(١) قوله: قال ابن عباس إلخ.
لم أجده مصرحًا كما قال، وإنما روى (الطبري) (^١) في تفسيره.
ثنا (^٢) ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد الله قال: سئل عكرمة عن قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، فكل ساعة يتوضأ؟ فقال: قال ابن عباس: "لا وضوء إلا من حَدَثٍ" (^٣).
(٢) قوله: فقد صح أنه ﵇ أدار الماء على مرافقه.
عن أبي هريرة أنه توضأ، فغسل وجهه، فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع فى العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع فى العضد، ثم رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع فى الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع فى الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ. (رواه مسلم) (^٤).
وعن جابر بن عبد الله: قال كان رسول الله ﷺ إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه. (رواه الدَّارقُطْنِي) (^٥).
وفيه القاسم بن محمد بن عقيل متروك. وإنما أوردناه لقرب لفظه من لفظ الشارح.
(٣) قوله: ورأى رجلًا توضأ، ولم يوصل الماء إلى كعبيه فقال: "ويل للأعقاب من النار".
_________________
(١) في (م) أبو جعفر الطبري.
(٢) في (م) قال حدثنا.
(٣) من تفسير الطبري (١١٣٠٠) (١٠/ ٧).
(٤) مسلم (٢٤٦) (١/ ٢١٦).
(٥) الدارقطني (١٥) (١/ ٨٣).
[ ١ / ٧ ]
لم أقف عليه، وأستبعد وروده، لإطباق أهل اللغة على مغايرة مسمى الكعب للعقب، فأنى يتوعد أحدهما لعدم غسل الآخر، ولا ملازمة بين غسليهما؟! على أنه لو ورد كذلك لما أفاد المطلوب.
إذ يقال: هذا الذي لم يوصل الماء إلى كعبيه إن كان غسل عقبه (فلا) (^١) يتوعد لما غسل، وإن كان لم يغسلهما، فالوعيد لعدم غسلهما لا للكعبين، وهذا أولى بحمل الحديث، إذ لا يصح أن يتوعد لما غسل. غايته أن الراوي ذكر الكعبين اتفاقًا لا أن عدم غسلهما هو المشير لورود الوعيد، ومن لم يغسل عقبيه لم يبلغ الماء كعبيه، فصح قوله: لم يوصل الماء إلى كعبيه، فلا يفيد المطلوب على أنه روى بخلافه.
فعن أبي هريرة أن (^٢) النبى ﷺ رأى رجلًا لم يغسل عقبه؛ فقال: "ويلٌ للأعقاب من النار". رواه مسلم (^٣).
(٤) قوله: وأمر بغسلهما
إن كان المراد الكعبان، فلم أقف عليه، وإن كان الأعقاب،
فقد روى عبد الله بن عمرو قال: رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بالطريق فعجل قومٌ عند العصر، فتوضئوا وهم عجالٌ، فانتهينا إليهم، وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء؛ فقال رسول الله ﷺ "ويلٌ للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء". أخرجاه، واللفظ لمسلم (^٤).
_________________
(١) وفي (م) ولا.
(٢) هنا انتهت الورقة (٤/ أ) من (م) حيث بُدئ ترقيمها من هنا إذ عُد ما قبلها لغلاف المخطوط وصفحة العنوان.
(٣) مسلم (١/ ٢١٤) رقم ٢٤٢.
(٤) مسلم (١/ ٢١٤) رقم ٢٤١. • البخاري الحديث رقم (٦٠) (١/ ٢٢)، (٩٦) (١/ ٣١)، (١٦٣) (١/ ٤٤).
[ ١ / ٨ ]
(٥) قوله: وقد صح أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته.
عن المغيرة بن شعبة أن النبى ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخُفيْن. رواه مسلم (^١).
(٦) قوله: لحديث المستيقظ.
عن أبي هريرة أن النبى ﷺ أنه قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدرى أين باتت يده". متفق عليه، واللفظ لمسلم (^٢).
وفي الهداية: فلا يغمسن (بالنون)، وهو في مسند البزار من حديث هشام بن حسان بلفظ، فلا يغمسن يده في طهوره حتى يفرغ عليها ثلاث إفراغات … الحديث (^٣).
(٧) قوله: لتقع البداءة باليمنى كما هو السنة.
عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يحبُّ التيمن فى تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله". متفق عليه (^٤).
