٢٤٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ" وَيُرْوَى: "حِينَ كَانَ ٣ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ" ٤ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: "ثُمَّ الْتَفَتَ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قبلك والوقت فيما بين هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ٥ وَفِي إسْنَادِهِ
_________________
(١) ١ الصلاة في اللغة: الدعاء. قال الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: ادع لهم. وقال الأعشى [المتقارب]: وقابلها الريح في دنها … وصلى علي دنها وارتسم أي: دعا وكبَّر، وهى مشتقة من الصلوين، قالوا: ولهذا كتبت الصلاة بالواو في المصحف. وقيل: هي من الرحمة. والصلوات، واحدها: صلا كعصا، وهى عرقان من جانبي الذنب، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود. وقال ابن سيده: الصلا، وسط الظهر من الإنسان، ومن كل ذي أربع. وقيل: هو ما انحدر من الوركين. وقيل: الفرجة التي بين الجاعر والذنب، وقيل: هو ما عن يمين الذنب وشماله. وقيل في اشتقاق الصلاة غير ذلك. ينظر: لسان العرب: ٤/٢٤٩٠، ٢٤٩١، تهذيب اللغة ٢/٢٣٦، ٢٣٧، ترتيب القاموس: ٢/٨٤٧. واصطلاحًا: عرفها الحنفية بأنها: أوكان مخصوصة، وأذكار معلومة بشرائط محصورة في أوقات مقدرة. وعند الشافعية: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم. وعند الحنابلة: أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم. ينظر: الاختيار: ١/٣٧، فتح الوهاب: ١/٢٩، قليوبي على المنهاج: ١/١١٠، المبدع ١/٢٩٨. ٢ المواقيت جمع ميقات وأصله موقات بالواو فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها لهذا ظهرت في الجمع فقيل مواقيت ولم يقل مياقيت ينظر " النظم المستعذب " "١/٥٢". ٣ الفىء يكون في آخر النهار الذي ينسخ الشمس ولا يقال له ظل ينظر " النظم " "١/٥٢". ٤ الظل يكون أول النهار الذي ينسخه الشمس أي تزيله ينظر النظم "١/٥٢". ٥ أخرجه أبو داود "٣٩٣"، والترمذي "٤٩ ١"، والحاكم "١/١٩٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٨٧"، وابن الجارود "٧٨"، والدارقطني "١/٢٥٨"، والبيهقي "١/٣٦٤" من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس. وقال الترمذي: "حسن صحيح". وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان، وابن خزيمة فقد روياه في صحيحيهما كما في "نصب الراية" "١/٢٢١".
[ ١ / ٤٤٤ ]
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ١ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لَكِنَّهُ تُوبِعَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نحوه٢
قال ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ هِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ وَصَحَّحَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ
تَنْبِيهٌ اعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ٣ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ "عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ" وَقَالَ: الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْبَيْتِ وَلَيْسَ اعْتِرَاضُهُ جَيِّدًا لِأَنَّ هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا قَالَ: أَنَا عَمْرُو٤ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَفِيهِ: "أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ" وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ بِهَذَا اللَّفْظِ
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٥ لَا تُوجَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: "هَذَا وَقْتُك وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك" إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
قُلْت: وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ أَيْضًا صَلَاتُهُ إلَى الْبَيْتِ مَعَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ لكن يجوز أن لا يَكُونَ حِينَئِذٍ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ
فَائِدَةٌ: قَالَ فِي الْوَسِيطِ٦ قَالَ ﷺ: "الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ" ٧ فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّنْقِيحِ٨ هُوَ مُنْكَرٌ بَاطِلٌ
_________________
(١) = لكن قال الزيلعي في "نصب الراية، "١/٢٢١": [عبد الرحمن بن الحارث هذا تكلم فيه أحمد، وقال: متروك الحديث، هكذا حكاه ابن الجوزي في "كتاب الضعفاء"، ولينه النسائي، وابن معين، وأبو حاتم الرازي، ووثقه ابن سعد، وابن حبان قال في " الإمام ": ورواه أبو بكر بن خزيمة في "صحيحه "، وقال ابن عبد البر في "التمهيد": وقد تكلم بعض الناس في حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، ورواته كلهم مشهورون بالعلم، وقد أخرجه عبد الرزاق عن الثوري، وابن أبي سبرة، عن عبد الرحمن بن الحارث بإسناده، وأخرجه أيضًا عن العمرى، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن ابن عباس نحوه، قال الشيخ وكأنه اكتفي بشهرة العلم مع عدم الحرج الثابت، وأكد هذه الرواية بمتابعة ابن أبي سبرة، عن عبد الرحمن، ومتابعة العمرى، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، وهي متابعة حسنة] أ. هـ. ١ قال الحافظ في " التقريب" "١/٤٧٦": صدوق له أوهام. ٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف "١/٥٣١، ٥٣٢"، حديث "٢٠٢٩". ٣ ينظر المجموع "٣/٢١". ٤ في الأصل: أخبرنا عمر. ٥ ينظر: التمهيد لابن عبد البر "٨/٢٧". ٦ قال العراقي في "تخريج الإحياء" "١/١٤٧": ولم يقف عليه ابن الصلاح في مشكل الوسيط فقال إنه غير معروف. ٧ ذكره الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف "١/٤٢"، حديث "١٩"، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان. ٨ ضعفه العراقي في "تخريج الإحياء" "١/١٤٧".
[ ١ / ٤٤٥ ]
قُلْت: وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ" ١ وَهُوَ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢
قَوْلُهُ وَيُرْوَى مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ هُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ لَكِنْ فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤ وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ ابْتِدَاؤُهُ بِالْفَجْرِ وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ
قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ٦ فِي الْعِلَلِ حَسَنٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٧ لَكِنْ فِيهِ: "أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ" وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ خَطَأٌ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ يُقَالُ فَذَكَرَهُ
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ٨ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي مُوسَى٩ رَوَاهُ مُسْلِمٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ: "أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي" وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ١٠ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ
_________________
(١) ١ ذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" "٧/٢٨٤"، حديث "١٨٨٩٠"، وعزاه لأبي نعيم الفضل بن دكين في الصلاة. ٢ وزاد في الأصل: وله طرق أخى بينتها في تخريج أحاديث الكشاف. ٣ أخرجه الدارقطني "١/٢٥٩". ٤ أخرجه الدارقطني في السنن "١/٢٥٩"، حديث"١٠"، وابن حبان في الضعفاء "٣/٤١، ٤٢". ٥ أخرجه النسائي "١/٢٤٩،٢٥٠": كتاب المواقيت: باب آخر وقت الظهر، حديث "٥٠٢"، والحاكم "١/١٩٤". ٦ ينظر: "علل الترمذي الكبير" ص "٦٣"، حديث "٨٧". ٧ أخرجه الترمذي "١/٢٨٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في مواقيت الصلاة، حديث "١٥١". ٨ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/١٩٤"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا عن محمد بن عباد بن جعفر، وقد قدمت له شاهدين. ٩ أخرجه مسلم ٠٣/١٢٠-نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب أوقات الصلوات الخمس، حديث "١٧٨-٦١٤". ١٠ في الأصل: من.
[ ١ / ٤٤٦ ]
قَوْلُهُ: وَعَنْ جَابِرٍ١ رَوَاهُ٢ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ٣ كِلَاهُمَا عَنْ جَابِرٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ
قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يَعْنِي فِي إمَامَةِ جبريل قَوْلُهُ وَعَنْ أَنَسٍ٤ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمِهِ فِي الْأَحْمَدِينَ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ:٥ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ٦
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي "١/٢٥٥، ٢٥٦": كتاب المواقيت: باب آخر وقت العصر، حديث "٥١٣"، من طريق برد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله. ٢ سقط في الأصل. ٣ أخرجه أحمد "٣/٣٣٠"، والترمذي "١/٢٨١- ٢٨٣": كتاب الصلاة: باب ما جاء في مواقيت الصلاة، الحديث "١٥٠"، والنسائي "١/٢٥٥": كتاب الصلاة: باب آخر وقت العصر، والدارقطني "١/٢٥٧": كتاب الصلاة: باب إمامة جبرائيل، الحديث "٣"، الحاكم "١/١٩٥": كتاب الصلاة، والبيهقي "١/٣٦٨": كتاب الصلاة: باب وقت المغرب، من حديث وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله "أن النبي ﷺ جاءه جبريل ﵇ فقال له: "قم فصله"، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: "قم فصله"، فصلى العصر حين صار كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب فقال: "قم فصله"، فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء فقال: "قم فصله"، فصلى العشاء حين غاب الشفق، ثم جاء الفجر فقال: "قم فصله"، فصلى الفجر حين برق الفجر، أو قال سطع الفجر، ثم جاءه من الغد للظهر فقال: "فصله" فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه العصر فقال: "قم فصله" فصلى العصر حين صار ظل كل مثليه، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال: ثلث الليل فصلى العشاء، ثم جاءه الفجر حين أسفر جدًا فقال: "قم فصله"، فصلى الفجر، ثم قال: "ما ببن هذين الوقتين وقت". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب". "حديث جابر في المواقيت، قد رواه عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، نحو حديث وهب بن كيسان، عن جابر"، "وقال محمد- يعني البخاري- أصح شيء في المواقيت، حديث جابر عن النبي ﷺ ". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح مشهور"، ووافقه الذهبي، وقال الزيلعي "١/٢٢٢"، وقال ابن القطان: "هذا الحديث يجب أن يكون مرسلًا، لأن جابر لم يذكر من حدثه بذلك، وجابر لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء لما علم أنه أنصاري، إنما صحب بالمدينة ولا يلزم ذلك في حديث أبي هريرة، وابن عباس، فإنهما رويا إمامة جبريل من قول النبي ﷺ. وتعقبه ابن دقيق العيد كما في "نصب الراية" "١/٢٢٣" فقال: "وهذا المرسل غير ضار، فمن أبعد البعد أن يكون جابر سمعه من تابعي عن صحابي، وقد اشتهر أن مراسيل الصحابة مقبولة، وجهالة عينهم غير ضارة". قلت: وقد صرح جابر بأن هذا من كلام النبي ﷺ كما في " سنن الترمذي ". فقال: عن رسول الله ﷺ قال: "أمني جبريل … " فذكر الحديث. ٤ أخرجه الدارقطني "١/٢٦٠"، من طريق قتادة عنه. ٥ أخرجه الدارقطني "١/٢٦٠"، حديث "١٥"، عن قتادة عن الحسن بنحوه مرسلًا. ٦ في الأصل: قوله وغيرهم قلت.
[ ١ / ٤٤٧ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ١ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ نَحْوَ سِيَاقِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ٢ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَفَصَّلَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٣ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا وَعَبْدُ الرزاق في مصفنه وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ
تَنْبِيهٌ الْمَشْهُورُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ٥ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ نَافِعِ٦ بْنِ جُبَيْرٍ وَكَانَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فُرِضَتْ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، الْحَدِيثَ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ الَّتِي فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ قَالَ رسول الله ﷺ: "هَذَا جَبْرَائِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ" الْحَدِيثَ
٢٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْعَصْرِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ٧ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَكَأَنَّ الْوَاوَ سَقَطَتْ مِنْ نُسْخَةِ الرَّافِعِيِّ وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ "وَقْتُ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ" وَفِي لَفْظٍ لَهُ:٨ "إذَا صَلَّيْتُمْ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلَى أَنْ تَحْضُرَ الْعَصْرُ" ٩
٢٤٤ - حَدِيثٌ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/١٦١": كتاب الصلاة، حديث "٣٩٤"، والدارقطني "١/٢٦١"، حديث "١٧"، والحاكم "١/٩٢ ١"، والبيهقي "١/٣٦٣" من طريق أبي مسعود الأنصاري. ٢ تقدم شاهدًا. ٣ أخرجه عبد الرزاق في " المصنف" كما في "نصب الراية" "١/٢٢٥"، وعنه إسحاق بن راهويه في مسنده. ٤ أخرجه أحمد "٣/٠ ٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار""١/٨٨". ٥ في الأصل: بالطهر. ٦ في الأصل: رافع. ٧ سقط في الأصل. ٨ سقط في الأصل. ٩ أخرجه مسلم "١/٤٢٧": كتاب المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس، الحديث "١٧٢"، والطيالسي "ص: ٢٩٧"، الحديث "٢٢٤٩"، وأحمد "٢/٠ ٢١"، وأبو داود "١/١٦٣": كتاب الصلاة: باب في المواقيت "٣٩٦" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٥٠": كتاب الصلاة: باب مواقيت الصلاة، والبيهقي "١/٣٦٦": كتاب الصلاة: باب آخر وقت الظهر، وأبو عوانة "١/٣٧١"، وابن عبد البر في التمهيد "٨/٧٤"، من رواية قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "وقت الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت المغرب ما لم يسقط نور الشفق ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس ".
[ ١ / ٤٤٨ ]
وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ
وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" زَادَ النَّسَائِيُّ إلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: "فَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ" وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا" ٢ وَالسَّجْدَةُ إنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ
قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ يُحْتَمَلُ إدْرَاجُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَخِيرَةِ
٢٤٥ - حَدِيثٌ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد نَحْوَهُ وَكَرَّرَ قَوْلَهُ: "تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ".
٢٤٦ - حَدِيثٌ: "إذَا أَقْبَلَ الظَّلَامُ من ههنا" وَأَشَارَ إلَى الْمَشْرِقِ "وَأَدْبَرَ النهار من ههنا" وَأَشَارَ
_________________
(١) ١ أخرجه مالك "١/١٠": كتاب وقوت الصلاة: باب من أدرك ركعة من الصلاة، الحديث "١٥"، وأحمد "٢/٢٥٤"، والبخاري "٢/٥٦": كتاب مواقيت الصلاة باب من أدرك من الفجر ركعة، الحديث "٥٧٩"، ومسلم "١/٤٢٤" كتاب المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة، الحديث "١٦٣/٦٠٨"، وأبو داود "١/٢٨٨": كتاب الصلاة: باب في وقت صلاة العصر، الحديث "٢ ١ ٤"، والترمذي "١/٣٥٣": كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر، الحديث "١٨٦"، والنسائي "١/٢٥٧": كتاب مواقيت الصلاة: باب من أدرك ركعتين من العصر، وابن ماجة "١/٣٥٦": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، الحديث "١١٢٢"، والدارمي "١/٢٧٧"، وأبو عوانة "١/٣٥٨"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٠ ٩"، والبيهقي "١/٣٦٧" وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن حبان "٣/٢"، حديث "١٤٨٤". ٢ أخرجه مسلم "١/٤٢٥" كتاب المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة، والنسائي "١/٢٧٣"، وابن ماجة "٧٠٠"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٠ ٩" والبيهقي "١/٣٧٨" وأحمد "٦/٧٨" وابن الجارود في " المنتقى" رقم "١٥٥" من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به. ٣ أخرجه مالك في الموطأ "١/٢٢٠": كتاب القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، حديث "٤٦"، وأحمد "٣/١٤٩"، ومسلم "٢/٥٥٧- أبي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب التكبير بالعصر، حديث "٦٢٢"، وأبو داود "١/١٦٦": كتاب الصلاة: باب في وقت صلاة العصر، حديث "٤١٣"، وابن خزيمة "١/١٧١، ١٧٢"، حديث "٣٣٣"، من طريق مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك فذكره، وأخرجه البيهقي في " السنن" "١/٤٤٤" عن القعنبي عن مالك، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١٩٢/١"، والبغوي في شرح السنة "٢/٢٩"، حديث "٣٦٩" بتحقيقنا.
