٣١٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ وَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ ثُمَّ خَرَجَ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي
_________________
(١) ١ هي جهة مخصوصة، يوقع مريد الصلاة صلاته إليها، مع الأمن والاختيار، فدخل في الجهة المخصوصة صوب السفر لراكب الدابة. في صلاة النفل، ويقولها مع الأمن، خرجت صلاة الالتحام، وقولنا: والاختيار، خرجت صلاة العاجز عن الاستقبال. وسميت القبلة قبلة، لأن المصلي يقابلها، وتقابله ولما كان من شأن العابد أن يستقبل وجه المعبود، والله ﷾ منزه عبد المادة والجهة، فاستقباله بهذا المعنى مستحيل عليه تعالى شرع الله للناس مكانًا مخصوصًا يتوجهون إليه في صلاتهم، ليذكرهم بالإعراض عما سواه- تعالى- والإقبال على مناجاته، وليكون أجمع للخواطر، وأحث على صفة الخضوع والخشوع، وأقرب لحضور القلب، ولأن استقبالهم إلى جهة واحدة مع اختلاف أجناسهم، وتباين لغاتهم، وتباعد أقطارهم، مما يحملهم على الألفة، والاتحاد، والتعاون على أنواع البر، وأعمال الخير، وفي ذلك سعادتهم في الدنيا والآخرة، إذ لو توجه كل واحد إلى جهة، لكان ذلك يوهم اختلافًا ظاهرًا، فلجميع ما ذكر اقتضت الحكمة الإلهية أن يجعل استقبال قبلة ما شرطا في صحة الصلاة. فكان إبراهيم وإسماعيل﵉- ومن تدين بدينهما يستقبلون الكعبة، وكان إسرائيل﵇- وبنوه يستقبلون بيت المقدس. وقد اختلف العلماء في الجهة التي كان النبي ﷺ- يتوجه إليها للصلاة وهو بـ "مكة ". فقال ابن عباس، وغيره: كان يصلي إلى بيت المقدس، لكنه كان لا يستدبر الكعبة، بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس. وأطلق آخرون أنه كان يصلي إلى بيت المقدس. وقال آخرون كان يصلي إلى الكعبة، فلما هاجر إلى "المدينة" استقبل بيت المقدس، وهذا ضعيف، لأنه يلزم منه دعوى النسخ مرتين. والأول أصح؟ لأنه يجمع بين القولين، وقد صححه الحاكم، وغيره من طريق ابن عباس. فلما قدم النبي ﷺ- "المدينة "، استمر على استقباله بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، تأليفًا ك "الأوس والخزرج " وحلفائهم من اليهود، إذ الأصل في أوضاع القربات أن يراعى حال "=
[ ١ / ٥٢٤ ]
قِبَلِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ٢ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ" مَعْنَاهُ أَنَّ أَمْرَهَا اسْتَقَرَّ عَلَى هَذِهِ الْبِنْيَةِ فَلَا يُنْسَخُ أَبَدًا فَصَلُّوا إلَيْهَا فهي قِبْلَتِكُمْ٣ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ هَذِهِ الْكَعْبَةَ هِيَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِاسْتِقْبَالِهِ لَا كُلُّ الْحَرَمِ وَلَا مَكَّةُ وَلَا الْمَسْجِدُ الَّذِي حَوْلَهَا بَلْ نَفْسُهَا فَقَطْ٤ وَهُوَ احْتِمَالٌ حَسَنٌ بَدِيعٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ
_________________
(١) = الأمة التي بعث فيها الرسول، وقامت بنصرته، وهم الأوس والخزرج يومئذ، وكانوا أخضع شيء لعلوم اليهود، بينه ابن عباس﵄- حيث قال: " إنما كان هذا الحي من الأنصار، وهم أهل وثن مع هذا الحي من اليهود، وهم أهل الكتاب، فكانوا يرؤن لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم.." الحديث، فلما أحكم الله آياته، وآمن الكثير من الأوس والخزرج، وشرذمة قليلة من اليهود، كره النبي ﷺ- التوجه إلى ليت المقدس، لما أن اليهود كانوا يقولون يخالفنا، ويتبع قبلتنا، ولولانا لم يدر أين يستقبل؟