١١٣٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ لَكِنْ قَالَ وَشَاهِدَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَزَادَ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ٢،وَلَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ
_________________
(١) ١ قال صاحب المصباح الربا: الفضل والزيادة، وهو مقصور على الأشهر، ويثنى فيقال: رَبَوان، بالواو على الأصل، وقد يقال: رَبَيا على التخفيف، وينسب إليه على لفظه، فيقال: رَبَوي، قاله أ [وعبيد وغيره وزاد المطرزي فقال: الفتح في النسبة خطأ. وربا الشيء يربو إذا زاد أو نما، وأربى الرجل بالألف دخل في الربا، وأبى على الخمسين زاد عليها. وفي اللسان: ربا الشيء يربو رُبُوا ورِباء، زاد ونما، وأربيته: نميته. وفي التنزيل العزيز: ﴿ويربي الصدقات﴾ البقرة ٢٧٦، ومنه: أخذ الربا الحرام. وأربى الرجل في الربا: يربى، وقد تكرر ذكره في الحديث. والأصل فيه الزيادة من ربا المال إذا زاد وارتفع، والاسم: الربا مقصور، وأربى الرجل على الخمسين ونحوها زاد وفي حديث الأنصار يوم أحد: لئن أصبحنا منهم يوما، مثل هذا لنربين عليهم. أي: لنزيدن ولنضاعفن. وفي حديث الصدقة: "وتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل" وربا السويق ونحوه رُبُوا: صب عليه الماء، فانتفخ، وقوله ﷿ في صفة الأرض: ﴿اهتزت وربت﴾ الحج ٥، فصلت: ٣٩: قيل: معناه عظمت وانتفخت. وقرئ: "وربأت"؛ فمن قرأ: "وربت" فهو ربا يربو إذا زاد على أي الجهات زاد. ومن قرأ: "وربأت" بالهمز فمعناه: ارتفعت، وساب فلان فلانا، فأربأ عليه في السباب، إذا زاد عليه. وقوله ﷿: ﴿فأخذهم أخذة رابية﴾ الحاقة ١٠: أخذة تزيد على الأخذات. قال الجوهري: أي: زائدة، كقولك: أربيت إذا أخذت أكثر مما أعطيت. انظر: الصحاح ٦/٢٣٥٠، المصباح المنير ١/٣٣٣، والمطلع ٢٣٩. واصطلاحا: عرفه الحنفية بأنه: فضل مال خال، عن عوض، شرط لأحد العاقدين، في معاوضة مال بمال. وعرفه الشافعية بأنه: عقد على عوض مخصوص، غير معلوم التماثل من معيار حالة العقد، أي: مع تأخير في البدلين، أو أحدهما. وعرفه المالكية بأنه: عقد معاوضة على نقد أو طعام مخصوص بجنسه، مع التفاضل، أو مع التأخير مطلقا. وعرفه الحنابلة بأنه: الزيادة في أشياء مخصوصة. وقد قسم الفقهاء الربا إلى قسمين، وزاد الشافعية قسما ثالثا:
(٢) ربا الفضل: وهو البيع مع زيادة أحد العوضين عن الآخر.
(٣) ربا النساء: وهو البيع لأجل، أو تأخير أحد العوضين عن الآخر.
(٤) ربا اليد: وهو البيع مع تأخير قبضهما، أو قبض أحدهما. انظر: شرح فتح القدير ٧/٣، تبيين الحقائق شرح كنز الحقائق ٤/٨٥، تحفة الفقهاء للسمرقندي ٢/٣١، مغني المحتاج ٢/٢١، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ١/١٦١، المغني ٤/١٢٢، مجمع الأنهر ٢/٨٣، كشاف القناع ٣/٢٥١. ٢ أخرجه مسلم ١١/٣٦ – نووي، كتاب المساقاة: باب لعن آكل الربا وموكله حديث ١٥٩٨.
[ ٣ / ١٦ ]
بِبَعْضِهِ١ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد وَشَاهِدَهُ وَلِلْبَيْهَقِيِّ وَشَاهِدَيْهِ أَوْ شَاهِدَهُ٢، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ نَحْوُهُ٣، وَلِلْبُخَارِيِّ فِي بَابِ ثَمَنِ الْكَلْبِ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْن أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَفِيهِ وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ٤.
١١٣٤ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ" الْحَدِيثُ عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ لِلشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قلابة عن [أبي] ٥ الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ وَقَدْ قِيلَ إنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُبَادَةَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ كُنْت بِالشَّامِ فِي حَلَقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ فَجَلَسَ فَقَالُوا لَهُ حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ فَذَكَرَهُ٦.
