٥٥٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" ٢ مُتَّفَقٌ
_________________
(١) ١ الجماعة لغة: الفرقة من الناس، والجمع جماعات وحقيقتها شرعا: الارتباط الحاصل بين الإمام والمأموم، وهي من خصائص هذه الأمة، كالجمعة، والعيدين، والكسوفين، والاستسقاء، فإن أول من صلى جماعة من البشر رسول الله ﷺ، وأول فعلها كان بمكة، وإظهارها بالمدينة لما ثبت من أن جبريل ﵇ صلى بالنبي ﷺ والصحابة -رضوان الله عليهم- "صبيحة الإسراء"، وأيضا كان ﷺ يصلي بعد ذلك بعلي، وصلى أيضا بخديجة فهي شرعت بمكة صبيحة ليلة الإسراء. وأما قول بعضهم: إنها شرعت بالمدينة: فمحمول على أن مراده: شرع إظهارها وهي مشروعة بالكتاب، والسنة، والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ الآية … وجه الاستدلال أنه تعالى أمر بها في الخوف، ففي الأمر أولى. وأما السنة: فللأخبار الواردة في ذلك، كخبر الصحيحين "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" والمراد بالفذّ: المنفرد، ففي "المصباح": الفذ الواحد، وجمعه فذوذ، مثل: فلس وفلوس. وفي رواية: "بخمس وعشرين درجة" قال ابن دقيق العيد: "الأظهر أن المراد بالدرجة: الصلاة؛ لأنه ورد كذلك في بعض الروايات، وفي بعضها التعبير بالضعف، وهو مسعر بذلك. ولا منافاة بين الروايتين، لأن الأخبار بالقليل لا ينافي الإخبار بالكثير، أو مفهوم العدد غير معتبر، أو أنه أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل، فأخبر بها، أو أن الفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فمن زاد خشوعه، وتدبره وتذكره عظمة من تمثل في حضرته فله سبع وعشرون، ومن ليست له هذه الهيئة له خمس وعشرون، أو أن الاختلاف بحسب قرب المسجد، وبعده. أو أن الرواية الأولى في الصلاة الجهرية، والثانية في السرية، لأن السرية تنقص عن الجهرية بسماع قراءة الإمام، والتأمين لتأمينه. وذكره عدد خاص، إما لخصوصية فيه عرفها مقام الرسالة، وإما لأن في صلاة الجماعة فوائد تزيد عن صلاة الفذ بنحو ذلك العدد، "كما ذكر الحافظ ابن حجر". وللمسلم أن يؤدي صلاته فردًا أو في جماعة. لكن الإسلام شرع الجماعة في الصلاة، ودعا إليها، لحكمة سامية وهي: حصول الألفة بين المصلين، وجمع كلمتهم، وتوحيد رأيهم، ووجود التعارف في سبيل الطاعة لله تعالى، ولذا شرعت المساجد في المحال، لهذا الغرض ولا يخفى ما يثمره التعارف من المحبة، وما يجنيه من المساواة بين الناس، وما يؤدي إليه من التضامن في سبيل الواجب، وما يبعثه في النفوس من الرضا والاطمئنان؛ إذ في اجتماع الناس لأدائها متوجهين إلى قبلة واحدة، منتظمين في صفوف واحدة، رمز للاتحاد حسّا ومعنى وظهر جميل من مظاهر المساواة التامة، وتوثيق لعرى الألفة، والتعارف وباعث على حب النظام، والتعاون، فترى الأمير والحقير، والكبير، والصغير جنبا لجنب. وفي هذا ما يبعد النفس عن الزهو، والكبر، والإعجاب وما يعودها على كرم الخلق والتواضع. وفي تكرير ذلك النظام خمس مرات كل يوم تذكير للإنسان بربه وتعويد للقلب على مراقبته، ومن راقب الله تعالى في سره، وعلنه، وقف عند حدوده، وانتهى عن محارمه، ولم يبق له متسع، للتفكير في معصيته، ومخالفة أمره. ولما كان من المعتذر تعارف جميع المسلمين ببعضهم فقد سهلت صلاة الجماعة تعارف أهل القبيلة أو البلد أو الحي. ينظر الجماعة لشيخنا حسن شلبي. ٢ أخرجه مالك "١/١٢٩": كتاب صلاة الجماعة: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "١"، ومن طريقه أحمد "٢/٦٥"، والبخاري "١/١٣١" كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٦٤٥"ومسلم "١/٤٥٠": كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٢٤٩/٦٥٠"، وأبو عوانة "٢/٣": كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، والبيهقي "٣/٥٩" كتاب الصلاة: با ما جاء في فضل صلاة الجماعة، وأحمد "٢/١٠٢" والدارمي "١/٢٩٣" كتاب الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة، ومسلم "١/٤٥١": كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٢٥٠"، والترمذي "١/ ١٣٨" كتاب الصلاة: باب ما جاء الحديث "٢١٥"، وابن ماجة "١/٢٥٩" كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، الحديث "٧٨٩"، وأبو عوانة "٢/٣" من رواية عبيد الله بن عمر. وأخرجه البيهقي "٣/٥٩"، من طريق أيوب السختياني عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسع وعشرين درجة"، وخالفهم عبد الله بن عمر العمري فقال عن نافع بخمس وعشرين درجة، أخرجه عبد الرزاق "١/٥٢٤": كتاب الصلاة: باب فضل الصلاة في جماعة، الحديث "٢٠٠٥" عنه وعبد الله بن عمر العمري ضعيف. وينظر التقريب "١/٤٣٤".
[ ٢ / ٦٢ ]
عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلشَّافِعِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَلِمُسْلِمٍ "وأفضل مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ" وَرَوَيَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة١ بِلَفْظِ "ضِعْفًا" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ "جُزْءًا" بَدَلَ "دَرَجَةً" وَلِلْبَزَّارِ "صَلَاةُ" وَقَالَ "بِضْعًا
_________________
(١) ١ حديث أبي هريرة: أخرجه مالك "١/١٢٩": كتاب صلاة الجماعة: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٢"، وأحمد "٢/٤٧٣"، والبخاري "٢/١٣٧" كتاب الأذان: باب فضل صلاة الفجر، الحديث "٦٤٨"، ومسلم "١/٤٤٩": كتاب المساجد: با فضل صلاة الجماعة، الحديث "٢٤٩/٢٤٩"، والترمذي "١/١٣٩" كتاب الصلاة: باب فضل الجماعة، الحديث "٢١٦"، والنسائي "٢/١٠٣" كتاب الإمامة: باب فضل الجماعة، وابن ماجة "١/٢٥٨": كتاب المساجد: باب فضل الجماعة، الحديث "٧٨٧"، وابن الجارود "١/١١٢": كتاب الصلاة: باب الجماعة والإمامة، الحديث "٣٠٣"، وأبو عوانة "٢/٢": كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، والبيهقي "٣/٦٠": كتاب الصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة، من رواية سعيد بن المسيب عنه. وأخرجه أحمد "٢/٥٠١"، والبخاري "٢/١٣٧"، رقم "٦٤٨"، ومسلم "١/٤٥٠" كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة "٤٢"، الحديث "٢٤٦"، والطبراني في الصغير "١/٢٦" من رواية أبي سلمة عنه. أخرجه أحمد "٢/٤٨٥" من رواية عباد بن أنيس عنه. وأخرجه مسلم "١/٤٥٠": كتاب المساجد: الحديث "٢٤٨"، وأبو عوانة "٢/٣" من رواية نافع بن جبير عنه. وأخرجه أحمد "٢/٤٨٥"، ومسلم "١/٤٥٠" كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٢٤٧"، وأبو عوانة "٢/٢"، والبيهقي "٣/٦٠" رواية سليمان الأغر، كتاب الصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة. وأخرجه أحمد "٢/٥٢٠"، والبخاري "٢/١٣١": كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٦٤٧"، وأبو داود "١/٣٧٨": كتاب الصلاة: باب فضل المشي إلى الصلاة، الحديث "٥٥٩"، من رواية أبي صالح عنه. وأخرجه أحمد "٢/٤٥٤" من رواية أبي الأحوص عنه. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" "٩/١٥٦"، والبيهقي "٣/٦٠"، من رواية الأعرج، كلهم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ" وفي لفظ: تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة. وأخرجه الدارمي "١/٢٩٣" من طريق سعيد بن المسيب وأخرجه أبو داود الطيالسي "١/١٢٩": كتاب الصلاة: باب صلاة الجماعة، الحديث "٦٠٥"، وأحمد "٢/٢٥٢"، وابن ماجة "١/٢٥٨": كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، الحديث "٨٧٦"، وأبو عوانة "٢/١٤٩" كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، من طريق الأعمش، عن أبي صالح كلاهما عن أبي هريرة بلفظ: "تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بضعا وعشرين درجة"؛ وخالفهم شريك فرواه عن الأشعث بن سليم عن أبي الأحوص عن أبي هريرة بلفظ: "تفضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة سبعًا وعشرين درجة". وأخرجه أحمد "٢/٣٢٨" عن النضر عن شريك. وأخرجه أحمد "٢/٤٥٤"، عن حجاج عنه فذكره بالشك تفضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة سبعا وعشرين درجة أو خمسا وعشرين درجة. وأخرجه أيضا "٢/٥٢٥" مرة أخرى عن يحيى بن آدم عنه فذكره على موافقة الجمهور فقال: تفضل الصلاة في جماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة.
[ ٢ / ٦٣ ]
وَعِشْرِينَ" بَدَلَ سَبْعًا وَهِيَ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ قَالُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَّا ابْنَ عُمَرَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ بِزِيَادَةِ فَإِنْ صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ١ وَفِي رِوَايَةٍ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْفَلَاةِ تَضْعُفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً٢ وَفِي رِوَايَةٍ كُلُّهَا مِثْلُ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ.
٥٥٤ - حَدِيثُ "صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا زَادَ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٣/٥٥"، والبخاري "٢/١٣١": كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٦٤٦" وأبو داود "١/٣٧٩": كتاب الصلاة: باب فضل المشي إلى الصلاة، الحديث "٥٦٠"، وابن ماجة "١/٢٥٩": كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، الحديث "٧٨٨"، والحاكم "١/٢٠٨": كتاب الصلاة: باب الصلاة في جماعة، والبيهقي "٣/٦٠": كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، واستدركه الحاكم لزيادة وقعت عنده في متنه ولفظه: الصلاة في الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في الفلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة. ٢ أخرجه أحمد "١/٣٧٦"، وأبو يعلى في "مسنده" "٨/٤١٣"، حديث "٤٩٩٥"، والبزار "١/٢٢٧- كشف الأستار"، حديث "٤٥٧"، والطبراني كما في "مجمع الزوائد" "٢/٤١"، وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط". قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح. ٣ أخرجه أحمد "٥/١٤٠"، وأبو داود "١/١٥١، ١٥٢": كتاب الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة، حديث "٥٥٤"، والنسائي "٢/ ١٠٤، ١٠٥": كتاب الإمامة: باب الجماعة إذا كانوا اثنين، حديث "٨٤٢"، وابن ماجة "١/٢٥٩": كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، حديث "٧٩٠"، وابن خزيمة "٢/٣٦٧"، حديث "١٤٧٧"، وابن حبان "٥/ ٤٠٥- الإحسان"، حديث "٢٠٥٩"، والحاكم "١/٢٤٧": كتاب الصلاة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٦١، ٦٧، ٦٨".
[ ٢ / ٦٤ ]
وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَبَسَطَ ذَلِكَ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ أَشَارَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى صِحَّتِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَصِيرٍ قِيلَ لَا يُعْرَفُ لِأَنَّهُ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْهُ فَارْتَفَعَتْ جَهَالَةُ عَيْنِهِ وَأَوْرَدَ لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ قَبَاثِ بْنِ١ أَشْيَمَ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ "صَلَاةُ الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ أَرْبَعَةٍ تَتْرَى وَصَلَاةُ أَرْبَعَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ هُوَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَى وَصَلَاةُ ثَمَانِيَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ مِائَةٍ تَتْرَى"٢.
٥٥٥ - حَدِيثُ "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الْجَمَاعَةُ إلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ وَفِي آخِرِهِ "فَعَلَيْك بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ".
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي٤ هُرَيْرَةَ فِي الْهَمِّ بِتَحْرِيقِ مَنْ تَخَلَّفَ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَقَدْ رَأَيْتُنَا
_________________
(١) ١ قباث بن أشيم قال البخاري: له صحبة، قال: قال بعضهم: ابن رستم وهو وهمٌ وهو ابن أشيم -وزن أحمر- بن عامر بن الملوح بن يعمر، وهو الشداخ قال الحافظ في "الإصابة": أخرج حديثه الترمذي. وقال ابن سعد: شهد بدرًا مع المشركين، وكان له فيها ذكر ثم أسلم وشهد حنينًا. وأخرج أبو نعيم في "الدلائل" قصة إسلامه بعد الخندق مطولة. ينظر: أسد الغابة ت "٤٢٥٦"، الاستيعاب ت "٢١٨٩"، طبقات خليفة "٣٠"، والجرح والتعديل "٧/١٤٣"، تاريخ أبي زرعة "١/٧٠"، وطبقات ابن سعد "٧/٤١١"، تاريخ الطبري "٢/١٥٥"، تاريخ الإسلام "٢/٢٠٧"، الإصابة "٥/٣١٠- بتحقيقنا"، ت "٧٠٧١". ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "٣/٦٢٥": كتاب معرفة الصحابة: ذكر قباث بن أشيم -﵁-، والبزار "١/٢٢٧، ٢٢٨ –كشف الأستار" حديث "٤٦١"، والطبراني في "الكبير" "١٩/٣٦" رقم "٧٣، ٧٤"، وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" "٧/١٣١"، والبخاري في "التاريخ الكبير" "٧/١٩٣"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/١٦"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٤٢"، وعزاه للطبراني في "الكبير" وقال: ورجال الطبراني موثقون. ٣ أخرجه أحمد "٥/١٩٦"، وأبو داود "١/١٥٠": كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، حديث "٥٤٧"، والنسائي "٢/١٠٦، ١٠٧": كتاب الإقامة: باب التشديد في ترك الجماعة، حديث "٨٤٧"، وابن حبان "٥/٤٥٧، ٤٥٨"، حديث "٢١٠١"، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٤٦": كتاب الصلاة، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٥٤"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٦٩- بتحقيقنا" حديث "٧٩٤"، من حديث أبي الدرداء. وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. ٤ أخرجه البخاري "٢/١٢٥": كتاب الأذان: باب وجوب الجماعة، حديث "٦٤٤"، ومسلم "١/٤٥١": كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٢٥١/٦٥١"، ومالك "١/١٢٩": كتاب صلاة الجماعة: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث "٣"، وأحمد "٢/٢٤٤"، وأبو داود "١/٣٧٧": كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، الحديث "٥٤٨"و"٥٤٩"، والنسائي "٢/١٠٧" كتاب الإمامة: باب التشديد في التخلف عن الجماعة، وابن ماجة "١/٢٥٩": كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، الحديث "٧٩١"، والترمذي "١/٤٢٢- ٤٢٣": أبواب الصلاة: باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب "٢١٧"، والبيهقي "٣/٥٥" كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، والحميدي "٢/٤٢٥"، رقم "٩٥٦"، وابن خزيمة "٢/٣٦٩"، رقم "١٤٨١"، وابن حبان "٢٠٨٧"، وعبد الرزاق "١٩٨٧"، والدارمي "١/٢٩٢": كتاب الصلاة: باب فيمن تخلف عن الصلاة، وأبو عوانة "٢/٥"، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن صحيح.
[ ٢ / ٦٥ ]
وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ١ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى"٢ وَحَدِيثُ ابْنِ أُمِّ٣ مَكْتُومٍ الْمَشْهُورُ أَيْضًا وَكُلُّهَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَرَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مَرْفُوعًا "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجَمَاعَةَ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ" ٤.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "١/٤٥٣": كتاب المساجد: باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، الحديث "٢٥٦/٦٥٤"، من حديث عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه، أو مريض، إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة، وقال: إن رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه. ٢ أخرجه أبو داود "١/٢٠٦": كتاب الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، حديث "٥٥١"، وابن ماجة "١/٢٦٠": كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة حديث "٧٩٣"، والدارقطني "١/٤٢٠، ٤٢١"، كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة في المسجد، والحاكم "١/٢٤٥- ٢٤٦"، والبيهقي "٣/٧٥"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٧٠- بتحقيقنا" من طريق عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٣ أخرجه مسلم "١/٤٥٢": كتاب المساجد: باب إتيان المسجد على من سمع النداء، الحديث "٢٥٥/ ٦٥٣" عن أبي هريرة أ، رجلا أعمى قال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ " قال نعم، قال: "فأجب"، وهو عند النسائي "٢/١٠٩" كتاب الإمامة: باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، وأبو عوانة "٢/٦"، والبيهقي "٣/٥٧". وأما الحديث الذي فيه: لا أجد لك رخصة، فأخرجه أحمد "٣/٤٢٣"، وأبو داود "١/٣٧٤" كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، الحديث "٥٥٢"، وابن ماجة "١/٢٦٠" كتاب المساجد: باب التغليظ في في التخلف عن الجماعة، الحديث "٧٩٢"، والحاكم "١/٢٤٧": كتاب الصلاة: باب تأكيد صلاة الجماعة، والبيهقي "٣/٦٦" كتاب الصلاة: باب حضور الجماعة لمن سمع النداء، من حديث عمرو بن أم مكتوم قال: قلت يا رسول الله أنا ضرير شاشع الدار، ولي قائد لا يلازمني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي قال "أتسمع النداء؟ " قال: نعم، قال: "ما أجد لك رخصة". ٤ أخرجه مسلم "٢/٥٩١": كتاب الجمعة: باب التغليظ في ترك الجمعة، الحديث "٤٠/٨٦٥"، والدارمي "١/٣٦٨- ٣٦٩": كتاب الصلاة: باب فيمن يترك الجمعة بغير عذر، والبيهقي "٣/١٧١": كتاب الجمعة: باب التشديد على من تخلف عن الجمعة، من رواية معاوية بن سلاَّم، أخيه زيد بن سلاّم أنه سمع أبا سلاّم يقول: حدثني الحكم بن ميناء، أن عبد الله بن عمر، وأبا هريرة حدثاه، أنهما سمعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَن يقول وهو على منبره: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين" قال البيهقي: "رواه أبان، عن يحيى بن ابي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحضرمي بن لاحق، عن الحكم بن ميناء أنه سمع رسول ابن عباس، وابن عمر يحدثان: أن رسول الله ﷺ قال فذكره". ا؟. أخرجه النسائي "٣/٨٨": كتاب الجمعة: باب التشديد في التخلف عن الجمعة "١٣٧٠"، والبيهقي "٣/١٧٢". وقال البيهقي أيضا: "وخالفه هشام الدستوائي، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلام حدث، أن الحكم بن ميناء حدث، أن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس حدثا، أنهما سمعا رسول الله ﷺ بمثله". أخرجه ابن ماجة "١/٢٦٠": كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة "٧٩٤"، والطيالسي "٦٦٩- منحة"، وأحمد "١/٢٣٩"، والبيهقي "٣/١٧٣". وقال البيهقي: "ورواية معاوية بن سلام عن أخيه زيد، أولى أن تكون محفوظة".
