٣٢١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: "ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلًا
٣٢٢ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْفَائِتَةِ: "فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ سَبَقَ فِي التَّيَمُّمِ٣
٣٢٣ - حَدِيثُ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل عن بن الحنيفة عَنْ عَلِيٍّ٤ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَلِيَّ
_________________
(١) ١ في الأصل: صور. ٢ وهو حديث المسيء صلاته. أخرجه البخاري "١١/٣٦": كتاب الاستئذان: باب من رد فقال عليك السلام، رقم الحديث "٦٢٥١"، ومسلم "١/٢٩٨": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة، الحديث "٤٥/٣٩٧"، وأبو داود "١/٢٨٧- ٢٨٨": كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع، والسجود "٨٥٦"، والنسائي "٣/٥٩": كتاب السهو: باب أقل ما يجزىء من عمل الصلاة "١٣١٣"، والترمذي "٢/١٠٣- ١٠٤"، أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة حديث "٣٠٣". وابن ماجة "١/٣٣٦- ٣٣٧": كتاب إقامة الصلاة: باب إتمام الصلاة "٠ ٦ ٠ ١"، وأحمد "٢/٤٣٧" وأبو عوانة "٢/١٠٣"، والبيهقي "٢/١٥- ٣٧- ٦٢"، وابن خزيمة "١/٢٣٥" رقم "٤٦١" عن أبي هريرة، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". ٣ تقدم تخريجه في باب التيمم. ٤ أخرجه الشافعي "١/٧٠": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، الحديث "٢٠٦"، وابن أبي شيبة "١/٢٢٩" كتاب الصلوات: باب في مفتاح الصلاة ما هو؟ وأحمد "١/١٢٩"، والدارمي "١/١٧٥": كتاب: باب مفتاح الصلاة: طهور، وأبو داود "١/٤١١": كتاب الصلاة: باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه، الحديث "٦١٨"، والترمذي، "١/٨- ٩": كتاب الطهارة: باب أن مفتاح الصلاة الطهور، الحديث "٣"، وابن ماجة "١/١٠١": كتاب الطهارة: باب مفتاح الصلاة الطهور، الحديث "٢٧٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٧٣" كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والدارقطني "١/٣٧٩": كتاب الصلاة: باب تحليل الصلاة التسليم، الحديث "١"، وأبو نعيم في الحلية "٨/٣٧٢"، والبيهقي "٢/١٧٣": كتاب الصلاة: باب تحليل الصلاة بالتسليم، وأبو يعلى "١/٤٥٦"،رقم "٦ ٦١"، والخطيب "١٠/١٩٧"، والعقيلي في " الضعفاء" "٢/١٣٧"، من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي، عن النبي ﷺ. وقال الترمذي: "إنه أصح شيء في هذا الباب وأحسن". وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه". وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق، والحميدي، يحتجون بحديثه، قال: محمد وهو مقارب الحديث. ا. هـ.
[ ١ / ٥٣٤ ]
إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ٢
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي إسْنَادِهِ لِينٌ وَهُوَ أَصْلَحُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ وَحَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ رَوَاهُ أُحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ٤ وَأَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ ضَعِيفٌ٥ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ عِنْدِي حِسَانٌ
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ كَذَا قَالَ وَقَدْ عَكَسَ ذَلِكَ الْعُقَيْلِيُّ وَهُوَ أَقْعَدُ مِنْهُ بِهَذَا الْفَنِّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ عَلِيٍّ أَجْوَدُ إسْنَادًا مِنْ هَذَا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ٨ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ٩
_________________
(١) ١ ينظر "مسند البزار" "٢/٢٣٦"، رقم "٦٣٣". ٢ ينظر "حلية الأولياء" "٨/٣٧٢"، ترجمة رقم "٤٣٧": وكيع بن الجراح. ٣ ينظر " الضعفاء" "٢/١٣٧"، ترجمة رقم "٦٢٥": سليمان بن قرم الضبي. ٤ أخرجه أحمد في مسنده "٣/٣٤٠"، والترمذي "١/٩": كتاب الطهارة: باب ما جاء في أن مفتاح الصلاة الطهور، حديث "٤"، والطبراني في "المعجم الصغير" "١/٣٥٦- الروض الداني"، رقم "٥٩٦" من طريق أبي يحيى القتات عن مجاهد عن جابر به. ٥ أبو يحيى القتات اسمه: زاذان، قال أبو زرعة الرازي: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال يعقوب بن سفيان: حسن الحديث، وقال: لا بأس به. ينظر: الجرح والتعديل رقم "٤٣١"، والضعفاء والمتروكين للنسائي رقم "٦٧٢"، والمعرفة ليعقوب "٢/٧٩٧"، "٣/١٠٢"، وينظر ترجمته في التقريب ترجمة رقم "٨٤٤٤". ٦ أخرجه ابن أبي شيبة "١/٢٢٩": كتاب الصلاة: باب في مفتاح الصلاة ما هو، والترمذي: "١/٩": كتاب الطهارة: باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، الحديث "٣"، وابن ماجة "١/١٠١": كتاب الطهارة وسننها: باب مفتاح الصلاة الطهور، الحدث "٢٧٦"، والدارقطني "١/٣٥٩": كتاب الصلاة: باب مفتاح الصلاة الطهور، حديث "١". ٧ هو طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن سفيان، أبو سفيان السعدي الأشل، قال البخاري: ليس بالقوي عندهم، وقال أبو داود: واهي الحديث، وقال يعقوب: قال ابن نمير: "ضعيف " وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: "ضعيف". ينظر: التاريخ الكبير "٤/٣١٣٤"، والضعفاء الصغير "١٧٨"، والمعرفة "٢/٧٩٧"، والضعفاء والمتروكون للنسائي "٣١٨"، والضعفاء والمتروكون للدار قطني "٣٠٨"، والجامع في الجرح والتعديل "١/٤٠٩"، ترجمة رقم "١٩٤٣". ٨ في الأصل: حديث. ٩ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/١٣٢"، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
[ ١ / ٥٣٥ ]
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْمُفْرَدِ لَهُ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحَّ لِأَنَّ لَهُ طَرِيقَيْنِ إحْدَاهُمَا عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ ابْنُ عُقَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالثَّانِيَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ وَوَهِمَ حَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ هُوَ وَالِدُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخَرُ هُوَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ وَكَانَ وَاهِيًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَفِي سَنَدِهِ الْوَاقِدِيُّ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَفِي سَنَدِهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ فَقَالَ عَنْ أَنَسٍ٤
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ "الصَّلَاةِ": ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ٥
٣٢٤ - قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ يَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" هَكَذَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "١/٣٦١": كتاب الصلاة: باب مفتاح الصلاة، الحديث "٥"، والطبراني في "الأوسط" كما في "نصب الراية" "١/٣٠٨"، من طريق محمد بن عمر الواقدي، ثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن عباد بن تيم عن عمه عبد الله بن زيد به. وقال الطبراني: لا يروى هذا عن عبد الله بن زيد إلا بهذا الإسناد تفرد به الواقدي ا. هـ والواقدي متروك. وقد توبع الواقدي على هذا الحديث، تابعه محمد بن موسى بن مسكين، أخرجه ابن حبان في" المجروحين " "٢/٢٨٩" من طريقه، عن فليح بن سليمان، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد اللَّه بن زيد به. وقال ابن حبان: عنه: كان ممن يسرق الحديث، ويحدث به ويروي عنه الثقات أشياء موضوعات. ٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١١/١٦٣"، الحديث "١٣٦٩ ١"، من جهة نافع، مولى يوسف السلمي، عن عطاء، عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم". والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع ""٢/١٠٧" وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه نافع مولى يوسف السلمي ضعيف ذاهب الحديث ا. هـ. وقد أخرجه ابن أبي شيبة "١/٢٢٩": كتاب الصلاة: باب في مفتاح الصلاة، عن أبي خالد الأحمر، عن ابن كريب، عن ابن عباس موقوفًا عليه. ٣ نافع بن هرمز أبو هرمز، وسماه العقيلي: نافع بن عبد الواحد، قال النسائي: أبو هرمز يروي عن أنس ليس بثقة، وقال الدارقطني بعد ذكره في الضعفاء والمتروكين قال: بصري يروي عن أنس وعطاء. ينظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي "٦٩٣"، وللدار قطني رقم "٥٤٩"، والجامع في الجرح والتعديل "٣/١٩٩- ٢٠٠" رقم "٤٦٠٦". ٤ أخرجه ابن عدي في " الحاصل" "٣/٢٥٧"، ترجمة سليمان بن قرم. ٥ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٦": كتاب الصلاة: باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير.
[ ١ / ٥٣٦ ]
كَذَا قَالَ وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بَلْ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ١ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْهَا
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ مُرْسَلٌ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو الْجَوْزَاءِ مِنْهَا وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَلَفْظُهُ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ٢ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ نَعَمْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ٣ وَمِثْلُهُ٤ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ٥
وَأَمَّا لَفْظُ الْبَابِ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ٦
وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحَيْهِمَا٧ وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ ثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يصلي من اللَّيْلَ فَكَبَّرَ فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ إرْسَالٌ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَّهْتُ وَجْهِي" إلَى آخِرِهِ٨
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَهَذَا يَعْنِي تَعْيِينَ لَفْظِ: اللَّهُ أَكْبَرُ عَزِيزُ الْوُجُودِ غَرِيبٌ فِي الْحَدِيثِ لَا
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم في "صحيحه" "١/٣٥٧": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة، حديث "٢٤٠/٤٩٨". ٢ أخرجه أبو نعيم في " الحليلة" "٣/٨١"، ترجمة رقم "٢١٢": أوس بن عبد الله. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه "٢/٤٥٦- فتح الباري": كتاب الأذان: باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء، حديث "٧٣٥"، من حديث ابن عمر. ٤ أخرجه أحمد "١/٩٣"، وأبو داود "١/٤٧٥- ٤٧٦": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، الحديث "٧٤٤"، والترمذي "٥/٤٨٧": كتاب الدعوات: باب الدعاء عند افتتاح الصلاة، الحديث "٣٤٢٣" وابن ماجه "١/٢٨٠ ٢٨١": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث "٨٦٤"، والدارقطني "١/٢٨٧": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين عند الافتتاح، الحديث "١"، والبيهقي "٢/٧٤": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٥ أخرجه أحمد "٢/٧١"، "٢/١٥٢"، والنسائي في سننه "٣/٦٢": كتاب السهو: باب كيف السلام على اليمين، حديث "٠ ١٣٢"، وابن خزيمة في صحيحه "١/٢٨٩"، حديث "٥٧٦". ٦ أخرجه ابن ماجة في سننه "١/٢٦٤": كتاب إقامة الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث "٨٠٣". ٧ أخرجه ابن حبان في صحيحه "٥/٧١، ٧٢- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "٣/١٧٧"، وابن خزيمة في صحيحه "١/٣٢٥": كتاب الصلاة: باب ذكر الدعاء بين تكبيرة الافتتاح وبين القراءة، حديث "٤٦٢"، من حديث عبيد الله بن أبي رافع عن علي ﵁. ٨ أخرجه البزار في مسنده "٢/١٦٨"، حديث رقم "٥٣٦".
[ ١ / ٥٣٧ ]
يَكَادُ يُوجَدُ حَتَّى لَقَدْ أَنْكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ: مَا عُرِفَ قَطُّ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَإِسْنَادُهُ مِنْ الصِّحَّةِ بِمَكَانٍ قُلْتُ: هُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٣٢٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ
٣٢٦ - حَدِيثُ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَضَعَ الْوَضُوءَ مَوَاضِعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَيَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ" ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ بِلَفْظِ: "لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَذَا أَقْرَبُ مَا وَجَدْتُهُ فِي السُّنَنِ إلَى لَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَأَصْلُهُ عِنْدَ بَاقِي أَصْحَابِ السُّنَنِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ رِفَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِسَنَدِهِ٣ وَلَفْظُهُ مُوَافِقٌ لِلَفْظِ الرَّافِعِيِّ وَلِمُسْلِمٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ" ٤
٣٢٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ: وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه في باب الأذان. ٢ أخرجه أبو داود "١/٢٨٩": كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع، والسجود "٨٦٠"، والنسائي "٢/١٩٣": كتاب الافتتاح: باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع "١٠٥٣" والترمذي "٢/٣- ١٠٢": أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة ٣٠٢١"، وأحمد "٤/٠ ٣٤"، والشافعي في "الأم" "١/٨٨"، والدارمي "١/٣٠٥- ٦ ٣٠"، وابن الجارود "ص ٠٣ ١-١٠٤"، والحاكم "١/٢٤٢"، والبيهقي "٢/١٠٢"، من طرق عن فاعة بن رافع به. وقال الترمذي: "حديث حسن". وقد أخرجه من طريق إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي". ٣ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير "٥/٣٨"، حديث "٤٥٢٦". ٤ تقدم تخريجه قريبًا في أول الباب. ٥ أخرجه البخاري "٢/٢١٩": كتاب الأذان: باب رفع اليدين إذا كبر، الحديث "٧٣٦"، ومسلم "١/٢٩٢": كتاب الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين، الحديث "٢٢"، ومالك "١/٧٥" كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة حديث "١٦" وأبو عوانة "٢/٩٠- ٩١" وأبو داود "١/٢٤٩-٢٥٠" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة حديث "٧٢١، ٧٢٢" والترمذي "٢/٣٥" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع حديث "٢٥٥" والنسائي "٢/١٢١" كتاب الافتتاح: باب العمل في افتتاح الصلاة، وابن ماجة "١/٢٧٩" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع حديث "٨٥٨" وابن خزيمة "١/٢٣٢- ٢٣٣" وابن الجارود في " المنتقى" رقم "٧٧ ١" وابن حبان "٢٨٥٢- الإحسان" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٩٥" كتاب الصلاة، والدارقطني "١/٢٨٧- ٢٨٨" كتاب الصلاة: باب ذكر التكبير ورفع اليدين عند الافتتاح والركوع والرفع منه حديث "٢" والبيهقي "٢/٦٩- ٧٠" كتاب الصلاة وابن حزم في "المحلى " "٣/٢٣٥" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٤٨- بتحقيقنا" من طرق عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه رأى النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٥٣٨ ]
فَقَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ".
زَادَ الْبَيْهَقِيُّ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ: هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي حُجَّةٌ عَلَى الْخَلْقِ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي إسْنَادِهِ شَيْءٌ
٣٢٨ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّهُ ﷺ لَمَّا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ١ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلٍ بِهِ
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ٢ رَوَاهُ٣ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: يَرْفَعُ إبْهَامَيْهِ إلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ وَلِلنَّسَائِيِّ حَتَّى تَكَادَ إبْهَامَاهُ تُحَاذِي شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ مِفْصَلٍ مِنْهُ٤ الْحَدِيثُ وَمِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ٥
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في مسنده "١/٧٣": كتاب الصلاة: باب في صفة الصلاة، حديث "٢١٤"، وأحمد في المسند "٤/٣١٦، ٣١٧". ٢ أخرجه الطيالسي "١/١٣٧"، الحديث "٠ ٢ ٠ ١"، وأحمد "٤/٦ ٣١- ٣١٧"، والد ارمي "١/٢٨٦": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، ومسلم "١/٣٠١": كتاب الصلاة: باب وضع اليمنى على اليسرى، الحديث "٥٤/٤٠١"، وأبو داود "١/٤٦٥" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، الحديث "٧٢٤- ٧٢٦"، والنسائي "٢/١٢٣": كتاب الافتتاح: باب موضع الإبهامين عند الرفع، وابن ماجة "١/٢٨١" كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث "٨٦٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٣": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود، والدارقطني "١/٢٩٢" كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث "١٤"، والبيهقي "٢/٧١": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين: باب رفع اليدين عند الركوع، وابن حبان في صحيحه "٥/١٧٠-الإحسان"، حديث "١٨٦٠". ٣ سقط في الأصل. ٤ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٢٦"، والدارقطني في سننه "١/٣٤٥": كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود وما يجزىء فيهما، حديث "٧" من طريق عاصم الأحول عن أنس به. ٥ أخرجه ابن ماجة "١/٢٨١": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث "٨٦٦"، والدارقطني "١/٢٩٠": قال البوصيري في "الزوائد" "١/٣٠٠": هذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيحين إلا أن الدارقطني أعله بالوقف، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده. ورواه ابن خزيمة في صحيحه، من طريق حميد عن أنس به.
[ ١ / ٥٣٩ ]
قَوْلُهُ: يَرْفَعُ غَيْرَ مُكَبِّرٍ ثُمَّ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ مَعَ ابْتِدَاءِ الْإِرْسَالِ وَيَنْتَهِي مَعَ انْتِهَائِهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْأَرْبَعَةُ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عُضْوٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا
قَوْلُهُ: وَقِيلَ: يَبْتَدِئُ بِالرَّفْعِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجَرٍ هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي دَاوُد حَيْثُ قَالَا عَنْ وَائِلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ٢
وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصُبِيِّ عَنْ وَائِلٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ٣
قَوْلُهُ: وَقِيلَ: يَرْفَعُ غَيْرَ مُكَبِّرٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَدَاهُ قَارَّتَانِ٤ ثُمَّ يُرْسِلُهُمَا فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالْإِرْسَالِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ لَكِنَّ لَفْظَ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَهُمَا كَذَلِكَ٥ وَفِي الْبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٥٦٧- فتح الباري": كتاب الأذان: باب سنة الجلوس في التشهد،-حديث "٨٢٨"، وأبو داود "١/٤٦٧": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث"٧٣٠"، والترمذي "٢/١٠٥، ١٠٦": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، حديث "٣٠٤"، والحسائي "٣/٢، ٣": كتاب السهو: باب رفع اليدين في القيام إلى الركعتين الأخريين، حديث "١١٨١"، وابن ماجة "١/٣٣٧": كتاب إقامة الصلاة: باب إتمام الصلاة، حديث "١٠٦١"، وأخرجه أحمد في مسنده "٥/٤٢٤"، وابن أبي شيبة "١/٢١٣"، رقم "٢٤٣٨" والطحاوي في شرح "معاني الآثار"، والبيهقي "٢/١١٦"، وابن خزيمة "١/٢٩٧" رقم "٥٨٠٧"، وابن حجان "٤٤٢- موارد"، من جهة محمد بن عمر بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ، منهم: أبو قتادة فذكر نحو الذي قبله، وصححه الترمذي، وأعله الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٣-٢٢٨": كتاب الصلاة باب التكبير للركوع والسجود بالانقطاع، لان أبا قتادة قديم الموت، ومحمد بن عمرو بن عطاء صغير السنن عن إدراكه. ٢ أخرجه أحمد في مسنده "٤/٣١٦"، وأبو داود في سننه "١/١٩٣": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، حديث "٧٢٥"، من حديث وائل بن حجر به. ٣ أخرجه البيهقي في سننه الكبرى "٢/٢٦": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الافتتاح مع التكبير. ٤ قادتان سكنتان ومنه "قادوا الصلاة" أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. ينظر النهاية "٤/٣٨". ٥ تقدم قريبًا. ٦ أخرجه الطيالسي "١/١٧٦"، الحديث "١٢٥٣"، وأحمد "٣/٣٤٦"، والدارمي "١/٢٨٥": كتاب الصلاة: باب الأذان: باب رفع اليدين إذا كبر، الحديث "٧٣٧"، ومسلم "١/٢٩٣": كتاب الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين، الحديث "٢٥- ٢٦"، أبو داود "١/٤٦٧" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين، الحديث "٧٤٥"، والنسائي "٢/١٢٣": كتاب الافتتاح: باب رفع اليدين حيال الأذنين، وابن ماجة، "١/٢٧٩" كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث "٨٥٩"، وأبو عوانة "٢/٩٤": كتاب الصلاة: باب الأخبار المضادة في رفع اليدين، الحديث "١٥"، والبيهقي "٢/٧١" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع.
[ ١ / ٥٤٠ ]
وَعَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ١ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ فِيمَا حَكَاهُ الْخَلَّالُ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حُمَيْدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: فَاعْرِضْ، فَقَالَ: كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ
وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا دخل في الصلاة وغذا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ٣ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْئِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ
وَعَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ٤ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ شَيْخِنَا أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ انْتَهَى
وَمِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَقَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ٥ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَعَنْ عُمَرَ٦ نَحْوُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ وَالْبَيْهَقِيِّ وَقَالَ الْحَاكِمُ إنَّهُ مَحْفُوظٌ
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا وَقَعَ لِلسُّجُودِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ٧ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٨ رَوَى عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ
_________________
(١) ١ تقدم قريبًا حديث علي في الباب. ٢ تقدم قريبًا حديث أبي حميد. ٣ تقدم حديث أنس قريبًا. ٤ وأخرجه أحمد "٣/٠ ٣١"، وابن ماجة "١/٢٨١": كتاب إقامة الصلاة: باب في رفع اليدين إذا ركع، حديث "٨٦٨". وقال البوصيري في "الزوائد" "١/٣٠١": هذا إسناد رجاله ثقات. ٥ أخرجه البيهقي "٢/٧٣": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع، من حديث أبي بكر الصديق فذكره. ٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٧٤": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عد الركوع وعند رفع الرأس منه. ٧ أخرجه أبو داود "١/٤٧٣" كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة الصلاة، الحديث "٧٣٨"، وابن ماجة "١/٢٧٩": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث "٨٦٠"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٤": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود. ٨ ينظر: علل الدارقطني "١٠/٤٢٢".
[ ١ / ٥٤١ ]
ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَيَقُولُ: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أُرِيكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَاصْنَعُوا وَلَا يُرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ،١ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ حِينَ يَقُومُ وَحِينَ يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ وَحِينَ يَنْهَضُ٢ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَقْتَدِ بِابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّفْعِ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ
وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ٤ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ٥ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَيَرْفَعُ٦ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّلَاةِ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا مِثْلَهُ٧ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا مِثْلَهُ٨ وَقَالَ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "١/٢٩٢": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، حديث "١٦"، من حديث أبي موسى فذكره. ٢ أخرجه أبو داود "١/٤٧٣": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث "٧٣٩". ٣ أخرجه أحمد "١/٣٢٧"، وأبو داود "١/٤٧٤": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث "٠ ٧٤"، وابن ماجة "١/٢٨١": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، حديث "٨٦٥"، والنسائي في "السنن الكبرى " "١/٢٤٥": كتاب التطبيق: باب رفع اليدين بين السجدتين تلقاء الوجه، حديث "٧٣٢". ٤ أخرجه ابن ماجة "١/٢٨٠": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث "٨٦١"، والطبراني في "المحجم الكبير" "١٧/٤٨- ٤٩"، الحديث "١٠٤"، وأبو نعيم في " الحلية" "٣/٣٥٨"، من طريق رفدة بن قضاعة، العناني أنبأنا الأوزاعي عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده به. قال البوصيري في "الزوائد" "١/٢٩٩": هذا إسناد فيه رفدة بن قضاعة وهو ضعيف وعبد الله لم يسمع من أبيه شيئًا قاله ابن جريج حكاه عنه البخاري في "تاريخه". ٥ أخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" "٢/٢٦": كتاب الصلاة: باب من قال يرفع يديه حذو منكبيه، من حديث يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب، وقال البيهقي: يزيد بن أبي زياد غير قوي، ومن هذا الطريق أخرجه أحمد في مسنده "٤/٢٨٢"، وأبو داود "١/٠ ٢٠": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، حديث "٧٤٩"، والحميدي في مسنده "٢/٣١٦"، حديث "٧٢٤". ٦ أخرجه أحمد في مسنده "٥/٦"، وفيه انقطاع. ٧ أخرجه مالك في الموطأ "١/٧٦": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث "١٨". ٨ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٢/٦٥": كتاب الصلاة: باب التكبير، حديث "٢٥٠٩".
[ ١ / ٥٤٢ ]
الشَّافِعِيُّ: رَوَى الرَّفْعَ جَمْعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ لَعَلَّهُ لَمْ يُرْوَ قَطُّ حَدِيثٌ بِعَدَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي جُزْءِ رَفَعَ الْيَدَيْنِ رَوَى الرَّفْعَ سَبْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَسَرَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ أَسْمَاءَ مَنْ رَوَى الرَّفْعَ عَنْ نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ صَحَابِيًّا وَقَالَ سَمِعْتُ الْحَاكِمَ يَقُولُ اتَّفَقَ عَلَى رِوَايَةِ هَذِهِ السُّنَّةِ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ١ وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ الْأَعْرَجِ قَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ كُلُّهُمْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الْجُزْءِ الْمَشْهُورِ قَالَ الْحَسَنُ وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَسْتَثْنِ أَحَدًا مِنْهُمْ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَأَى مُصَلِّيًا لَا يَرْفَعُ حَصَبَهُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْئِهِ بِلَفْظِ: رَمَاهُ بِالْحَصَى.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: يُرْوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قال في من رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ: لَهُ بِكُلِّ إشَارَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ إنْ كُنَّا لَنُؤَدَّبُ عَلَيْهَا يَعْنِي عَلَى تَرْكِ الرَّفْعِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: هو من تَمَامُ الصَّلَاةِ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هُوَ شَيْءٌ يُزَيِّنُ بِهِ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ٢ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ مِثْلُهُ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخَذْتُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَأَخَذَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَخَذَهُ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَخَذَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
فَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ
حَدِيثٌ فِي ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَالِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ" ٣ رَوَاهُ مُسْلِمٌ
_________________
(١) ١ ينظر: " السنن الكبرى " للبيهقي "٢/٧٤، ٧٥". ٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٢/٧٥": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه. ٣ أخرجه مسلم "٢/٣٨٨- نووي": كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، حديث "١١٩/٤٣٠"، وأبو داود مختصرًا "١/١٧٧، ١٧٨": كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف، حديث "٦٦١"، والنسائي "٣/٤": كتاب السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، حديث "١١٨٤"، وابن ماجة "١/٣١٧": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب إقامة الصفوف، حديث "٩٩٢"، وأخرجه أحمد "٥/٩٣،١٠١، ١٠٧".
[ ١ / ٥٤٣ ]
وَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخْصُوصِ وَهُوَ الرُّكُوعُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إلَى الْجَانِبَيْنِ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ" ١ وَفِي رِوَايَةٍ: "إذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِئُ بِيَدَيْهِ" وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ذكر الخبر المنقضي لِلْقِصَّةِ الْمُخْتَصَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ الرَّفْعِ الثَّابِتِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَوَاهُ كَنَحْوِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَنْ احْتَجَّ بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ الْعِلْمِ هَذَا مَشْهُورٌ لَا خِلَافَ فِيهِ إنَّهُ إنَّمَا كَانَ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ٣ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٢/٣٨٨، ٣٨٩": كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، حديث "١٢٠/٤٣١"، وأبو داود "١/٢٦٢": كتاب الصلاة: باب في السلام، حديث "٩٩٨"، والنسائي "٣/٤،٥": كتاب السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، حديث "١١٨٥"، وأخرجه أحمد "٥/٨٦، ٨٨"، والحميدي "٢/٣٩٧، ٣٩٨" حديث "٨٩٦"، وابن خزيمة في صحيحه "١/٣٦١"، حديث "٧٣٣". ٢ أخرجه أبو داود "١/٤٧٨" كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، الحديث "٧٤٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٤": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود، والدارقطني "٢/٢٩٣" كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث "١٨ و٢١ و٢٣"، والبيهقي "٢/٧٦": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، من رواية يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود. ٣ هو في اللغة اسم مفعول من أدرج، تقول: أدرجت الثوب والكتاب طويته، وتقول: أدرجت الكتيب في الكتاب جعلته في درجه أي في طيه وثنيه. وفى الاصطلاح: ما يدخله الراوي على الأصل المروي متصلًا به سواء كان الاتصال بآخر المروي، أو بأوله، أو في أثنائه دون فصل بذكر قائله، بحيث يلتبس على من لم يعرف الحال، فيتوهم أن الجميع من ذلك الأصل المروي. مقدمة ابن الصلاح "ص ٢٠٨" المدرج، محاسن الاصطلاح "ص ٢٠٨"، إرشاد طلاب الحقائق "ص١٠٤" فتح المغيث بشرح ألفية الحديث "١/١١٦"، فتح المغيث للسخاوي "١/٢٢٦" الموقظة "ص ٥٣"، التقريب "ص ١١"، تدريب الراوي "ص ٢٦٨/ج ا"، الاقتراح "ص ٢٢٣"، توضيح الأفكار "٢/٥٠"، فتح الباقي "١/٢٤٦"، منهج ذوي النظر "ص ١٠٣" التبصرة والتذكرة "ص ٢٤٦/ج ١" المنهل الروي "ص ٥٩"، توجيه النظر "٢/٥٣٦".
[ ١ / ٥٤٤ ]
قَوْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَرَوَاهُ عَنْهُ بِدُونِهَا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَخَالِدٌ الطَّحَّانُ وَزُهَيْرٌ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْحُفَّاظِ
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: إنَّمَا رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ يَزِيدُ وَيَزِيدُ يُزِيدُ
وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لَا يَصِحُّ وَكَذَا ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالدَّارِمِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يقول: هذا حديث واهي قَدْ كَانَ يَزِيدُ يُحَدِّثُ بِهِ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ لَا يَقُولُ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فَلَمَّا لَقَّنُوهُ تَلَقَّنَ فَكَانَ يَذْكُرُهَا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْ أَخِيهِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِمَا وَقِيلَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وقيل عن يزيد بْنِ أَبِي زِيَادٍ
قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَحَدٌ أَقْوَى مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ ثم لا يعود
وروى الدَّارَقُطْنِيُّ١ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فَقُلْتُ لَهُ إنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنِي عَنْكَ وَفِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ قَالَ لَا أَحْفَظُ هَذَا
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ حَدِيثُ يَزِيدَ إنْ صَحَّ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وبين حديث ابن عمر وَغَيْرِهِ
حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَأُصَلِّيَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في سننه "١/٢٩٤": كتاب الصلاة: باب ذكر التكبير ورفع اليدين عند الافتتاح والركوع والرفع منه، حديث "٢٤". ٢ أخرجه أحمد "١/٣٨٨"، وأبو داود "١/٤٧٧": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، الحديث "٧٤٨"، والترمذي "٢/٤٠" كتاب الصلاة: باب أن النبي ﷺ لم يرفع إلا مرة، الحديث "٢٥٧"، والنسائي "٢/١٨٢": كتاب الافتتاح: باب ترك رفع اليدين للركوع، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٤": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود، وابن حزم "٣/٢٣٥" كتاب الصلاة: باب ما ورد في رفع اليدين، المسألة "٣٥٨"، من حديث سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة عنه قال: لأصلين.. فذكره. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن، وصححه ابن حزم وقد ضعفه جماعة، وصححه العلامة أحمد شاكر كما في تعليقه على الترمذي "٢/٤١".
[ ١ / ٥٤٥ ]
وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إلَّا عِنْدَ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ١ وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَمْ يَثْبُتَ عِنْدِي
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَشَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: هُوَ ضَعِيفٌ نَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُمَا وَتَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّلَاةِ هَذَا أَحْسَنُ خَبَرٍ رُوِيَ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ فِي نَفْيِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ أَضْعَفُ شَيْءٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ عِلَلًا تُبْطِلُهُ وَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ إنَّمَا طَعَنُوا كُلُّهُمْ فِي طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْأُولَى أَمَّا طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ فَذَكَرَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ عَنْ أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ لَا شَيْءَ وَلَا يُحَدِّثُ عَنْهُ إلَّا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ
قُلْتُ: وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي الْمُدْرَجِ حَالَ هَذَا الْخَبَرِ بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ [قال] ٢ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَهُوَ مَقْلُوبٌ مَوْضُوعٌ وَعَنْ أَنَسٍ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ وَقَالَ إنَّهُ مَوْضُوعٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٣ وسبقه بذلك الجوزقاني٤
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا رَكَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ صَارَ إلَى
_________________
(١) ١ أخرجه ابن عدي "٦/٢١٦٢"، والدارقطني "١/٢٩٥": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث "٢٥"، والبيهقي "٢/٧٩- ٨٠": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، وابن الجوزي في الموضوعات "٢/٩٦": كتاب الصلاة: باب النهي عن رفع اليدين في الصلاة، من حديث محمد بن جابر، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: صليت مع النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة، وقال ابن الجوزي: موضوع آفته اليماني. وقال الدارقطني: "تفرد به محمد بن جابر، وكان ضعيفًا عن حماد، عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلًا عن عبد اللَّه من فعله غير مرفوع إلى النبي ﷺ، وهو الصواب". قال البيهقي: "وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن ابن مسعود مرسلًا موقوفًا". ٢ سقط في ط. ٣ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات "٢/٩٦". ٤ ينظر: الأباطيل والمناكير للجوزقاني "٢/١٥".
[ ١ / ٥٤٦ ]
افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بَعْدَ أَنْ حَكَاهُ فِي التَّحْقِيقِ١ هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا يُعْرَفُ مَنْ رَوَاهُ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ وَعَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوُهُ
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا يُعْرَفُ مَنْ رَوَاهُ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ خِلَافُهُ
وَقَالَ ابْنُ الجوزي: وما أبله مَنْ يَحْتَجُّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ لِيُعَارِضَ بِهَا الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ
٣٢٩ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَطَاءٍ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: فَلِمَ؟ فَوَاَللَّهِ مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَا لَهُ تَبَعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ مَوْضِعَهُ٢ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَأَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو لَمْ يُدْرِكْ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَانًا أَنَّ عَطَّافَ بْنَ خَالِدٍ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ وَجَدَ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسًا
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَسَمِعَهُ مِنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ فَالطَّرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ قُلْتُ السِّيَاقُ يَأْبَى ذَلِكَ كُلَّ الْإِبَاءِ
وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الَّذِي ورآه عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ لَمْ يَلْقَ أَبَا قَتَادَةَ وَلَا قَارَبَ ذَلِكَ إنَّمَا يَرْوِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْهُ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ جَزَمَ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طريقه٣ وللحديث طرق عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ سُمِّيَ فِي بَعْضِهَا مِنْ الْعَشَرَةِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ٤ وَرَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ
_________________
(١) ١ ينظر " التحقيق "لابن الجوزي "١/٢٧٥"، حديث رقم "٤٦٤". ٢ تقدم حديث أبي حميد في أول الباب. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه "٢/٥٦٧- الفتح": كتاب الأذان: باب سنة الجلوس في التشهد، حديث "٨٢٨"، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي. ٤ أخرجه أحمد "٥/٤٢٤"، وأبو داود "١/٤٧١": كتاب الصلاة باب افتتاح الصلاة، الحديث "٧٣٤"، وابن ماجة "١/٢٨٠": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث، "٨٦٣"، والبيهقي "٢/٧٣" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع، وابن خزيمة "١/٢٩٨"، رقم "٥٨٩"، من جهة فليح بن سليمان، حدثني عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله ﷺ، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ فقام فكبر فرفع يده ثم رفع يديه حين كبر للركوع، الحديث.
[ ١ / ٥٤٧ ]
طُرُقٍ أَيْضًا١
٣٣٠ - حَدِيثُ: "ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ" ٢ فَذَكَرَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُعْرَفُ بِطَلْحَةِ بْنِ عَمْرٍو وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِيلَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عَائِشَةَ٣ مَوْقُوفًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ عَائِشَةَ قال الْبُخَارِيُّ: وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صَلَاتِنَا" ٤
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ بَعْدَهُ: سَمِعَهُ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَمِنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو جَمِيعًا وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ إلَّا ابْنُ وَهْبٍ تَفَرَّدَ بِهِ حَرْمَلَةُ قُلْتُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْوَهْمُ فِيهِ مِنْ حَرْمَلَةُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ٥ وَضَعَّفَهُ وَمِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ وَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا: مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ٦ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه "١/٣٢٢": كتاب الصلاة: باب إمكان الجبهة والأنف من الأرض في السجود، حديث "٦٣٧". ٢ أخرجه الدارقطني في سننه "١/٢٨٤": كتاب الصلاة: باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة، حديث "٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى " "٢/٢٩": كتاب الصلاة: باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة. ٣ ينظر الموضع السابق. ٤ أخرجه ابن حبان في صحيحه "٥/٦٧، ٦٨- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٧٧٠"، وأخرجه الطبراني في الأوسط "٢/٥٢٦"، حديث "١٩٠٥"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "٣/١٥٥": كتاب الصيام: باب تعجيل الإفطار وتأخير السحور، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. ٥ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٤/٤ ٤٠، ٤٠٥"، ترجمة رقم "٢٠٢٨": يحيى بن سعيد بن سالم القداح، وقال العقيلي عنه: في حديث مناكير. وقال بعد هذا الحديث عن ابن عمر: وهذا يروى بأصلح من هذا الإسناد. ٦ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "١/٣٤٢": كتاب الصلاة: باب وضع اليمين على الشمال، حديث رقم "٣٩٣٦".
[ ١ / ٥٤٨ ]
٣٣١ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ [عن وائل] ١ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي فَحَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّفِّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ ثُمَّ الْتَحَفَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ وَرَفَعَهُمَا وَكَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كفيه قال ابْنُ جُحَادَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ٢ مَنْ تَرَكَهُ٣ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ قَائِمًا قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ٥
٣٣٢ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ٦ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ اخْتَصَرَهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى٧ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ قَرِيبًا مِنْ الرسغ٨ وقوله: عَنْ الْغَزَالِيِّ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُ يَدَيْهِ إذَا كَبَّرَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى الطَّبَرَانِيُّ
_________________
(١) ١ سقط في الأصل. ٢ في الأصل أو تركه. ٣ أخرجه أحمد "٤/٣١٦، ٣١٧"، ومسلم "٢/٣٤٩، ٣٥٠- نوري": كتاب الصلاة: باب وضع يده اليمنى على اليسرى، حديث "٥٤- ٤٠١"، وأبو داود "١/١٩٢": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، حديث "٧٢٣"، وابن حبان في صحيحه "٥/١٧٣- ١٧٤- الإحسان"، حديث "١٨٦٢"، وأخرجه ابن ماجة "١/٢٨١" كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث "٨٦٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٣": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع، والسجود، والدارقطني "١/٢٩٢": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث "١٤"، والبيهقي "٢/٧١": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع عنه. ٤ أخرجه النسائي "٢/١٢٦": كتاب الافتتاح: باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة، حديث "٨٨٧". ٥ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه "١/٢٤٣": كتاب الصلاة: باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة قبل افتتاح القراءة، حديث "٤٧٩". ٦ أخرجه أبو داود في سننه "١/١٩٣": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، حديث "٧٢٧"، وابن خزيمة "١/٢٤٣": كتاب الصلاة: باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة قبل افتتاح القراءة، حديث "٤٨٠"، وابن حبان في صحيحه "٥/١٧٠، ١٧١- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٨٦٠". ٧ في الأصل: يده اليسرى وهو يخالف ما في رواية الطبراني. ٨ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير "٢٢/٢٥"، حدث "٥٢".
