…
٢- باب وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَآدَابِهِ وَسُنَنِهِ
٩٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّبَابُ وجوب الإحرام وآدابه وسننه
…
٢- باب وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَآدَابِهِ وَسُنَنِهِ
[٩٧٨] حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ
[ ٢ / ٥٠٤ ]
بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ١.
٩٧٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصْرُخُ بِهِمَا صُرَاخًا "لَبَّيْكَ حَجَّةً وَعُمْرَةً" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا" وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ وَرَأَيْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَفِي لَفْظٍ سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا ولمسلم سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ بِهِمَا "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا".
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ٣ وَابْنِ عُمَرَ٤ وَعَلِيٍّ٥ وَابْنِ عَبَّاسٍ٦ وَجَابِرٍ٧ وَعِمْرَانَ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٣/٤٢١"، كتاب الحج: باب التمتع والقران والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، حديث "١٥٦٢"، ومسلم "٢/٨٧٣"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، حديث "١١٨/١٢١١"، وأبو داود "٢/٣٨١"، كتاب المناسك: باب في إفراد الحج، حديث "١٧٧٩"، والنسائي "٥/١٤٥"، كتاب الحج: باب إفراد الحج، مختصرًا، ومالك "١/٣٣٥"، كتاب الحج: باب إفراد الحج، حديث "٣٦"، وابن ماجه "٢/٩٩٨"، كتاب المناسك: باب العمرة من التنعيم، حديث "٣٠٠٠"، وابن الجارود رقم "٤٢٢"، وأحمد "٦/١٩١"، وابن خزيمة "٤/١٦٦"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٣٧- بتحقيقنا" من طريق عروة عن عائشة. وأخرجه مالك "١/٣٣٥"، كتاب الحج: باب إفراد الحج، حديث "٣٧"، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ أفرد بالحج. وأخرجه مسلم "٢/٨٧٥"، كتاب الحج: باب وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، حديث "١٢٢/١٢١١"، وأبو داود "٢/٣٧٩"، كتاب المناسك "الحج": باب في إفراد الحج، حديث "١٧٧٧"، والترمذي "٣/١٨٣"، كتاب الحج: باب ما جاء في إفراد الحج، حديث "٨٢٠"، والنسائي "٥/١٤٥"، كتاب الحج: باب إفراد الحج، وابن ماجه "٢/٩٨٨"، كتاب المناسك: باب الإفراد في الحج، حديث "٢٩٦٤". ٢ أخرجه البخاري "٨/٧٠"، كتاب المغازي: باب بعث علي بن أبي طالب ﵁ وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع، حديث "٤٣٥٣، ٤٣٥٤"، ومسلم "٢/٩٠٢"، كتاب الحج: باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة، حديث "١٨٥/١٢٣٢"، وأبو داود "٢/٣٩١"، كتاب المناسك "الحج": باب في القران، حديث "١٧٩٥"، والنسائي "٥/١٥٠"، كتاب الحج: باب القران، وابن ماجه "٢/٩٨٦"، كتاب المناسك: باب من قرن الحج والعمرة، حديث "٢٩٦٨، ٢٩٦٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٥٢"، كتاب مناسك الحج: باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع، والبيهقي "٥/٩"، كتاب الحج: باب من اختار القران وزعم أن النبي ﷺ كان قارنا، وأحمد "٣/٩٩"، والحاكم "١/٤٧٢"، والحميدي "٢/٥١٠"، رقم "١٢١٥"، وابن الجارود رقم "٤٣٠"، وابن خزيمة "٤/١٧٠"، رقم "٦١٩"، والطبراني في "الصغير" "٢/٨١- ٨٢"، والدولابي في "الكنى" "١/١٩٨"، وأبو نعيم في "الحلية" "٣/١٤"، من طرق كثيرة، عن أنس به. ٣ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٩١"، رقم "٢٩٧٦"، عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو بالعقيق: "أتاني آتٍ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: بعمرة في حجة". ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٩"، وعزاه لأحمد، عن الحسن أن عمر بن الخطاب أراد أن ينهى عن متعة الحج فقال له أبي: ليس ذلك لك قد تمتعنا مع رسول الله ﷺ فأضرب عمر قال الهيثمي: والحسن لم يسمع من أبي ولا من عمر، ورجاله رجال الصحيح.