[ ١ / ٤٤٩ ]
إلَى الْمَغْرِبِ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِلَفْظِ: "إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ" وَزَادَا فِيهِ "وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ" وَرَوَيَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى نَحْوَهُ٢
٢٤٧ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: "صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ" يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ إلَى أَنْ قَالَ: وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ٣ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٤ قِصَّةُ إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ بمكة وقصة المسائلة عَنْ الْمَوَاقِيتِ بِالْمَدِينَةِ وَالْوَقْتُ الْآخَرُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ رُخْصَةٌ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ
٢٤٨ - حَدِيثٌ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ" ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِهِ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: "وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطْ الشَّفَقُ"
٢٤٩ - حَدِيثٌ: "أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فِي الْمَغْرِبِ"٦ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٢٣١": كتاب الصوم: باب متى يحل فطر الصائم، حديث "١٩٥٤"، ومسلم "٢/٧٧٢": كتاب الصيام: باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، حديث "٥١/١١٠٠"، وأبو داود "١/٧١٨": كتاب الصيام: باب وقت فطر الصائم، حديث "٢٣٥١"، والترمذي "٣/٧٢": كتاب الصوم: باب ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار، فقد أفطر الصائم، حديث "٦٩٨"، وأخرجه أحمد "١/٢٨، ٥٤" والحميدي "١/١٢"، حديث "٢٠"، والدارمي "٢/٧": كتاب الصوم: باب تعجيل الإفطار، وابن خزيمة "٣/٢٧٣، ٢٧٤"، حديث "٢٠٥٨"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب فذكره. ٢ أخرجه البخاري "٤/٢١١": كتاب الصوم: باب الصوم في السفر والإفطار، حديث "١٩٤١"، ومسلم "٢/٧٧٢، ٧٧٣": كتاب الصيام: باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، حديث "٢ ٥، ٥٣ -١١٠١"، وأبو داود "١/٧١٨": كتاب الصيام: باب وقت فطر الصائم، حديث "٢٣٥٢"، وأخرجه أحمد "٤/٣٨٠، ٣٨٢"، والحميدي "٢/٣١٢"، حديث "٤ ١ ٧" من طريق أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى فذكره. ٣ أخرجه أحمد "٥/٣٤٩"، ومسلم "٣/١١٩- نووي" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، حديث "١٧٦-٦١٣"، والترمذي "١/٢٨٦": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في مواقيت الصلاة حديث "١٥٢"، والنسائي "١/٢٥٨": كتاب المواقيت: باب أول وقت المغرب، حديث "٥١٩"، وابن ماجة "١/٢١٩": كتاب الصلاة: أبواب مواقيت الصلاة، حديث "٦٦٧"، من طريق علقمة بن مرشد عن سليمان بن بريدة عن أبيه فذكره. ٤ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي "١/٣٧١، ٣٧٢" نحو هذا الكلام. ٥ أخرجه أحمد "٢/٢١٠، ٢٢٣"، ومسلم "٣/١١٨- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب أوقات الصلوات الخمس، حديث "١٧٤- ٦١٢"، وأبو داود "١/١٦٣": كتاب الصلاة: باب في المواقيت، حديث "٣٩٦"، والنسائي "١/٢٦٠": كتاب المواقيت: باب آخر وقت المغرب، حديث "٥٢٢"، وابن خزيمة "١/١٨٢"، حديث "٣٥٤"، من طريق أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو فذكره. ٦ أخرجه البخاري "٢/٢٨٧": كتاب الأذان: باب القراءة في المغرب، حديث "٧٦٤"، وأبو داود "١/٢٧٤": كتاب الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب، حديث "٨١٢"، والنسائي "٢/١٧٠": كتاب الافتتاح: باب القراءة في المغرب بـ " المص "، حديث "٩٩٠"، وابن خزيمة "١/٢٥٩"، حديث "٥١٥" من طريق عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت.
[ ١ / ٤٥٠ ]
ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أنه قال لمروان: مالك تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ؟ وَقَدْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ الْأَعْرَافُ وَالْمَائِدَةُ وَلِلنَّسَائِيِّ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِأَطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ "المص"١
وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كَانَ يَقْرَأُ٢ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا٣ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٤ وَهُوَ مَعْلُولٌ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ
٢٥٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ" ٦ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا زَاهِرٌ ثَنَا الْبَيْهَقِيُّ أَنَا الْحَاكِمُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
ح وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَن قَرَأْت فِي أَصْلِ أَحْمَدَ بن عمر وابن جَابِرٍ قَالَا ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ سَوَاءٌ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُذَافَةَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ حَدِيثُ عَتِيقٍ أَمْثَلُ إسنادا وقد ذكر الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ حَدِيثَ أَبِي حُذَافَةَ وَجَعَلَهُ مِثَالًا لِمَا رَفَعَهُ الْمَجْرُوحُونَ مِنْ الْمَوْقُوفَاتِ
تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ: "وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ" الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ٧ إنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ٨ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي "٢/١٦٩، ١٧٠": كتاب الافتتاح: باب القراءة في المغرب بـ "المص" حديث "٩٨٩"، وابن خزيمة "١/٢٧١، ٢٧٢"، حديث "٥٤١". ٢ في الأصل: قال تقرأ. ٣ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٣٧"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن لم يكن فيه إرسال ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وقال الذهبي: فيه انقطاع. ٤ أخرجه النسائي "٢/١٧٠": كتاب الافتتاح: باب القراءة في المغرب بـ " المص "، حديث "٩٩١". ٥ في الأصل: مقلوب. ٦ أخرجه البيهقي في "السنن " "١/٣٧٣"، والدارقطني في " السنن" "١/٢٦٩"، حديث "٣"، من طريق نافع عن ابن عمر. ٧ ينظر: "صحيح ابن خزيمة " "١/١٨٣"، حديث "٣٥٤". ٨ في الأصل: أخذت من جميع الروايات لكن.
[ ١ / ٤٥١ ]
يَزِيدَ وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِيهِ: "فَوْرُ الشَّفَقِ" مَكَانَ "حُمْرَةُ الشَّفَقِ"
قُلْت: مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ صَدُوقٌ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:١ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ
٢٥١ - حَدِيثٌ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" ٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ" وَالْبَاقِي مِثْلُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ ذِكْرِ السِّوَاكِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ بِلَفْظِ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْت وَقْتَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ جَابِرٍ٤ عِنْدَ٥ الطَّبَرَانِيِّ
وَعَنْ أَنَسٍ٦ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْهُ بِلَفْظِ:
_________________
(١) ١ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "١/٣٧٣". ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك " "١/١٤٦"، وقال: صحيح على شرطهما جميعًا، وليس له علة. وأخرجه أحمد "٢/٢٥٠، ٤٣٣"، والترمذي "١/٣١٠": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخرة، حديث "١٦٧"، وابن ماجة "١/٢٢٦": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة العشاء، حديث "٦٩١"، والبيهقي في "السنن " "١/٣٦"، وابن حبان في صحيحه "٤/٤٠٥، ٤٠٦"، حديث "١٥٣٨، ١٥٣٩، ١٥٤٠"، من طريق عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وأخرجه البزار "١/١٩١- كشف"، حديث "٣٧٧"، من طريق صفوان بن سليم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فذكره. ٣ أخرجه أحمد "٣/٥"، وأبو داود "١/١٦٨": كتاب الصلاة: باب في وقت العشاء الآخرة، حديث "٤٢٢"، والنسائي "١/٢٦٨": كتاب المواقيت: باب آخر وقت العشاء، حديث "٥٣٨"، وابن ماجة "١/٢٢٦": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة العشاء، حديث "٦٩٣"، وابن خزيمة "١/١٧٧"،حديث "٣٤٥"، من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري فذكره. ٤ أخرجه عبد بن حميد ص "٣٢٦"، حديث "١٠٧٨"، وأخرجه الطبراني "٢/٢٣١"، حديث "١٩٥٩" بلفظ: أن النبي ﷺ يؤخر صلاة العشاء الآخرة. ٥ في الأصل: عن. ٦ أخرجه ابن عدي في "الكامل " "٧/٢١٧"، وأخرجه أحمد "٣/١٨٢، ١٨٩، ٢٠٠"، والبخاري "٢/٦٢": كتاب مواقيت الصلاة: باب وقت العشاء إلى نصف الليل، حديث "٥٧٢"، والنسائي "١/٢٦٨": كتاب المواقيت: باب آخر وقت العشاء، حديث "٥٣٩"، وابن ماجة "١/٢٢٦": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة العشاء، حديث "٦٩٢"، بلفظ: "سئل أنس هل اتخذ النبي ﷺ خاتمًا؟ قال: نعم، أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل … الحديث ".
[ ١ / ٤٥٢ ]
"إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى".
٢٥٢ - حَدِيثٌ: "وَقْتُ الْعِشَاءِ مَا بَيْنَك وَبَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ". مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَفْظُهُ: "فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ" وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ" وَهُوَ الَّذِي قَدَّمْنَا عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِي وَصْلِهِ
٢٥٣ - حَدِيثُ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَسَيَأْتِي فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ
٢٥٤ - حَدِيثُ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى" ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ
_________________
(١) ١ أخرجه مالك "١/١٢٣": كتاب الصلاة: باب الأمر بالوتر، الحديث "١٣"، والبخاري "٢/٤٧٧": كتاب الوتر: باب الوتر، الحديث "٩٩٠"، ومسلم "١/٥١٦": كتاب المسافرين: باب صلاة الليل مثنى، الحديث "١٤٥/٧٤٩"، وأبو داود "٢/٨٠": كتاب الصلاة: باب صلاة الليل مثنى، الحديث "١٣٢٦"، والترمذي "١/٢٧٣": كتاب الصلاة: باب صلاة الليل مثنى، الحديث "٤٣٥"، والنسائي "٣/١٢٧": كتاب قيام الليل: باب كيف صلاة الليل، وابن ماجة "١/٤١٨": كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الليل ركعتين، الحديث "١٣٢٠"، وأحمد "٢/٥". والدارمي "١/٣٤٠، ٣٧٢" كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل، وباب كم الوتر وعبد الرزاق "٤٦٧٤" والحميدي "٢/٢٨٢" رقم "٦٢٨" والبيهقي "٣/٢١" كتاب الصلاة: باب الوتر بركعة واحدة والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٧٨" وابن خزيمة "١٠٧٢" وابن حبان رقم "٢٦١٤" والطيالسي "١/١١٧" رقم "٥٤٢" والدارقطني "١/٤١٧" رقم "٢" وأبو يعلى "٥/٣٣" رقم "٢٦٢٣" من طريق عن ابن عمر به. وقال الترمذي وفى الباب عن عمرو بن عبسة. وقال: حديث ابن عمر حسن صحيح. أما حديث عمرو بن عبسة فذكره المباركفوري في "تحفة الأحوذي " "٢/٤٢٤" وعزاه إلى ابن نصر والطبراني عنه بلفظ: "صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل أحق به". وسبقه إلى ذلك السيوطي في " الجامع الصغير" رقم "٥٠٨٨" وقال المناوي في "فيض القدير" "٤/٢٢١": قال الهيثمي وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. ٢ أخرجه أحمد "٥/٢٩٨، ٣٠٢، ٣٠٣"، ومسلم "٣/١٩٧، ١٩٨- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة، حديث "٣١١- ٦٨١"، وأبو داود "١/٣٠٧": كتاب الصلاة: باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، حديث "٤٣٧"، والنسائي "١/٢٩٤"، حديث "٦١٥"، والترمذي "١/٣٣٤": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في النوم عن الصلاة، حديث "٧٧ ١"، وابن ماجة "١/٢٢٨"، حديث "٦٩٨"، وابن خزيمة "٢/٩٥، ٩٦"، حديث "٩٨٩"، والبيهقي "١/٣٧٦، ٢/٢١٦"، والدارقطني "١/٣٨٦"، حديث "١٢، ١٣"، من طريق عبد الله بن رباح عن أبي قتادة فذكره.
[ ١ / ٤٥٣ ]
التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ: مِثْلُهُ إلَى قَوْلِهِ: "فِي الْيَقَظَةِ" وَقَالَ بَعْدَهُ: "فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" ثُمَّ قَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَلَفْظُهُ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا" الْحَدِيثَ
٢٥٥ - حَدِيثٌ: "لَا يَغُرَّنكُمْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ" ١ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ: "لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ وَلَكِنْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ" وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا: "لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ" وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَقْرَبُ إلَى سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ:٢ "إنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا- وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَكَّسَهَا إلَى الْأَرْضِ- وَلَكِنْ الَّذِي يَقُولُ: هَكَذَا -وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَهُ" زَادَ الْبُخَارِيُّ "عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ" وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ٣ بِلَفْظِ: "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ".
