[٢٧٥]- قال ابن الصلاح: وجدت بخط أبي مسعود الدمشقي الحافظ عن أبي الحسن الدّارَقطني، فذكر حديثا. يعني: من "المؤتلف والمختلف"- بإسناده إلى أبي خيرة الصباحي: أنه كان في الوفد؛ وقد عبد القيس الذين أتوا رسول الله - ﷺ - فأمر لنا باراك، وقال: "اسْتَاكُوا بِهَذَا".
قال ابن ماكولا - يعني: في "الإكمال" (١) - ليس يروى لأبي خيرة هذا غيره، ولا روي من قبيلة صباح، عن النبي - ﷺ - غيره.
قال ابن الصلاح: وهذا الحديث مستند قول صاحب " الإيضاح" و"الحاوي" و"التنبيه" حيث استحبوه.
قال: ولم أجد في كتب الحديث فيه سوى هذا الحديث.
قلت: قد استدل به صاحب "الحاوي" (٢) من حديث أبي خيرة بلفظ آخر وهو: كان النبي - ﷺ - يستاك بالأراك، فإن تعذر عليه استاك بعراجين النخل، فإن تعذر استاك بما وجد.
وهذا بهذا السياق لم أره. وقد ذكره البخاري في "تاريخه" (٣) والطبراني في "الكبير" (٤) وأبو أحمد في "الكنى" (٥) وأبو نعيم في
_________________
(١) انظر: الإكمال (٥/ ١٦١) قال: " أبو خيرة الصباحي يروي عن النبي - ﷺ - حديثا".
(٢) الحاوي، للماوردي (١/ ٨٦).
(٣) انظر: التاريخ الكبير - كتاب الكنى. (ص ٢٨).
(٤) انظر: المعجم الكبير (ج ٢٢/ ٣٦٨/ رقم ٩٢٢).
(٥) انظر: الأسامي والكنى (٤/ ٣٦١ - ٣٦٢).
[ ١ / ١٨٢ ]
"المعرفة" (١) وغيرهم.
ففي لفظ عنه: كنا أربعين رجلًا فتزودنا الأراك نستاك به، فقلنا: يا رسول الله عندنا الجريد، ونحن نجتزى به، ولكن نقبل كرامتك وعطيتك، ثمّ دعا لهم.
وفي لفظ؛ ثمّ أمر لنا بأراك، فقال: "أسْتَاكُوا بِهَذا". وفيها فرفع يديه ودعا لهم.