خلّف لنا علمًاء الإسلام تراثًا علميًّا ضخمًا تزدان به المحافل العلمية ودور الكتب في شتى أنحاء العالم، ويتنوع هذا التراث ليشمل شتى الدراسات الإسلامية والعربية، من دراسات فقهية، وأحكام أصولية، وتفسيرات متعددة للقرآن الكريم، ومؤلفات تهتم بالسيرة النبوية، إلى غير ذلك من مجالات العلوم المختلفة، ومن هذه الدراسات تلك الكتب التي خطها قدماؤنا، والتي تدور حول تخريج الأحاديث النبوية، وتتنوع كتب تخريج الحديث لتشمل المؤلفات الفقهية، ومؤلفات أصول الفقه، والسيرة النبوية، وتفسير كتاب الله ﷿، وكتب الحديث النبوي نفسه وعلومه، وفي السطور التالية نقدم عرضًا موجزًا للكتب التي قامت بتخريج الأحاديث:
١- تخريج أحاديث "الأم" للبيهقي المتوفى سنّة "٤٥٨" وهو أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، الإمام الحافظ الكبير، أبو بكر البيهقي سمع الكثير ورحل وجمع وصنف، مولده سنة "٣٨٤"، تفقه على ناصر العمري، وأخذ علم الحديث عن أبي عبد اللَّه الحاكم، وكان كثير التحقيق والإنصاف، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منة إلا البيهقي، فإن له على الشافعي منة لتصانيفه في نصرة مذهبه، ومن تصانيفه أيضًا "السنن الكبير"، و"السنن الصغير"، و"دلائل النبوة" وغيرها.
٢- التحقيق في أحاديث التعليق لابن الجوزي المتوفى سنّة "٧٤٤" هو: عبد الرحمن بن على بن محمد الجوزي القرشي، البغدادي أبو الفرج: علامة عصره في التاريخ والحديث، كثير التصانيف مولده ووفاته ببغداد.
قال عنه الذهبي: "وكان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ، يحضر مجالسه الملوك والوزراء وبعض الخلفاء والأئمة والكبراء، لا يكاد المجلس ينقص عن ألوف كثيرة". ومن تصانيفه الكتاب المذكور.
٣- "نصب الراية" في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي المتوفى سنّة ٧٦٢ هـ.
هو الإمام- الفاضل البارع، المحدث المفيد، الحافظ المتقن، جمال الدين أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن أيوب بن موسى الحنفي الزيلعي ﵀.
قال تقي الدين بن فهد المكي في ذيل "تذكرة الحفاظ"- للذهبي: تفقه، وبرع، وأدام النظر والاشتغال، وطلب الحديث، واعتنى به، فانتقى، وخرّج، وألف، وجمع.
[ ١ / ٥٦ ]
قال في "الدرر" يعني به الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة": ذكر لي- شيخنا العراقي- أنه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثية، لتخريج الكتب التي كنا قد اعتنيا بتخريجها، فالعراقي لتخريج أحاديث الإحياء، والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في الأبواب، والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية. والكشاف، فكان كل منهما يعين الآخر؛ ومن كتاب الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية استمد "الزركشي" في كثير مما كتبه من تخريج أحاديث الرافعي. وهو مطوع متداول بين أهل العلم.
٤- تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في "الكشاف" للزيلعي المتوفى سنّة "٧٦٢هـ" وقد تقدم.
٥- تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي لتاج الدين السبكي المتوفى سنّة "٧٧١هـ".
وهو: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام، العلاَّمة قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر بن الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي الحسن الأنصاري الخزرجي السبكي. مولده بالقاهرة "٧٢٧" واشتغل على والده وعلى غيره وقرأ على الحافظ المزي ولازم الذهبي. قال ابن كثير: جرى عليه من المحن والشدائد ما لم يجر على قاض قبله وحصل له من المناصب ما لم يحصل لأحد قبله. من تصانيفه أيضًا "رفع الحاجب عن مختصر أبي الحاجب" "شرح المنهاج البيضاوي" و"الطبقات الصغرى" و"الترشيح".
٦- إرشاد الفقيه إلى أدلة "التنبيه" لابن كثير المتوفى سنّة "٧٧٤".
وهو: إسماعيل بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء بن ذرع، القرشي، البصري، الدمشقي.
