حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك تَقَدَّمَ قَبْلُ بِبَابَيْنِ
١١٤٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَرُوِيَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ نَافِعٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي١، وَرَوَاهُ أَيْضًا فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَالسُّنَنِ الْمَأْثُورَةِ مِنْ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ بِالْوَقْفِ قَالَ وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا٢ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد ٢/١٤، والبخاري ٤/٤٦١، كتاب الإجارة: باب عسب الفحل حديث ٢٢٨٤، وأبو داود ٣/٧١١ – ٧١٢، كتاب البيوع: باب في عسب الفحل حديث ٣٤٢٩، والترمذي ٣/٥٧٢، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية عسب الفحل حديث ١٢٧٣، والنسائي ٧/٣١٠، كتاب البيوع: باب ضراب الجمل، والحاكم ٢/٤٢، كتاب البيوع: باب النهي عن عسب الفحل وابن الجارود ٥٨٢، كتاب البيوع: باب النهي عن عسب الفحل، وابن الجارود ٥٨٢، والبيهقي ٥/٣٣٩، كتاب البيوع: باب – النهي عن عسب الفحل من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن عسب الفحل. وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢ أخرجه الترمذي ٣/٥٧٣، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية عسب الفحل حديث ١٢٧٤، والنسائي ٧/٣١٠، كتاب البيوع: باب ضراب الفحل، والبيهقي ٥/٣٣٩/ كتاب البيوع: باب النهي عن عسب الفحل، والطبراني في الصغير ٢/٩٥، من طريق يحيى بن آدم ثنا إبراهيم بن حميد عن هشام بن عروة عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أنس بن مالك أن رجلا من كلاب سأل النبي ﷺ عن عسب الفحل فنهاه فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم فرخص له في الكرامة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد عن هشام بن عروة. وللحديث طريق آخر: أخرجه أحمد ٣/١٤٥، وأبو داود ٦/٢٨٠، رقم ٣٥٩٢ من طريق ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع الرجل فحله فرسه، وسنده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
[ ٣ / ٢٦ ]
أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ١، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَعَسْبِ التَّيْسِ وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، قَالَ ابْنُ أَبِي٣ حَاتِمٍ سَأَلَتْ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ فُضَيْلٍ وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْأَعْمَشَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ٤، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كَالْأَوَّلِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ الْقَطَّانِ٦.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَزَّارُ٧،
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم ٣/١١٩٧، كتاب المساقاة: باب تحريم فضل الماء حديث ١٥٦٥، والنسائي ٧/٣١٠، كتاب البيوع: باب ضراب الجمل. ٢ أخرجه النسائي ٧/٣١١، كتاب البيوع: باب ضراب الجمل، وابن ماجة ٢/٧٣٠، كتاب التجارات: باب النهي عن ثمن الكلب ومهر البغير وحلوان الكاهن وعسب الفحل حديث ٢١٦٠، والدارمي ٢/٢٧٢، كتاب البيوع: باب في النهي عن عسب الفحل، من طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب وعسب الفحل. وأخرجه أحمد ٢/٥٠٠، وأبو يعلى ١١/٢٥٧، رقم ٦٣٧١، من طريق عطاء عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل. وأخرجه أحمد ٢/٢٩٩، والنسائي ٧/٣١١، كتاب البيوع: باب ضراب الجمل، من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن المغيرة قال: سمعت ابن أبي نعيم قال: سمعت أبا هريرة يقول: نهى رسول الله ﷺ عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل. ٣ سقط في ط. ٤ ينظر: العلل لابن أبي حاتم ١/٣٨٣. ٥ سقط في ط. ٦ أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢/٣٠١، حديث ١٠٢٤، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٣٠٧، باب بيان مشكل ما روي عن نهيه عن قفيز الطحان، والدارقطني ٣/٤٧، كتاب البيوع، حديث ١٩٥، والبيهقي ٥/٣٣٩، كتاب البيوع: باب النهي عن عسب الفحل من طريق سفيان الثوري عن هشام أبي كليب عن ابن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل، وعن قفيز الطحان، ووقع عند الدارقطني نهي بدون ذكر رسول الله ﷺ، قال البيهقي: ورواه ابن المبارك عن سفيان كما رواه عبيد الله. وقال: نهى وكذلك قاله إسحاق الحنظلي عن وكيع نهى عن عسب الفحل، ورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي نعيم قال: نهى رسول الله عليه وسلم فذكره. ٧ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٩٠، عنه أن النبي ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السبع وعن كل ذي مخلب من الطير وعن ثمن الميتة، وعن لحم الحمر الأهلية، وعن مهر البغي وعن عسب الفحل وعن مياشر الأرجون.==
[ ٣ / ٢٧ ]
وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ١ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ٢.
١١٤٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ تَفْسِيرُهُ وَفَصَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ وَهُوَ فِي الْمُدْرَجِ لِلْخَطِيبِ وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ٣.
_________________
(١) =وقال الهيثمي: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات. ١ أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٢٥-٢٦، رقم ١١٧٧. وذكره أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٩٠، عنه عن النبي ﷺ أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام وحلوان الكاهن وعسب الفحل وكان للبراء تيس يطرقه ولا يمنعه أحدا ولا يعطى أجر الفحل. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن عباد الخرشي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات. ٢ أخرجه الطبراني في الحامع المعجم الكبير ١١/٢٦٧، رقم ١١٦٩٢. ٣ أخرجه مالك ٢/٦٥٣ –٦٥٤، كتاب البيوع: باب ما لا يجوز من بيع الحيوان حديث ٦٢، والبخاري ٤/٣٥٦، كتاب البيوع: باب بيع الغرر وحبل الحبلة حديث ٢١٤٣، ومسلم ٣/١١٥٣-١١٥٤، كتاب البيوع: باب تحريم بيع حبل الحبلة حديث ٥،٦/١٥١٤، والترمذي ٣/٥٣١، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع حبل الحبلة حديث ١٢٢٩، وأحمد ٢/٦٣، ١٨٠، وأبو داود ٢/٢٧٥، كتاب البيوع: باب في بيع الغرر حديث ٣٣٨٠، والنسائي ٧/٢٩٤، كتاب البيوع: باب تفسير ذلك، وأبو يعلى ١٠/١٩١، رقم ٥٨٢١، وأبو نعيم في الحلية ٦/٣٥٢، والبيهقي ٥/٣٤٠، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع حبل الحبلة، والبغوي في شرح السنة ٤/- بتحقيقنا. من طريق نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وزاد البخاري: وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها، وهذا من كلام نافع. وللحديث طريق آخر عن ابن عمر: أخرجه أحمد ٢/١١، والحميدي ٢/٣٠٣، رقم ٦٨٩، والنسائي ٧/٢٩٣، كتاب البيوع: باب بيع الحبلة، وابن ماجة ٢/٧٤٠، كتاب التجارات: باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام وضروعها حديث ٢١٩٧، من طريق سفيان حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به. وأخرجه أبو يعلى ١٠/٢٢، رقم ٥٦٥٣، من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن سعيد بن جبير ونافع عن ابن عمر. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وابن عباس. حديث أبي سعيد: أخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٣١، وأحمد ٣/٤٢، وابن ماجة ٢/٧٤٠، كتاب التجارات: باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام وضروعها حديث ٢١٩٦، وأبو يعلى ٢/٣٤٥، رقم ١٠٩٣، والدارقطني ٣/١٥، كتاب البيوع، رقم ٤٤، والبيهقي ٥/٣٣٨، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الغرر وإسحاق بن راهوية والبزار في مسنديهما كما في نصب الراية ٤/١٥، كلهم من طريق محمد بن إبراهيم الباهلي عن محمد بن زيد العبدي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن بيع ما في ضروعها وعن شراء العبد وهو آبق وعن شراء المغانم حتى تقسم وعن شراء الصدقات حتى تقبض وعن ضربة الغائص. وهذا إسناد ضعيف جدا محمد بن إبراهيم مجهول. ومحمد بن زيد ضعفه الدارقطني انظر: الضعفاء والمتروكين للدار قطني ٤٧٠. وقال البيهقي: إسناد غير قوي. قال الزيلعي في نصب الراية ٤/١٥، ورواه عبد الرزاق في مصنفه إلا أنه لم يذكر في إسناده محمد بن إبراهيم ومن جهة عبد الرزاق ذكره عبد الحق في أحكامه وقال: إسناد لا يحتج به وشهر مختلف فيه ويحيى بن العلاء الرازي شيخ عبد الرزاق ضعيف وهو يروي عن جهضم به. وقال ابن القطان: وسند الدارقطني يبين أن سند عبد الرزاق منقطع اهـ. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في العلل ١/٣٧٣، رقم ١١٠٨ وقال: سألت أبي عن حديث رواه حاتم بن إسماعيل عن جهضم بن عبد الله اليمامي عن محمد بن إبراهيم الباهلي عن محمد بن زيد عن شهر بن حوشب عن أبي سعيدالخدري أن=
[ ٣ / ٢٨ ]
تَنْبِيهٌ: الْحَبَلُ وَالْحَبَلَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ فِيهِمَا وَغَلَطَ مَنْ سَكَّنَهَا وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ فَوَافَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا لِمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِبَيْعِ وَلَدِ النَّاقَةِ الْحَامِلِ فِي الْحَالِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَيُؤَيِّد الْأَوَّلَ رِوَايَةُ الْبَزَّارِ قَالَ فِيهَا وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ وَأَغْرَبَ ابْنُ كَيْسَانَ فَقَالَ الْمُرَادُ بَيْعُ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ وَالْحَبَلَةُ الْكَرْمُ حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ وَادَّعَى تَفَرُّدَهُ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْأَلْفَاظِ وَنَسَبَهُ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ إلَى الْمُبَرِّدِ١.
