٢١٥ - حديث أبي بَكْرَةَ٢ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ولياليهن
_________________
(١) ١ المسح في اللغة إمرار اليد على الشيء تقول مسحت الشيء بالماء مسحًا إذا أمررت اليد عليه، والمسح على الخفين شرعًا إصابة البلة للخف الشرعي على وجه مخصوص فقولنا: "إصابة" يشمل ما لو كانت بيده بأن أمر بيده وهي مبتلة على الخف، أو قطر الماء عليه منها، أو وضعها عليه من غير إمرار، وهي مبتلة، أو غيرها كأن أصاب المطر الخف فابتل مع نية لابسه المسح لذلك. وتولنا: "للخف الشرعي" يخرج إصابتها لغيره، سواء كان ذلك الغير خفًا غير شرعي، أو لم يكن خفًا. وقولنا: "على وجه مخصوص" إشارة إلى الكيفية والشروط والمدة، وإلى النية، ولو حكمًا بأن يقصد بمسحه رفع حدث الرجلين بدلًا عن غسلهما، فخرج ما لم يكن كذلك. والخف لغة مجمع فرش البعير "والفرش للبعير كالحافر للفرس" وقد يكون للنمام، سؤوا بينهما للتشابه، وجمعه: أخفاف كقفل وأقفال، والخف أيضًا واحد الخفاف التي تلبس، وجمعه: خفاف ككتاب للفرق بينه وبين ما للبعير، وفي " اللسان" أنه يجمع على خفاف وأخفاف أيضًا، ويقال: نخفف الرجل إذا لبس الخف في رجليه. وخف الإنسان ما أصاب الأرض من باطن قدميه، والخف=
[ ١ / ٤١٢ ]
وَالْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا، ابْنُ خُزَيْمَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ وَصَحَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ
٢١٦ - حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ:١ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أو سفرا أن لا
_________________
(١) = = أيضًا القطعة الغليظة من الأرض. وشرعًا: الشاتر للقدمين إلى الكعبين من كل رجل من جلد ونحوه، المستوفي للشروط هذا وعبر النووي بالخف وعبر شيخ الإسلام بالخفين قال: هو أولى من تعبيره بالخف، لأنه يوهم جواز المسح على خف رجل، وغسل الأخرى، وليس كذلك، فكان الأولى أن يعبر بالخفين، ويمكن أن يوجه تعبيره بالخف بأن " أل" فيه للجنس، فيشمل ما لو كان له رجل واحدة لفقد الأخرى، وما لو كان له رجلان فأكثر، وكانت كلها أصلية، أو كان بعضها زائدًا، أو أشتبه بالأصلي، أو صامت به، فيلبس كلأ منها خفًا، ويمسح على الجميع. وأما إذا لم يشتبه، ولم يسامت، فالعبرة بالأصلي دون الزائد، فيلبس الأول خفًا دون الثاني، إلا إن توقف لبس الأصلي على الزائد، فيلبسه أيضًا. أو أنها للعهد الشرعي، أي الخف المعهود شرعًا وهو الاثنان. قال علي الشبرامسلي: وهذا الجواب أولى من الأول؛ لأنه لا يدفع الإيهام؛ لأن الجنس كما يتحقق في ضمن الكل، كذلك يتحقق في ضمن واحدة منهما. أما تعبير شيخ الإسلام بالخفين فإنه يرد عليه أيضًا أنه لا يشمل الخف الواحد فيما لو فقدت إحدى رجليه، إلا أن يقال: إنه نظر للغالب. وقال القليوبي: ويطلق الخف على الفردتين، وعلى إحداهما. فعلى هذا استوت العبارتان. ينظر: المغرب ٢/٢٦٦، ولسان العرب ٦/٤١٩٦، وينظر: بدائع الصنائع ١/٩٩، والمدونة ١/٤١، والأم ١/٢٩، والمغني ١/٢٦٨، والمحلى ١/٩٢. ٧ أخرجه الشافعي في المسند "١/٤٢": كتاب الطهارة: الباب الثامن في المسح على الخفين، الحديث "١٢٣"، وابن أبي شيبة "١/١٧٩": باب المسح على الخفين، والترمذي في " العلل المفرد" "ص: ٥٥" رقم "٦٧"، وابن ماجة "١/١٨٤": كتاب الطهارة: باب ما جاء في التوقيت في المسح، الحديث "٥٥٦"، وابن خزيمة "١/٩٦": كتاب الطهارة: باب ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة، الحديث "١٩٢"، وابن حبان " موارد الظمآن إلى زوائد بن حبان" "١/٧٢": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث "١٨٤"، وابن الجارود في المنتقى "ص: ٣٩": باب المسح على الخفين، الحديث "٨٧"، والدولابي في "الكنى والأسماء" "٢/١٠٩". والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٨٢": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، كم وقته للمقيم والمسافر، والطبراني كما في "نصب الراية" "١/١٦٨"، والدارقطني "١/١٩٤": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث "١"، والبيهقي "١/٢٧٦": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، والبغوي في شرح السنة "١/٣٣١- بتحقيقنا"، وكلهم من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن المهاجر عن ابن أبي بكرة عن أبيه: "أن النبي ﷺ رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة". قال الترمذي في العلل "ص: ٥٥" حديث أبي بكرة حديث حسن، وقال البغوي في شرح السنة:" حديث صحيح". ١ أخرجه الشافعي في الأم "١/٩٤": كتاب الطهارة: باب وقت المسح على الخفين، وأخرجه الطيالسي "١٦٠"، وابن أبي شيبة "١/١٧٧- ١٧٨": باب في المسح على الخفين، وأحمد "٤/٢٣٩"، والترمذي "١/١٥٩": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، الحديث "٩٦"، والنسائي "١/٨٣": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، وابن ماجة "١/١٦١": كتاب الطهارة:=
[ ١ / ٤١٣ ]
نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَوْمٍ، الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْهُ وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ أَبُو الْقَاسِمِ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا وَتَابَعَ عَاصِمًا عَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مَعَهُ وَمُرَادُهُ أَصْلُ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ طَوِيلٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَكِنْ حَدِيثُ طَلْحَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ
وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ الْمَسْحِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ زِرٍّ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ ضَعِيفٌ١
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَوْقٍ عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَلَفْظُهُ: "لِيَمْسَحْ أَحَدُكُمْ إذَا كَانَ مُسَافِرًا عَلَى خُفَّيْهِ إذَا أَدْخَلَهُمَا طَاهِرَتَيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلْيَمْسَحْ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً"
وَوَقَعَ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ زِيَادَةٌ فِي آخِرِ هَذَا الْمَتْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ: "أَوْ رِيحٌ" وَذَكَرَ أَنَّ وَكِيعًا تَفَرَّدَ بِهَا عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَاصِمٍ
٢١٧ - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ٢ سَكَبْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوُضُوءَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلَى
_________________
(١) = باب الوضوء من النوم، الحديث "٤٧٨"، وابن خزيمة "١/٩٧": كتاب الطهارة: باب، الحديث "١٩٣"، وابن حبان "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص ٧٢": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث "١٧٩"، والبخاري في التاريخ الكبير "٣/٩٦" رقم "١٣٣٤"، والدولابي في "الكنى" "١/١٧٩"، "٢/٨٠"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٨٢": كتاب الطهارة: ما ب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر، والطبراني في المعجم الصغير "١/٩١"، والدارقطني "١/١٩٦-١٩٧": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث "١٥"، وأبو نعيم في الحلية "٦/٢٨٦"، والبيهقي "١/٢٧٦": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين. وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن خزيمة وابن حبان. ١ عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية المعلم البصري، قال أبو داود: مرجئة البصرة: عبد الكريم أبو أمية، وعثمان بن غياث، والقاسم بن الفضل، وقال يعقوب: ضعيف، وله رأي سوء، وقال الترمذي: ضعيف عند أهل الحديث. ينظر: " التاريخ الكبير" "٣/١٢٨"، وسؤالات الآجري "٣/٢٩٢"، والمعرفة ليعقوب "١/٤٢٥"، "٢/٧١٣"، و" الضعفاء والمتروكين " رقم "٤٢٢" للنسائي. ٢ أخرجه أبو داود الطيالسى "٩٥"، وابن أبي شيبة "١/١٧٦": باب المسح على الخفين، وأحمد "٤/٢٤٥"، والدارمي "١/١٨١": كتاب الطهارة: باب في المسح على الخفين، والبخاري "١/٣٠٦-٣٠٧": كتاب الوضوء: باب المسح على الخفين، الحديث "٢٠٣"، ومسلم "٢٢٩/١": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، الحديث "٧٧/٢٧٤"، وأبو داود "١/١٠٣-١٠٤": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين الحديث "١٤٩"، والنسائي "١/٨٢": كتاب الطهارة: باب المسح=