قَوْلُهُ وَفِي آخِرِ حَدِيثِ عُبَادَةَ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ ذِكْرِ النَّقْدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا إلَّا يَدًا بِيَدٍ قُلْت هُوَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى هِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ٧.
_________________
(١) ١ ينظر: صحيح مسلم ١٥٩٧. ٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٦٤، كتاب البيوع: باب في أكل الربا وموكله حديث ٣٣٣٣، والترمذي ٣/٥١٢، كتاب البيوع: باب ما جاء في أكل الربا حديث ١٢٠٦، وابن ماجة ٢/٧٦٤، كتاب التجارات: باب التغليظ في الربا حديث ٢٢٧٧، وأحمد ١/٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٥٣، والطيالسي ١/٢٦٨، منحة، رقم ١٣٥١، وأبو يعلى ٨/٣٩٦، رقم ٤٩٨١، وابن حبان ١١١٢ موارد، وأبو نعيم في الحلية ٩/٦١، والبيهقي ٥/٢٧٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في التشديد في تحريم الربا في مطريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان. وصححه النووي في المجموع ٩/٤٨٧. ٣ أخرجه النسائي ٨/١٤٧، كتاب الزينة: باب الموتشمات وذكره الاختلاف على عبد الله بن مرة الشعبي في هذا حديث ٥١٠٣، من طريق مغيرة وابن عون عن الشعبي عن الحارث عن علي أن رسول الله ﷺ: "لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة وكان ينهى عن النوح". قال النسائي: أرسله ابن عون وعطاء بن السائب ثم أخرجه من طريق ابن عون عن الشعبي عن الحارث مرسلا. ٤ تقدم تخريجه شاهدا لحديث أبي مسعود البدري في تحريم ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن. ٥ سقط في ط. ٦ أخرجه أحمد ٥/٣٢٠، ومسلم ٣/١٢١١، كتاب المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا حديث ٨/١٥٨٧، وأبو داود ٣/٦٤٣ – ٦٤٤، كتاب البيوع: باب في الصرف حديث ٣٣٤٩، والنسائي ٧/٢٧٦، كتاب البيوع: باب بيع الشعير بالشعير، والترمذي ٣/٥٤١، كتاب البيوع: باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلا بمثل حديث ١٢٤٠ وابن ماجة ٢/٧٥٧ –٧٥٨، كتاب التجارات: باب الصرف حديث ٢٢٥٤، والشافعي في المسند ٢/١٥٧، رقم ٥٤٥. ٧ ينظر: الحديث السابق.
[ ٣ / ١٧ ]
قَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ إلَى آخِرِهِ قُلْت رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ وَزَادَ الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ١. وَهَذَا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ فِي السِّتَّةِ٢، وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ٤، وَعَنْ أَنَسٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَنْ بِلَالٍ فِي الْبَزَّارِ٥، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مَعْلُولٌ٧، وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الرِّبَا يَجْرِي فِي الْفَضْلِ وَفِي النَّسِيئَةِ وَفِي الْيَدِ٨، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم ٣/١٢١٥، كتاب المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل حديث ١٥٩٦. ٢ أخرجه مالك ٢/٦٣٦ –٦٣٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في الصرف حديث ٣٨، والبخاري ٤/٣٧٧، كتاب البيوع: باب بيع الشعير بالشعير حديث ٢١٧٤، ومسلم ٣/ ١٢١٠، كتاب المساقاة: باب الصرف حديث ٧٩/١٥٨٦، وأ [وداود ٣/٦٤٣، كتاب البيوع: باب في الصرف حديث ٣٣٤٨، والترمذي ٣/٥٤٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في الصرف حديث ١٢٤٣، والنسائي ٧/٢٧٣، كتاب البيوع: باب بيع التمر بالتمر، ابن ماجة ٢/٧٥٧، كتاب التجارات: باب الصرف حديث ٢٢٥٣، وأحمد ١/٢٤، ٤٥، والدارمي ٢/٢٥٨، كتاب البيوع: باب في النهي عن الصرف، والحميدي ١/٨، رقم ١٢ وعبد الرزاق ٨/١١٦، رقم ١٤٥٤١، وابن الجارود ٦٥١، وأبو يعلى ١/١٣٩، ٢٠٢، رقم ١٤٩، ٢٣٤، والبيهقي ٥/٢٨٣، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٤٥ بتحقيقنا. ٣ أخرجه الحاكم ٢/٤٩. ٤ أخرجه مسلم ٣/١٢١٢، كتاب المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا حديث ٨٤/١٥٨٨، والنسائي ٧/٢٧٨، كتاب البيوع: باب بيع الدرهم