قوله: بِصَلْع، ضبطه ابن دقيق العيد (٢) بفتح الصاد المهملة، وإسكان اللام ثمَّ عين مهملة، وهو الحجر.
ووقع في بعض المواضع بكسر الضاد المعجمة، وفتح اللام ولعله تصحيف؛ لأنه لا معنى يقضي تخصيص الضلع بذلك.
كذا قال! لكن قال الصغاني في "العباب" (٣) في مادة (ضلع) بالمعجمة:
وفي الحديث: " حُتِّيه بِضِلْع". قال ابن الأعرابي: الضلع ها هنا: العود الذي فيه اعوجاج. وكذا ذكره الأَزهري في المادة المذكورة، وزاد عن الليث قال: الأصل فيه ضلع الحيوان، فسمي به العود الذي يشبهه.
_________________
(١) تعقبه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في الصحيحة، (١/ ق ١/ ٦٠١ - ٦٠٢) قائلا: " كلا؛ بل هم المصيبون، والحافظ هو الغالط، والسبب ثقته البالغة بحفظ الشَّافعي، وهو حري بذلك، لكن رواية الجماعة أضبط وأحفظ، ويمكن أن يقال: إن الغلط ليس من الشَّافعي، بل من ابن عيينة نفسه؟ بدليل أنْه صح عنه الروايتان، الموافقة لرواية الجماعة والمخالفة لها، فروى الشّافعي والذي معه هذه، وروى الحميدي والذي معه رواية الجماعة، فكانت أولى وأصح، وخلافها معلولة بالشذوذ، ولو أن الحافظ ابن حجر جمع الرِّوايات عن هشام كما فعلنا؛ لم يعترض على النووي ومن معه، بل لوافقهم على تغليطهم لهذه الرِّواية، والمعصوم من عصمه الله".
(٢) الإِمام في معرفة أحاديث الأحكام (٣/ ٤٣٥).
(٣) هو كتاب (العباب الزاخر) في اللغة، صنَّفه الفقيه الحنفي الحسن بن محمّد بن الحسن العدويّ العُمريّ، يقول عنه الحافظ الذهبي: "كان إليه المنتهى في معرفة اللِّسان العربي" تُوفي سنة (٦٥٠ هـ). انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٤٨).
[ ١ / ٨٠ ]
[وقوله: "ثمّ اقرصيه" وقع في حديث عائشة في "الصحيحين": "فَلْتَقْزصه، ثتم لْتَنْضَحْه بماءِ"] (١).
وقوله: "فلتقرصه" (٢) بفتح التاء وضم الراء/ (٣)، ويجوز كسرها.
وروي بفتح القاف وتشديد الراء، أي فلتقطعه بالماء، ومنه: تقريص (٤) العجين؛ قاله أبو عبيد (٥).
وسئل الأخفش عنه، فضم بإصبعيه الإبهام والسبابة، وأخذ شيئًا من ثوبه بهما، وقال: هكذا يفعل بالماء في موضع الدم.
٣١ - [٦٧]- قوله: روي أن نسوة رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سألنه عن دم الحيض يصيب الثوب، وذكرن له أن لون الدم يبقى، فقال: "أَلْطِخْنَة بِزَعْفَرَان".
هذا الحديث لا أعلم من أخرجه هكذا، لكن روي موقوفًا، فروى الدارمي في مسنده (٦) عن معاذة، عن عائشة، أنها قالت: إذا غسلت الدم فلم يذهب، فلتغيره بصفرة أو زعفران.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، واستدركته من نسخة "م" و"ب".
(٢) لم ترد في "ب"، بل جاء بدلها عاطف واسم موصول: (وهو).
(٣) [ق/٢٠].
(٤) في جميع النسخ: بالضاد، والتصويب من المصدر المنقول منه.
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٣٩ - ٤٠).
(٦) سننه (رقم ١٠١١).
[ ١ / ٨١ ]
ورواه أبو داود (١) بلفظ: قلت لعائشة في دم الحيض (٢) يصيب الثوب، قالت: تغسله، فإن لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة. موقوف.
٣٢ - [٦٨]- حديث خولة بنت يسار سألت النبي - ﷺ - بهاّ عن دم الحيض فقال: "اغْسِلِيه" فقلت: أغسله فيبقى أثره؟ فقال - ﷺ -: "الماءُ يَكْفِيكِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُه".
أبو داود (٣) في رواية ابن الأعرابي، والبيهقيُّ (٤) من طريقين عن خولة.
وفيه ابن لهيعة (٥). قال إبراهيم الحربي: لم يُسمَع بخولة بنت يسار إلا في هذا الحديث.
ورواه الطبراني في "الكبير" (٦) من حديث خولة بنت حكيم، وإسناده أضعف من الأول.