٤٢٩ - حَدِيثُ: "لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ" تَقَدَّمَ فِي الْأَحْدَاثِ.
قَوْلُهُ: لِمَا يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ" ١ هَكَذَا نَسَبَهُ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ عَلِيُّ بْنُ طَلْقٍ وَهُوَ الْيَمَامِيُّ كَذَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: لَمْ يَقُلْ فِيهِ وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ إلَّا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ لَا يُعْرَفُ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا أَعْلَمُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ولا أعرف هذا مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ وَمَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إلَى أَنَّهُمَا وَاحِدٌ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَاهُ وَالِدَ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ
٤٣٠ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ أَمْذَى فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ". ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/٨٦"، وأبو داود "١/١٠٢": كتاب الطهارة: باب فيمن يحدث في الصلاة، حديث "٢٠٥"، والترمذي "٣/٤٥٩": كتاب الرضاع: باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن، حديث "١١٦٤"، والنسائي في "الكبرى" "٥/٣٢٥": كتاب عشرة النساء: باب ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن، حديث "٩٠٢٦"، والدارقطني "١/١٥٣": كتاب الطهارة: باب في الوضوء من الخارج من البدن، حديث "١٠"، وابن حبان "٦/٨، ٩- الإحسان"، حديث "٢٢٣٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٥٥": كتاب الصلاة: باب من أحدث في صلاته قبل الإحلال منها بالتسليم، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٣٠"، حديث "٧٥٣"، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٦١، ٦٢"، وعزاه لأبي داود، والترمذي والنسائي، عن مسلم بن سلام عن على بر طلق، فذكره. قال الترمذي: حديث حسن.
[ ١ / ٦٥٣ ]
مَذْيٌ فلينصرف فليتوضأ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ" ١ لَفْظُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَعَلَّهُ غَيْرُ وَاحِدِ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرِوَايَةُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ وَقَدْ خَالَفَهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَرَوَوْهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَصَحَّحَ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ: رِوَايَةُ إسْمَاعِيلَ خَطَأٌ وَقَالَ ابن معي: ن حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَكَذَا رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ مَرَّةً وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ بن جريج عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ: الصَّوَابُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ وَعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ بَعْدَهُ: عَطَاءٌ وَعَبَّادٌ ضَعِيفَانِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّوَابُ إرْسَالُهُ وَقَدْ رَفَعَهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجة "١/٣٨٥" كتاب إقامة الصلاة: باب البناء على الصلاة حديث "١٢٢١" والدارقطني "١/١٥٣" كتاب الطهارة: باب الوضوء من الخارج "١١" من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهر في ذلك لا يتكلم". قال الدارقطني: والحفاظ من أصحاب بن جريج يرونه عن ابن جريج عن أبيه عن النبي ﷺ. ثم رواه من هذا الوجه "١/١٥٤- ١٥٥". وقال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: سمعت محمد بن يحيى- يعني الذهلي- يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج وهو مرسل وأما حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء. قلت وهو قول الإمام أحمد أيضًا. فأسند ابن عدي في "الكامل" "١/٢٩٢" عن أبي طالب أحمد بن حميد قال: سألت أحمد عن حديث ابن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: … فذكر الحديث فقال: هكذا رواه ابن عياش إنما رواه ابن جريج فقال عن أبي. وعِلة الحديث إسماعيل فروايته عن الشاميين صحيحة يحتج بها أما عن الحجازيين وهذه منها فهو كما قال ابن عدي: وأما حديثه عن الحجازيين فلا يخلو من ضعف إما موقوف فيرفعه أو مقطوع فيوصله أو مرسل فيسنده أو نحو ذلك. وقد رجح الطريق المرسل أيضًا أبو حاتم: فقال ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٣١" رقم "٥٧": سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال … فذكر الحديث قال أبي هذا خطأ إنما يرونه عن ابن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة عن النبي ﷺ مرسلًا ا. هـ. وقد وافق إسماعيل بن عياش على رفع الحديث سليمان بن أرقم فأخرج الدارقطني "١/١٥٥" من طريق سليمان بن أرقم عن ابن جريج به موصولًا. وسليمان بن أرقم متروك: وأخرجه الدارقطني أيضًا "١/١٥٤" من طريق إسماعيل عن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان عن ابن أبي مليكة عن عائشة مثله وقال الدارقطني: عباد بن كثير وعطاء بن عجلان ضعيفًان.
[ ١ / ٦٥٤ ]
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَهْمٌ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ فِي الصِّحَاحِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بِهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عياش عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ عن عائشة وإسماعيل سيء الْحِفْظِ كَثِيرُ الْغَلَطِ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَيْسَ مِنْ الشَّامِيِّينَ فَاشْتَمَلَ عَلَى أَوْهَامٍ عَجِيبَةٍ.
أَحَدُهَا: قَوْلُهُ إنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ وَقَدْ لَقِيَهَا بِلَا خِلَافٍ.
ثَانِيهَا: أَنَّ إسْمَاعِيلَ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَإِسْمَاعِيلُ إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ.
ثَالِثُهَا: إدْخَالُهُ عُرْوَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَائِشَةَ وَلَمْ يُدْخِلْهُ أَحَدٌ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
رَابِعُهَا: دَعْوَاهُ أَنَّهُ مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهَا فَلَيْتَهُ سَكَتَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: "إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ثُمَّ لْيُعِدْ وُضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ" ١ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَلَفْظُهُ: "إذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ أَوْ رَعَفَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَحْدَثَ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَجِئْ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا مَضَى" ٢ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أيضا فيه أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ٣ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَعَنْ سلمان نحوه٤ وروى الْمُوَطَّإِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَعَفَ رَجَعَ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في "سننه""١/١٥٢": كتاب الطهارة: باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، حديث "٨"، وابن عدي في الكامل "٣/٢٥٤"، ترجمة سليمان بن أرقم. والطبراني في "الكبير" "١١/١٦٥"، برقم "١١٣٧٤"، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٦٢"، وعزاه للطبراني، وللدار قطني ولابن عدي، عن سليمان بن أرقم عن الحسن عن ابن عباس مرفوعًا. قال: وضعف سليمان بن أرقم عن أحمد وأبي داود والنسائي وابن معين، والبخاري، وقالوا كلهم: إنه متروك. ٢ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/١٥٧": كتاب الطهارة: باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، رقم "٣٠"، من طريق أبي بكر الداهري عن حجاج عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري، فذكره. وقال الدارقطني: أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم، متروك الحديث. ٣ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٢/٣٣٨، ٣٣٩"، حديث "٣٦٠٦"، "٣٦٠٧"، وأخرجه الدارقطني في "سننه" "١/١٥٦": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الخارج من البدن، حديث "٢٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٥٦": كتاب الصلاة: باب من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته. ٤ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٢/٣٣٩"، رقم "٣٦٠٨"، وأشار إليه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٥٧"، من حديث سلمان الفارسي موقوفًا.
[ ١ / ٦٥٥ ]
فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ رَجَعَ وَبَنَى وَلِلشَّافِعِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ رُعَافٌ أَوْ مَذْيٌ أَوْ قَيْءٌ انْصَرَفَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فبنى١ قوله: ويشترط أن لا يَتَكَلَّمَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ يُشِيرُ إلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَسْمَاءِ: "حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَصَلِّي فِيهِ" تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ
٤٣١ - حَدِيثُ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ،٢ وَيُرْوَى: المؤتشمة بدل: المستوشمة، والمؤتشرة بَدَلَ الْمُسْتَوْشِرَةَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ إلَّا قَوْلَهُ: الْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ وَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ: إنَّهَا فِي غَيْرِ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَيْنَاهَا فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلْبَاغَنْدِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عضاة الْأَشْعَرِيِّ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْبَحْثِ الشَّدِيدِ إلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُد وَالنَّسَائِيَّ رَوَيَا فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْوَشْرِ٣ انْتَهَى
وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْعَنُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُؤْتَشِمَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُؤْتَشِرَةَ٤ الْحَدِيثُ
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهَدٍ عَنْهُ قَالَ: لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ٥ قَالَ أَبُو دَاوُد
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٣٨": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الرعاف، حديث "٤٦"، والشافعي في "مسنده" "١/٣٥"، حديث "٩٣"، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٢/٣٤٠"، برقم "٣٦١٠، ٣٦١١"، من أثر ابن عمر وإسناده صحيح. ٢ أخرجه البخاري "١٠/٣٨٧": كتاب اللباس: باب وصل الشعر، حديث "٥٩٣٧"، ومسلم "٣/١٦٧٧": كتاب اللباس: باب تحريم فعل الواصلة، حديث "١٩٩/٢١٢٤"، وأبو داود "٢/٤٧٦": كتاب الترجل: باب في صلة الشعر، حديث "٤١٦٨"، والترمذي "٤/٢٠٧": كتاب اللباس: باب ما جاء في مواصلة الشعر، حديث "١٧٥٩"، والنسائي "٨/١٤٥": كتاب الزينة: باب المستوصلة، حديث "٥٠٩٥"، وابن ماجة "١/٦٣٩": كتاب النكاح: باب الواصلة والواشمة، حديث "١٩٨٧"، والبغوي في "شرح السنة" "٦/٢١٦- بتحقيقنا"، رقم "٣٠٨٢"، وابن حبان في "صحيحه" "١٢/٣٢٣- الإحسان"، رقم "٥٥١٣"، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٣ أخرجه أبو داود "٤/٤٨، ٤٩": كتاب اللباس: باب من كرهه، حديث "٤٠٤٩"، والنسائي "٨/١٤٣": كتاب الزينة: باب النتف، حديث "٥٠٩١"، من حديث أبي ريحانة. ٤ أخرجه أحمد "٦٠/٢٥٠". ٥ أخرجه أبو داود "٤/٧٨": كتاب الترجل: باب في صلة الشعر، حديث "٤١٧٠"، من طريق مجاهد بن جبر عن ابن عباس، فذكره.
[ ١ / ٦٥٦ ]
النَّامِصَةُ الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ حَتَّى يَرِقَّ وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الْمَفْعُولُ بِهَا ذَلِكَ وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٢ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي٣ بَكْرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا
قَوْلُهُ: وَفِي وَصْلِ الزَّوْجَةِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَجْهَانِ
أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ قُلْتُ وَفِيهِ حَدِيثٌ خَاصٌّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ زَوَّجَتْ ابْنَتَهَا فَتَمَعَّطَ شَعْرُهَا فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعْرِهَا فَقَالَ: "لَا إنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْوَاصِلَاتُ" ٥ وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.
قَوْلُهُ: وَيُرْوَى بَدَلَ: "الْمَقْبَرَةِ" "بَطْنُ الْوَادِي" هَذِهِ الرِّوَايَةُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَمْ أَجِدْ لَهَا ثَبَتًا وَلَا ذِكْرًا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَكَيْفَ يَصِحُّ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ إنَّمَا هُوَ فِي بَطْنِ وَادٍ؟ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: لَمْ يَجِئْ فِيهِ نَهْيٌ أَصْلًا.
