حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَدْ كَرَّرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ٦.
٨٥٠ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إذَا بَلَغَ مَالُ أَحَدِكُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ" الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ "لَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ فِي الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ،
_________________
(١) ١ينظر: "المستدرك" "١/٤٠٢". ٢أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" "٦/٤٧٢" من حديث جابر مرفوعًا. ٣ينظر: "معرفة السنن والآثار" "٣/٢٧٩"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في الوسق، و"السنن الكبرى" "٤/١٢٦". ٤أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٢٨"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل. وينظر: "معرفة السنن والآثار" "٣/٢٨٢"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل. ٥لم أجده. ٦تقدم تخريجه بشواهده.
[ ٢ / ٣٨١ ]
وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ "عَفَوْت لَكُمْ عَنْ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ مِنْ كُلِّ أربعين درهما درهم وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ" لَفْظُ أَبِي دَاوُد٢ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّوَابُ وَقْفُهُ عَلَى عَلِيٍّ٤.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ "لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥.
٨٥١ - حَدِيثُ عَلِيٍّ هَاتُوا رُبْعَ الْعُشْرِ مِنْ الْوَرِقِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ حتى يبلغ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ وَرُوِيَ مِثْلُهُ فِي الذَّهَبِ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَعَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ" يَعْنِي فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا فَإِذَا كَانَتْ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ قَالَ لَا أَدْرِي أَعَلِيٌّ يَقُولُ بِحِسَابِ ذَلِكَ أَوْ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ هُوَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعٌ وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفٌ٧ كَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَمَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ مَوْقُوفًا قَالَ وَكَذَا كُلُّ ثِقَةٍ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ قُلْت قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا٨.
فَائِدَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ فِي بَابِ في الزَّكَاةِ بَعْدَ بَابِ جُمَلِ الْفَرَائِضِ مَا نَصُّهُ فَفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَرِقِ صدقة وأخذ المسملون بَعْدَهُ فِي الذَّهَبِ
_________________
(١) ١أخرجه الدارقطني "٢/٩٨"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث "١٦"، قال أبو الطيب في "التعليق المغني" "٢/٩٨- ٩٩": يزيد بن سنان روى عنه ابنه محمد ووكيع وأبو أسامة، ضعفه ابن معين وأحمد وابن المديني وقال البخاري: مقارب الحديث ا؟. ٢تقدم تخريجه. ٣تقدم تخريجه. ٤ينظر: "العلل" للدارقطني "٣/١٥٦- ١٦١". ٥أخرجه الدارقطني "٢/٩٣"، كتاب الزكاة: باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية، حديث "٧". ٦تقدم تخريجه. ٧ينظر: "العلل" للدارقطني "٣/١٥٦- ١٦١". ٨تقدم تخريجه.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
صَدَقَةً إمَّا بِخَبَرٍ عَنْهُ لَمْ يَبْلُغْنَا وَإِمَّا قِيَاسًا١.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ شَيْءٌ مِنْ جهة ما الْآحَادِ الثِّقَاتِ لَكِنْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ وَالْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَهُ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا الْحَدِيثَ٣.
تَنْبِيهٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ مِنْ أَبِي دَاوُد مَعْلُولٌ فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داود المصري ثنا بن وَهْبٌ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسَمَّى آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ٤ وَنَبَّهَ ابْنُ الْمَوَّاقِ عَلَى عِلَّةٍ خَفِيَّةٍ فِيهِ وَهِيَ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَدْ رَوَاهُ حُفَّاظُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ سَحْنُونٌ وَحَرْمَلَةُ وَيُونُسُ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّاقِ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى سُلَيْمَانَ شَيْخِ أَبِي دَاوُد فَإِنَّهُ وَهَمَ فِي إسْقَاطِ رَجُلٍ.
قول "فَبِحِسَابِ ذَلِكَ" أَسْنَدَهُ زَيْدُ بْنُ حِبَّانَ الرُّقِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَدِّهِمَا فَذَكَرَ قِصَّةَ الْوَرِقِ.
