٣٩ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ: "هَلَّا أَخَذْتُمْ إهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ " فَقِيلَ: إنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: "أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ".
هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ لَا يُوجَدُ بَلْ هُوَ مُلَفَّقٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَ مَا هُنَا إلَى قَوْلِهِ: مَيْتَةً فَقَالَ: "إنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا" لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَقُلْ الْبُخَارِيُّ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ "فَدَبَغْتُمُوهُ" وَلِأَجْلِ هَذَا عَزَاهُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ كَالْبَيْهَقِيِّ وَالضِّيَاءِ وَعَبْدِ الْحَقِّ إلَى انْفِرَادِ مُسْلِمٍ بِهِ٢ نَعَمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عن وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَوْدَةَ،
_________________
(١) ١ قال الحافظ في الفتح "١/٥٩٢": وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال وبأن هذه القصة كانت بعد قوله صلي الله عليه وسلم: "إن في الصلاة لشغلًا" لأن ذلك كان قبل الهجرة وهذه القصة كانت بمد الهجرة قطعًا بمدة مديدة. ٢ ينظر معالم السنن "١/٢١٧". ٣ أخرجه ابن عدي "١/٣٥٠" في ترجمة أشعث. ٤ الأواني: جمع آنية، والآنية: جمع إناء، علي أفعلة؟ مثل كساء وأكسية، وأصله: أأنية، بهمزتين، فلينَت الثانية فجعلت ألفًا، ومدً قبلها مدة. ينظر النظم المستعذب "١/١٧". ٥ أخرجه مالك "٢/٤٩٨": كتاب الصيد، باب ما جاء في جلود الميتة، الحديث "١٦"، والشافعي "١/٢٧": كتاب الطهارة: الباب الثالث في الآنية والدباغ، الحديث "٥٩"، وأحمد "١/٣٢٩"، والدارمي "٢/٨٦": كتاب الأضاحي: باب الاستمتاع بجلود الميتة، والبخاري "٣/٣٥٥": كتاب الزكاة: باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ، الحديث "١٤٩٢"، ومسلم "١/١٧٦": كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ. الحديث "١٠١/٣٦٣"، وأبو داود "٤/٣٦٦": كتاب اللباس: باب في أهب الميتة، الحديث "٤١٢١"، والنسائي "٧/١٧٢": كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة، وابن ماجة "٢/١١٩٣": كتاب اللباس: باب لبس جلود الميتة إذا دبغت، الحديث "٠ ٣٦١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٤٦٩" كتاب الصلاة: باب دباغ الميتة، وفي "مشكل الآثار" "١/٤٩٧"، والدارقطني "١/٤١": كتاب الطهارة: باب الدباغ، الحديث "١"، والبيهقي "١/١٥" كتاب الطهارة: باب طهارة جلد الميتة بالدبغ، وأبو عوانة "١/٢١١"، وابن عبد البر في "التمهيد" "٤/١٥٤"، من حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: "مر النبي ﷺ بشاة ميتة كان أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي ﷺ فقال: "أفلا انتفعتم بجلدها؟ " فقالوا: يا رسول الله ﷺ إنها ميتة فقال رسول الله ﷺ: "إنما حرم أكلها".
[ ١ / ١٩٨ ]
قَالَتْ: مَاتَتْ شَاةٌ لَنَا فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا … الْحَدِيثَ١، وَأَنْكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَفِي إنْكَارِهِ نَظَرٌ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ بِلَفْظِ: مَرَّ بِشَاةٍ لِمَيْمُونَةَ٢.
ورواه البزار بلفظ مَاتَتْ شَاةٌ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا فَإِنَّ دِبَاغَ الْأَدِيمِ طَهُورُهُ" وَسَيَأْتِي.
وَفِي الْبَابِ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إسْنَادِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣ وَفِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَوْ لِسَوْدَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ: "أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِهَذَا وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٍو النَّاقِدِ عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ: "إذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ" وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ قُتَيْبَةَ وَفِي سِيَاقِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَمِعْتُ ابْنَ وَعْلَةَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ٤،
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١١/٥٦٩" كتاب الأيمان والنذور باب من حلف لا يشرب نبيذًا حديث "٦٦٨٦" وأحمد "٦/٤٢٩". ٢ ينظر التعليق قبل السابق. ٣ أخرجه الدارقطني "١/٤٩" كتاب الطهارة: باب الدباغ حديث "٢٨". وقال تفرد به فرج بن فضالة وهو ضعيف. ٤ أخرجه مالك "٢/٤٩٨": كتاب الصيد: باب ما جاء في جلود الميتة، الحديث "١٧"، والشافعي في "المسند" "١/٢٦": كتاب الطهارة الباب الثالث في الآنية والدباغ، الحديث "٥٨"، وأحمد "١/٢١٩"، والدارمي "٢/٨٦": كتاب الإيضاحي: باب الاستمتاع لجلود الميتة، ومسلم "١/٢٨٨": كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، الحدث "١٠٥/٣٦٦"، وأبو داود "٤/٣٦٧": كتاب اللباس: باب في أهب الميتة، الحديث "٤١٢٣"، والترمذي "٤/٢٢١": كتاب اللباس: باب ما=
[ ١ / ١٩٩ ]
وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْط الصِّحَّةِ وَقَالَ إنَّهُ حَسَنٌ١ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ٢.
٤١ - حَدِيثُ: "لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ" الشافعي في حَرْمَلَةَ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ الله بن عكيم أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ "أَلَّا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ" وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد قَبْلَ موته بشهر وفي رواية لِأَحْمَدَ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَكَانَ أَحْمَدُ يَذْهَبُ إلَيْهِ وَيَقُولُ هَذَا آخِرُ الْأَمْرِ ثُمَّ تَرَكَهُ لَمَّا اضْطَرَبُوا فِي إسْنَادِهِ حَيْثُ رَوَى بَعْضُهُمْ فَقَالَ عَنْ ابْنِ عُكَيْمٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ
وَقَالَ الْخَلَّالُ: لَمَّا رَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَزَلْزُلَ الرُّوَاةِ فِيهِ تَوَقَّفَ فِيهِ٣.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ بَعْد أَنْ أَخَرَجَهَا هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنْ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ شهد كتاب رسول الله ﷺ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جهينة وسمع مشائخ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ٤.