(٨) قوله: وتسمية الله تعالى في ابتدائه لمواظبته ﷺ عليها.
عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مس طهورًا. رواه الدَّارقُطْنِي (^٥)، ورواه البزار بلفظ: "إذا بدأ بالوضوء سمى" (^٦)، وفيه حارثه بن أبي الرجال، أجمعوا
_________________
(١) مسلم (١/ ٢٣١) رقم ٢٧٤.
(٢) مسلم (١/ ٢٣٣) رقم ٢٧٨. * البخاري (١٦٢) (١/ ٤٤).
(٣) مسند البزار (٢/ ٢٨٣) رقم ٧٧٥٨.
(٤) رواه البخاري (١٦٨) (١/ ٤٥) - صحيح مسلم (٢٦٨) (١/ ٢٢٦).
(٥) سنن الدارقطني (٢٢٤) (١/ ١٢١).
(٦) كشف الأستار (٢٦١) (١/ ١٣٧).
[ ١ / ٩ ]
على ضعفه.
قلت: ولا أعلم في الباب حديثًا صحيحًا، ولا حسنًا يدل على فعله ﷺ ذلك على المواظبة إلا هذا الضعيف، لكن قال حرب الكرماني في مسائله: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: مضت السنة من النبي ﷺ أنه كان إذا وضع يده في الوضوء قال: "بسم الله".
وفي الهداية: لا وضوء لمن لم يسمِ الله تعالى.
قال المخرجون: لم نجده بهذا اللفظ، وإنما روى ابن ماجه (^١) والحاكم (^٢) عن أبي سعيد رفعه: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. أخرجه من حديث كثير بن زيد عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي سعيد.
قال أبو زرعة: ربيع شيخ، وقال ابن عمار: ثقة، وقال البزار: روى عنه فليح بن سليمان، وعبد العزيز الداروردي، وكثير بن زيد، وغيرهم، وأسند الحاكم إلى الأثرم قال: سألت أحمد (^٣) عن التسمية، فقال: أحسن ما فيها حديث كثير بن زيد.
وعن سعيد بن زيد مثله. أخرجه ابن ماجه (^٤)، والترمذي (^٥)، والحاكم (^٦) من طريق رباح بن عبد الرحمن، ونقل الترمذي عن البخاري (^٧): أحسن شيء في هذا حديث رباح. انتهى. وهو ظاهر في الوجوب.
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٣٩٨) (١/ ١٤٠).
(٢) المستدرك للحاكم (٥٢٠) (١/ ١٤٧).
(٣) وفي (م) أحمد بن حنبل.
(٤) سنن ابن ماجه (٣٩٨) (١/ ١٤٠).
(٥) سنن الترمذى (٢٦) (١/ ٣٩).
(٦) المستدرك (٦٨٩٩) (٤/ ٦٦).
(٧) سنن الترمذى (٢٥) (١/ ٣٧).
[ ١ / ١٠ ]
وقوله في الهداية: والمراد نفي الفضيلة لا دليل عليه، وما قيل أنه معارض بحديث المهاجر بن قنفذ، قال: أتيت النبي ﷺ وهو يتوضأ فسلمت عليهِ، فلم يرد على السلام، فلما فرغ مِن وضوئِهِ قال: "إِنه لم يمنعني أن أرد عليك إِلا أنى كنت على غيرِ وضوءٍ". رواه أبو داود (^١)، وابن ماجه (^٢)، وابن حبان (^٣) في صحيحه.
فمدفوع بأنه لا يلزم من كراهة ذكر لا يكون من متممات الوضوء كراهة ما جعل شرعًا من متمماته، وإلا فكيف تشرع سنة يكره فعلها.
وأما كونه ﷺ لم يعلمها الأعرابي، كما أخرجه الأربعة، فهو لم يكن آخر ما شرع، فيجوز (^٤) كون الوجوب ثبت بعده مع ما في طريقه من الضعف، وأما حكاية علي ﵁ وعثمان ﵁ لوضوئه مع عدم ذكرها فهما لم يتعرضا للأقوال، وإنما تعرضا لبيان الأفعال وسكتا عن بعض السنن الفعلية؛ فيجوز كون ذلك لاشتهار أمر التسمية في مبدأ كل أمر ذي بال، وبالجملة ففي الاستدلال بمثله، وترك غيره، ترك الأولى والله أعلم.
