…
١٦- كتاب الْحَجِّ ١
قَوْلُهُ نَزَلَتْ فَرِيضَتُهُ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَأَخَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فَإِنَّهُ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ لِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ وَلَمْ يَحُجَّ وَفَتَحَ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَحَجَّ هُوَ سَنَةَ عَشْرٍ وَعَاشَ بَعْدَهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا ثُمَّ قُبِضَ.
هَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي ذَكَرَهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا بَيْنَ أَهْلِ السِّيَرِ إلَّا فَرْضَ الْحَجِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي قِصَّةِ ضَمَّامٍ ذِكْرُ الْحَجِّ وَقَدْ نَقَلَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لَهُ عَقِبَ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنُ نُوَيْفِعٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ ضَمَّامٍ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ أبي نمير رَوَاهُ عَنْ كُرَيْبٍ فَقَالَ فِيهِ بَعَثَتْ بَنُو سَعْدٍ ضَمَّامًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ رِوَايَةُ الْوَاقِدِيِّ فِي الْمَغَازِي.
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَعَاشَ بَعْدَهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا أَيْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ الْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ انْقَضَى فِي ثَالِثَ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَمَاتَ ﷺ فِي ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى ظاهره ويبنى عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَاتَ فِي الثَّانِي مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي جَعْفَرٍ
_________________
(١) ١ الحج: بفتح الحاء وكسرها، لغتان مشهورتان، وهو في اللغة: عبارة عن القصد. وحكي عن الخليل: أنه كثرة القصد إلى من تعظمه. قال الكندي: الحج: القصد، ثم خصّ، كالصلاة وغيرها. يقال: رجل محجوج؛ أي: مقصود؛ قال المخبل السعدي [الطويل]: وَأًشْهَدُ منْ عَوفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً يَحُجُّون سبَّ الزَّبْرَقَان المُزَعْفَرَا. أي يقصدونه. وقال ابن السِّكِّيت: أي مكثرون الاختلاف إليه، هذا هو الأصل، ثم غلب استعماله في القصد إلى "مكة" حرسها الله تعالى. انظر: "لسان العرب" "٢/٧٧٩"، "المغرب" "١٠٣"، "المصباح المنير" "١/١٢١". واصطلاحا: عرفه الحنفية بأنه: قصد موضع مخصوص، وهو البيت، بصفة مخصوصة، من وقت مخصوص بشرائط في وقت مخصو، بشرائط مخصوصة. عرفه الشافعية بأنه: قصد الكعبة للنسك. عرفه المالكية بأنه: هو وقوف بـ "عرفة" ليلة عاشر ذي الحجة، وطواف بالبيت سبعًا، وسعي بين الصفا والمروة كذلك، على وجه مخصوص بإحرام. عرفه الحنابلة بأنه: قصد مكة، للنسك في زمن مخصوص. ينظر: "الاختيار" "١٧٧"، "مغني المحتاج" "١/٤٦٠"، "نهاية المحتاج" "٣/٢٣٣"، "الشرح الكبير" "٢/٢٠٢"، "المبدع" "٣/٢٨٣"، "كشاف القناع" "٢/٣٧٥"، "أسهل المدارك" "١/٤٤١"، "الفواكه الدواني" "١/٤٠٦"، "مجمع الأنهر" "١/٢٥٩".
[ ٢ / ٤٧٩ ]
الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] إلَّا إحْدَى وَثَمَانِينَ لَيْلَةً.
وَأَمَّا فَرْضُ الْحَجِّ فَقَدْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ نَفْسُهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَنَّهُ فُرِضَ سَنَةَ سِتٍّ ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ فُرِضَ سَنَةَ سِتٍّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقِيلَ فُرِضَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَقِيلَ سَنَةَ تِسْعٍ حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَقِيلَ فُرِضَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ حَكَاهُ فِي النِّهَايَةِ وَقِيلَ فُرِضَ سَنَةَ عَشْرٍ وَقِيلَ غير ذل.
حَدِيثُ "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ.
٩٥٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ" فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "لَوْ قُلْتهَا لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا الْحَجُّ مَرَّةٌ فَمَنْ زاد فتطوع" ١ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا وَقَالَ فِي آخِرِهِ "فَهُوَ تَطَوُّعٌ" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالتِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢ وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا" فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَ ثَلَاثًا فَقَالَ "لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ" ٣ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ "وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا" وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "كُتِبَ عَلَيْكُمْ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/٢٥٥، ٢٩٠"، وأبو داود "٢/١٩٣"، كتاب المناسك: باب فرض الحج، حديث "١٧٢١"، والنسائي "٥/١١١"، كتاب مناسك الحج: باب وجوب الحج، حديث "٢٦٢٠"، وابن ماجه "٢/٩٦٣"، كتاب المناسك: باب فرض الحج: حديث "٢٨٨٦"، والدارمي "٢/٢٩"، كتاب المناسك: باب كيف وجوب الحج، وعبد بن حميد ص "٢٢٦، ٢٢٧"، رقم "٦٧٧"، والبيهقي "٤/٣٢٦"، كتاب الحج: باب وجوب الحج مرة واحدة، من حديث ابن عباس. ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "٢/٢٩٤"، والترمذي "٣/١٧٨"، كتاب الحج: باب ما جاء كم فرض الحج؟ حديث "٨١٤"، وابن ماجه "٢/٩٦٣"، كتاب المناسك: باب فرض الحج، حديث "٢٨٨٤"، من حديث علي. قال الترمذي: حديث علي حسن غريب. ٣ أخرجه مسلم "٥/١١١- النووي"، كتاب الحج: باب فرض الحج مرة في العمر، حديث "٤١٢/١٣٣٧"، والنسائي "٥/١١٠"، كتاب المناسك: باب وجوب الحج، حديث "٢٦١٩"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٢٦"، كتاب الحج: باب وجوب الحج مرة واحدة. من حديث أبي هريرة.