_________________
(١) = جاء في جلود الميتة، إذا دبغت، الحديث "١٧٢٨"، والنسائي "٧/١٧٣": كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة، وابن ماجة "٢/١١٩٣": كتاب اللباس: باب لبس جلود الميتة، إذا دبغت، الحديث "٣٦٠٩"، وابن الجارود "ص: ٢٩٥": باب ما جاء في الأطعمة، الحدث "٨٧٤"، والطحاوي "١/٤٦٩": كتاب الصلاة: باب دباغ الميتة وعنده لفظًان: "أيما إهاب دبغ فقد طهر"، والطبراني في "الصغير" "١/٢٣٩"، والدارقطني "١/٤٦": كتاب الطهارة: باب الدباغ، الحديث "١٧"، والبيهقي "١/٢٠": كتاب الطهارة: باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ " "ص- ١١٧" والبغوي في شرح السنّة "١/٣٩٢" من طرق عن ابن وعلة عن ابن عباس به، وله ألفاظ مختلفة. وقال الترمذي: هذا حدث حسن صحيح. ١ أخرجه الدارقطني "١/٤٨" كتاب الطهارة: باب الدباغ حديث "٢٤" من طريق محمد بن عقيل عن حفص بن عبد الله عن إبراهيم بن طهمان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. ومحمد بن عقيل قال الذهبي في "الميزان " "٣/٦٤٩": معروف لا بأس به إلا أنه تفرد بهذا الحديث. ٢ أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" "١/١١٤" لكن من حديث ابن عمر. ٣ أخرجه أحمد "٤/٣١٠- ٣١١"، والبخاري في "التاريخ الكبير" "٧/١٦٧"، وأبو داود "٤/٣٧٠- ٣٧١": كتاب اللباس: باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، الحديث "٤١٢٧" و"٤١٢٨"، والترمذي "٤/٢٢٢": كتاب اللباس: باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، الحديث "١٧٢٩"، والنسائي "٧/١٧٥": كتاب الفرغ والعتيرة: باب ما يذبح به جلود الميتة، وابن ماجة "٢/١١٩٤": كتاب اللباس: باب من قال لا ينتفع من الميتة لا باهاب ولا عصب، الحديث "٣٦١٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٤٦٨": كتاب الصلاة: باب دباغ الميتة، والبيهقي "١/١٤": كتاب الطهارة: باب في جلد الميتة. وابن حبان "١٢٧٦، ١٢٧٧" وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" "ص ١١٣- بتحقيقنا". ٤ ينظر الإحسان "٢/٤١١- ٤١٢" حديث "١٢٦٩" باب ذكر لفظة أوهمت عالمًا من الناس أن الخبر مرسل ليس بمتصل.
[ ١ / ٢٠٠ ]
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ هَذَا الْخَبَرُ مُرْسَلٌ١.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ صُحْبَةٌ وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ كِتَابَةٌ٢ وَأَغْرَبَ الْمَاوَرْدِيُّ فَزَعَمَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ سَنَةٌ٣.
وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ تَضْعِيفُ مَنْ ضَعَّفَهُ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الضَّعْفُ عَلَى الِاضْطِرَابِ كما نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ وَمِنْ الِاضْطِرَابِ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُبَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَلَفْظُهُ جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ "إنِّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي إهَابِ الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا فَلَا تَنْتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ" إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ٤ وَتَابَعَهُ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ فَدَخَلُوا وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجُوا إلَيَّ وَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ٦ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا سَمِعَهُ مِنْ ابْن عُكَيْمِ لَكِنْ إنْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَن مِنْهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ في الناسخ والمسنوخ وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧.
وَعَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عن جابر وزمعة ضعيفة٨.
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ٩ على هذا الْحَدِيثِ فَشَفَى.
وَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ
_________________
(١) ١ ينظر "معرفة السنن والآثار" "١/١٧٦" و"معالم السنن" "٤/٢٠٣". ٢ ينظر "العلل " لابن أبي حاتم "١/٥٢" رقم "٧٧". ٣ ينظر " البدر المنير" "٢/٣٩٩". ٤ أخرجه ابن عدي "٤/٣١" ترجمة شبيب بن سعيد. ٥ أخرجه الطبراني في "لأوسط" "١/١٠٥" رقم "١٠٤" وقال: لم يروه عن أبي سعيد إلا يحيى تفرد به فضالة عن أبيه قال أبو حاتم: لم يكن فضالة بأهل أن يكتب عنه العلم ينظر الجرح والتعديل "٣/٢/٧٩". ٦ في الأصل: أخبرهم الحديث وتقدم تخريج هذه الرواية. ٧ أخرجه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" رقم "١٥٢- بتحقيقنا". ٨ أخرجه ابن شاهين "١٥٣- بتحقيقنا". ٩ ينظر "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" "ص ٥٦- ٥٩".
[ ١ / ٢٠١ ]
لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالِانْقِطَاعُ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ وَالِاضْطِرَابُ فِي سَنَدِهِ فَإِنَّهُ تَارَةً قَالَ عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَارَةً عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ وَتَارَةً عَنْ مَنْ قَرَأَ الْكِتَابَ وَالِاضْطِرَابُ فِي الْمَتْنِ فَرَوَاهُ الْأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَمِنْهُمْ مِنْ رَوَاهُ بِقَيْدِ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالتَّرْجِيحُ بِالْمُعَارَضَةِ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى الدِّبَاغِ أَصَحُّ وَالْقَوْلُ بِمُوجِبِهِ بِأَنَّ الْإِهَابَ اسْمُ الْجِلْدِ قَبْل الدِّبَاغِ وَأَمَّا بعد الدباغ فيمسى شَنًّا وَقِرْبَةً حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَالْجَوْهَرِيِّ قد جَزَمَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ١: لَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَجَاءَ قَوْلُهُ: "أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْصِيصِ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ جِلْدُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّهُمَا لَا يُدْبَغَانِ.
وَقِيلَ: مَحْمُولٌ عَلَى بَاطِنِ الْجِلْدِ فِي النَّهْيِ وَعَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْإِبَاحَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٤٢ - حَدِيثُ: "إنَّمَا حَرُمَ مِنْ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا" تَقَدَّمَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بن مسسلم عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّه ﷺ مِنْ الْمَيْتَةِ لَحْمَهَا فَأَمَّا الْجِلْدُ وَالشَّعَرُ وَالصُّوفُ فَلَا بَأْسَ بِهِ٢ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَابَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ٣.
