…
١٥- كتاب الِاعْتِكَافِ ٢
٩٤١ - حَدِيثُ مَنْ اعْتَكَفَ فُوَاقَ نَاقَةٍ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ نَسَمَةَ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ مَنْ رَابَطَ بَدَلَ اعْتَكَفَ وَأَنَسٌ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ٣.
_________________
(١) ٢ اعلم أن الاعتكاف: هو مصدر اعتكف يعتكف، ومعناه لغة: الحبس واللُبْثُ والإقامة على الشيء خيرًا كان أو شرًا، أما إقامة على الخير فمنه قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾: أي مقيمون فيها وقوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ . وأما الإقامة على الشر، فمنه قوله تعالى: ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾: وقوله تعالى: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾، والاعتكاف والعكوف بمعنى واحدٍ قال في "القاموس المحيط" في باب الفاء فصل العين: عكفه يعكفه عكفًا حبسه، وعليه عكوفًا أقبل عليه مواظبًا. قال ابن الأثير: يقال لمن لازم المسجد: عاكف ومعتكف ذكره في "النهاية". وفي "المغني": هو لزوم الشيء، وحبس النفس عليه، برّا كان أو غيره. ويسمى أيضا جوارًا، وفيه حديث عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان": رواه البخاري ومسلم. انظر "الصحاح" "٤/١٤٠٦"، "لسان العرب" "٤/٣٠٥٨"، "ترتيب القاموس" "٣/٢٨٦"، "النهاية في غريب الحديث" "٣/٢٨٤". واصطلاحا: عرفه الحنفية: بأنه عبارة عن المقام في مكان مخصوص، وهو المسجد، بأوصاف مخصوصة من النية والصوم وغيرها. وعرفه الشافعية: بأنه اللُّبثُ في المسجد، من شخص مخصوص بنية. وعرفه المالكية: بأنه لزوم مسلم مميّز، مسجدًا مباحًا، بصوم، كافًا عن الجماع، ومقدماته،، يومًا وليلة فأكثر، للعبادة. وعرفه الحنابلة: بأنه لزوم المسجد لطاعة الله على صفة مخصوصة من مسلم عاقل، ولو مميز طاهر مما يوجب غسلا. انظر: "الاختيار" "١٧٣"، "مغني المحتاج" "١/٤٤٩"، وانظر: "الشرح الكبير" بهامش حاشية الدسوقي "١/٥٤١"، "كشاف الإقناع" "٢/٣٤٧"، "نهاية المحتاج" "٣/٢١٣"، "أسهل المدارك" "١/٤٣٣"، "كشاف القناع" "٢/٣٤٧". ٣ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "١/٢٢".
[ ٢ / ٤٧٢ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمِ وَلَمْ أَرَ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفًا إلَّا أَنَّ فِيهِ وِجَادَةً وَفِي الْمَتْنِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ١.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
٩٤٢ - حَدِيثُ "تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤ وَعَنْ أبي سعيد كما سيأتي.
