[٣٨٣]- روي أن النبي - ﷺ - أمر بإعادة الوضوء، قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢): حدّثنا أبي، حدّثنا قراد أبو نوح، حدّثنا شعبة، حدّثنا إسماعيل بن مسلم. هو العبدي - حدثنا أبو المتوكل، قال: توضأ عمر وبقي على ظهر رجله لمعة لم يصبها الماء، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يعيد الوضوء.
أعله بالإرسال. وأصله في "صحيح مسلم" (٣) من حديث جابر، عن عمر.
وأبهم المتوضئ، ولفظه: فقال: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ".
وقال البزار: لا نعلم أحدا أسنده عن عمر إلا من هذا الوجه.
وقال أبو الفضل الهروي: وإنما يعرف هذا من حديث ابن لهيعة، ورفعه خطأ فقد رواه الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن عمر موقوفًا. وكذا رواه هشيم عن عبد الملك عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر نحوه في قصة موقوفة.
وفي الباب:
[٣٨٤]- عن أنس: أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - وقد توضأ وترك على قدميه مثل الظفر، فقال رسول الله - ﷺ -: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضوءَكَ".
_________________
(١) [ق/٥٨]
(٢) علل ابن أبي حاتم (١/ ٥٤).
(٣) انظر: صحيح مسلم (وقم ٢٤٣).
[ ١ / ٢٤٨ ]
رواه أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وابن خزيمة (٤) والدراقطني (٥) وقال: تفرد به جرير بن حازم، عن قتادة وهو ثقة.
ورواه أبو داود (٦) من طريق خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - نحوه.
قال البيهقي (٧): هو مرسل. وكذا قال ابن القطان (٨).
وفيه بحث؛ وقد قال الأثرم: قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؛ قال نعم. قال: فقلت: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، لم ويسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم. وأعله المنذري (٩) بأن فيه بقية، وقال: عن بحير، وهو مدلس لكن في "المسند" (١٠) و"المستدرك" تصريح بقية بالتحديث، وفيه عن بعض أزواج النبي - ﷺ -.
وأجمل النووي القول في هذا، فقال في "شرح المهذب" (١١): هو حديث ضعيف الإسناد.
_________________
(١) المسند (رقم ١٢٤٨٧).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٧٣).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٦٦٥).
(٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٦٤).
(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٠٨).
(٦) سنن أبي داود (رقم ١٧٥).
(٧) السنن الكبرى (١/ ٨٣).
(٨) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٩٥).
(٩) مختصر سنن أبي داود (١/ ١٢٨).
(١٠) المسند (رقم ١٥٤٩٥)، صرح بينه وبين شيخه فقط، وقد رمي بتدليس التسوية.
(١١) انظر: المجموع (١/ ٤٨١).
[ ١ / ٢٤٩ ]
وفي هذا الإطلاق نظر؛ لهذه الطرق.
٩٩ - [٣٨٥]- قوله: عن ابن عمر أنه فرق
رواه الشافعي (١)، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. كما بينته في "تغليق التعليق" (٢).
١٠٠ - [٣٨٦]- حديث: أنه - ﷺ - قال: "أَنا لَا أَسْتَعِينُ في وُضُوئِي بِأَحَدٍ". قاله لعمر، وقد بادر ليصب على يديه الماء.
قال النووي: في "شرح المهذب" (٣): هذا حديث باطل لا أصل له، وذكره الماوردي (٤) في "الحاوي" بسياق آخر، فقال: روي أن أبا بكر الصديق همّ بصب الماء على يد رسول الله - ﷺ - فقال: "لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي في وُضُوئِي أَحَدٌ". ولم أجدهما.
قلت: قد ذكره المصنف في "شرح البخاري" لكن تعيين أبي بكر وهم، وإنما هو عمر، أخرجه البزار (٥) في كتاب الطهارة، وأبو يعلى في "مسنده" (٦) من طريق النضر بن منصور، عن أبي الجنوب، قال: رأيت عليا يستقي الماء
_________________
(١) انظر: الأم (١/ ٣١).
(٢) انظر: تغليق التعليق (٢/ ١٥٧).
(٣) انظر: المجموع (١/ ٣٨٢).
(٤) الحاوي للماوردي (١/ ١٣٤).
(٥) انظر: مسند البزار (كشف الأستار رقم ٢٦٠).
(٦) مسند أبي يعلي (رقم ٢٣١).
[ ١ / ٢٥٠ ]
الطهور، فبادرت أستقي له فقال: مه يا أبا الجنوب، فإني رأيت عمر بن الخطاب يستقي الماء لوضوئه، فبادرت أستقي له فقال: مه يا أبا الحسن، فإني رأيت رسول الله - ﷺ - يستقي الماء لوضوئه فبادرت أستقي له فقال: "مَهْ يَا عُمَر فَإِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ".
قال عثمان الدارمي (١): قلت لابن معين: النضر بن منصور عن أبي الجنوب وعنه ابن أبي معشر تعرفه؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب.