…
١٠- كتاب صلاة الْكُسُوفِ ٣.
٦٩٨ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ "إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ" الْبُخَارِيُّ،
_________________
(١) ٣ الكسوف: مصدر كسفت الشمس: إذا ذهب نورها، يقال: كسفت الشمس والقمر، وكُسفا وانكسفا، وخُسفا وخَسفا، وانخسفا، ستُّ لغات، وقيل: الكسوف: مختص بالشمس، والخسوف بالقمر، وقيل: الكسوف في أوله والخسوف في آخره. وقال ثعلب: كسفت الشمس، وخسف القمر، هذا أجود الكلام. قال علماء الهيئة: إن كسوف الشمس لا حقيقة له، لعدم تغيرها في نفسها، لاستفادة ضوئها من جرمها، وإنما القمر يحول بظلمته بيننا وبينها، مع بقاء نورها، فيرى لون القمر كمدًا في وجه الشمس، فيظن ذهاب ضوئها. أما خسوف القمر فحقيقته بذهاب ضوئه، لأن ضوءه من ضوء الشمس، وكسوفه بحيلولة ظل الأرض بين الشمس وبينه، فلا يبقى فيه ضوء ألبتة. والأصل في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [فصلت: ٣٧] أي: عند كسوفهما، وأخبار كخبر مسلم "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم".
[ ٢ / ٢١٢ ]
وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُمَا فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إلَى الْمَسَاجِدِ وَفِيهِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ وَلِلنَّسَائِيِّ مِثْلَ مَا تُصَلُّونَ١.
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ مَا يُوهَم أَنَّهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَمْ يُخَرِّجْ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي الْكُسُوفِ شَيْئًا.
٦٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكَعَ أَرْبَعَ رُكُوعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا مُفَصَّلًا مُبَيِّنًا٢.
قَوْلُهُ اُشْتُهِرَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ في كل ركعتين رُكُوعَيْنِ انْتَهَى كَذَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ عَنْ عَائِشَةَ٣ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ٤ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٥٤٧": كتاب الكسوف: باب الصلاة في كسوف القمر، حديث "١٠٦٣"، والنسائي "٣/١٤٦": كتاب الكسوف: باب نوع من صلاة الكسوف، والطيالسي "١/١٤٨": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف ركعتان، الحديث "٧١٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٣٠" كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف، والدارقطني "٢/٦٤" كتاب العيدين، باب صفة صلاة الخسوف، الحديث "٨"، والحاكم "١/٣٣٤- ٣٣٥": كتاب الكسوف: باب في كل ركعة خمس ركوعات، والبيهقي "٣/٣٣٢": كتاب الخسوف، باب من صلى بالخسوف ركعتين، من رواية الحسن عنه، قال: انكسف الشمس، وفي لفظ: "خسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب الناس إليه، فصلى بهم ركعتين فانجلت الشمس، فقال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد، وإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم". وأخرجه الحاكم "١/٣٣٤- ٣٣٥"، من طريق خالد بن الحارث، عن الحسن، عن أبي بكرة؛ أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه، وذكر كسوف الشمس، وقال الحاكم: على شرطهما ولم يخرجاه، وقال الذهبي: "إسناد حسن، وما هو شرط واحد منهما". ٢ أخرجه البخاري "٢/٥٤٠" كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف جماعة، الحديث "١٠٥٢"، ومسلم "٢/٦٢٦" كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي في صلاة الكسوف، الحديث "١٧/٩٠٧"، ومالك "١/١٨٦": كتاب الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، الحديث "٢"، وأبو داود "١/٦٩٨": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث "١١٨١"، والنسائي "٣/١٤٦": كتاب الكسوف: باب قدر القراءة في صلاة الكسوف. ٣ أخرجه البخاري "٢/٥٢٩": كتاب الكسوف: باب الصدقة في الكسوف، الحديث "١٠٤٤"، ومسلم "٢/٦١٨": كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف، الحديث "١/٩٠١"، ومالك "١/١٨٦": كتاب صلاة الكسوف، باب العمل في صلاة الكسوف، الحديث "١"، وأبو داود "٦٩٥": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف، الحديث "١١٧٧"، والترمذي "٢/٣٧": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف، الحديث "٥٥٨"، والنسائي "٣/١٣٢": كتاب الكسوف: باب في صلاة الكسوف، وابن ماجة "١/٤٠١": كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الكسوف، الحديث "١٢٦٣" كلهم من حديث عائشة أنها قالت: "خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ، فصلى بالناس، فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، ثم انصرف وقد تجلت الشمس". ٤ أخرجه مالك "١/١٨٨- ١٨٩" كتاب صلاة الكسوف، باب: ما جاء في صلاة الكسوف، حديث "٤" وأحمد ٦/ ٣٤٥" والبخاري "١/٣٨٦" كتاب الوضوء، باب: من لم يتوضأ إلا من الغش المثقل" حديث "١٨٤" ومسلم "٣/٤٧٧- نووي" كتاب الكسوف، باب: ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، حديث "١١/٩٠٥" كلهم من طريق هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن جدتها أسماء بنت أبي بكر -﵂- أنها قالت: أتيت عائشة فذكرته.