١١٤٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢،وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ
_________________
(١) = النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن ما في ضروعها إلا بكيل وعن شراء العبد الآبق وعن شراء المغانم حتى تقسم وعن شراء الصدقات حتى تقبض وعن ضربة الغائص، قلت لأبي: من محمد هذا؟ قال: هو محمد بن إبراهيم شيخ مجهول. حديث ابن عباس: أخرجه البزار ٢/٨٧ – كشف، رقم ١٢٦٨ والطبراني في الكبير كما في نصب الراية ٤/١٠، من طريق إراهيم بن إسماعيل بن ابي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ نهى عن الملاقيح والمضامين وحبل الحبلة. قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٠٧، وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة. ١ ينظر: النهاية ١/٣٣٤. ٢ أخرجه البزار ٢/٨٧ – كشف، رقم ١٢٦٧، وقال البزار: صالح بن أبي الأخضر ليس بالحافظ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٠٧، وقال: وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف.
[ ٣ / ٢٩ ]
الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا١.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَوَصَلَهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ فِي الْبُيُوعِ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ٣، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ٤، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ٥.
١١٤٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ٧ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٨، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ٩ وَلِلنَّسَائِيِّ عَنْ ابْنِ عمر نحوه١٠.
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٦٥٤، كتاب البيوع: باب ما لا يجوز في بيع الحيوان حديث ٦٣، بلفظ: لا ربا في الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة، والمضامين: بيع ما في بطون الإبل، والملاقيح بيع ما في ظهور الجمال. ٢ ينظر: العلل للدار قطني ٩/١٨٣. ٣ لم أقف على كتاب البيوع لابن أبي عاصم. ٤ أخرجه البزار ٢/٨٧ – كشف، رقم ١٢٦٨. ٥ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢١، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان بالحيوان حديث ١٤١٣٨. ٦ بأن يتفق البائع مع المشتري على أن يبيع له الثوب مثلا قبل تأمله فيه بكذا، وأنه بمجرد لمس المشتري له يلزم البيع دون أن ينشره ويعلم ما فيه أو أنه بمجرد أن يطرحه للمشتري يلزم البيع، فاللمس في المشتري، والنبذ من البائع والنهي عنهما للجهل بالمبيع. ٧ سيأتي تخريجه في موضعه. ٨ أخرجه البخاري ٤/٣٥٨، كتاب البيوع: باب بيع الملامسة، الحديث ٢١٤٤، ومسلم ٣/١١٥٢، كتاب البيوع: بب إبطال بيع الملامسة والمنابذة، الحديث ٣/١٥١٢، وأبو داود ٢/٢٧٥، كتاب البيوع: باب في بيع الغرر حديث ٣٣٧٧، ٣٣٧٨، ٣٣٧٩، والنسائي ٧/٢٦٠، كتاب البيوع: باب بيع المنابذة، وابن ماجة ٢/٧٣٣، كتاب التجارات: باب ما جاء في النهي عن المنابذة والملامسة، حديث ٢١٧٠، والدارمي ٢/١٦٩، والحميدي ٢/٣٢٠، رقم ٧٣٠، وابن الجارود ٥٩٢، وعبد الرزاق ٨/٢٢٦ – ٢٢٧، رقم ١٤٩٨٧، وأبو يعلى ٢/٢٦٥، رقم ٩٧٦، والبيهقي ٥/٣٤٢، من حديث أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو النهار ولا يقلبه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض. ٩ أخرجه البخاري ٤/٤٠٤، كتاب البيوع: باب في بيع المخاضرة، حديث ٢٢٠٧، بلفظ نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة. ١٠ لابن عمر حديث أخرجه البخاري ٤/٣٨٤، كتاب البيوع: باب بيع المزابنة حديث ٢١٨٥، ومسلم ٣/١١٧١، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر حديث ٧٢/١٥٤٢، وأبو داود ٣/٦٥٨، والنسائي ٧/٢٦٦، كتاب البيوع: باب بيع الكرم بالزبيب، وابن ماجة ٢/٧٦١-٧٦٢، كتاب التجارات: باب المزابنة والمحاقلة، حديث ٢٢٦٥، عنه أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة.
[ ٣ / ٣٠ ]
١١٤٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ يَعْنِي إذَا قَذَفَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وجب البيع١.
١١٤٩ - حديثه أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ٢، الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ وَهُوَ فِي بَلَاغَاتِ مَالِكٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤، وَابْنِ عَمْرٍو٥، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِهِ عَنْهُ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ٦، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ٧ مَعِينٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ،٨ وَحَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَثْنَاءِ
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه عند حديث نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر. ٢ كأن يبيع السلعة بألزام بعشرة نقدا أو أكثر إلى أجل ويختار بعد ذلك، أو يبيع بألزام إحدى سلعتين مختلفتين جنسا كثوب ودابة، أو صنعا كرداء وكساء، وإنما نهى عنه للجهل بالثمن في الصورة الأولى، والجهل بالمثمن أو بهما في الصورة الثانية. ٣ أخرجه أحمد ٢/٤٣٢، ٤٧٥، ٥٠٣، والترمذي ٣/٥٣٣، كتاب البيوع: باب النهي عن بيعتين في بيعة، الحديث ١٢٣١، والنسائي ٧/٢٩٥-٢٩٦، كتاب البيوع: باب بيعتين في بيعة، وابن الجارود ص ٢٠٥، باب المبايعات المنهي عنها من الغرر وغيره، الحديث ٦٠٠، والبيهقي ٥/٣٤٣، كتاب البيوع: باب النهي عن بيعتين في بيعة، وأبو يعلى ١٠/٥٠٧، رقم ٦١٢٤، وابن حبان ١١٠٩ – موارد، من حديث أبي هريرة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه مالك في الموطأ ٢/٦٦٣، بلاغا. ٤ أخرجه أحمد ٢/٧١، والبزار ٢/١٠٠ – كشف، رقم ١٢٩٩، من طريق هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: "مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليء فاتبعه ولا بيعتين في واحدة" لفظ أحمد. وأما البزار فرواه بلفظ: نهى عن بيعتين في بيعة. والحديث ذكره الهيثمي في المجمع ٤/١٣١، وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن عرفة وهو ثقة اهـ. وفاته أن يعزوه إلى أحمد. ٥ أخرجه أحمد ٢/١٧٤-١٧٥، وأبو داود ٣/٧٦٩، كتاب البيوع: باب في الرجل يبيع ما ليس عنده حديث ٣٥٠٤، والترمذي ٣/٥٣٥ –٥٣٦، كتاب البيوع: باب كراهية بيع ما ليس عندك حديث ١٢٣٤، والنسائي ٧/٢٨٨، كتاب البيوع: باب بيع ما ليس عند البائع، وابن ماجة ٢/٧٣٧، حديث ٧٣٨، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع ما ليس عندك حديث ٢١٨٨، وابن الجارود ٦٠١، والحاكم ٢/١٧، بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة. ٦ أخرجه أحمد ١/٣٩٨، والبزار ٢/٩٠ – كشف، رقم ١٢٧٧، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع ٤/٨٧، عن ابن مسعود مرفوعا: لا تحل صفقتان في صفقة. ٧ سقط في ط. ٨ عزاه المصنف هنا لمصدر نازل وقد قدمنا تخريجه من مصدر عال وهو عند أحمد والبزار وقد تقدم.
