نقل بعض المخالفين عن يحيى بن معين، أنه قال: ثلاثة أحاديث لا تصح؛ حديث "مَسّ الذكر"، و"لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليّ"، و"كلُّ مُسْكِرٍ حرَام".
ولا يعرف هذا عن ابن معين، وقد قال ابن الجوزي (٣): إن هذا لا يثبت عن ابن معين، وقد كان من مذهبه انتقاض الوضوء بمسه. وقد روى الميموني عن يحيى بن معين أنه قال: إنما يطعن فى حديث بسرة من لا يذهب إليه.
وفي "سؤالات مضر بن محمد" له قلت ليحيى: أي شيء صحّ في مسّ الذّكر؟ قال: حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان عن بسرة؛ فإنه يقول فيه/ (٤): سمعت، ولولا هذا لقلت: لا يصح فيه شيء.
فهذا يدل بتقدير ثبوت الحكاية المتقدمة [عنه] (٥) على أنه رجع عن ذلك، وأثبت صحته بهذه الطريق خاصة.
_________________
(١) يعنى: كتابه: "إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة"، انظر: (١٦/ ق ٢/ ص ٨٨٢ - ٨٨٨/ رقم ٢١٣٦٢ - ٢١٣٣٦٤).
(٢) في الأصل: (ابن خزيمة)، والمثبت من باقي النسخ. انظر: المحلى (١/ ٢٣٦).
(٣) انظر: التحقيق لابن الجوزي (١/ ١٨٢).
(٤) [ق/ ٧٦].
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وفي "ب": (المروية عنه)، والمثبت من "م" و"ج" و"د".
[ ١ / ٣٢٧ ]