بالدرهم حديث ٤٥٦٩، وابن ماجة ٢/٧٥٨، كتاب التجارات: باب الصرف وما لا يجوز متفاضلا يدا بيد حديث ٢٢٥٥، وأحمد ٢/٢٦١، ٤٣٧، كلهم من طريق ابن أبي نعم عن أبي هريرة به. ٥ أخرجه البزار ٤/٢٠٠-٢٠١، رقم ١٣٦٢- ١٣٦٢. ٦ أخرجه البخاري ٤/٤٤٣، كتاب البيوع: باب بيع الذهب بالذهب حديث ٢١٧٥، ومسلم ٣/١٢١١، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الورق بالذهب دينا حديث ١٥٩٠. ٧ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٧٩. ٨ لا خلاف بين العلماء في أن الربا يكون في البيع، أو السلم، أو القرض، غير أن جمهور الصحابة والتابعين، وفقهاء الأمصار يرون أن الربا نوعان: أحدهما: ربا النسيئة، كبيع ذهب بفضة إلى أجل، أو بيع أردب قمح بمثله إلى أجل كذلك. ثانيهما: ربا الفضل، وهو ما يسمى ربا النقد كبيع إردب من البر بإردب ونصف منه يدا بيد. وخالف في ذلك ابن عباس، وأسامة بن زيد من الصحابة، وكذلك ابن عمر، حيث قالوا: إنه لا ربا إلا في النسيئة، فيحل عندهم أخذ درهم بدرهمين، إذا كان يدا بيد، وليس التفاضل عندهم بمحرم حينئذ. هكذا كانوا يقولون: ثم صح عنهم أنهم رجعوا عن ذلك إلى قول الجمهور. استدل الجمهور بالكتاب والسنة. أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وحرم الربا﴾ البقرة ٢٧٥، ووجه الدلالة فيه أن لفظ الربا عام يتناول جميع أفراد ما يصدق عليه اسم الربا فيكون الكل محرما.==
[ ٣ / ١٨ ]
١١٣٥ - حَدِيثُ "الرَّاشِي أَوْ الْمُرْتَشِي فِي النَّارِ" كَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَوْ وَلَمْ أَرَهُ وَإِنَّمَا رَوَاهُ
_________________
(١) ==وأما السنة: فما ثبت في الصحاح من كتاب السنة عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد، والفضل راب، والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد، والفضل ربا، والحنطة بالحنطة مثلا بمثل يدا بيد، والفضل ربا والملح بالملح مثل بمثل، يدا بيد، والفضل ربا، والشعير بالشعير مثلا بمثل يدا بيد، والفضل ربا، والتمر بالتمر مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا". وهذا حديث مشهور تلقاه العلماء بالقبول أو العمل به، ومثله حجة في الأحكام، ومداره على أربعة من الصحابة رضوان الله عليهم، وهم: عمر بن الخطاب، وعبادة بن الصامت، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو سعيد الخدري مع اختلاف ألفاظهم. ووجه الدلالة فيه: أن قوله ﷺ: "مثلا بمثل" يدل بمفهومه على أن الزيادة لا تحل، سواء أكانت حالة أو مؤجلة، ثم تأكد هذا المعنى بتصريحه ﵊ بقوله: "والفضل ربا" فصار ربا الفضل مندرجا تحت أنواع الراب. وقد حرم الله الربا في كتابه، فكان هذا حراما. ومثل ذلك ما جاء في بعض الروايات من قوله ﷺ: "فمن زاد أو استزاد فقد أربى" هذا نص في الموضوع دليل المروي عن ابن عباس ومن معه استدل لهم الفخر الرازي بما يأتي: أولا: بالكتاب: وهو قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ البقرة ٢٧٥، ووجه الدلالة فيه أن الفظ البيع عام، يتناول بيع الدرهم بالدرهمين، والربا خاص بربا النسيئة، الذي كان مشهورا في الجاهلية، والحديث عنده خبر آحاد لا ينهض مخصصا للآية. ثانيا: بالسنة: وهي حديث أسامة عند الشيخين وغيرهما بلفظ: "إنما الربا في النسيئة"، وزاد مسلم عن ابن عباس: "لا ربا فيما كان يدا بيد". وأخرج الشيخان عن أبي المنهال، قال: سألت زيد بن أرقم، والبراء بن عازب عن الصرف فقالا: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينا، ووجه الدلالة في هذه الأحاديث: إن الرواية الألوى قد قصرت الربا المحرم على ربا النسيئة فقط. والرواية الثانية نصت على نفي الربا عما إذا كان يدا بيد، أما الرواية الثالثة قد صرحت بأن النهي عن الربا في حالة الدين فقط، ويؤخذ منه بطريق المفهوم إباحته عند المناجزة. وقد ناقش الجمهور أدلة المنسوب إلى ابن عباس ومن معه، لعدة مناقشات منها:
(٢) لا نسلم أن لفظ الربا في الآية خاص، بل عام أيضا، فكما أحلت الآية كل بيع إلا ما أخرجه الدليل، حرمت كل ربا كذلك. ولا شك أن في ربا الفضل زيادة كربا النسيئة، بل هي فيه أوضح، ولذا سماه النبي ﷺ راب بقوله: "فمن زاد أو استزاد فقد أربى" فيكون مشمولا بالآية.