[ ٣ / ٣١ ]
حَدِيثٍ١.
١١٥٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ بَيَّضَ لَهُ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى وَالْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ مَشْهُورَةٍ وَرَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ مَشْيَخَةِ بَغْدَادَ لَلدِّمْيَاطِيِّ وَنَقَلَ فِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ أَنَّهُ قَالَ غَرِيبٌ٢، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ وَابْنَ حِبَّانَ وَالْحَاكِمَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ٣.
١١٥١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: " مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ٤.
_________________
(١) ١ الأولى في حديث عبد الله بن عمرو ما تقدم تخريجه بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة وهو عند أحمد وأصحاب السنن وغيرهم. ٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/٨٥، والخطابي في معالم السنن ٣/١٤٥-١٤٦، والحاكم في علوم الحديث ١٢٨، ذكر النوع التاسع والعشرين في معرفة سنن رسول الله ﷺ يعارضها مثلها، وابن حزم في المحلى ٨/٤١٥-٤١٦، عن عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة، فوجدت بها أبا حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة عن رجل باع بيعا، وشرط شرطا، فقال: البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة، فسألته، فقال: البيع جائز والشرط جائز، فقلت سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة واحدة، فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع وشرط البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا: حديث هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بريرة فأعتقها. البيع جائز والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني مسعر بن كدام، عن محارب بن دثار، عن جابر، قال: بعث النبي ﷺ ناقة وشرط لي حملانها إلى المدينة البيع جائز والشرط جائز. ٣ أخرجه أبو داود ٣/٧٦٩، كتاب البيوع: باب الرجل يبيع ما ليس عنده، حديث ٣٥٠٤، والترمذي ٣/٥٣٥ –٥٣٦، كتاب البيوع: باب كراهية بيع ما ليس عندك حديث ١٢٣٤، والنسائي ٧/٨٣٧- ٧٣٨، كتاب التجارات باب النهي عن بيع ما ليس عندك حديث ٢١٨٨، وأحمد ٢/١٧٨-١٧٩، والدارمي ٢/٢٥٣، كتاب البيوع: باب النهي عن شرطين في بيع، وابن الجارود في المنتقى حديث ٦٠١، والدارقطني ٣/٥٧، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع ما ليس عندك، كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث على شرط جماعة من أئمة المسلمين صحيح، ووافقه الذهبي. ٤ أخرجه مالك ٢/٧٨٠، كتاب العتق والولاء: باب مصير الولاء لمن أعتق حديث ١٧، والبخاري ٤/٣٧٦، كتاب البيوع: باب إذا اشترط شروطا في اليبع لا تحل حديث ٢١٦٨، ومسلم=
[ ٣ / ٣٢ ]
١١٥٢ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَشَرَطَ مَوَالِيهَا أَنْ تَعْتِقَهَا وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ إلَّا شَرْطَ الْوَلَاءِ وَقَالَ شَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا الْعِتْقَ إلَّا أَنَّهُ حَاصِلٌ مِنْ اشْتِرَاطِهِمْ الْوَلَاءَ١.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ٢.
١١٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ النَّبِيَّ ﷺ أن مواليها يَبِيعُونَهَا إلَّا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ فَقَالَ لَهَا: " اشْتَرِي وَاشْتَرِطِي لَهُمْ". الْوَلَاءَ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا بِهَذَا اللَّفْظِ قَالَ الرافعي قالوا إنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ وَلَمْ يُتَابِعْهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ نَمِرٍ تَابَعَ هِشَامًا عَلَى هَذَا فَرَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ،
_________________
(١) = ٢/١١٤٢، كتاب العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث ٨/١٥٠٤، وأبو داود ٤/٢٤٥-٢٤٦، كتاب العتق: باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، حديث ٣٩٢٩، والترمذي ٤/٤٣٦، كتاب الوصايا: باب في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت حديث ٢١٢٤، والنسائي ٦/١٦٤، كتاب الطلاق: باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك، وابن ماجة ٢/٨٤٢، كتاب العتق: باب المكاتب حديث ٢٥٢١، وأحمد ٦/٨١-٨٢، ١٨٣، ٢٠٦، ٢١٣، ٢٨١، ٢٨٢، وعبد الرزاق ١٦١٦١، ١٦١٦٤، وأبو يعلى ٧/٤١١، رقم ٤٤٣٥، وابن حبان ٤٢٥٨، الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٤٣- ٤٥، وابن الجارود ٩٨١، والدارقطني ٣/٢٢، كتاب البيوع، والبيهقي ٥/٣٣٦، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/٣٢، من طرق عن عروة عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسعة أواق، في كل عام أوقية فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عنك، عددتها ويكون لي ولاؤك، فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم ذلك، فأبوا عليها، وجاءت من عند أهلها ورسول الله ﷺ جالس فقالت لعائشة: إني عرضت عليهم ذلك فأبوا علي إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع ذلك رسول الله ﷺ فسألها فأخبرته عائشة، فقال رسول الله ﷺ "خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق" ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق". وقال الترمذي: حسن صحيح. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريق عمرو بن يحيى بن غفرة ثنا حماج بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط" والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٠٨، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عمرو بن يحيى بن غفرة ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات. ١ ينظر: الحديث السابق. ٢ تقدم تخريجه.
[ ٣ / ٣٣ ]
عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ١.
١١٥٤ - حَدِيثُ "الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ" وَفِي رِوَايَةٍ "مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَتَخَايَرَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظَيْنِ٢.
١١٥٥ - حَدِيثُ "لَا يَحْتَكِرُ٣ إلَّا خَاطِئٌ" مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله بن نصلة الْعَدَوِيِّ٤.
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٦٧١، كتاب البيوع: باب بيع الخيار، الحديث ٧٩، وأحمد ١/٥٦، والبخاري ٤/٣٢٨، كتاب البيوع: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث ٢١١١، ومسلم ٣/١١٦٣، كتاب البيوع: باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، الحديث ٤٣، ١٥٣١، وأبو داود ٣/٧٣٢-٧٣٥، كتاب البيوع والإجارات: باب في خيار المتبايعين، الحديث ٣٤٥٤، و٣٤٥٥، والترمذي ٣/٥٤٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث ١٢٤٥، والنسائي ٧/٢٤٨، كتاب البيوع: باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما، وابن ماجة ٢/٧٣٦، كتاب التجارات: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث ٢١٨١. والشافعي ٢/٩١٥٤، كتاب البيوع: باب في خيار المجلس، رقم ٥٣١، ٥٣٤، وابن طهمان في مشيخته رقم ١٨٠ – ١٨١، وعبد الرزاق ٨/٥٠-٥١، والحميدي ٦٤٥، والطيالسي ١/٢٦٦ – منحة، رقم ١٣٣٨، وأبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر رقم ٧٩، وأبو يعلى ١٠/ ١٩٢، رقم ٥٨٢٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٢، والدارقطني ٣/٥، كتاب البيوع، والطبراني في المعجم الصغير ٢/٢٧، والبيهقي ٥/٢٦٨ –٢٦٩، وأبو نعيم في أخبار أصفهان ١/٢٢٠، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/١٠٤-١٠٥، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٢٦ بتحقيقنا، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به. ٣ الاحتكار لغة: قال الجوهري: احتكار الطعام: جمعه وحبسه، يتربص به الغلاء، قال: وهو الحكرة بضم الحاء. وقال ابن فارس: الحكرة حبس الطعام إرادة غلائه. قال: وهو الحكر، والحكر يعني بفتح الحاء وفتح الكاف وإسكانها. انظر: تحير التنبيه ٢٠٨، والمصباح المنير ١/٢٢٦. واصطلاحا: عرفه الحنفيه بأنه: اشتراء طعام ونموه، وحبسه إلى الغلاء أربعين يوما. عرفه الشافعية بنه: شراء القوت في وقت الغلاء ليمسكه، ويبيعه بعد ذلك بأكثر من ثمنه للتضييق حينئذ. عرفه المالكية بأنه: حبس الطعام إرادة الغلاء. عرفه الحنابلة بأنه: أن يشتري القوت للتجارة، ويحبسه ليقل ويغلو. انظر: حشية ابن عابدين ٥/٢٨٢، نهاية المحتاج ٣/٧٥، شرح الزرقاني على موطأ مالك ٣/١٩٩، كشاف القناع ٢/٣٥. ٤ أخرجه مسلم ٣/١٢٢٧، كتاب المساقاة: باب تحريم الاحتكار في الأقوات حديث ١٢٩/١٦٠٥، وأبو داود ٢/٢٧١، كتاب البيوع: باب في النهي عن الحكرة حديث ٣٤٤٧، والترمذي ٣/٥٦٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في الاحتكار حديث ١٢٦٧، وابن ماجة ٢/٧٢٨، كتاب التجارات:=
[ ٣ / ٣٤ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ مَنْ احْتَكَرَ يُرِيدُ أَنْ يُغَالِيَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ١.
