٢٨٣ - حَدِيث أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَأَسْقَطَ الْأَذَانَ مِنْ الثَّانِيَةِ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ
_________________
(١) ١ الأذان في اللغة: الأعلام. … =
[ ١ / ٤٨٥ ]
حَدِيثِ جَابِرٍ١ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي صِفَةِ الْحَجِّ فَفِيهِ أَنَّهُ خَطَبَ بغرفة ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢ جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَمْ يُنَادَ فِي الْأُولَى
وَفِي رِوَايَةٍ٣ أَنَّهُ لَمْ يُنَادَ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِالْإِقَامَةِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٤
وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ٥ لَمْ يُنَادَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِإِقَامَةٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ جَمَعَ بِجَمْعٍ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَذَانَ
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: أَنَّهُ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ لَكِنْ بَيَّنَ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ قَوْلَهُ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ
_________________
(١) = قال الأزهري: والأذان اسم من قولك: آذنت فلانًا بأمر كذا وكذا، أوذنه إيذانًا، أي: أعلمته، وقد أذن تأذينًا وأذانًا: إذا أعلم الناس وقت الصلاة، فوضع الاسم موضع المصدر. وقال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ﴾ [التوبة:٣] . أي إعلام: وأصل هذا من "الإذن" كأنه يلقي في آذان الناس بصوته ما إذا سمعوه علموا أنهم ندبوا إلى الصلاة. ينظر: تهذيب اللغة: ١٥/١٧، لسان العرب ١/٥١، ترتيب القاموس المحيط١/١٢٦. واصطلاحًا: عرفه الحنفية بأنه: إعلام بوقت الصلاة، بوجه مخصوص. وعرفه الشافعية بأنه: كلمات مخصوصة، شرعت للإعلام، بدخول وقت المكتوبة. عرفه المالكية بأنه: الإعلام بدخول وقت الصلاة، بألفاظ مشروعة. وعرفه الحنابله بأنه: الإعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه، بذكر مخصوص. ينظر: درر الحكام: ١/٥٤، شرح المهذب ٣/٨١، سبل السلام ١/١٦٥، حاشية الدسوقى: ١/١٩١، المبدع:١/٣٠٩. ١ أخرجه مسلم "٢/٨٨٦- ٨٩٢": كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ، حديث "١٤٧- ١٢١٨". ٢ أخرجه أبو داود "٢/١٩١، ١٩٢": كتاب المناسك "الحج": باب الصلاة يجمع، حديث "١٩٢٦،١٩٢٩". ٣ أخرجه أبو داود في الموضع السابق، حديث "١٩٢٨"، عن ابن أبي ذئب عن الزهري بإسناد ابن حنبل عن حماد ومعناه قال. لإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى، ولم يسبح على أثر واحدة منهما، قال مخلد: لم يناد في واحدة منهما. ٤ أخرجه البخاري "٣/٦١١": كتاب الحج: باب من جمع بينهما، ولم يتطوع، حديث "١٦٧٣"، ومسلم "٢/٩٣٧": كتاس الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه الليلة، حديث "٢٨٧- ١٢٨٨"، من طريق ابن شهاب عن عبيد الله بن عمد الله بن عمر عن أبيه فذكره. ٥ أخرجه الشافعي في الأم "٢/٢١٢". ٦ أخرجه مسلم "٢/٩٣٧": كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاة المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه الليلة، حديث "٢٨٨-١٢٨٨".
[ ١ / ٤٨٦ ]
مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ
وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْآثَارِ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عُمَرَ أَيْضًا
قلت: وهو مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأُسَامَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّ حَدِيثَ أُسَامَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا١ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا٢ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ٣
٢٨٤ - حَدِيثٌ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ" ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَاللَّفْظُ الْمَذْكُورُ هُنَا لِلْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ قِصَّةً وَفِي آخِرِهِ: "ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ".
٢٨٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: "إنَّك رَجُلٌ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَأَذِّنْ وَارْفَعْ صَوْتَك فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَك حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ إلَّا شَهِدَ لَك يَوْمَ الْقِيَامَةِ" هَذَا السِّيَاقُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ وَهُوَ مُغَايِرٌ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَالْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ فَفِيهَا٥ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
_________________
(١) ١ في الأصل: فصلاهما. ٢ أخرجه البخاري "٣/٠ ٦١": كتاب الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، حديث "١٩٧٢"، ومسلم "٢/٩٣٤": كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، حديث "٢٧٦، ٢٨٥ ١". وأخرجه مالك في " الموطأ ""١/٤٠٠، ٤٠١": كتاب الحج: باب صلاة المزدلفة، حديث "١٩٧"، وأحمد "٥/٢٠٨"، وأبو داود "٢/١٩١": كتاب الحج: باب الدفعة من عرفة، حديث "١٩٢٥"، والنسائي "٥/٢٦٠، ٢٦١": كتاب مناسك الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، حديث "٣٠٣١"، والدارمي "٢/٥٧": كتاب المناسك: باب الجمع بين الصلاتين يجمع، وابن خزيمة "٢/٨٧" في "صحيحه"، حديث "٩٧٣" من طريق كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد فذكره. ٣ أخرجه البخاري "٣/٦١٢": كتاب الحج: باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما، حديث "٥ ١٦٧" من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه بن مسعود، وأخرجه أحمد "١/٤١٠، ٤١٨،٤٤٩، ٤٦١" والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف "٩٣٩٠"، وابن خزيمة في صحيحه "٤/٢٦٩"، حديث "٢٨٥٢، من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود فذكره. ٤ أخرجه البخاري "٢/١٣١": كتاب الأذان: باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة، حديث "٦٣٠"، ومسلم "٢/٦١٢- أبي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب من أحق بالإمامة، حديث "٢٩٢، ٦٧٤"، والنسائي "٢/٩": كتاب الأذان: باب اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر، حديث "١٣٥"، وأخرجه أحمد "٣/٤٣٦"، والدارمي "١/٢٨٦": كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، وابن خزيمة في "صحيحه " "١/٢٠٦"، حديث "٣٩٧". ٥ في الأصل: ففيهما.
[ ١ / ٤٨٧ ]
أَنَّهُ قَالَ لَهُ: "إنِّي أَرَاك تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْت فِي غَنَمِك وَبَادِيَتِك فَأَذَّنْت بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَك بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٢ عَنْ مَالِكٍ وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ٣ وَبَالَغَ كَعَادَتِهِ وَأَجَابَ ابْنُ الرِّفْعَةِ٤ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَوْرَدُوهُ مُغَيَّرًا بِأَنَّهُمْ لَعَلَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ قَوْلَ أَبِي سَعِيدٍ هَكَذَا سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَائِدٌ إلَى كُلِّ مَا ذَكَرَهُ يَكُونُ تَقْدِيرُهُ سَمِعْت كُلَّ مَا ذَكَرْت لَك مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحِينَئِذٍ٥ يَصِحُّ٦ مَا أَوْرَدُوهُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى لَا بِصُورَةِ اللَّفْظِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَابِ مِنْ الْكُلْفَةِ وَالرَّافِعِيُّ أَوْرَدَهُ دَالًّا عَلَى اسْتِحْبَابِ أَذَانِ الْمُنْفَرِدِ وَهُوَ خِلَافُ مَا فَهِمَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فَإِنَّهُمَا تَرْجَمَا عَلَيْهِ الثَّوَابَ عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّرْجَمَةِ عَلَى بَعْضِ مدلولات الحديث أن لا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ آخَرُ
وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا: "يَعْجَبُ رَبُّك مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٦٩": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، حديث "٥"، وأحمد "٣/٣٥، ٤٣"، والبخاري "٢/١٠٥": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالنداء، حديث "٦٠٩"، والنسائي "٢/١٢": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، حديث "٦٤٤"، وابن ماجة "١/٢٣٩": كتاب الأذان والسنة فيها: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث "٧٢٣"، وابن خزيمة في "تصحيحه" "١/٢٠٣"، حديث "٣٨٩"، والحميدي "٢/٣٢١"، حديث "٧٣٢"، وعبد بن حميد ص "٣٠٧"، حديث "٩٩٧"، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري فذكره. ٢ أخرجه الشافعي في " المسند" "١/٥٩": كتاب الصلاة: باب في الأذان، حديث "١٧٦". ٣ تقدم ترجمته. ٤ هو أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس الأنصاري، البخاري، الشيخ، العالم، العلامة، شيخ الإسلام، وحامل لواء الشافعية في عصره، نجم الدين، أبو العباس، ابن الرفعة، المصري، ولد بمصر سنة خمس وأربعين وستمائة، وسمع الحديث من أبي الحسن بن الصواف وعبد الرحيم بن الدميري، وتفقه على الشيخين السديد والظهير التزمنتيين، وعلي الشريف العباسي، وأخذ عن القاضيين ابن بنت الأعز، وابن رزين ولقب بالفقيه لغلبة الفقه عليه، وولي حسبة مصر، ودرس بالمعزية بها، وناب في القضاء ولم يل شيئًا من مناصب القاهرة، وصنف المصنفين العظيمين المشهورين، "الكفاية" في شرح التنبيه، و" المطلب " في شرح الوسيط، في نحو أربعين مجلدًا، وهو أعجوبة من كثرة النصوص والمباحث. توفي بمصر في رجب سنة عشر وسبعمائة ودفن بالقرافة. ينظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى "٥/١٧٧" معجم المؤلفين "٢/١٣٥" شذرات الذهب "٦/٢٢" النجوم الزاهرة "٩/٢١٣". ٥ في الأصل: فح. ٦ زاد في الأصل: محل.
[ ١ / ٤٨٨ ]
شَظِيَّةٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللَّهُ اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي" ١ الْحَدِيثَ
٢٨٦ - حَدِيثُ: "إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ فَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ صَلَّى وَحْدَهُ وَإِنْ صلى بإقامة صلى بِإِقَامَتِهِ وَصَلَاتِهِ مَلَكَاهُ وَإِنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَوَّلُهُمْ بِالْمَشْرِقِ وَآخِرُهُمْ بِالْمَغْرِبِ". هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ أَرَهُ
وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي٢ الْمَوَاعِظِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ سُوَيْد بْنِ نَصْرٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلٍّ عَنْ سَلْمَانَ رَفَعَهُ: "إذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أرض قيء أَيْ قَفْرٍ فَتَوَضَّأَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ تَيَمَّمَ ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ ثُمَّ يُقِيمُهَا وَيُصَلِّيهَا إلَّا أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ صَفًّا".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ" وَزَادَنِي سُفْيَانُ عَنْ دَاوُد عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ: "يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ".
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ: "فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جنود الله مالا يُرَى طَرَفَاهُ" ٣
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ التَّيْمِيِّ٤ نَحْوُهُ وَمِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ التَّيْمِيِّ مَوْقُوفًا وَرَجَّحَهُ عَلَى الْمَرْفُوعِ٥ وَمِنْ رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ أبي هند نحو مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا دَاوُد بِهِ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مَوْقُوفًا٦ نَحْوَهُ٧
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٤/١٤٥"، وأبو داود "٢/٥": كتاب الصلاة: باب الأذان في السفر، حديث "١٢٠٣"، والنسائي "٢/٢٠": كتاب الأذان: باب الأذان لمن يصلي وحده، حديث "٦٦٦"، من طريق عمرو بن الحارث عن أبي عشانة المعافري عن عقبة بن عامر فذكره. ٢ ذكره المزي في "تحفة الأشراف " "٤/٣٢"، حديث "٤٥٠٣"، وعزاه للنسائي في "الكبرى" في كتاب المواعظ، عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن سليمان التيمي عن سلمان الفارسي فذ كره. ٣ أخرجه عبد الرزاق في "المصنف " "١/٥١٠، ٥١١"، حديث "١٩٥٥"، وابن أبي شيبة في "مصنفه " "١/١٩٨"، حديث "٢٢٧٧" من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن سلمان فذكره. ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٠٥": كتاب الصلاة: باب سنة الأذان والإقامة للمكتوبة في حالتي الانفراد والجماعة. ٥ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" "١/٤٠٦": كتاب الصلاة: باب سنة الأذان والإقامة للمكتوبة في حالتي الانفراد والجماعة وقال: هذا هو الصحيح موقوفًا وقد روى مرفوعًا، ولا يصح رفعه. ٦ في الأصل: موقفًا. ٧ أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "٦/٣٢"، ترجمة: كعب الأحبار..