[ ٢ / ٥٠٥ ]
بْنِ١ حُصَيْنٍ وَالْبَرَاءِ٢ وَعَائِشَةَ٣ وَحَفْصَةَ٤ وَأَبِي قَتَادَةَ٥ وَابْنِ أَبِي
_________________
(١) ٤ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٩"، وعزاه للطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، قال الهيثمي: وفيه حطان بن القاسم، ولم أجد من ترجمه، بلفظ: أمر رسول الله ﷺ نساءه فتمتعن وأمرهن بالبقر. ٥ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٣٣٦"، كتاب الحج: باب القران في الحج، حديث "٤٠"، وأخرجه البخاري "٤/٢٠٨- الفتح"، كتاب الحج: باب التمتع والقران والإفراد في الحج، حديث "١٥٦٣"، والنسائي "٥/١٤٨"، كتاب مناسك الحج: باب القران، حديث "٢٧٢١- ٢٧٢٣"، وأحمد "١/٩٥، ١٣٥"، عن مروان بن الحكم قال: شهدت عثمان وعليًا ﵄، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يجمع بينهما، فلما رأى علي أهل بهما، لبيك بعمرة وحجة، قال: ما كنت لأدع سنة النبي ﷺ لقول أحد. ٦ أخرجه أحمد "١/٢٥٢"، عن ابن أبي مليكة، قال: قال عروة لابن عباس: حتى متى تضل الناس يا ابن عباس؟ قال: وما ذاك يا عريّة؟ قال: تأمرنا بالعمرة في أشهر الحج، وقد نهى أبو بكر وعمر، فقال ابن عباس: قد فعلها رسول الله ﷺ. وأخرجه أحمد في "المسند" "٢/١٣٩"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٣٩" وعزاه لأحمد وللطبراني في "الكبير" من حديث عبد الله بن شريك العامري، قال: سمعت عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير سئلوا عن العمرة قبل الحج فقالوا: نعم سنة رسول الله ﷺ … فذكره. قال الهيثمي: وعبد الله بن شريك وثقه أبو زرعة وابن حبان، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٩"، وعزاه للبزار. قال: ورجاله رجال الصحيح، عن جابر أن النبي ﷺ قدم فقرن بين الحج والعمرة وساق الهدي وقال: "من لم يقلد الهدي فليجعلها عمرة". ١ أخرجه أحمد "٤/٤٢٧"، ومسلم "٤/٤٦٢- النووي"، كتاب الحج: باب جواز التمتع، حديث "١٦٧/ ١٢٢٦"، والنسائي "٥/١٤٩"، كتاب مناسك الحج: باب القران، حديث "٢٧٢٥، ٢٧٢٦"، وابن ماجه "٢/٩٩١"، كتاب المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج، حديث "٢٩٧٨"، من حديث عمران بن حصين. ٢ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٤٠"، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح عن البراء بن عازب. ٣ تقدم قريبًا رقم "٩٧٨". ٤ أخرجه البخاري "٤/٢٠٨"، كتاب الحج: باب التمتع والإقران والإفراد في الحج، حديث "١٥٦٦" ومسلم "٤/٤٧٠- النووي"، كتاب الحج: باب بيان أن القران لا يتحلل، حديث "١٧٦، ١٢٢٩"، وأبو داود "٢/١٦١"، كتاب المناسك: باب في الإقران، حديث "١٨٠٦"، والنسائي "٥/١٣٦"، كتاب الحج: باب التلبيد عند الإحرام، حديث "٢٦٨١"، وابن ماجه "٢/١٠١٢"، كتاب المناسك: باب من لبد رأسه، وأخرجه أحمد في "المسند" "٦/٢٨٣"، من حديث نافع عن ابن عمر عن حفصة ﵂، فذكرته قالت: قلت: يا رسول الله: ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: "إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر". ٥ أخرجه أحمد "٥/٣٠٦"، وفيه: بعثنا رسول الله ﷺ إلى سيف البحر في بعض عمره إلى مكة ووعدنا أن نلقاه بقديد، فخرجنا ومنا الحلال ومنا الحرام، قال: فكنت حلالًا، فذكر الحديث عن أبي قتادة.