، وكانوا يقولون مثل هذا القول للمسلمين، يقع في قلبه، ويتوقع من ربه أن يحوله إلى الكعبة، لما أن كان يكره موافقة اليهود، ويحب مخالفتهم، ولمصالح دينية كان يرجوها من استمالة العرب إلى الإسلام، اذ هي قبلة أبيهم إبراهيم وإسماعيل، وهي السبب في ظهورهم، وعزهم، ومجدهم، وفخارهم، فكانت لها المنزلة العظيمة عندهم وأذعن لها القاصي منهم والداني. وكانﷺ- يقلب وجهه جهة السماء، طمعًا أن يكون جبرائيل نزل بذلك، حتى نزل قوله- تعالى -: ﴿قد نَرَى تَقَلَّبَ وَجهِكَ فِي السَّمَاءِ فلنُولَّيَّكَ قِبلَةّ تَرضَاهَا فَوَلَّ وَجهَكَ شَطر المَسجد الحَرَام﴾ [البقرة: ١٤٤] الآيات. ومن ذلك الحين حولت القبلة إلى الكعبة، وكان ذلك في منتصف رجب من السنة الثانية من الهجرة على الصحيح، وبه جزم الجمهور. ١ لم أجد حديث أسامة بهذا اللفظ في صحيح البخاري وقد رواه مسلم "٥/٩٥" كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج الحدث "١٣٣٠". وابن خزيمة في صحيحه "٣٢٨" رقم "٠٣ ٣٠" من طريق ابن جريج. قال قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله قال لم يكن ينهى عن دخوله ولكني سمعته يقول أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ﷺ لما دخل البيت وما في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال: "هذه القبلة" قلت له: ما نواحيها؟ أفي زواياها؟ قال: "بل في كل قبلة من البيت". وعزاه الحافظ في الفتح "٢/٥٩" إلى الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما. وقد ورد حديث ابن عباس: " لما دخل رسول الله ﷺ البيت، دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: "هذه القبلة". أخرجه البخاري "١/٥٠١" كتاب الصلاة: باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥]، الحديث "٣٩٨"، ومسلم "٢/٩٦٨": كتاب الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، الحديث "٣٩٥/١٣٣٠". ٢ أخرجه البخاري في صحيحه "٢/١٣٥" كتاب الصلاة، باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد الحديث "٤٦٨" ومسلم في صحيحه "٥/٩٢- ٩٣" كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج الحديث "٤٦٨". ٣ نقل النووي في المجموع "٣/١٩٥" عبارة الخطابي هذه. ٤ المجموع "٣/١٩٥".
[ ١ / ٥٢٥ ]
يَكُونَ تَعْلِيمًا لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ مِنْ وَجْهِهِ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ إلَى جُمَيْعِ جِهَاتِهِ جَائِزَةً وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَشِيٍّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إلَى بَابِ الْكَعْبَةِ وَيَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الْبَابَ قِبْلَةُ الْبَيْتِ" لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أُمَّتِي" ١ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ
تَنْبِيهٌ: حَدِيثُ الْبَابِ قَدْ يُعَارِضُ حَدِيثَ "مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ" ٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَذَكَرَهُ٣
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٢/٩- ١٠" كتاب الصلاة، باب من طلب باجتهاده جهة القبلة قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء أخبرني أبو سعيد بن الأعرابي ثنا جعفر بن عنبسة أبو محمد. وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي وأبو نصر أحمد بن علي قالا ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا أبو محمد جعفر بن عنبسة بن عمرو بن يعقوب اليشكري في نخيلة ثنا عمرو بن حفص المكي من ولد عبد الدار ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ … فذكره. وقال البيهقي: "تفرد به عمر بن حفص المكي وهو ضعيف لا يحتج به وروي بإسناد آخر ضعيف عن عبد الله بن حيش كذلك مرفوعًا ولا يحتج بمثله" ا. هـ. ٢ أخرجه الترمذي "٢/١٧١": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن بين المشرق والمغرب قبلة، الحديث "٣٤٢"، وابن ماجة "١/٣٢٣": كتاب إقامة الصلاة: باب القبلة، الحديث "١٠١١"، من رواية أبي معشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين المشرق والمغرب قبلة". قال الترمذي: "قد روي عن أبي هريرة من غير وجه، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه.. قال البخاري: لا أروى عنه شيئًا، وقد روى عن الناس، وقال البخاري: وحديث عبد الله بن جعفر المخزومي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أقوى وأصح من حديث أبي معشر". ثم أخرجه من هذا الوجه برقم "٣٤٤" وقال: حسن صحيح. ٣ أخرجه الحاكم "١/١٩٦": كتاب الصلاة، والبيهقي "٢/٩" كتاب الصلاة: باب من طلب باجتهاده جهة الكعبة، من رواية يعقوب بن يوسف الخلال، عن شعيب بن أيوب، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "ما بين المشرق والغرب قبله". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، فإن شعيب بن أيوب ثقة، وقد أسنده، ورواه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، وهو ثقة، عن نافع، عن ابن عمر مسندًا" وأخرجه البيهقي "٢/٩"، من طريقه، وصححه الحاكم، وقال: "قد أوقفه جماعة عن عبد الله بن عمر. وقال البيهقي: "تفرد بالأول يعقوب بن يوسف الخلال؛ وتفرد بالثاني ابن مجبر، والمشهود رواية الجماعة حماد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، ويحيى بن سعيد القطان وغيره، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر من قوله". وهو بهذا اللفظ موقوف على عمر، أخرجه مالك "١/١٩٦": كتاب القبلة: باب ما جاء في القبلة، الحديث، عن نافع، عن عمر، وفيه انقطاع بين نافع وعمر.
[ ١ / ٥٢٦ ]
الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ: الصَّوَابُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ
٣١٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قوله تعالى: ﴿َإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ قَالَ: مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا: قَالَ نَافِعٌ: وَلَا أَرَاهُ ذَكَرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ هَكَذَا فِي حَدِيثٍ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ١ وَرَوَاهُ
_________________
(١) ١ حديث ابن عمر عن النبي ﷺ: "أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: "يتقدم الإمام، وطائفة من الناس، فيصلي بهم ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة، استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام، وقد صلى ركعتين فتقدم كل واحدة من الطائفتين، فيصلون لأنفسهم ركعة ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين، فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها". قلت: الحديث رواه مالك "١/١٨٤": كتاب صلاة الخوف الحديث "٣"، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: فذكره، ثم قال في آخره: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن النبي ﷺ قال السيوطي في "تنوير الحوالك" "١/١٩٣": قال ابن عبد البر: "هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع، على الشك في رفعه، ورواه عن نافع جماعة، ولم يشكوا في رفعه، منهم: ابن أبي ذئب، وموسى بن عقبة، وأبو أيوب بن موسى، قال: وكذا رواه الزهري عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعًا". أما رواية موسى بن عقبة عن نافع: أخرجها البخاري "٢/٤٣١": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف رجالًا، الحديث "٩٤٣"، ومسلم "١/٥٧٤": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث"٦ ٠ ٣"، والنسائي "٣/١٧٣": كتاب صلاة الخوف، وأحمد "٢/١٥٥"، والطحاوي "١/٣١٢": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، وأبو عوانة "٢/٣٥٨": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني "٢/٥٩": كتاب الصلاة: باب صفة صلاة الخوف، الحديث "٧"، وأبو نعيم "٨/٢٦١"، والبيهقي "٣/٢٦٠": كتاب صلاة الخوف: باب يصلي بكل طائفة ركعة، ولفظه عن نافع عن ابن عمر، قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فذكره ". - ورواية أيوب بن موسى: أخرجها أحمد "٢/١٣٢"، وابن جرير في "التفسير" "٤/٢٥٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٢": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، عن نافع عن ابن عمر موقوفًا. ورواه عن نافع، عبيد الله بن عمر: أخرجه ابن ماجة "١/٣٩٩": كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الخوف، وابن جرير "٤/٢٥٦"، وعبد الله بن نافع خرجه ابن جرير "٤/٢٥٦". - أما رواية الزهري عن سالم: فأخرجها عبد الرزاق "٢/٥٠٧": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث "٤٢٤٢"، وأحمد "٢/١٥٠"، والبخاري "٢/٤٢٩": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، الحديث "٩٤٢"، ومسلم "١/٥٧٤": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث "٣٠٥/٨٣٩"، وأبو داود "٢/٣٥": كتاب الصلاة: باب يصلى بكل طائفة ركعة، الحديث "١٢٤٣"، والترمذي "٢/٣٩": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث "٥٦١"، والنسائي "٣/١٧١": كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، وابن الجارود "ص ٨٩": كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، الحديث "٢٣٣"، وابن … =
[ ١ / ٥٢٧ ]
ابْنُ خُزَيْمَةَ١ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ بِلَا شَكٍّ وَفِيهِ رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا أَرَاهُ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ لَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَاحْتِجَاجُهُ لِذَلِكَ بِأَنَّ مُسْلِمًا سَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ وَصَرَّحَ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ جَزْمًا٣ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شرح المذهب هُوَ بَيَانُ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْخَوْفِ لَا تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ
٣١٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى
_________________
(١) = جرير "٤/٢٥٦"، وأبو عوانة "٢/٣٥٧": كتاب الصلاة: باب فرض صلاة الخوف، والدارقطني "٢/٥٩": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث "٦"، والبيهقي "٣/٢٦٠": كتاب صلاة الخوف، باب يصلي بكل طائفة ركعة، كلهم من طريق معمر، عن الزهري. وأخرجه أحمد "٢/١٥٠"، وأبو عوانة "٢/٣٥٧": كتاب الصلاة: باب بيان فرض صلاة الخوف، وابن جرير "٤/٢٥٦"، من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وأخرجه أحمد "٢/١٥٠"، والدارمي "١/٣٥٧" كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، والبخاري "٢/٤٢٩": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، الحديث "٩٤٢"، والنسائي "٣/٧١": كتاب صلاة الخوف، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٢": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والبيهقي "٣/٢٦٠": كتاب صلاة الخوف: باب يصلي بكل طائفة ركعة، من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سالم، عن أبيه. وأخرجه مسلم "١/٥٧٤": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث "٣٠٥/٨٣٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٢"، من طريق فليح، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. ١ صحيح ابن خزيمة "٢/٣٠٦" رقم "١٣٦٦". ٢ صحيح مسلم بشرح النووي "٣/٣٨٧" كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف الحديث "٣٠٦/٨٣٩". ٣ رواه البيهقي في الكبرى "٣/٢٦٠" كتاب صلاة الخوف، باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يقضون الركعة الأخرى بعد سلام الإمام. ٤ أخرجه البخاري "٢/٦٦٩" كتاب تقصير الصلاة: باب ينزل للمكتوبة حديث "١٠٩٨"، "٢/٦٧٣" كتاب تقصير الصلاة: باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها حديث "١١٠٥" ومسلم "٣/٢٢٥- نووي" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت حديث "٣٩/٧٠٠" وأبو داود "١/٣٩١" كتاب الصلاة: باب التطوع على الراحلة والوتر حديث "١٢٢٤" والنسائي "١/٢٤٣" كتاب القبلة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة وأبو عوانة "٢/٣٤٢" وابن خزيمة "٢/١٤٧" رقم "١٠٩٠" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٤٢٧" كتاب الصلاة: باب الوتر هل يصلي في السفر على الراحلة أم لا، وأحمد "٧/٢،١٣٢" كلهم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه. وتابعه موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه. أخرجه أحمد "٢/١٣٧" وأبو يعلى "٩/٣٤٧" رقم "٥٤٥٩" كلاهما من طريق عبد الله بن عمر العمري عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه. وأخرجه مالك "١/١٥١" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة حديث "٢٦" والبخاري "٢/٦٦٩" كتاب تقصير الصلاة: باب الإيماء على الدابة حديث "١٠٩٦" ومسلم "٣/٢٢٦- نووي"=
[ ١ / ٥٢٨ ]
الرَّاحِلَةِ١ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ٢ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ النُّزُولَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَ سِيَاقِهِ وَزَادَ وَلَكِنْ يَخْفِضُ
_________________
(١) = كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت حديث "٣٧/٧٠٠" والنسائي "١/٢٤٤" كتاب القبلة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة، وأحمد "٢/٤٦، ٥٦، ٦٦، ٧٢، ٨١" والطيالسي "١/٨٧- منحة" رقم "٣٧٥" وأبو عوانة "٢/٣٤٣" وابن حبان "٢٥٠٩- الإحسان" والبيهقي "٢/٤" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر إذا تطوع راكبًا أو ماشيًا، كلهم من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر. وأخرجه البخاري "٢/٥٦٧" كتاب الوتر: باب الوتر في السفر حديث "١٠٠٠"، "٢/٦٦٧" كتاب تقصير الصلاة: باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت به حديث "١٠٩٥" ومسلم "٣/٢٢٥- نووي" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة حديث "٣١،٣٢/٠ ٧٠" وأحمد "٢/٤، ١٣، ٣٨، ٧٥، ١٢٤- ١٢٥" والنسائي "٣/٣٢" كتاب قيام الليل: باب الوتر على الراحلة والطيالسي "١/٨٧- منحة" رقم "٣٧٧" وأبو عوانة "٢/٤ ٣٤" والبيهقي "٢/٤" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر اذا تطوع راكبًا أو ماشيًا، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٥٤٣- بتحقيقنا" من طريق نافع عن ابن عمر. وأخرجه مسلم "٣/٢٢٥- نووي" كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب جواز صلاة النافلة على الدابة حديث "٣٣/٧٠٠" والنسائي "١/٢٤٤" كتاب القبلة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة والترمذي "٥/١٨٩" كتاب التفسير: باب سورة البقرة حديث "٢٩٥٨" وأبو عوانة "٢/٣٤٤" والبيهقي "٢/٤" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر إذا تطوع راكبًا، وابن خزيمة في "صحيحه " رقم "١٢٦٧، ١٢٦٩" كلهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ١ أخرجه البخاري "٣/٢٨٥" كتاب تقصير الصلاة، باب ينزل للمكتوبة الحديث "١٠٩٧" عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة أن عامر بن ربيعة أخبره قال: " رأيت رسول الله ﷺ وهو على الراحلة يسبح يومىء برأسه قبل أي، وجه توجه ولم يكن رسول الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة ". ٢ أخرجه البخاري في صحيحه "٣/٢٨٦" كتاب تقصير الصلاة، باب ينزل للمكتوبة الحديث "١٠٩٩" ولم أقف عليه في صحيح مسلم من حديث جابر ولكن هو فيه من حديث ابن عمر كما تقدم. ٣ أخرجه الشافعي في المسند "١/٦٥" كتاب الصلاة، باب في شروط الصلاة الحديث "١٩٣" ورواه في الأم أيضًا "١/١٩٥" ونقله عنه البيهقي في معرفة السنن "١/٤٨٧" كتاب الصلاة، باب النافلة في السفر حيث ما توجهت به راحلته الحديث "٦٦٥".
