أخبرنا محمد بن زيد بن محمد ثنا أحمد بن العباس بن حزم ثنا محمد بن إسماعيل ثنا المحاربي عن أبي رجاء الخراساني عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا أبا هريرة كن ورعًا تكن أعبد الناس، وكن قَنِعًا تكن أشكر الناس، وأحِبّ للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلمًا، وأقِلّ الضحك؛ فإن كثرة الضحك تُميت القلب".
_________________
(١) "المدخل إلى الصحيح": (١/ ١٤٠).
(٢) في "المجروحين" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وعبارته: "فقمنا وتركناه، وعلمت أنه لا يخلو أمره من أحد شيئين إما أن يكون هو الذي يتعمَّد قلب هذه الأحاديث، أو قُلِبت له فحدّث بها، فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات ".
(٣) (٣/ ٣٠٠). وكان في الأصل: "أنه لا يتعمد" والتصحيح من "الميزان" و"اللسان".
[ ١٥ / ٣٩٣ ]
قال المعلمي:
الحديث في "سنن ابن ماجه" ج ٢ ص ٢٧٧ (^١) من طريق أخرى عن أبي رجاء عن بُرْد بن سنان، قال السندي في حواشيه: "قال في الزوائد: هذا إسناد حسن، وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله الجزري" هكذا قال، ومحرز هو أبو رجاء الجزري. ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج ١٠ ص ٥٦ - ٥٧. وفي سند المؤلف "عن أبي رجاء الخراساني" وهو رجل آخر اسمه عبد الله بن واقد، ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج ٦ ص ٦٤.
وأخرج الترمذي في "سننه" ج ٢ ص ٥٠ (^٢) نحوه من طريق جعفر بن سليمان عن أبي طارق عن الحسن عن أبي هريرة ثم قال: "غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث قولَه، لم يذكر فيه: عن أبي هريرة عن النبي ﵌".
وأخرج الطبراني في "المعجم الصغير" ص ٢١٩ من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه، وفي هذه الطرق كلها مقال، والله أعلم (^٣).
* * * *
_________________
(١) (٤٢١٧).
(٢) (٢٣٠٥).
(٣) وأخرجه هناد في "الزهد" (١٠٣١)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٢)، وأبو يعلى (٥٨٦٥)، والبيهقي في "الشعب" (٥٣٦٦) وغيرهم.
[ ١٥ / ٣٩٤ ]