[ ٢ / ٥٠٦ ]
أَوْفَى١ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ أَسَانِيدُهُمْ صَحِيحَةٌ قَالَ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ سُرَاقَةَ٢ وَأَبِي طَلْحَةَ٣ وَأُمِّ سَلَمَةَ٤ وَالْهِرْمَاسِ٥ قُلْت وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٦ وَعُثْمَانَ٧ وَغَيْرِهِمَا.
٩٨٠ - حَدِيثُ: "لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً" ٨ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: "مَا أهديت ولولا أن مع الْهَدْيَ لَأَحْلَلْت" لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.
_________________
(١) ١ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٩"، عن ابن أبي أوفى قال: إنما جمع رسول الله ﷺ بين الحج والعمرة لأنه علم أنه لا يحج بعد ذلك. قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام. ٢ أخرجه ابن ماجه "٢/١٩٩"، كتاب المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج، حديث "٢٩٧٧"، عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن سراقة بن جعشم، قال: قام رسول الله ﷺ خطيبًا في هذا الوادي، فقال: "ألا إن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة". بهذا اللفظ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٨"، وقال: رواه أحمد وفيه أبو داود يزيد الأودي وهو ضعيف. ٣ أخرجه أحمد "٤/٢٨"، وابن ماجه "٢/٩٩٠"، كتاب المناسك: باب من قرن الحج والعمرة، حديث "٢٩٧١"، من طريق حجاج عن الحسن بن سعد عن ابن عباس قال: أخبرني أبو طلحة أن رسول الله ﷺ قرن الحج والعمرة. قال في "الزوائد": في إسناده الحجاج بن أرطأة، ضعيف ومدلس، وقد رواه بالعنعنة. ٤ أخرجه أحمد في "مسنده" "٦/٢٩٧، ٢٩٨"، عن أم سلمة من حديث وفيه: قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج". ٥ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٨"، عن الهرماس قال: كنت ردف أبي فرأيت النبي ﷺ على بعير وهو يقول: "لبيك بحجة وعمرة معا". قال الهيثمي: رواه عبد الله في زياداته والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله ثقات. ٦ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٣٤٤"، كتاب الحج: باب ما جاء في التمتع، حديث "٨٢٣"، والنسائي "٥/١٥٢"، كتاب المناسك: باب التمتع، حديث "٢٧٣٣"، والدارمي "٢/٣٥"، كتاب المناسك: باب التمتع، عن سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس وفيه قال سعد: قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه – أي التمتع بالعمرة إلى الحج. ٧ حديث عثمان تقدم في حديث علي ﵄ نهي عثمان رضي الله عن التمتع، فاعترض عليه علي ﵁. ٨ أخرجه مسلم "٢/٨٨٦"، كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ، حديث "١٤٧/١٢١٨"، وأبو داود في "السنن" "١/٥٨٥"، كتاب المناسك: باب صفة حجة النبي ﷺ برقم "١٩٠٥"، وأحمد في "المسند" "٣/٣٢٠"، والبيهقي في "السنن" "٥/٧"، كتاب الحج: باب ما يدل على أن النبي ﷺ أحرم إحرامًا مطلقًا ينتظر القضاء ثم أمر بإفراد الحج ومضى في الحج، والدارمي "٢/٤٦"، كتاب المناسك: باب في سنة الحج، والبيهقي في "دلائل النبوة" "٥/٤٣٣- ٤٣٥"، باب حجة الوداع، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٨٠"، كتاب الحج: باب السعي بين الصفا والمرة، رقم "١٩١١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢٦/١٩١"، كتاب المناسك: باب من أحرم بحجة فطاف لها قبل أن يقف بعرفة.