[ ٢ / ٦٦ ]
٥٥٦ - حَدِيثُ١ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أُمَّ وَرَقَةَ أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ وَرَقَةِ بِنْتِ نَوْفَلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ايذن لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ٢ الْحَدِيثُ وَفِيهِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا وَفِيهِ قِصَّةٌ وَأَنَّهَا كَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ٣ بْنُ خَلَّادٍ وَفِيهِ جَهَالَةٌ.
حَدِيثُ إمَامَةِ عَائِشَةَ وأم سلمة يأتي [في] ٤ آخَرَ الْبَابِ.
٥٥٧ - حَدِيثُ٥ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى النِّسَاءَ عَنْ الْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ فِي جَمَاعَةِ الرِّجَالِ إلَّا عَجُوزًا فِي مِنْقَلِهَا وَالْمِنْقَلُ الْخُفُّ٦ لَا أَصْلَ لَهُ وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ لَكِنْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا صَلَّتْ امْرَأَةٌ صَلَاةً خَيْرًا لَهَا مِنْ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهَا إلَّا الْمَسْجِدَيْنِ إلَّا عَجُوزًا فِي مِنْقَلِهَا٧ وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ وَالْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ عَنْ ابْن مَسْعُودٍ.
حَدِيثُ٨ "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
_________________
(١) ١ في الأصل: قوله. ٢ أخرجه أحمد "٦/٤٠٥"، وأبو داود "١/١٦١": كتاب الصلاة: باب إمامة النساء، حديث "٥١٩"، وابن خزيمة "٣/٨٩": كتاب الصلاة: باب إمامة المرأة النساء، حديث "١٦٧٦"، والدارقطني في "سننه" "١/٢٧٩": كتاب الصلاة: باب في ذكر الجماعة وأهلها وصفة الإمام "٢"، "١/٤٠٣": باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن، حديث "١"، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٠٣"، والبيهقي "٣/١٣٠": كتاب الصلاة: باب إثبات إمامة المرأة، من حديث أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث. ٣ قال الحافظ في "التقريب" ت "٣٨٨٠": مجهول الحال. ٤ سقط في ط. ٥ في الأصل: قوله. ٦ ينظر "النهاية" لابن الأثير "٤/٣٦٥". ٧ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/١٣١": كتاب الصلاة: باب خير مساجد النساء قعر بيوتهن، وذكره ابن الأثير في "النهاية" "٤/٣٦٥". ٨ في الأصل: قوله.
[ ٢ / ٦٧ ]
٥٥٨ - حَدِيثُ١ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ" ٢ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَضَعَّفَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ قُلْت رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ٣ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا مَدَارُهُ عَلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَدَنِيٍّ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ٤ وَضَعَّفَهُ وَذَكَرَ أَنَّ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ وَغَيْرَهُ رَوَيَاهُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ حبيب الأسكاف وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ أحمد بن محمى الْوَاسِطِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ تَحِيَّةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَفَعَهُ "مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ" ٥ وَقَالَ بَكْرٌ وَيَعْقُوبُ مَجْهُولَانِ.
قَوْلُهُ وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي إدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ نَحْوُ هَذَا.
قُلْت مِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي٦ كَاهِلٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَزَادَ "يُدْرِكُ تَكْبِيرَةَ الْأُولَى" قَالَ الْعُقَيْلِيُّ إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ
_________________
(١) ١ في الأصل: قوله. ٢ أخرجه الترمذي "٢/٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى، حديث "٢٤١"، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" "١١/٤٣٢"، حديث "٧٣٥"، من حديث أنس. قال أبو عيسى: وهذا حديث موقوف على أنس، ولا أعلم أحدًا رفعه إلا ما روى مسلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس. ٣ أخرجه ابن ماجة "١/٢٦١": كتاب المساجد والجماعات: باب صلاة العشاء والفجر في جماعة، حديث "٧٩٨"، وأشار إليه الترمذي "٢/٨"، وقال: هذا حديث غير محفوظ، وهو حديث مرسل، وعمارة بن غزية لم يدرك أنس بن مالك، وقال البوصيري في "الزوائد" "١/٢٨٠": هذا إسناد فيه مقال عمارة لم يدرك أنسًا ولم يقابله، وإسماعيل كان يدلس. وكذا قال السيوطي في "زوائده": فيه إرسال وضعف. ٤ ينظر "علل الدارقطني" "٢/١١٨، ١١٩"، مسألة "١٥١". ٥ أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" "١/٤٣١"، رقم "٧٣٤"، وقال: هذا حديث لا يصح ولا يعلم رواه غير بكر بن أحمد عن يعقوب بن تحية، وكلاهما مجهول الحال. ٦ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٨/٣٦١، ٣٦٢"، رقم "٩٢٨"، والعقيلي في "الضعفاء" "٣/٤٥٠، ٤٥١"، ترجمة الفضل بن عطاء، رقم "١٥٠٢"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٢٢١، ٢٢٢" وعزاه للطبراني، وقال وفيه الفضل بن عطاء، ذكره الذهبي وقال: إسناده مظلم.
[ ٢ / ٦٨ ]
فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى١ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ لَكِنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ الْفَلَّاسُ يَرْضَاهُ وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى٢ مِثْلُهُ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ "لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ وَإِنَّ أَنْفَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا" ٣ وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ وَالْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى آثَارٌ كَثِيرَةٌ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عن رجل من طيء عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُهَرْوِلُ فَقِيلَ لَهُ أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ تَنْهَى عَنْهُ قَالَ إنَّمَا أَرَدْت حَدَّ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى٤.
٥٥٩ - حَدِيثُ "إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ٥ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي
_________________
(١) ١ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "١/٢٤٤"، ترجمة الحسن بن السكن، رقم "٢٩١"، والبزار "١/٢٥٣- كشف الأستار"، رقم "٥٢١"، من حديث أبي هريرة. ٢ أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" "٥/٦٧"، وقال: غريب من حديث حبيب والحسن، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. ٣ لم أجده في ابن أبي شيبة بهذا اللفظ، والذي فيه عن أبي الدرداء بلفظ "لكل شيء شعار وشعار الصلاة التكبير" أخرجه "١/٢٠٨" كتاب الصلاة: باب في مفتاح الصلاة ما هو، حديث "٢٣٨٣" والحديث أخرجه البزار كما في الكشف "١/٢٥٢" كتاب الصلاة: باب في التكبيرة الأولى، حديث "٥٥١" من طريق أبي عبيد، قال: سمعت شيخا بالمسجد الحرام يقول: قال أبو الدرداء: قال رسول الله ﷺ: "إن لكل شيء إنفة، وإنفة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها". قال أبو عبيد: فحدثت به رجاء بن حيوة، فقال: حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ. قال البزار: لا نعلمه يروى مرفوعا إلا بهذا الإسناد، وقد روي بعض كلامه بغير لفظه سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت الحسن بن السكن يحدّث عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: قال: "لكل شيء صفوة وصِفوة الصلاة التكبيرة الأولى". قال: فذكره عمرو بن علي على الإنكار فيه على الحسن بن السكن وحفظته عنه فكتبته من غير أن يملّه على عمرو، ولم يكن يرضى هذا الشيخ. ٤ أخرجه الطبراني "٩/٢٩٢"، حديث "٩٢٥٩- ٩٢٦٠". قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٣٥": رواه الطبراني في الكبير، وفيه من لم يسم كما تراه. ٥ أخرجه البخاري "٢/٣٢٧" كتاب الأذان: باب قول الرجل فاتتنا الصلاة، حديث "٦٣٥" ومسلم "٣/١٠٧" كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب إستحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيا، حديث "١٥٥/٦٠٣" وأحمد "٥/٣٠٦"، وابن حبان "٥/٥١٢" كتاب الصلاة: باب فرض متابعة الإمام، حديث "٢١٤٧"، والبيهقي "٢/٢٩٨"، كتاب الصلاة: باب ما أدرك من صلاة الإمام فهو أدل صلاة، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى دعاهم فقال: "ما شأنكم؟ " قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. قال: "فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقكم فأتموا" وأخرجه البخاري "٢/٣٣١" كتاب الأذان: باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة؟، حديث "٦٣٧" وطرفاه في "٦٣٨، ٩٠٩". ومسلم "٣/١٠٩" كتاب المساجد: باب متى يقوم الناس للصلاة، حديث "١٥٦/ ٦٠٤". وأبو داود "١/١٤٨" كتاب الصلاة: باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه، قعودًا، حديث "٥٣٩" وأحمد "٥/ ٦٩٦، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨" والدارمي "١/ ٢٨٩" كتاب الصلاة: باب متى يقوم الناس إذا أقيمت الصلاة. وابن خزيمة "٣/٧١" "١٦٤٤". وابن حبان "٥/٥١": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "١٧٥٥". والبيهقي "٢/٢٠" كتاب الصلاة: با متى يقوم المأموم. كلهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم السكينة". وما ذكرته لفظ البخاري زاد بعضهم ونقص.
[ ٢ / ٦٩ ]
هُرَيْرَة١ وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مرفوعا "إذا أَتَيْت الصَّلَاةَ فَأْتِهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ فَصَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا فَاتَكَ" ٢ وَلَهُ عن أنس بفلظ "إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَأْتُوا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سُبِقْتُمْ" ٣ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٥٦٠ - حَدِيثُ أَنَسٍ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةٍ وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٤،
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/٤٦٠"، والبخاري "٢/١١٧": كتاب الأذان: باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار، الحديث "٦٣"، ومسلم "١/٤٢١": كتاب المساجد: باب إتيان الصلاة بوقار، الحديث "١٥٢"، وأبو داود "١/٣٨٤": كتاب الصلاة: باب السعي إلى الصلاة، الحديث "٥٧٢"، النسائي "٢/١١٤": كتاب الإمامة: باب السعي إلى الصلاة، وابن ماجة "١/٢٥٥": كتاب المساجد: باب المشي إلى الصلاة، الحديث "٧٧٥"، ومالك "١/٦٨، ٦٩": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة "٤"، وعبد الرزاق "٢/٢٨٨"، رقم "٣٤٠٥" وأبو عوانة "١/٤١٣" والبيهقي "٣/٢٢٨" وابن خزيمة "١٠٦٥"، وابن حبان "٢١٣٦" وأبو يعلى "١١/٣٨٣"، رقم "٦٤٩٧" من طرق عن أبي هريرة. له عندهم ألفظ منها عند البخاري، ومسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا". ٢ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٣٤"، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط من رواية أخرجه مسلم أبي السري عن سعد ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله موثوقون". ٣ أخرجه أحمد "٣/١٠٦، ١٨٨، ٢٢٩، ٢٤٣"، وأبو يعلى "٦/٤٣٦"، رقم "٣٨١٤"، من طرق عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على هينته فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٣٤": روا الطبراني في الأوسط ورجاله موثوقون، وله طريق رجالها رجال الصحيح إلا أنه قال: قال حماد: لا أعلمه إلا قد رفعه إلى النبي ﷺ. ٤ أخرجه البخاري "٢/٢٣٤" كتاب الأذان: باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها، حديث "٧٠٦" ومسلم "١/٣٤٢" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بالتخفيف، حديث "٤٦٩" وابن ماجة "١/٣١٥" كتاب الصلاة: باب من أم قوما فليخفف، حديث "٩٨٥" وأبو عوانة "٢/٨٩" والبيهقي "٣/١١٥" من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك به. وأخرجه مسلم "١/٤٣٢" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بالتخفيف حديث "١٨٩/٤٦٩" والترمذي "١/٤٦٣" كتاب الصلاة: باب ما جاء إذا أم أحدكم فليخفف حديث "٢٣٧" والنسائي "٢/٩٤- ٩٥" كتاب الإمامة: باب ما على الإمام من التخفيف، والدارمي "١/٢٨٨- ٢٨٩"، وأحمد "٣/١٧٠، ١٧٣، ١٧٩، ٢٣١، ٢٣٤، ٢٧٦" وابن أبي شيبة "٢/٥٥" وابن خزيمة "١٦٠٤" وأبو عوانة "٢/٨٩" والبيهقي "٣/١١٥" من طريق قتادة عن أنس به.
[ ٢ / ٧٠ ]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ "إنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ إطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ" ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أمه٢.
٥٦١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ٤ أَيْضًا قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ "إذَا أَمَّ بِقَوْمٍ فَلْيُخَفِّفْ"٥ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَتَمُّ مِنْهُ.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٤٣٦" كتاب الأذان: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، حديث "٧٠٩" وطرفه في "٧١٠"، ومسلم "٢/٤٢٤" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، حديث "١٩٢/٤٧٠" كلاهما من طريق يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك -﵁- يرفعه إلى النبي ﷺ. ٢ أخرجه البخاري "٢/٤٣٦" كتاب الأذان: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، حديث "٧٠٨". ٣ أخرجه مالك "١/ ١٣٤" كتاب صلاة الجماعة: باب العمل في صلاة الجماعة، والبخاري "٢/١٩٩" كتاب الأذان: باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء حديث "٧٠٣" ومسلم "١/٣٤٠" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، حديث "١٨٢/٤٦٦"، وأبو داود "١/٢٧١" كتاب الصلاة: باب في تخفيف الصلاة، حديث "٧٩٤" والنسائي "٢/٩٤" كتاب الإمامة: باب ما على الإمام من التخفيف، والترمذي "١/٤٦١" كتاب الصلاة: باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف حديث "٢٣٦" وأحمد "٢/٢٥٦، ٣٩٣، ٤٨٦، ٥٣٧" وعبد الرزاق "٢/٣٧١٢" وابن أبي شيبة "٢/٥٤"، وابن حبان "١٧٦٠" والبيهقي "٣/١٧" كتاب الصلاة، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٤٠٥- بتحقيقنا" من حديث أبي هريرة. ٤ أخرجه البخاري "٢/٤٣٠" كتاب الأذان: با تخفيف الإمام القيام، وإتمام الركوع والسجود، حديث "٧٠٢"، ومسلم "٢/٤٢١" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، حديث "١٨٢/٤٦٦" من طريق عن قيس عن أبي مسعود الأنصاري -﵁-: أن رجلا قال: والله يا رسول الله ﷺ، إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا. فما رأيت رسول الله ﷺ في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، ثم قال: "إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الجاجة". ٥ أخرجه مسلم "٢/٤٢٢-٤٢٣" كتاب الصلاة، باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، حديث "١٧٦، ١٨٧/٤٦٨"، وأحمد "٤/٢١، ٢١٦" كلاهما من طرق عن عمرو بن عثمان قال: حدثنا موسى بن طلحة، قال: حدثني بن أبي العاص الثقفي فذكره بنحوه، وفيه أن النبي ﷺ طلب منه أن يؤم قومه وأن يخفف". ومن طريق مطرف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص: أخرجه أحمد "٤/٢١"، وأبو داود "١/١٤٦" كتاب الصلاة: باب أخذ الأجر على التأذين، حديث "٥٣١"، والنسائي "٢/٢٣" كتاب الأذان: باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرا، وابن ماجه "١/٣١٦" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب: من أم قومه فليخفف، حديث "٩٨٧" والحميدي "٢/ ٤٠٢" حديث "٩٠٥"، وابن خزيمة "٣/٥٠" حديث "١٦٠٨"، "١/٢٢١" "٤٢٣" كلهم من طريقين عن مطرف عنه به فذكره بنحو رواية مسلم.
[ ٢ / ٧١ ]
٥٦٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَنْتَظِرُ فِي صَلَاتِهِ مَا سَمِعَ وَقْعَ نَعْلٍ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فِي حَدِيثٍ١ وَالرَّجُلُ لَا يُعْرَفُ وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ طَرَفَةَ الْحَضْرَمِيَّ٢ وَهُوَ مَجْهُولٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ٣ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ طرفة مَجْهُولٌ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ حَمَلَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ.