[ ١ / ٥٤٩ ]
مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ رَفَعَ يَدَيْهِ قُبَالَ أُذُنَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ أَرْسَلَهُمَا ثُمَّ سَكَتَ وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ١ الْحَدِيثُ وَفِيهِ الْخَصِيبُ٢ بْنُ جحدر٣ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ وَالْقَطَّانُ
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْغَزَالِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ: هَذَا الْخَبَرُ إنَّمَا وَرَدَ بِأَنَّهُ يُرْسِلُ يَدَيْهِ إلَى صَدْرِهِ لَا أَنَّهُ يُرْسِلُهُمَا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ رَفْعَهُمَا إلَى الصَّدْرِ حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ
٣٣٣ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "التَّكْبِيرُ جَزْمٌ وَالسَّلَامُ جزم" [ولا٤] أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ وَمَعْنَاهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ"٥ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ٦ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ قُرَّةَ بْنِ٧ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٢٠/٧٤"، حديث "١٣٩". ٢ في الأصل: الحصيب. ٣ الحصيب بن جحدر، قال البخاري: كذاب، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، وقال العقيلي: بصري أحاديثه مناكير لا أصل لها، وقال النسائي: ليس بثقة وذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين ". ينظر: التاريخ الكبير "٣/٧٤٨"، والتاريخ الصغير "٢/١٩٦"، والمجروحين لابن حبان "١/٢٨٧"، والضعفاء والمتروكين للنسائي رقم "١٧٦"، وللدار قطني رقم "٢٠٥"، والضعفاء للعقيلي "٢/٢٩"، ترجمة "٤٥١"، والجامع في الجرح والتعديل "١/٢١٧"، ترجمة "١١٢٢". ٤ سقط في ط. ٥ أخرجه الترمذي "٢/٩٣، ٩٤": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن حذف السلام سنة، حديث "٢٩٧"، وأبو داود "١/٢٦٣": كتاب الصلاة: باب حذف التسليم، حديث "١٠٠٤"، والحاكم في المستدرك "١/٢٣١"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ٦ ينظر " علل الدارقطني" "٩/٢٤٥، ٢٤٧"، رقم "١٧٣٦". ٧ قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل، بمهملة مفتوحة، ثم تحتانية وزن جبرئيل، المعافري، البصري، يقال: اسمه يحيى، صدوق له مناكير، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين. كذا قال الحافظ في التقريب "٢/١٢٥"" رقم "١٠٥"، ونقل العقيلي في الضعفاء عن أحمد بن حنبل قال: قرة بن عبد الرحمن صاحب الزهري منكر الحديث جدًا. وقال الأوزاعي كما في المعرفة والتاريخ: ما أحد أعلم بالزهري من ابن حيوئيل، وقال يعقوب: ثقة، وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه: ذكره أحسن من حديثه، وقال الدارقطني في سننه: ليس بقوي في الحديث. ينظر: الضعفاء للعقيلي "٣/٤٨٥"، ترجمة "١٥٤٤"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب "١/٦٤١"، "٢/ ٤٦٠"، وسن الدارقطني "١/٢٢٩"، وينظر ترجمته أيضًا في التاريخ الكبير للبخاري "٤: ٢: ١٨٣"، والجرح والتعديل "٣: ٢: ١٣١"، والميزان "٣/٣٨٣"، والتهذيب "٨/٣٧٢"، والجامع في الجرح والتعديل "٢/٣٩٣"، رقم "٣٦٠٠".
[ ١ / ٥٥٠ ]
تَنْبِيهٌ: حَذْفُ السَّلَامِ: الْإِسْرَاعُ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ جَزْمٌ وَأَمَّا ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ١ فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ التَّكْبِيرَ وَالسَّلَامَ لَا يُمَدَّانِ وَلَا يُعْرَبُ التَّكْبِيرُ بَلْ يُسَكَّنُ آخِرُهُ وَتَبِعَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ جَزْمٌ لَا يُمَدُّ قُلْتُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ لَفْظِ الْجَزْمِ فِي مُقَابِلِ الْإِعْرَابِ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فَكَيْفَ تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ النَّبَوِيَّةُ
٣٣٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: "صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ" ٢ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: "فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقٍ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا" وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ
٣٣٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ يُقْعِيَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ٣ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْ
_________________
(١) ١ ينظر "النهاية" لابن الأثير "١/٣٥٦"، "حذف". ٢ أخرجه البخاري "٢/٦٨٤" كتاب تقصير الصلاة: باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب حديث "١١١٧" وأبو داود "١/٣١٤" كتاب الصلاة: باب في صلاة القاعد حديث "٩٥٢" والترمذي "٢/٢٠٨" كتاب الصلاة باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم حديث "٣٧٢" وابن ماجة "١/٣٨٦" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة المريض حديث "٢٢٣ ١" وأحمد "٤/١٠٩" وابن خزيمة "٢/٨٩- ٩٠" رقم "٩٧٩" والدارقطني "١/٠ ٣٨" كتاب الصلاة: باب صلاة المريض لا يستطيع القيام حديث "١" وابن الجارود في "المنتقى" رقم "٢٣١" والبيهقي "٢/٣٠٤" كتاب الصلاة: باب صلاة المريض، والبغوي في "شرح السنة " "٢/٥٠٤- بتحقيقنا" والخطيب في "تاريخ بغداد" "٦/٢٤" كلهم من طريق إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران به. وقال الترمذي: ولا نعلم أحدًا روى عن حسين المعلم نحو رواية إبراهيم بن طهمان وقد روى أبو أسامة وغير واحد نحو رواية عيسى بن يونس. قال الحافظ في "الفتح " "٢/٦٨٤": ولا يؤخذ من ذلك تضعيف رواية إبراهيم كما فهمه ابن العربي تبعًا لابن بطال ورد على الترمذي بأن رواية إبراهيم توافق الأصول ورواية غيره تخالفها فتكون رواية إبراهيم أرجح، لأن ذلك راجع إلى الترجيح من حيث المعنى لا من حيث الإسناد، وإلا فاتفاق الأكثر على شيء يقتضي أن رواية من خالفهم تكون شاذة، والحق أن الروايتين صحيحتان كما صنع البخاري، وكل منهما مشتملة على حكم غير الحكم الذي اشتملت عليه الأخرى والله أعلم ا. هـ. وقال الشيخ شاكر في " تعليقه على الترمذي" "٢/٢٠٩": وهذا هو الحق فهما حديثان لا روايتان في حديث واحد وهو المطابق للقواعد الصحيحة. تنبيه: قد وهم الحافظ في قوله: "والنسائي "، فلم أجده في السنن الكبرى ولا الصغرى، ولم يعزه المزي في "تحفة الأشراف" للنسائي ينظر "التحفة" "٨/١٨٥"، حديث "٠٨٣٢ ١". واستدركه الحاكم في المستدرك "١/٣١٥"، فوهم كما قال الحافظ ﵀. ٣ أخرجه أحمد "١/١٤٦"، والترمذي "١/١٧٤": كتاب الصلاة: باب كراهية الإقعاء بين السجدتين، حديث "٢٨١"، وابن ماجة "١/٢٨٩": كتاب إقامة الصلاة: باب الجلوس بين السجدتين، الحديث "٨٩٥"، والبيهقي "٢/١٢٠" كتاب الصلاة: باب الإقعاء المكروه في الصلاة، من رواية أبي إسحاق عن الحارث، عن علي: أن النبي ﷺ قال له: "يا علي لا تقع إقعاء الكلب". هكذا رواه ابن ماجه مختصرًا وهو عند أحمد مطولًا، والحارث فيه ضعف.
[ ١ / ٥٥١ ]
حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ: "لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ١
وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ السَّدْلِ وَالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ٢ وَعَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: نَهَى عَنْ التَّوَرُّكِ وَالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ٣ رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ٤
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السجدتين وهو الذي يجعل بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ٥
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ لَيْسَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ إلَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ قُلْتُ: وَسَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ حَدِيثُ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَنَّ الْإِقْعَاءَ سُنَّةٌ وَيَأْتِي ذِكْرُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى
قَوْلُهُ: وَيُرْوَى: "لَا تُقْعُوا كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ" ٦ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم "١/٢٧٢": كتاب الصلاة: باب النهي عن الإقعاء في الصلاة، والبيهقي "٢/١٢٠"، من حديث الحسن عن سمرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الإقعاء في الصلاة، وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري". ٢ أخرجه أحمد "٢/٣١١"، والبيهقي "٢/١٢٠"، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله ﷺ بثلاث، ونهاني عن ثلاث، أمرني بركعتي الضحى كل يوم، والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونهاني نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب. ٣ أخرجه ابن ماجة "١/٢٧٩" رقم "٨٩٦"، من حديث العلاء أبي محمد، عن أنس قال: قال لي النبي ﷺ: "إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب، ضع ألييك بين قدميك، وألزق ظهر قدميك بالأرض". قال البوصيري في "الزوائد" "١/٣٠٨": هذا إسناد ضعيف، وقال ابن حبان والحاكم: العلاء أبو محمد روى عن أنس أحاديث موضوعة، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال ابن المديني: كان يضع الحديث. ا. هـ. لكن له طريق آخر. أخرجه البيهقي "٢/١٢٠": كتاب الصلاة: باب الإقعاء المكروه في الصلاة من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس: أن النبي ﷺ نهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة. ٤ أخرجه مسلم "١/٣٥٧": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة، الحديث "٢٤٠/٤٩٨"، أن رسول اللَّه ﷺ كان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع. ٥ قال أبو عبيد: هو أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصت ساقيه ويضع يديه في الأرض، كما يقعي الكلب. قال: وتفسير الفقهاء: آن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. والقول: هو الأول. وروي عن النبي ﷺ: "أنه أكل مقعيًا" قال ابن شميل: الإقعاء: أن يجلس الرجل على وركيه، وهو الاحتفاز والاستيفاز. ينظر غريب الحديث لأبي عبيد "١/٢١٠" و"تهذيب اللغة " "٣/٣١"، و" النهاية" "٤/٨٩"، والفائق "١/١٥٤"، والنظم "١/٨٤". ٦ أخرجه ابن ماجة "١/٢٨٩": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجلوس بين السجدتين، حديث "٨٩٥" من طريق أبي موسى وأبى إسحاق عن الحارث عن علي﵁- فذكره.
[ ١ / ٥٥٢ ]
بِلَفْظِ: "لَا تُقْعِ إقْعَاءَ الْكَلْبِ" وَفِي إسْنَادِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَأَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ١ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي٢ سُلَيْمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: "إذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ ضَعْ أَلْيَتَكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ وَالْزَقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ" ٣ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وفيه العلاء٤ بن زيدل وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَكَذَّبَهُ ابْنُ المديني
٣٣٦ - حديث: أَنَّهُ ﷺ لَمَّا صَلَّى جَالِسًا تَرَبَّعَ٥ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ النَّسَائِيُّ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ أَبِي دَاوُد الْحَفْرِيِّ وَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا خَطَأً انْتَهَى وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ بِمُتَابَعَةِ أَبِي دَاوُد٦ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَا خَطَأَ فِيهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه قريبًا. ٢ ليث بن أبي سليم، أبو بكر الكوفي. قال البخاري: كان أحمد بن حنبل يقول: لبث بن أبي سليم لا يفرح بحديثه، وقال البخاري: صدوق إلا أنه يغلط. وقال النسائي: ضعيف، كوفي، وقال الدارقطني: ليس بحافظ وقال أيضًا: سيء الحفظ، وقال: ضعيف، وقال: ليس بالقوي. ينظر: التاريخ الكبير "٤: ١/٢٤٦"، والجرح "٣: ٢/١٧٧"، والمجروحين "٢/٢٣١"، والميزان "٣/٤٢٠"، وتقريب التهذيب "٢/١٣٨"، والضعفاء للعقيلي "٤/٤ ١"، ترجمة "١٥٦٩"، وسن الدارقطني "١/٦٧، ٦٨"، و"الضعفاء والمتروكون" للنسائي ترجمة "٥٣٦"، والجامع في الجرح والتعديل "٢/٤١٣، ٤١٤"، ترجمة "٣٦٩٢". ٣ تقدم تخريجه قريبًا. ٤ العلاء بن زيد، ويحرف بابن زيدل الثقفي، أبو محمد البصري، قال البخاري: منكر الحديث، وقال مسلم: منكر الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، متروك الحديث، وقال الدارقطني: علاء بن زيد متروك، من أهل البصرة. ينظر: التاريخ الكبير "٦/٣١٨٣"، والصغير "٢/١٩٢"، الضعفاء والمتروكون، ترجمة "٣٦٦" للدار قطني، والضعفاء للعقيلي "٣/٣٤٣" ترجمة "١٣٧١"، والمجروحين "٢/١٨٠" وميزان الاعتدال "٣/٩٩"، وتهذيب التهذيب "٨/١٨٣"، والجامع في الجرح والتعديل "٢/٣٣٣"، ترجمة "٣٤٠٠". ٥ أخرجه النسائي "٣/٢٢٤": كتاب قيام الليل: باب كيف صلاة القاعد؟ حديث "١٦٦٠"، والدارقطني في سننه "١/٣٩٧": كتاب الصلاة: باب صلاة المريض جالسًا بالمأمومين، حديث "٣"، والحاكم في "المستدرك " "١/٢٧٥، ٢٧٦"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٦ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه " "٢/٢٣٦": كتاب الصلاة: باب التربع في الصلاة إذا صلى المرء جالسًا، حديث "١٢٣٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى " "٢/٣٠٥": كتاب الصلاة: باب ما روي في كيفية هذا القعود، من طريق محمد بن الأصبهاني عن حفص بن غياث عن حميد بن قيس عن عبد الله بن شقيق عن عائشة به.
[ ١ / ٥٥٣ ]
عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو هَكَذَا وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ مُتَرَبِّعٌ جَالِسٌ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ: رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا عَلَيَّ فِرَاشِهِ٢ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.
٣٣٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا إنْ اسْتَطَاعَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعِدًا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا رِجْلَيْهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ" ٣ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مِثْلُهُ وَفِي إسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ٤ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ٥ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ
تَنْبِيهٌ: زَادَ الرَّافِعِيُّ فِي إيرَادِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ذِكْرَ الْإِيمَاءِ وَلَا وُجُودَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ ضَعْفِهِ لَكِنْ رَوَى الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمُعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ فَأَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا فَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ: "صَلِّ عَلَى الْأَرْضِ إنْ اسْتَطَعْتَ وَإِلَّا فَأَوْمِ إيمَاءً وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ
_________________
(١) ١ رواه البيهقي في " السنن الكبرى " "٢/٢٣٦": كتاب الصلاة: باب ما روي في كيفية هذا القعود، من طريق سفيان عن ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، فذكره. ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى " "٢/٢٣٦"، في الموضع السابق، من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك به، وأورده البخاري- تعليقًا- عن أنس قال: "كنا نصلي مع النبي ﷺ فيسجد أحدنا على ثوبه" ولم يذكر "التربع" فوق حديث رقم "٣٨٢". ٣ أخرجه الدارقطني في "سننه" "٢/٤٢": كتاب الوتر: باب صلاة المريض ومن رعف في صلاته، كيف يستخلف؟ حديث "١" من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب، فذكره. ٤ الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي العلوي، أبو عبد الله الكوفي. قال علي بن المديني: فيه ضعف، وقال الدارقطني: ثقة. وقال أبو حاتم: يعرف وينكر، وقال ابن عدي: وجدت في حديثه بعض النكرة، وأرجو أنه لا بأس به. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال "١/٢٨٤"، التقريب "١/١٧٦"، تاريخ البخاري الصغير "٢/٢١٧"، الجرح والتعديل "٣/٥٣٧"، طبقات ابن سعد "٥/٤٣٤"، وديوان الضعفاء "ت ٩٨١"، ميزان الاعتدال "٢/٢٨٩"، ترجمة "٢٠٠٥/٢٧٢٥"، والجامع في الجرح والتعديل "١/١٧٢"، ترجمة "٨٩١". ٥ الحسن بن الحسين العرفي الكوفي. قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة. وقال ابن عدي: لا يشبه حديثه حديث الثقات. وقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات. ينظر: المغني "١/١٣٨٩"، تنزيه الشريعة "١/٤٨"، الكامل "١/٧٤٣"، الجرح والتعديل "٣/٢٠"، ميزان الاعتدال "٢/٢٣٠"، ترجمة "١٨٣٢/٢٤٤٥".
[ ١ / ٥٥٤ ]
مِنْ رُكُوعِكَ" ١ قَالَ الْبَزَّارُ٢: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ثُمَّ غَفَلَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُفْيَانَ نَحْوَهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ: الصَّوَابُ عَنْ جَابِرٍ موقوف وَرَفْعُهُ خَطَأٌ قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ أَبَا أُسَامَةَ قَدْ رَوَى عَنْ الثَّوْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ٣ قُلْتُ: فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ: مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عَادَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَرِيضًا٤ فَذَكَرَهُ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا [فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ صَلَّى جالسًا] ٥ فإن نالته مشقة صلى نَائِمًا يُومِئُ بِرَأْسِهِ إيمَاءً فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ سَبَّحَ" ٦ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ
٣٣٨ - حَدِيثُ: "إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" ٧ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي
_________________
(١) ١ أخرجه البزار "١/٢٧٤- ٢٧٥- كشف الأستار"، حديث "٥٦٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣٠٦": كتاب الصلاة: باب الايحاء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما، وفى "معرفة السنن والآثار" "٢/١٤٠": كتاب الصلاة: باب صلاة المريض، حديث رقم "١٠٨٣"، من حديث جابر﵁- ٢ ينظر: كشف الأستار "١/٢٧٥"، حديث "٥٦٨". ٣ ينظر "علل الحديث " لابن أبي حاتم "١/١١٣"، حديث "٣٠٧". ٤ أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" "١٢/٢٦٩، ٢٧٠"، حديث "١٣٠٨٢"، من طريق طارق بن شهاب عن ابن عمر به. ٥ سقط في ط. ٦ أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" "٥/١١٢١٠"، حديث رقم "٤٠٠٩"، من طريق ابن جريج، عن عطاء ونافع، عن ابن عباس، فذكره … وقال الطبراني بعده: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حليس، تفرد به محمد بن يحيى بن فياض. ٧ أخرجه البخاري "١٣/٢٦٤" كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الإقتداء بسنة رسول الله ﷺ حديث "٧٢٨٨" ومسلم "٤/٨٣١ ١" كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ، حديث "١٣١/١٣٣٧" واحمد "٢/٢٥٨" والحميدي "٢/٤٧٧" رقم "١١٢٥" وأبو يعلى "١١/١٩٥" رقم "٦٣٠٥" كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ". ومن طريق أبي الزناد أخرجه البغوي في "شرح السنة" "١/١٧٧- بتحقيقنا" وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة. فأخرجه مسلم "٢/٩٧٥" كتاب الحج: باب فرض الحج مرة في العمر حديث "٤١٢/١٣٣٧" والنسائي "٥/١١٠" كتاب الحج: بأب وجوب الحج، وأحمد "٢/٤٤٧- ٤٤٨، ٤٥٧، ٤٦٧،٥٠٨" وابن خزيمة "٤/ " رقم "٢٥٠٨" من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة وأخرجه عبد الرزاق "١١/٢٢٠" رقم "٢٠٣٧٤" ومسلم "٤/١٨٣١" كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ "١٣١/١٣٣٧" وأحمد "٢/٣١٣" والبغوي في "شرح السنة" "١/١٧٦- بتحقيقنا" من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد "٢/٢٤٧، ٤٢٨، ٥١٧" والحميدي "٢/٤٧٧" رقم "١١٢٥" وابن حبان "٢٠٩٧- الإحسان" من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم "٤/١٨٣١" كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ حديث "١٣١/١٣٣٧" والترمذي "٥/٤٥- ٤٦" كتاب العلم: باب في الانتهاء عما نهى عنه رسول الله ﷺ حديث "٢٦٧٩".
[ ١ / ٥٥٥ ]
هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ١ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ "فَاجْتَنِبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" ٢ قَالَهُ فِي شِقِّ النَّهْيِ
تَنْبِيهٌ: اسْتَدَلَّ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَامُ وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ: بِأَنَّ الْقُعُودَ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْقِيَامِ فَلَا يَكُونُ بِاسْتِطَاعَتِهِ مُسْتَطِيعًا لِبَعْضِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيهِ وَأَجَابَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ بِالْقُعُودِ وَغَيْرِهِ يسمى صَلَاةً فَهَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ أَنْوَاعٌ لِجِنْسِ الصَّلَاةِ بَعْضُهَا أَدُنَى مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْأَعْلَى وَاسْتَطَاعَ الْأَدْنَى وَأَتَى بِهِ كَانَ آتِيًا بما استطاع مِنْ الصَّلَاةِ
٣٣٩ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفَضْلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ" الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا فَقَالَ: "إنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا" ٣ الْحَدِيثُ مِثْلُهُ
تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالنَّائِمِ الْمُضْطَجِعُ وَصَحَّفَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَقَالَ إنَّمَا هُوَ صَلَّى بِإِيمَاءٍ أَيْ بِالْإِشَارَةِ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ يُومِئُ إيمَاءً٤ قَالَ وَلَوْ كَانَ مِنْ النَّوْمِ لَعَارَضَ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/٢٦٧". ٢ أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" "٣/٣٤٦"، حديث "٢٧٣٦"، من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة به. ٣ أخرجه البخاري "٣/٣٠٠- فتح الباري": كتاب تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد بالإيماء، حديث "١١١٦"، وأبو داود "١/٢٥٠": كتاب الصلاة: باب في صلاة القاعد، حديث "٩٥١"، والترمذي "٢/٢٠٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، حديث "٣٧١"، والنسائي "٣/٢٢٣، ٢٢٤": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب فضل صلاة القاعد على صلاة النائم، حديث "٠ ٦٦ ١"، وابن ماجة "١/٣٨٨": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، حديث "١٢٣١"، وأخرجه أحمد في المسند "٤/٤٣٣"، وابن خزيمة في صحيحه "٢/٢٣٥"، حديث "٢٣٦ ١" من حديث عمران بن حصين به. قال الترمذي: حديث عمران حديث حسن صحيح. ٤ أخرجه أحمد "٢/١٣٨" وأبو يعلى "٩/٣٤٧" رقم "٥٤٥٩" كلاهما من طريق عبد الله بن عمر العمري عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه. وأخرجه مالك "١/١٥١" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة حديث "٢٦" والبخاري "٢/٦٦٩" كتاب تقصير الصلاة: باب الإيماء على الدابة حديث "١٠٩٦" ومسلم "٣/٢٢٦- نووي" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت حديث "٣٧/٧٠٠" والنسائي "١/٢٤٤" كتاب القبلة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة، وأحمد "٢/٤٦، ٥٦، ٦٦، ٧٢، ٨١" والطيالسي "١/٨٧- منحة" رقم "٣٧٥" وأبو عوانة "٢/٣٤٣" وابن حبان "٢٥٠٩- الإحسان" والبيهقي "٢/٤" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر إذا تطوع راكبًا أو ماشيًا، كلهم من طريق عبد الله ابن دينار عن ابن عمر.
[ ١ / ٥٥٦ ]
نَهْيَهُ عَنْ الصَّلَاةِ لِمَنْ غَلَبَهُ النُّوُمُ وَهَذَا إنَّمَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّوْمِ حَقِيقَتُهُ وَإِذَا حُمِلَ عَلَى الِاضْطِجَاعِ انْدَفَعَ الْإِشْكَالُ
قَوْلُهُ: وَيُرْوَى "صَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ" ١ قُلْتُ: رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ نَسَبَ بَعْضُ النَّاسِ النَّسَائِيَّ إلَى التَّصْحِيفِ وهو مردود لأنه في الرواية الثانية وَصَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ قُلْتُ وَهُوَ يَدْفَعُ مَا تَعَلَّلَ بِهِ الْقَائِلُ الْأَوَّلُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٢ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجِيزُونَ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا فَإِنْ أَجَازَ أَحَدٌ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ فَهُوَ حُجَّةٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ أَحَدٌ فَالْحَدِيثُ إمَّا غَلَطٌ أَوْ مَنْسُوخٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ نَائِمًا كَمَا رَخَّصُوا فِيهَا قَاعِدًا فَإِنْ صَحَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَلَمْ تَكُنْ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَدْرَجَهَا فِي الْحَدِيثِ وَقَاسَهُ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ أَوْ اعْتَبَرَهُ بِصَلَاةِ الْمَرِيضِ نَائِمًا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ فَإِنَّ التَّطَوُّعَ مُضْطَجِعًا لِلْقَادِرِ عَلَى الْقُعُودِ٣ انْتَهَى
وَمَا ادَّعَيَاهُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَنْعِ مَرْدُودٌ فَقَدْ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ٤ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا وَقَعَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ قَالَ لَهُ الْأَطِبَّاءُ إنْ مَكَثْتَ سَبْعًا لَا تُصَلِّي إلَّا مُسْتَلْقِيًا عَالَجْنَاكَ فَسَأَلَ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُرَخِّصُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَتَرَكَ الْمُعَالَجَةَ وَكُفَّ بَصَرُهُ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَوْ غَيْرَهُ بَعَثَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْأَطِبَّاءِ عَلَى الْبُرُدِ وَقَدْ وَقَعَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ فَقَالُوا تُصَلِّي سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاكَ فَسَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه قريبًا، وأخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في "صحيحه " "٢/٢٤١، ٢٤٢"، حديث "١٢٤٩"، وابن أبي شيبة في "مصنفه " "١/٤٠٣"، حديث "٤٦٣٢"، من حديث عمران بن حصين فذ كره. ٢ ينظر التمهيد "٦/١٣٢"، والاستذكار "٥/٤١١". ٣ ينظر "معالم السنن " "١/٢٢٥". ٤ في الأصل: أحد.
[ ١ / ٥٥٧ ]
فَنَهَتَاهُ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ وَأَمَّا اسْتِفْتَاؤُهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: فَأَرْسَلَ إلَى عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا قَالَ: فَكُلُّهُمْ قَالَ: إنْ مِتَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ ٢ قَالَ: فَتَرَكَ عَيْنَهُ فَلَمْ يُدَاوِهَا٣ وَفِي هَذَا إنْكَارٌ عَلَى النَّوَوِيِّ فِي إنْكَارِهِ عَلَى الْغَزَالِيِّ تَبَعًا لَابْنِ الصَّلَاحِ ذِكْرَهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا فَقَالَ اسْتِفْتَاؤُهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ الصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ كَذَا رَوَاهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
قُلْتُ: وَالرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ عَنْ عَمْرٍو صَحِيحَةٌ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ٤ وَلَيْسَ فِيهَا مُنَافَاةٌ لِلْأُولَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
٣٤٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: "إنَّ صَلَاتِي … " ٦
قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْمُصَلِّي بِتَمَامِهِ وَيَجْعَلَ مَكَانَ "وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" "وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ" ٧ قُلْتُ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا وَذَكَرهَا أَبُو دَاوُد مَوْقُوفَةً عَلَى بَعْضِ التَّابِعِينَ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " "٢/٣٠٩": كتاب الصلاة: باب من وقع في عينيه ماء، من طريق سفيان عن جابر عن أبي الضحى أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس فذكره. ٢ في الأصل: فكيف بالصلاة. ٣ أخرجه ابن أبي شيبة "٢/٢٣٦" وابن المنذر "٤/٣٨٣" رقم "٢٣٢٠". ٤ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" "٢/٣٠٨.، ٣٠٩": كتاب الصلاة: باب من وقع في عينيه الماء، من طريق سفيان عن عمرو، قال: لما وقع في عيني ابن عباس الماء … فذكره. ٥ أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل، الحديث "٢٠١/٧٧١"، وأبو داود "١/٤٨١": كتاب الصلاة: باب ما يفتتح به الصلاة، الحديث "٧٦٠"، والترمذي "٥/٤٨٥": كتاب الدعوات، باب الدعاء عند افتتاح الصلاة، الحديث "٣٤٢١"، والنسائي "٢/١٢٩- ١٣٠": كتاب الافتتاح: باب الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٣٣": كتاب الصلاة: باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود، والبيهقي "١/٣٢" كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة بعد التكبير، والدارمي "١/٢٨٢" كتاب الصلاة ة باب ما يقال بعد افتتاح الصلاة، وأحمد "١/٩٤"، وأبو يعلى "١/٢٤٥" رقم "٢٨٥"، وابن حبان في صحيحه "٥/٧٠، ٧١- الإحسان"، حديث "١٧٧٢". ٦ أخرجه النسائي في سننه "٢/١٢٩": كتاب الافتتاح: باب الدعاء بين التكبير والقراءة، حديث "٨٩٦"، من طريق محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله به. ٧ أخرجه الشافعي كذلك في مسنده "١/٧٧": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "٢١٧"، من طريق عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب﵁- فذكره، وأخرجه أبو داود موقوفًا "١/٢٠٣"، حديث "٧٦٢".
[ ١ / ٥٥٨ ]
تَنْبِيهٌ: زَادَ الرَّافِعِيُّ فِي سِيَاقِهِ بَعْدَ حَنِيفًا: "مُسْلِمًا" وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِسَنَدِهِ وَزَادَ بَعْدَ١ فَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ "وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ" ٢ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا
قَوْلُهُ: إنَّ بَعْضَ الْأَصْحَابِ قَالَ إنَّ السُّنَّةَ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ أَنْ يَقُولَ: "سُبْحَانَكَ اللهم وبحمدك" الحديث هو فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ" ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُ إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ انْقِطَاعٌ وَأَعَلَّهُ أَبُو دَاوُد بِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامُ بْنِ حَرْبٍ وَبِأَنَّ جَمَاعَةً رَوَوْا قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَلَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ فِيهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى
وَلَهُ طَرِيقِ أُخْرَى٤ رَوَاهَا التِّرْمِذِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ وَحَارِثَةُ٥ ضَعِيفٌ
_________________
(١) ١ في ط: بعد. ٢ أخرجه الشافعي في مسنده "١/٧٤، ٧٥": كتاب الصلاة: باب في صفة الصلاة، حديث "٢١٦"، من طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب﵁- فذكره بهذا اللفظ، وأخرجه بهذا اللفظ أيضًا ابن حبان في "صحيحه ""٥/٧٤- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٧٧٤". ٣ أخرجه أبو داود "١/٢٠٦": كتاب الصلاة: باب من رأى الاستفتاح ب "سبحانك اللهم وبحمدك "، حديث "٧٧٦"، والحاكم في المستدرك "١/٢٣٥": كتاب الصلاة: باد دعاء افتتاح الصلاة، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى " "٢/٣٤": كتاب الصلاة: باب الاستفتاح. ٤ أخرجه الترمذي "٢/١١": كتاب أبواب الصلاة: باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، حديث "٢٤٣"، وابن ماجة في "سننه" "١/٢٦٥": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب افتتاح الصلاة، حديث "٨٠٦"، وابن خزيمة في "صحيحه" "١/٢٣٩"، حديث "٤٧٠"، من طريق حارثة عن عمرة عن عائشة به. ٥ حارثة بن أبي الرجال. قال البخاري: منكر الحديث، لم يعتد به أحد. قال ابن المديني: لم يزل أصحابنا يضعفونه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو زرعة الرازي: واهٍ. وقال البزار: لين الحديث. ينظر: تاريخ البخاري الكبير "٣/٩٤"، والجرح والتعديل "٣/١١٣٨"، والضعفاء والمتروكون للنسائي ترجمة "١١٣"، والمغني: ترجمة "١٢٦٢"، والتقريب "١/١٤٥"، والتهذيب "٢/١٦٥"، وميزان الاعتدال "٢/١٨٢- بتحقيقنا"، ترجمة "١٦٦٢/٢٥٧٣"، والجامع في الجرح والتعديل "١/١٤٦"، ترجمة "٧٦٠".
[ ١ / ٥٥٩ ]
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: حَارِثَةُ مَدَنِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَلَيْسَ مِمَّنْ يَحْتَجُّ أَهْلُ الْعِلْمِ بِحَدِيثِهِ١ وَهَذَا صَحِيحٌ عَنْ عُمَرَ لَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
وَأَمَّا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَمُعْتَرَضٌ بِطَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ السَّابِقَةِ وَبِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَعُثْمَانَ٣ وَابْنِ٤ سَعِيدٍ٥ وَأَنَسٍ٦ وَالْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ٧ وَأَبِي أُمَامَةَ٨ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَجَابِرٍ٩ قَالَ الْحَاكِمُ وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ
_________________
(١) ١ ينظر: "صحيح ابن خزيمة" "١/٢٤٠"، بعد حديث "٤٧٠". ٢ أورده البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣٤": كتاب الصلاة: باب الاستفتاح، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٠٩"، وعزاه للطبراني في " الكبير"، وقال: وفيه من لم يسم، وفي الأوسط، وقال: وأبو عبيدة لم يسمع من ابن مسعود. وقال الهيثمي: وليس بالقوي. ٣ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٠٩": كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة، قال: وعن ابن جريج قال: حدثني من أصدق عن أبي بكر وعمر وعثمان وعن ابن مسعود﵁أنهم كانوا إذا استفتحوا قالوا: سبحانك اللهم وبحمدك … الحديث، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه من لم يسم. ٤ في ط: ابن وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. ٥ أخرجه أبو داود "١/٢٦٥" كتاب " الصلاة ": باب "من رأى الاستفتاح بسبحانك وبحمدك" رقم "٧٧٥"، والترمذي "٢/١٠٥٩" كتاب الصلاة: باب "ما يقول عند افتتاح الصلاة" رقم "٢٤٢"، وابن ماجة "٢/٢٦٤" كتاب "إقامة الصلاة والسنة فيها" باب "افتتاح الصلاة" رقم "٨٠٤". والنسائي "٢/١٣٢" كتاب الافتتاخ: باب "نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة "رقم "٨٩٩"، وأحمد "٣/٥٠- ٦٩"، "١/٢٨٢" كتاب افتتاح الصلاة: باب "ما يقال بعد افتتاح الصلاة"، وابن خزيمة "١/٢٣٨" "إجماع أبواب الأذان والإقامة": باب " إباحة الدعاء بعد التكبير وقبل القراءة … " رقم "٤٦٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى " "٢/٣٤": كتاب الصلاة: باب الاستفتاح بـ "سبحانك اللهم وبحمدك "، من حديث أبي سعيد الخدري﵁-. ٦ أشار إليه البيهقي في " السنن الكبرى" "٢/٣٤"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١١٠": كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة، وعزاه للطبراني في "المعجم الأوسط "، وقال: ورجاله موثقون. ٧ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٠٢": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، وذكروا الزيلعي في "نصب الراية" "١/٣١٢": كتاب الصلاة، عن الحكم بن عمير. ٨ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٦٨": كتاب الصلاة: باب ما تستفتح به الصلاة، وعزاه لأحمد، وقال: وفيه من لم يسم، عن أبي إمامة الباهلي قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة في الليل كبر ثلاثًا وسبح ثلاثًا وهلل ثلاثًا فذكر الحديث. ٩ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣٥": كتاب الصلاة: باب من روى الجمع بينهما، عن جابر﵁-، وأخرجه النسائي "٢/١٢٩": كتاب الافتتاح: باب نوع آخر من الدعاء بين التكبير والقراءة، حديث "٨٩٦" من طريق محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال: "إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي … " الحديث فذكره بهذا اللفظ.
[ ١ / ٥٦٠ ]
عُمَرَ ثُمَّ سَاقَهُ وَهُوَ فِي صَحِيحِ١ ابْنِ خُزَيْمَةَ كَمَا مَضَى وَفِي صَحِيحِ٢ مُسْلِمٍ أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ مَظِنَّتِهِ اسْتِطْرَادًا وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ
٣٤١ - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا"- ثَلَاثًا "سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا"- ثَلَاثًا "أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ" ٣ لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ وَلَفْظُ الْحَاكِمِ نَحْوُهُ وَحَكَى ابْنُ خُزَيْمَةَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُ طُرُقَهُ فِي الْمُدْرَجِ
قَوْلُهُ: وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ٤ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه "١/٢٤٠" والحاكم في "المستدرك" "١/٢٣٥": كتاب الصلاة: باب دعاء افتتاح الصلاة: عن عمر بن الخطاب. ٢ أخرجه مسلم "٢/٣٤٦- نووي- دار الحديث" كتاب الصلاة باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة حديث "٥٢/٣٩٩" من طريق الأوزاعي عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: فذكره. وهذا سند منقطع بين عبدة وعمر بن الخطاب ﵁. قال العلائي في "جامع التحصيل" ص "٢٣١". عبدة بن أبي لبابة قال أبو حاتم: رأى ابن عمر رؤية ولم يسمع من أم سلمة بينهما رجل. قلت: أخرج له مسلم عن عمر ﵁ والظاهر أنه مرسل إذا كان لم يدرك ابن عمر وأم سلمة والله أعلم. ا.هـ. وأخرجه الدارقطني "١/٢٩٩" كتاب الصلاة: باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير حديث "٦" من طريق عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعًا. وقال الدارقطني: رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ والمحفوظ عن عمر من قوله كذلك رواه إبراهيم عن علقمة والأسود عن عمر وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن عمر بن شيبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله وهو الصواب. ثم أخرجه الدارقطني من هذين الطريقين وصحح وقفه عن عمر. ٣ أخرجه أحمد "٤/٨٢، ٨٥"، وأبو داود "١/٢٠٣": كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، حديث "٧٦٤"وابن ماجة "١/٢٦٥": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الاستعاذة في الصلاة، حديث "٨٠٧"، وابن خزيمة في "صحيحه" "١/٢٣٩"، حديث "٤٦٨"، وابن حبان في "صحيحه " "٥/٨٠- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٧٨٠"، والحاكم "١/٢٣٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى ""٢/٣٥": كتاب الصلاة: باب التعوذ بعد الافتتاح، من طريق عمرو بن مرة عن عاصم العنزي عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه، فذكره. ٤ في الأصل: أهل.
[ ١ / ٥٦١ ]
وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ" ثُمَّ يَقُولُ: "لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"- ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ"- ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفَخِهِ وَنَفْثِهِ" ١
قَالَ التِّرْمِذِيُّ:حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي إسْنَادِهِ
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَا نَعْلَمُ٢ فِي الِافْتِتَاحِ "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ" خَبَرًا ثَابِتًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيد ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوَهُ وَفِيهِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ٤ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ" ٥ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ٦ وَعَنْ أَنَسٍ٧ نَحْوُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ٨ بْنِ الْأَسْوَدِ فِيهِ
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه قريبًا. ٢ في الأصل: أعلم. ٣ ينظر صحيح "ابن خزيمة" "١/٢٣٨". ٤ أخرجه أحمد في "المسند" "٥/٢٥٣" من حديث أبي إمامة الباهلي- صدى بن عجلان﵁، فذ كره. ٥ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه " "١/٢٤٠"، حديث "٤٧٢"، وابن ماجة "١/٢٦٦": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الاستعاذة في الصلاة، حديث "٨٠٨"، من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود، فذكره، قال البوصيري في " الزوائد": في إسناده مقال، فإن عطاء بن السائب اختلط بآخر عمره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط، وفي سماع أبي عبد الرحمن السلمي من ابن مسعود كلام. قال شعبة: لم يسمع، وقال أحمد: أرى قول شعبة وَهمًا. وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضًا عن عثمان وعلي وابن مسعود. ا. هـ. ٦ أخرجه الحاكم في " المستدرك" "١/٢٠٧": كتاب الصلاة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣٦": كتاب الصلاة: باب التعوذ بعد الافتتاح، من طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب. ٧ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٠٠": كتاب الصلاة: باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير، حديث "١٢"، والبيهقي في السنن الكبرى "٢/٣٤": كتاب الصلاة: باب الاستفتاح ب "سبحانك اللهم وبحمدك "، وذكره الزيلعي في " نصب الراية" "١/٣٢٠": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، الحديث الثامن، وعزاه للدارقطني في "سننه "، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١١٠"، وعزاه للطبراني في "الأوسط "، وقال: رجا له موثقون. ٨ الحسين بن علي بن الأسود العجلي أبو عبد الله الكوفي. قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها، وقال الأزدي: ضعيف جدًا. وقال أبو داود: لا ألتفت إلى حكاياته أراها أوهامًا، وذكره ابن حبان في " الثقات ". ينظر: الجرح والتعديل "٣/٢٥٦"، المغني: ترجمة "١٥٤٩"، الثقات "٨/١٩٠"، وتهذيب الكمال "١/٢٨٥"، تقريب التهذيب "١/١٧٧"، والميزان "٢/٢٩٩"، ترجمة "٠٣١ ٢/٢٦٧٢"، والجامع في الجرح والتعديل "١/١٧٤" ترجمة "٩٠٤".
