في الاحتجاج به نظر؛ لأنها حكايته فعل لا عموم لها، فيحتمل أن يكون لعذر ويحتمل أن يكون في بنيان ونحوه.
١٢٤. قولة: ذكر أن سبب المنع في الصحراء أنها لا تخلو من فصل؛ ملك أو إنسي أو جني، فربما وقع بصره على عورته ثم قال: وقد نقل ذلك عن ابن عمر والشعبي. انتهى.
[٤٣٠]- أما ابن عمر؛ فروى أبو داود (٥) من طريق مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا
_________________
(١) انظر: العلل الكبير (ص ٢٣).
(٢) في شرحه لسنن أبي داود، كما في البدر المنير (٢/ ٣٠٨).
(٣) انظر: التمهيد (١/ ٣١٢).
(٤) انظر: المحلى (١/ ١٩٨).
(٥) سنن أبي داود (رقم ١١).
[ ١ / ٢٧٢ ]
عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؛ قال: إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس.
وليس في هذا السياق مقصود التعليل.
[٤٣١]- وأما الشعبي فروى البيهقي (١) من طريق عيسى الخياط (٢)، قال: قلت للشعبي: إني لأعجب/ (٣) من إختلاف (٤) أبي هريرة وابن عمر، قال نافع: عن ابن عمر: دخلت بيت حفصة فحانت مني التفاتة فرأيت كنيف رسول الله - ﷺ - مستقبل القبلة. وقال أبو هريرة: إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها.
قال الشعبي: صدقا جميعًا؛ أما قول أبي هريرة فهو في الصحراء، فإن لله عبادا ملائكة وجنا يصلون، فلا يستقبلهم أحد ببول ولا غائط، ولا يستدبرهم وأما كنفكم هذه فإنما هي بيوت بنيت لا قبلة فيها.
وأخرجه ابن ماجه (٥) مختصرا.
١٢٥ - . قوله: وأما في الأبنية فالحشوش لا تحضرها إلا الشّياطين.
_________________
(١) السنن الكبرى (١/ ٩٣)، وضعفه بعيسى بن أبي عيسى الخياط، وهو متروك.، فالأثر ضعيف جدا.
(٢) في "م" و"د": (الحناط) الحاء المهملة في أوله، ثم النون، وهو أيضا صواب، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٣/ ١٥).
(٣) [ق/٦٤].
(٤) في "ب" و"م" و"د": (لاختلاف).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٣٢٣).
[ ١ / ٢٧٣ ]
كأنه يشير إلى:
[٤٣٢]- حديث زيد بن أرقم مرفوعًا: "إنّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بالله مِن الْخُبثِ وَالْخَبَائِثِ".
أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) وغيرهما
١٢٦. قوله: وليس السبب مجرد احترام الكعبة.
كأنه يشير إلى:
[٤٣٣]- حديث سراقة مرفوعًا: "إذًا أَتَى أَحَدُكُم الْغَائِطَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ الله، وَلَا يَسْتَقْبِلْهَا".
أخرجه الدارمي (٣) وغيره وإسناده ضعيف.
١٢٧ - [٤٣٤]- حديث: "اتَّقُوا الملاعِنَ ".
أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والحاكم (٦) من حديث أبي سعيد الحميري، عن
_________________
(١) سنن أبي داود (رقم ٦).
(٢) سنن النسائي (رقم ٩٩٠٣، ٩٩٠٤، ٩٩٠٥، ٩٩٠٦)،
(٣) أخشى أن يكون عزوه إلى الدارمي، وهما من الحافظ، فإني لم أجده فيه، ولم يذكره الحافظ نفسه في مسند سراقة في كتابه إتحاف المهرة (٥/ ٦٦ - ٧٠)، وذكره الزيلعي في نصب الراية، وعزاه إلى الطبراني في "تهذيب الآثار"، وأخرجه الدارقطني (١/ ٥٨ - ٥٨) والبيهقي (١/ ١١١) من حديث طاووس مرسلًا، وفيه زمعة بن صالح، وهو كذاب.
(٤) سنن أبي داود (رقم ٢٧).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٣٨).
(٦) المستدرك (١/ ١٦٧).
[ ١ / ٢٧٤ ]
معاذ بلفظ: "اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلاثَ: الْبُزَارُ في الموارِدِ، والظِّل، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ". وصحّحه ابن السكن والحاكم. وفيه نظر؛ لأن أبا سعيد لم يسمع من معاذ، ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد قاله ابن القطان (١).