٥٦٣ - حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّتَهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَانْحَرَفَ إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ٥ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ قَالَ عَلَيَّ بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعِدُ فَرَائِصُهُمَا قَالَ "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا" فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا قَالَ "فَلَا تَفْعَلَا إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ" ٦ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٤/٣٥٦"، وأبو داود "١/٢١٢- ٢١٣" كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، حديث "٨٠٢" والبيهقي "٢/٦٦" كتاب الصلاة: باب السنة في تطويل الركعة الأولى. كلهم من طرق عن عفان قال: ثنا همام ثنا محمد بن جحادة عن رجل عن عبد الله بن أبي أوفى يرفعه إلى النبي ﷺ. والحديث ضعيف لجهالة هذا الرجل. قال البيهقي: "٢/٦٦" يقال هذا الرجل هو طرفة الحضرمي. ٢ قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" "٣/٤٥٩": لا يصح حديثه، قاله الأزدي. ٣ أخرجه البزار "١/٢٥٧- ٢٥٨" كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث "٥٢٩" من طريق محمد بن جحادة عن طرفة الحضرمي عن عبد الله بن أبي أوفى -﵁- قال: … فذكره مطولا. قال البزار: لا نعلمه عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد. قال الهيثمي في "المجمع" "٢/١٣٦": رواه البزار، والطبراني في "الكبير" … وفيه طرفة الحضرمي قال أزدي: لا يصح حديثه، وفيه من قيل إنه مجهول. ٤ تقدم تخريجه. ٥ سقط من الأصل. ٦ أخرجه أحمد "٤/١٦٠- ١٦١"، وأبو داود "١/١٥٧" كتاب الصلاة: باب في الجمع في المسجد مرتين، حديث "٥٧٥"، والترمذي "١/٤٢٤- ٤٢٥" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، والنسائي "٢/١١٢- ١١٣" كتاب الإمامة: باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، حديث "٨٥٧"، والدارقطني "١/٤١٤" كتاب الصلاة: باب من كان يصلي الصبح وحده ثم أدرك الجماعة فليصل معها، حديث "٥"، وابن حبان "٤/٤٣٤" كتاب الصلاة: باب فضل الأوقات المنهي عنها، حديث "١٥٦٥" "٦/١١٥" كتاب الصلاة: باب إعادة الصلاة، حديث "٢٣٩٥"، والحاكم "١/٢٤٥"، وعبد الرزاق في "مصنفه" "٢/٤٢١" حديث "٢٩٣٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٦٣" كلهم من طريق يعلى بن عطاء حدثنا جابر بن يزيد عن الأسود عن أبيه -﵁- … فذكره وقال الحاكم: هذا حديث رواه شعبة وهشام بن حسان وغيلان بن جامع وأبو خالد الدالاني وأبو عوانة وعبد الملك بن عمير ومبارك بن فضالة وشريك بن عبد الله وغيرهم عن يعلى بن عطاء، وقد احتج مسلم بيعلى بن عطاء، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٧٢ ]
وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ وَلَا لِابْنِهِ١ جَابِرٍ رَاوٍ غَيْرُ يَعْلَى قُلْت يَعْلَى٢ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَجَابِرٌ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ وَجَدْنَا لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ رَاوِيًا غَيْرَ يَعْلَى أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ ذِي حِمَايَةٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ "كَيْفَ أَنْتَ إذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا" الْحَدِيثُ وَفِيهِ "فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَك نَافِلَةٌ" ٣ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا٤ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ٥ وَعَنْ مِحْجَنِ
_________________
(١) ١ قال المزي في "تهذيب الكمال": قال النسائي ثقة. قال الحافظ في التقريب "٨٥٥": صدوق. ٢ قال المزي في "تهذيب الكمال" "٣٢/٣٩٤": قال أبو بكر بن الأثرم أثنى عليه أحمد بن حنبل وقال إسحاق بن منصور وعثمان بن سعيد عن يحيى بن معين: ثقة، وكذلك قال النسائي. وقال أبو حاتم صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات. ٣ أخرجه مسلم في "٣/١٥٨- ١٦٠" كتاب المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام، حديث "٢٣٨- ٢٤٤/٦٤٨"، وأبو داود "١/١١٧" كتاب الصلاة: باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، حديث "٤٣١"، والترمذي "١/٣٣٢- ٣٣٣" كتاب الصلاة: باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام، حديث "١٧٦"، والنسائي "٢/٧٥" كتاب الإمامة: باب الصلاة مع أئمة الجور، حديث "٧٧٧"، "٢/١١٣" كتاب الإمامة: باب إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة، حديث "٨٥٨"، وأحمد "٥/١٥٩- ١٦٩"، والدارمي "١/٢٧٩" كتاب الصلاة: باب الصلاة خلف من يؤخر الصلاة عن وقتها، وعبد الرزاق "٢/٣٨٠- ٣٨١" كتاب الصلاة: باب الأمراء يؤخرون الصلاة، حديث "١٤٨٢"، والطبراني "٢/١٥١" "١٦٣٣" كلهم من طرق عن عبد الله بن الصامت … فذكره وألفاظه متقاربة. قال الترمذي: حديث حسن. ٤ أخرجه مسلم "٣/ ١٨- ١٩" كتاب المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب، حديث "٢٦- ٢٨/ ٥٣٤"، والنسائي "٢/١٨٤" كتاب التطبيق: باب التطبيق، حديث "١٠٢٨"، وفي الكبرى "١/٢١٤" كتاب التطبيق: باب التطبيق، حديث "٦١٨"، وفي الصغرى أيضا "٢/٤٩" كتاب المساجد، باب: تشبيك الأصابع في المساجد، حديث "٧١٨"، وأحمد "١/٣٧٨، ٤١٣، ٤١٤"، وابن خزيمة "٣/٦٥- ٦٦" حديث "١٦٣٦" أن الأسود وعلقمة دخلا على عبد الله بن مسعود -﵁- في داره … فذكر الحديث وفيه قصة. ٥ أخرجه أحمد "١/١٢٤"، والزار "١/١٩٨- ١٩٩" كتاب الصلاة: باب …، حديث "٣٩٣"، والطبراني في الأوسط "٥/٤٧٠- ٤٧١" كلهم من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا راشد بن داود الصنعاني عن أبي أسماء عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ … فذكره قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/ ٣٣٠": رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه راشد بن داود ضعفه الدارقطني ووثقه ابن معين ودحيم وابن حبان. ا؟. وعلى هذا فالحديث حسن، وأبو أسماء هو الرحبي واسمه: عمرو بن مرثد، وهو ثقة.
[ ٢ / ٧٣ ]
الدِّيلِيِّ١ فِي الْمُوَطَّأِ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
تَنْبِيهٌ رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ "لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ"٢ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيَّتُهُمَا أَجْعَلُ
_________________
(١) ١ أخرجه مالك "١/١٣٢" كتاب صلاة الجماعة: باب إعادة الصلاة مع الإمام، الحديث "٨"، والشافعي "١/١٠٢" كتاب الصلاة: باب في الجماعة والإمامة، الحديث "٢٩٩" والنسائي "٢/١٢٢": كتاب الإمامة: باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، والدارقطني "١/٤١٥": كتاب الصلاة: باب تكرار الصلاة، الحديث "١"، والحاكم "١/٢٤٤": كتاب الصلاة: باب الصلاة مع الجماعة لمن صلى وحده، والبيهقي "٢/٣٠٠": كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، وعبد الرزاق "٢/٤٢١"، رقم "٣٩٣٣"، وابن حبان "٤٣٣- موارد"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٦٣" كلهم من طريق زيد بن أسلم، عن بسر بن محجن، عن أبيه محجن: أنه كان في مجلس رسول الله ﷺ، فأذن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله ﷺ: "ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ " فذكره وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي، وقال البغوي في شرح السنة: "٢/٤١٦ -بتحقيقنا": هذا حديث حسن. ٢ أخرجه أحمد "٢/١٩، ٤١" وأبو داود "١/١٥٨" كتاب الصلاة: باب إذا صلى ثم أدرك جماعة يعيد، حديث "٥٧٩"، والنسائي "٢/١١٤" كتاب الإمامة باب سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة، حديث "٨٥٩"، والدارقطني "١/٤١٥، ٤١٦" كتاب الصلاة: باب لا يصلي مكتوبة في يوم مرتين، حديث "١، ٢، ٣" وصححه ابن خزيمة "٣/٦٩" "١٦٤١"، وابن حبان "٦/١٦٥- ١٦٦" كتاب الصلاة: باب إعادة الصلاة، حديث "٢٣٩٦". وأخرجه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" "٢٥٣، ٢٥٤"، وأبو نعيم في "الحلية" "٨/٣٨٥"، والطبراني "١٢/ ٣٣٣" حديث "١٣٢٧"، والبيهقي "٢/٣٠٣" كتاب الصلاة: باب من لم ير إعادتها إذا كان قد صلاها في جماعة كلهم من طرق عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار قال: أتيت ابن عمر … فذكر الحديث. وإسناد الحديث صحيح. وعمرو بن شعيب في نفسه ثقة يحتج بخبره إذا روي عن غير أبيه كذا قال العظيم آبادي في "التعليق المغني" "١/٤١٥"، وقال أيضا: قال النووي في "الخلاصة": إسناده صحيح، ومعناه أنه لا تجب الصلاة في اليوم مرتين، وإنما لم يعدها ابن عمر لأنه كان صلاها في جماعة. قال البيهقي: وهذا إن صح فمحمول على أنه قد كان صلاها في جماعة فلم يعدها. وقوله: "لا صلاة مكتوبة في يوم مرتين" أي كلتاهما على وجه الفرض ويرجع ذلك إلى أن الأمر بإعادتها اختيار، وليس بحتم والله تعالى أعلم ا؟.
[ ٢ / ٧٤ ]
صَلَاتِي قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَيْسَ ذَاكَ إلَيْكَ إنَّمَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا رَوَاهُ عَنْهُ سُلَيْمَانُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا صَلَّيْت فِي جَمَاعَةٍ٢.
قَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَدْرَكَ أُخْرَى أَعَادَهَا مَعَهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ قُلْت يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السَّابِقِ وَقَدْ وَرَدَ مَا هُوَ نَصٌّ فِي إعَادَتِهَا فِي جَمَاعَةٍ لِمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال صلى لنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فَقَالَ "أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ" ٣ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
قَوْلُهُ وَالْجَدِيدُ أَنَّ الْفَرْضَ هِيَ الْأُولَى لِمَا سَبَقَ مِنْ الْحَدِيثِ قُلْت يَعْنِي حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في "موطأه" ""١/١٣٣" كتاب صلاة الجماعة: باب إعادة الصلاة مع الإمام، حديث "٩"، والبيهقي "٢/٣٠٢" كتاب الصلاة: باب من قال ذلك إلى الله ﷿ يحتسب له بأيتهما شاء عن فريضة. وفي المعرفة "٢/١٣٤- ١٣٥" كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الصلاة مع الإمام، حديث "١٠٧١". ٢ ينظر السنن "٢/ ٣٠٣". ٣ أخرجه أحمد "٣/٦٤"، وأبو داود "١/١٥٧" كتاب الصلاة: باب في الجمع في المسجد مرتين، حديث "٥٧٤"، والترمذي "٤٢٧- ٤٢٩" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجماعة في مسجد صلى فيه مرة، حديث "٢٢٠"، والدارمي "١/٣١٨" كتاب الصلاة، باب: صلاة الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة، وابن الجارود "٣٣٠"، وابن حبان "٦/١٥٧-١٥٨" كتاب الصلاة، باب: إعادة الصلاة، حديث "٢٣٩٧-٢٣٩٨"، والحاكم "١/٢٠٩"، وأبو يعلى "٢/٣٢١" حديث "١٠٥٧"، والبيهقي "٣/٦٩" كتاب الصلاة، باب: الجماعة ي مسجد قد صلى فيه إذا لم يكن فيها تفرق الكلمة، كلهم من طرق عن سليمان الأسود عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري -﵁- فذكره. قال الترمذي: حديث حسن، وقال: وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، وغيرهم من التابعين. قالوا: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلى فيه جماعة، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال آخرون من أهل العلم يصلون فرادى وبه يقول سفيان وابن المبارك، ومالك والشافعي: يختارون الصلاة فرادى. قال الحاكم: "هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه. سليمان بن الأسود هو ابن سحيم، قد احتج مسلم به وبابن المتوكل، وهذا الحديث أصل في إقامة الجماعة في المساجد مرتين" ووافقه الذهبي. قلت: ليس ابن سحيم كما قالا: بل هو الأسود الناجي وهو ليس من رجال مسلم ولم يرو له أبو داود والترمذي إلا هذا الحديث. قال إسماعيل بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وقال محمد بن سعد: كان نازلا في بني ناجية، لا ندري كان من أنفسهم أو مولى لهم، وكانت عنده أحاديث وذكره ابن حبان في الثقات. ينظر ترجمته في "تهذيب الكمال" "١٢/١٠٩-١١٠".
[ ٢ / ٧٥ ]
الْأَسْوَدِ أَيْضًا وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ فِي آخَرِ الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ "وَلْتَجْعَلْهَا نَافِلَةً" وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ وَفِي آخِرِهِ "إذَا جِئْتَ الصَّلَاةَ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ وَلْتَكُنْ لَك نَافِلَةً وَهَذِهِ مَكْتُوبَةٌ"١.
وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ٢ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَضَى وَذَاكَ أَثْبَتُ وَأَوْلَى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ وَلْيَجْعَلْ الَّتِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ نَافِلَةً قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هِيَ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ شَاذَّةٌ٣.
٥٦٤ - حَدِيثُ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ أَبُو دَاوُد.
وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ مِغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ" قَالُوا وَمَا الْعُذْرُ قَالَ "خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّى"٤ وأبو حناب٥ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَ وقد ورآه قَاسِمُ بْنُ أُصْبَغَ فِي مُسْنَدِهِ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ بِهِ٦ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمَرْفُوعِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مُخْلَدٍ وَابْنُ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/١٥٧-١٥٨" كتاب الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، حديث "٥٧٧" والدارقطني "١/٢٧٦" مختصرا كلاهما من طريق نوح بن صعصعة عن يزيد بن عامر … فذكره، ونوح قال عنه المصنف في "التقريب" "٧٢٥٧": مستور. ٢ ينظر "المجموع" "٣/٢٣٢". ٣ ينظر التعليق المغني "١/٢٧٦". ٤ * أخرجه أبو داود "١/١٥١" كتاب الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، حديث "٥٥١" والدارقطني "١/٤٢٠، ٤٢١" كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة في المسجد، والبيهقي "٣/٥٧"، والحاكم "١/٢٤٥- ٢٤٦"، والطبراني "١١/٤٤٦" حديث "١٢٢٦٦"، والبغوي "٢/٣٦٩" "٧٩٥" كلهم من طريق أبي جناب. ٥ أبو جناب الكلبي هو يحيى بن أبي حية الكوفي. قال البخاري: كان يحيى القطان يضعفه. وقال أبو حاتم: كان يحيى القطان يضعف أبا جناب الكلبي. وقال أحمد: أحاديثه أحاديث مناكير. وقال ابن معين: ضعيف، ووثقه في روايات أخر. وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال الجوزجاني: يضعف حديثه. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بثقة. ينظر التاريخ الكبير: "٨/ت ٢٩٥٤" و"التاريخ الصغير" "٢/١٠٠" و"الضعفاء الصغير" "٣٩٥" ثلاثتهم للبخاري، و"الجرح والتعديل" "٩/ت ٥٨٧"، و"العلل" للإمام أحمد "٢/١٦٦"، و"تهذيب التهذيب" "١١/٢٠١" و"التقريب" "٧٥٣٧". ٦ ينظر "المحلى" "٤/١٩٠".
[ ٢ / ٧٦ ]
مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ"١ مَرْفُوعًا هَكَذَا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَكِنْ قَالَ الْحَاكِمُ وَقَفَهُ غُنْدَرٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُ شَوَاهِدَ مِنْهَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عن أبي بردة عنه بِلَفْظِ "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ"٢ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَيْضًا وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ٣ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَضَعَّفَهُ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضَعَّفَهُ٥. فَائِدَةٌ حَدِيثُ "لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ" مَشْهُورٌ بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَهُ إسناد ثابت أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ٦ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٧.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجة "١/٢٦٠" كتاب المساجد والجماعات: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، حديث "٧٩٣"، وابن حبان "٥/٤١٥" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث "٢٠٦٤"، والدارقطني "١/٤٢٠" كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، حديث "٤"، والحاكم "١/٢٤٥" كلهم من هذا الطريق. قال الحاكم: هذا حديث قد وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهشيم وقراد بن نوح ثقتان، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني "١١/٤٤٦" حديث "١٢٢٦٥" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٧٠" كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، حديث "٧٩٦"، والحاكم "١/٢٤٥"، والبيهقي "٣/١٧٤"، وفي المعرفة "٢/٣٣٨-٣٣٩"، حديث "١٤٢٩". كلهم من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن النبي ﷺ بنحوه. ٢ أخرجه الحاكم "١/٢٤٦"، والبيهقي "٣/١٧٤" كتاب الجمعة: باب وجوب الجمعة على من كان خارج في موضع يبلغه النداء. ٣ ينظر "معرفة السنن والآثار" "٢/٣٣٩". ٤ أخرجه العقيلي "الضعفاء الكبير" "٤/٨١" في ترجمة محمد بن سكين مؤذن بني شقرة بإسناده إلى جابر -﵁-، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا صلاة لمن سمع النداء ثم لا يأتي إلا من علة"، وقال: حدثني آدم، قال سمعت البخاري، قال محمد بن سكين مؤذن بني شقرة في إسناده نظر. ثم قال: هذا يروي بغير هذا الإسناد من وجه صالح. ٥ ينظر التعليق الآتي والذي يليه. ٦ أخرجه الدارقطني "١/٤٢٠" كتاب الصلاة، باب: الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، حديث "١" من طريق محمد بن سكين الشقري المؤذن، نا عبد الله بن بكير الغنوي، عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله -﵁- يرفعه إلى النبي ﷺ. قال الزيعلي: قال ابن القطان: محمد بن سكين الشقري مؤذن مسجد بني شقرة ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال ابن عدي: ليس بمعروف. انتهى قال صاحب التعليق المغني "١/ ٤٢٠": قال الذهبي: لا يعرف وخبره منكر، وقال البخاري في إسناد حديثه نظر. ٧ أخرجه الدارقطني "١/٤٢٠" كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، حديث "٢" والحاكم "١/٢٤٦" كلاهما من طريق سليمان بن داود عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ. قال الزيلعي في "نصب الراية" "٤/٤١٣": قال ابن القطان في كتابه: وسليمان بن أبي داود اليمامي المعروف بأبي الجمل ضعيف وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابع عليه. انتهى. قال العظيم آبادي في "التعليق المغني" "١/٤٢٠": الحديث فيه سليمان بن داود واليمامي، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان متروك ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة وضعفه.
[ ٢ / ٧٧ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ١ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
٥٦٥ - حَدِيثُ "إذَا ابْتَلَّتْ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ" وَحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَاللَّيْلَةِ ذَاتِ الرِّيحِ أَنْ يُنَادِيَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ أَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ٢ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَذَّنَ فِي لَيْلَةٍ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "١/٤٢٠" كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، حديث "٣" من طريق أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي قال: "من كان جار المسجد فسمع المنادي ينادي فلم يجبه من غير عذر فلا صلاة له". قال صاحب "التعليق المغني" "٤/٤٢٠": الحارث علي الحارث هو الأعور ضعيف جدا لا يحتج به. ٢ أخرجه أحمد "٥/٧٤"، وأبو داود "١/٢٧٨" كتاب الصلاة، باب الجمعة في اليوم المطير، حديث "١٠٥٩"، وابن ماجة "١/٣٠٢" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجماعة في الليلة المطيرة، حديث "٩٣٦". وابن خزيمة "٣/٨٠" حديث "١٦٥٧". والبخاري في التاريخ الكبير "٢/٢١". وعبد الرزاق "١/٥٠٠" كتاب الصلاة: باب الرخصة لمن سمع النداء، حديث "١٩٢٤". والطبراني "١/١٨٨، ١٨٩" حديث "٤٦٩، ٥٠٠". وابن حبان "٥/٤٣٥" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث "٢٠٧٩". والحاكم "١/٢٩٣". كلهم من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح عن أبيه أسامة بن عمير … فذكره بنحوه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وقد احتج الشيخان برواته، وهو من النوع الذي طلبوا المتابع فيه للتابعي عن الصحابي ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد "٥/٧٤، ٧٥". وأبو داود "١/٢٧٨" كتاب الصلاة: باب الجمعة في اليوم المطير، حديث "١٠٥٧". والنسائي "٢/١١١" كتاب الإمامة: باب العذر في ترك الجماعة، حديث "٨٥٣". وابن حبان "٥/٤٣٧" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث "٢٠٨١". وابن خزيمة "٣/٨١"، حديث "١٦٥٨". والطبراني "١/١٨٩"، "٤٩٧، ٥٠١". كلهم من طريق قتادة عن أبي المليح عن أبيه به فذكره بنحوه.
[ ٢ / ٧٨ ]
ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ وَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ثُمَّ قَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً أَوْ ذَاتَ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ١ لَفْظُ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ وَرَوَى بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَزَادَ فِيهِ أَمَرَ مُؤَذِّنَهُ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَالَ نَادِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا جَمَاعَةَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ".
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَعَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣ وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/١٨٤" كتاب الجماعة: باب الرخصة في المطر، حديث "٦٦٦"، ومسلم "١/٤٨٤" كتاب صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال، حديث "٢٢/٦٩٧" وأبو داود "١/٣٤٦" كتاب الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، حديث "١٠٦١"، وابن ماجة "١/٣٠٢" كتاب الصلاة: باب الجماعة في الليلة المطيرة حديث "٩٣٧" وأحمد "٢/٤، ٥٣، ١٠٣" والدارمي "١/٢٩٢" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك الجماعة، وعبد الرزاق "١/٤٩٤" رقم "١٩٠٣" والبيهقي "١/٣٩٨" كتاب الصلاة: باب استحباب تأخير الكلام إلى آخر الأذان. ٢ أخرجه البخاري "٢/٢٧٩" كتاب الأذان: باب هل يصلي الإمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر، حديث "٦٦٨". ومسلم "٣/٢٢٢- نووي" كتاب صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال، حديث "٢٦/٦٩٩". وأبو داود "١/٢٨٠" كتاب الصلاة: باب التخلف عن الجماع في الليلة الباردة، حديث "١٠٦٦". وابن ماجة "١/٣٠٢" كتاب الإقامة: باب الجماعة في الليلة المطيرة، حديث "٩٣٩". كلهم من طريق عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردع فأمر المؤذن لما بلغ "حيى على الصلاة" قال: قل الصلاة في الرحال. فنظر بعضهم إلى بعض فكأنهم أنكروا، فقال: كأنكم أنكرتم هذا، إن هذا إلا فعله من هو خير مني -يعني النبي ﷺ- إنها عزمة وإني كرهت أن أخرجكم". وهذا لفظ البخاري. ٣ * أخرجه مسلم "٣/٢٢٢" كتاب صلاة المسافرين، باب: الصلاة في الرحال، حديث "٢٥/٦٩٨". وأبو داود "١/٢٨٠" كتاب الصلاة، باب: التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، حديث "١٠٦٥". والترمذي "٢/٢٦٣" كتاب الصلاة: باب ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال، حديث "٤٠٩". وأحمد "٣/٣١٢، ٣٢٧". وابن حبان "٥/٤٣٧" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث "٢٠٨٢". وابن خزيمة "٣/٨١" حديث "١٦٥٩". والبيهقي "٣/٧١، ١٥٨" كتاب الصلاة، باب: ترك الجماعة بعذر المطر وفي الليل بعذر الريح أو البرد مع الظلمة، "التخفيف في ترك الجماعة في السفر عند وجود المطر أو ما في معناه كهو في الحصر أو أخف". كلهم من طريق أبي الزبير عن جابر قال: "كنا مع رسول الله ﷺ فمطرنا فقال رسول الله ﷺ: "ليصل من شاء منكم في رحله". قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد رخص أهل العلم في القعود عن الجماعة والجمعة في المطر والطين.
[ ٢ / ٧٩ ]
النَّحَّامِ١ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ٢ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَلَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ بَلْ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ "الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ" ٣ زَادَ الْبَزَّارُ كَرَاهَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَيْنَا٤ رحاله ثِقَاتٌ وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَلَمْ أَرَهُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ٥ كَذَلِكَ وَقَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ٦ فِي الْإِقْلِيدِ لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ الْمَاوَرْدِيَّ٧.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٤/٢٢٠"، قال: حدثنا عبد الرزاق عن عبيد بن عمير عن شيخ سماه عن نعيم قال: سمعت مؤذن النبي ﷺ فذكره بنحوه. وفي إسناده شيخ لم يسم. ٢ أخرجه أحمد "٤/٣٤٦" قال: ثنا حجاج ثنا شعبة عن عمرو بن أوس عن رجل حدثه مؤذن رسول الله ﷺ فذكره. وفي إسناده رجل لم يسم. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٥٠": رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٣ أخرجه أحمد "٥/١٣"، والطبراني في "الكبير" "٧/٢٤١"، حديث "٦٨٢١" كلاهما من طريق عفان ثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ … الحديث. وإسناده صحيح. قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٥٠" رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار بنحوه وزاد … ورجال أحمد رجال الصحيح. ٤ أخرجه البزار "١/٢٢٨" كتاب الصلاة: باب العذر في ترك الجماعة، حديث "٤٦٤- كشف" من طريق محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن سمرة به دون الزيادة. قال البزار: لا نعلمه يروى عن سمرة بهذا الوجه. قال الهيثمي في "كشف الأستار" قد رواه عن سمرة بإسناد آخر وهو هذا، حدثنا خالد بن يوسف حدثني أبي يوسف بن خالد ثنا جعفر بن سعيد بن سمرة ثنا خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب فذكر أحاديث بهذا ثم قال: "وإسناده عن رسول الله ﷺ أن كان إذا مطرنا في السفر ونودي بالصلاة يأمر المؤذن فينادي صلوا في رحالكم، كراهية أن يشق علينا". ٥ ينظر "النهاية" لابن الأثير "٢/٢٠٩". ٦ الإقليد لدرء التقليد شرح التنبيه وصل فيه إلى الغصب ولم يتمه وهو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء، تاج الدين، أبو محمد الفزاري، البدري الفركاح، ولد سنة ٦٢٤، وسمع البخاري من ابن الزبيدي، وسمع من ابن الصلاح والسخاوي وخلائق، وخرج من تحت يده من القضاة والمدرسين والمفتين، وبرع في المذهب الشافعي، ودرس وناظر، وصنف، وكان من أذكياء بني آدم، وممن بلغ مرتبة الاجتهاد، ولقد أطال الذهبي في ترجمته، وقال: محاسنه كثيرة، وهو أجل ممن ينبه عليه مثلي. ومن تصانيفه: "الإقليد لدرء التقليد". شرح على التنبيه، وله الفتاوى وغير ذلك. مات سنة ٦٩٠. انظر: ط ابن قاضي شهبة ٢/١٧٣، ط. السبكي ٥/٦٠، فوات الوفيات ١/٢٥٠. ٧ علي بن محمد بن حبيب، القاضي أبو الحسن الماوردي، البصري، أحد أئمة أصحاب الوجوه، تفقه على أبي القاسم الصيمري، وسمع من أبي حامد الإسفرائيني، قال الخطيب: كان ثقة، من وجوه الفقهاء الشافعيين، وقال الشيرازي: وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير وأصول الفقه والأدب، وكان حافظًا للمذهب ومن تصانيفه: الحاوي. قال الإسنوي: ولم يصنف مثله، والأحكام السلطانية، والتفسير المعروف بالنكت، والعيون وغيرها. مات سنة ٤٥٠. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٣٠، تاريخ بغداد ١٢/١٠٢، ط. السبكي ٣/٣٠٣.
[ ٢ / ٨٠ ]
وَالْعِمْرَانِيَّ١ فِي إيرَادِهِ هَكَذَا.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ إذَا كَانَ مَطَرٌ وَابِلٌ فَصَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي إسْنَادِهِ نَاصِحُ بْنُ الْعَلَاءِ٣ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد.
تَنْبِيهٌ أَوْرَدَ الرَّافِعِيُّ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ لِأَجْلِ ذِكْرِ الرِّيحِ وَلَيْسَ هُوَ فِي طَرِيقِهِ الْمَرْفُوعَةِ الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ نَعَمْ هِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَاللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ الرِّيحِ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ٤ قَوْلُهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أَوْ
_________________
(١) ١ يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحدي، أبو الخير العمران، اليماني، صاحب البيان، ولد سنة ٤٨٩، تفقه على جماعات منهم: زيد اليفاعي، كان شيخ الشافعية ببلاد اليمن، وكان إمامًا، زاهدًا، ورعا، عالمًا، خيرًا، مشهور الاسم، بعيد الصيت، عارفًا بالفقه وأصوله والكلام والنحو … ومن تصانيفه: البيان في نحو عشر مجلدات، وكتاب الزوائد، وغيرهما. مات سنة ٥٥٨. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٣٢٧، الأعلام ٩/١٨٠، ط. السبكي ٤/٣٢٤. ٢ أخرجه الحاكم "١/٢٩٢- ٢٩٣". وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند "٥/٦٢". وأخرجه ابن خزيمة "٣/١٧٨" "١٨٦٢" بنحوه. كلهم من طريق ناصح بن العلاء، حدثني عمار بن أبي عمار، قال مررت بعبد الرحمن بن سمرة… فذكره. قال الحاكم: "ناصح بن العلاء بصري ثقة إنما المطعون فيه ناصح أبو عبد الله المحملي الكوفي فإنه روى عنه سماك بن حرب المناكير". وتعقبه الذهبي بقوله: ضعفه النسائي وغيره، وقال البخاري منكر الحديث، ووثقه المديني وأبو داود، ما خرج له أحد. ٣ قال البخاري: منكر الحديث "التاريخ الكبير" "٨/١٢١" وذكره أبو زرعة الرازي في "أسامي الضعفاء" "٣٤٥" وقال النسائي ضعيف "٦١٣". وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين "٥٣٨". قال البخاري أيضا: قال علي: حدثنا ناصح بن العلاء؛ شيخ قديم عن عمار بن أبي عمار، في الجمعة لم يكن عنده إلا هذا الحديث وهو ثقة. "٢/٢٢٠". وقال أبو داود: ثقة "سؤالات الآجري" "٣/٣٤٢". وقال النسائي: ضعيف "الضعفاء الكبير" "٦١٣". قال ابن حجر في التقريب: لين الحديث "٧١١٧" تميز. ينظر ترجمته في ميزان الاعتدال "٧/٥" "٨٩٩٦". ٤ أخرجه الشافعي "١/١١٠" كتاب الصلاة، باب في الجماعة وأحكام الإمامة، حديث "٣٢٧"، وإسناده صحيح.
[ ٢ / ٨١ ]
مَرَضٌ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد.
٥٦٦ - حَدِيثُ لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١ وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ "لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ" ٢.
٥٦٧ - حَدِيثُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ وَاللَّفْظُ لِلشَّافِعِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالْبَاقِينَ بِمَعْنَاهُ وَفِيهِ قِصَّةٌ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٣ وَرَجَّحَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ رِوَايَةَ مَنْ
_________________
(١) ١ هذا لفظ حديث أبي هريرة عند ابن حبان. أخرجه "٥/٤٢٨" كتاب الصلاة، باب: فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث "٢٠٧٢". والحديث أخرجه أحمد "٢/٤٤٢". وأبو داود: "١/٢٣" كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث "٩١". والحاكم "١/١٦٨" وصححه، ووافقه الذهبي. والبيهقي "٣/٧٢" كتاب الصلاة: باب ترك الجماعة بعذر الأخبثين إذا أخذاه أو أحدهما حتى يتطهر. كلهم من طرق عن أبي هريرة بألفاظ مختلفة. ٢ أخرجه مسلم "١/٣٩٣": كتاب المساجد: باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام، الحديث "٦٧/٥٦٠"، وأبو داود "١/٦٩": كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث "٨٩"، وأحمد "٦/٧٣"، والبيهقي "٣/٧١": كتاب الصلاة: باب ترك الجماعة بعذر الأخبثين. وأبو عوانة "١/٢٦٨" وابن خزيمة "٢/٦٦" رقم "٩٣٣" والحاكم "١/١٦٨" وأبو يعلى "٨/٢٣٣" رقم "٤٨٠٤" وابن حبان رقم "٢٧٣- ٢٧٤" من حديث عائشة. ٣ أخرجه مالك "١/١٥٩" كتاب قصر الصلاة: باب النهي عن الصلاة والإنسان يريد الحاجة "٤٩" والشافعي في "المسند" "١/١١٠" كتاب الصلاة: باب الجماعة وأحكام الإمامة "٣٢٨" وأبو داود "١/٦٨" كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث "٦١٦" والنسائي "٢/١١٠" كتاب الإمامة،: باب العذر في ترك الجماعة، والترمذي "١/٩٤" كتاب الطهارة: باب إذا أقيمت الصلاة، حديث "١٤٢" وابن ماجة "١/٢٠٢" كتاب الطهارة: باب نهي الحاقن أن يصلي، حديث"٦١٦" وأحمد "٣/٤٨٣" والدارمي "١/٣٣٢" كتاب الصلاة: باب النهي عن مدافعة الأخبثين، وعبد الرزاق رقم "١٧٥٩- ١٧٦٠" والحميدي في مسنده "٢/٣٨٥" رقم "٨٧٢" والطحاوي في "مشكل الآثار" كتاب "٢/٤٠٣" والحاكم "١/١٦٨" كتاب الطهارة: باب إذا أراد الخلاء وأقيمت الصلاة، و"١/٢٥٧" كتاب الصلاة: باب إذا حضرت الصلاة والغائط، والبيهقي "٣/٧٢" كتاب الصلاة: باب ترك الجماعة بعذر الأخبثين، وابن خزيمة "٢/٦٥" كتاب الصلاة: باب الزجر عن دخول الحاقن الصلاة "٩٣٢" وابن حبان "١٩٤- موارد" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٧٧- بتحقيقنا" من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن الأرقم كان يؤم أصحابه، فحضرت الصلاة يومًا فذهب لحاجته ثم رجع فال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: … فذكر الحديث. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه أيضا ابن خزيمة وابن حبان؛ فقد أخرجاه في صحيحيهما، ولم يعلاه بشيء. وقال البغوي في "شرح السنة": حديث صحيح.
[ ٢ / ٨٢ ]
زَادَ فِيهِ عَنْ رَجُلٍ١.
٥٦٨ - حَدِيثُ إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فابدؤا بِالْعَشَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا٢ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣ وَزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانِيُّ "إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ
_________________
(١) ١ ينظر "علل الترمذي الكبير" "ص ٦١" وقد أخرجه الحديث بنحوه رقم "٨١". وله شواهد من حديث ثوبان وأبي أمامة وأبي هريرة فأما حديث ثوبان أخرجه أحمد "٥/٢٨٠" وأبو داود "١/٧٠" كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث "٩٠" والترمذي "٢/١٨٩" أبواب الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء "٣٥٧" من طريق يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن الحمصي عن ثوبان عن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن فإن نظر فقد دخل ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم ولا يقوم إلى الصلاة وهو حقن حتى يتخفف". وقال الترمذي: حديث ثوبان حديث حسن ا؟. وقد اضطرب يزيد بن شريح في هذا الحديث؛ فمرة يرويه عن أبي حي المؤذن عن أبي هريرة. وهذه الرواية أخرجها أبو داود "١/٧٠" كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث "٩١". ومرة يرويه عن أبي أمامة. أخرجه ابن ماجة "١/٢٠٢" كتاب الطهارة: باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي "٦١٧" وأحمد "٥/٢٥٠" من طريق السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة أن النبي ﷺ نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن. قال البوصيري في "الزوائد" "١/٢٢٧" قلت: هذا إسناد فيه السفر وهو ضعيف وكذا بشر بن آدم -شيخ ابن ماجة- والسفر بن نسير أخرج له ابن ماجة. وقال الحافظ في "التقريب" "١/٣١٠": ضعيف. وبشر بن آدم هو ابن يزيد البصري. قال الحافظ في "التقريب" "١/٩٨": صدوق فيه لين. قلت: وقد توبع على هذا الحديث. وأما حديث أبي هريرة قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" "١/٣٧٠": لم أقف عليه وقد وقفنا عليه والحمد لله. فأخرجه ابن ماجة "١/٢٠٢" كتاب الطهارة: باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي "٦١٨" ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى" قال البوصيري في "الزوائد" "١/٢٢٧": رجال إسناده ثقات. ٢ أخرجه البخاري "٢/٣٨١" كتاب الأذان، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة وكان ابن عمر -﵁- يبدأ بالعَشاء، حديث "٦٧٣" وطرفاه في "٦٧٤، ٥٤٦٤"، ومسلم "٣/٥٠" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: كراهية الصلاة بحضرة الطعام، حديث "٦٦/٥٥٩" وأبو داود "٣/٣٤٥" كتاب الأطعمة: باب إذا حضرت الصلاة والعشاء، حديث "٣٧٥٧". والترمذي "٢/١٨٦" كتاب الصلاة: باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء، حديث "٣٥٤" وابن ماجة "١/٣٠١" كتاب الإقامة: باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، حديث "٩٣٤". وابن خزيمة "٢/٦٦"، حديث "٦٣٥". كلهم من طرق عن ابن عمر -﵁- فذكره به مثله ونحوه. ٣ أخرجه البخاري "٢/٣٨١" كتاب الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، وكان ابن عمر -﵁- يبدأ بالعشاء، حديث "٦٧٢" وطرفه في "٥٤٦٥". ومسلم "٣/٤٩- ٥٠"
[ ٢ / ٨٣ ]
فَلْيَبْدَأْ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ"١ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ وَزِيَادَةٍ "قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ"٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ٣ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ
_________________
(١) = كتاب المساجد: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، حديث "٦٤/٥٥٧". والترمذي "٢/١٨٤" كتاب الصلاة: باب إذا حضر العَشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء، حديث "٣٥٣". والنسائي "٢/١١١" كتاب الإمامة: باب العذر في ترك الجماعة، حديث "٨٥٢". وابن ماجة "١/٣٠١" كتاب الإقامة، باب إذا حضرت الصلاة ووضع العَشاء، حديث "٩٣٣". وأحمد "٣/١٠٠، ١١٠، ١٦١، ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٨، ٢٤٩". والدارمي "١/٢٩٣" كتاب الصلاة: باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، وابن خزيمة "٢/٦٦" "٩٣٤" وابن حبان "٥/٤١٩، ٤٢٢" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث "٢٠٦٦، ٢٠٦٩"، والحميدي "٢/٤٩٩" "١١٨١". وابن الجارود في "المنتقى" "٢٢٣". وعبد الرزاق "١/٥٧٤" كتاب الصلاة: باب إذا قرب العَشاء ونودي بالصلاة، حديث "٢١٨٣". والبيهقي "٣/٧٢- ٧٣" كتاب الصلاة: باب ترك الصلاة بحضرة الطعام ونفسه إليه شديدة التوقان. والخطيب في "تاريخ بغداد" "٨/١٠١". والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٧٤" كتاب الصلاة، باب البداءة بالطعام إذا حضر وإن أقيمت الصلاة، حديث "٨٠١- بتحقيقنا". كلهم من طريقين عن الزهري عن أنس -﵁-، في الألفاظ تباين لا يضر. قال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح. ١ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين "٢/٣٨" "٦٧١". وابن حبان "٥/٤٢١- ٤٢٢" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث "٢٠٦٨"، كلاهما من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد ثنا موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن أنس –﵁- به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٥٠": - هو في الصحيح خلا قوله وأحدكم صائم – رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. ٢ أخرجه البخاري "٢/ ٣٨١" كتاب الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، وكان ابن عمر -﵁- يبدأ بالعشاء، حديث "٦٧١" وطرفه "٥٤٦٥". ومسلم "٣/٥٠" كتاب المساجد، باب: كراهة الصلاة بحضرة الطعام، حديث "٦٥/ ٥٥٨". وابن ماجة "١/٣٠١" كتاب الإقامة: باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، حديث "٩٣٥". وأحمد "٦/٣٩-٤٠، ٥١، ١٩٤". والدارمي "١/٢٩٣" كتاب الصلاة: باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، والحميدي "١/٩٥" "١٨٢" وعبد الرزاق "١/٥٧٤" كتاب الصلاة، باب إذا قرب العشاء ونودي بالصلاة، حديث "٢١٨٤" وأبو يعلى "٤٤٣١" وأبو نعيم في الحلية "٨/٢١٢" كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -﵂-. تنبيه: وهذه الزيادة ليست عندهم كما ادعى الحافظ. ٣ أخرجه أحمد "٦/٢٩١، ٣٠٣، ٣١٤" وأبو يعلى "١٢/٤٢٧" "٦٩٩٣". كلاهما من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت … فذكرته قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٤٩": رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات سمع بعضهم من بعض. قلت: محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد، وعبد الله بن رافع من رجال مسلم.
[ ٢ / ٨٤ ]
الطَّبَرَانِيُّ١ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٢ وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عِنْدَ مُسْلِمٍ٣.
٥٦٩ - حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي حَدِيثِ أَوَّلُهُ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا" وَفِيهِ ذَكَرَ الْجُمُعَةَ وَالتَّغْلِيظَ فِي تَرْكِهَا وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَالْعَدَوِيُّ اتَّهَمَهُ وَكِيعٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَشَيْخُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَا ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ مُتَّهَمٌ بِسَرِقَةِ الْأَحَادِيثِ وَتَخْلِيطِ الْأَسَانِيدِ قَالَهُ ابْنُ الْفَرْضِيُّ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَفْسَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ إسْنَادَهُ وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ بَدَلَ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ وَأَسْقَطَ مِنْ الْإِسْنَادِ رَجُلَيْنِ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١١/٤٠٣"، حديث "١٢١٤٢". قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٤٩": رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ٢ أخرجه الطبراني في الأوسط "٨/٢١٨"، حديث "٧٤٤٧" وفي الصغير "٢/٤٩" من طريق إسماعيل بن عمرو الجلي ثنا زهير بن معاوية عن سهيل بن صالح عن أبيه عن أبي هريرة -﵁-. قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٤٩": رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي: ضعفه أبو حاتم. ٣ لم أجده عند مسلم، إنما أخرجه: أحمد "٤/٤٩، ٥٤". والطيالسي "١/١٣٠" في أبواب صلاة الجماعة وفضلها، باب: إذا حضر العَشاء وحضرت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء، حديث "٦١٥- كما في المنحة" والطبراني في "الكبير" "٧/٢٢" حديث "٦٢٥٠" كلهم من طريق أيوب بن عتبة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه فذكره. قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٤٩": رواه الطبراني في الكبير والأوسط -كما في مجمع البحرين "٢/٣٧" "٦٦٩"- وفيه أيوب بن عتبة وثقه أحمد ويحيى بن سعيد في رواية عنهما، وضعفه النسائي وأحمد وابن معين في رواية عنهما. ٤ في الأصل: قوله. ٥ أخرجه ابن ماجه "١/٣٤٣" كتاب الإقامة، باب في فرض الجمعة، حديث "١٠٨١". والعقيلي في "الضعفاء الكبير" "٢/٢٩٨" في ترجمة عبد الله بن محمد العدوي عن علي بن زيد "٨٧١". والبيهقي "٣/١٧١" كتاب الجمعة، باب: … كلهم من طريق عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله -﵁- … فذكره =
[ ٢ / ٨٥ ]
٥٧٠ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ قِيَامًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ١ وَلِلْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَالْمُرَادُ هُنَا الِاحْتِجَاجُ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْقَائِمِ خَلْفَ الْقَاعِدِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِهِ ﷺ كَانَ الْإِمَامَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مَأْمُومًا فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ أَطْنَبَ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَخْرِيجِ طُرُقِهِ٢ وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ مَا اخْتَلَفَ مِنْ أَلْفَاظِهَا.
٥٧١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ وَأَحْرَمَ النَّاسُ خَلْفَهُ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ ثُمَّ خَرَجَ وَاغْتَسَلَ وَرَجَعَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ بِلَفْظٍ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ فَكَبَّرَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ "إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا" وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي إرْسَالِهِ وَوَصْلِهِ٣.
_________________
(١) = قال العقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد روى عنه الوليد بن جناب: منكر الحديث. وقال: وقد روي هذا الكلام من وجه آخر بإسناد شبيه بهذا في الضعف. قال البوصيري في "الزوائد" "١/٣٥٨": هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن محمد العدوي. وأخرجه عبد بن حميد "١١٣٦" من طريق بقية بن الوليد عن حمزة بن حسان عبد الله بن محمد العدوي بإسناده. وبقية يدلس ويسوي وقد عنعن، حمزة بن حسان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل "٣/٢١٠" ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا. ١ أخرجه البخاري "٢/ ٢٣٩" كتاب الأذان: باب الرجل يأتم بالإمام، حديث "٧١٣" ومسلم "١/٣١١" كتاب الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر، حديث "٩٠/ ٤١٨" ومالك "١/١٧٠- ١٧١" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة، حديث "٨٣" والترمذي "٥/٥٧٣" كتاب المناقب: باب مناقب أبي بكر، حديث "٣٦٧٢" والنسائي "٢/٩٩" كتاب الإمامة: باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا، حديث "٨٣٣"، وابن ماجة "١/٣٨٩" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول الله ﷺ في مرضه، حديث "١٢٣٢" وأحمد "٦/٩٦، ١٥٩، ٢٣١، ٢٧٠" والبيهقي "٣/٨٢" وأبو عوانة "٢/١١٧- ١١٨" والدارمي "١/٣٩" المقدمة: باب في وفاة النبي ﷺ. ٢ أخرجه ابن حبان "٥/٤٨٧-٤٨٦" كتاب الصلاة، باب: فرض متابعة الإمام، حديث "٢١١٩، ٢١٢٠"، وأخرجه برقم "٦٦٠١، ٦٨٧، ٦٨٧٤". ٣ أخرجه أحمد "٥/٤١"، وأبو داود "١/ ١٥٩": كتاب الطهارة: باب في الجنب يصلي، حديث "٢٣٣"، والبيهقي "٢/٣٩٧": كتاب الصلاة: باب إمامة الجنب، وابن حبان "٦/٥" كتاب الصلاة: باب الحدث في الصلاة، حديث "٢٢٣٥"، حديث حماد بن سلمة، عن زياد الأعلمي، عن الحسن، عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر، فصلى بهم، فلما قضى الصلاة، قال: "إنما أنا بشر، وإني كنت جنبا ً " قال أبو داود: "رواه الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: فلما قام في مصلاه، وانتظرنا أن يكبر انصرف، ثم قال: "كما أنتم"، ثم أخرجه برقم "٢٣٥".
[ ٢ / ٨٦ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنْسَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ أَيْضًا١ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ٢ وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي آخِرِهِ "وَإِنِّي أُنْسِيتُ حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ" وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ٤ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَلَفْظُهُمَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ذَكَرَ فَانْصَرَفَ وَقَالَ مَكَانَكُمْ فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى خَرَجَ إلَيْنَا وَقَدْ اغْتَسَلَ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا٥ وَزَعَمَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ:
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "١/٣٦٢" كتاب الصلاة: باب صلاة الإمام، هو جنب، الحديث "٢"، والبيهقي "٢/٣٩٩": كتاب الصلاة: باب إمامة الجنب، من طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنيس بن مالك قال: دخل النبي ﷺ في صلاته فكبر، فكبرنا معه، ثم أشار إلى الناس أن كما أنتم، فلم نزل قيامًا حتى أتانا رسول الله ﷺ، وقد اغتسل ورأسه يقطر. قال الدارقطني: خالفه عبد الوهاب بن عطاء، فرواه عن سعيد، عن قتادة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن النبي ﷺ مرسلا، ثم أخرجه كذلك. ٢ أخرجه أحمد "١/٨٨" والبزار "١/٢٣٣" كتاب الصلاة، باب: إذا ذكر الإمام أنه محدث، حديث "٤٧٦". والطبراني في "الأوسط" "٧/ ٢٠٢"، حديث "٦٣٨٦". كلهم من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد بن عبد الله بن زرير الغافقي عن علي بن أبي طالب ﵁ … فذكره بنحوه. في كشف الأستار في المطبوع قال عن الحارث بن يزيد عن ابن هبيرة وفي الأوسط عن الحارث بن يزيد وابن هبيرة، ولعل الصواب ما جاء في الأوسط، وابن هبيرة متابع للحارث وقد تصحف في الكشف، إذ إنه ليس عند أحمد. ملحوظة: تحرف عبد الله بن [زرير] إلى عبد الله بن [دريد] عند الطبراني. والصواب [بن زرير] كذا جاء في التقريب برقم "٣٣٤٢"، وتهذيب الكمال "١٤/٥١٧" برقم "٣٢٧٢" وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٧١": رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ومدار طرقه على ابن لهيعة وفيه كلام. ٣ أخرجه مالك في الموطأ "١/٤٨": كتاب الطهارة: باب إعادة الجنب الصلاة، الحديث "٧٩"، والشافعي "١/١١٤-١١٥": كتاب الصلاة: باب الجماعة وأحكام الإمامة، الحديث "٣٤١" عنه، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله ﷺ كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار بيدة، أن امكثوا، ثم رجع وعلى جلده أثر الماء، وهذا مرسل. ٤ أخرجه الشافعي "١/١١٥": كتاب الصلاة: باب الجماعة وأحكام الإمامة، الحديث "٣٤٢"، وابن ماجة "١/٣٨٥": كتاب الصلاة: باب ما جاء في البناء الصلاة، حديث "١٢٢٠" والبيهقي "٢/٣٩٧": كتاب الصلاة: باب إمامة الجنب، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ إلى الصلاة، وكبر ثم أشار إليهم فمكثوا… الحديث. ٥ أخرجه البخاري "١/٤٥٦": كتاب الغسل: باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب، خرج كما هو لا يتيمم "٢٧٥"، ومسلم "١/٤٢٢": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب متى يقوم الناس للصلاة، حديث "١٥٧/ ٦٠٥"، وأبو داود "١/٦٠" كتاب الطهارة: باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس، =
[ ٢ / ٨٧ ]
ذَكَرَ فِي الأولى قبل التكبير والتحرم بِالصَّلَاةِ وَهِيَ هَذِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ١.
٥٧٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِقَوْمٍ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَيُعِيدُ" الدَّارَقُطْنِيُّ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ فِي ذِكْرِ الْجُنُبِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي السَّنَدِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا٢.
٥٧٣ - حَدِيثُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عنه فِي حَدِيثٍ فِيهِ فَبَادَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ وَاَللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ حَقًّا فَقَالَ "صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا" فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَأُ مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهمْ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَبُو دَاوُد وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ٣ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إلَّا كُنْتُ إمَامَهُمْ وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إلَى يَوْمِي هَذَا٤.
_________________
(١) = حديث "٢٣٣، ٢٣٤". والنسائي "٢/٨١- ٨٢، ٨٩" كتاب الإمامة، باب: الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة، و"إقامة الصفوف قبل خروج الإمام" "٧٩١، ٨٠٨". وابن خزيمة "٣/٦٢" حديث "١٦٢٨". وابن حبان "٦/٦" كتاب الصلاة، باب "الحدث في الصلاة"، حديث "٢٢٣٦". والبيهقي "٢/٣٩٨" كتاب الصلاة، باب إمامة الجنب، كلهم من ريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال أبو داود: رواه أيوب وابن عون، وهشام، عن محمد مرسلا، عن النبي ﷺ، قال: "فكبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا، فذهب فاغتسل"، وكذلك رواه مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله ﷺ كبر في صلاة" قال أبو داود: وكذلك حدثناه مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان عن يحيى بن عن الربيع بن محمد عن النبي ﷺ أنه كبر. ١ قال ابن حبان "٦/٨- الإحسان": هذان فعلان في موضعين متباينين؛ خرج مرة فكبر، ثم ذكر أنه جنب فانصر، فاغتسل، ثم جاء فاستأنف بهم الصلاة، وجاء مرة أخرى، فلما وقف ليكبر، ذكر أنه جنب قبل أن يكبر فذهب فاغتسل ثم رجع فأقام بهم الصلاة، من غير أن يكون بين الخبرين تضاد ولا تهاتر". ٢ أخرجه الدارقطني "١/٣٦٣" كتاب الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، حديث "٦" من طريق جويبر بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن البراء بن عازب، قال صلى رسول الله ﷺ بقوم، وليس هو على وضوء، فتمت "الصلاة" للقوم وأعاد النبي ﷺ. قال العظيم آبادي: فيه عيسى بن عبد الله وجوبير ضعيفان. ٣ سقط في الأصل. ٤ أخرجه البخاري "٧/٢٢": كتاب المغازي: باب الحديث "٤٣٠٢"، وأبو داود "١/٣٩٣": كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، الحديث "٥٨٥"، النسائي "٢/٨٠": كتاب الإمامة: باب إمامة الغلام=
[ ٢ / ٨٨ ]
تَنْبِيهٌ: سَلِمَةُ وَالِدُ عَمْرِو بِكَسْرِ اللَّامِ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَةِ عَمْرِو وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ أَيْضًا.
حَدِيثُ إمَامَةِ ذَكْوَانَ عَبْدِ عَائِشَةَ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
٥٧٤ - حَدِيثُ "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ أَجْدَعُ مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ" هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ١ وَغَيْرُهُمَا وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ "مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَهُمْ احْتَجُّوا بِهِ عَلَى صِحَّةِ إمَامَةِ الْعَبْدِ فِي الصَّلَاةِ فَيَحْتَاجُ إلَى صِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَاَلَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ "وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ" كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ "اسْمَعْ وَأَطِعْ" نَحْوُهُ دُونَ
_________________
(١) == قبل أن يحتلم، والبيهقي "٣/٩١" كتاب الصلاة، باب إمامة الصبي الذي لم يبلغ، وابن خزيمة "٣/٧٠٦" رقم "١٥١٢"، عنه قال: كنا بماء ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه بكذا فكنت أحفظ ذاك الكلام فكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقا، فقال: "صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تلقصت عني، فقال امرئ من الحي: ألا تغطوا عنا إست قارئكم، فاشتروا، فقطعوا لي قميصًا فما فرحت في شيء فرحي بذلك القميص. وما أثبتناه لفظ البخاري. وهو عند النسائي مختصرًا وفيه وأنا ابن ثمان سنين. ورواية أبي داود بنحو رواية النسائي، وفيها "ابن سبع أو ثمان سنين". والحديث أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" "٣٠٩". والطبراني في "الكبير" "٧/٥٥- ٥٦"، حديث "٦٣٤٩". كلاهما من طريقين عن عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب ثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمي … فذكر الحديث مطولًا بنحو حديث البخاري ومنه قال: "وأنا ابن ست ستين" وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" "٢/٢٤٥" من طريق يزيد عن شعبة عن أيوب عن عمرو بن سلمة -﵁- يرفعه مختصرًا جد بلفظ يؤمكم أكثركم قرآنا. وأخرجه الطبراني "٧/٥٥- ٥٦"، حديث "٦٣٥٠" من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عمرو -﵁- وفيه: "وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين". ١ عبد السيد بن محمد بن عبد والواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو نصر ابن الصباغ البغدادي، فقيه العراق، ولد سنة ٤٠٠، أخذ عن القاضي أبي الطيب الطبري، ورجح في المذهب على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان خيرًا دينا، فقيها، أصوليا، محققا، قال ابن عقيل كملت له شرائط الاجتهاد المطلق، وقال ابن خلكان: له كتاب الشامل. وهو من أصح كتب أصحابنا ما سنة ٤٧٧. انظر ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٥١، ط. السبكي ٣/٢٣٠، البداية والنهاية ١٢/٢٢٦، والنجوم الزاهرة ٥/١١٩، شذرات الذهب ٣/٣٥٥، مفتاح السعادة ٢/١٨٥، وفيّات الأعيان ٢/٣٨٥.
[ ٢ / ٨٩ ]
الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ١ وَقَدْ اتفقتا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ نَفْسِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ بِذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِلَفْظِ وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ٢ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَفَعَهُ "أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إمَامٍ" وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ٣.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٥/١٦١" ومسلم "٣/١٥٩" كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام، حديث "٢٤٠/٦٤٨". والبخاري في "الأدب المفرد" "١١١" في باب: يكثر ماء المرق فيقسم في الجيران. وابن ماجة "٢/٩٥٥" كتاب الجهاد: باب: طاعة الإمام، حديث "٢٨٦٢". وابن حبان "١٣/٣٠٢" كتاب الرهن باب: ما جاء في الفتن، حديث "٥٩٦٤" مطولًا وفيه قصة. والبيهقي "٨/١٨٥". والبغوي في "شرح السنة" "٢/٤٦، ٤٧": كتاب الصلاة: باب تعجيل الصلاة إذا أخر الإمام، حديث "٣٩٢- بتحقيقنا". كلهم من طريق شعبة عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر -﵁-، قال: إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدًا مجدع الأطراف، وأن أصلي الصلاة لوقتها "فإن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا كانت لك نافلة". زاد بعضهم ونقص، وذكره ابن حبان في قصة طويلة، وما أثبته لفظ مسلم. ٢ أخرجه "٤/ ٦٩- ٧٠"، "٥/٣٨١"، "٦/٤٠٢، ٤٠٣". ومسلم "٦/٤٦٥" كتاب الإمارة باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، حديث "٣٧/١٨٣٨". والنسائي "٧/١٥٤" كتاب البيعة، باب: الحض على طاعة الإمام، حديث "٤٢٠٣" وابن ماجة "٢/٩٥٥" كتاب الجهاد باب: طاعة الإمام، حديث "٢٨٦٢". وعبد بن حميد "١٥٦٠". كلهم من طرق عن يحيى بن حصين قال: سمعت جدتي تحدث… فذكره وفي الألفاظ خلاف يسير. وأخرجه أحمد "٦/٤٠٢، ٤٠٣". والترمذي "٤/٢٠٩" كتاب الجهاد، باب: ما جاء في طاعة الإمام، حديث "١٧٠٦" كلاهما من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن العيزان بن حريث عن أم الحصين الأحمسية، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع، وعليه برد قد التفع به من تحت إبطه، قالت: فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج، سمعته يقول: "يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبش مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله". قال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة والعرباض بن سارية، وهذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن غير وجه عن أم حصين. وأخرجه من طريق يونس السابق الحاكمُ في "مستدركه" "٤/١٨٦"، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو هم منهما رحمهما الله وقد أثبتنا مكانه في مسلم. ٣ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٢٠/١٧٣" حديث "٣٧٠". والبيهقي "٨/١٨٥" كتاب: قتال أهل البغي، باب: أهل البغي إذا غلبوا على بلد وأخذوا صدقات أهلها وأقاموا عليهم الحدود لم تعد عليهم كلاهما يرفعه من طريقين عن إسماعيل بن عياش عن حميد بن مالك اللخمي عن مكحول عن معاذ بن جبل يرفعه إلى النبي ﷺ وزادا: "ولا تسبوا أحدًا من أصحابي". قال البيهقي: وهذا منقطع بين مكحول ومعاذ. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٧٠": رواه الطبراني في الكبير ومكحول لم يسمع من معاذ.
[ ٢ / ٩٠ ]
٥٧٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مَرَّتَيْنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ بِلَفْظِ كَانَ إذَا سَافَرَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ وَيُصَلِّي بِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ٤.
تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ المغازي الذي اُسْتُخْلِفَ فِيهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَاخْتَلَفَا فِي بَعْضِهَا.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْخِطْمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ بَنِي خَطْمَةَ وَهُوَ أَعْمَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَعَنْهُ قَاسِمُ بْنُ أَصَبْغَ فِي مُصَنَّفِهِ.
٥٧٦ - حَدِيثُ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا" مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَاسْتَدْرَكَهُ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد ٣/١٣٢، ١٩٢. وأبو داود ١/٢١٨ كتاب الصلاة: باب إمامة الأعمى "٥٩٥" وكتاب الخراج ٢/١٤٦ باب في الضرير يولي "٢٩٣١". والبيهقي ٣/٨٨ كتاب الصلاة: باب إمامة الأعمى. وأبو يعلى في مسنده ٥/٤٢٢ "٣١١٠". ٢ رواه ابن حبان في صحيحه "٥/٥٠٦، ٥٠٧" "٢١٣٤، ٢١٣٥" ورواه أبو يعلى في مسنده "٧/٤٣٣، ٤٣٤" "٤٤٥٦". قال الهيثمي في مجمع الزوائد "٢/٦٢": "رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وقال استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بالناس ورجال أبي يعلى رجال الصحيح" ا؟. ٣ أخرجه البزار "١/٢٣٠- ٢٣١" كتاب الصلاة: باب إمامة الأعمى، حديث "٤٦٩" من طريق عفير بن معدان عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس -﵁-. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٦٨": رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. ٤ ذكره الهيثمي "٢/٦٨"، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه الواقدي وهو ضعيف. ٥ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٦٨"، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
[ ٢ / ٩١ ]
الْحَاكِمُ لِلَفْظَةٍ زَائِدَةٍ وَقَعَتْ فِيهِ عِنْدَهُ وَهِيَ فَإِنْ كَانُوا في القرآن سواء فأفقهم فِقْهًا وَقَالَ هَذِهِ لَفْظَةٌ عَزِيزَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا شَاهِدًا١.
٥٧٧ - حَدِيثُ "صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ" أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ مَتْرُوكٌ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "١/٤٦٥": كتاب المساجد: باب من أحق بالإمامة "٢٩٠/٦٧٣"، وأحمد "٤/١١٨"، وأبو داود "١/٣٩٠": كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، الحديث "٥٨٢"، والترمذي "١/١٤٩": كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، الحديث "٢٣٥"، والنسائي "٢/٧٢": كتاب الإمامة: باب من أحق بالإمامة، وابن ماجة "١/٣١٣": كتاب إقامة الصلاة: باب من أحق بالإمامة، الحديث "٩٨٠"، وأبو عوانة "٢/٣٥، ٣٦"، وابن الجارود "٣٠٨"، والدارقطني "١/٢٠٨"، والطيالسي "٦١٨" والبيهقي "٣/١١٩، ١٢٥"، وابن خزيمة "٣/٤" رقم "١٠٥٧" والحميدي رقم "٤٥٧" وعبد الرزاق "٣٨٠٨"، ٣٨٠٩"، وابن حبان "٣/٤٤٦- الإحسان" والدارقطني "١/٢٠٨" والطيالسي "٦١٨" وأبو نعيم في "الحلية" "٧/١١٣- ١١٤" والحاكم "١/٢٤٣" والبغوي في "شرح السنة" "٢/ ٣٩٧- بتحقيقنا" كلهم من طريق إسماعيل بن رجاء الزبيدي قال: سمعت أوس بن ضمعج يحدث عن أبي مسعود فذكره وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الحاكم بزيادة فقال: قد أخرج مسلم حديث إسماعيل بن رجاء هذا ولم يذكر فيه أفقههم فقهًا وهذا لفظة غريبة عزيزة بهذا الإسناد الصحيح. ٢ حديث أبو هريرة، وله ثلاث طرق: الطريق الأولى: أخرجه أبو داود "١/١٦٢": كتاب الصلاة: باب إمامة البر والفاجر، حديث "٥٩٤"، "٣/١٨" كتاب الجهاد، باب في الغزو ومع أئمة الجور، حديث "٢٥٣٣". والدارقطني "٢/٥٦" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث "١٠" ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" "٧١٩". وأخرجه البيهقي "٣/١٢١" كتاب الصلاة، باب: الصلاة خلف من لا يحمد فعله، كلهم من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عم مكحول عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر وجاهدوا مع كل بر وفاجر". قال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة ومن دونه ثقات. قال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" "١/٤٢٥": فيه معاوية بن صالح لا يحتج به. قال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٣٧" -بعد أن ذكر كلام ابن الجوزي-: وتعقبه ابن الهادي وقال: إنه من رجال الصحيح. الطريق الثانية: أخرجه الدارقطني "٢/٥٥" كتاب الصلاة، باب من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث "١". قال: حدثنا محمد بن هارون ثنا علي بن مسلم ثنا ابن أبي فديك ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره، فاسمعوا له وأطيعوا فيما وافق الحق، وصلوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم"=
[ ٢ / ٩٢ ]
عَلِيٍّ١ وَمِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٢ وَمِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا عَنْ وَاثِلَةَ٣،
_________________
(١) = ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤٢٢" "٧١٧". والحديث فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة: قال ابن حبان في المجروحين: "٢/١١": كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عند هشام بن عروة ما لم يحدث به هشام قط، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه. قال ابن الجوزي "١/٤٢٤-٤٢٥": ففي هذا الطريق عبد الله بن محمد بن يحيى، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. أما الطريق الثالثة: أخرجه الدارقطني "٢/٥٦" قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان النعماني ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا بقية ثنا الأشعث عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول عن أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول الله ﷺ: "الصلاة واجبة عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر، والجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا وإن عمل بالكبائر، والصلاة واجبة على من يموت برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر". قال ابن الجوزي في العلل "٢/٤٢٥": في هذا الطريق أشعث وهو مجروح، وبقية لا يقوم على روايته، وقال الدارقطني: ومكحول لم يلق أبا هريرة، وقد روى محمد بن سعد أن جماعة من العلماء ضعفوا رواية مكحول ا؟. ١ أخرجه الدارقطني "٢/٥٧" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث "٧" من طريق فرات بن سلمان عن محمد بن علوان عن الحارث عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أصل الدين الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل أمر ولك أجرك، والصلاة على كل من مات من أهل القبلة". ومن طريق فرات أخرجه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤١٨- ٤١٩" حديث "٧١٠". قال الدارقطني: وليس فيها شيء يثبت. ا؟. قال ابن الجوزي: "١/٤٢٤": حديث علي ففيه الحارث، قال ابن المديني: كان كذابا، وفيه فرات بن سليمان، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا يأتي بما لا شك أنه معمول. ا؟. في الأصول عند الدارقطني وابن الجوزي فرات بن سليمان وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، ذلك لأن الذهبي في الميزان "٧/٣٢٥" أورد في ترجمة أبي إسحاق القنسريني عن فرات بن سلمان محمد بن علوان وعنه ابن حبان واه، وقال الدارقطني مجهول. ٢ أخرجه الدارقطني "٢/٥٧" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث "١١" قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أسد الهروي ثنا أبو الأحوص محمد بن نصر المخرمي، ثنا محمد بن أحمد الحراني، ثنا مخلد بن يزيد عن عمر بن صبح عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود -﵁- عن النبي ﷺ قال: "ثلاث من السنة: الصف خلف كل إمام لك صلاته وعليك إثمه، والجهاد مع كل أمير لك جهادك وعليه شره، والصلاة على كل ميت من أهل التوحيد وإن كان قاتل نفسه". ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤١٩- ٤٢٠" حديث "٧١١". قال الدارقطني: عمر بن صبح متروك ا؟. قال ابن الجوزي "١/٤٢٤": فيه عمر بن الصبح، قال ابن حبان كان يضع الحديث ا؟. ٣ خرجه ابن ماجة "١/٤٨٨" كتاب الجنائز، باب في الصلاة على أهل القبلة، حديث "١٥٢٥" من طريق الحارث بن نبهان عن عتبة بن يقظان عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع،=
[ ٢ / ٩٣ ]
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ طُرُقٍ كُلِّهَا وَاهِيَةٍ جِدًّا١.
_________________
(١) = قال: قال رسول الله ﷺ "صلوا على كل ميت وجاهدوا مع كل إمام". ومن طريق الحارث بن نبهان أخرجه الدارقطني "٢/٥٧" كتاب الصلاة، باب صفة من تجوز الصلاة معه، والصلاة عليه، بلفظ: "لا تكفروا أهل قبلتكم وإن عملوا الكبائر، وصلوا مع كل إمام، وجاهدوا مع كل أمير، وصلوا على كل ميت". ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤٢٢- ٤٢٣" بلفظه. قال البوصيري: في "الزوائد" " ١/ ٤٩٧": هذا إسناد ضعيف؛ أبو سعيد هذا هو الصواب واسمه محمد بن سعيد، وعتبة بن يقظان والحارث بن نبهان كلهم ضعفاء. قال الدارقطني: أبو سعيد مجهول. قال ابن الجوزي "١/٤٢٥" أما حديث واثلة ففيه عتبة بن اليقظان؛ قال علي بن الحسين بن الجنيد: لا يساوي شيئا، وفيه الحارث بن نبهان؛ قال يحيى: ليس بشيء وقال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: لا يحتج به. ١ له طريقان: الأول أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" "٣/٩٠" في ترجمة عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون ومن طريقه عن مكرم بن حكيم عن منير بن سيف عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صلوا خلف كل إمام وقاتلوا مع كل أمير". ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤٢٣" حديث "٧٢١". قال العقيلي: إسناده مجهول غير محفوظ. ا؟. الطريق الثانية: أخرجه الدارقطني "٢/٥٥" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث "٢". قال: حدثنا إسماعيل بن العباس الوارق ثنا عباد بن الوليد أبو بدر ثنا الوليد ب الفضل، أخبرني عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني عن مكرم بن حكيم الخثعمي عن سيف بن منير، عن أب الدرداء -﵁- قال: أربع خصال سمعتهن من رسول الله ﷺ لم أحدثكم بهن، فليوم أحدثكم بهن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تكفروا أحدًا من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر، وصلوا خلف كل إمام، وجاهدوا -أو قاتلوا- مع كل أمير، والرابعة لا تقولوا في أبي بكر ولا في عمر ولا في عثمان ولا في علي إلا خيرا، قولوا: تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم". ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤٢٣- ٤٢٤". قال الدارقطني: ولا يثبت إسناده، من بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء. وفي الباب عن عبد الله بن عمر -﵁- وله خمسة طرق: الأول: عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا على من قال لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله". أخرجه الدارقطني "٢/٥٦" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث "٣". ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤٢٠" "٧١٠". قال ابن الجوزي: فيه عثمان بن عبد الرحمن؛ قال يحيى: ليس بشيء، كان يكذب، وقال البخاري والنسائي والرازي وأبو داود: ليس بشيء، وقال الدارقطني متروك. الطريق الثانية: =
[ ٢ / ٩٤ ]
_________________
(١) =من طريق محمد بن الفضل ثنا سالم بن الأفطس عن مجاهد عن ابن عمر -﵁- عن النبي ﷺ … فذكره بمثل الطريق الأول: أخرجه الدارقطني "٢/٥٦" برقم ٥ في الباب ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤٢٠" "٧١٣" والطبراني "١٢/٤٤٧" حديث "٢، ١٣٦" من طريق محمد بن الفضل بنفس الإسناد. قال ابن الجوزي "١/٤٢٤": فيه محمد بن الفضل؛ قال أحمد: ليس حديثه بشيء حدث عن أهل الكذب، وقال يحيى: كان كذابا، وقال النسائي: متروك الحديث. قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٧٠": رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية "١٠/٣٢٠" من طريق سويد بن عمر عن سالم الأفطس … فذكره. وفي إسناده المشمعل بن ملحان، قال الذهبي في ميزان الاعتدال: ضعفه الدارقطني، وقال ابن معين صالح "٦/٤٣٣"، وفيه أيضا نصر بن الحريس، قال الدارقطني ضعيف، وذكره الخطيب في تاريخه "ميزان الاعتدال" "٧/٢٠" برقم "٩٠٣٥". الطريق الثالثة: من طريق وهب بن وهب عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر -﵁- أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وصلوا على من قال لا إله إلا الله". أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" "٦/٤٠٣". ومن طريق الجرجاني أخرجه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤٢٠- ٤٢١"، وقال فيه وهب بن وهب كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار. وقال ابن عدي: له أحاديث موضوعة. الطريق الرابع: من طريق عثمان بن عبد الله العثماني حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر -﵁- أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا خلف من قال لا إله إلا الله، وصلوا على من مات من أهل لا إله إلا الله" أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" "١١/٢٨٣" وابن حبان في "المجروحين" "٢/١٠٢" في ترجمة عثمان بن عبد الله المغربي الأموي أبو عمرو فذكر له هذا الحديث، وقال: شيخ قدم خراسان فحدثهم بها، يروي عن الليث بن سعد، ومالك وابن لهيعة ويضع عليهم الحديث، كتب عنه أصحاب الرأي، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. الطريق الخامس: من طريق أبو الوليد المخزومي، ثنا عبيد الله عمر عن نافع عن ابن عمر -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا على من قال لا إله إلا الله، وصلوا وراء من قال لا إله إلا الله". أخرجه الدارقطني "٢/٥٦" برقم "٤" في الباب ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" "١/٤٢١" "٧١٦". وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" "١١/٢٩٣". وفيه أبو الوليد المخزومي وهو خالد بن إسماعيل المخزومي، قال عنه ابن حبان: يروي عن عبيد الله بن عمر العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وقال ابن الجوزي: "١/٤٢٤": فيه أبو الوليد المخزومي واسمه خالد بن إسماعيل، قال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات. وفي الباب أيضا من حديث أبي أمامة: أخرجه البيهقي في "تاريخ جرجان" "٥٤٥" من طريق القرقساني عن عبد الله بن يزيد قال حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة وواثلة بن الأسقع، أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا مع من صلى من أهل القبلة، وصلوا على من مات من أهل القبلة" وفيه=
[ ٢ / ٩٥ ]
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَيْسَ فِي هَذَا الْمَتْنِ إسْنَادٌ يَثْبُتُ١ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَثْبُتُ٣ وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ غَايَةَ الضَّعْفِ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى إرْسَالِهِ٤ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
٥٧٨ - حَدِيثُ "صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَصَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعُثْمَانُ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْعُمْرِيِّ بِهِ وَخَالِدٌ مَتْرُوكٌ وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ فَخَفِيَ حَالُهُ عَلَى الضِّيَاءِ الْمَقْدِسِيِّ وَتَابَعَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبٌ وَهُوَ كَذَّابٌ وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وعثمان رواه ابْنُ عَدِيٍّ بِالْوَضْعِ٥.
حَدِيثُ "لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ.
٥٧٩ - حَدِيثُ "قَدِّمُوا قُرَيْشًا" الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَذَكَرَهُ٦ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ،
_________________
(١) = عبد الله بن يزيد ابن آدم الدمشقي، قال عنه الذهبي في الميزان "٤/٢٢٩": قال أحمد: أحاديثه موضوعة. وقال الجوزجاني: أحاديثه منكرة. والقرقساني هو محمد بن مصعب، قال عنه الذهبي في "الميزان" "٦/٣٣٨": قال صالح جَزَرَة: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي وقال النسائي ضعيف، وقال الخطيب: كثير الغلط لتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح. وقال ابن عدي: ليس عندي بروايته بأس ا؟. والحديث على كثرة طرقه لا يرفع للصحة لأن الضعف شديد فكثرة طرقه لا يزيده إلا ضعفًا، وفيه ألفاظ هي أشبه بكلام الفقهاء منها بكلام النبي ﷺ. ١ ينظر "الضعفاء الكبير" للعقيلي "٣/٩٠". ٢ ينظر "علل الحديث" لابن الجوزي "١/٤٢٥". ٣ ينظر سنن الدارقطني "٢/٧٥". ٤ ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي "٤/١٩". ٥ ينظر تخريج حديث ابن عمر في آخر الحديث السابق. ٦ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١٨٤١، ١٨٤٩" عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن الزهري أنه بلغه فذكر الحديث وأخرجه البيهقي "٣/١٢١" وابن أبي عاصم في "السنة" "٢/٦٣٧" رقم "١٥٢١" كلاهما من طريق معمر عن الزهري عن سهل بن أبي خثمة مرفوعا. وزاد البيهقي: فإن للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم يعني في الرأي. وقال: هذا مرسل وروي موصولا وليس بالقوي. ونقل ابن الملقن في الخلاصة "١/١٩٣" عن البيهقي أنه قال: وهو مرسل جيد اهـ.
[ ٢ / ٩٦ ]
عَنْ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ نَحْوَهُ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ السَّائِبِ٢ وَأَبُو مَعْشَرٍ٣ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٤ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ٥ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ جَمَعْت طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ.
قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأَصْحَابُ عَنْ بَعْضِ مُتَقَدِّمِي الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُقَدَّمُ أَحْسَنُهُمْ فَقِيلَ وَجْهًا وَقِيلَ ذِكْرًا قُلْت مُسْنَدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ فَإِنْ اسْتَوَوْا فأسنهم فإن استووا فأحسنههم وَجْهًا٦ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ غَمَزَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ مِنْ قَوْلِهَا٧ وَقَالَ أَرَادَتْ فِي حُسْنِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ٨.
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي "٣/١٢١" من طريق معمر عن الزهري عن ابن أبي حثمة مرفوعا وزاد: فإن للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم يعني في الرأي. وقال البيهقي: هذا مرسل وروي موصولا وليس بالقوي ومن طريق معمر أيضا أخرجه ابن أبي شيبة "١٢/١٦٨- ١٦٩" رقم "١٢٤٣٦". ٢ وأخرجه ابن أبي حاتم في "السنة" "٢/٦٣٧" رقم "١٥١٨، ١٥١٩" من طريق أبي معشر عن المقبري عن عبد الله بن السائب مرفوعا وعزاه العجلوني في كشف الخفاء إلى الطبراني "٢/١٤٠". ٣ قال البخاري في "التاريخ الكبير" "٨/١١٤": منكر الحديث، قال عبيد الله سمعت ابن مهدي يقول كان أبو معشر يعرف وينكر. وفي "التاريخ الصغير" "٢/١٥٩" قال: حدثني عمرو بن علي، قال: كان يحيى لا يحدث عن أبي معشر المدني ويضعفه جدا جدا ويضحك إذا ذكره. ٤ أخرجه البيهقي "٨/١٤١- ١٤٢"، والطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" "١/٢٨" من حديث علي بن أبي طالب. وقال الهيثمي: وفيه أبو معشر وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. ٥ أخرجه البيهقي "٨/٤١- ٤٢" وأبو نعيم في "الحلية" "٩/٦٤" وفي الباب عن أنس بن مالك ﵁: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "٩/٦٤" من طريق محمد بن يونس الكديمي ثنا أبي ثنا محمد بن سليمان المخزومي عن عبد العزيز بن أبي داود عن عمرو بن أبي عمر عن أنس قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: "يا أيها الناس قدموا قريشًا ولا تقدمواها". ومحمد بن يونس الكديمي كذاب. ٦ أخرجه البيهقي "٣/١٢١" كتاب الصلاة: باب من قال يؤمهم أحسنهم وجهًا إن صح الخبر، من طريق معاوية بن عبد العزيز بإسناده إلى ابن زيد الأنصاري وهو عمر بن أخطب يرفعه إلى النبي ﷺ. ٧ عزاه السيوطي في "اللآلىء" "٢/٢٢" لأبي عبيد في الغريب "عن عبد الله بن فروخ عن عائشة أنها سئلت: من يؤمنا؟ فقالت: أقرؤكم للقرآن، فإن لم يكن فأصبحكم وجها". ابن فروخ، قال أبو حاتم مجهول، قال أحمد: هذا حديث سوء ليس بصحيح. وتعقبه السيوطي قال: ابن فروخ روى له مسلم وأبو داود، وحكم في الميزان قول أبي حاتم أنه مجهول ثم قال: بل صدوق مشهور حدث عنه جماعة ووثقه العجلي. انتهى. ٨ ينظر "اللآليء" "٢/٢٢".
[ ٢ / ٩٧ ]
حَدِيثُ "لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ" مُسْلِمٌ مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَوَّلُهُ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ".
حَدِيثُ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
٥٨٠ - حَدِيثُ "من السنة أن لا يَؤُمَّهُمْ إلَّا صَاحِبُ الْبَيْتِ" الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ١ وَلَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ أَبَا مُوسَى فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلَمَّا أُقِيمَتْ تَأَخَّرَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ صَاحِبُ الْبَيْتِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢ وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ لَا يُعَارِضُ هَذَا صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ أَنَسٍ لِأَنَّهُ كَانَ الْإِمَامَ حَيْثُ كَانَ.
حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَفَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدَارَهُ عَنْ يَمِينِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.
٥٨١ - حَدِيثُ جَابِرٍ صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُمْت عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ فَدَفَعَنَا جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ٣ مُسْلِمٌ وَسَمَّى الْآخَرَ جَبَّارَ بن صخر.
٥٨٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ صَلَّيْت أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِنَا وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ٤.
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي "١/١٠٨" كتاب الصلاة: باب في الجماعة وأحكام الإمامة، حديث "٣٢٠" من طريق إبراهيم بن محمد عن معن … وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى: متروك وقد تقدمت ترجمته. وفيه علة أخرى وهي الانقطاع بين القاسم بن عبد الرحمن وابن مسعود. قال العلائي في "جامع التحصيل" "٢٥٢- ٢٥٣": قال ابن المديني: لم يلق من أصحاب النبي ﷺ غير جابر بن سمرة، قيل له فلقي ابن عمر؟ فقال كان يحدث عن ابن عمر بحديثين ولم يسمع من ابن عمر شيئا. وقال أبو حفص الفلاس: لا شك إلا أنه قد لقيه يعني ابن عمر -﵄-. ملحوظة: تحرف في المطبوع من مسند الشافعي "إبراهيم عن معن" إلى "إبراهيم بن معن" والصواب ما أثبتناه. ٢ عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٦٨" إلى الطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح. ٣ أخرجه أحمد "٣/٣٢٦"، ومسلم "٤/٢٣٠٤" كتاب الزهد: باب حديث جابر "٣٠١٠"، وأبو داود "١/٤١٧": كتاب الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقًا، الحديث "٦٣٤"، والبيهقي "٣/٩٥": كتاب الصلاة: باب الرجل يأتم برجل فيجيء آخر. ٤ أخرجه مالك "١/١٥٣" كتاب قصر الصلاة: باب جامع سبحة الضحى، الحديث "٣١"، والبخاري "٢/٣٤٥": كتاب الأذان: باب وضوء الصبيان، الحديث "٨٦١"، ومسلم "١/٤٥٧": كتاب المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، الحديث "٢٦٦/ ٦٥٨"، وأحمد "٣/١٣١"، وأبو داود "١/٤٠٧": كتاب الصلاة: باب إذا كانوا ثلاثة، الحديث "٦١٢"، والترمذي "١/١٤٨": كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء، الحديث "٢٣٤"، والنسائي "٢/٨٥" كتاب الإمامة: باب إذا كانوا ثلاثة، وجماعة من حديث إسحاق بن عبد الله أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن جدته مليكة، دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل منه، ثم قال: "قوموا فلأصلي لكم". قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود، من طول ما لُبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف.
[ ٢ / ٩٨ ]
٥٨٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ "أَيُّهَا الْمُصَلِّي هَلَّا دَخَلَتْ فِي الصَّفِّ أَوْ جَرَرْت رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ أَعِدْ صَلَاتَك" الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١ لَكِنْ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ لِأَبِي نُعَيْمٍ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي تَرْجَمَةِ يحيى بن عبدويه الْبَغْدَادِيِّ وَفِيهَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَأَصْلُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَيْسَ فِيهِ مَقْصُودُ الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ هَلَّا جَرَرْت رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ نَحْوَ لَفْظِ ابْنِ حِبَّانَ٢ وَقَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلِأَبِي دَاوُد فِي
_________________
(١) ١ أخرجه أبو يعلى "٣/١٦٢- ١٦٣"، حديث "١٥٨٨"، والبيهقي "٣/١٠٥" كتاب الصلاة، باب: كراهية الصلاة خلف الصف وحده، كلاهما من طريق السري بن إسماعيل عن الشعبي عن وابصة بن معبد يرفعه إلى النبي ﷺ بنحوه. والحديث أعله البيهقي بالسري، وبه أعل الهيثمي الحديث في "المجمع" "٢/٩٩" بعد أن عزاه لأبي يعلى. ٢ ورد من حديث وابصة وله طرق فأخرجه أحمد "٤/٢٢٨" والطيالسي "١٢٠١" وأبو داود "١/٤٣٩": كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي وحده خلف الصف "٦٨٢" والترمذي "١/٤٤٨": كتاب الصلاة: باب الصلاة خلف الصف وحده، الحديث "٢٣١٠"، وابن حبان "٤٠٣- موارد"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٩٣" والبيهقي "٣/١٠٤"، من طريق عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة به. وأخرجه الترمذي "١/٤٤٥- ٤٤٦": كتاب الصلاة: باب الصلاة خلف الصف وحده، "٢٣٠"، وابن ماجة "١/٣٢١": كتاب الصلاة، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده "١٠٠٤"، والدارمي "١/٢٩٤": كتاب الصلاة: باب في صلاة الرجل خلف الصف وحده، وابن حبان "٤٠٥- موارد" والحميدي "٢/٣٩٢" رقم "٨٨٤"، والبيهقي "٣/١٠٤- ١٠٥" والطبراني "٢٢/١٤٢"، وأبو يعلى "٣/١٦٣"، رقم "١٥٨٩"، من طريق حصين عن هلال بن يساف، قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخ -أي وابصة- فذكر الحديث. وقال الترمذي: حديث وابصة حديث حسن. وقال: اختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة، بن معبد أصح. قال الترمذي: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة؛ لأنه روي من غير حديث هلال بن يسا، عن ياد بن أبي الجعد، عن وابصة ا؟. والذي عناه الترمذي أخرجه أحمد "٤/٢٢٨"، والدارمي "١/٢٩٥"، والبيهقي "٣/١٠٥"، والدارقطني "١/١٦٢"، والطبراني في "الكبير" "٢٢/١٤١"، رقم "٣٧٤"، من طريق يزيد بن زياد، عن عمّه عبيد بن أبي الجعد، عن زيد بن أبي الجعد، عن وابصة. قال الشيخ أحمد شاكر في "تعليقه على الترمذي" "١/٤٤٩": وهذا إسناد صحيح=
[ ٢ / ٩٩ ]
الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مَرْفُوعًا إنْ جَاءَ رَجُلٌ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَلْيَخْتَلِجْ إلَيْهِ رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ فَلْيَقُمْ مَعَهُ فَمَا أَعْظَمَ أَجْرَ الْمُخْتَلَجِ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسط بإسناد واهي وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الْآتِيَ وَقَدْ تَمَّتْ الصُّفُوفُ بِأَنْ يَجْذِبَ إلَيْهِ رَجُلًا يُقِيمُهُ إلَى جَنْبِهِ٢.
_________________
(١) = قال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٣٨": ورواه البزار في مسنده بالأسانيد الثلاثة المذكورة، ثم قال: أما حديث عمرو بن راشد فإن عمرو بن راشد رجل لا يعلم حدث إلا بهذا الحديث، وليس معروفًا بالعدالة فلا يحتج بحديثه، وأما حديث حصين فإن حصينا لم يكن بالحافظ فلا يحتج بحديثه في حكم، وأما حديث يزيد بن زياد فلا نعلم أحدًا من أهل العلم إلا وهو يضعف أخباره فلا يحتج بحديثه، وقد روي عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة، وهلال لم يسمع من وابصة. ا؟. والحديث أخرجه أيضا عبد الرزاق "٢/٥٩"، رقم "٢٤٨٢"، وابن الجارود "٣١٩"، عن عبد الرحمن بن بشر عنه، قال ثنا الثوري عن منصور، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة به. قال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٣٨" قال البيهقي في "المعرفة": ونما لم يخرجاه صاحبا الصحيح لما وقع في إسناده من الاختلاف. وقد رجح الأئمة بعض هذه الأسانيد عن بعضها. فرجح الترمذي "١/٤٤٥- ٤٤٦" طريق حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. وانظر كتاب العلل "ص ٦٧" رقم "٩٥". وخالفه أبو حاتم فرجح طريق عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة. وقال: عمرو بن مرة أحفظ. كما في "العلل" لابنه "١/١٠٠" ومنهم من ضعف هذه الطرق كلها كالبزار في مسنده، كما تقدم، وذكره الزيلعي "٢/٣٨" وللشيخ أحمد شاكر في "تعليقه على الترمذي" "١/٤٥٠- ٤٥١": رأي آخر فقال ﵀: والراجح الصحيح، أن هذه الروايات يؤيد بعضها بعضا، ولا يضرب بعضها ببعض، كلها أسانيد صحاح، رواتها ثقات … والظاهر -عندي- أن هلال بن يساف سمعه من عمرو بن راشد، عن وابصة، ثم لقي وابصة بحضور زياد بن أبي الجعد، وأن زياد حدثه به، والشيخ يسمع فصار يرويه في بعض أحيانه عن عمرو بن راشد، وفي بعضها عن زياد، عن وابصة، إذ هو الذي حدثه به، وبعضها عن وابصة، إذ سمع الشيخ حين التحديث، وفي بعضها يحكي ما حصل من تحديث زياد بحضرة وابصة، وكل صحيح، وكل ثابت. وللحديث طريق آخر عن وابصة: قال ابن أبي حاتم في "العلل" "١/١٠٤" رقم "٢٨١": سألت أبي عن حديث رواه عمر بن علي بن أشعث بن سواد، عن بكير بن الأخنس، عن حنش بن المعتمر، عن وابصة بن معبد … فذكر الحديث، ثم قال: قال أبي: أما عمر فمحله الصدق، وأشعث هو أشعث، قال أبو محمد: يعني أنه ضعيف الحديث، وهو أشعث بن سوار، قال أبو محمد: قلت لأبي: حنش أدرك وابصة؟ قال لا أبعده ا؟. وقع في نسخة العلل: بكير بن الأخفش، وهو خطأ والصواب الأخنس، ووقع أيضا خفش بن المعتمر وصوابه حنش. ١ أخرجه أبو داود في المراسيل "٨٣". وأخرجه البيهقي "٣/١٠٥" كتاب الصلاة، باب كراهية الوقوف خلف الصف وحده. ٢ أخرجه البزار "١/٢٥٠"، رقم "٥١٦"، من طريق النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأى النبي ﷺ رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وذكره الهيثمي في "المجمع" "٢/٩٩"، وقال: رواه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه النضر أبو عمر أجمعوا على ضعفه.
[ ٢ / ١٠٠ ]
حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ زَادَك اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ تَقَدَّمَ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ.
٥٨٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَ مُعَاذُ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ بِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا أَعْلَمُ حَدِيثًا يُرْوَى مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ أَثْبَتَ مِنْهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ بِالزِّيَادَةِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ الْعِشَاءَ وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ يَكُونُ مِنْهُ وَخَاصَّةً إذَا رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّمْيِيزِ كَأَنَّهُ يَرُدُّ بِهَذَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الطَّحَاوِيُّ وَطَائِفَةٌ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ دُونَ قَوْلِهِ هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَفْسِهِ نَحْوَهُ وَرَوَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا رَجَعَ مِنْ الْمَسْجِدِ صَلَّى بِنَا وَهَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ فِي
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في مسنده "١/١٠٤" كتاب الصلاة، باب في الجماعة وأحكام الإمامة، حديث "٣٠٥" من طريق عبد المجيد. وقد صح عن معاذ بن جبل -﵁- "أنه كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يصلي بقومه". أخرجه البخاري "٢/١٩٢": كتاب الأذان: باب طوّل الإمام، حديث "٧٠٠"، ومسلم "١/٣٩٩": كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، الحديث "١٧٨/ ٤٦٥"، وأبو داود "١/٥٠٠" كتاب الصلاة، باب في تحقيق الصلاة، حديث "٧٩٠" والنسائي "٢/١٠٢- ١٠٣" كتاب الإمامة: باب اختلاف نية الإمام والمأموم، والدارمي "١/٢٣٩" وأبو عوانة "٢/١٥٦- ١٥٧" والحميدي "١٢٤٦" وابن الجارود في "المنتقى" رقم "٣٢٧" وأحمد "٣/٣٠٨" وأبو داود الطيالسي رقم "١٦٩٤" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١٣" من طريق عمرو بن دينار عن جابر وأخرجه أبو داود "١/٥٠١" كتاب الصلاة: باب في تحقيق الصلاة، حديث "٧٩٣" وابن خزيمة "٣/٦٤" والبيهقي "٣/ ١١٦- ١١٧" من طريق عبيد الله بن مقسم عن جابر. وأخرجه البخاري "٢/٢٣٤" كتاب الأذان: باب من شكا إمامه إذا طول، حديث "٧٠٥" وأبو عوانة "٢/١٥٨" والنسائي "٢/٩٧- ٩٨" وأحمد "٣/٢٩٩" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١٣" والبيهقي "٣/١١٦" من طريق محارب بن دثار عن جابر.
[ ٢ / ١٠١ ]
مُسْتَخْرَجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَلَى مَا فِي الْبُخَارِيِّ وَقَالَ إنَّهُ حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
٥٨٥ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَوَقَفْت خَلْفَهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى صِرْنَا رَهْطًا كَثِيرًا فَلَمَّا أَحَسَّ النَّبِيُّ ﷺ بِنَا أَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ قَالَ "إنَّمَا فَعَلْت هَذَا لَكُمْ" مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فَجِئْت فَقُمْت إلَى جَنْبِهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقُلْنَا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا فَقَالَ "نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْت" ١.
٥٨٦ - حَدِيثُ "إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فلا تختلفوا عليه" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢.
تَنْبِيهٌ كَرَّرَهُ الرَّافِعِيُّ بِلَفْظِ لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ.
قَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ جَازَ كَمَا فِي اقْتِدَاءِ الصُّبْحِ بِالظُّهْرِ وَقَدْ نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ فِعْلِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ انْتَهَى.
قَالَ الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَ مُسْلِمٌ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ تَفُوتُهُ الْعَتَمَةُ فَيَأْتِي وَالنَّاسُ قِيَامٌ فَيُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ وَأَنَّهُ رَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْعَتَمَةِ٣.
٥٨٧ - حَدِيثُ "لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا" مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُد أَبْيَنُ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فِيهَا "وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ" ٤.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٣/١٩٣" ومسلم "٤/٢٢٨" كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث "٤٩/١١٠٤"، وعبد بن حميد "١٢٦٦". كلهم من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن -﵁- فذكره. وفيه قصة وصال النبي ﷺ ووصال الصحابة معه. والحديث عزاه صاحب تحفة الأشراف للبخاري معلقًا في كتاب التمني عقيب حديث حميد عن ثابت عن أنس والذي وجده في الموضع المذكور هو حديث حميد عن ثابت عن أنس -﵁- في قصة الوصال فقط ولم أجد عقبه ذكر الصلاة ولعله عناه بجزئه الأول. ٢ تقد تخريجه. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/١٧٣". ٤ أخرجه أحمد "٢/٤٤٠" ومسلم "٢/٣٧٠" كتاب الصلاة: باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره، حديث "٨٧/٤١٥"، وأبو داود "١/١٦٤" كتاب الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود، حديث "٦٠٣" كلهم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة -﵁- … فذكره.
[ ٢ / ١٠٢ ]
٥٨٨ - حَدِيثُ "أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد وَزَادَ "أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ" ١ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ كَلْبٍ٢ وَلِابْنِ جُمَيْعٍ فِي مُعْجَمِهِ رَأْسَ شَيْطَانٍ٣ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هريرة [موقوفا] ٤ "الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ يَخْفِضُهَا وَيَرْفَعُهَا" وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَرْفُوعًا٥.