[ ٢ / ٤٨٠ ]
الْحَجُّ" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ "لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ" ١ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وروى الحاكم والترمذي له شاهدا من حديث علي وسنده منقطع٢.
٩٥٣ - حَدِيثُ "أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ" ٣ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مسند الأعمش والحاكم والبيهقي وَابْنُ حَزْمٍ وَصَحَّحَهُ وَالْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا.
قُلْت لَكِنْ هُوَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَالْخَطِيبِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ مُتَابَعَةً لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ وَيُؤَيِّدُ صِحَّةَ رَفْعِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْفَظُوا عَنِّي وَلَا تَقُولُوا٤ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ وَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ فَلِذَا نَهَاهُمْ عَنْ نِسْبَتِهِ إلَيْهِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِلَفْظِ لَوْ حَجَّ صَغِيرٌ حَجَّةً لَكَانَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى الْحَدِيثَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ٥ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلًا وَفِيهِ رَاوٍ مُبْهَمٌ.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٦٣"، كتاب المناسك: باب فرض الحج، حديث "٢٨٨٥"، من طريق محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك، فذكره. قال السيوطي في "الزوائد": هذا إسناده صحيح؛ لأن محمد بن أبي عبيدة بن معين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وثقه، وأبوه مثله. ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "٢/٢٩٤"، كتاب التفسير، والترمذي "٣/١٦٩"، كتاب الحج: باب ما جاء: كم فرض الحج؟ حديث "٨١٤". وأخرجه أحمد "١/١١٣"، وابن ماجه "٢/٩٦٣"، كتاب المناسك: باب فرض الحج، حديث "٢٨٨٤". قال الترمذي: حسن غريب. ٣ أخرجه ابن خزيمة "٤/٣٤٩"، كتاب الحج: باب الصبي يحج قبل البلوغ ثم يبلغ، حديث "٣٠٥٠"، وأخرجه الحاكم "١/٤٨١"، والبيهقي "٤/٣٢٥"، كتاب الحج: باب إثبات فرض الحج على من استطاع إليه سبيلًا، والخطيب "٨/٢٠٩"، كلهم من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس مرفوعا. ٤ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "٣/٣٥٥" رقم "١٤٨٧٥". ٥ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "١٤٤" برقم "١٣٤"، وابن أبي شيبة في "مصنفه" "٣/٣٥٤" برقم "١٤٨٧١" عن محمد بن كعب القرظي.
[ ٢ / ٤٨١ ]
٩٥٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ السَّبِيلِ فَقَالَ "زَادٌ وَرَاحِلَةٌ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ قَالَ "الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ" ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الصَّوَابُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا٢ يَعْنِي الَّذِي خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ إلَى الْحَسَنِ وَلَا أَرَى الْمَوْصُولَ إلَّا وَهْمًا وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا إلَّا أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ حَمَّادٍ هُوَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ٤ الْخُوزِيِّ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "٢/٢١٦"، كتاب الحج، حديث "٦، ٧"، والحاكم "١/٤٤٢"، من طريق علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا: ابن أبي شيبة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال: "الزاد والراحلة". ثم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس به وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وذكره البيهقي معلقًا من طريق سعيد بن أبي عروبة "٤/٣٣٠"، وقال: ولا أراه إلا وهمًا. ثم أخرجه البيهقي معلقًا من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن به مرسلًا. وقال: هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ رواه يونس بن عبيد عن الحسين. ٢ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "١٤٣، ١٤٤" رقم "١٣٣"، والدارقطني في "سننه" "٢/٢١٨"، كتاب الحج رقم "١٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٢٧"، كتاب الحج: باب بيان السبيل، من طريق يونس عن الحسن، مرسلا. ٣ أخرجه الترمذي "٣/١٧٧÷، كتاب الحج: باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة "٨١٣"، وابن ماجه "٢/٩٦٧"، كتاب المناسك: باب ما يوجب الحج "٢٨٩٦"، والشافعي في "المسند" "١/٢٨٤"، كتاب الحج: باب فيما جاء في فرض الحج وشرطه "٧٤٤"، والطبري في "تفسيره" "٣/٣٦٤"، والدارقطني "٢/٢١٧"، كتاب الحج، حديث "٩، ١٠"، وابن عدي في "الكامل" "١/٢٢٦"، والبيهقي "٤/٣٣٠"، وفي "شعب الإيمان" "٣/٤٢٨"، رقم "٣٩٧٤"، من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وقال البيهقي: ضعفه أهل العلم بالحديث. قال الزيلعي في "نصب الراية" "٣/٨"، وإبراهيم بن يزيد قال في "الإمام" قال فيه أحمد والنسائي وعلي بن الجنيد: متروك. وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشيء. وقال الدارقطني: منكر الحديث. ٤ قال في "التقريب" "١/٤٦" رقم "٣٠٣": إبراهيم بن يزيد الخوزي متروك الحديث. وقد توبع إبراهيم على هذا الحديث تابعه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي. أخرجه الدارقطني "٢/٢١٧"، كتاب الحج، رقم "٩" من طريقه عن محمد بن عباد عن ابن عمر به=
[ ٢ / ٤٨٢ ]
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢ وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ
_________________
(١) = قال البيهقي "٤/٣٣٠": وقد تابعه - أي إبراهيم الخوزي- محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي إلا أنه أضعف من إبراهيم بن يزيد. وللحديث طريق آخر عن ابن عمر. قال ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٢٩٧" رقم "٨٩١": سألت علي بن الحسن بن الجنيد عن حديث رواه سعيد بن سلام العطار عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: "الزاد والراحلة". قال: هذا حديث باطل ا؟. وعلته سعيد بن سلام العطار. قال أحمد: كذاب وكذبه ابن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا. ينظر "المغني" "١/٢٦٠"، و"اللسان" "٣/٣١- ٣٢"، فيظهر مما سبق أن طرق الحديث عن ابن عمر كلها ضعيفة والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" "٢/٩٩"، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. ١ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٦٢"، كتاب المناسك: باب ما يوجب الحج، حديث "٢٨٩٧"، والدارقطني "٢/٢١٨"، كتاب الحج، حديث "١٦"، من طريق ابن جرير عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "الزاد والراحلة" يعني قوله من استطاع إليه سبيلا. قال الزيلعي في "نصب الراية": "٣/٩"، قال في "الإمام": وهشام بن سليمان بن عكرمة قال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله الصدق ما أرى به بأسًا ا؟. قلت: وابن عطاء هو عمر بن عطاء بن وراز روى له أبو داود وابن ماجه. وقال الحافظ في "التقريب" "٢/٦١": ضعيف. وله طريق آخر عن ابن عباس: أخرجه الدارقطني "٢/٢١٨"، كتاب الحج، رقم "١٤"، من طريق حصين بن مخارق عن محمد بن خالد عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به. قال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغني" "٢/٢١٨"، حصين بن مخارق، قال الدارقطني: يضع الحديث ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به. وله أيضا طريق ثالث: أخرجه الدارقطني "٢/٢١٨" من طريق داود بن الزبرقان عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس به. قال الزيلعي في "نصب الراية" "٣/٩": وأخرجه الدارقطني في "سننه" عن داود بن الزبرقان عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس، وأخرجه أيضًا عن حصين بن المخارق عن محمد بن خالد عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس … وداود وحصين كلاهما ضعيف. ٢ أخرجه الدارقطني "٢/٢١٥"، كتاب الحج، حديث "١"، من طريق عبد الملك بن زياد النصيبي ثنا: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبي الزبير أو عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال رجل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال "الزاد والراحلة". وذكره الغساني في "تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني" ص "٢٥٦" وقال: محمد بن عبد الله بن عبيد ضعيف. وبه ضعفه الزيلعي في "نصب الراية" "٣/١٠" فقال: ومحمد بن عبد الله بن عبيد أجمعوا على ضعفه وتركه. ٣ أخرجه الدارقطني في "سننه" "٢/٢١٨"، كتاب الحج، حديث "١٧". =
[ ٢ / ٤٨٣ ]
مَسْعُودٍ١ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٣،
_________________
(١) = قال ورواه حسين بن عبد الله بن ضمير عن أبيه عن جده عن علي، فذكره. قال العلامة أبو الطيب "التعليق المغني": حسين بن عبد الله بن ضمرة كذبه مالك، وقال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب، وقال أحمد: لا يساوي شيئًا. وقال ابن معين ليس بثقة ولا مأمون. وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بشيء. ثم قال: الحاصل أن الروايات التي جاءت في هذا الباب كلها ضعيفة كما صرح بذلك الزيلعي وابن حجر، وأحسن ما يستدل به حديث ابن عباس في البخاري ا؟. ١ حديث ابن مسعود: أخرجه الدارقطني "٢/٢١٦" من طريق بهلول بن عبيد عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: "الزاد والراحلة". قال الغساني: بهلول متروك. وقال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغني" "٢/٢١٦" بهلول بن عبيد قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذهب وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يسرق الحديث ا؟. وذكره برهان الدين الحلبي في كتابه "الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث" ص "١١٥"، وقال: ذكره شيخنا الحافظ العراقي في شرح الألفية له في المقلوب فيما قرأته عليه أنه من الوضاعين. وذكره أيضًا ابن عراق في "تنزيه الشريعة"، "١/٤٣" في ذكر أسماء الوضاعين والكذابين فقال بهلول بن عبيد الكندي الكوفي قال الحاكم وأبو سعيد البقال: روى موضوعات. ٢ حديث عائشة: أخرجه العقيلي "٣/٣٣٢"، والدارقطني "٢/٢١٧"، والبيهقي "٤/٣٣٠" من طريق عتاب بن أعين عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسين عن أمه عن عائشة في قول الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال سأل رجل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "السبيل الزاد والراحلة". قال العقيلي: عتاب في حديثه وهم. ثم أخرجه من طريق سفيان عن إبراهيم الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر به. وقال: هذا أولى على ضعفه أيضا. وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٣/٤٧٨": وروي عن الثوري عن يونس عن الحسن عن أمه عن عائشة موصولًا وليس بمحفوظ. ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٢١٥" من طريق عبد الله بن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "السبيل إلى البيت الزاد والراحلة" قال الحافظ الغساني في "تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني" ص "٢٥٦" ابن لهيعة ضعيف ا؟. وقد تابعه محمد بن عبيد الله العرزمي. أخرجه الدارقطني "٢/٢١٥" من طريقه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغني" "٢/٢١٦" محمد بن عبيد الله هو محمد بن عبيد الله بن ميسرة العزرمي الكوفي قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه وقال ابن معين: لا يكتب حديثه وقال الفلاس: متروك وقال الزيلعي في "نصب الراية" "٣/١٠"، قال الشيخ في "الإمام" وقد خرج الدارقطني هذا الحديث عن جابر وأنس وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن مسعود وعائشة وليس فيها إسناد يحتج به.
[ ٢ / ٤٨٤ ]
وَطُرُقُهَا كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ:١ إنَّ طُرُقَهُ كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ الْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ مُسْنَدًا وَالصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةُ.
٩٥٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَا يَرْكَبَنَّ أَحَدٌ الْبَحْرَ إلَّا غَازِيًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا" ٢ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا بِزِيَادَةٍ "فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا" قَالَ أبو داود رواته مَجْهُولُونَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٣ ضَعَّفُوا إسْنَادَهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِصَحِيحٍ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ٤ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
تَنْبِيهٌ: هَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فِي سُؤَالِ الصَّيَّادِينَ إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَّجِرُونَ فِي الْبَحْرِ٥.