[ ٢ / ٢١٣ ]
الْعَاصِ١ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ٢ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ٣.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/٧٠٤": كتاب الصلاة: باب يركع ركعتين، الحديث "١١٩٤"، والنسائي "٣/١٣٧": كتاب الكسوف: باب نوع من صلاة الكسوف، وأحمد "٢/١٥٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٢٩": كتاب الصلاة: باب الكسوف، والبيهقي "٣/٣٢٤": كتاب الخوف: باب كيف يصلي في الخسوف، من رواية عطاء بن السائب، عن أبيهن عن عبد الله بن عمرو؛ أن النبي ﷺ صلى بهم يوم كسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابنه فقام الناس فقيل لا يركع فركع، فقيل: لا يرفع فرفع، فقيل: لا يسجد وسجد فقيل: لا يرفع فقام في الثانية ففعل مثل ذلك، وتجلت الشمس. قال البيهقي: "فهذا الرواي حفظ عن عبد الله بن عمرو طول السجود، ولم يحفظ ركعتين في ركعة، وأبو سلمة حفظ ركعتين في ركعة وحفظ طول السجود عن عائشة، وقد رواه مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، وزاد في الحديث: ثم رفع رأسه فأطال القيام حتى قيل لا يركع، ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع ا؟. وطريق مؤمل: أخرجه الحاكم "١/٣٢٩": كتاب الكسوف، والبيهقي "٣/٣٢٤": كتاب صلاة الخسوف، باب كيف يصلي في الخسوف، من طريق حميد بن عياش الرملي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، وعن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بذكر الركوعين في ركعة، ثم قال: "غريب صحيح". وقال البيهقي: "أخرجه ابن خزيمة في مختصر الصحيحين". وهذا هو الموافق لرواية أبي سلمة؛ التي ذكرها البيهقي، وهي في الصحيحين، من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ثم نودي؛ الصلاة جامعة، فركع ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس حتى جلي عن الشمس. ٢ أخرجه مسلم "٢/٦٢٣": كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي في صلاة الكسوف …، الحديث "١٠/٩٠٤"، وأبو داود "١/٦٩٦": كتاب الصلاة: باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث "١١٧٨"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار": "١/٣٢٨": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف كيف هي، والبيهقي "٣/٣٢٥": كتاب صلاة الخسوف: باب يصلي في الخسوف ركعتين في ثلاث ركوعات، وأبو عوانة "٢/٣٧١- ٣٧٢"، من حديث جابر بن عبد الله، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى ست ركعات بأربع سجدات. ٣ أخرجه أبو داود "١/٧٠٠": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث "١١٨٤"، والنسائي "٣/١٤٠": كتاب الكسوف: باب في صلاة الكسوف، والحاكم "١/٣٣٠": كتاب الكسوف: باب في صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة، والبيهقي "٣/٣٣٥": كتاب الخسوف: باب يسر بالقراءة في خسوف الشمس، وأحمد "٥/١٦" في حديث طويل، وفيه؛ أنه ﷺ صلى فقام كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا، ثم ركع كأطول ما يركع بنا في صلاة قط، لا نسمع منه صوتا، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط لا نسمع منه صوتا، ثم فعل في الركعة الأخرى بمثل ذلك، الحديث. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٢١٤ ]
فَائِدَةٌ: تَمَسَّكَ الْحَنَفِيَّةُ بِظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ وَبِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٍ وَفِيهِ قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ١ وَبِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَفِيهِ فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنْ الْمَكْتُوبَةِ رَكْعَتَيْنِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِالِانْقِطَاعِ٢ وَبِحَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ وَفِيهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ٣.
