٩٦٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ "مَا مَنَعَك أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا" قَالَتْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إلَّا نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ فَقَالَ "إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً" ٥
_________________
(١) ٤ قال الجوهري: الميقات: الوقت المضروب للفعل، والموضع، يقال: هذا ميقات أهل الشام واليمن، وهو: الموضع الذي يحرمون منه. يقال: وقته -بالتخفيف- فهو موقوتٌ: إذا بيّن للفعل وقتًا يفعل فيه، أو موضعًا، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] . ينظر: "النظم" "١/١٨٧"، "الصحاح" "وقت". ٥ أخرجه البخاري "٤/٤٣٨، ٤٣٩"، كتاب العمرة: باب عمرة رمضان رقم "١٧٨٢"، عن عطاء عن ابن عباس ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس ونسيتها: "ما منعك أن تحجي معنا"؟ قالت: كان لنا ناطح فركبه أبو فلان، وابنه -لزوجها وابنها- قال: "فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة من رمضان حجة" أو نحوًا مما قال، "٤/٨٦"، كتاب جزاء الصيد: =
[ ٢ / ٤٩٥ ]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي وَسَمَّى الْمَرْأَةَ أُمَّ سِنَانٍ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ حَجَّ أَبُو طَلْحَةَ وَابْنُهُ وَتَرَكَانِي فَقَالَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ عُمْرَةٌ تَجْزِيك عَنْ حَجَّةٍ١ فَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلِيقٍ أَنَّ امْرَأَتَهُ أُمَّ طَلِيقٍ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ قَالَ "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ" ٢ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مَعْقِلٍ٣ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْهَيْثَمِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ٤ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَامْرَأَتِهِ "اعْتَمِرَا فِي رَمَضَانَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ لَكُمَا كَحَجَّةٍ" ٥ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَعَنْ أَبِي مَعْقِلٍ أَنَّهُ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَعَنْ وَهْبِ بْنِ خنبش عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ
_________________
(١) = باب حج النساء، رقم "١٨٦٣" نحوًا من الحديث السابق، وذكر أن المرأة هي أم سنان الأنصارية، ومسلم "٢/٩١٧"، كتاب الحج: باب فضل العمرة في رمضان رقم "٢٢١، ٢٢٢/١٢٥٦"، وأحمد "١/٢٢٩"، والنسائي "٤/١٣١، ١٣٢"، رقم "٢١١٠"، وأحمد "١/٣٠٨"، وابن ماجه "٢/٩٩٦"، كتاب المناسك: باب العمرة في رمضان، رقم "٢٩٩٤"، وأبو داود "١/٦٠٩"، كتاب المناسك: باب العمرة، رقم "١٩٩٠" مطولًا، وابن خزيمة "٤/٣٦١"، كتاب المناسك: باب فضل العمرة في رمضان رقم "٣٠٧٧"، والطبراني "١١/١٤٢"، رقم "١١٢٩٩"، و"١١٣٢٢٠"، "١٢/٢٠٧"، رقم "١٢٩١١"، وابن حبان "٩/١٢، ١٣"، كتاب الحج: باب فضل الحج والعمرة رقم "٣٦٩٩- ٣٧٠٠". ١ ينظر السابق، تقدم مطولًا. ٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٢٢/٣٢٤"، رقم "٨١٦"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٨٣"، وعزاه للطبراني في "الكبير" والبزار باختصار عنه، قال: ورجال البزار رجال الصحيح. ٣ أخرجه أحمد "٦/٣٧٥"، وأبو داود "٢/٢٠٤"، كتاب المناسك: باب العمرة، حديث "١٩٨٨، ١٩٨٩"، والترمذي "٣/٢٦٧"، كتاب الحج: باب ما جاء في عمرة رمضان، حديث "٩٣٩"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٧٢"، حديث ٤٢٢٧"، وأخرجه الحاكم "١/٤٨٢"، كتاب المناسك من حديث أم معقل، وأخرجه ابن خزيمة "٤/٧٣٢٧٢" رقم "٢٣٧٦"، قال الترمذي: حديث أم معقل حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه في "التلخيص" الذهبي. ٤ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٩٦، ٩٩٧"، كتاب المناسك: باب العمرة في رمضان، حديث "٢٩٩٥"، من حديث جابر. ٥ أخرجه النسائي في "الكبرى" "٢/٤٧٣"، رقم "٤٢٢٨"، وابن ماجه "٢/٩٩٦"، كتاب المناسك: باب العمرة في رمضان، حديث "٢٩٩٣"، من حديث أبي معقل.
[ ٢ / ٤٩٦ ]
حَجَّةً" ١ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ سَمَّاهُ هَرِمَ بْنَ خنبش وَعَنْ عَلِيٍّ٢ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَعَنْ أَنَسٍ٣ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٩٦٤ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ أَعَمْرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ لَيْلَةَ الْمُحَصَّبِ مُتَّفَقٌ٤ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ٥.
٩٦٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعَمْرَ عَائِشَةَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْنِ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَحَاضَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُحْرِمَ بِحَجٍّ وَفِي رِوَايَةٍ "اُرْفُضِي عُمْرَتَك" وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّهُ أَعَمْرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
٩٦٦ - حَدِيثٌ يُرْوَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ "أَفْضَلُ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ" ٧ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرُ بْنُ نُوحٍ٨ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رَفْعِهِ نَظَرٌ.
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي في "الكبرى" "٢/٤٧٢"، حديث "٤٢٢٥"، وابن ماجه "٢/٩٩٦"، كتاب المناسك: باب العمرة في رمضان حديث "٢٩٩١"، من حديث وهب بن خنبش، رقم "٢٩٩٢"، عن هرم بن خبش. قال في "الزوائد": حديث وهب بن خنيش، إسناده الطريق الأولى من طريق صحيح، وإسناد الطريق الثاني ضعيف لضعف داود بن يزيد. ٢أخرجه البزار في "البحر الزخار" "٢/٢٣٨"، رقم "٦٣٦"، من حديث علي، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٨٣"، وعزاه البزار قال: وفيه حرب بن علي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات. ٣ أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" "٢٢/٦٠"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٨٣"، وعزاه للطبراني في "الكبير"، وقال: وفيه هلال مولى أنس، وهو ضعيف. ٤ أخرجه البخاري "٤/١٩٩، ٢٠٠- فتح الباري"، كتاب الحج: باب كيف تهل الحائض والنفساء؟، حديث "١٥٥٦"، ومسلم "٤/٣٩٤- النووي"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرا، حديث "١١١/١٢١١"، وأبو داود "٢/١٥٣"، كتاب المناسك: باب في إفراد الحج، حديث "١٧٨١"، والنسائي "٥/١٦٥، ١٦٦"، كتاب الحج: باب في المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج، حديث "٢٧٦٤"، وأخرجه ابن ماجه "٢/٨٩٨"، كتاب المناسك: باب العمرة من التنعيم، حديث "٣٠٠٠"، وأحمد "٢/١٤٠"، "٦/٣٥، ٣٧، ١١٩"، والحميدي "١/١٠٢"، حديث "٢٠٣"، وابن خزيمة "٤/٢٤٢، ٢٤٣"، حديث "٢٧٨٨"، من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂. ٥ أخرجه أحمد "٦/١٧٧"، وابن ماجه "٢/٩٩٧، ٩٩٨"، كتاب المناسك: باب العمرة من التنعيم، حديث "٢٩٩٩"، من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الرحمن بن أبي بكر. ٦تقدم في الذي قبله. ٧ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٣٠"، كتاب الحج: باب من استحب الإحرام من دويرة أهله، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" "١/٣٧٦"، وعزاه لابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة. ٨ جابر بن نوح الحماني قال ابن معين: ليس بشيء. وقال: جابر بن نوح إمام مسجد بن حمان ولم يكن بثقة، وكان أبوه نوح ثقة.=
[ ٢ / ٤٩٧ ]
حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا فَسَّرَ الْإِتْمَامَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] "أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ"١ الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قَالَ تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةَ أَهْلِكَ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
قَوْلُهُ وَعَنْ عُمَرَ كَذَلِكَ قُلْت ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّ إتْمَامَ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ فَمَعْنَاهُ أَنْ تُنْشِئَ لَهُمَا سَفَرًا تَقْصِدُ لَهُ مِنْ الْبَلَدِ كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا حَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قَالَ إتْمَامُهُمَا أَنْ تُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَأَنْ تَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ٢.
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عيينة عن بن أذنيه قَالَ أَتَيْت عُمَرَ فَقُلْت لَهُ مِنْ أَيْنَ أَعْتَمِرُ قَالَ ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ فَأَتَيْته فَسَأَلْته فَقَالَ مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْت فَأَتَيْت عُمَرَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ مَا أَجِدُ لَك إلَّا ذَلِكَ٣.
٩٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ٤ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.
_________________
(١) = وقال ابن حبان: لا يحتج به. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة الرازي: واهي الحديث، حدث بغير حديث منكر. ينظر: "تهذيب الكمال" "١/١٨٠"، "تقريب التهذيب" "١/١٢٣"، "تاريخ البخاري الكبير" "٢/٢١٠"، و"الجرح والتعديل" "٢/ت ٢٠٥٦"، "ضعفاء النسائي" ت "٢٨٧"، "المجروحين" لابن حبان "١/٢١٠"، و"ميزان الاعتدال" "٢/١٠٢"، رقم "٢٥٠٤"، "الضعفاء للعقيلي" "١/١٩٦"، "٢٤١"، و"الجامع في الجرح والتعديل" "١/١٢١"، "٦٢٩". ١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "٢/٢٧٦"، كتاب التفسير، وابن جرير الطبري في "تفسيره" "٤/٨"، رقم "٣١٩٣- تحقيق الشيخ محمود شاكر" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٣٠"، كتاب الحج: باب من استحب الإحرام من دويرة أهله، وكره السيوطي في "الدر المنثور" "١/٣٧٦"، وعزاه لوكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس من "ناسخه" والحاكم وصححه، والبيهقي في "سننه" عن عليّ، فذكره. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٢ ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر "١١/٢٧ب" رقم "١٥٦٩١". ٣ ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر "١١/٨١"، رقم "١٥٤٩٧، ١٥٤٩٨". ٤ أخرجه البخاري "٤/٣٨٧- ٣٨٨"، كتاب الحج: باب مواقيت الحج والعمرة، حديث "١١/١١٨١"، وأبو داود "١٧٣٨"، والنسائي "٥/١٢٣- ١٢٤"، والدارمي "١/٣٦١- ٣٦٢"، وأحمد "١/٢٣٨"، والطيالسي "٢٦٠٦"، وابن خزيمة "٤/١٥٨- ١٥٩"، والدارقطني "٢/٢٣٧- ٢٣٨"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١١٧"، والبيهقي "٥/٢٩"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٢٢ –بتحقيقنا"، من طرق عن طاوس عن ابن عباس. وله شاهد من حديث ابن عمر:=
[ ٢ / ٤٩٨ ]
٩٦٨ - حَدِيثُ طَاوُسٍ قَالَ لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ عِرْقٍ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ أَهْلُ الْمَشْرِقِ يَعْنِي مُسْلِمِينَ١ الشَّافِعِيُّ عن مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ عِرْقٍ وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُ مَشْرِقٍ حِينَئِذٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فَرَاجَعْتُ عَطَاءً فَقَالَ كَذَلِكَ سَمِعْنَا أَنَّهُ وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ وَصَّلَهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا يَصِحُّ.
٩٦٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنَّا إنْ أَرَدْنَاهُ يَشُقُّ عَلَيْنَا قَالَ فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ٣ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَبْلُغْهُ تَوْقِيتُ النَّبِيِّ ﷺ [لأهل المشرق ذات عرق] ٤.
٩٧٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ المشرق ذات عرق٥ وأبو دَاوُد،
_________________
(١) = أخرجه البخاري "٤/٣٨٧"، كتاب الحج: باب ميقات أهل المدينة ولا يهلوا قبل ذي الحليفة، حديث "١٥٢٥"، ومسلم "٢/٨٣٩"، كتاب الحج: باب مواقيت الحج والعمرة، حديث "١٣/١١٨٢"، والنسائي "٥/١٢٥"، كتاب مناسك الحج: باب ميقات أهل نجد، "٢٦٥٥"، وابن ماجه "٢/٩٧٢"، كتاب المناسك: باب مواقيت أهل الآفاق، حديث "٢٩١٤"، والدارمي "١/٢٨٩"، ومالك "١/٣٣٠"، رقم "٢٢"، والشافعي "١/٢٨٩"، وابن الجارود "٤١٢"، وأحمد "٣/٤٨" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١١٨"، وابن خزيمة "٤/١٦٠" وأبو نعيم في "الحلية" "٤/٩٣- ٩٤"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٢١- ٢٢ –بتحقيقنا"، من طرق عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن"، قال ابن عمر وذكر لي ولم أسمع أن رسول الله ﷺ قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم". ١ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١/٢٩٢"، كتاب الحج: باب في مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية، حديث "٧٥٩"، "٧٦٠". من طريق مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عمرو عن أبي الشعثاء، ومن طريق مسلم عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه. ٢ ينظر: "مسند الشافعي" "١/٢٩١"، رقم "٧٥٨"، و"السنن الكبرى" للبيهقي "٥/٢٨"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق. ٣ أخرجه البخاري "٤/١٦٦- فتح الباري" كتاب الحج: باب ذات عرق لأهل العراق، حديث "١٥٣١"، والبيهقي ٥/٢٧"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق. ٤ سقط في ط. ٥ أخرجه أبو داود "٢/٣٥٤-٣٥٥"، كتاب المناسك "الحج": باب في المواقيت، حديث "١٧٣٩"، والنسائي "٥/١٢٥"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١١٨"، كتاب الحج: باب المواقيت، والدارقطني "٢/٢٣٦"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٥"، والبيهقي "٥/٢٨"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، من حديث أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق". وأخرجه ابن عدي في "الكامل" "١/٤١٧"، من طريق أفلح بن حميد وقال: قال لنا ابن صاعد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد فقيل له: يروي عنه غير المعافي فقال:=
[ ٢ / ٤٩٩ ]
وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْهَا بِلَفْظِ الْعِرَاقِ بَدَلَ الْمَشْرِقِ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ أفلح به وَالْمُعَافَى ثِقَةٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ١ رَوَاهُ مُسْلِمٌ لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ وعن الحارث عن عَمْرٍو
_________________
(١) = المعافي بن عمران ثقة. قال ابن عدي: وأفلح بن حميد أشهر من ذاك وقد حدث عنه ثقات الناس مثل ابن أبي زائدة ووكيع وابن وهب وآخرهم القعنبي وهو عندي صالح وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة كلها وهذا الحديث يتفرد به معافي عنه. قال ابن عدي: وإنكار أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله: ولأهل العراق ذات عرق ولم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئًا ا؟. وأفلح بن حميد ثقة من رجال "الصحيحين". قال ابن معين وأبو حاتم: ثقة وزاد النسائي: لا بأس به. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حنبل: صالح. ينظر: "تهذيب الكمال" "٣/٣٢٣". قال الحافظ في "هدي الساري" ص "٩٥٥٣"، أفلح بن حميد الأنصاري مولاهم المدني أحد الأثبات وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وذكره ابن عدي فقال: وقال ابن صاعد: كان أحمد ينكر على أفلح حديث ذات عرق وقال ابن عدي: لم ينكر عليه أحمد غير هذا وقد تفرد به عن أفلح المعافي بن عمران وأفلح صالح أحاديثه مستقيمة قلت –أي ابن حجر- قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يحدث يحيى القطان عن أفلح حديثين منكرين عن النبي ﷺ: "أشعر" وحديث "وقت لأهل العراق ذات عرق". وهذا الحديث صححه ابن السكن فأخرجه في "سننه الصحاح"، كما في "تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج" "٢/١٣٩"، لابن الملقن وقال ابن الملقن "خلاصة البدر المنير" "١/٣٥٠"، رواه أبو داود والنسائي إلا أنهما قالا: العراق بدل المشرق بإسناد صحيح وصححه أيضا الحافظ الذهبي فقال في "الميزان" "١/٢٧٤"، صحيح غريب. وقال ابن حزم في "المحلى" "٧/٧١"، رجاله ثقات. ١ أخرجه مسلم "٢/٨٤٠، ٨٤١"، كتاب الحج: باب مواقيت الحج والعمرة، حديث "١٦، ١٨/١١٨٣"، والشافعي "١/٢٩٠"، كتاب الحج: الباب الثاني في مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية، حديث "٧٥٦"، وأحمد "٣/٣٣٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١١٨، ١١٩"، كتاب الحج: باب المواقيت، والدارقطني "٢/٢٣٧"، كتاب الحج باب المواقيت، حديث "٧"، والبيهقي "٥/٢٧"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، وابن خزيمة "٤/١٥٩- ١٦٠"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٢٣- بتحقيقنا"، كلهم من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال: سمعت -انتهى أراه يريد رسول الله ﷺ فقال: "مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر الجحفة ومهل العراق، من ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من يلملم". وأخرجه ابن ماجه "٢/٩٧٢- ٩٧٣"، كتاب المناسك: باب مواقيت أهل الآفاق، الحديث "٢٩١٥"، من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن أبي الزبير عن جابر به وزاد، ثم أقبل بوجهه للأفق ثم قال: اللهم أقبل بقلوبهم. وهذا الزيادة تفرد بها إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك، قال الحافظ البوصيري في "الزوائد" "٣/١١- ١٢": هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن يزيد الخوزي قال فيه أحمد والنسائي وعلي بن الجنيد: متروك=
[ ٢ / ٥٠٠ ]
السَّهْمِيِّ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَنْ أَنَسٍ٢ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي تَمْهِيدِهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهَذِهِ الطُّرُقُ تُعَضِّدُ مُرْسَلَ عَطَاءٍ الَّذِي تَقَدَّمَ.
٩٧١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ٥ أَحْمَدُ وَأَبُو
_________________
(١) = الحديث. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن المديني وابن سعد: ضعيف، رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي الزبير عن جابر فلم يذكر مهل أهل الشام ولم يقل: ثم أقبل بوجهه ا؟. وأخرجه أحمد "٣/٣٣٦"، والبيهقي "٥/٢٧"، من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به. وابن لهيعة ضعيف. وللحديث طريق آخر عن جابر. أخرجه أبو يعلى "٥٤/١٥٦- ١٥٧"، رقم "٢٢٢٢"، والدارقطني "٢/٢١٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١١٩"، والبيهقي "٥/٢٨"، من طريق حجاج بن أرطأة عن عطاء عن جابر قال: "وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة من ذي الحليفة ولأهل الشام من جحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل الطائف قرن ولأهل العراق ذات عرق". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢١٩"، وقال: رواه أحمد وفي حجاج بن أرطأة وفيه كلام وقد وثق. وذكره الحافظ في "المطالب العالية" "١/٣٢٣"، رقم "١٠٨١" وعزاه إلى إسحاق بن راهويه. وقال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغني على الدارقطني" "٢/٢٣٥- ٢٣٦"، الحديث أخرجه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم عن حجاج بن أرطأة عن عطاء عن جابر وحجاج لا يحتج به. ١ أخرجه أبو داود "٢/٣٥٦- ٣٥٧" كتاب المناسك: باب في المواقيت، حديث "١٧٤٢"، والدارقطني "٢/٢٣٦- ٢٣٧" كتاب الحج: باب المواقيت، والبيهقي "٥/٢٨"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، من طريق زرارة بن كريم أن الحارث بن عمرو السهمي حدثه قال: أتيت رسول الله ﷺ هو بمنى أو عرفات وقد أطاف به الناس قال: "فتجيء الأعراب فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك قال: ووقت ذات عرق لأهل العراق". ٢ وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١١٩"، كتاب مناسك الحج: باب المواقيت، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢١٩"، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه أبو ظلال هلال بن يزيد، وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة. وبقية رجاله رجال الصحيح ا؟. ذكره الحافظ في "المطالب العالية" "١/٣٢٣"، رقم "١٠٨٣"، وعزاه إلى مسند بن مسرهد. ٣ أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" "١٥/١٤٢"، وقد تقدم تخريجه برقم "٩٦٧". ٤ أخرجه أحمد في "المسند" "٢/١٨١"، والدارقطني في "سننه" "٢/٢٣٦"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٣"، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٣/١٤"، وزاد نسبته لإسحاق بن راهويه، وقال: الحجاج غير محتج به. ٥ أخرجه أبو داود "٢/٣٥٦"، كتاب المناسك "الحج": باب في المواقيت، حديث "١٧٤٠"، والترمذي "٣/١٩٤"، كتاب الحج: باب ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق، حديث "٨٣٢"، وأحمد "١/٣٤٤"، والبيهقي "٥/٢٨"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، كلهم من رواية سفيان عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ: "وقت لأهل المشرق العقيق". = وقال الترمذي: حديث حسن=
[ ٢ / ٥٠١ ]
دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ قَالَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ كَمَا قَالَ وَيَزِيدُ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ.