مولده سنة "٧٠١" وتفقه على الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال الدين بن قاضي شهبة، ثم صاهر الحافظ أبي الحجاج المزي ولازمه وأخذ عنه وقرأ الأصول على الأصفهاني وصنف في صغره كتاب "الأحكام على أبواب التنبيه" ومن تصانيفه أيضًا التأريخ المسمى بالبداية والنهاية والتفسير. ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية.
٧- تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب لابن كثير المتوفى سنّة "٧٧٤" وقد تقدم، وهو كتاب مطوع متداول بين أهل العلم.
٨- الذهب الإبريز في تخريج أحاديث "فتح العزيز" للزركشي المتوفى سنة "٧٩٤ هـ".
وهو: محمد بن بهادر بن عبد الله، العالم العلاّمة، المصنف المحرر، بدر الدين أبو عبد الله المصري، الزركشي. مولده سنّة "٤٥"، أخذ عنه، لشيخين جمال الدين الإسنوي وسراج الدين البلقيني ورحل إلى حلب إلى شهاب الدين الأذرعي وتخرج بمغلطاي في الحديث. كان فقيهًا أصوليًا، أديبًا، فاضلًا في جميع ذلك.
[ ١ / ٥٧ ]
ومن تصانيفه أيضًا تكملة "شرح المنهاج" للإسنوي.
٩- المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للزركشي المتوفى سنّة "٧٩٤ هـ". وقد تقدم، وهو كتاب مطبوع.
١٠- "كشف المناهيج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح" للمناوي المتوفى سنة "٨٠٣هـ".
وهو: محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المناوي ثم القاهري، الشافعي، صدر الدين، أبو المعالي: قاض، عالم بالحديث. من أهل القاهرة، ناب في الحكم، وولي إفتاء دار العدل، ثم قضاء الديار المصرية استقلالًا سنّة "٧٩١" وحمدت سيرته. وصرف بعد شهرين، وأعيد. ومن تصانيفه الكتاب المذكور.
١١- "البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير" للرافعي لابن الملقن وهو أصل "تلخيص الحبير" وقد طبع من هذا الكتاب عدة أجزاء ولم يكمل بعد.
وهو: عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله، عمدة المصنفين، سراج الدين أبو حفص الأنصاري، المعروف بابن الملقن، كان أبوه نحويًا معروفًا، ولد سنّة "٧٢٣"، أخذ عن الإسنوي ولازمه، وعن غيره من شيوخ العصر، وسمع الحديث الكثير، ومهر في الفنون. من تصانيفه أيضًا "شرح زوائد مسلم" و"زوائد أبي داود" وغيرها، و"شرح منهاج البيضاوي"، وعمل "الأشباه والنظائر".
١٢- "خلاصة البدر المنير" لابن الملقن المتوفى سنّة "٨٥٤ هـ".
وقد تقدم ترجمته، وهو كتاب مطبوع متناول بين أهل العلم.
١٣- "تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج" لابن الملقن المتوفى سنّة "٨٠٤ هـ" وهو كتاب مطبوع متداول بين أهل العلم.
١٤- تذكرة الأخيار بما في "الوسيط من الأخبار" لابن الملقن المتوفى سنّة "٨٠٤ هـ" وقد تقدم ترجمته.
١٥- "المحرر المذهب في تخريج أحاديث المهذب" لابن الملقن سنّة "٨٠٤ هـ" وقد تقدم ترجمته.
١٦- "تخريج تقريب الأسانيد" للعراقي المتوفى سنّة "٨٢٦".
وهو: أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، ولي الدين أبو زرعة بن الحافظ زين الدين العراقي، ولد سنّة "٧٦٢"، سمع من القلانسي، واستجاز من أبي الحسن الفرضي وأسمعه أبوه من كثير من المسندين، ثم طلب بنفسه وهو شاب، وقرأ
[ ١ / ٥٨ ]
الكثير، وصاهر نور الدين الهيثمي، وهو مع ذلك ملازم للاشتغال بالفقه، والعربية، والفنون، حتى مهر واشتهر، وصنف أيضًا: تحرير الفتاوى، وشرح "جمع الجوامع" للسبكي، وله ذيل مطبوع على الكاشف للذهبي.
١٧- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار للعراقي المتوفي سنة "٨٢٦هـ" وقد تقدم.
