أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب أنا ابن زَحَر عن علي بن يزيد عن القاسم:
عن أبي أمامة ﵁: أن رسول الله - ﷺ - قال: "قال الله ﵎: ما زال العبد يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه [فإذا أحببته] فأكون سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، وقلبه الذي يعقل به، فإذا دعاني أجبته وإذا سألني أعطيته".
قال المعلمي:
سنده ساقط كما تقدّم في الكلام على الحديث الخامس والعشرين (^١)، لكن له عدة شواهد (^٢)، أصحّها ظاهرًا في "صحيح البخاري ــ كتاب الرقاق ــ باب التواضع". قال البخاري (^٣): "حدثني محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن مَخْلَد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء، عن أبي هريرة ".
وذكر الذهبي في "تذكرة الحفاظ" ج ٣ ص ٢٦٨ - ٢٦٩ (^٤) ثلاثةً غير البخاري رووه عن ابن كرامة ثم قال: "فهؤلاء الأربعة من الثقات رووه عن
_________________
(١) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٣٩)، والبيهقي في "الزهد" (٧١٠) من طريق السلمي.
(٢) عن عدد من الصحابة، منهم ميمونة، وأبو هريرة، وابن عباس، انظر "تخريج الأربعين" (٣٦) للسخاوي.
(٣) (٦٥٠٢).
(٤) (٣/ ١٠٨٥).
[ ١٥ / ٤٠٤ ]
محمد [بن عثمان بن كرامة] وهو مما انفرد به، وليس هو في "مسند أحمد" على كبره.
وذَكرَ ترجمة خالد بن مخلد في "الميزان" ج ١ ص ٣٠٠ وفيها: "قال أحمد: له مناكير، وقال يحيى وغيرُه: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يُكتَب حديثه ولا يُحتج به، وقال ابنُ سعد: منكر الحديث ، وذكره ابن عدي (^١) ثم ساق له أحاديث استنكرها "، ثم ذكر له أحاديث غلط فيها يقلب أسانيدها، ثم قال: "ومما انفرد به: ما رواه البخاري في "صحيحه" " فذكر الحديث المذكور ثم قال: "فهذا غريب جدًّا لولا هيبة الجامع الصحيح لعدَدْته في منكرات خالد ".
وترجمة خالد في "تهذيب التهذيب" ج ٣ ص ١١٦ - ١١٨ وفيها: "وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث: لم أجد في حديثه أنكر مما ذكرته، ولعلها توهّم منه أو حملًا على حِفْظه".
قال ابن حجر في "فتح الباري" ج ١١ ص ٢٧٠ (^٢): "لكن للحديث طُرق أخرى يدلّ مجموعها أن له أصلًا " فذكرها ونصّ على ضعفها، قال: "وفيها عن أبي أمامة أخرجه الطبراني والبيهقي في الزهد، وسنده ضعيف".
* * * *