٩٩٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ٦ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ،
_________________
(١) ٦ أخرجه الترمذي "٣/١٩٢، ١٩٣"، كتاب الحج: باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام، حديث "٨٣٠"، والدارقطني "٢/٢٢٠"، "٢٢"، كتاب الحج، حديث "٢٣"، والبيهقي "٥/٣٢"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، والطبراني في "الكبير" "٥/١٣٥"، رقم "٤٨٦٢"، وأخرجه الدارمي "٢/٣١"، وابن خزيمة رقم "٢٥٩٥"، قال الترمذي: حسن غريب، وكذا قال الدارقطني.
[ ٢ / ٥١٣ ]
وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ١ وَيَعْقُوبُ ضَعِيفٌ.
٩٩٣ - حَدِيثُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ نَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ" ٢ وَهَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ٣ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ يَعْنِي مُرْسَلًا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ٤ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ أَبِيهِ نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أُمِّهِ لكن قِيلَ إنَّ الْقَاسِمَ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ قَالَ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٤٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٣٣"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، فإن يعقوب بن عطاء ممن جمع أئمة الإسلام حديثه ولم يخرجاه. وقال البيهقي: يعقوب بن عطاء غير قوي. ٢ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٣٢٢"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، حديث "١"، والنسائي "٥/١٢٧"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، حديث "٢٦٦٣". ٣ أخرجه مسلم "٢/٨٦٩"، كتاب الحج: باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض، حديث "١٠٩/١٢٠٩"، وأبو داود "٢/٣٥٧"، كتاب المناسك "الحج": باب الحائض تهل بالحج، حديث "١٧٤٣"، وابن ماجه "٢/٩٧١"، كتاب المناسك: باب النفساء والحائض تهل بالحج، حديث "٢٩١١"، والبيهقي "٥/٣٢"، كتاب الحج: جماع أبواب الإحرام والتلبية، باب الغسل للإهلال، من طريق عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة، قالت: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر … "، الحديث، وقال البيهقي: جوّده عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن وهو حافظ ثقة. ٤ أخرجه النسائي "٥/١٢٧، ١٢٨"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، وابن ماجه "٢/٩٧٢"، كتاب المناسك: باب النفساء والحائض تهل الحائض، حديث "٢٩١٢"، كلاهما من رواية خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد أنه سمع القاسم بن محمد يحدث عن أبيه، عن أبي بكر فذكره، وفيه: فأمره رسول الله ﷺ أن يأمرها أن تغتسل ثم تهل بالحج وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت. وهذا أيضا منقطع.
[ ٢ / ٥١٤ ]
مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أَصْنَعُ قال "اغتسلي واستثفري بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي" الْحَدِيثُ١.
٩٩٤ - حَدِيثُ "الْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ٢ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ نَحْوُهُ.
٩٩٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ غَيْرُهُ.
_________________
(١) ١ تقدم حديث جابر في الحج. ٢ أخرجه البخاري "٤/٢٢٥- الفتح" كتاب الحج: باب الاغتسال عند دخول مكة، حديث "١٥٧٣"، ومسلم نحوه "٤/٣٥٥- نووي" كتاب الحج: باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة، حديث "٣٠/١١٨٨"، والنسائي "٥/١٢٦"، كتاب الحج: باب التعريس بذي الحليفة، رقم "٢٦٥٩"، وأخرجه الدارقطني "٢/٢٢١"، كتاب الحج، حديث "٢٥"، بلفظ: أن النبي ﷺ اغتسل بـ "فخ" قبل دخول مكة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٣٣"، أن ابن عمر قال: إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة. ٣ أخرجه البخاري "٣/٣٩٦"، كتاب الحج: باب الطيب عند الإحرام، وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل ويدهن، حديث "١٥٣٩"، ومسلم "٢/٨٤٦"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، حديث "٣٣/١١٨٩"، وأبو داود "٢/٣٥٨، ٣٥٩"، كتاب المناسك "الحج": باب الطيب عند الإحرام، حديث "١٧٤٥"، والترمذي "٣/٢٥٩"، كتاب الحج: باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة، حديث "٩١٧"، والنسائي "٥/١٣٦، ١٣٧، ١٣٨"، كتاب الحج: باب الطيب عند الإحرام، وابن ماجه "٢/٩٧٦"، كتاب المناسك: باب الطيب عند الإحرام، حديث "٢٩٢٦"، ومالك "١/٣٢٨"، كتاب الحج: باب ما جاء في الطيب في الحج، حديث "١٧"، وابن الجارود "٤١٤"، والشافعي في "المسند" ص "١٢٠"، والحميدي "١/١٠٤" رقم "٢١٠"، والدارمي "٢/٣٣"، كتاب الحج: باب الطيب عند الإحرام، وأحمد "٦٠/١٨١، ١٨٦، ١٩٢، ٢٠٠"، وابن خزيمة "٤/١٥٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٣٠"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم، والبيهقي "٥/١٣٤"، وابن طهمان في "مشيخته" "٢٠، ١٦٠، ١٦٣"، والدارقطني "٢/٢٧٤"، من طريق القاسم عن عائشة به. قال الترمذي حسن صحيح. وأخرجه مسلم "٢/٨٤٦"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، حديث "٣١/١١٨٩"، والنسائي "٥/١٣٦٠- ١٣٧"، كتاب المناسك: باب إباحة الطيب عند الإحرام، والشافعي في "المسند" ص "١٢٠"، والحميدي "١/١٠٥"، رقم "٢١١"، والبيهقي "٥/٣٤"، وأبو يعلى "٧/٣٥٣"، رقم "٤٣٩١"، من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه وطيبته لإحلاله قبل أن يطوف بالبيت. وأخرجه البخاري "١٠/٣٨٢"، كتاب اللباس: باب ما يستحب من الطيب، حديث "٥٩٢٨"، ومسلم "٢/٨٤٧"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام "٣٦، ٣٧/١١٨٩"، والنسائي "٥/١٣٧- ١٣٨"، كتاب المناسك: باب الطيب عند الإحرام، وأحمد "٢/١٣٠"، والبيهقي "٥/٣٤"، من طريق عثمان بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه بأطيب ما أجد. وهذا لفظ البخاري.
[ ٢ / ٥١٥ ]
٩٩٦ - حَدِيثُهَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ الطِّيبِ بَدَلَ الْمِسْكِ ومفارق بَدَلَ مَفْرِقِ وَزَادَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: الْوَبِيصُ٢ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ اللَّمَعَانُ.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَمْسَحَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا لِلْإِحْرَامِ بِالْحِنَّاءِ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تُدَلِّكَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ عَشِيَّةَ الْإِحْرَامِ٣ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ الرَّبَذِيُّ٤ وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ وَقَدْ أَرْسَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ.
٩٩٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً بَايَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْرَجَتْ يَدَهَا فَقَالَ ﵇ أَيْنَ الْحِنَّاءُ أَبُو دَاوُد وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَايِعْنِي قَالَ لَا أُبَايِعُك حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْك كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ٥ وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولَاتٌ ثَلَاثٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَوْمَأَتْ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَوْ يَدُ امْرَأَةٍ قَالَتْ بَلْ امْرَأَةٍ قَالَ لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ٦ قَالَ أَحْمَدُ فِي الْعِلَلِ هَذَا حَدِيثٌ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٣/٣٩٦"، ومسلم "٢/٨٤٧"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام "٣٩/١١٩٠" وأبو داود "١/٥٤٤"، كتاب المناسك: باب الطيب عند الإحرام "١٧٤٦"، والنسائي "٥/١٤٠"، وابن ماجه "٢/٩٧٧"، كتاب المناسك: باب الطيب عند الإحرام "٢٩٢٨"، وأحمد "٦/٣٨، ٢٠٤٥"، وابن الجارود "٤١٥"، وابن خزيمة "٤/١٥٧"، والطيالسي "١٣٧٨"، والحميدي "١/١٠٦"، رقم "٢١٥"، والبيهقي "٥/٣٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٢٩- ١٣٠" من طريق الأسود عن عائشة قالت كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم. ٢ ينظر: "النهاية" لابن الأثير "٥/١٤٦". قال: الوبيص: البريق. ٣ أخرجه البيهقي من طريق الشافعي في "السنن الكبرى" "٥/٤٨"، كتاب الحج: باب تختضب قبل إحرامها وتمتشط بالطيب، والدارقطني "٢/٢٧٢"، رقم "١٦٨"، قال البيهقي: وليس ذلك بمحفوظ. ٤ قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائي وغيره: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن سعد: ثقة وليس بحجة. ينظر: "تهذيب الكمال" "٣/١٣٨٩"، و"التقريب" "٢/٢٧٦"، "علل أحمد" "١/٣٧٨"، و"الضعفاء" "٤٢٩٣"، "ميزان الاعتدال" "٦/٥٥١- بتحقيقنا"، رقم "٨٩٠٢". ٥ أخرجه أبو داود "٤/٧٦"، كتاب الترجل: باب في الخضاب للنساء، حديث "٤١٦٥" = ٦ أخرجه أحمد "٢/٢٦٢"، وأبو داود "٤/٧٧"، كتاب الترجل: باب في الخضاب للنساء، حديث "٤١٦٦"، والنسائي "٨/١٤٢"، كتاب الزينة: باب الخضاب للنساء، حديث "٥٠٨٩"، من حديث صفية بنت عصمة عن عائشة به.