٤٣ - حَدِيثٌ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "أَلَيْسَ في الشت وَالْقَرَظِ وَالْمَاءِ مَا يُطَهِّرُهُ" ٤.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: هَذَا بِهَذَا اللَّفْظِ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
_________________
(١) ١ ينظر الناسخ والمنسوخ لابن شاهين "ص- ١١٥". ٢ أخرجه الدارقطني "١/٤٧- ٤٨" كتاب الطهارة باب الدباغ حديث "٢١". وقال الدارقطني: عبد الجبار ضعيف. وقال الذهبي في "الميزان" "٤/٢٤٠- بتحقيقنا": عبد الجبار بن مسلم عن الزهري: ضعيف ولا أعرفه. وقد تعقبه الحافظ في "اللسان" فقال: وعجيب من قول المؤلف لا أعرفه وله ترجمة في "تاريخ ابن عساكر" وساق حديثه المذكور من طرق، وفي بعضها قال تمام: لم يسند عبد الجبار بن مسلم إلا هذا الحدث قلت: ولم يرو عنه غير الوليد، وقال يعقوب بن سفيان في "تاريخه": سألت هشام بن عمار عنه فقال: كان يركب الخيل ويتنزه ويتصيد وهذا الوصف مع رواية أخيه عنه يرفع جهالة عينه. ٣ أخرجه الدارقطني "١/٤٦- ٤٧" كتاب الطهارة باب الدباغ حديث "١٨". وقال: أبو بكر الهذلي ضعيف. ٤ قال ابن الملقن في" البدر المنير" "٢/٤١٣": هذا الحديث غريب بذكر الشب فيه لا أعلم من خرجه به ولعل الإمام الرافعي قلد فيه الإمام فإنه قال في "نهايته": انه جاء في رواية "أليس في الشب والقرظ ما يطهره"؟
[ ١ / ٢٠٢ ]
وَقَالَ في شرح المذهب١: ليس الشت ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَهَلْ هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ الْمُثَلَّثَةِ جَزَمَ بِالْأَوَّلِ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ وَهُوَ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِي الْأَرْضِ تُشْبِهُ الزَّاجَ٢ وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ بِالْمُثَلَّثَةِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إنَّهُ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مُرُّ الطَّعْمِ يُدْبَغُ بِهِ٣ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي التَّعْلِيقَةِ٤ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ "أَلَيْسَ فِي الْمَاءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُهَا؟ " وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَعْرِفُهُ مَرْوِيًّا قَالَ وَأَصْحَابُنَا يَرْوُونَهُ: "الشَّتُّ وَالْقَرَظُ" وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَهَذَا شَيْخُ الْأَصْحَابِ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الشَّتِّ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ الْجُوَيْنِيِّ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا أَنْ يُقَلِّدُوهُ فِي ذَلِكَ وَأَغْرَبَ ابْنُ الْأَثِيرِ٥ فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ٦ فِي مَادَّةِ الشِّينِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ: "أَلَيْسَ فِي الشَّتِّ وَالْقَرَظِ مَا يطهره؟ " والحديث الذي ذكر لَيْسَ فِيهِ الشَّتُّ فَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: "إنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا أو ليس فِي الْمَاءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُهَا؟ " أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ الْعَالِيَةِ بِنْتِ سُبَيْعٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجَالٌ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ أَخَذْتُمْ إهَابَهَا" فَقَالُوا: إنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: "يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ
_________________
(١) ١ ينظر"المجموع" "١/٢٢٣". ٢ ينظر كلام الأزهري في "المصباح المنير" "١/٣٠٢". ٣ ينظر "الصحاح " للجوهري "١/٢٨٥"، مادة: شثث. ٤ أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ أبو حامد ثن أبي طاهر الإسفراييني، شيخ الشافعية بالعراق، ولد سنّة ٣٤٤، اشتغل بالعلم، وتفقه على ابن المرزبان والداركي، وروى الحديث عن الدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد بن عدى وجماعة، وكان يقال له: الشافعي الثامن، وشرح المختصر، وله كتاب في أصول الفقه. مات سنّة ٤٠٦. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/١٧٢، الأعلام ١/٢٠٣، تاريخ بغداد ٤/٣٦٨. ٥ المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد، الشيباني، العلامة مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري، ثم الموصلي، ولد سنّة ٥٤٤، قرأ الفقه والحديث والأدب والنحو، قال ابن خلقان: " كان فقيهًا" محدثًا، أديبًا، نحويًا، عالمًا بصيغة الحساب والإنشاء، ورعًا، عاقلًا، مهيبًا، ذا بر وإحسان". ومن تصانيفه كتاب النهاية في غريب الحديث، وكتاب جامع الأصول وغيرهما. توفي سنّة ٦٠٦. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٦٠، الأعلام ٦/١٥٢، وفيات الأعيان ٣/٢٨٩. ٦ ينظر " النهاية في غريب الحديث""٢/٤٤٤". ٧ أخرجه الدارقطني "١/٤١" كتاب الطهارة. والبيهقي "١/٢٠" كتاب الطهارة: باب وقوع الدباغ بالقرظ، من طريق الدارقطني قال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٤١٦": وإسنادهما حسن قال الشيخ زكي الدين في "كلامه على أحادث المهذب": هذا حديث حسن ورجاله ثقات.
[ ١ / ٢٠٣ ]
وَالْقَرَظُ" وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ١.
٤٤ - حَدِيثُ: "دِبَاغُ الْأَدِيمِ ذَكَاتُهُ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْجَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ بِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢ وَفِي لَفْظٍ "دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا".
وَفِي لَفْظٍ "دِبَاغُهَا طَهُورُهَا".
وَفِي لَفْظٍ "ذَكَاتُهَا دِبَاغُهَا".