[ ١ / ٥٦٢ ]
مَقَالٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ١ عَنْ أَبِيهِ وَضَعَّفَهَا
فَائِدَةٌ: كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ الْجَمْعُ بَيْنَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَبَيْنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ٣ الْأَسْلَمِيُّ راويه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَفِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ
قَوْلُهُ: وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ صِيغَةَ التَّعَوُّذِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ هُوَ كَمَا قَالَ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ وَرَدَ بِزِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ٥
قَوْلُهُ: وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ انْتَهَى هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي سَبَقَ
قَوْلُهُ: اُشْتُهِرَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التَّعَوُّذُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي سَائِرِ
_________________
(١) ١ ينظر "علل الحديث" لابن أبي حاتم "١/١٣٥"، حديث رقم "٣٧٤". ٢ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٠٩، ١١٠": كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة، وعزاه للطبراني في " الكبير"، قال: وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف. ٣ عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني. قال البخاري: يتكلمون في حفظه. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: مدني ضعيف. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن سعد: كثير الحديث، قارىء القرآن، يستضعف. ينظر: التقريب "١/٤٢٥"، ترجمة "٤٠١"، وتاريخ البخاري الكبير "٥/١٥٦"، الصغير "٢/١٣٨،١٣٩"، والجرح والتعديل "٥/٥٦٣"، والضعفاء والمتروكون للنسائي "ت ٣٢٣"، المجروحين لابن حبان "٢/٦"، وضعفاء الدارقطني "ترجمة "٣١٦"، وفي " السنن" "١/٣٢٦"، والكامل في التاريخ "٥/٥٥٤"، والمغني "ترجمة ٣٢٢٦"، وميزان الاعتدال "٤/١٣٠"، ترجمة "٤٣٩٩/٣٥٥٧"، والجا مع في الجرح والتعديل "١/٤٨٢"، ترجمة "٢٢٠٢". ٤ تقدم تخريج حديث جابر. ٥ أخرجه أبو داود في "المراسيل " ص "٨٨": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الاستفتاح، حديث "٣٢"، قال: حدثنا أبو كامل أن خالد بن الحارث حدثهم، حدثنا عمران بن مسلم أبو بكر، عن الحسن، أن رسول الله ﷺ، فذكره.
[ ١ / ٥٦٣ ]
الرَّكَعَاتِ أما اشتهاره في [الركعة] ١ الْأُولَى فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَأَمَّا عَدَمُ شُهْرَةِ تَعَوُّذِهِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ فَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَعُمُومُ قوله تعالى فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ يقضي٢ الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ اسْتَحَبَّ التَّعَوُّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَفْتِحُ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ
٣٤٢ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ بِزِيَادَةِ: "فَصَاعِدًا" قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تَفَرَّدَ بِهَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَعَلَّهَا الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ" ٤ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا اللَّفْظِ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ "قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتَ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: "اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ" ٥ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَشْهَبَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ
_________________
(١) ١ سقط في ط. ٢ في ط: يقضى. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم " "١/١٢٩" كتاب الصلاة: باب القراءة بعد التعوذ، وأحمد "٥/٣١٤"، والدارمي "١/٢٨٣": كتاب الصلاة: باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، والبخاري "٢/٢٣٦- ٢٣٧": كتاب الأذان: باب وجوب قراءة الفاتحة، الحديث "٣٤/٣٩٤"، وأبو داود "١/٥١٤": كتاب الصلاة: باب من ترك قراءة الفاتحة، الحديث "٨٢٢"، والترمذي "٢/٢٥" كتاب الصلاة: باب لا صلاة إلا بالفاتحة، الحديث "٢٤٧"، والنسائي "٢/١٧٣": كتاب الافتتاح: باب وجوب قراءة فاتحة الكتاب، وابن ماجة "١/٢٧٣" كتاب إقامة الصلاة: باب القراءة خلف الإمام الحديث "٨٣٧"، والدارقطني "١/٣٢١": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة أم الكتاب، الحديث "١٧"، والبيهقي "٢/٣٨" كتاب الصلاة: باب تعين القراءة بفاتحة الكتاب، وأبو عوانة "٢/١٢٤"، وابن أبي شيبة "١/٣٦٠"، وعبد الرزاق "٢٦٢٣"، وابن خزيمة "١/٢٤٦" رقم "٤٨٨" وابن حبان في "صحيحه" "٥/٨١، ٨٢ - الإحسان"، حديث "١٧٨٢" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٢٠١- بتحقيقنا" والحميدي "٣٨٦" والطبراني في "الصغير" "١/٧٨" كلهم من طريق الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال: "لا صلاة لمن لم يقرًا بفاتحة الكتاب". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٤ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٢١، ٣٢٢": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام، حديث "١٧، ١٨"، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "١/٣٦٥": كتاب الصلاة: باب شروط الصلاة، الحديث الثالث عشر، وعزاه للدار قطني، وقال إسناده صحيح، وصححه ابن القطان أيضًا، وقال: زياد أحد الثقات. ٥ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١/٢٤٨"، حديث "٤٩٠"، وابن حبان في "صحيحه" "٥/٩١- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٧٨٩"، وأخرجه أحمد "٢/٤٧٨"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١٥": كتاب الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، من طريق أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن أبي هريرة﵁- فذكره.
[ ١ / ٥٦٤ ]
الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا: "أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا وَلَيْسَ غَيْرُهَا عِوَضًا مِنْهَا" ١ قَالَ: وَلَهُ شَوَاهِدُ فَسَاقَهَا
فَائِدَةٌ: احْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ تَعْيِينِ الْفَاتِحَةِ بِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ لِأَنَّ فِيهِ: "ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ" ٢ [لا يقال المراد بما تيسر الفاتحة لأنه يكون مجملا وقد خوطب به والخطاب وقت الحاجة لا يتأخر بيانه فثبت أن قوله ما تيسر غيره] ٣ وَعَنْهُ لِلشَّافِعِيَّةِ أَجْوِبَةٌ
أَقْوَاهَا حَدِيثُ: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ" الْمُتَقَدِّمُ وَيُحْمَلُ حَدِيثُ الْمُسِيءِ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ تَعْلِيمِهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ [] ٤.
٣٤٣ - حَدِيثُ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ" فَانْتَهَى النَّاس عَنْ الْقِرَاءَةِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ٥ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ فَانْتَهَى النَّاسُ وَقَوْلُهُ: فَانْتَهَى النَّاسُ إلَى آخِرِهِ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ بَيَّنَهُ الْخَطِيبُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٣٨": كتاب الصلاة، وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهري من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث أكثرهم أئمة وكلهم ثقات على شرطهما. ٢ تقدم تخريجه. ٣ سقط في ط. ٤ سقط في ط. ٥ أخرجه مالك "١/٨٦": كتاب الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام، الحديث "٤٤"، وأحمد "٢/٢٨٤"، وأبو داود "١/٥١٦- ٥١٧": كتاب الصلاة: باب من كره القراءة بالفاتحة إذا جهر الإمام، الحديث "٨٢٦"، والترمذي "١/١٩٤- ١٩٥": كتاب الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام "٢٣"، الحديث "٣١١"، والنسائي "٢/١٤٠": كتاب الافتتاح: باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، وابن ماجة "١/٢٧٦": كتاب إقامة الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فانصتوا، الحديث "٨٤٨"، والبيهقي "٢/١٥٧": كتاب الصلاة: باب ترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الإمام، وابن حبان "٤٥٤- موارد"، والحميدي "٢/٤٢٣" رقم "٩٥٣"، وعبد الرزاق "٢/١٣٥"، رقم "٢٧٩٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١٧"، من طريق الزهري، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وضعفه البيهقي. وقال النووي في "المجموع" "٣/٣٦٣": أنكر الأئمة على الترمذي تحسينه، واتفقوا على ضعف هذا الحديث؛ لأن ابن أكيمة مجهول. ا. هـ. قلت وفي كلام النووي نظر لأن ابن أكيمة وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: صالح الحديث مقبول وقال يحيى ثقة، وقال يعقوب بن سفيان: هو من مشاهير التابعين بالمدينة وقال الحافظ: ثقة. ينظر التقريب "٢/٤٩" والتهذيب "٧/٤١٠، ٤١١" والحديث صحيح.
[ ١ / ٥٦٥ ]
التَّارِيخِ وَأَبُو دَاوُد وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ وَالذُّهْلِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُمْ
٣٤٤ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْهَا" ١ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ وَصَحَّحَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَادَةَ وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَكْحُولٍ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ " قَالُوا: إنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: "لَا إلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" ٢ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ٣ وَزَعَمَ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ مَحْفُوظَانِ وَخَالَفَهُ الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ إنَّ طَرِيقَ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ
٣٤٥ - حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ٤ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَقَالَ: رَوَى أَصْحَابُنَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: فَذَكَرَهُ قَالَ: وَمَا عَرَفْتُ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَزَاهَا غَيْرُهُ إلَى رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الشَّالَنْجِيِّ٥
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٥/٣١٦"، وأبو داود "١/٥١٥": كتاب الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته، الحديث "٨٢٣"، والترمذي "١/١٩٣": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة خلف الإمام "٢٢٩"، الحديث "٣١٠"، وابن الجارود "١١٨": كتاب الصلاة: باب القراءة وراء الإمام، الحديث "٣٢١"، وابن حبان "٤٦٠- موارد"، وابن خزيمة "٣/٣٦- ٣٧"، والدارقطني "١/٣١٨": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة، الحديث "٥"، الحاكم "١/٢٣٨": كتاب الصلاة: باب أم القرآن عوضًا عن غيرها، والبيهقي "٢/١٦٤": كتاب الصلاة: باب فيما يقرأ خلف الإمام فيما جهر به، وابن حزم في "المحلى" "٣/٢٣٦"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٢٢١- بتحقيقنا"، من طريق محمد بن إسحاق عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت به. قال الترمذي: حديث عبادة حديث حسن. وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن. وقال الحاكم: لإسناده مستقيم، وحسنه البغوي، وصححه البيهقي وابن خزيمة وابن حبان وقال العلامة الشيخ أحمد شاكر في شرح الترمذي "٢/١١٧": صحيح لا علة له. ٢ أخرجه أحمد في " المسند" "٤/٢٣٦". ٣ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٥/١٥٢، ١٥٣- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٨٤٤"، من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك، فذكره. ٤ ذكره ابن الجوزي في "التحقيق" ص "٣٣١"، حديث "٥٤٨"، قال: وقد روى أصحابنا … فذكره. ٥ قال السمعاني في " الأنساب" "٣/٣٨٣" أبو إسحاق إسماعيل بن سعيد الشالنجي الكسائي الجرجاني، إمام فاضل، جليل القدر، طبري الأصل، صنف كتبًا كثيرة منها كتاب "البيان" وغيره،=
[ ١ / ٥٦٦ ]
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي التَّنْقِيحِ: رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ هَذَا وَهُوَ صَاحِبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِهِمَا بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَلَفْظُهُ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا" ١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ٢ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي آخِرِهِ: "ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ" ٣ وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ٤ وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" ٥ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ التَّكْرِيرِ
_________________
(١) = وكان أحمد بن حنبل يكاتبه، وكان إسماعيل الشالنجي ينتحل مذهب الرأي، ثم هداه الله تعالى، وكتب الحديث ورأى الحق في اتباع سنة رسول الله ﷺ، ثم رد عليهم في كتاب " البيان". وكان من أصحاب محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهما الله، يحكي كل مسألة عنه، ثم يرد عليه، وحكي عنه أنه قال: كنت أربعين سنة على الضلالة، فهداني اللَّه ﷿، فأي رجال فاتتني! قال أحمد بن حنبل: سمعت إسماعيل بن سعيد الكسائي لما ذكره: رحم الله أبا إسحاق كان من الإسلام بمكان، كان من أهل العلم والفضل، سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعيسى بن يونس، وجرير بن عبد الحميد الضبي، وعباد بن العوام، وأبا معاوية الضرير. وجماعة. روى عنه الضحاك بن الحسين الأزدي، والحسين بن علي الأيلي، وأبو عوانة بن المعلى بن منصور، وأحمد بن العباس العدوي، وأبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قيل: إنه مات سنة ثلاثين ومائتين بإستراباذ، وقيل: إنه مات بدهستان في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائتين. ووقع في الأصل: الشاكنجي. ١ أخرجه ابن ماجة في "سننه " "١/٢٧٤": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب القراءة حلف الإمام، حديث "٨٣٩"، من طريق أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره بهذا اللفظ. قال البوصيري في "الزوائد": وفي إسناده أبو سفيان السعدي قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، لكن تابع أبا سفيان قتادة، كما رواه ابن حبان في صحيحه. ٢ أخرجه أبو داود "١/٢١٦": كتاب الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، حديث "٨١٨"، من طريق همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد، فذكره. ٣ تقدم تخريجه. ٤ جزء من حديث: "كان النبي ﷺ يقرأ من الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين … " الحديث. أخرجه البخاري "٣/٤٨٩- فتح الباري": كتاب الأذان: باب القراءة في الظهر، حديث "٧٥٩"، وأبو داود "١/٢١٢": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، حديث "٧٩٨"، وابن ماجة "١/٢٧١": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجهر بالآية أحيانًا في صلاة الظهر والعصر، حديث "٨٢٩"، والنسائي "٢/١٦٤، ١٦٥": كتاب الافتتاح: باب إسماع الإمام الآية في الظهر، حديث "٩٧٥"، وأخرجه أحمد "٥/٢٩٥، ٣٠١" وابن خزيمة "١/٢٥٣، ٢٥٤"، حديث "٥٠٣"، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، فذكره. ٥ تقدم تخريجه في أول الباب.
[ ١ / ٥٦٧ ]
فَائِدَة: حَدِيثُ: "مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ" ١ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيث جَابِرٍ وَلَهُ
_________________
(١) ١ ورد هذا الحديث عن جابر، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وأنس، وعلي بن أبي طالب، والشعبي مرسلًا. - أما حديث جابر: أخرجه ابن ماجة "١/٢٧٧": كتاب الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فانصتوا، الحديث "٨٥٠"، والطحاوي فى "شرح معاني الآثار" "١/٢١٧": كتاب الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، والدارقطني "١/٣٣١": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "٢١"، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" "ص ٣٢٠"، رقم "١٠٥٠"، وأبو نعيم في "الحلية" "٨/٣٣٤"، من طرق عن الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي، عن أبي الزبير عنه به. قال أبو نعيم: مشهور من حديث الحسن. اهـ، وجابر الجعفي مجروح، وقد تقدمت ترجمته، وروى عن أبي حنيفة أنه قال: ما رأيت أكذب من جابر. والحديث من هذا الوجه ذكره الحافظ البوصيري في "الزوائد" "١/١٩٥": هذا إسناد ضعيف، جابر هو ابن يزيد الجعفي متهم. وقد اختلف على الحسن في إسناده، فرواه عن جابر، عن أبي الزبير، عن جابر به، وهي الرواية السابقة، ورواه عن جابر الجعفي، وليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر به. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١٧": كتاب الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، والدارقطني "١/٣٣١": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "٢٠"، والبيهقي"٢/١٦٠": كتاب الصلاة: باب لا يقرأ خلف الإمام، وابن عدي في "الكامل ""٦/٢١٠٧"، من طريق الحسن بن صالح به. قال الدارقطني: جابر وليث ضعيفان. وقال ابن عدي: هذا معروف بجابر الجعفي، ولكن الحسن بن صالح قربه بالليث، والليث ضعفه أحمد، والنسائي، وابن معين، والسعدي، ولكنه مع ضعفه يكتب حديثه، فإن الثقات رووا عنه كشعبة والنووي، وغيرهما. وقال البيهقي: جابر الجعفي، وليث بن أبي سليم لا يحتج بهما، وكل من تابعهما على ذلك أضعف منهما، أو من أحدهما، والمحفوظ عن جابر من قوله: ورواه الحسن عن أبي الزبير عن جابر به. أخرجه ابن أبي شيبة "١/٣٧٧"، وأحمد "٣/٣٣٩"، وقد جنح البعض في تصحيح هذه الرواية كابن التركماني، فقال في "الجوهر النقي" "٢/١٥٩- ١٦٠": في مصنف ابن أبي شيبة، ثنا مالك بن إسماعيل، عن حسن بن صالح عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ، قال: "كل من كان له إمام فقراءته له قراءة"، وهذا سند صحيح، وكذا رواه أبو نعيم، عن الحسن بن صالح، عن أبي الزبير، ولم يذكر الجعفي كذا في أطراف المزي، وتوفي أبو الزبير سنة ثمان وعشرين ومائة، ذكره الترمذي، وعمرو بن علي، والحسن بن صالح ولد سنة مائة، وتوفي سنة سبع وستين ومائة، وسماعه من أبي الزبير ممكن، ومذهب الجمهور إن أمكن لقاؤه تشخص، وروى عنه، فروايته محمولة على الاتصال فحمل على أن الحسن سمعه من أبي الزبير مرة بلا واسطة، ومرة أخرى بواسطة الجعفي، وليث. ا.هـ. وان سلم لابن التركماني فهناك علة تمنع من تصحيح السند وهى عنعنة أبي الزبير فقد كان مدلسًا. لذلك ضعفه الزيلعي في "نصب الراية" "٢/١٠"، فقال: ولكن في إسناده ضعف. تنبيه: ذكر ابن الجوزي في "التحقيق" "ص ٣٢٠"، رقم "٥٢٧" هذا الطريق، وأخرجه من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، ثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا حسن بن صالح عن جابر الجعفى، عن أبي=
[ ١ / ٥٦٨ ]
طُرُقٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَكُلُّهَا مَعْلُولَةٌ١
_________________
(١) = الزبير، عن جابر به. فالظاهر أن جابر الجعفي سقط من إسنادي ابن أبي شيبة، وأحمد، أو أن الحسن بن صالح اضطرب في إسناده. وللحديث طرق أخرى عن جابر: - الطريق الأول: أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في " الآثار" "١/١٦٧- ١٧٠"، والدارقطني "١/٣٢٣": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١٧": كتاب الصلاة ة باب القراءة خلف الإمام، والبيهقي "٢/١٥٩" من طريق أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعًا. قال الدارقطني: لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة، والحسن بن عمارة، وهما ضعيفان. ثم أخرجه من طريقهما "١/٣٢٥" وقال: الحسن بن عمارة متروك الحديث. وقال الدارقطني: وروى هذا الحديث سفيان الثوري، وشعبة وإسرائيل بن يونس، وشريك، وأبو خالد الدالاني، وأبو الأحوص، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد وغيرهم، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، مرسلًا عن عن النبي ﷺ، وهو الصواب. وقد رجح هذا الإمام أبو حاتم الرازي، فقال ابنه في "العلل " "١/١٠٤- ١٠٥"، رقم "٢٨٢": ذكر أبي حديثًا رواه الثوري عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن النبي ﷺ، قال: "من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة"، قال أبي: هذا يرويه بعض الثقات عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن رجل من أهل البصرة قال أبي: ولا يختلف أهل العلم أن من قال موسى بن أبي عائشة، عن جابر أنه قد أخطأ، قال أبو محمد- يعني ابن أبي حاتم- قلت: الذي قال عن موسى بن أبي عائشة، عن جابر فأخطأ هو النعمان بن ثابت- يعني أبا حنيفة- قال: نعم. وقال البيهقي في " المعرفة" "٢/٥٠": رواه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، وأبو عوانة، وجماعة من الحفاظ عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد، عن النبي ﷺ مرسلًا ا. هـ. قلت: وكلام أبي حاتم، والدارقطني، والبيهقي يؤكد خطًا رواية أبي حنيفة، والحسن بن عمارة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر مرفوعًا. والصواب عن عبد الله بن شداد مرسلًا. - الطريق الثاني: أخرجه الطحاوي "١/٢١٨": كتاب الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، والدارقطني "١/٣٢٧": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام … "٩" من طريق يحيى بن سلام، ثنا مالك، ثنا وهب بن كيسان، عن جابر مرفوعًا بلفظ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج إلا أن يكون وراء إمام". وقال الدارقطني: يحيى بن سلام ضعيف، والصواب موقوف. قلت: لكنه توبع على هذا الحديث. فقد أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" كما في "نصب الراية ""٢/١٠"، من طريق عاصم بن عصام، عن يحيى بن نصر بن حاجب، عن مالك، عن وهب بن كيسان به. قال الدارقطني: هذا باطل لا يصح عن مالك، ولا عن وهب بن كيسان، وفيه عاصم بن عصام لا يعرف. ا. هـ. أما الموقوف، والذي صوبه الدارقطني.
[ ١ / ٥٦٩ ]
٣٤٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَعَدَّهَا آيَةً
_________________
(١) = فأخرجه مالك "١/٨٤": كتاب الصلاة: باب ما جاء في أم القرآن "٣٨"، والبيهقي "٢/١٦٠". وقال البيهقي: هذا هو الصحيح، عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام، وغيره من الضعفاء عن مالك وذلك مما لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به، وقد يشبه أن يكون مذهب جابر في ذلك ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقرآن دون ما لا يجهر. ا. هـ. - الطريق الثالث: أخرجه الدارقطني "١/٣٣١": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، والطبراني في "الأوسط" كما في "نصب الراية" "٢/١٠"، من طريق سهل بن العباس الترمذي، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". قال الدارقطني: هذا حديث منكر، سهل بن العباس ليس بثقة، وقال الطبراني: لم يرفعه أحد عن ابن علية إلا سهل بن العباس، ورواه غيره موقوفًا. ومما سبق يتبين أن جميع طرق الحديث عن جابر لم يصح منها شىء إلا طريق عبد الله بن شداد المرسل حديث عبد الله بن عمر. أخرجه الدارقطني "١/٣٢٦": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام "٦"، من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن سليم بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". قال الدارقطني: محمد بن الفضل متروك. وللحديث طريق آخر أخرجه الدارقطني أيضًا "١/٤٠٢" والخطيب في "تاريخ بغداد" "١/٣٣٧"، من طريق خارجة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى خلف الإمام، فإن قراءة الإمام له قراءة". قال الدارقطني: رفعه وهم. ثم أخرجه من طريق أحمد بن حنبل، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا أيوب، عن نافع وأنس بن سيرين، أنهما حدثنا عن ابن عمر أنه قال: في القراءة خلف الإمام تكفيك قراءة الإمام. ومثله موقوفًا في "الموطأ " "١/٨٦" رقم "٤٣"، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل: هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده يقرأ؟ قال: وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ خلف الإمام. - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه ابن عدي في "الكامل" "١/٣٢٢"، من طريق إسماعيل بن عمرو بن نجيح، ثنا الحسن بن صالح عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". وقال ابن عدي: إسماعيل بن عمرو بن نجيح حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وهو ضعيف. قلت: لكنه توبع على هذا الحديث سندًا ومتنًا. تابعه النضر بن عبد الله. أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٢/١١٤"، ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني ثنى أبي، عن جدي، عن النضر بن عبد الله ثنا الحسن بن صالح، عن هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري به. لتنحصر علة الحديث في أبي هارون العبدي.
[ ١ / ٥٧٠ ]
الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْبُوَيْطِيِّ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ؟
_________________
(١) = قال الهيثمي في " المجمع" "٢/١١٤": رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه أبو هارون العبدي، وهو متروك. ا. هـ. - حديث أبي هريرة: أخرجه الدارقطني: "١/٣٣٣": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "٣١"، من طريق محمد بن عباد الرازي، ثنا أبو يحيى التيمي، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان له إمام فقراءته له قراءة". قال الدارقطني: أبو يحيى التيمي، ومحمد بن عباد ضعيفان. - حديث ابن عباس: أخرجه الدارقطني "١/٣٣٣": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام "٣٣" من طريق عاصم بن عبد العزيز، عن أبي سهيل، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "يكفيك قراءه الإمام خافت أو قرأ". قال أبو موسى: قلت لأحمد بن حنبل في حديث ابن عباس هذا في القراءة، فقال: هذا منكر. وقال الدارقطني: عاصم ليس بالقوي، ورفعه وهم. قال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغني" "١/٣٣٣- ٣٣٤": وفيه عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، قال النسائي، والدارقطني: ليس بالقوي، وقال البخاري: فيه نظر، وروى عنه ابن المديني، وإسحاق بن موسى، ووثقه معين بن عيسى. وذكره الحافظ أبو محمد الغساني في كتابه … "تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص ٥٣ ١، رقم "٢٧١"، وص ١٥٤، رقم "٢٧٧". - حديث ابن مسعود: أخرجه الطبراني في "الأوسط " كما في "اللسان" "١/١٩٧"، ثنا علي بن رومان، عن محمد بن الهيثم، عن أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العجلان، ثنا سفيان الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: "إذا صلى أحدكم فليصمت خلف الإمام، فان قراءة الإمام له قراءة، وصلاته له صلاة". وقال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا أحمد، ومن طريق الطبراني أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" "١١/٤٢٦"، وقال أحمد بن ربيعة: شيخ مجهول. وقال الحافظ في "اللسان " "١/١٩٧": هذا حديث منكر بهذا السياق. - حديث أنس: أخرجه ابن حبان في "المجروحين" "٢/٢٠٢"، من طريق غنيم بن سالم، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ". قال ابن حبان: غنيم بن سالم يروي عن أنس بن مالك العجائب، روى عنه المجاهيل والضعفاء، لا يعجبني الرواية عنه، فكيف الاحتجاج به، وكيف يجوز الاحتجاج بمن يخالف الثقات في الروايات، ثم لا يوجد من دونه أحد من الثقات. - حديث علي: أخرجه الدارقطني في سننه "١/٣٣٠": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام "١٥"، من طريق غسان بن الربيع، عن قيس بن الربيع، عن "محمد بن صالح عن الشعبي، عن الحارث، عن على، قال: قال رجل للنبي ﷺ: أقرأ خلف الإمام أو أنصت؟، قال: "بل أنصت فإنه يكفيك". وقال الدارقطني: تفرد به غسان، وهو ضعيف، وقيس، ومحمد بن سالم ضعيفان، والمرسل الذي قبله أصح منه. مرسل الشعبي: أخرجه الدارقطني "١/٣٣٠" من طريق علي بن عاصم، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا قراءة خلف الإمام ". قال الدارقطني: هل مرسل، ومع إرساله فقد ضعف الدارقطني محمد بن سالم، وعلي بن عاصم من قبل. ويتلخص مما سبق، أن طرق الحديث كلها ضعيفة، ومعلولة لا يصح منها شيء بمفرده.
[ ١ / ٥٧١ ]
أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ ﷺ كان إذا قرأ القرآن بدأ بـ"بسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَعَدَّهَا آيَةً ثُمَّ قَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَعَدَّهَا سِتَّ آيَاتٍ"١ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيق عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ٢ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيث عُمَرَ بْنِ هَارُونَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوَهُ٣ وَعُمَرُ ضَعِيفٌ وَأَعَلَّ الطَّحَاوِيُّ الْخَبَرَ بِالِانْقِطَاعِ فَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ واستدل على ذلك برواية اللَّيْثِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ يملك٤ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَهَا عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا٥ وَهَذَا الَّذِي أَعَلَّهُ بِهِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيق ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بلا وساطة وَصَحَّحَهُ وَرَجَّحَهُ عَلَى الْإِسْنَادِ الذي فيه بعلي بن يملك
٣٤٧ - حَدِيثُ: "إذَا قَرَأْتُمْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَاقْرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم فَإِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إحْدَى آيَاتِهَا" ٦ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ وَابْنِ مَخْلَدٍ قَالَا ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ لَقِيتُ نُوحًا فَحَدَّثَنِي
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "١/٥١٠": كتاب الصلاة: باب بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة، بعد حديث "٦٩٩"، وفي " السنن الكبرى" بنحوه "٢/٤٤": كتاب الصلاة: باب الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة. ٢ أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٩٩، ٢٠٠": كتاب الصلاة: باب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" في الصلاة، من طريق عمر بن حفص عن أبيه عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة به. ٣ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١/٢٤٨، ٢٤٩"، حديث "٤٩٣"، والدارقطني في "سننه " "١/٣٠٧": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة: "بسم الله الرحمن الرحيم" في الصلاة والجهر بها واختلاف الروايات في ذلك، حديث "٢١"، والحاكم في " المستدرك" "١/٢٣٢": كتاب الصلاة، وقال: عمر بن هارون أصل في السنة، ولم يخرجاه، وإنما أخرجته شاهدًا. ٤ في ط: يملك. والصواب ما أثبتناه. ٥ أخرجه هكذا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٠١": كتاب الصلاة: باب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" في الصلاة. ٦ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣١٢": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم " حديث "٣٦"، والبيهقي في " السنن الكبرى" "٢/٤٥": كتاب الصلاة: باب "بسم الله الرحمن الرحيم آية".
[ ١ / ٥٧٢ ]
بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَهَذَا الْإِسْنَادُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَصَحَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقْفَهُ عَلَى رَفْعِهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِهَذَا التَّرَدُّدِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ أَجْلِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّ فِيهِ مَقَالًا وَلَكِنَّ متابعة نوح لنه مِمَّا تُقَوِّيهِ وَإِنْ كَانَ نُوحٌ وَقَفَهُ لَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِي عَدِّ آيِ الْقُرْآنِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرَ حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ فَذَكَره بِلَفْظِ: إنه يَقُولُ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ سَبْعُ آيَاتٍ إحْدَاهُنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ" ١
وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ الْعِلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَرَأَ وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ افْتَتَحَ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٢
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هِيَ الْآيَةُ السَّابِعَةُ
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ٣ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي الْمُحِيطِ٤ رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَدَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ آيَاتٍ وَعَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً مِنْهَا وَهُوَ مِنْ الْوَهْمِ الْفَاحِشِ
قَالَ النَّوَوِيُّ٥: وَلَمْ يَرْوِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَلَا فِي تَارِيخِهِ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٥": كتاب الصلاة: باب الدليل على أن " بسم الله الرحمن الرحيم " آية تامة من الفاتحة. ٢ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٠٦": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم " في الصلاة، حديث "١٧"، من حديث أبي هريرة، فذكره. قال العلامة أبو الطيب في "التعليق المغني على الدارقطني" بذيله: "أبو أويس وثقه جماعة وضعفه آخرون، وممن ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم الرازي، وممن وثقه الدارقطني وأبو زرعة، وقال ابن عدي: يكتب حديثه، وروى له مسلم في صحيحه ومجرد الكلام في الرجل لا يسقط حديثه، ولو اعتبرنا ذلك لذهب معظم السنة، إذ لم يسلم من كلام الناس إلا من عصمه الله تعالى".ا. هـ. ٣ إمام الحرمين أبو المعالي الجويني. ٤ هو الإمام العلامة أبو سعد محمد بن يحيى بن منصور النيسابوري شيخ الشافعية صاحب الغزالي وأبي المظفر أحمد بن محمد الخوافي تفقه بهما وبرع في المذهب وانتهت إليه رئاسة المذهب. صنف كتاب "المحيط في شرح الوسيط" وله كتاب " الانتصاف في مسائل الخلاف". وقد حدثه السمعاني وغيره. ينظر "تهذب الأسماء واللغات" "١/٩٥"، وفيات الأعيان "٤/٢٢٣- ٢٢٤"، "دول الإسلام" "٢/٤٦"، شذرات الذهب "٤/١٥١"، سير أعلام النبلاء "٢٠/٣١٢- ٣١٣". ٥ ينظر "المجموع شرح المهذب" "٣/٢٩٤".
[ ١ / ٥٧٣ ]
٣٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَتَيْنِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ١ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَمَّا أَبُو دَاوُد فَرَوَاهُ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا٢ قَالَ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ
قَوْلُهُ مُحْتَجًّا لِلْقَوْلِ الصَّحِيحِ إنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا مُثْبَتَةٌ فِي أَوَائِلِهَا بِخَطِّ الْمُصْحَفِ فَتَكُونُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي الْفَاتِحَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَا أَثَبَتُوهَا بِخَطِّ الْقُرْآنِ هُوَ مُنْتَزَعٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ: لِعُثْمَانَ مَا حَمَلَكُمْ إلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إلَى بَرَاءَةٍ وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ وَإِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنْ الْمَثَانِي فَجَعَلْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَالِ وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ
٣٤٩ - حَدِيثُ: "سُورَةٌ تَشْفَعُ لِقَائِلِهَا ٤ وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً وَهِيَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ٥ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/٢٠٩": كتاب الصلاة: باب من جهر بها، حديث "٧٨٨"، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٣١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٢": كتاب الصلاة: باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة﵃- كله قرآن، و"بسم الله الرحمن الرحيم" في فواتح السور سوى سورة براءة في جملته، وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" "٧/١٥٢"، حديث "٨٤٧١"، وعزاه لأبي داود عن ابن عباس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٢ أخرجه أبو داود في " المراسيل" ص "٩٠"، حديث "٣٦"، عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير قال: كان النبي ﷺ لا يعرف ختم السورة حتى تنزل: "بسم الله الرحمن الرحيم ". قال أبو داود: قد أسند هذا الحديث، وهذا أصح. ٣ أخرجه أبو داود "١/٢٠٨، ٢٠٩":. كتاب الصلاة: باب من جهر بها، حديث "٧٨٦"، والترمذي "٥/٢٧٢": كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة التوبة، حديث "٣٠٨٦"، من طريق عوف بن أبي جميلة عن يزيد الفارس، عن ابن عباس، فذكره. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارس عن ابن عباس. ويزيد الفارس قد روى عن ابن عباس غير حديث. ويقال: هو يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي: هو يزيد بن أبان الرقاشي، ولم يدرك ابن عباس، إنما روى عن أنس بن مالك، وكلاهما من أهل البصرة، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي. ٤ في ط: لقائلها. ٥ أخرجه أحمد "٢/٢٩٩، ٣٢١"، وأبو داود "٢/٥٧": كتاب الصلاة: باب في عدد الآي، حديث "١٤٠٠"، والترمذي "٥/١٦٤": كتاب فضائل القرآن: لهاب ما جاء في فضل سورة الملك، حديث "٢٧٩١"، وابن ماجة "٢/١٢٤٤": كتاب الأدب: باب ثواب القرآن، حديث "٣٧٨٧"، والنسائي في " السنن الكبرى" "٦/١٧٨": كتاب عمل اليوم والليلة: باب الفضل في قراءة: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، حدث "١٠٤٥٦"، وابن حبان في "صحيحه" "٣/٦٧": كتاب الرقائق: باب قراءة القرآن، حديث "٧٨٧"، والحاكم في "المستدرك" "١/٥٦٥": كتاب فضائل القرآن، من حديث أبي هريرة به. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[ ١ / ٥٧٤ ]
التَّارِيخِ الكبير بأن عباس الْجُشَمِيَّ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ١
٣٥٠ - حَدِيثُ ابْنِ عمر [قال:] ٢ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَكَانُوا٣ يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٤ وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ بَيْنِ السُّورَتَيْنِ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ وَفِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيِّ وَقَدْ كَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَمَنْ دُونَهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَمَجْهُولٌ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْجَهْرِ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ عباءة بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَ إنَّهُ صَلَّى ابْنُ عُمَرَ فَجَهَرَ بِهَا فِي السُّورَتَيْنِ وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِهَا فِي السُّورَتَيْنِ وَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٥ وَفِي لَفْظٍ لَهُ مِثْلُهُ٦ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمَكْتُوبَاتِ وَفِيهِ عَمْرُو٧ بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَجَابِرٌ اتَّهَمُوهُ
_________________
(١) ١ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٧/١٣٠": كتاب كيف يفسر القرآن؟ باب سورة تبارك، وعزاه للطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وقال: رجاله رجال الصحيح، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" "٦/٣٧٩": سورة الملك، وعزاه للطبراني في الأوسط وابن مردويه وللضياء في "المختارة" عن أنس –﵁ -. ٢ سقط في ط. ٣ في الأصل: وكانوا. ٤ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٠٥": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" في الصلاة، حديث "١٢"، من طريق ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر به. ٥ أخرجه الدارقطني في " سننه" "١/ ٣٠٢، ٣٠٣": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" في الصلاة، حديث "٤". ٦ أخرجه الدارقطني في "السنن" "١/٣٠٣"، حديث رقم "٥"، من حديث علي وعمار – ﵄". ٧ عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي، أبو عبد الله. قال أبو زرعة الرازي: ضعيف الحديث. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: رافضي لشيخ الصحابة، ويروي الموضوعات عن الثقات. وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: زائغ كذاب. وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث. ينظر: المغني "٢/٤٨٥"، والتاريخ الكبير "٦/٢٥٨٣"، الجرح والتعديل "٦/٢٣٩"، والضعفاء الكبير "٣/٥٠٤"، والمجروحين "٢/٧٥"، وميزان الاعتدال "٥/٣٢٤"، ترجمة "٦٣٩٠/٦٣٣٤"، والجامع في الجرح والتعديل "٢/٢٩١"، ترجمة "٣٢٥١".
[ ١ / ٥٧٥ ]
بِالْكَذِبِ أَيْضًا
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ أَخَرَجَهَا الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ لَكِنْ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ٢ الْمُؤَذِّنُ وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ إلَّا أَنَّهُ أَمْثَلُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ٣ وَهُوَ بَيْنَ ضَعِيفٍ وَمَجْهُولٍ
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ٤ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٥
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِذَاكَ وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدِيثٌ ضَعِيفٌ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم في " المستدرك" "١/٢٩٩": كتاب العيدين، من حديث علي وعمار أيضًا وفيه زيادة: وكان يقنت في صلاة الفجر وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم في رواته منسوبًا إلى الجرح. لكن تعقبه الذهبي فقال: بل خبر واه كأنه موضوع لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول. ٢ عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ. قال ابن معين فيما رواه عنه ابن أبي خيثمة: ضعيف. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أيضًا: لم يصح حديثه. ينظر: تاريخ البخاري الكبير "٥/٢٨٧"، والجرح والتعديل "٥/١١٢٣"، والمغني، ترجمة "٣٥٧٠"، ولسان الميزان: "٧/٢٨٠"، وتقريب التهذيب "١/٤٨١"، ترجمة "٩٤٩"، وميزان الاعتدال "٤/٢٨٦"، ترجمة "٤٨٧٩/٣٧٥٩"، والجامع في الجرح والتعديل "٢/٧٢"، ترجمة "٢٤٩٣"، الإكمال "٧/١٤١". ٣ أخرجه الدارقطني في " سننه " "١/٣٠٢": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" في الصلاة، حديث "١، ٢، ٣". ٤ في الأصل: الصلاة. ٥ أخرجه الترمذي "٢/١٤" كتاب الصلاة: باب الجهر بالبسملة حديث "٢٤٥" والدارقطني "١/٣٠٤" كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة البسملة حديث "٨" والعقيلي في "الضعفاء" "١/٨٠- ٨١" كلهم من طريق معتمر بالإسناد السابق لكن بلفظ: كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم. قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك. وقال العقيلي في ترجمة إسماعيل: حديثه غير محفوظ ويحكيه عن مجهول. قلت: والمجهول الذي قصده العقيلي وظنه البزار هو: أبو خالد الوالبي كما قال الترمذي عقب الحديث. وقد روى له أبو داود وقال الحافظ في " التقريب" "٢/٤١٦" مقبول. ا. هـ أي عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث كما نص على ذلك الحافظ في مقدمة التقريب.
[ ١ / ٥٧٦ ]
وَقَالَ١ الْبَزَّارُ: إسْمَاعِيلُ لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَأَبُو خَالِدٍ مَجْهُولٌ
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا أَعْرِفُ مَنْ هُوَ وَقَالَ الْبَزَّارُ: وَابْنُ حِبَّانَ هُوَ الْوَالِبِيُّ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ كَانَ يَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ٢ وَصَحَّحَهُ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَسَبَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ وَقَدْ سَرَقَهُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ فَرَوَاهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ شَرِيكٍ أَخَرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ فَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي إسْنَادِهِ بَلْ أَرْسَلَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ: مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ الْمَغْرِبَ فَجَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٤
تَنْبِيهُ: لَيْسَ فِي هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا زِيَادَةُ كَوْنِ ذَلِكَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ نَعَمْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٥ وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ
_________________
(١) ١ ينظر: "كشف الأستار" "١/٢٥٥"، حديث "٥٢٦". ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك " "١/٢٠٨": كتاب الصلاة، من طريق عبد الله بن عمرو بن حسان عن شريك عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وقال: قد احتج البخاري بـ "سالم " هذا، وهو ابن عجلان الأفطس، واحتج مسلم ب "شريك "، وهذا إسناد صحيح وليس له علة ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: وابن حسان كذبه غير واحد ومثل هذا لا يخفى على المصنف. ٣ أخرجه الدارقطني في " سننه" "١/٣٠٣": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم " في الصلاة، حديث "٦". ٤ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٠٣، ٣٠٤": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة "ابسم الله الرحمن الرحيم" في الصلاة، حديث "٧"، والطبراني في " المعجم الكبير" "١٠/٣٣٧، ٣٣٨"، حديث "١٠٦٥١"، من حديث ابن عباس، فذكره. ٥ أخرجه الدارقطني "١/٣٠٤": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة " بسم الله الرحمن الرحيم " في الصلاة، حديث "٩" من طريق عمر بن حفص المكي عن ابن جريج به ولفظه: أن النبي ﷺ لم يزل يجهر في السورتين بـ " بسم الله الرحمن الرحيم" حتى قبض. قال الذهبي في "المغني" "٢/٤٦٤": عمر بن حفص العبدري المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: "لم يزل النبي ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حتى مات" لا يعرف والخبر موضوع" وقال الحافظ في "اللسان " "٤/٣٠٠": عمر بن حفص القرشي المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: "لم يزل النبي ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حتى مات" لا يدرى من ذا والخبر منكر ا. هـ. والحديث ذكره الحافظ الغساني في "تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني" "ص ١٢٨" وقال: عمر بن حفص ضعيف الحديث. وقال أبو الطيب في "التعليق المغني" "١/٣٠٤": عمر بن حفص ضعيف، قال: ابن الجوزي في "التحقيق ": أجمعوا على ترك حديثه.