(٩) قوله: وقال ﵇: من توضأ، وذكر اسم الله كان طهورًا لجميع بدنه
الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "من توضأ وذكر اسم اللهِ تطهر جسده كلُّه، ومن توضأ ولم يذكرِ اسم الله لم يتطهر إِلا موضِع الوضوء". رواه الدَّارقُطْنِي (^٥). وفيه مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة لا يعرف.
_________________
(١) سنن أبي داود (١٢٥) (١/ ١٢٩).
(٢) ابن ماجه (٣٥٠) (١/ ١٢٦).
(٣) صحيح ابن حبان (٨٠٣) (٣/ ٨٢).
(٤) هنا انتهت الورقة (٤/ ب) من (م).
(٥) سنن الدارقطني (٢٣٢) - (١/ ١٢٤).
[ ١ / ١١ ]
وروى مثله من حديث ابن عمر، وعبد الله بن مسعود، وضُعِفا ورواهما البيهقي (^١).
(١٠) قوله: وبالسواك لأنه ﷺ واظب عليه.
قلت: لا أعلم أنه روى عن النبي ﷺ ما يدل على مواظبته على السواك عند الوضوء، وقد روى ما يدل على مطلق المواظبة، وعلى المواظبة للصلاة، وللقيام من الليل في غير ما حديث، وقد أوردت منها عدة في تخريج أحاديث الكتب العشرة، وأحسن ما يورد هنا ما أخرجه ابن حبان (^٢) وابن خزيمة (^٣) في صحيحيهما، وصححه الحاكم (^٤)، عن أبي هُريرة عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشُق على أُمتى لأمرتُهُم بِالسواكِ عِند كُل وُضُوءٍ". ورواه النسائي (^٥)، وعلقه البخاري (^٦).
(١١) قوله: وقال أوصاني خليلي جبريل ﵇ بالسواك.
عن أبي أُمامة أن رسُول الله ﷺ قال "تسوكُوا؛ فإِن السواك مطهرةٌ لِلفمِ، مرضاةٌ لِلرب. ما جاءني جِبرِيلُ إلا وأوصانِي بِالسواكِ حتى لقد خشِيتُ أن يُفرض على وعلى أُمتِى". رواه ابن ماجه (^٧)، وضُعف. قال في الهداية: وعند فقده، أي: السواك، يعالج بالأصبع؛ لأنه ﵇ فعل كذلك.
_________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي (٢٠٢) (١/ ٤٤)، (٢٠٣) (١/ ٤٤).
(٢) صحيح ابن حبان (١٠٦٨) (٣/ ٣٥٠).
(٣) صحيح ابن خزيمة (٢٠٠٦) (٣/ ٢٤٧).
(٤) المستدرك (٥١٦) (١/ ١٤٦).
(٥) سنن النسائي (٧) (١/ ١٢).
(٦) روى معلقًا في صحيح البخارى (٣/ ٣١) بعد الحديث (١٩٣٣).
(٧) سنن ابن ماجه باب السواك (٢٨٩) (١/ ١٠٦).
[ ١ / ١٢ ]
قال المخرجون: لم نره من فعله، وإنما روى البيهقي (^١)، وغيره (^٢) من حديث أنس يرفعه (تجزئ من السواك الأصابع) وضُعف.
وعن عائشة: قلت: يا رسول اللَّه الرجل يذهب فوه يستاك؟ قال: نعم، قلت: كيف يصنع؟ قال: "يدخل أصبعه في فيه" (^٣).
قلت: لا يخفى أن هذا ليس مما نحن فيه في شيء؛ لأن كلامنا في من لم يجد الخشبة التي يستاك بها، لا في من لم يقدر على استعمالها وما أشار إليه المصنف. رواه الإمام أحمد (^٤) عن علي ﵁: أنه دعا بكوز من ماء، فغسل وجهه وكفه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، فأدخل بعض أصابعه فى فيه، وقال: هكذا كان وضوء نبى الله ﷺ وروى الطبراني (^٥) عن أبي أيوب قال: كان رسول الله ﷺ إذا توضأ استنشق ثلاثًا وتمضمض وأدخل أصبعه في فمه .. الحديث.
ومن الموقوفات:
عن عثمان ﵁ كان يتوضأ، يسوك فاه بأصبعه. رواه أبو عبيد في كتاب الطهور (^٦).
وعن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رجلًا يقول: لم أستك من ثلاثة أيام، فقال أبو هريرة: لو مررت أصبعك على أسنانك في وضوئك كان بمنزلة السواك. رواه حرب
_________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٠) أرقام (١٧٩)، (١٨٠)، (١٨١)، (١٨٢)، (١٨٣).
(٢) جامع الحديث للسيوطي (٢٦٥٧٥)، كنز العمال (٢٦١٨٨)، المعجم الأوسط للطبراني (٦٤٣٧) (٦/ ٢٨٨).
(٣) المعجم الأوسط للطبراني (٦٦٧٨) (٦/ ٣٨١)، جامع الأحاديث للسيوطي (١٢٨٤٥) (١٣/ ١٧٠).
(٤) مسند أحمد (١٣٥٦) (٢/ ٢٣).
(٥) المعجم الكبير (٤٠٦٨) (٤/ ١٧٨).
(٦) كتاب الطهور لأبي عبيد القاسم بن سلام (٢٢٦) (١/ ٣٠٦).
[ ١ / ١٣ ]
الكرماني في مسائله.
فائدة: روى ابن ماجه، عن عائِشة، ترفعه "مِن خيرِ خِصالِ الصائِمِ السواكُ" (^١). وفي سنده مجالد، مختلف فيه.
وأخرج البيهقي (^٢) عن إبراهيم بن عبد الرحمن ثنا إسحاق الخوارزمي، قال: سألت عاصمًا الأحول: أيستاك الصائم بالسواك الرطب؟ قال: نعم، أتراه أشد رطوبة من الماء؟ قلت: أول النهار وآخره؟ قال: نعم، عن من رحمك الله؟ قال: عن أنس، عن النبي ﷺ، وقال: تفرد به إبراهيم (^٣) ولا يحتج به.
وروى ابنُ حِبان في الضعفاء (^٤) عن ابن عُمر: كان النبي ﷺ يستاك آخر النهار وهو صائم، وأعله بأبي ميسرة، قال: لا يحتج به، ورفعه باطل، والصحيح عن ابن عمر قوله.
وأخرج الطبراني (^٥) من طريق بكرٍ بن خُنيسٍ، عن أبي عبد الرحمن، عن عبادة بن نسيٍّ، عن عبد الرحمن بن غنمٍ، قال: سألت معاذ بن جبل: (أتسوك) (^٦) وأنا صائمٌ؟ قال: نعم، قلت: أي النهار أتسوك؟ قال: أي (^٧) النهار شئت، غدوةً، وعشيةً، قلت: إن الناس يكرهونه عشيةً، ويقولون: إن رسول الله ﷺ قال: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، فقال: سبحان الله، لقد أمرهم بالسواك، وهو يعلم
_________________
(١) سنن ابن ماجه رقم (١٦٧٧) (١/ ٥٣٦).
(٢) السنن الكبرى (٨٥٨٨) (٤/ ٢٧٢).
(٣) هنا انتهت الورقة (٥/ أ) من (م).
(٤) المجروحين لابن حبان (١/ ١٤٤).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (١٣٣) (٢٠/ ٧٠).
(٦) وفي (م) أَأَتسَوَّك.
(٧) وفي (م) أيها.
[ ١ / ١٤ ]
أنه لابد بفي الصائم خلوفٌ وإن استاك، وما كان بالذي (^١) يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدًا، ما في ذلك من الخير شيءٌ، بل فيه شرٌّ، إلا من ابتلي ببلاءٍ لا يجد منه بدًا .. - الحديث.
تنبيه:
قال حافظ العصر في تخريج أحاديث الرافعي بعد ذكر هذا الحديث من هذا الوجه: إسناده جيد. فقلت له: إن بكرًا فيه ضعف، وأبو عبد الرحمن عن عبادة إن لم يكن محمد بن سعيد المصلوب أحد الهالكين، إلا فمن هو؟ فوافقني، ولم يتمكن من إصلاح نسخته لغيبتها عنه.
وعن عامِرِ بنِ ربِيعة، عن أبِيهِ: رأيتُ رسُول اللهِ ﷺ يستاكُ وهُو صائِمٌ. ما لا أعُدُّ ولا أُحصِى. أخرجه أحمد (^٢) وإسحاق وأبو داود (^٣)، والترمذي (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، والبزار (^٦)، والطبراني، والدارقطني (^٧)، وعلقه البخاري (^٨)، وما روى الدَّارقُطْنِي عن حديث خباب رفعه: إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي، فيه كيسان القصار ضعيف.