٩٤٣ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ العشر الأوسط مِنْ رَمَضَانَ،
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الأوسط" "٨/١٦٠"، رقم "٧٣٢٢" من طريق الحين بن بشر قال: وجدت في كتاب أبي حدثنا عبد العزيز بن أبي داود عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين". قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز بن أبي داود إلا بشر بن سليم البجلي تفرد به ابنه. ٢ أخرجه البخاري "٤/٢٧٥"، كتاب الاعتكاف: باب اعتكاف النساء، حديث "٢٠٣٣"، ومسلم "٢/٨٣٨"، كتاب الاعتكاف: باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، حديث "٦/١١٧٢"،. ومالك "١/٣١٦"، كتاب الاعتكاف: باب قضاء الاعتكاف، حديث "٧"، وأبو داود "١/٧٤٧- ٧٤٨"، كتاب الصوم: باب الاعتكاف، حديث "٢٤٦٤"، والنسائي "٢/٤٤- ٤٥"، كتاب المساجد: باب ضرب الخباء في المساجد، والترمذي "٣/٤٢١- تحفة"، أبواب الصوم: باب ما جاء في الاعتكاف "٧٨٨"، وابن ماجه "١/٥٦٣"، كتاب الصيام: ما جاء فيمن يبتدئ الاعتكاف، وقضاء الاعتكاف، حديث "١٧٧١"، وأحمد "٦/٨٤، ٢٢٦"، والحميدي "١/٩٩- ١٠٠"، والبيهقي "٤/٣٢٢"، والبغوي في "شرح السنة" "٣/٥٥٠- بتحقيقنا" من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فاستأذنته عائشة فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن يستأذن لهما ففعلت فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناء فبنى لها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه، فأبصر الأبنية، فقال: ما هذا قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب، فقال رسول الله ﷺ: "أكبر أرض بهذا"؟ ما أنا بمعتكف، فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال. وقال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن النبي ﷺ مرسلا، رواه مالك وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن عمرة مرسلًا ورواه الأوزاعي وسفيان الثوري وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن عمرة، عن عائشة. ٣ أخرجه مسلم "٢/٨٢٤"، كتاب الصيام: باب فضل ليلة القدر، حديث "٢١٢/١١٦٦". ٤ أخرجه البخاري "٤/٢٧١"، كتاب الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، حديث "٢٠٢٥"، ومسلم "٢/٨٣٠"، كتاب الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، حديث "١/١١٧١".
[ ٢ / ٤٧٣ ]
فَاعْتَكَفَ عَامًا فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِي صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ قَالَ "مَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَطُرُقٌ١.
٩٤٤ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَكُونُ بِبَادِيَتِي وَإِنِّي أُصَلِّي بِهِمْ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَنْزِلْهَا إلَى الْمَسْجِدِ فَأُصَلِّي فِيهِ قَالَ "انْزِلْ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ" مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.
٩٤٥ - قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ فِيهَا مِنْ قَوْلِهِ "اللَّهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ" انْتَهَى فِيهِ حَدِيثٌ لِعَائِشَةَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ٣.
٩٤٦ - حَدِيثُ كَانَ يُدْنِي رَأْسَهُ لِتُرَجِّلَهُ عَائِشَةُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا٤.
قَوْلُهُ إنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيَّرَ ثَوْبَهُ لِلِاعْتِكَافِ كَأَنَّهُ أَخَذَهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ.
٩٤٧ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ "أَوْفِ بِنَذْرِك" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي رِوَايَةٍ:
