حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إلَى عَرَفَةَ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنَّهُ الْوَاقِعُ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ الحديث تقدم.
١٠٠٦ - مكرر حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ.
وَفِي الْبَابِ عِنْدَهُمَا عَنْ عَائِشَةَ٦.
_________________
(١) ٥ أخرجه البخاري "٤/٢٢٦- الفتح" كتاب الحج: باب من أين يدخل مكة؟، حديث "١٥٧٥"، ومسلم "٥/٦- نووي"، كتاب الحج: باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، حديث "٢٢٣-١٢٥٧"، والنسائي "٥/٢٠٠"، كتاب الحج: من أين يدخل مكة؟ حديث "٢٨٦٥"، وأحمد "٢/١٦"، وابن خزيمة "٢/٨"، كتاب الحج: باب جماع أبواب دخول مكة، وابن حبان "٩/٢١٦، ٢١٧- الإحسان"، رقم "٣٩٠٨". ٦ أخرجه البخاري "٤/٢٢٧- الفتح" كتاب الحج: باب من أين يخرج من مكة؟، حديث "١٥٧٧"، ومسلم "٥/٦- نووي" كتاب الحج: باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، حديث "٢٢٤ ١٢٥٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧١".
[ ٢ / ٥٢٥ ]
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا" ١ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ بِهِ مُرْسَلًا وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ وَأَبُو سَعِيدٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ كَذَّابٌ وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا وَفِيهِ مَهَابَةً وَبِرًّا فِي الْمَوْضِعَيْنِ٢ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْبِرَّ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْ الْبَيْتِ وَأَجَابَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَكْثِرْ بِرَّ زَائِرِيهِ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ سَمِعْتُ ابْنَ قِسَامَةَ يَقُولُ "إذَا رَأَيْت الْبَيْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ زِدْهُ" فذكره سَوَاءً وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُرْسَلِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ٣ مَرْفُوعًا وَفِي إسْنَادِهِ عَاصِمُ الْكُوزِيُّ٤ وَهُوَ كَذَّابٌ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أن النبي ﷺ كان فَذَكَرَهُ٥ مِثْلَ مَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ إلَّا أَنَّهُ قَالَ وَكَرِّمْهُ بَدَلَ وَعَظِّمْهُ وَهُوَ مُعْضِلٌ فِيمَا بَيْنَ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ لَيْسَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ شَيْءٌ فَلَا أَكْرَهُهُ وَلَا أَسْتَحِبُّهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى الْحَدِيثِ لِانْقِطَاعِهِ.
قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ" يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ قُلْت رَوَاهُ ابْنُ الْمُغَلِّسِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي "٥/٧٣"، كتاب الحج: باب القول عند رؤية البيت، من طريق الثوري عن أبي سعيد الشامي عن مكحول مرسلا. ٢ رواه الأزرقي في "تاريخ مكة" كما ذكر السيوطي في "الدر المنثور" "١/١٣٢"، وعزاه له، ولابن أبي شيبة. ٣ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٣/٢٠١، ٢٠٢"، رقم "٣٠٥٣"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٤١"، وعزاه للطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وقال: فيه عاصم بن سليمان الكوزي، وهو متروك. ٤ هو عاصم بن سليمان أبو شعيب التميمي الكوزي البصري. قال ابن عدي: يعد ممن يضع الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: كذاب. وقال ابن حبان: لا يجوز كتب الحديث عنه إلا تعجبًا. وقال الفلاس: كان يضع. ينظر: "المغني" "١/٣٢٠"، "الجرح والتعديل" "٤/٣٤٤"، "الضعفاء والمتركين" "٢/٦٨"، "ميزان الاعتدال" "٤/٤- بتحقيقنا"، ترجمة "٤٠٥٢". ٥ أخرجه الشافعي في "المسند" "١/٣٣٩"، كتاب الحج: باب فيما يلزم الحاج بعد الدخول لمكة، حديث "٨٧٤"، في "الأم" "٢/٢٥٢"، كتاب الحج: باب القول عند رؤية البيت، ومن طريق البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٣" من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريج به.
[ ٢ / ٥٢٦ ]
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إذَا نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ كَذَا قَالَ هُشَيْمٌ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ لَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَلَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَعْقُوبَ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ سَمِعْت مِنْ عُمَرَ يَقُولُ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ سَمِعَهَا غَيْرِي سَمِعْته يَقُولُ إذَا رَأَى الْبَيْتَ١ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ.
قَوْلُهُ وَيُؤْثَرُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَحِلُّ عُقْدَةً وَنَشُدُّ أُخْرَى إلَى آخِرِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَذَكَرَهُ.
١٠٠٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَقَدْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبِيًّا كُلُّهُمْ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ مِنْ ذِي طُوًى تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ" الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَفَعَهُ لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنْ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمْ الْعَبَاءُ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِيهِمْ مُوسَى٢ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ أَبَانُ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ يَدْخُلُونَ الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيَقْضُونَ الْمَنَاسِكَ حُفَاةً مُشَاةً"٣ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ فَقَالَ "لَقَدْ مَرَّ بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ثِيَابُهُمْ الْعَبَاءُ وَنِعَالُهُمْ الْخُوصُ" فَقَالَ أَبِي هَذَا مَوْضُوعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ٤ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٣"، كتاب الحج: باب القول عند رؤية البيت، من طريق ابن عيينة عن إبراهيم بن طريف عن حميد بن يعقوب سمع ابن المسيب يقول: سمعت عمر ﵁. قال البيهقي: قال العباس: قلت ليحيى: من إبراهيم بن طريف هذا؟ قال: يمامي، قلت: فمن حميد بن يعقوب هذا؟ قال: روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري. ٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" كما عزاه له البيهقي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٢٣"، كتاب الحج: باب التواضع في الحج، وعزاه أيضًا لأبي يعلى، وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" "١/٣٦"، ترجمة "١٩" أبان الرقاشي، من حديث أبي موسى قال الهيثمي: ويزيد الرقاشي فيه كلام، وقال العقيلي: لم يصح حديثه. ٣ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٨٠"، كتاب المناسك: باب دخول الحرم، حديث "٢٩٣٩"، قال: حدثنا أبو كريب: ثنا إسماعيل بن صبيح، ثنا: مبارك بن حسان أبو عبد الله، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، فذكره قال البوصيري في "الزوائد" "٣/١٧"، هذا إسناد فيه مقال، مبارك بن حسان، وإن وثقه ابن معين فقد قال فيه النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ ويخالف، وقال الأزدي: متروك … انتهى. وإسماعيل ذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد ثقات. ٤ ينظر: "علل الحديث" لابن أبي حاتم "٢/١٢٠"، رقم "١٨٥٢".
[ ٢ / ٥٢٧ ]
لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِوَادِي عُسْفَانَ قَالَ "يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ مَرَّ هُودُ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمْرٍ خُطُمُهَا اللِّيفُ وَأُزُرُهُمْ الْعَبَاءُ وَأَرْدِيَتُهُمْ النِّمَارُ يُلَبُّونَ نَحْوَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ" ١ وفي إسناده ربيعة بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَوْرَدَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي أَوَائِلِ أَخْبَارِ مَكَّةَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ.
١٠٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ إلَّا مُحْرِمًا"٢ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِهِ نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مَرْفُوعًا٣ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعِيفَيْنِ وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ إلَّا الْحَطَّابِينَ وَالْعَمَّالِينَ وَأَصْحَابَ مَنَافِعِهَا"٤ وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَفِيهِ ضَعْفٌ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءَ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ٥.
١٠٠٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلْنَا مَعَهُ مِنْ بَابِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَابِ الْحَزْوَرَةِ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَنَّاطِينَ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ باب بني شيبة وخرج مِنْ بَابِ مَخْزُومٍ إلَى الصَّفَا٧.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في "المسند" "١/٢٣٢"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٢٣"، وعزاه لأحمد، وقال: وفيه زمعة بن صالح وفيه كلام، وقد وثق. ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٧٧"، كتاب الحج: باب دخول مكة بغير إدارة ولا عمرة، عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: ما يدخل مكة أحد من أهلها ولا من غير أهلها إلا بإحرام. ٣ ينظر: "الكامل" لابن عدي "٦/٢٧٣". ٤ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "٣/٢٠٩"، كتاب الحج: باب من كره أنه يدخل مكة بغير إحرام، حديث "١٣٥١٧". ٥ أخرجه الشافعي في "المسند" "١/٢٨٧"، كتاب الحج: باب في مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية، رقم "٨٥٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٣٠" كتاب الحج: باب من مرّ بالميقات يريد حجًا أو عمرة فجاوزه غير محرم ثم أحرم دونه، عن ابن عيينة عن عمرو عن أبي الشعثاء أنه رأى ابن عباس … فذكره. ٦ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٣/٢٤١"، و"مجمع البحرين" "٣/٢٢٤"، رقم "١٧١٩". قال الهيثمي: وفيه مروان بن أبي مروان. قال السليماني: فيه نظر، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٢"، كتاب الحج: باب دخول المسجد من بني شيبة. قال البيهقي: وهذا إسناد جيد.
[ ٢ / ٥٢٨ ]
١٠١٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ حَجَّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ [مطولًا] ٢.
١٠١١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ مُحْرِمٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ٣ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٤ بِلَفْظٍ غَيْرِ هَذَا وَسَيَأْتِي فِي الْخَصَائِصِ.
حَدِيثُ "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ" الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ.
١٠١٢ - حَدِيثُ "لَوْلَا حَدَثَانُ قَوْمِك بِالشِّرْكِ لَهَدَمْت الْبَيْتَ وَلَبَنَيْته عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ فَأَلْصَقْته بِالْأَرْضِ وَجَعَلْت لَهُ بَابَيْنِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا"٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلَهُ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٢٧٨- الفتح" كتاب الحج: باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة … حديث "١٦١٤، ١٦١٥"، ومسلم "٤/٤٧٨، ٤٧٩- نووي"، كتاب الحج: باب ما يلزم من طاف البيت وسعي، حديث "١٩٠- ١٢٣٥"، وأخرجه ابن خزيمة "٤/٢٠٧"، حديث "٢٦٩٩"، وابن حبان "٩/١١٧- الإحسان"، رقم "٣٨٠٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٧"، كتاب الحج: باب تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة. ٢ سقط في ط. ٣ أخرجه مسلم "٥/١٤٢- نووي" كتاب الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام، حديث "٤٥١- ١٣٥٨"، وأخرجه أبو داود "٤/٥٤"، كتاب اللباس: باب في العمائم، حديث "٤٠٧٦"، وابن ماجه "٢/٩٤٢"، كتاب الجهاد باب لبس العمائم في الحرب، حديث "٢٨٢٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٧/٥٩"، كتاب النكاح: باب دخول الحرم بغير إحرام والقتل فيه، من حديث أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري، فذكره. ٤ أخرجه البخاري "٤/٥٣٦- الفتح" كتاب جزاء الصيد: باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، حديث "١٨٤٦"، ومسلم "٥/١٤١- نووي" حديث "٤٥٠- ١٣٥٧"، وأخرجه أحمد "٣/١٠٩، ١٦٤"، والحميدي "٢/٥٠٩"، رقم "١٢١٢"، والترمذي "٤/٢٠٢"، كتاب الجهاد: باب ما جاء في "المختصر"، حديث "١٦٩٣"، والنسائي "٥/٢٠٠"، كتاب الحج: باب دخول مكة بغير إحرام، حديث "٢٨٦٧"، وابن حبان "٩/٣٤- الإحسان" رقم "٣٧١٩"، والبيهقي "٧/٥٩". ٥ أخرجه مالك "١/٣٦٣"، كتاب الحج: باب ما جاء في بناء الكعبة، حديث "١٠٤"، والبخاري "٨/٢١٧٠"، كتاب التفسير: باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]، حديث "٤٤٨٤"، ومسلم "٢/٩٦٩"، كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبناؤها، حديث "٣٩٩/١٣٣٣"، والنسائي "٥/٢١٤، ٢١٥"، كتاب الحج: باب الكعبة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٨٥"، كتاب مناسك الحج: باب ما يستلم من الأركان في الطواف، وأحمد "٦/١٧٦، ١٧٧"، كلهم من طريق مالك، عن سالم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة. وللحديث طرق أخرى عن عائشة: فأخرجه البخاري "١/٢٧١"، كتاب العلم: باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس … حديث "١٢٦"، والترمذي "٣/٥٢٢- ٥٢٣ تحفة" أبواب الحج: باب ما جاء في ذكر الكعبة، حديث "٨٧٦"، من طريق أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد أن ابن الزبير قال له: حدثني بما كانت تفضي إليك أم المؤمنين يعني عائشة فقال: حدثتني أن رسول الله ﷺ قال لها: "لولا أن قومك=
[ ٢ / ٥٢٩ ]
عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ مِنْهَا لِمُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَتْنِي خَالَتِي عَائِشَةُ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَائِشَةَ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْت الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ وَجَعَلْت لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا وَزِدْت فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْ الْحَجَرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتْ الْكَعْبَةَ".
قَوْلُهُ لَمَّا اسْتَوْلَى الْحَجَّاجُ هَدَمَهُ وَأَعَادَهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ انْتَهَى وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهُ هَدَمَ الْجَمِيعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هَدَمَ الشِّقَّ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الْأَزْرَقِيُّ وَالْفَاكِهِيُّ وَسِيَاقُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ يَقْتَضِيهِ وَفِي آخِرِهِ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إلَى الْحَجَّاجِ أَمَّا مَا زَادَ فِي طُولِهِ فَأَقِرَّهُ وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنْ الْحَجَرِ فَرُدَّهُ إلَى بِنَائِهِ وَسُدَّ الْبَابَ الَّذِي فَتَحَهُ فنقضه وأعاد إلَى بِنَائِهِ١.
قَوْلُهُ وَيَجْعَلُ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِ الطَّائِفِ وَيُحَاذِي الْحَجَرَ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ كَذَلِكَ طَافَ ﷺ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٢ وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ
_________________
(١) = حديثو عهد بالجاهلية لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين فلما مللك ابن الزبير هدمها وجعل لها بابين" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري "٣/٥١٣- ٥١٤"، كتاب الحج: باب فضل مكة وبنيانها "١٥٨٤"، ومسلم "٢/٩٧٣"، كتاب الحج: باب جدر الكعبة بابها "٤٠٥/١٣٣٣"، والطيالسي "١/٢١٥- منحة"، رقم "١٠٤١"، والنسائي "٥/٢١٥"،كتاب المناسك، والدارمي "٢/٥٤"، كتاب المناسك: باب الحجر من البيت من طريق الأسود بن يزيد عن عائشة. وأخرجه البخاري "٣/٥١٤"، كتاب الحج: باب فضل مكة وبنيانها "١٥٨٥"، ومسلم "٢/٩٦٧"، كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبنيانها، حديث "٣٩٨/١٣٣٣"، وأحمد "٦/٥٧"، والنسائي: "٥/٢١٥"، كتاب المناسك: باب في بناء الكعبة، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم فإن قريشًا حين بنت الكعبة استقصرت ولجعلت لها خلفا". وأخرجه البخاري "٣/٥١٤"، كتاب الحج: باب فضل مكة وبنيانها، حديث "١٥٨٦"، والنسائي "٥/٢١٤"، كتاب الحج: باب بناء الكعبة من طريق يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة به. وأخرجه أحمد "٦/١٨٠"، ومسلم "٢/٩٦٩- ٩٧٠"، كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبنائها وأبو يعلى "٨/٩٢"، رقم "٤٦٢٨"، وابن خزيمة "٤/٣٣٥"، رقم "٣٠١٩"، من طريق سعيد بن ميناء عن عبد اله بن الزبير قال: حدثتني خالتي "يعني عائشة" قالت: قال رسول الله ﷺ: "يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا". ١ ينظر: رواية مسلم "٥/١٠٠-نووي" كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبنائها، حديث "٤٠٢- ١٣٣٣". ٢ أخرجه مسلم "٥/١١- نووي" كتاب الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث "٢٣٥-١٢٦٣"، والترمذي "٣/٢٠٢، ٢٠٣"، كتاب الحج: باب ما جاء في كيف الطواف، حديث "٨٥٦"، وباب ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر، حديث "٨٥٧"، والنسائي نحوه "٥/٢٣٥"، كتاب الحج: باب القول بعد ركعتي الطواف، حديث "٢٩٦١"، من حديث جابر.
[ ٢ / ٥٣٠ ]
يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" ٢ بِلَفْظِ الْأَمْرِ قُلْت وَأَمَّا الْمُحَاذَاةُ فَلَمْ أَرَهَا صَرِيحَةً.
١٠١٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ نَذَرْتُ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَلِّي فِي الْحَجَرِ "فَإِنَّ سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْهُ فِي الْبَيْتِ" لَمْ أَرَهُ بِلَفْظِ النَّذْرِ وَفِي السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ عَنْهَا قَالَتْ كُنْت أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي فِي الْحَجَرِ فَقَالَ لِي "صَلِّي فِيهِ إنْ أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْهُ" ٣ الْحَدِيثَ وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهَا وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ.