[ ١ / ٤١٤ ]
الْخُفَّيْنِ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَهُمَا فَقَالَ: "دَعْ الْخُفَّيْنِ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: "دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوِ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَأَبْرَزَ الضَّمِيرَ فَقَالَ: "دَعْ الْخُفَّيْنِ فَإِنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا
وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ ذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَحْوِ سِتِّينَ طَرِيقًا وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْهَا خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ١ بِلَفْظِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ"، قَوْلُهُ: وَالْأَحَادِيثُ فِي بَابِ الْمَسْحِ كَثِيرَةٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا عَنْ الصَّحَابَةِ مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَةً
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِيهِ عَنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٢ فِي الِاسْتِذْكَارِ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ٣ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ أسماء من ورآه فِي تَذْكِرَتِهِ فَبَلَغَ ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا وَسَرَدَ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ جَمَاعَةً
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٤ بَعْدَ أَنْ سَرَدَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً لَمْ يُرْوَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْهُمْ خِلَافٌ إلَّا الشَّيْءَ الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ
قُلْتُ: قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إنْكَارِ الْمَسْحِ وَهُوَ بَاطِلٌ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥ إثْبَاتَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ شُرَيْحِ
_________________
(١) = على الخفين، وابن ماجة "١/١٨١": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين، الحديث "٥٤٥"، والطبراني في المعجم الصغير "١/١٣٣"، والحاكم "١/١٧٠": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، والدارقطني في سننه "١/١٩٢": كتاب الطهارة: باب في جواز المسح على بعض الرأس، الحديث "٤"، والبيهقي في السنن الكبرى "١/٢٧٠": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، وابن خزيمة في صحيحه "١/٩٦": كتاب الطهارة: باب ذكر الخبر المفسر للألفاظ "١٤٦"، الحدث "١٩٠"، والشافعي في الأم "١/٤٨"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٨٣": باب في المسح على الخفين، وابن عدي في الكامل "٢/٦٥٦"، قلت: وسبب استدراك الحاكم هذا الحديث عليها أنه أخرجه بزيادة وهي: فقال المغيرة: يا رسول الله ﷺ أنسيت؟ قال: "لا بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي ﷿". وقال الحاكم: وإسناده صحيح، ووافقه الذهبي. ١ أخرجه الشافعي في الأم "١/٩٢": كتاب الطهارة: باب من له المسح على الخفين. ٢ ينظر: "الاستذكار" "٢/٢٣٩"، رقم: "٢١٩٠". ٣ ينظر: "الأوسط" لابن المنذر "١/٤٣٣". ٤ ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر "٢/٢٤٠"، رقم: "٢١٩٤". ٥ أخرجه الدارقطني "١/١٩٤": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، حديث "٦"، بلفظ: "ما زال رسول الله ﷺ يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق باللَّه ﷿".