٤٣٢ - حَدِيثُ: "إذَا أَدْرَكْتُمْ الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ وَبَرَكَةٌ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١١/٥٧٠- فتح الباري": كتاب اللباس: باب وصل الشعر، حديث "٥٩٣٣"، من حديث أبي هريرة. ٢ أخرجه البخاري "١١/٥٧٠- فتح الباري": كتاب اللباس: باب وصل الشعر، حديث "٥٩٣٤"، ومسلم "٧/٣٥٥- النووي": كتاب اللباس والزينة: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، حديث "١١٧/٢١٢٣"، والنسائي "٨/١٤٦": كتاب الزينة: باب المستوصلة، حديث "٥٠٩٧"، وأخرجه أحمد "٦/١١١"، وابن حبان "١٢/٣٢٣، ٣٢٤، ٣٢٥- الإحسان"، رقم "٥٥١٤، ٥٥١٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٢٦": كتاب الصلاة: باب لا تصل المرأة شعرها بشعر غيرها، من حديث عائشة. ٣ أخرجه البخاري "١١/٥٧٥- فتح الباري": كتاب اللباس: باب الموصولة، حديث "٥٩٤١"، ومسلم "٧/٣٥٥- نووي": كتاب اللباس والزينة: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، حديث "١١٥/٢١٢٢"، والنسائي "٨/١٨٧، ١٨٨": كتاب الزينة: باب لعن الواصلة والمستوصلة، حديث "٥٢٥٠"، وابن ماجة "١/٦٤٠": كتاب النكاح: باب الواصلة والواشمة حديث "١٩٨٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٢٦": كتاب الصلاة: باب لا تصل المرأة شعرها بشعر غيرها، من حديث أسماء بنت أبي بكر. ٤ أخرجه البخاري "١١/٥٧٤- الفتح": كتاب اللباس: باب المتنمصات، حديث "٥٩٣٩"، ومسلم "٧/٣٥٦- النووي": كتاب اللباس والزينة: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، حديث "١٢٠/٢١٢٥"، وأبو داود "٤/٧٧": كتاب الترجل: باب في صلة الشعر، حديث "٤١٦٩"، والترمذي "٥/١٠٤": كتاب الأدب: باب ما جاء في الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة حديث "٢٧٨٢"، والنسائي "٨/١٨٨": كتاب الزينة: باب لعن المتنمصات والمتفلجات، حديث "٥٢٥٢،٥٢٥٣"، وابن ماجة "١/٦٤٠": كتاب النكاح: باب الواصلة والواشمة، حديث "١٩٨٩"، من طريق إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. ٥ تقدم تخريجه قريبًا.
[ ١ / ٦٥٧ ]
وَإِذَا أَدْرَكْتُمْ وَأَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَاخْرُجُوا مِنْهَا وَصَلُّوا فَإِنَّهَا جِنٌّ خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ أَلَا تَرَى إذَا نَفَرَتْ كيف يشمخ بِأَنْفِهَا" ١ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ بِهَذَا وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ نَحْوَهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا فِي آخِرِهِ نَعَمْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ بِتَمَامِهِ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَسَبْرَةَ بْنِ٣ مَعْبَدٍ فِي السُّنَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ مِنْ طُرُقٍ
حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اُخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي فَإِنَّ فِيهِ شَيْطَانًا" ٤ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ.
٤٣٣ - حَدِيثُ: "الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ" ٥ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو
_________________
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة "١/٣٤٨"، وابن ماجة "١/٢٥٣": كتاب المساجد باب الصلاة في أعطان الإبل، حديث "٧٦٩"، وأحمد "٥/٥٧"، والطيالسي "١/٨٤- منحة" رقم "٣٦١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٨٤": كتاب الصلاة: باب الصلاة في أعطان الإبل، وابن حبان "٣٣٥- موارد"، والشافعي في "الأم" "١/٩٢"، والبيهقي "٢/٤٤٨": كتاب الصلاة: باب كراهية الصلاد في أعطان الإبل دون مراح الغنم، البغوي في "شرح السنة" "٢/١٤٢- بتحقيقنا"، من طريق الحسن عن عبد الله بن مغفل به. والحديث أخرجه النسائي في "سننه" "٢/٥٦": كتاب المساجد: باب النهي عن الصلاة في أعطان الإبل، مختصرًا. ٢ أخرجه أحمد "٢/٤٥١، ٤٩١"، والترمذي "٢/١٨٥": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل، حديث "٣٤٨"، وابن ماجة "١/٢٥٢": كتاب المساجد والجماعات: باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، حديث "٧٦٨"، والدارمي "١/٣٢٣": كتاب الصلاة: باب الصلاة في مرابض الغنم ومعاطن الإبل، وابن خزيمة "٢/٨"، حديث "٧٩٥"، وابن حبان "٤/٢٢٤، ٢٢٥- الإحسان"، برقم "١٣٨٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٨٤": كتاب الصلاة: باب الصلاة في أعطان الإبل، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٤٩"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/١٤١- بتحقيقنا"، رقم "٥٠٤"، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٤٩": كتاب الصلاة: باب كراهية الصلاة في أعطان الإبل دون مراح الغنم، والبغوي في "شرح السنة" "٢/١٤١- بتحقيقنا"، برقم "٥٠٣"، من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده سبرة بن معبد الجهني. ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه الشافعي في "المسند" "١/٦٧": كتاب الصلاة: الباب الرابع: في المساجد "١٩٨"، وأحمد "٣/١٨٣، و٩٦"، والدارمي "١/٣٢٣": كتاب الصلاة: باب الأرض كلها طهور ما خلا المقبرة والحمام، وأبو داود "١/١٣٢": كتاب الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، الحديث "٤٩٢"، والترمذي "٢/١٣١": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، الحديث "٣١٧"، وابن ماجة "١/٢٤٦": كتاب المساجد: باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، الحديث "٧٤٥"، والحاكم "١/٢٥١": كتاب الصلاة، والبيهقي "٢/٤٣٤-٤٣٥": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام، وابن خزيمة "٢/٧" رقم "٧٩"، وابن حبان "٣٣٨- موارد"، من حدث أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "الأرض كلها مسجد، إلا الحمام والمقبرة". وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأعله آخرون بالاضطراب والإرسال ورجحوا المرسل.
[ ١ / ٦٥٨ ]
دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ.
وَقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مَوْصُولًا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ وَقَالَ فِيهَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةٌ ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مَوْصُولًا وَقَالَ الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ١
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ أَيْضًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ حَاصِلُ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِرْسَالَ وَإِذَا كَانَ الْوَاصِلُ لَهُ ثِقَةً فَهُوَ مَقْبُولٌ وَأَفْحَشَ ابْنُ دِحْيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْوِيرِ لَهُ هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ كَذَا قَالَ فَلَمْ يُصِبْ.
قُلْتُ: وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: "نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ" ٢ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَمِنْهَا حديث علي: "إن حبي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ" ٣ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.
٤٣٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْقُبُورُ مَحَارِيبَ، لَمْ أره بهذه اللَّفْظِ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ رَفْعَهُ: "لَا تُصَلُّوا إلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا" ٤ وَفِي لَفْظٍ: "لَا
_________________
(١) ١ ينظر: "علل الدارقطني" "١١/٣٢١"، مسألة "٢٣١٠". ٢ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٦/٩٠- الإحسان"، حديث "٢٣١٩". ٣ أخرجه أبو داود "١/١٣٢": كتاب الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، حديث "٤٩٠"، من حديث عليّ. ٤ أخرجه مسلم "٢/٦٦٨": كتاب الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، "٩٧٢"، وأبو داود "٢/٢٣٦": كتاب الجنائز: باب كراهية القعود على القبر، "٣٢٢٩"، والترمذي "٣/٣٦٧": كتاب الجنائز: باب ما جاء من كراهية المشي على القبور والجلوس عليها، "١٠٥٠"، والنسائي "٢/٦٧": كتاب القبلة: باب النهي عن الصلاة إلى القبر، حديث "٧٦٠"، وأحمد "٤/١٣٥"، وابن خزيمة "٢/٧، ٨"، "٧٩٣، ٧٩٤"، والحاكم "٣/٢٢١"، والبيهقي "٢/٤٣٥": كتاب الصلاة: باب النهي عن الصلاة إلى القبور، وابن حبان في صحيحه "٦/٩٣، ٩٤"، "٢٣٢٤"، "٦/٩٠، ٩١" "٢٣٢٠" وأخرجه أبو يعلى في مسنده "٣/٨٣" "برقم ١٥١٤".
[ ١ / ٦٥٩ ]
تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ" ١ وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" ٢ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَجُنْدُبٍ٤
حديث: أنه ﷺ كَانَ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ وَهُوَ فِي صلاته٥ تقدم بَابِ الِاجْتِهَادِ
٤٣٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "إذَا أَصَابَ خُفَّ أَحَدِكُمْ أَذًى فَلْيُدَلِّكْ بِالْأَرْضِ فَإِنَّ
_________________
(١) ١ أخرجه بهذا اللفظ مسلم "٣/١٦- النووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب النهي عن بناء المساجد على القبور حديث "٢٣/٥٣٢"، وأخرجه النسائي في "الكبرى" "٦/٣٢٨": كتاب التفسير، حديث "١١١٢٣"، من حديث جندب، فذكره. ٢ أخرجه البخاري "٣/٦٢٨- الفتح": كتاب الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر - ﵄، حديث "١٣٩٠"، ومسلم "٣/١٤، ١٥- النووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب النهي عن بناء المسجد على القبور، حديث "١٩/٥٢٩"، وأخرجه أحمد "١/٢١٨"، والنسائي "٢/٤٠، ٤١": كتاب المساجد: باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد، حديث "٧٠٣"، وابن حبان "١٤/٥٨٦- الإحسان"، برقم "٦٦١٩"، بنحوه. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "٢/١٤٨، ١٤٩- بتحقيقنا"، كتاب الصلاة: باب كراهية أن يتخذ القبر مسجدًا، حديث "٥٠٩". من حديث عائشة. ٣ حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". أخرجه أحمد "٢/٢٨٤، ٢٨٥، ٢٩٦، ٤٥٣- ٤٥٤، ٥١٨" والبخاري "١/٦٣٤": كتاب الصلاة، "٤٣٧"، ومسلم "٣/١٥- نووي": كتاب المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور، "٥٣٠"، وأبو داود "٢/٢٣٥": كتاب الجنائز: باب في البناء على القبر، "٣٢٢٧"، والنسائي "٤/٩٥، ٩٦": كتاب الجنائز: باب اتخاذ القبور مساجد، حديث "٢٠٤٧"، والبيهقي "٤/٨٠": كتاب الجنائز: باب النهي عن أن يبنى على القبر، ومالك في الموطأ رقم "٣٢١" برواية محمد بن الحسن، وابن حبان في صحيحه ٦/٩٥ "٢٣٢٦"، وأبو يعلى في مسنده "٥٨٤٤". ٤ تقدم حديث جندب قريبًا. ٥ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/١٧٠": كتاب قصر الصلاة في السفر؛ باب جامع الصلاة، حديث "٨١"، والبخاري "٢/١٧٥- فتح الباري": كتاب الصلاة: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، حدث "٥١٦"، ومسلم "٣/٣٥- النووى": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، حديث "٤١/٥٤٣"، وأبو داود "١/٢٤١": كتاب الصلاة: باب العمل في الصلاة، حديث "٩١٧"، والنسائي "٣/١٠": كتاب السهو: باب حمل الصبايا في الصلاة ووضعهن في الصلاة، حديث "١٢٠٤، ١٢٠٥"، وأخرجه أحمد "٥/٢٩٦، ٢٩٧"، والحميدي "١/٢٠٣"، رقم "٤٢٢"، وابن حبان "٣/٣٩٣- الإحسان"، حديث "١١٠٩"، والطبراني في "الكبير" "٢٢/٤٣٨"، رقم "١٠٦٦، ١٠٦٧"، من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة، فذكره.