وفي الباب:
[٤٣٥]- عن ابن عباس نحوه، رواه أحمد (٢) وفيه ضعف لأجل ابن لهيعة (٣)، والراوي عن ابن عباس مبهم.
[٤٣٦]- وعن سعد بن أبي وقاص في "علل الدارقطني" (٤).
[٤٣٧]- وعن أبي هريرة رواه مسلم في "صحيحه" (٥) بلفظ: "اتَّقوا اللَّاعِنَيْن"، قالوا: وما اللَّاعِنَان يا رسول الله؛ قال: "الذِي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ".
وفي رواية لابن حبان (٦) "وَأَفْنِيَتِهِمْ".
_________________
(١) انظر: بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١)، وقد تصرف الحافظ. كعادته. في نقل نص كلام ابن القطان فقال: "ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد"، بينما عبارة ابن القطان هكذا: "وأبو سعيد هذا لا يعرف من غير هذا الإسناد"، فكلامه عن الإسناد لا عن الحديث، وأما الحديث فله شواهد يحسن بها، فقد ذكر بعضها الحافظ نفسه.
(٢) المسند (رقم ٢٧١٥).
(٣) لا يصح تعليل هذا الحديث بابن لهيعة، إذ الراوي عنه هنا هو عبد الله بن المبارك وهو صحيح الرواية عن ابن لهيعة كما هو مشهور، وإنما علته الأبهام الحاصل في إسناده. والله أعلم.
(٤) علل الدارقطني (٤/ ٣٧٨).
(٥) انظر: صحيح مسلم (رقم ٢٦٩).
(٦) "الإحسان (رقم ١٤١٥).
[ ١ / ٢٧٥ ]
وفي رواية ابن الجارود (١): "أَوْ مَجَالِسِهِمْ".
وفي لفظ اللحاكم (٢): "مَنْ سَلِّ سَخِيمَتَهُ عَلى طَرِيقِ عَامِرٍ مِنْ طَريقِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْه لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِين".
وإسناده ضعيف.
[٤٣٨]- وفي ابن ماجه (٣) عن جابر بإسناد حسن- مرفوعًا: "إيّاكم وَالتَّعْرِيسَ عَلَى جَوادِ الطَّرِيقِ، فَإِنها مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا؛ فَإنَّها الْمَلاعِن".
[٤٣٩]- وعن ابن عمر: نهى أن يصلى على قارعة الطريق، أو يضرب عليها الخلاء، أو يبال فيها (٤).
وفي إسناده ابن لهيعة.
وقال الدارقطني (٥): رفعه غير ثابت. وسيأتي حديث سراقة.
* قوله عند ذكر المنع من استقبال الشمس والقمر: وفي الخبر ما يدل عليه.
تَقَدَّم الكلام عليه.
_________________
(١) المنتقى (رقم ٣٣)، ولفظه: "أو في مجلس قوم".
(٢) المستدرك (١/ ١٨٦).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٣٢٩).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٣٣٠).
(٥) في علله.
[ ١ / ٢٧٦ ]
١٢٨ - [٤٤٠]- حديث: "لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الْمَاءِ الدَّائِمِ ".
متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة، بزيادة: "الذِي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِل فِيهِ" (٢).
وفي رواية للنسائي (٣): "ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْه"
وله (٤): "ثمّ يَغْتَسِلُ فِيهِ أَوْ يَتَوَضَّأ".
ولابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) "ثمَّ يَتَوَضَّأ مِنْهُ أوْ يَشْرَب".
١٢٩ - [٤٤١]- قوله: ويروى: "لا يَبُولُنَّ أَحَدُكُمْ في الْمَاءِ الرَّاكِدِ".
ابن ماجه (٧) من حديث أبي هريرة أيضا. ورواه أحمد (٨) من وجه أصح منه، وزاد: "ثُمَّ يَتَوَضَّأ مِنْه".
[٤٤٢]- ورواه مسلم (٩) من حديث جابر أيضا.
_________________
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٣٩)، وصحيح مسلم (رقم ٢٨٢) (٩٦).
(٢) هذا لفظ البخاري، أمَّا لفظ مسلم: "ثُمِّ يَغْتَسِل مِنْه".
(٣) سنن النسائي (رقم ٥٧).
(٤) سنن النسائي (رقم ٣٩٧).
(٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ٩٤).
(٦) الإحسان (رقم ١٢٥٦).
(٧) سنن ابن ماجه (رقم ٣٤٤).
(٨) المسند (رقم ٧٦٠٣)، بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
(٩) انظر: صحيح مسلم (رقم ٢٨١).