٩٥٦ - حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ "يَا عَدِيُّ إنْ طَالَتْ بِك الْحَيَاةُ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إلَّا اللَّهَ" قَالَ عَدِيٌّ فَرَأَيْت ذَلِكَ٦ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِهَذَا السِّيَاقِ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ٧ بْنِ سُمْرَةَ.
_________________
(١) ١ ينظر: "الأحكام الوسطى" لعبد الحق "٢/٢٥٨". ٢ أخرجه أبو داود في "سننه" "٣/٦"، كتاب الجهاد باب في ركوب البحر في الغزو، حديث "٢٤٨٩"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٣٤"، كتاب الحج: باب ركوب البحر لحج أو عمرة أو غزو. من حديث عبد الله بن عمرو. ٣ ينظر: "معالم السنة" للخطابي "٢/٢٣٧، ٢٣٨". ٤ تقدمت ترجمته. ٥ أخرجه الطبراني في "الأوسط" "٤/١٩٥" برقم "٣٣٤١"، وفي "الصغير" "٨/١١٣"، وذكره البيهقي في "الزوائد" "٤/٦٧"، وعزاه الطبراني في "الصغير". قال: وأعاده بسنده في "الأوسط" إلا أنه قال: يبخرون في الحرم، رواه بلبل بن إسحاق بن بلبل عن أبيه ولم أجد من ترجمها وبقية رجاله رجال الصحيح. ٦ أخرجه البخاري "٦/٧٠٦، ٧٠٧ - الفتح"، كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، حديث "٣٥٩٥"، وأحمد "٤/٢٥٦"، والطبراني في "الكبير" "١٧/٩٤، ٩٥" رقم "٢٢٤، ٢٢٥" وابن حبان في "صحيحه" "٦/٣٧٤، ٣٧٥"، حديث "٧٣٧٤- الإحسان"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٢٥"، كتاب الحج: باب المرأة يلزمها الحج بوجود السبيل إليه، من طريق أبي مجاهد الطائي عن محل بن خليفة عن عدي بن حاتم، فذكره. ٧ أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" برقم "٢٤٢٩".
[ ٢ / ٤٨٥ ]
تَنْبِيهٌ: هَذَا الْحَدِيثُ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ وَوَجَّهَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّهُ ﷺ لَا يُبَشَّرُ إلَّا بِمَا هُوَ حَسَنٌ عِنْدَ اللَّهِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْخَبَرَ الْمَحْضَ لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازٍ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ صَحَّ نَهْيُهُ ﷺ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ١ وَصَحَّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي كُنْت مَكَانَهُ" ٢ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّمَنِّي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بَلْ فِيهِ الْإِخْبَارُ بِوُقُوعِ ذَلِكَ.
٩٥٧ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٣ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ قُلْت وَلَهُ طُرُقٌ أَحَدُهَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ "مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ"٤ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ وَلَفْظُ أَحْمَدَ "مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ" الْحَدِيثُ وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ وَشَرِيكٌ سيء الْحِفْظِ وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١٠/١٣٢"، كتاب المرض: باب تمني المريض الموت، حديث "٥٦٧١"، ومسلم "٤/٢٠٦٤"، كتاب الدعاء: باب كراهية الموت لضر نزله به، حديث "١٠/٢٦٨٠"، وأبو داود "٢/٢٠٥"، كتاب الجنائز: باب في كراهية تمني الموت، رقم: "٣١٠٨، ٣١٠٩"، والنسائي "٤/٤٥٣"، كتاب الجنائز: باب تمني الموت، والترمذي "٣/٢٩٣"، كتاب الجنائز: باب ما جاء النهي عن التمني للموت، حديث "٩٧١"، وابن ماجه "٢/١٤٢٥"، كتاب الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، حديث "٤٢٦٥"، وأحمد "٣/١٠١"، وابن حبان "٩٦٨"، والبيهقي "٣/٣٧٧". ٢ أخرجه البخاري "١٣/٩٢" في الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، "٧١١٥"، ومسلم "٤/٢٢٣١" في الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل "٥٣- ١٥٧" ومالك "١/٢٤١"، في الجنائز باب جامع الجنائز "٥٣"، وأحمد "٢/٢٣٦، ٥٣٠" عن الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا. وأخرجه مسلم "٥٤- ١٥٧"، وأخرجه "٢/١٣٤٠"، في الفتن باب شدة الزمان "٤٠٣٧" من طريق محمد بن فضيل عن أبي إسماعيل الأسلمي عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا: "والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل عن القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر وليس به الدين إلا البلاء". ٣ ينظر: "الموضوعات" لابن الجوزي "٢/٢١٠"، كتاب الحج: باب إثم من استطاع الحج، ولم يحج. وقال: هذا حديث لا يصح. ٤ أخرجه الدارمي في "سننه" "٢/٢٨"، كتاب المناسك: باب من مات ولم يحج، وأبو يعلى كما في "اللآلىء المصنوعة" "٢/١١٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٣٤"، كتاب الحج: باب إمكان الحج، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٤/٤١١"، كتاب الوصايا: باب العتق في المرض، وعزاه للدارمي، والمنذري في "الترغيب والترهيب" "٢/١٦٩" رقم "١٧٦٠"، وعزاه البيهقي، وذكره البيهقي، وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" "٢/٢١٠"، والسيوطي في "اللآلىء المصنوعة" "٢/١١٨"، وعزاه لابي يعلى، من حديث أبي أمامة.