قُلْت فِي نَقْلِ الِاتِّفَاقِ نظر يعرف ذَلِكَ مِنْ تَرْجَمَتِهِ وَلَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى قَالَ مُسْلِمٌ فِي الْكُنَى لَا يُعْلَمُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَدِّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ.
تَنْبِيهٌ: الْعَقِيقُ وَادٍ يَدْفُقُ مَاؤُهُ فِي غَوْرَيْ تِهَامَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ حِذَاءُ ذَاتِ عِرْقٍ١.
٩٧٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَمَرْفُوعًا "مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ" أَمًّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ بِلَفْظِ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا٢ وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَرَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بِهِ وَأَعَلَّهُ بِالرَّاوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيِّ فَقَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ قَالَ هُمَا مَجْهُولَانِ.
٩٧٣ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُحْرِمْ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ هَذَا لَمْ أَجِدْهُ مَرْوِيًّا هَكَذَا عِنْدَ أَحَدٍ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ بِالِاسْتِقْرَاءِ من حجته ومن عمره وَفِيهِ نَظَرٌ كَبِيرٌ.
_________________
(١) = قال البيهقي: تفرد به يزيد بن أبي زياد. قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" كما في "نصب الراية" "٣/١٤"، هذا حديث أخاف أن يكون منقطعًا فإن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس إنما عهد يروي عن أبيه عن جده ابن عباس كما جاء ذلك في صحيح مسلم- في صلاته ﵇ من الليل وقال مسلم في كتاب "التمييز" لا نعلم له سماعًا من جده -أي ابن عباس- وذلك في السنن الأربعة وقال شيخنا -أي المزي- في "التهذيب" وهو مرسل لم يدركه ا؟. والحديث ذكره ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "١/٣٥٠"، وقال: رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن، والبيهقي وقال: تفرد به يزيد بن أبي زياد قلت: هو صدوق في حفظه أخرجه له مسلم مقرونًا وقال أبو داود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه نعم هو منقطع كما بينته في الأصل ا؟. فهذا الحديث ضعيف وذكر له علتان ضعف يزيد بن أبي زياد وبه أعله المنذري كما في "تحفة الأحوذي" "٣/٤٨٢"، والنووي كما تقدم وابن حجر ومن قبلهم البيهقي. والعلة الثانية: الانقطاع وبه أعله ابن القطان والزيلعي وابن الملقن وابن حجر. والحديث له طريق آخر عن ابن عباس. أخرجه البزار كما في "نصب الراية" "٣/١٤"، من طريق سليم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل المشرق ذات عرق. وهذا سند ضعيف. يضعف مسلم بن خالد الزنجي، وابن جريج مدلس وقد عنعنه. ١ ينظر: "النهاية" لابن الأثير "٣/٢٧٨". ٢ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٤١٩"، كتاب الحج: باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئًا، رقم "٢٤٠"، والشافعي في "الأم" "٢/١٨٠"، كتاب الحج، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٥٢"، كتاب الحج: باب من ترك شيئًا من الرمي حتى يذهب أيام منى، من حديث ابن عباس موقوفا.
[ ٢ / ٥٠٢ ]
٩٧٤ - حَدِيثُ "مَنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ" ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ" أَوْ "وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَرِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ بِلَفْظِ وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَلَفْظُ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ "مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" فَقَطْ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ "كَانَ كَفَّارَةً لَمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ" وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ٢ لَا يَثْبُتُ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ وَقَالَ حَدِيثُهُ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا يَثْبُتُ وَاَلَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ الَّذِي فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَصَحَّ.
٩٧٥ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَعْتَمِرَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ تَخْرُجَ إلَى الْحِلِّ فَتُحْرِمَ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا.
٩٧٦ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَرَادَتْ أن تعتمر أمر أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ فَأَعْمَرَهَا مِنْهُ تَقَدَّمَ.
