٩٢٧ - حديث "من صام يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَفِيهِ "أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ" ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ٢ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٣ وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ٤ وَابْنِ عُمَرَ٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٢/٨١٨، ٨١٩"، كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين، الحديث "١٩٦، ١٩٧/ ١١٦٢"، وأبو داود "٢/٧٠٧، ٧٠٨"، كتاب الصوم: باب في صوم الدهر تطوعا، حديث "٢٤٢٥"، والترمذي "٢/١٢٥"، كتاب الصيام: باب في فضل الصوم يوم عرفة، حديث "٧٤٦"، وابن ماجه "١١/٥٥١"، كتاب الصيام: باب صيام يوم عرفة، حديث "١٧٣٠"، وفي الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٧٢"، كتاب الصيام: باب صوم يوم عرفة، والبيهقي "٤/٢٨٣"، كتاب الصيام: باب صوم يوم عرفة لغير الحاج، وأحمد "٥/٣٠٨"، من حدي أبي قتادة عن النبي ﷺ في حديث طويل قال فيه: وسئل يعني النبي ﷺ عن صوم يوم عرفة، فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية". ٢ ذكره الهيثمي في "المجع" "٣/١٩٣"، عنه أن رسول الله ﷺ سئل عن صيام يوم عرفة قال: "يكفر السنة التي أنت فيها والسنة التي بعدها". وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه رشدين بن سعد وفيه كلام وقد وثق. ٣ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٩٧"، وأبو يعلى "١٣/٥٤٢" رقم "٧٥٤٨"، والطبراني في "الكبير" "٦/١٧٩" رقم "٥٩٢٣"، من طريق معاوية بن هشام عن أبي حازم عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من صام يوم عرفة غفر له سنتين متتابعتين". والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/١٩٢" وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الكبير" ورجال أبي يعلى رجال "الصحيح" والحديث أيضا ذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" "١/٢٩٥- ٢٩٦" رقم "١٠١٣"، وعزاه لابن أبي بكر بن أبي شيبة في "مسنده". ٤ أخرجه ابن ماجه "١/٥٥١"، كتاب الصيام: باب صيام يوم عرفة، حديث "١٧٣١"، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صام يوم عرفة غفر له سنة أمامه وسنة بعده" قال البوصيري في "الزوائد" "٢/٢٩": هذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. ٥ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" "١٥٧٣". ٦ أخرجه أحمد "٦/١٢٨". في الباب عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري. حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٢/٧١"، من طريق الهيثم بن حبيب ثنا سلام الطويل عن حمزة الزيات عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين". قال الطبراني: تفرد به الهيثم في "مجمع الزوائد" "٣/١٩٣"، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" وفيه الهيثم بن حبيب عن سلام الطويل وسلام ضعيف وأما الهيثم بن حبيب فلم أر من تكلم فيه غير الذهبي اتهمه بخبر رواه وقد وثقه ابن حبان. حديث أبي سعيد الخدري:=
[ ٢ / ٤٦٠ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ.
٩٢٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَصُمْ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ وَمِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ١ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ حَجَجْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ كَذَلِكَ وَمَعَ عُمَرَ كَذَلِكَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْ وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمر له وَلَا أَنْهَى عَنْهُ٢ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْهُ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ٤.
٩٢٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ مَهْدِيٌّ الْهِجْرِيُّ مَجْهُولٌ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ لَا يُتَابِعُ عَلَيْهِ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ بِهَا وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِهِ قُلْت قَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَوَثَّقَ
_________________
(١) = أخرجه البزار "١/٤٩٣- كشف" رقم "١٠٥٣" من طريق عمر بن صهبان وهو عمر بن عبد الله بن صهبان عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "من صام يوم عرفة غفر له سنة أمامه وسنة خلفه ومن صام عاشوراء غفر له سنة". وقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا عمر بن صهبان وليس بالقوي وقد حدث عنه جماعة كثيرة من أهل العلم. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/١٩٢"، وقال: رواه البزار وفيه عمر بن صهبان وهو متروك والطبراني في "الأوسط" باختصار يوم عاشوراء وإسناد الطبراني حسن. وقد وقفنا على إسناد الطبراني في "الأوسط" بواسطة "مصباح الزجاجة" "٢/٢٩" للبوصيري فوجدنا الطبراني أخرجه عن أحمد بن زاهر عن يوسف بن موسى القطان عن سلمة بن الفضل عن حجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن أبي سعيد به. وهذا سند ضعيف سلمة بن الفضل وحجاج بن أرطأة وعطية العوفي ثلاثتهم ضعفاء، ومنه تبين قصور حكم الهيثمي على هذا الإسناد. ١ أخرجه البخاري "٣/٥٩٩"، كتاب الحج: باب الوقوف على الدابة بعرفة، حديث "١٦٦١"، ومسلم "٢/٧٩١"، كتاب الصيام: باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة، حديث "١١٠/١١٢٣"، وأبو داود "٢/٨١٧"، كتاب الصوم: باب صيام يوم عرفة، حديث "٢٤٤١"، ومالك "١/٣٧٥"، كتاب الحج: باب صيام يوم عرفة، حديث "١٣٢"، والطيالسي "١/١٩٨"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صوم عشر ذي الحجة ويوم عرفة ويوم في سبيل الله ﷿، حديث "٩٥٠- ٩٥١"، وأحمد "٦/٣٤٠"، والبيهقي "٤/٢٨٣"، كتاب الصيام: باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة، من حديث أم الفضل أنهم شكوا في صوم النبي ﷺ فأرسلت إليه بلبن فشرب وهو يخطب الناس بعرفة. ٢ أخرجه النسائي في "الكبرى" "٢/١٥٤- ١٥٥"، كتاب الصيام: باب إفطار يوم عرفة بعرفة، حديث "٢٨٢٥، ٢٨٢٦"، والترمذي "٣/١٢٥"، كتاب الصوم: باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، حديث "٧٥١"، والدارمي "٢/٣٢"، وعبد الرزاق "٧٨٢٩"، والحميدي "٦٨١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٧٢"، وابن حبان "٣٦٠٤". ٣ أخرجه النسائي في "الكبرى" "٢/١٥٣"، كتاب الصيام: باب إفطار يوم عرفة بعرفة. ٤ أخرجه البخاري "٤/٢٧٨"، كتاب الصوم: باب صوم يوم عرفة، حديث "١٩٨٨".
[ ٢ / ٤٦١ ]
مَهْدِيًّا الْمَذْكُورَ: ابْنُ حِبَّانَ١.
٩٣٠ - حَدِيثُ "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً" ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ كَمَا تَقَدَّمَ٢.
٩٣١ - حَدِيثُ "لَئِنْ عِشْت إلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ "لَئِنْ بَقِيت إلَى قَابِلٍ لَآمُرَنَّ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ" ٣.
قَوْلُهُ وَفِي صَوْمِ التَّاسِعِ مَعْنَيَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحَدُهُمَا الِاحْتِيَاطُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا وَقَعَ فِي الْهِلَالِ غَلَطٌ فَيُظَنُّ الْعَاشِرُ التَّاسِعَ.
وَثَانِيهِمَا مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ لَا يَصُومُونَ إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا فَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَصُمْ التَّاسِعَ اُسْتُحِبَّ لَهُ صَوْمُ الْحَادِي عَشَرَ انْتَهَى وَالْمَعْنَيَانِ كما قال ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْقُولَانِ وَكَذَا الْقِيَاسُ الَّذِي ذَكَرَهُ مَنْقُولٌ عَنْهُ بَلْ مَرْفُوعٌ مِنْ رِوَايَتِهِ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَصُومُ عَاشُورَاءَ يَوْمَيْنِ وَيُوَالِي بَيْنَهُمَا مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُ٤
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "٢/٨١٦"، كتاب الصوم: باب في صوم يوم عرفة بعرفة، حديث "٢٤٤٠"، وابن ماجه "١/٥٥١"، كتاب الصيام: باب صيام يوم عرفة، حديث "١٧٣٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٧٢"، كتاب الصيام: باب صوم يوم عرفة، وفي "مشكل" "٤/١١٢"، والحاكم "١/٤٣٤"، كتاب الصيام، والبيهقي "٤/٢٨٤"، كتاب الصيام: باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة، وأحمد "٢/٣٠٤". وأبو نعيم في "الحلية" "٣/٣٤٧"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٩/٣٤"، والعقيلي في "الضعفاء" "١/٢٩٨" من طريق حوشب بن عقيل عن مهدي الهجري عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عكرمة تفرد به عنه مهدي وعنه حوشب. وقال العقيلي: لا يتابع عليه. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وفيه نظر فحوشب والهجري ليسا من رجال الصحيح. والهجري ضعيف. وفي الباب عن عائشة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٣/١٩٢" أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفات. وقال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وفيه كلام وقد وثق ا؟. وكيف ذلك وقد كذبه جماعة لم يوثقه غير ابن عدي. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه مسلم "٢/٧٩٧، ٧٩٨"، كتاب الصيام: باب أي يوم يصام في عاشوراء، حديث "١٣٣/١١٣٤"، وأبو داود "٢/٨١٨"، كتاب الصيام: باب صوم يوم عاشوراء، حديث "٢٤٤٤"، والبيهقي "٤/٢٨٧"، كتاب الصيام: باب صوم يوم التاسع، من حديث أبي غطفان بن طريف المري، قال: سمعت ابن عباس يقول: حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء، وأمر بصيامه فذكره. ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٢٨٧".
[ ٢ / ٤٦٢ ]
فَهَذَا الْمَعْنَى الْأَوَّلُ.
وَأَمَّا الْمَعْنَى الثَّانِي فَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يَقُولُ سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ "صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ"١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "لِإِنْ بَقِيت لَآمُرَنَّ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ" كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "صُومُوا عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ صُومُوا قبله يوما أبو بَعْدَهُ يَوْمًا" ٢.
٩٣٢ - حَدِيثُ "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ٣ وَجَمَعَ الدِّمْيَاطِيُّ طُرَقَهُ.
وَفِي الْبَابِ: عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ٤ وَعَنْ ثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ٥ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ أَيْضًا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ عَنْ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ٦ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في "المسند" "١/٢٦٢". ٢ ينظر: "السنن الكبرى" "٤/٢٨٧". ٣ أخرجه مسلم "٢/٨٢٢"، كتاب الصيام: باب استحباب ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان، حديث "٢٠٤/١١٦٤"، وأبو داود "٢/٨١٢"، كتاب الصوم: باب في صوم ستة أيام من شوال، حديث "٧٥٦"، وابن ماجه "١/٥٤٧"، كتاب الصيام: باب صيام ستتة أيام من شوال، حديث "١٧١٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٣/١١٧"، والطبراني في "الصغير" "١/٢٣٨"، والبيهقي "٤/٢٩٢"، كتاب الصوم: باب في فضل صوم ستة أيام من شوال، وابن خزيمة "٣/٢٩٧- ٢٩٨"، رقم "٢١١٤"، وابن حبان "٣٦٢٦- الإحسان"، والخطيب في "التاريخ" "٣/٤٣١"، من حديث أبي أيوب، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٤ أخرجه أحمد "٣/٣٠٨"، والبزار "١/٤٩٦- كشف" رقم "١٠٦٢"، وعبد بن حميد ص "٣٣٦"، رقم "١١١٦"، والحارث بن أبي أسامة "٣٣١- بغية الباحث"، والطحاوي في "مشكل الآثار" "٣/١١٩"، والبيهقي "٤/٢٩٢"، والعقيلي في "الضعفاء" "٣/١٨٦" … رواه أحمد البزار والطبراني في "الأوسط" وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف ا؟. وعمرو بن جابر روى له الترمذي وابن ماجه. وقال الحافظ في "التقريب" "٢/٦٦": ضعيف شيعي. ٥ أخرجه ابن ماجه "١/٥٤٧"، كتاب الصيام: باب صيام ستة أيام من شوا، حديث "١٧١٥"، وأحمد "٥/٢٨٠"، والدارمي "٢/٢١"، كتاب الصوم: باب صيام الستة من شوال، والبيهقي "٤/٢٩٣"، كتاب الصيام: باب في فضل صوم ستة أيام من شوال. والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" "٢/١٣٨"، و"مصباح الزجاجة" "٢/٢٥"، وابن خزيمة "٣/٢٩٨"، رقم "٢١١٥"، وابن حبان "٩٢٨- موارد"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٢/٣٦٢" من طريق ابن أسماء الرحبي عن ثوبان مرفوعًا. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. ٦ أخرجه البزار "١/٤٩٠" رقم ١٠٦٠" من طريق سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به. =
[ ٢ / ٤٦٣ ]
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ١ أَيْضًا وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢.
٩٣٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.
_________________
(١) = قال ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٢٤٤" رقم "٧١٣": سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صلاح عن أبيه عن أبي هريرة … قال أبي: المصريون يروون هذا الحديث عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. أما الهيثمي فقال في "المجمع" "٣/١٨٦": رواه البزار وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح. وللحديث طريق آخر أخرجه أبو نعيم من طريق المثنى بن الصباح أحد الضعفاء عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه. وله طريق آخر عن أبي هريرة: أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" "٣/١٨٦- ١٨٧" وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه. ١ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٣/١٨٧"، وقال الهيثمي: "وفيه يحيى بن سعيد المازني، وهو متروك". س ٢ لم أجده في "السنن"، فلعله في الأفراد أو غرائب مالك والله أعلم. وفي الباب عن ابن عمر وغنام وشداد بن أوس بن أوس. حديث ابن عمر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٣/١٨٧" بلفظ: من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف ا؟. ومسلمة بن علي الخشني: تركوه، قال دحيم: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: لا يشتغل به. ينظر: "المغني" للحافظ الذهبي "٢/٦٥٧". حديث غنام: أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٣/١٨٧"، وابن منده، وأبو نعيم في "الصحابة" كما في "الإصابة" "٥/١٩١"، من جهة حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل المؤذن مولى عبد الرحمن بن غنام، عن عبد الرحمن بن غنام، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. وقال الهيثمي: وعبد الرحمن بن غنام لم أعرفه. حديث شداد بن أوس: أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٢٥٣"، رقم "٧٤٤"، من طريق مروان الطاطري، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ فذكره، فقال أبو حاتم: الناس يروونه عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قلت: لأبي: أيهما أصح؟ قال: جميعًا صحيحان. وهذا الحديث عده الحافظ السيوطي من الأحاديث المتواترة فذكره في "الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" ص "٤٤" رقم "٤٩" وتبعه الشيخ جعفر الكناني في "نظم المتناثر" ص "١٤٣". ٣ أخرجه البخاري "٤/٢٦٦"، كتاب الصوم: باب البيض، حديث "١٩٨١"، ومسلم "١/٤٩٩"، كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، حديث "٨٥/٧٢١"، وأبو داود "١/٤٥٥"، كتاب الصلاة: باب في الوتر قبل النوم، حديث "١٤٣٢"، من حديث أبي هريرة، وابن حبان "٦/٢٧٧"، كتاب الصلاة: باب ذكر وصية المصطفى ﷺ ركعتي الضحى، رقم "٢٥٣٦"، وأحمد "٢/٤٥٩"، والنسائي "٣/٢٢٩"، كتاب قايم الليل وتطوع النهار، باب الحث على الوتر قبل النوم رقم "١٦٧٧- ١٦٧٨"، والدارمي "٢/١٨، ١٩"، كتاب الصيام: باب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والبيهقي "٣/٤٧"، كتاب الصلاة: باب ذكر الوصية بصلاة الضحى، وابن خزيمة "٢/٢٢٧، ٢٢٨"، جماع أبواب صلاة الضحى ما فيها من السنن باب الوصية بالمحافظة على صلاة الضحى رقم "١٢٢٢" وباب في فضل صلاة الضحى؛ إذ هي صلاة الأوابين رقم "١٢٢٣".
[ ٢ / ٤٦٤ ]
٩٣٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَوْصَى أَبَا ذَرٍّ بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ: الثَّالِثَ عَشْرَ وَالرَّابِعَ عَشْرَ وَالْخَامِسَ عَشْرَ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصُومَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إذَا صُمْت مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ" ١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا٢ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَقْفَهُ٣ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِيهِ٤ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥.
٩٣٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ،
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي "٢/١٣٠"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، حديث "٧٥٨"، والنسائي "٤/٢٢"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام، وابن ماجه "١/٥٤٤، ٥٤٥"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، حديث "١٧٠٨"، والبيهقي "٤/٢٩٤"، كتاب الصيام: باب من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة، والطيالسي "١/١٩٦"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام أيام البيض، حديث "٩٤٣"، وأحمد "٥/١٦٢"، من حديث أبي ذر قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وفي لفظ أن النبي ﷺ قال له: "إذا صمت شيئًا من الشهر فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"، وقال الترمذي: حديث حسن. ٢ أخرجه النسائي "٢١٨- ٢١٩"، كتاب الصيام: باب ذكر اختلاف على أبي عثمان من حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر، وأحمد "٢/٢٦٣، ٣٨٤، ٥١٣"، والطيالسي "٢٣٩٣"، وابن حبان "٣٦٥٩"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٢٩٣". ٣ أخرجه النسائي "٤/٢١٨- ٢١٩"، كتاب الصيام: باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، من حديث جرير بن عبد الله البجلي، عن النبي ﷺ قال: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة، وخمس عشرة". وينظر: "العلل" لابن أبي حاتم "١/٢٦٦- ٢٦٧" رقم "٧٨٥". ٤ وأخرج أبو داود "٢/٨٢١"، كتاب الصوم: باب الثلاث من كل شهر، حديث "٢٤٤٩"، والنسائي "٤/٢٢٤، ٢٢٥"، كتاب الصيام: باب من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة، من حديث ابن ملحان القسي عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة، وخمس عشرة وقال: "هو كهيأة الدهر". ٥ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/١٩٩"، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" ورجاله ثقات. قلت: وأظن أن هذا الطريق غير الطريق الذي ذكره الحافظ وفيه عبد الرحمن بن البيلماني وقد ضعفوه.
[ ٢ / ٤٦٥ ]
وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالرَّاوِي عَنْهَا وَأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ فَهُوَ صَحَابِيٌّ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ حَفْصَةَ وَأَبِي قَتَادَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ.
فَأَمَّا حَدِيثُ حَفْصَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٢ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣ وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ٤ وَسَيَأْتِي.
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي "٣/١٢١"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، حديث "٧٤٥"، والنسائي "٤/١٥٣"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على خالد بن معدان في هذا الحديث "٢١٨٧" وابن ماجه "١/٥٥٣"، كتاب الصيام: باب صيام يوم الاثنين والخميس "١٧٣٩"، وأبو يعلى "٨/١٩٢" رقم "٤٧٥١" وابن حبان "٣٦٥٠- الإحسان" من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصوم شعبان ورمضان ويتحرى صوم الاثنين والخميس. وقال الترمذي حسن غريب. وصححه ابن حبان: وأخرجه أحمد "٦/٧٠"، والنسائي "٤/٢٠٣"، عن سفيان عن ثور عن خالد ين معدان عن عائشة. وهذا إسناد منقطع قال أبو زرعة: خالد بن معدان لم يلق عائشة. ينظر: جامع التحصيل للعلائي ص "١٧١". وأخرجه أحمد "٦/٨٩"، والنسائي "٤/١٥٢" من طريق بقية بن الوليد ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن حبير بن نفير أن رجلًا سأل عائشة. وبقية بن مدلس وصرح بالتحديث عن شيخه لا في كل طبقات السند. ٢ أخرجه أبو داود "١/٧٤٤"، كتاب الصيام: باب من قال الاثنين والخميس "٢٤٥١" عنها بلفظ: كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى. ٣ أخرجه "٢/٨١٩- ١٢٠"، كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، حديث "١٩٧/١١٦٢" من حديث أبي قتادة. ٤ أخرجه أبو داود "٢/٨١٤"، كتاب الصوم: باب في صوم يوم الاثنين والخميس، حديث "٢٤٣٦"، والنسائي "٤/٢٠١، ٢٠٢"، كتاب الصيام: باب صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي ذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، والطيالسي "١/١٩٣، ١٩٤"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام أيام الاثنين والخميس، الخ حديث "٩٣١"، وأحمد "٥/٢٠١"، والبيهقي "٤/٢٩٣"، كتاب الصيام: باب صوم يوم الاثنين والخميس، وابن خزيمة "٣/٢٩٩"، باب في استحباب صوم يوم الاثنين والخميس أيضا، لأن الأعمال فيها تعرض على الله ﷿، حديث "٢١١٩"، من طرق عن أسامة ين زيد، أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس وسئل عن ذلك فقال: "إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين والخميس"، واللفظ لأبي داود، وزاد النسائي وغيره فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. وفي الباب عن أبي هريرة وواثلة بن الأسقع، وعبد الله بن مسعود وأبي رافع. حديث أبي هريرة: أخرجه الترمذي "٣/١٢٢"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس "٧٤٧" وفي "الشمائل" "٣٠٨" وابن ماجه "١/٥٣٣"، كتاب الصيام: باب صيام يوم الاثنين والخميس، حديث "١٧٤٠"، وأحمد "٢/٢٣٩"، والدارمي "٢/٢٠"، والبغوي في "شرح السنة" "٣/٥٢٦- بتحقيقنا"، =
[ ٢ / ٤٦٦ ]
٩٣٦ - حَدِيثُ "تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك تَصُومُ حَتَّى تَكَادَ لَا تُفْطِرُ وَتُفْطِرُ حَتَّى تَكَادَ لَا تَصُومُ إلَّا يَوْمَيْنِ إنْ دَخَلَا فِي صيامك وإلا صمتهما قَالَ أَيُّ يَوْمَيْنِ قُلْت يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ قَالَ "ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِيهِمَا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" وَرِوَايَةُ النَّسَائِيّ أَتَمُّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ٢
٩٣٧ - حَدِيثُ "لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ "لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ" ٤ وَرَوَى
_________________
(١) = من طريق محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول ﷺ "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم". وهذا لفظ الترمذي ولفظ ابن ماجه: أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس فقيل: يا رسول الله تصوم يوم الاثنين والخميس فقال: "إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا متهاجرين يقول: دعهما حتى يصطلحا". لذا أورد البوصيري "٢/٣١" وقال: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. روى الترمذي بعضه عن محمد بن يحيى عن الضحاك بن مخلد به قوال: حسن غريب. حديث واثلة بن الأسقع: ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٠٠" عنه أنه كان يصوم الاثنين والخميس ويقول: كان رسول الله ﷺ يصومها ويقول: "تعرض فيها الأعمال على الله ﵎". وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري وهو متروك. حديث ابن مسعود: ذكره الهيثمي في "المجمع" "٣/٢٠٠- ٢٠١" عنه قال: كان النبي ﷺ يصوم يوم الاثنين والخميس. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه بلال الأشعري وهو ضعيف. حديث أبي رافع: ذكره الهيثمي في "المجمع" "٣/٢٠١" عنه أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس. وقال الهيثمي: رواه الطبراني "الكبير" وفيه الحماني وفيه كلام. ١ تقدم تخريجه. وينظر الحديث السابق. ٢ تقدم تخريجه. وينظر الحديث السابق. ٣ أخرجه البخاري "٤/٢٧٣"، كتاب الصوم: باب صوم يوم الجمعة، وإذا أصبح صائمًا يوم الجمعة فعليه أن يفطر "١٩٨٥"، ومسلم "٢/٨٠١"، كتاب الصيام: باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم "٢٤٢٠"، والترمذي "٣/١١٩"، كتاب الصوم: باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده، والبيهقي "٤/٣٠٢". قال الترمذي: حسن صحيح. وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم: يكرهون للرجل أن يختص يوم الجمعة بصيام. لا يصوم قبله ولا بعده. وبه يقول أحمد وإسحاق. ٤ ينظر: الحديث السابق.
[ ٢ / ٤٦٧ ]
الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِيدُنَا فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ" وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ لَا أَعْرِفُهُ قُلْت وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فَقَالَ أَبُو بِشْرٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ دِمَشْقَ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ سَأَلْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ نَعَمْ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ٢ زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ وَوَصَلَهَا النَّسَائِيُّ يَعْنِي أَنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمِهِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُوَيْرِيَةَ فَذَكَرَهُ٤ وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ٥.
تَنْبِيهٌ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيام وقل مَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ٦ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ على أنه يَصِلُهُ بِيَوْمِ الْخَمِيسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٩٣٨ - حَدِيثُ: "لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ إذَا ذَكَرَ لَهُ الْحَدِيثَ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ مَا زِلْت لَهُ كَاتِمًا حَتَّى رَأَيْته قَدْ اشْتَهَرَ وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ قَالَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ٧ قَالَ الْحَاكِمُ وَلَهُ مُعَارِضٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ثُمَّ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم "١/٤٣٩"، والبزار "١/٤٤٩- كشف" رقم "١٠٦٩". وقال البزار: لا نعلم أسند عامر بن لدين إلا هذا وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٠٢". وقال: رواه البزار وإسناده حسن. ٢ أخرجه البخاري "٤/٢٧٣"، كتاب الصوم: باب صوم يوم الجمعة، حديث "١٩٨٤"، ومسلم "٨/٢٦- نووي"، كتاب الصيام: باب كراهة صوم يوم الجمعة منفردًا، حديث "١١٤٣". ٣ أخرجه البخاري "٤/٢٧٣"، كتاب الصوم: باب صوم يوم الجمعة منفردًا، حديث "١٩٨٦"، وأبو داود "٢٤٢٢"، وأحمد "٦/٣٢٤، ٤٣٠"، وابن أبي شيبة "٣/٤٤- ٤٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٧٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٠٢". ٤ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٤٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٧٨"، وابن خزيمة "٢١٦٢"، وابن حبان "٣٦١١". ٥ أخرجه أحمد "٢/٤٥٨"، والحاكم "٣/٦٠٨". ٦ أخرجه الترمذي "٣/١١٨"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الجمعة، حديث "٧٤٢" وأبو داود "٢/٣٢٨"، كتاب الصوم: باب صوم يوم وفطر يوم، حديث "٢٤٥٠". ٧ أخرجه أبو داود "٢/٨٠٥"، كتاب الصوم: باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم، حديث "٢٤٢١"، والترمذي "٣/١٢٠"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم السبت، حديث "٧٤٤"،=
[ ٢ / ٤٦٨ ]
رُوِيَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعَثُوهُ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا فَقَالَتْ يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ فَرَجَعْت إلَيْهِمْ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إلَيْهَا فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ صَدَقَ وَكَانَ يَقُولُ إنهما يوما عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ١.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ وَمِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ٢.