قَوْلُهُ غَالِبُ مَا كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الدَّرَاهِمِ فِي عَصْرِهِ ﷺ هُوَ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذُوا وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَوَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَقَسَمُوهُمَا نِصْفَيْنِ وَجَعَلُوا كُلَّ وَاحِدٍ دِرْهَمًا يُقَالُ فُعِلَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ وَنَسَبَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى فِعْلِ عُمَرَ قُلْتُ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ٥ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ضَرَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ضَرْبَهَا وَنَقَشَ عَلَيْهَا قُلْتُ وَقَدْ بَسَطْت الْقَوْلَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ.
٨٥٢ - حَدِيثُ الْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّوَوِيُّ،
_________________
(١) ١ينظر: "الرسالة" ص "١٩٢" فقرة "٥٢٧". ٢ينظر: "الاستذكار" "٩/٣٤". ٣أخرجه الدارقطني "٢/٩٥- ٩٦"، كتاب الزكاة. ٤تقدم تخريجه. ٥أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" "٥/١١٧". ٦أخرجه أبو داود "٣/٢٤٦"، كتاب البيوع: باب قول النبي ﷺ: "المكيال مكيال المدينة" حديث "٣٣٤٠"، والنسائي "٥/٥٤"، كتاب الزكاة: باب كم الصاع، حديث "٢٥٢٠"، وفي "٧/٢٨٤"، كتاب البيوع: باب الرجحان في الوزن، وأبو نعيم في "الحلية" "٤/٢٠"، والطبراني في "الكبير" "١٢/٣٩٣"، رقم "١٣٤٤٩"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٧٠"، كتاب الزكاة: باب ما دل على أن زكاة الفطر إنما تجب صاعا وفي "٦/٣١"، كتاب البيوع: باب أصل الوزن والكيل بالحجاز، كلهم من طريق طاوس عن ابن عمر.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
وَأَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ خَطَأٌ١ قُلْتُ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ وَذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ بَدَلَ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَخْطَأَ أَبُو أَحْمَدَ فِيهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَلَبَ أَبُو أَحْمَدَ مَتْنَهُ وَأَبْدَلَ ابْنَ عُمَرَ بِابْنِ عَبَّاسٍ٢.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَزْنَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الزَّكَاةِ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَهِيَ دَارُ الْإِسْلَامِ٣ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَبَحَثْتُ عَنْهُ غَايَةَ الْبَحْثِ عَنْ كُلِّ مَنْ وَثِقْتُ بِتَمْيِيزِهِ وَكُلٌّ اتَّفَقَ لِي عَلَى أَنَّ دِينَارَ الذَّهَبِ بِمَكَّةَ وَزْنُهُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ بِالْحَبِّ مِنْ الشَّعِيرِ الْمُطْلَقِ وَالدِّرْهَمُ سَبْعَةُ أَعْشَارٍ المثقال فَوَزْنُ الدِّرْهَمِ الْمَكِّيِّ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَعُشْرُ عُشْرِ حَبَّةٍ فَالرِّطْلُ مِائَةٌ وَاحِدَةٌ وَثَمَانِيَةُ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا بِالدِّرْهَمِ الْمَذْكُورِ.
حَدِيثُ "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" تَقَدَّمَ٤.