[ ٢ / ٥١٦ ]
مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ سَوْدَاءَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ فَقَالَ اخْتَضِبِي فَاخْتَضَبْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَبَايَعْتُهُ١ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُبَايِعُهُ وَلَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى اخْتَضَبَتْ٢ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ وَفِيهِ لِينٌ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الرَّمْلِيِّ عَنْ شُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَانَ عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَلَى الصَّفَا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدَهَا يَدُ رَجُلٍ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِصُفْرَةٍ٣.
قَوْلُهُ وَحَيْثُ يُسْتَحَبُّ الِاخْتِضَابُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ تَعْمِيمُ الْيَدِ دُونَ النَّقْشِ وَالتَّسْدِيدِ وَالتَّطْرِيفِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عن التطريف هو أَنْ تَخْتَضِبَ الْمَرْأَةُ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ لَيْلَى امْرَأَةِ أَبِي لَيْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَتْ بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أن تختضب الغمس وتمتشط بِالْغُسْلِ وَلَا نَقْحَلَ أَيْدِيَنَا مِنْ خِضَابٍ٤ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ بَلْ حَدِيثُ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فِيهِ لَغَيَّرْت أَظْفَارَك يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ نَظَرَ إلَى الْمَعْنَى فِي حَالِ الْإِحْرَامِ خَاصَّةً لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِخَضْبِ يَدَيْهَا لِتَسْتُرَ بَشَرَتَهَا فَإِذَا أَخَضَبَتْ طَرَفًا مِنْهَا لَمْ يَحْصُلْ تَمَامُ التَّسَتُّرِ وَأَيْضًا فَفِي النَّقْشِ وَالتَّطْرِيفِ فِتْنَةٌ وَقَدْ أُمِرَتْ بِالْكَشْفِ فِي الْإِحْرَامِ.
٩٩٨ - حَدِيث "لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ" هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُنْذِرِ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَوَهَمَ مَنْ عَزَاهُ إلَى التِّرْمِذِيِّ نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ "لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَلَا الْقُمُصَ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٥/١٧٥"، وقال: وفيه من لم أعرفه. ٢ أخرجه البزار كما في "مجمع الزوائد" للهيثمي "٥/١٧٥"، وقال رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. ٣ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٥/١٧٥"، وعزاه أيضا للبزار، قال: فيه شميتة ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات. ٤أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٢٥/١٣٨"، رقم "٣٤٤"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٥/١٧٤"، وعزاه للطبراني في "الأوسط" و"الكبير" بإسناد واحد على مرتين وقال: وفي إسناده من لا أعرفه.
[ ٢ / ٥١٧ ]
زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا إلَى الْكَعْبَيْنِ" ١ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي مُخْتَصَرِهِ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فَذَكَرَهُ وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ من المدينة بعد ما تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْإِزَارِ وَالْأَرْدِيَةِ يُلْبَسُ إلَّا الْمُزَعْفَرَ٢.
حَدِيثُ "أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى اللَّهِ الْبِيضُ" سَبَقَ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ.
حَدِيثُ رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.