[ ١ / ٤٨٩ ]
وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ١ وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ وَالْقَعْنَبِيِّ عَنْهُ أَذَّنَ وَأَقَامَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ لَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنْ ١ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْمَاضِي
٢٨٧ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: حُبِسْنَا عَنْ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا من الليل فدعى النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا مَعَ الْإِقَامَةِ٢ ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي آخِرِهِ ذِكْرُ الْعِشَاءِ وَلَا قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا مَعَ الْإِقَامَةِ وَزَادَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا٤ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِهِ وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَلِذِكْرِ الْأَذَانِ فِيهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في " الموطأ" "١/٧٤": كتاب الصلاة: باب النداء في السفر وعلى غير وضوء، حديث "١٣"، من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب فذكره. ٢، ٣ أخرجه أحمد "٣/٢٥" والنسائي "٢/١٧" كتاب الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، والطيالسي "١/٧٨. منحة" رقم "٣٢٣" والدارمي "١/٣٥٨" كتاب الصلاة: باب الحبس عن الصلاة والشافعي في "الأم " "٢/٨٦" وأبو يعلى "٢/٤٧١" رقم "١٢٩٦" وابن خزيمة "٢/٩٩" رقم "٩٩٦"وابن حبان "٢٨٥. موارد" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٢١" كتاب الصلاة، والبيهقي "١/٤٠٢" من حديث أبي سعيد الخدري قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل كفينا وذلك قول الله تعالى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالًا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك قال: وذلك قبل أن ينزل اللَّه ﷿ في صلاة الخوف ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] . والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان وصححه ابن السكن كما في "نيل الأوطار" "٢/٣٤" وقال الشوكاني: رجال إسناده رجال الصحيح. ٤ تقدم ينظر الحديث السابق. ٥ أخرجه أحمد "١/٣٧٥"، والترمذي "١/١١٥": كتاب الصلاة: باب الرجل تفوته الصلوات، الحديث "١٧٩"، "٢/١٧": كتاب الأذان: باب الاجتزاء للفائت من الصلوات بأذان واحد، والبيهقي "١/=
[ ١ / ٤٩٠ ]
التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ إلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ١ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ: فَذَكَرَ الْإِقَامَةَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا٢
قَالَ النَّسَائِيُّ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ مَا رَوَاهُ غَيْرُ زَائِدَةَ
وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ٣ جَابِرٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ٤ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
تَنْبِيهٌ: رَوَى الطَّحَاوِيُّ: أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ الشَّمْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حِينَ شُغِلُوا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَرَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ.
وَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ٥ أَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ ذَكَرَهُ في تَحْلِيلِ الْغَنَائِمِ٦
_________________
(١) = ٤٠٣": كتاب الصلاة: باب الأذان والإقامة للجمع بين الصلوات الفائتات: من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء. وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. ا. هـ. وقد تقدم الكلام على هذه المسألة وهي عدم سماع أبي عبيدة من أبيه. وللحديث طريق آخر عن ابن مسعود أيضًا. أخرجه أبو يعلى "٥/٣٩" رقم "٢٦٢٨" من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن زبيد الأيامى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود به قال: شغل المشركون رسول الله ﷺ عن الصلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل ثم أمر رسول الله ﷺ بلالًا فأذن وأقام ثم صلى الظهر ثم أمره فأذن وأقام فصلى العصر ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٧" وقال: رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو ضعيف عند أهل الحديث إلا أن ابن عدي قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه ا. هـ. ويحيى روى له الترمذي وقال الحافظ في "التقريب " "٢/٣٤٣": ضعيف. ١ ينظر جامع التحصيل "٢٠٥،٢٠٤". ٢ أخرجه النسائي "١/٢٩٧": كتاب المواقيت باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث "٦٢٢". ٣ أخرجه البزار "١/١٨٥. كشف" رقم "٣٦٥" من طريق مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن مجاهد عن جابر بنحو حديث ابن مسعود وقال في آخره: ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله غيركم. وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا مؤمل ولا نعلمه يروى عن جابر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٧" وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف ا. هـ. وفيه أيضًا مؤمل بن إسماعيل. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير. وقال الذهبي: صدوق مشهور وثق. وقال الحافظ: صدوق سيء الحفظ. ينظر المعنى "٢/٦٨٩"، والتقريب "٢/٢٩٠". ٤ تقدم ترجمته. ٥ سيأتي الكلام على هذا الحديث. ٦ ذهب السيوطي في "الحاوي " "١/٣٦٩" لصحة هذا الحديث بطرقه وشواهده الكثيرة.
[ ١ / ٤٩١ ]
٢٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: "احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا" - يَعْنِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَسَارُوا هنيئة ثم نزلوا فتوضؤوا وَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلُّوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكِبُوا١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مُطَوَّلًا وَلَهُ أَلْفَاظٌ
وَمِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ بْنِ٢ حُصَيْنٍ مُخْتَصَرًا وَفِيهِ قِصَّةٌ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْأَذَانِ وَلَا الْإِقَامَةِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ وَفِيهِ ثُمَّ أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ٣ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ٤
وَزَادَ فِيهِ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ٥ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَكَانِهِ ثُمَّ قَالَ: "اقْتَادُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَصَلُّوا الصُّبْحَ فِي مَكَان آخَرَ" وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٧٩، ٨٠": كتاب مواقيت الصلاة: باب الأذان بعد ذهاب الوقت، حديث "٥٩٥"، ومسلم "٣/١٩٧. نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة، حديث "٦٨١،٣١١"، وأبو داود "١/١٢٠": كتاب الصلاة: باب من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث "٤٣٩"، والنسائي "٢/١٠٥، ١٠٦": كتاب الإمامة: باب الجماعة للفائت من الصلاة، حديث "٨٤٦"، وأخرجه أحمد في المسند "٥/٣٠٧"، وابن خزيمة في صحيحه "١/٢١٣"، حديث "٤٠٩"، من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه فذكره. ٢ أخرجه البخاري "٦/٦٧١": كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، حديث "٣٥٧١"، ومسلم "٣/١٩٩. نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة، حديث "٣١٢، ٦٨٢"، من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران فذكره. ٣ وأخرجه أحمد "٤/٤٣١، ٤٤١، ٤٤٤"، وأبو داود "١/١٢١": كتاب الصلاة: باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث "٤٤٣"، وابن خزيمة في "صحيحه " "٢/٩٧، ٩٨"، حديث "٩٩٤"، وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/٣٧٤"، وقال: صحيح على ما قدمنا من صحة سماع الحسن من عمران ولم يخرجاه. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٦/٣٧٥"، حديث "٠ ٢٦٥"، من طريق هشام عن الحسن عن عمران بن حصين فذكره. ٤ أخرجه مسلم "٣/١٩٦، ١٩٧. نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، حديث "٦٨٠.٣٠٩". تنبيه: ذكر المصنف أن رواية مسلم فيها فأذن وأقام وهو وهم وقد تنبه لهذا قبل الحافظ الإمام النووي فقال في شرح مسلم "٣/٢٠٣": قوله: " وأمر بلالًا بالإقامة فأقام الصلاة" فيه إثبات الإقامة للفائتة وفيه إشارة إلى ترك الأذان للفائتة. ٥ هو أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي مولاهم الخراساني النيسابوري "٢١٦ -٣١٣ هـ" كان محدثًا حافظًا مؤرخًا، من تصانيفه الكثيرة المسند الكبير على الأبواب والتاريخ. له ترجمة في تاريخ بغداد ١/٢٤٨ والمنتظم ٦/١٩٩ والفهرست لابن النديم ١/١٥٥ وتذكرة الحفاظ ٢/٧٣١ والبداية والنهاية ١١/١٥٣ ومختصر دول الإسلام ١/١٤٩ ومرآة الجنان ٢/٢٦٦ والوافي ٢/١٨٧. راجع معجم لمؤلفين ٩/٣٨.
[ ١ / ٤٩٢ ]
عَنْ بِلَالٍ١ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ٢ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَذِي مِخْبَرٍ٤ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ٥ السَّلُولِيِّ وَفِي حَدِيثِهِمْ ذِكْرُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ وَفِيهِ فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ كَمَا كَانَ يُؤَذِّنُ
٢٨٩ - فَائِدَةٌ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِصَّةَ كَانَتْ بِخَيْبَرَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي فَقَالُوا: إنَّ ذَلِكَ كان حين قفوله: مِنْ خَيْبَرَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ مَرْجِعُهُ مِنْ حُنَيْنٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٧ أَحْسَبُهُ وَهْمًا
وَقَالَ الْأَصِيلِيُّ: لَمْ يَعْرِضْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إلَّا مَرَّةً
وَقَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ هِيَ ثَلَاثُ نَوَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ قَوْلُهُ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ لِلْعِشَاءِ بِالْأَذَانِ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَرِيبًا٨
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني "١/٣٥٤" حديث "٠٧٩ ١"، والبزار في مسنده. البحر الزخار. "٤/٩٩ ١"، حديث "١٣٦٩". ٢ أخرجه أحمد "٤/٨١"، والنسائي "١/٢٩٨": كتاب المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث "٦٢٤"، والطبراني "٢/١٣٣، ١٣٤"، حديث "١٥٦٥"، من طريق نافع بن جبير عن أبيه فذ كره. ٣ أخرجه أحمد "١/٣٨٦، ٤٦٤"، وأبو داود "١/١٢٢": كتاب الصلاة: باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث "٤٤٧" من طريق عبد الرحمن بن أبي علقمة عن عبد الله بن مسعود فذكره. ٤ أخرجه أبو داود "١/١٢١، ١٢٢": كتاب الصلاة: باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث "٤٤٤، ٤٤٥" عن عمرو بن أمية الضمري، وذي مخبر الحبشي. ٥ أخرجه النسائي "١/٢٩٧": كتاب المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث "٦٢١"، من طريق عطاء بن السائب عن بريد بن أبي مريم عن أبيه أبي مريم السلولي فذكره. ٦ أخرجه البزار "١/٢٠١. كشف"، حديث "٣٩٨" من طريق صدقة بن عبادة عن أبيه عبادة عن ابن عباس فذكره، وقال البزار: قد روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة أنه نام عن الصلاة ولا نعلم عن ابن عباس إلا من طريقين هذا، وطريق آخر رواه عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن تميم بن سلمة عن مسروق عن ابن عباس عن النبي ﷺ حدثنا به السري بن عاصم عن عبيدة بن حميد، وقال البزار: لا نعلم روى مسروق عن ابن عباس غير هذا الحديث ولا روى هذا متصلًا إلا عبيدة، ورواه غيره مرسلًا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "١/٣٢٦"، وعزا. لأحمد وأبي يعلى، وقال: ما يسرني به الدنيا، وللبزار، والطبراني في الأوسط عن تميم بن سلمة عن مسروق عن ابن عباس. ٧ تقدم ترجمته. ٨ سقط في الأصل.
[ ١ / ٤٩٣ ]
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ تَقَدَّمَ
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ بِإِقَامَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ
٢٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنًى مَثْنًى وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى إلَّا أَنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ يَقُولُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ١. أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْهُ
قَالَ شُعْبَةُ: لَا يُحْفَظُ لِأَبِي جَعْفَرٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ مِهْرَانَ
وَقَالَ الْحَاكِمُ: اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ الْخِطْمِيِّ وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ.
وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ٢ سَعِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الصَّيَّادِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَأَظُنُّ سَعِيدًا وَهَمَ فِيهِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عِيسَى عَنْ شُعْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ لَكِنْ سَعِيدُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ٤ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ الْقَرْظِ مَرْفُوعًا: كَانَ أَذَانُ بِلَالٍ مَثْنَى مَثْنَى وَإِقَامَتُهُ مُفْرَدَةً٥ وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ نَحْوُهُ٦ وَهُمَا ضَعِيفَانِ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/٨٥، ٨٧"، وأخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "١/٤٤٢"، حديث "٥٨٩"، وفي السنن الكبرى "١/٤١٣": كتاب الصلاة: باب تثنية قوله: قد قامت الصلاة وإفراد ما قبلها، وأخرجه أبو داود "١/١٤١": كتاب الصلاة: باب في الإقامة، حديث "٥١٠"، والنسائي "٢/٣": كتاب الأذان: باب تثنية الأذان، حديث "٦٢٨"، والدارمي "١/٢٧٠": كتاب الصلاة: باب الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة، وابن خزيمة في "صحيحه" "١/١٩٣"، حديث "٣٧٤"، وأبو عوانة في "مسنده" "١/٣٢٩" من حديث سعيد بن المغيرة الصياد عن عيسى بن يونس، والدارقطني "١/٢٣٩"، حديث "١٣، ١٤" في "سننه "، وابن حبان في صحيحه "٤/٥٦٥، ٥٦٦"، حديث "١٦٧٤"، وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/١٩٨" وقال صحيح الإسناد من طريق أبي جعفر المدائني عن مسلم أبي المثنى القارىء عن ابن عمر فذكره. ٢ في الأصل: حديث. ٣ تقدم في الحديث السابق. ٤ ينظر الجرح والتعديل "٤/٦٧". ٥ أخرجه ابن ماجة "١/٢٤١": كتاب الأذان والسنة فيها: باب إفراد الإقامة، حديث "٧٣١"، من طريق عبد الرحمن بن سعد عن عمار بن سعد عن أبيه عن جده فذكره، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف؟ لضعف أولاد سعد، ومعناه في صحيح البخاري. ٦ أخرجه ابن ماجة في المصدر السابق "١/٢٤٢"، حديث "٧٣٢"، من طريق محمد بن عبيد الله عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع فذكره، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف معمر بن محمد بن عبيد الله وأبيه.
[ ١ / ٤٩٤ ]
قَوْلُهُ: إنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمَّا حَكَى الْأَذَانَ عَنْ تَلْقِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعًا١ هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ سَاقَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ
الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ فَذَكَرَ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ٢
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الصَّحِيحُ فِي هَذَا تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَبِهِ يَصِحُّ كَوْنُ الْأَذَانِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَقَدْ قَيَّدَ بِذَلِكَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ يَعْنِي الْآتِيَ بَعْدَ قَلِيلٍ قَالَ: وَقَدْ يَقَعُ٣ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ وَهِيَ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تُعَدَّ فِي الصَّحِيحِ٤ انْتَهَى وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ بِسَنَدِهِ وَفِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَقَالَ بَعْدَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ٥ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ مُعَاذٍ٦
٢٩١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَذَانِ وَفِيهِ: تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ وَهِيَ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ٧ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي "في مسنده" "١/٥٩. ٦٠": كتاب الصلاة: باب في الأذان، حديث "١٧٧"، وفي "الأم " "١/١٧٢": كتاب الصلاة: باب حكاية الأذان، وأحمد "٣/٤٠٨"، وأبو داود "١/١٣٦" كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث "٥٠١"، والنسائي "٢/٧": كتاب الأذان: باب الأذان في السفر، حديث "٦٣٣"، وابن ماجة "١/٢٣٥": كتاب الأذان والسنة فيها: باب الترجيع في الأذان، حديث "٧٠٨"، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٤/٥٧٤. ٥٧٥"، حديث "١٦٨٠": كتاب الصلاة: باب الأذان: ذكر الأمر بالترجيع بالأذان ضد قول من كرهه، وابن خزيمة في "صحيحه " "١/٢٠٠، ٢٠١"، حديث "٣٨٥"، من طريق عثمان بن السائب قال: أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبى محذورة عن أبي محذورة به. ٢ أخرجه مسلم "٢/٣١٥، ٣١٦. نووي": كتاب الصلإة: باب صفة الأذان، حديث "٦. ٣٧٩" من طريق مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة فذكره. ٣ في الأصل: وقع. ٤ سيأتي تخريج حديث تربيع التكبير في الأذان. ٥ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار""١/٤٢٥" كتاب الصلاة: باب حكاية الأذان، حديث "٥٥٨"، من طريق إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام قال: حدثني أبو عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة قال: علمني رسول الله ﷺ الأذان … فذكره. ٦ زاد في الأصل: ابن هشام. ٧ أخرجه أحمد "٤/٤٣"، الدارمي "١/٨٦٩": كتاب الصلاة: باب في بدء الأذان، وأبو داود "١/٣٣٧": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، الحديث "٤٩٩"، والترمذي "١/٣٥٩": كتاب الصلاة: باب ما جاء في بدء الأذان "١٨٩"، وابن ماجة "١/٢٣٢": كتاب الأذان: باب بدء الأذان، الحديث "٧٠٦"، وابن الجارود "ص: ٦٢": باب ما جاء في الأذان، الحديث "١٥٨"، والدارقطني "١/٢٤١": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة، واختلاف الروايات فيها الحديث "٢٩"، والبيهقي: "١/٣٩٠": كتاب الصلاة: باب بدء الأذان، وعبد الرزاق "١/٤٦٠" رقم "١٧٨٧"، وابن خزيمة "١/=
[ ١ / ٤٩٥ ]
يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَمَلِ النَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَإِفْرَادُ الْإِقَامَةِ وَفِيهِ: "فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك".
وَفِيهِ: أَنَّ عُمَرَ جَاءَ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَعْقُوبَ بِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَقَالَ: هَذَا أَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرَوَاهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَأَمَّا أَخْبَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ وَأَمَّا طَرِيقُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْإِسْنَادِ كَذَا قَالَ الْحَاكِمُ١ وَقَدْ صَحَّحَ الطَّرِيقَ الْأُولَى مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ الْبُخَارِيُّ
_________________
(١) = ١٩٣" رقم "٣٧١" وابن حبان "٢٨٧. موارد"، من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: "لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس ليضرب في الجميع للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده فقلت له: يا عبد الله، أتبيع الناقوس قال: ما تصنع به؟ قال: فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: فقلت له: بلى قال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر". هكذا أربع مرات، وذكر بقية الأذان". وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد حسن صحيح، وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه. ولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئًا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان. وصححه ابن حبان، وشيخه ابن خزيمة، فقال "١/١٩٧": وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، ثابت صحيح من جهة النقل لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق. وللحديث طريق آخر: أخرجه أحمد "٤/٤٣"، والبيهقي "١/٣٩١"، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد اللَّه ابن زيد مثله. ١ ينظر: "المستدرك " للحاكم "٣/٣٣٦": كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر مناقب عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري صاحب الأذان.
[ ١ / ٤٩٦ ]
فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْهُ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ:١ لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ يَعْنِي هَذَا لِأَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ٢
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ٣ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَابْنَ إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنْ التَّيْمِيِّ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا دَلَّسَهُ وَسَيَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَى طَرِيقٍ أُخْرَى لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ عِنْدَ أَبِي دَاوُد
تَنْبِيهٌ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ شَيْئًا يَصِحُّ إلَّا حَدِيثَ الْأَذَانِ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا فِي الصَّدَقَةِ٤ وَعِنْدَ أَحْمَدَ آخَرُ فِي قِسْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ شَعْرَهُ وَأَظْفَارَهُ وَإِعْطَائِهِ لمن تَحْصُلْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ٥
٢٩٢ - حَدِيثُ بِلَالٍ: أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٦ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الإقامة إلا الْإِقَامَةَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا٧ وَاسْتَدَلَّ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَيْضًا فِيهِ
_________________
(١) ١ وأخرج البيهقي "١/٣٩٠" بسنده عن محمد بن يحيى الذهلي، قال: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا … وفي كتاب العلل لأبى عيسى الترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: هو عندي صحيح. ٢ بل صحح بعضهم هذا الحديث باعتبار طرقه وشواهده. ٣ ينظر تخريج حديث عبد الله بن زيد المتقدم قريبًا. ٤ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" "٤/٦٦": كتاب الفرائض: باب ميراث الولد للوالد المنفرد، حديث "٦٣١٣". ٥ أخرجه أحمد "٤/٤٢"، وابن خزيمة في "صحيحه " "٤/٣٠٠"، حديث "٢٩٣١"، "٤/٣٠١"، حديث "٢٩٣٢"، وقال أبو بكر بن خزيمة: لم يقل أحد أن أباه حدثه غير عبد الصمد. ٦ أخرجه الطيالسي "ص: ٢٨٠- ٢٨١"، الحديث "٢٠٩٥"، وأحمد "٣/١٠٣"، والدارمي "١/٢٧٠": كتاب الصلاة: باب الأذان مثنى مثنى، والبخاري "٢/٨٢": كتاب الأذان: باب الأذان مثنى مثنى، الحديث "٦٠٥"، ومسلم "١/٢٨٦": كتاب الصلاة: باب الأمر بشفع الأذان وإيتاء الإقامة، الحديث "٢/٣٧٨"، وأبو داود "١/٣٤٩": كتاب الصلاة: باب في الإقامة، الحديث "٠٨ ٥"، والترمذي "١/٣٦٩- ٣٧٠": كتاب الصلاة: باب ما جاء في إفراد الإقامة، الحديث "٩٣ ١"، وابن ماجة "١/٢٤١": كتاب الأذان: باب إفراد الإقامة، الحديث "٧٣٠"، وابن الجارود "ص: ٦٣": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الأذان، الحديث "١٥٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٣٢": كتاب الصلاة، باب الإقامة كيف هي، والدارقطني "١/٢٣٩": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة، والبيهقي "١/٤١٢": كتاب الصلاة: باب إفراد الإقامة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٧ أخرجه النسائي "٢/٣": كتاب الأذان: باب تثنية الأذان، حديث "٦٢٧"، وابن حبان في "صحيحه " "٤/٥٦٨": كتاب الصلاة: باب الأذان: ذكر البيان بأن قول أنس: "أمر بلال " أراد به رسول الله ﷺ دون غيره، حديث "١٦٧٦"، وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/١٩٨"، وقال: لم يخرجاه بهذه السياقة وهو على شرطهما، من طريق أبي قلابة عن أنس فذكره.
[ ١ / ٤٩٧ ]
مِنْ الْقِصَّةِ فِي أَوَّلِهِ: أَنَّهُمْ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤَذِّنُونَ بِهِ عِلْمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ قَالَ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ لَا غَيْرُ١
وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ٢
فَائِدَةٌ: وَرَدَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَفْعًا٣ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ٤ وَقَالَ مُنْقَطِعٌ٥ وَقَالَ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَاتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا مُنْقَطِعَةٌ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلَتْ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ شَهِدَ أَبِي بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَفِي صِحَّةِ هَذَا نَظَرٌ فَإِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يُدْرِكْ هَذِهِ الْقِصَّةَ
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد٦ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ صَحَّحَهُ وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ تُوُفِّيَ أبي بالمدينة سنة اثنين وَثَلَاثِينَ وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَلَوْ صَحَّ مَا تَقَدَّمَ لَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَحَابِيَّةً وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُثَنِّي الْإِقَامَةَ وَكَانَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُ بِالتَّكْبِيرِ٧
_________________
(١) ١ ينظر تخريج الحديث المتقدم. ٢ أخرجه البخاري في تاريخه "٦/٢٦٧" والدارقطني في "سننه " "١/٢٣٧": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث "٢"، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه " "١/١٩٥"، حديث "٣٧٨"، بلفظ: "أن رسول الله ﷺ أقعده فألقى عليه الأذان حرفًا حرفًا … فذكره، وليس فيه إيتار الإقامة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ أمر بلالًا … "١/١٩٤". ٣ زاد في الأصل: شفعًا. ٤ أخرجه الترمذي في "الجامع الصحيح" "١/٣٧٠، ٣٧١" كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى، حديث "١٩٤"، وابن خزيمة في "صحيحه " "١/١٩٧"، حديث "٣٨٠" عن عبد الله بن زيد به. ٥ تقدم الكلام على هذا الانقطاع. ٦ تقدم تخريجه في حديث عبد الله بن زيد لما رأى الأذان. ٧ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "١/٤٦٢، ٤٦٣"، حديث "١٧٩٠"، والدارقطني في "سننه " "١/٢٤٢": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث "٣٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٣٤": كتاب الصلاة: باب الإقامة كيف هي؟
[ ١ / ٤٩٨ ]
وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَادَّعَى الْحَاكِمُ فِيهِ الِانْقِطَاعَ وَلَكِنْ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ سَمِعْت بِلَالًا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شيبة عن جبر٢ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ شَيْخٍ يقال له الْحَفْصُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ سَعْدُ الْقَرْظِ قَالَ أَذَّنَ بِلَالٌ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَانِ عُمَرَ٣ انْتَهَى وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ هَاجَرَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الشَّامِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بَلْ تَكُونُ عِنْدِي فَقَالَ إنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِنَفْسِك فَاحْبِسْنِي وَإِنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إلَى اللَّهِ فَقَالَ اذْهَبْ فَذَهَبَ فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ٤ فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ وَفِي إسْنَادِهِ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ٥ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنًى مَثْنًى وَكَانَ يَجْعَلُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ٦ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ٧ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ مَشْهُورٌ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ
فَائِدَةٌ: أَوْرَدَ الرَّافِعِيُّ حَدِيثَ بِلَالٍ الْمُتَقَدِّمَ مُحْتَجًّا لِلْقَدِيمِ فِي إفْرَادِ كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ لَكِنْ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الإقامة إلا الْإِقَامَةَ٨ وَفِيهِ بَحْثٌ ذَكَرْته فِي الْمُدْرَجِ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ بِلَالٌ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ إلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ٩ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ١٠ وَالسَّرَّاجُ كَذَلِكَ
٢٩٣ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ ١ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ
_________________
(١) ١ أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٣٤" في الموضع السابق. ٢ في الأصل: حسين. ٣ أخرجه ابن أبي شيبة "١/٣٣٢". ٤ أخرجه البخاري "٧/١٢٥": كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر ﵄، حديث "٣٧٥٥"، من طريق محمد بن عبيد عن إسماعيل عن قيس فذكره بنحوه. ٥ ينظر التقريب "٢/٢٣". ٦ أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" "٢/٢٧٧"، حديث "١٣٣٤". ٧ أخرجه أحمد "٣/٤٠٩"، وأبو داود "١/١٩١": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان؟ حديث "٥٠٣"، والنسائي "٢/٥، ٦": كتاب الأذان: باب كيف الأذان، حديث "٦٣٢"، وابن خزيمة في "صحيحه " "١/١٩٦"، حديث "٣٧٩"، من طريق عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة فذكره. ٨ تقدم تخريجه من حديث أنس. ٩ أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" "١/٤٦٤"، حديث "١٧٩٤"، وابن خزيمة في "صحيحه " "١/١٩٤"، حديث "٣٧٥"، من طريق معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس فذكره. ١٠ أخرجه أبو عوانة في "مسنده" "١/٣٢٨".
[ ١ / ٤٩٩ ]
عَشْرَة كَلِمَةً. هَكَذَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مُطَوَّلًا١ وَتَكَلَّمَ الْبَيْهَقِيّ٢ عَلَيْهِ بِأَوْجُهٍ مِنْ التَّضْعِيفِ رَدَّهَا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الإمام وصحح الْحَدِيثِ٣
٢٩٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ: إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ فَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ.٤ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفُوهُ إلَّا الْحَاكِمُ فَقَالَ لَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَطْعُونٌ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ إلَّا فِي رِوَايَتِهِ هُوَ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ لَكِنْ عِنْدَهُمْ فِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ صَاحِبُ السِّقَاءِ وَهُوَ كَافٍ فِي تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ٥ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُرَتِّلَ الْأَذَانَ وَنَحْدُرَ الْإِقَامَةَ٦ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٧ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ سَاقَهُ وَقَالَ: الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ أَشْهَرُ يَعْنِي طَرِيقَ جَابِرٍ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَوْقُوفًا نَحْوَهُ٨ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ إلَّا أَبُو الزُّبَيْرِ مُؤَذِّنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ قَدِيمٌ مَشْهُورٌ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو عوانة "١/٣٣٠"، وأبو داود "١/١٩١": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث "٥٠٢"، والنسائي "٢/٤": كتاب الأذان: باب كم الأذان من كلمة، حديث "٦٣٠"، والترمذي "١/٣٦٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الترجيع في الأذان، حديث "١٩٢"، وابن ماجة "١/٢٣٥": كتاب الأذان والسنة فيها، باب الترجيع في الأذان، حديث "٩ ٧٠"، والدارمي "١/٢٧١": كتاب الصلاة: باب الترجيع في الأذان، وأحمد "٣/٤٠٩"، "٦/١ ٠ ٤"، وأخرجه الطيالسي "١/٧٩. منحة": كتاب الصلاة: باب صفة الأذان والإقامة وعدد كلماته، حديث "٣٣٢"، وابن خزيمة في "صحيحه" "١/١٩٥"، حديث "٣٧٧"، وابن حبان في "صحيحه" "٤/٥٧٧": كتاب الصلاة: باب الأذان، حديث "١٦٨١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٣٠"، والدولابي في "الكنى" "١/٥٢"، والدارقطني في "سننه " "١/٢٣٨"، حديث "٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤١٦،٤١٧" من طرق عن همام بن يحيى عن عامر الأحول عن مكحول عن ابن محيريز عن أبي محذورة به. ٢ ينظر البيهقي في " السنن الكبرى" "١/٤١٧". ٣ ينظر "الاهتمام بتلخيص كتاب الإلمام" "ص ١٠٧". ٤ أخرجه الترمذي "١/٣٧٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الترسل في الأذان، حديث "١٩٥"، وعبد بن حميد ص "٣١٠"، حديث "١٠٠٨"، وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٠٤"، والبيهقي في " السنن الكبرى" "١/٤٢٨"، وابن عدي في "الكامل" "٧/١٩٢"، ترجمة: يحيى بن مسلم، من طريق يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر بن عبد الله فذكره. ٥ في الأصل: عقلة. ٦ أخرجه الدارقطني في "سننه " "١/٢٣٨": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث "٩"، من طريق سويد بن عقلة عن على بن أبي طالب فذكره. ٧ أخرجه البيهقي في "الكبرى " "١/٤٢٨": كتاب الصلاة: باب ترسيل الأذان وحزم الإقامة. ٨ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٢٣٨"، حديث "١٠"، وأخرجه أيضًا البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٢٨": كتاب الصلاة: باب ترسيل الأذان وحزم الإقامة، من طريق مرحوم العطار عن أبيه عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس عن عمر موقوفًا.
[ ١ / ٥٠٠ ]
تَنْبِيهٌ: التَّرَسُّلُ١ التَّأَنِّي
وَالْحَدْرَ٢ بِالْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْإِسْرَاعُ وَيَجُوزُ فِي قَوْلِهِ فَاحْدُرْ ضَمُّ الدَّالِ وَكَسْرُهَا
وَرُوِيَ فَاحْدِمْ٣ بِالْمِيمِ وَهِيَ الْإِسْرَاعُ أَيْضًا وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ
٢٩٥ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ: أَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: "قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ" الْحَدِيثُ وَفِيهِ التَّرْجِيعُ ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ٤
قَوْلُهُ: وَرَدَ الْخَبَرُ بِالتَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٥ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النُّوُمِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَلَفْظُهُ كَانَ التَّثْوِيبُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ٦ فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ مَعَ ثِقَةِ رِجَالِهِ
وَذَكَرَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ بِلَالٍ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ٧ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ
_________________
(١) ١ ترسل في قرائته اتأد ينظر مختار الصحاح ص ٢٤٣. ٢ ينظر النهاية "١/٣٥٣". ٣ ينظر النهاية "١/٣٥٧". ٤ تقدم حديث أبي محذورة قريبًا. ٥ أخرجه ابن خزيمة "١/٢٠٢"، حديث "٣٨٦"، والدارقطني في "سننه " "١/٢٤٣": كتاب الصلاة: باب في ذكر أذان أبي محذورة، واختلاف الروايات فيه، حديث "٣٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٢٣": كتاب الصلاة: باب التثويب في أذان الصبح، من طريق أبي أسامة عن ابن عون عن محمد عن أنس فذكره. ٦ أخرب ابن ماجة "١/٢٣٧": كتاب الأذأن والسنة فيها: باب السنة في الأذان، حديث "٧٩٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى " "١/٤٢٢، ٤٢٣": كتاب الصلاة: باب التثويب في أذان الصبح، من طريق شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن بلال فذكره. قال البوصيري في " الزوائد": إسناده ثقات إلا أن فيه انقطاعًا؟ سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال. ٧ أخرجه الطبراني "١/٣٥٥"، حديث "١٠٨١" من طريق عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري عن حفص بن عمر عن بلال فذكره، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٢٢": كتاب الصلاة: باب التثويب في أذان الصبح.
[ ١ / ٥٠١ ]
الْمُؤَذِّنِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُؤَذِّن قَالَ حَفْصٌ: فَحَدَّثَنِي أَهْلِي أَنَّ بِلَالًا فَذَكَرهُ١ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فذكره قِصَّةَ اهْتِمَامِهِمْ بِمَا يَجْمَعُونَ بِهِ النَّاسَ قَبْل أَنْ يُشْرَعَ الْأَذَانُ وَفِي آخِرِهِ وَزَادَ بِلَالٌ فِي نِدَاءِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ٢ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَلَكِنْ لِلتَّثْوِيبِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهَا السَّرَّاجُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الْآذَانُ الْأَوَّلُ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ٣ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ
٢٩٦ - حَدِيثُ بِلَالٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا صَلَاةَ الْفَجْرِ" ٤ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ وَفِيهِ أَبُو إسْمَاعِيلَ٥ الْمُلَائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ ١ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَبِلَالٍ وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ثُمَّ إنَّ الدَّارَقُطْنِيّ٦ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِيهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "١/٤٤٧": كتاب الصلاة: باب التثويب من طريق الزهري عن حفص بن عمر بن سعد القرظ أن جده سعدًا كان يؤذن … فذكره. ٢ أخرجه ابن ماجة "١/٢٣٣": كتاب الأذان والسنة فيها: باب بدء الأذان، حديث "٧٠٧"، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه. عبد الله بن عمر.، وقال البوصيري في "الزوائد": في إسناده محمد بن خالد، ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٢٣": كتاب الصلاة: باب التثويب في أذان الصبح، من طريق ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر، فذكره وأخرجه أيضًا في طريق وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر في نفس الموضع، وأخرجه أيضًا الدارقطني في "السنن" "١/٢٤٣"؛ حديث "٤٠"، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" "١/٣٧". ٤ أخرجه أحمد "٦/١٤"، والترمذي "١/٣٧٨"، الحديث "٩٨ ١"، وابن ماجة "١/٢٣٧": كتاب الأذان: باب السنة في الأذان، الحديث "٧١٥"، من حديث أبي إسرائيل عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تثوين في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر"، وقال الترمذي: "حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة، إنما رواه عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، وأبو إسرائيل اسمه إسماعيل بن إسحاق، وليس بذلك القوي عند أهل الحديث" ا. هـ، وقد تابعه شعبة فأخرجه البيهقي "١/٤٢٤": كتاب الصلاة: باب كراهية التثويب في غير أذان الصبح، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "أمر بلال أن يثوب في صلاة الصبح، ولا يثوب في غيرها". وقد ورد عن ابن أبي ليلى من غير طريق الحكم، رواه أحمد "٦/١٤، ١٥" والبيهقي "١/٤٢٤" كتاب الصلاة: باب كراهية التثويب في غير أذان الصبح، كلاهما من طريق علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبي ليلى عن بلال فذكره. ٥ هو إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي قال الحافظ في "التقريب" "١/٦٩": صدوق سيء الحفظ لكنه لم ينفرد به. ٦ وأخرجه الدارقطني "١/٢٤٣"، حديث "٤١"، من طريق أبي مسعود عبد الرحمن بن الحسين الزجاج، عن أبي سعيد، هو البقال، عن عبد الرحمن به، قال البيهقي: وهذا الطريق مرسل، لأن عبد الرحمن لم يلق بلالًا.
[ ١ / ٥٠٢ ]
وَهُوَ نَحْوُ أَبِي إسْمَاعِيلَ فِي الضَّعْفِ
٢٩٧ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ: "عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ وَقَالَ إذَا كُنْتَ فِي١ الصُّبْحِ فَقُلْتَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقُلْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ"٢ قَالَ الرَّافِعِيُّ ثَبَتَ انْتَهَى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مُطَوَّلًا مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ٣ وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفِ الْحَالِ وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد٤ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْهَا مَا هُوَ مُخْتَصَرٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ٥ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ٦ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَقَالَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا صَبِيًّا٧ فَأَذَّنْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلَى حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ أَلْحِقْ فِيهَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٨ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سَلْمَانَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ
٢٩٨ - حَدِيثُ: أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي الْمَنَامِ كَانَ قَائِمًا٩ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ أُحِيلَتْ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجَعْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ اهْتِمَامِكَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَقَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا إلَّا
_________________
(١) ١ زاد في الأصل: أذان. ٢ تقدم تخريج حديث أبي محذورة مطولًا. ٣ عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي، روى عن أبيه، وعن عبد الله بن محيريز، ذكره ابن حبان في الثقات. ٤ أخرجه أبو داود من طرق عدة في " السن" "١/١٣٦، ١٣٧، ١٣٨": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث "٥٠٥،٥٠٠" من حديث أبي محذورة. ٥ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١/٢٠٠، ٢٠١، ٢٠٢"، حديث "٣٨٥"، ومن هذا الطريق أيضًا أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "١/٤٥٧"، حديث "٧٧٩"، وأحمد "٣/٤٠٨"، والنسائي "٢/٧،٨": كتاب الأذان: باب الأذان في السفر، حديث "٦٣٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٣٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٢٢". ٦ سقط في الأصل. ٧ في الأصل: صيتًا. ٨ أخرجه النسائي "٢/١٣، ١٤": كتاب الأذان: باب التثويب في أذان الفجر، حديث "٦٤٧". ٩ أخرجه أبو داود "١/١٣٨، ١٣٩": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث "٥٠٦".
[ ١ / ٥٠٣ ]
أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ …، الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ بِهِ
وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٢ قَالَ: لَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَبْلَ الفجر عشيني النُّعَاسُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ فَقَامَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَنَادَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَهَذَا حَدِيثٌ ظَاهِرُهُ الِانْقِطَاعُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا إنْ أَرَادَ بِهِ الصَّحَابَةَ فَيَكُونُ مُسْنَدًا وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ قُلْتُ: فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ٣ وَابْنِ خُزَيْمَةَ٤ وَالطَّحَاوِيِّ٥ وَالْبَيْهَقِيِّ٦ ثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَتَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ وَلِهَذَا صَحَّحَهَا ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ
فَائِدَةٌ: ذَكَرَ الْفُورَانِيُّ٧ وَالْغَزَالِيُّ٨ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٢٤٢": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث "٣١". ٢ تقدم تخريج حديث عبد الله بن زيد. ٣ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه " "١/١٨٦": كتاب الأذان والإقامة: باب ما جاء في الأذان والإقامة كيف هو؟، حديث "٢١٢٤" عن غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحابنا أن رجالًا من الأنصار … فذكره. ٤ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١/١٩٧"، حديث "٣٧٩"، من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ … فذكره. ٥ أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٣١، ١٣٢": كتاب الصلاة: باب الأذان كيف هو؟ من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري … فذكره. ٦ أخرجه البيهقي في " السنن " "١/٤٢٠": كتاب الصلاة: باب ما روي في تثنية الأذان والإقامة، عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب النبي ﷺ أن عبد الله بن زيد … فذكره. ٧ عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري، الشيخ أبو سعد المتولي تفقه على الفوراني والقاضي حسين وأبي سهل الابيوردي وبرع في الفقه، والأصول، والخلاف. قال الذهبي: كان فقيهًا محققًا، وحبرًا مدققًا. قال ابن كثير: أحد أصحاب الوجوه في المذهب. صنف كتابًا في "أصول الفقه " وكتابًا في " الخلاف" ومختصرًا في " الفرائض". توفي في شوال سنة ٤٧٨ هـ ب "بغداد" عن ٧١ عامًا. ينظر: البداية والنهاية ١٢/١٢٨، طبقات الشافعية للسبكي ٣/٢٢٣، شذرات الذهب ٣/٣٥٨، الأعلام ٤/٩٨، ابن قاضي شهبة ١/٢٤٧. ٨ محمد بن محمد بن محمد، حجة الإسلام، أبو حامد الغزالي، ولد سنة ٤٥٠، أخذ عن الإمام، ولازمه، حتى صار أنظر أهل زمانه وجلس للإقراء في حياة إمامه وصنف "الإحياء" المشهور، و" البسيط"، وهو كالمختصر للنهاية، وله "الوجيز" و" المستصفى" وغيرها. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٩٣، وفيات الأعيان ٣/٣٥٣، الأعلام ٧/٢٤٧ واللباب ٢/١٧٠، وشذرات الذهب ٤/١٠، والنجوم الزاهرة ٥/٢٠٣، العبر ٤/١٠.
[ ١ / ٥٠٤ ]
الْأَذَانِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَأَذَّنَ الظُّهْرَ
قَالَ النَّوَوِيُّ:١ هَذَا بَاطِلٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ
وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الرُّؤْيَا فَبَلَغَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُ بِالتَّأْذِينِ٢ لَكِنْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِلَالٌ فَلَا يَنْتَهِضُ٣ لِمَا ذَكَرَاهُ وَأَيْضًا فَفِي إسْنَادِهِ أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ٤ وَهُوَ كَذَّابٌ قَوْلُهُ كَانَ بِلَالٌ وَغَيْرُهُ مِنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤَذِّنُونَ قِيَامًا أَمَّا قِيَامُ بِلَالٍ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ فَفِيهِ "قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" وَفِي الِاسْتِدْلَال بِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ اذْهَبْ إلَى مَوْضِعٍ بَارِزٍ فَنَادِ فِيهِ
قَالَ النَّوَوِيُّ:٦ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ٧ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا عَلَّمَهُ الْأَذَانَ قَالَ لَهُ: "قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ" وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ
وَعِنْدِ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ امْرَأَة مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي أَطْوَلَ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ فَيَأْتِي بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يَنْتَظِرُ الْفَجْرَ فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّأَ
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ: أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ قَائِمًا قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ أَنَّهُ أَذَّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ قَالَ وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى الْبَعِيرِ وَيَنْزِلُ فَيُقِيمُ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَرِيبًا إنْ شَاءَ الله
_________________
(١) ١ ينظر: "المجموع " للنووي "٣/٨٢، ٨٣". ٢ أخرجه عبد الرزاق في " المصنف" "١/٤٥٥، ٤٥٦"، حديث "١٧٧٤" من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: كان المسلمون يهمهم شيء يجمعون به لصلاتهم فقال بعضهم: ناقوس، وقال بعضهم: بوق، فرأى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام أن رجلًا … فذكره. ٣ في الأصل: ينهض. ٤ أخرجه البخاري "٢/٩٣": كتاب الأذان: باب بدء الأذان، حديث "٦٠٤"، ومسلم "٢/٣١١. نووي": كتاب الصلاة: باب بدء الأذان، حديث "١/٣٧٧"، وأخرجه أحمد "٢/١٤٨"، والترمذي "١/٣٦٢، ٣٦٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في بدء الأذان حديث "١٩٠"، والنسائي "٢/٢، ٣"، كتاب الأذان: باب بدء الأذان، حديث "٦٢٦"، وابن خزيمة "١/٨٨"، حديث "٣٦١"، من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر فذكره. ٥ ينظر المجموع "للنووي" "٣/٨٢، ٨٣". ٦ أخرجه النسائي في "سننه " "٢/٥، ٦": كتاب الأذان: باب كيف الأذان، حديث "٦٣٢" من حديث أبي محذورة. ٧ أخرجه أبو داود "١/١٤٣": كتاب الصلاة: باب الأذان فوق المنارة، حديث "٥١٩".
[ ١ / ٥٠٥ ]
قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ
قَالَ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ فَقَامَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ١
وَفِي الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ: أَنَّ بِلَالًا كَانَ إذَا كَبَّرَ بِالْأَذَانِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ٢
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ٣
٢٩٩ - حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ: رَأَيْتُ بِلَالًا خَرَجَ إلَى الْأَبْطُحِ٤ فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَوَّى عُنُقَهُ يمينا وشمالا ولم يستدبر. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ بدون قوله ولم يستدبر٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعِنْدَهُ ولم يستدر بدل ولم يستدبر٦ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ هَكَذَا يَنْحَرِفُ يَمِينًا وَشِمَالًا٧
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعِنْدَهُ فَرَأَيْتُهُ يَدُورُ فِي أَذَانِهِ٨ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ٩ أَرْطَاةَ
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ١٠ بِأَلْفَاظٍ زَائِدَةٍ وَقَالَ قَدْ أَخْرَجَاهُ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه مفصلًا. ٢ أخرجه ابن عدي في "الكامل " "٤/٣١٣". ٣ أخرجه الحاكم في "المستدرك " "٣/٦٠٧": كتاب معرفة الصحابة: ذكر سعد القرظ المؤذن﵁-. ٤ في الأصل: بالأبطح من مكة وأذن. ٥ أخرجه البخاري "٢/١٣٥": كتاب الأذان: باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا؟ وهل يلتفت في الأذان؟ حديث "٦٣٤"، ومسلم "٢/٣٩٢- أبي": كتاب الصلاة: باب سترة المصلي، حديث "٢٤٩- ٥٠٣"، من طريق وكيع عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره. ٦ أخرجه أبو داود "١/١٤٣": كتاب الصلاة: باب في المؤذن يستدير في أذانه، حديث "٥٢٠"، من طريق وكيع عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره. ٧ أخرجه النسائي "٨/٠ ٢٢": كتاب الزينة: باب اتخاذ القباب الحمر، حديث "٥٣٧٨"، من طريق إسحاق الأزرق عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه. ٨ أخرجه ابن ماجة "١/٢٣٦": كتاب الأذان والسنة فيها: باب السنة في الأذان، حديث "١ ٧١"، من طريق حجاج بن أرطأة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره. قال البوصيري في الزوائد: فيه حجاج بن أرطأة وهو ضعيف. ٩ حجاج بن أرطأة النخعي، أبو أرطأة الكوفي، قال البخاري: قال ابن المبارك: كان الحجاج يدلس، وقال أبو زرعة: يرسل كثيرًا، ينظر التاريخ الكبير "٢/٢٨٣٥". ١٠ أخرجه الحاكم "١/٢٠٢": كتاب الصلاة، وزاد على ما نقله المصنف﵀- قال: وهما سنتان مسنونتان.
[ ١ / ٥٠٦ ]
يَذْكُرَا فِيهِ إدْخَالَ الْأُصْبُعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالِاسْتِدَارَةَ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ يُتْبِعُ بِفِيهِ يُمِيلُ رَأْسَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا١ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَفِيهِ: وَضْعُ الْأُصْبُعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ٢. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ٣ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَعِنْدَهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ وَكَذَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ٤
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٥ الاستدارة لَمْ تَرِدْ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ لِأَنَّ مَدَارَهَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَوْنٍ إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَالرَّجُلُ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ الْحَجَّاجُ وَالْحَجَّاجُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ قَالَ: وَوَهَمَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي إدْرَاجِهِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْمُدْرَجِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دَقِيقِ العيد في الإمام بِمَا يُرَاجَعُ مِنْهُ
وَقَدْ وَرَدَتْ الِاسْتِدَارَةُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ وَهُشَيْمٍ جَمِيعًا عَنْ عَوْنٍ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ إدْرِيسَ٦ الْأَوْدِيِّ عَنْهُ وَفِي الْأَفْرَادِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ بِلَالٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَذَّنَّا أَوْ أَقَمْنَا أن لا نُزِيلَ أَقْدَامَنَا عَنْ مَوَاضِعِهَا. إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
٣٠٠ - حَدِيثُ "يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ" ٧ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَزِيَادَةٍ وَيَشْهَدَ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَأَبُو يَحْيَى٨ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن خزيمة "١/٢٠٢"، حديث "٣٨٧"، من طريق سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة فذكره. ٢ أخرجه ابن خزيمة "١/٢٠٣"، حديث "٣٨٨"، من طريق حجاج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره. ٣ أخرجه أبو عوانة في "مسند أبي عوانة" "١/٣٢٩". ٤ أخرجه البزار "١/١٨٢- كشف الأستار"، حديث "٣٥٨"، وليس فيه موضع الشاهد، وعزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد أيضًا "١/٣٤٠". ٥ ينظر: " السنن الكبرى " للبيهقي "١/٣٩٥، ٣٩٦": كتاب الصلاة: باب الالتواء في حي على الصلاة، حي على الفلاح. ٦ أخرجه الطبراني في الكبير "٢٢/١٠١"، حديث "٢٤٧" من طريق زياد بن عبد الله عن إدريس الأودي عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره. ٧ أخرجه أحمد "٢/٤٢٩، ٤٥٨، ٤٦١"، والبخاري في خلق أفعال العباد ص "٢٣، ٢٤"، وأبو داود "١/١٤٢": كتاب الصلاة: باب رفع الصوت بالأذان، حديث "٥١٥"، والنسائي "٢/١٢، ١٣": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، حديث "٦٤٥"، وابن ماجة "١/٢٤٠": كتاب الأذان والسنة فيها: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث "٧٢٤"، وابن خزيمة "١/٢٠٤"، حديث "٣٩٠"، وابن حبان في "صحيحه " "٤/٥٥١- الإحسان"، حديث "١٦٦٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/٣٩٧": كتاب الصلاة: باب رفع الصوت بالأذان، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٥، ٦٦- بتحقيقنا": كتاب الصلاة: باب فضل الأذان، حديث "٤١٢"، من طريق شعبة عن موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى عن أبي هريرة فذكره. ٨ أبو يحيى: اسمه: سمعان الأسلمي، مولاهم المدني، روى عن جمع، وروى عنه ابناه محمد، وأنيس، وموسى بن أبي عثمان، وذكره ابن حبان في الثقات "٤/٣٤٥"، وقال النسائي: لا بأس به، وقال البزار: صالح. ينظر: كشف الأستار، رقم "٨٤٢".
[ ١ / ٥٠٧ ]
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ وَادَّعَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ اسْمَهُ سَمْعَانُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ الْأَعْمَشِ فَقَالَ تَارَةً عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَتَارَةً عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١
وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْأَشْبَهُ أَنَّهُ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلٌ
وَفِي الْعِلَل٣ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَوَقَفَهُ وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الصَّحِيحُ حَدِيثُ مَنْصُورٍ
قِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ هَذَا وَهْمٌ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْصُورٍ عَطَاءٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: لَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بِلَفْظِ: "الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ" ٤ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥ كَمَا تَقَدَّمَ
وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَنَسٍ٦ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ٧ الْخُدْرِيِّ٨ فِي عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَجَابِرٍ٩ فِي الْمُوَضَّحِ للخطيب وغيره ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى " "١/٤٣١": كتاب الصلاة: باب فضل التأذين على الإمامة، من طريق عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن مجاهد عن أبي هريرة، والدارقطني في العلل "٨/٢٣٦"، رقم "١٥٤٤". ٢ أخرجه البيهقي في الموضع السابق، من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر فذكره. ٣ ينظر: " علل الحديث "لابن أبي حاتم "١/١٩٣، ١٩٤"، رقم: "٥٥٥". ٤ أخرجه أحمد "٤/٢٨٤"، والنسائي "٢/١٣": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، حديث "٦٤٦"، من طريق قتادة عن أبي إسحاق الكوفي عن البراء بن عازب فذكره. ٥ أخرجه أحمد "٢/١٣٦"، وقد تقدم تخريجه في البيهقي قريبًا. ٦ أخرجه ابن عدي في الكامل "٢/٣٨٣"، ترجمة: حفص بن سليمان الأسدي. ٧ ذكره الدارقطني في " العلل " "١١/٢٦٥"، رقم "٢٢٧٦"، وقال: يرويه ابن عيينة عن صفوان بن سليم، واختلف عنه؟ فرواه سعيد بن منصور وأبو معمر القطيعي عن ابن عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وخالفهما الحميدي وابن المبارك وقتيبة بن سعيد، وأصحاب ابن عيينة، رووه عن ابن عيينة عن صفوان عن عطاء مرسلًا، وهو الصحيح. ٨ سقط في الأصل. ٩ أخرجه الخطيب البغدادي في " الموضح " "٢/٤٢١"، في ذكر يعلى بن هلال الكوفي.
[ ١ / ٥٠٨ ]
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: "يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ" ١ قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ الْأَذَانَ مُرَتَّبًا هُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ
٣٠١ - حَدِيثُ:٢ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قال: "حق وسنة أن لا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ" ٣ الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "حَقٌّ وَسُنَّةٌ أن لا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ وَلَا يُؤَذِّنَ إلَّا وَهُوَ قَائِمٌ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا لِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ ثَبَتَ عَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٤ أَنَّهُ قَالَ: كُنْت غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ سِيَاقِ مُسْلِمٍ
تَنْبِيهٌ: لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ لَا أَصْلَ لَهُ وَالرَّافِعِيُّ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ ابْنَ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبَ الْمُهَذَّبِ وَشَيْخَهُمَا فِي التَّعْلِيقَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ الشَّيْءُ الْفُلَانِيُّ سُنَّةٌ يَقْتَضِي نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَى النبي ﷺ فوقع التحريف الناقل الْأَخِيرِ وَفِي مَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه قريبًا. ٢ في الأصل: قوله. ٣ أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان، كما في "نصب الراية " "١/٢٩٢"، قال: حدثنا عبدان، ثنا هلال بن بشر، ثنا عمير بن عمران العلاف، ثنا الحارث بن عبيد، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: "حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم". وأخرجه البيهقي "١/٣٩٢": باب القيام في الأذان والإفاضة، من طريق صدقة بن عبيد الله المازني، ثنا الحارث بن عبيد به، وقال: "عبد الجبار بن وائل عن أبيه مرسل". قال العلائي في "جامع التحصيل" "ص- ٢١٩" قال ابن معين: لم يسمع من أبيه شيئًا، مات أبوه وهو حمل. قلت- أي العلائي- صح عن عبد الجبار أنه قال: كنت غلامًا، لا أعقل صلاة أبي، وهذا ينفي أنه مات أبوه، وهو حمل ا. هـ. وقال الترمذي في "سننه" "١/٢٧٤": سمعت محمدًا يقول: عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه، ولا أدركه، يقال أنه ولد بعد موت أبيه بأشهر. ٤ لم أجد في صحيح مسلم لعبد الجبار بن وائل إلا حديث "٢/٣٤٩- نووي"، حديث "٥٤- ٤٠١"، عن عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم، عن أبيه أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر "وصف همام حيال أذنيه" ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع قال أبو بكر بن منجوية في "رجال صحيح مسلم" "١/٤٤٦"، ذكر من اسمه عبد الجبار، رقم "١٠٠١": ولد بعد موت أبيه بستة أشهر روي عن علقمة، ومولى لهم في الصلاة، وروى عنه محمد بن حجادة.
[ ١ / ٥٠٩ ]
٣٠٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا يُؤَذِّنُ إلَّا مُتَوَضِّئٌ" ١ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ إنَّ الْأَذَانَ مُتَّصِلٌ بِالصَّلَاةِ فَلَا يُؤَذِّنُ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ٢ وَعُمُومُ حَدِيثِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد حَيْثُ جَاءَ فِيهِ إنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ٣ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْفَرْوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
٣٠٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: "أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ" ٤ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ سِوَى النَّسَائِيّ
قَوْلُهُ: وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصِّمَاخَيْنِ قَوْلُهُ وَأَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ الْأَذَانُ فِي الْمَنَارَةِ وَالْإِقَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ٥ وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِثْلُهُ
وَفِي كِتَابِ أَبِي الشَّيْخِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ فَوْقَ الْبَيْتِ٦
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي "١/٣٨٩": كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء، الحديث "٢٠٠"، والبيهقي "١/٣٩٨" كتاب الصلاة: باب لا يؤذن إلا طاهر، من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ به، ثم رواه الترمذي "١/٣٩٠": كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء، الحديث "٢٠١"، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، قال: قال أبو هريرة: "لا ينادي بالصلاة إلا متوضىء". قال الترمذي: "وهذا أصح من الحديث الأول، وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب، وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم، والزهري لم يسمع من أبي هريرة". وقال البيهقي: "هكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، والصحيح رواية يونس بن يزيد الأيلي، وغيره، عن الزهري قال: قال أبو هريرة: "لا ينادي بالصلاة إلا متوضىء". ٢ أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان، كما في "نصب الراية " للزيلعي "١/٢٩٢" قال: حدثني أبي عن جدي أبي علقمة عن محمد بن مالك عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه فذكره. ٣ أخرجه أبو داود "١/٥": كتاب الطهارة: باب أيرد السلام وهو يبول، حديث "١٧"، وابن خزيمة "١/١٠٣"، حديث "٢٠٦"، وابن حبان في صحيحه "٣/٨٢"، حديث "٨٠٣"، وأخرجه الحاكم "١/١٦٧"، وصححه ووافقه الذهبي من طريق عبد الأعلى عن "شعبة، وسعيد" عن قتادة عن الحسن عن الحصين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ عن عمير بن جدعان فذكره. ٤ في الأصل: قوله. ٥ أخرجه أبو الشيخ كما في نصب الراية "١/٢٩٣"، قال: وأخرج أبو الشيخ الحافظ عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن أبي برزة الأسلمي قال: من السنة الأذان في المنارة … فذكره. ٦ أخرجه أبو الشيخ كما في "نصب الراية" "١/١٩٣"، عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر فذكره.
[ ١ / ٥١٠ ]
قَوْلُهُ: أَنَّهُ ﷺ اخْتَارَ أَبَا مَحْذُورَةَ لِحُسْنِ صَوْتِهِ. ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ١ فِي قِصَّتِهِ وَفِيهِ فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَقَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ" ٢ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ
٣٠٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ وَالْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ فَأَرْشَدَ اللَّهُ الأئمة واغفر لِلْمُؤَذِّنِينَ" ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُبَلِّغُ بِهِ بِلَفْظِ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ … " ٤ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ٥
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ٦ ثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ سُهَيْلٍ مِثْلَهُ
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ.." ٧ الْحَدِيثُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ الْأَعْمَشِ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَلَا أَرَانِي إلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَعَلَّقَ التِّرْمِذِيُّ مِثْلَهَا دُونَ قَوْلِهِ: وَلَا أَرَانِي إلا آخِرِهِ٨ قَالَ وَرَوَاهُ نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ
_________________
(١) ١ تقدم حديث أبي محذورة. ٢ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١/٢٠١"، حديث "٣٨٥"، من حديث أبي محذورة الطويل. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/١٧٨": كتاب الصلاة: باب اجتزاء المرء بأذان غيره لإقامته وإن لم يقم له من طريق إبراهيم بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به. ٤ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٤/٥٦٠"، حديث "١٦٧٢"، من طريق قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة فذكره، وأخرجه من طريق سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في الموضع السابق "٤/٥٥٩"، حديث "١٦٧١". ٥ أخرجه ابن خزيمة "٣/١٦"، حديث "١٥٣١"، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن عمار عن سهيل بن أبي صالح عق أبيه عن أبي هريرة فذكره بلفظ "المؤذنون أمناء، والأئمة ضمناء". ٦ أخرجه أحمد في المسند "٢/٤١٩". ٧ أخرجه أحمد "٢/٢٨٤، ٤٦١، ٤٧٢"، وأبو داود "١/١٤٣": كتاب الصلاة: باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، حديث "٥١٧"، والترمذي "١/٤٠٢": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، حديث "٢٠٧"، وابن حبان "٤/٥٥٩- الإحسان"، حديث "١٦٧١"، وابن خزيمة "٣/١٥"، حديث "١٥٢٨"، وأخرجه أبو داود الطيالسي "١/١٣٠- منحة"، حديث "٦٢٠"، وعبد الرزاق "١/٤٧٧"، رقم: "١٨٣٨"، والحميدي "٢/٤٣٨"، حديث "٩٩٩"، والطحاوي في " مشكل الآثار" "٣/٥٢"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٩- بتحقيقنا"، حديث "٤١٧"، كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح. ٨ أخرجه أبو داود "١/١٤٣"، حديث "٥١٨"، وذكره الترمذي تعليقًا "١/٤٠٣"، بعد حديث "٢٠٧".
[ ١ / ٥١١ ]
أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ١ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَكْسُهُ وَذُكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ وَاحِدًا مِنْهُمَا
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ أَصْلٌ
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَسْمَعْ سُهَيْلٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ الْأَعْمَشُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ يَقُولُ فِيهِ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٣ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ وَقَالَ أَبُو بَدْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ الثَّوْرِيُّ لَمْ يَسْمَعْ الْأَعْمَشُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي صَالِحٍ وَرَجَّحَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ طَرِيقَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ كَمَا نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَصَحَّحَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ٤ قَدْ سَمِعَ أَبُو صَالِحٍ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ جَمِيعًا وَمِنْ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْأَعْمَشِ فِيهِ مَا رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْهُ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥ أَخْرَجَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ مِنْ طَرِيقِهِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ٦ عِنْدَ أَحْمَدَ
وَعَنْ جَابِرٍ٧ فِي الْعِلَلِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ
تَنْبِيهٌ: رَوَى الْبَزَّارُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَزَادَ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتَنَا نَتَنَافَسُ فِي الْأَذَانِ بَعْدَكَ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٦/٦٥" والبخاري في " التاريخ الكبير" "١/٧٨" وأبو يعلى "٨/٤٥- ٤٦" رقم "٤٥٦٢" وابن حبان "٣٦٢- موارد" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٣/٥٣" والبيهقي "١/٤٢٦" كتاب الصلاة: باب لا يؤذن إلا عدل ثقة، كلهم من طريق أبي صالح عن عائشة به. ٢ ينظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "١/٤٥٠، ٤٥١"، حديث "٦٠٠". ٣ ينظر "علل الدارقطني" "١٠/١٩١- ١٩٣"، رقم: "١٩٦٨". ٤ ينظر: " صحيح ابن حبان" "٤/٥٥٩- الإحسان"، حديث "١٦٧١". ٥ وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٣١": كناب الصلاة: باب فضل التأذين على الإمامة. ٦ أخرجه أحمد "٥/٢٦٠"، والطبراني في "الكبير""٨/٣٤٣"، حديث "٨٠٩٧" من طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي إمامة فذكره. ٧ أخرجه ابن الجوزي في " العلل المتناهية" "١/٤٣٦"، رقم "٧٤٣"، وأخرجه الدارقطني في "السنن" "١/٣٢٢": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام، حديث "١٩"، بلفظ: "الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا "، من طريق موسى بن شيبة عن محمد بن كليب هو ابن جابر بن عبد الله عن جابر فذكره.
[ ١ / ٥١٢ ]
فَقَالَ: "إنَّهُ يَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ سَفَلَتْهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ" ١ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ فَأَشَارَ ابْنُ الْقَطَّانِ إلَى أَنَّ الْبَزَّارَ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ جَزَمَ ابْنُ عَدِيٍّ بِأَنَّهَا مِنْ أَفْرَادَ أَبِي حَمْزَةَ وَكَذَا قَالَ الْخَلِيلِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْبَزَّارِ فَبَرِئَ مِنْ عُهْدَتِهَا وَأَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ٣ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ وَاتَّهَمَ بِهَا عِيسَى وَقَالَ إنَّمَا تُعْرَفُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ بِأَبِي حَمْزَةَ
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَبُو حَمْزَةَ٤ ثِقَةٌ وَلَا عَيْبَ لِلْإِسْنَادِ إلَّا مَا ذُكِرَ مِنْ الِانْقِطَاعِ
فَائِدَةٌ: هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ مُسْتَدِلًّا بِهِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْأَذَانِ
وَفِي الْبَابِ: عَنْ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٥ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ٦ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٧ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ يَعْطَشُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا عَطِشَ الْإِنْسَانُ انْطَوَتْ عُنُقُهُ وَالْمُؤَذِّنُونَ لَا يَعْطَشُونَ فَأَعْنَاقُهُمْ قَائِمَةٌ٨
وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ "يُعْرَفُونَ بِطُولِ أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٩ زَادَ
_________________
(١) ١ أخرجه البزار "١/١٨١- كشف"، رقم: "٣٥٧". ٢ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" "١/٤٣٠": كتاب الصلاة: باب فضل التأذين على الإمامة من طريق عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة السكري قال: سمعت الأعمش يحدث عن أبي صالح عن أبي هريرة فذكره. ٣ أخرجه ابن عدي في "الكامل " "٥/٢٥٨"، ترجمة: عيسى بن عبد الله. ٤ هو محمد بن ميمون المروزي أبو حمزة السكري قال الترمذي: ثقة. ينظر: "جامع الترمذي " "٣/٦٤٥"، رقم "١٣٧١". ٥ أخرجه أحمد "٤/٩٥، ٩٨"، ومسلم "٢/٣٢٥- نووي": كتاب الصلاة: باب فضل الأذان وهرب الشيطان، حديث "١٤- ٣٨٧"، وابن ماجة "١/٠ ٢٤": كتاب الأذان والسنة فيها: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث "٧٢٥"، وعبد بن حميد ص "٥٧ ١"، حديث "٤١٨"، وأخرجه البيهقي في السنن "١/٤٣٢": كتاب الصلاة: باب الترغيب في الأذان، وابن حبان في "صحيحه " "٤/٥٥٥- الإحسان"، حديث "١٦٦٩"، من طريق طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة عن معاوية بن أبي سفيان فذكره. ٦ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٣٣١"، وعزاه للطبراني في " الكبير" و"الأوسط "، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وهو متروك الحديث. ٧ سيأتي قريبًا. ٨ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " "١/٤٣٢، ٤٣٣": كتاب الصلاة: باب الترغيب في الأذان، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الأصبهانى قال: قال أبوبكر بن أبي داود: … فذكره. ٩ أخرجه ابن حبان في "صحيحه " "٤/٥٥٦- الإحسان"، حديث "١٦٧٠"، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٣٣١"، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: فيه أبو الصلت البصري، قال المزي: روى عنه علي بن زيد ولم يذكر غيره، وقد روى عنه ابنه خالد بن أبي الصلت في الطبراني في هذا الحديث، وبقية رجاله موثقون، وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف " "١/٤٨٣"، حديث "٢٨٦١"، من طريق معمر عن قتادة عن رجل عن أبي هريرة فذكره.