(١٢) قوله: والمضمضة والاستنشاق ثلاثًا ثلاثًا، يأخذ لكل مرة ماء جديدًا لمواظبته ﷺ على ذلك كذلك.
_________________
(١) وفي (م) الذي.
(٢) مسند أحمد (١٥٦٨٨) (٢٤/ ٤٥٧)، (١٥٦٧٨) (٢٤/ ٤٥٧).
(٣) سنن أبي داود (٢٣٦٦) (٢/ ٢٨٠).
(٤) سنن الترمذي باب السواك للصائم (٧٢٥) (٣/ ١٠٤).
(٥) مسند أبي يعلى (٧١٩٣) (١٣/ ١١٧).
(٦) مسند البزار (٣٨١٣) (٩/ ٢٦٩).
(٧) سنن الدارقطني باب السواك للصائم (١) (٢/ ٢٠٢).
(٨) البخاري باب سواك الرطب واليابس للصائم بعد الحديث (١٩٣٣) (٣/ ٣١).
[ ١ / ١٥ ]
قلت: أما المواظبة على المضمضة والاستنشاق فمفيدها الأحاديث التي روى فيها صفة وضوئه ﷺ، وهي كثيرة، منها: حديث عبد الله بن زيد، متفق عليه (^١)، وفيه: تمضمض واستنشق واستنثر.
ومنها حديث عثمان (^٢) مثله بدون استنثر.
ومنها حديث ابن عباس عند البخاري (^٣)، وفيه: فأخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق.
وقد ذكرت الجميع وعلمت أنه حكى وضوءه ﷺ في تخريج أحاديت الكتب العشرة.
وأما أنه كذلك يعني مفصلًا لكل مرة ماءً جديدًا، فلم أر ما يفيد المواظبة عليه صريحا، لكن ظاهرًا كما أخرج عبد الله بن أحمد في مسند أبيه.
عن علي ﵁ أنه حكى وضوء رسول الله ﷺ، فغسل كفيه ثلاثًا، ومضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا … الحديث بطوله (^٤).
وأخرجه البيهقي، من حديث عثمان، وظاهرهما أنه أخذ لكل مرة ماء جديدًا كما في الوجه والذراعين.
وروى أبو علي بن السكن في صحاحه، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: شهدت عليًّا وعمان توضآ ثلاثًا ثلاثًا، وأفردا المضمضة والاستنشاق، ثم قالا: هكذا
_________________
(١) صحيح البخاري باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة (١٩١) (١/ ٤٩). وصحيح مسلم (باب في وضوء النبي) (٢٣٥) (١/ ٢١١).
(٢) صحيح البخاري (باب المضمضة في الوضوء) (١٦٤) (١/ ٤٤).
(٣) صحيح البخاري (باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة) (١٤٠) (١/ ٤٠).
(٤) مسند أحمد (١٠٥٠) (٢/ ٣١١)، (١٣٥٠) (٢/ ٤٥٦)، (٩٨٩) (٢/ ٢٨٤).
[ ١ / ١٦ ]
رأينا رسول الله ﷺ يتوضأ.
وأما ما ذكره المخرجون لأحاديث الهداية، مما أخرجه الطبراني (^١) من حديث ليث بن أبي سليم، حدثني طلحةُ بن مُصرفٍ، عن أبِيهِ، عن جدهِ كعب بن عمرو اليمانيّ، أنّ رسُول اللهِ ﷺ "توضأ فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، يأخُذُ لِكُل واحِدةٍ ماءً جدِيدًا". فليس فيه ما يفيد المواظبة مع ضعفه.
(١٣) قوله: لما روى أنه ﷺ توضأ ومسح بجميع رأسه
عن عبد الله بن زيد، أن رسول الله ﷺ مسح رأسهُ بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمُقدم رأسه (^٢)، ثم ذهب بهما إلى قفاهُ، ثُم ردهُما إلى المكان الذى بدأ منهُ. رواه الجماعة.
وعن الرُّبيع بنت (مُعوذ) (^٣) أن رسول الله ﷺ توضأ عندها وسمح برأسه، فمسح الرأس كله من فوقِ الشعرِ كل ناحِيةٍ لِمنصب الشعرِ لا يحرك الشعر عن هيئتِهِ. رواه أحمد (^٤)، وأبو داود (^٥)، وأخرج الطبراني في الأوسط (^٦)، قال: حدثنا إبراهيم البغوي: ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا بكار بن شقير حدثني راشد الحماني قال: رأيت أنس بن مالك، بالزاوية، فقلت: أخبرني عن وضوء رسول الله ﷺ؟ فإنه بلغني أنك كنت توضئه، فدعا بوضوء وساق الحديث وفيه ثم مسح برأسه مرة واحدة غير أنه أمرهما على أذنيه. قال الهيثمي: إسناده حسن. وقالا حافظ العصر: إسناده صالح.