تَنْبِيهٌ: قَدْ أُعِلَّ حَدِيثُ الصَّمَّاءِ بِالْمُعَارَضَةِ الْمَذْكُورَةِ وَأُعِلَّ أَيْضًا بِاضْطِرَابٍ فَقِيلَ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ حِبَّانَ وَلَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَإِنَّهُ أَيْضًا صَحَابِيٌّ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بُسْرٍ وَقِيلَ:
_________________
(١) = والنسائي في "الكبرى" "٢/١٤٣"، وابن ماجه "١/٥٥٠"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام يوم السبت، حديث "١٧٢٦"، والحاكم "١/٤٣٥"، كتاب الصوم: والبيهقي "٤/٣٠٢"، وأحمد "٦/٣٦٨"، والدارمي "٢/١٩"، كتاب الصوم: باب في صيام يوم السبت، وابن خزيمة "٣/٣١٧" رقم "٢١٦٤"، والبغوي في "شرح السنة" "٣/٥٣٠- بتحقيقنا" من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته الصماء به. وقال الترمذي: حديث حسن. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن حبان "٩٤٠- موارد"، والنسائي في "الكبرى" "١٤٣" من طريق مبشر بن إسماعيل عن حسان بن نوح قال: سمعت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ يقول: ترون يدي هذه بايعت بها رسول الله ﷺ وسمعته يقول: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليفطر عليه". وله طريق آخر عن عبد الله بن بسر. أخرجه ابن ماجه "١/٥٥٠"، كتاب الصيام: باب صيام يوم السبت، حديث "١٧٢٦"، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" ص "١٨٢" رقم "٥٠٨" من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر به. وروي هذا الحديث من وجه آخر. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" رقم "٢١٦٥"، والبيهقي "٤/٣٠٢"، والنسائي في "الكبرى" "٢/١٤٣"، من طريق معاوية بن صالح عن عبد الله بن بسر عمته الصماء به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" "٢/١٤٤" من طريق محمد ن سلمة عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء عن عائشة به. قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. ١ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" "٢/١٤٦"، كتاب الصيام: باب صيام يوم الأحد "حديث "٢٧٧٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٠٣"، ابن حبان "٣٦١٦"، وأحمد "٦/٣٢٣- ٣٢٤"، والطبراني في "الكبير" "٢٣/رقم "٦١٦، ٩٦٤". وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان. ٢ أخرجه الترمذي "٣/١٢٢"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس حديث "٧٤٦".
[ ٢ / ٤٦٩ ]
عَنْهُ عَنْ الصَّمَّاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ قُلْت وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُخْتِهِ وَعِنْدَ أُخْتِهِ بِوَاسِطَةٍ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ مَنْ صَحَّحَهُ وَرَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ لَكِنَّ هَذَا التَّلَوُّنَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ يُوهِنُ رَاوِيَهُ وَيُنْبِئُ بِقِلَّةِ ضَبْطِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِجَمْعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دَالًّا عَلَى قِلَّةِ ضَبْطِهِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ هُنَا كَذَا بَلْ اُخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَيْضًا وَادَّعَى أَبُو دَاوُد أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ وَلَا يَتَبَيَّنُ وَجْهُ النَّسْخِ فِيهِ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مِنْ كَوْنِهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ثُمَّ فِي آخِرِ أَمْرِهِ قَالَ خَالِفُوهُمْ فَالنَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الْأُولَى وَصِيَامُهُ إيَّاهُ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الثَّانِيَةَ وَهَذِهِ صُورَةُ النَّسْخِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ١.
٩٣٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ الْأَبَدِ بَدَلَ الدَّهْرِ٢.