وَفِي لَفْظٍ: "وَلَا يَغُرَّنكُمْ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمْ الْأَحْمَرُ" وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عايش:٤ "الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ فَلَا
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٢/٧٧٠": كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر إلخ، حديث "٤٣/١٠٩٤"، وأبو داود "٢/٧٥٩": كتاب الصوم: باب وقت السحور، حديث "٢٣٤٦"، والترمذي "٢/١٠٥": كتاب الصوم: باب ما جاء في بيان الفجر الحديث "٧٠١"، والنسائي "٤/١٤٨": كتاب الصيام: باب كيف الفجر، وأحمد "٥/١٨"، والدارقطني "٢/١٦٧": كتاب الصيام: باب في فوت السحر، حديث "٩"، والبيهقي "٤/٢١٥": كتاب الصيام: باب الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصائم، من حديث سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى تستطر هكذا ". ٢ أخرجه البخاري "٢/١٢٣": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر، حديث "٦٢١"، ومسلم "٢/٧٦٨" كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، حديث "٣٩-١٠٩٣". ٣ أخرجه أبو داود "٢/٣٠٤": كتاب الصوم: باب وقت السحور، حديث "٢٣٤٨"، والترمذي "٣/٧٦" كتاب الصوم: باب ما جاء في بيان الفجر، حديث "٧٠٥"، والدارقطني "٢/١٦٦" في "السنن "، حديث "٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٥٤"، من حديث طلق بن علي. ٤ أخرجه الدارقطني في " السنن" "٢/١٦٥"، حديث "٢"، وقال: إسناد صحيح، من طريق ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن عائشة فذكره.
[ ١ / ٤٥٤ ]
يَمْنَعُنَا السُّحُورَ وَلَا يَحِلُّ فِيهِ الصلاة فإذا اعترض فقدم حَرُمَ الطَّعَامُ وَحَلَّتْ الْغَدَاةَ الصَّلَاةُ" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: "الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ" ١
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٢ رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ٣ وَالدَّارَقُطْنِيّ٤ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَغَلِطَ الْقَنَازِعِيُّ٥ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مِثْلَهُ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ أَبِي أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَوَقَفَهُ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَوَقَفَهُ أَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ٧ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ وَقْتِ الصُّبْحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: "لَيْسَ الْفَجْرُ الَّذِي يَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ وَلَكِنْ الْفَجْرُ الَّذِي يَنْتَشِرُ عَلَى وُجُوهِ الرِّجَالِ".
حَدِيثُ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ
٢٥٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" ٨
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/١٩١" من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله فذكره. ٢ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "١/٣٧٧". ٣ أخرجه أبو داود في "المراسيل " ص "١٢٣"، حديث "٩٧". ٤ أخرجه الدارقطني في "السنن " "٢/١٦٥"، حديث "٣"، وقال: هذا مرسل. ٥ عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القنازعي: فقيه، مالكي، من رجال الحديث والتفسير. من أهل قرطبة. رحل إلى المشرق سنة ٣٦٧ هـ، وعاد سنة ٣٧١ والقنازعي نسبة إلى عمل "القنازع" وكان يصنعها، ويرجح أنها صناعة القلانس "انظر دوزي ٢: ٤١١" له كتب، منها "شرح الموطأ" و"عقد الشروط وعللها" و" اختصار تفسير ابن سلام" توفى سنة ٤١٣ هـ ينظر الأعلام ٣/٣٣٧، والديباج "١٥٢". ٦ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "٣/٢١٠"، حديث "١٩٢٧"، والدارقطني في "سننه " "٢/١٦٥، ١٦٦"، حديث "٤"، والحاكم في "المستدرك" "١/١٩١"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرجاه، وأظن أني قد رأيته من حديث عبد الله بن الوليد في الثوري موقوفًا. والله أعلم. ٧ تقدمت ترجمته. ٨ أخرجه البخاري "٢/٩٩": كتاب الأذان: باب أذان الأعمى، الحديث "٦١٧"، ومسلم "٢/٧٦٨": كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، الحديث "٣٦/١٠٩٢"، ومالك "١/٧٤": كتاب الصلاة: باب قدر السحور من النداء، رقم "١٤"، والحميدي "٢/٢٧٦" رقم "٦١١" والدارمي "١/٢٦٩- ٢٧٠" كتاب الصلاة: باب في وقت أذان الفجر. والترمذي "١/٣٩٢": أبواب الصلاة: باب ما جاء في الأذان بالليل "٢٠٣"، والنسائي "٢/١٠": كتاب الأذان: باب المؤذنان للمسجد الواحد "٦٣٨" وأحمد "٢/١٢٣" وابن خزيمة "١/٢٠٩" رقم "٤٠١"، وابن حبان "٣٤٧٣، ٣٤٧٤، ٣٤٧٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٨٢"، والطيالسي "٨٨٤- منحة"، والبيهقي "١/٣٨٠"، من طريق عن ابن عمر. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٤٥٥ ]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَسَمُرَةَ صَحَّحَهُمَا ابْنُ خُزَيْمَةَ٣ وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ٤ وَأَبِي٥ ذَرٍّ أَيْضًا
تَنْبِيهٌ: رَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِنْتَ٦ خَبِيبٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: "إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ".
وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ٧ مِثْلَهُ وَقَالَ إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ كَانَ بَيْنَ بِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نُوَبًا فَكَانَ بِلَالٌ إذَا كَانَتْ نَوْبَتُهُ يَعْنِي السَّابِقَةَ أَذَّنَ بِلَيْلٍ وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَذَلِكَ وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةٌ لِلدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا قَالَ٨ وَرَوَى أَيْضًا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١/١٢٣": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر "٦٢٣" ومسلم "٢/٧٦٨" كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر "٣٨/١٠٩٢"، والدارمي "١/٢٧٠"، وابن الجارود "١٦٣". والنسائي "٢/٠ ١" رقم "٦٣٩"، وأحمد "٦/٤٤"، من طريق القاسم عن عائشة. وقد روي مختصرًا بلفظ: كلوا واشربوا حتى يؤذن بلال. أخرجه أبو يعلى "٧/٣٤٨"، رقم "٤٣٨٥"، وابن خزيمة "١/٢١١"، رقم "٤٠٦"، وابن حبان "٣٤٧٨"، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عنها به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/١٥٩" وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ٢ أخرجه البخاري "٢/١٢٣": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر "٦٢١" ومسلم "٢/٧٦٨": كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر "٣٣/٩٠- ا"، وابن ماجة "١٦٩٦"، والنسائي "٤/١٤٨"، والطيالسي "٨٨٧"، وأحمد "١/٤٣٥"، والبيهقي "١/٣٧١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٣٩"، وأبو عوانة في " المسند" "١/٣٧٣"، وابن خزيمة "٣/٢١٠"، رقم "١٩٢٨". وابن حبان "٣٤٧٤". ٣ ينظر صحيح ابن خزيمة "٣/٢١٠" رقم "١٩٢٨، ١٩٢٩". ٤ سيأتي في الصيام. ٥ سيأتي في الصيام. ٦ أخرجه أحمد "٦/٤٣٣"، وابن خزيمة "١/٢١٠"، حديث "٤ ٠ ٤"، وابن حبان في "صحيحه " "٨/٢٥٢"، حديث "٣٤٧٤"، من طريق خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة بنت حبيب. ٧ أخرجه ابن خزيمة ي "صحيحه " "١/٢١١"، حديث "٤٠٦" من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. ٨ ينظر: "صحيح ابن خزيمة" "١/٢١٢"، حديث "٤٠٨".
[ ١ / ٤٥٦ ]
لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ الْأَسْوَدِ وَتَجَاسَرَ ابْنُ حِبَّانَ فَجَزَمَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بَيْنَهُمَا نُوَبًا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ
وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَتَبِعَهُمَا الْمِزِّيُّ فَحَكَمُوا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِالْوَهْمِ وَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ
فَائِدَةٌ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ بِاللَّيْلِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَحَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى النِّدَاءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاحْتَجُّوا لِلْمَنْعِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طلوع الفجر فأمره النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ١
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ انْتَهَى وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ٢ عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوحٌ
قَالَ أَبُو دَاوُد٣ هُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ شَدَّادٍ ١ مَوْلَى عِيَاضٍ٥ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ ٦ لَك الْفَجْرُ" ٧
٢٥٧ - حَدِيثُ سَعْدِ الْقَرَظِ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ وَفِي الصَّيْفِ لِنِصْفِ سُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ، الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ٨ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَعْنِي فِي الْقَدِيمِ أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ قَالَ: أَذَّنَّا زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقُبَاءَ وَفِي زَمَنِ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أَذَانُنَا لِلصُّبْحِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ وَنِصْفِ سُبْعٍ يَبْقَى
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/١٤٦، ١٤٧": كتاب الصلاة: باب في الأذان قبل دخول الوقت، حديث "٥٣٢"، وقال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، وأخرجه عبد بن حميد ص "٢٥٠"، حديث "٧٨٢". ٢ قال الحافظ في "التقريب" "١/٢٩٥": منكر الحديث. ٣ ينظر " سنن أبي داود" "١/١٤٧"، حديث "٥٣٣". ٤ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٢٤٥"، حديث "٥٣"، "٥٤". ٥ قال الحافظ في " التقريب" "١/٣٤٨": مقبول يرسل. ٦ في الأصل: حتى يتبين. ٧ أخرجه أبو داود "١/١٤٧": كتاب الصلاة: باب في الأذان قبل دخول الوقت، حديث "٥٣٤" عن شداد مولى عياض بن عامر عن بلال فذكره. ٨ أخرجه البيهقي في المعرفة "١/٤١٢".
[ ١ / ٤٥٧ ]
وَفِي الصَّيْفِ لِسُبْعٍ يَبْقَى وَهَذَا السِّيَاقُ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ مُخَالِفٌ لِمَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ التَّقْرِيبِ١
قَالَ النَّوَوِيُّ٢ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِ إسْنَادِهِ مُحَرَّفٌ وَالْمَنْقُولُ مَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا اُسْتُدِلَّ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ وَالْوَسِيطِ سَعْدُ الْقُرَظِيَّ بِيَاءِ النَّسَبِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ إنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ صَحَّفُوهُ اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَإِنَّمَا هُوَ سَعْدُ الْقَرَظِ مُضَافٌ إلَى الْقَرَظِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ وَعُرِفَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اتَّجَرَ فِي الْقَرَظِ فَرَبِحَ فِيهِ فَلَزِمَهُ فَأُضِيفَ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
٢٥٨ - حَدِيثُ: "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ … " الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا" ٣ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْأَعْرَجِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ" ٤
وَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ وَفِيهِ: "فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَوَقْتَهَا" قَوْلُهُ: كَانَ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنَانِ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَهُ هَذَا أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ فَفِي مُسْلِمٍ عَنْهُ٥ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ … " الْحَدِيثَ
٢٥٩ - حَدِيثٌ: "الصَّلَاةُ أَوَّلَ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرَ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ" ٦ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ
_________________
(١) ١ القاسم بن القفال الكبير الشاش محمد بن علي، مصنف التقريب، كان إمامًا جليلًا حافظًا، برع في حياة أبيه، قال العبادي: إن كتابه " التقريب " قد تخرج به فقهاء خراسان، وازدادت طريقة أهل العراق به حسنًا، وقد أثنى البيهقي على التقريب، وقال فيه الإسنوي: ولم أر في كتب الأصحاب أجل منه. انظر: ط. ابن قاضى شهبة ١/١٨٧، هدية العارفين ١/٨٢٧، ط. الإسنوي ص ١٠٨. ٢ ينظر المجموع "٣/٩٧". ٣ أخرجه مسلم "٣/١١٣- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب من أدرك ركعة من الصلاة، حديث "١٦٢- ٦٠٧". ٤ أخرجه الطبراني في " الأوسط ""٣/٤٥٠"، حديث "٢٩٦٦". ٥ تقدم تخريجه. ٦ أخرجه الترمذي "١/٣٢١" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل حديث "١٧٢" والدارقطني "١/٢٤٩".
[ ١ / ٤٥٨ ]
عُمَرَ بِهِ وَيَعْقُوبَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ١ كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ٢ وَقَالَ النَّسَائِيُّ٣ مَتْرُوكٌ٤
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ٥ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ٦ وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ وَقَالَ الْحَاكِمُ:٧ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٨ يَعْقُوبُ كَذَّبَهُ سَائِرُ الْحُفَّاظِ وَنَسَبُوهُ إلَى الْوَضْعِ
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ٩: كَانَ ابْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي مُصَغَّرًا قَالَ: وَهُوَ بَاطِلٌ إنْ قِيلَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ وَتَعَقَّبَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ تَضْعِيفَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ وَتَرْكَهُ تَعْلِيلَهُ بِيَعْقُوبَ
وَفِي الْبَابِ: عَنْ جَرِيرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدِيثُ جَرِيرٍ١٠ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي سَنَدِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ١١ وَفِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَأَمَّا حَدِيثُ١٢ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادُهُ فِيمَا أَظُنُّ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ يَعْنِي عَلَى عِلَّاتِهِ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُولٌ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ رِوَايَتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا قَالَ الْحَاكِمُ لَا أَحْفَظُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ
_________________
(١) ١ قال الحافظ في "التقريب" "٢/٣٧٧" كذبه أحمد وغيره. ٢ ينظر "التاريخ" لابن معين "٣/٦٨١". ٣ ينظر "الضعفاء والمتروكين" ص "٦٤٤". ٤ ينظر السابق. ٥ ينظر المجروحين "٣/١٣٧". ٦ ينظر السابق. ٧ قال الحاكم في المستدرك: يعقوب بن الوليد شيخ من أهل المدينة سكن بغداد، وليس من شرط هذا الكتاب أي: "المستدرك". ٨ ينظر "السنن الكبرى" "١/٤٣٥". ٩ ينظر "الكامل" لابن عدي "٧/١٤٦". ١٠ أخرجه الدارقطني في "سننه " "١/٢٤٩"، حديث "٢١"، وفيه الحسين بن حميد بن الربيع، قال ابن عدي: سمعت محمد بن أحمد بن سعيد: سمعت مطينا يقول: وقد مر عليه الحسين بن حميد بن الربيع، هذا كذاب. ١١ ينظر الخلافيات بتحقيقنا وهي تحت الطبع. ١٢ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" "١/٤٣٦": كتاب الصلاة: باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات.
[ ١ / ٤٥٩ ]
أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ
وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَثْبُتُ فِيهِ يَعْنِي فِي هَذَا الْبَابِ
وَأَمَّا حَدِيثُ١ أَنَسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ مَجْهُولٍ عَنْ مِثْلِهِ وَلَا يَصِحُّ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ٢ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيِّ وَهُوَ مُتَّهَمٌ٣
قَالَ التَّيْمِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ٤ وَذَكَرَ أَوْسَطَ الْوَقْتِ لَا أَعْرِفُهُ إلَّا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ: رِضْوَانُ اللَّهِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ عَفْوِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: وَهُوَ مَعْلُولٌ.