قَوْلُهُ وَلَوْ اتَّسَعَتْ خُطَّةُ الْمَسْجِدِ واتسع الْمَطَافُ وَقَدْ جَعَلَتْهُ الْعَبَّاسِيَّةُ أَوْسَعَ مِمَّا كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى وَقَدْ نَسَبَ الرَّافِعِيُّ فِي هَذَا إلَى الْقُصُورِ فَإِنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَسَّعَاهُ كَمَا رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ وَالْفَاكِهِيُّ مِنْ طُرُقٍ ثُمَّ زَادَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ ثُمَّ زَادَهُ الْوَلِيدُ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ قَبْلَ الْعَبَّاسِيِّينَ لَكِنْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لَا يُرَدُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ.
١٠١٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ طَافَ سَبْعًا وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا الطَّوَافُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٤ وَالْبَاقِي تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
١٠١٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٣/٣١٨"، ومسلم "٢/٩٤٣"، كتاب الحج: باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر، الحديث "٣١٠/١٢٩٧"، وأبو داود "٢/٤٩٥"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، الحديث "١٩٨٠"، والنسائي "٥/٢٧٠"، كتاب المناسك: باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم، وابن ماجه "٢/١٠٠٦"، كتاب المناسك: باب الوقوف بجمع، حديث "٣٠٢٣"، والترمذي "٣/٢٣٤"، كتاب الحج: باب ما جاء في الإفاضة من عرفات "٨٨٦"، مختصرا. وابن خزيمة "٤/٢٧٧- ٢٧٨"، وأبو يعلى "٤/١١١" رقم "٢١٤٧"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. من حديث جابر بن عبد الله. ٢ ينظر: السابق. ٣ أخرجه أحمد "٦/٩٢"، وأبو داود "٢/٢١٤"، كتاب المناسك "الحج": باب في الحجر، حديث "٢٠٢٨"، والترمذي "٣/٢١٦"، كتاب الحج: باب ما جاء في الصلاة في الحجر، حديث "٨٧٦"، والنسائي "٥/٢١٩"، كتاب الحج: باب الصلاة في الحجر، حديث "٢٩١٩"، وابن خزيمة "٤/٣٣٥"، حديث "٣٠١٨". ٤ أخرجه البخاري "٤/٢٦٩- الفتح" كتاب الحج: باب استلام الحجر الأسود حين تقدم مكة أول ما يطوف، ويرمل ثلاثًا، حديث "١٦٠٣"، ومسلم "٥/١٠- النووي" كتاب الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث "٢٣٠- ١٢٦١"، من حديث ابن عمر. ٥ أخرجه البخاري "٣/٤٧٧"، كتاب الحج: باب طاف بالبيت إذا قدم مكة، قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين، ثم خرج إلى الصفا، حديث "١٦١٦"، ومسلم "٢/٩٢٠"، كتاب الحج: باب=
[ ٢ / ٥٣١ ]
١٠١٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا صَلَّى بَعْدَ الطَّوَافِ رَكْعَتَيْنِ تَلَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥] مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَكَذَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ في حديث الأعرابي "لا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ" تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الصِّيَامِ.
١٠١٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِي الْأُولَى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:١] وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص:١] ٢ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى شَكٍّ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَوَصَلَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
١٠١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ طَافَ رَاكِبًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ عَنْ جَابِرٍ٤.
_________________
(١) = استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وفي الطواف الأول من الحج: حديث "٢٣١/١٢٦١"، من حديث ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف بالحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف ويمشي أربعًا، ثم يصلي سجدتين". وأخرج نحوه النسائي "٥/٢٢٥" حديث "٢٩٣٠" عن ابن عمر. وأخرجه أبو داود "٢/٤٤٣" كتاب المناسك "الحج" باب الطواف الواجب حديث "١٨٨١" وأحمد "١/٣٠٤" من حديث ابن عباس: "أن النبي ﷺ قدم مكة، وهو يشتكي فطاف على راحلته، كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين". ١ تقدم حديث جابر، في صفة حج النبي ﷺ وهو عند مسلم برقم "١٢١٨". ٢ أخرجه مسلم في حديث حجة النبي ﷺ السابعة، وأخرجه الترمذي "٣/٢١٢"، كتاب الحج: باب ما جاء ما يقرأ في ركعتي الطواف، حديث "٨٦٩"، والنسائي "٥/٢٣٦"، كتاب الحج: باب القراءة في ركعتي الطواف، حديث "٢٩٦٣"، والبيهقي "٥/٩٩"، كتاب الحج: باب ركعتي الطواف. ٣ أخرجه البخاري "٣/٥٥٢"، كتاب الحج: باب استلام الركن بالمحجن، حديث "١٦٠٧"، ومسلم "٢/٩٢٦"، كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث "٢٥٣/١٢٧٢"، وأبو داود "١/٥٧٨"، والنسائي "٥/٢٣٣"، كتاب المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه، حديث "٢٩٤٨"، وابن الجارود في "المنتقى" رقم "٤٦٣"، وابن خزيمة "٤/٢٤٠"، رقم "٢٧٨٠"، والبيهقي "٥/٩٩"، كتاب الحج، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٧٠- بتحقيقنا" كلهم من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت على راحلته واستلم الركن بمحجنه. ٤ أخرجه مسلم "٢/٩٢٦"، كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير، وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، حديث "٢٥٤/١٢٧٣"، وأبو داود "٢/٤٤٢، ٤٤٣"، كتاب المناسك "الحج": باب الطواف راكبًا، من حديث جابر، قال: "طاف رسول الله ﷺ بالبيت وبالصفا والمروة في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف ويسألون فإن الناس عشوه".
[ ٢ / ٥٣٢ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ١ عَائِشَةَ وَأَبِي٢ الطُّفَيْلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ٣ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ٤ فِي عِلَلِ الْخَلَّالِ وَرَوَيْنَاهُ فِي جُزْءِ الْحَوْرَانِيِّ وَفَوَائِدِ تَمَّامٍ وغير ذلك.
١٠١٩ - قوله وكان أَكْثَرُ طَوَافِهِ مَاشِيًا وَإِنَّمَا رَكِبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْتَفْتُونَهُ أَمَّا قَوْلُهُ كَانَ أَكْثَرُ طَوَافِهِ مَاشِيًا فَلِمَا ثَبَتَ فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ وَرَمَلَ ثَلَاثًا٥ وَأَمَّا بَاقِيهِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٦ وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ إنَّمَا طَافَ رَاكِبًا لِشَكْوَى عَرَضَتْ لَهُ٧ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَقَدْ أَنْكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُصْرَفَ عَنْهُ النَّاسُ٨.
١٠٢٠ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ الْبُكَاءِ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ الْمَسْجِدِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَفَاضَتْ
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٥/٢٣- نووي" كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث "٢٥٦- ١٢٧٤"، وأخرجه النسائي "٥/٢٢٤"، كتاب الحج: باب الطواف بالبيت على الراحلة، حديث "٢٩٢٨"، والبيهقي "٥/١٠٠"، كتاب الحج: باب الطواف راكبا. ٢ أخرجه مسلم "٥/ ٢٣، ٢٤- نووي" كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث "٢٥٧- ١٢٧٥"، وأبو داود "٢/١٧٦"، كتاب الحج: باب الطواف الواجب، حديث "١٨٧٩"، وابن ماجه "٢/٩٨٣"، كتاب المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه، حديث "٢٩٤٩"، وأخرجه أحمد "٥/٤٥٤"،وابن خزيمة "٤/٢٤١" حديث "٢٧٨٣"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٩٩"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٧٠- بتحقيقنا" من طريق معروف بن خرّيوذ عن أبي الطفيل، فذكره. ٣ أخرجه أبو داود "٢/١٧٦"، كتاب المناسك: باب الطواف الواجب، حديث "١٨٧٨"، وابن ماجه "٢/٩٨٢، ٩٨٣"، كتاب المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه، حديث"٢٩٤٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٠١"، كتاب الحج: باب الطواف راكبًا، من حديث صفية بنت شيبة. ٤ أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٤٧"، كتاب الحج: باب الطواف راكبًا، وعزاه للبزار، وقال: وفيه اثنان لم أجد من ترجمهما. ٥ أخرجه مسلم "٥/١١- نووي" كتاب الحج: باب الرمل في الطواف والعمرة، حديث "٢٣٥- ١٢٦٣"، وقد تقدم. ٦ أخرجه مسلم "٥/٢٣- نووي"، كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث "٢٥٤- ١٢٦٣". ٧ أخرجه أحمد "١/٢١٤"، وأبو داود "٢/١٧٧"، كتاب الحج: باب الطواف الواجب، حديث "١٨٨١"، وأخرجه عبد بن حميد ص "٢٠٩"، رقم "٦١٢". ٨ أخرجه مسلم "٥/٢٣- نووي"، كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث "٢٥٦- ١٢٧٤"، والنسائي "٥/٢٢٤"، حديث "٢٩٢٨"، مختصرًا ولم يذكر موضع الشاهد، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٠٠"، كتاب الحج: باب الطواف راكبا.
[ ٢ / ٥٣٣ ]
عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ١ الْحَدِيثُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢.
١٠٢١ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالرُّكْنِ إنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُك مَا قَبَّلْتُك ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَبَّلَهُ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ وَاللَّفْظُ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٥"، كتاب المناسك، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٤"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٢ أخرجه الحاكم "١/٤٥٤"، كتاب المناسك، من حديث محمد بن عون عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: استقبل رسول الله ﷺ الحجر واستلمه ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا، فالتفت فإذا عمر يبكي، فقال: "يا عمر ههنا تسكب العبرات"، وكذا أخرجه ابن خزيمة "٤/٢١٢" رقم "٢٧١٢"، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ٣ حديث عمر بن الخطاب وقوله حين بلغ الحجر الأسود: "إنما أنت حجر ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك". هذا الحديث ورد من طرق كثيرة عن عمر بن الخطاب موصولًا وورد عنه أيضًا مرسلًا كما سيأتي. فأخرجه البخاري "٣/٤٦٢"، كتاب الحج: باب ما ذكر في الحجر الأسود، حديث "١٥٩٧"، ومسلم "٢/٩٢٥- ٩٢٦"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث "٢٥١/١٢٧٠"، وأبو داود "٢/٥٧٧"، والنسائي "٥/٢٢٧"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر، والترمذي "٣/٥٠٧- تحفة" أبواب الحج: باب ما جاء في تقبيل الحجر، حديث "٨٦٢"، وأحمد "١/٧٦"، والبيهقي "٥/٧٤"، والبغوي في "شرح السنة" "٥/٦٨- بتحقيقنا" من طريق عباس بن ربيعة. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه مسلم "٢/٩٢٥"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث "٢٤٨/١٢٧٠"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٠٠"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر رقم "٣٩١٩"، وابن الجارود "٤٥٢"، وابن خزيمة "٥/٢١٢"، رقم "٢٧١١"، من طريق ابن وهب عن يونس وعمرو بن الحارث عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه حدثه قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال: أما والله لقد علمت أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك. وأخرجه البخاري "٣/٥٥٥"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر، حديث "١٦١٠"، من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر. وأخرجه مسلم "٢/٩٢٥"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث "٢٤٩/١٢٧٠"، والدارمي "٢/٥٢- ٥٣"، كتاب المناسك: باب في تقبيل الحجر من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر، وأخرجه مسلم "٢/٩٢٥"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث "٢٥٠/١٢٧٠"، وابن ماجه "٢/٩٨١"، كتاب المناسك: باب استلام الحجر، حديث "٢٩٤٣"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٠٠"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر رقم "٣٩١٨"، وأحمد "١/٣٥"، والحميدي "١/٧"، رقم "٩"، والطيالسي "١/٢١٦- منحة" رقم ١٠٤٥"، من طريق عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصلع "يعني عمر بن الخطاب" يقبل الحجر ويقول: والله إني لأقبلك وإني أعلم أنك حجر وإنك لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك، واللفظ لمسلم. ولفظ ابن ماجه والحميدي: رأيت الأصيلع بالتصغير. وأخرجه مسلم "٢/٩٢٥"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث "٢٥٢/١٢٧١"، والنسائي "٥/٢٢٧"، كتاب الحج: باب استلام الحجر الأسود، وأحمد "١/٣٩"، والطيالسي "١/٢١٦- منحة" رقم "١٠٤٤"، وأبو يعلى "١/١٦٩"، رقم "١٨٩"، والبيهقي "٥/٧٤"، من طريق=
[ ٢ / ٥٣٤ ]
لِمُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ فِي آخِرِهِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَبَّلَهُ وَلَهُ عِنْدَهُمَا طُرُقٌ وَالزِّيَادَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَبَّلَهُ رَوَاهَا الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ عُمَرَ١ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ قِصَّةٌ لِعَلِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٠٢٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ٢ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَوْقُوفًا هَكَذَا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
_________________
(١) = سويد بن غفلة قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويقول: إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًا. وأخرجه الدارمي "٢/٥٣"، كتاب الحج: باب في تقبيل الحجر والطيالسي "١/٢١٥- منحة" "١٠٤٣"، وابن خزيمة "٤/٢١٣"، رقم "٢٧١٤"، والحاكم "١/٤٥٥"، والبيهقي "٥/٧٤" من طريق جعفر بن عبد الله بن عثمان قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر يستلم الحجر ثم يقبله ويسجد عليه فقلت له: ما هذا؟ فقال: رأيت خالك عبد الله بن عباس يفعله ثم قال: رأيت عمر فعله ثم قال: إني لأعلم أنك حجر لكني رأيت رسول الله ﷺ يفعل هذا. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه أيضا ابن خزيمة. وأخرجه البزار "٢/٢٣- كشف" وأبو يعلى "١/١٩٢" رقم "٢١٩"، من طريق جعفر بن محمد المخزومي قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه وقال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويسجد عليه وقال: رأيت رسول الله ﷺ يفعله. قال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٤٤"، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد وفي أحدهما جعفر بن محمد المخزومي وهو ثقة وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح. وللحديث طرق أخرى عند أبي يعلى. فأخرجه "١/١٩١- ١٩٢"، من طريق ابن أبي ليلى عطاء عن يعلى بن أمية عن عمر به. وأخرجه أيضًا "١/١٩٣"، من طريق هشام بن حبيش الأشقر عنه وهشام بن حبيش ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "٩/٥٣"، وقال: لم يرو عنه إلا ابنه حزام ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأخرجه مالك "١/٢٦٤- تنوير"، كتاب الحج: باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر، قال ابن عبد البر: هذا الحديث مرسل وهو يستند من وجوه صحاح منها طريق الزهري عن سالم عن أبيه وذكر البزار: أن هذا الحديث رواه عن عمر مسندًا أربعة عشر رجلا. وفي الباب عن أبي بكر الصديق: أخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني في "العلل" كما في "تحفة الأحوذي" "٣/٥٠٧"، عنه أنه وقف عند الحجر ثم قال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك. ١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٧"، كتاب المناسك، من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: حججنا مع عمر بن الخطاب ﵁، فذكره بقصته لعلي، وفي آخره: فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قولم لست فيهم يا أبا الحسن. قال الذهبي: أبو هارون ساقط. ٢ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١/٣٤٢"، رقم "٨٨٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٥"، كتاب الحج: باب السجود عليه، من طريق الشافعي عن سعيد عن ابن جريج، عن أبي جعفر عن ابن عباس فذكره موقوفا.
[ ٢ / ٥٣٥ ]
رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا١ وَرَوَاهُ أبو داود والطيالسي وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السُّكْن وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حُمَيْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ حُمَيْدِيٌّ وَقَالَ الْبَزَّارُ مَخْزُومِيٌّ وَقَالَ الْحَاكِمُ هُوَ ابْنُ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْت مُحَمَّدَ بن عباد بْنَ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَأَيْت خَالَك ابْنَ عَبَّاسٍ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَأَيْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ٢ هَذَا هُوَ لَفْظُ الْحَاكِمِ وَوَهَمَ فِي قَوْلِهِ إنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْحَكَمِ فَقَدْ نَصَّ الْعُقَيْلِيُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُهُ وَقَالَ فِي هَذَا فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَاضْطِرَابٌ٣.
١٠٢٣ - حَدِيثُ: ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ وَلَا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ لَيْسَ فِيهَا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ٥ وَهِيَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِلَفْظِ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ وَلِلْحَاكِمِ بِلَفْظِ كَانَ إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ أَوْ قَالَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ طَوَافٍ٦.