[ ١ / ٥٢٩ ]
السَّجْدَتَيْنِ مِنْ الرَّكْعَةِ يُومِئُ إيمَاءً، وَلِابْنِ حِبَّانَ نَحْوُهُ١
٣١٨ - حَدِيثُ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إذَا سَافَرَ وَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ وَرِكَابُهُ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ
٣١٩ - حَدِيثُ: أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ صَلَّوْا إلَى جِهَتَيْنِ هَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءَ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا٣ وَمِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
_________________
(١) ١ رواه ابن خزيمة في صحيحه "٢/٢٥٣" رقم "١٢٧٠" ورواه ابن حبان في الإحسان "٦/٢٦٦" رقم "٥٢٣ ٢" وأحمد "٣/٣٣٢، ٣٧٩، ٣٨٨- ٣٨٩" وعبد الرزاق رقم "٢ ٤٥٢". وأبو داود "٢/٩" كتاب الصلاة، باب التطوع على الراحلة والوتر الحديث ١٢٢٧١". والترمذي "٢/١٨٢" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الدابة حيث ما توجهت به الحديث "٣٥١". والبيهقي في سننه "٢/٥". ٢ أخرجه أبو داود "١/٣٩١" كتاب الصلاة: باب التطوع على الراحلة حديث "١٢٢٥" وأحمد "٣/٢٠٣" والطيالسي "١/٨٧- منحة" رقم "٣٧٤" والبيهقي "٢/٥" كتاب الصلاة، كلهم من طريق عمرو بن أبي الحجاج قال: حدثني الجارود بن أبي سبرة عن أنس بن مالك به. وقال النووي في " المجموع " "٣/٢١٥": رواه أبو داود، بإسناد حسن ا. هـ. وأخرجه مالك "١/١٥١" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل حديث "٢٦" والنسائي "٢/٦٠" كتاب المساجد باب الصلاة على الحمار حديث "٧٤١" عن يحيى بن سعيد قال: رأيت أنس بن مالك في السفر وهو يصلي على حمار وهو متوجه إلى غير القبلة يركع ويسجد إيماء من غير أن يضع وجهه على شيء. وأخرجه البخاري "٢/٦٧١" كتاب تقصير الصلاة: باب صلاة التطوع على الحمار حديث "١١٠٠" ومسلم "٣/٢٢٧- نووي" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة حديث "٤١/٧٠٢" وأبو عوانة "٢/٣٤٥" والبيهقي "٢/٥" كتاب الصلاة: باب الدليل على أباحة ذلك، من طريق همام ثنا أنس بن سيرين قال: استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب- يعني عن يسار القبلة- فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة؟ فقال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ فعله لم أفعله. ٣ أخرجه البخاري "٢/٦٥" كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة الحديث "٤٠٣" وأطرافه في "٤٤٨٨، ٤٤٩٠، ٤٤٩٣، ٤٤٩٤، ٧٢٥١". ورواه مسلم "٣/١٢" كتاب المساجد باب تحويل القبلة رقم "٥٢٦" والترمذي "٢/١٧٠" في الصلاة، باب ما جاء في ابتداء القبلة رقم "٣٤١" والنسائي "٢/٦١- ٦٢" كتاب القبلة، باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد. وأحمد "٢/٦١٣،١٦". والدارمي "١/٢٨١" كتاب الصلاة، باب في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة. وابن خزيمة في صحيحه الحديث "٤٣٥" والشافعي في المسند "١/٦٤" وفي الأم "٢/١١٣". وابن حبان في صحيحه "٤/٦١٦" الحديث "١٧١٥". والبيهقي "٢/٢، ١١".
[ ١ / ٥٣٠ ]
نَحْوُهُ١ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ٢ وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ: فَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إلَى الْكَعْبَةِ
٣٢٠ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي مَوَاطِنَ: فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَفِي الْحَمَّامِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ٤
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٦٠" كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان الحديث "٣٩٩". وأطرافه في "٤٠، ٤٤٨٦، ٤٤٩٢، ٧٢٥٢" ومسلم "٣/١١- ١٢" كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة الحديث "٥٢٥". والترمذي "٢/١٦٩" كتاب الصلاة، باب ما جاء في ابتداء القبلة الحديث "٣٤٠" والنسائي "١/٦٠-٦١" كتاب القبلة، باب استقبال القبلة. وابن ماجة "١/٣٢٢" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب القبلة حديث "١٠١٠". وأحمد "٤/٢٨٣، ٢٢٨- ٢٨٩، ٤ ٣٠". والطيالسي رقم "٧١٩" وابن خزيمة "١/٢٢٢". وابن حبان في صحيحه "٤/٦١٧- ٦١٨" رقم "١٧١٦". وابن جرير في تفسيره "٢١٥١، ٢١٥٢، ٢١٥٣". وابن الجارود في المنتقى رقم "١٦٥". والبيهقي