٧٠٠ - حَدِيثُ صَلَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رُكُوعَاتٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عن عبيد بن عمر قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ قَالَ حَسِبْته يُرِيدُ عَائِشَةَ أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قِيَامًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَلِأَبِي دَاوُد فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ إنَّهُ غَلَطٌ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٣/٤٨٥" كتاب الكسوف، باب: ذكر النداء بصلاة الكسوف، حديث "٢٥، ٢٦/٩١٣" من حديث عبد الرحمن بن سمرة -﵁- قال: "بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذا انكسفت الشمس فنبذتهن، وقلت: لأنظرن إلى ما يحدث لرسول الله ﷺ في انكساف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل، حتى جلي عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين". ٢ أخرجه أبو داود "١/٧٠٤": كتاب الصلاة: باب يركع ركعتين، الحديث "١١٩٣"، وأحمد "٤/٢٦٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٣٠": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف؛ كيف هي، والحاكم "١/٣٣٢": كتاب الكسوف: باب الأمر بالعناقة في الكسوف، والبيهقي "٣/٣٣٢- ٣٣٣" كتاب صلاة الخسوف: باب من صلى بالخسوف ركعتين، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". وقال البيهقي: "هذا مرسل أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير خاليًا عن هذه الألفاظ التي توهم خلافًا وخاليًا عن لفظ التجلي يعني قوله في الحديث إن الله ﷿ إذا تجلى لشيء خشع له". ثم أخرجه من طريق هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن النعمان، وفيه: فأيهما انخسف فصلوا حتى ينجلي أو يحدث الله ﷿ أمرًا، قال: هذا أشبه أن يكون محفوظا، وقد قيل: عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي. ثم أخرجه كذلك وبين أن فيه انقطاعًا أيضا وقد جزم ابن امعين بعدم سماع أبي قلابة من النعمان وتوقف فيه أبو حاتم. ٣ ينظر "جامع التحصيل" "ص ٢١١". ٤ تقدم من حديث عائشة في الحديث الذي قبله. ٥ ولنس هذا يصح فإنه معارض بثبوت الحديث من مسلم وغيره وقد تقدم تخريجه قريبا.
[ ٢ / ٢١٥ ]
٧٠١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رُكُوعَاتٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفٍ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ١ فِي صَحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ حَبِيبٌ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَإِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَمَاعَهُ فِيهِ مِنْ طَاوُسٍ وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفٍ فِي صِفَةِ زَمْزَمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ احْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحُفَّاظَ رَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِدُونِ قَوْلِهِ فِي صَفِّهِ زَمْزَمَ كَذَا هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ أَيْضًا فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ شَاذَّةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٠٢ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسٌ رُكُوعَاتٍ أَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ سُورَةً مِنْ الطُّولِ ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنْ الطُّولِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا٢.
٧٠٣ - حَدِيثٌ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَسَفْت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ البقرة الحديث هو كَمَا قَالَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣.
_________________
(١) ١ تقدم حديث ابن عباس في الحديث السابق. ٢ أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" "٥/١٣٤"، وأبو داود"١/٦٩٩": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث "١١٨٢"، والحاكم "١/٣٣٣": كتاب الكسوف: باب في كل ركعة خمس ركوعات، والبيهقي: "٣/٣٢٩": كتاب صلاة الخسوف: باب جواز صلاة الخسوف ركعتين، كلهم من رواية أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى بهم فقرأة سرو من الطوال، وركع خمس ركوعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى تجلى كسوفها. وقال الحاكم: "الشيخان قد هجرا أبا جعفر الرازي، ولم يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ، ورواته صادقون". وتعقبه الذهبي فقال: "هذا خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين"، قلت أبما عبد الله فبريء منه لأنه توبع. وأبو جعفر اسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان من رجال التهذيب واختلف في توثيقه وتضعيفه وقد جمع الحافظ هذه الأقوال في "التهذيب" "١٢/٥٦" وقال في "التقريب" "٢/٤٠٦": صدوق سيء الحفظ. ٣ أخرجه الشافعي "١/١٣٦" كتاب الصلاة، باب: في صلاة الكسوف، حديث "٤٧٥". وقد تقدم تخريجه مستوفيا قبل ذلك بحديثين.