وَفِي لَفْظٍ "ذَكَاةُ الْأَدِيمِ دِبَاغُهُ" وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٣ وَقَالَ أَحْمَدُ الْجَوْنُ لَا أَعْرِفُهُ٤ وَقَدْ عَرَفَهُ غَيْرُهُ عَرَفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَرَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَصَحَّحَ ابْنُ سَعْدِ وَابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَتَعَقَّبَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُفَوِّزٍ ذَلِكَ عَلَى بْنِ حَزْمٍ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "٤/٣٦٩" كتاب اللباس: باب في أهب الميتة حديث "٤١٢٦" والنسائي "٧/١٧٥" كتاب الفرع والعتيرة: باب ما يدبغ به جلود الميتة، وأحمد "٦/٣٣٤" والدارقطني "١/٤٥" كتاب الطهارة: باب الدباغ حديث "١١" وابن حبان "١٢٩١- الإحسان" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٤٧٠" والبيهقي "١/١٩" من طريق عبد الله بن مالك بن حذافة عن المالية بنت سبيع به وصححه ابن حبان وكذلك ابن السكن كما في "البدر المنير" "٢/٤٧١". ونقل ابن الملقن عن المنذري تحسينه. وتابعه في "خلاصة البدر المنير" "١/٢٣". وفيه نظر فإن العالية بنت سبيع ذكرها الذهبي في "الميزان " "٤/٦٠٨" وقال: تفرد عنها ولدها عبد الله عن مالك لكن وثقها العجلي. ا. هـ. قلت وولدها عبد الله بن مالك بن حذافة لم يوثقه غير ابن حبان. ٢ أخرجه أحمد "٥/٦، ٧" وأبو داود "٤/٣٦٨" كتاب اللباس: باب في أهب الميتة حديث "٥ ٢ ١ ٤" والنسائي "٧/١٧٣" كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة والحاكم "٤/١ ٤ ١" والبيهقي "١/١ ٢" كتاب الطهارة: باب جلود الميتة، وابن حبان "١٢٤- موارد" وابن أبي شيبة "٨/٣٨" كتاب العقيقه: باب في الفراء من جلود. الميتة والطيالسي "١/٤٣- منحة" رقم "١٢٤" والحافظ في "تخريج المختصر" "٢/١٢٧". ٣ قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان. ومال ابن الملقن إلى تصحيحه في " البدر المنير" "٢/٤٢٣" وصححه السيوطي في "الحاوي للفتاوى" "١/١٣". ٤ ذكر هذا القول ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "١/١/٥٤٢" وفي "البدر المنير" "٢/٤٢٣- ٤٢٤": أعله أبو بكر الأثرم فقال في "ناسخه ومنسوخه" سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: لا أدرى من هو الجون بن قتادة. وقال الترمذي في "العلل الكبير" "ص ٨٢٤" رقم "٥١٩" ولا أعرف لجون بن قتادة غير هذا الحدث ولا أدرى من هو. ٥ ينظر الإصابة "١/٦٥١- ٦٥٣".
[ ١ / ٢٠٤ ]
وَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ "دِبَاغُ كُلِّ إهَابٍ طُهُورُهُ" ١ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ بِلَفْظِ: "دِبَاغُهُ طَهُورُهُ" وَفِيهِ قِصَّةٌ لِابْنِ وَعْلَةَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُؤَالِهِ عَنْ الْأَسْقِيَةِ الَّتِي تَأْتِيهِمْ بِهَا الْمَجُوسُ٢ وَرَوَاهُ الدُّولَابِيُّ فِي الْكُنَى مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قُلْتُ لابن عباس: الفرا تُصْنَعُ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ" ٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَاتَتْ شَاةٌ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا فَإِنَّ دِبَاغَ الْأَدِيمِ طَهُورُهُ" ٤ وَابْنُ عَطَاءٍ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ٥.
وَلِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَخِيهِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سِقَاءٍ فَقِيلَ لَهُ إنَّهُ مَيِّتَةٌ فَقَالَ: "دِبَاغُهُ يُزِيلُ خَبَثَهُ أَوْ نَجَسَهُ أَوْ رِجْسَهُ" وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٦ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فَلَفْظُ النَّسَائِيُّ "دِبَاغُهَا طَهُورُهَا" وَفِي لَفْظِ ابْنِ حِبَّانَ "دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهَا" ٧.
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "١/٤٦" كتاب الطهارة: باب الدباغ حديث "١٦" وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" "ص ١١٧- بتحقيقنا" من طريق فليح به. وفليح بن سليمان صدوق كثير الخطأ ينظر "التقريب" "٢/١١١٤". ٢ أخرجه مسلم "١/٢٧٨" كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ حديث "١٠٦". ٣ أخرجه الدولابي في "الكنى" "١/١٠٥" والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق " "٢/٤٠٩" من طريق أبو أسامة عن حماد بن السائب ثنا إسحاق بن عبد الله بن الحارث به وقال الخطيب: قال عبد الغني: قال لنا حمزة بن محمد لما أملى علينا هذا الحديث: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن حماد بن السائب غير أبي أسامة وحماد هذا ثقة كوفي. ٤ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١١/١٧٦" رقم "١١٤١١" والبيهقي "١/١٦" كتاب الطهارة: باب جلود الميتة والبزار كما في "البدر المنير" "٢/٤٢٩". وقال البزار: لا نعلم رواه عن يعقوب عن أبيه عن ابن عباس إلا شعبة. ٥ يعقوب بن عطاء. قال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين وأبو زرعة: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات. ينظر الجرح والتعديل "٤/٢/٢١١" والثقات "٧/٦٣٩". ٦ أخرجه أحمد "١/٣١٤" وابن خزيمة "١١٤" والحاكم "١/١٦١" والبيهقي "١/٢٤". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولا أعرف له علة ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة والبيهقي. ٧ أخرجه النسائي "٧/١٧٤" كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة وابن حبان "١٢٣- موارد" والدارقطني "١/٤٩" والبيهقي "١/٢١". قال الدارقطني: إسناده حسن رجاله كلهم ثقات.
[ ١ / ٢٠٥ ]
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ١ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي أُمَامَةَ٢ وَابْنِ عُمَرَ٣ وَهِيَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ بِلَفْظِ: "جُلُودُ الْمَيْتَةِ دِبَاغُهَا طُهُورُهَا" ٤ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَفِي الْكُنَى لِلْحَاكِمِ أَبِي أَحْمَدَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سَهْلٍ٥.
وَعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أُمِّ سَلَمَةَ أَوْ غَيْرِهَا وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٦ وَلِأُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٧ بِلَفْظِ: "إنَّ دِبَاغَهَا يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ خَلُّ الْخَمْرِ" وَفِيهِ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَعَنْ أَنَسٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ذَكَرَهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي مُسْتَخْرَجِهِ٨.
٤٥ - حَدِيثُ لَمَّا حَلَقَ ١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَعْرَهُ نَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ لِيُفَرِّقَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: نَاوَلَ الْحَالِقُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ فَقَالَ: "اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ" ٩.
٤٦ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ "لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا" ١٠
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في " الكبير""٢٠/٣٦٨" رقم "٨٥٩" من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي إمامة عن المغيرة مرفوعًا بلفظ: دباغه طهوره. قال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٤٣٣": علي والقاسم ضعيفان. وذكره الهيثمي في " المجمع " "١/٢٢٠" وقال: وفيه علي بن يزيد عن القاسم فيهما كلام وقد وثقا. ٢ قال ابن الملقن: رواه الطبراني من طريق الواقدي وهو مكشوف الحال ينظر "البدر المنير" "٢/٤٣٣". ٣ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٨/١٦٩" رقم "٧٧١١". ٤ أخرجه الطبراني من طريق القاسم بن عبد الله عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. والقاسم ضعيف. ينظر "البدر المنير" "٢/٤٣٤". ٥ أخرجه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" "١٦٠- بتحقيقنا" من طريق القاسم. وأخرجه برقم "١٥٩" من طريق ابن سهل حفص الخراساني عن نافع عن ابن عمر. وقال: أبو سهل الخراساني روى عنه أبو نعيم ولا أعلم رواه عنه غيره. ومن طريق أبي سهل رواه الحاكم أبو أحمد في الكنى كما في "البدر المنير""٢/٤٣٤". ٦ ينظر "البدر المنير، "٢/٤٣٤". ٧ أخرجه البيهقي "١/٢٤". ٨ أخرجه الدارقطني "١/٤٩". ٩ ينظر "البدر المنير" "٢/٤٣٤". ١٠ بهذا اللفظ أخرجه مسلم ولم يخرجه البخاري إنما أخرج أصل الحديث كما سيأتي.
[ ١ / ٢٠٦ ]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ بِزِيَادَةِ "فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ".
قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ١.
٤٧ - حَدِيثُ: "الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِلَفْظِ "فِي بَطْنِهِ" وَلَيْسَ فِيهِ الذَّهَبُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: "إنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ فِيمَا قِيلَ٣ زَادَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ "إلَّا أَنْ يَتُوبَ" ٤.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ
_________________
(١) = والحديث أخرجه مسلم "٢/٩٤٨" كتاب الحج باب بيان أن السنّة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر حديث "١٣٠٥" والحميدي "٢/٥١٢" والحاكم "١/٤٧٤" وابن المنذر في "الأوسط" "٢/٢٧٤" والبيهقي في "الكبرى" "١/٢٥". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقد وهما في ذلك فقد أخرجه مسلم. وأخرجه البخاري "١/٢٧٣" كتاب الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان حديث "١٧١" بلفظ: أن النبي ﷺ لما حلق شعره يوم النحر تفرق الناس فأخذوا شعره وأخذ أبو طلحة منه طائفة. قال ابن سيرين: لأن يكون عندي منه شعرة أحب إليّ من الدنيا وما فيها. ١ أخرجه البخاري "١/٩٨٠" كتاب الأشربة: باب آنية الفضة حديث "٥٦٣٣" ومسلم "٣/١٦٣٨" كتاب اللباس والزينة حديث "٥/٢٠٦٧" وأبو داود "٢/٣٢٣" كتاب الأشربة: باب في الشراب في آنية الذهب والفضة حديث "٣١٢٣" والنسائي "٨/١٩٨" كتاب اللباس والزينة: باب ذكر النهي عن لبس الديباج، والترمذي "٤/٢٩٩" كتاب الأشربة: باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة حديث "١٨٧٨" وابن ماجة "٢/١١٨٧" كتاب اللباس: باب كراهية لبس الحرير حديث "٣٥٩٠" وأحمد "٢/٣٨٥، ٣٩٠، ٤٠٠" والحميدي "٤٤٠" عن حذيفة به. ٢ أخرجه مالك "٢/٩٢٤" كتاب صفة النبي ﷺ باب النهي عن الشراب في آنية الفضة حديث "١١" والبخاري "١٠/٩٨" كتاب الأشربة: باب آنية الفضة حديث "٥٦٣٤" ومسلم "٣/١٦٣٥" كتاب اللباس والزينة: ثاب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة حديث "١"، وابن ماجة "٢/١١٣٠" كتاب الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة حديث "٣٤١٣" والدارمي "٢/١٢١" كتاب الأشربة: باب الشرب في المفضض، وأحمد "٦/٣٠١، ٣٠٤، ٣٠٦" والطيالسي "١٦٠١" كلهم من طريق نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال فذكره. ٣ أخرجه مسلم "٣/١٦٣٤" كتاب اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة. وقال البيهقي في "السنن الكبرى""١/٢٧": وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع عن علي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع زاد: "إن الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة … ". ٤ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٢٣/٢١٥" رقم "٣٩٢".
[ ١ / ٢٠٧ ]
إبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ امْرَأَةِ ابْنِ عُمَرَ سَمَّاهَا الثَّوْرِيُّ صَفِيَّةَ عَنْهُ١ وَحَدِيثُ شُعْبَةَ فِي الْجَعْدِيَّاتِ وَصَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ بِلَفْظِ: "الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارًا" ٢ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى نَافِعٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخَرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ٣ وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ٤ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَخَطَّأَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ وَالصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.
٤٨ - حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ الشَّامَ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَاءَ دِهْقَانُ٥ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي نَهْيِهِ عَنْ السُّجُودِ لَهُ وَفِي امْتِنَاعِهِ مِنْ دُخُولِ بَيْتِهِ لِأَجْلِ التَّصَاوِيرِ وَفِي أَكْلِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَفِي شُرْبِهِ مِنْ إدَاوَةِ الْغُلَامِ نَبِيذًا صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَ إذَا رَابَكُمْ شَيْءٌ مِنْ شَرَابِكُمْ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَمُسْلِمٌ
_________________
(١) ١ رواية سفيان الثوري عند النسائي في "السنن الكبرى" "٤/١٩٧" كتاب الأشربة باب آداب الشرب حديث "٦٨٧٧" عن نافع عن صفية عن عائشة. ٢ أخرجه ابن ماجة "٢/١١٣٠" كتاب الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة حديث "٣٤١٥" وأحمد "٦/٩٨" من طريق نافع عن امرأة ابن عمر عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: "من شرب في إناء فضة فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم". قال البوصيرى في "الزوائد""٣/١١٠": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وأخرجه أيضًا النسائي في" الكبرى" "٤/١٩٧" رقم "٦٨٧٦" والبغوي في الجعديات "٥٦٧ ١" وابن عبد البر في "التمهيد" "١٦/١٠٣". ٣ أخرجه الطبراني في "الصغير" "١/٢٠٤" من طريق برد بن سنان عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "من شرب في إناء من ذهب أو إناء من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم". وقال الطبراني: لم يروه عن برد إلا ابنه العلاء ا. هـ. والعلاء ضعفه أحمد بن حنبل ينظر الحيزان "٣/٩٧". ٤ قال ابن أبي حاتم في"العلل" "١/٢٦" رقم "٤٣" سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حماد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أو غيره أن النبي ﷺ قال: "إن الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم" قالا: هذا خطأ إنما هو عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة عن النبي ﷺ!. قلت لأبى وأبي زرعة الوهم ممن هو فقالا من حماد. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" "١٦/١٠٣": وهذا عندي خطأ لا شك فيه ولم يرو ابن عمر هذا الحديث فقط والله أعلم ولا رواه نافع عن ابن عمر ولو رواه عن ابن عصر ما احتاج أن يحدث به عن ثلاثة عن النبي ﷺ! وأما إسناد شعبة في هذا الحديث، فيحتمل أن يكون إسنادًا آخر ويحتمل أن يكون خطأ وهو الأغلب ا. هـ. ٥ في الأصل: لأبي دهقان.