٥٨٩ - حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/١٨٣": كتاب الأذان: باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، الحديث "٦٩١"، ومسلم "١/٣٢٠" كتاب الصلاة: باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود، الحديث "١١٤/٤٢٧"، وأبو عوانة "٢/١٣٧"، وأبو داود "١/٢٢٥": كتاب الصلاة: باب التشديد فيمن رفع قبل الإمام، أو يضع قبله، "٦٢٣"، والنسائي "١/١٣٢"، والترمذي "٢/٤٧٦": كتاب الصلاة: باب ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام "٥٨٢"، وابن ماجة "١/٣٠٨": كتاب إقامة الصلاة: باب النهي عن يسبق الإمام بالركوع، والسجود، الحديث "٩٦١"، والدارمي "١/٣٠٢": كتاب الصلاة: باب النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود، والطيالسي "٦٤٠- منحة"، وابن خزيمة "١٦٠٠" والبيهقي "٢/٩٣"، وأحمد "٢/٢٦٠، ٢٧١، ٤٢٥"، وأبو نعيم في الحلية "٨/٤٣"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٣/١٥٥"، من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعا، بلفظ: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول رأسه رأس حمار". وعند البخاري: أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار. وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢ أخرجه الطبراني في "الأوسط" "٥/١٣٢" رقم "٤٢٥١" ثنا العباس بن الربيع بن ثعلب ثنا أبي ثنا أبو إسماعيل المؤدب عن محمد بن ميسرة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الهيثمي في "المجمع" "٢/٨١": رجاله ثقات خلا شيخ الطبراني العباس بن الربيع بن ثعلب فإني لم أجد من ترجمه. ٣ أخرجه ابن جميع في "معجمه" ص "١٤٧" رقم "١٠٢". ٤ سقط في ط. ٥ أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" "٣/٤٥٣". ٦ أخرجه البخاري "٢/٤٠٩" كتاب الأذان: باب متى يسجد من خلف الإمام، حديث "٦٩٠". وطرفاه في "٧٤٧، ٨١١"، ومسلم "٢/٤٢٨" كتاب الصلاة، باب متابعة الإمام والعمل بعده، حديث "١٩٧- ٢٠٠/ ٤٧٤" وأبو داود "١/١٦٨" كتاب الصلاة: باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، حديث "٦٢٠- ٦٢٢". والترمذي "٢/٧٠" كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود، حديث "٢٨١". والنسائي "٢/٩٦" كتاب الإمامة: باب مبادرة الإمام، حديث "٨٢٨" من طرق عن البراء فذكره مثله ونحوه. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ١٠٣ ]
٥٩٠ - حَدِيثُ "لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ فَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إذَا رَكَعْت تُدْرِكُونِي إذَا رَفَعْت وَمَهْمَا أسبقكم إذَا سَجَدْت تُدْرِكُونِي بِهِ إذَا رَفَعْت" أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ١.
حَدِيثُ "إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ" تَقَدَّمَ وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٥٩١ - حَدِيثُ أَنَّ مُعَاذًا أَمَّ قَوْمَهُ لَيْلَةً فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ بَعْدَ مَا صَلَّاهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ وَصَلَّى وحده فقيل لَهُ نَافَقْت ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَك ثُمَّ أَمَّنَا وَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِكَ تَأَخَّرْت وَصَلَّيْت فَقَالَ ﵊ "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْت لِعَمْرٍو فَإِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس:١] ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى:١] ﴿والليل إذَا يَغْشَى﴾ وَ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الْأَعْلَى:١] فَقَالَ عَمْرٌو نَحْوُ هَذَا وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلُ سُفْيَانَ لِعَمْرٍو وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَاللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنْ سُفْيَانَ وَزَادَ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ رِوَايَةَ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي تَعْيِينِ السُّوَرِ٢.
تَنْبِيهٌ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ: أَنَّهُ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٤/٩٢" وأبو داود "١/١٦١" كتاب الصلاة: باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، حديث "٦١٩"، وابن ماجة "١/٣٠٩" كتاب الإقامة، باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، حديث "٩٦٣" والحميدي "٢/٢٧٤" حديث "٦٠٣". والبخاري في "التاريخ الكبير" "٨/١٩٣" وابن الجارود "٣٢٤" وابن خزيمة "٣/٤٤- ٤٥" "١٥٩٤" وابن حبان "٥/٦٠٨" كتاب الصلاة: باب فرض متابعة الإمام، حديث "٢٢٢٩". والبغوي "٢/٤٠٨" كتاب الصلاة: باب وجوب متابعة الإمام، حديث "٨٤٩- بتحقيقنا" كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن معاوية -﵁- … الحديث. وأخرجه أحمد "٤/٩٨" وابن ماجة "١/٣٠٩" كتاب الإقامة: باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، حديث "٩٦٣" وابن خزيمة "٣/٤٥" حديث "١٥٩٤"، والحميدي "٦٠٣" كلهم من طريق سفيان عن محمد بن عجلان فذكره بإسناده بنحو حديث يحيى بن سعيد. وأخرجه الدارمي "١/٣٠١" كتاب الصلاة: باب النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود، وابن حبان "٥/٦٠٩" كتاب الصلاة: باب فرض متابعة الإمام، حديث "٢٢٣٠" والبيهقي "٢/٩٢" كتاب الصلاة: باب يركع بركوع الإمام ويرفع برفعه ولا يسبقه وكذلك في السجود ونحوه. كلهم من طريق الليث بن سعد عن محمد بن عجلان فذكره بإسناده بنحو حديث يحيى وسفيان. ٢ تقدم تخريجه.
[ ٢ / ١٠٤ ]
قَرَأَ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ﴾ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بِتَعَدُّدِ الْقِصَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ فِي اسْمِ الرَّجُلِ الَّذِي انْفَرَدَ فَقِيلَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ وَقِيلَ حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَمِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ فَفَارَقَتْهُ الْفِرْقَةُ الْأُولَى بَعْدَ مَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسَيَأْتِي.
٥٩٢ - حَدِيثُ "لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ" كَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى وَلِلْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا "لَا تَسْبِقُوا إمَامَكُمْ بِالرُّكُوعِ فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ مَا سَبَقَكُمْ" ١.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ جُنُبٌ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي وَسَطِ الْبَابِ.
٥٩٣ - حَدِيثُ "مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَرْبَعًا" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً فَلْيَرْكَعْ إلَيْهَا أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ" ٣ وَيَاسِينُ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ٤ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد الْحَرَّانِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَحْدَهُ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ٥ وَسُلَيْمَانُ مَتْرُوكٌ أَيْضًا وَمِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَحْدَهُ نَحْوَ الْأَوَّلِ٦ وَصَالِحٌ ضَعِيفٌ،
_________________
(١) ١ أخرجه البزار "١/٢٣٢" كتاب الصلاة: باب تأخير أفعال المأموم، حديث "٤٧٤" من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن سمرة به. قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٨١": رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ٢ أخرجه الدارقطني "٢/١١" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "٨". ٣ أخرجه الدارقطني "٢/١١" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "٧". ٤ قال البخاري في "التاريخ الكبير" "٨/٤٢٩": منكر الحديث. قال أبو حاتم في "العلل" "١/٤٥٠": ليس بقوي. وذكره أبو زرعة الرازي في "أساس الضعفاء" "٣٧٩". ٥ أخرجه الدارقطني "٢/١٢" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "١٠". ٦ أخرجه الدارقطني "٢/١٢" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "٦".
[ ٢ / ١٠٥ ]
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ١ وَأُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ٢ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَصَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ كُلِّهِمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ زَادَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَسَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا كُلُّهُمْ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ "وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَرْبَعًا" وَلَا قَيَّدُوهُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ٥ وَأَحْسَنُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ تَدْلِيسِ الْوَلِيدِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إنَّهَا كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا الْمَتْنُ "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا" ٦ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي عِلَلِهِ وَقَالَ الصَّحِيحُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً وَكَذَا قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ
_________________
(١) ١ أخرجه الحاكم "١/٢٩١" وسكت عنه وتابعه الذهبي والراوي عن الأوزاعي هو الوليد بن مسلم وهو مدلس. ٢ أخرجه الحاكم "١/٢٩١". ٣ أخرجه الحاكم "١/٢٩١". ٤ أخرجه ابن ماجة "١/٣٥٦" كتاب الإقامة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، حديث "١١٢١". قال البوصيري في "الزوائد" "١/٢٧٣": هذا إسناد ضعيف عمرو بن حبيب متفق على تضعيفه ا؟. وعمر بن حبيب. قال الحافظ في "التقريب" ضعيف. وقال يحيى بن معين: ضعيف، كان يكذب. وقال العجلي: ليس بشيء. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال النسائي: ضعيف. ينظر تهذيب الكمال "٢١/٢٩٠- ٢٩٢". ٥ أخرجه الدارقطني "٢/١٠" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "١" من طريق عبد الرزاق بن عمر الدمشقي، "٢" من طريق الحجاج بن أرطأة. قال العظيم آبادي في "التعليق المغني" "٢/١٠": عبد الرزاق بن عمر هو أبو بكر الدمشقي، قال مسلم: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: هو ضعيف من قبل أن كتابه ضاع، وقال أبو مسهر: ضاع كتابه عن الزهري، فكان يتبعه بعد أن ذهب فيؤخذ عنه ما سواه. وقال أيضا: حجاج بن أرطأة مدلس، وقال عبد الله بن أحمد نا أبي سمعت يحي يذكر أن حجاجا لم ير الزهري. ٦ ينظر "علل الحديث" لابن الجوزي "١/١٧٢".
[ ٢ / ١٠٦ ]
دَاوُد ابْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَفِيهِ يَحْيَى بن راشد البراذعي وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَفِي لَفْظٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ٤ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ هَذَا خَطَأٌ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا" وَأَمَّا قَوْلُهُ "مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ" فَوَهْمٌ٥ قُلْت إنْ سَلِمَ مِنْ وَهْمِ بَقِيَّةَ ففيه تدليسه التَّسْوِيَةِ لِأَنَّهُ عَنْعَنَ لِشَيْخِهِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ قَالَ وَإِبْرَاهِيمُ مُنْكَرُ الحديث جدا كان هُشَيْمٌ يُدَلِّسُ عَنْهُ أَخْبَارًا لَا أَصْلَ لَهَا وَهُوَ حَدِيثٌ خَطَأٌ٦
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "٢/١٢" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "١٣". ٢ قال العظيم آبادي في "التعليق المغني" "٢/١٣": ضعفه أبو حاتم، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف، وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وضعفه النسائي. ينظر تهذيب الكمال "١/٣٠١". ويبدوا أن البراء تحرفت في المطبوع من الدارقطني إلى البراذعي، وقد أُثبت في المطبوع من "التعليق المغني" أنه يحيى بن راشد البراء. وهو يحيى بن راشد المازني أبو سعيد البصري البراء. ٣ أخرجه الدارقطني "٢/١١" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "٥". وعمر بن قيس، هو المشهور بسندل المكي، قال البخاري: منكر الحديث. وتركه أحمد والنسائي والدارقطني. ٤ أخرجه النسائي "١/٢٧٥" كتاب المواقيت، باب من أدرك ركعة من الصلاة، حديث "٥٥٦" وابن ماجة "١/٣٥٦": كتاب الإقامة: باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، حديث "١١٢٣"، والدارقطني "٢/١٢" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "١٢" كلهم من طريق بقية بن الوليد بإسناده إلى ابن عمر -﵁-، وبقية هذا مدلس ويسوي. ٥ ينظر "العلل" لابن أبي حاتم "١/٢٠٣" رقم "٥٨٤". ٦ أخرجه ابن حبان في "المجروحين" "١/١٠٩" وقال ابن حبان: وهذا خطأ إنما الخبر "من أدرك من الصلاة ركعة، وذكر الجمعة قاله أربعة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة كلهم ضعفاء.
[ ٢ / ١٠٧ ]
وَرَوَاهُ يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ عَنْ عَبْدِ الله بن نمر عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَادَّعَى أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَهَمَ فِي الْأَمْرَيْنِ مَعًا كَمَا تَرَاهُ٢ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَصَوَّبَ وَقْفَهُ٣.
٥٩٤ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاكِعٌ فَرَكَعَ ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ وَوَقَعَتْ رَكْعَةٌ مُعْتَدٍ بِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ دُونَ قَوْلِهِ وَوَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ٤ تَفَقُّهًا.
٥٩٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ أَدْرَكَ فِي الرُّكُوعِ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ وَلْيُعِدْ الرَّكْعَةَ" الْبُخَارِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ "إذَا أَدْرَكْت الْقَوْمَ رُكُوعًا لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ" وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مَوْقُوفٌ وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَلَا أَصْلَ لَهُ وَعَزَاهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ أَنَّ أَبَا عَاصِمٍ الْعَبَّادِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِذَلِكَ قُلْت وَرَاجَعْت صَحِيحَ ابْنِ خُزَيْمَةَ فَوَجَدْته أَخْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ"٥ وَتَرْجَمَ لَهُ ذِكْرَ الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمَأْمُومُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إذْ رَكَعَ إمَامُهُ قَبْلُ وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَرْجَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بَابَ إدْرَاكِ الْإِمَامِ سَاجِدًا وَالْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي السجود وأن لا يُعْتَدَّ بِهِ إذْ الْمُدْرِكُ لِلسَّجْدَةِ إنَّمَا يَكُونُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ قَبْلَهَا وَأَخْرَجَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا مَرْفُوعًا "إذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" ٦ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ نَحْوَهُ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ.
٥٩٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "٢/١٣" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة، حديث "١٤". ٢ أخرجه الدارقطني "٢/١٣" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "١٤". أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" "٩٩٥" من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس ثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر به. وقال الطبراني: لم يرو عن يحيى إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم ا؟. قلت: وطريق الدارقطني يبين وهم الطبراني. ٣ ينظر "التعليق المغني" "٢/١٣". ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه ابن خزيمة "٣/٤٥" رقم "١٥٩٥". ٦ أخرجه ابن خزيمة "٣/٥٧- ٥٨" رقم "١٦٢٢".
[ ٢ / ١٠٨ ]
كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ" التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَذَكَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ لَعَلَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ تِلْكَ السَّجْدَةِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ انْتَهَى وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أحليت الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إلَّا كُنْت عَلَيْهَا ثُمَّ قَضَيْت مَا سَبَقَنِي قَالَ فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِبَعْضِهَا قَالَ فَقُمْت مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ قَامَ يَقْضِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا" ٢ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ٣ لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ ثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رسول الله ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ مُعَاذٌ لَا أَرَاهُ عَلَى حَالٍ إلَّا كُنْت عَلَيْهَا الْحَدِيثُ٤.
٥٩٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ رَائِطَةَ الْحَنَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَكَانَتْ بَيْنَهُنَّ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ٥ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثُمَّ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ٦ [٥٩٨] حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا حُجَيْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسَطًا وَلَفْظُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَمَّتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَامَتْ بَيْنَنَا وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٧ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ،
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي "٢/٤٨٥- ٤٨٦" كتاب الصلاة: باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع، حديث "٥٩١". وقال الترمذي: هذا حديث غريب. أما الضعف فلأجل ضعف الحجاج وتدليسه أما الانقطاع فهو بين ابن أبي ليلى ومعاذ وقد تكلمنا عليه من قبل. ٢ أخرجه أحمد "٥/٢٢٣، ٢٤٦" وأبو داود "١/١٣٨" كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث "٥٠٧"، البيهقي "٢/٢٩٦". ٣ تقدم الكلام على هذا الانقطاع. ٤ أخرجه أبو داود "١/١٣٦" كتاب الصلاة: باب كيف الأذان رقم "٥٠٦". ٥ أخرجه عبد الرزاق "٣/١٤١" رقم "٥٠٨٦" والدارقطني "١/٤٠٤" رقم "٢" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/١٣١". قال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغني" "١/٤٠٤": قال النووي في "الخلاصة" إسناده صحيح. ٦ أخرجه ابن أبي شيبة "٢/٨٩" والحاكم "١/٢٠٣- ٢٠٤". ٧ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١/١٠٧" رقم "٣١٥" وابن أبي شيبة "٢/٨٨" وعبد الرزاق "٣/١٤٠" رقم "٥٠٨٢" والدارقطني "١/٤٠٥" رقم "٣".
[ ٢ / ١٠٩ ]
عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ أَنَّهَا رَأَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُومُ مَعَهُنَّ فِي صَفِّهِنَّ١.
٥٩٩ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا عَبْدٌ لَهَا لَمْ يَعْتِقْ يُكَنَّى أبا عمرو والشافعي عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يأتون عائشة بأعلا الْوَادِي هُوَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَنَاسٌ كَثِيرٌ فَيَؤُمُّهُمْ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ وَأَبُو عَمْرٍو غُلَامُهَا حِينَئِذٍ لَمْ يَعْتِقْ٢.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ وكيع عن هِشَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا عَنْ دُبُرٍ فَكَانَ يَؤُمُّهَا فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ٣ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.
٦٠٠ - حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثٍ٤.
٦٠١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ٥ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةَ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يُصَلِّي فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَيُقَوِّيه حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي صَلَاتِهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ٦ وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ فَأَخَذَهُ أبو مسعود بقميصه فجبذه فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ بَلَى٧ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَفِي
_________________
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة "٢/٨٨- ٨٩". ٢ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/١٦٥" كتاب الصلاة: باب إمامة الصبي وهو في المسند "١/١٠٦- ١٠٧" رقم "٣١٤" ومن طريقه رواه البيهقي في الكبرى "٣/٨٨" كتاب الصلاة، باب إمامة العبيد. ورواه أيضا في المعرفة "٢/٣٧١- ٣٧٢" رقم "١٤٨٧". ٣ أخرجه ابن أبي شيبة "٢/٢١٧" وعلقه البخاري في صحيحه "٢/٤١٣" كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى قبل الحديث رقم "٦٩٢". ٤ قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير رقم "٦٩١": "رواه البخاري" ولم أجده فيه. ٥ أخرجه البيهقي في المعرفة "٢/٣٨٦" كتاب الصلاة، باب الموضع الذي يجوز أن تصلي فيه الجمعة مع الإمام رقم "١٥١٥" من طريق الشافعي. ورواه أيضا في الكبرى "٣/١١١" كتاب الصلاة، باب صلاة المأموم في المسجد على ظهره أو في رحبته. وعلقه البخاري في "١/٥٧٩" كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر. ٦ أخرجه البخاري في صحيحه "٢/٣٩" كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، الحديث "٣٧٧" وأطرافه في "٤٤٨، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩" ومسلم في صحيحه "٣/٣٧" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الخطوة والخطوتين، الحديث "٥٤٤". ٧ رواه أبو داود "١/١٦٣" كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، الحديث "٥٩٧".
[ ٢ / ١١٠ ]
رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ التَّصْرِيحُ بِرَفْعِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ والذي جبذه حُذَيْفَةُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ١ لَكِنْ فِيهِ مَجْهُولٌ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى وَيُقَوِّيه مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ أَسْفَلَ مِنْهُ٢.
٦٠٢ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُهُ فَيَرَى أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَيَقْتَدِي بِهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَفْعَلُهُ لَمْ أَجِدْهُ.
_________________
(١) ١ رواه أبو داود "١/١٦٣" كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، الحديث "٥٩٨". ٢ أخرجه الدارقطني "٢/٨٨".
[ ٢ / ١١١ ]