٨٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ امرأتين أتتا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِي أَيْدِيهمَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُمَا "أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ" قَالَتَا لَا فَقَالَ لَهُمَا "أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ" قَالَتَا لَا قَالَ "فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ لَا يَصِحُّ فِي الْبَابِ شَيْءٌ وَلَفْظُ الْآخَرِينَ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مِسْكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُمَا أَتُعْطِيَانِ زَكَاةَ هَذِهِ قَالَتَا لَا قَالَ "أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَك اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
_________________
(١) ١حديث ابن عباس: أخرجه ابن حبان "١١٠٥- موارد"، والبزار "٢/٨٥- كشف" رقم "١٢٦٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٦/٣١"، كتاب البيوع: باب أصل الوزن والكيل بالحجاز، كلهم من طريق أبي أحمد الزبيري عن حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس عن ابن عباس. وقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده إلا حنظلة عن طاوس ولا نعلم رواه إلا الثوري، وقال الفريابي عن الثوري عن حنظلة عن طاوس عن ابن عمر وحنظلة ثقة واختلفوا على الثوري فقال أبو أحمد عن الثوري عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس ولم يروه غير الثوري وحنظلة صالح الحديث ا؟. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٨١" وقال: رواه البزار ورجاله رجال "الصحيح". ٢ينظر: التعليقان السابقان. ٣ينظر: "معالم السنن" "٣/٦١". ٤تقدم تخريجه.
[ ٢ / ٣٨٤ ]
بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ"؟ قَالَ فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَتْ هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ لَفْظُ أَبِي دَاوُد أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ عَمْرٍو وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى التِّرْمِذِيِّ حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَالْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرٍو وَقَدْ تَابَعَهُمْ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ أَيْضًا١.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ انْضَمَّ إلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَسَاقَهُمَا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ٢ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمَا أَيْضًا وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ
_________________
(١) ١أخرجه أبو داود "٢/٢١٢"، كتاب الزكاة: باب الكنز ما هو؟ حديث "١٥٦٣"، والنسائي "٥/٣٨"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي، حديث "٢٥٧٩"، والترمذي "٣/٢٠- ٢١"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة الحلي، حديث "٦٣٧"، وأحمد "٢/١٧٨"، وابن أبي شيبة "٣/١٥٣"، والدارقطني "٢/١٠٨"، كتاب الزكاة: باب ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق، حديث "٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٤٠"، كتاب الزكاة: باب سياق أخبار وردت في زكاة الحلي، من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه جده. ٢أخرجه أبو داود "٢/٢١٢- ٢١٣"، كتاب الزكاة: باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي، حديث "١٥٦٤"، والحاكم "١/٣٩٠"، والدارقطني "٢/١٠٥" كتاب الزكاة: باب ما أدي زكاته فليس بكنز، حديث "١"، والبيهقي في "السنن الصغرى" "١/٣٢٥- ٣٢٦"، كتاب الزكاة: باب في زكاة الحلي، حديث "١٢٣٢"، وفي "السنن الكبرى" "٤/١٤٠"، كتاب الزكاة: باب سياق أخبار وردت في زكاة الحلي، وفي "معرفة السنن والآثار" "٣/٢٩٧"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي، حديث "٢٣٦٠". وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. وقال البيهقي: هذا يتفرد به ثابت بن العجلان. وقال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٣٧٢": قال في "تنقيح التحقيق": وهذا لا يضر، فإن ثابت بن عجلان روى له البخاري، ووثقه ابن معين، وقال ابن القطان في كتابه: روى عن القدماء سعيد بن جبير، وعطاء ومجاهد، وابن أبي مليكة، ورأى أنس بن مالك، قال النسائي فيه ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقول عبد الحق فيه: لا يحتج به، قول لم يقله غيره، انتهى كلامه. قال ابن الجوزي في "التحقيق": محمد بن مهاجر، قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، قال في "التنقيح": وهذا وهم قبيح، فإن محمد بن مهاجر الكذاب ليس هو هذا، فهذا الذي يروي عن ثابت بن عجلان شامي، أخرج له مسلم في "صحيحه" ووثقه ابن حبان في الثقات، وقال: كان متقنا، وأما محمد بن مهاجر الكذاب، فإنه متأخر في زمان ابن معين، وعتاب بن بشير وثقه ابن معين، وروى له البخاري متابعة، انتهى كلامه. قال الشيخ ﵀ في "الإمام": وقول العقيلي في ثابت بن عجلان: لا يتابع على حديثه تحامل منه، إذ لا يمس بهذا إلا من ليس معروفًا بالثقة. فأما من عرف بالثقة فانفراده لا يضره، وكذلك ما نقل عن الإمام أحمد ﵁ أنه سئل عنه، أكان ثقة؟ فسكت، إذ لا يدل السكوت على شيء، قد يكون سكوته لكونه لم يعرف حاله، ومن عرف حجة على من لم يعرف، أو أنه لا يستحق اسم الثقة عنده، فيكون إما صدوقًا، أو صالحًا، أو لا بأس به، أو غير ذلك من مصطلحاتهم، ولما ذكره ابن عدي في "كتابه" لم يسمه بشيء، وقول ابن عبد الحق أيضا: لا يحتج به. تحامل منه أيضا، وكم من رجل قد قبل روايته ليسوا مثله.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
يَزِيدَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْنَا أَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَنَا "أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَهُ" فَقُلْنَا لَا قَالَ "أَمَا تَخَافَانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارٍ مِنْ نَارٍ أَدِّيَا زَكَاتَهُ" ١ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ نَحْوَهُ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ٣.