[ ٢ / ٥٠٧ ]
٩٨١ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ١ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُهِلِّينَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ وَفِي رِوَايَةٍ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ زَادَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ لَا يَخْلِطُهُ بِغَيْرِهِ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ بِلَفْظِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْهُ بِلَفْظِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ.
قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ جَابِرٍ لِأَنَّهُ أَشَدُّ عِنَايَةً بِضَبْطِ الْمَنَاسِكِ وَأَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ لَدُنْ خُرُوجِهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى أَنْ تَحَلَّلَ هُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ مُبَيَّنٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ٢ فِي
_________________
(١) ١ روي الإفراد عن النبي ﷺ عن جابر بن عبد الله، من طرق شتى متواترة صحاح، كما قال أبو عمر بن عبد البر في "التمهيد" "٨/٢٢٤"، و"الاستذكار" "١١/١٢٨"، رقم "١٥٦٩٥". وإليك بعض هذه الطرق: أخرجه أحمد "٣/٣١٥"، والبيهقي "٥/٤"، كتاب الحج: باب من اختار الإفراد ورآه أفضل، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: "أهل رسول الله ﷺ في حجته بالحج" وزاد البيهقي: "ليس معه عمرة". وأخرجه مسلم "٢/٨٨١"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، حديث "١٣٦/١٢١٣"، وأبو داود "٢/٣٨٤"، كتاب المناسك: باب في إفراد الحج، حديث "١٧٨٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٤٠"، كتاب مناسك الحج: باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع، من طريق أبي الزبير عن جابر، قال: "أقبلنا مع رسول الله ﷺ مهلّين بحج مفرد". وأخرجه البخاري "١٣/٣٣٧"، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب نهي النبي ﷺ على الحريم إلا ما تعرف إباحته، حديث "٧٣٦٧"، ومسلم "٢/٨٨٤، ٨٨٥"، كتاب الحج: باب في المتعة بالحج والعمرة، حديث "١٤٦/١٢١٦"، عن عطاء قال: حدثني جابر بن عبد الله أن حج مع رسول الله ﷺ يوم ساق البدن معه، وقد أهلّوا بالحج مفردًا، فقال لهم: "أحلّوا من إحرامكم" الحديث. وأخرجه مسلم "٢/٨٨٦"، كتاب الحج: باب في المتعة بالحج والعمرة، حديث "١٤٦/١٢١٦" عن مجاهد، عن جابر، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة. وحديث مسلم "٢/٨٨٦/ ٨٩٣"، كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ، حديث "١٤٧/١٢١٨"، وابن سعد "٢/١٧٦"، باب حجة الوداع، وابن ماجه "٢/٩٨٨"، كتاب المناسك: باب الإفراد بالحج، حديث "٢٩٦٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٤٠"، كتاب المناسك: باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع، والبيهقي "٥/٧، ٨، ٩"، كتاب الحج: باب ما يدل على أن النبي ﷺ أحرم إحرامًا مطلقًا ينظر القضاء، ثم أمر بإفراد الحج، ومضى في الحج، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر "أن النبي ﷺ أفرد بالحج". وأخرجه ابن ماجه "٢/٩٨٩"، كتاب المناسك: باب الإفراد بالحج، حديث "٢٩٦٧"، وذكره الحافظ البوصيري في "الزوائد" "٣/٢٠"،وقال: هذا إسناد ضعيف القاسم بن عبد الله متروك، وكذبه أحمد ونسبه إلى الوضع. ٢ تقدم قريبا.
[ ٢ / ٥٠٨ ]
مُسْلِمٍ.
٩٨٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ١ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ وَقَالَ لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ "مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً" وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ بِلَفْظِ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ الْحَدِيثَ.