٩٩٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَرْكَبُ فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ٤ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجًّا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَحَلِّهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه مالك "١/٣٢٤، ٣٢٥"، كتاب الحج: باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام، حديث "٨"، والبخاري "٣/٤٠١"، كتاب الحج: باب ما لا يلبس المحرم من الثياب، حديث "١٥٤٢"، ومسلم "٢/٨٣٤"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه، حديث "١/١١٧٧"، وأبو داود "٢/٤١١"، كتاب المناسك "الحج": باب ما يلبس المحرم، حديث "١٨٢٤"، والترمذي "٣/١٩٤، ١٩٥"، كتاب الحج: باب النهي عن لبس القميص للمحرم، وابن ماجه "٢/٩٧٧"، كتاب المناسك: باب ما يلبس المحرم من الثياب، حديث "٢٩٢٩"، وأحمد "٢/٣، ٤، ٢٩، ٣٢ن ٤١، ٥٤، ٧٧، ١١٩"، والدارمي "٢٠/٣٢"، كتاب الحج: باب ما يلبس المحرم من الثياب، والطيالسي "١٨٣٩"، وابن خزيمة "٤/١٦٣- ١٦٤، ٢٠٠" والدارقطني "٢/٢٣٠"، والحميدي "٢/٢٨١"، رقم "٦٢٦"، وابن الجارود "٤١٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٣٤- ١٣٥"، والبيهقي "٥/٤٦، ٤٩"، وأبو يعلى "٩/٣٠٤"، رقم "٥٤٢٥"، وابن حبان "٣٧٨٩، ٣٧٩٢، ٣٧٩٣"، من طريق كثيرة عن ابن عمر. وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢ أخرجه البخاري "٤/١٨٦، ١٨٧٢- الفتح" كتاب الحج: باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر، حديث "١٥٤٥". ٣ تقدم حديث جابر الطويل، وهو عند مسلم برقم "١٢١٨". ٤ أخرجه البخاري "٤/١٩٦- الفتح" كتاب الحج: باب الإهلال مستقبل القبلة، حديث "١٥٥٤"، ومسلم "٤/٣٥٥- نووي" كتاب الحج: باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة، حديث "٣٠/١١٨٨". ٥ أخرجه أحمد في "المسند" "١/٢٦٠، ٣٧٢"، وأخرجه أبو داود "٢/٣٧٦"، كتاب المناسك: باب في وقت الإحرام، حديث "١٧٧٠"، والحاكم "١/٤٥١"، كتاب المناسك، والبيهقي "٥/٣٧"، كتاب=
[ ٢ / ٥١٨ ]
١٠٠٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُهِلَّ حَتَّى انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ إهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ٢ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ٣ رَوَاهُ أَيْضًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ٤ وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفَرْعِ أَهَلَّ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ٥ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ.
١٠٠١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ٦ أَصْحَابُ السُّنَنِ،
_________________
(١) = الحج: باب من قال: يهل خلف الصلاة، وأحمد "١/٢٦٠"، كلهم من طريق خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن سعيد بن حبيرة، قال: قلت لعبد الله بن عباس: عجيب لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال رسول الله ﷺ حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله ﷺ حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله ﷺ حاجًا فلما صلى فذكره. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي: فقال: خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له، عن ابن عباس إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي. وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري. ضعفه أحمد وغيره. وقال الحافظ: صدوق سيء الحفظ خلط بآخره. ينظر: "المغني" "١/٢٠٩"، و"التقريب" "١/٢٤٤". ١ أخرجه البخاري "٤/١٥٣- الفتح"، كتاب الحج: باب ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧] الآية، حديث "١٥١٤"، وفي باب من أهل حين استوت به راحلته، حديث "١٥٥٢" ومسلم "٤/٣٥١- نووي"، كتاب الحج: باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، حديث "٢٧/١١٨٧". ٢ أخرجه البخاري "٣/٣٧٩"، كتاب الحج: باب قول الله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: ٢٧]، حديث "١٥١٥"، من طريق عطاء عنه أن إهلال النبي ﷺ من ذي الحليفة، حين استوت به راحلته. ٣ أخرجه البخاري "٣/٤٠٧"، كتاب الحج: باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، حديث "١٥٤٦"، ومسلم "١/٤٨٠"، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة المسافرين وقصرها، حديث "١١/٦٩"، مختصرا، من رواية ابن المنكدر، عنه قال: صلى النبي ﷺ بالمدينة أربعا، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهل. وأخرجه أبو داود "٢/٣٧٥"، كتاب المناسك "الحج": باب في وقت الإحرام، حديث "١٧٧٣"، والترمذي "٢/٤٣١"، كتاب الصلاة: باب ما جاء في التقصير في السفر، حديث "٥٤٦"، والبيهقي "٥/٣٨"، كتاب الحج: باب من قال يهلّ إذا انبعثت به راحلته. ٤ تقدم قريبا. ٥ أخرجه أبو داود "٢/١٥١"، كتاب المناسك "الحج": باب في وقت الإحرام، حديث "١٧٧٥"، والبزار كما في "البحر الزخار"، "بمسند" البزار "٤/٣٦، ٣٧"، رقم "١١٩٨"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٢"، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٦ تقدم حديث ابن عباس قريبا وبهذا اللفظ أخرجه الترمذي "٣/١٧٣"، كتاب الحج: باب ما جاء متى أحرم النبي ﷺ؟، حديث "٨١٩"، والنسائي "٥/١٦٢"، كتاب الحج: باب العمل في الإهلال، حديث "٢٧٥٥"، وقد تقدم الكلام على خصيف وهو الجزري.