_________________
(١) المعجم الكبير الطبراني (٤٠٩) (١٩/ ١٨٠).
(٢) هنا انتهت الورقة (٥/ ب) من (م).
(٣) في (م) معوض.
(٤) مسند أحمد (٢٧٠٢٤) (٤٤/ ٥٧٢).
(٥) سنن أبي داود (باب صفة وضوء النبي) (١٢٨) (١/ ٤٨).
(٦) المعجم الأوسط للطبراني (٢٩٠٥) (٣/ ١٩٤).
[ ١ / ١٧ ]
وأخرجه الضياء المقدسي في السنن المختارة (^١).
قلت: هذا الحديث هو الذي ذكره صاحب الهداية، حيث قال: ولنا أن أنسًا إلى آخره. وأنكر وجوده قاضي القضاة الحنفي أبو محمد محمود العيني في شرحه على الهداية معتمدًا قول الزيلعي المخرج أنه لم يجده فأفدته إياه سندًا ومتنًا في درسه بالمدرسة المنصورية، واللَّه أعلم هل الحقيقة في كتابه أم لا؟ فليعتمد هذا واللَّه أعلم.
وأشار في الهداية أيضًا إلى ما روى أبو داود (^٢) عن عثمان أنه حكى وضوء رسول اللَّه ﷺ، فمسح ثلاثًا. ضعفه البيهقي وغيره.
(١٤) قوله: وقال ﷺ الأذنان من الرأس.
الدَّارقُطْنِي (^٣) من طريق أبي كامل الجحدري، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: الأذنان من الرأس. قال ابن القطان بعد إخراجه من هذه الجهة: إسناده صحيح؛ لاتصاله وثقة رواته، ودفع إعلال الدَّارقُطْنِي، ورواه ابن ماجه (^٤) من حديث عبد الله بن زيد، ورجاله ثقات ليس في أحد منهم مقال إلا سويد بن سعيد، وقد احتج به مسلم.
(١٥) قوله: لما روى أنه ﷺ كان إذا توضأ شبك أصابعه في لحيتها كأنها أسنان المشط.
أخرجه ابن عدي في الكامل (^٥)، ومن حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: وضأت
_________________
(١) الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (٢٩٠٥) (٢/ ٤٤٣).
(٢) سنن أبي داود، باب صفة وضوء النبي (١٠٦)، (١٠٧)، (١٠٨)، (١٠٩)، (١١٠)، (١/ ٣٩).
(٣) سنن الدَّارقُطْنِي (باب ما روي من قول النبي ﷺ الأذنان من الرأس) (١٣) (١/ ٩٩).
(٤) سنن ابن ماجه (باب الأذنان من الرأس) (٤٤٣) (١/ ١٥٢).
(٥) الكامل لابن عدي (٧/ ١٨٤).
[ ١ / ١٨ ]
رسول الله ﷺ غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث، فرأيته يخلل لحيته بأصابعه كأنها أنياب مشط (^١). (وفي سنده) (^٢) أصرم بن غياث، قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك.
وفي الباب عن عثمان ﵁: أن النبي ﷺ كان يخلل لحيته في الوضوء. أخرجه ابن خزيمة (^٣) وابن حبان (^٤) في صحيحيهما، والترمذي (^٥) وصححه. وقال: (قال) (^٦) البخاري (^٧): أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان (^٨)، وهو حديث حسن. وذكر في الهداية ما رواه ابن أبي شيبة (^٩) عن أنس: أن النبي ﷺ قال: أتانى جبريل فقال: إذا توضأت فخلل لحيتك. وفي إسناده ضعف شديد.
(١٦) قوله: ولقوله ﵇: خللوا أصابعكم قبل أن تتخللها نار جهنم.
الدَّارقُطْنِي (^١٠) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: خللوا أصابعكم لا يتخللها الله بالنار يوم القيامة. وفي سنده يحيى بن ميمون التمار، عن الفلاس أنه كذاب حدث عن علي بن زيد بأحاديث موضوعة. ولم يقف عليه المخرجون بلفظ الكتاب.
