القبيعة هي التي تكون على رأس قائم السيف، وطرف مقبضه، من فضة أو حديد.
وقيل: ما تحت شاربي السيف مما يكون فوق الغمد.
وقيل: هي التي فوق المقبض. والله أعلم.
٥١ - [١٣٥]- حديث: أنّه - ﷺ - قال. في الذهب والحرير -: "هَذَان حَرَامَان عَلَى ذُكُور أُمَّتِي".
الترمذي (٣) والنسائي (٤) وأحمد (٥) والطبراني: خرِّمُ لِبَاسُ الذَّهَبِ والْحَرِير
_________________
(١) المعجم الكبير (٢٠/ ٣٦٠/ رقم ٨٤٤)،
(٢) السنن (رقم ١٦٩٠).
(٣) السنن (رقم ١٧٢٠).
(٤) السنن (رقم ٥١٤٨).
(٥) المسند (٤/ ٣٩٢، ٣٩٤، ٤٠٧).
[ ١ / ١٢٧ ]
عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلّ لإنَاثِهِم".
لفظ الترمذي. وصَحَّحَه (١)، وهو عنده من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري، وقد قال أبو حاتم (٢): إنّه لم يلقه.
وقال الدّارَقطني في "العلل" (٣): يرويه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه عن أبي موسى.
ويرويه نافع، عن سعيد بن أبي هند، واختلف على نافع؛ فرواه أيوب، وعبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سعيد مثله.
ورواه عبد الله العمري، عن نافع، عن سعيد، عن رجل، عن أبي موسى.
ويؤيد هذا: أن أسامة بن زيد روى عن سعيد، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أبي موسى حديثا في النهي عن اللعب بالنرد، قال: وسعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى.
قلت: رواية أيوب عند عبد الرزاق (٤)، عن معمر عنه.
وقال ابن حبان في "صحيحه" (٥): حديث سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى معلول لا يصح.
قلت: ومشى ابن حزم (٦) على ظاهر الإسناد، فصححه، وهو معلول
_________________
(١) قال: حديث حسن صحيح.
(٢) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧٥)، وجامع التحصيل (ص ١٥٨).
(٣) انظر: العلل (٧/ ٢٤١).
(٤) انظر: المصنف (رقم
(٥) انظر: الإحسان (١٢/ ٢٥٠).
(٦) انظر: المحلى (١٠/ ٨٧).
[ ١ / ١٢٨ ]
بالانقطاع.
وقال الدّارَقطني في "العلل" رواه يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر. قال الدّارَقطني: وتابعه بقية، عن عبيد الله. والصحيح: عن نافع عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى.
وقد روى طلق بن حبيب، قال: قلت لابن عمر: هل سمعت من النبي - ﷺ - في الحرير شيئًا؟ قال: لا. قال: فهذا يدل على وهم بقية ويحيى بن سليم في إسناده.
وفي الباب:
[١٣٦]- عن علي بن أبي طالب رواه أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) من طريق عبد الله بن زرير، عن علي: أن النبي - ﷺ - أخذ حريرا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثمّ قال: "إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُور أُمَّتِي". زاد ابن ماجه: "وَهِيَ حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ".
وبين النسائي الاختلاف فيه على يزيد بن أبي حبيب، وهو اختلاف لا يضر.
ونقل عبد الحق (٦) عن ابن/ (٧) المديني أنّه قال: حديث حسن، ورجاله معروفون.
_________________
(١) المسند (رقم ٧٥٠).
(٢) السنن (رقم ٤٠٥٧).
(٣) السنن (رقم ٥١٤٥، ٥١٤٦، ٥١٤٧).
(٤) السنن (رقم ٣٥٩٥).
(٥) صحيحه (الإحسان رقم ٥٤٣٤).
(٦) الأحكام الوسطى (٤/ ١٨٤).
(٧) [ق/٣١].
[ ١ / ١٢٩ ]
وذكر الدّارَقطني (١) الاختلاف فيه على يزيد بن أبي حبيب.
ورجح النسائي رواية بن المبارك، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له أفلح، عن عبد الله بن زُرَيْر به، قال: لكن قوله أفلح، الصواب فيه: أبو أفلح.
قلت: وهذه رواية أحمد في "مسنده" (٢) عن حجاج، عن وهيب.
والله أعلم.
وأعله ابن القطان (٣) بجهالة حال رواته ما بين علي ويزيد بن أبي حبيب، فأما عبد الله بن زرير فقد وثقه العجلي (٤) وابن سعد (٥).
وأمّا أبو أفلح، فينظر فيه (٦).
وأمّا ابن أبي الصّعبة، فاسمه عبد العزيز بن أبي الصعبة (٧).
[١٣٧]- وروى البيهقي (٨) من حديث عقبة بن عامر نحوه، وينظر في إسناده؛
_________________
(١) علل الدارقطني (٣/ ٢٦٠ - ٢٦٢).
(٢) المسند (رقم ٩٣٥).
(٣) انظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٧٩) وعبارته: "وأبو أفلح مجهول، وعبد الله بن زرير مجهول الحال.
(٤) معرفة الثقات (٢/ ٣٠).
(٥) الطبقات (٧/ ٥١٠).
(٦) قلت: روى عنه: أبو الصعبة عبد العزيز بن أبي الصعبة، ويزيد بن أبي بكر بن سوادة، ووثقه العجلي في "معرفة الثقات" (٢/ ٣٤٨)، وقال الذهبي في "الكاشف" (٢/ ٤٠٨): صدوق.