[ ٢ / ٥١٩ ]
وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي إسْنَادِهِ خُصَيْفٌ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
قَوْلُهُ حَمَلَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّهُ ﷺ أَعَادَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ انْبِعَاثِ الدَّابَّةِ فَظَنَّ مَنْ سَمِعَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَبَّى.
قُلْتُ هَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ وَقَدْ حَاضَتْ "افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ" مُتَّفَقٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَيْضِ.
حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُلَبِّي فِي حَجِّهِ إذَا لَقِيَ رَكْبًا أَوْ عَلَا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِيًا وَفِي إدْبَارِ الْمَكْتُوبَةِ وَآخِرِ اللَّيْلِ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ وَبَيَّضَ لَهُ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَخْرِيجِهِ لِأَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةٍ فِي فَوَائِدِهِ بِإِسْنَادٍ لَهُ إلَى جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي إذَا لَقِيَ ركبا١ فَذَكَرَهُ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُلَبِّي رَاكِبًا وَنَازِلًا وَمُضْطَجِعًا٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي دُبْرِ الصَّلَاةِ وَإِذَا هَبَطُوا وَادِيًا أَوْ عَلَوْهُ وَعِنْدَ الْتِقَاءِ الرِّفَاقِ وَعِنْدَ خَيْثَمَةَ نَحْوُهُ وَزَادَ "وَإِذَا اسْتَقَلَّتْ بِالرَّجُلِ رَاحِلَتُهُ".
١٠٠٢ - حَدِيثُ "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي فَيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ" ٣ مَالِكٌ فِي
_________________
(١) ١ ينظر: "المجموع شرح المهذب" للنوي "٧/٢٥٣". ٢ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٢٣٤"، كتاب الحج: باب التلبية في كل حال، والبيهقي في "السنن الكبرى"، "٥/٤٣"، كتاب الحج: باب التلبية في كل حال، وما يستحب من لزومها. ٣ أخرجه مالك "١/٣٣٤"، كتاب الحج: باب رفع الصوت بالإهلال "٣٤"، وأبو داود "٣/٤٠٥"، كتاب المناسك: باب كيف التلبية، "١٨١٤"، والنسائي "٥/١٦٢"، كتاب الحج: باب رفع الصوت بالإهلال، والترمذي "٣/١٩١"، كتاب الحج: باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية "٨٢٩"، وابن ماجه "٢/٩٧٥"، كتاب المناسك: باب رفع الصوت بالتلبية "٢٩٢٢"، وأحمد "٤/٥٦"، والشافعي في "المسند" "١/٣٠٦"، كتاب الحج: باب فيما يلزم المحرم عند تلبية الإحرام "٧٩٤"، والدارمي "٢/٣٤"، كتاب الحج: باب رفع الصوت عند تلبية الإحرام "٧٩٤"، والحميدي "٢/٣٧٧"، رقم "٨٥٣"، والبخاري في "التاريخ الكبير" "٤/١٥٠"، وابن خزيمة "٤/١٧٣"، رقم "٢٦٢٥، ٢٦٢٧"، وابن حبان "٦/٤٢"، رقم "٣٧٩١"، والحاكم "١/٤٥٠"، وابن الجارود رقم "٤٣٤"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٣١- ٣٢- بتحقيقنا" من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر عن خلاد بن السائب عن أبيه=
[ ٢ / ٥٢٠ ]
الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَلَا يَصِحُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَصَحَّحَهُمَا وَتَبِعَهُ الْحَاكِمُ وَزَادَ رِوَايَةً ثَالِثَةً مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَنْطَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١.
وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ التَّلْبِيَةَ٢ وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وَسَمِعْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا٣ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ٤.
