ما ذكره من أن الاستعانة لأجل ضيق الكم قاله الإمام والغزالي (٤)، وأنكره ابن الصلاح، فقال: الحديث يدل على أنه استعان مطلقا؛ لأنه غسل وجهه أيضا، وهو يصب عليه.
وذكر بعض الفقهاء: أن الاستعانة كانت بالسفر، فأراد أن لا يتأخر عن الرفقة، وفيه نظر.
* قوله: روي أنه استعان أحيانا
تَقَدَّم عن الثلاثة.
[٣٩١]- وورد أيضا: عن عمرو بن العاص وأميمة مولاة رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٨٢)، وصحيح مسلم (رقم ٢٧٤) (٧٧).
(٢) في صحيح مسلم: فضاقت عليه.
(٣) في مسلم هنا: ثم صلى.
(٤) الوسيط، للغزالي (١/ ٢٩٠).
[ ١ / ٢٥٣ ]
ورجل من قيس ذكرها الشيخ (١) في "الإمام" (٢).
وفيه أيضا:
[٣٩٢]- عن صفوان بن عسال قال صببت على رسول الله - ﷺ - في الحضر والسفر في الوضوء. رواه ابن ماجه (٣) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤) وفيه ضعف.
[٣٩٣]- وعن أم عياش قالت: كنت أوضّئ رسول الله - ﷺ - وأنا قائمة، وهو قاعد.
رواه ابن ماجه (٥) أيضا، وإسناده ضعيف.
١٠٤ - [٣٩٤]- حديث: روي عن ي نس أن النبي - ﷺ - كان لا ينشف أعضاءه.
ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٦) حدثنا أحمد بن سلمان. هو النجاد - حدثنا محمَّد بن عبد الله - هو مطين - حدّثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير عن سعيد بن ميسرة، عن أنس: أن رسول الله - ﷺ - لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء، ولا أبو بكر ولا عمر ولا علي ولا ابن مسعود.
_________________
(١) هو ابن دقيق العيد.
(٢) انظر: الإمام ٢١/ ٥٠، ٥١).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٣٩١).
(٤) التاربخ الكبير (٣/ ٩٦).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٣٩٢).
(٦) الناسخ والمنسوخ (ص ١٤٥).
[ ١ / ٢٥٤ ]
وإسناده ضعيف. وفي الرَمذي ما يعارضه من وجه آخر وهو ضعيف أيضا وسيأتي.
١٠٥ - [٣٩٥]- حديث عائشة: كان النبي - ﷺ - يصبح جنبا فيغتسل، ثم يخرج إلى الصلاة ورأسه يقطر ماء.
قلت: أخرجه النسائي (١) في الصوم من طريق الشعبي عنها.
[٣٩٦]- وفي "الصحيحين" (٢) نحوه من حديث أبي هريرة
١٠٦ - [٣٩٧]- حديث: أنه - ﷺ - اغتسل فأتى بملحفة ورسية فالتحف بها، حتى رئي أثر الورس على عكنه.
ابن ماجه (٣) من حديث قيس بن سعد قال: أتانا رسول الله - ﷺ - فوضعنا له ماء فاغتسل ثم أتيناه بملحفهَ ورسية فاشتمل بها، فكأني انظر إلى أثر/ (٤) الورس على عكنه.
ورواه أبو داود (٥) من حديثه مطولًا، وكذا النسائي في "عمل يوم وليلة" (٦) واختلف في وصله وإرساله. ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح، وصرح
_________________
(١) سنن النسائي الكبرى (رقم ٢٩٩٠).
(٢) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٩٢٥)، وصحيح مسلم (رقم ١١٠٩) (٧٥).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٤٦٦).
(٤) [ق/٦٠].
(٥) سنن أبي داود (رقم ٥١٨٥)
(٦) من السنن الكبرى (رقم ١٠١٥٧).
[ ١ / ٢٥٥ ]
فيه الوليد بالسماع. والله أعلم. ومع ذلك فذكره النووي في "الخلاصة" في فصل الضعيف والله أعلم.
١٠٧ - [٣٩٨]- قوله: روي من فعل النبي - ﷺ - التنشيف وتركه.
الحاكم (١) من حديث عائشة قالت: كان للنبي - ﷺ - خرقة يتنشف بها بعد الوضوء.