[ ١ / ٢٠٨ ]
ضَعِيفٌ١ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ خَالَفَهُ الْأَعْمَشُ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ يَعْنِي الْمَرْفُوعَ مِنْهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.٢
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي السَّنَدِ النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ وَلَفْظُهُ: "إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ … " الْحَدِيثَ٣ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ٤ وَعَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ٥ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ "وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَعَنْ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ أَوْ آنِيَةِ الْفِضَّة".٦
٤٩ - حَدِيثُ كَانَتْ حَلْقَةُ قَصْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ رَأَيْتُ قَدَحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "وَكَانَ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ" وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ"٧ وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي جَعَلَ السِّلْسِلَةَ هُوَ أَنَسٌ لِأَنَّ لَفْظَهُ "فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً"٨، وَجَزَمَ بِذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ.
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم "٣/٨٢" كتاب معرفة الصحابة من طريق مسدد عن أبي الأحوص عن مسلم الأعور عن أبي وائل به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: مسلم تركوه. ٢ ينظر " العلل الواردة في الأحاديث النبوية" "٢/١٦١- ١٦٢" رقم "١٨٩". ٣ أخرجه أبو يحلى "٥/١٠١- ١٠٢" رقم "٢٧١١" من طريق محمد بن يحيى ثنا سليم بن مسلم المكي ثنا نصر بن عربي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نارًا". وقال الهيثمي في "المجمع" "٥/٨٠": رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة وفيه محمد بن يحيى بن أبي سمينة وثقه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله ثقات. قلت: ومحمد بن يحيى ليس في إسناد الطبراني. فقد أخرجه في "الصغير" "١/١٥" من طريق محمد بن بحر ثنا سليم بن مسلم به وقال: تفرد به محمد بن بحر. قلت وفيه نظر فقد رواه محمد بن يحيى أيضًا كما تقدم. ٤ أخرجه البيهقي "١/٢٨" كتاب الطهارة: باب المنع من الأكل في صحاف الذهب والفضة. ٥ أخرجه الدارقطني "١/٤١" كتاب الطهارة: باب أواني الذهب والفضة، ومن طريقه البيهقي "١/٢٨" كتاب الطهارة: باب المنع من الأكل في صحاف الذهب والفضة. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٤٥٠": رواه الدارقطني بإسناد جيد. ٦ أخرجه البخاري "٣/١١٢": كتاب الجنائز: باب الأمر بإتباع الجنائز، الحديث "١٢٣٩"، ومسلم "٣/١٦٣٥": كتاب اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب، الحديث "٣/٣٠٦"، من حديث البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: بعيادة المريض، وإتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ورد السلام … الحديث. ٧ أخرجه البخاري "١٠/٩٩" كتاب الأشربة باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته حديث "٥٦٣٨". ٨ ينظر سنن البيهقي "١/٢٩- ٣٠".
[ ١ / ٢٠٩ ]
قُلْتُ: وَفِيهِ نَظَرٌ: لِأَنَّ فِي الْخَبَرِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ لا تغيرن شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْ فِيهِ شَيْئًا وَقَدْ أَوْضَحْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ١.
٥٠ - حَدِيثُ "كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ". أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ٢ وَمِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ مُرْسَلٌ٣.
وَرَجَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٤ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.
قُلْتُ: لَكِنْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ٥ وَلَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ هَذِهِ رَوَاهَا النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَلَهُ رِوَايَةٌ قَالَ: "كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ". وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٦ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ بْنِ
_________________
(١) ١ ينظر "فتح الباري" "١٠/١٠٠". ٢ أخرجه أبو داود "٣/٦٩" باب السيف يحلى حديث "٢٥٨٣" والترمذي "٤/٢٠١" كتاب الجهاد: باب ما جاء في السيوف وحليتها حدث "١٦٩١" وفي " الشمائل" رقم "٩٩" والنسائي "٨/٢١٩" كتاب الزينة: باب حلية السيف كلهم من طريق جرير بن حازم به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وهكذا روي عن همام عن قتادة عن أنس وقد روى بعضهم عن سعيد بن أبي الحسن قال: "كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة". ٣ أخرجه أبو داود "٣/٦٩" كناب الجهاد: باب السيف يحلى حديث "٢٥٨٤" والنسائي "٨/٢١٩" كتاب الزينة: باب حلية السيف. ٤ رجح المرسل الإمام أحمد ﵀ كما في "العلل" رواية ابنه "١/٥٣". وقال أبو داود: إن أقوى الأحاديث حديث سعيد بن أبي الحسن البصري والباقية ضعاف ينظر السنن "٣/٦٩". ورجح النسائي الرواية الموصلة فقال عقب المرفوع: هذا حديث منكر والصواب عن سعيد مرسلًا. ولم أجد هذا الكلام في الكبرى وينظر "البدر المنير" "٢/٤٦٤". وقال أبو حاتم كما في "العلل" لولده "١/٣١٣": إنما هو سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعة … مرسل وفي "البدر المنير" "٢/٤٦٤": وكذا قال البزار: إنما يروى عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلًا وهو الصواب ورجحه أيضًا الدارمي "٢/١٤٠". وقال البيهقي عقب المرفوع: تفرد به جرير عن قتادة عن أنسى ورواه قتادة عن سعيد عن أبي الحسن مرسلًا وهو المحفوظ. ورجح المرسل أيضًا المنذري كما في "البدر المنير" "٢/٤٦٥". ٥ أخرجه النسائي "٨/٢١٩" كتاب الزينة باب حلية السيف وينظر سنن الترمذي "٤/٢٠١". ٦ أخرجه النسائي "٨/٢١٩" كتاب الزينة باب حلية السيف. وقال ابن الملقن "٢/٤٦٨": هذا إسناد لا ريب في صحته.