١١٥٦ - حَدِيثُ الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْحَاقُ وَالدَّارِمِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ٢ وَأَبُو يَعْلَى وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٣.
١١٥٧ - حَدِيثُ مَنْ احْتَكَرَ الطَّعَامَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ زاد والحاكم وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَفِي إسْنَادِهِ أَصَبْغُ بْنُ زَيْدٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةٍ جَهَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَرَّفَهُ غَيْرُهُ وَقَدْ وثقه بن سعد ورواه عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ٤، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي
_________________
(١) = باب الحكرة والجلب حديث ٢١٥٤، والدارمي ٢/٢٤٨-٢٤٩، كتاب البيوع: باب في النهي عن الاحتكار، وأحمد ٣/٤٥٣، ٦/٤٠٠، والبيهقي ٦/٢٩، كتاب البيوع: باب ما جاء في الاحتكار، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٣١ بتحقيقنا، من طرق عن سعيد بن المسيب يحدث أن معمرا قال: قال رسول الله ﷺ: "من احتكر فهو خاطئ" فقيل لسعيد: فإنك تحتكر قال سعيد: إن معمرا الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر. وقال الترمذي: وحديث معمر حديث حسن صحيح. ١ أخرجه الحاكم ٢/١٢. ٢ سقط في ط. ٣ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٢٨، كتاب التجارات: باب الحكرة والجلب، حديث ٢١٥٣، والدارمي ٢/٢٤٩، كتاب البيوع: باب في النهي عن الاحتكار والعقيلي ٣/٢٣١-٢٣٢، والبيهقي ٦/٣٠، كتاب البيوع: باب ما جاء في الاحتكار، وفي شعب الإيمان ٧/٥٢٥، رقم ١١٢١٣، كلهم عن طريق علي بن سالم بن ثوبان عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعا. وقال البيهقي: تفرد به علي بن سالم عن علي بن زيد قال بخاري لا يتابع في حديثه. وقال البوصيري في الزوائد ٢/١٦٣: هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. والحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٢٦١، وزاد نسبته إلى إسحاق بن راهوية والدارمي وعبد بن حميد، وأبي يعلى الموصلي في مسانيدهم. قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٧٠، أخرجه ابن ماجة في سننه والحاكم في صحيحه وإسحاق والدارمي وعبد وأبو يعلى في مسانيدهم والعقيلي في الضعفاء من حديث عمر به مرفوعا وسنده ضعيف اهـ. تنبيه: وقع في الأصل: من حديث ابن عمر وهو خطأ ولعله وهم من الناسخ. ٤ أخرجه أحمد ٢/٣٣، والحاكم ٢/١١-١٢، وابن أبي شيبة ٦/١٠٤، رقم ٤٣٧، والبزار ١٣١١ – كشف، وأبو يعلى ١٠/١١٥-١١٧، رقم ٥٧٤٦، وأصبغ بن زيد وثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس.==
[ ٣ / ٣٥ ]
الْمَوْضُوعَاتِ١، وَأَمَّا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٢.
١١٥٨ - حَدِيثُ أَنَّ السِّعْرَ غَلَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا فَقَالَ إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ وأبو عيلى مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ٣.
وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا فَقَالَ: "بَلْ أَدْعُو" ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ فَقَالَ: "بَلْ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ" الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٤، وَلِابْنِ مَاجَهْ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ أيضا٥، وللبزار مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوُهُ٦، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ٧، وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي الْكَبِيرِ٨، وَأَغْرَبَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ
_________________
(١) =وقال الدارقطني: ثقة، وقال ابن عدي: له أحاديث غير محفوطة ولا أعلم روى عنه غير يزيد. وتعقبه الذهبي بأن روى عنه عشرة أنفس. ينظر: الميزان ١/٢٧٠. ١ ينظر: الموضوعات لابن الجوزي ٢/٢٤٢. ٢ ينظر: علل الحديث لابن أبي حاتم ١/٣٩٢. ٣ أخرجه أحمد ٣/١٥٦، ٢٨٦، وأبو داود ٣/٢٧٢، كتاب الإجارة: باب التسعير حديث ٣٤٥١، والترمذي ٣/٦٠٥-٦٠٦، كتاب البيوع: باب ما جاء في التسعير حديث ١٣١٤، وابن ماجة ٢/٧٤١، كتاب التجارات: باب من كره أن يسعر حديث ٢/٧٤١، كتاب التجارات: باب من كره أن يسعر حديث ٢٢٠٠، والدارمي ٢/٢٤٩، كتاب البيوع: باب في النهي عن أن يسعر، وأبو يعلى ٥/٢٤٥، رقم ٢٨٦١، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٩، كتاب البيوع: باب التسعير. وذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٢٥٦، وزاد نسبته إلى ابن حبان والبزار. وقال الترمذي: حسن صحيح. وله طريق آخر عن أنس لكنه ضعيف. أخرجه أبو يعلى ٥/١٦٠، رقم ٢٧٧٤، من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس مرفوعا ومبارك والحسن مدلسان وقد عنعنا فضلا عن ضعف مبارك. ٤ أخرجه أحمد ٢/٣٣٧، ٣٧٢، وأبو داود ٣/٢٧٢، كتاب البيوع: باب التسعير حديث ٣٤٥٠. ٥ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٤٢، كتاب التجارات: باب من كره أن يسعر حديث ٢٢٠١. وينظر: مجمع الزوائد ٣/٣٦٤، رقم ١٩٦٨. ٦ أخرجه البزار ٣/١١٣- البحر الزخار رقم ٨٩٩. ٧ أخرجه الطبراني في الصغير ٢/٧، من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس. وقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا عيسى تفرد به يحيى. ٨ أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/١٢٥، رقم ٣٢٢.
[ ٣ / ٣٦ ]
فَأَخْرَجَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فَقَالَ إنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ١.
١١٥٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ "لَا يبيع حَاضِرٌ لِبَادٍ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ٢.
١١٦٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٤، وَابْنِ عَبَّاسٍ٥، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦.
١١٦١ - حَدِيثُ "دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٧.