٨٥٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ" الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ثُمَّ قَالَ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ وَعَافِيَةُ قِيلَ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَا نَعْلَمُ فِيهِ جَرْحًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَجْهُولٌ وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ تَوْثِيقَهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ٤.
٨٥٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ "هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا" تَقَدَّمَ فِي الآنية٥.
٨٥٦ - حديث أن رجل قَطَعَ أَنْفَهُ يَوْمَ الْكِلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
_________________
(١) ١أخرجه أحمد "٦/٤٧١". ٢أخرجه الدارقطني "٢/١٠٧"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي، حديث "٤"، من طريق صالح بن عمرو عن أبي حمزة ميمون عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس. وقال الدارقطني: أبو حمزة هذا ميمون ضعيف الحديث. ٣تقدم تخريجه قريبا. ٤أخرجه ابن الجوزي في التحقيق، كما في "نصب الراية" "٢/٣٧٤"، من حديث عافية بن أيوب، عن ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر به، ثم قال: قالوا: عافية ضعيف، ما عرفنا أحدًا طعن فيه، وقال: في "المعرفة" "٣/٢٩٨"، وما يروى عن عافية بن أيوب، عن الليث فذكره فباطل لا أصل له إنما يروى عن جابر من قوله، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعًا كان مغرّرًا بدينه، داخلًا فيما يغيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين، وقد صح موقوفًا. أما الموقوف عن جابر: فأخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٥٥"، كتاب الزكاة: باب من قال: ليس في الحلي زكاة، عن عبدة بن سليمان عن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: "لا زكاة في الحلي"، قلت: إنه يكون فيه ألف دينار، قال: يعار، ويلبس رواه الشافعي "١/٢٢٨"، كتاب الزكاة: الباب الأول في الأمر بها والتهديد على تركها، وعلى من تجب، وفيم تجب، حديث "٦٢٩"، عن سفيان بن عمرو بن دينار، قال: سمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي، أفيه الزكاة؟ فقال جابر: لا فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: كثير. ٥تقدم تخريجه.
[ ٢ / ٣٨٦ ]
طَرَفَةَ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ أُصِيبَ أَنْفُهُ يوم للكلاب الْحَدِيثَ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْخِلَافَ فِيهِ وَفِي وَصْلِهِ وإرساله وأروده ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ١.
٨٥٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ٢.
فَائِدَةٌ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ مَرْفُوعًا نَهَى عَنْ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ٣ وَحَمَلَهُ الْحَلِيمِيُّ عَلَى التَّحَلِّي بِهِ فَأَمَّا مَنْ احْتَاجَ إلَى الْخَتْمِ فَهُوَ فِي مَعْنَى السُّلْطَانِ انْتَهَى وَفِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مُبْهَمٌ فَلَمْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ.
قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّ قَبِيعَةَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ مِنْ فِضَّةٍ تَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَزِيدَةَ الْعَصْرِيِّ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ٤.