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٢٧٢"، كتاب الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر، حديث "٢٠٢٧"، ومسلم "٢/٨٢٤"، كتاب الصيام: باب فضل ليلة القدر، حديث "٢١٣/١١٦٧". ٢ أخرجه مسلم "٢/٨٢٧"، كتاب الصيام: باب فضل ليلة القدر، حديث "٢١٨/١١٦٨"، وأبو داود "٢/٥٢"، كتاب الصلاة: باب في ليلة القدر، حديث "١٣٨٠". ٣ أخرجه الترمذي "٥/٤٩٩"، كتاب الدعوات، حديث "٣٥١٣"، والنسائي في "الكبرى" "٦/٢١٨"، كتاب عمل اليوم والليلة: باب ما يقول إذا وافق ليلة القدر، حديث "١٠٧٠٨"، وابن ماجه "٢/١٢٦٥"، كتاب الدعاء: باب الدعاء بالعفو والعافية، حديث "٣٨٥٠"، والحاكم "١/٥٣٠". ٤ أخرجه البخاري "٤/٢٧٣" كتاب الاعتكاف: باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، حديث "٢٠٢٩"، ومسم "١/٢٤٤"، كتاب الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وطهارة شؤرها، والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، حديث "٦/٢٩٧"، والترمذي "٣/٤٣٤- تحفة" أبواب الصوم: باب المعتكف يخرج لحاجته في المعتكف يعود المريض يشهد الجنائز، حديث "١٧٧٦"، وابن الجارود "٤٠٩" من طريق عروة وعمرة عن عائشة به، وأخرجه مالك "١/٣١٢" رقم "١"، ومسلم "٢٩٧"، وأبو داود "١/٧٤٨"، وأحمد "٦/١٠٤" من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به. وأخرجه النسائي "١/١٩٣"، وأحمد "٦/١٨١"، من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به. وأخرجه ابن ماجه "١/٥٦٥"، كتاب الصيام: باب ما جاء في المعتكف يغسل رأسه ويرجله، حديث "١٧٧٨"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. وأخرجه أيضًا الحميدي "١٨٤" من هذا الطريق. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة ا؟. ٥ أخرجه البخاري "٤/٢٨٤"، كتاب الاعتكاف: باب من لم ير عليه إذا اعتكف صومًا، حديث "٢٠٤٢"، ومسلم "٣/١٢٧٧"، كتاب الأيمان: باب نذر الكافر، وما يفعل فيه إذا أسلم، حديث "٢٧/١٦٥٦"، وأبو داود "٣/٦١٦، ٦١٧"، كتاب الأيمان والنذور: باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام، حديث "٣٣٢٥"، والترمذي "٤/١١٢، ١١٣"، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في وفاء =
[ ٢ / ٤٧٤ ]
نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الشِّرْكِ وَيَصُومَ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ذِكْرُ الصَّوْمِ فِيهِ غَرِيبٌ٢ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بن بشير وهو مُخْتَلَفٌ فِيهِ٣ وَضَعَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِهِ.
٩٤٨ - حَدِيثُ أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دخل مُعْتَكَفِهِ وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْهُ فَضَرَبَتْ لَهَا خِبَاءً وَأَنَّ زَيْنَبَ ضَرَبَتْ لَهَا خِبَاءً وَأَمَرَ غَيْرَهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ بِذَلِكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٤.
٩٤٩ - حَدِيثُ "لَا تشد الرجال إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا٥.
_________________
(١) = النذور، حديث "١٥٣٩"، والنسائي "٧/٢١، ٢٢"، كتاب النذور والأيمان: باب إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي، وابن ماجه "١/٢/١٩٨، ١٩٩"، كتاب الصيام: باب الاعتكاف، حديث "١، ٢"، والبيهقي "٤/٣١٨"، كتاب الصيام: باب من رأى الاعتكاف بغير صوم، من حديث ابن عمر قال: يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة، فقال له: "أوف بنذرك" وأخرجه أيضًا الدارمي "٢/١٨٣"، كتاب النذور والأيمان: باب الوفاء بالنذور، والحميدي "٢/٣٠٤" رقم "٦٩١"، وابن الجارود في "المنتقى" رقم "٩٤١"، وابن حبان "٤٣٦٤- ٤٣٦٥ـ الإحسان" كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ١ ينظر: "سنن الدارقطني" "٢/٢٠٠". ٢ ينظر: "سنن الدارقطني" "٤/٣١٨". ٣ تقدمت ترجمته. ولم أجد هذا الكلام في "الأحكام الوسطى" "٢/٢٥٠"، إنما قال: هذا إسناد حسن تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير عن عبيد الله بن عمر. ٤ تقدم تخريجه. ٥ هذا الحديث ورد عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وهم: أبو بصرة الغفاري وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري. وابن عمر وعبد الله بن عمر وعمر بن الخطاب وأبو الجعد الضمري وعلي بن أبي طالب والمقدام وأبو أمامة. حديث أبي بصرة الغفاري: أخرجه مالك "١/١٠٨- ١٠٩"، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، حديث "١٦"، وأحمد "٢/١٥١"،، والحميدي "٢/٤٢١" رقم "٩٤٤"، والطحاوي في "مشكل الآثار" "١/٢٤٢"، وابن حبان "١٠٢٤- موارد" من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن أبي بصرة مرفوعًا: "لا تعمل المطي إلا ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا وإلى مسجد إيلياء أو مسجد بيت المقدس". وصححه ابن حبان: أخرجه أبو داود الطيالسي "١/١٠٨- منحة"، كتاب الصلاة: باب المساجد، حديث "٣٤٣"، وأحمد "٦/٧" من طريق عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أن أبا بصرة لقي أبا هريرة وهو جاء فقال من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الطور صليت فيه قال: أما إني لو أدركتك لم تذهب إني =