[ ١ / ٢١٠ ]
حِمْيَرٍ حَدَّثَنَا أبو الحكم الصيقل حدثنا حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ "أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا الْفَقَارِ وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ، مِنْ فِضَّةٍ الْحَدِيثَ١ وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ طالب بن حجيز ثَنَا هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ قَالَ: "دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ قَالَ طَالِبٌ فَسَأَلْتُ عَنْ الْفِضَّةِ فَقَالَ كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةً" قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ٢.
تَنْبِيهٌ الْقَبِيعَةُ: هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ وَطَرَفُ مِقْبَضِهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ وَقِيلَ مَا تَحْتَ شَارِبَيْ السَّيْفِ مِمَّا يَكُونُ فَوْقَ الْغِمْدِ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي فَوْقَ الْمِقْبَضِ٣ وَاَللَّه أَعْلَمُ.
٥١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ: "هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي" التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ "حُرِّمَ لِبَاسُ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ" لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ٤ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ٥ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى٦ وَيَرْوِيهِ نَافِعٌ عَنْ سَعِيدِ بْن أَبِي هِنْدٍ وَاخْتُلِفَ عَلَى نَافِعٍ فَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ،
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في" الكبير" "٢٠/٣٦٠" رقم "٨٤٤" وقال ابن الملقن "٢/٤٦٩": ولا أعلم بهذا السند بأسًا. وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" "٥/٢٧٤" وقال: وفيه أبو الحكم الصيقل ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٢ أخرجه الترمذي "٤/٢٠٠" كتاب الجهاد: باب ما جاء في السيوف وحليتها حديث "١٦٩٠". وقال: حسن غريب. وذكر هذا الحديث الحافظ الذهبي في "الميزان" "٣/٤٥٦- بتحقيقنا". وقال: قال أبو الحسن القطان هو عندي ضعيف لا حسن وصدق أبو الحسن تفرد به طالب وهو صالح الأمر إن شاء الله وهذا منكر فما علمنا في حلية سفيه صلي الله عليه وسلم ذهبًا. ٣ ينظر لسان العرب "٣٥١٥" والنهاية في "غريب الحديث" "٤/٧". ٤ أخرجه ابن أبي شيبة "٨/٣٤٦" رقم "٤٦٩٧" والترمذي "٤/١٨٩" كتاب اللباس: باب ما جاء في الحرير والذهب حديث "٠ ١٧٢" وأبو داود الطيالسي "١/٣٥٥- منحة" رقم "٠ ١٨٢" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٤/٢٥١" والبيهقي "٢/٤٢٥" والبغوي في "شرح السنة" "٦/١٦٤- بتحقيقنا" كلهم من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري به وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٥ قال ابن أبي حاتم في المراسيل "ص-٧٥": سمعت أبي قول: لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري. ٦ في الأصل: أبي موسى الأشعري.
[ ١ / ٢١١ ]
رَوَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى حَدِيثًا فِي النَّهْي عَنْ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ قَالَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى١.
قُلْتُ رِوَايَةُ أَيُّوبَ عِنْد عَبْدِ الرَّزَّاقِ٢ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ وَقَالَ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثُ سَعِيدِ٣ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ٤ قُلْتُ وَمَشَى ابْنُ حَزْمٍ عَلَى ظَاهِرِ الْإِسْنَادِ فَصَحَّحَهُ وَهُوَ مَعْلُولٌ بِالِانْقِطَاعِ٥ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ٦ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَتَابَعَهُ بَقِيَّةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالصَّحِيحُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى.
وَقَدْ رَوَى طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَرِيرِ شَيْئًا قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ بَقِيَّةَ وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ فِي إسْنَادِهِ٧.
وَفِي الْبَابِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: "إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي" زَادَ ابْنُ مَاجَهْ "وَهِيَ حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ" ٨ وَبَيَّنَ النَّسَائِيُّ الِاخْتِلَافَاتِ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَهُوَ اخْتِلَافٌ لَا يَضُرُّ.
وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ٩ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ١٠ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ١١ وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ١٢ رِوَايَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
_________________
(١) ١ ينظر كلام الدارقطني في "البدر المنير""٢/٤٧٢". ٢ أخرجه عبد الرزاق "١١/٦٨" رقم "١٩٩٣٠". ٣ في الأصل: سعد. ٤ ينظر الإحسان "٧/٣٩٦". ٥ تقدم الكلام على الانقطاع في رواية سعيد بن أبي هند عن أبي موسى. ٦ في الأصل: عبد. ٧ ينظر كلام الدارقطني في " البدر المنير" "٢/٤٧٩" ويحيى بن سليم الطائفي صدوق سيء الحفظ ينظر "التقريب""٢/٣٤٩". ٨ أخرجه أبو داود "٢/٤٤٨" كتاب اللباس: باب في الحرير للنساء حديث "٤٠٥٧" وابن ماجة "٢/١١٨٩" كتاب اللباس باب لبس الحرير والذهب للنساء حديث "٣٥٩٥" والنسائي "٨/١٦٠" كتاب الزينة: باب تحريم الذهب على الرجال، وأحمد "١/٩٦" وأبو يعلى "١/٢٣٥" رقم "٢٧٢" وابن حبان "١٤٦٥- موارد" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٤/٢٥٠" باب لبس الحرير والبيهقي "٢/٤٥٠" كتاب الصلاة: باب الرخصة في الحرير والذهب للنساء، كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي الأفلح الهمداني عن عبد الله بن زيد عن علي به. ٩ في الأصل: ابن عبد الحق. ١٠ ينظر الأحكام الوسطى "٤/١٨٤" كتاب اللباس. ١١ ينظر "العلل" للدارقطني "٣/٢٦٠- ٢٦٢". ١٢ أخرجه النسائي "٨/١٦٠" كتاب الزينة باب تحريم الذهب على الرجال.