[ ١ / ٢٧٧ ]
١٣٥ - [٤٤٣]- حديث قتادة، عن عبد الله بن سرجس: نهى رسول الله - ﷺ - أن يبال في الجحر. قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال إنها مساكن الجن.
أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥).
وقيل: إن قتادة لم يسمع من عبد الله بن سرجس، حكاه حرب عن أحمد، وأثبت سماعه منه علي بن المديني. وصححه ابن خزيمة/ (٦) وابن السكن.
١٣١ - قوله: ومنها: أن لا يبول تحت الأشجار المثمرة.
قال ابن الرفعة: كلام الغزالي يقتضي أنه ورد فيه خبر ولم أظفر به.
قلت:
[٤٤٤]- أخرج الطبراني في "الأوسط" (٧) من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر: نهى رسول الله - ﷺ - أن يتخلى الرّجل تحت شجرة مثمرة، أو على ضفة نهر جار.
_________________
(١) المسند (٥/ ٨٢).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٢٩).
(٣) سنن النسائي (رقم ٣٤)، والسنن الكبرى (رقم ٣٠).
(٤) المستدرك (١/ ١٨٦).
(٥) السنن الكبرى (١/ ٩٩).
(٦) [ق/٦٥].
(٧) المعجم الأوسط (رقم ٢٤١٣).
[ ١ / ٢٧٨ ]
وقال: لم يروه عن ميمون إلا فرات بن [السائب] (١)، تفرد به الحكم بن مروان. نتهى.
وفرات متروك، قاله البخاري (٢) وغيره
١٣٢ - [٤٤٥]- حديث: "اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ؛ فإِنَّ عَافَة عَذَابِ الْقَبْرِ مِنه".
الدارقطني (٣) من حديث أبي هريرة.
وفي لفظ له (٤) وللحاكم (٥) وأحمد (٦) وابن ماجه (٧): "أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ". وأعلّه أبو حاتم (٨) فقال: إن رفعه باطل.
وفي الباب:
[٤٤٦]- عن ابن عباس، رواه عبد بن حميد في "مسنده" (٩). والحاكم (١٠)
_________________
(١) في "الأصل": (اللسان) وهو خطأ، والمثبت من باقي النسخ.
(٢) انظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٥٨).
(٣) سنن الدارقطني (١/ ١٢٨).
(٤) المصدر السابق. وقال: صحيح.
(٥) المستدرك (١/ ١٨٣).
(٦) المسند (رقم ٨٣٣١).
(٧) سنن ابن ماجه (٣٤٨).
(٨) انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٦٦).
(٩) المنتخب من مسند عبد بن حميد (رقم ٦٤٢).
(١٠) المستدرك (١/ ١٨٣ - ١٨٤).
[ ١ / ٢٧٩ ]
والطبراني (١) وغيرهم.
وإسناده حسن (٢)، ليس فيه غير أبي يحيى القتات، وفيه لين، ولفظه: "إنَّ عامَّةَ عَذَابِ الْقَبْر [بِالْبَوْلِ] (٣) فَتَنَزَّهُوا مِنْه".
[٤٤٧]- وفي "الصحيح" (٤) عن ابن عباس - في قصة صاحبي القبرين - "أمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ".
[٤٤٨]- وعن أنس رواه الدارقطني (٥) من طريق أبي جعفر الرازي عن قتادة عنه وصحح إرساله.
ونقل عن أبي زرعة (٦) أنه المحفوظ. وقال أبو حاتم (٧): رويناه من حديث ثمامة عن أنس، والصحيح إرساله.
[٤٤٩] وعن عبادة بن الصامت في "مسند البزار" (٨) ولفظه: سألنا رسول الله - ﷺ - عن البول فقال: " إذًا مَسَّكُمْ شَيءٌ فَاغْسِلُوهُ، فَإِنِّي أَظُن أَنَّ مِنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ".
وإسناده حسن.
_________________
(١) المعجم الكبير (رقم ١١١٢٠).
(٢) قوله حسن، غير حسن؛ فإن أبا يحيى القتات، واسمه عبد الرحمن بن دينار ضعيف، ضعفه أحمد والنسائي وغيرهما.
(٣) في "الأصل": (البول) وهو خطأ، والمثبت من باقي النسخ.
(٤) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢١٦).
(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٢٧)، وقال: المحفوظ المرسل.
(٦) علل أبي حاتم (١/ ٢٦).
(٧) انظر: المصدر السابق.
(٨) انظر: مختصر زوائد البزار (رقم ١٤٧).
[ ١ / ٢٨٠ ]
[٤٥٠]- وقال سعيد بن منصور: حدّثنا خالد عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّة عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ".