١١٦٢ - حَدِيثُ "لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ" ٨ قَالَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَمَنْ تَلَقَّاهَا
_________________
(١) ١ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٣٨-٢٣٩. ٢ أخرجه مسلم ٣/١١٥٧، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الحاضر للباد، الحديث ٢٠، ١٥٢٢، وأبو داود ٣/٧٢١، كتاب البيوع والإجارات: باب في النهي أن يبيع حاضر لباد، الحديث ٣٤٤٢، والطيالسي ص ٢٤١ في مسند جابر بن عبد الله ﵁ الحديث ١٧٥٢، وأحمد ٣/٣٠٧، ٣١٢، ٣٨٦، ٣٩٢، في مسند جابر بن عبد الله ﵁، والترمذي ٣/٥٢٦، كتاب البيوع: باب ما جاء لا يبيع حاضر لباد، الحديث ١٢٢٣، والنسائي ٧/٢٥٦، كتاب البيوع: باب بيع الحاضر للبادي، وابن ماجة ٢/٧٣٤، كتاب التجارات: باب النهي أن يبيع حاضر لباد، الحديث ٢١٧٦، وابن الجارود ٥٧٤، والحميدي ٢/٥٣٤، رقم ١٢٧٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١١، والبيهقي ٥/٣٤٦، والبغوي في شرح السنة ٤/٢٩٢، بتحقيقنا، من طريق أبي الزبير عن جابر به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ٣ أخرجه البخاري ٤/٣٥٣، كتاب البيوع: باب لا يبيع على بيع أخيه، حديث ٢١٤٠، ومسلم ٣/١١٥٥، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه حديث ١١/١٥١٥. قلت: وسيأتي تخريجه قريبا بأوسع من هذا. ٤ أخرجه البخاري ٤/٤٣٦، كتاب البيوع: باب لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة حديث ٢١٦١، ومسلم ٣/١١٥٧، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الحاضر للبادي حديث ١٩/١٥٢٣. ٥ أخرجه البخاري ٤/٣٧٠، كتاب البيوع: باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ حديث ٢١٥٨، ومسلم ٣/١١٥٧، كتاب البيوع باب تحريم بيع الحاضر للبادي حديث ١٩/١٥٢١، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن تتلقى الركبان وأن يبيع حاضر لباد. ٦ أخرجه البخاري ٤/٣٧٣، كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي الركبان حديث ٢١٦٥، بلفظ: "لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق". ٧ تقدم تخريجه من حديث جابر لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. ٨ الركبان: جمع راكب ضد الراجل، وهو الماشي، والتعبير به جرى على الغالب، وإلا فمثل الراكب الماشي فيما يذكر ويسمى أيضا خيار تلقي الجلب مصدر بمعنى المجلوب. ومعناه ثبوت الخيار للجالبين وإذا باعوا شيئا ممن تلقاهم ثم هبطوا البلد فوجدوا أنهم قد باعوا بأقل من سعر السوق. وقد ذهب بعضهم إلى بطلان هذا البيع، للنهي عنه، ولكنهم محجوجون بالحديث نفسه، لأن النبي ﵊ جعلهم بالخيار إذا هبطوا السوق، ولا يكون الخيار إلا في بيع صحيح. ==
[ ٣ / ٣٧ ]
_________________
(١) ==وقد اختلف في علة النهي، هل المقصود منه دفع الضرر عن الجالب؛ لأنه في الغالب يبيع بسعر أقل من سعر السوق، أم المقصود هو دفع الضرر عن أهل البلد بحرمانهم من اشتراكهم في السلع المجلوبة؛ ولأنها تباع لهم بسعر أعلى فيما لو هبط الجالبون أنفسهم السوق وتولوا بيعها، أم أن هذا النهي لا علة له أصلا، بل هو حكم تعبدي. بالأخير قال الظاهرية، فأحكام الشريعة عندهم تعبد محض لا تعلل، ولا يقاس عليها، ولذلك فهم يجعلون الخيار للجلاب، مطلقا إذا هبطوا السوق سواء غبنوا في البيع، أو لم يغبنوا عملا بإطلاق الحديث. وبالتالي قال المالكية، فالمنع عندهم من التلقي مقصود منه مصلحة أهل الأسواق الذين جلسوا يبتغون فضل الله، ورحمته، ويترقبون ورود أهل البضاعات إليهم، ليتسابقوا في الشراء منهم. والنتيجة الحتمية لهذا الرأي أن الجالب لا حق له فيه فسخ البيع، إذا هبط السوق، وتبين أنه قد غبن، وهذا هو مذهب المالكية بعينه. إلا أنهم اختلفوا هل يجبر المتلقي على شراكة أهل السوق في السلعة وفقا للضرر بهم بقدر الإمكان أم لا يجبر، لأن البيع قد وقع صحيحا، ولا ينزع من أحد ملكه قهرا عنه. روايتان: وبمثل قول المالكية قال الحنفية، إلا أنهم يفترقون عن المالكية من جهة أن البائع لا يجبر على إشراك أهل السوق عندهم قولا واحدا. وهذا آت من جهة، أنهم راعوا مصلحة المستهلكين من أهل البلد لا مصلحة التجار والممولين، كما هو رأي المالكية. وبالأول قال الشافعية، فالمنع عندهم مقصود منه مصلحة الجالب نفسه، فلو هبط السوق، وتبين أنه قد غبن في السعر، ولو غبنا يسيرا، فهو بالخيار، إن شاء فسخ البيع، وإن شاء أمضاه بالثمن المتفق عليه، فلو لم يكن هناك غبن، فلا خيار، ولا حرمة. وحجتهم على هذا أن النبي ﷺ جعل للجالب الخيار إذا هبط السوق، وما ذاك إلا لمعرفته بالسعر حينئذ، فلا يفسخ إلا إذا عرف أنه مغبون، وإلا لم يكن لهذا التقييد من فائدة. ويفرق بعض الشافعية بين ثبوت الخيار للبائع إذا تلقاه المشتري، فاشترى منه بغبن، وبين عدم ثبوته له إذا اشترى منه المشتري بغبن في الحضر، بأن المشتري في الحالة الأولى غرر بالبائع، حيث أخبره بالسعر على غير حقيقته، وهذا فرق غير وجيه، لأنه لو اشترى منه فغبنه كان له الخيار، ولو لم يخبره بسعر السوق، وأيضا لو دلس البائع على المشتري في السعر في الحضر، فقال: أعطيت في هذه السلعة كذا وكذا، فصدق المشتري فلا خيار له، كالبخس سواء بسواء وإذا فالتغرير غير معتبر عندهم في إثبات الخيار للمغبون، وأما الحنابلة فالظاهر من شأنهم أنهم يجعلون المقصود من النهي عن تلقي الجلب هو مراعاة المصلحتين معا مصلحة الجلاب، ومصلحة أهل الأمصار، فجعلوا الجالب بالخيار إذا غبن غبنا فاحشا، وحرموا التلقي إذا تضرر به أهل المصر، وهذا كما هو ظاهر. أعدل المذاهب، والنص لا يفيد سوى قصر الخيار على الجلاب، والحرمة أمر وراء ذلك. هذا مذهب الحنفية، والمالكية القائل: إنه لا خيار للجلاب، إذا باعوا بغبن، فهبطوا السقو، وتبينوا الحقيقة مخالف لصريح النص. ومحاولة استخراج علة خاصة من النص تتنافى وثبوت الخيار لهم محاولة تهدم النص، وهي في الوقت نفسه عكس ما هو المعروف لدى جميع العلماء من أنه يؤخذ النص بعد ثبوت صحته على أنه مسلم=
[ ٣ / ٣٨ ]
فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ بَعْدَ أَنْ يَقْدَمَ السُّوقَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا١، وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا طُرُقٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢، وَابْنِ مَسْعُودٍ٣، وَابْنِ عَبَّاسٍ٤، وَالزِّيَادَةُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا هِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَوْمَأَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُدْرَجَةٌ وَيَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ.
_________________
(١) = الحكم، ثم يبحث بعد ذلك عن العلة التي تتفق وحكمه. وقد ذهب قلة من العلماء إلى أن تلقي الركبان للشراء منهم غير محرم بحال محتمين بما روي عن ابن عمر ﵁ قال: كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام. حيث عبر بكذا نتلقى، وهي صيغة دالة على التكرار، والنبي ﵊ مع معرفته بهذا لم ينكره عليهم، وإنما أنكر على المشترين أن يبيعوا الطعام حيث شروه وأوجب عليهم أن يهبطوا به السوق أولا، وهذا أمر وراء التلقي للركبان للشراء منهم. وهذا مذهب ضعيف غاية الضعف؛ لأن النهي عن التلقي للشراء قد ثبت بأحاديث أخر أصح وأصرح على أنه لا مانع من العمل بموجب الحديثين معا، فيكون التلقي للشراء منهم حرام، والبيع حيث الشراء حرام مراعاة للجانبين جانب الركبان، وجانب أهل الأمصار. والذي يظهر أن هذا الحديث يصلح متمسكا للحنفية والمالكية في قصرهم علة النهي عن تلقي الركبان على دفع الضرر عن أهل المصر، لأن الرسول ﷺ نهاهم عن بيع ما شروا من الجلب، حتى يهبطوا السوق، وهذا طبعا مقصود منه مصلحة أهل الأمصار، فيكون النهي عن تلقي الركبان للشراء منهم مقصودا منه مصلحة أهل الأمصار أيضا. ولكنه مع ذلك متمسك ضعيف؛ لأنه إثبات الخيار للركبان إذا هبطوا السوق يجعلهم مقصودين من النهي أيضا. ينظر: الخيارات في البيع لشيخنا محمد عبد الرحمن مندور، وينظر: المحلى ٨/٤٥٠، مغني المحتاج ٢/٣٧، تكملة المجموع ١٢/٣٢٧. ١ أخرجه مسلم ٣/١١٥٧، كتاب البيوع: باب تحريم تلقي الجلب حديث ١٧/١٥١٩، وأحمد ٢/٤٨٧-٤٨٨، وأبو داود ٣/٧١٨، كتاب البيوع: باب في التلقي حديث ٣٤٣٧، والترمذي ٣/٥٢٤، كاب البيوع: باب ما جاء في كراهية تلقي البيوع حديث ١٢٢١، والنسائي ٧/٢٥٧، كتاب البيوع: باب التلقي، وابن ماجة ٢/٧٧٥، كتاب: التجارات: باب النهي عن تلقي السلع والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٤٨، كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي السلع. وأخرجه البخاري ٤/٣٧٣، كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي الركبان حديث ٢١٦٢، عنه بلفظ: نهى النبي ﷺ عن تلقي الركبان وأن يبيع حاضر لباد. ٢ أخرجه البخاري ٤/٣٧٥، كتاب البيوع: باب منتهى التلقي حديث ٢١٦٦، ٢١٦٧، ومسلم ٣/١١٥٦، كتاب البيوع: باب تحريم تلقي الجلب، حديث ١٤/١٥١٧. ٣ أخرجه البخاري ٤/٣٧٣، كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي الر كبان حديث ٢١٦٤، ومسلم ٣/١١٥٦، كتاب البيوع: باب تحريم تلقي الجلب حديث ١٥/١٥١٨، عن ابن مسعود قال: نهى النبي ﷺ عن تلقي البيوع. ٤ تقدم تخريج حديث ابن عباس. ٥ تقدم.