(٣) لو سلمنا أن لفظ الراب خاص بربا النسيئة، فقد ألحقت السنة المشهورة به ربا الفضل، وليس صحيحا كون الحديث خبر آحاد –كما يقول الرازي- بل هو مشهور يصح الاحتجاج به في الأحكام، وتجوز الزيادة به على الكتاب عند الحنفية.
(٤) وأما رواية مسلم عن ابن عباس فموقوفة عليه.
(٥) وراية الشيخين عن أبي المنهال لا دلالة فيها على حل ربال الفضل. أما عند القائلين بعدم حجية المفهوم، فظاهر، وأما القائلون بحجيته فيخصصونه بحديث أبي سعيد السابق على أن هذا في كلام الراوي.
(٦) أجابوا عن حديث أسامة بعدة إجابات منها:==
[ ٣ / ١٩ ]
الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ أَيُّوبَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ
_________________
(١) ==أولا: إنه منسوخ، وهذه إجابة ضعيفة، لأن النسخ لا يثبت إلا بدليل تاريخي، ولم يوجد. وأقوى من هذه الأجوبة التالية وهي: ثانيا: أن لفظ الربا في حديث أسامة محمول على الربا الأغلظ، فليس القصر حقيقا، بل هو إضافي، أو ادعائي. ثالثا: أن مفهوم حديث أسامة عام يشمل حل التفاضل في هذه الأصناف، وغيرها، وحديث أبي سعيد خصص هذا المفهوم فمنع بمنطوقه التفاضل في الأصناف الربوية. وقريب من هذا ما أجاب به الشافعي رضي اله عنه من حديث أسامة مجمل، وحديث أبي سعيد وعبادة مبين، فوجب العمل بالمبين وتنزيل المجمل عليه. رابعا: وهناك تأويل آخر لحديث أسامة يجيب به بعض الفقهاء. وهو أنه كان إجابة لمن سأل عن بيع الحنطة بالشعير، أو الذهب بالفضة، فنقل الراوي الإجابة، ولم ينقل السؤال، إما لعدم علمه، أو لعدم اشتغاله بنقله. قال صاحب المبسوط: وتأويل حديث أسامة بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ سئل عن مبادلة الحنطة بالشعير والذهب بالفضة فقال النبي ﷺ: "لا ربا إلا في النسيئة" فهذا بناء على ما تقدم من السؤال، فكأن الراوي سمع قول رسول الله ﷺ ولم يسمع ما تقدم من السؤال أو لم ينشغل بنقله. يتبين جليا من الأدلة السابقة، وتوجيهها ومناقشاتها –رجحان مذهب الجمهور، على أن ما نسب إلى ابن عباس، ومن معه ثبت رجوعهم عنه، ولم يصدر ابن عباس في هذا الرأي الذي رآه أولا فيما ينسبه إليه الناسبون. عن سنة عملية رآها بنفسه من رسول الله ﷺ أو حفظها منه. بل كان اجتهادا منه، ولذا لما بين له أبو سعيد الخدري خطأه في ذلك لم يقو على الدفاع عن رأيه، ولم يبين لأبي سعيد سنة حفظها عن رسول الله ﷺ وما لم يحفظ. ورجع عن رأيه، بل استغفر الله منه وعده ذنبا أذنبه، فلا يليق بفقيه عنده مسكة من دين أن يرتب ثمرة على رأي رجع عنه صاحبه، ولا بعده خلافا. بل يجب المصير إلى رأي الجمهور، فيد الله مع الجماعة. ويحسن أن نذكر هنا نصوص بعض العلماء والمصنفين في الموضوع: قال الترمذي على حديث أبي سعيد: العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. قال البيهقي في المعرفة بأنه يحتمل أن الراوي اختصره فيكون النبي ﷺ سئل عن الربا في صنفين مختلفين ذهب بفضة أو تمر بحنطة فقال: "إنما الربا في النسيئة" فأداه دون مسألة السائل قال: وكبار الصحابة كلهم يقولون بربا الفضل. وعثمان بن عفان وعبادة بن الصامت أقدم صحبة من أسامة، وأبو هريرة، وأبو سعيد أكثر حفظا عن النبي ﷺ، وقد وردت أحاديثهم بذلك، فالحجة فيما رواه الأكبر، والأحفظ، والأقدم أولى. والذي روى رجوع ابن عباس أشخاص كثيرون منهم جابر بن زيد وابن سيرين والحازمي في الناسخ والمنسوخ ومسلم، أخرج مسلم عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: إلا يدا بيد، فقلت: نعم، قال: فلا بأس فأخبرت أبا سعيد فقال: أو قال ذلك إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه، وله من وجه آخر عن أبي نضرة سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف، فلم يريا به بأسا، وإني لقاعد عند أبي سعيد فسألته عن الصرف فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك لقولهما. فذكر الحديث: قال: فحدثني أبو الصهباء أنه سأل ابن عباس عن الصرف فكرهه. وقد روى الحازمي أنه سمع عمر بن الخطاب وابنه عبد الله يحدثان عن رسول الله ﷺ بما يدل على تحريم ربا الفضل فقال حفظتما عن رسول الله ﷺ ما لم أحفظ =