[ ١ / ٥٧٧ ]
أَحْمَدَ بن رشيد١ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَأَحْمَدُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَعُمَرُ ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ: كَانَ ﷺ يُوَالِي فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَقَالَ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" أَمَّا حَدِيثُ الْمُوَالَاةِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَلَعَلَّهُ أُخِذَ٣ مِنْ حَدِيثِ أم سلمة كان يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً٤ وَقَدْ نَازَعَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ٥ فِي اسْتِدْلَالِ الْفُقَهَاءِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ جَمِيعِ أَفَعَالِهِ٦ أَيْ
_________________
(١) ١ في ط: رشيد. ٢ لم أجده من هذا الطريق عن ابن عباس في "سنن الدارقطني " ولكن أخرجه الدارقطني من هذا الطريق عن ابن عمر، من طريق أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي عن عمه سعيد بن خثيم عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر، فذكره "١/٣٠٤، ٣٠٥"، حديث "١٠". وقال أبو الطيب في "التعليق المغني ": أحمد بن رشد ضعيف أتى بخبر باطل. ٣ في ط: أخذ. ٤ أخرجه أحمد "٦/٣٠٢"، وأبو داود "٤/٢٩٤": كتاب الحروف، والقراءات "٤٠٠١"، والترمذي "٥/١٧٠": كتاب القراءات: باب في فاتحة الكتاب "٢٩٢٧"، وفي " الشمائل " "٣١٧"، وابن أبي شيبة "٢/٥٢٠- ٥٢١"، والدارقطني "١/٣٠٧": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة البسملة في الصلاة "٢١"، والحاكم "١/٢٣٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٩٩"، والطبراني في "الكبير""٢٣/رقم ٦٠٣"، وأبو يعلى "٦٩٢٠"، وابن خزيمة "٤٩٣"، والبيهقي "٢/٤٤"، والخطيب "٩/٣٦٧": كلهم من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة به. ٥ محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري، تقي الدين ابن دقيق العيد، ولد سنة ٦٢٥، تفقه على والده، ثم على ابن عبد السلام، وسمع الحديث من جماعة، قال ابن عبد السلام: ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها: ابن منير بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوص قال السبكي: ولم ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبعمائة، وأنه أستاذ زمانه علمًا ودينًا..! ا. صنف الإلمام في الحديث، وله "شرح العمدة" أملاه إملاء، وله الاقتراح في اختصار علوم ابن الصلاح وهو مطبوع. مات سنة ٧٠٢ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٢٢٩، ط. الأسنوي ص ٣٣٦، ط. السبكي ٢١٦. ٦ البرهان لإمام الحرمين ١/٣٨٣، البحر المحيط للزركشي ٤/١٦٩، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ١/١٥٨، سلاسل الذهب للزركشي ص ٣١٦، التمهيد للأسنوي ص ٤١٩، نهاية السول له ٣/٦٤، زوائد الأصول له ص ٣١٩، منهاج العقول للبدخشى ص ٢٧٠، التحصيل من المحصول للأرموي ١/٤٣٣، المنخول للغزالي ص ٥٣، حاشية البناني ٢/٩٤، الإبهاج لابن السبكي ٢/٢٦٣، الآيات البينات لابن قاسم العبادي ٣/١٦٨، حاشية العطار على جمع الجوامع ٢/١٢٨، المعتمد لأبي الحسين ١/٣٥٣، إحكام الأصول في أحكام الأصول للباجي ص ١٠٩، شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ٢/١٤، حاشية نسمات الأسحار لابن عابدين ص٢٠٠، تقريب الوصول لابن جزي ص ١١٦، شرح مختصر المنار للكوراني ص ٧٧، نشر البنود للشنقيطي ٢/٣، شرح الكوكب المنير للفتوحي ص ٢١٥.
[ ١ / ٥٧٨ ]
"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" لِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَقَعَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَأَصْحَابِهِ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ إلَّا فِيمَا ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ حَالَ هَذَا الْأَمْرِ أَمَّا مَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا.
وَأَمَّا الثَّانِي فَتَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ
حَدِيثُ: "لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" تَقَدَّمَ قَرِيبًا
حَدِيثُ: أَنَّهُ عَدَّ الفتحة سَبْعَ آيَاتٍ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سِيَاقِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ قَالَ: "هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَقَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةَ السَّابِعَةَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ قَرَأَهَا عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتُهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ لَكُمْ مَا أَخَرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ١ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
حَدِيثُ: "إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَلْيَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَلْيُكَبِّرْهُ" ٢ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بِلَفْظِ: "لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ" ٣ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَلَفْظُهُ: "فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ
٣٥١ - حَدِيثٌ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فِي صَلَاتِي، فَقَالَ: "قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم في " المستدرك" "١/٥٥٠، ٥٥١": كتاب فضائل القرآن. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" "٢/٤٥": كتاب الصلاة: باب الدليل على أن " بسم الله الرحمن الرحيم " آية تامة من الفاتحة. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٢٤١، ٢٤٢"، من حدث طويل، من طريق حجاج بن منهال عن همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع، فذكره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنه حافظ ثقة، وكل من أفسد قوله فالقول قول همام، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا فيه على عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وقد روى محمد بن إسماعيل هذا الحديث في "التاريخ الكبير" عن حجاج بن منهال وحكم له بحفظه، ثم قال: لم يقمه حماد بن سلمة. وقال الحافظ في "اللسان " "٤/٣٠٠": عمر بن حفص القرشي المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: "لم يزل النبي ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حتى ما ت " لا يدرى من ذا والخبر منكر ا. هـ. والحديث ذكره الحافظ الغساني في "تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني" "ص ١٢٨" وقال: عمر بن حفص ضعيف الحديث. وقال أبو الطيب في "التعليق المغني" "١/٣٠٤": عمر بن حفص ضعيف، قال: ابن الجوزي في "التحقيق ": أجمعوا على ترك حديثه.
[ ١ / ٥٧٩ ]
وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ" ١ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَيْ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ السَّكْسَكِيُّ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ لكن عِيبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُ حَدِيثِهِ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ ضَعَّفَهُ قَوْمٌ فَلَمْ يَأْتُوا بِحُجَّةٍ وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ وَقَالَ فِي شَرْحِ المهذب٢ رواه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَكَانَ سَبَبُهُ كَلَامُهُمْ فِي إبْرَاهِيمَ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرَ الْمَتْنِ انْتَهَى وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ بَلْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا٣ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ ابْن أَبِي أَوْفَيْ وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ٤ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ
٣٥٢ - قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ عَقِبَ٥ الْفَرَاغِ مِنْ الْفَاتِحَةِ آمِينَ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّ٦ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: "آمِينَ" ٧ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/٢٨٠": كتاب الصلاة: باب ما يجزىء الأمي والأعجمي من القراءة، حديث "٨٣٢"، والنسائي "٢/١٤٣": كتاب الافتتاح: باب ما يجزى من القراءة لمن لا يحسن القرآن، وأحمد "٤/٣٥٣، ٣٨٢"، والحميدي "٢/٣١٣" رقم "٧ ١ ٧"، وعبد بن حميد في "المنتحب من المسند" رقم "٥٢٤"، وعبد الرزاق "٢٧٤٧"، وابن خزيمة "١/٢٧٣" رقم "٥٤٤"، وابن حبان "٤٧٣- موارد"، والدارقطني "١/٣١٤": كتاب الصلاة، والحاكم "١/٢٤١"، والطيالسي "٨١٣"، والبيهقي"٢/٣٨١": كتاب الصلاة: باب الذكر الذي يقوم مقام القراءة، وأبو نعيم في "الحلية" "٧/٢٢٧"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٢٢٤- بتحقيقنا" كلهم من طريق إبراهيم السكسكي عن أبي هريرة به. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وصححه أيضًا ابن السكن كما في "خلاصة البدر المنير" "١/١٢٣" ورجح ابن الملقن صحته. ٢ ينظر "المجموع شرح المهذب" "٣/٣٣٧". ٣ أخرجه ابن حبان "١٨٠٧". ٤ الفضل بن موفق. قال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا ضعيف الحديث وكان قرابة لابن عيينة وكان يروي أحاديث موضوعة. ينظر "الجرح والتعديل" "٧/ت ٣٨٧". وقال الحافظ: فيه ضعف. ينظر "التقريب" "٢/١١٢". ٥ في الأصل: عقيب. ٦ في الأصل: الزيدي وهو خطأ. ٧ أخرجه الدارقطني "١/٣٣٥" كتاب الصلاة: باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها حديث "٧"، والحاكم "١/٢٢٣" كلاهما من طريق الزبيدي عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة به. وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٥٨٠ ]
حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةِ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ
٣٥٣ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: "آمِينَ" ٢ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ٣ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي٤ دَاوُد وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ وَسَنَدُهُ صحيح وصححه الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِحُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ قِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَتُصُحِّفَ اسْمُ أَبِيهِ عَلَى ابْنِ حَزْمٍ فَقَالَ فِيهِ حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: "آمِينَ". فَسَمِعْنَاهَا مِنْهُ٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: مَدَّ بِهَا
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي في "سننه" "٢/١٣٤": كتاب الافتتاح: باب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم "، حديث "٩٠٤"، من طريق خالد عن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم" ثم قرأ بأم القرآن … فذكر الحديث بطوله. وعلقه البخاري "٢/٥١٢- فتح الباري"، فوق الحدث "٧٨٠". ٢ وفي آمين لغتان: المد والقصر فمن الأول قوله: آمين آمين لا أرضى بواحدة … حتى أبلغها ألفين آمينا وقال الآخر: يا رب لا تسلبني حبها أبدًا … ويرحم اللَّه عبدًا قال آمينا ومن الثاني قوله: تباعد غني فطحل إذ دعوته … آمين فزاد اللَّه ما بيننا بعدا وقيل: الممدود اسم أعجمي لأنه بزنة قابيل وهابيل] . ينظر: الدر المصون "١/٨٦- ٨٧". ٣ أخرجه أبو داود "١/٣٠٩": كتاب الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، حديث "٩٣٢"، والترمذي "٢/٢٧": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التأمين، حديث "٢٤٨"، والدارمي "١/٢٨٤": كتاب الصلاة: باب الجهر بالتأمين، وابن أبي شيبة "٢/٤٢٥"، وأحمد "٤/٣١٦، ٣١٧"، والدارقطني "١/٣٣٤": كتاب الصلاة: باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها، حديث "٣"، والبيهقي "٢/٥٧": كتاب الصلاة، والطبراني في "الكبير" "٢٢/٤٤" رقم "١١١"، كلهم من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ قال: "آمين" ورفع بها صوته. وقال الترمذي: حديث وائل بن حجر حديث حسن. ٤ في الأصل: لأبي. ٥ أخرجه ابن ماجة "١/٢٧٨": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجهر بـ "آمين "، حديث "٨٥٥"، من طريق عبد الجبار بن وائل عن أبيه، فذكره.
[ ١ / ٥٨١ ]
صَوْتَهُ١ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ: رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فَأَدْخَلَ بَيْنَ حجر ووائل علقة بْنَ وَائِلٍ فَقَالَ وَخَفَّضَ بِهَا صَوْتَهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ وَأَخْطَأَ فِيهِ شُعْبَةُ فِي مَوَاضِعَ قَالَ: عَنْ حجر أبي العنبس وإنما هُوَ أَبُو السَّكَنِ وَزَادَ فِيهِ عَلْقَمَةَ وَلَيْسَ فِيهِ عَلْقَمَةُ وَقَالَ: خَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ وَإِنَّمَا هُوَ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ٢
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: اضْطَرَبَ فِيهِ شُعْبَةُ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ فَضَبَطَهُ وَلَمْ يَضْطَرِبْ فِي إسْنَادِهِ وَلَا فِي مَتْنِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُقَالُ: وَهِمَ فِيهِ شُعْبَةُ وَقَدْ تَابَعَ سُفْيَانُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ فِيهِ فَقَالَ شُعْبَةُ خَفَّضَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ رَفَعَ وَقَالَ شُعْبَةُ حجر أبي الْعَنْبَسِ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ وَصَوَّبَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ قَوْلَ الثَّوْرِيِّ: وَمَا أَدْرِي لِمَ لَمْ يُصَوِّبَا الْقَوْلَيْنِ حَتَّى يَكُونَ حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ هُوَ أَبُو الْعَنْبَسِ قُلْتُ وَبِهَذَا جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ أَنَّ كُنْيَتَهُ كَاسْمِ أَبِيهِ وَلَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: إنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو السَّكَنِ وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ كُنْيَتَانِ قَالَ: وَاخْتَلَفَا أَيْضًا فِي شَيْءٍ آخَرَ فَالثَّوْرِيُّ يَقُولُ: حُجْرٌ عَنْ وَائِلٍ وَشُعْبَةُ يَقُولُ: حُجْرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قُلْتُ: لَمْ يَقِفْ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ٣ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ قَالَ: وَقَدْ سَمِعَهُ حُجْرٌ مِنْ وَائِلٍ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ٤ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ وائل من وَائِلٍ فَبِهَذَا تَنْتَفِي وُجُوهُ الِاضْطِرَابِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا بَقِيَ إلَّا التَّعَارُضُ الْوَاقِعُ بَيْنَ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في المسند "٤/٣١٨"، والدارقطني في "سننه" "١/٣٣٤، ٣٣٥": كتاب الصلاة: باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها، حديث "٥"، من حديث وائل بن حجر بهذا اللفظ. قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح. ٢ ينظر "جامع الترمذي" "٢/٢٨، ٢٩"، بعد حديث "٢٤٨". ٣ هو الشيخ الإمام الحافظ المعمر شيخ العصر أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر البصري الكجي صاحب السنن. وثقه الدارقطني وغيره. مات ببغداد سنة اثنتين وتسعين ومئتين فنقل إلى البصرة ودفن بها وقد قارب المائة. ينظر تذكرة الحفاظ "٢/٢٦٠- ٢٦١"، العبر "٢/٩٢- ٣" والسير "١٣/٤٢٣". ٤ أخرجه أبو داود الطيالسي "١/٩٢- منحة المعبود": كتاب الصلاة: باب ما جاء في قراءة الفاتحة والتأمين وحكم من لم يحسن القراءة، حديث "٤٠١".
[ ١ / ٥٨٢ ]
فِيهِ فِي الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَقَدْ رُجِّحَتْ رِوَايَةُ سُفْيَانَ بِمُتَابَعَةِ اثْنَيْنِ لَهُ بِخِلَافِ شُعْبَةَ فَلِذَلِكَ جَزَمَ النُّقَّادُ بِأَنَّ١ رِوَايَتَهُ أَصَحُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
تَنْبِيه: احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ وَائِلٍ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِآمِينَ وَقَالَ فِي أَمَالِيهِ يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ دُونَ الْقَصْرِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ وَلَكِنْ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ: رَفَعَ صَوْتَهُ تُبْعِدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَلِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ: عَقِبَهُ وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ يَرَوْنَ أَنَّهُ يَرْفَعُ٢ صَوْتَهُ
فَائِدَة: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجِّيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "آمِينَ" حِينَ يَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَقَالَ: هَذَا عِنْدِي خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلٍ وَهَذَا مِنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَإِنَّهُ كَانَ سيء الْحِفْظِ٣
قُلْتُ: وَرَوَى الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَيْضًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ
٣٥٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَمَّنَ أَمَّنَ مَنْ خَلْفَهُ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ ضَجَّةً، لَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَكِنْ رَوَى مَعْنَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَرَكَ النَّاسُ التَّأْمِينَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: "آمِينَ" حَتَّى يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَيَرْتَجُّ بِهَا الْمَسْجِدُ٤ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ٥ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ ضَعِيفٌ وَابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ قِيلَ: لَا يُعْرَفُ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ
تَنْبِيه: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الكلام على الوسيط: هذ١ الْحَدِيثُ أَوَرَدَهُ الْغَزَالِيُّ هَكَذَا تَبَعًا
_________________
(١) ١ في الأصل: الثقات. ٢ في الأصل: رفع. ٣ ينظر "علل الحديث " لابن أبي حاتم "١/٩٣"، حديث "٢٥١". ٤ أخرجه ابن ماجة في "سننه" "١/٢٧٨": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجهر ب "آمين"، حديث "٨٥٣"، من طريق بشر بن رافع عن أبي عبد الله بن عم أبي هريرة عن أبي هريرة، فذكره. قال البوصيري في "الزوائد" "١/٢٩٢": في إسناده أبو عبد الله، لا يعرف، وبشر: ضعفه أحمد، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات، والحديث رواه ابن حبان في "صحيحه" بسند آخر. ٥ أخرجه أبو داود "١/٢٤٦": كتاب الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، حديث "٩٣٤".
[ ١ / ٥٨٣ ]
لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي نِهَايَتِهِ كَذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ مَرْفُوعًا وَإِنَّمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْأَئِمَّةَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَمَنْ بَعْدَهُ يَقُولُونَ آمِينَ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً١ وَقَالَ النَّوَوِيُّ٢ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ هَذَا غَلَطٌ مِنْهُمَا وَكَأَنَّهُ وَابْنَ الصَّلَاحِ أَرَادَا لَفْظَ الْحَدِيثِ وَالْحَقُّ مَعَهُمَا لَكِنَّ سِيَاقَ ابْنِ مَاجَهْ يُعْطِي بَعْضَ مَعْنَاهُ كَمَا أَسْلَفْنَاهُ
٣٥٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ أَمَّنَتْ الْمَلَائِكَةُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ إلَّا قَوْلَهُ: "أَمَّنَتْ الْمَلَائِكَةُ" فَانْفَرَدَ بِهَا الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُ: "إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ" نَعَمْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ آخَر: "إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ آمِينَ وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" ٤
وَفِي رِوَايَةٍ: "إذَا قَالَ الْقَارِئُ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السماء غفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" ٥
وَلَهُ طُرُقٌ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" عن الإمام الشافعي "١/٥٣٣": كتاب الصلاة: باب التأمين، حديث "٧٤٠"، وفي " السنن الكبرى" "٢/٥٩": كتاب الصلاة: باب جهر المأموم بالتأمين. ٢ ينظر المجموع "٣/٣٢٩". ٣ أخرجه مالك "١/٨٧": كتاب الصلاة: باب التأمين خلف الإمام، وأحمد "٢/٤٥٩"، والبخاري "٢/٢٦٢": كتاب الأذان: باب جهر الإمام بالتأمين، الحديث "٧٨٠"، ومسلم "١/٣٠٧": كتاب الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، الحديث "٧٢/٠ ٤١"، وأبو داود "١/٥٧٦": كتاب الصلاة: باب التأمين. وراء الإمام، الحديث "٩٣٦"، وأخرجه الترمذي "١/١٥٨": كتاب الصلاة: باب فضل التأمين، الحديث "٢٥٠"، والنسائي "٢/١٤٤": كتاب الافتتاح: باب جهر الإمام بآمين، وابن ماجة "١/٢٧٧": كتاب إقامة الصلاة: باب الجهر بآمين، الحديث "٨٥١"، والبيهقي "٢/٥٦- ٥٧": كتاب الصلاة: باب جهر الإمام بالتأمين، وابن خزيمة "١/٢٨٦"، رقم "٥٦٩": "٣/٣٧" والحميدي "٩٣٣" وأبو عوانة "٢/١٣٠- ١٣١" وابن الجارود في "المنتقى" رقم "١٩٠، ٣٢٢" وابن حبان "١٧٩٥- الإحسان" والخطيب في "تاريخ بغداد" "١١/٣٢٧- ٣٢٨" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٢٠٩- بتحقيقنا" من طرق عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه". وقال الترمذي: هذا حسن صحيح ا. هـ. ٤ أخرجه البخاري "٢/٥١٧": كتاب الأذان: باب فضل التأمين، حديث "٧٨١"، ومسلم "٢/٣٦٥- نووي": كتاب الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، حديث "٧٥/٤١٠"، من طريق المغيرة عن أبى الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. ٥ أخرجه البخاري "٢/٥١٧، ٥١٨- فتح الباري": كتاب الأذان: باب جهر المأموم بالتأمين، حديث "٧٨٢"، ومسلم "٢/٣٦٥- نووي": كتاب الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، حديث "٧٦/٤١٠".
[ ١ / ٥٨٤ ]
تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَفِي الْوَجِيزِ زِيَادَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهِيَ زيادة ليست بصحيحة وليس كَمَا قَالَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي طُرُقِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ
قَوْلُهُ: وَأَنْ يَقُولَ عَقِبَ١ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ آمِينَ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: "إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا" ٢ فَالتَّعْبِيرُ بِالْقَارِئِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: "إذَا قَالَ الْقَارِئُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ" ٣ الْحَدِيثُ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: آمِينَ
٣٥٦ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً أَوْ قَالَ نِصْفَ ذَلِكَ وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ،٤ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: قَدْرَ قِرَاءَةِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَةِ: ١-٢] بَدَلَ: قَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَوَقَعَ٥ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْأَصْلِ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ بِلَفْظِ: قَدْرَ سَبْعِينَ آيَةً قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهُوَ وَهْمٌ تَسَلْسَلَ وَتَوَارَدُوا عَلَيْهِ
٣٥٧ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي
_________________
(١) ١ في الأصل: عقيب. ٢ أخرجه البخاري "١٢/٤٩٧- فتح الباري": كتاب الدعوات: باب التأمين، حديث "٦٤٠٢"، من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، فذكره. ٣ تقدم قريبًا تخريجه. ٤ أخرجه أحمد "٣/٢"، ومسلم "١/٣٣٤": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر حديث "١٥٧- ٤٥٢"، وأبو داود "١/٥٠٥، ٥٠٦": كتاب الصلاة: باب تخفيف القراءة في الركعتين الأخريين، الحديث "٨٠٤"، والنسائي "١/٢٣٧": كتاب الصلاة: باب عدد صلاة العصر في الحضر وابن ماجة "١/٢٧١": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب القراءة في الظهر والعصر، حديث "٨٢٨"، نحوه، والبيهقي "٢/٦٦٠": كتاب الصلاة: باب من قال يسوي بين الركعتين الأوليين، وتمامه بعد قوله خمس عشر آية أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك. ٥ في الأصل: وقد وقع.
[ ١ / ٥٨٥ ]
الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطِيلُ فِي الْأُولَى مالا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ،١ أَبُو دَاوُد بِهَذَا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَتَمُّ مِنْهُ وَفِيهِ ذِكْرُ الصُّبْحِ وَفِيهِ ذِكْرُ الْعَصْرِ أَيْضًا وَلَفْظُ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَاب وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ وَيُطَوِّلُ في الأولى مالا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى٢
حَدِيثُ:٣ "إذَا كنتم خلفي فلا تقرؤوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" ٤ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
قَوْلُهُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ سَبَبٌ وَهُوَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا رَاسَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قراءة: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] فَتَعَسَّرَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا تَحَلَّلَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ ذَلِكَ، لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا روى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "مَنْ ذَا الَّذِي يُخَالِجُنِي سُورَةَ كَذَا؟ " فَنَهَاهُمْ عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ٥ وَعَيَّنَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ٦ [الأعلى: ١] وَلَمْ يَذْكُرْ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ بَلْ قَالَ فِيهِ: قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَأَنَّهُ كَرِهَهُ، قَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لَنَهَى عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى خَطَأِ الرِّوَايَةِ [الْأُولَى] ٧
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٤٨٩- فتح الباري": كتاب الأذان: باب القراءة في الظهر، حديث "٧٥٩"، ومسلم "٢/٤٠٧، ٤٠٨- نووي": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، حديث "١٥٤/٤٥١"، وأبو داود "١/٢١٢": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، حديث "٧٩٨"، والنسائي "٢/١٦٥": كتاب الافتتاح: باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، حديث "٩٧٣"، وابن ماجة "١/٢٧١": كتاب الصلاة والسنة فيها: باب الجهر بالآية أحيانًا، حديث "٨٢٩"، وأخرجه أحمد "٥/٢٩٥، ٣٠١"، وابن خزيمة "١/٢٥٣، ٢٥٤"، حديث "٥٠٣" وعبد بن حميد ص "٩٧، ٩٨"، حديث "١٩٨"، من حديث أبي قتادة. ٢ أخرجه أبو داود "١/٢١٢": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة والظهر، حديث "٨٠٠"، من طريق معمر عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، فذكره بهذا اللفظ. ٣ في الأصل: قوله. ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٢٦، ٣٢٧": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، حديث "٨"، قال الدارقطني: ولم يقل هكذا غير حجاج، وخالفه أصحاب قتادة، منهم شعبة وسعيد وغيرهما، فلم يذكروا أنه نهاهم عن القراءة، وحجاج لا يحتج به. ٦ أخرجه مسلم في "صحيحه" "٢/٣٤٥- نووي": كتاب الصلاة: باب نهى المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه، حديث "٤٨/٣٩٨"، وأبو داود "١/٢١٩": كتاب الصلاة: باب من رأى القراءة إذا لم يجهر، حديث "٨٢٨"، من حديث عمران بن حصين. ٧ سقط في الأصل.
[ ١ / ٥٨٦ ]
٣٥٨ - قَوْلُهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَةِ: ١] وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ﴾ [الْإِنْسَانِ: ١] قُلْتُ:١ فِيهِ حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ أَخَرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ أَخَرَجَهُ مُسْلِمٌ
٣٥٩ - قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا أَنْ يَسْأَلَ الرَّحْمَةَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ الرَّحْمَةِ وَأَنْ يَتَعَوَّذَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ الْعَذَابِ فِي هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ٤ وَالْبَيْهَقِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥
٣٦٠ - قَوْلُهُ: يُقَالُ: إنَّهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَنْحَنِي حَتَّى تَنَالَ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ٦
_________________
(١) ١ في الأصل: قوله. ٢ أخرجه البخاري "٣/٣٣- فتح الباري": كتاب الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، حديث "٨٩١"، ومسلم "٣/٤٣٤- نووي": كتاب الجمعة: باب ما يقرأ في يوم الجمعة، حديث "٦٦،٦٥/٨٨٠"، والنسائي "٢/١٥٩": كتاب الافتتاح: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، حديث "٩٥٤"، وابن ماجة "١/٢٦٩": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، حديث "٨٢٣"، وأخرجه أحمد "٢/٤٣٠، ٤٧٢"، من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذ كره. ٣ أخرجه أحمد "١/٢٢٦"، ومسلم "٣/٤٣٣- نووي": كتاب الجمعة: باب ما يقرأ في يوم الجمعة، حديث "٦٤/٨٧٩"، وأبو داود "١/٢٨٢": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، حديث "٠٧٤ ١"، والترمذي "٢/٣٩٨": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في ما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة، حديث "٥٢٠"، والنسائي "٢/١٥٩": كتاب الافتتاح: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، حديث "٩٥٥"، وابن ماجة "١/٢٦٩": كتاب إقامة الصلاة: باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، حديث "٨٢١"، وابن خزيمة "١/٢٦٦"، حديث "٥٣٣"، من طريق مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فذكره. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٤ أخرجه أحمد "٥/٣٨٢"، ومسلم "٣/٣١٨- نووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، حديث "٢٠٣/٧٧٢"، وأبو داود "١/٢٣٠": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، حديث "٨٧١"، والترمذي "٢/٤٨": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، حديث "٢٦٢"، والنسائي "٢/١٧٧": كتاب الافتتاح: باب تعوذ القارىء إذا مر بآية عذاب، حديث "١٠٠٧"، وابن ماجة "١/٤٢٩": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، حديث "١٣٥١"، وابن خزيمة "١/٢٧٣"، حديث "٥٤٣"، من طريق المستورد بين الاحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة، فذكره. قال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح. ٥ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣١٠": كتاب الصلاة: باب الوقوف عند آية الرحمة وآية العذاب وآية التسبيح، من حديث عائشة﵂- به. ٦ أخرجه البخاري "٢/٥٦٧- فتح الباري": كتاب الأذان: باب سنة الجلوس في التشهد، حديث "٨٢٨"، وذكره تعليقًا "٢/٥٢٩- الفتح": باب استواء الظهر في الركوع بعد حديث "٧٩١"، عن أبي حميد، وأبو داود "١/١٩٤، ١٩٥": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث "٧٣١"، وابن خزيمة "١/٢٩٧، ٢٩٨"، حديث "٥٨٧- ٥٨٩"، وابن حبان "٥/١٨٥- ١٨٦- الإحسان"، حديث "١٨٦٩"، من حديث أبي حميد الساعدي. وأخرجه أيضًا البيهقي "٢/١٢٧، ١٢٨": كتاب الصلاة: باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني، والبغوي في " شرح السنة" "٢/١٨٣- بتحقيقنا": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "٥٥٨"، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي.
[ ١ / ٥٨٧ ]
الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ: فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلِأَبِي دَاوُد: ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ فَلَا يَنْصِبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ، وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُ وَأَلْفَاظٌ وَالْأَشْبَهُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: "إذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ثُمَّ اُمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ" ١
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ عن بن مسعود عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ" ٢
٣٦١ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُسَوِّي ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ بِحَيْثُ لَوْ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى ظَهْرِهِ لَاسْتَمْسَكَ٣، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ نَحْوَهُ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٥/٢٠٦، ٢٠٧- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٨٨٧"، من طريق طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ، كلمات أسأل عنهن … فذكره بطوله. ٢ أخرجه أبو داود "١/٥٣٣": كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه، حديث "٨٥٥"، والترمذي "٢/٥١": كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه، حديث "٢٦٥"، والنسائي "٢/١٨٣": كتاب الافتتاح: باب إقامة الصلب في الركوع، "٢/٢١٤": باب إقامة الصلب في السجود، وابن ماجة "١/٢٨٢": كتاب الصلاة: باب الركوع في الصلاة، حديث "٠ ٨٧"، والدارمي "١/٣٠٤"، وأحمد "٤/١١٢، ١١٩، ١٢٢"، والحميدي "٤٥٤"، وعبد الرزاق "٢٨٥٦"، وابن خزيمة "١/٣٠٠". رقم "٥٩١، ٦٦٦"، وابن حبان "٥٠١، ٥٠٢- موارد"، وابن الجارود في "المنتقى" رقم "١٩٥"، والدارقطني "١/٣٤٨"، والطحاوي في "مشكل الآثار" "١/٧٩- ٨٠"، والطيالسي "٦١٣"، والبيهقي "٢/٨٨، ١١٧"، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" "٨/١١٦"، والطبراني في "الكبير" "١٧/٢١٢-٢١٤" رقم "٥٧٨، ٥٧٩. ٥٨٠، ٥٨١، ٥٨٢، ٥٨٣، ٥٨٤"، والبغوي في "شرح السنة " "٢/٢٢٩- بتحقيقنا"، كلهم من طريق عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود العبدري به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. ٣ أخرجه ابن ماجة "١/٢٨٣": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الركوع في الصلاة، حديث "٨٧٢"، من طريق طلحة بن زيد عن راشد عن وابصة بن معبد، فذكره. قال البوصيري في " الزوائد": في إسناده طلحة بن زيد، قال البخاري، وغيره: منكر الحديث، وقال أحمد بن المديني: يضع الحديث.
[ ١ / ٥٨٨ ]
وَسَيَأْتِي وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ نَسَبَهُ أَحْمَدُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى الْوَضَعِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ١ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى٢ وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ عَنْ٣ عَلِيٍّ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْهُ عَنْ الْبَرَاءِ٤ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ٥ الْمُرْسَلَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ٦ عَمْرٍو وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ٧ الْأَسْلَمِيِّ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٨ وَابْنِ عَبَّاسٍ٩ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ وَعَزَاهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقَتِهِ لِرِوَايَةِ عَائِشَةَ وَلَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِهَا
قُلْتُ: مَعْنَاهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ من حديثهما كَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ
٣٦٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ التَّذْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَى أَنْ يُذَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الرُّكُوعِ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ١٠ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَلِيُّ إنِّي أَرْضَى لَكَ مَا أَرْضَى لِنَفْسِي وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ وَلَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ وَلَا وأنت ساجد ولا تصل وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعَرَكَ وَلَا تُذَبِّحْ تَذْبِيحَ الْحِمَارِ" ١١
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٢٢/١٤٧"، حديث رقم "٤٠٠". ٢ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص ٩٥، حديث "٤٣". ٣ أخرجه أحمد في المسند "١/١٢٣". ٤ في الأصل البزار. ٥ ينظر "علل الحديث" لابن أبي حاتم "١/١٤٢، ١٤٣"، حديث رقم "٣٩٧". ٦ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "١٧/٢٤٢"، حديث رقم "٦٧٤"، من حديث عقبة بن عمرو. ٧ أخرجه الطبراني في "الأوسط" "٦/٣١٦"، حديث رقم "٥٦٧٢"، وفي "الكبير" كما عزاه له الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٢٦": كتاب الصلاة: باب صفة الركوع، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"و"الأوسط" وقال: ورجاله ثقات. ٨ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٢٦": كتاب الصلاة: باب صفة الركوع، وعزاه الطبراني في "الصغير"، قال: وفيه محمد بن ثابت، وهو ضعيف. ٩ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "١٢/١٦٧"، حديث رقم "٢٧٨١ ١"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٢٦"، وعزاه للطبراني في "الكبير" ولأبي يعلى، وقال: ورجاله موثقون، من حديث ابن عباس. ١٠ أخرجه مسلم "٢/٤٥٠، ٤٥١- نووي": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتح به، حديث "٢٤٠/٤٩٨"، وأخرجه أبو داود "١/٢٠٨": كتاب الصلاة: باب من لم ير الجهر ب "بسم الله الرحمن الرحيم "، حديث "٧٨٣"، وابن ماجة "١/٢٨٢": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الركوع في الصلاة، حديث "٨٦٩"، من طريق أبي الجوزاء عن عائشة، فذكرته. ١١ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/١١٨، ١١٩": كتاب الصلاة: باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، حديث "٧"، من حديث علي﵁-، فذكره.
[ ١ / ٥٨٩ ]
وَفِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ١ النَّخَعِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَرَاهُ رَفَعَهُ: "إذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُذَبِّحْ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ وَلَكِنْ لِيُقِيمَ صُلْبَهُ" ٢ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ ضعيف وذكره أبو عبيد فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي سَوَاءً وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَكَانَ إذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقَرَّ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
تَنْبِيهٌ: التذبيح٣ بالدال المهملة قال الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ فِي غَرِيبِهِ يُقَالُ بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ أُعْرَفُ أَيْ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَض مِنْ ظَهْرِهِ وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَفِي الصحاح في ذبح بِالْمُعْجَمَةِ ذَبَخَ تَذْبِيخًا إذَا قَبَّبَ ظَهْرَهُ وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ بالحاء والخاء جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُمْسِكُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا وَيُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ٤، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ
٣٦٣ - حَدِيثُ: كَانَ يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي الرُّكُوعِ٥ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا وَوَتَّرَ يَدَيْهِ فَتُجَافَى عَنْ
_________________
(١) ١ أبو نعيم النخعي: هو عبد الرحمن بن هانىء بن سعيد الكوفي. قال أحمد: ليس بشيء. ورماه يحيى بالكذب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال الدارقطني: متروك. ينظر: تهذيب الكمال "٢/٨٢٣"، وتهذيب التهذيب "٦/٢٨٩"، وتقريب التهذيب "١/٥٠١"، ترجمة "١١٤١"، والجرح والتعديل "٥/١٤١٢"، وميزان الاعتدال "٤/٣٢٤"، ترجمة "٤٩٩٩/٣٨٢٠"، والجامع في الجرح والتعديل "٢/٩٧"، ترجمة "٢٥٧٠". ٢ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٥٩": كتاب الصلاة: باب مفتاح الصلاة الطهور، حديث "١"، وليس فيه موضع الشاهد، وأخرجه البيهقي "٢/٨٥": كتاب الصلاة: باب صفة الركوع، وذكر الحديث بأكمله وفيه: "وإذا ركع أحدكم فلا يدبح تدبيح الحمار وليقم صلبه ". عن أبي سفيان السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، فذكره. ٣ قال ابن الأثير في النهاية "٢/٩٧". فيه "إنه نهى أن يذبح الرجل في الصلاة": هو الذي يطأطىء رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره. وقيل: دبح تدبيحًا: إذا طأطأ رأسه، ودبح ظهره: إذا ثناه فارتفع وسطه كأنه سنام. قال الأزهري: رواه الليث بالذال المعجمة، وهو تصحيف، والصحيح بالمهملة. ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه أبو داود "١/١٩٦": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث "٧٣٤"، من حديث أبي حميد.
[ ١ / ٥٩٠ ]
جَنْبَيْهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ: كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ إبِطَاهُ٢.
قَوْلُهُ: "وَالْمَرْأَةُ لَا تُجَافِي" رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ ﷺ مَرَّ عَلَى امْرَأَتَيْنِ تُصَلِّيَانِ فَقَالَ: "إذَا سَجَدْتُمَا فَضُمَّا بَعْضَ اللَّحْمِ إلَى الْأَرْضِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ فِي ذَلِكَ لَيْسَتْ كَالرَّجُلِ" ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ مِنْ طَرِيقَيْنِ مَوْصُولَيْنِ لَكِنْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَتْرُوكٌ
٣٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: كَانَ يُكَبِّرُ٥ مَعَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ٦ التِّرْمِذِيُّ وَزَادَ فِيهِ: وَأَبُو بَكْر وَعُمَرُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ: يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، الْحَدِيثُ٧ وَفِي رِوَايَةٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَوَضَعَ وَلَهُمَا عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ٨
_________________
(١) ١ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١/٣٠٨"، حديث "٦٠٨". ٢ أخرجه البخاري "٢/٥٥٣- فتح الباري": كتاب الأذان: باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود، حديث "٨٠٧"، ومسلم "٢/٤٤٩- نووي": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به، حديث "٢٣٥/٤٩٥"، والنسائي "٢/٢١٢": كتاب التطبيق: باب صفة السجود، حديث"١١٠٥"، وأخرجه أحمد "٥/٣٤٥"، وابن خزيمة "١/٣٢٦": كتاب الصلاة: باب التجافي في السجود، حديث "٦٤٨"، من طريق عبد الرحمن بن هرمز عن عبد الله بن مالك بن نجية، فذكره. ٣ أخرجه أبو داود في "المراسيل "ص "١١٧"، حديث "٨٧"، عن يزيد بن أبي حبيب. ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى " "٢/٢٢٣": كتاب الصلاة: باب ما يستحب للمرأة من ترك التجافي في الركوع والسجود. ثم قال الشيخ: وروي فيه حديث منقطع وهو أحسن من الموصولين قبله، ثم ذكر المنقطع عن يزيد بن أبي حبيب مرسلًا. ٥ في الأصل: في. ٦ أخرجه أحمد "١/٣٨٦، ٣٩٤"، والترمذي "٢/٣٣، ٣٤": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود، حديث "٢٥٣"، والنسائي "٢/٢٠٥": كتاب التطبيق: باب التكبير للسجود، حديث "١٠٨٢"، والدارمي في "سننه أ "٢٨٥/١": كتاب الصلاة: باب التكبير عند كل خفض ورفع، من حديث عبد الله بن مسعود، فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٧ أخرجه البخاري "٢/٣١٤": كتاب الأذان: باب إتمام التكبير في الركوع، الحديث "٧٨٥"، ومسلم "١/٢٩٣": كتاب الصلاة: باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع، الحديث "٢٧/٣٩٢"، وأبو داود "١/٢٨١": كتاب الصلاة: باب إتمام التكبير الحديث "٨٣٦"، والنسائي "٢/٢٣٣": كتاب الافتتاح: باب التكبير للسجود، حديث "١٥٠ ١"، وأحمد "٢/٢٧٠"، وأبو عوانة "٢/٩٥"، والدارمي "١/٢٨٥"، والبيهقي "٢/٦٧"، من حديث أبي هريرة. ٨ أخرجه البخاري "٢/٢٧١": كتاب الأذان: باب إتمام التكبير في السجود، الحديث "٧٨٦"، ومسلم "١/٢٩٥": كتاب الصلاة: باب إثبات التكبير، في كل خفض ورفع، الحديث "٣٣/٣٩٣"، وأبو داود "١/٢٨١": كتاب الصلاة: باب إتمام التكبير، حديث "٨٣٥"، والنسائي "٣/٢": كتاب السهو: باب التكبير: إذا قام من الركعتين "١١٨٠" كلهم من طريق حماد بن زيد عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن طالب، فكان إذا سجد كبر، … فذكر الحديث.
