قال مُخرجُه (٥/٣٣٢):
١٥٠٥ - (لم أقف عليه مرفوعًا، وإنما موقوفًا على ابن عباس، يرويه محمد ابن أبي السري: نا عبد الرزاق قال: نا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: مر ابن عباس - بعد ماذهب بصره - بقوم يجرون حجرًا، فقال: ماشأنهم؟ قال: يرفعون حجرًا ينظرون أيهم أقوى، فقال ابن عباس: " عمال الله أقوى من هؤلاء " أخرجه أبو نعيم في " رياضة الأبدان ": (ق/٤٠/١) .
قلت: وهذا سند ضعيف، من أجل محمد بن أبي السري، أورده الذهبي في " الضعفاء"، وقال: " ثقة له مناكير "، وقال الحافظ في "التقريب" صدوق له أوهام كثيرة) انتهى.
قال مُقيدُه:
وقفت عليه مرفوعًا، وموقوفًا بإسناد صحيح. وتخريج العلامة الألباني للموقوف فيه نزول، وبسببه ضعف الإسناد، فالموقوف على ابن عباس رواه معمر بن راشد في " الجامع": (١١/٤٤٤، ملحق مصنف عبد الرزاق)، ومن طريقه ابن المبارك في " الزهد ": (ص٩) قال معمر: عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به، فساقه بمثل ماساقه المخرج.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
[ ١ / ٨٩ ]
وأما المرفوع: فقد رواه ابنُ المبارك في " الزهد ": (ص٢٥٦)، قال: أخبرنا الليث بن سعد وأبو عبيد في " غريب الحديث" (١/١٦ - ١٧) قال: حدثنا أبو النضر عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله الأشج عن عامر بن سعد عن النبي ﷺ أنه مر بقوم يتجاذون (١) مهراسًا - المهراس حجر - فقال: " أتحسون الشدة في حمل الحجارة، إنما الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظًا ثم يغلبه " انتهى.
قلت: وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، عامر بن سعد هو ابن أبي وقاص.
ورواه البزار في " مسنده ": (٢/٤٣٨ - زوائده) قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي، ثنا شعيب بن بيان: ثنا عمران عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ مر بقوم يرفعون حجرًا، فقال: " مايصنع هؤلاء؟ " فقالوا: يرفعون حجرًا يريدون الشدة. فقال النبي ﷺ " أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ - أو كلمة نحوها - الذي يملك نفسه عند الغضب ".
قال البزار: قلت: علته شعيب.
قال مقيده: شعيب له مناكير، قاله الجوزجاني، وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير كاد أن يغلب على حديثه الوهم، وقال الذهبي: صدوق، وفي " التقريب": صدوق يخطئ. انتهى.
وعمران: هو ابن داور القطان، لابأس به صدوق، وضعفه النسائي، قال في " المجمع ": (٨/٦٨): (فيه شعيب بن بيان وعمران القطان وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح) انتهى.
_________________
(١) في نسخة للزهد: يتجاذبون.
[ ١ / ٩٠ ]