_________________
(١) الكامل لابن عدي (١/ ٤٠٣).
(٢) تكررت في (م).
(٣) صحيح ابن حبان، باب فرض الوضوء (١٠٨١) (٣/ ٣٦٢).
(٤) صحيح ابن خزيمة، باب تخليل اللحية في الوضوء (١٥١)، (١٥٢) (١/ ٧٨).
(٥) سنن الترمذي (باب تخليل اللحية) (٣١) (١/ ٤٦).
(٦) ليست في (م).
(٧) حكاه الترمذي في العلل الكبير بترتيب أبي طالب القاضي، في باب تخيل اللحية (١/ ٣٣).
(٨) نقل قاسم عن الترمذي بتصرف.
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (باب تخليل اللحية في الوضوء) (١١٤) (١/ ١٣).
(١٠) سنن الدارقطني (٣٦ باب وجوب غسل القدمين والعقبين) حديث ١، ٢ (١/ ٩٥).
[ ١ / ١٩ ]
وفي الباب: ما أخرجه أصحاب السنن الأربعة (^١) عن لقِيطِ بنِ صبِرة قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ: "إذا توضأت فأسبِغِ الوُضُوء وخلل بين الأصابِعِ". قال الترمذي: حسن صحيح.
(١٧) قوله: وأصله الحديث المشهور أنه ﵇ توضأ ثلاثًا (ثلاثًا) (^٢)، وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي.
قلت: لا يصح فيه الشهرة الاصطلاحية لما ستعلم من حال (^٣) سنده، فيحمل على غيرها، والحديث أخرجه ابن ماجه (^٤) عن أُبي بنِ كعبٍ أن النبي ﷺ دعا بِماءٍ فتوضأ مرةً مرةً فقال: "هذا وظِيفةُ الوُضُوءِ". أو قال "وُضُوءٌ من لما توضأهُ لم يقبلِ اللهُ لهُ صلاةً". ثُم توضأ مرتينِ مرتينِ، ثُم قال: "هذا وُضُوءٌ من توضأهُ أعطاهُ اللهُ كِفلينِ مِن الأجرِ". ثُم توضأ ثلاثًا ثلاثًا فقال: "هذا وُضُوئي ووُضُوءُ المُرسلِين قبلى". وضُعِف بزيد بن أبي الحواري وغيره.
وأخرجه من حديث ابن عمر (^٥)، وفيه: وهو وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم. وضعف بعبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه وهو متروك، وأبوه ضعيف، وله طريق أخرى أخرجه الدارقطني (^٦)، وليس فيه إلا المسيب بن واضح، وهو
_________________
(١) سنن ابن ماجه (باب المبالغة في الاستنشاق) (٤٠٧) (١/ ١٤٢)، وباب تخليل الأصابع (٤٤٨) (١/ ١٥٣) - سنن الترمذي (باب مبالغة الاستنشاق) (٧٨٨) (٣/ ١٥٥) - سنن النسائي (باب المبالغة في الاستنشاق) (٨٧) (١/ ٦٦) - سنن أبي داود (باب الاستنثار) (١٤٢) (١/ ٥٤).
(٢) ليست في (م).
(٣) هنا انتهت الورقة (٦/ أ) من (م).
(٤) سنن ابن ماجه (باب ما جاء في الوضوء) (٤٢٠) (١/ ١٤٥).
(٥) سنن ابن ماجه (باب ما جاء في الوضوء) (٤١٩) (١/ ٤٢٦).
(٦) سنن الدَّارقُطْنِي (باب وضوء رسول الله) (٤) (١/ ٨٠).
[ ١ / ٢٠ ]
(صدوق) (^١) كثير الخطأ. وأخرجه الطبراني (^٢) وفيه: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، وسندهما واحد.
وأخرجه الدَّارقُطْنِي في غرائب مالك، عن زيد بن ثابت وأبي هريرة، وقال: تفرد به علي بن الحسن، وكان ضعيفًا.
(١٨) قوله: وبما روى أن (عثمان) (^٣) ﵁ توضأ بالمقاعد.
مسلم (^٤) عن أبي أنسٍ أن عثمان توضأ بالمقاعد، فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله ﷺ ثمَّ توضّأ ثلاثًا ثلاثًا. وأخرجه الدَّارقُطْنِي (^٥) مفصلًا، فقال: فغسل يديه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه مرة، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ.