١٨- الكاف الشاف في تخريج أحاديث "الكشاف" لابن حجر المتوفي سنة "٨٥٢هـ"، وقد أفردنا له ترجمة خاصة.
١٩- الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر المتوفى سنة "٨٥٢هـ" وقد أفردنا له ترجمة خاصة.
٢٠- "هداية الرواة في تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة" لابن حجر المتوفى سنة "٨٥٢هـ" وقد أفردنا له ترجمة خاصة.
٢١- "تخريج أحاديث الأذكار" لابن حجر المتوفى سنة "٨٥٢هـ" وقد أفردنا له ترجمة خاصة.
٢٢- "التعريف والأخبار بتخريج أحاديث الاختيار" لابن قطلوبغا المتوفى سنة "٨٧٩".
هو: قاسم بن قطلوبغا، زين الدين أبو العدل السودوني الجمالي عالم بفقه الحنفية، مؤرخ، باحث، مولده ووفاته بالقاهرة. قال السخاوي في وصفه: "إمام علاّمة، طلق اللسان، قادر على المناظرة مغرم بالانتقاد".
ومن تصانيفه الكتاب المذكور.
٢٣- "تخريج أحاديث أصول البزدوي" لابن قطلوبغا المتوفى "٨٧٩هـ".
٢٤- "تخريج أحاديث الشفا" لابن قطلوبغا المتوفى سنة "٨٧٩" وقد تقدم.
٢٥- "تخريج أحاديث تفسير السمر قندي" لابن قطلوبغا المتوفى سنة "٨٧٩" ذكره في الرسالة المستطرقة، وقد تقدم.
٢٦- "نشر لاعبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير" للسيوطي المتوفى سنة "٩١١".
وهو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي جلال الدين: إمام حافظ مؤرخ أديب. له نحو "٦٠٠" مصنف. منها: "الكتاب الكبير" و"الرسالة الصغيرة" ومن مؤلفاته "نشر العبير" وهو الكتاب المشار إليه.
[ ١ / ٥٩ ]
٢٩- "مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا" للسيوطي المتوفى سنة "٩١١" وهو كتاب مطبوع في مصر.
٣٠- "فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح" للسيوطي المتوفى سنة "٩١١" وقد تقدم.
٣١- "تخريج شرح العقائد النسفية" للسيوطي المتوفى سنة "٩١١ هـ" وقد تقدم.
٣٢- "تخريج أحاديث شرح المواقف" للسيوطي المتوفى سنة "٩١١ هـ" وقد تقدم.
٣٣- "تخريج أحاديث الكفاية" في فقه الشافعية للسيوطي المتوفى سنة "٩١١هـ" وقد تقدم.
٣٤- "فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد" لملا علي القاري المتوفى سنة "١٠١٤هـ".
هو: علي بن سلطان محمد، نور الدين الملاّ الهروي القاري: فقيه حنفي، من صدور العلم في عصره. ولد في هراة وسكن مكة وتوفي بها. قيل: كان يكتب في كل عام مصحفًا وعليه طرر من القراآت والتفسير فيبيعه فيكفيه قوته من العام إلى العام. وصنف كتبًا كثيرة منها الكتاب المذكور.
٣٥- "تخريج الأحاديث والآثار" التي وردت في "شرح الكافية" لعبد القادر البغدادي المتوفى سنة ١٠٩٣ هـ.
وهو: عبد القادر بن عمر البغدادي: علامة بالأدب والتاريخ والأخبار. ولد وتأدب ببغداد. وأولع بالأسفار، فرحل إلى دمشق ومصر وأدرنة. وجمع مكتبة نفيسة. وتوفى في القاهرة. كان يتقن آداب التركية والفارسية.
٣٦- "تخريج الأحاديث الواقعة في التحفة الوردية" لعبد القادر البغدادي المتوفى سنة "١٠٩٣ هـ" وقد تقدم.
٣٧- "تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي" لابن همات المتوفى "١١٧٥".
وهو: محمد بن حسن المعروف بابن همات أو محمد همات زادة، الدمشقي: من علماء الحديث، تركماني الأصل، قسطنطيني، ولد في دمشق، ورحل إلى مكة، فجاور بها، ثم سافر إلى القسطنطينية.
٣٨- "إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث الطريقة" "للبركوي" لعلي بن حسن المصري.
[ ١ / ٦٠ ]