وفيه أبو معاذ، وهو ضعيف.
قال الحاكم: وقد روي عن أنس وغيره انتهى.
ورواه الترمذي (٢) من هذا الوجه، وقال: ليس بالقائم ولا يصح فيه شيء.
[٣٩٩]- وأخرج (٣) من حديث معاذ: رأيت رسول الله - ﷺ - إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه.
وإسناده ضعيف.
وفي الباب:
[٤٠٠]- عن سلمان، أخرجه ابن ماجه (٤).
_________________
(١) المستدرك (١/ ١٥٤).
(٢) سنن الترمذي (رقم ٥٣)، قال الترمذي: "حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب شيء، وأبو معاذ يقولون هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث".
(٣) الترمذي (رقم ٥٤)، وقال: "هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف، ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي يضعفان في الحديث".
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٤٦٨)، وإسناده حسن.
[ ١ / ٢٥٦ ]
[٤٠١]- وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (١): سمعت أبي ذكر حديثا رواه عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس نحو هذا.
فقال: رأيته في بعض الروايات عن أنس موقوفًا. وهو أشبه. ولا يحتمل أن يكون مسندا.
قلت: ورواه البيهقي (٢) من طريق أبي زيد، عن أبي عمرو بن العلاء، عن أنس، عن أبي بكر.
وقال: المحفوظ رواية عبد الوارث، عن أبي عمرو، عن إياس بن جعفر مرسلًا.
وأخرج (٣) حديث أنس أيضا.
[٤٠٢]- وفي ابن أبي شيبة (٤) من طريق ليث، عن زريق، عن أنس، أنه كان يتوضأ ويمسح وجهه ويديه.
وأخرجه الخطيب من طريق ليث مرفوعًا
١٠٨ - [٤٠٣]- حديث: أنه - ﷺ - قال: "إذًا تَوَضَّأْتُمْ فَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإنِّها مَرَاوِحُ الشَّيطَانِ".
ابن أبي حاتم في كتاب "العلل" (٥) من حديث البختري بن عبيد، عن أبيه،
_________________
(١) العلل لابن أبي حاتم (١/ ٢٩).
(٢) السنن الكبرى (١/ ١٨٥).
(٣) السنن الكبرى (١/ ١٨٥).
(٤) المصنف (رقم ١٥٨٢).
(٥) علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٦).
[ ١ / ٢٥٧ ]
عن أبي هريرة.
وزاد في أوله: "إذًا تَوَضَّأْتُمْ فَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمْ مِنَ الْمَاءِ".
ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (١) في ترجمة "البختري بن عبيد" وضعفه به؛ وقال: لا يحل الاحتجاج به.
ولم ينفرد به البختري فقد رواه ابن طاهر في "صفة التصوف" من طريق ابن أبي السرى قال: حدثنا عبيد الله بن محمَّد الطائي، عن أبيه عن أبي هريرة به.
وهذا إسناد مجهول، ولعل ابن أبي السرى حدث به من حفظه في المذاكرة فوهم في اسم البختري بن عبيد. والله أعلم.
وقال ابن الصلاح في كلامه على "الوسيط": لم أجد له أنا في جماعة اعتنوا بالبحث عن أمثاله (٢) أصلًا.
وتبعه النووي (٣).
* حديث علي: ما أبالي بيميني بدأت أم بشمالي إذا كملت الوضوء.
الدارقطني عن علي بهذا. ورواه عنه بلفظ آخر. وعن ابن مسعود كالأول (٤).
_________________
(١) الضعفاء (١/ ٢٠٣)، وقال: "يروي عن أبيه، عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد؛ لمخالفته الأثبات في الروايات، مع عدم تقدم عدالته".
(٢) في "د": (حاله) وهو خطأ.
(٣) انظر: المجموع (١/ ٤٥٨)، والخلاصة (١/ ١٢٥).
(٤) تقدم تخريجها، انظر: رقم (١٥٤).
[ ١ / ٢٥٨ ]
١٠٩ - [٤٠٤]- حديث ابن عمر: أنه كان يتوضأ في سوق المدينة، فدعي إلى جنازة، وقد بقي من وضوءه فرض الرجلين، فذهب معها إلى المصلى ثم مسح على خفيه، وكان لابسا.