[ ١ / ٥١٣ ]
السَّرَّاجُ: "لِقَوْلِهِمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" ١
وَفِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: ﴿إنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَهِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: "لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٢ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: "إذَا أُذِّنَ فِي قَرْيَةٍ آمَنَهَا اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ" ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
٣٠٥ - حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِبًا كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ" ٥ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: "مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٥١": كتاب الإيمان، والبيهقي في "السنن " "١/٣٧٩": كتاب الصلاة: باب مراعاة أدلة المواقيت، وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد" "١/٣٣٢"، وعزاه للطبراني في " الكبير"، وللبزار، ورجاله موثقون لكنه معلول؟ من طريق عبد الجبار بن العلاء العطار بمكة عن سفيان بن عيينة عن مسعر عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى قال الحاكم: هذا إسناد صحيح، وعبد الجبار العطار ثقة، وقد احتج مسلم والبخاري بإبراهيم السكسكي، وإذا صح مثل هذه الاستقامة، لم يضره توهين من أفسد إسناده، وقال البيهقي: تفرد به عبد الجبار بن العلاء بإسناده هكذا وهو ثقة. ٢ أخرجه البخاري "٢/١٠٤": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالنداء، حديث"٦٠٩"، وأخرجه مالك في الموطأ "١/٦٩": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، حديث "٥"، وأحمد "٣/٣٥"، والنسائي "٢/١٢": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، حديث "٦٤٤"، وابن ماجة "١/٢٣٩": كتاب الأذان والسنة فيها: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث "٧٢٣"، وابن خزيمة "١/٣ ٠ ٢"، حديث "٣٨٩"، وأخرجه الحميدي "٢/١ ٣٢"، حديث "٧٣٢"، وعبد بن حميد ص "٣٠٧"، حديث "٩٩٧"، والبيهقي "١/٤٢٧": كتاب الصلاة: باب ترسيل الأذان وحزم الإقامة، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري فذكره. ٣ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١/٢٥٧"، حديث "٧٤٦"، من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار عن صفوان بن سليم عن أنس فذكره بهذا اللفظ. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٣٣١" بلفظ: "أطول الناس أعناقًا يوم القيامة المؤذنون"، وعزاه لأحمد، وقال رجاله رجال الصحيح، إلا أن الأعمش قال: حدثت عن أنس. ٤ في الأصل: قوله. ٥ أخرجه الترمذي "١/٤٠٠": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل الأذان، حديث "٢٠٦"، وابن ماجة "١/٢٤٠": كتاب الأذان: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث "٧٢٧"، من طريق جابر عن عكرمة عن ابن عباس فذكره. قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث غريب، وجابر بن يزيد الجعفى ضعفوه، تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، وقال: سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث، ولولا حماد لكان أهل الكوفة بغير فقه، أخرجه الترمذي من طريق جابر عن مجاهد عن ابن عباس.
[ ١ / ٥١٤ ]
الْجَنَّةُ" ١ الْحَدِيثُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ٢ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ صَدَقَةَ عَنْ نَافِعٍ وَقَالَ هَذَا أَشْبَهُ لَكِنْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ٣ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ نَافِعٍ بِهِ
وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٤ فِي الْعِلَلِ نَحْوَ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
٣٠٦ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ٦ فَذَكَرَهُمَا بِزِيَادَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ الْمُرَادُ بِهِ بِالْمَدِينَةِ وَالثَّانِي الْمُرَادُ بِهِ بِانْضِمَامِ مَكَّةَ قُلْتُ وَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَصِيرُوا أَرْبَعَةً لِأَنَّ سَعْدَ الْقَرْظِ كَانَ بِقُبَاءَ
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَذَّنُوا٧
قَوْلُهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَرَاسَلُوا الْأَذَانَ إذْ لم يفعله مؤذنوا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا٨
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجة "١/٢٤١": كتاب الأذان: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حدث "٧٢٨"، والحاكم في المستدرك "١/٢٠٤، ٢٠٥": كتاب الصلاة، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. قال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن صالح. ٢ أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" "٤/٢/٣٠٦"، ترجمة: يحيى بن المتوكل. ٣ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٢٠٥": كتاب الصلاة من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر فذكره. ٤ أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" "١/٣٩٦"، رقم: "٦٦٧"، وقال: هذا حديث لا يصح، ومحمد بن الفضل اختلط في آخر عمره. ٥ أخرجه أحمد "٦/٤٤، ٥٤"، والبخاري "٢/١٢٣": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر، حديث "٦٢٢"، ومسلم "٢/٢٤٠- أبي": كتاب الصلاة: باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد، حديث "٧/٣٨٠"، من طريق القاسم عن عائشة به، وأخرجه البيهقي "١/٤٢٩". ٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٢٩": كتاب الصلاة: باب عدد المؤذنين، من طريق يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة به. ٧ تقدم تخريجه في حديث أبي محذورة. ٨ أخرجه البخاري في صحيحه "٢/١٢٣- فتح": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر، حديث "٦٢٢"، ومسلم "٢/٢٣٩- أبي": كتاب الصلاة: باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد، حديث "٧/٣٧٠"، والبيهقي في السنن "١/٤٢٩"، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فذكره.
[ ١ / ٥١٥ ]
٣٠٧ - حَدِيثُ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَتَمُّ مِنْهُ وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ كَلَامٌ حَسَنٌ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ٢
٣٠٨ - حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ: "إنَّ أَخَا صُدَاءَ قَدْ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِث الصُّدَائِيِّ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَسَاقَهُ أَبُو دَاوُد مُطَوَّلًا
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ قَالَ وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ وَيَقُولُ هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ قَالَ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
قَوْلُهُ: وَفِي الْقِصَّةِ الْمَرْوِيَّةِ كَانَ بِلَالٌ غَائِبًا وَزِيَادٌ أَذَّنَ بِإِذْنِ النَّبِيِّ ﷺ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَيْرٍ لَهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَطَلَبُوا بِلَالًا فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَذَّنَ ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَقَالَ الْقَوْمُ: إنَّ رَجُلًا قَدْ أَذَّنَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ هَوِيًّا ثُمَّ إنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَهْلًا يَا بِلَالُ فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ" ٤ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْمُبْهَمَ هُوَ الصُّدَائِيُّ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/١٤٤": كتاب الأذان: باب الاستهام في الأذان، حدث "٦١٥"، ومسلم "٢/٣٢٧- أبي" كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها، حديث "١٢٩- ٤٣٧"، وأخرجه مالك في الموطأ "١/٦٨": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، حديث"٣"، وأحمد "٢/٢٣٦"، والترمذي "١/٤٣٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، حديث "٢٢٥"، والنسائي "١/٢٦٩": كتاب المواقيت: باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة، حديث "٥٤٠"، وابن خزيمة "١/٢٠٤"، حديث "٣٩١"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٢٨": كتاب الصلاة: باب الاستهام على الأذان، من طريق محمد بن أيوب عن ابن أبي إدريس عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة فذكره. ٢ ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر "٤/٢٥، ٢٦"، رقم "٣٩٣٨". ٣ ينظر " الاستذكار" لابن عبد البر "٤/٢٥، ٢٦"، رقم "٣٩٣٨". ٤ أخرجه أحمد "٤/١٦٩"، وأبو داود "١/٣٥٢": كتاب الصلاة: باب في الرجل يؤذن، ويقيم آخر، الحديث "٥١٤"، والترمذي "١/٣٨٤": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم، الحديث "١٩٩"، وابن ماجة "١/٢٣٧": كتاب الأذان: باب السنة في الأذان، الحديث "٧١٧"، والبيهقي "١/٣٩٩": كتاب الصلاة: باب الرجل يؤذن ويقيم غيره، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" "٧/٥٠٣"، وأبو نعيم "١/٢٦٦"، في "التاريخ "، من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي به.
[ ١ / ٥١٦ ]
وَسَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ هَذَا ضَعِيفٌ وَضَعَّفَ حَدِيثَهُ هَذَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ١ وَابْنُ حِبَّانَ٢ فِي الضُّعَفَاءِ
٣٠٩ - حَدِيثُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أَلْقَى الْأَذَانَ عَلَى بِلَالٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "فأقم أنت" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَشْيَاءَ لَمْ يصنع منها شيئا فأرى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ قَالَ: "أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ" فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ قَالَ: "فَأَقِمْ أَنْتَ". وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الْوَاقِفِيُّ٤ بَيْنَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ أَحْسَنُ٥ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ إنْ صَحَّا لَمْ يَتَخَالَفَا لِأَنَّ قِصَّةَ الصُّدَائِيِّ بَعْدُ وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ٧ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "عَلِّمْهُنَّ بِلَالًا" قَالَ فَتَقَدَّمْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ فَأَقَمْتُ٨ قَالَ الْحَاكِمُ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في مجمع الزوائد "٢/٦"، وقال: وفيه سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف، وأخرجه عبد بن حميد في " المنتخب في المسند" "ص- ٢٥٨"، رقم "٨١١"، والبيهقي "١/٣٩٩"، والعقيلي في "الضعفاء" "٢/١٠٥"، من طريق سعد بن راشد السماك، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عمر به، وقال البيهقي تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف. وأخرج العقيلي "٢/١٠٥" بسنده عن يحيى بن معين، قال: سعيد بن راشد السماك يروي من أذن فهو يقيم، "ليس حديثه بشيء". ٢ ينظر: "علل الحديث " "١/١٢٣"، رقم: "٣٣٦" قال: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث، وقال مرة: متروك الحديث. ينظر: "المجروحين" لابن حبان "١/٣٢٠" قال: سعيد ليس بشيء. ٣ أخرجه أحمد "٤/٤٢"، وأبو داود "١/١٤١": كتاب الصلاة: باب في الرجل يؤذن ويقيم أخر، حديث "٥١٢"، من طريق محمد بن عمرو عن محمد بن عبد الله عن عمه عبد اللَّه بن زيد فذكره. ٤ محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي، أبو سهل البصري. قال يعقوب بن سفيان: ضعيف، وقال الآجري: سألت أبا داود عن محمد بن عمرو؟ فقال: كان يحيى بن سعيد يضعفه، ينظر: "المعرفة والتاريخ " "٢/١٢٥، ٦٦١". ٥ سقط في الأصل. ٦ ينظر: "السنن الكبرى " للبيهقي "١/٤٠٠". ٧ ينظر: "الناسخ والمنسوخ من الحديث " لابن شاهين ص "١٢١، ١٢٢"، حديث "١٦٨، ١٦٩". ٨ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٣٩٩": كتاب الصلاة: باب الرجل يؤذن ويقيم غيره، من طريق عبد السلام بن حرب عن أبي العميس عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده فذكره.
[ ١ / ٥١٧ ]
اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَعِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ أَنَّ عُمَرَ جَاءَ فَقَالَ: أَنَا رَأَيْتُ الرُّؤْيَا وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ؟ قَالَ: "فَأَقِمْ أَنْتَ" ١ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ: إنَّ الَّذِي أَقَامَ عُمَرُ إلَّا فِي هَذَا وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي الْإِسْلَامِ بِلَالٌ وَأَوَّلُ مَنْ أَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَكَمِ وَمِقْسَمٍ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ
قَوْلُهُ: مِنْ الْمَحْبُوبَاتِ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُؤَذِّنُ وَسَامِعُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْأَذَانِ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ … " ٢ الْحَدِيثُ
وأخرج البخاري وأصحاب السننن: مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ … " ٣ الْحَدِيثُ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ: "وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ" وَقَالَ: "مَقَامًا مَحْمُودًا" وَعِنْدَ النَّسَائِيّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ بِالتَّعْرِيفِ فِيهِمَا وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ ذِكْرُ "الدَّرَجَةِ
_________________
(١) ١ ينظر "الناسخ والمنسوخ " "١/١٢٠"، رقم: "١٦٧". ٢ أخرجه مسلم "٢/٣٢٠- نووي": كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، حديث "١١- ٣٨٤"، وأخرجه أحمد "٢/١٦٨"، وأبو داود "١/١٤٤": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، حديث "٥٢٣"، والترمذي "٥/٥٨٦": كتاب المناقب: باب في فضل النبي ﷺ حديث "٣٦١٤" والنسائي "٢/٢٦،٢٥": كتاب الأذان: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان، حديث "٦٧٨"، وابن خزيمة "١/٢١٨، ٩ ١ ٢"، حديث "٨ ١ ٤"، وعبد بن حميد ص "١٣٩"، حديث "٣٥٤"، والبيهقي في " السنن الكبرى" "١/٤٠٩": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا فرخ من ذلك، كلهم من طريق كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو فذكره. ٣ أخرجه البخاري "٢/١١٢": كتاب الأذان: باب الدعاء عند النداء، حديث "٦١٤"، وأبو داود "١/١٤٦": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الدعاء عند الأذان، حديث "٥٢٩"، والترمذي "١/٤١٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن، حديث "٢١١"، والنسائي "٢/٢٦، ٢٧" كتاب الأذان: باب الدعاء عند الأذان، حديث "٦٨٠"، وابن ماجة "١/٢٣٩": كتاب الأذان والسنة فيها: باب ما يقال إذا أذن المؤذن، حديث "٧٢٢"، وأخرجه أحمد "٣/٣٥٤"، وابن خزيمة "١/٢٢٠"، حديث "٤٢٠"، بالتعريف: "المقام المحمود"، والبيهقي في "السنن الكبرى " "١/٤١٠": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا فرغ من ذلك، من طريق شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله فذكره.