٩٨٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلِمُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵊ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا خَرَجْنَا وَلَا نَذْكُرُ إلَّا الْحَجَّ قَوْلُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ "لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت" ٣ فَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ أَصْحَابِهِ وَتَمَامِ الْخَبَرِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ إحْرَامًا مُبْهَمًا وَكَانَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فِي اخْتِيَارِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فَنَزَلَ الْوَحْيُ بِأَنَّ "مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلْيَجْعَلْهُ حَجًّا وَمَنْ لَمْ يَسُقْ فَلْيَجْعَلْهُ عُمْرَةً" وَكَانَ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ دُونَ غَيْرِهِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا إحْرَامَهُمْ عُمْرَةً وَيَتَمَتَّعُوا وَجَعَلَ إحْرَامَهُ حَجًّا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مِنْ قَبْلُ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ فَأَظْهَرَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّغْبَةَ فِي مُوَافَقَتِهِمْ وَقَالَ "لَوْ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ" وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ لَا أَصْلَ لَهُ نَعَمْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ يَعْنِي نُزُولَ جِبْرِيلَ بِمَا يَصْرِفُ إحْرَامَهُ الْمُطْلَقَ إلَيْهِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَقَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ٤ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ فِيهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ إلَى آخِرِهِ فَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْمَوَاقِيتِ وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ خَاصَّةً مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٢٠٨- الفتح"، كتاب الحج: باب التمتع والإفراد في الحج، حديث "١٥٦٤"، ومسلم "٤/٤٨٣، ٤٨٤"، كتاب الحج: باب جواز العمرة في أشهر الحج، حديث "١٩٨، ١٩٩/١٢٤٠"، والنسائي "٥/١٨٠"، كتاب المناسك: باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي، حديث "٢٨١٢"، من حديث ابن عباس. ٢ تقدم تخريجه قريبًا "٩٧٨". ٣ تقدم في حديث جابر. ٤ أخرجه الشافعي في "المسند" "١/٣٧٢"، كتاب الحج: باب الإفراد والقران والتمتع، حديث "٩٦٠"، قال: أخبرنا سفيان عن ابن طاوس وإبراهيم بن ميسرة أنهما سمعا طاوسًا يقول … فذكره. ٥ أخرجه البخاري "٤/٤٤٣- فتح الباري"، كتاب العمرة: باب عمرة التنعيم، حديث "١٧٨٥"، وقد تقدم من حديث جابر.
[ ٢ / ٥٠٩ ]
٩٨٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ مُتَمَتِّعًا١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ تَمَتَّعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ٢ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ٣.
٩٨٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ "طَوَافُك بِالْبَيْتِ وَسَعْيُك بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيك لِحَجِّك" وَعُمْرَتِك٤ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ يَجْزِي عَنْك طَوَافُك بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ.
٩٨٦ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ أَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ لَمَّا خَرَجَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَحَاضَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ وَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ لَوْ أَخَّرَتْ إلَى أَنْ تَطْهُرَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لها "مالك أَنُفِسْتِ" قَالَتْ بَلَى قَالَ "ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ أَهِلِّي بِالْحَجِّ وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَطَوَافُك يَكْفِيك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٦ وَزَادَ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ جَابِرٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا فِي كِتَابِ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٣/٥٣٩"، كتاب الحج: باب من ساق البدن معه، حديث "١٦٩١"، ومسلم "٢/٩٠١"، كتاب الحج: باب وجوب الدم على التمتع، وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، حديث "١٧٤/١٢٢٧". ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه الترمذي "٣/١٧٥، ١٧٦"، كتاب الحج: باب ما جاء في المتمتع، حديث "٨٢٢"، والنسائي "٥/١٥٣"، كتاب المناسك: باب المتمتع، حديث "٢٧٣٦"، من حديث طاوس عن ابن عباس. ٤ أخرجه مسلم "٢/٨٧٩"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام، حديث "١٣٢/١٢١١"، من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة بلفظ: يسعك طوافك لحجك وعمرتك. وأخرجه أبو داود "١/٥٨٣"، كتاب المناسك: باب طواف القران، حديث "١٨٩٧"، من طريق الشافعي عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة. وقد تقدم في باب المواقيت "٩٦٤". ٥ أخرجه البخاري "١/٤٠٧"، كتاب الحيض: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، الحديث "٣٠٥"، ومسلم "٢/٨٧٣"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام، الحديث "١١٩/١٢١١" و"١٢٠/١٢١١"، وأحمد "٦/٢٤٥" من حديث عائشة. ٦ أورده البخاري تعليقًا "١/٥٤١- فتح الباري" كتاب الحيض: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا لطواف البيت، وأخرجه مسلم "٤/٤٠٣، ٤٠٤- النووي" كتاب الحج: باب في إفراد الحج، حديث "١٧٨٦"، والنسائي "٥/١٦٤"، كتاب المناسك: باب في المهلّة بالعمرة تحيض وتخاف فوات الحج، حديث "٢٧٦٢"، من حديث جابر.