[ ١ / ٢١٢ ]
عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ أَفْلَحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ بِهِ١ قَالَ: لَكِنَّ قَوْلَهُ أَفْلَحُ الصَّوَابُ فِيهِ أَبُو أَفْلَحَ.
قُلْت: وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ وُهَيْبٍ وَاَللَّه أَعْلَمُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ حَالِ رُوَاتِهِ مَا بَيْنَ عَلِيٍّ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ٢ بْنُ زُرَيْرٍ فَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا أَبُو أَفْلَحَ فَيُنْظَرُ فِيهِ وَأَمَّا ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَحْوَهُ وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قُمْ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي" ٤ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَهِشَامٌ لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ٥ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِهِ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيٍّ٦ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ الْبَزَّارُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ٧ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى٨ وَفِي إسْنَادِهِ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٩ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ
_________________
(١) ١ في الأصل: به عن علي. ٢ في الأصل: عبيد. ٣ ينظر كلام ابن القطان في "البدر المنير""٢/٤٧٧- ٤٧٨". ٤ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى""٣/٢٥٧" كتاب صلاة الخوف: باب الرخصة للنساء في لبس الحرير والديباج. ٥ قال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٤٨٠": رواه البيهقي ولا أعلم بسنده بأسًا ا. هـ. هشام بن أبي رقية ذكره ابن حبان في "الثقات" "٥/٥٠١". ٦ أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" "١/١٦٧" والبزار "٣/٣٨٢" رقم "٣٠٠٥" كلاهما من طريق عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمر به. وقال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عمرو بن جرير البجلي. وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن عمر إلا عمرو بن جرير وعمرو لين الحديث. ٧ وذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين" "٣٩٧". ٨ أخرجه ابن ماجة "٢/١١٩٠" كتاب اللباس: باب لبس الحرير والذهب للنساء حديث "٣٥٩٧" وغيره. ٩ وفي إسناده أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي ضعيف ينظر "التقريب" "١/٤٧٩" وحكم على هذا الحديث بأنه منكر. قال الذهبي في"الميزان" "٢/٥٦٠": لعل تلك النكارة جاءت من قبل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي.
[ ١ / ٢١٣ ]
فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ١ وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَحْمَدُ لَهُ مَنَاكِيرُ٢ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَبَّادٌ ثَنَا سَعِيدُ ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ بْنِ أَرْقَمَ أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهَا رَفَعَتْهُ "الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا" ابْنُ زَيْد هُوَ ثَابِتٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ٣ وَرَوَاهُ أَيْضًا هُوَ وَالْبَزَّارُ عَنْ ابْنِ عباس بسند رواه وَبِسَنَدٍ آخَرَ أَوْهَى مِنْهُ٤.
٥٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "مَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ الْجَارِي عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا٥ وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ جَدِّهِ وَقَالَ إنَّهَا وَهْمٌ٦ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ٧ لَمْ تُكْتَبْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٥/٢٤٠" رقم "٥١٢٥" والعقيلي في "الضعفاء" "١/١٧٤" وابن حبان في "المجروحين" "١/٢٠٦" من طريق زيد بن ثابت حدثتني عمتي أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها زيد بن أرقم. ٢ وقال ابن حبان: الغالب على حديثه الوهم لا يحتج به إذا انفرد، وقال العقيلي: هذا يروى بغير هذا الإسناد بأسانيد صالحة. وينظر " الجرح والتعديل" "١/١/٤٥٢". ٣ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٢٢/٩٧" رقم "٢٣٤". وقال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٤٨٤" هذا سند لا أعلم به بأسًا. ٤ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١١/١٥" رقم "١٠٨٩٩" وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف وتقدمت ترجمته. وأخرجه أيضًا "١١/١٥٢" رقم "١١٣٣٣" من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس به. ومحمد بن الفضل: كذبوه، التقريب "٢/٢٠٠". ٥ أخرجه الدارقطني "١/٤٠" كتاب الطهارة باب أواني الذهب والفضة حديث "١" والحاكم في "علوم الحديث""ص١٣١" والسهمي في "تاريخ جرجان" "١٤٩" والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/٢٩" كتاب الطهارة باب النهي عن الإناء المفضض، وفي "الخلاقيات""مسألة ٥- بتحقيقنا" كلهم من طريق يحيى بن محمد الجاري به. وقد ضعف هذا الحديث بجهالة ذكريا وأبيه. قال الذهبي في "الميزان" "٢١٧/٧- بتحقيقنا": هذا حديث منكر وزكريا ليس بالمشهور. وقال الحافظ في "الفتح" "١٠/١٠١": معلول بجهالة حال إبراهيم بن عبد الله وولده. وأعله بهذا ابن القطان كما في "تنقيح التحقيق" "١/٣٢١" لابن عبد الهادي. وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" "١/٢٩": حديث ابن عمر لا يصح وزكريا هو وأبوه لا يعرف لهما حال. وقال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "١/٢٦": وهو حديث ضعيف لا يصح. ٦ ينظر "السنن الكبرى" "١/٢٩- ٣٠". ٧ ينظر "علوم الحديث" للحاكم "ص ١٣١".
[ ١ / ٢١٤ ]
الْبَيْهَقِيُّ: الْمَشْهُورُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُضَبَّبِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ١ ثُمَّ أَخَرَجَهُ بِسَنَدٍ لَهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ "أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ فِيهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ وَلَا ضَبَّةُ فِضَّةٍ"٢ ثُمَّ رَوَى النَّهْيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عائشة٣ وأنس٤ وفي الْبَاءِ٥ الْمُوَحَّدَةِ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ "نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَتَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ وَكَلَّمَهُ النِّسَاءُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ فَأَبَى عَلَيْنَا وَرَخَّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ" قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْحَكِيمِ٦.
_________________
(١) ١ ينظر" السنن الكبرى" "١/٢٩". ٢ أخرجه البيهقي "١/٢٩" كتاب الطهارة: باب النهي عن الإناء المفضض. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٢٩" كتاب الطهارة: باب النهي عن الإناء المفضض وفي "شعب الإيمان " "٥/٢٠٨- ٢٠٩" رقم "٦٣٨٣" وأخرجه أيضًا عبد الرزاق "١١/٦٩" رقم "١٩٩٣٣". ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٢٩" كتاب الطهارة: باب النهى عن الإناء المفضض. ٥ في الأصل: حرف الباء. ٦ ينظر "مجمع البحرين" "٤٢٧٠".
[ ١ / ٢١٥ ]