رواته ثقات منَ إرساله.
١٣٣ - [٤٥١]- حديث: روي: أنه - ﷺ - كان يتمخر الريح. أي ينظر أين مجراها لئلا يرد عليه البول.
لم أجده من فعله، وهو من قوله عند ابن أبي حاتم في "العلل" (١) من حديث سراقة بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: "إذًا أَتَى أَحَدُكُم الْغَائِطَ فَلا يَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَاتَّقُوا مَجَالِسَ اللّعْنِ: الظِّلَ، وَالْمَاءَ، وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ، وَاسْتَمْخِرُوا الرِّيحَ، وَاسْتَتَبّوا عَلَى سُوقِكُمْ وَأَعِدّوا النُّبْلَ".
وحكى عن أبيه: أنّ الأصح وقفه.
وكذا هو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (٢).
[٤٥٢]- وقال أبو عبيد في "غريبه" (٣) عن عباد بن عباد، عن واصل مولى [أبي] (٤) عيينة، قال: كان يقال: إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح.
قال أبو عبيد: يعني: أن ينظر من أين مجراها، فلا يستقبلها ولكن يستدبرها؛
_________________
(١) علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٦ - ٢٧).
(٢) انظر: مصنف عبد الرزاق (رقم).
(٣) انظر: غريب الحديث لابن عبيد (٢/ ١٩٣).
(٤) في الأصل: (ابن)، وهو خطأ، والمثبت من باقي النسخ.
[ ١ / ٢٨١ ]
لكيلا يرد عليه الريح البول.
* وروى الدارقطني عن عائشة شاهده، وسيأتي.
وفي الباب:
[٤٥٣]- عن الحضرمي رفعه: "إذا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلا يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ بِبَوْلِه فَتَرُدّه عَلَيْه".
رواه ابن قانع (١)، وإسناده ضعيف جدا.
[٤٥٤]- وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يكره البول في الهواء.
رواه ابن عدي (٢). وفي إسناده يوسف بن السفر؛ وهو ضعيف (٣).
وفي الباب:
[٤٥٥]- حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مر سراقة بن مالك المدلجي على رسول الله - ﷺ - فسأله عن التغوط، فأمره أن يتنكب القبلة، ولا يستقبلها ولا يستدبرها، ولا يستقبل الريح الحديث.
رواه الدارقطني (٤).
[٤٥٦]- وروى الدولابي في "الكنى" (٥) والإسماعيلي في "حديث يحيى بن
_________________
(١) لم أجده في مطبوعة معجم الصحابة.
(٢) الكامل (٧/ ١٦٣).
(٣) بل هو كذاب، كذبه البخاري والدارقطني، وقال أبو زرعة والنسائي: متروك.
(٤) سنن الدارقطني (١/ ٥٦ - ٥٧)، وقال: "لم يروه غير مبشر بن عبيد، وهو متروك الحديث".
(٥) الكنى والأسماء للدولابي (١/ ٤٨ - ٤٩).
[ ١ / ٢٨٢ ]
[أبي] (١) كثير"/ (٢) عن خلاد، عن أبيه، مثله، وإسناده ضعيف
١٣٤ - [٤٥٧]- حديث سراقة بن مالك: علمنا رسول الله - ﷺ - إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسرى.
الطبراني (٣) والبيهقي (٤) من طريق رجل من بني مدلج، عن أبيه، قال: مر بنا سراقة بن مالك. فذكره.
قال الحازمي: لا نعلم في الباب غيره، وفي إسناده من لا يعرف. وادعى ابن الرفعة في "المطلب" أن في الباب عن أنس. فلينظر.
١٣٥ - [٤٥٨]- حديث روي أنه - ﷺ - قال: "اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ، وَأَعِدّوا النُّبْلَ".
عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن الشعبي مرسلًا. ورواه أبو عبيد (٥) من وجه آخر، عن الشعبي، عن من سمع النبي - ﷺ -. وإسناده ضعيف.
[٤٥٩]- ورواه ابن أبي حاتم في "العلل" (٦) من حديث سراقة مرفوعًا وصحح أبوه وقفه كما تَقَدَّم.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. وهو في باقي النسخ.
(٢) [ق/٦٦].
(٣) المعجم الكبير (رقم ٦٦٠٥).
(٤) السنن الكبرى (١/ ٩٦).
(٥) لم أجده في كتاب الطهور له، وذكره في غريب الحديث (١/ ٧٩) دون إسناد.
(٦) علل ابن أبي حاتم (٢٦ - ٢٧).
[ ١ / ٢٨٣ ]