[ ١ / ٤١٥ ]
بْنِ هَانِئٍ١ فِي سُؤَالِهِ إيَّاهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهُ سَلْ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا قَالَتْ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ
وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٢ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: "سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ" فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَأَنْ أَقْطَعَ رِجْلِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَهُوَ بَاطِلٌ عَنْهَا٣ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ٤ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأَغْرَبَ رَبِيعَةُ فِيمَا حَكَاهُ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُد قَالَ جَاءَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ إلَى رَبِيعَةَ فَقَالَ أَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ فَقَالَ رَبِيعَةُ مَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَكَيْفَ عَلَى خِرْقَتَيْنِ
٢١٨ - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ:٥ أَنَّهُ ﷺ مسح أعلا الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" "١/١٦٢"، حديث رقم: "١٨٦٦". ٢ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" "١/١٦٩"، برقم: "١٩٤٦". ٣ سقط في الأصل. ٤ ينظر: "المجروحين من الحدثين والضعفاء والمتروكين" لابن حبان "٢/٣١٠": محمد بن المهاجر البغدادي. ٥ أخرجه أحمد "٤/٢٥١"، وأبو داود "١/١١٦": كتاب الطهارة: باب كيف المسح، الحديث "١٦٥"، والترمذي "١/١٦٢": كتاب الطهارة: باب في المسح على الخفين أعلاه وأسفله، الحديث "٩٧"، وابن ماجة "١/١٨٣": كتاب الطهارة: باب مسح أعلى الخف وأسفله، الحديث "٥٥٠"، وابن الجارود "ص: ٣٨"، الحديث "٨٥"، والدارقطني "١/١٩٥": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث "٦"، والبيهقي "١/٢٩٠": كتاب الطهارة: باب كيف المسح على الخفين من حديث الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة بلفظ: "مسح أعلا الخف وأسفله". وقال الترمذي: هذا حديث معلول. قلت: وسيأتي سبب علته وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء، وسبب تعليل الترمذي للحديث فقد قال: هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، وسألت أبا زرعة ومحمدًا- يعني البخاري- عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجاء قال: حدثت عن كاتب المغيرة مرسلًا عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه المغيرة. وقد ذكر هذا الطريق المرسل ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٣٨" رقم "٧٨" وقال: سألت أبي، أبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: هذا أشبه يعني عدم ذكر المغيرة. ومن هذا يتضح أن للحديث علتين وهما: الانقطاع، وأنه مرسل، وهو الأشبه، ويمكن أن نلحق بالحديث علة أخرى، وهي عنعنة الوليد بن مسلم، ومع أنه صرح بالتحديث عند أبي داود إلا أنه كان يدلس تدليس التسوية فيلزم منه أن يصرح بالتحديث في كل طبقات السند ولم يفعل لمن يتتبع روايات الحديث.
[ ١ / ٤١٦ ]
رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنْ الْمُغِيرَةِ وَفِي رِوَايَةِ بن ماجة عن وراد١ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ
قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ عَنْ ثَوْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّمَا يَقُولُ هَذَا الْوَلِيدُ فَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ فَأَخْرَجَ إلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنْ الْمُغِيرَةِ فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ اضْرِبُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ٢ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَأَبُو دَاوُد لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا قَالَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ٣ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ
قُلْت رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى٤ عَنْ ثَوْرٍ مثل الْوَلِيدَ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٥ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ كَذَلِكَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ٦ وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا يَقُولَانِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
_________________
(١) ١ سقط في الأصل. ٢ ينظر: "علل الحديث " لابن أبي حاتم "١/٥٤"، حديث "١٣٥". ٣ أخرجه أحمد "٤/٢٤٦، ٢٥٤"، وأبو داود "١/٤١": كتاب الطهارة: باب كيف المسح، حديث "١٦١"، والترمذي "١/١٦٥": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين: ظاهرهما، حديث "٩٨"، وأبو داود الطيالسي "١/٥٦- منحة المعبود": كتاب الطهارة: باب المسح على العمامة والنعل وظهر الخف، رقم "٢٠٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/٢٩١": كتاب الطهارة: باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة فذكره. ٤ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "١/٣٥٠"، رقم: "٤٤٠". ٥ ينظر: "علل الدارقطني" "٧/١١٠،١٠٩"، رقم "١٢٣٨". ٦ ينظر: "الجامع الصحيح" للترمذي "١/١٦٣".
[ ١ / ٤١٧ ]
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنْ الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْفَلَ الْخُفِّ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيدُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ
قُلْت: وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ١ مَا يُوهِمُ رَفْعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثِنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَذَكَرَهُ فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ ثَوْرًا سَمِعَهُ مِنْ رَجَاءٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ فَقَالَ عَنْ رَجَاءٍ وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا رَجَاءٌ فَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى دَاوُد يَمْنَعُ مِنْ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ وَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ
فَائِدَةٌ: رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ٢ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أنه كان يمسح أعلا الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ٣
وَفِي الْبَابِ: حَدِيثُ عَلِيٍّ:٤ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ وَالْيُمْنَى عَلَى ظُهُورِ الْأَصَابِعِ وَيُمِرَّ الْيُسْرَى عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ وَالْيُمْنَى إلَى السَّاقِ وَيَرْوِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ كَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ
قَوْلُهُ: وَاسْتِيعَابُ الْكُلِّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خُفَّيْهِ خُطُوطًا مِنْ الْمَاءِ
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ تَبِعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ الْإِمَامَ فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إنَّهُ صَحِيحٌ فَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ انْتَهَى
وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ٥ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ فَنَخَسَهُ بِرِجْلَيْهِ وَقَالَ لَيْسَ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في "سننه""١/١٩٥": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين وما فيه، واختلاف الروايات، حديث "٦". ٢ وهو ما قاله الشافعي بالعراق قبل قدومه مصر المحروسة. ٣ أخرجه البيهقي في " معرفة السنن والآثار" "١/٣٥٠"، تحت رقم "٤٤٢"، ونقل كلام الشافعي عنه في "القديم". ٤ أخرجه أبو داود "١/٤٢": كتاب الطهارة: باب كيف المسح، حديث "١٦٢"، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" "١/٣٥٢": كتاب الطهارة: باب كيف المسح على الخفين، حديث "٤٤٤". ٥ ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" "١/٢٦١"، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: تفرد به بقية.