(١٩) قوله: ويستحب في الوضوء النية والترتيب، ثم قال بعد ذلك: ولا يجوز نسخ الكتاب (بالخبر) (^٦). قلت: يشير إلى حديث: إنما الأعمال بالنيات، وهو متفق عليه (^٧)، من حديث عمر ﵁.
ثم قال: والأصح أنهما سنتان لمواظبته ﷺ عليهما.
_________________
(١) في (م) صِدِّيق.
(٢) المعجم الأوسط للطبراني (٣٦٦١) (٤/ ٧٨).
(٣) ليست في (م).
(٤) صحيح مسلم (باب معرفة الركعتين) (٢٣٠) (١/ ٢٠٧).
(٥) سنن الدَّارقُطْنِي (باب صفة وضوء النبي) (١٢) (١/ ٨٦).
(٦) ليست في (م).
(٧) البخاري (باب كان بدء الوحي) (١) (١/ ٦)، (٦٦٨٩) من باب النية من الإيمان (٨/ ١٤٠)، (٦٩٥٣) (٩/ ٢٢) - مسلم (باب ٤٥) (١٩٠٧) (٣/ ١٥١).
[ ١ / ٢١ ]
قلت: أما مواظبة النبي ﷺ على النية عند الوضوء، فلم أر له شاهدًا نقليًّا لا من قوله ﷺ عن نفسه، ولا من قول صحابته عنه، وأما مواظبته ﷺ على الترتيب، فمأخوذ من حكاية فعله كذلك، وفي ذلك أحاديث منها حديث عبد الله بن زيد (^١)، متفق عليه. ومنها حديث عثمان (^٢)، متفق عليه. ومنها حديث ابن عباس (^٣) عند البخاري.
إلى غير ذلك مما عددناه في تخريج الكتب العشرة.
(٢٠) قوله: أنه ﵇ صلى يوم الخندق أربع صلوات بوضوء واحد.
عن عبد اللَّهِ بنُ مسعُودٍ إِن المُشرِكِين شغلُوا رسُول اللَّهِ ﷺ عن أربعِ صلواتٍ يوم الخندقِ حتى ذهب مِن الليلِ ما شاء الله فأمر بِلالًا فأذن ثُم أقام فصلى الظُّهر ثُم أقام فصلى العصر ثُم أقام فصلى المغرِب ثُم أقام فصلى العِشاء". رواه النسائي (^٤)، والترمذي (^٥)، وقال: ليس بإسناده بأس.
قلت: وفي الباب: عن سويد بن النعمان: صلى بنا رسول الله ﷺ بالصهباء العصر والمغرب بوضوء واحد. (متفق عليه (^٦).
وعن بُريدة أن النبي ﷺ صلى خمس صلواتٍ بِوُضُوء واحِدٍ يوم فتح مكة فقال لهُ
_________________
(١) تقدم.
(٢) تقدم.
(٣) تقدم.
(٤) سنن النسائي (الأذان للفائت من الصلوات).
(٥) سنن الترمذي (١٣٢ باب ما جاء فى الرجل تفوته الصلوات) (١٧٩) (١/ ٣٣٧)، (١٨٠) (١/ ٢٣٨).
(٦) البخاري (٢٠٩) (١/ ٥٢)، (٢١٥) (١/ ٥٣)، (٢٩٨١) (٤/ ٥٥)، (٤١٩٥) (٥/ ١٣٠)، (٥٣٨٤) (٧/ ٧٠)، (٥٣٩٠) (٧/ ٧٠).
[ ١ / ٢٢ ]
عُمرُ ما رأيتك صنعت هذا قبل اليوم. فقال النبي ﷺ: "عمدًا صنعتُهُ". مسلم (^١)، والأربعة (^٢» (^٣).
_________________
(١) صحيح مسلم (باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد) (٢٧٧) (١/ ٢٣٢).
(٢) مسند أحمد (٢٢٩٦٦) (٣٨/ ٦٥)، (٢٣٠٢٩) (٣٨/ ١٣٤)، سنن أبي داود (١٧٢) (١/ ٦٦)، ابن ماجه (باب ٧٢) (٥٠٩)، (٥١٠)، (٥١١) (١/ ٧٠)، سنن الترمذي (باب ٤٤) (٦١) (١/ ٨٩).
(٣) الأسطر التي بين المعقوفين ليست في (م).
[ ١ / ٢٣ ]