[ ١ / ٦٦٠ ]
التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ" ١ أَبُو دَاوُد وَابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَعْلُولٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طَرِيق٢ عَائِشَةَ أَيْضًا
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/١٦٧": كتاب الطهارة: باب في الأذى يصيب النحل، الحديث "٣٨٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٥١١": كتاب الصلاة: باب المشي بين القبور بالبغال، والحاكم "١/١٦٦": كتاب الطهارة، والبيهقي "٢/٤٠٦": كتاب الصلاة: باب ما وطىء من الأنجاس يابسًا، وابن خزيمة "١/١٤٨" رقم "٢٩٢"، وابن حبان "٢٤٩- موارد"، والعقيلي في "الضعفاء" "٢/٢٥٧" من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، فإن محمد بن كثير الصنعاني هذا صدوق وقد حفظ في إسناده ذكر ابن عجلان. وصححه ابن خزيمة وتلميذه ابن حبان في صحيحهما. قال الزيلعي في "نصب الراية" "١/٢٠٨": ومحمد بن كثير -أبو يوسف- ضعيف؛ وأضعف ما هو عن الأوزاعي، قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هو عندي ليس بثقة ا. هـ. وقال البخاري: لين الحديث، وقال أبو داود: لم يكن يفهم الحديث وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، وفي حديثه بعض الإنكار وقال صالح بن محمد والساجي: صدوق كثير الخطأ، وقال ابن عدي: له أحاديث لا يتابعه عليها أحد، وذكره ابن حبان في "الثقات وقال: يخطىء، ويغرب"، وقال علي بن المديني: كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ فالآن لا أحب أن أراه، وقال أبو حاتم: دفع إليه كتابًا من حديثه عن الأوزاعي فكان يقول في كل حديث منها: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، وهو محمد بن كثير. قال الذهبي في "الميزان" "٤/١٩" هذا تغفيل يسقط الراوي له وذكره في "المغني" "٥٦٢٩". وقال في "تلخيص المستدرك" "٢/٢٥٧": صويلح. ينظر التهذيب "٩/٤١٦" والمغني "٥٦٢٩". قال الزيلعي في "نصب الراية" "١/٢٠٨": قال ابن القطان في كتابه: هذا حديث رواه أبو داود من طريق لا يظن بها الصحة. ا. هـ. وقد خالفه الوليد بن مزيد البيروتي، فرواه عن الأوزاعي، قال: أنبئت عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به. أخرجه الحاكم "١/١٦٦"، وابن حبان "٢٤٨- موارد" وخالفه أيضًا: عمر بن عبد الواحد، فرواه عن الأوزاعي قال: أنبئت عن سعيد به. أخرجه أبو داود رقم "٣٨٥" وهما ثقتان- أي الوليد بن مزيد وعمر بن عبد الواحد- فالوليد بن مزيد روى له أبو داود والنسائي وقال الذهبي في "الكاشف" "٣/٢٤٢": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب" "٢/٣٣٥": ثقة ثبت. وعمر بن عبد الواحد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة قال الحافظ في "التقريب" "٢/٦٠": ثقة إلا أن الإسناد فيه جهالة من حدث الأوزاعي عن سعيد. وقد أعل المنذري الحديث الأول فقال في "مختصره" كما في "نصب الراية" "١/١٠٨": فيه محمد بن عجلان، وفيه مقال لم يحتجا به والثاني- أي الحديث الثاني- فيه مجهول. ٢ أخرجه أبو داود "١/١٠٥": كتاب الطهارة: باب في الأذى يصيب النعل، حديث "٣٨٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٣٠": كتاب الصلاة: كتاب طهارة الخف والنعل، قال ابن التركماني في "الجوهر النقي": سكت عن هذا الحديث، وقال في الخلاقيات: القعقاع لم يسمع عن عائشة.
[ ١ / ٦٦١ ]
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَسَاقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "الطُّرُقُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا" ١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: "يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ" ٢ رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ٣ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ
٤٣٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى صَنِيعِكُمْ؟ " قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ: "إنَّ جَبْرَائِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا" ٤ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجة "١/١٧٧": كتاب الطهارة وسننها: باب الأرض يطهر بعضها بعضًا، حديث "٥٣٢"، عن أبي هريرة قال البوصيري: إسناده ضعيف، فإن اليشكري مجهول، قال الذهبي: وشيخه مما اتفقوا على ضعفه. ٢ أخرجه مالك "١/٢٤" كتاب الطهارة: باب ما لا يجب منه الوضوء، الحديث "١٦"، وأحمد "٦/٢٩٠"، والدارمي "١/١٨٩": كتاب الطهارة: باب الأرض يطهر بعضها بعضًا، وأبو داود "١/٢٦٦": كتاب الطهارة: باب في الأذى يصيب النعل، الحديث "٣٨٣"، وابن ماجة "١/١٧٧": كتاب الطهارة: باب الأرض يطهر بعضها بعضًا، الحديث "٥٣١"، والترمذي "١/٢٦٦": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من الحديث "١٤٣"، وابن أبي شيبة "١/٥٦"، والشافعي في "مسنده" "٥٠"، والبيهقي "٦/٤٠٢"، وأبو نعيم في "الحلية" "٦/٣٣٨" والعقيلي في الضعفاء "٢/٢٥٧" من طريق محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عنه. قال الترمذي: وروى عبد الله بن المبارك هذا الحديث عن مالك بن أنس، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لهود بن عبد الرحمن بن عوف، عن أم سلمة. وهو وهم وليس لعبد الرحمن بن عوف ابن يقال له هود وإنما هو عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة وهذا الصحيح. وقال العقيلي: وهذا إسناد صالح جيد. ٣ أخرجه البيهقي في "الخلاقيات" "١/١٤٤": كتاب الطهارة، رقم "١٢"، عن وهب عن الحارث بن نبهان عن رجل عن أنس عن رسول الله ﷺ: "إذا جاء أحدكم المسجد فإن كان ليلًا فليدلك نعليه، وإن كان نهارًا فلينظر إلى أسفلها". قال البيهقي: وروي هذا الحديث من وجه غير معتمد عن وهب … فذكره. ٤ أخرجه أحمد "٣/٢٠"، والدارمي "١/٣٢٠": كتاب الصلاة: باب الصلاة في النعلين، وابن سعد "١/٤٨٠"، وأبو داود "١/٤٢٦- ٤٢٧": كتاب الصلاة: باب الصلاة في النعل، الحديث "٦٥٠"، والحاكم "١/٢٦٠": كتاب الصلاة، والبيهقي "٢/٤٠٢" وابن خزيمة "٢/١٠٧": كتاب الصلاة: باب المصلى يصلي في نعليه … "١٠١٧"، وأبو يعلى "٢/٤٠٩" برقم "١١٩٤"، وأبو داود الطيالسي "٣٦٠"، وابن حبان "٣٦٠- موارد". وأخرجه ابن أبي شيبة "٢/٤١٧" كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن أبي نعامة الأسدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: "بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: "ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ " قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ: "إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا"، أو قال: "أذى"، وقال: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما". وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان فقد أخرجاه فى صحيحهما ولم يعللاه.
[ ١ / ٦٦٢ ]
حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الْمَوْصُولَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ١ وَابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ٤ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ٥ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٦ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمَعْلُولٌ أَيْضًا
٤٣٧ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ"٧ الدَّارَقُطْنِيُّ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/١٣٩، ١٤٠": كتاب الطهارة: باب خلع النعال في الصلاة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٠٤": كتاب الصلاة: باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى أو خبث لم يعلم به ثم علم به. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري: فقد احتج بعبد الله بن المثنى ولم يخرجاه. ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/١٤٠": كتاب الطهارة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٥٣"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٥٩"، وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط والكبير، قال البيهقي: رواه أبو حمزة الراعي عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وأبو حمزة غير محتج به، وروي من وجه آخر أضعف منه. وقال الهيثمي: قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة، وهو ميمون الأعور ضعيف. ٣ أخرجه الدارقطني في "سننه" "٩/٣٩٩": كتاب الصلاة: باب الصلاة في القوس والقرن والنعل، حديث "٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٠٣"، من طريق صالح بن بيان عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. قال أبو الطيب في "التعليق المغني": صالح بن بيان، قال الدارقطني: متروك، وفرات، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطني وغيره: متروك. ٤ أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في مجمع الزوائد "٢/٥٩"، وقال الهيثمي: وفيه الربيع بن بدر وهو ولم أجده عند الدارقطني كما ذكر الحافظ. ٥ في الأصل: وإسنادهما ضعيف. ٦ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٥٨"، وعزاه للبزار والطبراني في "الأوسط" وقال: وفي إسنادهما عباد بن كثير البصري سكن مكة، ضعيف. ٧ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٤٠١": كتاب الصلاة: باب قدر النجاسة التي تبطل الصلاة، حديث "١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٠٤": كتاب الصلاة: باب ما يجب غسله من الدم، والعقيلي في "الضعفاء" "٢/٥٦١"، ترجمة "٤٩١" روح بن غطيف الجزري، وفي "الكامل" لابن عدي "٣/١٣٨"، قال العلامة أبو الطيب في "التعليق المغني على الدارقطني" "٢/٤٠١": قال البخاري: حديث باطل، وروح هذا منكر الحديث. وقال ابن حبان: هذا حديث موضوع لا شك فيه، لم يقله رسول الله ﷺ ولكن اخترعه أهل الكوفة، وكان روح بن غطيف يروي الموضوعات عن الثقات، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وذكره أيضًا من حديث نوح بن أبي مريم عن يزيد الهاشمي، عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه، وأغلظ في نوح بن أبي مريم.. هـ.
[ ١ / ٦٦٣ ]
وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ رَأَيْتُ رَوْحَ بْنَ غُطَيْفٍ صَاحِبَ الدَّمِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَجَلَسْتُ إلَيْهِ مَجْلِسًا فَجَعَلْتُ أَسْتَحْيِي مِنْ أَصْحَابِي أَنْ يَرَوْنِي جَالِسًا مَعَهُ وَقَالَ الذُّهْلِيُّ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَوْضُوعًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَوْضُوعٌ وَقَالَ الْبَزَّارُ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى نُكْرَةِ هَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ لَكِنْ فِيهَا أَيْضًا أَبُو عِصْمَةَ وَقَدْ اُتُّهِمَ بِالْكَذِبِ١
حَدِيثُ: "تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ" تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ
٤٣٨ - حَدِيثُ: "لَا تَكْشِفْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيْتٍ" ٢ وَيُرْوَى "وَلَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ حَبِيبٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ:٣ إنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ: وَلَا يَثْبُتُ لِحَبِيبٍ رِوَايَةٌ عَنْ عَاصِمٍ فَهَذِهِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَكَذَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: إنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَاصِمٍ وَإِنَّ بَيْنَهُمَا رَجُلًا لَيْسَ بِثِقَةٍ وَبَيَّنَ الْبَزَّارُ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَقَعَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَمُسْنَدِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ تَصْرِيحُ ابْنِ جُرَيْجٍ بِإِخْبَارِ حَبِيبٍ لَهُ٤ وَهُوَ وَهْمٌ فِي نَقْدِي وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى أَحَادِيثِ مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٧/٤٣"، ترجمة نوح بن أبي مريم أبو عصمة، وقد تقدمت ترجمته. ٢ أخرجه أبو داود "٤/٤٠": كتاب الحمّام: باب النهي عن التعري، حديث "٤٠١٥"، وابن ماجة "١/٤٦٩": كتاب الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، حديث "١٤٦٠"، والحاكم "٤/١٨٠،١٨١": كتاب اللباس: باب إن الفخذين عورة، والبزار في "البحر الزخار" "٢/٢٧٤، ٢٧٥"، رقم "٦٩٤"، والدارقطني في "سننه" "١/٢٢٥": كتاب الطهارة: باب في بيان العورة، حديث رقم "٣/٤"، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٤/٢٤٤": كتاب الكراهية: فصل في الوطء والنظر والمس، وعزاه لأبي داود، وابن ماجة، والحاكم، وللدار قطني. قال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة. ونقل الزيلعي عن ابن القطان قال: وقد ضعف هذا الحديث أبو حاتم في "علله"، وقال: إن ابن جريج لم يسمعه من حبيب ولا حبيب من عاصم، وعاصم وثقه العجلي، وابن المديني وابن معين وقال النسائي: ليس به بأس، وتكلم فيه ابن عدى، وابن حبان. ا. هـ. ٣ ينظر "علل الحدث" لابن أبي حاتم "٢/٢٧١"، رقم "٢٣٠٨". ٤ ينظر "المسند" لأحمد "١/١٤٦"، وسنن الدارقطني "١/٢٢٥".
[ ١ / ٦٦٤ ]
٤٣٩ - حَدِيثُ: "فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ أَنْ يستحيي مِنْهُ" ١ الْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ
٤٤٠ - حَدِيثُ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ" ٢ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرُ النَّسَائِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ: إنَّ وَقْفَهُ أَشْبَهُ وَأَعَلَّهُ الْحَاكِمُ بِالْإِرْسَالِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ امْرَأَةٍ صَلَاةً حَتَّى تُوَارِيَ زِينَتَهَا وَلَا مِنْ جَارِيَةٍ بَلَغْتِ الْمَحِيضَ حَتَّى تَخْتَمِرَ" ٣
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود ٤/٣٠٤ في الحمام، باب ما جاء في التعري "٤٠١٧"، والترمذي ٥/١١٠ في الأدب، باب ما جاء في حفظ العورة "٢٧٩٤"، وابن ماجة ١/٦١٨ في النكاح، باب التستر عند الجماع "١٩٢٠"، والنسائي في عشرة النساء كما في تحفة الأشراف ٨/٤٢٨ برقم "١١٣٨٠"، وأخرجه البخاري ١/٤٥٨ في النسل، باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة ومن تستر فالتستر أفضل معلقًا بصيغة الجزم. وأخرجه أحمد ٥/٣، ٤، وعبد الرزاق "١١٠٦"، والحاكم ٤/١٧٩، والبيهقي ١/١٩٩ والطبراني في الكبير ١٩/٤١٢، ٤١٣ برقم "٩٩٠، ٩٩١" من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله! عوراتنا، ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك"، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: "لمن استطعت أن لا تريها أحدًا، فلا ترينها" قلت: يا رسول الله، فإن كان أحدنا خاليًا؟ قال: "فاللَّه أحق أن يستحى منه من الناس". ٢ أخرجه أبو داود الطيالسي "١/٢٩٦"، وأحمد "٦/١٥٠"، وأبو داود "١/٤٢١": كتاب الصلاة: باب المرأة تصلي بغير خمار، الحديث "٦٤١"، والترمذي "٢/٢١٥": كتاب الصلاة: باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار، الحديث "٣٧٧"، وابن ماجة "١/٢١٥": كتاب الطهارة: باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار "١٣٢"، الحديث "٦٥٥"، وابن الجارود "ص: ٦٨" باب ما جاء في الثياب للصلاة، الحديث "١٧٣"، والحاكم "١/٢٥١": كتاب الصلاة، والبيهقي "٢/٢٣٣": كتاب الصلاة: باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب، كلهم من حديث حماد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار". وقال الترمذي: "حسن" وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأظن أنه لخلاف فيه على قتادة" ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة "١/٣٨٠"، رقم "٧٧٥"، وابن حبان كما في "نصب الراية" "١/٢٩٥". ٣ أخرجه الطبراني في المعجم الصغير "٢/٥٤" من طريق إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواري زينتها، ولا من جارية بلغت الحيض حتى تختمر". وقال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا عمرو بن هاشم، تفرد به إسماعيل بن إسحاق. وذكره الهيثمي في "المجمع" "٢/٥٥"، وقال: "إسحاق بن إسماعيل لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله موثقون". تنبيه: إسحاق بن إسماعيل من رجال التهذيب، روى له النسائي وابن ماجة. وقال في التقريب "١/٥٥": صدوق.
[ ١ / ٦٦٥ ]
٤٤١ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: "عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ٢ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
٤٤٢ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ" الْحَارِثُ بْنُ أَبِي سامة فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٣ وَفِيهِ شَيْخُ الْحَارِثِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ٤ رَوَاهُ عَنْ
_________________
(١) ١ فأخرجه الدارقطني "١/٢٣١": كتاب الصلاة: باب الأمر بتعليم الصلاة والضرب عليها حديث "٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٢٩"، عن عطاء عن أبي أيوب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرة من العورة". قال الزيلعي في "نصب الراية" "١/٢٩٧": غريب. وقال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "١/١٥٢": ضعفه البيهقي. ٢ عباد بن كثير الثقفي البصري. قال البخاري: تركوه، وقال أيضًا: سكتوا عنه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. ووال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال البزار: لين الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء. ينظر: تهذيب الكمال "١٤/١٤٥"، ترجمة "٣٠٩٠"، وتهذيب التهذيب "٥/١٠٠"، ترجمة "١٦٩"، وتقريب التهذيب "١/٣٩٣"، ترجمة "١٠٤"، وتاريخ البخاري الكبير "٦/٤٣"، الجرح والتعديل "٦/٤٣٣"، والضعفاء والمتروكين للنسائي ت "٤٠٨"، وكشف الأستار، رقم "٦٠٤"، وسنن الدارقطني "١/١٥٤"، وميزان الاعتدال "٤/٣٥- بتحقيقنا" ترجمة "٤١٣٩/٣٤٥٥"، والجامع في الجرح والتعديل "١/٤٣٤"، ترجمة "٢٠٣٦". ٣ قال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "١/١٥٣": سنده ضعيف. ٤ داود بن المحبر بن قحذم البكراوي. قال أحمد: لا يدرى ما الحديث. وقال ابن المديني: ذهب حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث. ووال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، غير ثقة. وقال الدارقطني: متروك. وقال الحافظ في "التقرب": متروك، وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات. قال الذهبي: صاحب العقل ولينه لم يصنفه. ينظر: تهذيب الكمال "١/٣٨٩"، وتقريب التهذيب "١/٢٣٤"، والتاريخ الكبير للبخاري "٢/٢٤٤"، والجرح والتعديل "٣/ت ١٩٣١"، علل أحمد "١/١٢٥"، والمغني ت "٢٠٢٤"، وميزان الاعتدال "٣/٣٣"، ترجمة "٢٦٤٩/٢٨٩٣"، والجامع في الجرح والتعديل "١/٢٢٥"، ترجمة "١١٦٩".
[ ١ / ٦٦٦ ]
عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ وَهُوَ سِلْسِلَةُ ضُعَفَاءَ إلَى عَطَاءٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ١ جَعْفَرٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ٢ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي حَدِيثِ: "وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ" ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ "الْفَخِذُ عَوْرَةٌ" ٤ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصَلَهَا فِي كِتَابِي تَغْلِيقِ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم "٣/٥٦٨" من طريق أصرم بن حوشب ثنا إسحاق بن واصل عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قلنا لعبد الله بن جعفر: حدثنا بما سمعته من رسول الله ﷺ ولا تحدثنا عن غيرك وإن كان ثقة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين السرة إلى الركبة عورة" وسكت عنه الحاكم. وتعقيه الذهبي فقال: أظنه موضوعًا فإن إسحاق بن واصل متروك وأصرم بن حوشب متهم بالكذب. ٢ أصرم بن حوشب، أبو هشام الهمداني قال يحيى بن معين: كذاب خبيث. وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. ينظر: المغني "١/٩٣"، الجرح والتعديل "٢/٣٢٦"، التاريخ الكبير "٢/ت ١٦٧١"، الضعفاء والمتروكون للنسائي ت "٦٦" والضعفاء والمتروكون للدار قطني ت "١١٦"، وميزان الاعتدال "١/٤٣٧"، ترجمة "١٠١٩- ١٤٣٩"، والجامع في الجرح والتعديل "١/٨٤"، ترجمة "٤٢١". ٣ أخرجه أحمد "٢/١٨٧"، وأبو داود "٤/٦٤": كتاب اللباس: كتاب في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور:٣١]، حديث "٤١١٤"، والدارقطني "٢/٢٣٠": كتاب الصلاة: باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها وحد العورة، حديث "٢، ٣"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٢٩": كتاب الصلاة: باب عورة الرجل؛ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٤ أما حديث جرهد: "الفخذ عورة". فأخرجه أبو داود الطيالسي "ص: ١٦٢- ١٦٣"، الحديث "١١٧٦"، وأحمد "٣/٤٧٨"، والدارمي "٢/٢٨١": كتاب الاستئذان: باب في أن الفخذ عورة، والبخاري في التاريخ الكبير، الترجمة "٢٣٥٤"، وأبو داود "٤/٣٠٣" كتاب الحمّام: باب النهي عن التعري، الحديث "٤٠١٤"، والترمذي "٥/١١٠": كتاب الأدب: باب ما جاء أن الفخذ عورة، الحديث "٢٧٩٥"، والبيهقي "٢/٢٢٨" كتاب الصلاة: باب عورة الرجل، من حديث جرهد المذكور: "أن النبي ﷺ مر به وهو كاشف عن فخذه، فقال: "أما علمت أن الفخذ عورة؟ "، وأخرجه ابن حبان "٣٥٣"، والحميدي "٢/٢٧٩"، رقم "٨٥٧"، وابن أبي شيبة "٩/١١٨" والدارقطني "١/٢٢٤"، والحاكم "٤/١٨٠"، من طرق، عن جرهد به. وأما حديث ابن عباس: فأخرجه أحمد "١/٢٧٥"، والترمذي "٥/١١١": كتاب الأدب: باب ما جاء أن الفخذ عورة، الحديث "٢٧٩٦"، والبيهقي "٢/٢٢٨"، من طريق يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "الفخذ عورة". وأما حديث محمد بن عبد الله بن جحش: فأخرجه أحمد "٥/٢٩٠"، والحاكم "٤/١٨٠": كتاب اللباس، والبيهقي "٢/٢٢٨"، من طريق أبي كثير، مولى محمد بن عبد الله بن جحش، عن مولاه محمد، أنه قال: "كنت مع رسول الله ﷺ، فمر على معمر، وهو جالس عند داره بالسوق، وفخذاه مكشوفتان، فقال النبي ﷺ: "يا معمر! غط فخديك فإن الفخذ عورة"، وصححه البيهقي.
[ ١ / ٦٦٧ ]
التَّعْلِيقِ١
٤٤٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ تُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ مِنْ غَيْرِ إزَارٍ فَقَالَ: "لَا بَأْسَ إذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا" ٢ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ٣ بِأَنَّ مَالِكًا وَغَيْرَهُ رَوَوْهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّوَابُ.
٤٤٤ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ: "لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إلَّا إلَى الْعَوْرَةِ وَعَوْرَتُهَا مَا بَيْنَ مَعْقِدِ إزَارِهَا إلَى رُكْبَتَيْهَا" ٤ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ إحْكَامِ النَّظَرِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقَيْهِ فَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي الْمَعْنَى بَعْدُ
٤٤٥ - حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ أَصِيدُ أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: "نَعَمْ وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ" ٥ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَوَصَلَهُ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ فِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَقَدْ بَيَّنْتُ طُرُقَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٦ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ
_________________
(١) ١ ينظر: "تغليق التعليق" للحافظ "٢/٢٠٧": باب ما يذكر في الفخذ. ٢ أخرجه مالك في "الموطأ" موقوفًا "١/١٤٢": كتاب صلاة الجماعة: باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار، حديث "٣٦"، وأخرجه أبو داود "١/١٧٣": كتاب الصلاة: باب في كم تصلي المرأة؟، حديث "٦٣٩"، والحاكم "١/٢٥٠": كتاب الصلاة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٣٢": كتاب الصلاة: باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، لم يخرجاه ووافقه الذهبي. ٣ ينظر: "الأحكام الوسطى" لعبد الحق "١/٣١٦، ٣١٧". ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٢٧": كتاب الصلاة: باب عورة الأمة. ٥ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/١٨٣": كتاب الصلاة: باب الصلاة في القميص الواحد، وأحمد "٤/٤٩"، وأخرجه أبو داود "١/١٧٠، ١٧١": كتاب الصلاة: باب في الرجل يصلي في قميص واحد، حديث "٦٣٢"، والنسائي "٢/٧٠": كتاب القبلة: باب الصلاة في قميص واحد، حديث "٧٦٥"، وابن خزيمة "١/٣٨١"، حديث "٧٧٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٣٨٠": كتاب الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد، وابن حبان "٦/٧١- الإحسان": كتاب الصلاة: باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، حديث "٢٢٩٤"، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٥٠": كتاب الصلاة، والبغوي في "شرح السنّة" "٢/١٥٥"، حديث "٥١٨"، وعلقه البخاري "٢/١٢- الفتح": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة في الثياب، ووصله في "تاريخه" "٧/٢٧٩"، رقم "١١٨٤"، والحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ٦ ينظر "تغليق التعليق" "٢/١٩٧- ٢٠٢".
[ ١ / ٦٦٨ ]
وَفِيهِ انْقِطَاعٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ١
٤٤٦ - حَدِيثُ: "إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا ٢ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ " ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ وَفِيهِ قِصَّةٌ سَتَأْتِي قَرِيبًا
٤٤٧ - حَدِيثُ: "إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وإن مما أحدث أن لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصلاة فيرد علينا ونأمر بِحَاجَتِنَا فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَخَذَنِي مَا قَدَّمَ وَمَا حَدَثَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ: "إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وَإِنَّ الله قد أحدث أن لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ " ٤ فَرَدَّ ﵇ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَى قَوْلِهِ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: "إنَّ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٤٠": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه يزده إن كان جيبه واسعًا ويدعه إن كان ضيقًا. ٢ في الأصل: منها. ٣ أخرجه أحمد "٥/٤٤٧"، والدارمي "١/٣٥٣" كتاب الصلاة: باب النهي عن الكلام في الصلاة، ومسلم "١/٣٨١": كتاب المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة، الحديث "٣٣/٥٣٧"، وأبو داود "١/٥٧٣- ٥٧٤": كتاب الصلاة: باب تشميت العاطس في الصلاة، الحديث "٩٣١"، والنسائي "٣/١٤- ١٨": كتاب السهو: باب الكلام في الصلاة، وابن الجارود "ص: ٨٢- ٨٣": كتاب الصلاة: باب الأفعال الجائزة في الصلاة، وغير الجائزة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٤٤٦": كتاب الصلاة: باب الكلام في الصلاة، والبيهقي "٢/٢٤٩- ٢٥٠": كتاب الصلاة: باب من تكلم جاهلًا بتحريم الكلام، وأبو عوانة "٢/١٤١- ١٤٢" والطيالسي "١١٠٥"، وابن أبي عاصم في السنّة "١/٢٥١"، والطبراني في "الكبير" "١٩/٣٩٨، ٣٩٩"، وابن خزيمة "٢/٣٥- ٣٦"، من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم به. ٤ أخرجه الشافعي في "المسند" "١/١١٩": كتاب الصلاة: الباب الثامن: فيما يمنع فعله في الصلاة وما يباح فيها، الحديث "٣٥١"، وأحمد "١/٣٧٧"، وأبو داود "١/٥٦٧- ٥٦٨" كتاب الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، الحديث "٩٢٤"، والنسائي "٣/١٩": كتاب السهو: باب الكلام في الصلاة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٤٥١- ٤٥٢": كتاب الصلاة: باب الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو، والبيهقي "٢/٢٤٨": كتاب الصلاة: باب ما لا يجوز من الكلام في الصلاة، عنه قال: "كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا ونأمر بحاجتنا، فقدمت عليه وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد عليّ السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى الصلاة قال: "إن الله يحدث"، وذكره فزاد فرد على السلام. قال البيهقي: ورواه جماعة من الأئمة، عن عاصم بن أبي النجُود، وتداوله الفقهاء، إلا أن صاحبي الصحيح يتوقيان رواية عاصم، لسوء حفظه فأخرجاه من طريق آخر ببعض معناه، وهو ما أخرجاه من حديثه أيضًا لكن فيه: "فلم يرد علي فقلنا: يا رسول الله ﷺ كنا نرد نسلم عليك في الصلاة فترد علينا؟ فقال: "إن في الصلاة لشغلًا". أخرجه البخاري "٣/٧٢": كتاب العمل في الصلاة: باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، الحديث "١١٩٩"، ومسلم "١/٣٨٢" كتاب المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة، الحديث "٣٤/٥٣٨".
[ ١ / ٦٦٩ ]
الصَّلَاةِ لَشُغْلًا".
٤٤٨ - حَدِيثُ: رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ وَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إلَى قَوْلِهِ: "لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَصَدَقَ" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَلِمُسْلِمٍ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ وَلِلْحَدِيثِ طُرُقٌ٢ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْكِتَابِ وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَهُ وَالْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفٍ مُفْرَدٍ الشَّيْخُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ٣
٤٤٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَطَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَدَقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ؟ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ وَهُمْ يُسْكِتُونَنِي فَسَكَتُّ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَا مُعَاوِيَةُ إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ" ٤ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ بَلْ أَوَّلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي وَقَوْلُهُ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ غَلَطٌ مَحْضٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ فِي مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ لَا مِنْ الثِّقَاتِ وَلَا مِنْ الضُّعَفَاءِ وَكَأَنَّهُ انْتِقَالٌ ذِهْنِيٌّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودِ الَّذِي تَقَدَّمَ فَإِنَّ فِيهِ لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
_________________
(١) ١ سيأتي في باب "سجود السهو" برقم "٤٧٠". ٢ ستأتي هذه الطرق بتخريجاتها في باب سجود السهو. ٣ وهو نظم الفرائد وهو مطبوع والعلائي هو صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الشافعي ولد في ربيع الأول سنّة أربع وتسعين وستمائة وأخذ الحديث عن المزي والذهبي والفقه عن ابن الزملكاني وبرهان الدين الفزاري ودرس على يد شيخ الإسلام ابن تيمية وتتلمذ على يديه جماعة كابن كثير وعبد الوهاب بن السبكي وابن الملقن وأثنى عليه الكثيرون كالذهبي وابن السبكي وابن تغري بردي والشوكاني وغيرهم. ٤ تقدم حديث معاوية برقم "٤٤٦".
[ ١ / ٦٧٠ ]
حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْكَلَامُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فِيهِ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: "الضَّحِكُ" بَدَلَ "الْكَلَامُ" وَهُوَ أَشْهَرُ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيّ وَقْفَهُ وَقَدْ سَبَقَ في الأحداث
٤٥٠ - حَدِيثُ: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" ٢ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/١٧٣، ١٧٤": كتاب الصلاة: باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها، حديث "٥٩" من حديث جابر. ٢ أخرجه ابن ماجة "١/٦٥٩" كتاب الطلاق: باب طلاق المكره والناسي حديث "٢٠٤٥" والعقيلي في "الضعفاء" "٤/١٤٥" والبيهقي "٧/٣٥٦- ٣٥٧" كتاب الطلاق: باب ما جاء في طرق المكره، كلهم من طريق محمد بن المصفى ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تعالى تجاوز لأمتي عما استكرهوا عليه وعن الخطأ والنسيان" ومن طريق محمد بن المصفى. أخرجه أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المعروف بأخي عاصم في "فوائده" والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" كما في "المقاصد الحسنة" "ص ٢٢٩". قال الحافظ البوصيري في "الزوائد" "٢/١٣٠": هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع والظاهر أنه منقطع، قال المزي في "الأطراف" رواه بشر بن بكر التنيسي عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس. انتهى وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم. ا. هـ. وهذا كلام جيد من الحافظ البوصيرى ﵀ والطريق الذي أشار إليه الحافظ المزي. أخرجه ابن حبان "١٤٩٨- موارد" والدارقطني "٤/١٧٠- ١٧١" كتاب النذور رقم "٢٣" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٣/٩٥" كتاب الطلاق: باب طلاق المكره، والحاكم "٢/١٩٨" كتاب الطلاق والبيهقي "٧/٣٥٦" كتاب الخلع والطلاق: باب طلاق المكره، والطبراني كما في "مجمع البحرين" "٤/٢٥١": باب في الناسي والمكره، كلهم من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال البيهقي: جرده بشر بن بكر، وقال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي مجودًا إلا بشر ا. هـ. ومن هذا الطريق صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس. الطريق الأول: أخرجه الطبراني في "الكبير" "١١/١٣٣- ١٣٤"، رقم "١١٢٧٤" من طريق مسلم بن خالد الزنجي حدثني سعيد هو العلاف عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". قال الحافظ بن رجب في "جامع العلوم والحكم" "ص ٣٢٦": أخرجه الجوزجاني وسعيد العلاف هو سعيد بن أبي صالح قال أحمد: وهو مكي قيل له كيف حاله؟ قال: لا أدري وما علمت أحدًا روى عنه غير مسلم بن خالد قال أحمد: وليس هذا مرفوعًا إنما هو عن ابن عباس قوله نقل ذلك عنه مهنا، ومسلم بن خالد ضعفوه ا. هـ. الطريق الثاني: أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٥/٢٨٢" من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي حدثني أبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "عفي لي عن أمتي الخطأ والنسيان والاستكراه" وعبد الرحيم بن زيد قال يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه، وقال السعدي: غير ثقة أسند ذلك عنهم ابن عدي في "الكامل". وقال النسائي: متروك وضعفه أبو داود وأبو زرعة التهذيب "٦/٢٧٣" وزيد العمي قال الحافظ في "التقريب" "١/٢٧٤": ضعيف. وللحديث شواهد من حديث أبي بكرة وأبي الدرداء وأم الدرداء وثوبان وعقبة بن عامر وابن عمر وأبي ذر.
[ ١ / ٦٧١ ]
الطَّلَاقِ مِنْ الرَّوْضَةِ١ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَذَا قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْأَرْبَعِينَ لَهُ انْتَهَى رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ" وَلِلْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ "تَجَاوَزَ" وَهَذِهِ رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ بَكْرِ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ جَوَّدَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ يَعْنِي مُجَوَّدًا إلَّا بِشْرٌ تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْوَلِيدُ فِيهِ إسْنَادَانِ آخَرَانِ روى عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ وَعَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٣ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٤ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ أَوْ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ جِدًّا وَقَالَ: لَيْسَ يُرْوَى هَذَا إلَّا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَنَقَلَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْخَطَأَ الْكَفَّارَةَ يَعْنِي مَنْ زَعَمَ ارْتِفَاعَهُمَا عَلَى الْعُمُومِ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ وَالتَّكْلِيفِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الِاخْتِلَافِ فِي بَابِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ" إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ يُحْتَجُّ
_________________
(١) ١ ينظر: "روضة الطالبين" "٦/١٦٨". ٢ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٤/١٤٥" وأبو نعيم في الحلية "٦/٣٥٢" والطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٦/٢٥٣" كلهم من طريق محمد بن المصفى عن الوليد ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك تفرد به ابن مصفى عن الوليد وضعفه العقيلي وأعله بابن مصفى ونقل تضعيفه عن الوليد وقال الهيثمي في "المجمع" "٦/٢٥٣": رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن مصفى وثقه أبو حاتم وغيره وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٦/٢٥٣"، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، وقال: وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف. ٤ ينظر "علل الحديث" لابن أبي حاتم "١/٤٣١"، رقم "١٢٩٦".
