[٥٨]- روى الدّارَقطني (٣) والبيهقيُّ (٤) من طريق إسحاق الأزرق، عن شريك عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: سُئل النبي - ﷺ - عن المني يُصيب الثّوب؟ قال: "إنمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ"، وقال: "إنما يَكْفِيكَ أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةٍ أَوْ إِذْخِرَةٍ".
ورواه الطحاوي (٥) من حديث حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جُبير، عن بن عباس مرفوعًا. ورواه هو (٦) والبيهقيُّ (٧) عن طريق عطاء عن ابن عباس موقوفًا.
قال البيهقي (٨): الموقوف هو الصحيح.
_________________
(١) مسنده (رقم ١٣٩٧).
(٢) هو العجلي أبو إسحاق متروك. قال فيه ابن عدي: "حدث عن الثقات بالبواطيل"، انظر: الكامل (١/ ٢٥٦).
(٣) السنن (١/ ١٢٥).
(٤) السنن الكبرى (٢/ ٤١٨).
(٥) انظر: شرح معاني الآثار (١/ ٥٢) لكنه موقوف، وليس مرفوعًا.
(٦) شرح معاني الآثار (١/ ٥٣).
(٧) السنن الكبرى (٢/ ٤١٨).
(٨) عبارته: هذا صحيح عن ابن عباس من قوله، وقد روي مرفوعا ولا يصح رفعه وكذا اذكر الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة.
[ ١ / ٧١ ]
٢٧ - [٥٩]- قوله: روي أنّه - ﷺ - قال لعائشة في المني: "أغْسِلِيه رَطْبًا، وَافْرُكيهِ يَابِسًا".
قال ابن/ (١) الجوزي في "التحقيق" (٢): هذا الحديث لا يعرف بهذا السّياق، وإنما نقل أنها هي كانت تفعل ذلك.
رواه الدّارَقطني (٣) وأبو عوانة في "صحيحه" (٤)، وأبو بكر البزار، كلّهم من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كنتُ أفرك المني من ثوب رسول اللهﷺ - إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا.
وأعلّه البزّار بالإرسال.
قلت: وقد ورد الأمر بفركه من طريق صحيحة (٥):
[٦٠]- رواه ابن الجارود في "المنتقى" (٦) عن محمّد بن يحيى، عن أبي حذيفة، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، قال: كان عند عائشة ضيف فأجنب، فجعل يغسل ما أصابه، فقالت عائشة: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأمرنا بِحَتِّه.
_________________
(١) [ق/١٨].
(٢) التحقيق في أحاديث الخلاف (١/ ١٠٧).
(٣) السنن (١/ ١٢٥).
(٤) المستخرج (رقم ٦٦٩).
(٥) ضعفها ابن حزم في المحلى ونقل الشيخ أحمد شاكر كلام الحافظ فيه وعلة الحديث أبو حذيفة ولأنه خالف من هو أوثق منه فالصحة هنا لا تشمل إلا ثقة رجاله واتصال سنده أما الشذوذ فيوجد والله أعلم
(٦) المنتقى (رقم ١٣٥).
[ ١ / ٧٢ ]
وهذا الحديث، قد رواه مسلم (١) من هذا الوجه، بلفظ: لقد رأيتني أحكّه من ثوب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يابسًا بظفري. ولم يذكر الأمر، وأمّا الأمر بِغَسْلِه فلا أصلَ له وقد روى البخاري (٢) من حديث سليمان بن يسار، عن عائشة: أن النبي - ﷺ - كان يغسل المني، ثئم يخرج إلى الصّلاة في ذلك الثوب، وأنا انظر إلى أثر الغسل فيه (٣).
لكن قال البزار: إنما رُوي غَسل المني عن عائشة من وجه واحد؛ رواه عمرو ابن ميمون، عن سليمان بن يسار عنها، ولم يسمع من عائشة.
كذا قال! وفي البخاري التّصريح بسماعه له منها.