مالك (١) عن نافع عن ابن عمر نحوه.
ورواه الشافعي (٢) عنه أيضا.
وعلقه البخاري (٣) بلفظ آخر.
ووقع في "البيان" للعمراني: أنه روي مرفوعًا، وتبعه ابن الرفعة.
والله أعلم.
١١٠ - [٤٠٥]- قوله: من السنن المحافظة على الدعوات الواردة في الوضوء، فيقول في مخسل الوجه: اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، وعند غسل اليد اليمنى: اللهم اعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا. وعند/ (٤) غسل اليسرى: اللهم لا تعطني كتابي بشيمالي ولا من وراء ظهري.
_________________
(١) الموطأ (١/ ٣٦ - ٣٧).
(٢) الأم (١/ ٣١).
(٣) صحيح البخاري- كتاب الغسل، باب تفريق الغسل والوضوء (١/ ٤٤٦ - فتح الباري).
(٤) [ق/٦١].
[ ١ / ٢٥٩ ]
وعند مسح الرأس: اللهم حرم شعري وبشري على النار.
وروي -: اللهم احفظ رأسي وما حوى، وبطني وما وعى،.
وروي.: اللهم أغثني برحمتك، وأنزل علي من بركتك، وأظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك. وعند مسح الأذنين: اللهم أجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. وعند غسل الرجلين: اللهم ثبت قدميَّ على الصراط يوم تزل الأقدام.
قال الرافعي: ورد بها الأثر عن الصالحين.
قال النووي في "الروضة" (١): هذا الدعاء لا أصل له، ولم يذكره الشافعي والجمهور.
وقال في "شرح المهذب" (٢): لم يذكره المتقدمون.
وقال ابن الصلاح: لم يصح فيه حديث.
قلت: روى فيه عن علي من طرق ضعيفة جدا، أوردها المستغفري في "الدعوات" وابن عساكر في "أماليه" وهو من رواية أحمد بن مصعب المروزي عن حبيب بن أبي حبيب الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي. وفي إسناده من لا يعرف.
_________________
(١) انظر: روضة الطالبين (١/ ٦٢).
(٢) انظر: المجموع (١/ ٥٢٦).
[ ١ / ٢٦٠ ]
ورواه صاحب "مسند الفردوس" (١) من طريق أبي زرعة الرازي، عن أحمد ابن عبد الله بن داود، حدثنا محمود بن العباس، حدثنا المغيث بن بديل، عن خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن (٢)، عن علي نحوه.
[٤٠٦]- ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (٣) من حديث أنس نحو هذا. وفيه عباد بن صهيب وهو متروك.
[٤٠٧]- وروى المستغفري في "الدعوات" من حديث البراء بن عازب، وليس بطوله. بإسناده واهٍ.
١١١ - قوله: عُدّ من السنن تعهد المأقين بالسبابتين.
[٤٠٨]- روى ابن ماجه (٤) من حديث أبي أمامة: أن رسول الله - ﷺ - قال: "الأُذْنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" وكان يمسح المأقين.
رواه أحمد (٥) بلفظ: وكان يتعهد المأقين
_________________
(١) انظر: فردوس الأخبار للديلمي (رقم ٨٨٣٠)، ومسند الفردوس لابنه، أسند فيه ما جمعه أبوه في الكتاب المذكور.
(٢) في "هامش الأصل": "أي الحسن البصري كما ذكره المؤلف في أماليه على الأذكار" -يعني: نتائج الأفكار.
(٣) كتاب المجروحين والضعفاء (٢/ ١٦٤ - ١٦٥)، وق الذي عباد بن صهيب راويه: "كان قدريا داعيا إلى القدر، ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير التي إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة شهد لها بالوضع".
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٤٤٤).
(٥) المسند (٥/ ٢٦٨)، لكن بلفظ: "وكان رسول الله - ﷺ - يمسح المأقين".
[ ١ / ٢٦١ ]
١١٢ - [٤٠٩]- قوله: عُدّ من السنن تعهد ما تحت الخاتم.
ذكره البخاري تعليقا (١). عن ابن سيرين، ووصله ابن أبي شيبة (٢).
[٤١٠]- وروى ابن ماجه (٣) عن أبي رافع أن رسول الله - ﷺ - كان يحرك الخاتم في الوضوء.
١١٣ - قوله: عد من السنن كدم الإسراف في صب الماء.
[٤١١]- روى ابن ماجه (٤) من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: "ما هذا السرف"؛ فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: "نعم، وإن كنت على نهر جار".
[٤١٢]- وروى الترمذي (٥) وغيره من حديث أبي بن كعب مرفوعًا: "إنّ لِلْوُضُوءِ شَيْطاناَ يُقَالُ لَه الْوَلَهَانِ، فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ".
في إسناده ضعف (٦).
_________________
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٦٥).
(٢) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ٤٢٤).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٤٤٩).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٤٢٥).
(٥) سنن الترمذي (رقم ٥٧)، وقال: حديث غريب وليس إسناده بالقوي والصحيح عند أهل الحديث؛ لأنا لا ثعلم أحدا أسنده غير خارجة، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء. وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا وضعفه ابن مبارك.
(٦) بل الحديث ضعيف جدا، في إسناده خارجة بن مصعب السرخسي، متروك ذو تدليس قبيح عن الكذابين.
[ ١ / ٢٦٢ ]
[٤١٣]- وروى البيهقي (١) بسند ضعيف من حديث عمران بن حصين نحوه.
١١٤ - [٤١٤]- قوله: ومن المندوبات أن يقول بعد الوضوء مستقبل القبلة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
مسلم (٢) وأبو داود (٣) وابن حبان (٤) من حديث عقبة بن عامر، عن عمر - ببعضه-: "مَنْ تَوَضَّأ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَاّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُه، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنةِ يدخلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
[٤١٥]- ورواه الترمذي (٥) من وجه آخر، عن عمر وزاد فيه: "اللَّهُمّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِين". وقال: في إسناده اضطراب ولا يصح/ (٦) فيه شيء كبير.
قلت: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض، والزيادة التي عنده:
_________________
(١) السنن الكبرى (١/ ١٩٧)، وضعفه.
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٢٣٤).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٦٩).
(٤) صحيح ابن حبان (رقم ١٠٥٠).
(٥) سنن الترمذي (رقم ٥٥).
(٦) [ق/ ٦٢].
[ ١ / ٢٦٣ ]
[٤١٦]- رواها البزار والطبراني في "الأوسط" (١) من طريق ثوبان، ولفظه: "مَنْ دَعَا بِوَضُوءِ فَتَوَضأَ، فَسَاعَةَ فَرَغَ مِنْ وُضُوءِهِ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إلَاّ الله وَأَشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، اللهُمَّ اجْعَدنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ " الحديث.
[٤١٧]- ورواه ابن ماجه (٢) من حديث أنس.
١١٥ - وأما قوله: سبحانك اللهم إلى آخره:
[٤١٨]- فرواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣) والحاكم في "المستدرك" (٤) من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: "مَنْ تَوَضأَ فَقَال: سُبْحَانَكَ اللهمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إلَاّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيكَ. كتِبَ في رَقٍّ ثُمّ طُبعَ بِطَابَعِ فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ".
واختلف في وقفه ورفعه، وصخح النسائي (٥) الموقوف.
وضعف الحازمي الرواية المرفوعة؛ لأن الطبراني قال في "الأوسط" (٦): لم
_________________
(١) انظر: المعجم الأوسط (رقم ٤٨٩٥).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٤٦٩)، وفي إسناده زيد بن الحواري أبو الحواري العمي، ضعيف، بل ق الذيه ابن حبان "يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها، حتى سبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى يمرض القول فيه، وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتابة حديثه إلا للاعتبار"، انظر: كتاب المجروحين (١/ ٣٠٩).
(٣) من السنن الكبرى (رقم ٩٩٠٩).
(٤) المستدرك (١/ ٥٦٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(٥) السنن الكبرى (رقم ٩٩١٠).
(٦) المعجم الأوسط (رقم ١٤٥٥).
[ ١ / ٢٦٤ ]
يرفعه عن شعبة إلا يحيى بن كثير.
قلت: ورواه أبو إسحاق المزكّي في "الجزء الثاني تخريج الدارقطني له" من طريق روح بن القاسم، عن شعبة، وقال: تفرد به عيسى بن شعيب عن روح بن القاسم.
قلت: ورجّح الدارقطني في "العلل" الرواية الموقوفة أيضا.