الحضرمي ثنا محمد بن العلاء ثنا زيد ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن يزيد السكسكي عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي الجهم:
عن الحارث بن مالك ﵁ أنه مرّ برسول الله - ﷺ - فقال له: "كيف أصبحت يا حارثة"، فقال أصبحت مؤمنًا حقًّا، فقال: "انظر ما تقول إن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: عَزفَتْ نفسي عن الدنيا كأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون، فقال: "يا حارثة عرفت فالزم" قالها ثلاثًا.
قال المعلمي:
في سنده ابن لهيعة واسمه عبد الله مشهور بالضعف، راجع ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج ٥ ص ٣٧٣.
وللحديث طُرق أخرى (^١). راجع "الإصابة" (^٢) ترجمة الحارث بن مالك بن قيس، وفيها عن ابن صاعد: "هذا الحديث لا يثبت موصولًا".
* * * *
[١١] باب المجاهدة في استواء السر مع الظاهر
أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد الرازي ثنا علي بن سعيد العسكري ثنا عباد بن الوليد ثنا أبو شيبان كثير بن شيبان ثنا الربيع بن بدر عن راشد بن محمد قال:
قال ابن عمر ﵄: قال رسول الله - ﷺ -: "أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة من يرى الناس فيه خيرًا ولا خير فيه".
_________________
(١) فقد رُوي من حديث أنس بن مالك، ومن مرسل زيد السلمي وزبيد اليامي. راجع تخريج السخاوي (١٠).
(٢) (١/ ٥٩٦).
[ ١٥ / ٣٨١ ]
قال المعلمي:
الحديث في "الجامع الصغير" مع شرحه ج ١ ص ٢٠٣ ونَسَبه إلى هذا الكتاب "الأربعين للسلمي" وإلى "مسند الفردوس". قال الشارح: "وهو حديث ضعيف. وصاحب الفرودس متأخر فلعلّه إنما أخذه من هذا الكتاب، فيكون مما انفرد به المؤلف.
وفي سند المؤلف: الربيع بن بدر، ضعيف جدًّا، راجع ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج ٣ ص ٢٣٩.
* * * *