[ ٢ / ٢١٦ ]
قَوْلُهُ تَطْوِيلُ السُّجُودِ مَنْقُولٌ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَعَ تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ قُلْت وَالْبُخَارِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمَا وَوَقَعَ لِصَاحِبِ الْمُهَذَّبِ هُنَا وَهْمٌ فَاحِشٌ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ تَطْوِيلَ السُّجُودِ لَمْ يُنْقَلْ فِي خَبَرٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ كَمَا تَرَى مَنْقُولٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ وَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ.
فَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَمَّا الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَطَعَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا وَنَقَلَ الْغَزَالِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّ التَّطْوِيلُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قُلْت أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ١.
٧٠٤ - قَوْلُهُ "يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي الْكُسُوفَيْنِ".
أَمَّا كُسُوفُ الشَّمْسِ فَقَدْ اُشْتُهِرَ إقَامَتُهَا بِالْجَمَاعَةِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُنَادَى لَهَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ.
وَأَمَّا خُسُوفُ الْقَمَرِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ خُسِفَ الْقَمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَانِ فَلَمَّا فَرَغَ خَطَبَنَا وَقَالَ صَلَّيْت بِكُمْ كَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا انْتَهَى.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ بِالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا النِّدَاءُ لَهَا فَفِيهِمَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ الْحَدِيثَ وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ الْحَسَنِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ وَقَالَ إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الحديث وإبراهيم ضعيف٢ وقال الْحَسَنِ خَطَبَنَا لَا يَصِحُّ فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَكُنْ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِهَا وَقِيلَ إنَّ هَذَا مِنْ تَدْلِيسَاتِهِ وَإِنَّ قَوْلَهُ خَطَبَنَا أَيْ خَطَبَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَذِكْرُ الْقَمَرِ فِيهِ مُسْتَغْرَبٌ٣.
فَائِدَةٌ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَبِيبٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١١٩٤" والنسائي "٣/١٤٩" رقم "١٤٩٦". ٢ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١/١٦٣" كتاب الصلاة باب: في صلاة الكسوف، حديث "٤٧٦". ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٦٤" كتاب العيدين، باب: صفة صلاة الكسوف والخسوف وهيئتهما، حديث "٧".
[ ٢ / ٢١٧ ]
النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ١ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ ذِكْرِ الْقَمَرِ.
حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ تَقَدَّمَ.
٧٠٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَسَفَتْ الشَّمْسُ صَلَّى فَوَصَفَتْ صَلَاتَهُ ثُمَّ قَالَتْ فَلَمَّا انْجَلَتْ انْصَرَفَ وَخَطَبَ النَّاسَ وَذَكَرَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ متفق عليه٢.
فَائِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ لَيْسَ فِي الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فَيُتَعَجَّبُ مِنْهُ مَعَ ثُبُوتِ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَة هَذَا وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَهُوَ فِي النَّسَائِيّ وَابْنِ حِبَّانَ فَقَامَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ الْحَدِيثَ٣.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَكَى صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ فَقَالَ قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ تَقَدَّمَ عَنْ الشَّافِعِيِّ.
٧٠٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْت إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ وَفِي السَّنَدِ ابْنُ لَهَيْعَةَ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ صَلَّيْت إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ قِرَاءَةً٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ صَلَّى بِنَا فِي كُسُوفٍ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "٢/٦٤" كتاب العيدين، باب: صفة صلاة الكسوف والخسوف وهيئتهما، حديث "٦". قال العظيم آبادي: في "التعليق المغني" "٢/٦٤": والحديث مع كونه في صحيح مسلم ومعه تصحيح الترمذي قد قال ابن حبان في صحيحه: إنه ليس بصحيح؛ قال: لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت عن طاوس ولم يسمعه حبيب من طاوس. قال البيهقي: حبيب وإن كان ثقة فإنه كان يدلس، ولم بيبين سماعه فيه من طاوس، وقد خالفه سليمان الأحول فوقفه، فرواه عن ابن عباس من فعله ثلاث ركعات في ركعة، ولذلك لم يخرج البخاري هذه الرواية. انتهى من كلام البيهقي. ولك أن تقول حبيب هذا من الأثبات الاجلاء؛ فلعل سالمًا ثبت عنده سماعه من طاوس. قاله ابن الملقن ا؟. من التعليق المغني وقد تقدم تخريج الحديث مستوفيًا وقد اقتصرنا هنا على الدارقطني لإيراد المصنف له هنا، وللتعليق على ما قاله في إسناد الحديث. ٢ تقدم تخريجه قريبا. ٣ تقدم تخريجه. ٤ أخرجه أحمد "١/٣٥٠"، وأبو يعلى كما في "المجمع" "٢/٢١٠"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٣٢": كتاب الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" "٢/٢١٠"، وأبو نعيم في "الحلية" "٣/٣٤٤"، والبيهقي "٣/٣٣٥": كتاب صلاة الخسوف، باب يسر بالقراءة في الخسوف من طرق عن عكرمة عن ابن عباس به.