[ ١ / ٦٧٢ ]
بِمِثْلِهِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ قَالَ الْحَاكِمُ هُوَ صَحِيحٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ سَوَادَةَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ وَقَالَ سَوَادَةُ مَجْهُولٌ١ وَالْخَبَرُ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ٢ وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ٤ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ وَأَصْلُ الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْهُ بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ" ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ عَمَّا تُوَسْوِسُ
_________________
(١) ١ قال الدارقطني: ضعيف، وقال الذهبي: أتى عن مالك بخبر منكر لم يصح. ينظر: "ميزان الاعتدال" "٣/٣٤١- بتحقيقنا"، ترجمة "٣٦١٣- ٤٠٦٢". ٢ حديث أبي ذر: أخرجه ابن ماجة "١/٦٥٩" كتاب الطلاق: كتاب طلاق المكره والناسي حديث "٢٠٤٣" من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أبي ذر مرفوعًا. قال البوصيري في "الزوائد" "٢/١٣٠" هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلى. قلت: وللحديث علتان أخرتان ضعف شهر بن حوشب والانقطاع بينه وبين أبي ذر. قال العلائي في "جامع التحصيل" "ص ١٩٧": شهر بن حوشب عن تميم الداري وأبي ذر وسلمان ﵃ وذلك مرسل ا. هـ وحديث الباب: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان". صححه الحاكم وابن حبان والضياء والذهبي والنووي في الأربعين "ص ٨٥" فقال: إنه حسن. وحسنه الحافظ في تخريج المختصر "١/٥١٠" وقال: ومجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا. وتبعه تلميذه السخاوي في "المقاصد" "ص٢٣٠" ورمز له السيوطي بالصحة في "الجامع الصغير" "١٧٠٥". ٣ حديث أبي الدرداء: أخرجه الطبراني كما في "نصب الراية" "٢/٦٥" من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تجاوز لأمتي عن النسيان وما أكرهوا عليه". ٤ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٢/٩٧" رقم "١٤٣٠" من طريق يزيد بن ربيعة الرحبي ثنا أبو الأشعث عن ثوبان عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ثلاثة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه". قال الهيثمي في "المجمع" "٦/٢٥٣": رواه الطبراني وفيه في يد بن ربيعة الرحبي وهو ضعيف. ٥ أخرجه البخاري "١٠/٤٨٧- فتح الباري": كتاب الطلاق: باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون، حديث "٥٢٦٩"، ومسلم "١/٤٢٣- النووى": كتاب الإيمان: باب تجاوز الله عن حديث النفس، حديث "٢٠١/١٢٧"، وأبو داود "٢/٢٦٤": كتاب الطلاق: باب في الوسوسة بالطلاق، حديث "٢٢٠٩"، والترمذي "٣/٤٨٠": كتاب الطلاق: باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته، حديث "١١٨٣"، والنسائي "٦/١٥٧": كتاب الطلاق: باب من طلق في نفسه، حديث "٣٤٣٤"، وابن ماجة "١/٦٥٨": كتاب الطلاق: باب من طلق في نفسه ولم يتكلم، حديث "٢٠٤٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١٠/٦١": كتاب الأيمان: باب جامع الأيمان من حنث ناسيًا ليمينه أو مكرهًا عليه، وذكره البغوي في "شرح السنة" "٥/١٥٦": كتاب الطلاق: باب الجمع بين الطلقات الثلاث وطلاق البتة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٦٧٣ ]
بِهِ صُدُورُهَا بَدَلَ مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" وَالزِّيَادَةُ هَذِهِ أَظُنُّهَا مُدْرَجَةً كَأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ مِنْ حَدِيثٍ فِي حَدِيثٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ: تَكَرَّرَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ بِلَفْظِ: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي" وَلَمْ نَرَهُ بِهَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ أَخْرَجَهُ نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَفَعَهُ: "رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا: الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَالْأَمْرَ يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ" ١ وَجَعْفَرٌ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ كَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ بِلَفْظِهِ وَوَجَدْتُهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَخِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ" ٢
٤٥١ - حَدِيثُ: "إذَا نَابَ أَحَدَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ نَحْوُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ
_________________
(١) ١ حديث أبي بكرة: أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" "١/٩٠- ٩١"، وابن عدي في "الكامل" "٢/١٥٠" من طريق جعفر بن جسر بن فرقد عن أبيه عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: "رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه". قال الحسن: قول باللسان فأما اليد فلا ومن هذا الوجه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" "١/٥٠٩" وقال: هذا حديث غريب أخرجه ابن عدي في "الكامل" عن حذيفة بن الحسن عن أبي أمية محمد بن إبراهيم عن جعفر وعده في منكرات جعفر وقال: لم أر للمتقدمين فيه كلامًا ولعل ذلك من قبل أبيه فإني لم أر له رواية عن غيره. قلت- أي الحافظ-: أبوه ضعفه يحيى بن معين والبخاري وغيرهما ا. هـ. ٢ أخرجه ابن ماجة "١/٦٥٩": كتاب الطلاق: باب طلاق المكره والناسي، حديث "٢٠٤٥". قال البوصيري في "الزوائد" "٢/١٣٠": إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع. قال: وليس ببعيد أن يكون السقط من صيغة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية. ٣ أخرجه البخاري "٢/١٦٧": كتاب الأذان: باب من أم الناس ثم جاء الإمام، الحديث "٦٨٤"، ومسلم "١/٣١٦": كتاب الصلاة: باب تقديم الجماعة من يصلي بهم، الحديث "٤٢١/١٠٢"، وأبو داود "١/٥٧٨": كتاب الصلاة: باب التصفيف في الصلاة، الحديث "٩٤٠"، والنسائي "٢/٧٧، ٧٨": كتاب الإمامة: باب إذا تقدم الرجل ثم جاء الوالي. وابن ماجة "١/٣٣٠": كتاب إقامة الصلاة: باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء "١٠٣٥"، ومالك "١/١٦٣- ١٦٤": كتاب قصر الصلاة في السفر: باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة "٦١"، والشافعي في "الأم " "١/١٥٦"، والدارمي "١/٣١٧": كتاب الصلاة: باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، وعبد الرزاق "٢/٤٥٧"، رقم "٤٠٧٢"، وأحمد "٥/٣٣١" والحميدي "٢/٤١٣- ٤١٤"، ر قم "٩٢٧"، والبيهقي "٢/٢٤٦": كتاب الصلاة: باب إذا نابه شيء في صلاته، وابن حبان "٢٢٥١- الإحسان"، وابن خزيمة "٢/٣٣" رقم "٨٥٤"، وأبو يعلى "١٣/٥٠٣" رقم "٧٥١٣"، والطبراني في "الكبير" رقم "٥٦٩٣، ٥٧٣٩، ٥٧٤٢، ٥٧٤٩. ٥٧٦٥، ٥٧٧١، ٥٨٢٤"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٢٧- بتحقيقنا"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١١٧٤"، من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي به وللحديث ألفاظ مختلفة.
[ ١ / ٦٧٤ ]
وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: "إنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" ١ زَادَ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: وَيَنْخَرِطُ فِي سِلْكِ الْأَعْذَارِ مَا يَقَعُ جَوَابًا لِلرَّسُولِ فَإِذَا خَاطَبَ بِهِ مُصَلِّيًا فِي عَصْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ. انْتَهَى وَمُسْتَنَدُ هَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ٢ الْمُعَلَّى فِي الْبُخَارِيِّ
٤٥٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَتْ لِي سَاعَةٌ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا فَإِنْ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٣/٧٧": كتاب العمل في الصلاة: باب التصفيق للنساء، الحديث "١٢٠٣"، ومسلم "١/٣١٨": كتاب الصلاة: باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة، الحدث "١٠٦/٤٢٢"، وأبو داود "١/٥٧٨": كتاب الصلاة: باب التصفيق في الصلاة، الحديث "٩٣٩"، وأخرجه الترمذي "١/٢٣٠": كتاب الصلاة: باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، الحديث "٣٦٧"، والنسائي "٣/١١": كتاب السهو: باب التصفيق في الصلاة، وابن ماجة "١/٣٢٩": كتاب إقامة الصلاة: باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، الحديث "١٠٣٤"، وأحمد "٢/٢٦١". والدارمي "١/٣١٧": كتاب الصلاة: باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، وعبد الرزاق "٤٠٦٨، ٤٠٧٠"، والبيهقي "٢/٢٤٦": كتاب الصلاة: باب ما يقوله إذا نابه شيء في الصلاة، وأبو يعلى "١٠/٣٦٤" رقم "٥٩٥٥"، وابن حبان رقم "٢٢٥٣، ٢٢٥٤"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "١٤/٢٧"، وأبو نعيم في "الحلية" "٩/٢٥٢"، من طرق عن أبي هريرة بلفظ: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء" وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن صحيح. ٢ أخرجه البخاري "٨/٦" كتاب التفسير: باب ما جاء في فاتحة الكتاب حديث "٤٤٧٤"، "٨/٢٣٢" كتاب التفسير باب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر:٨٧]، حديث "٤٧٠٣"،و"٨/٦٧١" كتاب فضائل القرآن: باب فضل فاتحة الكتاب حديث "٥٠٠٦" وأبو داود "١/٤٦١" كتاب الصلاة: باب فاتحة الكتاب حديث "١٤٥٨" والنسائي "٢/١٣٩" كتاب الافتتاح: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾، وابن ماجة "٢/١٢٤٤" كتاب الأدب: باب ثواب القرآن حديث "٣٧٨٥" وأحمد "٤/٢١١" والدارمي "١/٣٥٠" كتاب الصلاة: باب أم القرآن هي السبع المثاني، "٢/٤٤٥" كتاب فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب، وأبو يعلى "١٢/٢٢٥" رقم "٦٨٣٧" والبيهقي "٢/٣٦٨" كتاب الصلاة، كلهم من طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه. قال: قلت له: يا رسول الله إني كنت أصلي. قال: "أو لم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُول﴾ [الأنفال:٢٤]، ثم قال لي: "ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ من السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته". والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" "١/٢١" وزاد نسبته إلى الطبري وابن حبان وابن مردويه.
[ ١ / ٦٧٥ ]
سَبَّحَ لِي وَكَانَ ذَلِكَ إذْنَهُ لِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي١ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا إذَا أَتَيْت اسْتَأْذَنْتُ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَسَبَّحَ دَخَلْتُ وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغًا أَذِنَ لِي وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُغِيرَةَ بِلَفْظِ فَتَنَحْنَحَ٢ بَدَلَ فَسَبَّحَ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٣ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ قِيلِ: سَبَّحَ وَقِيلَ: تَنَحْنَحَ قَالَ: وَمَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قُلْتُ: وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ وَقِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ عَلِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ أَبُوهُ
٤٥٣ - قَوْلُهُ فِي جَوَازِ الفتح على الإمام: يدل لَهُ حَدِيثُ: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ" ٤ يَعْنِي الَّذِي مَضَى وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأَبِي: "أَشَهِدْتَ مَعَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَهَا عَلَيَّ" ٥ وَرَوَى الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ٦ بْنِ يَزِيدَ نَحْوَهُ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ: كُنَّا نَفْتَحُ عَلَى الْأَئِمَّةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٧ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/٨٠"، والنسائي "١٢/٣": كتاب السهو: باب التنحنح في الصلاة، حديث "١٢١١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٤٧": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا نابه شيء في صلاته، من هذا الطريق عن علي. ٢ أخرجه النسائي "٣/١٢"، برقم "١٢١٢"، وابن ماجة "٢/١٢٢٢": كتاب الأدب: باب الاستئذان، حديث "٣٧٠٨"، من هذا الطريق بهذا اللفظ. ٣ ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٢٤٧". ٤ تقدم قريبًا. ٥ أخرجه أبو داود "١/٢٣٩": كتاب الصلاة: باب الفتح على الإمام في الصلاة، حديث "٩٠٧"، وابن حبان "٦/١٣، ١٤"، رقم "٢٢٤٢- الإحسان"، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "١٢/٣١٣"، رقم "١٣٢١٦"، والبيهقي "٣/٢١٢": كتاب الجمعة: باب إذا حصر الإمام لقن، من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. ٦ أخرجه أبو داود "١/٢٣٨": كتاب الصلاة: باب الفتح على الإمام في الصلاة، حديث "٩٠٧"، وابن حبان في "صحيحه" "٦/١٢- الإحسان"، حديث "٢٢٤٠، ٢٢٤١"، والطبراني في "الكبير""٢٠/٢٨"، رقم "٣٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢١١": كتاب الجمعة: باب إذا حصر الإمام لقن، من حديث المسور بن يزيد الأسدي. ٧ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٢٧٦": كتاب الصلاة: باب الفتح على الأمة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢١٢": كتاب الجمعة: باب إذا حصر الإمام لقن، من طريق يحيى بن غيلان عن عبد الله بن بزيع عن حميد عن أنس، قال الحاكم: يحيى بن غيلان وعبد الله بن بزيع التستريان ثقتان هذا حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٦٧٦ ]
مَرْفُوعًا: "لَا تَفْتَحَنَّ عَلَى الْإِمَامِ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ" ١ وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إذَا اسْتَطْعَمَكَ الْإِمَامُ فَأَطْعِمْهُ٢
٤٥٤ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ الْحَالَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ. مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ تَفَقُّهًا لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَعَادَ
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ حَمَلَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فِي صَلَاتِهِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ
٤٥٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ضَمْضَمِ بْنِ جوس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ" ٥ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ
_________________
(١) ١ حديث النهي عن الفتح على الإمام ورد من حديث علي بن أبي طالب أخرجه أبو داود "١/٥٥٩": كتاب الصلاة: باب النهي عن التلقين في الصلاة، الحديث "٩٠٨"، والبيهقي "٣/٢١٢": كتاب الجمعة: باب إذا حضر الإمام لقن، وعبد الرزاق "٢٨٢٢"، من حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: "يا علي أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقرأ وأنت راكع، ولا أنت ساجد ولا وأنت عاقص شعرك فإنه كفل الشيطان، ولا تقع بين السجدتين، ولا تعبث بالحصباء، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفتح على الإمام، ولا تتختم بالذهب، ولا تلبس القسي، ولا تركب على المياثر"، واللفظ للبيهقي. واقتصر أبو داود على ذكر الفتح على الإمام ثم قال: "أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، ولفظ عبد الرزاق: إلا تفتحن على الإمام وأنت في الصلاة". قال البيهقي: "والحارث لا يحتج به، وروي عن علي ﵁ ما يدل على جواز الفتح على الإمام". ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢١٣": كتاب الجمعة: باب إذا حصر الإمام لقن. ٣ سيأتي في باب السهو في الصلاة. ٤ تقدم تخريجه برقم "٤٣٤". ٥ أخرجه أحمد "٣/٢٣٣"، وأبو داود "١/٢٤٢": كتاب الصلاة: باب العمل في الصلاة، حديث "٩٢١"، والترمذي "٢/٢٣٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، حديث "٣٩٠"، والنسائي "٣/١٠": كتاب السهو: باب قتل الحية والعقرب في الصلاة، حديث "١٢٠٢، ١٢٠٣"، وابن ماجة "١/٣٩٤": كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها؛ باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، حديث "١٢٤٥"، والدارمي "١/٣٥٤": كتاب الصلاة: باب قتل الجثة والعقرب في الصلاة، وابن خزيمة "٢/٤١"، حديث "٨٦٩"، وابن حبان "٦/١١٥، ١١٦-الإحسان" حديث "٢٣٥١، ٢٣٥٢"، والحاكم "١/٢٥٦"، والبيهقي "٢/٢٦٦"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٢٣، ٣٢٤"، رقم "٧٤٥، ٧٤٦". ٦ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "٤/٢٧": كتاب الأدب، من طريق هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي ومن طريق آخر طريق مصادف بن زياد المديني عن محمد بن كعب القرظي يقول: لقيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة فذكره. قال الذهبي: هشام متروك، ومحمد بن معاوية- الذي روى عن مصادف- كذبه الدارقطني فبطل الحديث.