(٧) ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١١١)، وقال عنه ابن المديني: ليس به بأس معروف. انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ٣٠٤)، ولذلك قال فيه الحافظ في التقريب: لا بأس به.
(٨) السنن الكبرى (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦).
[ ١ / ١٣٠ ]
فإنه من طريق يحيى بن أيوب، عن الحسن بن ثوبان، وعمرو بن الحارث، عن هشام بن أبي رقية، سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله - ﷺ -. فقال: سمعته يقول: "الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُور أُمَّتِي"، إسناده حسن، وهشام لم يخرّجوا له، وأخرجه ابن يونس في "تاريخ مصر" من طريقه.
[١٣٨]- وروى البزار (١) والطبراني (٢) من حديث قيس بن أبي حازم، عن عمر نحو حديث علي.
وفيه عمرو بن جرير البجلي، قال البزار: لين الحديث (٣).
[١٣٩]- وروى ابن ماجه (٤) والبزار وأبو يعلى والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو، نحو حديث أبي موسى.
وفي إسناده الإفريقي وهو ضعيف (٥).
[١٤٠]- ورواه الطبراني (٦) والعقيلي (٧) وابن حبان في
_________________
(١) مسند البزار (رقم ٣٣٣).
(٢) في الأوسط (رقم ٣٦٠٤). والمعجم الصغير (رقم ٤٦٤).
(٣) وتتمة كلامه "وقد روي هذا الكلام عن غير عمر، ولا نعلم فيما يروى في ذلك حديثا ثابتا عند أهل النقل". قلت: عمرو بن جرير كذبه أبو حاتم الرازي، وقال الدراقطنى: متروك الحديث. انظر: لسان الميزان (٤/ ٣٥٨).
(٤) السنن (رقم ٣٥٩٧).
(٥) ذكر الترمذي أن البخاري قال فيه مقارب الحديث فمثله يصلح روايته للتعضيد على الأقل.
(٦) المعجم الكبير (رقم ٥١٢٥).
(٧) الضعفاء (١/ ١٧٤).
[ ١ / ١٣١ ]
"الضعفاء" (١) من حديث زيد بن أرقم.
وفيه ثابت بن زيد؛ قال أحمد: له مناكير.
[١٤١]- وقال ابن أبي شيبة (٢) حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، حدثنا سعيد، حدثن ابن زيد بن أرقم، أخبرتني أنيسة بنت زيد، عن أبيها، رفعه: "الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لإنَاثِ أُمَّتِى، حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا".
ابن زيد هو ثابت.
[١٤٢]- ورواه الطبراني (٣) من حديث واثلة بن الأسقع نحوه.
وإسناده مقارب.
[١٤٣]- ورواه أيضا هو والبزار عن ابن عباس بسند واه (٤).
وبسند آخر أوهى منه (٥).
٥٤ - [١٤٤]- حديث: روي أنّه - ﷺ - قال: "مَنْ شَرِبَ في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْ إِنَاءٍ فيهِ شَيءٌ مِن ذَلك، فإنَّمَا يُجَرْجِرُ في جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّم".
الدّارَقطني (٦) والبيهقي (٧) من طريق يحيى بن محمَّد البخاري، عن زكريا بن
_________________
(١) لم أجده في المطبوع من كتاب المجروحين، في ترجمة ثابت بن زيد (١/ ١٠٦) ولا في غيرها.
(٢) في مسنده - كما في نصب الراية - (٤/ ٢٢٥).
(٣) المعجم الكبير (٢٢/ ٩٧/ رقم ٢٣٤).
(٤) المعجم الكبير (رقم ١٠٨٨٩) في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي، ضعفوه، وتركه النسائي، انظر الكاشف (١/ ٢٤٩).
(٥) المعجم الكبير (رقم ١١٣٣٣). في سنده محمّد بن الفضل بن عطية، كذاب.
(٦) السنن (١/ ٤٠)، وقال: إسناده حسن.
(٧) السنن الكبرى (١/ ٢٨).
[ ١ / ١٣٢ ]
إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه عن ابن عمر، بهذا.
وزاد البيهقي (١) في رواية له، عن جده، وقال: إنها وهم.
وقال الحاكم في علوم الحديث (٢): لم نكتب هذه اللفظة: "أو إناءٍ فِيه شَيءٌ مِن ذَلك" إلا بهذا الإسناد.
وقال البيهقي (٣): المشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفا عليه.
ثمّ أخرجه بسند له (٤) على شرط الصحيح: أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة، ولا ضبة فضة.
ثمّ روى النهي في ذلك عن عائشة، وأنس (٥).
وفي حرف الباء الموحدة من "الأوسط" للطبراني (٦)، من:
[١٤٥]- حديث: أم عطية: نهانا رسول الله - ﷺ - عن لبس الذهب، وتفضيض الأقداح، وكلمه النساء في لبس الذهب، فأبى علينا، ورخص لنا في تفضيض الأقداح.
قال: تفرد به عمر بن يحيى عن معاوية بن عبد الكريم.
****
_________________
(١) السنن الكبرى (١/ ٢٨).
(٢) معرفة علوم الحديث (ص ١٣١).
(٣) السنن الكبرى (١/؟ ٢٨).
(٤) السنن الكبرى (١/ ٢٩).
(٥) انظر: السنن الكبرى (١/ ٢٩).
(٦) المعجم الأوسط (رقم ٣٣١١).
[ ١ / ١٣٣ ]