في السنن "٢/٢- ٣" والدارقطني "١/٢٧٣- ٢٧٤". ٢ أخرجه مسلم في صحيحه "٣/١٢- ١٣" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة الحديث "٥٢٧" وأبو داود "١/٢٧٤" كتاب الصلاة، باب من صلى لغير القبلة الحديث "١٠٤٥". ٣ أخرجه الترمذي: "٢/١٧٨": كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية ما يصلى إليه، وفيه، الحديث "٣٤٦"، وابن ماجة "١/٢٤٦": كتاب المساجد: باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، الحديث "٧٤٦"، وعبد بن حميد، في "المنتخب في المسند" "ص ٢٤٦"، رقم "٧٦٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٤"، والبيهقي "٢/٢٢٩- ٢٣٠"، كلاهما من طريق زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر به. وقال الترمذي: "ليس إسناده بذاك القوى، وقد تكلم في زيد بن جبير من قبل حفظه … وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ مثله، وحديث ابن عمر عن النبي ﷺ- أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد، وعبد الله بن عمر العمري، ضعفه أهل الحديث من قبل حفظه". ا. هـ. وزيد بن جبيرة روى له الترمذي وابن ماجة. وقال الحافظ: متروك. ينظر التقريب "١/٢٧٣". وقد رواه ابن ماجة "١/٢٤٦": كتاب المساجد: باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، الحديث "٧٤٧"، من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث، عن نافع بدون عبد الله بن عمرو. وضعف أبو حاتم الطريقين كما في " العلل " "١/١٤٧". ٤ ابن ماجة "١/٢٤٦" كتاب المساجد والجماعات، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة الحديث "٧٤٧". وقال البوصيري في الزوائد "١/٢٦٤": "هذا إسناد ضعيف لضعف أبي صالح كاتب الليث".
[ ١ / ٥٣١ ]
وَفِي سَنَدِ التِّرْمِذِيِّ زَيْدُ بْنُ حُبَيْرَةَ١ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَفِي سَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِسُقُوطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَيْنَ اللَّيْثِ وَنَافِعٍ فَصَارَ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ: هُمَا جَمِيعًا وَاهِيَانِ٢ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَذَكَرَ الْمُصَنَّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَثَنَاءِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ فِيهِ "بَطْنَ الْوَادِي" بَدَلَ الْمَقْبَرَةِ وَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ لَا تُعْرَفُ.
تَنْبِيهٌ: لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ دَلِيلَ جِوَازِ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ٣ فَرَوَاهُ
_________________
(١) ١ زيد بن جبيرة بفتح الجيم وكسر الموحدة ابن محمد وابن أبي جبيرة بن الضحاك الأنصاري أبو جبيرة. قال الذهبي في الميزان "٣/١٤٧" ت "٢٩٩٨- بتحقيقنا": "قال البخاري وغيره: متروك. وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه. قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه" ا. هـ. ثم ساق له أحاديث منها حديث ابن عمر "نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في سبع مواطن … " الحديث. وقال الحافظ في التقريب ت "٢١٣٤": "متروك من السابعة" ا. هـ. ٢ علل ابن أبي حاتم "١/١٤٨". ٣ أخرجه البخاري في صحيحه "٢/٥٧" كتاب الصلاة، باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ الحديث "٣٩٧". وأطرافه في "٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦، ١١٦٧، ١٥٩٨، ٢٩٨٨، ٤٢٨٩، ٤٤٠٠". ومسلم في صحيحه "٥/٩٢- ٩٣" كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج الحديث "١٣٢٩". وأبو داود "٢/٢١٣- ٢١٤" كتاب المناسك، باب في دخول الكعبة الحديث "٢٠٢٣، ٢٠٢٤ والنسائي "٢/٣٣" كتاب المساجد، باب الصلاة في الكعبة. ورواه أيضًا في "٢/٦٣" كتاب القبلة، باب مقدار ذلك. وفي "٥/٢١٦- ٢١٧" كتاب الحج، باب دخول البيت. وفي "٥/٢١٧- ٢١٨" كتاب الحج، باب موضع الصلاة في البيت. وابن ماجة "٢/١٠١٨" كتاب المناسك، باب دخول الكعبة الحديث "٣٠٦٣". وأحمد في المسند "٢/٣، ٣٣، ٥٥، ١١٣، ١٣٨"، "٣/١٦، ١٤، ٢١٥" والبيهقي "٢/٣٢٦-٣٢٧، ٣٢٧". وابن خزيمة في صحيحه "٤/٣٣١" رقم "٣٠٠٩، ٣٠١٠" في "٤/٣٣٤" رقم "٣٠١٦". وابن حبان في صحيحه "٧/٤٧٩" رقم "٣٢٠٤" والطحاوي "١/٣٨٩" كلهم رووه من حديث ابن عمر.