[ ١ / ٦٧٧ ]
رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحَيَّةِ وَقَالَ: فِي الصَّلَاةِ١ وَعَنْ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ: "إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ عَقْرَبًا وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَقْتُلْهَا بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى" ٢
٤٥٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِأُذُنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَأَدَارَهُ مِنْ يَسَارِهِ إلَى يَمِينِهِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا.
٤٥٧ - حَدِيثُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرَةَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيَّ ﷺ فِي الرُّكُوعِ فَرَكَعَ خَشْيَةَ أَنْ يَفُوتَهُ الرُّكُوعُ ثُمَّ خَطَا خُطْوَةً فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ" ٤ أَحْمَدُ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٤٢" كتاب جزاء الصيد باب ما يقتل المحرم من الدواب حديث "١٨٢٨" ومسلم "٢/٨٥٨" كتاب الحج: باب ما يندب المحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم "٧٣/١٢٠٠" النسائي "٥/٢١٠" كتاب المناسك: باب قتل الفأرة في الحرم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ: "خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور". أخرجه البخاري "٤/٤٢" رقم "١٨٢٧"، ومسلم "٢/٨٥٨" رقم "٧٤/١٢٠٠"، وأحمد "٦/٢٨٥" من طريق زيد بن جبير أن رجلًا سأل ابن عمر ما يقتل المحرم من الدواب فقال: أخبرتني إحدى نسوة رسول الله ﷺ … فذكره. ٢ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "٩٧"، رقم "٤٧" عن سليمان بن موسى عن رجل من بني عدي بن كعب، فذكره. قال أبو داود: سليمان لم يدرك العدويّ هذا. ٣ سيأتي تخريجه برقم "٤٧٢". ٤ أخرجه أحمد "٥/٣٩"، والبخاري "٢/٣١٢": كتاب الأذان: باب إذا ركع دون الصف، الحديث "٧٨٣"، وأبو داود "١/٤٤٠": كتاب الصلاة: باب الرجل يركع دون الصف، الحديث "٦٨٣"، والنسائي "٢/١١٨": كتاب الإمامة: باب الركوع دون الصف، رقم "٨٧١"، وابن حبان "٥/٥٦٨- الإحسان"، رقم "٢١٩٤، ٢١٩٥"، وابن الجارود "ص ٨٨" رقم "٣١٨"، والطبراني في "الصغير" "٢/٩٥"، والبغوي في شرح السنّة "٢/٣٨٨- بتحقيقنا"، من رواية الحسن عنه، أنه انتهى إلى النبي ﷺ، وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "زادك الله حرصًا ولا تعد"، وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" "٢/٧٩"، بزيادة: "صل ما أدركت واقض ما سبقك". وقال الهيثمي: قلت: هو في الصحيح، وغيره خلا قوله: "صل ما أدركت واقض ما سبقك". أخرجه الطبراني في "الكبير"، وفيه عبد الله بن عيسى الحزاز، وهو ضعيف ا. هـ. وقال أبو زرعة الرازي: منكر الحديث. وقال الذهبي ضعفوه، وقال الحافظ: ضعيف. ينظر سؤالات البرذعي "ص ٥٢٩" والمغني "١/٣٥٠" وتقريب التهذيب "١/٤٣٨".
[ ١ / ٦٧٨ ]
وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْيِيدُهُ بِالْخُطْوَةِ
تَنْبِيهٌ: اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَا تَعُدْ فَقِيلَ نَهَاهُ عَنْ الْعَوْدِ إلَى الْإِحْرَامِ خَارِجَ الصَّفِّ وَأَنْكَرَ هَذَا ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ أَرَادَ لَا تَعُدْ فِي إبْطَاءِ المجئ إلَى الصَّلَاةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْفَاسِيُّ تَبَعًا لِلْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ: مَعْنَاهُ لَا تَعُدْ إلَى دُخُولِكَ فِي الصَّفِّ وَأَنْتَ رَاكِعٌ فَإِنَّهَا كَمِشْيَةِ الْبَهَائِمِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْأَعْلَمِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَقَدْ رَكَعَ فَرَكَعَ ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ وَهُوَ رَاكِعٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "أَيُّكُمْ دَخَلَ فِي الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ؟ " فَقَالَ لَهُ: أَبُو بَكْرَةَ أَنَا فَقَالَ: "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ" وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ مَعْنَاهُ: لَا تَعُدْ إلَى إتْيَانِ الصَّلَاةِ مُسْرِعًا وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَانْطَلَقْتُ أَسْعَى حَتَّى دَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: "مَنْ السَّاعِي آنِفًا؟ " قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا فَقَالَ: "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ".
فَائِدَةٌ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَا يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ ثُمَّ يَدِبُّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ١ قَالَ عَطَاءٌ وَقَدْ رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ حَرْمَلَةَ وَلَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٤٥٨ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عمر: خرج رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى قُبَاءَ يصلي فيه قال: فجاءت الْأَنْصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ: هَكَذَا وَبَسَطَ كَفَّهُ٢ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الأوسط" "٨/١١"، رقم "٧٠١٢"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٩٩"، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، وقال: ورجاله رجال الصحيح. ٢ أخرجه أحمد في المسند "٦/١٢"، وأخرجه أبو داود "١/٢٤٣، ٢٤٤": كتاب الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، حديث "٩٢٧"، والترمذي "٢/٢٠٤": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، حديث "٣٦٨"، من طريق هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: قلت لبلال … فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٦٧٩ ]
حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ صُهَيْبًا عَنْ ذَلِكَ١ بَدَلَ بِلَالٍ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا صَحِيحَانِ
قَوْلُهُ: دَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَنَحْوُهَا عَلَى احْتِمَالِ الْفِعْلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: وَنَحْوُهَا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٢ وَهُوَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ وَفِي بَابِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ٤ وَفِي كُلِّهَا إشَارَتُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ﷺ
٤٥٩ - حَدِيثُ: "إذَا مَرَّ الْمَارُّ بين يدي أَحَدِكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ" ثُمَّ قَالَ بَعْدَ قَلِيلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يجتاز بين بديه فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" ٥ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في مسنده "٤/٣٣٢"، وأبو داود "١/٣٠٦": كتاب الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، حديث "٩٢٥"، والترمذي "٢/٢٠٣، ٢٠٤": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، حديث "٣٦٧"، والنسائي "٣/٥": كتاب السهر: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، حديث "١١٨٧"، وابن ماجة "١/٣٢٥": كتاب إقامة الصلاة: باب المصلي يسلم عليه كيف يرد؟ حديث "١٠١٧"، والدارمي "١/٣١٦"، وابن حبان "٦/٣٤- الإحسان" حديث "٢٢٥٩"، والحاكم "٣/١٢": كتاب الهجرة، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي. ٢ أخرجه مسلم "٣/٢٥- النووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب تحريم الكلام في الصلاة، حديث "٣٦- ٥٤٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٥٨": كتاب الصلاة: باب الإشارة برد السلام، من حديث جابر بن عبد الله. ٣ أخرجه البخاري "٨/٤١٨": كتاب المغازي: باب وقد عبد القيس، حديث "٤٣٧٠"، ومسلم "٣/٣٨١- النووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر، حديث "٢٩٧- ٨٣٤"، وأبو داود "٢/٢٣، ٢٤": كتاب الصلاة: باب الصلاة بعد العصر، حديث "١٢٧٣"، وفيه: "فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله: إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه … الحديث. ٤ أخرجه أبو داود "١/٢٤٨": كتاب الصلاة: باب الإشارة في الصلاة، حديث "٩٤٣"، وابن خزيمة "٢/٤٨"، حديث "٨٨٥"، وعبد بن حميد ص "٣٥٢"، حديث "١١٦٢". ٥ أخرجه البخاري "١/٥٨١": كتاب الصلاة: باب يرد المصلي من مر بين يديه "٥٠٩"، ومسلم "١/٣٦٢- ٣٦٣": كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، "٢٥٩"، وأبو داود "١/٤٤٩": كتاب الصلاة: باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه "٧٠٠"، والنسائي "٢/٦٦": كتاب القبلة: باب التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته، وابن ماجة "١/٣٠٧": كتاب إقامة الصلاة: باب إدرأ ما استطعت، حديث "٩٥٤"، وأحمد "٣/٦٣"، والدارمي "١/٣٢٨": كتاب=
[ ١ / ٦٨٠ ]
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ صَحِيحِهِ
٤٦٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" ١ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ
وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ قُلْتُ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ
٤٦١ - حَدِيثُ: "لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث أبي الجهم دُونَ قَوْلِهِ مِنْ الْإِثْمِ فَإِنَّهَا فِي
_________________
(١) = الصلاة: باب في دنو المصلي من السترة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٤٦٠- ٤٦١": كتاب الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي، والبيهقي "٢/٢٦٧": كتاب الصلاة: باب المصلي يدفع المار بين يديه، وابن خزيمة "٢/١٦" رقم "٨١٩"، من طرق عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان". وفي الباب عن عبد الله بن عمر. أخرجه مسلم "١/٣٦٣" كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي "٢٦٠- ٥٠٦" وابن ماجة "١/٣٠٧" كتاب إقامة الصلاة: باب إدرأ ما استطعت "٩٥٥" من طريق صدقة بن يسار عند عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله" فإن معه القرين. ١ أخرجه الشافعي كما في "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "٢/١١٨"، رقم "١٠٤٨"، وأحمد "٢/٢٤٩"، وأخرجه أبو داود "١/٤٤٣": كتاب الصلاة: باب الخط إذا لم يجد عصًا، الحديث "٦٨٩"، والطيالسي "ص ٣٣٨"، الحديث "٢٥٩٢"، وابن ماجة "٣/٣٠١": كتاب إقامة الصلاة: باب ما يستر المصلي، الحديث "٩٤٣"، والبيهقي "٢/٢٧٠" كتاب الصلاة: باب الخط إذا لم يجد عصًا، وابن خزيمة "٢/١٣" رقم "٨١١"، وابن حبان "٤٠٧- موارد"، وعبد الرزاق "٢/١٢" رقم "٢٢٨٦" والحميد ى "٩٩٣" والبغوي "٢/١٦٩- بتحقيقنا". وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وقال البغوي: في إسناده ضعف قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" "٢/٢٧٠": ذكر صاحب الاستذكار: أن ابن حنبل، وابن المديني، كانا يصححان هذا الحديث. ٢ أخرجه مالك "١/١٥٤": كتاب قصر الصلاة: باب لا يمر أحد بين يدي المصلى، الحديث "٣٤"، والبخاري "١/٥٨٤": باب إثم المار بين يدي المصلي الحديث "٥١٠"، ومسلم "١/٣٦٣": كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، الحديث "٢٦١/ ٥٠٧"، وأبو داود "١/٤٤٩": كتاب الصلاة: باب النهي عن المرور بين يدي المصلي، الحديث "٧٠١"، والترمذي "١/٢١٠": كتاب=