[ ٢ / ٤٨٦ ]
"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ" ١ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا٢ وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ الثَّانِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ٣ رواه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ فَقَالَ مَنْ هِلَالٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ فليمت أي الميتين شَاءَ إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا٤ رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ
_________________
(١) ١ أخرجه الإمام أحمد في كتاب الإيمان كما في "نصب الراية" للزيلعي "٤/٤١٢". وقال الزيلعي: هكذا رواه أحمد من حديث الثوري وابن علية عن ليث مرسلًا وهو الصحيح. ٢ أرسله ابن أبي شيبة كما في "نصب الراية" "٤/٤١١". ٣ أخرجه الترمذي في "الجامع الصحيح" "٣/١٦٧"، كتاب الحج: باب ما جاء في التغليظ في ترك الحج، حديث "٨١٢"، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٤/٤١٠"، كتاب الوصايا، وعزاه للترمذي، قال: ورواه البزار في "مسنده" بلفظ: "فلا يضره يهوديًا مات أو نصرانيًا"، وقال: هذا حديث لا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا الإسناد وهلال هذا بصري، حدث عنه غير واحد من البصريين: عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما، ولا نعلمه يروي عن علي إلا من هذا الوجه ا؟. قال الزيلعي: وهذا يدفع قول الترمذي وفي هلال: إنه مجهول إلا أنه يريد جهالة الحال، والله أعلم. قال: ورواه العقيلي وابن عدي في "كتابيهما". والحديث عن علي: ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" "٢/٢٠٩"، والمنذري في "الترغيب والترهيب" "٢/١٦٨، ١٦٩"، رقم "١٧٥٩"، والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" "٢/١١٧، ١١٨" رقم "١٧٥٩"، وعزاه للترمذي. وقال في "اللآلئ": وقال القاضي عز الدين بن جماعة في "مناسكه" ولا التفات إلى قول ابن الجوزي أن حديث علي موضوع، وكيف يصفه بالوضع وقد أخرجه الترمذي في "جامعه"، وقال: إن كل حديث معمول به إلا حديثين؟ وهذا ليس أحدهما: قال: والحديث مؤول إما على من يستحل تركه أو لا يعتقد وجوبه. وقال الزركشي في "تخريج أحاديث الرافعي": أخطأ ابن الجوزي بذكر هذا الحديث في "الموضوعات" إذ يلزم من الجهل بحال الرواي أن يكون حديثه موضوعًا، وقال البيهقي: المراد به والله أعلم: من كان لا يرى في تركه إثمًا ولا فعله برًا ا؟. من "اللآلئ". ٤ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٤/٣١٢"، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٤/١٢ط"، وعزاه لابن عدي قال ابن الجوزي في "موضوعاته" "٢/٢١٠" فيه أبو المهزم، واسمه يزيد بن سفيان، قال يحيى: ليس حديث بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وفيه عبد الرحمن القطامي: قال عمرو علي الفلاس: كان كذابًا وقال ابن حبان: يجب تنكب رواياته.
[ ٢ / ٤٨٧ ]
الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ لَفْظُ سَعِيدِ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ١ قُلْت وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ٢ التَّرْكَ وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٩٥٨ - حديث ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ شُبْرُمَةُ" قَالَ أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي قَالَ: "أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك" قَالَ لَا قَالَ: "حُجَّ عَنْ نَفْسِك ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ" ٣ وَفِي رِوَايَةٍ هَذِهِ عَنْك ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ أَبُو دَاوُد،
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٣٤"، كتاب الحج: باب إمكان الحج، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٤/٤١١، ٤١٢"، كتاب الوصايا، وعزاه للبيهقي. وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" "٢/١١٩"، قال: قال أبو نعيم في "الحلية": حدثنا محمد بن محمد حدثنا محمد بن أحمد حدثنا: عبد الرحمن بن أسلم، حدثنا: قبيصة عن سفيان عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنيم عن عمر بن الخطاب قال: "من أطاق الحج ولم يحج حتى مات فأقسموا عليه أنه مات يهوديًا أو نصريًا" ا؟. من "اللآلئ". ٢ أخرجه أبو داود "٢/٤٠٣"، كتاب المناسك "الحج": باب الرجل يحج مع غيره، حديث "١٨١١"، وابن ماجه "٢/٩٦٩"، كتاب المناسك: باب الحج عن الميت، حديث "٢٩٠٣"، وابن الجاورد ص "١٧٨"، باب المناسك، حديث "٤٩٩"، والطحاوي في "مشكل الآثار" "٣/٢٢٣"، والدارقطني "٢/٢٦٧"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "١٤٢"، والبيهقي "٤/٣٣٦"، كتاب الحج: باب من ليس له أن يحج عن غيره. وأبو يعلى "٤/٣٢٩"، رقم "٢٤٤٠"، وابن خزيمة "٤/٢٤٥" رقم "٣٠٣٩"، وابن حبان "٩٦٢- موارد"، والطبراني في "الكبير" "٢/٤٢- ٤٣" من طريق عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. صحيحه ابن خزيمة وابن حبان. وقال البيهقي: إسناده صحيح وليس في هذا الباب أصح منه قال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "١/٣٤٥"، إسناده على شرط مسلم وقد أعله الطحاوي بالوقف والدارقطني بالإرسال وابن المغلس والظاهري بالتدليس وابن الجوزي بالضعف وغيرهم بالاضطراب والانقطاع وقد زال ذلك كله بما أوضحناه في الأصل. ٣ في الأصل: يستحل.
[ ٢ / ٤٨٨ ]
وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ عَبْدَةُ وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ١ وابن الْقَطَّانِ رَفْعَهُ.
وَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَفْعُهُ خَطَأٌ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إنَّهُ أَصَحُّ قُلْت وَهُوَ كَمَا قَالَ لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ٢ وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سعيد بإسقاط عذرة وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عُزْرَةُ لَا شَيْءَ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قال ذلك في عذرة بْنِ قَيْسٍ وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ [الشَّافِعِيُّ] ٣ نَا سُفْيَانُ٤ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ٥ الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْت واستبعد صاحب الإمام تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ على مساقة وَاحِدَةٍ.
