أحدهما: قول الرافعي: مستقبل القبلة، لم يرد في الأحاديث التي قدمناها، لكن يستأنس لها بما في لفظ رواية البزار، عن ثوبان: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع طرفه إلى السماء الحديث.
قال ابن دقيق العيد في "شرح الإلمام": رفع الطرف إلى السماء للتوجه إلى قبلة الدعاء، ومهابط الوحي، ومصادر تصرّف الملائكة.
الثاني: قال النووي في "الأذكار" (١) و"الخلاصة" (٢): إن حديث أبي سعيد هذا ضعيف.
وقال في "شرح المهذب" (٣): رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" بإسناد غريب ضعيف، رواه مرفوعًا وموقوفًا عن أبي سعيد، وكلاهما ضعيف. هذا لفظه.
فأمّا المرفوع فيمكن أن يضعف بالاختلاف والشذوذ.
_________________
(١) الأذكار (ص ٥٧ - ٥٨).
(٢) الخلاصة (١/ ١٢٠).
(٣) انظر: المجموع (١/ ٢٤٤).
[ ١ / ٢٦٥ ]
وأمّا الموقوف فلا شك ولا ريب في صحته فإن النسائي (١) قال فيه: حدثنا محمَّد بن بشار، حدّثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، حدّثنا أبو هاشم.
وقال ابن أبي شيبة (٢): حدثنا وكيع حدّثنا سفيان عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي مجلز عن قيس بن عباد، عنه.
وهؤلاء من رواة "الصحيحين" فلا معنى لحكمه عليه بالضعف. والله أعلم.
****
_________________
(١) السنن الكبرى (رقم ٩٩١٠).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٩).
[ ١ / ٢٦٦ ]