[ ٣ / ٢٠ ]
الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ سِوَى شَيْخِهِ وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَقَدْ قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي أَوَاخِرِ الْفَضَائِلِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَنْ وُلِّيَ عَلَى عَشْرَةٍ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ يَرْتَشِ فِي حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ الْحَدِيثَ وَفِي إسْنَادِهِ سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْحَاكِمُ٢.
١١٣٦ - حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُنْت أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ". مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ٣.
١١٣٧ - حَدِيثُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَصْلُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ بِزِيَادَةٍ فِيهِ كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ٤.
_________________
(١) =ورجع عن قوله: وروي أيضا أنه قال: كان ذلك لأبي وهذا أبو سعيد الخدري يحدثني عن رسول الله ﷺ فتركت رأيي إلى حديث رسول الله ﷺ، وقال في المبسوط روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان يجوز التفاضل في هذه الأموال ولا معتبر بهذا القول فإن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يسوغوا له هذا الاجتهاد على ما روي أن أبا سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه – مشى إليه فقال: يا ابن عباس إلى متى تؤكل الناس الربا أصحبت رسول الله ﷺ ما لم نصحب؟ أسمعت منه ما لم نسمع؟ فقال: لا، ولكن حدثني أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: "لا ربا إلا في النسيئة" فقال: والله لا آواني وإياك ظل بيت ما دمت على هذا القول. وقال جابر بن زيد رضي الله تعالى عنه: ما خرج ابن عباس رضي الله تعالى عنه من الدنيا حتى رجع عن قوله في الصرف، والمتعة، فإن لم يثبت رجوعه، فإجماع التابعين ﵏ بعده يرفع قوله. قال محمد بن سيرين: كنا في بيت ومعنا عكرمة فقال رجل: يا عكرمة تذكر ونحن في بيت فلان، ومعنا ابن عباس، فقال: إنما كنت استحللت الصرف برأيي، ثم بلغني أنه ﷺ حرمه فاشهدوا أني حرمته وبرئت منه إلى الله. ينظر: الربا لشيخنا سليمان محمد، وينظر: المبسوط ١٢/١١٠، ١١٢، والمغني للحنابلة ٤/ ١٢٣، ونيل الأوطار ٥/١٦٣، والفخر الرازي ٢/٣٥٨، نصب الراية ٤/ ٣٧. ١ أخرجه الطبراني في الصغير ١/٥٧، وقال: لم يروه من حديث ابن جريج إلا علي بن بحر عن هشام. ٢ أخرجه الحاكم ٤/١٠٣، وسعدان بن الوليد البجلي لم يخرجا له وفي الإسناد أيضا الحسين بن بشير. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن خراش: منكر الحديث. ٣ أخرجه مسلم ٣/١٢١٤، كتاب المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل حديث ٩٣/١٥٩٢، وأحمد ٦/٤٠٠، والدارقطني ٣/٢٤، كتاب البيوع، والبيهقي ٥/٢٨٣، كتاب البيوع: باب جواز التفاضل في الجنسين. ٤ أخرجه النسائي ٧/٢٧٦-٢٧٧، كتاب البيوع: باب بيع الشعير بالشعير حديث ٤٥٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٧٦-٢٧٧.