قَوْلُهُ قَالَ الْأَئِمَّةُ لَعَلَّ الْفَرْقَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْيَمَانِيِّينَ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ دُونَ الشَّامِيِّينَ انْتَهَى وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم "١/٤٧٣"، كتاب المناسك: باب السجود على الحجر، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ومن طريق ابن أبي حسين أخرجه البيهقي "٥/٧٥"، كتاب الحج: باب السجود عليه - أي الحجر الأسود- وقال: وابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. ٢ أخرحه أبو داود الطيالسي "١/٢١٥- منحة المعبود" رقم "١٠٤٣"، والدارمي "٢/٥٣"، كتاب الحج: باب في تقبيل الحجر، وابن خزيمة "٤/٢١٣"، رقم "٢٧١٤"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٤"، كتاب الحج: باب السجود عليه. ٣ ينظر: "الضعفاء" للعقيلي "١/١٨٣"، ترجمة "٢٢٨"، جعفر بن عبد البر بن عثمان بن حميد القرشي الحميدي. ٤ أخرجه البخاري "٢٧٠- فتح الباري"، كتاب الحج: باب الرمل في الحج والعمرة، حديث "١٦٠٦"، ومسلم "٥/١٨- نووي" كتاب الحج: باب استلام الركنين، حديث "٢٤٥- ١٢٦٨"، بلفظ: ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر، فرأيت رسول الله ﷺ يستلمهما، في شدة ولا رخاء، وكذا أخرجه النسائي "٥/٢٣٢"، حديث "٢٩٥٢، ٢٩٥٣"، والبيهقي "٥/٧٦". ٥ أخرجه أبو داود "٢/١٧٦"، كتاب المناسك: باب استلام الأركان، حديث "١٨٧٦"، والنسائي "٥/٢٣١"، كتاب الحج: باب استلام الركنين في كل طواف، حديث "٢٩٤٧"، وأخرجه كلذلك بهذا اللفظ البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٦"، كتاب الحج: باب استلام الركن اليماني بيده. ٦ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٦"، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع ابن عمر ﵄.
[ ٢ / ٥٣٦ ]
١٠٢٤ - حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ وَيَسْتَلِمُ بِمِحْجَنٍ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفْظُهُ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ يُقَبِّلُهُ١.
تَنْبِيهٌ: الْمِحْجَنُ: عَصًى مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ٢.
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ٣ فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءً بِعَهْدِك وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٤ وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ والنووي وخرجه ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ نَاجِيَةٍ بِسَنَدٍ لَهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقُولُ إذَا اسْتَلَمْنَا قَالَ قُولُوا "بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ" إيمَانًا بِاَللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ٥ قُلْت وَهُوَ فِي الْأُمِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ٦ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَسْتَلِمُهُ٧ وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدُّعَاءِ عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ إذَا مَرَّ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَى عَلَيْهِ زِحَامًا اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك٨" ٩.
_________________
(١) ١ تقدم تخريج حديث أبي الطفيل قريبًا. ٢ قال ابن الأثير في "النهاية" "١/٣٤٧": المحجن: عصًا معقَّفَة الرأس كالصولجان. ٣ في الأصل: يقرأ. ٤ ينظر: "المهذب" "٨/٤١- المجموع للنووي". ٥ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٢٥٥"، كتاب الحج: باب ما يقال عند استلام الركن، من طريق سعيد عن ابن جريج كما ذكر الحافظ. ٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٩"، كتاب الحج: باب ما يقال عند استلام الركن، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٤٢"، وعزاه لأحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح. ٧ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٤/١٣٦"، ترجمة محمد بن مهاجر، رقم "١٦٩٥"، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٤٣"، وفي "مجمع البحرين" "٣/٢٢٧"، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، وقال: رجاله رجال الصحيح. ٨ في ط: لنبيك. ٩ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٩"، كتاب الحج: باب ما يقال عند استلام الركن، والطبراني في "الأوسط" كما أورد ذلك الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٤٣"، و"مجمع البحرين" ٣/٢٢٦" رقم "١٧٢٣"، وقال الهيثمي: فيه الحارث، وهو ضعيف، وقد وثق.
[ ٢ / ٥٣٧ ]
١٠٢٥ - قَوْلُهُ وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] الْآيَةُ هَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ ١ الْآيَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
قَوْلُهُ وَيَقُول إذَا انْتَهَى إلَى الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالشِّقَاقِ وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ" هَكَذَا ذَكَرَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُسْتَنَدًا وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا٢ لَكِنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا عِنْدَ الرُّكْنِ وَلَا بِالطَّوَافِ.
١٠٢٦ - قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ الَّذِي لَمْ يُؤْثَرْ وَالدُّعَاءُ الْمَسْنُونُ أَفْضَلُ مِنْهَا تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الدُّعَاءِ الْمَسْنُونِ قَدْ وَرَدَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الْمُتَقَدِّمِ وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ "اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ" ٣ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ إلَّا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ" ٤ وَإِسْنَادُهُ
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٢٦٠"، كتاب الحج: باب القول في الطواف، وفي ترتيب المسند للشافعي "١/٣٤٧"، رقم "٨٩٨"، وأحمد "٣/٤١١"، وعبد الرزاق في "مصنفه""٥/٥٠، ٥١" رقم "٨٩٦٣"، وأبو داود "٢/١٧٩"، كتاب المناسك: باب الدعاء في الطواف، حديث "١٨٩٢"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٢٤٠٣"، رقم "٣٩٣٤"، وابن خزيمة برقم "٢٧٢١"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٥"، والبيهقي "٥/٨٤"، وابن حبان "٩/١٣٤- الإحسان" رقم "٣٨٢٦". ٢ حديث أبي هريرة بلفظ: "أن رسول الله ﷺ كان يدعو يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق". أخرجه أبو داود "٢/٩١"، كتاب الصلاة: باب في الاستعاذة، حديث "١٥٤٦"، والنسائي "٨/٢٦٤"، كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، حديث "٥٤٧١"، وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" "٣/٣٩٩"، وعزاه لأبي داود والنسائي، وقال النووي في "الأذكار" رقم "١٠٢٣"، بإسناد ضعيف. ٣ أخرجه بهذا اللفظ عن ابن عباس ابن خزيمة "٤/٢١٧"، رقم "٢٧٢٨"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٥"، كتاب المناسك. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ فإنهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي حماد بن زيد. ٤ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٨٥، ٩٨٦"، كتاب المناسك: باب فضل الطواف، حديث "٢٩٥٧"، عن حميد بن أبي سوية عن ابن هشام عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة. قال البوصيري في "الزوائد" "٣/١٩": هذا إسناد ضعيف، حميد قال فيه ابن عدي أحاديثه غير محفوظة، وقال الذهبي: مجهول. وقال المزي في "الأطراف": هكذا وقع عند ابن ماجه حميد بن أبي سوية، والصحيح: حميد بن أبي سويد.
[ ٢ / ٥٣٨ ]
ضَعِيفٌ وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا "إنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِالْحَجَرِ سَبْعِينَ مَلَكًا فَمَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا آمِينَ" ١.
١٠٢٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ لِعُمْرَةِ الزِّيَارَةِ قَالَتْ قُرَيْشٌ إنَّ أَصْحَابَ محمد قد وهنتم حُمَّى يَثْرِبَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُمْ فَفَعَلُوا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَلَفْظُهُمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَجَلَسُوا بِمَا يَلِي الْحَجَرَ وَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا٢ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد إنَّ هَؤُلَاءِ أَجَلْدُ مِنَّا٣ وَلَهُ كَانُوا إذَا تَغَيَّبُوا مِنْ قُرَيْشٍ مَشَوْا ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ يَرْمُلُونَ تَقُولُ قُرَيْشٌ كَأَنَّهُمْ الْغِزْلَانُ٤ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى مَا قَالُوا فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ٥.
وَأَمَّا الِاضْطِبَاعُ فَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرِدْيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ الْيُسْرَى٦ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ "وَاضْطَبَعُوا"٧.
تَنْبِيهٌ: لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ عَلَى الِاضْطِبَاعِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ.
١٠٢٨ - حَدِيثُ عُمَرَ فِيمَ الرَّمَلُ الْآنَ وَقَدْ نَفَى اللَّهُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ وَأَعَزَّ الْإِسْلَامَ أَلَا إنِّي لَا
_________________
(١) ١ ينظر: السابق. ٢ أخرجه البخاري "٨/٢٩٦- فتح الباري"، كتاب المغازي: باب عمرة القضاء، حديث "٤٢٥٦"، ومسلم "٥/١٣- نووي" كتاب الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث "٢٤٠/١٢٦٦"، وأبو داود "٢/١٧٨"، كتاب المناسك "الحج": باب في الرمل، حديث "١٨٨٦"، والنسائي "٥/٢٣٠، ٢٣١"، كتاب الحج: باب العلة التي من أجلها سعى النبي ﷺ بالبيت، حديث "٢٩٤٥"، وأخرجه أحمد "١/٢٩٠" وبان خزيمة "٤/٢١٥"، رقم "٢٧٢٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٨٢"، كتاب الحج: باب كيف كان بدو الرمل، من حديث ابن عباس. ٣ ينظر: السابق. ٤ أخرجه أبو داود "٢/١٧٩"، رقم "١٨٨٩". ٥ أخرجه أحمد في "المسند" "١/٢٩٠- ٢٩٥". ٦ أخرجه أبو داود "٢/١٧٧"، كتاب المناسك "الحج": باب الاضطباع في الطواف، حديث "١٨٨٤"، وأخرجه أحمد في "المسند" "١/٣٠٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٩"، كتاب الحج: باب الاضطباع للطواف، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فذكره. ٧ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠/ ٣٢٧، ٣٢٨" رقم "١٠٦٢٩، ١٠٦٣٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٩"، كتاب الحج: باب الاضطباع للطواف، من حديث ابن عباس.
[ ٢ / ٥٣٩ ]
أُحِبُّ أَنْ أَدَعَ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ عَنْ عُمَرَ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ مَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ إنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمْ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ شَيْءٌ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ٢ وَعَزَاهُ الْبَيْهَقِيّ إلَيْهِ وَمُرَادُهُ أَصْلُهُ.
١٠٢٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٣ مُسْلِمٌ بِهَذَا.
١٠٣٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَى مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِاللَّفْظِ أَيْضًا٥ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ مِثْلُهُ٦.
١٠٣١ - حَدِيثُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَتَّئِدُونَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ وَذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَدْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ عَامَ الصَّدِّ أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنْ بَطْحَاءِ مَكَّةَ إذَا عَادُوا لِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ فَلَمَّا عَادُوا وَفَارَقُوا قُعَيْقِعَانَ وَهُوَ جَبَلٌ فِي مُقَابَلَةِ الْحَجَرِ وَالْمِيزَابِ فَكَانُوا يُظْهِرُونَ الْقُوَّةَ وَالْجَلَادَةَ بِحَيْثُ تَقَعُ أَبْصَارُهُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا صَارُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ كَانَ الْبَيْتُ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَبْصَارِ الْكُفَّارِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ حَدِيثِهِ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ قَالَ اُرْمُلُوا ليرى المشركين قوتهم وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ٧.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ يَتَّئِدُونَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْمُثَقَّلَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ التُّؤَدَةِ وَيُقَالُ يُبَازُونَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالزَّايِ يُقَالُ تَبَازَى فِي مِشْيَتِهِ إذَا حَرَّكَ عَجِيزَتَهُ٨.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٨٤"، كتاب المناسك: باب الرمل حول البيت، حديث "٢٠٥٢"، والبزار كما في "مجمع الزحار" "١/٣٩٢، ٣٩٣"، رقم "٢٦٨"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٩"، كتاب الحج: باب الاضطباع للطواف، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٢ أخرجه البخاري "٤/٢٧٠- فتح الباري" كتاب الحج: باب الرمل في الحج والعمرة، حديث "١٦٠٥"، من حديث زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ﵁ فذكره. ٣ تقدم في حديث حجة النبي ﷺ. ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٨٣"، كتاب المناسك: باب الرمل حول البيت، حديث "٢٩٥١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٨٣"، كتاب الحج: باب الابتداء بالطواف، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله. ٦ أخرجه أحمد في "المسند" "٥/٤٥٥". ٧ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠/٣٢٥"، رقم "١٠٦٢٥"، وبنحوه ومن طريق أيضًا أخرجه ابن حبان "٩/١٥٣، ١٥٤- الإحسان"، رقم "٣٨٤٥"، من طريق الطفيل عن ابن عباس. ٨ قال ابن الأثير في "النهاية" "١/١٢٦"، أبزى الرجل، إذا دفع عجزه.
[ ٢ / ٥٤٠ ]
قَوْلُهُ اشْتَهَرَ السَّعْيُ مِنْ غَيْرِ رُقِيٍّ عَلَى الصَّفَا عَنْ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عُثْمَانَ يَقُومُ فِي حَوْضٍ فِي أَسْفَلِ الصَّفَا وَلَا يَصْعَدُ عَلَيْهِ١ قُلْتُ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢ أَنَّهُ سَعَى رَاكِبًا وَلَا يُمْكِنُ الرُّقِيُّ مَعَ الرُّكُوبِ عَلَى الصَّفَا بَلْ فِي سُفْلِهَا.
١٠٣٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ فِي طَوَافِهِ بَعْدَ مَا أَفَاضَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ٣.
١٠٣٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَمَلَ فِي طَوَافِ عُمْرَةٍ كُلِّهَا وَفِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الطَّوَافِ فِي الْحَجِّ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عُمَرِهِ كُلِّهَا وَفِي حَجِّهِ وَأَبُو بَكْرَ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْخُلَفَاءُ٤ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الطَّوَافِ فِي الْحَجِّ فَيُرِيدُ بِهِ طَوَافَ الْقُدُومِ دُونَ غَيْرِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا قَدِمَ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ بِالْبَيْتِ وَيَمْشِي أَرْبَعًا٥ وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يَرْمُلْ فِي الْإِفَاضَةِ.
حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي رَمَلِهِ "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا" ٦ لَمْ أَجِدْهُ وذكره الْبَيْهَقِيّ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٣٢٥"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٩٥"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه أبو داود "٢/٢٠٧"، كتاب المناسك "الحج": باب الإفاضة في الحج، حديث "٢٠٠١"، والنسائي في "السنن الكبرى" "٢/٤١٦"، كتاب الحج: باب ترك الرمل في طواف الإفاضة، حديث "٤١٧٠"، وابن ماجه "٢/١٠١٧"، كتاب المناسك: باب زيارة البيت، حديث "٣٠٦٠"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٧٥"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٨٤"، كتاب الحج: باب الرمل في أول طواف وسعي يأتي بهما إذا قدم مكة بحج أو عمرة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٤ أخرجه أحمد في "المسند" "١/٢٢٥". ٥ أخرجه البخاري "٤/٢٧٠- الفتح" كتاب الحج: باب الرمل في الحج والعمرة، حديث "١٦٠٤"، ومسلم "٥/١٠- نووي" كتاب الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث "٢٣١- ١٢٦١". وأخرجه أبو داود "٢/١٧٩، ١٨٠"، كتاب المناسك: باب الدعاء في الطواف، حديث "١٨٩٣"، والنسائي "٥/٢٢٩"، كتاب الحج: باب كم يمشي، حديث "٢٩٤١"، وابن ماجه "٢/٩٨٣"، كتاب المناسك: باب الرمل حول البيت، حديث "٢٩٥٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٨٣"، كتاب الحج: باب الرمل في أول طواف وسعي، من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر. ٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٨٤"، كتاب الحج: باب القول في الطواف، من طريق الشافعي، وهو في "الأم" "٢/٢٥٥" مختصرًا، باب يقال عند استلام الركن.
[ ٢ / ٥٤١ ]
السُّنَنِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يُحِبُّونَ لِلرَّجُلِ إذَا رَمَى الْجِمَارَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَأَسْنَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعِيفَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِمَا عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ.
١٠٣٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَدَأَ بالصفا وقال ابدأوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ١ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَبْدَأُ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْجَارُودِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا بِلَفْظِ نَبْدَأُ بِالنُّونِ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ وَقَدْ اجْتَمَعَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَلَى رِوَايَةِ نَبْدَأُ بِالنُّونِ الَّتِي لِلْجَمْعِ قُلْت وَهُمْ أَحْفَظُ مِنْ الْبَاقِينَ.
حَدِيثُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ تَقَدَّمَ فِي الْأَحْدَاثِ.
١٠٣٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَدَأَ بِالصَّفَا وَخَتَمَ بِالْمَرْوَةِ٢ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ.