تَنْبِيهٌ: زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبَّى عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا إنَّهُ شُبْرُمَةُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ٦.
_________________
(١) ١ ينظر: "الأحكام الوسطى" لعبد الحق "٢/٣٢٧". ٢ أخرجه الدارقطني في "سننه" "٢/٢٦٩، ٢٧٠"، كتاب الحج، حديث "١٥٥"، وذكره البيهقي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٨٦"، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، عن جابر، قال: وفيه ثمامة بن عبيدة، وهو ضعيف. ٣ سقط في ط. ٤ في الأصل: حدثنا. ٥ ينظر: "مسند الشافعي" "١/٣٩٨"، رقم "١٠٠٠". ٦ ينظر: "سنن الدارقطني" "٢/٢٦٩"، رقم "١٤٨".
[ ٢ / ٤٨٩ ]
٩٥٩ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَتَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ فَقَالَ "حُجِّي عَنْ أُمِّك" ١ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ.
٩٦٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ "نَعَمْ" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ يَثْبُتَ بَدَلَ يَسْتَمْسِكَ وفي رواية للبخاري يَسْتَوِيَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ يَسْتَمْسِكَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ غَدَاةَ جَمَعَ وَمِنْ الرُّوَاةِ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي أَدْرَكَ الْحَجَّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إلَّا مُعْتَرِضًا فَصَمَتَ سَاعَةَ وَقَالَ "حُجَّ عَنْ أَبِيك" ٣ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضَيْته رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ "أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ أَكُنْت قَاضِيَهُ" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ" ٤.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١١/٥٨٤"، كتاب الأيمان والنذور: باب من مات وعليه نذر، حديث "٦٦٩٩"، وأحمد "١/٣٤٥"، وابن الجارود ص "١٧٨"، باب المناسك، حديث "٥٠١"، والدارقطني "٢/٢٦٠"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "١١١"، والبيهقي "٤/٣٣٥"، كتاب الحج: باب الحج عن الميت، وابن خزيمة "٤/٣٤٦"، والطبراني في "الكبير" "١٢٣٣٢"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٧، ١٨- بتحقيقنا" من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به. ٢ أخرجه البخاري "٣/٣٧٨"، كتاب الحج: باب وجوب الحج وفضله، حديث "١٥١٣"، ومسلم "٢/٩٧٣"، كتاب الحج: باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما، حديث "٤٠٧/١٣٣٤"، وأبو داود "٢/٤٠٠، ٤٠١، ٤٠٢"، كتاب المناسك "الحج": باب الرجل يحج مع غيره، حديث "١٨٠٩"، الترمذي "٣/٢٦٧"، كتاب الحج: باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، حديث "٩٢٨"، والنسائي "٥/١١٧"، كتاب الحج: باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل، وابن ماجه "٢/٩٧٠"، كتاب المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، حديث "٢٩٠٧"، ومالك "١/٣٥٩"، كتاب الحج: باب الحج عمن يحج عنه، حديث "٩٧"، والدارمي "٢/٤٠"، كتاب الحج باب في الحج عن الميت، وابن الجارود "٤٩٧" وأحمد "١/٢١٢، ٢١٩، ٢٥١، ٣٢٩"، والطيالسي "٢٦٦٣"، والحميدي "١/٢٣٥" رقم "٥٠٧"، والبيهقي "٤/٣٢٨"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٥- بتحقيقنا"، من حديث ابن عباس. ٣ أخرجه بهذا اللفظ ومن هذا الطريق ابن ماجه "٢/٩٧٠"، كتاب المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، حديث "٢٩٠٨"، من طريق محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال في "الزوائد": في إسناده محمد بن كريب. قال أحمد: منكر الحديث يجيء بعجائب عن حصين بن عوف. وقال البخاري منكر الحديث فيه نظر، وضعفه غير واحد. ٤ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٣/٤٧٤"، كتاب المناسك: باب كيف الاستطاعة، رقم "٢٦٥٩"، قال: أخبرنا أبو زكريا وأبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك أو غيره عن أيوب عن ابن سيرين عن عباس وأخرجه النسائي "٥/١١٨"، كتاب المناسك: باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، حديث "٢٦٣٩".
[ ٢ / ٤٩٠ ]
تَنْبِيهٌ: فِي رِوَايَةِ الدُّولَابِيِّ أَنَّ أَبَا الْغَوْثِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَ فَذَكَرَهُ وَأَصْلُهُ فِي ابْنِ مَاجَهْ١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ٢ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
قَوْلُهُ قَالَ فِي الْوَسِيطِ بِالْجَوَازِ يَعْنِي فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ وَاحْتَجَّ لَهُ بِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّ فَرِيضَةَ الْحَجِّ عَلَى الْعِبَادِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ هَذَا الِاحْتِجَاجُ بِقَوِيٍّ لِأَنَّ الْحَدِيثَ هُوَ حَدِيثُ الْخَثْعَمِيَّةَ وَاللَّفْظُ الْمَشْهُورُ فِي حَدِيثِهَا هُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ قُلْت رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ شَابَّةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ لَا يَسْتَطِيعُ أداءها فيجزي عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ قَالَ "نَعَمْ" ٣ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ سَوْدَةَ قال جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ٤ وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ وَمَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ اسْمُهُ يُوسُفُ قَدْ أَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَمَاتَتْ قَبْلَ أَنَّ تَحُجَّ الْحَدِيثُ وَفِيهِ "فَاقْضُوا اللَّهَ بِالْقَضَاءِ فَهُوَ أَحَقُّ" الْبُخَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعُمْرَةِ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجه في "السنن" "٢/٩٦٩"، كتاب المناسك: باب الحج عن الميت، حديث "٢٩٠٥"، من طريق هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي الغوث بن حصين "رجل من الفُرْع" أنه استفتى … فذكره. قال في "الزوائد": في إسناده عثمان بن عطاء الخراساني، وضعفه ابن معين: وقيل: منكر الحديث متروك. وقال الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. ٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١/٢٥٨"، برقم "٧٤٨" والدارقطني في "سننه" "٢/٢٦٠"، كتاب الحج، حديث "١١٣"، وذكره الهيثمي "٣/٢٨٥" وعزاه للبزار والطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، قال: وإسناده حسن. ٣ أشار إليه الترمذي "٣/٢٥٨" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٢٩"، كتاب الحج، باب المضنو في بدنه لا يثبت على مركب. ٤ أشار إليه الترمذي "٣/٢٥٨"، وأخرجه أحمد "٦/٤٢٩"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٢٩"، كتاب الحج: باب المضنو في بدنه لا يثبت على مركب، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٨٥"، وعزاه لأحمد والطبراني في "الكبير"، قال: ورجاله ثقات، من حديث سودة.