حَدِيثٌ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا" رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ فَرْوَةَ٦ بِهَذَا اللَّفْظِ
٢٦٠ - حَدِيثٌ: "إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن عدي في الكامل "٢/٧٧"، في ترجمة بقية بن الوليد، والبيهقي "١/٤٣٦"، ولم يذكر له إسنادًا ولا متنًا. ٢ أخرجه الدارقطني في "السنن " "١/٢٤٩، ٢٥٠"، حديث "٢٢"، والبيهقي في السنن "١/٤٣٥": كتاب الصلاة: باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات. ٣ إبراهيم بن زكريا، أبو إسحاق العجلي البصري الضرير المعلم، عن همام بن يحيى، وخالد بن عبد الله وغيرهما، وهو العبدسي، وهر الواسطي، وعبدسي: من قرى واسط، قال أبو حاتم: حديث منكر، وقال ابن عدي: حدث بالبواطيل، ينظر: المغني "١/١٤"، والجرح والتعديل "٢/١٠١"، والضعفاء والمتروكين "١/٣٣"، وميزان الاعتدال "١/١٥٠"، رقم "٩٠- ١٤٦". ٤ وضعفه المنذري في "الترغيب" "١/٣٣١". ٥ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/١٨٨". ٦ أخرجه الترمذي "١/٣١٩، ٣٢٠": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، حديث "١٧٠"، وأخرجه أحمد "٦/٣٧٤" قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن عماته عن أم فروة فذكرته، "٦/٣٧٤" قال: حدثنا الخزاعي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر العمري عن القاسم بن غنام عن جدته الدنيا عن أم فروة فذكرته، "٦/٤٤٠" قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام عن أهل بيته عن جدته أم فروة فذكرته، وأخرج عبد بن حميد ص "٤٥٣"، حديث "١٥٦٩"، وأخرجه أبو داود "١/١١٥": كتاب الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، حديث "٤٢٦".
[ ١ / ٤٦٠ ]
مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَأَبِي ذَرٍّ٢ وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ" ٤
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَعَائِشَةَ وَالْمُغِيرَةِ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَصَفْوَانِ وَالِدِ الْقَاسِمِ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ وَصَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا
فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٥ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". وَحَدِيثُ عَائِشَةَ٦ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ" وَحَدِيثُ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/٢٣٨"، والدارمي "١/٢٧٤": كتاب الصلاة: باب الإبراد بالظهر، والبخاري "٢/١٥": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، الحديث "٥٣٣- ٥٣٤"، ومسلم "١/٤١٠": كتاب المساجد: باب استحباب الإبراد بالظهر، الحديث "٨٠/٦١٥"، وأبو داود "١/٢٨٤": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، الحديث "٤٠٢"، والترمذي "١/٢٩٥": كتاب الصلاة: باب ما جاء في تأخير الظهر، الحديث "١٥٧"، والنسائي "١/٢٨٤- ٢٨٥": كتاب المواقيت: باب الإبراد بالظهر، وابن ماجة "١/٢٢٢": كتاب الصلاة: باب الإبراد بالظهر، الحديث "٦٧٧"، والحميدي "٩٤٢"، وأبو عوانة في "المسند" "١/٣٤٦"، والشافعي في " الأم " "١/٧٢"، وابن خزيمة "١/١٧٠" رقم "٣٢٩" وابن حبان "٤٩٧ ١" وأبو يعلى في "مسنده " "١٠/٢٧٠- ٢٧١" رقم "٥٨٧١"، وابن الجارود "٦١": كتاب الصلاة: باب مواقيت الصلاة، الحديث "١٥٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٨٦" كتاب الصلاة: باب الوقت الذي يستحب أن يصلى صلاة الظهر فيه، والطبراني في "الصغير" "١/١٣٧"، وأبو نعيم في الحلية "٦/٢٧٤" والبيهقي "١/٤٣٧": كتاب الصلاة: باب تأخير الظهر في شدة الحر، من حديث أبي هريرة. ٢ أخرجه البخاري "٢/٢٣": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد في "الظهر في شدة الحر" "٥٣٥"، ومسلم "٣/١٢٧- نووي" عنه قال: أذن مؤذن رسول الله ﷺ بالظهر فقال النبي ﷺ: "أبرد أبرد" أو قال: "انتظر انتظر" وقال: "إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة". ٣ أخرجه البخاري "٢/٢٠": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد في الظهر في "شدة الحر" "٥٣٤". وأبو سعيد الخدري: أخرجه البخاري "٢/٢٣": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد في الظهر في "شدة الحر" "٥٣٨"، وابن ماجة "١/٢٢٣": كتاب الصلاة: باب الإبراد في الظهر من شدة الحر، وأحمد "٣/٥٩" وأبو يعلى "٢/٤٨٠" رقم "١٣٠٩". ٤ أخرجه ابن ماجة "١/٢٢٢": كتاب الصلاة: باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، حديث "٦٧٨،٦٧٩". ٥ أخرجه النسائي "١/٢٤٩": كتاب الصلاة: باب الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر "٥٠١" بلفظ: "أبردوا بالظهر فإن الذي تجدون من الحر من فيح جهنم". ٦ أخرجه أبو يعلى "٨/١١٩" رقم "٤٦٥٦"، والبزار "١/١٨٩- كشف" رقم "٣٧١"، وابن خزيمة "١/١٧٠" رقم "٣٣١" من طريق عبد الله بن داود عن هشام بن عروة، عن أبيه بلفظ: "أبردوا بالظهر في الحر"، وقال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه وهو غريب، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٣١٢" وقال: رواه البزار، وأبو يعلى ورجاله موثقون. وذكره الحافظ ابن حجر في " المطالب العالية " "١/٧٧" "٢٧٠" وعزاه لأبي يعلى. وصفوان والد قاسم: أخرجه الحاكم "٣/٢٥١"، وأحمد "٤/٢٦٢" من طريق القاسم بن صفوان عن أبيه بلفظ: "أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم"، وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" "١/٣١١" وقال: "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" والقاسم بن صفوان وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: القاسم بن صفوان لا يعرف إلا في هذا الحديث.
[ ١ / ٤٦١ ]
الْمُغِيرَةِ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَتَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ طَارِقٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَلَّالِ: وَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْإِبْرَادَ وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فَعَدَّهُ مَحْفُوظًا وَذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَجَّحَ صِحَّتَهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا رَوَى أَبُو عَوَانَةَ عَنْ طَارِقٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَقَالَ لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَقَوَّى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢
وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ٣ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ" وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ٤ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدِيثُ صَفْوَانَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَغَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ: "أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ" ٥ الْحَدِيثَ
وَحَدِيثُ أَنَسٍ٦ رَوَاهُ
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يُبْرِدَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجة "١/٢٢٣": كتاب الصلاة: باب الإبراد في الظهر من شدة الحر "٦٨٠"، وابن حبان "٢٦٩- موارد"، وأحمد "٤/٢٥٠" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٨٧" والطبراني في "الكبير" "٢٠/٠ ٤٠" رقم "٩٤٩" والبيهقي "١/٤٣٩" بلفظ: "أبرادوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم". قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" "١/٢٤٣": هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه ابن حبان في "صحيحه". ٢ سقط في الأصل. ٣ أخرجه البخاري "٢/٣٠": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، حديث "٥٣٨". ٤ ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" "١/٣١٢"، وعزاه للطبراني في " الكبير"، وقال: وفيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو مجمع على ضعفه، وذكره الذهبي في " المغني " "١/٢٨٠"، وقال: تركه أبو حاتم، واتهمه ابن حبان بوضع الحديث. ٥ رواه ابن أبي شيبة "١/٣٢٥"، والحاكم "٣/٢٥١". ٦ أخرجه أحمد "٣/١٣٥"، قال: حدثنا بهز، "٣/١٦٠"، وقال: حدثنا أبو كامل وعفان عن حماد بن سلمة عن موسى أبي العلاء عن أنس بن مالك بلفظ: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي في أيام الشتاء، وما ندري ما مضى من النهار أكثر، أو ما بقي".
[ ١ / ٤٦٢ ]
وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ:١ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ: رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ
وَحَدِيثُ الصَّحَابِيِّ٢ الْمُبْهَمِ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
وَحَدِيثُ عُمَرَ٣: تَقَدَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ
فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ لَيْسَ فِي الْإِبْرَادِ تَحْدِيدٌ إلَّا بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ
تَنْبِيهٌ: يُعَارِضُ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ خَبَّابٍ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا٥
_________________
(١) ١ ذكره الهيثمي في " المجمع" "١/٣١٢"، وقال: رواه الطبراني في " الكبير" من رواية ابن سليط عنه، ولم أجد من ذكر ابن سليط، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٢ أخرجه أحمد "٥/٣٦٨"، وأبو يعلى "٩/١٢٩" رقم "٤٢٥٨"، والبخاري في "التاريخ الكبير" "٢/٣٧١- ٣٧٢". وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" "١/٣١٢" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات. والحديث ذكره السيوطي في " الأزهار المتناثرة" "ص- ٣٠- ٣١"، وعزاه أيضًا لأبي نعيم، عن عبد الرحمن بن علقمة عن أنمى. والبغوي في "معجمه "، عن حجاج الباهلي وله صحبة: ٣ أخرجه البزار "١/١٨٨- كشف" رقم "٣٦٩" من طريق محمد بن الحسن المجزومي، ثنى أسامة بن زيد بن أسلم، عن جده عنه بلفظ: "أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر، فإن شدة الحر من فيح جهنم … ". وقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا عن عمر إلا من هذا الوجه، ومحمد بن الحسن بن زبالة نسب إلى وضع الحديث.. هـ. وقال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن معين: يسرق الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف وقال النسائي: متروك وقال البزار: منكر الحديث. ينظر التاريخ الكبير "١/١٥٤" وعلل الحديث "٠٣٦ ١" وكشف الأستار "٣٦٩" والضعفاء والمتروكين للنسائي "٥٦١". وللحديث علة أخرى وهي ضعف أسامة بن زيد الليثي قال الحافظ في "التقريب " "١/٥٣" صدوق يهم. ٤ أخرجه أبو داود "١/١١٠": كتاب الصلاة: باب في وقت صلاة الظهر، حديث "٤٠٠"، والنسائي "١/٢٥٠، ٢٥١": كتاب المواقيت: باب آخر وقت الظهر، حديث "٥٠٣"، والحاكم في المستدرك "١/١٩٩"، وقال: صحيح على شرط مسلم فقد احتج بأبي مالك الأشجعي في الصيف، وكثير بن مدرك، ولم يخرجاه. ٥ أخرجه مسلم "١/٤٣٣": كتاب المساجد: باب استحباب تقديم الظهر، الحديث "١٨٩/٦١٩"، والطيالسي "١٤١"، الحديث "١٠٥"، وأحمد "٥/١٠٨"، والنسائي "١/٢٤٧": كتاب المواقيت: باب أول وقت الظهر، وابن ماجة "١/٢٢٢": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، الحديث … =
[ ١ / ٤٦٣ ]
قِيلَ: مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْذُرْنَا وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ كَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَيْ أَزَلْت أَعْجَمْتَهُ
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَلْ رَخَّصَ لَنَا فِي التَّأْخِيرِ وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا" وَمَالَ الْأَثْرَمُ وَالطَّحَاوِيُّ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ خَبَّابٍ
قَالَ الطَّحَاوِيُّ:١ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ: كُنَّا نُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا: "أَبْرِدُوا" فَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ
وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى مَا إذَا صَارَ الظِّلُّ فَيْئًا وَحَدِيثُ خَبَّابٍ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَصَى لَمْ يَبْرُدْ لِأَنَّهُ لَا يَبْرُدُ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي الْإِبْرَادِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي التَّأْخِيرِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ
حَدِيثٌ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ" تَقَدَّمَ
٢٦١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ النِّسَاءُ يَنْصَرِفْنَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُنَّ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
_________________
(١) = "٦٧٥"، والبيهقي "١/٤٣٨": كتاب الصلاة: باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر، والخطيب "٩/٢٣٤"، والطبراني في الكبير "٤/٩١"، ولفظه: "شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا". وفي رواية للبيهقي: "شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فما أشكانا وقال: "إذا زالت الشمس فصلوا". وزيادة: "إذا زالت الشمس فصلوا"، ليست عند مسلم وصاحبي السنن، لذلك ذكره الهيثمي في" المجمع" "١/٣١١" وقال: هو في الصحيح خلا إذا زالت الشمس فصلوا رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون. وفي الباب: عن ابن مسعود قال: "شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا". أخرجه ابن ماجة "١/٢٢٢" كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر حديث "٦٧٦" والبزار "١/١٨٨- كشف" رقم "٣٧" من طريق معاوية بن هشام ثنا سفيان عن زيد بن جبيرة عن خشف بن مالك عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: "شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا". قال البزار: "لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية عن سفيان ". وقال البوصيري في "الزوائد" "١/٢٤٢": هذا إسناد فيه مقال، مالك الطائي لا يعرف حاله ومعاوية بن هشام فيه لين ا. هـ. ١ ينظر "شرح معاني الآثار" للطحاوي "١/١٨٨". ٢ أخرجه مالك "١/٥" كتاب وقوت الصلاة: باب وقوت الصلاة، الحديث "٤"، والبخاري "٢/٥٤": كتاب مواقيت الصلاة: باب وقت الفجر، الحديث "٥٧٨"، ومسلم "١/٤٤٥- ٤٤٦": كتاب المساجد باب استحباب التبكير بالصبح، الحديث "٢٣٠/٦٤٥"، وأبو داود "١/١٦٨": كتاب الصلاة: باب في وقت الصبح "٤٢٣"، والنسائي "١/٢٧١": كتاب الصلاة: باب التغليس في الحضر، حديث "٥٤٥، ٥٤٦"، والترمذي "١/٢٨٨" أبواب الصلاة: باب ما جاء في التغليس بالفجر، حديث "١٥٣"، وابن ماجة "١/٢٢٠" كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، حديث "٦٦٩"، والشافعي في "مسنده" "٣٠"، والحميدي "١/٩٢" رقم "١٧٤"، وأحمد "٦/٢٥٨"، والبيهقي "٢/١٩٢" وأبو عوانة "١/٣٧٠"، وابن عبد البر "٤/٣٣٩". وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٤٦٤ ]
وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا: لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، وهي للبخاري ومنها: من تَغْلِيسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ، وَهِيَ لِمُسْلِمٍ
فَائِدَةٌ: حَدِيثٌ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ١
_________________
(١) ١ أخرجه الطيالسي "ص: ١٢٩"، الحديث "٩٥٩"، وأحمد "٣/٤٦٥"، والدارمي "١/٢٧٧": كتاب: باب الإسفار بالفجر "٢٠"، وأبو داود "١/٢٩٤" كتاب الصلاة: باب في وقت الصبح، الحديث "٤٢٤"، بلفظ: "أصبحوا بالصبح … "، والترمذي "١/٢٨٩": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر، الحديث "١٥٤"، والنسائي "١/٢٧٢": كتاب المواقيت: باب الإسفار "٣٢٥"، وابن ماجة "١/٢٢١": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، الحديث "٦٧٢"، بلفظ "أصبحوا بالصبح"، والدولابي في "الكنى"، والطحاوي في "معاني الآثار" "١/١٧٨": كتاب الصلاة: باب الوقت الذي يصلى فيه الفجر، وأبو نعيم في "الحلية" "٧/٩٤" و"ذكر أخبار أصبهان" "٢/٣٢٩"، والقضاعي "١/٤٠٨"، الحديث "٤٥٨" في "مسند الشهاب"، والبيهقي "١/٤٥٧"، والخطيب "١٣/٤٥"، وقال الترمذي: حديث رافع بن خديج حسن صحيح. وصححه ابن حبان فأخرجه في "صحيحه "، "٢٦٣- مواد". وقد ذكره السيوطي في "الأزهار المتناثرة" "ص- ٣١" رقم "٢٤"، وعزاه إلى الأربعة عن رافع بن خديج. وأحمد عن محمود بن لبيد والطبراني عن بلال، وابن مسعود، وأبي هريرة، وحواء، والبزار عن أنس، وقتادة، والعدني في "مسنده". ا. هـ. أما حديث رافع بن خديج فتقدم وهو الحديث السابق. - حديث محمود بن لبيد: أخرجه أحمد "٣/٤٦٥" من حديث محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، فهو من حديث رافع لا من حديث محمود. - حديث بلال: أخرجه الطبراني في "المحجم الكبير،" "١/٣٢١"، حديث "١٠١٦"، والبزار "١/١٩٤- كشف" رقم "٣٨٣"، من طريق أيوب بن يسار، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال به. وقال البزار: وأيوب ضعيف. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٣٢٠"، وقال: رواه الطبراني في " الكبير"، والبزار، وفيه أيوب ابن يسار، وهو ضعيف. - حديث ابن مسعود: أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠/٢٢٠" رقم "١٠٣٨١"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٣٢٠"، وقال: وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، قال الدارقطني: كذاب، وضعفه الناس، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، قلت: قيل له عند الموت: ألا تستغفر الله؟ قال: أرجو أن يغفر لي وقد وضعت في فضل على سبعين حديثًا. ا. هـ=
[ ١ / ٤٦٥ ]
احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ وَفِي لَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ: "فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ تَحْقِيقُ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالَ الترمذي وقال الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مَعْنَاهُ أَنْ يَضِحَ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ قَالَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الْمَعْنِيَّ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ١ يُقَالُ وَضَحَ الْفَجْرُ يَضِحُ إذَا أَضَاءَ وَيَرُدُّهُ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا بِلَفْظِ: "ثَوِّبْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَا بِلَالُ حَتَّى
_________________
(١) = ومعلى، ذهب ابن المديني إلى أنه كان يضع الحديث وذكره العقيلى في الضعفاء وساق له القصة التى ذكره الهيثمي بسنده عن ابن معين. ينظر الكشف الحثيث "ص- ٤٢٦". - حديث أبي هريرة: أخرجه البزار "١/١٩٣- كشف" رقم "٣٨١"، من طريق حفص بن سليمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال أمتي على الفطرة ما أسفروا بصلاة الصبح". قال البزار؟ لا نعلمه يروي عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وحفص له أحاديث مناكير، ولا نعلم روى عبد العزيز عن أبي سلمة إلا هذا. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٣٢٠"، وقال: رواه البزار، والطبراني في "الكبير" وفيه حفص ابن سليمان، ضعفه ابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، وابن حبان، وقال ابن خراش: كان يضع الحديث، ووثقه أحمد في رواية، وضعفه في أخرى. ا. هـ. وقال الحافظ في "التقريب" "١/١٨٦": متروك مع إمامته في القراءة. - حديث حواء: ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٣٢١"، وقال: رواه الطبراني في " الكبير"، وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ضعفه النسائي وغيره. وقال البزار "١/١٩٤- كشف": ورواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجاد، عن جدته حواء مرفوعًا رواه الحنيني عن هشام، ولم يتابع الحنيني عليه. حديث أنس: أخرجه البزار "١/٩٤ ١- كشف" رقم "٣٨٢". وقال: اختلف فيه على زيد بن أسلم. وذكره الهيثمي في "المجمع " "١/٣٢٠" وقال: وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، ضعفه أحمد، والبخاري، والنسائي، وابن عدي، ووثقه ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى ا. هـ. وقال الحافظ في " التقريب" "٢/٣٦٨": ضعيف. - حديث قتادة بن النعمان: أخرجه البزار "١/٩٥- كشف" رقم "٣٨٤"، من طريق فليح بن سليمان، ثنا عاصم بن قتادة، عن أبيه عن جده به. وقال البزار: لا نعلم أحدًا تابع فليحًا على هذه الرواية، وذكره الهيثمي في " المجمع " "١/٣٢٠" وقال رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١ ينظر "الجامع الصحيح " للترمذي "١/٢٩١".
[ ١ / ٤٦٦ ]
يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِنْ الْإِسْفَارِ١ لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ٢ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بالصلاة لِوَقْتِهَا الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ.
٢٦٢ - حَدِيثُ الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتِهِمْ٣ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَزَادَ وَسُحُورِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثًا مُنْكَرًا.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلِمِينَ صَلَاتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ" ٤ وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْجَزَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ٥ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَضَعِيفٌ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ" فِي الْأَذَانِ أَثَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ
٢٦٣ - حَدِيثٌ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٧
_________________
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف " "١/٢٨٣، ٢٨٤" بألفاظ مختلفة، وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية "١/٧٤"، حديث "٢٥٧"، وعزاه لابن أبي شيبة، وأخرجه الطبراني في "الكبير"، كما في "مجمع الزوائد" "١/٣٢١". ٢ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/١٩٠"، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ٣ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى،" "١/٤٢٦" كتاب الصلاة: باب لا يؤذن إلا عدل ثقة للإشراف على عورات الناس وأماناتهم على المواقيت. ٤ أخرجه ابن ماجة "١/٢٣٦": كتاب الأذان والسنة فيها: باب السنة في الأذان، حديث "٢ ٧١"، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد. ٥ ينظر: " الأم" للشافعي "١/٨٧". ٦ ينظر: " السنن الكبرى" للبيهقي "١/٤٢٥". ٧ أخرجه أحمد "٦/١٠٠- ١٠١"، والدارمي "٢/١٧١" كتاب الحدود باب رفع القلم عن ثلاثة، وأبو داود "٤/٥٥٨" كتاب الحدود: باب في المجنون يسرق الحديث "٤٣٩٨" والنسائي "٦/١٥٦" كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، وابن ماجة "١/٦٥٧" كتاب الطلاق: باب طلاق المعتوه والصغير والنائم الحديث "٢٠٤١" وابن الجارود "ص: ٥٩"، باب فرض الصلوات الخمس وأبحاثها، الحديث "١٤٨" كلهم من رواية حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة؛ عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل".
[ ١ / ٤٦٧ ]
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَرْوِيهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ يَعْنِي عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ١ وَفِيهِ قِصَّةٌ جَرَتْ لَهُ مَعَ عَمْرٍو عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ فَمِنْهَا عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُمَا بِالْحَدِيثِ وَالْقِصَّةِ٢ وَمِنْهَا عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/١١٨" والترمذي "٤/٣٢" كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد الحديث "١٤٢٣" والحاكم "٤/٣٨٩"، كتاب الحدود، باب ذكر من رفع القلم عنهم، كلهم من رواية همام، عن قتادة، عن الحسن عن علي، عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة؟ عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل". وقال الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي من غير وجه عن علي، وذكر بعضهم "وعن الغلام حتى يحتلم" ولا نعرف للحسن سماعًا من علي". وقال الحاكم صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال: فيه إرسال، وأخرجه أبو داود "٤/٥٦٠" كتاب الحدود: باب في المجنون يسرق الحديث "٣/٤٤٠٣"، من طريق أبي الضحى عن علي، وقال: "وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل". وأبو الضحى لم يدرك علي بن أبي طالب. قال العلائي في "جامع التحصيل" "ص- ٢٧٩": "قال ابن معين لم يسمع من عائشة شيئًا ذكره عنه أحمد بن سعيد بن أبي مريم في تاريخه وفي التهذيب أنه أرسل أيضًا عن علي ﵁ ولم يسمع منه وقاله أبو زرعة أيضًا". وأخرجه ابن ماجة "١/٦٥٩" كتاب الطلاق: باب طلاق المعتوه الحديث "٢٠٤٢" من طريق ابن جريج أنبأنا القاسم بن يزيد عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يرفع القلم عن الصغير وعن المجنون وعن النائم". قال الحافظ البوصيري في الزوائد "٢/١٢٩": هذا إسناد ضعيف القاسم بن يزيد مجهول وأيضًا لم يدرك علي بن أبي طالب. وذكره أبو داود كتاب الحدود: باب في المجنون يسرق. معلقًا عنه عن القاسم بن يزيد، عن علي مرفوعًا: "يرفع القلم عن الصغير، وعن المجنون وعن النائم " والقاسم بن يزيد قال الحافظ في " التهذيب" "٨/٣٤٢": القاسم بن يزيد عن علي بن أبي طالب ولم يدركه حديث رفع القلم عن الصغير وعن المجنون وعن النائم وعنه ابن جريج قلت- أي الحافظ- قال الذهبي تفرد عنه ا. هـ. وقال في " التقريب" "٢/١٢١": مجهول. ٢ وأخرجه أبو داود الطيالسي "١٥" عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة، عن المبتلى- أو قال المجنون- حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يبلغ- أو يعقل- وعن النائم حتى يستيقظ". وهكذا رواه أحمد "١/١٥٨" عن أبي سعيد، عن حماد بن سلمة، إلا أنه قال فيه: عن أبي ظبيان، أن عليًا قال لعمر: "يا أمير المؤمنين! أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: … " وذكره. ورواه أيضًا "١/١٥٤- ١٥٥" في مسند علي بن أبي طالب ﵁ عن عفان، عن حماد به إلا أنه قال: عن أبي ظبيان الجنبي "أن عمر بن الخطاب أتى بامرأة قد زنت، فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم علي فقال: ما هذه؟ قالوا: زنت فأمر عمر برجمها فانتزعها علي من أيديهم، وردهم، فرجعوا إلى عمر فقال: ما ردكم؟ قالوا: علي قال: ما فعل هذا علي إلا لشيء قد علمه، فأرسل إلى عليّ، فجاء وهو شبه المغضب، فقال: مالك رددت هؤلاء؟ قال أما سمعت النبي ﷺ في يقول: "رفع القلم عن ثلاثة"- فذكره- قال: بلى، قال علي: فإن هذه مبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهو بها، فقال عمر: لا أدري، قال. وأنا لا أدري، فلم يرجمها". وهكذا رواه أبو داود، من طريق أبي الأحوص، وجرير، كلاهما عن عطاء نحوه.
[ ١ / ٤٦٨ ]
فَذَكَرَهُ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْهُ١
وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ وَقَفَهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٢ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ جَرِيرٍ عَبْدُ الله بن وهب وخالفه ابْنُ فُضَيْلٍ وَوَكِيعٌ فَرَوَيَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ مَوْقُوفًا وَكَذَا قَالَ أَبُو حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ وَخَالَفَهُمْ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ فَرَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَذَا قَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَوْلُ وَكِيعٍ وَابْنِ فُضَيْلٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ حَدِيثُ أَبِي حُصَيْنٍ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ
قُلْت: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى٣ عَنْ عَلِيٍّ بِالْحَدِيثِ دُونَ الْقِصَّةِ وَأَبُو الضُّحَى قَالَ أَبُو زُرْعَةَ٤ حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٥ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٦ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود الحديث "٤٤٠١" والحاكم "١/٢٥٨" كتاب الصلاة ولفظ الحاكم: رفع القلم عن ثلاث، كلاهما من طريق ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: "مر على بن أبي طالب بمجنونة بني فلان وقد زنت " الحديث، وفيه أن عليًا قال لعمر: " أو ما تذكر أن رسول الله ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة؟ عن المجنون المغلوب على عقله وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم"؛ قال: صدقت، فخلى عنها" أخرجه الحاكم هكذا مرفوعًا في كتاب الصلاة، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ٢ ينظر "العلل " للدار قطني "٣/٧٢- ٧٣". ٣ أخرجه أبو داود "٢/٥٤٦": كتاب الحدود: باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، حديث "٤٤٠٣". ٤ تقدم كلام أبي زرعة. ٥ أخرجه ابن ماجة "١/٦٥٨، ٦٥٩": كتاب الطلاق: باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، حديث "٢٠٤٢"، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده القاسم بن يزيد، هذا مجهول، وأيضًا لم يدرك علي بن أبي طالب. ٦ أخرجه الترمذي في "الجامع الصحيح " "٤/٣٢": كتاب الحدود: باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، حديث "١٤٢٣" وقال الترمذي: حديث على حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي ﷺ. وقال الترمذي: قد كان الحسن في زمان علي وقد أدركه ولكنا لا نعرف سماعًا منه.