قَوْلُهُ إنَّهُ ﷺ فَمَنْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْعَوْا إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا فِي حَدِيثٍ مَخْصُوصٍ وَإِنَّمَا أُخِذَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَفِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ جَابِرٍ٤ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْمَعْقُودِ لِلسَّعْيِ وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وَظَائِفِ السَّعْيِ أَيْ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ مِمَّا يَقُولُهُ عَلَى الصَّفَا وَفِي الرُّقِيِّ عَلَى الصَّفَا حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ وَالْمَشْيِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْعَدْوِ فِي بَعْضِهِ وَالدُّعَاءِ فِي السَّعْيِ كُلُّ ذَلِكَ مَشْهُورٌ فِي الْأَخْبَارِ انْتَهَى فَأَمَّا مَا يَقُولُهُ
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي "٥/٢٣٦"، كتاب المناسك: باب القول بعد ركعتي الطواف من حديث جابر، حديث "٢٩٦٢"، والدارقطني "٢/٢٥٤"، "أن رسول الله ﷺ طاف سبعًا رمل ثلاثًا ومشى أربعًا ثم قرأ واتحد من مقام إبراهيم مصلى فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة ثم استلم الركن ثم خرج، فقال: "إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدأوا بما بدأ الله به". وأصل الحديث رواه مسلم "٢/٨٨٦"، كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ "١٢١٨"، وأحمد في "المسند" "٣/٣٩٤"، وأبو داود "١/٥٨٥"، كتاب المناسك: باب صفة حجة النبي ﷺ "٥/١٩"، والنسائي "٥/٢٣٥، ٢٣٦"، كتاب المناسك باب القول بعد ركعتي الطواف، حديث "٢٩٦١"، والترمذي "٣/٢٠٧"، حديث "٧٦٢"، وابن ماجه "٢/٢٢"، كتاب المناسك: باب حجة الرسول "٣٠٧٤"، وابن حبان في "صحيحه" "٩/٢٥٠، ٢٥١- الإحسان"، رقم "٣٩٤٣"، ومالك في "الموطأ" "١/٣٧٢"، كتاب الحج: باب البدء بالصفا في السعي "١٢٦/١٢٧"، والبيهقي "٥/٩٠٧"، كتاب الحج: باب ما يدل على أن النبي ﷺ أحرم مطلقًا، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٢٨٠، ٨١٢" رقم "١٩١١، ١٩١٢- بتحقيقنا"، وابن الجارود في "المنتقى" "٤٦٥". ٢ تقدم في حديث صفة حج النبي ﷺ عند مسلم رقم "١٢١٨". ٣ تقدم حديث ابن عمر قريبا. ٤ ينظر: "المعجم الصغير" للطبراني -الروض الداني- "١/٢٨٩"، رقم "١١٨٠".
[ ٢ / ٥٤٢ ]
عَلَى الصَّفَا مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فَهُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ رَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ وَفِيهِ أَيْضًا الْمَشْيُ بين الصفا والمروة وَالْعَدْوُ فِي بَعْضِهِ وَأَمَّا الدُّعَاءُ فِي السَّعْيِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ١ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لَمَّا هَبَطَ إلَى الْوَادِي سَعَى فَقَالَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ يُشِيرُ إلَى تَضْعِيفِ الْمَرْفُوعِ وَذَكَرَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِحْكَامِ مِنْ حَدِيثِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ" قَالَ الْمُحِبُّ رَوَاهُ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ وَيُرَاجَعُ إسْنَادُهُ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سَعْيِهِ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِ السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ" رَوَاهُ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ أَيْضًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا٣ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سَعْيِهِ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ ﴿رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ " [البقرة: ٢٠١] الْآيَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ كَثِيرٌ.
قَوْلُهُ يُؤْثَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِي وَطَوَاعِيَتِك" إلَى آخِرِهِ٤ الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالْمَنَاسِكِ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ مَوْقُوفًا قَالَ الضِّيَاءُ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٠٣٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ وَلَفْظُهُمَا عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرً بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما عزاه له الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٥١"، وفي "مجمع البحرين" "٣/٢٣٧"، وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة، ولكنه مدلس. ٢ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٥/٩٥"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٩٥". ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٩٤"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما. ٥ أخرجه البخاري "٣/٤٨٣" كتاب الحج: باب لا يطوف بالبيت عريان، الحديث "١٦٢٢"، ومسلم "٢/٩٨٢"، كتاب الحج: باب لا يحج البيت مشرك، الحديث "٤٣٥/١٣٤٧"، واللفظ له، من حديث أبي هريرة قال: "بعثني رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون"، فذكره وله شاهد من=
[ ٢ / ٥٤٣ ]
١٠٣٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ خَطَبَ النَّاسَ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ١.
١٠٣٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ مَكَثَ بِمِنًى حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ رَكِبَ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ أَنْ تُضْرَبَ لَهُ بِنَمِرَةٍ فَنَزَلَ بِهَا٢ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ رَاحَ إلَى الْمَوْقِفِ فَخَطَبَ النَّاسَ الْخُطْبَةَ الْأُولَى ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ فَفَرَغَ مِنْ الْخُطْبَةِ وَبِلَالٌ مِنْ الْأَذَانِ ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ٣ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَخْذِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ٤.
_________________
(١) = حديث ابن عباس في سبب نزول الآية: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، وأخرجه مسلم "٤/٢٣٢٠"، كتاب التفسير: باب في قول تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، الحديث "٢٥/٣٠٢٨"، وابن جرير الطبري "٨/١١٨- ١١٩"، في تفسير سورة الأعراف، الآية "٣١"، والبيهقي "٥/٨٨"، كتاب الحج: باب لا يطوف بالبيت عريان، من حديث ابن عباس قال: "كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرني تطوافًا تجعله على فرجها وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله … فما بدا منه فلا أحله فنزلت هذه الآية: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، إلا أن البيهقي قال: فنزلت هذه الآية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] . ١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٦١"، كتاب المناسك، والبيهقي "٥/١١١"، كتاب الحج: باب الخطب التي يستحب للإمام أن يأتي بها في الحج، من حديث أبي قرة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي: تفرد به أبو قرة الزبيدي عن موسى وهو صحيح. ٢ تقدم تخريجه مرارًا. ٣ أخرجه الشافعي كما في "شرح معاني الآثار" للبيهقي "٤/١٠٧"، كتاب المناسك: باب خطبة يوم عرفة والجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين رقم "٣٠٢٥"، وفي "السنن الكبرى" "٥/١١٤٥"، كتاب الحج: باب الخطبة يوم عرفة بعد الزوال والجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، من حديث جابر. ٤ مذهب الشافعية: المؤذنون بعرفة يؤذنون في حال ما: يخطب الإمام الخطبة الثانية، ومذهب الحنفية: قبل الخطبة الأولى. وتنظر المسألة في: "الأم" للشافعي "٢/٣٢٧"، "شرح المهذب" ٨/١٢٠"، "حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" "٣/٣٣٧"، "فتح الوهاب" للشيخ زكريا "١/١٤٥" "الحاوي" للماوردي "٤/١٦٩"، "روضة الطالبين" "٢/٣٧٤"، "بدائع الصنائع" "٢/١٥١"، "المبسوط" ٤/١٥"، "تحفة الفقهاء" "١/٦١٥"، "الاختيار" "١/١٤٩"، "الكافي" لابن عبد البر ص "١٤٢، ١٧١"، "الخرشي على مختصر سيدي خليل" "٢/٣٣١"، "حاشية الدسوقي على الكبير" "٢/٤٤"، "المغني" لابن قدامة "٥/٢٦٣"،=
[ ٢ / ٥٤٤ ]
قُلْت وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ الْخُطْبَةَ كَانَتْ بِبَطْنِ الْوَادِي وَحَدِيثُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ وَيَتَرَجَّحُ بِأَمْرٍ مَعْقُولٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ قَدْ أُمِرَ بِالْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ فَكَيْفَ يُؤَذِّنُ وَلَا يَبْقَى لِلْخُطْبَةِ مَعَهُ فَائِدَةٌ قَالَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ قَالَ وَذَكَرَ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَذَّنَ بِلَالٌ وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ بِلَالٌ مِنْ الْآذَانِ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ثُمَّ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ.
قَوْلُهُ وَلْيَقُلْ الْإِمَامُ إذَا سَلَّمَ "أَتِمُّوا يَا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ" كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ غَزَوْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُصَلِّ إلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ وَحَجَجْت مَعَهُ فَلَمْ يُصَلِّ إلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ فأقام بمكة ثمان عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ "أَتِمُّوا فَإِنَّا سَفَرٌ" ١ لَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ إلَّا الْمَغْرِبَ٢ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ "يَا أَهْلَ مَكَّةَ إنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ" ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ قَالَ مَالِكٌ وَلَمْ يَبْلُغنِي أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ شَيْئًا٣ انْتَهَى.
تَنْبِيهٌ: عُرِفَ بِهَذَا أَنَّ ذِكْرَ الرَّافِعِيِّ لَهُ فِي مَقَالِ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَكَذَا نَقَلَ غَيْرُهُ أَنَّهُ يَقُولُهُ الْإِمَامُ بِمِنًى وَيُمْكِنُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِعُمُومِ لَفْظِ رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَفِيهِ ثُمَّ حَجَجْت مَعَهُ وَاعْتَمَرْت فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ "يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا الصَّلَاةَ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ" ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عَنْ عُمَرَ ثُمَّ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ ثُمَّ أَتَمَّ عُثْمَانُ٤.
_________________
(١) = "كشاف القناع" "٢/٤٩١، ٤٩٢"، "الإنصاف في معرفة الراحج من الخلاف" "٤/٣٨"، "بداية المجتهد" لابن رشد "١/٢٧٦"، "نيل الأوطار" "٥/٧١"، "هداية السالك" "٣/٩٨٩". ١ أخرجه الشافعي كما في "شرح معاني الآثار" "٢/٤١٧"، كتاب الصلاة: باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف، رقم "١٥٧٧"، وأبو داود "٢/٩، ١٠"، كتاب الصلاة: باب متى يتم المسافر؟، حديث "١٢٢٩"، والترمذي "٢/٤٣٠" كتاب أبواب السفر: باب ما جاء في التقصير في السفر، حديث "٥٤٥". وأخرجه أحمد "٤/٤٣٠"، وابن خزيمة "٣/٧٠"، رقم "١٦٣٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/١٣٥، ١٣٦". قال الترمذي: حسن صحيح. ٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٨/٢٠٩"، رقم "٥١٧". ٣ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٤٠٢"، كتاب الحج: باب صلاة منى، حديث "٢٠٢"، من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عمر به. ٤ تقدم قريبًا مطولًا، وبهذا اللفظ أخرجه أبو داود الطيالسي "١/١٢٤، ١٢٥- منحة المعبود"، رقم "٥٨٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/١٣٥، ١٣٦"، كتاب الصلاة، باب جماع أبواب صلاة المسافر والجمع في السفر.
[ ٢ / ٥٤٥ ]
قَوْلُهُ يُسَنُّ فِي الْحَجِّ أَرْبَعُ خُطَبٍ فَذَكَرَهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَفِيهَا فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ مَنَاسِكِهِمْ حَتَّى إذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةٌ حَتَّى خَتَمَهَا الْحَدِيثُ١ وَفِيهِ أَنَّهُ صَنَعَ ذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٢ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ٣ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَالَا رَأَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ٤ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ٥.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.
١٠٣٩ - حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَّاجِ إنْ كُنْت تُرِيدُ تُصِيبُ السُّنَّةَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ صَدَقَ٦ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ.
١٠٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَقَفَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَعَلَ بَاطِنَ نَاقَتِهِ لِلصَّخَرَاتِ٧ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ.
١٠٤١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا٨ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ وَهُوَ
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي "٥/٢٤٧"، كتاب الحج: باب الخطبة قبل يوم التروية، حديث "٢٩٩٣". وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" برقم "٢٩٧٤"، والدارمي "٢/٦٦"، كتاب المناسك: باب خطبة الموسم، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١١١". ٢ في ط: عمرو. ٣ أخرجه البخاري "٤/٤٠٢- الفتح": كتاب الحج: باب الخطبة أيام منى، حديث "١٩٥٢"، ومسلم "١/٣٣٢- نووي": كتاب الإيمان: باب بيان معنى قول النبي ﷺ: "لا ترجعوا بعدي"، حديث "٦٦"، من حديث عبد الله بن عمر ﵄. ٤ أخرجه أبو داود "٢/١٩٧"، كتاب الحج: باب أي يوم يخطب بمنى، حديث "١٩٥٢"، عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر. ٥ أخرجه أ [وداود "٢/١٨٩": كتاب المناسك "الحج": باب الخطبة على المنبر بعرفة، حديث "١٩١٧"، وأخرجه أحمد في المسند "٥/٣٠"، من طريق وكيع عن عبد المجيد عن العداء بن خالد بن هودة. ٦ أخرجه البخاري "٤/٣٢١- فتح الباري" كتاب الحج: باب التهجير بالرواح يوم عرفة، حديث "١٦٦٠"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١١٤"، كتاب الحج: باب الخطبة يوم عرفة. ٧ تقدم تخريجه. ٨ أخرجه البخاري "٤/٧٦١- الفتح": كتاب الصوم: باب صوم يوم عرفة، حديث "١٩٨٨"، ومسلم "٤/٢٥٦- نووي"، كتاب الصيام: باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة، حديث "١١٠- ١١٢٣"، وأخرجه أبو داود "٢/٣٢٦"، كتاب الصوم، باب في صوم يوم عرفة بعرفة، حديث "٢٤٤١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١١٦، ١١٧"، كتاب الحج: باب ترك صوم يوم عرفة بعرفة، من حديث أم الفضل.
[ ٢ / ٥٤٦ ]
لِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ١.
١٠٤٢ - حَدِيثُ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكُ لَهُ٢ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ بِفَتْحِ الْكَافِ مُرْسَلًا وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مَوْصُولًا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَهُ٣ وَكَذَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ٤ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مَوْصُولَةٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ" ٥ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "أَفْضَلُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" ٦ الْحَدِيثَ وَفِي إسْنَادِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمَنَاسِكِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوَ هَذَا وَفِي إسْنَادِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
قَوْلُهُ وَأُضِيفَ إلَيْهِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نورا [وفي سمعي نُورًا] ٧ وَفِي بَصَرِي نُورًا اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي فَأَمَّا قَوْلُهُ لَهُ الْمُلْكُ إلَى قَدِيرٌ فَهُوَ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَمَنْ بَعْدَهُ وَأَمَّا الْبَاقِي فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ بِهَذَا وَأَتَمِّ مِنْهُ٨ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَلَمْ يُدْرِكْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ أَخُو
_________________
(١) ١ تقدم في حدي جابر. ٢ رواه مالك "١/٤٢٢- ٤٢٣"، في الحج: باب جامع الحج "٢٤٦"، وعنه عبد الرزاق "٤/٣٧٨"، "٨١٢٥"، والبيهقي "٤/٢٨٥"، "٥/١١٧"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/٩٣"، "١٩٢٢"، عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة عنه عن النبي ﷺ: "أفضل الدعاء يوم عرفة وأن قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له". وقال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرساله، ولا أحفظ بهذا الإسناد من وجه يحتج به. ٣ ينظر: "السنن الكبرى" "٥/١١١". ٤ ينظر: "التمهيد" لابن عبد البر "٦/٣٨، ٣٩". ٥ أخرجه الترمذي "٥/٥٧٢"، كتاب الدعوات: باب في دعاء يوم عرفة، حديث "٣٥٨٥"، وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" "٢/٤٠٠"، رقم "٢٢٧٦"، وعزاه للترمذي، وذكره القاري في "مشكاة المصابيح" "٥/٤٨٩- مرقاة المفاتيح"، رقم "٢٥٩٨"، وعزاه للترمذي أيضا. قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه. وحماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المدني، وليس بالقوي عند أهل الحديث. ٦ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٣/٤٦٢"، ترجمة "١٥١٨"، فرج بن فضالة الحمصي. ٧ سقط في ط. ٨ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١١٧"، كتاب الحج: باب أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، من طريق موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن علي ﵁.
[ ٢ / ٥٤٧ ]
مُوسَى عَلِيًّا.
١٠٤٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ فُرْجَةً بَدَلَ فَجْوَةً وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
١٠٤٤ - حَدِيثُ أنه ﷺ أتى المزدلفة فجمع بها بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَابْنِ عُمَرَ٣ وَأَبِي أَيُّوبَ٤ وَابْنِ عَبَّاسٍ٥ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ٧.
١٠٤٥ - قَوْلُهُ وَيَسْلُكُ النَّاسُ مِنْ طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَهُوَ الطريق الضيف بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ والصحابة أما الْمَرْفُوعُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ دَفَعَ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٣/٦٠٥"، في الحج: باب السير إذا دفع من عرفة "١٦٦٦"، "٦/١٦١"، وفي الجهاد: باب السرعة في السير "٢٩٩٩"، و"٧/٧١٣"، في المغازي، باب حجة الوداع "٤٤١٣"، رقم "٢/٩٣٦"، في الحج باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، "٢٨٣- ٢٨٤/١٢٨٦"، وأبو داود "١/٥٩٤"، في المناسك: باب الدفعة من عرفة "١٩٢٣"، والنسائي "٥/٢٥٨- ٢٥٩"، في الحج: باب السير من عرفة، وابن ماجه "٢/١٠٠٤"، في المناسك: باب الدفع من عرفة "٢٠١٧"، ومالك "١/٣٩٢"، في الحج باب السير في الدفعة "١٧٦"، وأحمد "٥/٢٠٥، ٢١٠"، والدارمي "٢/٥٧"، في المناسك: باب كيف السير في الإفاضة من عرفة، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سئل أسامة وأنا شاهد، أو قال: سألت أسامة بن زيد، وكان رسول الله ﷺ أردف من عرفات. قلت: كيف كان يسير رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفة؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجدة فجوة نص. ٢ أخرجه البخاري "٣/٥٣٠"، كتاب الحج: باب متى يصلي الفجر بجمع، الحديث "١٦٨٢"، ومسلم "٥/٤٣- نووي" كتاب الحج باب التغليس بصلاة الصبح يوم النحر، حديث "٢٩٢- ٢٨٩"، وأخرجه أحمد "١/٣٨٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٢١". ٣ أخرجه البخاري "٤/٣٣٧- الفتح" كتاب الحج: باب من جمع بينهما ولم يتطوع، حديث "١٦٧٣"، ومسلم "٥/٣٩- نووي"، كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، حديث "٢٨٦- ٢٨٧"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٢٠". ٤أخرجه البخاري "٤/٣٣٧- الفتح"، كتاب الحج: باب من جمع بينهما ولم يتطوع، حديث "١٦٧٤"، ومسلم "٥/٣٨، ٣٩- نووي"، كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، حديث "٢٨٥- ١٢٨٧"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٢٠"، كتاب الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة. ٥ أخرجه البخاري "٤/٣٣٥- الفتح"، كتاب الحج: باب أمر النبي ﷺ بالسكينة عند الإفاضة، وإشارته إليهم بالسوط، حديث "١٦٧١"، ومسلم "٥/٣٨- النووي"، كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، حديث "٢٨٢- ١٢٨٦"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٢٠". ٦ أخرجه البخاري "٤/٣٣٦- الفتح" كتاب الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، حديث "١٦٧٢" ومسلم "٥/٣٦- نووي" كتاب الحج: باب الإفاضة، حديث "٧٦- ١٢٨٠". ٧ تقدم حديث جابر في صفة حج النبي ﷺ.