[ ٣ / ٣٩ ]
١١٦٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ١.
١١٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَدِيثٍ بِمَعْنَاهُ وَفِي الرِّسَالَةِ لِلشَّافِعِيِّ لَا أَحْفَظُهُ ثَابِتًا وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّهُ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ فَذَكَرَهَا٢.
١١٦٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَادَى عَلَى قَدَحٍ وَحِلْسٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ "رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ" ثُمَّ قَالَ "آخَرُ عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ" الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْهُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهْلِ حَالِ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ وَنَقَلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ٣.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري ٤/٣٥٣، كتاب البيوع: باب لا يبيع على بيع أخيه، الحديث ٢١٤٠، وفي ٤/٣٦١، باب النهي للبائع أن لا يحمل الإبل والبقر والنعم، الحديث ٢١٥٠، ومسلم ٣/١١٥٥، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، الحديث ١٢/١٥١٥. والنسائي ٧/٢٥٨، كتاب البيوع: باب سوم الرجل على سوم أخيه، والترمذي ٣/٤٩٥، كتاب الطلاق: باب ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها ١١٩٠ مختصرا وابن ماجة ٢/٧٣٤، كتاب التجارات: باب لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يسوم على سومه حديث ٢١٧٢، وأحمد ٢/٢٧٤، ٤٨٧، وعبد الرزاق ٨/١٩٨-١٩٩، والحميدي ٢/٤٤٥، رقم ١٠٢٦، وابن الجارود ٥٦٣، والطبراني في المعجم الصغير ١/١٦٧، ١٦٨، والبيهقي ٥/٣٤٤، والبغوي في شرح السنة ٤/٢٩١ بتحقيقنا، من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به وقد اقتصر بعضهم على ذكر فقرات من الحديث. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه البخاري ٥/٣٨٢، كتاب الشروط: باب الشروط في الطلاق، حديث ٢٧٢٧، ومسلم ٣/١١٥٥، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه حديث ١٢/١٥١٥، والنسائي ٧/٢٥٥، كتاب البيوع: باب بيع المهاجر للأعرابي حديث ٤٤٩١، من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن التلقي وأن يبيع مهاجر للأعرابي وعن التصرية والنجش وأن يستام الرجل على سوم أخيه وا، تسأل المرأة طلاق أختها. ٢ سيأتي بطرقه في كتاب النكاح. ٣ أخرجه أحمد ٣/١١٤، وأبو داود ٢/١٢٠ –١٢١، كتاب الزكاة: باب ما تجوز فيه المسألة حديث ١٦٤١، والترمذي ٣/٥٢٢، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع من يزيد حديث ١٢١٨، والنسائي ٧/٢٥٩، كتاب البيوع: باب البيع فيمن يزيد حديث ٤٥٠٨، والأخضر بن عجلان. وثقه ابن معين، وضعفه الأزدي، قال أبو حاتم يكتب حديثه. ينظر: الميزان ١/١٦٨. ولبعض الحديث شاهد من حديث قبيصة بن مخارق. أخرج مسلم ٢/٧٢٢، كتاب الزكاة: باب من تحل له المسألة حديث ١٠٩/١٠٤٤، وأبو داود ٢/١٢٠، كتاب الزكاة: باب ما تجوز فيه المسألة، حديث ١٦٤٠، والنسائي ٦/٨٨-٨٩، كتاب=
[ ٣ / ٤٠ ]
تَنْبِيهٌ الْحِلْسُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ بَرْذعَةِ الْبَعِيرِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ١.
١١٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٣، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٤، وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يذر قوله وفي معناه الشرى على الشرى قُلْت وَرَدَ فِيهِ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ فَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ٥.
١١٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أن النبي ﷺ نهى النَّجْشِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦.
١١٦٨ - حَدِيثُ لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٧، وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ مُرْسَلِ الزُّهْرِيِّ وَرَاوِيهِ عَنْهُ ضَعِيفٌ٨، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكبير من حديث نقادة فِي حَدِيثٍ طَوِيلِ وَقَدْ ذكر ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي
_________________
(١) = = الزكاة: باب الصدقة لمن تحمل بحمالة حديث ٢٥٧٩، ٢٥٨٠، وابن أبي شيبة ٣/٢١٠-٢١١، وابن خزيمة ٢٣٦١، وابن حبان ٨/١٨٩-١٩٠، رقم ٣٣٩٥، ٣٣٩٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/١٨، والبيهقي ٧/٢١، ٢٣، والبغوي في شرح السنة ٣/٢٩٤، بتحقيقنا، من حديث قبيصة بن المخارق. ١ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/٤٢٣. ٢ سيأتي في النكاح. ٣ تقدم تخريجه. ٤ سيأتي تخريجه في النكاح. ٥ سيأتي تخريجه في النكاح. ٦ أخرجه البخاري ٤/٣٥٥، كتاب البيوع: باب النجش حديث ٢١٤٢، ومسلم ٣/١١٥٦، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، حديث ١٣/١٥١٦، ومالك في الموطأ ٢/٦٨٣، كتاب البيوع: باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة حديث ٩٥، والشافعي في الأم ٣/٩ب١، والنسائي ٧/٢٥٨، كتاب البيوع: باب النجش وابن ماجة ٢/٧٣٤، كتاب التجارات: باب ما جاء في النهي عن النجش حديث ٢١٧٣، وأحمد ٢/١٠٨، وأبو يعلى ١٠/١٧١، رقم ٥٧٩٦، والبيهقي ٥/٣٤٣، كتاب البيوع: باب النهي عن النجش، والبغوي في شرح السنة ٤/٢٩٠ بتحقيقنا، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن النجش. ٧ أخرجه البيهقي ٨/٥، كتاب النفقات: باب الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد، من طريق زيد بن إسحاق بن جارية أن عمر بن الخطاب حين خاصم إلى أبي بكر في ابنه فقضى به أبو بكر ﵁ لأمه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا توله والدة عن ولدها". وضعفه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/٦٢. ٨ وهو الحجاج بن أرطاة وهو يدلس أيضا وقد تقدم ترجمته.
[ ٣ / ٤١ ]
سَعِيدٍ وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَفِي ثُبُوتِهِ نَظَرٌ كَذَا قَالَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنَّهُ ثَابِتٌ قُلْت عَزَاهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد وعزاه الحيلي١ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِرَزِينٍ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ وَرَوَاهُ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشَ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ لَا يُوَلَّهَنَّ وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ قَالَ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ٢.