[ ٢ / ٤٧٥ ]
حَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ ضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ يَأْتِي فِي الْحَجِّ:
_________________
(١) = سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى". حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري "٣/٦٣"، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، حديث "١١٨٩"، ومسلم "٢/١٠١٤" كتاب الحج: باب "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"، حديث "٥١١/١٣٩٧"، وأبو داود "١/٦٢٠" كتاب المناسك: باب في إتيان المدينة، حديث "٢٠٣٣"، والنسائي "٢/٣٧- ٣٨"، كتاب المساجد: باب ما تشد الرحال إليه من المساجد، وابن ماجه "١/٤٥٢"، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، حديث "١٤٠٩"، وأحمد "٢/٢٣٤، ٢٣٨"، والحميدي "٢/٤٢١" رقم "٩٤٣"، وعبد الرزاق "٥/ ١٣٢" رقم "٩١٥٧"، وابن الجارود "٥١٢"، وأبو يعلى "١٠/٢٨٣" رقم "٥٨٨٠"، وابن حبان "١٦١٠- الإحسان"، والبيهقي "٥/٢٤٤"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٩/٢٢٢" من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى". وأخرجه مسلم "٢/١٠١٤" كتاب الحج: باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، حديث "٥١٢/١٣٩٧"، من طريق هارون بن سعيد ثنا: ابن وهب ثني: عبد الحميد بن جعفر أن عمر بن أبي أنس حدثه أن سلمان الأغر حدثه أنه سمع أبا هريرة فذكره. وأخرجه أحمد "٢/٥٠١"، والدارمي "١/٣٣٠"، كتاب الصلاة: باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، والبغوي في "شرح السنة" "٢/١٠٤_ بتحقيقنا" من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرون عن أبي سلمة عن أبي هريرة به قال البغوي: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من طريق آخر عن أبي هريرة. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٢- ٢٤٣" من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه أنه قال: أتيت الطور فصليت فيه فلقيت جميل بن بصرة الغفاري فقال: من أين جئت؟ فأخبرته، فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه ما جئته، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تضرب المطايا إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى". حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه البخاري "٣/٨٤- ٨٥"، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب مسجد بيت المقدس، حديث "١١٩٧"، ومسلم "٢/٩٧٥- ٩٧٦"، كتاب الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، حديث "٤١٥/٧٢٧"، والترمذي "٢/١٤٨"، أبواب الصلاة: باب في أي المساجد أفضل، حديث "٣٢٦"، وابن ماجه "٤٥٢"، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، حديث "١٤١٠"، وأحمد "٣/٧، ٣٤، ٤٥، ٧٧"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "١١/١٩٥" من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وللحديث طرق أخرى عن أبي سعيد: الطريق الأول: أخرجه أحمد "٣/٥٣" من طريق مجالد ثني: أبو الوداك عن أبي سعيد به. ومجالد هو ابن سعيد وفيه ضعف=
[ ٢ / ٤٧٦ ]
حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُدْنِي رَأْسَهُ إلَى عَائِشَةَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
_________________
(١) = الطريق الثاني: أخرجه أحمد "٣/٧١"، من طريق عكرمة مولى زياد عن أبي سعيد به. الطريق الثالث: أخرجه أحمد "٣/٩٣" وأبو يعلى "٢/٤٨٩- ٤٩٠" رقم "١٣٢٦" من طريق ليث عن شهر بن حوشب قال: أقبلت أنا ورجال من عمرة فمررنا بأبي سعيد الخدري فدخلنا عليه فقال: أين تريدون قلت: نريد الطور، قال: ومال الطور؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة وبيت المقدس". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٦"، وقال: هو في "الصحيح" بنحوه وإنما أخرجته لغرابة لفظه رواه أحمد وشهر فيه كلام وحديث حسن. الطريق الرابع: أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" ص "٢٩٥" رقم "٩٥١" من طريق سفيان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيدي قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الرسول والمسجد الأقصى". وهذا سند ضعيف جدًا أبو هارون العبدي متروك قال الحافظ في "التقريب" "٢/٤٩"، متروك ومنهم من كذبه. حديث عبد الله بن عمر: أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٣/٢٥٦"، من طريق الفضل بن سهل عن علي بن يونس عن البلخي قال: ثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تشد المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى". ذكره العقيلي في "ترجمة" البلخي وقال: عن هشام بن الغاز ولا يتابع على حديثه والمتن معروف بغير هذا الإسناد. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٧"، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله ثقات. حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه ابن ماجه "١/٤٥٢"، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، حديث "١٤١٠" من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو بن العاص به. حديث عمر بن الخطاب: أخرجه البزار "٢/٣- كشف" رقم "١٠٢٧" من طريق حبان بن هلال عن هشام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر أن النبي ﷺ قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد بيت الأقصى" قال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه وهو خطأ أتى خطؤه من حبان لأن هذا إنما يرويه همام وغيره عن قتادة عن قزعة عن أبي سعيد. ذكره الهيثمي في "المجمع" "٤/٧" وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن البزار قال: أخطأ فيه حبان بن هلال. حديث أبي الجعد الضمري: أخرجه البزار "٢/٤- كشف" رقم "١٠٧٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٤" من طريق محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان عن أبي الجعد الضمري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي ومسجد والمسجد الأقصى"=
[ ٢ / ٤٧٧ ]
٩٥٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ إذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ فِي السُّنَنِ أَيْضًا وَلَفْظَةُ الْإِنْسَانِ لَيْسَتْ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.
٩٥١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يَسْأَلُ عَنْ الْمَرِيضِ إلَّا مَارًّا فِي اعْتِكَافِهِ وَلَا يَعْرُجُ عَلَيْهِ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣ وَغَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
_________________
(١) = قال البزار: لا نعلم روى أبو الجعد إلا هذا وآخر، والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" "٤/٧" وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار أيضا. حديث علي بن أبي طالب: أخرجه الطبراني في "الصغير" "١/١٧٣- ١٧٤"، ثنا سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي ثني أبي عن أبيه عن جده سلمة بن كهيل الحضرمي عن حجية بن عدي عن علي عن النبي ﷺ قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى" قال الطبراني: لم يروه عن سلمة إلا ابنه يحيى تفرد به ولده عنه. وذكره الهيثمي في "المجمع" "٤/٦" وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى الكهيلي وهو ضعيف ا؟. حديث المقدام وأبي أمامة: أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" "٩/٣٠٨" من طريق شريح بن عبيد عن المقدام بن معدي كرب وأبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام وإلى المسجد الأقصى وإلى مسجدي هذا ولا تسافر امرأة مسيرة يومين إلا مع زوجها أو ذي محرم". ١ أخرجه البخاري "٤/٢٧٣"، كتاب الاعتكاف: باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، حديث "٢٠٢٩"، ومسلم "١/٢٤٤"، كتاب الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وطهارة سؤرها، والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، حديث "٦/٢٩٧"، والترمذي "٣/٤٣٤- تحفة" أبواب الصوم: باب المعتكف يخرج لحاحته أم لا؟ حديث "٨٠١"، وابن ماجه "١/٥٦٥"، كتاب الصيام: باب في المعتكف يعود المريض ويشهد الحنائز، حديث "١٧٧٦"، وابن الجارود "٤٠٩" من طريق عروة وعمرة عن عائشة به. وأخرجه مالك "١/٣١٢" رقم "١"، ومسلم "٢٩٧"، وأبو داود "١/٧٤٨"، وأحمد "٦/١٠٤" من طريق الزهري عن عروة عن عمرة عن عائشة. وأخرجه النسائي "١/١٩٣"، وأحمد "٦/١٨١" من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به. وأخرجه أيضًا الحميدي "١٨٤" من هذا الطريق. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة ا؟. ٢ أخرجه أبو داود "٢/٣٣٣"، كتاب الصوم: باب المعتكف يعود المريض، حديث "٢٤٧٢". ٣ تقدم قريبا برقم "٩٥٠".
[ ٢ / ٤٧٨ ]