[ ٢ / ٥٤٨ ]
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وفي رواية لهما رَدِفْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَبَالَ الْحَدِيثُ١ وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ عَنْ الصَّحَابَةِ فَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا عَنْ مُعَيَّنٍ إلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُ ﷺ.
١٠٤٦ - حَدِيثُ "الْحَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ قَالَ شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْحَجُّ فَقَالَ "الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ" ٢ لَفْظُ أَحْمَدَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَأَلْفَاظُ الْبَاقِينَ نَحْوُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ "الْحَجُّ عَرَفَةَ الْحَجُّ عَرَفَةَ".
١٠٤٧ - حَدِيثُ "عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ الطَّوِيلِ "وَقَفْت ههنا،
_________________
(١) ١ تقدم حديث أسامة ﵁ قريبًا. ٢ أخرجه أبو داود "٢/٤٨٥- ٤٨٦"، كتاب المناسك "الحج": باب من لم يدرك عرفة، حديث "١٩٤٩"، والترمذي "٣/٢٣٧"، كتاب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، حديث "٨٨٩"، والنسائي "٥/٢٥٦"، كتاب الحج: باب فرض الوقوف بعرفة، وابن ماجه "٢/١٠٠٣"، كتاب المناسك: باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة بجمع، حديث "٥/٣٠"، والطيالسي "١/٢٢"، كتاب الحج والعمرة: باب وجوب الوقوف بعرفة وفضله، والدعاء عند ذلك، حديث "١٠٥٦"، وأحمد "٤/٣٣٥"، والدارمي "٢/٥٩"، كتاب المناسك: باب ما يتم الحج، وابن الجارود ص "١٦٥"، باب المناسك، حديث "٤٦٨"، والدارقطني "٢/٢٤٠، ٢٤١"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "١٩"، والحاكم "١/٤٦٤"، كتاب المناسك، والبيهقي "٥/١١٦"، كتاب الحج: باب وقت الوقوف لإدراك الحج، وابن حبان "١٠٠٩- موارد"، وابن خزيمة "٤/٢٥٧"، رقم "٢٨٢٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٠٩- ٢١٠"، والحميدي "٢/٣٩٩"، رقم "٨٩٩"، وأبو نعيم في "الحلية" "٧/١١٩- ١٢٠"، من طريق بكر بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: شهدت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ قال: "الحج عرفة". قال الترمذي: وقال ابن أبي عمر، قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري. وقال ابن ماجه: قال محمد بن يحيى -الدهلي- ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه. وصححه الحاكم وابن خزيمة وابن حبان. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٣/٢٥٤"، من طريق خصيف عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: "الحج عرفات". وقال الهيثمي: وفيه خصيف وثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره ا؟. وخصيف ابن عبد الرحمن الجزري قال: الحافظ في "التقريب" "١/٢٢٤"، صدوق سيء الحفظ خلط بآخره ورمي بالإرجاء. ٣ تقدم تخريجه.
[ ٢ / ٥٤٩ ]
وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ".
١٠٤٨ - حَدِيثُ "عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ وادي عرنة" ١ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جابر بلفظ بطن عرنة وَفِي إسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا بِهَذَا اللَّفْظِ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بِلَفْظِ "كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ" ٢ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَلَمْ يَلْقَهُ قَالَهُ الْبَزَّارُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ مُرْسَلًا٣ وَوَصَلَهُ عَبْدُ الرزاق عن معمر عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٤ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ "ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عرنة وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ" ٥ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجه "٢/١٠٠٢"، كتاب المناسك: باب الوقف بعرفات، حديث "٣٠١٢" من طريق القاسم بن عبد الله العمري، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "كل عرفة موقف، وارتفعوا على بطن عرفة، وكل المزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وكل منى منحر إلا ما وراء العقبة". قال الحافظ البوصيري في "الزوائد" "٣/٢٧"، هذا الإسناد ضعيف القاسم بن عبد الله بن عمر قال فيه أحمد بن حنبل: كان كذابًا يضع الحديث ترك الناس حديثه وقال البخاري: سكتوا عنه وقال أبو حاتم أبو زرعة والنسائي متروك الحديث ا؟. وذكره مالك في "الموطأ" "١/٣٨٨"، كتاب الحج: باب الوقوف بعرفة والمزدلفة "١٦٦" بلاغًا. تنبيه: وقع في "سنن ابن ماجه": "وارتفعوا عن بطن عرفة". ٢ أخرجه أحمد "٤/٨٢"، والبزار "٢/٢٧"، كتاب الحج: باب عرفة كلها موقف، حديث "١١٢٦"، والطبراني "٢/١٣٨"، رقم "١٥٨٣"، وابن حبان في "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان" للهيثمي ص "٢٤٩"، كتاب الحج: باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة، حديث "١٠٠٨"، والبيهقي "٥/٢٣٩"، كتاب الحج: باب النحر يوم النحر، وأيام منى كلها، وابن حزم في "المحلى" "٧/١٨٨". والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٥٤"، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون ا؟. وصححه ابن حبان. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١١٥"، كتاب الحج: باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه. ٤ ينظر: "التمهيد" لابن عبد البر "٢٤/٤١٨، ٤١٩"، وعن أبي هريرة أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٧/٢٧١٦"، من جهة يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن داود بن فراهج عنه، قال الذهبي في "المغني" "٢/٧٥١"، مجمع على ضعف النوفلي. ٥ أخرجه الحاكم "١/٤٦٢"، كتاب المناسك، والبيهقي "٥/١١٥"، كتاب الحج: باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه. من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرفة، والمزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وشعاب منى كلها منحر". وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وشاهده على شرط الشيخين صحيح إلا أنه فيه تقصيرًا في سنده، ثم أخرجه من طريق يحيى القطان، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال: كان يقال: "ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن عرفات".
[ ٢ / ٥٥٠ ]
عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: "ارْتَفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ وَارْتَفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ"١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا٣ وَرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ٤ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ مُرْسَلًا نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ وَيَزِيدُ وَإِسْحَاقُ مَتْرُوكَانِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ.
١٠٤٩ - حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ يَعْنِي الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ" ٥ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَقْرَبُهَا لِلسِّيَاقِ الَّذِي هُنَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد قَالَ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْمَوْقِفِ يعني
_________________
(١) ١ ينظر: السابق. ٢ ينظر: السابق. ٣ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١١/٤٩"، رقم "١١٠٠٥"، من طريق ابن عيينة عن ابن المنكدر عن زيد بن أسلم عن طاوس، عن ابن عباس به. ٤أخرجه الحارث بن أبي أسامة "٣٨٠- بغية" وفي مسنده، قال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا صالح بن خوات عن يزيد بن رومان، عن حبيب بن عمير بن عدي، عن حبيب بن خماشة الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعرفة: "عرفة كلها موقف إلا بطن عرفة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر". ٥ أخرجه أبو داود "٢/٤٨٦، ٤٨٧"، كتاب المناسك: باب من لم يدرك عرفة، حديث "١٩٥٠"، والترمذي "٣/٢٣٨، ٢٣٩"، كتاب الحج: باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج حديث "٨٩١"، والنسائي "٥/٢٦٣، ٢٦٤"، كتاب الحج: باب فيمن لم يدرك صلاة التسبيح الصبح مع الإمام بالمزدلفة، وابن ماجه "٢/١٠٠٤"، كتاب المناسك: باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، حديث "٣٠١٦"، والطيالسي "١/٢٢٠"، كتاب الحج والعمرة: باب وجوب الوقوف بعرفة وفضله، والدعاء عند ذلك، حديث "١٠٥٧"، وأحمد "٤/١٥"، والدارقطني "٢/٢٣٩، ٢٤٠"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "١٧، ١٨"، وابن الجارود ص "١٦٥"، باب المناسك، حديث "٤٦٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٠٧، ٢٠٨"، كتاب المناسك "الحج": باب حكم الوقوف بالمزدلفة، والحاكم "١/٤٦٣"، كتاب المناسك، والبيهقي "٥/١١٦"، كتاب الحج: باب وقت الوقوف لإدراك الحج، وابن حبان في "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للهيثمي" ص "٢٤٩"، كتاب الحج: باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة، حديث "١٠١٠"، والحميدي "٩٠٠"، والدارمي "٢/٥٩"، كتاب المناسك: باب بم يتم الحج، وأبو يعلى "٢/٢٤٥"، رقم "٩٤٦". وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام، وقد أمسك عن إخراجه الشيخان على أصلهما، أن عروة بن مضرس لم يحدث عنه غير عامر الشعبي، وقد وجدنا عروة بن الزبير حدث عنه ثم أخرجه من رواية يوسف بن خالد السمتي عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عروة بن مضرس به، ولكن يوسف بن خالد السمتي كذاب متهم، فالعمدة على الطريق الأول وحده، وصحح الطريق الأول ابن خزيمة، وابن حبان أيضا.
[ ٢ / ٥٥١ ]
بِجَمْعٍ قُلْت جِئْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ جَبَلَيْ طَيٍّ فأكللت مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْت نَفْسِي وَاَللَّهِ مَا تَرَكْت مِنْ جَبَلٍ إلَّا وَقَفْت عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ "وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ جَمْعًا فَلَا حَجَّ لَهُ" ١ وَصَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَى شَرْطِهِمَا.
تَنْبِيهٌ: التَّفَثُ إذْهَابُ الشُّعْثِ٢ قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ.
١٠٥٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَقَفَ بَعْدَ الزَّوَالِ٣ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ.
حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ تَرَكَ نسكا فعليه دم" لَمْ أَجِدْهُ مَرْفُوعًا وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ.
١٠٥١ - حَدِيثُ "يَوْمُ عَرَفَةَ الْيَوْمُ الَّذِي يَعْرِفُ النَّاسُ فِيهِ" ٤ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ تَابِعِيٌّ قَالَ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد اُخْتُلِفَ فِيهِ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ وَالِدِ عبد العزيز هذا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْت لِعَطَاءٍ رَجُلٌ حَجَّ أَوَّلَ مَا حَجَّ فَأَخْطَأَ الناس بيوم النحر أيجزئ عنه قَالَ نَعَمْ قَالَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأَضْحَاكُمْ يوم تضحون" قال وأراه قَالَ "وَعَرَفَةُ يَوْمَ تَعْرِفُونَ" ٥ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ وَصَحَّحَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦ مرفوعا وصوب الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ٧ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" "٢/٢٤٥"، حديث "٩٤٦". ٢ ينظر: "النهاية" لابن الأثير "١/١٩١". قال: التفث: وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حلّ كقص الشارب والأظفار، ونتف الإبط وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقًا. ٣ تقدم تخريجه. ٤ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "١٥٣"، رقم "١٤٩"، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد أن النبي ﷺ قال: … فذكره. وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٧٦". ٥ أخرجه الشافعي في "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "٤/١٦٤"، رقم "٣١٢٤"، وفي "السنن الكبرى" "٥/٧٦"، كتاب الحج: باب خطأ الناس يوم عرفة. ٦ أخرجه الدارقطني "٢/٢٢٥"، كتاب الحج، حديث "٣٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٧٥"، كتاب الحج: باب خطأ الناس يوم عرفة، عن ابن المنكدر عن عائشة به. ٧ أخرجه أبو داود "٢/٢٩٧"، كتاب الصوم: باب إذا أخطأ القوم الهلال، حديث "٢٣٢٤"، عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة، وكذا أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٧٥"، والدارقطني"٢/٢٢٥"، حديث "٣٦".
[ ٢ / ٥٥٢ ]
مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ١ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْهُ٢ وَرَوَاهُ مُجَاهِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ عَرَفَةُ يَوْمَ يَعْرِفُ الْإِمَامُ٣ تَفَرَّدَ بِهِ مُجَاهِدُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ قَالَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَائِشَةَ مُرْسَلٌ كَذَا قَالَ وَقَدْ نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا وَإِذَا ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْهَا أَمْكَنَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ مَاتَ بَعْدَهَا.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "حَجُّكُمْ يَوْمَ تَحُجُّونَ" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَبِمَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الَّذِي قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمُزْدَلِفَةَ فَلَا حَجَّ لَهُ" لَمْ أَجِدْهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا مَعْرُوفٌ وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ لَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى "وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ جَمْعًا فَلَا حَجَّ لَهُ" وَبِهِ يُحْتَجُّ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِمَا إنَّ الْمَبِيتَ بمزدلفة ركن وللنسائي "مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا مَعَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ حَتَّى يُفِيضُوا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ فَلَمْ يُدْرِكْ" ٤ وَهِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ عَنْ الشعبي و[قد] ٥ صَنَّفَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيِّ جُزْءًا فِي إنْكَارِهَا وَذَكَرَ أَنَّ مُطَرِّفًا كَانَ يَهِمُ فِي الْمُتُونِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثُ الْحَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ أَدْرَكَهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
١٠٥٢ - حَدِيثُ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ أَفَاضَتْ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِالدَّمِ وَلَا النَّفَرَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً فَأَذِنَ لَهَا٦ وَأَمَّا
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي "٣/٧١"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون، حديث "٦٩٧"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. ٢ أخرجه ابن ماجه "١/٥٣١"، كتاب الصيام: باب ما جاء في شهري العيد، حديث "١٦٦٠"، من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة به. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٧٥"، كتاب الحج: باب خطأ الناس يوم عرفة، من طريق محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل عن سفيان عن ابن المنكدر عن عائشة ﵂. وقال الهيثمي: محمد هذا يعرف بالفارسي، وهو كوفي قاضي فارس، تفرد به عن سفيان. ٤ أخرجه النسائي "٥/٢٦٣"، كتاب الحج: باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام في المزدلفة، حديث "٣٠٤٠". ٥ سقط في ط. ٦ أخرجه البخاري "٣/٥٢٦" كتاب الحج: باب من قدم ضعفة أهله بليل، حديث "١٦٨٠"، ومسلم "٢/٩٣٩"، كتاب الحج: باب استحباب تقديم الضعفة من النساء وغيرهن، حديث "٢٩٤- ١٢٩٠" وأحمد "٦/٢١٣، ٢١٤" والنسائي "٥/٢٦٢"، كتاب الحج: باب الرخصة للنساء في الإفاضة من جمع قبل الصبح، وابن ماجه "٢/١٠٠٧"، كتاب المناسك: باب من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار، حديث "٣٠٠٧"، والدارمي "٢/٥٨"، كتاب المناسك: باب الرخصة في النفر من جمع بليل، والبيهقي "٥/١٨٤" أبو يعلى "٨/٢٣٦"، رقم "٤٨٠٨" من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة فذكرته.
[ ٢ / ٥٥٣ ]
قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْمُرْهَا إلَى آخِرِهِ فَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا إلَّا أَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِدَلِيلِ الْعَدَمِ.
