قولُ ابن الرفعة: قول الفقهاء: السّمك والجراد، لم يرد في ذلك الحديث، وإنما الوارد: الحوت والجراد مردودٌ؛ فقد وقع ذلك في رواية ابن مردويه في "التفسير" كما تقدم (٦).
_________________
(١) قال فيه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٧/ ١٥٤): "هو منكر الحديث، ضعيف الحديث جدًا شبه المتروك، بابة زياد بن ميمون".
(٢) في هامش "الأصل": " أي هذا الطريق، وهو طريق أبي هاشم".
(٣) تاريخ بغداد (١٣/ ٢٤٥).
(٤) انظر ترجمته في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٤٤)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٩٨)، والكامل لابن عدي (٦/ ٤ (٣)، وكتاب المجروحين لابن حبان (٣/ ٣١).
(٥) في الأصل: (فحصل) بالماضي، والمثبت هن باقي النسخ، وهو أنسب بالسياق.
(٦) لكنها ضعيفة جدًا كما تقدم.
[ ١ / ٥٣ ]
١٦ - [٣٧]- حديث "إذا وَقَعَ الذُّبَابُ في إِنَاءِ أَحَدِكمْ فَامْقُلُوهُ؛ فَإِنَّ في أَحَدِ جَنَاحَيهِ شِفَاءً، وفي الآخَرِ داءً، وإنَّه يُقَدِّم الدَّاءَ".
البخاري (١) من حديث أبي هريرة، بلفظ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُله ثغ لْيَنْزِعْهُ فَإِنَّ في أَحِدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالآخَر شفَاء".
ورواه أبو داود (٢) وابن خزيمة (٣) وابن حبان (٤) بلفظه، بزيادة: "وإنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الذِي فِيه الدَّاء، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثمّ لْيَنْزِعْهُ".
ورواه ابن ماجه (٥) والدرامي (٦) أيضًا.
ورواه ابن السكن بلفظ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في إِنَاء أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ فإنَّ في أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَواءً وَفي الآخِر داءً أو قال: سُمًّا".
[٣٨]- ورواه ابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من حديث سعيد بن خالد، عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري، بلفظ: " في أَحَد جَنَاحَي الذُّباَبِ سُمٌّ وفي الآخَرِ شفَاءٌ؛ فَإذَا وَقَع في الطَّعَامِ فَامْقُلُوه فِيه؛ فَإنَّه يُقَدِّم السُمَّ وُيؤَخِّر الشفَاء".
_________________
(١) صحيحه (رقم ٣٣٢٠، ٥٧٨٢)،
(٢) السنن (رقم ٣٨٤٤).
(٣) صحيحه (رقم ١٠٥).
(٤) صحيحه (رقم ١٢٤٦).
(٥) السنن (رقم ٣٥٠٥)
(٦) السنن (رقم ٢٠٣٨، ٢٠٣٩).
(٧) السنن (٣٥٠٤).
(٨) المسند (١١٦٤٣).
[ ١ / ٥٤ ]
ورواه النسائي (١) وابن حبان (٢) والبيهقيُّ (٣) أيضًا بنحوه.
وروي عن ثمامة عن أنس، والصحيح عن ثمامة، عن أبي هريرة، قاله ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة (٤).
وقال الدّارَقطني: رواه عبد الله بن المثنى، عن ثمامة عن أنس، ورواه حمّاد ابن سلمة، عن ثمامة، عن أبي هريرة، والقولان محتملان (٥).
قلت:
[٣٩]- وروي عن قتادة، عن أنس، عن كعب الأحبار، أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير" في (باب من حدّث من الصّحابة، عن التّابعين)، وإسناده صحيح. ورواه الدّارمي (٦) من طريق ثمامة عن أبي هريرة. وقال: الصواب طريق عبيد ابن حنين عن أبي هريرة.
قلت: وحديث عبد الله بن المثنى رواه البزار (٧) والطبراني في "الأوسط" (٨)
_________________
(١) السنن (رقم ٤٢٦٢) مختصرا.
(٢) الإحسان (رقم ١٢٤٧).
(٣) السنن الكبرى (١/ ٢٥٣).
(٤) انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٧).
(٥) رجح في موضع آخر من العلل (٨/ ٢٧٩) رواية حمّاد بن سلمة: "اختلف فيه على ثمامة؛ فرواه حمّاد بن سلمة، عن ثمامة، عن أبي هريرة، وخالفه عبد الله بن المثنى بن أنس؛ فرواه عن ثمامة، عن أنس، عن النبي - ﷺ -، وكذلك قال أبو عتاب الدلال، ووقفه مسلم بن إبراهيم عن عبد الله بن المثنى، وقول حمّاد بن سلمة أشبه بالصّواب".
(٦) السنن (رقم ٢٠٣٩).
(٧) انظر: كشف الأستار (رقم ٢٨٦٦).
(٨) الأوسط (رقم ٢٧٣٥).
[ ١ / ٥٥ ]