[ ١ / ٥٩١ ]
وَعَنْ ابْنِ١ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ لِلْبُخَارِيِّ
حَدِيثُ: "التَّكْبِيرُ جَزْمٌ" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ
حَدِيثُ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعُ مِنْهُ، تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ
٣٦٥ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "إذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ" ٢ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَلِأَجْلِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخَرَجَهُ إنْ كَانَ ثَابِتًا وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ" فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الْأَعْلَى: ١] قَالَ: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" ٣
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٥٢٣- فتح الباري" كتاب الأذان: باب إتمام التكبير في السجود، حديث "٧٨٧"، وابن خزيمة "١/٢٩٠، حديث "٥٧٧"، من طريق هشيم عن أبي بشر عن عكرمة عن ابن عباس، فذكره. ٢ أخرجه أبو داود "١/٢٩٦- ٢٩٧" كتاب الصلاة: باب مقدار الركوع والسجود حديث "٨٨٦" والترمذي "٢/٤٦- ٤٧" كتاب الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود حديث"٢٦١" وابن ماجة "١/٢٨٧- ٢٨٨" كتاب الصلاة: باب التسبيح في الركوع والسجود حديث "٨٩٠" والشافعي في "الأم" "١/٩٦" والبيهقي "٢/٨٦" كتاب الصلاة: باب القول في الركوع والدارقطني "١/٣٤٣" كتاب الصلاة: باب صفة ما يقول المصلي عند ركوعه، والبغوي في "شرح السنة " "٢/٢٣٢- بتحقيقنا" كلهم من طريق عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود به. وقال أبو داود: هذا مرسل عون لم يدرك عبد الله. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود. قال العلائي في "جامع التحصيل" "ص ٢٤٩". "عون بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه عبد الله بن مسعود وهو مرسل. قاله الترمذي والدارقطني وذلك واضح. وعن ابن عمر أخرجه مسلم وأبي هريرة وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو ﵃. وقد قيل إن روايته عن جميع الصحابة مرسلة. حكاه في التهذيب ". ٣ أخرجه الطيالسى "١/١٣٥"، الحديث "١٠٠٠"، وأحمد "٤/١٥٥"، والدارمي "١/٢٩٩": كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع، وأبو داود "١/٥٤٢": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، الحديث "٨٦٩"، وابن ماجة "١/٢٨١": كتاب إقامة الصلاة: باب التسبيح في الركوع والسجود، الحديث "٨٨٧"، والحاكم "١/٢٢٥": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٣٥": كتاب الصلاة: باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود، والبيهقي "٢/٨٦" كتاب الصلاة: باب القول في الركوع، وابن خزيمة "١/٣٠٣"، رقم"٦٠٠"، وأبو يعلى "٣/٢٧٩"، رقم "١٧٣٨"، وابن حبان "٥٠٦- موارد"، والفسوي في "المعرفة والتاريخ " "٢/٥٠٢". قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، فقد أخرجاه ولم يعللاه بشيء.
[ ١ / ٥٩٢ ]
قَوْلُهُ: وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ وَبِحَمْدِهِ وَقَالَ إنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ رَوَى [أَبُو دَاوُد] ١ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي حَدِيثٍ فِيهِ٢ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَكَعَ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى" ٣ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو دَاوُد: هذه الزيادة نخاف أن لا تَكُونَ مَحْفُوظَةً وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ٤ وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهُ وَالسَّرِيُّ٥ ضَعِيفٌ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ" ثَلَاثًا وَفِي سُجُودِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ" ٦ ثَلَاثًا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ٧ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَلَيْسَ فِيهِ وَبِحَمْدِهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ٨ وَهِيَ فِيهِ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ
_________________
(١) ١ سقط في الأصل. ٢ سقط في الأصل. ٣ أخرجه أبو داود في سننه "١/٢٣٠": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، حديث "٨٧٠"، من حديث عقبة بن عامر، وقال بعده: انفرد أهل مصر بإسناد هذين الحديثين- يعني هذا والذي قبله-: "اجعلوها في ركوعكم "، وذكر ما أثبته المصنف أن هذه الزيادة يخاف أن تكون محفوظة. ٤ أخرجه الدارقطني في سننه "١/٣٤١، ٣٤٢": كتاب الصلاة: باب صفة ما يقول المصلى عند ركوعه وسجوده، حديث "٢". ٥ السري بن إسماعيل الكوفي صاحب الشعبي. قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس واحد. وقال النسائي: متروك، وقال غيره: ليس بشيء. وقال أحمد: ترك الناس حديثه. ينظر: تهذيب الكمال ١/٤٦٧، وتهذيب التهذيب ٣/٤٥٩، والتقريب ١/٢٨٥، والجرح والتعديل ٤/١٢١٦، وتاريخ البخاري الكبير ٤/١٧٦، والصغير ٢/٨٧، ١٠٥، وميزان الاعتدال "بتحقيقنا" ٣/١٧٣، ترجمة "٣٠٩٠". ٦ أخرجه الدارقطني في سننه "١/٢٤١": كتاب الصلاة: باب صفة ما يقول المصلي عند ركوعه وسجوده، حديث "١". ٧ أخرجه النسائي في "السنن ""٢/١٩٠": كتاب التطبيق: باب الذكر في الركوع، حديث "١٠٤٦". ٨ أخرجه أحمد في المسند "٥/٣٤٣"، وذكره الهيثمي في "مجموع الزوائد" "٢/١٣١": كتاب الصلاة: باب ما يقول في ركوعه وسجوده، وعزاه للطبراني في "الكبير"، وقال: وفيه شهر بن حوشب، وفيه بعض كلام، وقد وثقه غير واحد.
[ ١ / ٥٩٣ ]
ابْنِ السَّعْدِيِّ١ وَلَيْسَ فِيهِ "وَبِحَمْدِهِ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَهِيَ فِيهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي هَذَا جَمِيعُهُ رَدٌّ لِإِنْكَارِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ قُلْتُ: وَأَصْلُ هَذِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا ٢ وَبِحَمْدِكَ" الْحَدِيثُ٣
قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي الْخَبَر أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "اللَّهُمَّ لَك رَكَعْتُ وَلَك خَشَعْتُ وَبِك آمَنْتُ وَلَك أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَك سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ٤ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ وَلَكَ خَشَعْتُ وَبِك آمَنْتُ وَلَا فِيهِ وَمُخِّي وَعَصَبِي وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٥ مَوْقُوفًا وَفِيهِ وَبِك آمَنْتُ وَفِيهِ وَمُخِّي وَمِنْ طَرِيقٍ أخرى عن عَلِيٍّ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَفِيهِ "وَلَك خَشَعْتُ" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَلَفْظُهُ: "اللهم رَكَعْتُ وَبِك آمَنْتُ ٦ وَلَك أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَك سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي" ٧ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في المسند "٥/٢٧١"، من طريق السعدي عن أبيه عن عمه قال: "رمقت رسول الله ﷺ في صلاته فكان يمكث في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: "سبحان الله والحمد الله ثلاثًا" وفيه "وبحمده". ٢ سقط في الأصل. ٣ أخرجه البخاري "٢/٥٣٧- فتح الباري": كتاب الأذان: باب الدعاء في الركوع، حديث "٧٩٤"، ومسلم "٢/٤٣٨، ٤٣٩- النووي": كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث "٢١٧/٤٨٤"، وأبو داود "١/٢٣٢": كتاب الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، حديث "٨٧٧"، والنسائي "٢/١٩٠": كتاب التطبيق: باب نوع آخر من الذكر في الركوع، حديث "١٠٤٦"، وابن ماجة "١/٢٨٧": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب التسبيح في الركوع والسجود، حديث "٨٨٩"، وأخرجه أحمد "٦/٤٣، ٤٩"، وابن خزيمة "١/٣٠٥": كتاب الصلاة: باب التحميد مع التسبيح، حديث "٦٠٥"، من طريق أبي الضحى عن مسروق عن عائشة به. ٤ أخرجه الشافعي في مسنده "١/٨٧، ٨٨": كتاب الصلاة: باب في صفة الصلاة، حديث "٢٤٦". ٥ أخرجه الشافعي في مسنده "١/٨٨"، حديث "٢٤٦"، "٢٤٧". ٦ سقط في الأصل. ٧ أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل، الحديث "٢٠١/٧٧١"، وأبو داود "١/٤٨١": كتاب الصلاة: باب ما يفتتح به الصلاة، الحديث "٧٦٠"، والترمذي "٥/٤٨٥": كتاب الدعوات، باب الدعاء عند افتتاح الصلاة، الحديث "٣٤٢١"، والنسائي "٢/١٢٩- ١٣٠": كتاب الافتتاح: باب الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٣٣": كتاب الصلاة: باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود، والبيهقي "٢/٣٢" كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة بعد التكبير، والدارمي "١/٢٨٢" كتاب الصلاة: باب ما يقال بعد افتتاح الصلاة، وأحمد "١/٩٤" وأبو يعلى "١/٢٤٥" رقم "٢٨٥" من طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي به.
[ ١ / ٥٩٤ ]
وَفِيهِ: "أَنْتَ رَبِّي" وَفِي آخِرِهِ: "وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ١ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ٢ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ٣ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَقَالَ هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ الْمَاجِشُونِ يَعْنِي عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ علي
حديث المسيء صلاته تقدم أول الباب٤
٣٦٦ - حَدِيثُ: كَرَاهَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الركوع والسجود، أخرجه مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةٍ مَرْفُوعَةٍ فِيهَا٥ "أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ" ٦
حَدِيثُ الْمُسِيءُ صَلَاتَهُ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ
٣٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَقَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ" ٧
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَرَوَيْنَا فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ وَبِإِثْبَاتِهَا وَالرِّوَايَتَانِ مَعًا صَحِيحَتَانِ انْتَهَى فَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَأَمَّا بِإِسْقَاطِهَا فَفِي صَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ وَذَكَرَ ابْنُ السَّكَنِ٨ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ: رَبَّنَا قَالَ: وَلَكَ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١/٣٠٦"، حديث "٦٠٧"، وابن حبان في "صحيحه" "٥/٢٢٨- الإحسان": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٩٠١"، والبيهقي في "السنن الكبرى ""٢/٣٢، ٣٣": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة بعد التكبير، عن علي ﵁. ٢ أخرجه النسائي "٢/١٩٢": كتاب التطبيق: باب الذكر في الركوع- نوع آخر-، حديث "١٠٥١، ١٠٥٢". ٣ سقط من الأصل. ٤ سقط في ط. ٥ في الأصل: منها. ٦ أخرجه أحمد "١/٢١٩"، ومسلم "٢/٤٣٤- نووي": كتاب الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع، حديث "٢٠٧/٤٧٩"، وأبو داود "١/٢٣٢": كتاب الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، حديث "٨٧٦"، والنسائي "٢/١٨٩، ١٩٠": كتاب التطبيق: باب تعظيم الرب في الركوع، حدث "١٠٤٥"، وابن ماجة "٢/١٢٨٣": كتاب تعبير الرؤيا: باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، حديث "٣٨٩٩"، والدارمي "١/٣٠٤": كتاب الصلاة: باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود، وابن خزيمة في"صحيحه" "١/٢٧٦"، حديث "٥٤٨"، والحميدي "١/٢٢٨"، حديث "٤٨٩". ٧ تقدم تخريجه في باب صفة الصلاة. ٨ في الأصل ابن السبكي.
[ ١ / ٥٩٥ ]
الْحَمْدُ وَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا قَالَ: لَكَ الْحَمْدُ
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعِلَاءِ عَنْ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ فَقَالَ هِيَ زَائِدَةٌ وَقَالَ النَّوَوِيُّ١ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ رَبَّنَا أَطَعْنَاكَ وَحَمِدْنَاكَ وَلَك الْحَمْدُ
٣٦٨ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ ملء السماوات وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ بَعْدُ" ٢ مُسْلِمٌ بِهَذَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ".
٣٦٩ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ مَعَ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفِي "أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ ما قال العبد كلنا لَك عَبْدٌ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ" لَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ٣ عَلِيٍّ بَلْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٤ الْخُدْرِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ بِتَمَامِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ
_________________
(١) ١ ينظر "شرح المهذب" "٣/٣٩٢،٣٩١". ٢ أخرجه أحمد "٤/٣٥٣، ٣٥٤"، ومسلم "٢/٤٣٠- نووي": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث "٢٠٢/٤٧٦"، وأبو داود "١/٢٢٣": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث "٨٤٦"، وابن ماجة "١/٢٨٤": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث "٨٧٨"، وعبد بن حميد في مسنده ص ١٨٥، ١٨٦، حديث "٥٢٢"، من طريق الأعمش عن عبيد بن الحسن عن عبد الله بن أبي أوفى، فذكره. ٣ حديث علي: أخرجه الترمذي في الجامع الصحيح "٢/٥٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع، حديث "٢٦٦"، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه "١/٣١٠"، حديث "٦١٢"، بغير هذه الزيادة المذكورة، وكذا أخرجه الدارمي في سننه "١/٣٠١": كتاب الصلاة: باب القول بعد رفع الرأس من الركوع. وقال أبو عيسى الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح. وقيل لعبد الله الدارمي: تأخذ به؟ قال: لا، وقيل له: تقول هذا في الفريضة؟ قال: عسى وقال: كله طيب. ٤ أخرجه أحمد "٣/٨٧"، ومسلم "٢/٤٣١- نووي": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث "٢٠٥/٤٧٧"، وأبو داود "١/٢٢٤": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث "٨٤٧"، والنسائي "٢/١٩٧، ١٩٩": كتاب التطبيق: باب ما يقول في قيامه ذلك، حديث "١٠٦٨"، والدارمي في سننه "١/٣٠١": كتاب الصلاة: باب القول بعد رفع الرأس من الركوع، وابن خزيمة في صحيحه "١/٣١٠"، حديث "٦١٣"، من طريق عطية بن قيس عن قزعة بن يحيى عن أبي سعيد الخدري، فذكره. ٥ أخرجه أحمد "١/٢٧٦، ٣٧٠"، ومسلم "٢/٤٣١، ٤٣٢- نووي": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث "٢٠٦/٤٧٨"، والنسائي "٢/١٩٨": كتاب التطبيق: باب ما يقول في قيامه ذلك، حديث "١٠٦٦"، وعبد بن حميد ص "٢١٢"، حديث "٦٢٨"، من طريق عطاء عن ابن عباس، فذكره.
[ ١ / ٥٩٦ ]
حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ١ وَفِيهِ قِصَّةٌ
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ٢ كَمَا وَقَعَ هُنَا بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ مِنْ أَحَقُّ وَبِإِسْقَاطِ الْوَاوِ قَبْلَ كُلُّنَا وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ بِإِثْبَاتِهِمَا كَذَا قَالَ وَهُوَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ٣ بِحَذْفِهِمَا أَيْضًا
٣٧٠ - حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قنت شهرا يدعوا عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثُمَّ تَرَكَ فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا٤ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجة "١/٢٨٤، ٢٨٥": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث "٨٧٩"، من طريق شريك عن أبي عمر، قال: سمعت أبا جحيفة يقول، فذكره بقصته. قال البوصيري في الزوائد: في إسناده أبو عمر، وهو مجهول لا يعرف حاله. قلت: وأبو عمر هذا: هو أبو عمر المنبهي النخعي، أبو البجلي الكوفي. قال الحافظ في "التقريب": مجهول، من الرابعة، وهو الذي اسمه نشيط، ووهم من خلطه بالصيني. وقال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال ": روى عن أبي جحيفة السوأي، وروى عنه شريك بن عبد الله النخعي، وروى له البخاري في "الأدب" حديثًا، وابن ماجه آخر. وقال الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال ": أبو عمر المنبهي عن النخعي عن أبي جحيفة، تفرد عنه شريك. ينظر ترجمته: تهذيب الكمال "٣٤/١١٥"، ترجمة "٧٥٣٠"، وتقريب التهذيب "٢/٤٥٤"، ترجمة "١٦٧"، وميزان الاعتدال "٧/٤٠٤- بتحقيقنا"، ترجمة "١٠٤٥٤". ٢ ينظر المجموع "٣/٢٧٤". ٣ أخرجه بهذا اللفظ النسائي في "السنن الكبرى" "١/٢٢٤": كتاب التطبيق: باب ما يقول في قيامه ذلك، حديث "٦٥٥"، من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد الخدري، فذكره. ٤ أخرجه من هذا الطريق الدارقطني في سننه "٢/٣٩": كتاب الصلاة: باب صفة القنوت وبيان موضعه، حديث "١٠"، وهذا الحديث له طرق كثيرة جدًا عن أنس بن مالك فرواه عنه أبو مجلز وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وعاصم الأحول وأنس بن سيرين وقتادة وعبد العزيز بن صهيب وثمامة وحميد. - طريق أبي مجلز أخرجه البخاري "٢/٥٦٨" كتاب الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده حديث "١٠٠٣" وفي "٧/٤٥٠" كتاب المغازي: باب غزوة الرجيع حديث "٤٠٩٤" ومسلم "١/٤٦٧" كتاب المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة حديث "٢٩٩/٦٧٧" وأحمد "٣/١١٦" والنسائي "٢/٢٠٠" كتاب التطبيق: باب القنوت بعد الركوع، وأبو عوانة "٢/١٨٦" وابن حبان "١٩٧٣" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٤" وأبو يعلى "٧/٢٥٢" رقم "٤٢٦١" والبيهقي "٢/٢٤٤" كلهم من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس به. - طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أخرجه البخاري "٦/٢٣" كتاب الجهاد: باب من ينكب في سبيل الله حديث "٢٨٠١" وفى "٦/٣٧- ٣٨" باب ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ حديث "٢٨١٤" ومسلم "١/٤٦٧" كتاب المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة حديث "٢٩٧/٦٧٧" وأبو عوانة "٢/٢٨٦" وأحمد "٣/٢١٠، ٢١٥، ٢٨٩" والدارمي "١/٢٤٤" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٤"=
[ ١ / ٥٩٧ ]
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ الربيع بن أنس عن أَنَسٍ بِهَذَا وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَأَبِي نُعَيْمٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْقُنُوتِ وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عن بن عباس١ وَأَمَّا بَاقِيهِ فَلَا وَرِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى فَقَدْ بَيَّنَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ٢ سَبَبَ ذَلِكَ وَلَفْظُهُ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ قَالَ فَزَجَرَهُ أَنَسٌ وَقَالَ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا٣ وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ ابْنُ أَبِي
_________________
(١) = - طريق أنس بن سيرين أخرجه مسلم "١/٤٦٧" كتاب المساجد، حديث "٦٧٧/٠ ٣٠" وأبو داود "١/٤٥٨" كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلاة حديث "١٤٤٥" وأحمد "٣/١٧٤" وأبو عوانة "٢/٢٨٦" من طريق حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين به. - طريق قتادة. أخرجه البخاري "٧/٤٤٥" كتاب المغازي: باب غزوة الرجيع حديث "٤٠٨٩" ومسلم "١/٤٦٩" كتاب المساجد باب استحباب القنوت في الصلوات حديث "٣٠٤" والنسائي "٢/٢٠٣" كتاب التطبيق: باب اللعن في القنوت، وأحمد "٣/٢١٦، ٢٧٨" وأبو عوانة "٢/٢٨١" وابن خزيمة "٠ ٦٢" وابن حبان "١٩٨٢،١٩٨٥" والبيهقي "٢/١٩٩". - طريق عبد العزيز بن صهيب أخرجه البخاري "٧/٤٤٥" كتاب المغازي: باب غزوة الرجيع حديث "٤٠٨٨". - وطريق عاصم الأحول سيأتي في الذي بعده. ١ أخرجه البخاري "٦/٣١٤- فتح الباري": كتاب الجهاد والسير: باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا، حديث "٣١٧٠"، وفي كتاب المغازي، حديث "٤٠٩٦"، ومسلم "٣/١٩٣- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب القنوت، حديث "٣٠١/٦٧٧"، وأخرجه أحمد "٣/١٦٧"، والدارمي "١/٣٧٤"، وعبد الرزاق، حديث "٤٩٦٣"، وأبو يعلى "٧/٩٢، ٩٣" حديث "٠٣١ ٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٣، ٢٤٤"، والبغوي في الشرح والسنة "٢/٢٤١". ٢ سقط في الأصل. ٣ أخرجه أحمد "٣/١٦٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٨": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، والدارقطني "٢/٣٩": كتاب الوتر: باب صفة القنوت، الحديث "٩"، والبيهقي "٢/٢٠١" كتاب الصلاة: باب القنوت في الفجر، وعبد الرزاق "٣/١١٠"، رقم "٤٩٦٤"، وابن أبي شيبة "٢/٣١٢"، والبغوي في "شرح السنة " "٢/٢٤٤- بتحقيقنا" وابن الجوزي في "العلل " "١/٤٤١"، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك. ثم قال البيهقي: "قال أبو عبد الله- يعني الحاكم-: هذا إسناد صحيح سنده، ثقة رواته، والربيع بن أنس، تابعي معروف من أهل البصرة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأبا زرعة عنه فقالا صدوق ثقة". وقال البيهقي: "وقد رواه إسماعيل بن مسلم المكي، وعمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس، إلا أننا لا نحتج بإسماعيل المكي، ولا بعمرو بن عبيد".
[ ١ / ٥٩٨ ]
مَرْيَمَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ ولكن يُخْطِئُ
وَقَالَ الدَّوْرِيُّ: ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ يَغْلَطُ فِيمَا يَرْوِي عَنْ مُغِيرَةَ وَحَكَى السَّاجِيُّ أنه صَدُوقٌ لَيْسَ بِمُتْقِنٍ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ هُوَ نَحْوُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ يَخْلِطُ فِيمَا يَرْوِي عَنْ مُغِيرَةَ وَنَحْوِهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ثِقَةٌ
قُلْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ضَعِيفٌ فَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَوْلَى
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ يَهِمُ كَثِيرًا وَقَالَ عَمْرُو بْنُ علي صدوق سيء الْحِفْظِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَدِيثِهِ شَاهِدًا رَوَاهُ الْحَسَنُ١ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى فَارَقْتُهُ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرِ كَذَلِكَ وَخَلْفَ عُمَرَ كَذَلِكَ٢ وَغَلِطَ بَعْضُهُمْ فَصَيَّرَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عَوْفٍ فَصَارَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الصِّحَّةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرٍو٣ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ رَأْسُ الْقَدَرِيَّةِ وَلَا يَقُومُ بِحَدِيثِهِ حُجَّةٌ وَيُعَكَّرُ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قُلْنَا لِأَنَسٍ إنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ فَقَالَ كَذَبُوا إنَّمَا قَنَتَ شهرا واحدا يدعوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ
_________________
(١) ١ في الأصل: الحسين. ٢ أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٣": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، والبيهقي "٢/٢٠٢": كتاب الصلاة: باب عدم ترك أصل القنوت في الفجر، والدارقطني "٢/٤٠"، من طريق الحسن عن أنس. ٣ هو عمرو بن عبيد بن باب، أبو عثمان البصري المعتزلي القدري مع زهده وتألهه. قال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أيوب ويونس: يكذب. وقال حميد: كان يكذب على الحسن. وقال ابن حبان: كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدث واعتزل مجلس الحسن هو وجماعة معه فسموا المعتزلة. قال: وكان يشتم الصحابة، ويكذب في الحديث وهمًا لا تعمدًا، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال الفلاسي: عمرو متروك صاحب بدعة. ينظر ترجمته: تهذيب الكمال "٢/١٠٤١"، وخلاصة تهذيب الكمال "٢/٢٩١"، الذيل على الكاشف رقم "١١٤٦"، وتهذب التهذيب "٧٠١٨"، وتقريب التهذيب "٢/٧٤" وتاريخ البخاري الكبير "٦/٣٥٢"، الصغير "٢/٥٨" والجرح والتعديل "٦/١٣٦٥"، والبداية والنهاية "١٠/٧٨"، وسير الأعلام "٦/١٠٤"، والحاشية ديوان الإسلام ترجمة "١٤٠٥"، وتراجم الأحبار "٢/٥٨٣"، وميزان الاعتدال "٥/٣٢٩"، ترجمة "٦٤١٠".
[ ١ / ٥٩٩ ]
الْمُشْرِكِينَ١ وَقَيْسٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ إلَّا إذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ٢ فَاخْتَلَفَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ أَنَسٍ وَاضْطَرَبَتْ فَلَا يَقُومُ بِمِثْلِ هَذَا حُجَّةٌ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ مَنْ تَكَلَّفَ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
تَنْبِيهٌ: عَزَا هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُ٣ الْأَئِمَّةِ إلَى مُسْلِمٍ فَوَهَمَ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ إلَى الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ وَصَحَّحَهُ فِي جُزْءٍ٤ لَهُ مُفْرَدٍ فِي الْقُنُوتِ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ الْحَاكِمِ فَظَنَّ الشَّيْخُ أَنَّهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ
قَوْلُهُ: وَرَوَى الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ عَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَوَّامِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ قُلْتُ: عَنْ مَنْ؟ فَقَالَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ٥
وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ٦
وَمِنْ طَرِيق حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ في [الحصن] ٧ وَالسَّفَرِ فَمَا كَانَ يَقْنُتُ إلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ٨ وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ قَنَتَ عَلِيٌّ فِي الْفَجْرِ٩ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَيُعَارِضُ الْأَوَّلَ مَا رَوَى
_________________
(١) ١ وأخرجه الخطيب البغدادي من طريق مسعر عن قتادة عن أنس بهذا اللفظ "٥/٨١"، ترجمة "٢٤٦٧"، أحمد بن محمد القزويني. ٢ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه "١/٣١٤"، حدث "٦٢٠"، وأخرجه الخطيب في "كتاب القنوت "، من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به، قال الزيلعي في نصب الراية "٢/١٣٠": أخرجه ابن حبان في "صحيحه" عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة به. وقال: قال صاحب التنقيح: وسند هذين الحديثين صحيح. ٣ في ط: بعد. ٤ في الأصل: خبر. ٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٢/٢٠٢": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح، إنما ترك الدعاء لقوم أو على قوم آخرين بأسمائهم وقبائلهم. ثم قال البيهقي بعد هذا الحديث: هذا إسناد حسن، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات عنده. ٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٠٨": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه يقنت بعد الركوع. ٧ سقط في: ط. ٨ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٠٣": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح، ثم قال بعده: ورواه آدم بن أبي إياس عن شعبة بإسناده وقال: فكان يقنت في الركعة الثانية من صلاة الفجر، ولا يقنت في سائر صلواته. ٩ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٢/٢٠٤": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح، وفي معرفة السنن والآثار "٢/٨١": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الصبح، حديث "٩٦٩"، قال البيهقي: وأخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي فيما بلغه عن هشيم عن حصين عن ابن معقل أن عليًا …، فذكره.
[ ١ / ٦٠٠ ]
التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خلف رسول الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَهُوَ بِدْعَةٌ١ إسْنَادُهُ حَسَنٌ
قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا عَدَا الصُّبْحَ مِنْ الْفَرَائِضِ٢ فَإِنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ مِنْ وَبَاءٍ أَوْ قَحَطٍ فَيُقْنَتُ فِيهَا أَيْضًا فِي الِاعْتِدَال عِنْد رُكُوعِ الْأَخِيرَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ بِئْرِ مَعُونَةَ عَلَى مَا سَبَقَ وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ نَازِلَةٌ فَالْأَصَحُّ لَا يَقْنُتُ لِأَنَّهُ ﷺ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِيهَا
أَمَا الْقُنُوتُ فِي الصَّلَوَاتِ فَسَيَأْتِي بَعْدُ٣ وَأَمَّا تَرْكُهُ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ٤ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ٥
فَائِدَةٌ: وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ يَخْتَصُّ بِالنَّوَازِلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخَرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظٍ: كَانَ لَا يَقْنُتُ إلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ٦ وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخَرَجَهُ مِنْهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْد الرُّكُوعِ٧
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٣/٤٧٢"، "٦/٣٩٤"، والترمذي "٢/٢٥٢": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في ترك القنوت، حديث "٤٠٢"، والنسائي "٢/٢٠٤": كتاب التطبيق: باب ترك القنوت، حديث "١٠٨٠"، وابن ماجة "١/٣٩٣": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، حديث "١٢٤١"، وابن حبان في "صحيحه" "٥/٣٢٧- الإحسان"، حديث "١٩٨٩". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. ٢ سيأتي تخريج أحاديث القنوت في الوتر، والعشر الأواخر من رمضان من موضعها- إن شاء الله-. ٣ سقط في الأصل. ٤ سقط في الأصل. ٥ الحديث عن أبي هريرة ورد عنه مطلقًا ومقيدًا بالظهر، والعشاء، والمغرب، وبالعشاء الآخرة، كل هذه الألفاظ في الصحيين، فأخرجه البخاري "٢/٣٩٠": كتاب الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد، الحديث "٨٠٤"، ومسلم "١/٤٦٧": كتاب المساجد: باب استحباب القنوت، حديث "٢٩٤/٦٧٥"، وأخرجه أحمد "٢/٢٥٥"، والنسائي "٢/١ ٠ ٢" كتاب التطبيق: باب القنوت في صلاة الصبح، وابن ماجة "١/٣٩٤" كتاب إقامة الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، الحديث "١٢٤٤"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٢٤١": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، والبيهقي "٢/١٩٧": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات، عنه قال: "اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف". ٦ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٥/٣٢٣، ٣٢٤- الإحسان": كتاب الصلاة: باب في القنوت، حديث "١٩٨٦". ٧ تقدم تخريجه قريبًا.
[ ١ / ٦٠١ ]
أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ سليم على رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ١
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ٢، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ
حَدِيثُ أَنَسٍ: مِثْلُ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ٣ وَلِلْبُخَارِيِّ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ٤ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ خُفَافِ بْنِ إيمَاءٍ٥ وَهَذَا ظَاهِرُهُ يُعَارِضُ حَدِيثَ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْهُ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا مَنْ أَثَبَتَ الْقُنُوتَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَرْكُ الدُّعَاءِ عَلَى الْكُفَّارِ لَا أَصْلَ الْقُنُوتِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/٣٠١"، وأبو داود "٢/٦٨": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات، حديث "١٤٤٣"، وابن خزيمة في "صحيحه" "١/٣١٣"، حديث "٦١٨"، والحاكم في "المستدرك " "١/٢٢٥، ٢٢٦": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات الخمس والدعاء فيه على الكفار. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي. وقال: قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت. ٢ تقدم قريبًا. ٣ تقدم حديث أنس قريبًا. ٤ لم أجده في البخاري عن عمر كما قال المصنف، ولعل الصواب عن ابن عمر، فحديثه أخرجه أحمد "٢/١٤٧"، والبخاري "٧/٣٦٥": كتاب المغازي: باب …، الحديث "٤٠٦٩"، النسائي "٢/٢٠٣": كتاب التطبيق: باب لعن المنافقين في القنوت، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٦": كتاب: باب القنوت في صلاة الفجر، والبيهقي "٢/١٩٨" كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات عنه، أنه سمع رسول الله ﷺ في صلاة الفجر، حين رفع رأسه من الركعة الأخيرة، قال: "اللهم العن فلانًا وفلانًا"، دعا على أناس من المنافقين فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ . وأما حديث عمر في القنوت فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٢/٢١٠، ٢١١". ٥ رواه مسلم "١/٤٧٠" كتاب المساجد: باب استحباب القنوت في الصلوات، الحديث "٣٠٨"، لكنه لم يذكر الصبح، ولفظه: قال خفاف بن ايماء: ركع رسول الله ﷺ، ثم رفع رأسه فقال: "غفار غفر لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن بني لحيان، والعن رعلًا وذكوان"، ثم وقع ساجدًا. قال خفاف: فجعلت لمنة الكفرة من أجل ذلك. وأخرجه أحمد "٤/٥٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٤٣": كتاب: باب القنوت في الفجر، والبيهقي "٢/٢٠٨": كتاب الصلاة: باب القنوت بعد الركوع عنه، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح فلما رفع رأسه من الركعة الأخيرة قال: "لعن الله لحيانا ورعلًا، وذكوانًا وعصية عصت الله ورسوله، أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها"، ثم وقع رسول الله ﷺ ساجدًا، فلما انصرف قرأ على الناس فقال: "يا أيها الناس، أني أنا لست قلته، ولكن اللَّه ﷿ قاله".
[ ١ / ٦٠٢ ]
فَائِدَةِ: رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوَاةُ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّفْعِ أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ وَعَلَيْهِ دَرَجَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ٢ وَرَوَى الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بَدْرِيًّا كُلُّهُمْ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَقُولُ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ غَيْرُ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ؟ قَالَ: لَا يَقُولُهُ غَيْرُهُ وَخَالَفُوهُ كُلُّهُمْ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ وَالتَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَأَيُّوبُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ وَكَذَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَخِفَافُ بْنُ إيمَاءٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ أَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَمْ بَعْدَهُ فَقَالَ: كِلَاهُمَا قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ قَبْلُ وَبَعْدُ٣ وَصَحَّحَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ
٣٧١ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَهُوَ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْت وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْت" قَالَ الشَّافِعِيُّ٤ هَذَا الْقَدْرُ يُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ٥ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
قُلْت: نَعَمْ هَذَا الْقَدْرُ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الصُّبْحِ بَلْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ عَنْهُ وَأَسْقَطَ بَعْضُهُمْ الْوَاوَ مِنْ قَوْلُهُ: "وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ" وَأَثْبَتَ بَعْضُهُمْ الْفَاءَ فِي قَوْلِهِ: "فَإِنَّك تَقْضِي" وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ قَبْلَ تَبَارَكْتَ سُبْحَانَكَ وَلَفْظُهُمْ عَنْ الْحَسَنِ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ٦ الْوِتْرِ وَنَبَّهَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ عَلَى
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٢٠٨". ٣ أخرجه ابن ماجة "١/٣٧٤": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، حديث "١١٨٣". قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات. ٤ في الأصل: الرافعي. ٥ في الأصل: ابن علي. ٦ أخرجه أحمد "١/١٩٩"، والدارمي "١/٣٧٣- ٣٧٤": كتاب الصلاة: باب الدعاء في القنوت، وأبو داود "٢/١٣٣": كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر، الحديث "٤٢٥ ١"، والترمذي "٢/٣٢٨" كتاب الصلاة: باب ما جاء في قنوت الوتر، الحديث "٤٦٤"، والنسائي "٣/٢٤٨": كتاب قيام الليل: باب الدعاء في الوتر، وابن ماجة "١/٣٧٢": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في قنوت الوتر، الحديث "١١٧٨"، وابن الجارود "١/١٠٣" كتاب الصلاة: باب قنوت الوتر، الحديث "٢٧٢"، والحاكم "٣/١٩٢"، وابن خزيمة "٢/١٥١- ١٥٢" رقم "١٠٩٥" والطبراني في "المعجم الكبير"=
[ ١ / ٦٠٣ ]
أَنَّ قَوْلَهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَتَبِعَهُ ابْنَاهُ يُونُسُ وَإِسْرَائِيلُ كَذَا قَالَ قَالَ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ مِائَتَيْنِ مِثْلِ أَبِي إِسْحَاقَ وَابْنَيْهِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقُنُوتَ وَلَا الْوِتْرَ وَإِنَّمَا قَالَ كَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ
قلت: ويؤيده مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّ الدُّولَابِيّ رَوَاهُ فِي الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ بِهِ وَقَالَ فِيهِ وَكَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهُنَّ فَذَكَرَهُنَّ قَالَ بُرَيْدُ١ فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الشِّعْبِ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ صَدَقَ أَبُو الْحَوْرَاءِ هُنَّ كَلِمَاتٌ عُلِّمْنَاهُنَّ نَقُولُهُنَّ فِي الْقُنُوتِ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ قَالَ فِي بَعْضِهَا قَالَ بُرَيْدُ٢ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ إنَّهُ لَلدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ أَبِي يَدْعُو بِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ٣ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْوِتْرِ أَيْضًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَادٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ وَلَيْسَ هُوَ الْأَعْرَجَ عَنْ بُرَيْدِ٤ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولَانِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَفِي وِتْرِ اللَّيْلِ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ٥ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي صَفْوَانَ الْأُمَوِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِلَفْظِ يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ فِي الْقُنُوتِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ٦ وَرَوَاهُ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَقَالَ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ يَحْتَاجُ إلَى الْكَشَفِ عَنْ حَالِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُرْمُزَ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى
قَوْلُهُ وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَعْدَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ"
_________________
(١) = "٣/١٧٥- ١٧٦" رقم "٢٧٠٨" وأبو نعيم "٩/٣٢١" وأبو يعلى برقم "٦٧٦٢"، وابن حبان "٥١٢ - موارد"، كلهم من رواية ابن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الجوزاء، عن الحسن قال: "علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في صلاة الوتر، "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت". وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر شيئًا أحسن من هذا" ا. هـ. وصححه ابن خزيمة وابن حبان وصحح سنده النووي في "الأذكار" "ص ٨٩". ١ في الأصل: يزيد. ٢ في الأصل: يزيد. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٠٩": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت. ٤ في الأصل: يزيد. ٥ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢١٠": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت. ٦ ينظر الموضع السابق من "السنن الكبرى " "٢/٢١٠".
[ ١ / ٦٠٤ ]
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوِتْرِ قَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ لَيْسَ فِي السُّنَنِ غَيْرُ هَذَا وَلَا فِيهِ وَسَلَّمَ وَلَا وَآلِهِ وَوَهَمَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ فَعَزَاهُ إلَى النَّسَائِيّ بِلَفْظِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنَّهَا زِيَادَةٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ١
قُلْتُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَمْ يَلْحَقْ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي إسْنَادِهِ فَرَوَى عَنْهُ شَيْخُ ابْنِ وَهْبٍ هَكَذَا وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ٢ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِسَنَدِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وِتْرِي إذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السُّجُودُ٣ فَقَالَ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ كَمَا تَرَى وَتَفَرَّدَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْهُ بِقَوْلِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَبِزِيَادَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ
تَنْبِيهٌ: يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الطَّرِيقِ إذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السُّجُودُ فَقَدْ رَأَيْت فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ فَوَائِدِ أَبِي بَكْرً أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيِّ تَخْرِيجَ الْحَاكِمِ لَهُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِي قَالَ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْمَدَنِيُّ الْحِزَامِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ بِسَنَدِهِ وَلَفْظِهِ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "لَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ".
فَائِدَة: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طُرُقٍ أَنَّ أَبَا حليمة معاذا القارئ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ
قَوْلُهُ: وَزَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ" قَبْلَ "تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ" هَذِهِ الزِّيَادَةُ ثَابِتَةٌ فِي الْحَدِيثِ إلَّا أَنَّ النَّوَوِيَّ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ إنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ
_________________
(١) ١ ينظر: "المجموع شرح المهذب" "٣/٤٧٩". ٢ في الاصل: يزيد. ٣ أخرجه من هذا الطريق الطبراني في "المعجم الكبير" "٣/٧٢"، حديث "٢٧٠٠"، والحاكم في "المستدرك" "٣/١٧٢": كتاب معرفة الصحابة: ذكر الدعاء في الوتر، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده.