_________________
(١) ١أخرجه أبو داود "٤/٩٢"، كتاب الخاتم: باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب، حديث "٤٢٣٢"، والترمذي "٤/٢١١"، كتاب اللباس: باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب، حديث "١٧٧٠"، والنسائي "٧/١٦٣- ١٦٤، كتاب الزينة: باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب، حديث "٥١٦١"، وأحمد "٥/٢٣"، وأبو يعلى "١٥٠١، ١٥٠٢"، وابن حبان "١٤٦٦- موارد". ٢أخرجه البخاري "١٠/٣٢٨" في اللباس باب خواتيم الذهب "٥٨٦٥"، وباب خاتم الفضة "٥٨٦٦"، باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه "٥٨٧٦" و"١١/٥٤٦" في الأيمان والنذور، باب من حلف على الشيء ولمن لم يحلف "٦٦٥١"، "١٣/٢٨٨" في الاعتصام، باب الاقتداء بأفعال النبي ﷺ "٧٢٩٨"، ومسلم في اللباس، باب تحريم الذهب على الرجال "٥٣- ٢٠٩١"، والنسائي "٨/١٩٢"، والزينة باب صفة خاتم النبي ﷺ ونقشه، وأبو داود "٢/٦٨٨، ٤٨٩" في الخاتم، باب ما جاء في اتخاذ الخاتم "٤٢١٨- ٤٢٢٠"، والترمذي في "الشمائل" "٩٨"، وأحمد "٢/٧٢، ١١٠، ١١٦، ١١٩"، والحميدي "٦٧٥"، ومالك "٢/٩٣٦" في صفة النبي ﷺ "٣٧"، والطيالسي "١/٣٥٤" "١٨١٧"، وعبد الرزاق "١٩٤٧٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٤/٢٦٢"، وأبو يعلى "٥٨٣٥"، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص "١١١"، والبغوي في "شرح السنة" "٦/١٨٤"، "٣٠٢٣" من طريقين عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ صنع خاتما من ذهب وكان يجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه في يده اليمنى، فصنع الناس خواتيم ممن ذهب فجلس رسول الله ﷺ على المنبر وقال: "إني ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصه في بطن كفي" فرمى به وقال: "والله لا ألبسه أبدًا"، فنبذ رسول الله ﷺ الخاتم فنبذ الناس خواتيمهم. ٣أخرجه أبو داود "٤/٤٨- ٤٩"، كتاب اللباس: باب من كرهه - أي لبس الحرير- حديث "٤٠٤٩". ٤أخرجه الترمذي "٤/١٧٣"، كتاب الجهاد: باب ما جاء في السيوف حليتها، حديث "١٦٩٠"، من طريق طالب بن حجير نا هود بن عبد الله بن سعيد عن جده مزيدة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وقال الذهبي في "الميزان" "٢/٣٣٣" تفرد به طالب وهو صالح الأمر إن شاء الله وهذا منكر فما علمنا في حلية سيفه ﵇ ذهبا، ا؟. قلت: وطالب بن حجير صدوق كما في "التقريب" "١/٣٧٧".
[ ٢ / ٣٨٧ ]
قَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ذَمُّ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ رَوَى ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي كِتَابِ الْمَصَاحِفِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ وَقَالَ تَغُرُّونَ بِهِ السُّرَّاقَ١ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ "إذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ وَزَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ فَعَلَيْكُمْ الدَّمَارُ"٢ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ٣ وَعَزَى الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ إلَى تَخْرِيجِ الْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ مَرْفُوعًا وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ الزَّلَازِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُحَلَّى الْمَصَاحِفُ الْحَدِيثَ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا "مِنْ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ خَصْلَةً إذَا رَأَيْتُمْ النَّاسَ أَمَاتُوا الصَّلَاةَ إلَى أَنْ قَالَ وَحُلِّيَتْ الْمَصَاحِفُ وَصُوِّرَتْ الْمَسَاجِدُ" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي إسْنَادِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ٤.
حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا زَكَاةَ فِي اللُّؤْلُؤِ لَمْ أَجِدْهُ عَنْهَا وَلَكِنْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٥ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَنْ قَوْلِهِ عِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا شَيْءَ فِي الْعَنْبَرِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٦ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مَجْزُومًا بِهِ٧ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْضًا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ وزاد هو للذي وَجَدَهُ وَلَيْسَ الْعَنْبَرُ بِغَنِيمَةٍ٨.
فَائِدَةٌ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ
_________________
(١) ١أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" ص "١٦٩". ٢أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" ص "١٦٨". تنبيه: وقع في المصاحف: الدثار. ٣ينظر: "المصاحف" ص "١٦٨". ٤أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "٣/٣٥٨" من طريق سويد بن سعيد عن فرج بن فضالة عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن حذيفة بن اليمان مرفوعًا، والحديث ضعفه الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" "٣/٢٩٧". أما الانقطاع الذي ذكره الحافظ فهو بين عبد الله بن عبيد وحذيفة. فقال أبو نعيم في ترجمته "٣/٣٥٦" أرسل عن أبي الدرداء وحذيفة وغيرهم. ٥ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٤٦"، كتاب الزكاة: باب ما لا زكاة فيه من الجواهر غير الذهب والفضة. ٦أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٤٦"، كتاب الزكاة: باب ما لا زكاة فيه من الجواهر غير الذهب والفضة، وابن أبي شيبة "٣/١٤٢"، كتاب الزكاة: باب ليس في العنبر زكاة وأبو عبيد في "الأموال" ص "٣١٦". ٧ أخرجه البخاري "٤/١٣٢"، كتاب الزكاة: باب ما يستخرج من البحر، حديث "١٣٩٨". ٨ أخرجه أبو عبيدة في "الأموال" ص "٣١٦".
[ ٢ / ٣٨٨ ]
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ مِنْ الْعَنْبَرِ الْخُمُسَ١ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عن سَعْدٍ كَانَ عَامِلًا بِعَدَنَ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْعَنْبَرِ فَقَالَ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَالْخُمُسُ٢ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ كَتَبَ إلَيَّ عُمَرُ أَنْ خُذْ مِنْ الْعَنْبَرِ الْعُشْرَ٣.
٨٥٨ - حَدِيثُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ٤ أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى أَنْ مُرْ مَنْ قِبَلَك مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَصَّدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ٥ وَهُوَ مُرْسَلٌ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَدْ أَنْكَرَ الْحَسَنُ ذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْخُلَفَاءِ قَالَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ٦ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَدْرِي أَيَثْبُتُ عَنْهُ أَمْ لَا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا٧ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ عَنْ حُلِيٍّ لَهَا فَقَالَ إذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ فَسَأَلَتْ٨ أَضَعُهَا فِي بَنِي أَخٍ لِي فِي حِجْرِي قَالَ نَعَمْ٩ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا وَقَالَ هَذَا وَهْمٌ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ١٠.