[ ١ / ٤٦٩ ]
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ١ لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانُ وَمَالِكُ بْنُ شَدَّادٍ وَغَيْرُهُمَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ٢ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ فِي اتِّصَالِهِ وَاخْتُلِفَ فِي بُرْدٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا٣ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
تَنْبِيهٌ الرَّفْعُ مَجَازٌ عَنْ عَدَمِ التَّكْلِيفِ لِأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُمْ فِعْلُ الْخَيْرِ قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ٤
٢٦٤ - حَدِيثُ: "مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ" ٥ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ
_________________
(١) ١ تقدم. ٢ أخرجه الطبراني "٧/٣٤٤- ٣٤٥" الحديث "٧١٥٦" من طريق برد بن سنان عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني قال: أخبرني غير واحد من أصحاب النبي ﷺ منهم شداد بن أوس، وثوبان أن رسول الله ﷺ قال: "رفع القلم في الحد عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن المعتوه الهالك". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٦/٢٥٤": رجاله ثقات وبرد بن سنان وثقه أحمد وابن معين ودحيم والنسائي وابن خراش وأبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان ولم يضعفه غير ابن المديني فقال: ضعيف ينظر التهذيب "١/٤٢٨". ٣ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد "٦/٢٥١" كتاب الحدود، باب رفع القلم عن ثلاثة والكبير "١١/٨٩" الحديث "١١١٤١". من رواية مجاهد، عن ابن عباس وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة. قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: مضطرب الحديث واهي الحديث، وقال الجوزجاني: غير محمود في الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال الدارقطني: حمصي متروك ينظر التهذيب "٦/٣٤٨- ٣٤٩". ٤ ينظر صحيح ابن حبان. ٥ أخرجه أبو داود "١/٣٣٤": كتاب الصلاة: باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، حديث "٤٩٥"، وأحمد "٢/١٨٧"، والدارقطني "١/٢٣٠": كتاب الصلاة:. باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها، حديث "٢، ٣"، والحاكم "١/١٩٧"، وابن أبي شيبة "١/٣٤٧"، والدولابي في الكنى "١/١٥٩"، والعقيلي في "الضعفاء" "٢/١٦٧- ١٦٨"، وأبو نعيم في "الحلية" "١٠/٢٦"، والخطيب في تاريخ بغداد "٢/٢٧٨" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "مروا أولادكم بالصلاة، وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع" الحديث. وأخرجه أبو داود "١/٣٣٢، ٣٣٣": كتاب الصلاة: باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، حديث "٤ ٤٩"، والترمذي "٢/٢٥٩": كتاب الصلاة: باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة، حديث "٤٠٧". والدارمي "١/٢٧٣" وابن أبي شيبة "١/٣٤٧" وأحمد "٣/٢٠١" وابن الجارود "٤٧ ١" وابن خزيمة "٢/١٠٢" والطحاوي في "مشكل الآثار" "٣/٢٣١" والدارقطني "١/٢٣٠" والحاكم "١/٢٠١" والبيهقي "٢/١٤" من طريق عبد الملك بن الربيع ابن سبرة عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: "مروا الصبي بالصلاة ابن سبع سنين واضربوا عليها ابن عشر". وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة.
[ ١ / ٤٧٠ ]
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُمَا وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ التَّفْرِقَةَ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ١ قَالَ وَجَدْنَا فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِيهَا مَكْتُوبٌ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفَرِّقُوا بَيْنَ مَضَاجِعِ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي و٢ الإخوة وَالْأَخَوَاتِ لِسَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا بَلَغُوا أَظُنُّهُ تِسْعَ ٣ سِنِينَ" وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبِيبٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لِامْرَأَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِامْرَأَتِهِ مَتَى يُصَلِّي الصَّبِيُّ فَقَالَتْ كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ٤
قَالَ ابن القطان: لا تعرف هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلَ الَّذِي رَوَتْ عَنْهُ انْتَهَى
وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٥ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أن النبي ﷺ به وَقَالَ لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ وَلَهُ صُحْبَةٌ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ هِشَامٍ
وَقَالَ ابْنُ صَاعِدٍ إسْنَادٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ الْأَوَّلِ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ٦ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلًا وَهُوَ أَوْلَى وَالرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لِينٌ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخَثْعَمِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَعَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: "مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَةَ عَشَرَ" ٧ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٨ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ فِيمَا قَالَهُ الطَّبَرَانِيُّ
حَدِيثٌ: "إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ وَهُوَ
_________________
(١) ١ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "١/٢٩٩"، وعزاه للبزار، وقال: وفيه غسان بن عبيد اللَّه عن يوسف عن نافع، ولم أجد من ذكرهما. ٢ سقط في الأصل. ٣ في الأصل: سبع. ٤ أخرجه أبو داود "١/١٣٤": كتاب الصلاة: باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، حديث "٤٩٧". ٥ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٢٩٩"، وعزاه للطبراني في الأوسط والصغير، وقال في الأوسط: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وقال في الصغير: لا يروى عن عبد الله بن حبيب، ورجاله ثقات. ٦ ينظر: "الضعفاء الكبير" للعقيلي "٤/٤٩، ٥٠". ٧ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٢٩٩"، وعزاه للطبراني، وقال: وفيه داود بن المحبر، ضعفه أحمد والبخاري وجماعة ووثقه ابن معين. ٨ قال الحافظ في الغريب "١/٢٣٤": متروك.
[ ١ / ٤٧١ ]
عِنْدَ السِّتَّةِ عَنْ أَنَسٍ وَالنَّوْمُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ
٢٦٥ - حَدِيثُ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: "حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ" وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ بِلَفْظِ: نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ الْحَدِيثَ وَبِنَحْوِهِ عَنْ عُمَرَ٣ وَابْنِ عُمَرَ٤ وَابْنِ عَبَسَةَ٥ وَعُقْبَةَ٦ بْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٧٣": كتاب مواقيت الصلاة: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، حديث "٥٨٦". ومسلم "١/٥٦٧": كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها "٢٨٦/٨٢٥". وأبو عوانة "١/٠ ٣٨- ٣٨١"، والنسائي "١/٢٧٨": كتاب المواقيت: باب النهي عن الصلاة بعد العصر "٥٦٧"، وأحمد "٣/٩٥" من طريق عطاء بن يزيد عنه بلفظ: "لا صلاة بعد الفجر حتى تبزع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ". وأخرجه أبو داود "١/٧٣٥": كتاب الصيام: باب في صوم العيدين "٢٤١٧"، وابن ماجة "١/٣٩٥": كتاب إقامة الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر "١٢٤٩" والبيهقي "٢/٤٥٢"، وأحمد "٣/٧،٦"، من طرق عن أبي سعيد به. ٢ أخرجه البخاري "٢/٦١": كتاب مواقيت الصلاة: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، الحديث "٥٨٨"، ومسلم "١/٥٦٦": كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، الحديث "٢٨٥/٨٢٥"، ومالك في الموطأ "١/٢٢١": كتاب القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، الحديث "٤٨"، والشافعي "١/٥٥": كتاب الصلاة: الباب الأول في مواقيت الصلاة، الحديث " ١٦٥"، والطيالسي "ص: ٣٢٣"، الحديث "٢٤٦٣"، وأحمد "٢/٤٦٢"، وابن ماجة "١/٣٩٥": كتاب إقامة الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر، الحديث "١٢٤٨"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٠٤": كتاب الصلاة: باب الركعتين بعد العصر، والطبراني في " المعجم الصغير" "١/١٧٤"، وأبو نعيم في حلية الأولياء "٦/٣٣٦-٣٣٧"، والبيهقي "٢/٤٥٢": كتاب الصلاة: باب جماع أبواب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع، والخطيب "٥/٣٦". ٣ أخرجه البخاري "١/٦٩" كتاب مواقيت الصلاة: باب الصلاة بعد الفجر، حتى ترتفع الشمس "٥٨١" ومسلم "١/٥٦٧": كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها "٢٨٦/٨٢٦" بلفظ: أن رسول الله ﷺ نهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العمر حتى تغرب الشمس". ٤ أخرجه البخاري "١/٦٩": كتاب مواقيت الصلاة: باب الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس "٥٨٢"، ومسلم "١/٥٦٧- ٥٦٨": كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، حديث "٢٨٩، ٢٩٠/٨٢٨"، ولفظه: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها". ويوجد لفظ لمسلم: "لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها". ويوجد لفظ لمسلم: "لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها". ٥ أخرجه مسلم "١/٥٦٩- ٥٧١": كتاب صلاة المسافرين: باب إسلام عمرو بن عبسة "٢٩٤- ٨٣٢" وهو حديث طويل وفيه: صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع. ٦ أخرجه مسلم "١/٥٦٨" كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها حديث "٨٢٨". وأخرجه الترمذي "٣/٣٣٩،٣٤٠": كتاب الجنائز: باب ما جاء في كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها، حديث "١٠٣٠".
[ ١ / ٤٧٢ ]
عَامِرٍ وَعَائِشَةَ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ٢ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ: "لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ" ٣ وَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مَعَ صِحَّةِ إسْنَادِهِ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ٥ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَأَبِي أُمَامَةَ٦ وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَمُعَاوِيَةَ وَالصُّنَابِحِيِّ انْتَهَى
وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٧ وَعَائِشَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي قَتَادَةَ وَحَفْصَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ وَغَيْرِهِمْ٨
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "١/٥٧١": كتاب صلاة المسافرين: باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها "٢٩٥، ٢٩٦/٨٣٣" بلفظ: "لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك". ٢ أخرجه البخاري "١/٧٣" كتاب مواقيت الصلاة: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس "٥٨٧"، عنه قال: "إنكم لتصلون صلاة، لقد صحبنا رسول الله ﷺ فما رأيناه يصليهما، ولقد نهى عنهما" يعنى الركعتين بعد العصر. ٣ أخرجه أبو داود "٢/٢٤": كتاب الصلاة: باب الصلاة بعد العصر، حديث "١٢٧٤". ٤ ينظر "الجامع الصحيح " للترمذي "١/٣٤٤"، حديث "١٨٣". ٥ أخرجه أحمد كما في "مجمع الزوائد" "٢/٢٢٧"، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. ٦ أخرجه أحمد "٥/٢٦٠"، وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" "٢/٢٢٨" وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، وفيه ليث بن أبي سليم، وفيه كلام كثير. ٧ أخرجه أحمد "١/١٧١" وأبو يعلى "٢/١١١" رقم "٧٧٣"، وابن حبان "٠ ٦٢- موارد" عنه للفظ: "صلاتان لا صلاة بعدهما: الصبح حتى تطلع الشمس، والعصر حتى تغرب الشمس". وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" "٢/٢٢٨"، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ٨ أخرجه مالك "١/٢١٩": كتاب القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر، الحديث "٤٤"، والشافعي في "المسند""١/٥٥": كتاب الصلاة: الباب الأول في مواقيت الصلاة، الحديث "١٦٣"، والنسائي "١/٢٧٥" كتاب المواقيت: باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها، والبيهقي "٢/٤٥٤": كتاب الصلاة: باب النهي عن الصلاة في هاتين الساعتين، وحين تقوم الظهيرة حتى تميل، كلهم من طريق مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن بشار، عن عبد الله الصنابحي: أن رسول الله ﷺ قال: "إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنهما، فإذا غربت فارقها، ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات". وقال البيهقي: هكذا "رواه مالك بن أنس، ورواه معمر بن راشد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي عبد الله الصنابحي، قال أبو عيسى الترمذي: "الصحيح رواية معمر، وهو ابن عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة".
[ ١ / ٤٧٣ ]
٢٦٦ - حَدِيثُ: "إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ثُمَّ إذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا دَنَتْ إلَى الْغُرُوبِ قَارَنَهَا فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا" فَنَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عنه وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اتَّفَقَ جُمْهُورُ رُوَاةِ مَالِكٍ عَنْهُ عَلَى سِيَاقِهِ
وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَإِسْحَاقُ بْنِ الطَّبَّاعِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لَا صُحْبَةَ لَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ نَصَّ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرْجَمَ ابْنُ السَّكَنِ بِاسْمِهِ فِي الصَّحَابَةِ وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ إلَى أَنْ قَالَ وَلَسْت أُثْبِتُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ وَلَا أُثْبِتُ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً انْتَهَى وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ من حديث عمرو بْنِ عَبَسَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ نَحْوَهُ٣
حَدِيثٌ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ٤ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ دُونَ قَوْلِهِ: "لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: "فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا".
٢٦٧ - حَدِيثٌ: "يَا عَلِيُّ لَا تُؤَخِّرْ أَرْبَعًا: الْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ … " الْحَدِيثَ الَّذِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ "لَا تُؤَخِّرْ ثَلَاثًا: الصَّلَاةَ إذَا أَتَتْ وَالْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ وَالْأَيِّمَ إذا وجدت لها كفأ" وَقَدْ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٤/١١١"، ومسلم "١/٥٧٠" كتاب صلاة المسافرين: باب إسلام عمرو بن عبسة، الحديث "٢٩٤/٨٣٢"، وابن ماجة "١/٣٩٦": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة، الحديث "١٢٥١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٥٢": كتاب الصلاة: باب مواقيت الصلاة، البيهقي "٢/٤٥٤": كتاب الصلاة: باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة في جميع هذه الساعات. ٢ وأخرجه ابن ماجة "١/٣٩٧": كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة، الحديث "١٢٥٢"، والبيهقي "٢/٤٥٥": كتاب الصلاة: باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة، في جميع هذه الساعات، من رواية ابن أبي فديك، عن الضحاك، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: "سأل صفوان بن المعطل رسول الله ﷺ فقال … " فذكره. ٣ أخرجه أحمد "٤/٢٣٤- ٢٣٥"، والطبراني في الكبير "٢٠/٣٢٠"، حديث "٧٥٧". ٤ ينظر الخلافيات بتحقيقنا وهى تحت الطبع.