[ ٢ / ٥١٠ ]
الْحَيْضِ وَوَصَلَهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ١.
٩٨٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَهْدَى عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَقَرَةً وَنَحْنُ قَارِنَاتٌ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقِيلَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ وَفِي لَفْظٍ فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالُوا أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ٢ وَلِلنَّسَائِيِّ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنَّا يَوْمَ حَجَجْنَا بَقَرَةً بَقَرَةً٣ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ وَفِي لَفْظٍ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً يَوْمَ النَّحْرِ٤ وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ فِيهِ وَيُقَالُ إنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ٦ السَّفْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ
_________________
(١) ١ قال الحافظ في "الفتح" "١/٥٤٣"، موصول عند المصنف في كتاب "الأحكام" وفي آخره غير أنها لا تطوف بالبيت ولا تصلي. ٢ أخرجه البخاري "١٠/٥"، كتاب الأضاحي: باب الأضحية للمسافر، والنساء، حديث "٥٥٤٨"، ومسلم "٢/٨٧٣" كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام …، حديث "١١٩/١٢١١"، والنسائي "١/١٥٣"، كتاب الطهارة، باب ما تفعل المحرمة إذا حاضت "٢٩٠"، وأحمد "٦/٢١٩، ٢٧٣"، والحميدي رقم "٢٠٦"، وابن خزيمة "٤/٢٨٩"، وابن الجارود "٩٠٣"، وابن حبان "٢٨٢٣- الإحسان"، والبيهقي "١/٣٠٨"، من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر. ٣ أخرجه النسائي في "الكبرى" "٢/٤٥٢"، كتاب الحج: باب النحر عن النساء، حديث "٤١٢٩"، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به. ٤ أخرجه مسلم "٥/٧٧- النووي"، كتاب الحج: باب الاشتراك في الهدي، حديث "٣٥٦، ٣٥٧/١٣١٩"، عن أبي الزبير عن جابر. ٥ أخرجه أبو داود "٢/٤٥ب" كتاب المناسك "الحج" باب في هدي البقر، حديث "١٧٥١"، وابن ماجه "٢/١٠٤٧" كتاب الأضاحي: باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة، حديث "٣١٣٣"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٥٢"، كتاب الحج: باب النحر عن النساء، حديث "٤١٢٨"، وابن خزيمة في "صحيحه" "٤/٢٨٨، ٢٨٩"، حديث "٢٩٠٣"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٦٧"، كتاب المناسك، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٥٤"، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، من طريق محمد بن أبي كثير عن سلمة عن أبي هريرة. ٦ يوسف بن السَّفْر، أبو الفيض الدمشقي، كاتب الأوزاعي. قال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك يكذب. وقال ابن عدي: روى أباطيل. وقال البيهقي: هو في عداد من يضع الحديث. وقال أبو زرعة وغيره: متروك. وقال العيقلي: يحدث بمناكير. ينظر: "المغني" "٢/٧٦٢"، و"الجرح والتعديل" "٩/٢٢٣"، و"الضعفاء والمتروكين" للنسائي "٣/٢٢٠" و"ضعفاء العقيلي" "٤/٤٥٢"،ت "٢٠٨١"، و"المجروحون" "٣/١٣٣"، و"ميزان الاعتدال" "٧/٢٩٧، ٢٩٨"، ترجمة "٩٨٧٩/٩٤٦٣ –بتحقيقنا".