_________________
(١) ١ أخرجه عبد الرزاق "٤/٦٥" رقم "٦٩٧٩" وابن أبي شيبة "٣/١٤٣"، كتاب الزكاة: باب من قال: ليس في العنبر زكاة. ٢ أخرجه عبد الرزاق "٤/٦٤- ٦٥" رقم "٦٩٧٦". ٣ أخرجه أبو عبيد في "الأموال" ص "٣١٨". ٤ تنظر المسألة في: "الأم" للشافعي "٢/٥٥"، "شرح المهذب" "٥/٥١٥"، "حلية العلماء في معرفة مذهب الفقهاء" "٣/٩٦"، "فتح الوهاب" للشيخ زكريا "١/١١٠"، "الحاوي" للماوردي "٣/٢٧١"، "روضة الطالبين" "٢/١٦٣"، "بدائع الصنائع" "٢/١٧"، "المبسوط" "٢/١٩٢"، "الهداية" "١/١٠٤"، "شرح فتح القدير" "٢/١٦٣"، "تحفة الفقهاء" "١/٤١٤"، "الاختيار" "١/١١٠"، "الحجة على أهل المدينة" "١/٤٤٨"، "الكافي" لابن عبد البر ص "٨٩"، "الخرشي على مختصر سيدي خليل" "٢/١٨٢، ١٨٣"، "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" "١/٤٦٠"، "المغني" لابن قدامة "٤/٢٢٠"، "كشاف القناع" "٢/٢٣٤"، "الإنصاف في معرفة الراحج من الخلاف" "٣/١٣٨"، "بداية المجتهد" لابن رشد "١/٢٢٧"، "سبل السلام" "٢/١١٩، ١٩٢". ٥ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٥٣"، كتاب الزكاة: باب في الحلي، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٣٩"، كتاب الزكاة: باب من قال ليس في الحلي زكاة. ٦ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٥٥"، كتاب الزكاة: باب من قال ليس في الحلي زكاة. ٧ ينظر: "السنن الكبرى" "٤/١٣٩"، كتاب الزكاة: باب من قال ليس في الحلي زكاة. ٨ في ط: فسألت. ٩ أخرجه عبد الرزاق "٧٠٥٥"، والطبراني في "الكبير" "٩/٣٧٠- ٣٧١" رقم "٩٥٩٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٣٩"، كتاب الزكاة: باب من قال: في الحلي زكاة، من طريق حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود، وعند الطبراني وعبد الرزاق حماد عن إبراهيم عن ابن مسعود لذلك قال الهيثمي في "المجمع" "٣/٧٠": رجاله ثقات لكن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود. ١٠ أخرجه الدارقطني "٢/١٠٨"، كتاب الزكاة: زكاة الحلي.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
تَنْبِيهٌ: وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْحُلِيِّ إذَا أَعْطَى زَكَاتَهُ١ وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى فِي يَدِهَا فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ" فَقَالَتْ صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَك بِهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ" قَالَتْ لَا قَالَ "هُوَ حَسْبُك مِنْ النَّارِ" وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ٢ وَسَيَأْتِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاةَ الْحُلِيِّ عَنْ يَتَامَى فِي حِجْرِهَا وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الزَّكَاةَ فِيهَا وَلَا تَرَى إخْرَاجَ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا عَنْ مَالِ الْأَيْتَامِ.
٨٥٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ أَنَّهُمْ لَمْ يُوجِبُوا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ بِالذَّهَبِ فَلَا يُخْرِجُ مِنْهُ الزَّكَاةَ٣.
وَأَمَّا عَائِشَةُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا لَهُنَّ الْحُلِيُّ فَلَا تُخْرِجُ مِنْهَا الزَّكَاةَ٤ وَأَمَّا أَثَرُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ الشافعي أنا سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعْت رَجُلًا يَسْأَلُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحُلِيِّ فَقَالَ زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ "لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ"٦.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٧.
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "٢/١٠٧"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٢٥٠"، كتاب الزكاة: باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر، حديث "١١". ٤ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٢٥٠"، كتاب الزكاة: باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر، حديث "١٠"، والشافعي في "المسند" "١/٢٢٨"، كتاب الزكاة: باب في الأمر بها والتهديد على تركها، حديث "٦٢٨"، وفي "الأم" "٢/٤١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٣٨"، كتاب الزكاة: باب من قال: لا زكاة في الحلي، وفي "السنن الصغرى" "١/٣٢٥"، كتاب الزكاة: باب في زكاة الحلي، حديث "١٢٢٨"، وفي "معرفة السنن والآثار" "٣/٢٩٣"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي، حديث "٢٣٥٣". ٥ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٤١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٣٨"، كتاب الزكاة: باب من قال: لا زكاة في الحلي. ٦ تقدم تخريجه مرفوعا وموقوفًا. ٧ أخرجه الدارقطني "٢/١٠٩"، كتاب الزكاة: باب ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٣٨"، كتاب الزكاة: باب من قال: لا زكاة في الحلي.
[ ٢ / ٣٩٠ ]