[ ٣ / ٢١ ]
١١٣٨ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَفِي الْإِسْنَادِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَكِنْ أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ١.
١١٣٩ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَامِلَ خَيْبَرَ أَنْ يَبِيعَ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَبْتَاعَ بِهَا جَنِيبًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.
تَنْبِيهٌ الْجَنِيبُ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ وَهُوَ أَجْوَدُهُ وَالْجَمْعُ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ تَمْرٌ رَدِيءٌ مُخْتَلَطٌ لِرَدَاءَتِهِ٣ وَعَامِلُ خَيْبَرَ هُوَ سَوَادُ بْنُ غَزِيَّةَ حَكَاهُ مَحَلِّيٌّ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي مُبْهَمَاتِهِ قَالَ وَقِيلَ مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود ٣/٦٥٢ –٦٥٣، كتاب البيوع: باب في الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان حديث ٣٣٥٧، وأحمد ٢/١٧١، ٢١٦، والدارقطني ٣/٧٠، كتاب البيوع، حديث ٢٦٣، والحاكم ٢/٥٦-٥٧، كتاب البيوع، والبيهقي ٥/٢٨٧، كتاب البيوع: باب الحيوان وغيره مما لا ربا فيه من حديث عبد الله بن عمرو به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقد ضعف ابن القطان هذا الحديث فقال الزيلعي في نصب الراية ٤/٤٧: قال ابن القطان: في كتابه: هذا حديث ضعيف مضطرب الإسناد، فرواه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير عن أبي سفيان عن عمرو بن حريش عن ابن عمرو، هكذا أورده أبو داود، ورواه جرير بن حازم عن ابن إسحاق، فأسقط يزيد بن أبي حبيب، وقدم أبا سفيان على مسلم بن جبير فقال فيه، ابن إسحاق عن أبي سفيان عن مسلم بن جبير عن عمرو بن حريش، ذكر هذه الرواية الدارقطني، ورواه عفان عن حماد بن سلمة، فقال فيه: عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن أبي سفيان عن عمرو بن حريش، ورواه عبد الأعلى بن أبي شيبة، فأسقط يزيد بن أبي حبيب، وقدم أبا سفيان، كما فعل جرير بن حازم، إلا أنه قال في مسلم بن جبير: مسلم بن كثير، ومع هذا الاضطراب فعمرو بن حريش مجهول الحال، ومسلم بن جبير لم أجد له ذكرا، ولا أعلمه في غير هذا الإسناد، وكذلك مسلم مجهول الحال، أيضا إذا كان عن أبي سفيان، وأبو سفيان فيه نظر. لكن للحديث طريق آخر: أخرجه الدارقطني ٣/٦٩، كتاب البيوع رقم ٢٦١، والبيهقي ٥/٢٨٧-٢٨٨، كتاب البيوع: باب الحيوان وغيرها مما لا ربا فيه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا وهذا الطريق صححه البيهقي. ٢ أخرجه البخاري ١٣/٣١٧، كتاب الاعتصام: باب إذا اجتهد العامل حديث ٧٣٥٠، ومسلم ٣/١٢١٥، كتاب المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل حديث ٩٤/١٥٩٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٨٥، كتاب البيوع: باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن. ٣ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/٣٠٤.
[ ٣ / ٢٢ ]
١١٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ١ مِنْ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ لَا تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ وَلَا الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ الطَّعَامِ٢.