١١٦٩ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَفِي سِيَاقِ أَحْمَدَ عَنْهُ قِصَّةٌ وَفِي إسْنَادِهِمْ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٣، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ؛
_________________
(١) ١ عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي، صائن الدين الجيلي شارح التنبيه قال السبكي: ذكر في آخر شرحه أنه فرغ من تصنيفه في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وستمائة. وهذا الشرح المشهور له شرح أطول منه، لخص منه هذا، وشرح الوجيز أيضا، وقال الإسنوي، كان عالما مدققا، شرح التنبيه شرحا حسنا، خاليا عن الحشو … لو ما أفسده من النقول الباطلة.. توفي سنة ٦٣٢. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٧٤، ط. السبكي ٥/١٠٧، ط. الإسنوي ص ١٣١. ٢ أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٤١٨، من طريق مبشر بن عبيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا توله والدة عن ولدها". ومبشر بن عبيد: قال أحمد: ليس بشيء يضع الحديث. وقال البخاري منكر الحديث. وقال ابن عدي: ومبشر بين الأمر في الضعف وعامة ما يرويه غير محفوظ. وقال الدارقطني: متروك وضعفه ابن عدي وابن معين. نيظر: الكامل ٦/٤١٧، والتهذيب ١٠/٣٠. ٣ أخرجه أحمد ٥/٤١٣، والدارمي ٢/٢٢٧-٢٢٨، كتاب: السير باب النهي عن التفريق بين الوالدة وولدها، والترمذي ٤٣/٥٨٠، كتاب البيوع: باب في كراهية الفرق بين الأخوين، أو بين الوالدة وولدها في البيع، الحديث ١٢٨٣، والدارقطني ٣/٦٧، كتاب البيوع، الحديث ٢٥٦، والحاكم ٢/٥٥، كتاب البيوع: باب من فرق بين والدة وولدها، والبيهقي في الشعب ١١٠٨١، والقضاعي في مسند الشهاب ١/٢٨٩، الحديث ٤٥٦. والطبراني في الكبير ٤/٢١٧، والبغوي في شرح السنة ٥/٢٣٩ – بتحقيقنا، من حديث أبي أيوب الأنصاري به. وقال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وللحديث شاهد من حديث حريث بن سليم العدوي. أخرجه الدارقطني ٣/٦٨، كتاب البيوع، رقم ٢٥٧، وفيه الواقدي وهو كذاب.==
[ ٣ / ٤٢ ]
لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ الإسْكَنْدراني عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ١، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارِمِيِّ فِي مُسْنَدِهِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ مِنْهُ٢.
١١٧٠ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ لَا يُفَرَّقُ بين الم وَوَلَدِهَا قِيلَ إلَى مَتَى قَالَ حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِي سَنَدِهِ عِنْدَهُمَا عَبْدُ الله بن عمر والواقفي٣، وَهُوَ ضَعِيفٌ رَمَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِالْكَذِبِ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز قال الدارقطني٤، وفي الصحيح مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي أَوَّلُهُ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ فَنَفَلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا٥. فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد بَابَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُدْرَكَاتِ
١١٧١ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَدَّ الْبَيْعَ أَبُو دَاوُد وَأَعَلَّهُ بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبِ وَعَلِيٍّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ لِشَوَاهِدِهِ لَكِنْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٦، وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ
_________________
(١) =قلت: أما كون حديث أبي أيوب على شرط مسلم فهو وهم من الحاكم حيث أن مسلما لم يخرج ليحيى بن عبد الله شيئا، وقال البخاري: فيه نظر. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. ووثقه ابن معين. ١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/١٢٦. ٢ أخرجه الدارمي ٢/٢٩٩. ٣ في ط: الواقفي وهو خطأ والصواب ما أثبتناه. ٤ أخرجه الدارقطني ٣/٦٨، والحاكم ٢/٥٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٢٨، وصححه الحاكم. وتعقبه الذهبي فقال: موضوع. وعبد الله بن عمرو الواقعي. قال ابن المديني: كان يضع الحديث. وكذبه الدارقطني. وقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب أحاديثه مقلوبة. وقال أبو زرعة: ليس بشيء ضعيف كان لا يصدق. ينظر: الجرح والتعديل ٥/١١٩، والضعفاء والمتروكين ٢/١٣٤، والضعفاء الكبير ٢/٢٨٤، والمغني ١/٣٤٩، ولسان الميزان ٣/٣٧٤. ٥ أخرجه مسلم ١٢/١٠٠- نووي، كتاب الجهاد والسير: باب التنفل وفداء المسلمين، حديث ١٧٥٥. ٦ أخرجه أبو داود ٣/٦٣-٦٤، كتاب الجهاد: باب التفريق بين السبي حديث ٢٦٩٦، والترمذي ٣/٥٨٠، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين حديث ١٢٨٤، وابن ماجة ٢/٧٥٥-٧٥٦، كتاب التجارات: باب النهي عن التفريق بين السبي حديث ٢٢٤٩، والحاكم ٢/٥٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/١٢٦-١٢٧.
[ ٣ / ٤٣ ]
الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ بلفظ قدم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَبْيٍ فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتهمَا الْحَدِيثَ وَصَحَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِوَايَةَ الْحَكَمِ هَذِهِ١، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْحَكَمَ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ٢.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحَكَمُ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمِنْ مَيْمُونٍ فَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا وَمَرَّةً عَنْ هَذَا٣.
١١٧٢ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَقَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَإِنَّهُ ضَعُفَ بِسَبَبِهِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ وَالْمَجْرُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَأَشَارَ إلَى تَفَرُّدِ مُوسَى بِهِ٤، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ بِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ لَكِنَّ الْأَسْلَمِيَّ أَضْعَفُ مِنْ مُوسَى عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا٥.
تَنْبِيهٌ الْمَجْرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ آخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ أَنْ يُبَاعَ الْبَعِيرُ أَوْ غَيْرُهُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ٦.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَنَّهُ اشْتِرَاءُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ خَاصَّةً٧.
١١٧٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَسُمِّيَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ ضَعِيفَةٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقِيلَ هُوَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْيَمَانِ عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد ١/١٢٦-١٢٧، والدارقطني ٣/٦٥-٦٦. ٢ ينظر: علل ابن أبي حاتم ١/٣٨٦، رقم ١١٥٤. ٣ ينظر: العلل للدار قطني ٣/٢٧٢-٢٧٣. ٤ أخرجه البيهقي ٥/٣٤١، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع حبل الحبلة، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٠٢ – بتحقيقنا، من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به. قال البيهقي: وهذا الحديث بهذا اللفظ تفرد به موسى بن عبيدة. قال يحيى بن معين: فأنكر على موسى هذا وكان من أسباب تضعيفه. قلت: من طريق موسى أخرجه أيضا البزار ١٢٨٠ – كشف. ٥ ينظر السنن الكبرى ٥/٣٤١. ٦ ينظر: النهاية في غريب الحديث ٤/٢٩٨. ٧ ينظر: تهذيب الأسماء واللغات ٢/١٣٤.
[ ٣ / ٤٤ ]
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثِقَةٌ وَالْهَيْثَمُ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ يُقَالُ إنَّ مَالِكًا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ١، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أنا الْأَسْلَمِيَّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعُرْبَانِ فِي الْبَيْعِ فَأَحَلَّهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ مَعَ الاساله وَالْأَسْلَمِيُّ هُوَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى٢.
تَنْبِيهٌ ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ أَوْ يَكْتَرِيَ ثُمَّ يَقُولُ الَّذِي اشْتَرَى أَوْ اكْتَرَى أُعْطِيك دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا عَلَى إنْ أَخَذْت السِّلْعَةَ فَهُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لَك وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
١١٧٤ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣.
١١٧٥ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ رَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ٤، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه مالك ٢/٦٠٩، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع العربان حديث ١، عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. وأخرجه أبو داود ٣/٢٨٣، كتاب البيوع: باب في العربان حديث ٣٥٠٢، وابن ماجة ٢/٧٣٨، كتاب التجارات: باب بيع العربان حديث ٢١٩٢، من طريق مالك به. قال ابن عبد البر في الاستذكار ١٩/٨-٩، وقد تكلم الناس في الثقة عند مالك في هذا الموضع وأشبه ما قيل فيه نه ابن لهيعة لأن هذا الحديث أكثر ما يعرف عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب اهـ. وقد أخرجه البيهقي ٥/٣٤٣، من هذا الوجه. وأخرجه ابن ماجة ٢/٧٣٩، كتاب التجارات: باب بيع الرعبان حديث ٢١٩٣، من طريق حبيب بن أبي حبيب عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. قال ابن عبد البر في الاستذكار ١٩/٩: لكن حبيبا متروك لا يشتغل بحديثه ويقولون: إنه كذاب فيما يحدث به. ٢ إبراهيم بن ابي يحيى تقدمت ترجمته. ٣ أخرجه مسلم ٣/١١٧٥، كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة حديث ٨٥/١٥٣٦، وأبو داود ٣/٣٥٤، كتاب البيوع: باب في بيع السنين حديث ٣٤٠٤، والترمذي ٣/٦٠٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في المخابرة والمعاومة حديث ١٣١٣، والنسائي ٧/٢٩٦، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم، وابن ماجة ٢/٧٤٧، كتاب التجارات: باب بيع الثمار سنين حديث ٢٢١٨، وابن الجارود رقم ٥٩٨، وأحمد ٣/٣٦٤، وابن حبان ٤٩٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٠٤. ٤ تقدم تخريجه.