١٠٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَفَاضَتْ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْهَا وَلَا مَنْ مَعَهَا بِالدَّمِ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي عِنْدَهَا١ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَنَا دَاوُد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والدراوردي عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِثْلَهُ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهُوَ فِي آخِرِ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ الْمُرْسَلِ وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمئِذٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَكَيْفَ يَأْمُرُهَا أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ قَوْلُهُ وَكَانَ يومها فيه مغنيان أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحَبَّ أَنْ يُوَافِيَ التَّحَلُّلَ وَهِيَ قَدْ فَرَغَتْ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ أَرَادَ وَكَانَ يَوْمَ حَيْضِهَا فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِيَ التَّحَلُّلَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ قَالَ فَيَقْرَأُ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَعَلَى الثَّانِي بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ قُلْت وَهُوَ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ المراد بيومها الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عِنْدَهَا ﷺ وَقَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الَّتِي سَبَقَتْ وَهِيَ سَالِمَةٌ مِنْ الزِّيَادَةِ الَّتِي اسْتَنْكَرَهَا أَحْمَدُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ إنَّهُ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا لَيْلَةَ النَّحْرِ لَيْلَتَهَا التي كان يَأْتِيهَا فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْمُرْهَا وَلَا مَنْ مَعَهَا بِالدَّمِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا بَلْ هُوَ كَمَا تَقَدَّمَ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "٢/٤٨١"، كتاب المناسك "الحج": باب التعجيل من جمع، حديث "١٩٤٢" والحاكم في "المستدرك" "١/٤٢٩" كتاب المناسك، والبيهقي "٥/١٣٣"، كتاب الحج: باب من أجاز رميها بعد نصف الليل. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢١٨"، كتاب المناسك "الحج": باب رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر. قال الحاكم: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي. ٢ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٣٣٠، ٣٣١"، كتاب الحج: باب دخول منى، وفي "المسند" "١/٣٥٧، ٣٥٨"، كتاب الحج: باب فيما يلزم الحاج بعد دخول مكة إلى فراغه من مناسكه، حديث "٩٢٤" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٣٣"، كتاب الحج: باب من أجاز رميها. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٣٣" كتاب الحج: باب من أجاز رميها بعد نصف الليل.
[ ٢ / ٥٥٤ ]
فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
حَدِيثُ عُمَرَ مَنْ أَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلْيَقُمْ إلَى الْغَدِ حَتَّى يَنْفِرَ مَعَ النَّاسِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِمِنًى فَلَا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنْ الْغَدِ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ١ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ فَذَكَرَهُ٢ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ.
١٠٥٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْت فِيمَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ إلَى مِنًى٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ فَصَلَّيْنَا الصُّبْحَ بِمِنًى وَرَمَيْنَا الْجَمْرَةَ٤.
١٠٥٥ - حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ "خُذْ وَأَشَارَ إلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٤٠٧"، كتاب الحج: باب رمي الجمار رقم "٢١٧". ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٥٢"، كتاب الحج: باب من غربت له الشمس يوم النفر الأول بمنى أقام حتى يرمي الجمار يوم الثالث بعد الزوال. ٣ أخرجه البخاري "٣/٥٢٦"، كتاب الحج: باب من قدم ضعفة أهله فيقفون في المزدلفة ويدعون، ويقدم إذا غاب القمر، حديث "١٦٧٨"، ومسلم "٢/٩٤١"، كتاب الحج: باب استحباب تقدم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في آواخر الليالي قبل زحمة الناس، واستحباب المكث لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة، حديث "٣٠١، ١٢٩٣" وأبو داود "٢/٢٧٩، ٢٤٠" كتاب المناسك "الحج": باب التعجيل من جمع، حديث "١٩٣٩"، الترمذي "٣/٢٣٩، ٢٤٠"، كتاب الحج: باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل، حديث "٨٩٢، ٨٩٣"، والنسائي "٥/٢٦١"، كتاب الحج: باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة، وابن ماجه "٢/١٠٠٧"، كتاب المناسك: باب من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار، حديث "٣٠٢٦"، وابن الجارود "٢/٤٦٣" والطيالسي " / " وابن خزيمة "٤/٢٥٧" رقم "٢٨٧٠" وابن حبان "٣٨٧٠- الإحسا"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢١٧" وأبو يعلى "٤/٢٧٤"، رقم "٣٢٣٨٦" من طرق عن ابن عباس قال: "أنا ممن قدم النبي ﷺ من ضعفة أهله". ٤ أخرجه النسائي "٥/٢٦٦"، كتاب الحج: باب الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى، حديث "٣٠٤٩" عن ابن عباس بهذا اللفظ. ٥ أخرجه البخاري "١/٣٦٧- الفتح" كتاب الوضوء: باب ما الذي يوصل به شعر الإنسان، حديث "١٧١" بلفظ: أن رسول الله ﷺ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره، من حديث ابن سيرين عن أنس به. وأخرجه مسلم "٥/٦٠- نووي"، كتاب الحج: باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق، حديث "٣٢٣- ١٣٠٥" وأبو داود "٢/٢٠٣"، كتاب المناسك "الحج": باب الحلق والتقصير، حديث "١٩٨١" والترمذي "٣/٢٦٤" والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٤٥" رقم "٤١٠٢"، وأحمد "٣/١١١"، والحميدي "٢/٥٢١"، حديث "١٢٢٠"، وابن خزيمة "٤/٢٩٩" رقم "٢٩٢٨".
[ ٢ / ٥٥٥ ]
تَنْبِيهٌ: الْحَالِقُ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بن نصلة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَقِيلَ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْكَلْبِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى كَلْبِ بْنِ حَنِيفَةَ ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ.
قَوْلُهُ فَإِذَا انْتَهَوْا إلَى وَادِي مُحَسِّرٍ فَالْمُسْتَحَبُّ لِلرَّاكِبِينَ أَنْ يُحَرِّكُوا دَوَابَّهُمْ وَلِلْمَاشِينَ أَنْ يُسْرِعُوا قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ رَوَى ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ ﷺ أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تخرج على الجمرة االْكُبْرَى١.
قَوْلُهُ وَقِيلَ إنَّ النَّصَارَى كَانَتْ تَقِفُ ثَمَّ فَأَمَرَ بِمُخَالَفَتِهِمْ انْتَهَى احْتَجَّ لَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَهُوَ يُوضِعُ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ:
إلَيْك نَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا … مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا٢.
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
قَوْلُهُ وَلَا يَنْزِلُ الرَّاكِبُونَ حَتَّى يرموا كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَرَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ يَقُولُ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ" ٣ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أُمِّ الْحُصَيْنِ فِي أَوَّلِ بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ.
وَفِي الْبَابِ فِي رَمْيِهِ ﷺ رَاكِبًا عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيِّ٤ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ.
قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
_________________
(١) ١ تقدم مرارًا. ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٢٦"، كتاب الحج: باب الإبضاع في وادي محسر، وأخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٣٣٠"، كتاب الحج: باب ما يفعل من دفع من عرفة، وأخرجه البيهقي أيضا في "معرفة السنن والآثار" "٤/١١٩"، رقم "٣٠٥٠". ٣ تقدم تخريجه. ٤ أخرجه الترمذي "٣/٢٣٨"، كتاب الحج: باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار، حديث "٩٠٥"، والنسائي "٥/٢٧٠"، كتاب المناسك: باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم، رقم "٣٠٦١"، وابن ماجه "٢/١٠٠٩"، رقم "٣٠٣٥"، والحاكم في "المستدرك" "٤/٥٠٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٣٠"، كتاب الحج: باب رمي جمرة العقبة راكبا. قال الترمذي: حسن صحيح. ٥ أخرجه أحمد "١/٢٣٢"، والترمذي "٣/٢٣٥"، كتاب الحج: باب ما جاء في رمي الجمار راكبًا وماشيًا، حديث "٨٩٩"، وأخرجه ابن ماجه "٢/١٠٠٩"، كتاب المناسك: باب رمي الجمار راكبا، حديث "٣٠٣٤"، قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن.٧
[ ٢ / ٥٥٦ ]
١٠٥٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ رَمَاهَا لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا لَكِنْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَكَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَتَكْبِيرُهُ مَعَ أَوَّلِ كُلِّ حَصَاةٍ٢ دَلِيلٌ عَلَى قَطْعِ التَّلْبِيَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ انْتَهَى وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إلَى مُزْدَلِفَةَ ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ إلَى مِنًى وَكِلَاهُمَا قَالَ لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ٣ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ لَكِنْ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى فَلَمَّا رَمَى قَطَعَ التَّلْبِيَةَ٤.
قَوْلُهُ نُقِلَ أَنَّهُ مَنْ تُقُبِّلَ حَجُّهُ رُفِعَ حَجَرُهُ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ مَرْدُودٌ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا كُلَّ عَامٍ قَالَ أَمَا إنَّهُ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتهَا أَمْثَالَ الْجِبَالِ٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْقُوفًا وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ وَلَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا،
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١١٢"، كتاب الحج: باب التلبية يوم عرفة وقبله وبعده حتى يرمي جمرة العقبة، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٤٠" رقم "٤٠٨٥". ٢ وهو مذهب الشافعي ينظر في: "الأم" للشافعي "٢/٢٢٠"، "قليوبي وعميرة" "٢/١١٨"، الشرواني وابن قاسم "٤/١١٨"، "بدائع الصنائع" "٣/١١٦٥"، "تحفة الفقهاء" "١/٦١٤- ٦٢١". ٣ أخرجه البخاري "٣/٤٠٤- ٤٠٥"، كتاب الحج: باب الركوب والارتداف في الحج، حديث "١٥٤٣، ١٥٤٤"، ومسلم "٢/٩٣١"، كتاب الحج: باب استحباب إدامة الحج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، حديث "٢٦٧/١٢٨١"، وأبو داود "١/٥٦٤"، كتاب المناسك: باب متى يقطع التلبية، حديث "١٨١٥"، والنسائي "٥/٢٦٨"، كتاب المناسك "الحج": باب التلبية في السير، والترمذي "٣/٢٦٠"، كتاب الحج: باب ما جاء متى يقطع التلبية في الحج، حديث "٩١٨"، وابن ماجه "٢/١٠١١"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار يرميها راكبا، وابن الجارود في "المنتقى" رقم "٤٧٦" وابن خزيمة "٤/٢٧٩"، رقم "٢٨٨١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٢٤"، والبيهقي "٥/١١٢"، كتاب الحج: باب التلبية يوم عرفة قبله وبعده حتى يرمي جمرة العقبة، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٠٩- بتحقيقنا" من حديث عبد الله بن عباس أن الفضل بن عباس أخبره النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، واللفظ لمسلم. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٤ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" "٢/٤٤٠، ٤٤١"، حديث "٤٠٨٦". ٥ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٧٦"، كتاب المناسك: باب يرفع ما يقبل من أحجار الرمي، والدارقطني "٢/٣٠٠"، حديث "٢٨٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٢٨"، كتاب الحج: باب أخذ الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٦٣"، وعزاه للطبراني في "الأوسط" وقال: فيه يزيد بن سنان التميمي، وهو ضعيف. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرحاه، يزيد بن سنان ليس بالمتروك. وقال الذهبي متعقبًا: يزيد ضعفوه. وقال البيهقي: يزيد بن سنان ليس بالقوي في الحديث.
[ ٢ / ٥٥٧ ]
وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ وَمَا لَمْ يُقْبَلْ تُرِكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسُدَّ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ١ وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ.
١٠٥٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا "إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ" ٢ لَفْظُ أَحْمَدَ وَلِأَبِي دَاوُد إذَا "رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ" ٣ وَفِي رواية للدارقطني " إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ وَذَبَحْتُمْ فقد حل لكم كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ" ٤ وَمَدَارُهُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنَّهُ مِنْ تَخْلِيطَاتِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا فِي حَدِيثٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ مَعَ حُكْمٍ آخَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهِ٥ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَدُورُ إلَيَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسَاءَ لَيْلَةِ النَّحْرِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدِي فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ فَقَالَ لَهُمَا "أَفَضْتُمَا" قَالَا لَا قَالَ "فانزعا قميصكما" فنزعا فَقَالَ وَهْبُ وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ "هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ فِيهِ لَكُمْ إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ وَنَحَرْتُمْ الْهَدْيَ إنْ كَانَ لَكُمْ فَقَدْ حَلَلْتُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرَمْتُمْ مِنْهُ إلَّا النِّسَاءَ حَتَّى تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ وَلَمْ تُفِيضُوا صِرْتُمْ حُرُمًا كَمَا كُنْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى تُفِيضُوا بِالْبَيْتِ" ٦ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَذْهَبُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ" فَقَالَ رَجُلٌ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَالطِّيبُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالطِّيبِ٧
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٢٨"، كتاب الحج: باب أخذ الحصى لرمي العقبة وكيفية ذلك، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس موقوفًا. ٢ أخرجه أحمد في "المسند" "٦/١٤٣"، وابن خزيمة "٤/٣٠٢"، رقم "٢٩٣٧". ٣ أخرجه أبو داود "١/٦٠٦"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، حديث "١٩٧٨"، قال أبو داود: هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه. ٤ أخرجه الدارقطني "٢/٢٧٦"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "١٨٦، ١٨٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٣٦"، كتاب الحج: باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام. ٥ ينظر: "السنن الكبرى" "٥/١٣٦". ٦ أخرجه أبو داود "٢/٢٠٧"، كتاب المناسك "الحج": باب الإفاضة في الحج، حديث "١٩٩٩"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٨٩، ٤٩٠"، كتاب المناسك، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٣٦، ١٣٧"، من حديث أم سلمة ﵂. ٧ أخرجه أبو داود "٢/١٤٩"، كتاب المناسك "الحج": باب التعجيل من جمع، حديث "١٩٤٠"=
[ ٢ / ٥٥٨ ]
وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ "إذَا رَمَى وَحَلَقَ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ" قَالَ سَالِمٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ أَنَا طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُو إلَى عَرَفَةَ فَيَقِيلُ حَيْثُ قُضِيَ لَهُ حَتَّى إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُفِيضَ فَيُصَلِّي بِالْمُزْدَلِفَةِ أَوْ حَيْثُ قَضَى اللَّهُ لَهُ ثُمَّ يَقِفُ بِجَمْعٍ حَتَّى إذَا اُسْتُنْفِرَ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ٢.
١٠٥٨ - حَدِيثُ "لَيْسَ عَلَى النساء حلق وإنما يقصرن" ٣ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَوَّاهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَالْبُخَارِيُّ في التاريخ وأعله بن الْقَطَّانِ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّاقِ فَأَصَابَ.
١٠٥٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْلِقُوا وَيُقَصِّرُوا هَذَا اللَّفْظُ لَمْ أَرَهُ لَكِنْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ "أَحِلُّوا مِنْ إحْرَامِكُمْ بِطَوَافٍ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا" ٤.
قَوْلُهُ وَإِذَا حَلَقَ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَأَنْ
_________________
(١) = وأخرجه النسائي "٥/٢٧٧"، كتاب الحج: باب ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار، وابن ماجه "٢/١٠١١"، كتاب المناسك: باب ما يحل للرجال إذا رمى جمرة العقبة، حديث "٣٠٤١"، وأحمد "١/٣٤٤، ٣٦٩"، وأبو يعلى "٥/٨٩"، رقم "٢٦٩٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٢٩"، كتاب الحج: باب اللباس والطيب متى يحلان للمحرم، وابن طهمان في "مشيخته" "١٦١"، والبيهقي "٥/١٣٦"، كتاب الحج: باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام، كلهم من طريق الحسن العرني عن ابن عباس مرفوعًا، والحسن بن عبد الله العرني قال الإمام أحمد لم يسمع من ابن عباس شيئا كما في "جامع التحصيل" ص "١٦٦"، وقال النووي في "المجموع" "٨/٢٠٣"، وإسناده جيد إلا أن يحيى بن معين وغيره قالوا: يقال: إن الحسن العرني لم يسمع ابن عباس. ١ أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٣٥"، كتاب الحج: باب ما يحل بالتحلل الأول، من محظورات الإحرام. ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٦١"، وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٣ أخرجه أبو داود "١/٦٠٧"، كتاب المناسك: باب الحلق والتقصير، حديث "١٩٨٤، ١٩٨٥"، والدارمي "٢/٦٤"، كتاب الحج، والبيهقي "٥/١٠٤"، كتاب الحج: باب ليس على النساء حلق ولكن يقصرون، كلهم من طريق صفية بنت شيبة عن أم عثمان بنت أبي سفيان عن ابن عباس مرفوعًا. وأخرجه من هذا الطريق الطبراني في "الكبير" "١٢/٢٥٠". وقال النووي في "المجموع" "٨/١٨٣": رواه أبو داود بإسناد حسن. ٤ أخرجه البخاري "٤/٣١٢- الفتح"، كتاب الحج: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، حديث "١٦٥١"، بلفظ: أهلّ النبي ﷺ هو وأصحابه بالحج. وفيه: فأمر النبي ﷺ أصحابه أ، يجعلوها عمرة يطوفوا ثم يقصروا ويحلّوا … فذكره من حديث جابر.
[ ٢ / ٥٥٩ ]
يُكَبِّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَأَنْ يَدْفِنَ شَعْرَهُ انْتَهَى أَمَّا الْبُدَاءَةُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ خُذْ وَأَشَارَ إلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَسَمَ شَعْرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْحَلَّاقِ فَحَلَقَ الْأَيْسَرَ الْحَدِيثُ١.
وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فَلَمْ أَرَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ صَرِيحًا وَقَدْ اسْتَأْنَسَ لَهُ بَعْضُهُمْ بِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَتْ بِهِ الْقِبْلَةُ" ٢ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَأَمَّا التَّكْبِيرُ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَلَمْ أَرَهُ أَيْضًا.
وَأَمَّا دَفْنُ الشَّعْرِ فَقَدْ سَبَقَ فِي الْجَنَائِزِ وَلَعَلَّ الرَّافِعِيَّ أَخَذَهُ مِنْ قِصَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ الْحَجَّامِ فَفِيهَا أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفِنَ وَهِيَ مَشْهُورَةٌ أَخْرَجَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُثِيرِ الْعَزْمِ السَّاكِنِ بِإِسْنَادِهِ إلَى وَكِيعٍ عَنْهُ.