١١٤١ - حَدِيثُ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَعَزَى الْبَيْهَقِيّ لَفْظَ أَبِي دَاوُد لِتَخْرِيجِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَصْلَ الْحَدِيثِ٣، وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِي بَعْضِهَا قِلَادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَفِي بَعْضِهَا ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ وَفِي بَعْضِهَا خَرَزُ ذَهَبٍ وَفِي بعضها خرز معلق بِذَهَبٍ وَفِي بَعْضِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا وَفِي أُخْرَى بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ وَفِي أُخْرَى بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ٤، وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّهَا كَانَتْ بُيُوعًا شَهِدَهَا فُضَالَةُ٥، قُلْت وَالْجَوَابُ الْمُسَدَّدُ عِنْدِي أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَا يُوجِبُ ضَعْفًا بَلْ الْمَقْصُودُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ مَحْفُوظٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُفْصَلْ وَأَمَّا جِنْسُهَا وَقَدْرُ ثَمَنِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالِاضْطِرَابِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي التَّرْجِيحُ بَيْنَ رُوَاتِهَا وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ ثِقَاتٍ فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ
_________________
(١) ١ واحدة صبر الطعام تقول: اشتريت الشيء صبرة، أي بلا كيل ولا وزن. الصحاح ٢/٧٠٧، المصباح المنير ١/٥٠٧. ٢ أخرجه بهذا اللفظ: لا تباع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام، النسائي ٧/٢٧٠، كتاب البيوع: باب بيع الصبرة من الطعام حديث ٤٥٤٨، من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره مرفوعا. قال السبكي في تكملة المجموع ١٠/١٩٩، وسنده على شرط مسلم. وقد أخرجه مسلم ٣/١١٦٢، كتاب البيوع: باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر حديث ٤٢/١٥٣٠، والنسائي ٧/٢٦٩، كتاب البيوع: باب بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر، من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر لا تعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر. واستدركه الحاكم ٢/٣٨. فوهم. ٣ أخرجه مسلم ٣/١٢١٣، كتاب المساقاة: باب بيع القلادة فيها خروز ذهب حديث ٨٩/١٥٩١، وأبو داود ٣/٦٤٧ –٦٥٠، كتاب البيوع: باب في حلية السيف تباع بالدراهم حديث ٣٣٥١، ٣٣٥٢، ٣٣٥٣، والترمذي ٣/٥٥٦، كتاب البيوع: باب ما جاء في شراء القلادة وفيها ذهب وخرز حديث ١٢٥٥، والنسائي ٧/٢٧٩، كتاب البيوع: باب بيع القلادة فيها الخرز، وابن الجارود في المنتقى ٦٥٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٧٣، وفي المشكل ٤/٢٤٣ – ٢٤٤، والدارقطني ٣/٣، كتاب البيوع، حديث ٢،١، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٩٢، كتاب البيوع: باب لا يباع ذهب مع أحد الذهبين، من حديث فضالة بن عبيد. ٤ ينظر: المعجم الكبير للطبراني ١٨/٣٠٢، ٣٠٣، ٣١٢، ٣١٣، ٣١٤، ٣١٥، رقم ٧٧٤، ٧٧٥، ٧٧٦، ٨٠٧، ٨٠٩، ٨١٠، ٨١١، ٨١٢، ٨١٣، ٨١٤. ٥ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٥/٢٩٢، كتاب البيوع: باب لا يباع ذهب بذهب مع أحد الذهبين.
[ ٣ / ٢٣ ]
رِوَايَةِ أَحْفَظِهِمْ وَأَضْبَطِهِمْ وَيَكُونُ رِوَايَةُ الْبَاقِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ شَاذَّةً وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي يُجَابُ بِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَقِصَّةِ جَمَلِهِ وَمِقْدَارِ ثَمَنِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ
١١٤٢ - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَا" إِذا وَيُرْوَى نَهَى عَنْ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّهُ سَأَلَ سعدا بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ مُخْتَصَرَةً نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً١ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَافَقُوا مَالِكًا عَلَى إسْنَادِهِ وَذَكَرَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ قَالَ وَسَمَاعُ أَبِي مِنْ مَالِكٍ قَدِيمٌ قَالَ فَكَأَنَّ مَالِكًا كَانَ عَلَّقَهُ عَنْ دَاوُد ثم لقي شيخه فحدثه بِهِ مَرَّةً عَنْ دَاوُد ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَى التَّحْدِيثِ بِهِ عَنْ شَيْخِهِ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَهُوَ مُرْسَلٌ قَوِيٌّ٣، وَقَدْ أَعَلَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الطَّحَاوِيُّ٤، وَالطَّبَرِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ كُلُّهُمْ أَعَلَّهُ بِجَهَالَةِ حَالِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إنَّهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ.
