قال ابن الصلاح في "مشكل الوسيط": لم نجد لهذا الحديث أصلًا بالكليّة، كذا قال! وهو متعقّب.
٢٣ - [٥١]-قوله: و"يروى عن علي أنّه شرب في دم رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
لم أجده.
وفي الباب:
[٥٢]-حديث مرسل أخرجه سعيد بن منصور من طريق عمر بن السّائب: أنه بلغه أن مالكًا والد أبي سعيد الخدري لما جُرح النبي - ﷺمَصَّ جرحه حتى أنقاه، ولاح أبيضَ، فقيل له: مُجَّهُ.
فقال: لا، والله لا أمُجّه أبدًا.
ثمّ أدبر فقاتل، فقال النبي - ﷺ -: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُر إِلَى رَجُلٍ مِن أَهْل الجنَّةِ فَلْيَنُظُر إلى هَذا"، فاسْتُشْهد.
_________________
(١) حلية الأولياء (١/ ٣٣٠).
[ ١ / ٦٥ ]
٢٤ - [٥٣]-حديث: أن أمّ أيمن شربن بولَ النبي - ﷺ - فقال: "إذًا لَا تَلِجُ النَّارُ بَطْنَك". ولم ينكر عليها.
الحسن بن سفيان في "مسنده" (١)، والحاكم (٢) والدّارَقطنيّ (٣) والطبراني (٤) وأبو نعيم (٥) من حديث أبي مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن قالت: قام رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها، فقمت من اللّيل وأنا عطشانة فشربن ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النّبي - ﷺ - قال: "يا أُمَّ أيمن، قُومي فأهريقي مَا في تِلْكَ الْفخارة" قلت: قد والله شربن ما فيها.
قالت: فضحك النبي - ﷺ - حتّى بدَتْ نواجذُه، ثمّ قال: "أمّا والله إنّه لا تبْجَعَنَّ بطنك أبدا".
ورواه أبو أحمد العسكري، بلفظ: "لَنْ تَشْتَكِي بَطْنَك". وأبو مالك ضعيف ونبيح لم يلحق أم أيمن.
وله طريق أخرى؛ رواها عبد الرزاق (٦) عن ابن جُريج أُخْبرتُ: أنّ النبي - ﷺ - كان يبول في قدح من عَيْدَان، ثمّ يوضع تحت سريره، فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء،
_________________
(١) كما في حلية الأولياء، لأبي نعيم (٢/ ٦٧).
(٢) المستدرك (٤/ ٦٣ - ٦٤).
(٣) في العلل-كما في البدر المنير (١/ ٤٨١).
(٤) المعجم الكبير (ج ٢٥/ ٢٣٠).
(٥) حلية الأولياء (٢/ ٦٧) من طريق الحسن بن سفيان صاحب المسند.
(٦) لم أجده في مطبوعة المصنف له.
[ ١ / ٦٦ ]
فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أمّ حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: "أَيْنَ الْبَولُ الذِي كان في الْقدْح؟ " قالت: شربته.
قال: "صِحّة يَا أمَّ يوسف". وكانت تُكَنّى أمّ يوسف، فما مرضت قطّ حتى كان مرضها الذي ماتت فيه.
[٥٤]- وروى أبو داود (١) عن محمّد بن عيسى بن الطباع. وتابعه يحيى بن معين كلاهما عن حجاج، عن ابن جُريج، عن حكيمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة، أنها قالت: كان لرسول اللهﷺ - قَدح من عَيْدَان تحت سريره يبول فيه باللّيل.
وهكذا رواه ابن حِبّان (٢) والحاكم (٣).
ورواه أبو ذرّ الهروي في "مستدركه" الذي خرّجه على "إلزامات الدّارَقطني للشيخين".
ووضُح ابن دحية: أنّهما قضيّتان وقعتا لامرأتين. وهو واضحٌ من اختلاف السياق.
وَوَضُح أن بركة أمّ يوسف غير بركة أم أيمن مولاته. والله أعلم.