[ ١ / ٤١٨ ]
هَكَذَا السُّنَّةُ أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ
قُلْتُ: هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ١ وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ رُوِيَ حَدِيثُ عَلِيٍّ كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ: فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ٢ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا
وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ٣ الْمَذْكُورَ
وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ٤ رأيت شرسول اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ
٢١٩ - حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ:٥ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
_________________
(١) ١ في مسح أعلى الخف وأسفله، حديث "٥٥١". قال السندي: الحديث لم يذكره صاحب الزوائد، وهو فيما أراه من الزوائد وفى مسنده بقية، وهو متكلم فيه. ٢ ينظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي "١/٥٥٢". ٣ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" "١/١٦٩"، برقم "١٩٤٢" من فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن فذكره. ٤ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "١/١٧٠"، حديث "١٩٥٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/٢٩٢": كتاب الطهارة: باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين من طريق أبي أسامة عن أشعث عن الحسن عن المغيرة بن شعبة فذكره. ٥ أخرجه أبو داود الطيالسي "١٦٩"، الحديث "١٢١٨" و"١٢١٩"، وعبد الرزاق "١/٢٠٣": كتاب الطهارة: باب كم يمسح على الخفين، الحديث "٧٩٠"، وأحمد "٥/٢١٣"، وأبو داود "١/١٠٩": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث "١٥٧"، والترمذي "١/١٥٨": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، الحديث "٩٥"، وابن ماجة "١/١٨٤": كتاب الطهارة:=
[ ١ / ٤١٩ ]
وَلَيَالِيهِنَّ وَلَوْ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا" أَبُو دَاوُد بِزِيَادَتِهِ وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِاللَّفْظَيْنِ جَمِيعًا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِدُونِ الزِّيَادَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَصِحُّ عِنْدِي لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِلْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ خُزَيْمَةَ وَذَكَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ١ صَحِيحٌ
وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الرِّوَايَاتُ متظافرة مُتَكَاثِرَةٌ بِرِوَايَةِ التَّيْمِيِّ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٢ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ مَرْفُوعًا وَالصَّحِيحُ عَنْ النَّخَعِيِّ عَنْ الْجَدَلِيِّ بِلَا وَاسِطَةٍ وَادَّعَى النَّوَوِيُّ٣ فِي شَرْحَ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ وَتَصْحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَعَ نَقْلِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ صَحِيحٌ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ: رِوَايَةُ النَّخَعِيِّ لَيْسَ فِيهَا الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ
وَقَالَ فِي الْإِمَامِ أَصَحُّ طُرُقِهِ رِوَايَةُ زَائِدَةَ سَمِعْتُ مَنْصُورًا يَقُولُ كُنَّا فِي حُجْرَةِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَعَنَا إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ فَذَكَرْنَا الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ التَّيْمِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ٤ وَرَوَاهَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ بِلَا زِيَادَةِ الِاسْتِزَادَةِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ٥
_________________
(١) = باب ما جاء في التوقيت في المسح، الحديث "٥٥٤"، وابن حبان "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان" "١/٧٢" كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث "١٨١" و"١٨٢" و"١٨٣"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٨١" كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر، وابن الجارود "ص: ٣٨": باب المسح على الخفين، الحديث "٨٦"، وأبو عوانة في المسند "١/٢٦٢": كتاب الطهارة: باب بيان التوقيت في المسح على الخفين، والطبراني في "المعجم الصغير" "٢/١٠٥"، وفي "٢/١٣٧"، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" "٢/٢٧٤"، والبيهقي "١/٢٧٦": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، عنه قال: قال رسول الله ﷺ في المسح على الخفين: "للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن". وقال الترمذي: وذكر عن يحيى بن معين أنه صحح حديث خزيمة بن ثابت في المسح، وقال هذا حديث حسن صحيح. ١ زاد في الأصل: هو. ٢ ينظر: "علل الحديث " لابن أبي حاتم "١/٢٢"، رقم: "٣١". ٣ ينظر: " المجموع شرح المهذب " للنووي "١/٥٠٩". ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٢٧٧": كتاب الطهارة: باب ما ورد في ترك التوقيت من طريق عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت فذكره. ٥ أخرجه الطبراني "٤/٩٣"، حديث "٣٧٥٣"، من طريق عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت فذكره.