قَوْله وَالْأَفْضَلُ حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ ﷺ يُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ.
١٠٦٠ - حَدِيثُ "رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤،
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه قريبًا. ٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠/٣٨٩"، رقم "١٠٧٨١"، من طريق هشام بن زياد أبي المقدام عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مرفوعًا إن لكل شيء شرفًا وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة. وذكره الهيثمي بن زياد أبو المقدام وهو متروك. وأخرجه الحاكم "٤/٢٦٩- ٢٧٠"، من طريق محمد بن معاوية ثنا مصادف بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مطولًا. وقال الذهبي: ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني فبطل الحديث. ٣ أخرجه البخاري "٣/٥٦١"، كتاب الحج: باب الحلق والتقصير عند الإحلال، حديث "١٧٢٧"، ومسلم "٢/٩٤٥"، كتاب الحج: باب تفضيل الحلق على التقصير، وابن الجارود "٤٨٥"، والطيالسي "١٨٣٥"، وأحمد "٢/١٦، ٢٤، ٧٩، ١١٩"، وابن خزيمة "٤/٢٩٩"، رقم "٢٩٢٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٤٣"، والبيهقي "٥/١٣٤"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٢٠- بتحقيقنا"، من طرق عن نافع عن ابن عمر به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن أبي هريرة وأم حصين الأحمسية وابن عباس وأبي سعيد الخدري ومالك بن ربيعة وحبش بن جنادة وتارب. ٤ أخرجه البخاري "٣/٦٥٦"، كتاب الحج: باب الحلق والتقصير عند الإحلال، حديث "١٧٢٨"، ومسلم "٢/٩٤٥" كتاب الحج: باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، حديث "٣١٧- ١٣٠٢"، وابن ماجه "٢/١٠١٣"، كتاب المناسك: باب الحلق، حديث "٣٠٤٣"، وأحمد "٢/٢٣١"، والبيهقي "٥/١٣٤"، من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم اغفر للمحلقين" قالوا: وللمقصرين، قالها ثلاثًا قال: "وللمقصرين". وله طريق آخر عن أبي هريرة: أخرجه مسلم "٢/٩٤٥"، كتاب الحج: باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، وأحمد "٢/٤١١"، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.
[ ٢ / ٥٦٠ ]
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ حُصَيْنٍ١ وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٢.
١٠٦١ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ مَا قَدِمَ مِنًى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ ذَبَحَ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ٣ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ سِوَى ذِكْرِ الْحَلْقِ فَهُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ.
١٠٦٢ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي حَلَقْت قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ الْحَدِيثُ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٢/٩٤٦"، كتاب الحج: باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير "٣٢١/١٣٠٣"، وأحمد "٤/٧٠، ٦/٤٠٣"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٥٠"، كتاب الحج: باب فضل التقصير رقم "٤١١٧"، والطيالسي "١/٢٢٤- منحة"، رقم "٦/١٠٨"، من طريق شعبة عن يحيى بن الحصين عن جدته – أم الحصين- أنها سمعت النبي ﷺ في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة. ٢ أخرجه أحمد "٣/٢٠"، والطيالسي "١/٢٢٤- منحة"، رقم "١٠٨٥"، والطحاوي "٢/١٤٦"، وأبو يعلى "٢/٤٥٣"، رقم "١٢٦٣"، من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأنصاري عن أبي سعيد أن النبي ﷺ حلق يوم الحديبية وأصحابه إلا أبا قتادة وعثمان فقال رسول الله ﷺ: "يرحم الله المحلقين"، قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال: "يرحم الله المحلقين"، قالوا: يا رسول الله والمقصرين، فقال رسول الله ﷺ في الثالثة: "والمقصرين". والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" "٣/٢٦٥"، قال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه إبراهيم الأنصاري جهله أبو حاتم وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣ تقدم تخريجه. ٤ أخرجه مالك "١/٤٢١"، كتاب الحج: باب جامع الحج، حديث "٢٤٢"، والبخاري "٣/٥٦٩"، كتاب الحج: باب الفتيا على الدابة عند الجمرة، حديث "١٧٣٦"، ومسلم "٢/٩٤٨"، كتاب الحج: باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي، حديث "٣٢٧/١٣٠٦"، وأبو داود "٢/٥١٦، ٥١٧" كتاب المناسك "الحج": باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء في حجه، أخرجه "٢٠١٤"، والترمذي "٣/٢٥٨"، كتاب الحج: باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح، أو نحر قبل أن يرمي، حديث "٩١٦"، وابن ماجه "٢/١٠١٤"، كتاب المناسك: باب من قدم نسكًا قبل نسك، حديث "٣٠٥١"، والشافعي "١/٣٧٨"، كتاب الحج: الباب السابع في الإفراد والقران، والتمتع، حديث "٩٧٤"، والطيالسي "١/٢٢٤"، كتاب الحج والعمرة: باب النحر والحلق، والتقصير وحل ما يحرم على المحرم بعد ذلك ما عدا النساء، حديث "١٠٨٣"، وأحمد "٢/١٥٩"، والدارمي "٢/٦٤"، كتاب المناسك: باب من قال على النساء حلق، وابن الجارود ص "١٠١٤"، كتاب المناسك، حديث "٤٨٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٣٧"، كتاب مناسك الحج: باب من قدم من حجه نسكًا قبل نسكٍ، والبيهقي "٥/١٤١"، كتاب الحج: باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر، والحميدي "١/٢٦٤"، رقم "٥٨٠" والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٤٧"، من طرق عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ سأله رجل فقال: ذبحت قبل أن أحلق قال: "احلق ولا حرج"، فسأله آخر فقال: حلقت قبل أن أذبح قال: "اذبح ولا حرج" قال آخر: ذبحت قبل أن أرمي قال: "ارم ولا حرج"، وقال الترمذي: حسن صحيح.
[ ٢ / ٥٦١ ]
حَدِيثِهِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ١.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَفَاضَتْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ "إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ الطِّيبُ وَاللِّبَاسُ وَكُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ" تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ عَائِشَةَ طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحَلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ "مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ" تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ وَأَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
١٠٦٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَاتَ بِمِنًى لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا مَبِيتُهُ بِمِنًى فَمَشْهُورٌ وَقَدْ بَيَّنَهُ حَدِيثُ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِ النَّحْرِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ الْحَدِيثُ٢ وَأَمَّا قَوْلُهُ "خُذُوا عَنِّي مناسككم" تقدم فِي أَوَائِلِ الْبَابِ.
١٠٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يبيت لَيَالِيَ مِنًى لِأَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٦٥ - حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَتْرُكُوا الْمَبِيتَ بِمِنًى وَيَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ يَرْمُوا يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ٤ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ،
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٣٩٥- فتح الباري"، كتاب الحج: باب إذا رمى بعدما أمسى، أو حلق قبل أن يذبح، ناسيًا أو جاهلا، حديث "١٧٣٤"، ومسلم "٥/٦٥- نووي" كتاب الحج: باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي، حديث "٣٣٤- ١٣٠٧"، وأخرجه أحمد "١/٢٥٨، ٢٦٩"، والنسائي في "السنن الكبرى" "٢/٤٤٥"، رقم "٤١٠٣"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٤٢"، كتاب الحج: باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر، من حديث ابن عباس. ٢ أخرجه أحمد "٦/٩٠"، وأبو داود "٢/٤٩٧"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، حديث "١٩٧٣"، وابن خزيمة "٤/٣١١"، رقم "٢٩٥٦"، وابن حبان "١٠١٣- موارد"، وأبو يعلى "٨/١٨٧- ١٨٨"، رقم "٤٧٤٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٢٠"، وابن الجارود "٤٩٢"، والحاكم "١/٤٧٧"، والبيهقي "٥/١٤٨"، من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت … الحديث. ٣ أخرجه البخاري "٤/٤٠٧- الفتح" كتاب الحج: باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى؟ حديث "١٧٤٥"، ومسلم "٥/٧١- نووي"، كتاب الحج: باب وجوب المبيت ليالي أيام التشريق بمنى والترخيص في تركه لأهل السقاية، حديث "٣٤٦- ١٣١٥"، وأخرجه أبو داود "٢/١٩٩"، كتاب المناسك "الحج": باب يبيت بمكة ليالي منى، حديث "١٩٥٩"، وابن ماجه "٢/١٠١٩"، كتاب المناسك: باب البيتوتة بمكة ليالي منى، حديث "٣٠٦٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٥٣"، كتاب الحج: باب الرخصة لأهل السقاية في المبيت بمكة ليالي منى. ٤ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٤٠٨"، كتاب الحج: باب الرخصة في رمي الجمار، حديث "٢١٨"، وأبو داود "٢/٢٠٢"، كتاب الحج: باب في رمي الجمار، حديث "١٩٧٥"، والترمذي "٣/٢٨٩"، كتاب=
[ ٢ / ٥٦٢ ]
وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أبيه عن أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ مَالِكٌ فَقَالَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَصَحُّ١ وَقَالَ الْحَاكِمُ مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَدْ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ انْتَهَى وَلَفْظُ مَالِكٍ "أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ" وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ فِي رِوَايَةٍ "رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا"٢.
تَنْبِيهٌ: أَبُو الْبَدَّاحِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي التَّابِعِينَ وَقَالَ يُقَالُ إنَّ لَهُ صُحْبَةً وَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ فِي إسْنَادِهِ وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى المديني أنه زوج جميل بِنْتِ يَسَارٍ أُخْتِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الَّتِي عَضَلهَا.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ وَأَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءُوا مِنْ النَّهَارِ٣ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ٤ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
_________________
(١) = الحج: باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يومًا، حديث "٩٥٥"، والنسائي "٢/١٠١٠"، كتاب المناسك: باب تأخير رمي الجمار من عذر، حديث "٣٠٣٦"، وأحمد "٥/٤٥٠"، وأبو يعلى "١٢/٢٢٣- ٢٢٤"، رقم "٦٨٣٦"، وابن حبان "٣٨٩٦"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٧٨"، والبيهقي "٥/١٥٠"، كتاب الحج: باب الرخصة لرعاء الإبل في تأخير رمي الغد يوم النحر إلى يوم النحر الأول وترك البيتوتة بمنى، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٣٥- بتحقيقنا"، من حدي عاصم بن عدي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ١ أخرجه الترمذي "٣/٢٨٠"، كتاب الحج: باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يومًا، ويدعوا يومًا، حديث "٩٥٤"، وذكر هذا الكلام بعده. ٢ أخرجه أبو داود "٢/٢٠٢"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، حديث "١٩٧٦"، والنسائي "٥/٢٧٣"، كتاب الحج: باب رمي الرعاة، حديث "٣٠٦٨". ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٢٧٦"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "١٨٤"، من طريق بكر بن بكار نا إبراهيم بن يزيد نا سليمان الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ رخص للرعاء أن يرموا بالليل وأي ساعة من النهار شاءوا. قال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغني" "٢/٢٧٦"، إبراهيم بن يزيد قال ابن القطان: إن كان هو الخوزي فهو ضعيف، وإن كان غيره فلا يدرى من هو وبكر بن بكار قال فيه ابن معين: ليس بالقوي. ٤ أخرجه البزار "٢/٣٢- كشف"، رقم "١١٣٩"، والحاكم نحوه "١/٤٧٨"، والبيهقي "٥/١٥١"، كتاب الحج: باب الرخصة في أن يدعوا نهارًا ويرموا ليلًا إن شاءوا من طريق مسلم بن خالد الزنجي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ رخص لرعاة الإبل أن يرموا بالليل. قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه تفرد به مسلم بن خالد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٦٣"، وقال رواه البزار، وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق.
[ ٢ / ٥٦٣ ]
١٠٦٦ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى ثُمَّ لَمْ يَرْمِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ حَتَّى زَالَتْ الشَّمْسُ١ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ مُعَنْعَنًا وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٢ وَرَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْت جَابِرًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ٣ وَوَهَمَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ.
١٠٦٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَمَى بِالْأَحْجَارِ وَقَالَ "بِمِثْلِ هَذَا فَارْمُوا" لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ "عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ" ٤ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ "هَاتِ اُلْقُطْ لِي" فَلَقَطْت لَهُ حَصَيَاتٍ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ فَلَمَّا وَضَعْتهنَّ فِي يَدِهِ قَالَ "بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ" ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ٦ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَوْفٍ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ إلَّا جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ إلَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
قُلْت وَرِوَايَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ هِيَ الصَّوَابُ فَإِنَّ الْفَضْلَ هُوَ الَّذِي كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَئِذٍ وَسَيَأْتِي صَرِيحًا عَنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمَانَ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حصى الخذف٧ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٥/٥٥- نووي" كتاب الحج: باب بيان وقت استحباب الرمي، حديث "٣١٤- ١٢٩٩"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٤٨، ١٤٩". ٢ أخرجه البخاري تعليقًا "٤/٤٠٩- الفتح"، كتاب الحج: باب رمي الجما، فوق حديث "١٧٤٦". ٣ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٧٧"، كتاب المناسك، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٤ أخرجه مسلم "٥/٣١- نووي"، كتاب الحج: باب استحباب إدامة التلبية، حديث "٢٦٨- ١٢٨٢"، من حديث الفضل. ٥ أخرجه النسائي "٥/٢٦٨"، كتاب الحج: باب التقاط الحصى، وابن ماجه "٢/١٠٠٨"، كتاب المناسك: باب قدر حصى الرمي، حديث "٣٠٢٩"، وابن الجارود ص "١٧٠، ١٧١"، كتاب المناسك، حديث "٤٧٣"، والحاكم "١/٤٦٦"، كتاب المناسك، وأحمد "١/٣٤٧"، وابن خزيمة "٤/٢٧٤"، رقم "٢٨٦٧"، وابن حبان "١٠١١- موارد" وأبو يعلى "٤/٣١٦"، رقم "٢٤٢٧"، والبيهقي "٥/١٢٧"، من طريق أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وكذلك صححه ابن حبان، وابن خزيمة. ٦تقدم عند مسلم برقم "١٢٨٢"، وأخرجه ابن حبان "٩/١٨٤- الإحسان" رقم "١٨٧٢"، والطبراني في "الكبير" "١٨/٢٧٢، ٢٧٣"، رقم "٦٨٦- ٦٨٨". ٧ أخرجه مسلم "٥/٥٥- نووي" كتاب الحج: باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف، حديث "٣١٣، ١٢٩٩"، وأبو داود "٢/١٩٥"، كتاب المناسك "الحج": باب التعجيل من جمع، حديث "١٩٤٤"، والترمذي "٣/٢٣٣، ٢٣٤"، كتاب الحج: باب ما جاء أن الجمار التي يرمى بها مثل حصى الخذف، حديث "٨٩٧"، والنسائي "٥/٢٧٤"، كتاب الحج: باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة، حديث "٣٠٧٥"، من طريق أبي الزبير عن جابر، قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ٥٦٤ ]
حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ حَجَجْت حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَأَرْدَفَنِي عَمِّي سِنَانُ بْنُ سَنَةَ فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا إحْدَى إصْبَعَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَقُلْت لِعَمِّي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَقُولُ "ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ" ١ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ لِحَرْمَلَةَ غَيْرَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَسْتُرُهُ فَسَأَلَتْ عَنْ الرَّجُلِ فَقَالُوا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَازْدَحَمَ النَّاسُ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَإِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ" ٢.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَسَاءَ إلَى آخِرِهِ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ وَجُمْلَةُ مَا يُرْمَى بِهِ فِي الْحَجِّ سَبْعُونَ حَصَاةً يَرْمِي إلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يَوْمَ النَّحْرِ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَى الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعٌ تَوَاتَرَ النَّقْلُ بِذَلِكَ قَوْلًا وَفِعْلًا انْتَهَى كَلَامُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَفِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي.
١٠٦٨ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ رَمَى الْحَصَيَاتِ فِي سَبْعِ رَمْيَاتٍ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﷺ أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ٣ وَأَمَّا قَوْلُهُ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" فَتَقَدَّمَ وَقَدْ كَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ.
١٠٦٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا الْوُقُوفُ بَيْنَهَا فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يتقدم فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ طويلا ويدعو ويرفع يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ:
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في "المسند" "٤/٣٤٣"، والبزار كما في "كشف الأستار" رقم "١١٣١"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٦١"، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في "الكبير" قال: ورجاله ثقات. ٢ أخرجه أبو داود "٢/٢٠٠"، كتاب الحج: باب في رمي الحمار "١٩٦٦"، وأحمد في "المسند" "٣/٥٠٣". ٣ تقدم تخريجه.
[ ٢ / ٥٦٥ ]
هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ١ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَوَهِمَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ يَوْمَ النَّحْرِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَيَتَضَرَّعُ وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا٢.
وَأَمَّا قوله "خذوا عني [مناسككم] " ٣ فَتَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ الْيَدَ عِنْدَ الرَّمْيِ فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْمِيَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ مُسْتَدْبِرَهَا كَذَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ انْتَهَى.