[ ١ / ٥١٨ ]
الرَّفِيعَةِ" وَزَادَ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ فِي آخِرِهِ: "يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" وَلَيْسَتْ أَيْضًا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ
وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١: أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الشَّفَاعَةُ
قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ أَذَانَ الْمَغْرِبِ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِكَ"، ٢ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أم سلمة وصححه الْحَاكِمُ
٣١٠ - قَوْلُهُ: وَأَنْ يُجِيبَ الْمُؤَذِّنَ فَيَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَإِلَّا فِي كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ فَيَقُولُ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: "إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا: مِثْلَ مَا يَقُولُ.." ٣ أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد
_________________
(١) ١ أخرجه البزار "١/١٨٤- كشف"، رقم: "٣٦٣" عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا علي فإنها زكاة لكم، وسلوني الوسيلة من الجنة" فسألناه أو أخبرنا، فقال: "هي درجة في أعلى الجنة … " فذكره. ٢ أخرجه أبو داود "١/١٤٦": كتاب الصلاة: باب ما يقول عند أذان المغرب، حديث "٥٣٠"، والترمذي "٥/٥٧٤": كتاب الدعوات: باب دعاء أم سلمة، حديث "٣٥٨٩"، والحاكم في المستدرك "١/١٩٩": كتاب الصلاة، من طريق حفصة بنت أبي كثير عن أبيها أبي كثير عن أم سلمة فذكرته: قال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها، وقال الحاكم: حديث صحيح ولم يخرجاه والقاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود﵁- من أشراف الكوفيين، وثقاتهم ممن يجمع حديثه، ولم أكتبه إلا عن شيخنا أبي عبد الله﵀-. ٣ أخرجه مالك "١/٦٧": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، الحديث "٢"، والطيالسي "ص - ٢٩٤"، الحديث "٢٢١٤"، وأحمد "٣/٦"، والدارمي "١١/٢٧٢": كتاب الصلاة: باب ما يقال في الأذان، والبخاري "٢/٩٠": كتاب الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، الحديث "٦١١"، ومسلم "١/٢٨٨": كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، الحديث "١٠/٣٨٣"، وأبو داود "١/٣٥٩": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، الحديث "٥٢٢"، الترمذي "١/٤٠٧": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن، الحديث "٢٠٨"، والنسائي "٢/٢٣": كتاب الأذان: باب القول مثل ما يقول المؤذن، وابن ماجة "١/٢٣٨": كتاب الأذان: باب ما يقال إذا أذن المؤذن، الحديث "٧٢٠"، وعبد الرزاق "١٨٤٢" وابن خزيمة "١ ٤١" وأبو يعلى "٢/٤٠٦" رقم "١٨٩ ١" وابن حبان "١٦٧٨- الإحسان" والبيهقي "١/٤٠٧" باب القول مثلما يقول المؤذن، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٤٣" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٧٢- بتحقيقنا" كلهم من طريق الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٤ أخرجه الترمذي في " الجامع الصحيح" "١/٤٠٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن، ذكره بسنده بعد حديث "٢٠٨"، وابن حبان في "صحيحه " "١/٥٥٣- الإحسان"، حديث "١٦٦٧"، والحاكم في المستدرك "١/٢٠٤" وصححه، من طريق علي بن خالد الدؤلي عن النضر بن سفيان الدؤلي عن أبي هريرة بلفظ: "من قال مثل هذا يقينًا دخل الجنة".
[ ١ / ٥١٩ ]
وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا: فَقَالَ: "قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْت فَسَلْ تُعْطَهُ" ١
وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ٢ مَرْفُوعًا مِنْ فِعْلِهِ رَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا: "الْقَوْلُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إلَّا الْحَيْعَلَتَيْنِ" ٣ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ٤ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ٥ وَأَمَّا كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ فَلَمَّا بَلَغَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا" ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالزِّيَادَةُ فِيهِ لَا أَصْلَ لَهَا وَكَذَا لَا أَصْلَ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ
٣١١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ" ٧
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/١٤٤": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، حديث "٥٢٤"، والنسائي في "الكبرى" "٦/١٦": كتاب عمل اليوم والليلة: باب الترغيب في المسألة إذا قال مثل ما يقول المؤذن، حديث "٩٨٧٢"، من طريق أبي عبد الرحمن- الحبلي- عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا قال: يا رسول الله ﷺ … فذكره. ٢ أخرجه ابن خزيمة "١/٢١٦،٢١٥"، حديث "٤١٣"، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٠٤"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ٣ أخرجه أحمد "٤/٩١- ٩٢"، والبخاري "٢/٩١": كتاب الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، الحديث "٦١٣"، والنسائي "٢/٢٥": كتاب الأذان: باب القول إذا قال المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح، حدث "٦٧٧"، عن علقمة بن أبي وقاص قال: "إني عند معاوية إذا أذن مؤذنه، فقال معاوية كما قال المؤذن، إذا قال حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول مثل ذلك". ٤ أخرجه مسلم "١/٢٨٩": كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، الحديث "١٢/٣٨٥"، وأبو داود "١/٠ ٠ ٢": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن حدث "٥٢٧"، وأبو عوانة "١/٣٣٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٨٦" والبيهقي "١/٤٠٩" عنه. قال رسول الله ﷺ: "إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا اله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا اله إلا الله، قال: لا اله إلا الله من قلبه دخل الجنة". ٥ أخرجه البزار "١/١٧٣- كشف"، رقم: "٣٦٠" من طريق علي بن الحسين عن أبي رافع فذكره. ٦ أخرجه أبو داود "١/١٤٥": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع الإقامة، حديث "٥٢٨"، من طريق شهر بن حوشب عن أبي إمامة أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ أن يلألأ أخذ في الإقامة … فذكره. ٧ أخرجه ابن على في الكامل "٤/١٢"، ترجمة: شريك القاضي.
[ ١ / ٥٢٠ ]
ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ شَرِيكٍ الْقَاضِي مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُعَارِكُ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ١ موقوفا وقد أخرج مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ٢ كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ وَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ
٣١٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ" ٣ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَزَادَ: "وَلَا إقَامَةٌ".
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٤ لَا يُعْرَفُ مَرْفُوعًا انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا٥ وَفِي إسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا
حَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ٧ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَزَادَ: وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ وَسَطَهُنَّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: كُنَّا نُصَلِّي بِغَيْرِ إقَامَةٍ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٩": كتاب الصلاة: باب لا يقيم المؤذن حتى يخرج الإمام. من طريق هلال بن يساف عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي﵁- فذكره. ٢ أخرجه مسلم "٣/١١١- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب متى يقوم الناس للصلاة، حديث "١٦٠- ٦٠٦"، وأخرجه أحمد "٥/٩١"، وأبو داود "١/١٤٨": كتاب الصلاة: باب في المؤذن ينتظر الإمام، حديث "٥٣٧"، والترمذي "١/٣٩١": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن الإمام أحق بالإمامة، حديث "٢٠٢"، وابن خزيمة "٣/١٤"، حدث "١٥٢٥"، والبيهقي في " السنن الكبرى" "٢/١٩": كتاب الصلاة: باب لا يقيم المؤذن حتى يخرج الإمام، من طريق سماك عن جابر ابن سمرة فذكره. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٤٠٨": كتاب الصلاة: باب ليس على النساء أذان ولا إقامة. ٤ ينظر "التحقيق " لابن الجوزي ص "٢٥٢"، رقم "٤٢٣". ٥ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٢/٢٠٣"، ترجمة: الحكم بن عبد الله الأيلي، وأخرجه البيهقي " السنن الكبرى" "١/٤٠٨": كتاب الصلاة: باب ليس على النساء أذان ولا إقامة، من طريق يحيى بن حمزة عن الحكم عن القاسم عن أسماء فذكرته. ٦ الحكم بن عبد الله بن سعد أبو عبد الله الأيلي، قال البخاري: تركوه، كان ابن المبارك يواهنه، ينظر: التاريخ الكبير "٢/٢٦٩٥"، والصغير "٢/١٠٦". ٧ أخرجه الحاكم "١١/٢٠٣- ٢٠٤" كتاب الصلاة، والبيهقي "١/٤٠٨": كتاب الصلاة: باب أذان المرأة وإقامتها لنفسها، عنه عن الأصم، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا ليث، عن عائشة: "أنها كانت تؤذن، وتقيم، وتؤم النساء، وتقوم وسطهن". وأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق مكحول عن الزهري عن عروة عن عائشة به.
[ ١ / ٥٢١ ]
٣١٣ - حَدِيثُ عُمَرَ: لَوْلَا الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ١ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَالْخِلِّيفَا٢ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ كَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ: لَوْ أُطِيقُ مَعَ الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ.
٣١٤ - حَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ٣ فِي الْمَعْرِفَةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ٤ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ
قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ٥ فَلَا يُسْتَحَبُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِهِ وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ٦ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقَامَ فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إيمَاءً وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالنَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ٧ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا" ٨
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي "١/٤٤٣": كتاب الصلاة: باب الترغيب في الأذان، من طريق قيس بن أبي حازم عن عمر فذكره. ٢ الخليفي: بكسر الخاء واللام، وتشديد اللام مقصورًا: الخلافة. ينظر: مختار الصحاح للرازي ص "١٨٦". ٣ ينظر: " معرفة السنن والآثار" للبيهقي "١/٤٥٢"، في رقم "٦٠٤". ٤ في الأصل: في الإقامة. ٥ في الأصل: والإقامة. ٦ أخرجه الترمذي "٢/٢٦٦، ٢٦٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر، حديث "٤١١"، وأحمد "٤/١٧٣، ١٧٤" والدارقطني "٤/١١٦": كتاب السير، حديث "٤١"، وليس في موضع الشاهد، من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه فذكره. ٧ عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي الرقي، قال البرذعي: ذكرت لأبى زرعة عمرو بن عثمان الكلابي، فكلح وجهه، وأساء الثناء عليه، وقال الثنائي متروك، وضعفه الدارقطني، ينظر: الضعفاء للنسائي "٤٦٨". ٨ أخرجه ابن عدي في الكامل "٣/٢٠٠" ترجمة: زيد العمي.
[ ١ / ٥٢٢ ]
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرٌ وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ أَوْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ جَابِرٍ١ مِثْلَهُ وَالْمُعَلَّى مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي، قَالَ: "أَنْتَ إمَامُهُمْ وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا" ٢ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ قَوْلُهُ الْمَنْقُولُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ: "أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ"، كَذَا قَالَ وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَسَيَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ٤ لَمَّا خِفْتُ أَزْوَادَ الْقَوْمِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥
قَوْلُهُ: "الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ" ٦ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ من حديث يزيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن حبان في " المجروحين" "٣/١٧"، في ذكر: معلى بن هلال الطحان. ٢ أخرجه أحمد "٤/١ ٢"، وأبو داود "١/٣٦٣": كتاب الصلاة: باب أخد الأجر على التأذين، الحديث "٥٣١"، والترمذي "١/٤١٠" كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرًا، الحديث "٢٠٩"، والنسائي "٢/٢٣": كتاب الأذان: باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا، وابن ماجة "١/٢٣٦" كتاب الأذان: باب السنة في الأذان، الحديث "٤ ٧١"، والحاكم "١/١١٩": كتاب الصلاة، والبيهقي "١/٤٢٩": كتاب الصلاة: باب التطوع بالأذان، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٧١- بتحقيقنا"، والطبراني في "الكبير" "٩/٣٣"، واللفظ للترمذي، وابن ماجة. ولفظ الباقين عنه: "قلت يا رسول الله ﷺ اجعلني إمام قومي، قال: "أنت إمامهم فاقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا". وقال الترمذي: "حسن"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ٣ أخرجه أبو داود "٢/٢٣٨، ٢٣٩": كتاب النكاح: باب في خطبة النكاح، حديث "١٨ ١ ٢"، والترمذي "٣/٤٠٤": كتاب النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح، حديث "١١٠٥"، والنسائي "٦/٨٩": كتاب النكاح: باب ما يستحب من الكلام عند النكاح، حديث "٣٢٧٧"، وابن ماجة "١/٦٠٩، ٠ ٦١": كتاب النكاح: باب خطبة النكاح، حديث "١٨٩٢"، من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود فذكره. ٤ أخرجه البخاري "٥/١٥٢": كتاب الشركة: باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، حديث "٢٤٨٤"، من طريق حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة﵁- فذكره. ٥ أخرجه مسلم "١/٣٩٧- نووي": كتاب الإيمان: باب بيان غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، حديث "١٧٨- ١١١"، من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة فذكره. ٦ أخرجه أحمد "٣/١٥٥"، والنسائي في " الكبرى" "٦/٢٢": كتاب عمل اليوم والليلة: باب الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة، حديث "٩٨٩٥"، وابن خزيمة "١/٢٢٢"، حديث "٤٢٥، ٤٢٦"، وابن حبان في "صحيحه " "٤/٥٩٤- الإحسان"، حديث "١٦٩٦"، من طريق بريد بن أبي مريم السلولي عن أنس بن مالك فذكره.
[ ١ / ٥٢٣ ]
بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ٢ الْحَدِيثُ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/١٤٤": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة، حديث "٥٢١"، والترمذي "١/٤١٥، ٤١٦": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، حديث "٢١٢"، وأخرجه أحمد "٣/١١٩"، من طريق سفيان عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك فذكره. ٢ أخرجه أبو داود "٣/٢١": كتاب الجهاد: باب الدعاء عند اللقاء، حديث "٢٥٤٠"، وابن خزيمة "١/٢١٩"، حديث "٤١٩"، وابن حبان في "صحيحه" "٥/٥- إحسان"، حديث "١٧٢٠"، والحاكم في المستدرك "١/١٩٨"، والبيهقي "١/٤١٠": كتاب الصلاة: باب الدعاء بين الأذان والإقامة، وابن الجارود في " المنتقى " ص "٢٦٧"، حديث "١٠٦٥"، من طريق موسى بن يعقوب عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد فذكره.
[ ١ / ٥٢٤ ]