٩٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ قَالَ "لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ" ٣ ولأحمد وابن حبان عن عبد الله بن الشخير "من صام الأبد فلا صام ولا أفطر" ٤ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ
_________________
(١) ١ تقدم تخريج الحدي والكلام على طرقه وأسانيده. ٢ أخرجه البخاري "٤/٢٢٤"، كتاب الصوم: باب صوم داود ﵇، حديث "١٩٧٩"، ومسلم "٢/٨١٥- ٨١٦"، كتاب الصيام: باب النهي عن صوم الدهر، حديث "١٨٧/١١٥٩"، وابن أبي شيبة "٣/٧٨"، وأحمد "٢/١٦٤، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٩، ٢١٢"، وابن ماجه "١/٥٤٤"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر، حديث "١٧٠٦"، والنسائي "٤/٢٠٦"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر وأبو نعيم في "الحلية" "٣/٣٢٠"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "١/٣٠٧" عنه بلفظ: لا صام من صام الأبد. ٣ أخرجه أحمد "٥/٢٩٧"، ومسلم "٢/٨١٨- ٨١٩"، كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، حديث "١٩٧/١١٦٢"، وأبو داود "١/٧٣٧"، كتاب الصيام: باب في صوم الدهر تطوعًا "٢٤٢٥"، والترمذي مختصرًا "٣/٣٩٦- تحفة"، حديث "٧٦٤"، عنه قال: قيل يا رسول الله: كيف لمن صام الدهر؟ قال: "لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر". وهذا لفظ الترمذي، وهو عند مسلم مطولا. وقال الترمذي: حديث أبي قتادة حديث حسن. ٤ أخرجه الطيالسي "١/١٩٢- منحة" رقم "٩٢١"، وأحمد "٤/٢٤"، وابن ماجه "١/٥٤٤"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر، حديث "١٧٠٥"، والنسائي "٤/٢٠٧"، كتاب الصوم: باب النهي عن صيام الدهر، وابن أبي شيبة "٣/٧٨"، والدارمي "٢/١٨"، كتاب الصوم: باب النهي عن صيام الدهر، والحاكم "١/٤٣٥"، وابن خزيمة "٣/٣١١"، وابن حبان "٩٣٨- موارد"، وأبو نعيم في "الحلية" "٢/٢١١" عنه بلفظ من صام الأبد فلا صام ولا أفطر. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وصححه أيضا ابن خزيمة وتلميذه ابن حبان.
[ ٢ / ٤٧٠ ]
حُصَيْنٍ نَحْوُهُ١
تَنْبِيهٌ: رَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا وَعَقَدَ تِسْعِينَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ صَامَ الدَّهْرَ الَّذِي فِيهِ أَيَّامُ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَبْلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مَعْنَى ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ أَيْ عَنْهُ فَلَمْ يَدْخُلْهَا وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ مَا يومئ إلَى ذَلِكَ وَأَوْرَدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ مَنْ كَرِهَ صَوْمَ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد"٤/٤٢٦"، والنسائي "٤/٢٠٦"، كتاب الصوم: باب ذكر الاختلاف على مطرف بن عبد الله في الخبر، والحاكم "١/٤٣٥"، وابن خزيمة "٣/٣١١"، وابن حبان "٩٣٧- موارد" من طريق الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قيل له: إن فلانًا لا يفطر نهارًا الدهر إلا ليلًا فقال ﷺ: "لا صام ولا أفطر". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وفي الباب عن أسماء بنت يزيد وعبد الله بن سفيان وابن عباس وابن عمر. حديث أسماء بنت يزيد: أخرجه أحمد "٦/٤٥٥" عنها قالت: أتى رسول الله ﷺ بشراب على القوم وفيهم رجل صائم فلما بلغه قال له: اشرب، فقيل: يا رسول الله إنه ليس يفطر يصوم الدهر قال: "لا صام من صام الأبد". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/١٩٦". وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وقال: لا صام ولا أفطر من صام الأبد، وفيه ليث بن أبي سليم هو ثقة لكنه مدلس. حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" "٣/١٩٦" عنه عن النبي ﷺ قال: "لا صام من صام الأبد". قال الهيثمي: وفيه عبيدة بن معتب وهو متروك ا؟. وعبيدة بن معتب قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الحافظ: ضعيف واختلط بآخره. ينظر: المغني "٢/٤٣١"، و"التقريب" "١/٥٤٨". والحديث في "المعجم الكبير" "١٢/١٣٠" رقم "١٢٦٧٦". حديث عبد الله بن سفيان: أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" "٣/١٩٦"، عنه عن النبي ﷺ قال: "لا صام من صام الأبد" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام. حديث ابن عمر: أخرجه النسائي "٤/٢٠٥"، كتاب الصوم، وابن خزيمة "٣/٣١١" رقم "٢١٤٨" عنه مرفوعًا بلفظ: "لا صام من صام الأبد".
[ ٢ / ٤٧١ ]
الدَّهْرِ١ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: إنَّمَا أَوْرَدَهُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ عَلَى التَّشْدِيدِ وَالنَّهْيُ عَنْ صَوْمِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٤/٤١٤"، وابن أبي شيبة "٣/٧٨"، والطيالسي "٥١٤"، والبزار "١٠٤١- كشف"، وابن خزيمة "٢١٥٤، ٢١٥٥"، وابن حبان "٣٥٨٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٠٠"، عن أبي موسى مرفوعًا. وأخرجه الطيالسي "٥١٣"، وابن أبي شيبة "٣/٧٨"، وعبد الرزاق "٧٨٦٦"، والبيهقي "٤/٣٠٠"، عن أبي موسى مرفوعًا.
[ ٢ / ٤٧٢ ]