أَمَّا رَفْعُ الْيَدِ فَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَمَّا رَمْيُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَسَلَفَ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا.
وَأَمَّا رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَالْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِيهِ موضوع رواه ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوزِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رأيت النبي ﷺ يرمي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَظَهْرُهُ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ٤ وَعَاصِمٌ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ كَانَ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَالْحَقُّ أَنَّ الْبَيْتَ يَكُونُ عَلَى يَسَارِ الرَّامِي كَمَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ بن مسعود أنه انتهى إلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ٥.
قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ إذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى أَنْ يَتَقَدَّمَ قَلِيلًا قَدْرَ مَا لَا يَبْلُغُهُ حَصَيَاتُ الرَّامِينَ وَيَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيَدْعُوَ وَيَذْكُرَ اللَّهَ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْبَقَرَةِ وَإِذَا رَمَى الثَّانِيَةَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا يَقِفُ إذَا رَمَى الثَّالِثَةَ يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٦ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري في الصحيح "٤/٤١٣- الفتح" كتاب الحج: باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة، حديث "١٧٥١"، والنسائي "٥/٢٧٦، ٢٧٧"، كتاب مناسك "الحج": باب الدعاء بعد رمي الجمار، حديث "٣٠٨٣"، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٧٨"، وأخرجه أحمد "٢/١٥٢"، وابن ماجه "٢/١٠٠٩"، رقم "٣٠٣٢"، نحوه، وابن خزيمة "٤/٣١٧، ٣١٨"، رقم "٢٩٧٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٤٨". ٢ تقدم تخريجه. ٣ سقط في ط. ٤ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٥/٢٣٨"، ترجمة عاصي بن سليمان الكوزي. ٥ أخرجه البخاري "٤/٤١٠- فتح الباري" كتاب الحج: باب رمي الجمار من بطن الوادي، حديث "١٧٤٨"، ومسلم "٥/٥٠- نووي"، كتاب الحج: باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، حديث ٣٠٧- ١٢٩٦"، وأخرجه أحمد "١/٣٧٤، ٤٠٨، ٤١٥"، وأبو داود "٢/٢٠١"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، حديث "١٩٧٤"، والنسائي "٥/٢٧٣"، حديث "٣٠٧١"، وابن خزيمة "٤/٢٧٨"، رقم "٢٨٨٠"، من حديث ابن مسعود ﵁. ٦ تقدم تخريجه.
[ ٢ / ٥٦٦ ]
١٠٧٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْبَطْحَاءِ ثُمَّ هَجَعَ بِهَا هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ١ وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ وَفِيهِ ثُمَّ رَكِبَ إلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ٢.
١٠٧١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَصَّبَ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتْرُكْهُ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَلِمُسْلِمٍ عَنْهَا نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ٣ وَلِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ يَعْنِي نُزُولَ الْأَبْطَحِ وَتَقُولُ إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ٤.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ٥ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ طَافَ لِلْوَدَاعِ هُوَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ.
قَوْلُهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ ثَابِتٌ عَنْهُ قَوْلًا وَفِعْلًا أَمَّا الْفِعْلُ فَظَاهِرٌ أَيْ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَأَمَّا الْقَوْلُ فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ.
١٠٧٢ - حَدِيثُ بن عباس [أن رسول الله ﷺ] ٦ "لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ" ٧ مُسْلِمٌ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ أَمَرَ النَّاسَ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٤٢٣- الفتح" كتاب الحج: باب من صلىّ العصر يوم النفر بالأبطح، حديث "١٧٦٤"، من حديث أنس. ٢ أخرجه البخاري "٤/٤٢٤، ٤٢٥- فتح الباري"، كتاب الحج: باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة، حديث "١٧٦٧، ١٧٦٨"، من حديث ابن عمر. ٣ أخرجه مسلم "٥/٦٨- نووي" كتاب الحج: باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، حديث "٣٣٩- ١٣١١"، عن عائشة ﵂. ٤ أخرجه البخاري "٤/٤٢٣- فتح الباري"، كتاب الحج: باب المحصّب، حديث "١٧٦٥"، ومسلم "٥/٦٨- نووي"، كتاب الحج: باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، حديث "٣٤٠- ١٣١١"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٦١"، كتاب الحج: باب الدليل على أن النزول بالمحصب ليس بنسك يجب بتركه شيء، من حديث عروة عن عائشة. ٥ أخرجه مسلم "٥/٦٩- نووي"، كتاب الحج: باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، حديث "٣٤٢- ١٣١٣"، وأخرجه أبو داود "٢/٢٠٩"، حديث "٢٠٠٩"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٦١". ٦ سقط في ط. ٧ أخرجه مسلم "٢/٩٦٣"، كتاب الحج: باب وجوب طواف الوداع، حديث "٣٧٩- ١٣٢٧"، وأبو داود "٢/٢٠٨"، كتاب الحج: باب الوداع، حديث "٣٠٧٠"، والدارمي "٢/٧٢"، كتاب الحج: باب في طواف الوداع، والشافعي "١/٣٦٣"، رقم "٩٤١"، والحميدي "٥٠٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٢٣"، وأبو يعلى "٤/٢٩١"، رقم "٢٤٠٣"، وأحمد "١/٢٢٢"، والطبراني في "الكبير" "١١/٤٣" رقم "١٠٩٨٦"، والبيهقي "٥/١٦١"، كتاب الحج: باب طواف الوداع، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٣٨- بتحقيقنا"، من حديث ابن عباس.
[ ٢ / ٥٦٧ ]
أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ١ وَلِلْبُخَارِيِّ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إذْ أَفَاضَتْ.
١٠٧٣ - حَدِيثُ "لَا يَنْصَرِفَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ" مُسْلِمٌ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.
١٠٧٤ - حَدِيثُ أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَنْصَرِفَ بِلَا وَدَاعٍ لَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مَعْنَاهُ بِلَفْظِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بنت حيي بعد ما أَفَاضَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَذَكَرْت حَيْضَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "حَابِسَتُنَا هِيَ" قَالَتْ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ فَقَالَ "فَلْتَنْفِرْ" ٢ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُمَا وَأَلْفَاظٌ.
١٠٧٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَمَنْ زَارَ قَبْرِي فَلَهُ الْجَنَّةُ" هَذَانِ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَا الْإِسْنَادِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ عَنْ حَاطِبٍ قَالَ قَالَ فَذَكَرَهُ٣ وَفِي إسْنَادِهِ الرَّجُلُ الْمَجْهُولُ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤ بِلَفْظِ وَفَاتِي بَدَلَ مَوْتِي وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ بِنْتِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ يُونُسَ امْرَأَةِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ٦ وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ أَمَّا حَفْصٌ فَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ أَحْمَدُ قَالَ فِيهِ صَالِحٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ فَفِيهَا مَنْ لَا يُعْرَفُ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَفِي إسْنَادِهِ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٣/٦٨٤"، كتاب الحج: باب طواف الوداع، حديث "١٧٥٥"، ومسلم "٢/٩٦٣"، كتاب الحج: باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، حديث "٣٨٠/١٣٢٨"، والدارمي "٢/٧٢"، كتاب الحج: باب في طواف الوداع، والشافعي "١١/٣٦٤"، رقم "٩٤٣"، عن ابن عباس بلفظ: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه ٢ أخرجه البخاري "٤/٤١٧- الفتح" كتاب الحج: باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، حديث "١٧٥٧"، ومسلم "٥/٨٩- نووي" كتاب الحج: باب وجوب طواف الوداع، حديث "٣٨٢- ١٢١١"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٦٢"، عن عائشة به. ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٢٧٨"، كتاب الحج: باب المواقيت، من حديث حاطب. ٤ ينظر: الموضع السابق، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٥"، وعزاه للطبراني في "الأوسط". ٥ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٢/٣٨٢"، ترجمة حفص بن سليمان الأسدي. ٦ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٥"، وزاد نسبته للطبراني في "الصغير"، وقال: وفيه عائشة بنت يونس، ولم أجد من ترجمها. ٧ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٣/٤٥٧"، ترجمة "١٥١٣"، فضالة بن سعيد بن زُمَيْل.
[ ٢ / ٥٦٨ ]
فَضَالَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي" ١ وَمُوسَى قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ أي العدالة [وبقية الإسناد ثقات] ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ إسْنَادِهِ٣ ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ الْمُكَبَّرُ الضَّعِيفُ لَا الْمُصَغَّرُ الثِّقَةُ وَصَرَّحَ بِأَنَّ الثِّقَةَ لَا يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ الْمُنْكَرَ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يَصِحُّ حَدِيثُ مُوسَى وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ وَفِي قَوْلِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ نَظَرٌ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ سَالِمِ الْجُهَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٤.
وَجَزَمَ الضِّيَاءُ فِي الْأَحْكَامِ وَقَبْلَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ الْمُكَبَّرُ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ وَقَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي٥ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ وَالنُّعْمَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الطَّعْنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِهِ لَا عَلَى النُّعْمَانِ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ عَنْ عمر٧ قال البيهقي في إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في "السنن الكبرى" "٢/٢٧٨"، كتاب الحج: باب المواقيت. ٢ سقط في ط. ٣ لم أجده في صحيح ابن خزيمة، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٥"، وعزاه للبزار، وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف، وذكره المتقي الهندي في "الكنز" "١٨/٦٥١"، رقم "٤٢٥٨٣"، وعزاه لابن عدي وللبيهقي في "شعب الإيمان". ٤ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٢/٢٩١"، رقم "١٣١٤٩"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٥"، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، و"الكبير". قال: وفيه مسلم بن سالم، وهو ضعيف. ٥ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٧/١٤"، وابن حبان في "الضعفاء والمجروحين" "٣/٧٣"، ترجمة النعمان بن شبل. وقال ابن حبان فيه: يأتي عن الثقات بالطامات، وعن الأثبات بالمقلوبات. ٦ أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" رقم "١١٩٨"، وكما عزاه له الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٥"، وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف، وقد تقدم. ٧ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٦٧"، كتاب الحج: باب زيارة قبر النبي ﷺ.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْقُبُورِ قَالَ نَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا "مَنْ زَارَنِي بِالْمَدِينَةِ مُحْتَسِبًا كُنْت لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ١ وَسُلَيْمَانُ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
فَائِدَةٌ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لَكِنْ صَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي إيرَادِهِ إيَّاهُ فِي أَثْنَاءِ السُّنَنِ الصِّحَاحِ لَهُ وَعَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ فِي سُكُوتِهِ٢ عَنْهُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ الطُّرُقِ.
وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇" ٣ وَبِهَذَا الْحَدِيثِ صَدَّرَ الْبَيْهَقِيُّ الْبَابَ.
١٠٧٦ - قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ الشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ يَعْنِي لِلْأَثَرِ فِيهِ وَقَعَ فِي آخِرِ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثُمَّ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بَعْدِ فَرَاغِهِ٤ وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ" ٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ٦ وَلَا يَصِحُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ.
قُلْت إنَّمَا سَمِعَهُ إبْرَاهِيمُ مِنْ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ
_________________
(١) ١ ذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" "١٥/٦٥٢"، رقم "٤٢٥٨٤"، وعزاه للبيهقي في "شعب الإيمان" عن أنس. ٢ ينظر: "الأحكام الوسطى" لعبد الحق "٢/٣٤١". ٣ أخرجه أحمد في "المسند" "٢/٥٢٧"، وأبو داود "٢/٢١٨"، كتاب الحج: باب زيارة القبور، حديث "٢٠٤١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٤٥"، كتاب الحج: باب زيارة قبر النبي ﷺ. ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه ابن ماجه "٢/١٠١٨"، كتاب المناسك: باب الشرب من ماء زمزم، حديث "٣٠٦٢"، وأحمد "٢/٣٥٧"، والعقيلي في "الضعفاء" "٢/٣٠٣"، والبيهقي "٥/١٤٨"، كتاب الحج: باب سقاية الحاج والشرب منها، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٣/١٧٩"، كلهم من طريق عبد الله بن مؤمل عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا. قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن مؤمل. وقال العقيلي: لا يتابع عليه. وأسند العقيلي تضعيفه عن يحيى بن معين وأحمد. وقال البوصيري في "الزوائد" "٣/٣٤": هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل. وعزاه السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص "٣٥٧"، للفاكهي في أخبار مكة وقال: وسنده ضعيف. ٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٠٢"، كتاب الحج: باب الرخصة في الخروج بماء زمزم.
[ ٢ / ٥٧٠ ]
عَلَيْهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِهِ وَبِعَنْعَنَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ لَكِنَّ الثَّانِيَةَ مَرْدُودَةٌ فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ المبارك عن بن أبي الموال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ١ كَذَا أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْدٌ.
قُلْت وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ قَدْ أخرج له [فإنما أَخْرَجَ لَهُ] ٢ فِي الْمُتَابَعَاتِ وأيضا فكان أخذه عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى وَيَفْسُدَ حَدِيثُهُ وَكَذَلِكَ أَمَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ابْنَهُ بِالْأَخْذِ عَنْهُ كَانَ قَبْلَ عَمَاهُ وَلَمَّا أَنْ عَمِيَ صَارَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ حَتَّى قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَوْ كَانَ لِي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لَغَزَوْت سُوَيْدًا مِنْ شِدَّةِ مَا كَانَ يُذْكَرُ لَهُ عَنْهُ مِنْ الْمَنَاكِيرِ.
قُلْت وَقَدْ خَلَطَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْطَأَ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ كَذَلِكَ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِي مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ فَجَعَلَهُ سُوَيْدٌ عَنْ أَبِي الموال عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَاغْتَرَّ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ بِظَاهِرِ هَذَا الْإِسْنَادِ فَحَكَمَ بِأَنَّهُ عَلَى رَسْم الصَّحِيحِ لأن بن أبي الموال انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَسُوَيْدًا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَغَفَلَ عَنْ أَنَّ مُسْلِمًا إنَّمَا أَخْرَجَ لِسُوَيْدٍ مَا تُوبِعَ عليه لا مَا انْفَرَدَ بِهِ فَضْلًا عَمَّا خُولِفَ فِيهِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَارُودِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ فَإِنْ شَرِبَتْهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاك اللَّهُ" ٣ الْحَدِيثُ قُلْت وَالْجَارُودِيُّ صَدُوقٌ إلَّا أَنَّ رِوَايَتَهُ شَاذَّةٌ فَقَدْ رَوَاهُ حُفَّاظُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ وَمِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَا أَخْرَجَهُ الدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتنَا عَنْ مَاءِ زَمْزَمَ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي شَرِبْته الْآنَ لِتُحَدِّثَنِي مِائَةَ حَدِيثٍ فَقَالَ اجْلِسْ فَحَدَّثَهُ مِائَةَ حَدِيثٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ قَالَ "زَمْزَمُ مُبَارَكَةٌ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" "٣/٤٨١، ٤٨٢"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "١٠/١٦٦"، من هذا الطريق. ٢ سقط في ط. ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٢٨٩"، حديث "٢٣٨"، والحاكم "١٠/٤٧٣". وقال الحاكم: صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٥٧١ ]
إنَّمَا طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ" ١ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ وَشِفَاءُ سَقَمٍ٢ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْت قَالَ شَرِبْت مِنْ مَاءِ زمزم قال ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَرِبْت مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ إذَا شَرِبْت مِنْهَا فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا وَتَضَلَّعْ مِنْهَا فَإِذَا فَرَغْت فَاحْمَدْ اللَّهَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "آيَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ" ٣.
قَوْلُهُ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ لِلْحَاجِّ إذَا طَافَ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيَقُولَ فَذَكَرَ الدُّعَاءَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ قَالَ طُفْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا جِئْنَا دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْت أَلَا نَتَعَوَّذُ قَالَ تَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَأَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ٤ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلْزِقُ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ بِالْمُلْتَزَمِ٥ وَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ طَافَ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٦ وَفِي شُعَبِ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس مَرْفُوعًا قال مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ مُلْتَزَمٌ٧ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَقْلُوبًا٨ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ مِنْهُ٩.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" ص "٦١"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٨٩"، وعزاه للبزار والطبراني في "الصغير" ورجال البزار رجال الصحيح، كذا قال الهيثمي. ٢ أخرجه مسلم "٨/٢٦٥- نووي"، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي ذر ﵁، حديث "١٣٢- ٢٤٧٣". ٣ أخرجه الدارقطني في "سننه" "٢/٢٨٨"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٢٣٥"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٧٢"، كتاب المناسك، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس، قال الذهبي متعقبًا: لا والله ما لحقه، توفي عام خمسين ومائة، وأكبر مشيخته سعيد بن جبير. ٤ أخرجه أبو داود "٢/١٨١"، كتاب الحج: باب الملتزم، حديث "١٨٩٩"، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، فذكره. ٥ أخرجه الدارقطني "٢/٢٨٩"، كتاب الحج: با المواقيت، حديث "٢٣٩". ٦ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٥/٧٥"، رقم "٩٠٤٤". ٧ أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" "٣/٤٥٧"، رقم "٤٠٦٠". ٨ في ط: مقلوبا. ٩ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٥/٧٦"، رقم "٩٠٤٧".
[ ٢ / ٥٧٢ ]