١٠٠٣ - حَدِيثُ "أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ" ٥ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ
_________________
(١) = قال الترمذي: حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي ﷺ ولا يصح والصحيح هو خلاد بن السائب عن أبيه وهو خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري ا؟. والذي أشار إليه الترمذي وهو حديث خلاد بن السائب عن زيد بن خالد. أخرجه أحمد "٥/١٩٢"، وابن ماجه "٩٧٥"، كتاب المناسك: باب رفع الصوت بالتلبية، "٢٩٢٣"، وابن خزيمة "٤/١٧٤"، رقم "٢٦٢٨"، والحاكم "١/٤٥٠"، وابن حبان "٦/٤٣- الإحسان" رقم "٣٧٩٢"، والبيهقي "٥/٤٢"، من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله ﷺ قال: "أتاني جبريل فقال: يا محمد مر أصحابك فليرفعوا" وصحح الحاكم. ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٤٢"، كتاب الحج: باب رفع الصوت بالتلبية، وأخرجه الحاكم "١/٤٥٠"، كتاب المناسك: من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي هريرة به. قال الحاكم: هذه الأسانيد كلها صحيحة وليس يعلل واحد منها الآخر، فإن السلف ﵃ كان يجتمع عندهم الأسانيد لمتحد واحد كما يجتمع عند الآن، ولم يخرج الشيخان هذا الحديث. ٢ أخرجه أحمد في "المسند" "١/٣٢١". ٣ أخرجه البخاري "٤/١٩٠- فتح الباري" كتاب الحج: باب باب رفع الصوت بالإهلال، حديث "١٥٤٨". ٤ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" "٣/٣٧٣"، رقم "١٥٠٥٧". ٥ أخرجه الترمذي "٣/١٨٩"، كتاب الحج: باب ما جاء في فضل التلبية والنحر، حديث "٨٢٧"، وابن ماجه "٢/٩٧٥"، كتاب المناسك: باب رفع الصوت بالتلبية، حديث "٢٩٢٤"، والدارمي "٢/٣١"، كتاب المناسك: باب أي الحج أفضل؟، وأبو يعلى "١/١٠٨- ١٠٩" رقم "١١٧"، والبيهقي "٥/٤٢"، كتاب الحج: باب رفع الصوت بالتلبية، والحاكم "١/٤٥١"، كلهم من طريق محمد بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق قال: سئل رسول الله ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: "العج والثج". وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي=
[ ٢ / ٥٢١ ]
حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَاسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَالَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَدْ أَخْطَأَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَهْلُ النَّسَبِ مَنْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ فَقَدْ وَهَمَ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ١ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَوَصَلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي "التَّرْغِيبِ والترهيب"،
_________________
(١) = قال الترمذي: حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك عن عثمان ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع وقد روى محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه غير هذا الحديث. وروى أبو نعيم ضرار بن صرد هذا الحديث عن ابن أبي فديك عن الضحاك عن عثمان عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر عن النبي ﷺ وأخطأ فيه ضرار. قال أبو عيسى: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل من قال "في هذا الحديث" عن محمد بن المنكدر عن ابن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه فقد أخطأ. وقال سمعت محمدًا يقول: وذكرت له حديث ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك فقال: هو خطأ، فقلت: قد رواه غيره عن ابن أبي فديك أيضًا مثل روايته فقال: لا شيء، إنما رووه عن ابن أبي فديك ولم يذكروا فيه سعيد بن عبد الرحمن ورأيته يضعف ضرار بن صرد ا؟. قال الزيلعي في "نصب الراية" "٣/٣٤- ٣٥": وهذه الرواية التي خطأها أحمد والبخاري هي عند ابن أبي شيبة في "مسنده" فقال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا: ربيعة عن عثمان والضحاك جميعًا عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق سئل رسلو الله ﷺ … الحديث، وذكر شيخنا الذهبي في "ميزانه" عبد الرحمن بن يربوع فقال: ما روى عنه سوى عبد ابن المنكدر وهذا غلط فإن البزار قال في "مسنده" عقيب ذكره هذا الحديث عن عبد الرحمن بن يربوع قديم حدث عنه عطاء بن يسار ومحمد بن المنكدر وغيرهما وأظن أن الذي أوقع الذهبي في ذلك كون المزي في كتابه لم يذكر راويًا عنه غير ابن المنكدر وكثيرا ما وقع له مثل ذلك في كتبه، والله أعلم. وقال الدارقطني في كتاب "العلل": هذا حديث يرويه محمد بن المنكدر واختلف عنه فرواه ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر، وقال ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك عن الضحاك عن ابن المنكدر، وقال سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه. ورواه الواقدي عن ربيعة بن عثمان والضحاك جميعًا عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق ﵁ وقال الواقدي أيضا: عن المنكدر عن محمد عن أبيه عن عب الرحمن بن سعيد بن يربوع عن جبير بن الحويرث عن أبي بكر والقول الأول أشبه بالصواب وقال أهل النسب: إنه عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ومن قال سعيد بن عبد الرحمن فقد وهم ا؟. وللحديث شواهد كثيرة من حديث ابن مسعود وجابر وابن عمر. ١ أشار إليه الترمذي "٣/١٨١"، كتاب الحج: باب ما جاء في التلبيد والنحر، حديث "٧٢٨"، قال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر.