[ ١ / ٥٣٢ ]
الْبُخَارِيُّ١ لَكِنْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ٢ وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا أَخَرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا مَسْرُورًا ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا وَهُوَ كَئِيبٌ فَقَالَ: "إنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ شَقَقْتُ عَلَى أُمَّتِي" ٣ لَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِهَا أَنَّهُ صَلَّى وَجَمَعَ السُّهَيْلِيُّ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَخَلَهَا يَوْمًا فَلَمْ يُصَلِّ وَدَخَلَهَا مِنْ الْغَدِ فَصَلَّى٤ وَلِابْنِ حِبَّانَ نَحْوُهُ٥
قَوْلُهُ: إنَّ عَلِيًّا هُوَ الَّذِي نَصَبَ قِبْلَةَ الْكُوفَةِ وَإِنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ هُوَ الَّذِي نَصَبَ قِبْلَةَ الْبَصْرَةِ أَمَّا قِصَّةُ عَلِيٍّ فَلَا تَصِحُّ لِأَنَّ عَلِيًّا إنَّمَا دَخَلَ الْكُوفَةَ بَعْدَ تَمْصِيرِهَا بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَأَمَّا قِصَّةُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فَأَخْرَجَهَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي تَارِيخِ الْبَصْرَةِ
فَائِدَةٌ: لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ كَيْفِيَّةَ صَلَاتِهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ إلَى أَيِّ الْجِهَاتِ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحَدِيثُ٦ وَيُعَكِّرُ
_________________
(١) ١ تقدم حديث ابن عباس عن أسامة. ٢ أخرجه ابن حبان في صحيحه "٧/٤٨٠" رقم "٠٥ ٣٢" عن أبي الشعثاء قال: رأيت ابن عمر داخل البيت حتى إذا كان بين الساريتين صلى أربعًا فقت إلى جنبه فلما صلى قلت: أين صلى رسول الله ﷺ؟ قال: ها هنا أخبرني أسامة بن زيد أنه رأى رسول الله ﷺ صلى. وانظر تخريج حديث ابن عمر المتقدم قبل السابق. ٣ أخرجه أبو داود "٢/٢١٥" كتاب المناسك، باب في الحجر الحديث "٢٠٢٩". والترمذي "٣/٢١٤" كتاب الحج، باب ما جاء في دخول الكعبة الحديث "٨٧٣". وابن ماجة "٢/١٠١٨" كتاب المناسك، باب دخول الكعبة، الحديث "٣٠٦٤". وابن خزيمة في صحيحه "٤/٣٣٣" رقم "٣٠١٤" والحاكم "١/٤٧٩" والبيهقي "٥/١٥٩" كتاب الحج، باب ما يستدل به على أن دخوله ليس بواجب. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه ". ٤ أخرجه الدارقطني "١/٥١". ويحيى بن جعدة هو يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي قال الحافظ في التقريب "ت ٧٥٧٠": ثقة. ٥ أخرجه ابن حبان "٣١٩٩". ٦ أخرجه أحمد في المسند "١/٣٢٥" قال حدثنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرًا ثم صرف إلى الكعبة". ورواه أيضًا "١/٢٥٠"، "١/٣٥٠، ٣٥٧" والبزار كما في كشف الأستار "١/٢١٠- ٢١١" رقم "٤١٨" من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ وأصحابه إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا ثم صرفت القبلة بعد". والحديث لم أقف عليه في سنن أبي داود فلينظر.
[ ١ / ٥٣٣ ]
عَلَيْهِ حَدِيثُ إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ بِهِ ﷺ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ
[ ١ / ٥٣٤ ]