[ ١ / ٦٠٥ ]
وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فَقَالَ لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهُوَ مُعْتَرَضٌ فَإِنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَاقَهُ بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ وَزَادَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَهَذَا التَّرَدُّدُ مِنْ إسْرَائِيلَ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَسَنِ أَوْ فِي الْحُسَيْنِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ الشَّكُّ: إنَّمَا وَقَعَ فِي الْإِطْلَاقِ أَوْ فِي النِّسْبَةِ١
قُلْتُ: يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ الشَّكِّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخَرَجَهُ فِي مُسْنَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ مُسْنَدِهِ٢ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ خِلَافَهُ وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ لَا مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَلَعَلَّهُ سَاءَ فِيهِ حِفْظُهُ فَنَسِيَ هَلْ هُوَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ وَالْعُمْدَةُ فِي كَوْنِهِ الْحَسَنَ عَلَى رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَعَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ إنَّ الزِّيَادَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عاديت".
ورواها الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلًا بِالسَّمَاعِ قَرَأَتْهُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ إسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سعد الخير أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبي مريم عن أبي الْحَوْرَاءِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" ٣ فَذَكَر الْحَدِيث مِثْلَ مَا سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ وَزَادَ "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ".
فَائِدَة: رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ "٤ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَهُوَ ضَعِيفٌ
_________________
(١) ١ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٢٠٩". ٢ أخرجه أحمد في "مسنده " "١/٢٠١". ٣ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٣/٧٤"، حديث "٢٧٠٥". ٤ أخرجه الحاكم في المستدرك "٣/١٧٢": كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر الدعاء في الوتر، من حديث الحسن بن علي﵄- وليس من حديث أبي هريرة. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
[ ١ / ٦٠٦ ]
لِأَجْلِ عَبْدِ١ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ ثِقَةً لَكَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا وَكَانَ الِاسْتِدْلَال بِهِ أَوْلَى مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَارِدِ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ نَحْوَهُ٢ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ أَيْضًا
_________________
(١) = ولم أقف على رواية لأبي هريرة بهذا اللفظ لا عند الحاكم ولا غيره. والمشهور أن هذا الحديث بهذا اللفظ عن الحسن بن علي﵄- قال البزار كما في "نصب الراية" "٢/١٢٥": هذا حديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي ﷺ إلا الحسن بن علي ا. هـ. ١ عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو عباد، روى عن أبيه، وجده، وروى عنه الثوري. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة. وقال الفلاسي: منكر الحديث، متروك. وقال يحيى بن سعيد: استبان لي كذبه في مجلس. وقال الدارقطني: متروك ذاهب. وقال أحمد مرة: ليس بذاك، ومرة قال: متروك. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، لا يوقف منه على شيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال البخاري: تركوه. وقال النسائي: ليس بثقة، تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي. وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي: وعامة ما يرويه الضعف عليه بين. ينظر ترجمته: تهذيب التهذيب "١٥/٣١- ٣٥"، ترجمة "٥ ٣٣٠"، وتهذيب التهذيب "٥/٢٣٧"، ترجمة "٤١٢"، والتقريب "١/٤١٩"، ترجمة "٣٤٤"، وتاريخ البخاري الكبير "٥/٠٥ ١": والصغير"٢/١٠٥"، والجرح والتعديل "٥/٧١"، ترجمة "٣٣٦"، أبو زرعة الرازي ترجمة "٦٢٩"، المعرفة ليعقوب "٣/٤١"، وضعفاء الدارقطني ت "٣١٠"، المغني ت "٣١٩٤"، ميزان الاعتدال "٤/١٠٨،١٠٩- بتحقيقنا"، ترجمة "٤٣٥٨". ٢ أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" "٨/١٧٥، ١٧٦"، حديث "٧٣٥٦"، وهو في مجمع البحرين برقم "٨٦١"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "٢/١٤١": كتاب الصلاة: باب القنوت، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، وقال: لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر، قال: ولم أجد من ترجمه. تنبيه: أبو حفص عمر: هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي، أبو حفص الآثار، نزيل بغداد. قال أبو داود عن أحمد بن حنبل: ما كان به بأس. وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ثقة. قال الحافظ في التقريب: صدوق، وكان يحفظ، وقد عمي، من صغار الثامنة، وروى له البخاري في "أفعال العباد" وأبو داود والنسائي وابن ماجة. ينظر: تقريب التهذيب "٢/٥٩"، ترجمة "٤٧٣"، وتهذيب الكمال "٢١/٣٢٦- ٤٢٩" ت "٤٢٧٤"، وتاريخ بغداد "١١/١٩١، ١٩٢"، ترجمة "٥٩٠٠"، وطبقات ابن سعد "٧/٣٢٩"، وتاريخ البخاري ت "٢٠٧٧"، والمعرفة والتاريخ "٣/٨٢"، والجرح والتعديل ت "٦٦١".
[ ١ / ٦٠٧ ]
قَوْلُهُ: قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي هَذَا التَّفْسِيرُ حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُجَاهَدٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ١ مَرْفُوعًا وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْهُ
قُلْتُ: فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا مَعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْقُنُوتِ لِلنَّازِلَةِ وَحَدِيثُ تَرْكِ الْقُنُوتِ فِيهَا عِنْدَ فَقْدِهَا وَسَيَأْتِي قُنُوتُ عُمَرَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَوْلُهُ: ثُمَّ الْإِمَامُ هَلْ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ؟ قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا يَجْهَرُ لِأَنَّهُ رُوِيَ الْجَهْرُ بِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْجَهْرُ بِالْقُنُوتِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ: إذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ فلانا" ٢ الحديث وفي آخره يَجْهَرُ بِذَلِكَ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن حبان في "صحيحه " "٨/١٧٥- الإحسان": كتاب الزكاة: باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم عليه في الدنيا، حديث "٣٣٨٢". قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجًا حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ، قال: "أتاني جبريل، فقال: إن ربى وربك يقول لك: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم. قال: إذا ذكرت ذكرت معي". وأخرجه الطبري في تفسيره "١٢/٦٢٧"، رقم "٣٧٥٣٢"، وأبو يعلى في مسنده "٢/٥٢٢"، حديث "٤٠٦- ١٣٨٠"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "٨/٢٥٧"، وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده حسن. وذكره ابن كثير في تفسيره "٤/٥٢٤"، وعزاه للطبري وابن أبي حاتم وأبي يعلى، والسيوطي في "الدر المنثور" "٦/٦١٥"، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن حبان، وابن مردويه، وأبي نعيم في "الدلائل" عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ. تنبيه: دراج الذي في سند الحديث: هو أبو السمح المصري، صاحب أبي الهيثم العتواري. قال أحمد: أحاديثه مناكير، ولينة، وقال عثمان بن سعيد، عن يحيى: ثقة، قال فضلك الرازي: ما هو ثقة ولا كرامه. وقال النسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف. وقد ساق ابن عدي له أحاديث وقال: عامتها لا يتابع عليها، وقال الحافظ في التقريب: صدوق في حديثه عن أبي الهيثم، ضعيف، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين. ينظر: تهذيب الكمال "١/٣٩٢"، تهذيب التهذيب "٣/٢٠٨"، وتقريب التهذيب "١/٢٣٥"، خلاصة تهذيب الكمال "١/٣٠٩"، والجرح والتعديل "٣/٢٠٠٨"، وميزان الاعتدال "٣/٤٠"، ترجمة "٢٦٧٠" وأبو الهيثم: هو سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد، الليثي، المصري قال الحافظ في التقريب: ثقة، من الرابعة. ينظر "تقريب التهذيب" "١/٣٢٩"، ت "٤٧٨". ٢ تقدم تخريجه.
[ ١ / ٦٠٨ ]
قَوْلُهُ: وَحَدِيثُ بِئْرِ مَعُونَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ وَسَاقَ لَفْظَ الدُّعَاءِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ لَفْظِهِ فَدَلَّ عَلَى الْجَهْرِ قُلْتُ وَيُمْكِنُ الْفَرَقُ بَيْنَ الْقُنُوتِ الَّذِي فِي النَّوَازِلِ فَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ فِيهِ كَمَا وَرَدَ وَبَيْنَ الَّذِي هُوَ رَاتِبٌ إنْ صَحَّ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ بِهِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ يُسَنُّ بِهِ كَبَاقِي الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ فِي الْأَرْكَانِ
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ وَنَحْنُ نُؤَمِّنُ خَلْفَهُ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: ويؤمن مَنْ خَلْفَهُ.
٣٧٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "إذَا دَعَوْتَ فَادْعُ بِبُطُونِ كَفِّكَ وَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ رَاحَتَيْك عَلَى وَجْهِكَ" ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تسألوه بظهروها فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ" ٢ قَالَ أَبُو دَاوُد رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ وَهَذَا أَمْثَلُهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ نَحْوَهُ٣ وَخَالَفَهُ ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ صَالِحٍ فِي الضُّعَفَاءِ٤ قَالَ إنَّهُ يَرْوِي
_________________
(١) ١ أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة "١/٣٧٣، ٣٧٤": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بهما وجهه، حديث "١١٨١"، والحاكم في المستدرك "١/٥٣٦"، ووقع عنده صالح بن حبان- وهو خطأ وإنما هو: صالح بن حسان، قال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف صالح بن حسان. ٢ أخرجه أبو داود في سننه "٢/٧٨": كتاب الصلاة: باب الدعاء، حديث "٤٨٥ ١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢١٢": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في القنوت، من طريق محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن عباس، فذكره بهذا اللفظ، وذكره الهيثمي في المجمع "١٠/١٧٢"، عن أبي بكرة بهذا اللفظ، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير عمار بن خالد الواسطي، وهو ثقه. ٣ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/٥٣٦"، وقد وقع عنده صالح بن حيان، وهو خطأ، والصحيح: صالح بن حسان كما وقع هنا. وصالح بن حسان النضري: قال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف. وقال ابن عدي: مدني، نزل البصرة، وروى عباس عن ابن معين: ضعيف، وقال ابن عدي أيضًا وصالح هذا إلى الضعف أقرب. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. ينظر: الضعفاء والمتروكون "٢/٤٧"، والجرح والتعديل "٤/٣٩٩"، والمغني "١/٣٠٣"، وميزان الاعتدال "٣/٤٠٠"، ترجمة "٣٧٨٥- بتحقيقنا". ٤ ينظر: "المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين" "١/٣٦٤".
[ ١ / ٦٠٩ ]
الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الَّذِينَ قُتِلُوا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْته كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ١ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ٢ وَقَدْ قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
٣٧٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ الْيَدَ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ الِاسْتِسْقَاءِ وَالِاسْتِنْصَارِ وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ. لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ٤ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ فِي دُعَائِهِ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعِنْدَهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ ﷺ فِي دُعَائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ٦ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ بن عمر أنه رفعها٧ فِي دُعَائِهِ عِنْدَ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢١١": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في القنوت. ٢ ينظر: المغني "٢/٤٤٩"، والضعفاء والمتروكين "٢/١٩٤"، وميزان الاعتدال "٥/١٦٢"، ترجمة "٨٥٧٣/٨٥٩٤". ٣ أخرجه البخاري "٢/٦٠٠" كتاب الاستسقاء: باب رفع الإمام يده في الاستسقاء حديث "١٠٣١" "٦/٦٥٥" كتاب المناقب باب صفة النبي ﷺ حديث "٣٥٦٥" ومسلم "٢/٦١٢" كتاب الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء حديث "٧/٨٩٥" وأبو داود "١/٣٧٤" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء حديث "١١٧٠" والنسائي "٣/١٥٨" كتاب الاستسقاء: باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، وأحمد "٣/١٨١، ٢٨٢" والدارمي "١/٣٦١" كتاب الصلاة: باب رفع الأيدي في الاستسقاء، والدارقطني "٢/٦٨- ٦٩" كتاب الاستسقاء حديث "١٢" وابن حبان "٢٨٦٣" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٥٣- بتحقيقنا" كلهم من طريق سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك به. وأخرجه مسلم "٢/٦١٢" كتاب الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء حديث "٥/٨٩٥"، "٦/٨٩٦" وأبو داود "١/٣٧٤- ٣٧٥" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء حديث "١١٧١" والنسائي "٣/٢٤٩" كتاب قيام الليل: باب ترك رفع الدعاء في الوتر، وابن خزيمة "١٤١٢" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٥٣- بتحقيقنا" من طرق عن ثابت البناني عن انس بن مالك به. ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه مسلم "٤/٤٧- نووي": كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، حديث "١٠٣/٩٧٤". ٦ أخرجه أحمد "١/٣٠، ٣٢"، ومسلم "٦/٣٢٧- نووي": كتاب الجهاد والسير: باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم، حديث "٥٨- ١٧٦٣"، وأبو داود "٣/٦١": كتاب الجهاد: باب في فداء الأسير بالمال، حديث "٢٦٩٠"، والترمذي "٥/٢٦٩": كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنفال، حديث "٣٠٨١"، وعبد بن حميد ص "٤١، ٤٢"، حديث "٣١"، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. ٧ في الأصل: دفعهما.
[ ١ / ٦١٠ ]
الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى١ وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ رَفَعَهُمَا لَمَّا صَبَّحَ٢ خَيْبَرَ٣ وَاتَّفَقَا عَلَى رَفْعِ يَدَيْهِ فِي دُعَائِهِ لِأَبِي مُوسَى٤ الْأَشْعَرِيِّ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي مَوَاطِنَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعَلِيٍّ وَقَالَ هِيَ صَحِيحَةٌ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ تَأْوِيلُ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ أَرَادَ الرفع البليغ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
٣٧٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا" ٥ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرَّفٍ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهَدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ نَحْوُهُ٦ وَقَدْ بَيَّضَ الْمُنْذِرِيُّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يُعْرَفُ وَذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/١٥٢"، والبخاري "٤/٤٢٤- فتح الباري": كتاب الحج: باب رفع اليدين عند الجمرتين الدنيا والوسطي، حديث "١٧٥٢"، والنسائي "٥/٢٧٦، ٢٧٧": كتاب الحج: باب الدعاء بعد رمى الحجار، حديث "٣٠٨٣"، وابن ماجة مختصرًا "٢/١٠٠٩": كتاب المناسك: باب إذا رمى جمرة العقبة لم يقف عندها، حديث "٣٠٣٢"، والدارمي "٢/٦٣": كتاب المناسك: باب الرمي من بطن الوادي والتكبير مع كل حصاة، وابن خزيمة "٤/٣١٧"، حديث "٢٩٧٢"، من حديث ابن عمر. ٢ في الأصل: فتح. ٣ أخرجه البخاري "٧/٣٤٣- فتح الباري": كتاب المناقب، حديث "٣٦٤٧"، وأحمد "٣/١١١"، والحميدي "٢/٥٠٤"، حديث "١١٩٨"، وأخرجه النسائي "٧/٢٠٣، ٢٠٤": كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، حديث "٤٣٤٠". ٤ أخرجه البخاري "٨/٣٦١، ٣٦٢- فتح الباري": كتاب المغازي: باب غزاة أوطاس، حديث "٤٣٢٣"، ومسلم "٨/٢٩٧، ٢٩٨- نووي": كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين﵄-، حديث "١٦٤- ٢٤٩٧"، "١٦٥- ٢٤٩٨"، وأخرجه أحمد "٤/٣٩٩"، والنسائي في "الكبرى" "٥/٢٤٠": كتاب السير: باب استخلاف صاحب الجيش، حديث "٨٧٨١/١"، من طريق أبي بردة عن أبيه أبي موسى الأشعري. ٥ أخرجه البزار "٢/٨" رقم "٠٨٢ ١"، وابن حبان "٩٦٣- موارد"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "٦/٢٩٤"، كلهم من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرجى حدثني عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر به. قال البزار: وقد روي هذا الحديث من وجوه ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق وحسنه البيهقي وصححه ابن حبان. ٦ أخرجه عبد الرزاق "٥/١٥" رقم "٨٨٣٠" والطبراني في "الكبير" "١٢/٤٤٥" برقم "١٣٥٦٦" من طريق ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عمر وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٧٧" وقال: رواه البزار والطبراني بنحوه ورجال البزار موثقون ا. هـ. وللحديث شاهد من حديث أنس. أخرجه البزار "٢/٩- كشف" رقم "١٠٨٣" من طريق إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك به. وذكره الهيثمي في "المجمع" "٣/٢٧٩" وقال: رواه البزار وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف. وذكره الحافظ في "المطالب العالية" "١/٢٦" رقم "٨٤" وعزاه لمسدد في مسنده.
[ ١ / ٦١١ ]
٣٧٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يسجد بأعلا جَبْهَتِهِ عَلَى قُصَاصِ الشَّعَرِ١ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ٢ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَقَالَ رَدِيءُ الْحِفْظِ يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ وَيَهِمُ فِيهِ
٣٧٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أُمِرْتُ أَنْ أَسَجَدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ "إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ" ٤ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ الْيَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْهُمَا وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا" ٥
قَوْلُهُ: ويرى "عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ" هِيَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٦ وَعِنْدَ أَبِي يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَزَادَ فِيهِ: "فَأَيُّهَا لَمْ يَضَعْهُ فَقَدْ انْتَقَصَ" ٧ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "١/٣٤٩": كتاب الصلاة: باب وجوب وضع الجبهة والأنف، رقم "٤"، من طريق عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر به. قال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب وليس بالقوي. ٢ أخرجه الطبراني في "الأوسط" "١/٢٧١"، حديث "٤٣٥"، وهو في مجمع البحرين، برقم "٨٣٤". ٣ أخرجه البخاري "٢/٢٩٧": كتاب الأذان: باب السجود على الأنف، الحديث "٨١٢"، و"٢/٢٩٩" كتاب الأذان: باب لا يكف شعرًا، الحديث "٨١٥" و"٨١٦"، ومسلم "١/٣٥٤": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود، الحديث "٢٣٠"، وأبو داود "١/٢٩٨": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود "٨٨٩"، والنسائي "٢/٢٠٨": كتاب الافتتاح: باب على كم يسجد، والترمذي "٢/٦٢": كتاب الصلاة: باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء، وابن ماجة "١/٣٣١": كتاب إقامة الصلاة: باب كف الشغر والثوب في الصلاة "١٠٤٠"، والشافعي في "الأم" "١/١١٣"، والحميدي "٤٩٣"، وأحمد "١/٢٧٠"، والدارمي "١/٣٠٢" كتاب الصلاة: باب السجود على سبعة أعضاء، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٥٦"، والبيهقي "٢/١٠٣"، وعبد الرزاق "٢٩٧٠" وابن خزيمة "٦٣٢،٦٣٣، ٦٣٤، ٦٣٥، ٦٣٦"، وابن حبان "١٩١٤- ١٩١٥- ١٩١٦"، وأبو يعلى "٤/٢٧٧"، رقم "٢٣٨٩"، والطبراني في " الصغير" "١/٣٦"، وفي "الكبير" "١١/٢٣"، وأبو نعيم في "الحلية" "٦/٢٦٤" من طرق عن ابن عباس. ٤ أخرجه مسلم "٢/٤٤٨- نووي" كتاب الصلاة: باب الاعتدال في السجود حديث "٢٣٤/٤٩٤". ٥ أخرجه أحمد "٢/٦"، وأبو داود "١/٢٣٥": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود، حديث "٨٩٢"، والنسائي "٢/٢٠٧": كتاب التطبيق: باب وضع اليدين مع الوجه في السجود، حديث "١٠٩٢"، وابن خزيمة في صحيحه "١/٣٢٠"، حديث "٦٣٠"، من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر، فذكره. ٦ أخرجه بهذا اللفظ أبو داود "١/٢٣٥"، حديث "٨٩٠"، "٨٩١"، من حديث ابن عباس، والعباس بن عبد المطلب. ٧ أخرجه بهذا اللفظ أبو يعلى في مسنده "٢/٦٠، ٦١"، حديث "١٤/٧٠٢"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "٢/١٢٤"، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن محمد بن حيان، ضعفه أبو زرعة من حديث إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: "أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب منه: وجهه وكفيه وركبتيه، وقدميه أيها لم يضع فقد انتقص".
[ ١ / ٦١٢ ]
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلُهُ١ وَعَزَاهُ الْمُنْذِرِيُّ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَوَهِمَ فَإِنَّهُ فِي بَعْض نُسَخِ مُسْلِمٍ دُون بَعْضٍ وَلِهَذَا اسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَعَزَاهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَالْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِهِ وَتَحْقِيقِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى لتخريج لمسلم وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحَ مُسْلِمٍ فَقَالَ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ شُيُوخِنَا فِي مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ أَصْلًا وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ الْآرَابُ إلَّا الْعَبَّاسَ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّتِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد
٣٧٧ - حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَصْفَاطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْهُ بِهَذَا وَقَالَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُس يُرِيدُ أَصْلَ الْحَدِيثِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ: "فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا" وَلَا فِيهِ لَفْظُ: "حَرُّ" وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ نَحْوَ لَفْظِ مُسْلِمٍ وَزَادَ: وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا" وَكَذَا زَادَهَا الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ فَمَا أَشْكَانَا أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ.." إلَى آخِرِهِ مَدْرَجَةٌ بَيَّنَ ذَلِكَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ خَبَّابٍ وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ إنَّمَا هُوَ لِمَتْنِ كُنَّا نَعْرِفُ قِرَاءَتُهُ بِاضْطِرَابٍ لِحْيَتِهِ وإنما روى العمش حَدِيثَ الرَّمْضَاءِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ وَهَمَ فِيهِ وَكِيعٌ فَقَالَ عَنْ حَارِثَةَ بَدَلَ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ
فَائِدَة: احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ كَشْفِ الْجَبْهَةِ فِي السُّجُودِ وَفِيهِ نَظَرٌ
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم في الصحيح "٢/٤٤٦- النووي": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود، حديث "٤٩١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٠١". ٢ أخرجه مسلم "١/٤٣٣": كتاب المساجد: باب استحباب تقديم الظهر، الحديث "١٨٩/٦١٩"، والطيالسي "١٤١"، الحديث "١٠٥"، وأحمد "٥/١٠٨"، والنسائي "١/٢٤٧": كتاب المواقيت: باب أول وقت الظهر، وابن ماجة "١/٢٢٢": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، الحديث "٦٧٥"، والبيهقي "١/٤٣٨": كتاب الصلاة: باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر، والخطيب "٩/٢٣٤"، والطبراني في الكبير "٤/٩١"، ولفظه: "شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا" وفي رواية للبيهقي: "شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فما أشكانا وقال: "إذا زالت الشمس فصلوا". وزيادة: "إذا زالت الشمس فصلوا"، ليست عند مسلم وصاحبي السنن، لذلك ذكره الهيثمي في "المجمع" "١/٣١١" وقال: هو الصحيح خلا "إذا زالت الشمس فصلوا" رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون.
[ ١ / ٦١٣ ]
لِحَدِيثِ أَنَسٍ: "فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ" ١ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ يُبَاشِرُونَ الْأَرْضَ بِالْجِبَاهِ وَعِنْدَ الحاجة كالحر يتقون بِالْحَائِلِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَطْلُوبُهُمْ السُّجُودَ عَلَى الْحَائِلِ لَأَذِنَ لَهُمْ فِي اتِّخَاذِ مَا يَسْجُدُونَ عَلَيْهِ مُنْفَصِلًا عَنْهُمْ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ وَعَلَى الْفِرَاشِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُمْ الْحَائِلُ وَإِنَّمَا طَلَبُوا مِنْهُ تَأْخِيرَهَا زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ يُؤَخِّرُهَا وَيُبَرِّدُ بِهَا فَلَمْ يُجِبْهُمْ وَاَللَّهُ أَعَلْمُ
وَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْهُ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ وَقْفَهُ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَعَلَّهُ بِبلهط رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَقَالَ: مَجْهُولٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَرْوِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
فَائِدَة: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَحَادِيثُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ٤
_________________
(١) ١ حديث أنس أخرجه البخاري "٢/٤٨- فتح الباري": كتاب الصلاة: باب السجود على الثوب في شدة الحر، حديث "٣٨٥"، ومسلم "٣/١٣٠- النووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، حديث "١٩١/٦٢٠"، وأبو داود "١/١٧٧": كتاب الصلاة: باب الرجل يسجد على ثوبه، حديث "٦٦٠"، والترمذي "٢/٤٧٩": كتاب أبواب الصلاة: باب ما ذكر من الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد، حديث "٥٨٤"، والنسائي "٢/٢١٦": كتاب التطبيق: باب السجود على الثياب، حديث "١١١٦"، وابن ماجة "١/٣٢٩": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب السجود على الثياب في الحر والبرد، حديث"١٠٣٣"، وأخرجه أحمد في "المسند" "٣/١٠٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٠٦": كتاب الصلاة: باب من بسط ثوبًا فسجد عليه. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٢ أخرجه الترمذي في "العلل " ص "٦٤، ٦٥"، رقم "٨٩"، وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح هو عن عبد الله بن مسعود موقوفًا. وأخرجه ابن ماجة "١/٢٢٢" كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر حديث "٦٧٦" والبزار "١/١٨٨- كشف" رقم "٣٧٠" من طريق معاوية بن هشام ثنا سفيان عن زيد بن جبيرة عن خشف بن مالك عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: "شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا". قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية عن سفيان. وقال البوصيري في "الزوائد" "١/٢٤٢": هذا إسناد فيه مقال، مالك الطائي لا يعرف حاله ومعاوية بن هشام فيه لين ا. هـ. ٣ أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" "١/١٥٧"، وفي "مجمع البحرين" للهيثمي "١/٤٣٠، ٤٣١"، رقم "٥٦٢"، وقال: لم يروه عن ابن المنكدر إلا بلهط المكي وهو عندي ثقة، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي عمر، ولا نحفظ لبلهط حديثًا غيره، وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" "١/١٦٦، ١٦٧"، ترجمة بلهط بن عباد عن محمد بن المنكدر. وقال عنه: مجهول في الرواية، حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه وذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال، "٢/٧٠- بتحقيقنا"، وقال: والخبر منكر. ٤ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/١٠٦".
[ ١ / ٦١٤ ]
يَعْنِي مَرْفُوعًا وَحُكِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَمَائِمُ الْقَوْمِ صِغَارًا لَيِّنَةً وَكَانَ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْجَبْهَةِ إلَى الْأَرْضِ وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ١ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ مَا فِي السُّجُودِ عَلَى الْعِمَامَةِ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابَة
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حيوان السبائي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ إلَى جَنْبِهِ وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ فَحَسَرَ عَنْ جَبْهَتِهِ٢ وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ "ارْفَعْ عِمَامَتَكَ" ٣ وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الْبَيْهَقِيُّ فَوَرَدَتْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ
أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَفِي الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أدهم٤ وفي إسناده ضعفا وَأَمَّا ابْنُ أَبِي أَوْفَى فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ٥ وَفِيهِ فائد أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا في "الصحيح" "٢/٤٨- فتح الباري": كتاب الصلاة: باب السجود على الثوب في شدة الحر، فوق حديث "٣٨٥"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٠٦": كتاب الصلاة: باب من بسط ثوبًا فسجد عليه. ٢ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "١١٦، ١١٧": باب جامع الصلاة، رقم "٨٤"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٠٥": كتاب الصلاة: باب الكشف عن الجبهة في السجود. ٣ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" "٢/١٠٥": كتاب الصلاة: باب الكشف عن الجبهة في السجود. وقال: وهذا المرسل شاهد لمرسل صالح. ٤ أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" "٨/٥٤، ٥٥". ٥ أخرجه الطبراني في "الأوسط" "٨/٠ ٩"، رقم "٠ ٧١٨"، وفي "مجمع البحرين" للهيثمي رقم "٨٣٦". وقال: لا روى هذا الحديث عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد، تفرد به معمر بن سهل. وفائد أبو الورقاء هذا هو فائد بن عبد الرحمن العطار، أبو الورقاء الكوفي. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أيضًا: لا يتابع حديثه. وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف الحديث. وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الذهبي: تركه أحمد والناس، وروى عباس عن يحيى: ضعيف. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وقال الحافظ في "التقريب": متروك اتهموه. ينظر ترجمته: التاريخ الكبير للبخاري "٧/١٣٢"، والتاريخ الصغير "٢/٧٦"، والجرح والتعديل "٧/٤٧٥"، وتهذيب الكمال "٢/٠٩١ ١"، وتهذيب التهذيب "٨/٢٥٥"، وتقريب التهذيب "٢/١٠٧"، ترجمة "٥٤٠٨"، وميزان الاعتدال "٥/٤٠٩، ٤١٠- بتحقيقنا"، ترجمة "٦٦٨٨"، والجامع في الجرح والتعديل "٢/٣٥٤"، ترجمة "٣٤٩٥".
[ ١ / ٦١٥ ]
وَأَمَّا جَابِرٌ١: فَفِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ
وَأَمَّا أَنَسٌ٢: فَفِي عِلَلِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عن مكحول مرسلا وعن يزيد بْنِ الْأَصَمِّ أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرة يقول٣ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ٤ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٥
حَدِيثُ الْزَقْ جَبْهَتَكَ بِالْأَرْضِ تَقَدَّمَ قَرِيبًا
٣٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُجُودِهِ كَالْخِرْقَةِ الْبَالِيَةِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَقَالَ التَّقِيُّ بْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ لَهُ بَعْدَ الْبَحْثِ صِحَّةً وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ مُنْكَرٌ: لَا أَصْلَ لَهُ نَعَمْ رَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بَاتَ عِنْدِي الْحَدِيثُ وَفِيهِ فَانْصَرَفْتُ إلَى حُجْرَتِي فَإِذَا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاجِدًا٦ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَنَاكِيرُ٧ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لَهُ فِي بَابِ الْقَوْلُ فِي السُّجُودِ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَامَ يُصَلِّي ظَنَّ الظان أن حِينَئِذٍ لَا رُوحَ فِيهِ٨ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ
٣٧٩ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ٩ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه ابن عدي في الكامل "٥/١٣٠"، ترجمة عمرو بن شمر. ٢ أخرجه ابن أبي حاتم في "علل الحديث" "١/١٨٧"، رقم "٥٣٥"، وقال: هذا حديث منكر. ٣ سقط في ط. ٤ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "١/٤٠٠"، رقم "١٥٦٤"، "١٥٦٥". ٥ تقدم تخريجه. ٦ أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" "٢/٥٥٧، ٥٥٨"، برقم "٩١٧". وقال: هذا حديث لا يصح. قال ابن عدي: أحاديث سليمان بن أبي كريمة مناكير. ٧ تقدمت ترجمته. ٨ أخرجه ابن حبان في "كتاب المجروحين" "١/٢١٦"، في ترجمة جعفر بن عبد الواحد الهاشمي. ٩ أخرجه الدارمي "١/٣٠٣": كتاب الصلاة: باب أول ما يقع الإنسان على الأرض للسجود، وأبو داود "١/٥٢٤": كتاب الصلاة: باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، الحديث "٨٣٨"، والترمذي "١/١٦٨" كتاب الصلاة: باب ما جاء في وضع اليدين قبل الركبتين، الحديث "٢٦٧"، والنسائي "٢/٢٣٤" كتاب التطبيق: باب رفع اليدين قبل الركبتين، وابن ماجة "١/٢٨٦": كتاب إقامة الصلاة: باب السجود، الحديث "٨٨٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٥٥": كتاب الصلاة باب ما … =
[ ١ / ٦١٦ ]
صِحَاحِهِمْ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ والترمذي وابن أبي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا تَابَعَهُ هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا.
وقال الترمذي رواه هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ مُرْسَلًا.
وَقَالَ الْحَازِمِيُّ:١ رِوَايَةُ مَنْ أَرْسَلَ٢ أَصَحُّ وَقَدْ تُعُقِّبَ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّ هَمَّامًا إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ شَقِيقٍ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ هَمَّامٌ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ مَوْصُولًا وَهَذِهِ الطريق في سنن أبي دَاوُد إلَّا أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ فِيهِ: ثُمَّ انْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ فَسَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْعَطَّارُ
_________________
(١) = يبدأ بوضعه في السجود، والبيهقي "٢/٩٨": كتاب الصلاة: باب وضع الركبتين قبل اليدين، والدارقطني "١/٣٤٥": كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود، الحديث "٦"، والحاكم "١/٢٢٦"، وابن خزيمة "١/٣١٨" رقم "٦٢٦"، وابن حبان "٤٨٧- موارد"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٥٥"، من حديث يزيد بن هارون، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل به. وقال الترمذي: "حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه غير شريك، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، ووافقه الذهبي". وأخرجه أبو داود "١/٥٢٤- ٥٢٦": كتاب الصلاة: باب كيف يضع ركبتيه، الحديث "٨٣٩"، والبيهقي "٢/٩٨- ٩٩"، من طريق همام، ثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه: أن النبي ﷺ فذكر الحديث قال: فلما سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه. قال همام: وثنا شقيق، ثنا عاصم، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثل هذا، وفي حديث أحدهما، وأكبر علمي أنه في حديث محمد بن جحادة: "فإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه" وعبد الجبار لم يلق أباه. ١ ينظر الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص ٢٢٢. ٢ في الأصل: أرسله. ٣ أخرجه الدارقطني "١/٣٤٥": كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود، الحديث "٧"، والحاكم "١/٢٢٦": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات الخمس، والبيهقي "٢/٩٩": كتاب الصلاة: باب وضع الركبتين قبل اليدين، من حديث العلاء بن إسماعيل العطار، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: "رأيت رسول الله ﷺ كبر فحاذى بإبهامه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه، ثم انحط بالتكبير، حتى سبقت ركبتاه يديه ". قال البيهقي: تفرد به العلاء بن العطار، والعلاء مجهول. وقال الدارقطني: "تفرد به العلاء بن إسماعيل، عن حفص بهذا الإسناد"، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ووافقه الذهبي. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" "١/١٨٨"، رقم "٥٣٩"، ونقل عن أبيه قوله: هذا حديث منكر. ا.هـ.
[ ١ / ٦١٧ ]
وَهُوَ مَجْهُولٌ
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ١ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ
حَدِيثُ: "إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ" ٢ تَقَدَّمَ
٣٨٠ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" ٣ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ: "فَتَبَارَكَ اللَّهُ"
٣٨١ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: كَانَ إذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ٤ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد دُونَ قَوْلِهِ مِنْ الْأَرْضِ
قَوْلُهُ: نُقِلَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُفَرِّقُ فِي السُّجُودِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ كَانَ إذَا سَجَدَ وَجَّهَ أَصَابِعَهُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَتَفَاجَّ يَعْنِي٥ وَسَّعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ
٣٨٢ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ فِيهَا التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْجَنْبَيْنِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ٦ وَلِلتِّرْمِذِيِّ ثُمَّ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إبِطَيْهِ٧
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ تقدم تخريجه. ٣ تقدم تخريجه في أول الباب من حديث علي وله شاهد من حديث عائشة. أخرجه أبو داود "٢/١٢٦- ١٢٧": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سجد، حديث "١٤١٤"، والترمذي "٢/٤٧٤": كتاب الصلاة باب ما يقول في سجود القرآن، حديث "٥٨٠"، والنسائي "٢/٢٢٢" كتاب التطبيق وأحمد "٦/٣٠" والدارقطني "١/٤٠٦" والحاكم "١/٢٢٠" والبيهقي "٢/٣٢٥" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٤٩- بتحقيقنا" من حديث عائشة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وزاد الحاكم والبيهقي في الحديث فتبارك الله أحسن الخالقين. وقال الحاكم: أن هذه الزيادة على شرط الشيخين. ٤ أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١/٣٢٢"، حديث "٦٣٧"، وأبو داود "١/١٩٦": كتاب الصلاة. باب افتتاح الصلاة، حديث "٧٣٤". ٥ أخرجه أبو داود في الموضع السابق رقم "٧٣٥". ٦ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" "٢/١١٣". ٧ تقدم حديث أبي حميد.
[ ١ / ٦١٨ ]
٣٨٣ - حَدِيثُ الْبَرَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقِلُّ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ فِي سُجُودِهِ، أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ وَصَفَ سُجُودَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ إذَا سَجَدَ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ وَخَوَّى١ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ: كَانَ إذَا صَلَّى جَخَّى، يُقَالُ: جَخَّ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ إذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: أَيْ فَتَحَ عَضُدَيْهِ٢ وَخَوَّى يَعْنِي جَنَحَ وَلِأَبِي دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ كَانَ إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ٣
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى٤ فِي سُجُودِهِ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ.
وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَمَيْمُونَةَ وَلَفْظُهُمَا: كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إبْطَيْهِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَقْرَمَ وَلَفْظُهُ كُنْتُ أَنْظُرُ إلَى عُفْرَتَيْ إبْطَيْهِ إذَا سَجَدَ٦ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرُ أَبِي دَاوُد وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْنَةَ وَلَفْظُهُ: إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ٧ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٤/٣٠٣"، وأبو داود "١/٢٣٦": كتاب الصلاة: باب صفة السجود، حديث "٨٩٦"، والنسائي "٢/٢١٢": كتاب التطبيق: باب صفة السجود، حديث "١١٠٤- ١١٠٥"، وابن خزيمة "١/٣٢٥"، حديث "٦٤٦"، والبيهقي في " السنن الكبرى " "٢/١١٥": كتاب الصلاة: باب يجافي مرفقيه عن جنبيه، من حديث البراء. ٢ ينظر "النهاية" "١/٢٤٢". ٣ تقدم قريبًا. ٤ خوّى: جافى بطنه عن الأرض ورفعها، وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوي ما بين ذلك، ينظر "النهاية" "٢/٩٠". ٥ أخرجه مسلم "٢/٤٥٠- النووي": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به، حديث "٢٣٨/٤٩٧"، من حديث ميمونة زوج النبي ﷺ بهذا اللفظ. ٦ أخرجه الشافعي كما في "معرفة السنن والآثار" "٢/١٥"، رقم "٨٥٥"، وأحمد "٤/٣٥"، والترمذي "٢/٦٢، ٦٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في التجافي في السجود، حديث "٢٧٤"، والنسائي "٢/٢١٣": كتاب التطبيق: باب صفة السجود، حديث "١١٠٨"، وابن ماجة "١/٢٨٥": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب السجود، حديث "٨٨١"، وأخرجه الحميدي "٢/١٠٣"، برقم "٩٢٣"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٤، ١١٥"، والحاكم في المستدرك "١/٢٢٧"، وصححه، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس. ٧ أخرجه البخاري في "صحيحه" "٢/٥٥٣- فتح الباري": كتاب الأذان: باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود، حديث "٨٠٧"، ومسلم "٢/٤٤٩- النووي": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به، حديث "٢٣٥/٤٩٥"، وأخرجه أحمد "٥/٣٤٥"، والنسائي "٢/٢١٢": كتاب التطبيق: باب صفة السجود، حديث "٠٦ ١١"، وابن خزيمة في "صحيحه" "١/٣٢٦"، حديث "٦٤٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٤": كتاب الصلاة: باب يجافي مرفقيه عن جنبيه، من حديث عبد الله بن مالك بن بحينة.
[ ١ / ٦١٩ ]
وَعَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: جَافَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٢ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إبِطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ يَدَيْهِ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَرْبَدَ التَّمِيمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا سَجَدَ جَخَّ٤ وَعَنْ أَحْمَرَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَأْوِي٥ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إذَا سَجَدَ٦ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.
٣٨٤ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ٧ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي حَدِيثٍ بِهَذَا.