[ ١ / ٤٧٤ ]
أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النِّكَاحِ عَلَى الصَّوَابِ ثُمَّ أَوْرَدَهُ كَمَا هُنَا وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ١ وَسَعِيدٌ٢ مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٣ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَجَعَلَ مَكَانَهُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيَّ وَهُوَ مِنْ أَغْلَاطِهِ الْفَاحِشَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٤ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ: "لَا تُؤَخِّرْ الْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ" لَكِنْ يُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً. الْحَدِيثَ٥ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الدَّفْنِ فَقَطْ لَكِنْ فِي الْجَنَائِزِ لِابْنِ شَاهِينَ بِلَفْظِ: أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ عَلَى مَوْتَانَا. لَكِنْ فِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَمْثَلُ مَا وَرَدَ فِي اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ حَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا
٢٦٨ - حَدِيثٌ: "إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ" ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٧ وَزَادَ فَإِنَّ اللَّهَ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/١٠٥"،- والترمذي "١/١١١- ١١٢": كتاب الصلاة: باب الوقت الأول من الفضل، الحديث "١٧٢"، وابن ماجة "١/٤٧٦": كتاب الجنائز: باب في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت، الحديث "٤٨٦ ١"، والحاكم "٢/١٦٢"، والبخاري في "التاريخ الكبير" "١/١٧٧"، والبيهقي "٧/١٣٣"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/١٦- بتحقيقنا"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٨/١٧٠" من طريق محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن على، أن النبي ﷺ قال له: "يا علي: ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفأ". قال الحاكم: "غريب صحيح"، وأقره الذهبي، وقال الترمذي: "غريب ما أرى إسناده متصلًا" أي لاختلاف في سماع عمر بن علي من أبيه، وقد أثبته أبو حاتم كما في جامع التحصيل "ص- ٢٤٣". ٢ قال الحافظ في التقريب "١/٩٩": مقبول. ٣ ينظر: "المجروحين من المحدثين والضعفاء المتروكين " لابن حبان "١/٣١٩". ٤ ينظر تخريج الحديث السابق. ٥ حديث عقبة بن عامر: تقدم قريبًا. ٦ أخرجه البخاري "١/٥٣٧": كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد، الحديث "٤٤٤"، بلفظ: "إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين " وأخرجه في "٣/٤٨": كتاب التهجد: باب التطوع مثنى مثنى، الحديث "١٦٣" بلفظ: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي … " ومسلم "١/٤٩٥": كتاب المسافرين: باب استحباب ركعتي تحية المسجد. ٠٠، الحديث "٦٩/٧١٤" و"٧٠"، وأبو داود "١/٣١٨": كتاب الصلاة: باب الصلاة عند دخول المسجد، الحديث "٤٦٧"، والترمذي "١/١٩٨": كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، الحديث "٣١٥"، والنسائي "٢/٥٣": كتاب المساجد: باب الأمر بالصلاة قبل الجلوس، وابن ماجة "١/٣٢٤": كتاب إقامة الصلاة: باب من دخل المسجد …، الحديث "١٠١٣"، وأحمد "٥/٣٩٥"، من حديث أبي قتادة. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". ٧ أخرجه ابن عدي في " الكامل" "١/٢٥٢"، ترجمة إبراهيم بن يزيد بن قديد.
[ ١ / ٤٧٥ ]
جَاعِلٌ بِرَكْعَتَيْهِ فِي نَفْسِهِ خَيْرًا".
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ:١ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ وَتَفَرَّدَ به إبراهيم بن زيد بْنِ قَدِيدٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا أَعْرِفُهُ.
٢٦٩ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ لِصَلَاتِهِ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِزِيَادَةِ "فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ٣
٢٧٠ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: "حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْته فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْت دُفَّ نَعْلَيْك بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ" فَقَالَ: مَا عَمِلْت عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إلَّا صَلَّيْت بِذَلِكَ الطَّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِزِيَادَةِ: "مَا أَحْدَثْت إلَّا تَوَضَّأْت وَلَا تَوَضَّأْت إلَّا صَلَّيْت"٥
تَنْبِيهٌ: دُفُّ نَعْلَيْك بِالْمُهْمَلَةِ هُوَ الْحَرَكَةُ وَقِيلَ بِالْمُعْجَمَةِ
٢٧١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: "أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ٦ وَفِيهِ قِصَّةٌ مُطَوَّلَةٌ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٧ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ٨ أَنَّهُ دَاوَمَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ
_________________
(١) ١ ينظر "الضعفاء" للعقيلي "١/٧٢"، ترجمة إبراهيم بن يزيد بن قديد. ٢ تقدم تخريجه قريبًا. ٣ تقدم تخريجه قريبًا. ٤ أخرجه البخاري "٣/٤١": كتاب التهجد: باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار، حديث "١١٤٩"، ومسلم "٤/١٩١٠": كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل بلال﵁-، حديث "١٠٨- ٢٤٥٨". ٥ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "١٥/٥٦٠"، حديث "٧٠٨٥"، والحاكم في المستدرك "١/٣١٣"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ٦ أخرجه أحمد "٦/٣٠٣"، والدارمي "١/٣٣٤": كتاب الصلاة: باب في الركعتين بعد العصر، والبخاري "٣/١٠٥": كتاب السهو: باب إذا كلم وهو يصلي، الحديث "١٢٣٣"، ومسلم "١/٥٧١- ٥٧٢": كتاب صلاة المسافرين: باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر، الحديث "٢٩٧/٨٣٤"، وأبو داود "١/٥٤": كتاب الصلاة: باب الصلاة بعد العصر، الحديث "١٢٧٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٠١": كتاب الصلاة: باب الركعتين بعد العصر، والبيهقي "٢/٤٥٧": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهى مخصوص ببعض الصلوات. ٧ أخرجه مسلم "٣/٣٨٢- نووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب معرفة الركعتين، حديث "٢٩٨- ٨٣٥". ٨ أخرجه أحمد "٦/٣٣٤، ٣٣٥".
[ ١ / ٤٧٦ ]
حِبَّانَ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ فَشَغَلَهُ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ١ لَهُمَا
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ حَيْثُ قَالَ لَمْ يَعُدْ لَهُمَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوُهُ قُلْت هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ٢ لَكِنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَثْبَتُ إسْنَادًا وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثُمَّ أَثْبَتَهَا وَكَانَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا يَعْنِي دَاوَمَ عَلَيْهَا
وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٣ أَيْضًا وَاَلَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ
تَنْبِيهٌ: تَقَدَّمَ أَنَّ شَغْلَهُ كَانَ بِوَفْدِ عَبْدِ قَيْسِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٤ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَأْنِ مَا صَنَعَ بِهِمْ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَلِابْنِ٥ مَاجَهْ: قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ صَدَقَةٌ شَغَلَهُ عَنْهُمَا بِقِسْمَتِهِ
وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَعْرَابِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَجِيرٍ فَقَعَدُوا يَسْأَلُونَهُ وَيُفْتِيهِمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ فَانْصَرَفَ إلَى بَيْتِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا٦ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَغَلَهُ مَالٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِأَحْمَدَ عَنْ ميمونة٧ كان يجهز بَعْثًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ظَهْرٌ فَجَاءَ ظَهْرٌ مِنْ الصَّدَقَةِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ٨ فشغل عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا وَأَمَّا مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْهَا قَالَتْ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَفَنَقْضِيهِمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا فَاتَتَا؟ فَقَالَ: "لَا" أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ٩ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي "١/٣٤٥": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، حديث "١٨٤"، وابن حبان "٤/٤٤٢، ٤٤٣"، حديث "١٥٧٥". ٢ أخرجه أحمد "٥/١٨٥". ٣ أخرجه البخاري "٢/٧٦": كتاب مواقيت الصلاة: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، حديث"٥٩٠"، "٥٩١"، "٥٩٢"، "٥٩٣". ٤ أخرجه الطبراني في " الكبير" "٢٣/٤٠٠، ١ ٤٠"، حديث "٩٥٩" من طريق موسى بن عبيدة بن نشيط عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة فذكره. ٥ أخرجه ابن ماجة "١/٣٦٦": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب فيمن فاتته الركعتان بعد الظهر، حديث "١١٥٩"، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده يزيد بن أبي زياد، مختلف فيه، فيكون الإسناد حسنًا، إلا أنه كان يدلس، وقد عنعنه، ورواه البخاري ومسلم وأبو داود بغير هذا اللفظ، من حديث أم سلمة. ٦ أخرجه أحمد "٥/١٨٥"، قال: حدثنا حسن بن موسى، "٥/١٨٥"، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، كلاهما عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت فذكره. ٧ أخرجه أحمد "٦/٣٣٣" من طريق حنظلة عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ميمونة به. ٨ تقدم قريبًا. ٩ أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٠٦" من طريق الأزرق بن قيس عن ذكوان عن أم سلمة، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٥٧": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض، وأنه يجوز في هذه الساعات كل صلاة لها سبب، من طريق الأزرق بن قيس عن ذكوان عن عائشة- راضي اللَّه عنها- أن النبي ﷺ كان يصلي على الخمر قالت عائشة﵂- وحدثتني أم سلمة … فذكرت الحديث" وقال البيهقي: اتفقت هذه الأخبار على أن أول ما صلاهما رسول الله ﷺ صلاهما قضاء لصلاة كان يصليها فأغفلها وإن لم تكن فرضًا ثم النبي ﷺ أثبتها لنفسه بعد العصر، وكان إذا صلى صلاة أثبتها. ا. هـ.
[ ١ / ٤٧٧ ]
٢٧٢ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ رَأَى قَيْسَ بْنَ فَهْدٍ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ فَقَالَ: "مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟ " قَالَ: إنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ،١ الشَّافِعِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ مِثْلُهُ دُونَ قَوْلِهِ: وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهَا آخِرَ الْبَابِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ سَعْدٍ بِهِ لَكِنْ قَالَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ أُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ: "أَصَلَاةُ الصُّبْحِ أَرْبَعًا؟ " ٢ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدٍ بِلَفْظِ فقال: "أصلاتان معا؟ " وقال غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ٣
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِنْ سَعْدٍ قَالَ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ لَمْ يَسْمَعْ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ مِنْ قَيْسٍ وَقَالَ أَبُو دَاوُد رَوَى عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا أَنَّ جَدَّهُمْ صَلَّى وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ أَنَّهُ جَاءَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ فَصَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٤ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتهمَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَسَكَتَ٥
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في " المسند" "١/٥٧": كتاب الصلاة: باب في مواقيت الصلاة، حديث "١٦٩"، والبيهقي في " السنن الكبرى" "٢/٤٥٦": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهي المخصوص ببعض الصلوات دون بعض. ٢ أخرجه أبو داود "٢/٢٢": كتاب الصلاة: باب من فاتته متى يقضيها، حديث "١٢٦٧"، والترمذي "٢/٢٨٤": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر، حديث "٤٢٢"، وابن ماجة "١/٣٦٥": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما، حديث "١١٥٤"، وابن خزيمة "٢/١٦٤"، حديث "١١١٦"، وأخرجه أحمد "٥/٤٤٧"، والحميدي "٢/٣٨٣"، حديث "٨٦٨"، من طريق سعد بن سعيد بن قيس عن محمد بن إبراهيم عن قيس بن عمرو فذكره. ٣ أخرجه الترمذي "٢/٢٨٤، ٢٨٥"، حديث "٤٢٢". ٤ في الأصل: ما هاتان الركعتان. ٥ تقدم قريبًا عند الشافعي والبيهقي، وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٧٤، ٢٧٥"، وقال: قيس بن فهد الأنصاري صحابي والطريق إليه صحيح على شرطهما، وابن حبان في "صحيحه " "٦/٢٢٢،٢٢٣"، حديث "٢٤٧١"، من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس بن قهد- كذا بالقاف- فذكره.
[ ١ / ٤٧٨ ]
فَائِدَةٌ: ذَكَرَ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّ فَهْدًا لَقَبُ عَمْرٍو وَالِدِ قَيْسٍ وَبِهَذَا يُجْمَعُ الْخِلَافُ فِي اسْمِ أَبِيهِ١ فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ قَيْسُ بْنُ فَهْدٍ وَبَعْضُهُمْ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو وَأَمَّا ابْنُ السَّكَنِ فَجَعَلَهُ فِي الصَّحَابَةِ اثْنَيْنِ
٢٧٣ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ٢
الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْحَاقُ وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفَانِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ سَعِيدٍ بِهِ وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ آخَرَ فِيهِ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا
قال صاحب الإمام٤ وَقَوَّى الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَامَّةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةَ٥
وَفِي الْبَابِ عَنْ وَاثِلَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ وَاهٍ
_________________
(١) ١ ذكر الحافظ ابن حجر في "التقريب " "٢/١٢٩"، رقم "١٥٤" أنه قيس بن عمرو بن سهل الأنصاري، جد يحيى بن سعيد، صحابي، من أهل المدينة. ٢ أخرجه الشافعي في " الأم" "١/٢٢٦- ٢٢٧": كتاب الصلاة باب الصلاة نصف النهار يوم الجمعة، والبيهقي "٢/٤٦٤": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأيام دون بعض، من طريقه عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. وإبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي قال برهان الدين الحلبي في " الكشف الحثيث " "ص- ٤٧،٤٨" ذكر له الذهبي ترجمة في ميزانه ولم يذكر فيها أنه وضع وقد ذكره أبو الفرج بن الجوزي في مقدمة الموضوعات أنه كان يضع الحديث جوابًا لسائله وذكر له حديثًا وضعه ونقل عن النسائي أنه وضاع. ا. هـ. وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. قال الحافظ: متروك. ينظر التقرب "١/٥٩". ٣ أخرجه البيهقي "٢/٤٦٤"، من طريق أبي خالد الأحمر، عن شيخ من أهل المدينة يقال له عبد الله، عن أبي سعيد المقبري به. ٤ في الأصل: الإلمام. ٥ أخرجه الشافعي في الأم "١/٣٣٨": كتاب الصلاة: باب الصلاة نصف النهار يوم الجمعة بلفظ: "أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب﵁- يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب … " الحديث فذكره.