[ ١ / ٦٨١ ]
رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ خَاصَّةً وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ إنَّ الْعِجْلِيَّ وَهِمَ فِي قوله: "إنَّ مِنْ الْإِثْمِ" فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَتَبِعَ ابْنُ الصَّلَاحِ الشيخ محيي الدين فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ثُمَّ اُضْطُرَّ فَعَزَاهَا إلَى عَبْدِ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيِّ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
٤٦٢ - حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ
_________________
(١) = الصلاة: باب كراهية المرور بين يدي المصلي، الحديث "٢٣٥"، والنسائي "٢/٦٦": كتاب القبلة: باب المرور بين يدي المصلي، وابن ماجة "١/٣٠٤": كتاب الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي، الحديث "٩٤٥"، وأبو عوانة "٢/٤٤"، وابن خزيمة "٨١٣"، وابن حبان "٢٣٦٠"، من طريق أبي الجهم، أن رسول الله ﷺ، قال: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان يقف أربعين خيْرًا له من أن يمر بين يديه". وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة وزيد بن خالد وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود موقوفًا. - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن ماجة "١/٣٠٤" كتاب إقامة الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي "٩٤٦" وأحمد "٢/٣٧١" وابن خزيمة "٢/١٤" كتاب الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي حديث "٨١٤" وابن حبان "٤١٠- موارد" والطحاوي في "مشكل الآثار" "١/١٩" كلهم من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عمه عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ ﷺ: "لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضًا في الصلاة كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها". صححه ابن خزيمة وابن حبان. وضعفه الحافظ البوصيرى فقال في "الزوائد" "١/٣٢٠": هذا إسناد فيه مقال عم عبد الله بن عبد الرحمن اسمه عبيد الله بن عبد الله قال أحمد بن حنبل عنده مناكير. وقال ابن حبان في الثقات: روى عنه ابنه يحيى ويحيى لا شيء وأبوه ثقة وإنما وقعت المناكير في حديثه من ابنه. قال البوصيرى: ولعل الإمام أحمد إنما أنكر أحاديثه من رواية ابنه عنه فأما من غير رواية ابنه عنه جمعًا بين القولين. - حديث زيد ابن خالد أخرجه أحمد "٤/١٦٩" وابن ماجة "١/٣٠٤" كتاب إقامة الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي "٩٤٤" بنحو حديث أبي الجهم. وقد ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٦٤" وعزاه إلى البزار بزيادة لأن يقوم أربعين خريفًا خير له من أن يمر بين يديه وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح وقد رواه ابن ماجة غير قوله خريفًا. - حديث عبد الله بن عمرو ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٦٤" عنه قال: أن رسول الله ﷺ ﷺ قال: الذي يمر بين يدي الرجل وهو يصلي عمدًا يتمنى يوم القيامة أنه شجرة يابسة. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير والأوسط" وفيه من لم أجد من ترجمه. - حديث ابن مسعود: ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٦٤"، وعزاه للطبراني في "الكبير"، وقال: رجاله ثقات.
[ ١ / ٦٨٢ ]
الْحَدِيثُ١ وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَرَوَاهَا مُسْلِمٌ نَحْوَهُ أَيْضًا
٤٦٣ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ رَبَطَ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ إسْلَامِهِ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلًا
٤٦٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأَنْزَلَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُسْلِمُوا بَعْدُ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ أَيْضًا عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ لَهُمْ قبة٤ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ لِيَنْظُرُوا إلَى صَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَقِيلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْزَلْتَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟ فَقَالَ: "إنَّ الْأَرْضَ لَا تَنْجُسُ إنَّمَا يَنْجُسُ ابْنُ آدَمَ" ٥ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.
٤٦٥ - قَوْلُهُ: إنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَدْخُلُونَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ ويطيلون الْجُلُوسَ، فِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْنُبُونَ هُوَ كَمَا قَالَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/١٦٤- الفتح": كتاب الصلاة: باب يرد المصلي من مر بين يديه، حديث "٥٠٩"، ومسلم "٢/٤٦٢، ٤٦٣- النووى": كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، حديث "٢٥٩- ٥٠٥"، وأخرجه بنحوه أبو داود في "سننه" "١/١٨٦": كتاب الصلاة: باب يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه، حديث "٧٠٠"، وأخرجه البيهقي "٢/٢٦٧": كتاب الصلاة: باب المصلي كدفع المار بين يديه، من حديث أبي سعيد الخدري. ٢ أخرجه البخاري "٢/١٢٩، ١٣٠": كتاب الصلاة: باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد، حديث "٤٦٢"، ومسلم "٦/٣٣٠، ٣٣١- النووي": كتاب الجهاد والسير: باب ربط الأسير وحبسه وجواز الحن عليه، حديث "٥٦/١٧٦٥"، وأبو داود "٣/٥٧": كتاب الجهاد: باب فى الأسير يوثق، حديث "٢٦٧٩"، والنسائي "٢/٤٦": كتاب المساجد: باب ربط الأسير بسارية المسجد، حديث "٧١٢"، وأخرجه أحمد "٢/٤٨٣"، وعبد الرزاق في "مصنفه" "١٠/٣١٨"، برقم "١٩٢٢٦"، وابن الجارود في "المنتقى" ص "١٧"، رقم "١٥"، وابن خزيمة في "صحيحه" "١/١٢٥"، حديث "٢٥٣"، وابن حبان "٤/٤٢- الإحسان"، حديث "١٢٣٩"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/١٧١": كتاب الطهارة: باب الكافر يسلم فيغتسل. ٣ أخرجه أحمد "٤/٢١٨"، وأبو داود "٣/١٦٣، ١٦٤": كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب ما جاء في خبر الطائف، حديث "٣٠٢٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٤٤، ٤٤٥": كتاب الصلاة: باب المشرك يدخل المسجد غير المسجد الحرام، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٤/٢٧٠"، وعزاه لأبي داود والطبراني وأحمد، ولم يخرجه ابن ماجة كما في "تحفة الأشراف" للحافظ المزي "٧/٢٣٨"، فلم يعزه إلا لأبي داود. ٤ سقط في ط. ٥ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "٨٠"، رقم "١٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٤٥": كتاب الصلاة: باب المشرك يدخل المسجد، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٤/٢٧٠": كتاب الكراهية، الحديث التاسع والثلاثون، وعزاه لأبي داود في المراسيل، والطبراني في "معجمه"، من مرسل الحسن.
[ ١ / ٦٨٣ ]
يَعْنِي فِي فِدَائِهِمْ زَادَ الْبَرْقَانِيُّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ قَالَ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ٢ الْحَدِيثُ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ٣ الْحَدِيثُ وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ
٤٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ عَصَرَ بَثْرَةً عَنْ وَجْهِهِ وَدَلَّكَ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ بِمَا خَرَجَ مِنْهَا وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ٤ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ
٤٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٥ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا: الثِّيَابُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ
٤٦٨ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى أَمَةً سَتَرَتْ وَجْهَهَا فَمَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ: أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ؟ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ: خَرَجَتْ أَمَةٌ مُخْتَمِرَةٌ مُتَجَلْبِبَةٌ فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ فَقِيلَ: جَارِيَةُ بَنِي فُلَانٍ فَأَرْسَلَ إلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: مَا حَمَلَكِ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٢٨٩": كتاب الأذان: باب الجهر في المغرب حديث "٧٦٥"، ومسلم "١/٣٣٨": كتاب الصلاة، حديث "١٧٤/٤٦٣" وأبو داود "١/٢٧٤": كتاب الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب حديث "٨١١" والنسائي "٢/١٦٩": كتاب الافتتاح: باب القراءة في المغرب بالطور، وابن ماجة "١/٢٧٢": كتاب الصلاة: باب القراءة في صلاة المغرب، حديث "٨٣٢"، ومالك "١/٧٨": كتاب الصلاة: باب القراءة في المغرب والعشاء، حديث "٢٣"، وعبد الرزاق "٢٦٩٢"، وأحمد "٤/ر"، وأبو عوانة "٢/١٥٣"، والدارمي "١/٢٩٦": كتاب الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب، وابن خزيمة "٥١٤"، وابن حبان "٥/١٤١" رقم "١٨٣٣"، والحميدي "٥٥٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١١"، والبيهقي "٢/١٩٣": كتاب الصلاة: والطبراني في "الكبير" رقم "١٤٩١، ١٤٩٢، ١٤٩٥، ١٤٩٨، ١٤٩٩، ١٥٠١، ١٥٠٣"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٢١٤-بتحقيقنا" كلهم من طريق عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به. ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٤٤": كتاب الصلاة: باب الصلاة: باب المشرك يدخل المسجد غير المسجد الحرام. ٣ أخرجه أبو داود في "سننه" "١/١٣٢": كتاب الصلاة: باب دخول المشرك المسجد، حديث "٤٨٨"، من حديث أبي هريرة. ٤ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "١/٢٣٦": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القيء والرعاف، رقم "٢١٢"، وفي "السنن الكبرى" "١/١٤١": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث، وابن أبي شيبة في "مصنفه" "١/١٢٨"، رقم "١٤٦٩"، وعلقه البخاري كما في الصحيح "١/٣٧٥- فتح الباري": كتاب الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين القبل والدبر. ٥ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٢٣": كتاب الصلاة: باب جماع أبواب لبس المصلي، وجوب ستر العورة للصلاة وغيرها، والطبري في "تفسيره" "٥/٤٦٩"، رقم "١٤٥١١".
[ ١ / ٦٨٤ ]
عَلَى أَنْ تُخَمِّرِي هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَتُجَلْبِبِيهَا وَتُشَبِّهِيهَا بِالْمُحْصَنَاتِ حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَقَعَ بِهَا لَا أَحْسَبُهَا إلَّا مِنْ الْمُحْصَنَاتِ؟ لَا تشبهوا الإماء بالمحصنات١
إلى هُنَا تَمَّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ الْحَبِيرِ، وَيَلِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْجُزْءُ الثَّانِي وَأَوَّلُهُ "بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ" أَعَانَنَا اللَّهُ عَلَى إتْمَامِهِ.
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢٢٦، ٢٢٧": كتاب الصلاة: باب عورة الأمة.
[ ١ / ٦٨٥ ]
المجلد الثاني