٣٨٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ إذَا سَجَدَ وَضَعَ أَصَابِعَهُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّوَوِيُّ٨ بَلْ قَالَ يُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ كَانَ إذَا سَجَدَ يَسْتَقْبِلُ بِأَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ٩ وَفِيهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٣/٢٩٤، ٢٩٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٥": كتاب الصلاة: باب يجافي مرفقيه عزا جنبيه، من حديث جابر بن عبد الله. ٢ أخرجه الطبراني في " المحجم الكبير" "١٧/١٠٨"، برقم "٢٦٣". ٣ أخرجه أحمد "١/٢٦٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٥"، من طريق أبي إسحاق عن أربد التميمي عن ابن عباس به. ٤ تقدم حديث البراء. ٥ أي: كنا نترحم ونرق لها. ينظر النهاية "١/٨٢". ٦ أخرجه أحمد "٤/٣٤٢"، وأبو داود "١/٢٣٧": كتاب الصلاة: باب صفة السجود، حديث "٩٠٠"، وابن ماجة "١/٢٨٧": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب السجود، حديث "٨٨٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٥": كتاب الصلاة: باب يجافي مرفقيه عن جنبيه، من حديث أحمر بن جراء. ٧ أخرجه ابن خزيمة "١/٣٢٤"، حديث "٦٤٢"، وابن حبان في "صحيحه" "٥/٢٤٨- الإحسان"، حديث "١٩٢٠"، والحاكم في المستدرك "١/٢٢٧": كتاب الصلاة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٢": كتاب الصلاة: باب يضم أصابع يديه في السجود. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٨ ينظر المجموع "٣/٤٠٦". ٩ أخرجه الدارقطني في سننه "١/٣٤٤": كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود وما يجزي فيهما، حديث "١".
[ ١ / ٦٢٠ ]
لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ١
تَنْبِيهٌ: اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَصَابِعُ مَنْشُورَةً وَمَضْمُومَةً فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَلَا دَلَالَةَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ الضَّعِيفَةِ يَقْتَضِيهِ فَتَقْيِيدُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ الصَّحِيحَةِ يَخُصُّهُ بِالرِّجْلَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَفِيهِ: وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، وَلَمْ أَرَ ذِكْرَ الْيَدَيْنِ لِذَلِكَ صَرِيحًا نَعَمْ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ كَانَ إذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهْرَهُ وَإِذَا سَجَدَ وَجَّهَ أَصَابِعَهُ قبل القبلة فتفاج وفي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ: فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضَهُمَا إلَى الْقِبْلَةِ.
حَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: "ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا".
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: "ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ وَفِيهِ الْأَمْرَانِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَلْبِي مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ ﷺ ذَكَرَهَا فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي الِاعْتِدَالِ وَالرَّفْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَالَ: "ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى تَعْتَدِلَ جَالِسًا" وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ مِنْ الْمَوَاضِعِ الْعَجِيبَةِ الَّتِي تَقْضِي عَلَى هَذَا الْإِمَامِ بِأَنَّهُ كَانَ قَلِيلَ الْمُرَاجَعَةِ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا فَإِنَّ ذِكْرَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَفِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْقَطَّانِ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَهُوَ أَيْضًا فِي بَعْضِ كُتُبِ السُّنَنِ
وَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فِي الِاعْتِدَالِ فَثَابِتٌ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَلَفْظُهُ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلَى مَفَاصِلِهَا وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بِلَفْظِ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا
قُلْتُ: ثُمَّ أَفَادَنِي شَيْخُ الْإِسْلَامِ جَلَالُ الدِّينِ أَدَامَ اللَّهُ بَقَاءَهُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِي حَدِيثِ أَبِي
_________________
(١) ١ أخرجه ابن حبان في صحيحه "٥/٢٥٨، ٢٥٩- الإحسان"، حديث "١٩٣٢"، وأخرجه أحمد "٦/٢٠١"، ومسلم "٢/٤٤٠- نووي" كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث "٤٨٦"، وأبو داود "١/٢٣٢": كتاب الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، حديث "٨٧٩"، والنسائي "٢/٢١٠": باب نصب القدمين في السجود، حديث "١١٠٠"، وابن ماجة "٢/١٢٦٢": كتاب الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله ﷺ، حديث "٣٨٤١"، والبيهقي في السنن الكبرى "١/١٢٧": باب ما جاء في الملموس.
[ ١ / ٦٢١ ]
هُرَيْرَةَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَهُوَ كَمَا أَفَادَ زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا قُلْتُ: وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَفْظُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: "حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا" وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ طَوَّلَ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ مُخَرَّجٌ فِي الْأَرْبَعِينَ الَّتِي خَرَّجُوهَا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَحَدَّثَ بِهَا قُلْتُ: وَلَيْسَ فِي الْأَرْبَعِينَ إلَّا قَوْلُهُ: "حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا" كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ
٣٨٦ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا.
أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ١
قَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخَبَرِ يُرِيدُ مَا قَدَّمَهُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ٢ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
قَوْلُهُ: وَحُكِيَ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يَضَعُ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسُ عَلَى صُدُورِهَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ قَالَ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ طَاوُسٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ فَقُلْنَا لَهُ: إنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ فَقَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى يَقْعُدُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ٤ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يُقْعَيَانِ وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يُقْعُونَ أَسَانِيدُهَا صَحِيحَةٌ٥
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ فَجَنَحَ
_________________
(١) ١ تقدم حديث أبي حميد في صفة الصلاة. ٢ تقدم تخريجه. ٣ ينظر "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "٢/١٨": كتاب الصلاة: باب الجلوس بين السجدتين برقم "٨٦٢" ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٩": كتاب الصلاة: باب القعود على العقبين بين السجدتين، عن ابن عمر به. ٥ أخرج ذلك البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٩": كتاب الصلاة: باب القعود على العقبين بين السجدتين وفي "معرفة السنن والآثار" "٢/١٩": كتاب الصلاة: باب الجلوس بين السجدتين، برقم "٨٦٣".
[ ١ / ٦٢٢ ]
الْخَطَّابِيُّ١ وَالْمَاوَرْدِيُّ٢ إلَى أَنَّ الْإِقْعَاءَ مَنْسُوخٌ وَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ وَجَنَحَ الْبَيْهَقِيّ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا٣ بِأَنَّ الْإِقْعَاءَ ضَرْبَانِ
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَتَكُونُ رُكْبَتَاهُ فِي الْأَرْضِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَفَعَلَتْهُ الْعَبَادِلَةُ٤ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الِافْتِرَاشَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ لَهُ وَلِأَنَّهُ أَعْوَنُ لِلْمُصَلِّي وَأَحْسَنُ فِي هَيْئَةِ الصَّلَاةِ وَالثَّانِي أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ وَيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي وَرَدَتْ الْأَحَادِيثُ بِكَرَاهَتِهِ وَتَبِعَ الْبَيْهَقِيّ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَأَنْكَرَا عَلَى مَنْ ادَّعَى فِيهِمَا النَّسْخَ وَقَالَا: كَيْفَ ثَبَتَ النَّسْخُ مَعَ عَدَمِ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ بالتاريخ وأما حديث أبو الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَارِدًا لِلْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلَا يَكُونُ مُنَافِيًا لِلْقُعُودِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ٥
تَنْبِيهٌ: ضَبَطَ ابْنُ عَبْدِ٥ الْبَرِّ قَوْلَهُمْ جَفَاءً٦ بِالرِّجْلِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَغَلَّطَ مَنْ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَخَالَفَهُ الْأَكْثَرُونَ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ:٧ رَدَّ الْجُمْهُورُ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالُوا الصَّوَابُ الضَّمُّ وَهُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ إضَافَةُ الْجَفَاءِ إلَيْهِ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو عُمَرَ مَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ جَفَاءً بِالْقَدَمِ٨ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِلَفْظِ لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالْمَرْءِ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
٣٨٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْبُرْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي" ٩ وَيُرْوَى وَارْحَمْنِي بَدَلَ وَاجْبُرْنِي أَبُو دَاوُد
_________________
(١) ١ ينظر معالم السنن "١/٢٠٨- ٢٠٩". ٢ ينظر الحاوي "٢/١٨٩". ٣ ينظر المعرفة "٢/٥". ٤ العبادلة هم عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس. على خلاف في بعضهم. ٥ ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/١٢٠": باب الإقعاء المكروه في الصلاة، و"معرفة السنن والآثار" "٢/١٩،١٨". ٦ سقط في الأظل. ٧ ينظر المجموع "٣/٤١٦". ٨ أخرجه أحمد في "مسنده" "١/٣١٣" عن أبي الزبير عن طاوس قال: رأيت ابن عباس يحبو على صدور قدميه، فقلت: هذا يزعم الناس أنه من الجفاء، قال: هو سنة نبيك ﷺ. ٩ أخرجه أبو داود "١/٢٢٤": كتاب الصلاة: باب الدعاء بين السجدتين، حديث "٥٨٠"، والترمذي "٢/٧٦": كتاب أبواب الصلاة: باب ما يقول بين السجدتين، حديث "٢٨٤"، وابن ماجة "١/ ٢٩٠": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما يقول بين السجدتين، حديث "٨٩٨"، والحاكم في المستدرك "١/٢٦٢": كتاب الصلاة، والبيهقي "٢/١٢٢": كتاب الصلاة: باب ما يقول بين السجدتين. قال البوصيري في الزوائد: رجاله ثقات إلا أن حبيب بن أبي ثابت كان يدلس، وقد عنعنه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وكامل بن العلاء التميمي من تجمع حديثه، ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٦٢٣ ]
وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ لِلتِّرْمِذِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: "وَعَافِنِي" وَأَبُو دَاوُد مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ أَثْبَتَهَا وَلَمْ يَقُلْ: "وَاجْبُرْنِي" وَجَمَعَ ابْنُ مَاجَهْ بَيْنَ "ارْحَمْنِي واجبرني" وَزَادَ: "وَارْفَعْنِي" وَلَمْ يَقُلْ "اهْدِنِي" وَلَا "عَافِنِي" وَجَمَعَ بَيْنَهَا الْحَاكِمُ كُلِّهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَعَافِنِي وَفِيهِ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ
٣٨٨ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ اسْتَوَى قَائِمًا هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ غَرِيبٌ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ وَظَفِرْتُ بِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ١ وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ: أَنَّهُ كَانَ يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّهُ السَّهْمُ٢ وَفِي إسْنَادِهِ الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ وَقَدْ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ: وَإِذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ٣ وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَفِي الثَّالِثَةِ قَامَ كَمَا هُوَ وَلَمْ يَجْلِسْ٤
٣٨٩ - حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا٥ الْبُخَارِيُّ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ
_________________
(١) ١ أخرجه البزار في مسنده "١/١٤٠، ١٤١- كشف الأستار": كتاب الطهارة: باب صفة الوضوء، حديث "٢٦٨"، وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن وائل. ٢ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٢٠/٧٤، ٧٥"، رقم "١٣٩"، من حديث معاذ بن جبل. ٣ أخرجه أبو داود في "السنن" "١/٢٢٢": كتاب الصلاة: باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، حديث "٨٣٩"، وقد تقدم حديث وائل في صفة الصلاة. ٤ أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" "٣/١٩٤، ١٩٥"؟ كتاب الأذان والإقامة: ذكر اختلاف أهل العلم في الجلوس عند رفع الرأس من السجدتين قبل القيام، حديث رقم "١٤٩٧". ٥ أخرجه البخاري "٢/٥٦٣- فتح الباري": كتاب الأذان: باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض، حديث "٨٢٣"، وأبو داود "١/٢٢٣"؟ كتاب الصلاة: باب النهوض في الفرد، حديث "٨٤٤"، والترمذي "٢/٧٩": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في النهوض من السجود، حديث "٢٨٧"، والنسائي "٢/٢٣٤": كتاب التطبيق: باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين، حديث "١١٥٢"، من حديث مالك بن الحويرث. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٦٢٤ ]
الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَامَ، وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قصة المسيء صَلَاتَهُ: "ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثم ارفع تَطْمَئِنَّ جَالِسًا" ١ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ: "حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا " وَهُوَ أَشْبَهُ
٣٩٠ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ نَهَضَ٢ التِّرْمِذِيِّ وَأَبُو دَاوُد
تَنْبِيهٌ: أَنْكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنْ تَكُونَ جَلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وهو كَمَا تَرَاهَا فِيهِ وَأَنْكَرَ النَّوَوِيُّ أَنْ تَكُونَ فِي حديث المسيء صَلَاتَهُ وَهِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ المسيء صَلَاتَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ.
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، تَقَدَّمَ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ غَيْرَ مُكَبِّرٍ ثُمَّ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ جَالِسًا وَيَمُدُّهُ إلَى أَنْ يَقُومَ وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فِي الْبَيْهَقِيّ يَدُلُّ لِذَلِكَ بِأَصْرَحَ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ وَذَلِكَ أَنَّ لَفْظَهُ: ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ يُثْنِي رِجْلَهُ فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا مُعْتَدِلًا٣ حَتَّى يَرْجِعَ وَيَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ مَوْضِعَهُ مُعْتَدِلًا قُلْتُ: إلَّا أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ يَمُدُّ التَّكْبِيرَ فِي جُلُوسِهِ إلَى أَنْ يَقُومَ وَيَحْتَاجُ دَعْوَى اسْتِحْبَابِ مَدِّهِ إلَى دَلِيلٍ وَالْأَصْلُ خِلَافُهُ
٣٩١ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: أَنَّهُ وَصَفَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: إذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى الْبُخَارِيُّ بِهَذَا٤.
حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فِي وَصْفِ الصَّلَاةِ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَاسْتَوَى قَاعِدًا قَامَ وَاعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ. الشَّافِعِيُّ بِهَذَا وَالْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَامَ وَلِأَحْمَدَ وَالطَّحَاوِيِّ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ٥
٣٩٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ في صلاته وضع يده عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يَضَعُ الْعَاجِنُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ تقدم حديث أبي حميد في أول الباب. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٧٢": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه. ٤ تقدم تخريجه. ٥ تقدم تخريجه.
[ ١ / ٦٢٥ ]
وَلَا يُعْرَفُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ ضَعِيفٌ بَاطِلٌ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نُقِلَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ قال في درسه هو بالزاء وَبِالنُّونِ أَصَحُّ وَهُوَ الَّذِي يَقْبِضُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا١ قَالَ وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَكَانَ مَعْنَاهُ قَامَ مُعْتَمِدًا بِبَطْنِ يَدَيْهِ كَمَا يَعْتَمِدُ الْعَاجِزُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَاجِنَ الْعَجِينِ٢ ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ الْغَزَالِيَّ حَكَى فِي دَرْسِهِ: هَلْ هُوَ الْعَاجِنُ بِالنُّونِ أَوْ الْعَاجِزُ بِالزَّايِ؟ فَأَمَّا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ بِالنُّونِ فَهُوَ عَاجِنُ الْخُبْزِ يَقْبِضُ أَصَابِعَ كَفَّيْهِ وَيَضُمُّهَا وَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَيَرْتَفِعُ وَلَا يَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَعَمِلَ بِهَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْعَجَمِ وَهُوَ إثْبَاتُ هَيْئَةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي الصَّلَاةِ لَا عَهْدَ بِهَا بِحَدِيثٍ لَمْ يَثْبُتْ وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْعَاجِنَ فِي اللُّغَةِ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ قَالَ الشَّاعِرُ
فَشَرَّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتَ وَعَاجِنَ٣
قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَصْفُ الْكِبَرِ بِذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ عَاجِنِ الْعَجِينِ فَالتَّشْبِيهُ فِي شِدَّةِ الِاعْتِمَادِ عِنْدَ وَضْعِ الْيَدَيْنِ لَا فِي كَيْفِيَّةِ ضَمِّ أَصَابِعِهَا.
قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَإِذَا قُلْنَا: بِالزَّايِ فَهُوَ الشَّيْخُ الْمُسِنُّ الَّذِي إذَا قَامَ اعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْكِبَرِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَوَقَعَ فِي الْمُحْكَمِ لِلْمَغْرِبِيِّ الضَّرِيرِ الْمُتَأَخِّرِ الْعَاجِنُ هُوَ الْمُعْتَمِدِ عَلَى الْأَرْضِ وَجَمَعَ الْكَفَّ وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَغْلَطُ ويغالطونه كثيرا وكأنه أضربه مَعَ كِبَرِ حَجْمِ الْكِتَابِ ضَرَارَتَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا قَامَ كَمَا يَفْعَلُ الَّذِي يَعْجِنُ الْعَجِينَ
٣٩٣ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى
_________________
(١) ١ في الأصل: عليهما. ٢ ينظر "شرح المهذب" للنووي "٣/٤٢١". ٣ عجز بيت وصدره: فأصبحت كُنتِيّا، وهيّجتُ عاجنًا … وهو بلا نسبة في لسان العرب ١٣/٢٧٧ "عجن"، ١٣/٣٦٩ "كون" ومجمل اللغة ٢٣/٤٥٠؛ والمخصص ١٣/٦٤٦، وأساس البلاغة "كنت" وتاج العروس ٥/٧٠ "كنت،"، "عجن" "كون".
[ ١ / ٦٢٦ ]
وَنَصَبَ الْأُخْرَى وقعد على معقدته١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كَذَلِكَ وَعَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِمُسْلِمٍ فَوَهِمَ
٣٩٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ فَلَمْ يَجْلِسْ فَسَبَّحَ النَّاسُ بِهِ فَلَمْ يُعِدْ فَلَمَّا كَانَ آخِرَ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَيَأْتِي فِي السَّهْوِ
٣٩٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ: كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ نَصَبَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَلْقَمَ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ٤
٣٩٦ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: وَصَفَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ الْوُسْطَى مَعَ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ وَيُرْسِلُ الْإِبْهَامَ وَالْمُسَبِّحَةَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَيُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ٥ وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ٦ يَعْنِي السَّبَّابَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ
٣٩٧ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحَلِّقُ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى٧
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ سيأتي تخريجه في السهو. ٣ أخرجه أحمد "٢/٦٥"، ومسلم "٣/٨٦، ٨٧- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة، حديث "٦ ١ ١/٥٨٠"، والنسائي "٣/٣٦، ٣٧": كتاب السهو: باب قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة، حديث "١٢٦٧"، وذكره الزيلعي في نصب الراية "١/٤١٩". ٤ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٤٩، ٣٥٠": كتاب الصلاة ة باب صفة التشهد ووجوبه واختلاف الروايات فيه، حديث "١"، عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، فذكره. ٥ أخرجه مسلم "٣/٨٦- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة، حديث "١١٥/٥٨٠". ٦ تقدم تخريجه. ٧ أخرجه أحمد "٤/٣١٦"، وأبو داود "١/٢٥١": كتاب الصلاة: باب كيف الجلوس في التشهد، حديث "٩٥٧"، والترمذي "٢/٨٦": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء كيف الجلوس في التشهد، حديث "٢٩٢"، والنسائي "٢/١٢٦"، "٣/٣٧"، حديث "٨٨٩"، "١٢٦٨"، وابن ماجة "١/٢٩٥": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الإشارة في التشهد، حديث "٩١٢"، وابن خزيمة "١/٣٥٣"، حديث "٧١٣"، والبيهقي في "السنن الكبرى ""٢/١٣١": كتاب الصلاة: باب ما روي في تحليق الوسطى بالإبهام، من حديث وائل بن حجر. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
[ ١ / ٦٢٧ ]
ابْنُ ماجة والبيهقي فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ وَأَصَلُهُ عند أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ
٣٩٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِالْإِصْبَعِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ١ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ نَصَبَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ إصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَبَاقِي أَصَابِعِهِ عَلَى يَمِينِهِ مَقْبُوضَةٌ كَمَا هِيَ
٣٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَضَعُ إبْهَامَهُ عِنْدَ الْوُسْطَى مُسْلِمٌ بِهِ فِي حَدِيثٍ بِلَفْظِ: كَانَ يَضَعُ إبْهَامَهُ عَلَى إصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ٢
تَنْبِيهٌ: لَفْظُ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إصْبَعِهِ وَالْمُصَنِّفُ أَوْرَدَهُ بِلَفْظِ عند وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَطِيفٌ
٤٠٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ٣ مُسْلِمٌ
وَصُورَتُهَا أَنْ يَجْعَلَ الْإِبْهَامَ مُعْتَرِضَةً تَحْتَ الْمُسَبِّحَةِ
٤٠١ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ وَضْعَ الْيَدَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ إصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا٤ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالتَّحْرِيكِ الْإِشَارَةَ بِهَا لَا تَكْرِيرَ تَحْرِيكِهَا حَتَّى لَا يُعَارَضُ٥
٤٠٢ - حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ وَلَا يُحَرِّكُهَا وَلَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إشَارَتَهُ٦ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ
_________________
(١) ١ تقدم قريبًا. ٢ أخرجه مسلم "٣/٨٦- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة، حديث "١١٣/٥٧٩"، والدارقطني "١/٣٥٠": كتاب الصلاة: باب صفة التشهد، حديث "١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٣١": كتاب الصلاة: باب كيف يضع يديه على فخذيه والإشارة بالمسبحة، بهذا اللفظ عن ابن الزبير. وأخرجه بنحوه أبو داود "١/٢٥٩، ٢٦٠"، حديث "٩٨٨"، والنسائي "٣/٣٩"، حديث "١٢٧٥"، من حديث عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه فذكره. ٣ تقدم تخريجه قريبًا. ٤ تقدم تخريجه قريبًا. ٥ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/١٣٢". ٦ أخرجه أحمد "٣/٤"، وأبو داود "١/٢٦٠": كتاب الصلاة: باب الإشارة في التشهد، حديث "٩٩٠"، والنسائي "٣/٣٩": كتاب السهو: باب موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة، حديث "١٢٧٥"، وابن حبان في صحيحه "٥/٢٧٠- الإحسان"، حديث "١٩٤٣"، وهو عند مسلم كما تقدم قريبًا.
[ ١ / ٦٢٨ ]
وَلَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إشَارَتَهُ.
٤٠٣ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: كُنَّا نَقُولُ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جَبْرَائِيلَ الْحَدِيثُ١ وَفِيهِ: "وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِتَمَامِهِ وَصَحَّحَاهُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا دُونَ قَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا وَاسْتَدَلَّ بِهِ على فرضية التشهد الأخير لِقَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ وَلِقَوْلِهِ: "قُولُوا" وَبَوَّبَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ إيجَابَ التَّشَهُّدِ وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرَّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: تَفَرَّدَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِقَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ٢
٤٠٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: "لا يقبل صَلَاةٌ إلَّا بِطُهُورٍ وَالصَّلَاةِ عَلَيَّ" ٣
_________________
(١) ١ حديث ابن مسعود: " في التشهد " أخرجه الطيالسي "١/٣٣"، الحديث "٢٤٩"، وأحمد "١/٣٨٢"، الدارمي "١/٣٠٨" كتاب الصلاة: باب في التشهد، والبخاري "٢/٣١١": كتاب الأذان: باب التشهد في الآخرة، أحديث "٨٣١"، ومسلم "١/٣٠١": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، الحديث "٥٥/٤٠٢"، وأبو داود "١/٥٩١": كتاب الصلاة: باب التشهد، الحديث "٩٦٨"، والترمذي "٢/٨١": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التشهد، الحديث "٢٨٩"، والنسائي "٢/٢٣٩- ٢٤٠": كتاب التطبيق: باب كيف التشهد الأول، وابن ماجه "١/٢٩٠" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في التشهد، الحديث "٨٩٩"، وابن الجارود "١/٨٠": كتاب الصلاة: باب صفة صلاة رسول الله ﷺ، الحديث "٢٠٥"، وأبو عوانة "٢/٢٢٩- ٢٣٠"، وابن خزيمة "١/٣٤٨- ٣٤٩"، وابن حبان "٣/٣١٠- ٣١١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار""١/٢٦٢"، والدارقطني "١/٣٥٠": كتاب الصلاة، وابن الجارود في "المنتقى" رقم "٥ ٠ ٢"، والبيهقي "٢/١٣٨": كتاب الصلاة: باب التشهد، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٢٧٥- بتحقيقنا"، كلهم من طريق شقيق بن سلمة أبي وائل عن ابن مسعود، عدا الترمذي فمن طريق الأسود بن يزيد عنه قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله ﷺ: السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا رسول الله ﷺ ذات يوم: "إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ﷺ، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يتخير من المسألة ما شاء". وقال الترمذي: هو أصح حديث روي في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. ثم روي بسنده عن خصيف أنه رأى النبي ﷺ، فقال: يا رسول! إن الناس قد اختلفوا في التشهد فقال: عليك بتشهد ابن مسعود. ٢ ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر "٤/ ٢٨٧"، رقم "٥١٢٢" ٣ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٥٥": كتاب الصلاة: باب ذكر وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، حديث "٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣٧٩"، من حديث الشعبي عن مسروق بن الأجدع عن عائشة، وفيه عمرو بن شمر وجابر. قال الدارقطني: ضعيفان. وقال البيهقي: وروي فيه عن عائشة مرفوعًا وإسناده ضعيف.
[ ١ / ٦٢٩ ]
الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ رواه عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ أَيْضًا وَلَهُمَا وَلِلْحَاكِمِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي حَدِيثِ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّهِ" ٢ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَأَقْوَى مِنْ هَذَا حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "عَجَّلَ هذا" ثم دعاه فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ثُمَّ ليدع بما يشاء" ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ والترمدي وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ
وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" ٤ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا هَذَا الرَّجُلَ الْحَارِثِيَّ فَيُنْظَرُ فِيهِ
٤٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ" يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ خَرَجَ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في " سننه" "١/٣٥٥"، حديث "٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣٧٩": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ: ٢ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٣٥"، رقم "٥"، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٦٩": كتاب الصلاة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣٧٩"، من طريق عبد المهيمن ابن عباس بن سهل الساعدي عن أبيه عن جده. قال الدارقطني: عبد المهيمن ليس بالقوي. وقال الحاكم: لم يخرج هذا الحديث على شرطهما فإنهما لم يخرجا عبد المهيمن. وقال الذهبي: عبد المهيمن واه. ٣ أخرجه أحمد "٦/١٨"، وأبو داود "٢/٧٧": كتاب الصلاة: باب الدعاء، حديث "٤٨١ ١"، والترمذي "٥/٥١٧": كتاب الدعوات: باب "١٦٥، حديث "٣٤٧٧"، والنسائي "٣/٤٤": كتاب السهو: باب التمجيد والصلاة على النبي ﷺ في الصلاة، حديث "١٢٨٤"، وابن خزيمة "١/٣٥١"، حديث "٧٠٩"، "٧١٠"، وابن حبان في "صحيحه" "٥/٢٩٠- الإحسان"، حديث "١٩٦٠"، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٣٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٤٧، ١٤٨": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، والطبراني في "المعجم الكبير" "١٨/٣٠٧"، رقم "٧٩١"، من حديث فضالة بن عبيد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٤ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٢٦٩"، والبيهقي في " السنن الكبرى" "٢/٣٧٩": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ من حديث ابن مسعود.
[ ١ / ٦٣٠ ]
عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ ١ الْحَدِيثُ
وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ" ٢ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ الْحَدِيثُ
وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا٣؟
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٧/٦١- فتح الباري": كتاب أحاديث الأنبياء: باب "٠ ١"، حديث "٣٣٧٠"، ومسلم "٢/٣٥٩- نووي": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، وحديث "٦٦/٤٠٦"، وأخرجه أبو داود "١/٢٥٧": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، حديث "٩٧٦"، والترمذي "٢/٣٥٢، ٣٥٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٤٨٣"، والنسائي "٣/٤٧": كتاب السهو: باب كيف الصلاة على النبي ﷺ، حديث "١٢٨٧"، وابن ماجة "١/٢٩٣": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٩٠٤"، والدارمي في " سننه" "١/٣٠٩": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ. وأخرجه أحمد "٤/٢٤١"، والحميدي "٢/٣١٠، ٣١١"، حديث "٧١١"، وعبد بن حميد ص "١٤٤"، حديث "٣٦٨"، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٥/٢٨٦- الإحسان"، حديث"٩٥٧ ١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٤٧": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، من حديث كعب بن عجرة. ٢ أخرجه مالك في "الموطأ " "١/١٦٥": كتاب قصر الصلاة في السفر: باب ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٦٦"، وأحمد في المسند "٥/٤٢٤". وأخرجه البخاري "٧/٦١- فتح الباري": كتاب الأنبياء: باب "٠ ١"، حديث "٣٣٦٩"، ومسلم "٢/٣٦٠- نووي": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٦٩/٤٠٧"، وأبو داود "١/٢٥٧، ٢٥٨": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٩٧٩"، والنسائي "٣/٤٩": كتاب السهو: باب الصلاة على النبي ﷺ حديث "١/٢٩٤"، وابن ماجة "٣/٢٩٣": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٩٠٥"، من حديث عمرو بن سليم الزرقي عن أبي حميد الساعدي، فذكره. ٣ أخرجه مسلم ١/٣٠٥ كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد "٤٠٥". وأبو داود ١/٣٢٢ كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد "٩٨٠". والترمذي ٥/٣٣٥ كتاب تفسير القرآن: باب "سورة الأحزاب" "٣٢٢٠". والنسائي ٣/٤٥ كتاب السهو: باب الأمر بالصلاة على النبي ﷺ ٣/٤٧ كتاب السهو: باب كيف الصلاة على النبي ﷺ. ومالك في الموطأ ١/١٦٥- ١٦٦ كتاب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ. وأحمد في مسنده ٤/١١٨، ٥/٢٧٣، ٢٧٤. والدارقطني في "سننه" ١/٣٥٤، ٣٥٥. والبيهقي في "السنن" ٢/١٤٦. والحاكم ١/٢٦٨ وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي وابن خزيمة برقم"٧١١" وابن حبان في صحيحه ٥/٢٨٨، ٢٨٩ "١٩٥٨، ١٩٥٩" والبغوي في شرح السنة ٢/٢٨٢ "٦٨٤- بتحقيقنا".
[ ١ / ٦٣١ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ طَلْحَةَ٢ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ٥ بُرَيْدَةَ وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ٦ وَجَابِرٍ٧ وَابْنِ عَبَّاسٍ٨ وَالنُّعْمَانِ٩ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ أَوْرَدَهَا الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ
٤٠٦ - حَدِيثُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ١٠
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١٢/٤٤١- فتح الباري": كتاب الدعوات: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٦٣٥٨"، والنسائي "٣/٤٩": كتاب السهو: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "١٢٩٣"، وابن ماجة "١/٢٩٢": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٩٠٣"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٤٧": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، من حديث أبي سعيد الخدري. ٢ أخرجه النسائي "٣/٤٨"، حديث "١٢٩٠"، "١٢٩١". ٣ تقدم حديث سهل عند الدارقطني "١/٣٥٥": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، حديث "٥"، من حديث عبد المهيمن بن عباس عن أبيه عن جده سهل بن سعد بلفظه: "لا صلاة لمن لم يصل على نبيه ﷺ". وعبد المهيمن ليس بالقوي. وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣٧٩": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ. ٤ أخرجه أحمد "١/١٩٩"، والنسائي "٣/٤٩": كتاب السهو: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "١٢٩٢"، من حديث عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة قال: "سألت زيد بن خارجة … " فذكره. ٥ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٤٧"، وعزاه لأحمد، قال: وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف. ٦ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١٠/١٦٦": كتاب الأدعية: باب كيفية الصلاة عليه وما يضم إليها، وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط والكبير، وأسانيدهم حسنة. ٧ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١٠/١٥٨": كتاب الأدعية: باب فيما يستفتح به الدعاء، وعزاه للبزار وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. ٨ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١٠/١٦٦": كتاب الأدعية: باب كيفية الصلاة عليه وما يضم إليها، وعزاه للطبراني في "الكبير والأوسط " وفيه هانىء بن المتوكل، وهو ضعيف. ٩ أخرجه الطبراني كما في "الأزهار المتناثرة" للسيوطي ص "٣٧"، رقم "٣٤". ١٠ أخرجه الشافعي "١/١٢١"، وأحمد "١/٣٨٦"، وأبو داود "١/٢٦١": كتاب الصلاة: باب في تخفيف القعود، حديث "٩٩٥"، والترمذي "٢/٢٠٢": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين، حديث "٣٦٦"، والنسائي "٣/٢٤٣": كتاب التطبيق: باب التخفيف في التشهد الأول، حديث "١١٧٦"، وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٦٩"، والبيهقي في … =
[ ١ / ٦٣٢ ]
الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ قَالَ: شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ هَلْ تَذْكُرْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ إذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ١ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ٢
قَالَ ابْنُ دَقِيقِ٣ الْعِيدِ الْمُخْتَارُ أَنْ يَدْعُوَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا يَدْعُو فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ" ٤ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الأخير فَلْيَتَعَوَّذْ" ٥
_________________
(١) = "السنن الكبرى""٢/١٣٤": كتاب الصلاة: باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، به. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وقال الحاكم: تابعه مسعر عن سعد بن إبراهيم، وذكره بنحوه. وقال الحاكم بعده: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد اتفقا على إخراج حديث شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه لم يكن مع النبي ﷺ ليلة الجن. ١ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "١/٢٦٣": كتاب الصلاة: باب قدركم يقعد في الركعتين الأوليين، رقم "٣٠١٧" قال: حدثنا جرير عن منصور عن تميم بن سلمة قال كان أبو بكر إذا جلس … فذ كره. ٢ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "١/٢٦٣"، برقم "٣٠٢٠". قال: حدثنا ابن فضيل عن يحيى بن سعيد عن عياض بن مسلم عن ابن عمر أنه كان يقول: ما جعلت الراحة في الركعتين إلا للتشهد. ٣ تقدمت ترجمته قريبًا. ٤ أخرجه أحمد "٦- ٨٨-٨٩"، والبخاري "٢/٣١٧": كتاب الأذان: باب الدعاء قبل السلام، الحديث "٨٣٢"، ومسلم "١/٤١٢": كتاب الصلاة: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، الحديث"١٢٩/٥٨٩"، وأبو داود "١/٥٤٨": كتاب الصلاة: باب الدعاء في الصلاة، الحديث "٨٨٠"، والترمذي "٥/٥٢٥": كتاب الدعوات: باب-، الحديث "٣٤٩٥"، والنسائي "٣/٥٦- ٥٧". كتاب السهو: باب التعوذ في الصلاة، والبيهقي "٢/١٥٤": كتاب الصلاة: باب ما يستحب له أن يقصر عن الدعاء، من حديث عائشة، أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة، "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم أعوذ بك من المأثم والمغرم". ٥ أخرجه مسلم "١/٤١٢": كتاب المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، الحديث "١٣٠/٥٨٨"، وأحمد "٢/٢٣٧"، والدارمي "١/٣١٠": كتاب الطهارة: باب الدعاء بعد التشهد، وأبو داود "١/٦٠١": كتاب الصلاة: باب ما يقول بعد التشهد، الحديث "٩٨٣"، والنسائي "٣/٥٨": كتاب السهو، باب التعوذ في الصلاة، وابن ماجة "١/٢٩٤": كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقال في التشهد، الحديث "٩٠٩"، وابن الجارود: كتاب الصلاة: باب في التشهد، الحديث "٢٠٧"، والبيهقي "٢/١٥٤" كتاب الصلاة: باب ما يستحب له أو لا يقصر عنه من الدعاء، وأبو عوانة "٢/٢٣٥"، وأبو نعيم في "الحلية" "٦/٧٩"، وابن حبان "١٩٥٨"، وأبو يعلى "١٠/٥١٥" رقم "٦١٣٣"، من حديث=
[ ١ / ٦٣٣ ]
وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فَكَانَ يَقُولُ: "إذَا جَلَسَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى: التَّحِيَّاتُ" إلَى قَوْلِهِ: "عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ: "ثُمَّ إنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرَغُ مِنْ تَشَهُّدِهِ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهَا دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ يُسَلِّمَ" ١
٤٠٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ مُسْلِمٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ "التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ" ٢ الْحَدِيثُ
قَوْلُهُ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ تَنْكِيرُ السَّلَامِ في الموضعين هو كَذَلِكَ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا
قَوْلُهُ: وَرَوَى غَيْرُهُ تَعْرِيفَهُمَا وَهُمَا صَحِيحَانِ التَّعْرِيفُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَإِحْدَى رِوَايَتَيْ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي صَحِيحِ ابْنِ٣ حِبَّانَ تَعْرِيفُ الْأَوَّلِ وَتَنْكِيرُ الثَّانِي وَعَكَسَهُ٤ الطَّبَرَانِيُّ
قَوْلُهُ: لَمْ يَرِدْ التَّشَهُّدُ بِحَذْفِ التَّحِيَّاتِ وَلَا الصَّلَوَاتِ وَلَا الطَّيِّبَاتِ بِخِلَافِ بَاقِيهَا هُوَ كَمَا قَالَ وَسَنَسُوقُ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِيهِ جَمِيعَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي نَقْلِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ٥ قَالَ الشافعي
_________________
(١) = أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الخير فليتعوذ بالله من أربع، من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال". وأخرجه مسلم "١/٤١٤": كتاب المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، رقم "١٣٢/٥٨٨"، والنسائي "٨/٢٧٧- ٢٨٨": كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من عذاب الله. والحميدي "٢/٤٣٢" رقم "٩٨٢"، وأحمد "١/٢٥٨"، والحاكم "١/٥٣٣"، وأبو يعلى "١١/١٦٨" رقم "٦٢٧٩"، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا باللَّه من فتنة المحيا والممات". "وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بإخراج مسلم له". ١ تقدم حديث ابن مسعود في التشهد. ٢ أخرجه الشافعي "١/٩٧": كتاب الصلاة: باب التشهد، الحديث "٢٧٦"، وأحمد "١/٢٩٢"، ومسلم "١/٣٠٢": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، الحديث "٦٠/٤٠٣"، وأبو داود "١/٥٩٦-٥٩٧": كتاب الصلاة: باب التشهد، الحديث "٩٧٤"، الترمذي "١/٨٣": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التشهد، الحديث "٢٩٠"، والنسائي "٢/٢٤٢" كتاب التطبيق: باب في التشهد، وابن ماجة "١/٢٩١": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في التشهد، الحديث "٩٠٠"، والدارقطني "١/٣٥٠": كتاب الصلاة: باب صفة التشهد، الحديث "٢"، والبيهقي "٢/١٤٠": كتاب الصلاة: باب التشهد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٤"، ووقع عند مسلم، وأبي داود، وابن ماجة بتعريف السلام، وانفرد ابن ماجة بقوله: "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". ٣ أخرجه ابن حبان في صحيحه "٥/٢٨٤- الإحسان"، حديث "١٩٥٤". ٤ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "١١/٤٦"، رقم "١٠٩٩٦". ٥ ينظر "المجموع في شرح المهذب" للنووي "٣/٤٤٠".
[ ١ / ٦٣٤ ]
وَالْأَصْحَابُ بتعين لَفْظُ التَّحِيَّاتِ لِثُبُوتِهَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا نَعَمْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١ بِإِسْقَاطِ الصَّلَوَاتِ وَإِثْبَاتِ الزَّاكِيَاتِ بَدَلَهَا
٤٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي التَّشَهُّدِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ٢ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ بِتَعْرِيفِ السَّلَامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ سَلَامٌ عَلَيْنَا٣ بِالتَّنْكِيرِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ سَلَامٌ عَلَيْكَ٤ بِالتَّنْكِيرِ أَيْضًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ثُمَّ روي بسنده عَنْ خُصَيْفٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥
وَقَالَ الْبَزَّارُ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي التَّشَهُّدِ عِنْدِي حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ أَثْبَتُ مِنْهُ وَلَا أَصَحُّ أَسَانِيدَ وَلَا أَشْهَرُ رِجَالًا وَلَا أَشَدُّ تَظَافُرًا بِكَثْرَةِ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ
وَقَالَ مُسْلِمٌ إنَّمَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ لَا يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَغَيْرُهُ قَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ٦
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا سَمِعْتُ فِي التَّشَهُّدِ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٧
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَمَّا قِيلَ لَهُ كَيْفَ صِرْتَ إلَى اخْتِيَارِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُهُ وَاسِعًا وَسَمِعْتُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحًا كَانَ عِنْدِي أَجْمَعَ وَأَكْثَر لَفْظًا مِنْ غَيْرِهِ فَأَخَذْتُ بِهِ غَيْرَ مُعَنِّفٍ لِمَنْ يَأْخُذُ بِغَيْرِهِ مِمَّا صَحَّ٨
وَرَجَّحَ غَيْرُهُ تَشَهُّدَ ابْنِ مسعود بما تقدم وبكون رُوَاتُهُ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي حَرْفٍ مِنْهُ بَلْ نَقَلُوهُ مَرْفُوعًا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ
٤٠٩ - حَدِيثُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٥١"، حديث "٧"، وفيه موسى بن عبيدة وخارجة ضعيفان. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" "١/٢٤٩": كتاب التطبيق: باب التشهد الأول، حديث "٧٤٨". ٤ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "١٠/٦٨"، برقم "٩٩٤٢". ٥ ينظر "الجامع الصحيح" للترمذي "٢/٨٢". ٦ ينظر هذا الكلام في "التعليق المغني" على الدارقطني "١/٣٥١، ٣٥٢". ٧ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠/٤٨"، برقم "٩٨٨٣". ٨ ينظر "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "٢/٣١، ٣٤" نحو هذا الكلام عن الشافعي.