[ ٢ / ٢١٨ ]
لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا١ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِجَهَالَةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ٢ رَاوِيهِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إنَّهُ مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ مَعَ أَنَّهُ لَا رَاوِيَ لَهُ إلَّا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي بِأَنَّ سَمُرَةَ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَلِهَذَا لَمْ يَسْمَعْ صَوْتَهُ لَكِنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْت إلَى جَنْبِهِ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَإِنْ صَحَّ التَّعْدَادُ زَالَ الْإِشْكَالُ.
٧٠٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٣ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ عائشة في الدهر أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ سَمُرَةَ بِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِرِوَايَتِهِ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا فَقَرَأَ بِنَحْوٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ٤ وَبِرِوَايَةِ
_________________
(١) ١ تقدم من حديث سمرة قريبا. ٢ قال الذهبي في الميزان "٢/٩٣": قال ابن الأسود يروي عن مجاهيل. وقال ابن حزم ثعلبة مجهول ا؟. من الميزان. وقال الحافظ في التقريب: مقبول أي عند المتابعة وإلا فلين. "التقريب" "٨٥١". ٣ أخرجه الترمذي "٢/٣٨": كتاب الصلاة: باب كيف القراءة في الكسوف، الحديث "٥٦٠"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٣٣": كتاب الصلاة: باب القراءة في الكسوف، والبيهقي "٣/٣٣٦": كتاب صلاة الخسوف، باب الجهر بالقراءة في الخسوف، من طريق سفيان بن حسين به. وقال الترمذي: "حسن صحيح" ا؟. وقد توبع تابعه عبد الرحمن بن نمر. أخرجه البخاري "٢/٥٤٩": كتاب الكسوف: باب الجهر بالقراءة في الكسوف، الحديث "١٠٦٥"، ومسلم "٢/٦٢٠": كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف، الحديث "٥/٩٠١"، والبيهقي "٣/٣٣٥": كتاب صلاة الخسوف: باب الجهر بالقراءة في الخسوف، كلهم من رواية الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن نمر، سمع ابن شهاب بخبر عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته، فإذا فرغ من قراءته كبر وركع وإذا رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سحدات. وتابعه سليمان بن كثير: أخرجه أبو داود الطيالسي "١/١٤٨": كتاب الصلاة: باب الأمر بالصلاة، عن الزهري عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف. وتابعه عقيل: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٣٣": كتاب الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، من رواية ابن لهيعة. وتابعه إسحاق بن راشد: أخرجه الدارقطني "٢/٦٤": كتاب العيدين: باب صفة صلاة الخسوف، الحديث "٧"، والبيهقي "٣/٣٣٦": كتاب صلاة الخسوف. ٤ أخرجه البخاري "٢/٥٤٠": كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف جماعة، الحديث "١٠٥٢"، ومسلم "٢/٦٢٦": كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي في صلاة الكسوف، الحديث "١٧/٩٠٧"، ومالك "١/١٨٦": كتاب الكسوف، باب العمل في صلاة الكسوف، الحديث "٢"، وأبو داود "١/٦٩٨": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث "١١٨١"، والنسائي "٣/١٤٦": كتاب الكسوف: باب قدر القراءة في صلاة الكسوف.
[ ٢ / ٢١٩ ]
عَائِشَةَ حَزَّرْتُ قِرَاءَتَهُ فَرَأَيْت أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ١ لِأَنَّهَا لَوْ سَمِعَتْهُ لَمْ تُقَدِّرْهُ بِغَيْرِهِ وَالزُّهْرِيُّ يَنْفَرِدُ بِالْجَهْرِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ حَافِظًا فَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مُثْبِتٌ فَرِوَايَتُهُ مُتَقَدِّمَةٌ وَجَمَعَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ رِوَايَةَ الْجَهْرِ فِي الْقَمَرِ وَرِوَايَةَ الْإِسْرَارِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَهُوَ مَرْدُودٌ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ.
فَائِدَةٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ أَعَيْنَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِالْعَنْكَبُوتِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالرُّومِ أَوْ لُقْمَانَ.
٧٠٨ - حَدِيثٌ "إذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلَّوْا حتى ينجلي" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَلَهُ عَنْ عَائِشَةَ "فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَتَّى يَنْجَلِيَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ حَتَّى يَنْفَرِجَ عَنْكُمْ" وَمِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِلَفْظِ "فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ" وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَنْكَشِفَ٢.
قَوْلُهُ اعْتَرَضَ عَلَى تَصْوِيرِ الشَّافِعِيِّ اجْتِمَاعَ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ لِأَنَّ الْعِيدَ إمَّا الْأَوَّلَ وَإِمَّا الْعَاشِرَ وَالْكُسُوفُ لَا يَقَعُ إلَّا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ أو التاسع والعشري وَأُجِيبُ بِأَنَّ هَذَا قَوْلُ المنجمين وليس قطعيا بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ كَمَا صَحَّ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ وَكَانَ مَوْتُهُ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ كَمَا سَيَأْتِي.
٧٠٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ اسْتَسْقَى فِي خُطْبَتِهِ لِلْجُمُعَةِ ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/٧٠١": كتاب الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، الحديث "١١٨٧"، والبيهقي "٣/٣٣٥": كتاب صلاة الخسوف: باب يسر القراءة في خسوف الشمس، كلاهما من طريق عبيد الله بن سعد، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، وعبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار، كل قد حدثنا عن عروة، عن عائشة، قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﷺ فصلى بالناس فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ بسورة البقرة، ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه البخاري "٢/٥٠١": كتاب الاستسقاء: باب الاستسقاء في المسجد الجامع، الحديث "١٠١٣"، ومسلم "٢/٦١٢": كتاب الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، الحديث "٨/٨٩٧"، وأبو داود "١/٦٩٣- ٦٩٤": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، الحديث "١١٧٤"، والنسائي "١/٣/١٦٠": كتاب الاستسقاء: باب ذكر الدعاء، وابن الجارود "٩٨": كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث "٢٥٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٢١- ٣٢٢": كتاب الصلاة: باب الاستسقاء كيف هو، والبيهقي "٣/٣٥٥": كتاب الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء من حديث أنس بن مالك.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
٧١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إلَّا جَثَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ "اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا" الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِهِ وَأُتِمُّ مِنْهُ وَأَخْرُجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ١.
قَوْلُهُ وَمَا سِوَى كُسُوفِ النَّيِّرَيْنِ مِنْ الْآيَاتِ كَالزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيَاحِ الشَّدِيدَةِ لَا يُصَلَّى لَهَا بِالْجَمَاعَةِ إذْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ وَلَا أَحَدَ مِنْ خُلَفَائِهِ غَيْرَ الْكُسُوفَيْنِ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي يَوْمِ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ ابْنِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا.
قَوْلُهُ وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْأَنْسَابِ إنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي الْعَاشِرِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ عَنْ الْوَاقِدِيِّ هُوَ كَمَا قَالَ٢.
قَوْلُهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ اُشْتُهِرَ أَنَّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي قَبِيلٍ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ كِسْفَةً بَدَتْ الْكَوَاكِبُ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا هِيَ٣ هُوَ كَمَا قَالَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَكَانَ قَتْلُهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قَبِيلٍ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ إحْدَى وَسِتِّينَ٤.
قَوْلُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ جَمَاعَةً ثُمَّ قَالَ إنْ صَحَّ قُلْتُ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ٥ وَالْمَعْرِفَةِ بِسَنَدِهِ إلَى الشَّافِعِيِّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ في ركعة وركعة في سجدتين فِي رَكْعَةٍ٦ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ لَقُلْت بِهِ وَهُمْ
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١/٧٥" كتاب الصلاة، باب: في الدعاء، حديث "٥٠٢" قال أخبرنا من لا أتهم أخبرنا العلاء بن راشد عن عكرمة عن ابن عباس … فذكره. وأخرجه في الأم أيضا "١/٤٢١" بنفس الإسناد. وأخرجه أبو يعلى "٤/٣٤١" حديث "٢٤٥٦" من طريق حسين بن قيس. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١٠/١٣٨- ١٣٩": رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك وقد وثقه حسين بن نمير، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٢ ينظر سنن البيهقي "٣/٣٣٧". ٣ ينظر سنن البيهقي "٣/٣٣٧". ٤ ينظر سنن البيهقي "٣/٣٣٧". ٥ ينظر سنن البيهقي "٣/٣٤٣". ٦ ينظر معرفة السنن والآثار للبيهقي "٣/٩١".
