٥٢ - [١٤٦]- حديث: "إنمّا الأعمال بالنِّيَات، وإنما لِكُلِّ امرىءٍ مَا نَوَى". وفي رواية: "ولكُلَّ امْريءٍ مَا نَوَى".
متفق عليه (١) وله ألفاظ، ومداره على يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمّد ابن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب.
ولم يبق من أصحاب الكتب المعتمدة من لم/ (٢) يخرجه سوى مالك، فإنه لم يخرجه في "الموطأ"، وإن كان ابن دحية وهم في ذلك فادعى أنّه في "الموطأ" (٣). نعم رواه الشيخان والنسائي (٤) من حديث مالك.
ونقل النووي (٥)، عن أبي موسى المديني وأقره عليه: أن الذي وقع في "الشهاب" (٦) "الأعمَالُ بالنِّيَّات" بجمعهما، مع حذف "إنما" لا يصح لها إسناد، وهو وهم؛ فقد رواه كذلك الحاكم في "الأربعين" له، من طريق مالك وكذا أخرجه ابن حبان من وجه آخر، في مواضع من صحيحه، منها: في
_________________
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ١، ٥٤، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨، ٥٠٧٠، ٦٦٨٩، ٦٩٥٣)، وصحيح مسلم (١٩٠٧).
(٢) [ق/ ٣٢].
(٣) نعم هو في الموطأ. رواية محمّد بن الحسن - (رقم ٩٨٣)، ولم يهم ابن دحية في دعواه.
(٤) انظر: سنن النسائي (رقم ٧٥، ٣٤٣٧).
(٥) في كتابه المسمَّى بـ (بستان العارفين)، وإملائه على هذا الحديث، ولم يكملهما. قاله الحافظ ابن الملقِّن في البدر المنير (١/ ٦٥٧).
(٦) انظر: مسند الشهاب (رقم ١) بلفظ: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ ".
[ ١ / ١٣٤ ]
الحادي عشر من الثالث والرابع والعشرين منه، والسادس والستين منه، ذكره في هذه المواضع (١)، بحذف "إنما"
وكذا رواه البيهقي في "المعرفة" (٢)، بل وفي البخاري (٣) من طريق مالك: "الأَعْمَالُ بالنِّيَّة" بحذف "إنما" لكن بإفراد النية.
وقال الحافظ أبو سعيد محمّد بن علي الخشاب: رواه عن يحيى بن سعيد نحو من مائتين وخمسين إنسانا.
وقال الحافظ أبو موسى: سمعت عبد الجليل بن أحمد في المذاكرة يقول:
قال أبو إسماعيل الهروي عبد الله بن محمد الأنصاري: كتبت هذا الحديث عن سبعمائة نفر من أصحاب يحيى بن سعيد.
قلت: تتبعته من الكتب والأجزاء، حتى مررت على أكثر من ثلاثة آلاف جزء فما استطعت أن أكمل له سبعين طريقا.
وقال البزار (٤) والخطابي وأبو علي بن السكن، ومحمد بن عتاب، وابن الجوزي وغيرهم: إنّه لا يصح عن النبي - ﷺ - إلا عن عمر بن الخطاب.
[١٤٧]- وروى ابن عساكر في ترجمة (إبراهيم بن محمود بن حمزة النيسابوري) (٥) بسنده إليه، قال: حدثنا أبو هبيرة محمد بن الوليد الدمشقي، قال: حدثنا أبو مسهر، حدثنا يزيد بن السمط، حدثنا
_________________
(١) صحيحة (الإحسان رقم ٣٨٨، ٣٨٩، ٤٨٦٨).
(٢) معرفة السنن والآثار (١/ رقم ٥٠).
(٣) صحيحه (رقم ٥٤).
(٤) مسنده (١/ ٣٨٢).
(٥) انظر: تاريخ ابن عساكر (٧/ ٢١٩).
[ ١ / ١٣٥ ]
الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن إبراهيم، عن أنس.
فذكره.
وقال: غريب جدا، والمحفوظ عن محمّد بن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر.
وقد ذكر ابن مَنده في "مستخرجه" (١) أنّه رواه عن النبي - ﷺ - أكثر من عشرين نفسا، وساقها.
وقد تتبعها شيخنا أبو الفضل ابن الحسين الحافظ في النكت التي جمعها على ابن الصلاح (٢)، وأظهر أنها في مطلق النية، لا بهذا اللفظ. نعم، وزاد عليها عدة أحاديث في المعنى، وهو مفيد. فليراجع منه.
٥٣ - [١٤٨]- قوله: روي أنّه - ﷺ - رأى رجلًا غطى لحيته وهو في الصلاة، فقال: "اكْشِفْ لِحْيَتِكَ؛ فَإنَّهَا مِنَ الْوَجْهِ".
لم أجده هكذا، نعم ذكره الحازمي في "تخريج أحاديث المهذب" فقال:
هذا الحديث ضعيف، وله إسناد مظلم، ولا يثبت عن النبي - ﷺ - فيه شيء.
وتبعه المنذري وابن الصلاح والنووي (٣) وزاد: وهو منقول عن ابن عمر -
يعني قوله.
وقال ابن دقيق العيد: لم أقف له على إسناد؛ لا مظلم ولا مضيء انتهى.
_________________
(١) انظر: التقييد والإيضاح (ص ٢٢٦).
(٢) انظر: التقييد والإيضاح للعراقي (ص ٢٢٦ - ٢٢٩).
(٣) المجموع (١/ ٣٧٩).
[ ١ / ١٣٦ ]
وقد أخرجه صاحب "مسند الفردوس" من:
[١٤٩]- حديث ابن عمر بلفظ: "لا يُغَطِّيَنَّ أحَدُكُم لِحْيَتَه في الصَّلاة؛ فإن اللِّحْيَة مِن الْوَجْه".
وإسناده مظلم. كما قال الحازمي.
٥٤ - [١٥٠]- حديث: أن النبي - ﷺ - توضأ، فغرف غرفة غسل بها وجهه، وكان كث اللحية.
أمَّا وضوءه - ﷺ - بغرفة واحدة، فرواه البخاري (١) من حديث ابن عباس مجملا ومفسرا.
وأمّا كونه - ﷺ - كان كث اللحية، فقد ذكر القاضي عياض ورود ذلك في أحاديث جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة (٢).
كذا قال! وفي مسلم من:
[١٥١]- حديث جابر: كان رسول الله - ﷺ - / (٣) كثير شعر اللحية.
[١٥٢]- وروى البيهقي في "الدلائل" (٤) من حديث علي: كان رسول الله - ﷺ -، عظيم اللحية، وفي رواية (٥): كث اللحية.
_________________
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٤٠، ١٥٧).
(٢) انظر: الشفاء للقاضي عياض (١/ ٤٤ - ٤٥).
(٣) [ق/ ٣٣].
(٤) انظر: دلائل النبوة (١/ ٢١٠، ٢١٧)، ورواه أحمد في مسنده (رقم ٦٨٤) وإسناده حسن.
(٥) انظر: سنن النسائي (رقم ٥٢٣٢).
[ ١ / ١٣٧ ]
[١٥٣]- وفيها (١): من حديث هند بن أبي هالة مثله.
[١٥٤]- ومن حديث عائشة مثله (٢).
[١٥٥]- وفي حديث أم معبد المشهور (٣): وفي لحيته كثافة.