[ ٢ / ٥٢٢ ]
وَإِسْنَادُهُ خطأ وراويه مَتْرُوكٌ وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ رِوَايَتِهِ عن قيس بن مسلم عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْهُ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ.
١٠٠٤ - حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ٢ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
قَوْلُهُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا "لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ" الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ عَنْ عُمَرَ٣
قَوْلُهُ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنه إذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ قَالَ "لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ" ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا قَالَ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ" قَالَ "إنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ" ٤ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو حنيفة في "مسنده" رقم "٢٢٣" عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الحج العج والثج" وأخرجه أبو يعلى "٩/١٩"، رقم "٥٠٦٩"، حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا أبو أسامة حدثنا: أبو حنيفة به. وذكره الهيثمي في "المجمع" "٣/٢٢٧"، وقال: رواه أبو يعلى وفيه رجل ضعيف. ٢ أخرجه مالك "١/٣٣"، كتاب الحج: باب العمل في الإهلال، حديث "٢٨"، والبخاري "٣/٤٠٨"، كتاب الحج: باب التلبية، حديث "١٥٤٩"، ومسلم "٢/٨٤١"، كتاب الحج: باب التلبية وصفتها ووقتها، حديث "١١٨٤١٩"، وأبو داود "٢/٤٠٤"، كتاب المناسك: باب كيف التلبية، حديث "١٨١٢"، والترمذي "٣/١٨٧"، كتاب الحج: باب ما جاء في التلبية، حديث "٨٢٥"، والنسائي "٥/١٦٠"، كتاب الحج: باب كيف التلبية، وابن ماجه "٢/٩٧٤"، كتاب المناسك: باب التلبية، حديث "٢٩١٨"، والشافعي "١/٢٠٣"، كتاب الحج: الباب الرابع فيما يلزم المحرم عند تلبسه بالإحرام، حديث "٧٨٩"، وأحمد "٢/٤٨"، والطيالسي "١/٢١١"، كتاب الحج والعمرة: باب ما جاء في التلبية، وصفتها ومدتها، حديث "١٠١٥"، والدارمي "٢/٣٤"، كتاب المناسك: باب في التلبية، وابن الجارود ص "١٥٣"، باب المناسك، حديث "٤٣٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٢٤"، كتاب مناسك الحج: باب التلبية كيف هي، والبيهقي "٥/٤٤"، كتاب الحج: باب كيف التلبية، والحميدي "٢/٢٩١- ٢٩٢"، والطبراني في "المعجم الصغير" "١/٨٧"، وابن خزيمة "٤/١٧١"، رقم "٢٦٢١، ٢٦٢٢"، وابن حبان رقم "٣٨٠٤- الإحسان"، وأبو نعيم في "الحلية" "٨/١٩٦"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٣/٧٢- ٦/٤٥"، من طرق نافع، عن ابن عروبة، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه البخاري "١٠/٣٧٣"، كتاب اللباس: باب التلبيد "٥٩١٥"، ومسلم "٢/٨٤٢"، كتاب الحج: باب التلبية وصفتها ووقتها، حديث "٢١/١١٨٤"، والنسائي "٥/١٥٩"، كتاب الحج: باب كيف التلبية "٢٧٤٧"، والبيهقي "٥/٤٤"، من طريق الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر به. وأخرجه أحمد "٢/٣، ٧٩"، وأبو يعلى "١٠/٥٧" رقم "٥٦٩٢"، والطبراني في "الصغير" "١٠/٥١- ٥٢"، من طرق عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن عمر به. ٣ أخرجه مسلم "٤/٣٤٥، ٣٤٦- نووي"، كتاب الحج: باب التلبية وصفتها ووقتها، حديث "٢١-١١٨٤". ٤ أخرجه ابن خزيمة "٤/٢٦٠"، حديث "٢٨٣١"، والحاكم "١/٤٦٥"، كتاب المناسك، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٤٥"، كتاب الحج: باب كيف التلبية، من حديث داود عن عكرمة عن ابن عباس قال الحاكم: قد احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بداود، وهذا الحديث صحيح ولم يخرجاه.
