قال المصنف (١/١٤):
" النبي ﷺ اغتسل من جفنة، وتوضأ من تور من صفر، وتور من حجارة ".
قال المُخَرّجْ (١/٦٥):
٢٩ - " توضأ من تور من حجارة " لم أقف عليه الآن وإنما رأيت المسند (٦/٣٧٩) عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال: حدثتني أمي أنها رأت رسول الله ﷺ أتته امرأة بابن لها فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل فادع الله له، قال لها: ائتيني بماء، فأتته بماء في تور من حجارة فتفل فيه وغسل وجهه ثم دعا فيه، ثم قال: " اذهبي فاغسليه ".
وساق الحديث، ثم قال:
(قلت: وسنده فيه يزيد بن عطاء، وهو لين الحديث كما في " التقريب"، وروى ابن ماجه: رقم: ٤٧٣ عن أبي هريرة " أن النبي ﷺ توضأ في تور". وفيه شريك وهو ابن عبد الله القاضي ضعيف الحفظ) انتهى.
قال مقَيّدُه:
أقرب مما ساقه المخرج ما رواه البخاري (١/٣٠١ـ فتح) عن أنس قال: " حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأُتي رسول الله ﷺ بمخضب من حجارة فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم ".
[ ١ / ٩ ]
وأما ماساقه من رواية ابن ماجه فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في " مسنده " عن عائشة أن النبي ﷺ توضأ في تور، هكذا في النسخة المختصرة من " المطالب العالية " وفي نسخة من المسندة " كوز"، قال الحافظ ابن حجر بعد سياقه (ص٤): " إسناده حسن".
قال ابن أبي شيبة: حدثنا الفضل بن دكين، ثنا محمد بن أبي حفص العطار عن البرسي (كذا) عن عائشة به.
وما في المسندة خطأ من الناسخ، فقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/٦٧)، والبزار (١/١٣٥ - زوائده) من طريق الفضل ثنا محمد بن أبي حفص عن السدي عن البهي عن عائشة به.
فتبين بهذا أنه سقط من الإسناد السُّدّيُّ، وتحرف اسمُ البَهِيّ إلى البرسي.
والبَهِيُّ هو عبد الله مولى مصعب بن الزبير، له في مسلمٍ روايةٌ عن عائشة.
والسُّدِيُّ هو الكبير معروف، وقال الهيثميُّ في " مجمع الزوائد" (١/٢١٩):
(فيه محمد بن أبي حفص العطار، قال الأزدي: يتكلمون فيه) اهـ.
[ ١ / ١٠ ]
قال المصنف (١/١٤ـ١٥):