[ ٢ / ٥١١ ]
آخَرَ مُصَرِّحًا بِسَمَاعِ الوليد فِيهِ وَقَالَ إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ١.
٩٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحْرِمُوا مِنْ مَكَّةَ وَكَانُوا مُتَمَتِّعِينَ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ٢ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَأَقِيمُوا حُلَّالًا حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِّلُوا بِالْحَجِّ وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ وَلِمُسْلِمٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا إلَى مِنًى قَالَ فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْأَبْطَحِ وَلَهُمَا عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيُحْلِلْ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ الْحَدِيثُ٣.
حَدِيثُ جَابِرٍ إذَا تَوَجَّهْتُمْ إلَى مِنًى فَأَهِّلُوا بِالْحَجِّ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ.
٩٨٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْمُتَمَتِّعِينَ "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْدِ وَمَنْ لم يجد فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ" ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
٩٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعْتُمْ إلَى أَمْصَارِكُمْ" ٥ الْبُخَارِيُّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ جَزْمٍ قُلْت وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ.
_________________
(١) ١ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٤/٢٥٤"، كتاب الحج: باب القارن يهريق دمًا. ٢ تقدم حديث جابر في حجة النبي ﷺ. ٣ تقدم قريبًا. ٤ ينظر: السابق. ٥ أخرجه البخاري "٤/٢٢٢، ٢٢٣- الفتح" كتاب الحج: باب قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦"، حديث "١٥٧٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٣"، كتاب الحج: باب هدي المتمتع بالعمرة إلى الحج وصومه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" "١/٣٨٨"، وعزاه للبخاري والبيهقي عن ابن عباس، فذكره.
[ ٢ / ٥١٢ ]
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ إحْرَامًا مُطْلَقًا تَقَدَّمَ قَبْلُ.
حَدِيثُ جَابِرٍ قَدِمْنَا مَكَّةَ وَنَحْنُ نَقُولُ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ يَأْتِي.
٩٩١ - حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ مُهِلًّا بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ بِمَ أَهْلَلْتَ قَالَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ "لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ" ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إحْرَامِهِ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ٣.
قَوْلُهُ وَكَذَا وَقَعَ لِأَبِي مُوسَى اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ عَنْهُ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ لِي "أَحَجَجْتَ" فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ "بِمَا أَهْلَلْتَ" قُلْتُ لَبَّيْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحْسَنْت٤ الْحَدِيثُ.
حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِذَا لَمْ يَحُجُّوا مِنْ عَامِهِمْ ذَلِكَ لَمْ يُهْدُوا٥ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ يَتَمَتَّعُونَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ لَمْ يُهْدُوا شَيْئًا.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٢٠١- الفتح" كتاب الحج: باب من أهلّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، حديث "١٥٥٨"، ومسلم "٤/٤٩٢- نووي"، كتاب الحج: باب إهلال النبي ﷺ وهديه، حديث "٢١٣- ١٢٥٠"، وأخرجه أحمد "٣/١٨٥"، والترمذي "٣/٢٨١"، كتاب الحج: باب "١٠٩"، حديث "٩٥٦". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه. ٢ أخرجه البخاري "٤/٢٠٠، ٢٠١- فتح الباري"، كتاب الحج: باب من أهلّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، حديث "١٥٥٧"، من حديث جابر. ٣ تقدم حديث أنس قريبًا، عند البخاري رقم "١٥٥٨". ٤ أخرجه البخاري "٤/٢٠١- الفتح" كتاب الحج: باب من أهلّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، حديث "١٥٥٩"، ومسلم "٥/٤٥٦- نووي"، كتاب الحج: باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام، حديث "١٥٤/١٢٢١". وأخرجه أحمد "١/٣٩"، والنسائي "٥/١٥٤"، كتاب الحج: باب التمتع، حديث "٢٧٣٨"، عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري ﵁ فذكره. ٥ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٥٦"، كتاب الحج: باب المتمتع بالعمرة إلى الحج.
[ ٢ / ٥١٣ ]