[ ٢ / ٢٢١ ]
يُثْبِتُونَهُ وَلَا يَأْخُذُونَ بِهِ١.
فَائِدَةٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ بِالْبَصْرَةِ فَأَطَالَ فَذَكَرَهُ إلَى أَنْ قَالَ فَصَارَتْ صَلَاتُهُ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا صَلَاةُ الآيات ورواه بن شَيْبَةَ مُخْتَصَرًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِهِمْ فِي زَلْزَلَةٍ كَانَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ رَكَعَ فِيهَا سِتًّا٢ وَرَوَى أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ الْمَدِينَةَ زُلْزِلَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "إنَّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَاعْتِبُوهُ" هَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ٣ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "إذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا" ٤.
_________________
(١) ١ ينظر السنن الكبرى للبيهقي "٣/٣٤٣"، "معرفة السنن والآثار" "٣/٩١". ٢ أخرجه البيهقي "٣/٣٤٣":كتاب صلاة الاستسقاء، باب: من صلى في الزلزلة بزيادة عدد الركوع والقيام قياسًا على صلاة الخسوف. وابن أبي شيبة "٢/٢٢٠" كتاب الصلاة، باب: في الصلاة في الزلزلة، حديث "٨٣٣٣". وحكاه البيهقي في معرفة السنن والآثار "٣/٩٠" كتاب صلاة الخسوف، باب الصلاة في الزلزلة. ٣ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "٢/٢٢١" كتاب الصلاة، باب: في الصلاة في الزلزلة، حديث "٨٣٣٤" قال حدثنا حفص عن ليث عن شهر وذكر الحديث. وعلة هذا الأثر هو ليث؛ وهو ابن أبي سليم اختلط جدًا ولم يتميز حديث فترك "التقريب "٥٧٢١". وشهر هو ابن حوشب فهو كثير الإرسال والأوهام "التقريب" "٢٨٤٦". ٤ أخرجه أبو داود "١/٣١١" كتاب الصلاة، باب: السجود عند الآيات، حديث "١١٩٧". والترمذي "٥/٧٠٨" كتاب المناقب: باب فضل أزواج النبي ﷺ، حديث "٣٨٩١". والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٤٩- بتحقيقنا" كتاب الاستسقاء، باب: السجود عند حدوث آية، حديث "١١٥١". والبيهقي في "الكبرى" "٣/٣٤٣" كتاب صلاة الخسوف، باب: من استحب الفزع إلى الصلاة فرادى عند الظلمة والزلزلة وغيرها من الآيات. وفي "معرفة السنن والآثار" "٣/٩٠" كتاب صلاة الخسوف، باب: الصلاة في الزلزلة، تعليقًا مختصرًا. وابن حبان في "المجروحين" "١/١١٤" في ترجمة إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني من أهل اليمن. وابن الجوزي في "العلل المتناهية" "١/٤٧٣" "٨١٢". كلهم من طريق الحلكم بن أبان عن عكرمة قال: سمعنا أصواتًا بالمدينة قال ابن عباس: يا عكرمة انظر ما هذا الصوت؟ فذهبت فوجدت صفية بنت حيي امرأة النبي ﷺ قد توفيت، فجئت ابن عباس فوجدته ساجدًا ولم تطلع الشمس، فقلت سبحان الله لم تطلع الشمس، قال: لا أم لك، أليس قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتم آية فاسجدوا"، فأي آية أعظم من أن يخرجن أمهات المؤمنين من بين أظهرنا ونحن أحياء. قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأعله ابن حبان بإبراهيم بن الحكم، وقال كان يخطئ ولا يعجبني الاحتجاج إذا انفرد، ونقل عن يحيى بن معين تضعيفه. وقال: وقد روى هذا الحديث عن الحكم بن أبان حفص بن عمر.=
[ ٢ / ٢٢٢ ]