_________________
(١) ١ أخرجه مالك ٢/٦٢٤، كتاب البيوع: باب ما يكره من بيع التمر حديث ٢٢، والشافعي ٢/١٥٩، كتاب البيوع: باب في الربا وأبو داود ٣/٦٥٤-٦٥٥، كتاب البيوع: باب في التمر بالتمر حديث ٣٣٥٩، والترمذي ٣/٥٢٨، كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة حديث ١٢٢٥، والنسائي ٧/٢٦٩، كتاب البيوع: باب اشتراء التمر بالرطب، وابن ماجة ٢/٧٦١، كتاب التجارات: باب بيع الرطب بالتمر حديث ٢٢٦٤، وأحمد ١/١٧٩، والطيالسي ٢١٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٦، كتاب البيوع: باب بيع الرطب بالتمر، والدارقطني ٣/٤٩، كتاب البيوع: باب: ٢٠٤، ٢٠٥، والحاكم ٢/٣٨، والبيهقي ٥/٢٩٤، كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر، عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال سعد: أيتهما أفضل قال: البيضاء فنهاه عن ذلك وقال سعد: سمعت رسول الله ﷺ يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله ﷺ: "أينقص الرطب إذا جف" فقالوا: نعم، فنهى عن ذلك. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح. ٢ ينظر: العلل للدار قطني ٤/٣٩٩-٤٠١. ٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٩٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر. ٤ ينظر: شرح معاني الآثار ٤/٦.
[ ٣ / ٢٤ ]
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ثِقَتَانِ١ وَقَدْ اعْتَمَدَهُ مَالِكٌ مَعَ شِدَّةِ نَقْدِهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا طَعَنَ فِيهِ وَجَزَمَ الطَّحَاوِيُّ بِوَهْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ هُوَ أَبُو عَيَّاشَ الزُّرَقِيُّ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ وَصَحَّحَ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ٢.
فَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً قَالَ الطَّحَاوِيُّ هَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِيهِ ذِكْرُ النَّسِيئَةِ وَرَدَّ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ خَالَفَ يَحْيَى ملاكا وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا النَّسِيئَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ٣ أَيْضًا.
تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْغَرِيبَيْنِ الْبَيْضَاءُ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَفِي الصِّحَاحِ إنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ٤.
١١٤٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مَالِكٌ وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحَكَمَ بِضَعْفِهِ وَصَوَّبَ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ٥ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
_________________
(١) ١ قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/٣٤، حكى بعضهم أنه قال: زيد أبي عياش مجهول قال: وكيف يكون مجهولا وقد روى عنه اثنان ثقتان عبد الله بن زيد وعمران بن أبي أنس. ٢ جزم الحافظ في التقريب ١/٢٧٥، بأنهما واحد. ٣ ينظر: طرق الحديث السابق. ٤ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/١٧٣. ٥ أخرجه مالك ٢/٦٥٥، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان باللحم حديث ٦٤، وأبو داود في المراسيل ص ٢١، والدارقطني ٣/٧١، كتاب البيوع، حديث ٢٦٦، والحاكم ٢/٣٥، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الشاة باللحم، والبيهقي ٥/٢٩٦، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان باللحم. قال السيوطي في تنوير الحوالك ٢/١٠٥: قال ابن عبد البر: لا أعلمه يتصل من وجه ثابت، وأحسن أسانيده مرسل سعيد هذا إلا ما حدث خلف بن القاسم ثنا محمد بن عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي ثنا يزيد بن عمرو الغنوي ثنا يزيد بن مروان ثنا مالك عن ابن شهاب عن سهل بن سعد قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع اللحم بالحيوان. وهذا حديث إسناده موضوع لا يصح عن مالك ولا أصل له في حديثه اهـ. ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني ٣/٧١، كتاب البيوع حديث ٢٦٥. وقال: تفرد به يزيد بن مروان عن مالك ولم يتابع عليه وصوابه في الموطأ عن ابن المسيب مرسلا اهـ..
[ ٣ / ٢٥ ]
عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا وَأَبُو أُمَيَّةَ ضَعِيفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ أَقْوَى مِنْهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ٢.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ رَجُلٌ بِعَنَاقٍ فَقَالَ أَعْطُونِي مِنْهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَصْلُحُ هَذَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣.
_________________
(١) ١ أخرجه البزار ٢/٨٦ – كشف، من طريق ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع اللحم بالحيوان. وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٠٨، وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف. ٢ أخرجه الحاكم ٢/٤٣٥، كتاب البيوع، والبيهقي ٥/٢٩٦، كتاب البيوع: باب بيع اللحم بالحيوان من طريق الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ نهى عن بيع الشاة باللحم. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح. ٣ أخرجه الشافعي في الأم ٤/٢١٥.
[ ٣ / ٢٦ ]