[ ١ / ٣٩١ ]
٢١٠ - [٦٥٣]- قوله: روي: أن ابن عمر أقبل من الجرف، حتّى إذا كان بالمربد، تيمّم وصلّى العصر، فقيل له: أتتيمم وجدران المدينة تنظر إليك؟ فقال: أو أحيا حتى أدخلها، ثم دخل المدينة والشمس حية مرتفعة، فلم يعد الصّلاة.
هذا الأثر أصله عند الشّافعي (١) عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: أنّه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم، فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة.
قال الشافعي: الجرف: قريب من المدينة. انتهى.
ورواه [الدّارَقطنيّ] (٢). (٣) من طريق فضيل بن عياض، عن ابن عجلان بلفظ: أن ابن عمر تيمم بمربد النعم وصلى، وهو على ثلاثة أميال من المدينة، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يُعِدْ.
ورواه الدّارَقطنيّ (٤) والحاكم (٥) والبَيهقيّ (٦) من طريق هشام بن حسان، عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، مرفوعًا.
_________________
(١) الأم للشافعي (١/ ٤٥ - ٤٦).
(٢) في الأصل: (الطَّبرانيّ)، والمثبت من سائر النسخ.
(٣) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ١٨٦).
(٤) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ١٨٥ - ١٨٦).
(٥) المستدرك (١/ ١٨٠).
(٦) السنن الكبرى (١/ ٢٢٤)، وقال: "وليس بمحفوظ".
[ ١ / ٣٩٣ ]
قال الدّارَقطني في "العلل": الصواب ما رواه غيره عن عبيد الله موقوفًا.
وكذا رواه أيوب ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق وابن عجلان موقوفًا.
وذكره البُخاريّ في "صحيحه" (١) تعليقا.
وعند البَيهقيّ (٢) من طريق الوليد بن مسلم، قيل للأوزاعي: حضرت العصر والماء جائر عن الطريق أيجب على أن أعدل إليه؟ فقال: حدثني موسى بن يسار عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يكون في السفر، فتحضر الصلاة والماء منه على غلوة (٣) أو غلوتين، ونحو ذلك ثم لا يعدل إليه.
قلت: ولم أقف على المراجعة التي زادها الرافعي.
٢١١ - [٦٥٤]- حديث: أنه - ﷺ - سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصَّلاة لأَوَّلِ وَقْتِهَا".
رواه الدّارَقطنى (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) من حديث عثمان ابن عمر، عن مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود بهذا اللفظ.
_________________
(١) انظر: صحيح البُخاريّ- كتاب التيمم. باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء.
(٢) السنن الكبرى (١/ ٢٢٣).
(٣) في هامش "الأصل": "أي رمية سهم".
(٤) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ٢٤٦).
(٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٢٧).
(٦) الإحسان (رقم ١٤٧٧).
(٧) المستدرك (١/ ١٨٨).
[ ١ / ٣٩٤ ]
وأخرج له الحاكم متابعين وصححه على شرطهما.
[٦٥٥ - ٦٥٦]- وله شواهد من حديث ابن عمر، وأم فروة، وغيرهما.
وحديث أم فروة صححه ابن السكن، وضعفه الترمذي (١) وأصله في "الصحيحين" (٢) بلفظ: "عَلَى وَقْتِهَا" بدل قوله: "لأولِ وَقْتِهَا".
وأغرب النووي (٣) فقال: إن الزيادة ضعيفة.
٢١٢ [٦٥٧]- قوله: المرض مبيح للتيمم في الجملة؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾. نقل عن ابن عباس أن المعنى: وإن كنتم مرضى فتيمموا.
لم أجده هكذا.
[٦٥٨]- وروى الدّارَقطنيّ (٤) من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس رخص للمريض التيمم بالصعيد. قال: ورواه علي بن عاصم عن عطاء مرفوعًا، والصواب وقفه.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم (٥): أخطأ فيه علي بن عاصم.
_________________
(١) سنن الترمذيّ (رقم ١٧٠)، وقال (١/ ٣٢١): لا يروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري وليس هو بالقوي في الحديث عند أهل الحديث، واضطربوا عنه في هذا الحديث، وهو صدوق، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. وانظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٥).
(٢) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٥٢٧)، وصحيح مسلم (رقم ٨٥).
(٣) انظر: المجموع (٣/ ٥١)، والخلاصة (١/ ٢٥٨).
(٤) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ١٧٨).
(٥) علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٥/ رقم ٤٠).
[ ١ / ٣٩٥ ]
٢١٣ - [٦٥٩]- قوله: نقل عن ابن عباس في تفسير الآية: إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله أو قروح أو جدري فيجنب، ويخاف أن يغتسل فيموت يتيمم بالصعيد.
رواه الدّارَقطنيّ (١) [أيضا] (٢) من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قال: إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح والجدري، فيجنب فيخاف أن يموت إن اغتسل، تيمم.
وأخرجه البزار وابن خزيمة (٣) والحاكم (٤) والبَيهقيّ (٥) من طريقه مرفوعًا.
وقال البزار: لا نعلم رَفعَه عن عطاء من الثقات إلّا جريرا.
وذكر ابن عدي (٦) عن ابن معين أن جريرا سمع من عطاء بعد الاختلاط/ (٧).
٢١٤ - [٦٦٠]. قوله: روي أنه - ﷺ - أَمَرَ عليًّا أن يمسح على الجبائر.
_________________
(١) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ١٧٧).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهي في باقي النسخ.
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٧٢).
(٤) مستدرك الحاكم (١/ ١٦٥).
(٥) السنن الكبرى (١/ ٢٢٨).
(٦) الكامل (٥/ ٣٦١ - ٣٦٢).
