رواه البيهقي (٢) وفي إسناده صالح بن مقاتل، وهو ضعيف.
وادعى ابن العربي (٣): أن الدارقطني صححه، وليس كذلك، بل قال عقبه في "السنن" صالح بن مقاتل ليس بالقوي.
وذكره النووي (٤) في فصل الضعيف.
فصل
[٥٠١]- وأما ما رواه الدارقطني (٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لَيْسَ في الْقَطْرَةِ وَلا في الْقَطْرَتَيْن مِنَ الذمِ وُضُوءٌ، إلَاّ أَنْ يَكُون دَمًا سَائِلًا".
فإسناده ضعيف جدا؛ فيه محمَّد بن الفضل بن عطية وهو متروك.
١٥٣ - قوله: وروي مثل مذهبنا عن ابن عمر وابن عباس وابن أبي أوفى وأبي هريرة وجابر وعائشة.
_________________
(١) سنن الدارقطني (١/ ١٥٧).
(٢) السنن الكبرى (١/ ١٤١).
(٣) في خلافياته - كما في البدر المنير (٢/ ٣٩٩).
(٤) خلاصة الأحكام، للنووي (١/ ١٤٣ - ١٤٤).
(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٥٧).
[ ١ / ٣٠٢ ]
[٥٠٢]- أما حديث ابن عمر؛ فرواه الشافعي في "القديم" (١) وابن أبي شيبة (٢) والبيهقي (٣): أنه عصر بثرة في وجهه، فخرج شيء من دمه، فحكه بين إصبعيه، ثم صلى ولم يتوضأ.
وعلقه البخاري (٤).
وعن ابن عمر: أنه كان إذا احتجم غسل أثر المحاجم.
[٥٠٣]- وحديث ابن عباس رواه الشافعي (٥) عن رجل، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك.
[٥٠٤]- وحديث ابن أبي أوفى ذكره الشافعي (٦) ووصله البيهقي في "المعرفة" (٧).
[٥٠٥]- وكذا حديث أبى هريرة موقوفًا.
[٥٠٦]- وحديث جابر، علقه البخاري، ووصله ابن خزيمة (٨) وأبو داود (٩) وغيرهما، من طريق عقيل بن جابر، عن أبيه: أن رجلين من الصحابة حرسا
_________________
(١) انظر: معرفة السنن والآثار (رقم ٢١٢).
(٢) المصنف لابن شيبة (١/ ٤٧/ رقم ٤٦٨).
(٣) السنن الكبرى (١/ ١٤١).
(٤) انظر: صحيح البخاري - كتاب الوضوء. باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين
(٥) انظر: معرفة السنن والآثار (رقم ٢١٣).
(٦) صحيح البخاري. كتاب الوضوء. باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين
(٧) معرفة السنن والآثار (١/ ٢٣٧).
(٨) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٦).
(٩) انظر: سنن أبي داود (رقم ١٩٨).
[ ١ / ٣٠٣ ]
في ليلة غزوة ذات الرقاع، فقام أحدهما يصلي فجاء رجل من الكفار فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه، ثم رماه بآخر، فنزعه ثم رماه بثالث، فركع وسجد ثم انتبه صاحبه، فلما رأى ما به من الدماء قال: ألا أنبهتني قال: كنت في سورة فأحببت أن لا أقطعها.
وحديث عائشة، لم أقف عليه.
١٥٤ - [٥٠٧]- حديث جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: "الضَّحِكُ يَنْقُضُ الصلاة وَلا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ".
الدارقطني (١)، ونقل عن أبي بكر النيسابوري (٢) أنه قال: هو حديث منكر.
وخطأ الدارقطني رفعه، وقال: الصحيح عن جابر من قوله (٣).
وقال ابن الجوزي (٤) قال أحمد: ليس في الضحك حديث صحيح.
وكذا قال الذهلي: لم يثبت عن النبي - ﷺ - في الضحك في الصلاة خبر.
وأبو شيبة المذكور في إسناد حديث جابر، هو الواسطي جد أبي بكر بن أبي شيبة، ووهم ابن الجوزي (٥) فسمّاه [عبد الرحمن] (٦) بن إسحاق.
_________________
(١) سنن الدارقطني (١/ ١٧٣).
(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٧٢).
(٣) قال في السنن: والصحيح عن جابر خلافه، فقد علق البخاري في صحيحه (٢/ ٢٨٠ - مع الفتح). عن جابر قال: "إذا ضحك في الصلاة أعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء".
(٤) انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف (ص ١٩٨).
(٥) التحقيق في أحاديث الخلاف (١/ ١٩٣).
(٦) في الأصل: (عبد الله) المثبت من باقي النسخ، وكتاب "التحقيق" لابن الجوزي.
[ ١ / ٣٠٤ ]
وروى ابن عدي (١): عن أحمد بن حنبل قال: ليس في الضحك حديث صحيح.
[٥٠٨]- وحديث الأعمى الذي وقع في البئر (٢)، مداره على أبي العالية وقد اضطرب عليه فيه، وقد استوفى البيهقي الكلام عليه في "الخلافيات" (٣).
وجمع أبو يعلى الخليلي طرقه في "جزء مفرد".
١٥٥ - [٥٠٩]- حديث: أنه - ﷺ - قال: "تَوَضّؤُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُوم الْغَنَم".
أبو داود (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦) وابن حبان (٧) وابن الجارود (٨) وابن خزيمة (٩) من حديث البراء بن عازب.
_________________
(١) لم أجده في الكامل له، وأخشى أن يكون التبس على الحافظ نقلُه من كتاب التحقيق لابن الجوزي، فإنَّه ساق كلامًا لابن عدي، ثم عطف عليه هذا القول، والطاهر أنِّه من مَقوله، وليس من مَنْقوله. والله أعلم.
(٢) أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ١٦٨).
(٣) انظر: الخلافيات للبيهقي (٢/ ٣٧٠ - ٣٨٣).
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٨٤).
(٥) سنن الترمذي (رقم ٨١).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٤٩٤).
(٧) "الإحسان (رقم ١١٢٨).
(٨) المنتقى (رقم ١٩).
(٩) صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٢).
[ ١ / ٣٠٥ ]
وقال ابن خزيمة في/ (١) "صحيحه": لم أر خلافًا [بين] (٢) علماء الحديث: أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل؛ لعدالة ناقليه.
وذكر الترمذي الخلاف فيه علي بن أبي ليلى هل هو عن البراء، أو عن ذي الغرة، أو عن أسيد بن حضير، وصحح أنه عن البراء.
وكذا ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٣) عن أبيه.
قلت: وقد قيل: إن [ذا] (٤) الغرة لقب البراء بن عازب، والصحيح أنه غيره، وأن اسمه يعيش (٥). وحديث جابر بن سمرة رواه مسلم (٦).
وروى ابن ماجه (٧) نحوه من حديث محارب بن دثار، عن ابن عمر. وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (٨) عن أبيه أنه منكر، وأن له أصلًا من هذا الوجه عن ابن عمر لكنه موقوف.