[ ٢ / ٤٩١ ]
٩٦١ - حَدِيثُ "الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِزِيَادَةِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْت وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ هُوَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى زَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ٢ وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ عَطَاءٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ فَفِيهِ وَأَنْ تَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ٣ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمْ وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ وَفِيهِ اُحْجُجْ عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرْ٤ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ "عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ" ٥ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "٢/٢٨٤"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٢١٧"، والحاكم "١/٤٧١"، كتاب المناسك من حديث إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن سيرين، عن زيد بن ثابت به، وقال الحاكم: الصحيح أنه عن زيد بن ثابت من قوله، ثم أخرجه من رواية هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، إن زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج، فقال: "صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت"، وهكذا رواه عنه البيهقي "٤/٣٥١"، كتاب الحج: باب من قال بوجوب العمرة الخ، ثم قال: وقد رواه إسماعيل بن مسلم، عن ابن سيرين مرفوعًا، والصحيح موقوف. ٢ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٤/١٥٠"، والبيهقي "٤/٣٥٠"، كتاب الحج: باب من قال بوجوب العمرة، من حديث جابر. ٣ أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في "صحيحه" "١/٤"، حديث "١"، وابن حبان في "صحيحه" "١/٣٩٧- ٣٩٩- الإحسان"، حديث "١٧٣"، والبيهقي "٢/٢٨٢"، كتاب الحج: باب المواقيت، من حديث عمر. ٤ أخرجه أبو داود "٢/١٦٢"، كتاب المناسك: باب الرجل يحج عن غيره، حديث "١٨١٠"، والترمذي "٣/٢٦٠، ٢٦١"، كتاب الحج: باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، حديث "٩٣٠"، والنسائي "٣/١١٧"، كتاب المناسك: باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع، حديث "٢٦٣٧"، وابن ماجه "٢/٩٧٠"، كتاب المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، حديث "٢٩٠٦"، وأخرجه أحمد "٤/١٠، ١١"، وابن خزيمة "٤/٣٤٥، ٣٤٦"، حديث "٣٠٤٠"، من حديث ابن رزين، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٥ أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه "٢/٩٦٨"، كتاب المناسك: باب الحج جهاد النساء، حديث "٢٩٠١"، وبنحوه أخرجه البخاري "٤/١٥٧"، كتاب الحج: باب فضل الحج المبرور، حديث "١٥٢٠"، والنسائي "٥/١١٤"، كتاب المناسك: باب فضل الحج، حديث "٢٦٢٧"، وأخرجه أحمد "٦/٧١"، وابن خزيمة "٤/٣٥٩"، حديث "٣٠٧٤"، من حديث عائشة قالت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: "عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة" هذا لفظ ابن خزيمة. وفي البخاري والنسائي: قالت يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: "لا، لكن أفضل الجهاد، حج مبرور".
[ ٢ / ٤٩٢ ]
٩٦٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ١ قَالَ لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَوْلَى٢.
أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ وَالْحَجَّاجُ٣ ضَعِيفٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَحْفُوظُ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفٌ كَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَرْفُوعًا يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكِلَاهُمَا ضعيف ونقل جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الْأَحْكَامِ الْمُجَرَّدَةِ من الْأَسَانِيدِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ صَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ نبه صاحب الإمام عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ حَسَنٌ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إلَّا في رواية الكروخي فَقَطْ فَإِنَّ فِيهَا حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي تَصْحِيحِهِ نَظَرٌ كَثِيرٌ مِنْ أَجْلِ الْحَجَّاجِ فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ وَقَالَ النَّوَوِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُغْتَرَّ بِكَلَامٍ التِّرْمِذِيِّ فِي تَصْحِيحِهِ فَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَقَدْ نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي الْعُمْرَةِ شَيْءٌ ثَابِتٌ أَنَّهَا تَطَوُّعٌ وَأَفْرَطَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ إنَّهُ مَكْذُوبٌ بَاطِلٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ كَالْحَجِّ قَالَ:
_________________
(١) ١ تنظر مسألة وجوب العمرة في "الأم" للشافعي "٢/١٨٧"، "شرح المهذب" "٧/١١"، "حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" "٣/٢٣٠"، "فتح الوهاب" للشيخ زكريا "١/١٣٤"، "الحاوي" للماوردي "٤/٣٣"، "روضة الطالبين" "٢/٢٩٢"، "بدائع الصنائع" "٢/٢٢٦، ٢٢٧"، "المبسوط" "٣/٦٢"، "الهداية" "٤/٥٨"، "الهداية" "١/١٨٣" "تحفة الفقهاء" "١/٥٩٥، ٥٩٦"، "الاختيار" "١/١٥٧"، "الحجة على أهل المدينة" "٢/١١٤"، "الكافي" لابن عبد البر ص "١٧١، ١٧٢" "الخرشي على مختصر سيدي خليل" "٢/٢٨١" "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" "٢/٢"، "المغني" لابن قدامة "٥/١٣"، "كشاف القناع" "٢/٣٧٦، ٣٧٧"، "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" "٣/٣٨٧"، "هداية السالك" "٢٥١- ١٢٥٣"، "بداية المجتهد" لابن رشد "١/٢٥٦- ٢٥٧"، "نيل الأوطار" "٤/٣١٣"، "سبل السلام" "٢/٢٥٣". ٢ أخرجه الترمذي "٣/٢٧٠"، كتاب الحج: باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا؟ حديث "٩٣١"، وأحمد "٣/٣١٦"، والطبراني في "الصغير" "٢/٨٩"، والدارقطني "٢/٢٨٥- ٢٨٦"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٢٢٣، ٢٢٤، ٢٢٥"، والبيهقي "٤/٣٤٩"، كتاب الحج: باب من قال العمرة تطوع. من طريق الحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال البيهقي: هكذا رواه الحجاج بن أرطأة مرفوعًا وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فذكره بسنده عن ابن جريج والحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر أنه سئل عن العمرة أواجبة فريضة كفريضة الحج: قال: لا وأن تعمر خير لك. ثم قال وهذا هو المحفوظ عن جابر موقوف غير مرفوع وروي عن جابر مرفوعًا بخلاف ذلك، وكلاهما ضعيف. ٣ تقدمت ترجمة.
