قال الخطابي (١): والنُّبل: بضم النون وفتحها، وأكثر الرواة يروونها بالفتح والضم أجود، وهي الأحجار الصغار التي يستنجى بها.
١٣٦ - [٤٦٠]- حديث: أنه - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه.
أصحاب السنن (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) من حديث الزهري، عن أنس به.
قال النسائي: هذا حديث غير محفوظ.
وقال أبو داود: منكر. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه وأشار إلى شذوذه.
وصحّحه الترمذي.
وقال النووي: هذا مردود عليه. قاله في "الخلاصة" (٥).
وقال المنذري (٦): الصواب عندي تصحيحه؛ فإن رواته ثقات أثبات.
وتبعه أبو الفتح القشيري في آخر "الاقتراح" (٧) وعلته: أنه من رواية همام، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس.
_________________
(١) انظر: إصلاح غلط المحدثين (ص ١٢ - ١٣).
(٢) انظر: سنن أبي داود (رقم ١٩)، وسنن الترمذي (رقم ١٧٤٦)، وسنن النسائي (رقم ٥٢١٣)، وسنن ابن ماجه (رقم ٣٠٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) الإحسان (رقم ١٤١٣).
(٤) المستدرك (١/ ١٨٧).
(٥) انظر: الخلاصة (١/ ١٥١).
(٦) انظر: مختصر سنن الترمذي (١/ ٢٦).
(٧) الاقتراح (ص ٤٣٣).
[ ١ / ٢٨٤ ]
ورواته ثقات، لكن لم يخرج الشيخان رواية همام عق ابن جريج، وابن جريج قيل: إنه (١) لم يسمعه من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد عق الزهري بلفظ آخر.
وقد رواه مع همام مع ذلك مرفوعًا: يحيى بن الضريس البجلي، ويحيى بن المتوكل، وأخرجهما الحاكم (٢) والد الدراقطني (٣).
وقد رواه عمرو بن عاصم - وهو من الثقات - عق همام موقوفًا على أنس.
وأخرج له البيهقي شاهدا وأشار إلى ضعفه (٤) ورجاله ثقات.
ولفظ الحاكم (٥): أن رسول الله - ﷺ - لبس خاتما نقشه محمَّد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه.
وله شاهد من:
[٤٦١]- حديث ابن عباس، رواه الجوزقاني في "الأحاديث الضعيفة" (٦)
_________________
(١) لم تردكلمة (إنه) في "م" "ب" و"د".
(٢) المستدرك (١/ ١٨٧).
(٣) في العلل، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٩٥)، وقال: هذا شاهد ضعيف. قال ابن القيم في "تهذيب السنن" (١/ ٢٧): "وإنما ضعفه لآبن يحيى هذا قال فيه الإمام أحمد: واهي الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه الجماعة كلهم ".
(٤) إنما هي رواية يحيى بن المتوكل، ومراده بالشاهد هنا: المتابع.
(٥) المستدرك (١/ ١٨٧).
(٦) انظر: الأباطيل والمناكير للجوزقاني (١/ ٢٥٨).
[ ١ / ٢٨٥ ]
وفي سنده؛ محمَّد بن إبراهيم الرازي، فإنه متروك (١).
١٣٧ - [٤٦٢]- قوله: وإنما نزع خاتمه؛ لأنه كان عليه محمد رسول الله تَقَدَّم من رواية الحاكم، ورواه البيهقي أيضا.
ووهم النووي والمنذري في كلامهما على "المهذّب" فقالا: هذا من كلام المصنف لا في الحديث، ولكنه صحيح من طريق أخرى في أن نقش الخاتم كان كذلك.
قلت: كلامهما مستقيم؛ لأنه ليس في السياق الجزم بالتعليل المذكور، وإن كان فيه حكايته النقش.