[ ١ / ٤٧٩ ]
وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَسَيَأْتِي وَمِمَّا يُؤَيِّدُ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا: "لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبٍ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى". فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الصَّلَاةِ خُرُوجُ الْإِمَامِ انْتِصَافَ النَّهَارِ
٢٧٤ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَرِهَ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: "إنَّ جَهَنَّمَ تُسَجَّرُ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ" أَبُو دَاوُد وَالْأَثْرَمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَالَ: مُرْسَلٌ أَبُو الْخَلِيلِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الْأَثْرَمُ: قَدَّمَ أَحْمَدُ جَابِرَ الْجُعْفِيَّ عَلَيْهِ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ
٢٧٥ - حَدِيثٌ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إلَّا بِمَكَّةَ" الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ مَوْلَى غَفْرَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَكَرَّرَ الِاسْتِثْنَاءَ ثَلَاثًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ حُمَيْدًا فِي سَنَدِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ فَلَمْ يَذْكُرْ قَيْسًا، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ الْيَسَعَ بْنِ طَلْحَةَ سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُولُ: بَلَغَنَا أنا أَبَا ذَرٍّ فَذَكَرَهُ وَعَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَلَكِنْ تَابَعَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ثُمَّ سَاقَهُ بِسَنَدِهِ إلَى خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ثَنَا حُمَيْدٌ مَوْلَى غَفْرَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَنَا أَبُو ذَرٍّ فَأَخَذَ بِحَلَقَةِ الْبَابِ الْحَدِيثَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: لَمْ يَسْمَعْ مُجَاهِدٌ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَكَذَا أَطْلَقَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ جَاءَنَا أَبُو ذَرٍّ أَيْ جَاءَ بَلَدَنَا قُلْت وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ أَنَا أَشُكُّ فِي سَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ
٢٧٦ - حَدِيثٌ: "يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا فَلَا يَمْنَعَن أَحَدًا طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ" ١ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي "١/٥٧، ٥٨": كتاب الصلاة: الباب الأول في مواقيت الصلاة، حديث "١٧٠، ١٧٢"، وأحمد "٤/٨٠"، والحاكم "١/٤٤٨": كتاب المناسك، وأبو داود "٢/٤٤٩": كتاب المناسك "الحج": باب الطواف بعد العصر، حديث "١٨٩٤"، والترمذي "٣/٢٢٠": كتاب الحج: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح لمن يطوف، حديث "٨٦٨"، والنسائي "٥/٢٢٣": كتاب الحج: باب إباحة الطواف في كل الأوقات، وابن ماجة "١/٣٩٨": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الرخصة في الصلاة=
[ ١ / ٤٨٠ ]
جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ جَابِرٍ١ وَهُوَ مَعْلُولٌ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جابر وأخرجه الدارقطني أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ٤ وَالْخَطِيبُ فِي التَّلْخِيصِ٥ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مَعْلُولٌ
وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ٦ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رشاد عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" الْحَدِيثَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "مَنْ طَافَ فَلْيُصَلِّ أَيْ حِينَ طَافَ" وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ٧ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ طَافَ عِنْدَ مَغَارِبِ الشَّمْسِ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ إنَّ هَذِهِ الْبَلْدَةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا.
تَنْبِيهٌ: عَزَا الْمَجْدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ٨ حَدِيثَ جُبَيْرٍ لِمُسْلِمٍ فَإِنَّهُ قَالَ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ
_________________
(١) = بمكة في كل وقت "١٤٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٨٦": كتاب مناسك الحج: باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر، والدارقطني "٢/٢٦٦": كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "١٣٧". والحميدي "١/٢٢٥" رقم "٥٦١" وابن خزيمة "٢/٢٦٣" رقم "١٢٨٠" وابن حبان "٦٢٦- موارد" وأبو يعلى "١٣/٣٩٠" رقم "٧٣٩٦" والبيهقي "٢/٤٦١"، والدارمي "٢/٧٠": كتاب المناسك: باب الطواف في غير وقت الصلاة، من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وقد رواه عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه أيضًا. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. والطريق الذي أشار إليه الترمذي وهو طريق ابن أبي نجيح عن ابن باباه. أخرجه أحمد "٤/٨٢" والبيهقي "٥/٠ ١١" وابن حبان "١٥٤٤- الإحسان" من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه به. وأخرجه عبد الرزاق "٥/٦١" رقم "٤ ٠ ٩٠" وأحمد "٤/٨٤" وابن خزيمة رقم "١٢٨٠" من طريق ابن جريج عن أبي الزبير به. ١ أخرجهما الدارقطني في "السنن" "١/٤٢٤": كتاب الصلاة: باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان، حديث "٣، ٤" عن أبي الزبير عن جابر فذكره. ٢ أخرجه الدارقطني في "سننه " "١/٤٢٦": كتاب الصلاة: باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان، حديث "١٠". ٣ أخرجه الطبراني في " الكبير" "١١/١٥٩، ١٦٠"، حديث "١١٣٥٩" من طريق إبراهيم الصائغ عن عطاء عن ابن عباس فذكره. ٤ أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" "٢/٢٧٣"، ترجمة محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد. ٥ ينظر تلخيص المتشابه من الرسم "١/١٢١- ١٢٢". ٦ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٣/٣٨٩"، ترجمة: سعيد بن أبي راشد. ٧ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى " "٢/٤٦٣": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض. ٨ ينظر: نيل الأوطار "٣/١٠٨".
[ ١ / ٤٨١ ]
وَهَذَا وَهْمٌ مِنْهُ تَبِعَهُ عَلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ: رَوَاهُ السَّبْعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: "لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ" ١ وَكَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَمَّا رَأَى ابْنَ تَيْمِيَّةَ عَزَاهُ إلَى الْجَمَاعَةِ دُونَ الْبُخَارِيِّ اقْتَطَعَ مُسْلِمًا مِنْ بَيْنِهِمْ وَاكْتَفَى بِهِ عَنْهُمْ ثُمَّ سَاقَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَأَخْطَأَ مُكَرِّرًا
فَائِدَةٌ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٢ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةَ الطَّوَافِ خَاصَّةً وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِالْآثَارِ وَيُحْتَمَلُ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ
٢٧٧ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ ٣ إلَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ". أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ٤ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي علقمة عن يَسَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ قِصَّةٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى٥
_________________
(١) ١ الحديث أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى ""٢/٤٦١": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهى مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض، والدارقطني "١/٤٢٥": كتاب الصلاة: باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان، حديث "٧"، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" "٤/٣٥٨"، وعزاه لابن أبي شيبة وللحاكم وصححه عن جبير بن مطعم فذكره. ٢ ينظر " السنن الكبرى " للبيهقي "٢/٤٦١"، وقال البيهقي: فإن كان المراد بالصلاة المذكورة مع الطواف ركعتا الطواف كان المعنى من جوازها أنها صلاة لها سبب، فرجع إلى الباب الأول في التخصيص، وإن كان المراد بها سائر النوافل عاد التخصيص إلى المكان، والأول أشبههما بالآثار، وقد روي في تقوية الوجه الثاني خبر منقطع، في ثبوته نظر، والله أعلم. ا. هـ من "السنن الكبرى ". ٣ أخرجه أبو داود "٢/٥٨": كتاب الصلاة: باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، الحديث "٢٧٨ ١"، والترمذي "١/٢٦٢": كتاب الصلاة: باب لا صلاة بعد طلوع المفجر، الحديث "٤١٧" والدارقطني "١/٤١٩": كتاب الصلاة: باب لا صلاة بعد الفجر الحديث "١" ر "٢"، والبيهقي "٢/٤٦٥": كتاب الصلاة: باب من لم يصلي بعد الفجر إلا ركعتي الفجر، وأحمد "٢/٢٣". من طريق قدامة بن موسى عن محمد بن الحصين عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن عمر عن ابن عمر به. ٤ سقط في الأصل. ٥ قد تعقب الزيلعي في "نصب الراية" "١/٢٥٦" قول الترمذي بطريقين آخرين للحديث عن ابن عمر عزاهما للطبراني في الأوسط: حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير ثنى أبي ثنا الليث بن سعد ثنى محمد بن النبيل الفهري عن ابن عمر مرفوعًا. أما الوجه الآخر فقال الطبراني: ثنا محمد بن محمدية الجوهري ثنا أحمد بن المقدام ثنا عبد اللَّه بن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا صلاة بعد الفجر إلا الركعتين قبل صلاة الفجر". قال الطبراني: تفرد به عبد الله بن خراش. ثم أتى الزيلعي بطريق آخر رواه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن أبي بكر بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر". وقال الزيلعي عقبه: وكل ذلك يعكر على الترمذي قوله: لا نعرفه إلا من حديث قدامة. ا. هـ. وللحديث أيضًا طريق آخر عن ابن عمر لم يذكره الزيلعي أخرحه ابن عدي في "الكامل " "٦/١٧٧" من طريق محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتين قبل المكتوبة".
[ ١ / ٤٨٢ ]
قُلْت: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِ شَيْخِهِ فَقِيلَ أَيُّوبُ بْنُ حُصَيْنٍ وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ حُصَيْنٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَهُوَ مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ كَرِهُوا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ انْتَهَى
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ٢ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالْمُحَمَّدَانِ ضَعِيفَانِ٣
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٤ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِالْحَدِيثِ دُونَ الْقِصَّةِ وَيُنْظَرُ فِي سَنَدِهِ٥
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو٦ بْنِ الْعَاصِ وَفِي سَنَدِهِ الْإِفْرِيقِيُّ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِي سَنَدِهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ٧
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ٨ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَقَالَ رُوِيَ مَوْصُولًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يَصِحُّ وَرَوَاهُ مَوْصُولًا الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ٩ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ
تَنْبِيهٌ: دَعْوَى التِّرْمِذِيِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْكَرَاهَةِ١٠ لِذَلِكَ عَجِيبٌ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهِ مَشْهُورٌ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني "١٢/٣٤١"، حديث "١٣٢٩١"، من طريق أبي علقمة مولى بني هاشم عن عبد الله بن عمر، ورواه أبو يعلى "٢/٢٦٦"، حديث "٤ ٩٧٧٠" عن أبي سعيد الخدري. ٢ أخرجه ابن عدي في "الكامل " "٦/١٧٧" في ترجمة محمد بن الحارث. ٣ سقط في الأصل. ٤ أخرجه الطبراني "١٢/٣٨١"، حديث "٠٩ ١٣٤"، من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر فذكره. ٥ زاد في الأصل: في أبي بكر بن محمد. ٦ أخرجه الدارقطني "١/٢٤٦" من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أذعم الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عنه بلفظ: "لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين". والإفريقي ضعيف، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "٢/٢٢٩"، وقال: له في الصحيح النهي عن الصلاة بعد طلوع الشمس، وعزاه لأحمد، ورجاله ثقات. ٧ قال النسائي: ليس بالقوي روى غير حديث منكر وكان قد اختلط "الضعفاء والمتروكين" "١٩٤" وقال الدارقطني: متروك "سؤالات البرقاني" "١٤٩" و"الضعفاء والمتروكين " "٢٢٩". ٨ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٦٦": كتاب الصلاة: باب من لم يصل بعد الفجر إلا ركعتي الفجر ثم بادر بالفرض. ٩ أخرجه ابن عدي في "الكامل " "٣/٣٨٩". ١٠ ينظر الخلافيات بتحقيقنا وهما تحت الطبع.
[ ١ / ٤٨٣ ]
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَفْعَلَهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ بِاللَّيْلِ وَقَدْ أَطْنَبَ فِي ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ١ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
٢٧٨ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدَاوِمُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ٢ قُلْت حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِالْمُدَاوَمَةِ بَلْ عِنْدَ النَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ٣ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وابن شاهين في النساخ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْهَا: أَنَّهُ صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً٤ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لَهُمَا٥ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: مَا تَرَكَهُمَا قَطُّ عِنْدَهَا،٦ وَفِي رِوَايَةٍ: مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ كَمَا تَقَدَّمَ وَسَيَأْتِي عَقِبَ هَذَا
٢٧٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ عَنْهَا بِلَفْظِ: مَا كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي كَانَ يَكُونُ عِنْدِي إلَّا صَلَّاهُمَا٧ وَلِلْبُخَارِيِّ مَا تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي٨ قَطُّ وَلَهُ طُرُقٌ
فَائِدَةٌ: رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ صلى رسول الله ﷺ الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قَالَ: "لَا" ٩
_________________
(١) ١ أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة ٢٠٢ تفقه على أصحاب الشافعي بمصر على إسحاق بن راهويه، قال الخطيب البغدادي: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم، وقال أبو بكر الصيرفي: لو لم يصنف المروزي إلا كتاب القسامة لكان من افقه الناس. مات سنة ٢٩٤. انظر: ط. ابن قاضى شهبة ١/٨٤، الأعلام ٧/٣٤٦، البداية والنهاية ١١/١٠٢. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه النسائي "١/٢٨٢": كتاب المواقيت: باب الرخصة في الصلاة قبل غروب الشمس، حديث "٥٨١". ٤ أخرجه النسائي في "سننه" "١/٢٨١": كتاب المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، حديث "٥٧٩". ٥ أخرجه" الترمذي "١/٣٤٥": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، حديث "١٨٤"، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن. ٦ في الأصل: عندهما. ٧ أخرجه مسلم "٣/٣٨٢، ٣٨٣- نووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب معرفة الركعتين، حديث "٣٠١- ٨٣٥". ٨ أخرجه البخاري "٢/٧٧": كتاب مواقيت الصلاة: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، حديث "٥٩١". ٩ تقدم تخريجه.
[ ١ / ٤٨٤ ]
٢٨٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْهَا بِلَفْظِ: كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَيَنْهَى عَنْهَا وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنْ الْوِصَالِ١ وَيُنْظَرُ فِي عَنْعَنَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
٢٨١ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: "فِي الْحَائِضِ تَطْهُرُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِرَكْعَةٍ يَلْزَمُهَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ جَمِيعًا" رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٢ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مَوْلًى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْهُ بِهَذَا وَزَادَ: "وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ صَلَّتْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا"٣ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ٤ وَمَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ٥ لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُ
٢٨٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مِثْلُهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْهُ وَتَابَعَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ
وَقَالَ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ خَالَفَهُمَا قَالَ وَرَوَيْنَاهُ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ انْتَهَى وَرُوِيَ هَذَا الْأَثَرُ مَرْفُوعًا: مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ٧ فِي الْمُوَضِّحِ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "٢/٢٥": كتاب الصلاة باب الصلاة بعد العصر، حديث "١٢٨٠" من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة به. ٢ أخرجه البيهقي في المعرفة "١/٤١٧". ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٣٨٧": كتاب الصلاة: باب قضاء الظهر والعصر بإدراك وقت العصر وفضاء المغرب والعشاء بادراك وقت العشاء، أخرجه في "معرفة السنن والآثار" "١/٤١٧": كتاب الصلاة: باب إذا طهرت الحائض وقت العصر أو في وقت العشاء، حديث "٥٤٧" من حديث عبد الرحمن بن عوف به. ٤ قال الحافظ في التقريب "٢/١٩٠" صدوق. ٥ أي مجهول الحال والعين. ٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٣٨٧": كتاب الصلاة: باب قضاء الظهر والعصر بإدراك وقت العصر، وقضاء المغرب والمشاء بادراك وقت العشاء، وذكر الكلام المنقول عنه. ٧ أخرجه الخطيب البغدادي في "موضع أوهام الجمع والتفريق " "٢/٣٤٤"، ذكر: محمد بن سعيد المصلوب.
[ ١ / ٤٨٥ ]