[ ٢ / ٤٩٣ ]
"لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك" ١ وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ومحمد بن الرَّحِيمِ بْنِ الْبَرْقِيِّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَأَغْرَبَ الْبَاغَنْدِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ فَقَالَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَوَقَعَ مُهْمَلًا فِي رِوَايَتِهِ وَقَالَ بَعْدَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَالْمَشْهُورُ عَنْ جَابِرٍ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ وَعَارَضَهُ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَالصَّحِيحُ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِصْمَةَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَيْضًا وَأَبُو عِصْمَةَ٢ كَذَّبُوهُ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَأَبُو صَالِحٍ لَيْسَ هُوَ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ بَلْ هُوَ أَبُو صَالِحٍ مَاهَانَ الْحَنَفِيُّ كَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ" ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ٥،
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٤٩"، كتاب الحج: باب من قال: العمرة تطوع، من هذا الطريق بهذا اللفظ. ٢ تقدمت ترجمة أبي عصمة، والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٧/٤٣". ٣ لم أجد عند الدارقطني عن أبي هريرة وإنما برواية جابر التي تقدمت في "سننه" "٢/٢٨٥"، رقم "٢٢٣". وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشية "المحلى" لابن حزم: ولم أجده في "سنن الدارقطني"، ينظر: الحاشية "٧/٣٦". وحديث أبي هريرة أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٤٨"، كتاب الحج: باب من قال: العمرة تطوع، من حديث شعبة عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح عن أبي هريرة موصولا. وقال: والطريق فيه إلى شعبة طريق ضعيف، وأورده ابن حزم في "المحلى" "٧/٣٦" رقم "٨١١". ٤ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١/٢٨١"، كتاب الحج: باب فيما جاء من فرض الحج وشروطه، حديث "٧٣٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٤٨"، وفي "معرفة السنن والآثار" "٣/٥٠٢"، كتاب المناسك: باب العمرة هل تجب وجوب الحج؟ من طريق الثوري عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفي، فذكره. ٥ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٩٥"، كتاب المناسك: باب العمرة، حديث "٢٩٨٩"، من حديث طلحة. قال في "الزوائد": في إسناده ابن قيس المعروف "صندل" هكذا وقعت ضعفه أحمد وابن معين وغيرهم، والحسن أيضا ضعيف. يعني الحسن بن يحيى الخشني. وقال البوصيري في "الزوائد" "٣/٢٤": هذا إسناد ضعيف، عمر بن قيس المعروف بـ "سندل" ضعفه أحمد وابن معين والفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم، والحسن الرواي عنه ضعيف. قلت: عمر بن قيس المعروف بـ "سندل". قال الحافظ في "التقريب" ترجمة "٤٩٩٣": متروك من السابعة.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَلَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ مَشْي إلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَحَجَّةٍ وَمَنْ مَشَى إلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ فَأَجْرُهُ كَعُمْرَةٍ" ٢.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّهَا لِقَرِينَتِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ٣ الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٤٨"، وأخرجه كذلك الطبراني في "الكبير" "١١/٤٤٢"، برقم "١٢٢٥٢"، من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال البيهقي: ومحمد هذا متروك، وقال الهيثمي في "المجمع" "٣/٢٠٨"، رواه الطبراني في "الكبير" وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب. ٢ أخرجه أحمد "٥/٢٦٨"، وأبو داود "١/١٥٣"، كتاب الصلاة: باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، حديث "٥٥٨"، والطبراني في "الكبير" "٨/١٤٩، ١٥٠"، رقم "٧٥٧٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٤٩"، كتاب الصلاة: باب من استحب تأخيرها حتى ترمض الفصال، والبغوي في "شرح السنة" "٢/١١٧، ١١٨- بتحقيقنا"، رقم "٤٧٣"، من حديث أبي أمامة. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٨٩"، كتاب الحج: باب هل تجب العمرة وجوب الحج؟، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٥١"، كتاب الحج: باب من قال بوجوب العمرة، وفي "معرفة السنن والآثار" "٣/٥٠٣"، برقم "٢٧٠٨"، وعلقه البخاري "٤/٤٣١- فتح الباري"، كتاب العمرة: باب وجوب العمرة وفضلها، رقم "١٧٧٣"، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٧١" بلفظ: العمرة واجبة كوجوب الحج من استطاع إليه سبيلًا. وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
[ ٢ / ٤٩٥ ]