[ ١ / ٤٢٠ ]
٢٢٠ - حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ وَكَانَ ممن صلى الْقِبْلَتَيْنِ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قُلْت: يَوْمًا؟ قَالَ: "نَعَمْ" قُلْت: وَيَوْمَيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قُلْت: وَثَلَاثَةً؟ قَالَ: "نَعَمْ وَمَا شِئْتَ" ١ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ قَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: لَا يَصِحُّ
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: اُخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: رِجَالُهُ لَا يُعْرَفُونَ
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَائِمِ
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَسْت أَعْتَمِدُ عَلَى إسْنَادِ خَبَرِهِ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا يَثْبُتُ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَثْبُتُ وَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ قَائِمٌ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ٢ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتِّفَاقَ الْأَئِمَّةِ عَلَى ضَعْفِهِ قُلْت وبالغ الجوزقاني فَذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٣
٢٢١ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٤ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ جَعَلَ الْمَسْحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة "١/١٧٨": باب في المسح على الخفين، وأبو داود "١/١٠٩": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث "١٥٨"، وابن ماجة "١/١٨٥": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح بغير توقيت، الحديث "٥٥٧"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٧٩": باب المسح على الخفين، والدارقطني "١/١٩٨": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث "١٩"، والحاكم "١/١٧٠": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، والبيهقي "١/٢٧٨- ٢٧٩": كتاب الطهارة: باب ما ورد في ترك التوقيت، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" "١/٣٥٨" رقم "٥٩٣" من طريق يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن أبي بن عمارة فذكره. ٢ ينظر: "المجموع شرح المهذب " للنووي. ٣ ذكره الجوزقاني في " الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير "١/٣٨٤، ٣٨٥"، في توقيت المسح على الخفين. ٤ أخرجه مسلم "١/٢٣٢": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، الحديث "٨٥/٢٧٦"، وأبو داود الطيالسي "١٥"، والحميدي "١/٢٥"، الحديث "٤٦"، وعبد الرزاق "١/٢٠٢-٢٠٣": كتاب الطهارة: باب كم يمسح على الخفين، الحديث "٧٨٨"، وابن أبي شيبة. "١/١٧٧": كتاب الطهارات: باب في المسح على الخفين، وأحمد "١/٩٦"، والدارمي "١/١٨١": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، والعدني كما في " نصب الراية" "١/١٨١"، والنسائي "١/٨٤": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، وابن ماجة "١/١٨٣": كتاب الطهارة: باب ما جاء في التوقيت في المسح، الحديث "٥٥٢"، وابن خزيمة "١/٩٧- ٩٨": كتاب الطهارة: باب ذكر توقيت المسح، الحديث "١٩٤"، وابن حبان كما في تلخيص الحبير "١/١٦٢"، الحديث "٢٢١"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٨١": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر، وأبو عوانة "١/٢٦١": كتاب الطهارة: باب بيان التوقيت في المسح على=
[ ١ / ٤٢١ ]
لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ" مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ١
_________________
(١) = الخفين، والدولابي في "الكنى والأسماء" "١/١٨٠" من طريق أبي مطر وليس من طريق شريح، وأبو نعيم في حلية الأولياء "٦/٨٣"، والبيهقي "١/٢٧٥": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، وأبو يعلى "١/٢٢٩" رقم "٢٦٤"، والبغوي في شرح السنة "١/٣٣٢- بتحقيقنا" من حديث شريح بن هانىءِ.
[ ١ / ٤٢٢ ]