٩٧٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَرَادَ الدُّخُولَ مِنْهَا لِلْعُمْرَةِ وَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْهَا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ﵇ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَوَرَدَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ قَالَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في "المسند" "٦/٢٩٩"، وأخرجه أبو داود "٢/١٤٣"، كتاب الحج: باب في المواقيت، حديث "١٧٤١"، وابن ماجه "٢/٩٩٩"، كتاب الحج: باب من أهل بعمرة، حديث "٣٠٠١"، وابن حبان في "صحيحه" "٣٨٠١- الإحسان"، والدارقطني "٢/٢٨٤"، كتاب الحج، والبيهقي "٥/٣٠"، كتاب الحج، من طريق حكيمة عن أم سلمة مرفوعًا. قال النووي في "المجموع" "٧/٢٠٤"، إسناده ليس بالقوي. ٢ ينظر: "التاريخ الكبير" للبخاري "١/١٦٠، ١٦١"، ترجمة "٤٧٧"، ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن يحنس. ٣ تقدم تخريجه قريبا. ٤ أخرجه البخاري "٥/٣٠٥"، كتاب الصلح: باب الصلح مع المشركين، حديث "٢٧٠١"، وأحمد "٢/١٢٤"، من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ خرج معتمرًا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديببية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٤٩"، كتاب مناسك الحج: باب حكم المحصر بالحج، من حديثه أيضا قال: "لما حبس كفار قريش رسول الله ﷺ في عمرة عن البيت نحر هديه وحلق رأسه هو وأصحابه، ثم رجعوا حتى اعتمروا العام القابل".
[ ٢ / ٥٠٣ ]
الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بِهَا١.
قَوْلُهُ نَقَلُوا أَنَّهُ ﵇ اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَمَرَّةً فِي عُمْرَةِ هَوَازِنَ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَهُوَ غَلَطٌ وَاضِحٌ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَتَوَجَّهَ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى جِهَةِ الطَّائِفِ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَيَتَجَاوَزَ مِيقَاتَ الْمَدِينَةِ وَكَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قِيلَ إنَّهُ ﷺ لَمْ يُحْرِمْ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عمرة من الحديبية أو زمن الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ٢ وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَالثَّانِيَةُ حِينَ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلٍ٣ الْحَدِيثُ وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ إحْرَامَهُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ كَانَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٣٦٢- الفتح" كتاب الحج: باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، حديث "١٦٩٤، ١٦٩٥"، وأخرجه أحمد "٤/٣٢٣، ٣٢٨" وأبو داود "٢/١٤٦"، كتاب المناسك: باب في الإشعار، حديث "١٧٥٤"، والنسائي "٥/١٧٠"، كتاب مناسك الحج: باب إشعار الهدي، حديث "٢٧٧١"،، وابن خزيمة "٤/٢٩٠"، حديث "٢٩٠٦"، من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم. ٢ أخرجه البخاري "٤/٤٣٥- فتح الباري" كتاب العمرة: باب كم اعتمر النبي ﷺ؟، حديث "١٧٧٨"، وملسم "٤/٤٩٤- النووي" كتاب الحج: باب بيان عدد عمَر النبي ﷺ وزمانهن، حديث "٢١٧، ١٢٥٣"، وأبو داود "٢/٢٠٦"، كتاب المناسك: باب العمرة، حديث "١٩٩٤"، والترمذي "٣/١٧٠"، كتاب الحج: باب ما جاء: كم حجّ النبي ﷺ؟ حديث "٢٨١٥"، وأخرجه أحمد "٣/١٣٤"، وابن خزيمة "٤/٣٥٨"، حديث "٣٠٧٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٠"، كتاب الحج: باب من اختار القران، من حديث أنس. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ٣ أخرجه أحمد "١/٢٤٦"، وأبو داود "٢/٢٠٥، ٢٠٦"، كتاب المناسك: باب في العمرة، حديث "١٩٩٣"، الترمذي "٣/١٧١"، كتاب الحج: باب ما جاء: كم اعتمر النبي ﷺ، حديث "٨١٦"، وابن ماجه "٢/٩٩٩"، كتاب المناسك: باب كم اعتمر النبي ﷺ، حديث "٣٠٠٣"، والدارمي "٢/٥٢"، كتاب المناسك: باب كم اعتمر النبي ﷺ، وابن حبان "٣٩٤٦- الإحسان" من حديث عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.
[ ٢ / ٥٠٤ ]