[ ٣ / ٤٥ ]
الْعِتْقِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْك أَحَادِيثَ أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا قَالَ: " نَعَمْ" فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النبي ﷺ إلى أَهْلَ مَكَّةَ لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا وَلَا بَيْعٌ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَهُوَ عَبْدٌ أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً فَهُوَ عَبْدٌ قَالَ النَّسَائِيُّ عَطَاءٌ هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو١، وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ ضَعِيفِ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ٢.
١١٧٦ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عن جابر وأبو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ وَهِيَ طَرِيقٌ مَعْلُولَةٌ وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُصِبْ فَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلٍ عَنْهُ وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حديث عمر بن يزيد الصَّنْعَانِيِّ عَنْهُ وَأَوْمَأَ الْخَطَّابِيُّ إلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ إنَّهُ مُنْكَرٌ وَقَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ فِي طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ الْأَعْمَشُ يَغْلَطُ فِيهِ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ٣.
قَوْلُهُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ يَعْنِي النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ قُلْت قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ كُنْت قَيْنًا بِمَكَّةَ فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْت أَتَقَاضَاهُ الْحَدِيثَ إبَاحَةُ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَهُوَ فَهْمٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ٤، انْتَهَى وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ٥، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا٦.
١١٧٧ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ حَمَّادٍ بِلَفْظِ حَتَّى يَشْتَدَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ حَتَّى يُفْرَكَ إنْ كَانَ بِخَفْضِ الرَّاءِ عَلَى إضَافَةِ الْإِفْرَاكِ إلَى الْحَبِّ كَانَ بِمَعْنَى حَتَّى يَشْتَدَّ
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٣/١٩٧، كتاب العتق: باب الاختلاف على: في المكاتب ويؤدي بعض كتابته حديث ٥٠٢٧، والحاكم ٢/١٧. ٢ تقدم تخريجه. ٣ تقدم تخريجه في زوائل كتاب البيوع، من طرق عن جابر وقد تكلمنا على أسانيده هناك فلينظر. ٤ ينظر: صحيح بن حبان. ٥ أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٢٧، من حديث عمران بن حصين مرفوعا. وصوب البيهقي ووقفه. ٦ أخرجه البخاري ٤/٣٧٨، كتاب البيوع: باب بيع السلاح في الفتنة.
[ ٣ / ٤٦ ]
وَإِنْ كَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَالَفَ ذَلِكَ وَالْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ١، قُلْت الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ حَتَّى يَشْتَدَّ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَغَيْرِهِمْ٢.
١١٧٨ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ٣.
١١٧٩ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ مُرْسَلِ عَمْرَةَ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ٤ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حديث عمر لا تبيعوا التمر حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلِلدُّولَابِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ قَالَ فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ مَتَى ذَاكَ قَالَ طُلُوعُ الثُّرَيَّا
١١٨٠ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ مِنْ عَاصِرِهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بُرَيْدَةَ ١ مَرْفُوعًا مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ٥، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ فُلَانًا يَعْنِي سُمْرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا الْحَدِيثَ٦.
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٠١، كتاب البيوع: باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار. ٢ ينظر: التعليق الآتي. ٣ أخرجه أحمد ٣/٢٢١، ٢٥٠، وأبو داود ٣/٦٦٨، كتاب البيوع: باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، الحديث ٣٣٨١، والترمذي ٣/٥٣٠، باب: كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، الحديث ١٢٢٨، وابن ماجة ٢/٧٤٧، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، الحديث ٢٢١٧، والحاكم ٢/١٩، والبيهقي ٥/٣٠١، كتاب البيوع: باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار، من حديث أنس: أن النبي ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد. وقال الترمذي: حديث صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. ٤ أخرجه مالك ٢/٦٢١، كتاب البيوع: باب الجائحة في بيع الثمار والزرع حديث ١٥، وعنه الشافعي ٢/١٤٩، عن أبي الرجال عن عمرة مرسلا أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة، وقد ورد هذا الحديث موصولا من طريق أبي الرجال عن عمرة عن عائشة. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٢. ٥ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٣/٣٧٣-٣٧٤، رقم ١٩٨٤. ٦ أخرجه البخاري ٤/٤٨٣، كتاب البيوع: باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه حديث ٢٢٢٣، ومسلم ١١/١٠ – نووي، كتاب المساقاة: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام حديث ١٥٨٢.
[ ٣ / ٤٧ ]
وَفِي الْبَابِ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي لَعْنِ بَائِعِ الْخَمْرِ وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إلَيْهِ
١١٨١ - قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ الْعَيْنَةِ يَعْنِي لَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْ الْمَنَاهِي وَإِلَّا فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا مِنْ طُرُقٍ عَقَدَ لَهَا الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنِهِ بَابًا سَاقَ فِيهِ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ بِعِلَلِهِ١، وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَمِّ بَيْعِ الْعِينَةِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يَرَى أَحَدُنَا أَنَّهُ أَحَقُّ بالدنيار وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ثُمَّ أَصْبَحَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبَّ إلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ ذُلًّا فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ" صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الزُّهْدِ لِأَحْمَدَ كَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْمُسْنَدِ٢، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَأَحْمَدَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣.
قُلْت وَعِنْدِي أَنَّ إسْنَادَ الْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مَعْلُولٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لِأَنَّ الْأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يُنْكِرْ سَمَاعَهُ مِنْ عَطَاءٍ وَعَطَاءٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ فَيَكُونُ فِيهِ تَدْلِيسُ التَّسْوِيَةِ٤ بِإِسْقَاطِ نَافِعٍ بَيْنَ عَطَاءٍ وَابْنِ عُمَرَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ
قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ لَنَا اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ رَوَى الْبَيْهَقِيّ
_________________
(١) ١ ينظر السنن الكبرى ٥/٣١٦-٣١٧. ٢ أخرجه أحمد ٤٨٢٥ – شاكر، والطبراني في الكبير من طريق أبي بكر بن عياش به، وسنده ضعيف. أبو بكر بن عياش لما كبر ساء حفظه. تقريب – ٧٩٨٥، والأعمش مدلس وعطاء في سماعه من ابن عمر كلام. وأخرجه أحمد ٢/٤٢، ٨٤، من طريق شهر بن حوشب عن ابن عمر. وشهر بن حوشب ضعيف وقد تقدمت ترجمته. ٣ أخرجه أبو داود ٣/٢٧٤ – ٢٧٥، كتاب البيوع: باب في النهي عن العينة حديث ٣٤٦٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٦، من طريق إسحاق أبي عبد الرحمن عن عطاء الخراساني عن نافع عن ابن عمر وهذا إسناد ضعيف. إسحاق. قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور ولا يشتغل به. وقال ابن عدي: مجهول، وقال يحيى بن بكير: لا أدري حاله. وقال أبو أحمد الحاكم: مجهول. وقال الأزدي: منكر الحديث تهذيب ١/٢٢٧، وقد أشار البيهقي إلى ضعف طرق الحديث عن ابن عمر. فقال: روى من وجهين ضعيفين عن ابن عمر. ٤ تدليس التسوية أو التجويد: هو أن يذكر شيخه ويعمد لشيخ شيخه أو أعلى منه فيسقطه لكونه ضعيفا أو صغيرا ويرويه عن شيخ المحذوف الثقة بلفظ محتمل تحسينا للحديث.
[ ٣ / ٤٨ ]
عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ١، وأن بن الزُّبَيْرَ اشْتَرَى حُجْرَةَ سَوْدَةَ٢، وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ٣، وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ دُورِهَا وَبَيَّنَ عِلَلَهَا وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِنَقْلِ الِاتِّفَاقِ أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَى الدُّورَ مِنْ أَصْحَابِهَا حَتَّى وَسَّعَ الْمَسْجِدَ وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ وَكَانَ الصَّحَابَةُ فِي زَمَانِهِمَا مُتَوَافِرِينَ وَلَمْ يُنْقَلْ إنْكَارُ ذَلِكَ.٤
_________________
(١) أخرجه البيهقي ٦/٣٤، كتاب البيوع. ٢ أخرجه البيهقي ٦/٣٤ – ٣٥، كتاب البيوع. ٣ أخرجه البيهقي ٦/٣٥، كتاب البيوع. ٤ ينظر: الخلافيات بتحقيقنا وهو تحت الطبع.
[ ٣ / ٤٩ ]