(٧) [ق/٩١].
[ ١ / ٣٩٦ ]
ابن ماجه (١) والدارَقطنيّ (٢) من حديثه. وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب.
ورواه الدّارَقطنيّ (٣) والبَيهقيّ (٤) من طريقين آخرين أوهى منه.
وقال الشافعي في "الأم" (٥) والمختصر: لو عرفت إسناده بالصّحة لقلت به، وهذا مما أستخير الله فيه.
وقال الخلال في "العلل"، قال المرّذوي (٦): سألت أبا عبد الله عن حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بهذا؟ فقال: هذا باطل، ليس من هذا شيء، من حدّث بهذا؟ قلت: فلان (٧) فتكلم فيه بكلام غليظٍ.
وقال في رواية ابنه عبد الله (٨): إن الذي حدّث به هو محمّد بن يحيى، وزاد: فقال أحمد: لا والله ما حدّث به معمر قطّ.
قال عبد الله بن أحمد (٩): وسمعت يحيى بن معين: يقول على بدنة مجلّلة
_________________
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٦٥٧).
(٢) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
(٣) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ٢٢٧).
(٤) السّنن الكبرى (١/ ٢٢٨).
(٥) الأم (١/ ٤٤)، ونقله البَيهقي في المصدر السابق.
(٦) انظر: العلل ومعرفة الرجال. رواية المروذي. (ص ١١٢/ رقم ٢٦٤).
(٧) في المصدر السابق: "قلت: ذكروه عن صاحب الزهري، فتكلم فيه بكلام غليظ"
(٨) انظر: العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٥).
(٩) انظر: العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٥ - ١٦).
[ ١ / ٣٩٧ ]
مقلَّدة إن كان معمر حدث بهذا، من حدث بهذا عن عبد الرزاق فهو حلال الدم.
وفي الباب:
[٦٦١]- عن ابن عمر رواه الدّارَقطنيّ (١) وقال: لا يصح وفي إسناده أبو عمارة محمّد بن أحمد وهو ضعيف جدا.
[٦٦٢]- وروى الطَّبرانيّ (٢) من حديث أبي أمامة: أن النبي - ﷺ - لما رماه ابن قميئة يوم أحد رأيته إذا توضأ حل إصابته، ومسح عليها بالوضوء.
وإسناده ضعيف؛ وأبو أمامة لم يشهد أحدا.
وقال البَيهقيّ (٣): لا يثبت عن النبي - ﷺ - في هذا الباب شيء، وأصح ما فيه حديث عطاء- يعني الآتي عن جابر-.
وقال النووي (٤): اتفق الحفاظ على ضعف حديث علي في هذا.
٢١٥ - [٦٦٣]- حديث جابر: في المشجوج الذي احتلم واغتسل، فدخل الماء شجته ومات. فقال النبي - ﷺ -: "إنّما كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمم ويعَصِّبَ عَلَى رَأْسِهِ خِرْقَةً، و(٥) يَمْسَحَ عَلَيهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِه".
_________________
(١) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ٢٠٥)، وقال: "لا يصح وأبو عمارة ضعيف جدا".
(٢) المعجم الكبير (رقم ٧٥٩٧)، وفيه: (ابن قمئة).
(٣) السنن الكبرى (١/ ٢٢٩).
(٤) انظر: المجموع (١/ ٥٢٣).
(٥) في باقي النسخ: (ثم ).
[ ١ / ٣٩٨ ]
أبو داود (١) من حديث الزبير بن خريق، عن عطاء، عن جابر، قال: خرجنا في سفر فأصاب رجل معنا حجر في رأسه، فشجه فاحتلم، فسأل أصحابه هل يجدون له رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء.
فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - ﷺ - أخبر بذلك فقال: "قَتَلُوه قَتَلَهُم الله، ألَا سَأَلُوا إذْ لَمْ يَعْلَمُوا، فَإِنَّما شِفَاءُ العِيِّ السّؤال، إنّما يَكْفِيهِ أنْ يَتَيَمَّم ويَعَصِّب عَلى جَرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا ويغْسِلَ سائِرَ جَسَدِه". وصححه ابن السكن.
وقال ابن أبي داود (٢): تفرد به الزبير بن خريق.
[٦٦٤]- وكذا قال الدّارَقطنيّ (٣) قال: وليس بالقوي، وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس، وهو الصواب.
قلت: رواه أبو داود (٤) أيضا: من حديث الأوزاعي، قال: بلغني عن عطاء عن ابن عباس.
ورواه الحاكم (٥) من حديث بشر بن بكر، عن الأوزاعي، حدثني عطاء عن ابن عباس به.
وقال الدّارَقطنيّ (٦): اختلف فيه على الأوزاعي، والصواب أن الأوزاعي أرسل آخره، عن عطاء.
_________________
(١) سنن أبي داود (رقم ٣٣٦).
(٢) نقله عنه الدّارَقطنيّ (١/ ١٨٩).
(٣) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ١٨٩).
(٤) سنن الدّارَقطنيّ (٣٣٧).
(٥) المستدرك (١/ ١٧٨).
(٦) سنن الدّارَقطنيّ (١/ ١٩٠).
[ ١ / ٣٩٩ ]
قلت: هي رواية ابن ماجه (١). وقال، أبو زرعة وأبو حاتم (٢): لم يسمعه الأوزاعي من عطاء، إنما سمعه من إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، بَيَّنَ ذلك ابنُ أبي العِشرين في روايته عن الأوزاعي.
ونقل ابن السكن عن ابن أبي داود: أن حديث الزبير بن خريق أصح من حديث الأوزاعي، قال: وهذا مثل ما ورد في المسح على الجبيرة.