[ ١ / ٦٣٥ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ١ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَيَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَأَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْقَطِعَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ تَقْدِيمُ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى كَلِمَتَيْ السَّلَامِ وَمُعْظَمُ الرِّوَايَاتِ عَلَى خِلَافِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى عُمَرَ٢ وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ وَهْمٌ
٤١٠ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوَّلُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ عِنْدَ الْقَعْدَةِ "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ" أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا وَبَرَكَاتُهُ الْحَدِيثُ٣ وَأَدْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَبَرَكَاتُهُ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ.
وَرَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكَتِّبُ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ الْوِلْدَانَ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عِنْدَ مُسْلِمٍ: "إذَا جَلَسْتُمْ" فَكَانَ عِنْدَ الْقَعَدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ٤
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٩٠، ٩١": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، حديث "٥٣"، والشافعي في "مسنده " "١/٩٦، ٩٧": كتاب الصلاة: باب في صفة الصلاة، حديث "٢٧٥"، وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٦٦": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، والبيهقي في السنن الكبرى "٢/١٤٣": كتاب الصلاة: باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم، وفي "معرفة السنن والآثار" "٢/٣٣، ٣٤": كتاب الصلاة: باب التشهد، رقم "٨٩٠"، وذكره الزيلعي في "نصب الراية""١/٤٢١، ٤٢٢"، وعزاه لمالك في "الموطأ"، وقال: وهذا إسناد صحيح. وذكره الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦١": باب التشهد في الصلاة كيف هو؟ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ٢ ينظر "علل الدارقطني" "٢/٨٢، ٨٣" مسألة رقم "١٢٥". ٣ أخرجه أبو داود "١/٣١٩": كتاب الصلاة: باب التشهد، حديث "٩٧١"، والدارقطني في "سننه" "١/٣٥١": كتاب الصلاة: باب صفة التشهد ووجوبه، حديث "٦"، والطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" للهيثمي "٢/١٤٣": كتاب الصلاة: باب التشهد والجلوس والإشارة بالأصبع فيه، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٤". وأخرجه الترمذي في "العلل" ص "٧"، برقم "١٠٤". قال الدارقطني: وهذا إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي عن شعبة، ووقفه غيرهما. ٤ حديث أبي موسى في التشهد أخرجه أحمد "٤/٣٩٣"، ومسلم "٢/٣٥٣- النووي": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، حديث "٦٢/٤٠٤"، وأبو داود "١/٢٥٥": كتاب الصلاة: باب التشهد، حديث "٩٧٢"، والنسائي "٢/٢٤١، ٢٤٢": كتاب التطبيق: باب نوع آخر من التشهد، حديث "١١٧٢"، وابن ماجة "١/٢٩١، ٢٩٢": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في التشهد، حديث "٩٠١"، وابن خزيمة "٣/٣٧، ٤٤"، برقم "١٥٨٤"، "١٥٩٣"، والطحاوي "١/٢٦٤، ٢٦٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٤٠، ١٤١": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لا يبدأ بشيء قبل كلمة التحية، وذكره الزيلعي في نصب الراية "٤/٤٢١"، من حديث أبي موسى الأشعري.
[ ١ / ٦٣٦ ]
٤١١ - حَدِيثُ جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ "بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" وَفِي آخِرِهِ: "أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ" ١ كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نابل رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ قَوْلُهُ: عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِيهِ ضَعْفٌ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ خَطَأٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ عَبْدُ٢ الْحَقِّ أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا.
قُلْتُ: لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نابل كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ بن حبان الْحَافِظُ جُزْءًا.
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي "٣/٤٣": كتاب السهو: باب السلام على النبي ﷺ حديث "١٢٨١"، وابن ماجة "١/٢٩٢": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في التشهد، حديث "٩٠٢"، وأخرجه الترمذي في "العلل" ص ٧٢، رقم "١٠٥"، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٦٧": كتاب الصلاة. التشهد في الصلاة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٤": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، كيف هو؟، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٤١": كتاب الصلاة: باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية. وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "١/٤٢١"، وعزاه للنسائي وابن ماجة عن أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر. قال: ورواه الحاكم وصححه، قال النووي في "الخلاصة" وهو مردود، فقد ضعفه جماعة من الحفاظ هم اجل من الحاكم، وأتقن. وممن ضعفه البخاري، والترمذي، والنسائي والبيهقي. قال الترمذي: سألت البخاري عنه، فقال: هو خطأ. انتهى من "النصب". ٢ ينظر: "الأحكام الوسطى" لعبد الحق "١/٤٠٩".
[ ١ / ٦٣٧ ]
فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ثَنَا محمد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا مُعْتَمِرٌ ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ
قال الحاكم: سمعت أبا عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ١ انْتَهَى
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ٢ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ: "بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ" ٣
وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَعَلِيٌّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا كما وري عَنْ عُمَرَ فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٤ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ: "فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ".
وَحَدِيثُ ابْنِ٥ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ: "التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَبَرَكَاتُهُ" "السِّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ" "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ٦ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ وَرَوَاهُ
_________________
(١) ١ أخرج ذلك الحاكم في "المستدرك" "١/٢٦٧": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة. ٢ ينظر: "المهذب" للشيرازي "١/٢٦٤": فصل التشهد. و"المجموع" للنووي "٣/٤٣٩". ٣ أخرجه ابن عدي في " الكامل " "٢/٩٤": ترجمة ثابت بن زهير، وابن حبان في "المجروحين" "١/٢٠٦": ترجمة ثابت بن زهير قال: ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ … فذكره. ٤ تقدم تخريجه قريبًا. ٥ تقدم تخريجه. ٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٤٢": كتاب الصلاة: باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية وص "١٤٤": باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم.
[ ١ / ٦٣٨ ]
الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا وَقَالَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ سَأَلْتُ أَحْمَدَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ هَذَا تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ﷺ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ
وَحَدِيثُ سَمُرَةَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: "قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ" ٢ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عطاء حدثني النهدي سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ" ٣ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
_________________
(١) ١ ثابت بن زهير، أبو زهير، بصري، قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: يخالف الثقات في المتن والسند. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني وغيره: منكر الحديث. ينظر: التاريخ الكبير للبخاري "٢/١٦٣" ترجمة "٢٠٦٤"، والمغني "١/٠ ١٢"، والضعفاء والمتروكون "١/١٥٧"، والجرح والتعديل "٢/٤٥٢"، والمجروحون لابن حبان "١/٢٠٦"، وميزان الاعتدال "٢/٨٤"، ترجمة "٩٣٦٣- ١٨٣٢- بتحقيقنا"، والجامع في الجرح والتعديل "١/١١٦"، رقم "٦٠٠". ٢ أخرجه أبو داود "١/١ ٣٢": كتاب الصلاة: باب التشهد، حديث "٩٧٥"، عن سليمان بن موسى عن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب قال أبو داود: سليمان بن موسى كوفي الأصل كان بدمشق. وقال: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة. ٣ أخرجه الطبراني في "الأوسط" "٣/٤٣٥، ٤٣٦"، برقم "٢٩٣٨"، وفي "الكبير" "٣/١٤٥، ١٤٦"، برقم "٢٩٠٥"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٤٤"، وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: ورجال الكبير موثقون، وأخرجه في "مجمع البحرين " "٢/١٥٣"، برقم "٨٧١"، من حديث علي ﵁.
[ ١ / ٦٣٩ ]
قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ علي رواها ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ: "مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ".
وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ١ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سمعت بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إنَّ تشهد النبي ﷺ: "بسم اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التحيات لله الصلوات الطَّيِّبَاتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي" هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ قُلْتُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ
خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
وَحَدِيثُ سَلْمَانَ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَحَدِيثُ أَبِي٤ حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ: "الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ" بَعْدَ الطَّيِّبَاتُ وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي٥ بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في الكبير كما في "مجمع الزوائد" "٢/١٤٥"، وفي الأوسط "٤/٩٧"، برقم "٣١٤٠"، وأخرجه البزار "١/٢٧٢- كشف الاستار"، برقم "٥٦٢"، وذكره الهيثمي في "المجمع " "٢/١٤٥"، وعزاه للبزار وللطبراني، في الكبير والأوسط، وفي "مجمع البحرين " "٢/١٥٤"، برقم "٨٧٢"، وقال: لا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة، وفيه كلام. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد مرفوعًا وأبو الورد لم يرو عنه إلا الحارث، روى عنه ابن لهيعة وغيره. ٢ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٨٩/٣٧٩"، برقم "٨٩١". ٣ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٦/٢٦٤"، برقم "٦١٧١"، والبزار كما في "مجمع الزوائد" "٢/١٤٦"، قال الهيثمي في " المجمع " رواه الطبراني في "الكبير" والبزار، وفيه بشر بن عبيد الله الدارسي كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. ٤ أخرجه الطبراني كما في "الأزهار المتناثرة" للسيوطي ص ٣٦، رقم "٣٣". ٥ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "١/٢٦٠"، برقم "٢٩٩٠".
[ ١ / ٦٤٠ ]
سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" فَذَكَرَ مِثْلَ حديث ابن مسعود سواه قُلْتُ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تشهد علي فَقَالَ هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ ﷺ فَسَاقَهُ٢ وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ٣ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حسن ومن حديث أنس٤ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ٧ بْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ٨ وَحُذَيْفَةَ٩ وَالْمُطَّلِبِ١٠ بْنِ رَبِيعَةَ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى١١ وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا
٤١٢ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ؟ فقال: "قولوا: اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ" ١٢ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
٤١٣ - حَدِيثُ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي آخِرِ التشهد: "ثم ليتخير مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ ١٣ فيدعو به" وَفِي رِوَايَةٍ: "فَلْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ" الرِّوَايَةُ الْأُولَى: رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ وَلَفْظُهُ: "ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ" وَاتَّفَقَا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَلَفْظُ مُسْلِمٍ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ" وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ" وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ" ١٤ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: "فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ" ١٥
٤١٤ - حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ مِنْ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ
_________________
(١) ١ تقدم حديث عمر، في تعليم التشهد على المنبر. ٢ تقدم قريبًا. ٣ إلى ١١ أخرجها ابن مردويه في كتاب التشهد كما في "الأزهار المتناثرة" للسيوطي ص ٣٦، رقم "٣٣". ١٢ تقدم تخريجه. ١٣ تقدم تخريجه. ١٤ أخرجه النسائي "٣/٥٨": كتاب السهو: باب التعوذ في الصلاة، حديث "١٣١٠". ١٥ تقدم تخريجه.
[ ١ / ٦٤١ ]
وَالْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ" ١ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ لَكِنْ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ
٤١٥ - حَدِيثُ: "إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" ٢ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ في البخاري بغير تقييد بِالتَّشَهُّدِ وَزَادَ النَّسَائِيُّ: "ثَمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ".
٤١٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ
٤١٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ.." ٤ فَذَكَرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ فَذَكَرَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ وَلَا مَنْ رَوَاهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ.
حَدِيثُ: "تَحْلِيلِهَا التَّسْلِيمُ" تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ عِلَّةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ
_________________
(١) ١ تقدم تخريج حديث عليّ، رقم "٣٨٠" وهو في صحيح ابن حبان برقم "١٩٦٦"، "٥/٢٩٧- الإحسان". ٢ تقدم برقم "٤٠٦". ٣ تقدم في رقم "٤٠٦". ٤ أخرجه البخاري "٢/٥٨٣- فتح الباري": كتاب الأذان: باب الدعاء قبل السلام، حديث "٨٣٤"، ومسلم "٩/٣٢، ٣٣- النووي": كتاب الذكر والدعاء: باب استحباب خفض الصوت بالذكر، حديث "٤٨/٢٧٠٥"، والترمذي "٥/٥٤٣": كتاب الدعوات، حديث "٣٥٣١"، والنسائي "٣/٥٣": كتاب السهو: باب الدعاء بعد الذكر، حديث "١٣٠٢"، وابن ماجة "٢/١٢٦١": كتاب الدعاء: باب فضل الدعاء، حديث "٣٨٣٥". وأخرجه أحمد "١/٣، ٧"، وعبد بن حميد ص "٣٠"، حديث "٥"، وابن خزيمة "٢/٢٩، ٣٠"، حديث "٨٤٥، ٨٤٦"، من حديث أبي الخير عن عبد الله بن عمرو عن أبي بكر الصديق، فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو حديث ليث بن سعد، وأبو الخير اسمه: مرثد بن عبد الله اليزني. "٥" تقدم ذلك في أول الباب.
[ ١ / ٦٤٢ ]
الطَّبَرَانِيِّ وَاحْتَجَّ الرَّافِعِيُّ فِي الْأَمَالِي بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الصَّحِيحِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ مَعَ قَوْلِهِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي١
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ" يَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ
٤١٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" وَعَنْ يَسَارِهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" ٢ الْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَاللَّفْظُ لِإِحْدَى رِوَايَاتِ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّى عَلَّقَهَا٣ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَالْأَسَانِيدُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَسْلِيمَتَيْنِ: وَلَا يَصِحُّ فِي تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ شَيْءٌ٤
٤١٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً٥ [تلقاء
_________________
(١) ١ أخرجه الطيالسي "١/٣٧"، الحديث "٢٨٦"، وأحمد ١/٤٤٤، والدارمي "١/٣١٠- ٣١١" كتاب الصلاة: باب التسليم في الصلاة، ومسلم "١/٤٠٩": كتاب المساجد: باب السلام للتحليل من الصلاة الحديث "١١٧"، وأبو داود "١/٦٠٦" كتاب الصلاة: باب في السلام، الحديث "٩٩٦"، والترمذي "٢/٨٩" كتاب الصلاة: باب ما جاء في التسليم في الصلاة، الحديث "٢٩٥"، والنسائي "٣/٦٣": كتاب السهو: باب كيف السلام على الشمال، وابن ماجة "١/٢٩٦": كتاب إقامة الصلاة: باب التسليم، الحديث "٩١٤"، وابن الجارود "١/٨١- ٨٢": كتاب الصلاة، الحديث "٩ ٠ ٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٧" كتاب الصلاة: باب السلام في السلام، والدارقطني "١/٣٥٦- ٣٥٧": كتاب الصلاة: باب ما يخرجه من الصلاة به، الحديث "٣"، وابن حبان في "صحيحه " "٥/٣٢٩- الإحسان" حديث "١٩٩٠"، وأبو نعيم في "الحلية" "٦/٢٨٥"، والبيهقي "٢/١٧٧": كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين، عنه، أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه، وعن يساره، "السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله" حتى يرى بياض خده. ٢ أنى علقها؟: أي: من أين تعلمها؟ وممن أخذها؟ ينظر " النهاية" لابن الأثير "٣/٢٧٧". ٣ ينظر "الضعفاء" للعقيلي "٣/٢٧٢، ٢٧٣"، ترجمة عمرو بن أبي سلمة، رقم "٢٧٩ ١"، قال عنه: في حديث وهم، راوي حديث التسليمة الواحدة من حديث عائشة. ٤ أخرجه الترمذي "٢/٩٠": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التسليم في الصلاة، حديث "٢٩٦"، وابن ماجه "١/٢٩٧": كتاب الصلاة: باب من يسلم تسليمة واحدة، حديث "٩١٩"، والحاكم "١/٢٣٠- ٢٣١"، وابن خزيمة "١/٣٦٠"، رقم "٧٢٩"، وابن حبان "٥١٨- موارد"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٧٠": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة كيف هو، والبيهقي"٢/١٧٩": كتاب الصلاة: باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة، والدارقطني "١/٣٥٧- ٣٥٨"، كلهم من طريق عمرو بن أبي سلمة إلا ابن ماجة فمن طريق عبد الملك بن محمد كلاهما عن زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به وقال الترمذي: وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح، قال محمد: وقال أحمد بن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع عندهم ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه. ا. هـ.
[ ١ / ٦٤٣ ]
وجهه] " ١ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ فِي الْعِلَلِ رَفَعَهُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ وَخَالَفَهُمَا الْوَلِيدُ فَوَقَفَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ عُقْبَةُ: قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِزُهَيْرٍ: أَبَلَغَكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ وَهْمٌ وَكَذَا رَجَّحَ رِوَايَةَ الْوَقْفِ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ فِي الْمَرْفُوعِ إنَّهُ مُنْكَرٌ٣ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا٤
وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَاهُ وُهَيْبٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا٥ وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ مَرْفُوعًا وَعَاصِمٌ عِنْدِي هُوَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إلَّا فِي الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ ثُمَّ يَدْعُو ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ اللَّهِ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ٦ الْحَدِيثُ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَسْتَدْرِكْهُ الْحَاكِمُ مَعَ أَنَّهُ أَخْرَجَ حَدِيثَ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
_________________
(١) ١ سقط من ط. ٢ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٣/٢٧٣"، ترجمة "١٢٧٩". ٣ ينظر: "علل الحديث" لابن أبي حاتم "١/١٤٨"، رقم "٤١٤"، قال: هدا حديث منكر، وهو عن عائشة موقوف. ٤ ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر "٤/٢٩٣"، برقم "٥١٥٧". ٥ أخرجه الحاكم في "المستدرك""١/٢٣١": كتاب الصلاة، عن عائشة موقوفًا. وقال: قد اتفق الشيخان على الاحتجاج بعمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد. تنبيه: قال ابن عبد البر في "الاستذكار": وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ لا يحتج به، وذكر يحيى بن معين هذا الحديث فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفًا لا حجة فيهما. ا. هـ من الاستذكار "٤/٢٩٤- ٢٩٦". ٦ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٦/١٩٥، ١٩٦- الإحسان"، حديث "٢٤٤٢"، والحديث عند مسلم "٣/٢٧٩- ٢٨١- النووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جامع صلاة الليل ومن نام عنها، حديث "١٣٩/٧٤٦"، وأبو داود "٢/٤٠، ٤١": كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل، حديث "١٣٤٢"، والنسائي "٣/٢٤٠": كتاب قيام الليل: باب كيف الوتر بسبع، حديث "١٧١٩"، وابن ماجة "١/٣٧٦": كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها: باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع، حديث "١١٩١"، وابن خزيمة "٢/١٤٢"، حديث "١٠٧٨"، من حديث عائشة.
[ ١ / ٦٤٤ ]
٤٢٠ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ، النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمْ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحُذَيْفَةَ وَعَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَيَعْقُوب بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي رَمْثَةَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.
فَحَدِيثُ سَعْدٍ١ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ قَالَ الْبَزَّارُ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
وَحَدِيثُ٢ عَمَّارٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ٣ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ٤ سَعْدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي "١/٩٨": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة الحديث "٢٨١"، والدارمي "١/٣١٠": كتاب الصلاة: باب التسليم في الصلاة، ومسلم "١/٤٠٩" كتاب المساجد: باب السلام للتحليل من الصلاة: الحديث "١١٩/٥٨٢"، والبزار في "البحر الزخار مسند البزار" "٣/٣٠٧، ٣٠٨"، رقم "١١٠٠"، والنسائي "٣/٦١": كتاب السهو: باب السلام، وابن ماجة "١/٢٩٦": كتاب إقامة الصلاة باب التسليم، الحديث "٩١٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٦٧": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والدارقطني "١/٣٥٦": كتاب الصلاة: باب ما يخرج من الصلاة به، الحديث "١" وابن حبان في "صحيحه" "٥/٣٣١، ٣٣٢- الإحسان"، حديث "١٩٩٢". وأبو نعيم في "الحلية" "٨/١٧٦"، والبيهقي "٢/١٧٨": كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين. ٢ أخرجه ابن ماجة "١/٢٩٦": كتاب إقامة الصلاة: باب التسليم، الحديث "٩١٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٨": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والدارقطني "١/٣٥٦": كتاب الصلاة: باب ما يخرج من الصلاة به، الحديث "٢"، كلهم من رواية أبي بكر بن عياش، عن أبى إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار بن ياسر قال: كان رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه، وعن يساره حتى يرى بياض خده، "السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله". قال البوصيري في "الزوائد" "١/٣١٦": "هذا إسناد حسن، هكذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها صلة بن زفر، عن حذيفة. وهناك أخرجه المزي، ويؤيد أنه عن عمار، أن الدارقطني روى هذا الوجه فقال: عن عمار". ٣ أخرجه ابن أبي شيبة "١/٢٩٩" كتاب الصلوات: باب من كان يسلم في الصلاة تسليمتين، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٩": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والدارقطني "١/٣٥٧" كتاب الصلاة: باب ما يخرج من الصلاة به وكيفية التسليم. الحديث "٥"، والبيهقي "٢/١٧٧": كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين. ٤ أخرجه الشافعي "١/٩٨": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، الحديث "٢٨٣"، وأحمد "٥/٣٣٨". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٤٨" وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
[ ١ / ٦٤٥ ]
وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ١ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ٢ عَمِيرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَحَدِيثُ طَلْقِ بْنِ٣ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو.
وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ٤ رَوَاهُ الْمَعْمَرِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ٥ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ عَنْ وَاثِلَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَحَدِيثُ وَائِلِ٦ بْنِ حُجْرٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
وَحَدِيثُ يَعْقُوبَ بْنِ الْحُصَيْنِ٧ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ.
_________________
(١) ١ لم أجده في سنن ابن ماجة، وذكره السيوطي في "الأزهار المتناثرة" ص "٣٨"، رقم "٣٥"، وعزاه لابن ماجة من حديث حذيفة. ٢ أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٩": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، ثنا ابن أبي داود، ثنا يحيى بن معين، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضل، حدثني أبو حريز، أن قيس بن أبي حازم حدثه، أن عدي بن عميرة الحضرمي حدثه، قال: كان رسول الله ﷺ ﷺ إذا سلم فى الصلاة، أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده، ثم يسلم عن يساره، ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده الأيسر. ولم أجده في سنن ابن ماجة، وعزاه السيوطي في "الأزهار المتناثرة" ص "٣٨" لابن ماجة. ٣ أخرجه الطحاوي "١/٢٦٩": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، من طريق على بن المديني ثنا ملازم بن عمرو ثنا هوذة بن قيس بن طلق، عن أبيه، عن جده طلق بن على، قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ، رأينا بياض خده الأيمن، وبياض خده الأيسر. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٤٨"، وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات.
(٢) حديث المغيرة بن شعبة: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٢٠/٣٩٣"، حديث رقم "٩٢٩"، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة يسأله … فذكره.
(٣) حديث واثلة: أخرجه الشافعي "١/٩٨": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، الحديث "٢٨٤"، والبيهقي في "المعرفة" "٢/٦٠"، من طريقه، أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يرى خداه، وسنده ضعيف كما قال الحافظ.
(٤) حديث وائل بن حجر: أخرجه الطيالسي "١/١٠٤"، الحديث "٤٧٢"، وأحمد "٤/٣١٦"، وأبو داود "١/٣٢٧": كتاب الصلاة: باب في السلام، حديث "٩٩٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٩": كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين، والطبراني في "الكبير" "٢٢/٣١"، رقم "٧١".
(٥) حديث يعقوب بن حصين: قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" "٢/٣٥٢": قال ابن السكن: روي عنه حديث ليس بمشهور، وساق ابن أبي خيثمة، والبغوي، وابن قانع، وابن شاهين، وابن السكن، وغيرهم، من رواية عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن يعقوب بن الحصين، قال: "كأني أنظر إلى خدي رسول الله ﷺ، وهو يسلم عن يمينه، وعن شماله، ويجهر بالتسليم"، وذكر أبو عمر أنه انفرد به ابن مجاهد، وهو ضعيف، وخرجه بقي بن مخلد.
[ ١ / ٦٤٦ ]
وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَحَدِيثُ أَبِي١ رَمْثَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَحَدِيثُ جَابِرِ٢ بْنِ سَمُرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثٍ فِي آخِرِهِ: "وَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ".
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ زِيَادَةٌ وَبَرَكَاتُهُ وَهِيَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا وَهِيَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَيْضًا فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فَيَتَعَجَّبُ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ حَيْثُ يَقُولُ إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ
٤٢١ - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَنْ يَنْوِيَ بَعْضُنَا بَعْضًا٣ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ: أَنْ نَرُدَّ عَلَى الْإِمَامِ وَأَنْ نَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا
_________________
(١) حديث أبي رمثة: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٩": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والحاكم "١/٢٧٠": كتاب الصلاة: باب الرد على الإمام، والطبراني في "الأوسط"، كما في "مجمع الزوائد" "٢/١٤٩". وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي فقال: المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث فيه لين، والحديث منكر. وقال الهيثمي في "المجمع" "٢/١٤٩"، رواه الطبراني في الأوسط: وفيه منهال بن خليفة، ضعفه ابن معين، والنسائي، وابن حبان، ووثقه أبو حاتم. وقال البخاري: "صالح فيه نظر".
(٢) حديث جابر بن سمرة: أخرجه أحمد "٥/٨٦"، ومسلم "١/٣٢٢": كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، الحديث "١٢٠/٤٣١"، وأبو داود "٢/٦٠٧- ٦٠٨": كتاب الصلاة: باب في السلام، الحديث "٩٩٨"، والنسائي "٣/٦١- ٦٢": كتاب السهو: باب موضع اليدين عند السلام، وأبو عوانة "٢/٢٣٨-٢٣٩": كتاب الصلاة: باب إباحة التسليمة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٦٨": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والبيهقي "٢/١٧٨" كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين. ٣ أخرجه أبو داود "١/٣٢٨": كتاب الصلاة: باب الرد على الإمام، حديث "١٠٠١"، وابن ماجة "١/٢٩٧": كتاب الصلاة: باب رد السلام على الإمام، حديث "٩٢١، ٩٢٢"، وابن خزيمة في "صحيحه" "١٧١١"، والدارقطني "١/٣٦٠": كتاب الصلاة: باب مفتاح الصلاة الطهور، حديث "٢" والحاكم في "المستدرك" "١/٢٧٠"، والبيهقي "٢/١٨١": كتاب الصلاة: باب من قال ينوي بالسلام والتحليل من الصلاة، كلهم من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب به.
[ ١ / ٦٤٧ ]
عَلَى بَعْضٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ بِلَفْظِ: أَنْ نُسَلِّمَ على أئمتنا وأن يسلم بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، زَادَ الْبَزَّارُ: فِي الصَّلَاةِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَمُرَةَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ أَوْ حِينَ انْقِضَائِهَا "فَابْدَءُوا قَبْلَ السَّلَامِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى الْيَمِينِ ثَمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ" ١ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَجَاهِيلِ.
٤٢٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ٢ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ.
حَدِيثُ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" تقدم في التيمم.
٤٢٣ - أَنَّهُ ﷺ فَاتَتْهُ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَضَاهُنَّ عَلَى التَّرْتِيبِ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
_________________
(١) = وقال النووي في "المجموع" "٣/٤٦١": رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي وفي إسناد أبي داود سعيد بن بشير وهو مختلف في الاحتجاج به وإسناد روايتي الدارقطني والبيهقي حسن واعتضدت طرق هدا الحديث فصار حسنًا وصحيحًا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وسعيد بن بشير إمام أهل الشام في عصره، إلا أن الشيخين لم يخرجاه بما وصفه أبو مسهر ووافقه الذهبي. ١ تقدم تخريجه في أحاديث التشهد. ٢ أخرجه أحمد "١/١٦٠"، والترمذي "٢/٢٨٩": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الأربع قبل الظهر، حديث "٤٢٤"، وفي باب كيف تطوع النبي ﷺ بالنهار؟، حديث "٥٩٨"، والنسائي "٢/١١٩، ١٢٠": كتاب الإمامة: باب الصلاة قبل العصر، وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك، حديث "٨٧٤"، وابن ماجة "١/٣٦٧": كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها، حديث "١١٦١"، وأخرجه ابن خزيمة "٢/٢١٨، ٢١٩"، برقم "١٢١٠، ١٢١١"، والبزار في "البحر الزخار" "٢/٢٦٢"، رقم "٦٧٣"، من حديث عاصم بن ضمرة عن علي، فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي ﷺ بالنهار هذا. وروي عن ابن المبارك أنه كان يضعفه. قال الترمذي: وإنما ضعفه عندنا- والله أعلم- لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه عن عاصم عن علي. وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل العلم. قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث.
[ ١ / ٦٤٨ ]
الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ١ فَعَلَى هَذَا لَمْ تَفُتْهُ إلَّا ثَلَاثَةٌ وَقَوْلُ الرَّاوِي إنَّهُ شُغِلَ عَنْهَا أَمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْعِشَاءِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَخَّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى كُفِينَا ذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ٢ الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ وَذَلِكَ قبل أن ينزل: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]
تَنْبِيهٌ: حَدِيثُ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ". قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ سَأَلْتُ عَنْهُ أَحْمَدَ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فِي الْعَارِضَةِ هُوَ بَاطِلٌ٣.
٤٢٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلْيَبْدَأْ بِاَلَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نَسِيَ" ٤ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/٣٥"، والترمذي "١/٣٣٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات، حديث "١٧٩"، والنسائي "١/٢٩٧": كتاب المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث "٦٢٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢١٩": كتاب الصلاة: باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، فذكره. ٢ أخرجه أحمد "٣/٢٥"، والنسائي "٢/١٧": كتاب الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، حديث "٦٦١"، وابن حبان "٧/١٤٧، ١٤٨- الإحسان"، حديث "٢٨٩٠"، من حديث أبي سعيد الخدري. ٣ ينظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي "١/٢٩٣". ٤ أخرجه الدارقطني "١/٤٢١": كتاب الصلاة: باب الرجل يذكر صلاة، وهو في أخرى، الحديث "١"، وابن عدي في "الكامل" "٥/٦٨٢"، ومن طريقه البيهقي "٢/٢٢٢": كتاب الصلاة: باب من ذكر صلاة وهو في أخرى، من طريق بقية، ثنا عمر بن أبي عمر، عن مكحول، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. قال الدارقطني: عمر بن أبي عمر مجهول. وقال ابن عدي: عمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يروي عنه غير بقية كما يروي عن سائر المجهولبن. قال ابن العربي: جمع ضعفًا، وانقطاعًا. أما الضعف فعرفناه. وأما الانقطاع فهو بين مكحول، وابن عباس، وقد جزم به الحافظ فقال: مكحول لم يسمع منه- أي من ابن عباس- وقال العلائي في "جامع التحصيل" "ص ٢٨٥" رقم "٧٩٦": "قال أبو حاتم: سألت أبا مسهر؛ هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ فقال: ما صح عندي إلا أنس بن مالك، قلت: واثلة بن الأسقع؟ أنكره. وقال ابن معين: سمع مكحول من واثلة بن الأسقع، ومن فضالة بن عبيد، ومن أنس ﵃، وقال أبو حاتم: لم يسمع من معاوية، ودخل على واثلة بن الأسقع، ولم يسمع منه ولا رأى أبا إمامة، وقال أبو زرعة: مكحول عن ابن عمر مرسل، ولم يسمع مكحول من واثلة بن الأسقع، ولا أبي ذر. وقال أبو داود: لم ير عبادة بن الصامت. وقال الدارقطني: لم يلق أبا هريرة، ولا شداد بن أوس.
[ ١ / ٦٤٩ ]
عَبَّاسٍ وَمَكْحُولٍ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَفِيهِ بَقِيَّةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: جَمَعَ ضَعْفًا وَانْقِطَاعًا.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِقَوْلِهِ ﷺ: "مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ثُمَّ اقْضُوا مَا فَاتَكُمْ" ١
٤٢٥ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: أَنَّهُ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] بِوَضَعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ النَّحْرِ.٢ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُقْبَةَ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْهُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ عَنْهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ عِلِّيًّا قَالَ: السُّنَّةُ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ٣ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ٤ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ
_________________
(١) ١ ينظر السنن الكبرى للبيهقي "٢/٢٢١". ٢ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٢٨٥": كتاب الصلاة: باب أخذ الشمال باليمين في الصلاة، حديث "٦"، والحاكم في "المستدرك" "٢/٥٣٧": كتاب التفسير: سورة الكوثر، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٩": كتاب الصلاة: باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، عن عقبة بن ظهير، وعقبة بن صهبان عن علي﵁-. قال العلامة أبو الطيب في "التعليق المغني على الدارقطني": الحديث إسناده صالح ليس فيه مجروح، لكن قال الحافظ ابن كثير في تفسير سورة الكوثر: وقيل المراد بقوله: "وانحر"، وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى تحت النحر، يروى هذا عن علي، ولا يصح، وعن الشعبي مثله ا. هـ. ٣ أخرجه أحمد "١/١٩٠"، وأبو داود "١/٢٠١": كتاب الصلاة: باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، حديث "٧٥٦"، والبيهقي "السنن الكبرى" "٢/٣١": كتاب الصلاة: باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من السنة. وقال البيهقي: عبد الرحمن بن إسحاق هذا هو الواسطي القرشي جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري، وغيرهم. ٤ عبد الرحمن بن إسحاق، أبو شيبه الواسطي. قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عه فقال: ليس بشيء، منكر الحديث. وروى عباس عن يحيى: ضعيف، وقال مرة: متروك. وقال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال أيضًا: ليس بثقة كما في سننه "٩١٦". وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. وقال البزار: ليس حديثه حديث حافظ كما في كشف الأستار "٨٥٩". وقال الدارقطني: ضعيف، في السنن "٢/١٢١". وذكره أبو زرعة الرازي في "أسامي الضعفاء" ت "١٧٨". وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم، وقال: ضعيف. ينظر: تهذيب الكمال "٢/٧٧٤"، ولسان الميزان "٧/٢٧٧"، وتقريب التهذيب "١/٤٧٢" ت "٨٦٤"، والجرح والتعديل "٥/١٠٠١"، علل أحمد "١/٣٣٤"، المغني "ت ٣٥٢٥"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب "٣/٥٩"، تاريخ البخاري الكبير "٥/٢٥٩"، وميزان الاعتدال "٤/٢٦٠- لتحقيقنا"، ت "٤٨١٧- ٣٧٢٨"، والجامع في الجرح والتعديل "٢/٦٠"، ترجمة "٢٤٤٦".
[ ١ / ٦٥٠ ]
عَبَّاسٍ١ مِثْلُ التَّفْسِيرِ الْمَحْكِيِّ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ
قَوْلُهُ: وَيُرْوَى أَنَّ جَبْرَائِيلَ كَذَلِكَ فَسَّرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ: "مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ؟ " قَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنْ يَأْمُرُكَ إذَا أَحْرَمْتَ بِالصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكِ فَإِنَّهَا صَلَاتُنَا وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ" ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَاتَّهَمَ بِهِ ابْنَ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٣ إسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِمٍ
٤٢٦ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؟ قَالُوا: حَسَنًا قَالَ: فَلَا بَأْسَ٤ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلِمَةَ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْإِرْسَالِ
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٥ لَيْسَ هَذَا الْأَثَرُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى لِأَنَّ مَالِكًا طَرَحَهُ فِي الْآخِرِ وَالصَّحِيحُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقَيْنِ مَوْصُولَيْنِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعَادَ الْمَغْرِبَ٦
٤٢٧ - حَدِيثُ: رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوتِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ٧ فَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا عُمَرَ٨ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ فِي رَفْعِ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣١": كتاب الصلاة: باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من السنة، من طريق عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس. ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "٢/٥٣٨": كتاب التفسير: باب تفسير سورة الكوثر، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٧٥": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه، وابن حبان في "المجروحين" "١/١٧٧"، وذكره السيوطى في "الدر المنثور" "٦/٦٨٩"، وعزاه لابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في "سننه" عن علي بن أبي طالب، فذكره. ٣ ينظر "المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين" لابن حبان "١/١٧٧، ١٧٨"، ترجمة إسرائيل بن حاتم. ٤ أخرجه الشافعي كما في "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "٢/١٧٧": كتاب الصلاة: باب من سها عن القراءة، برقم "١١٤٣"، وفي "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٣٤٧": كتاب الصلاة: باب من سها عن القراءة. ٥ ينظر "الاستذكار" لابن عبد البر "٤/١٤٢"، برقم "٤٤٧٢". ٦ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٣٤٧"، و"معرفة السنن والآثار" "٢/١٧٨". ٧ أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" "٥/٢١٣"، حديث رقم "٢٧٣٣"، "عن عبد الله أنه كان يرفع يديه في القنوت إلى صدره". وأخرجه البيهقي تعليقًا في "السنن الكبرى" "٢/٢١٢": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في القنوت. ٨ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢١٢"، وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" "٥/٢١٣"، برقم "٢٧٣١". عن أبي عثمان قال: "كان عمر يقنت بنا بعد الركوع، ويرفع يديه حتى يبدو ضبعاه، ويسمع صوته من وراء المسجد".
[ ١ / ٦٥١ ]
الْيَدَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ وَأَمَّا عُثْمَانُ فَلَمْ أَرَهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ١ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٢٨ - قَوْلُهُ: قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَزِيدُ: "وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ أَوْ تَرَحَّمْتَ" قَالَ: وَهَذَا لَمْ يَرِدْ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي اللُّغَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ رَحِمْتَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقَالُ رَحِمْتَهُ وَأَمَّا التَّرَحُّمُ فَفِيهِ مَعْنَى التَّكَلُّفِ وَالتَّصَنُّعِ فَلَا يَحْسُنُ إطْلَاقُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى وَقَدْ سَبَقَهُ إلَى إنْكَارِ التَّرَحُّمِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ٢ رُوِيَتْ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَارْحَمْ مُحَمَّدًا قَالَ وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَهُ ""٣ وَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ٤ فِي الْأَذْكَارِ وَغَيْرِهِ
وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا: وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي الْخَبَرِ وَإِذَا صَحَّتْ فِي الْخَبَرِ صَحَّتْ فِي اللُّغَةِ٥ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ شَهِدْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّفَاعَةِ" ٦ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ: "إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصلاة فليقل: اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ" ٧ وَفِي إسْنَادِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ كَمَا تَقَدَّمَ وَحَدِيثُ٨ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ فِي نَوْعِ الْمُسَلْسَلِ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ٩ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو إسْرَائِيلَ الْمُلَائِيّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِجَوَازِ إطْلَاقِ الرَّحْمَةِ فِي
_________________
(١) ١ ينظر "السنن الكبرى" "٢/٢١٢". ٢ ينظر "الاستذكار" لابن عبد البر "٦/٢٦٢"، رقم "٨٩٠٣". ٣ سقط من ط. ٤ ينظر "الأذكار" للنويي ص "١٤٨": باب صفة الصلاة على رسول اللَّه ﷺ. ٥ إذ الخبر مصدر أساسي من مصادر اللغة. ٦ أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ص "١٨٧"، برقم "٦٤٣". قال البخاري: حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا إسحاق بن سليمان عن سعيد بن عبد الرحمن مولى سعيد بن العاص قال: حدثنا حنظلة بن علي عن أبي هريرة، فذكره. ٧ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٢٦٩": كتاب الصلاة: باب صيغ الصلاة بعد التشهد. ٨ أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" ص "٣٢". ٩ أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" "١٠/٣٢٩"، برقم "٢٨٦٣٥".
[ ١ / ٦٥٢ ]
حَقِّهِ ﷺ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ حَيْثُ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَقَالَ: "لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا" ١ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ هَذَا الْإِطْلَاقَ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١٢/٥٠- فتح الباري": كتاب الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، حديث "٦٠١٠"، وأخرجه أحمد "٢/٢٣٩"، وأبو داود "١/١٥٧": كتاب الطهارة: باب الأرض يصيبها البول، حديث "٣٨٠"، والترمذي "١/٢٧٥، ٢٧٦": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في البول يصيب الأرض، حديث "١٤٧"، والنسائي "٣/١٤": كتاب السهو: باب الكلام في الصلاة، حديث "١٢١٧"، وأخرجه الحميدي "٩/٤١٢"، حديث "٩٣٨"، وابن خزيمة "١/١٥٠"، حديث "٢٩٨"، وابن حبان "٣/٢٦٧- الإحسان"، رقم "٩٨٧"، عن أبي هريرة به.
[ ١ / ٦٥٣ ]