[ ٢ / ٥٢٣ ]
مَنْصُورٍ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا قَالَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى مَنْ حَوْلَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَقَالَ فَذَكَرَهُ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ" الْحَدِيثُ قَالَ حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يوم الناس يَصْرِفُونَ عَنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهَا "لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ" ١.
قَوْلُهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي التَّلْبِيَةِ "لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا" ٢ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَسَاقَهُ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا وَرَجَّحَ وَقْفَهُ.
١٠٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنْ النَّارِ٣ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الرَّاوِي عَنْهُ فَلَمْ يَنْفَرِدُ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيِّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
١٠٠٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِأُشْنَانٍ وَخِطْمِيٍّ"٤،
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في "المسند" "١/٣٠٤"، رقم "٧٩٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٤٥"، كتاب الحج: باب كيف التلبية، عن مجاهد مرسلًا. ٢ أخرجه البزار كما في "مجمع الزوائد" "٣/٢٢٦"، وقال الهيثمي: رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا ولم يسم شيخه في المرفوع. ٣ أخرجه الشافعي "١/٣٠٧"، كتاب الحج: باب فيما يلزم المحرم عند تلبيسه بالإحرام، حديث "٧٩٧"، والدارقطني "٢/٢٣٨"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "١١"، والبيهقي "٥/٤٦"، كتاب الحج، باب ما يستحب من القول في أثر التلبية، والطبراني في "الكبير" "٤/٨٥"، رقم "٣٧٢١"، كلهم من طريق صالح بن محمد بن زائدة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به، والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٢٧"، وقال: وفيه صالح بن محمد بن زائدة وثقه أحمد وضعفه خلق، وقال النووي في "المجموع" "../٢٥٦"، وصالح بن محمد هذا ضعيف صرح بضعفه الجمهور وقال أحمد: لا أرى به بأسا. ٤ أخرجه الدارقطني في "سننه" "٢/٢٢٦"، كتاب الحج: حديث "٤١"، من حديث محمد بن عقيل عن عروة عن عائشة به. وينظر: جواز غسل المحرم رأسه بالخطمي في: "الأم" للشافعي "٢/٢١٣"، "حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" "٣/٣٠٤"، "فتح الوهاب" للشيخ زكريا "١/١٥٢"، "الحاوي" للماوردي "٤/١٢٢"، "روضة الطالبين" "٢/٤٠٩"، "بدائع الصنائع" "٢/١٤٠"، "المبسوط" "٤/١٢٤"، "الهداية" "١/١٣٩"، "شرح فتح القدير" "٢/٣٥٠"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني "٢/٣٩٩"، "الاختيار" "١/١٤٥"، "المغني" لابن قدامة "٥/١١٨"، "كشاف القناع" "٢/٤٢٤"، "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" "٣/٤٦٠"، "بداية المجتهد" لابن رشد "١/٢٩٧"، "نيل الأوطار" "٥/١٠"، "هداية السالك" "٢/٦٠٦".
[ ٢ / ٥٢٤ ]
الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ حَرَامٌ فَقَالَ أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّكُمْ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِكُمْ فَلَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةَ فِي الْإِحْرَامِ١ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يُلَبِّي الطَّائِفُ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لكن عند البيهقي [بإسناد] ٢ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ٣ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ لَبَّى وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ سُئِلَ عطاء متى يقع الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حِين يَمْسَحَ الْحَجَرَ٤.
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٣٢٦"، كتاب الحج: باب لبس الثياب المصبغة في الإحرام، حديث "١٠"، من حديث ابن عمر عن عمر ﵄ فذكره. ٢ سقط في ط. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٤٣"، كتاب الحج: باب من استحب ترك التلبية في طواف القدوم، عن ابن شهاب عن ابن عمر به. ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٠٤" كتاب الحج: باب لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف، وابن أبي شيبة في "المصنف" "٣/٢٥٩"، رقم "١٤٠٠٥".
[ ٢ / ٥٢٥ ]