حَدِيثُ الْمُحْرِمُ الَّذِي خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ.
١٠٧٩ - حَدِيثُ أُمِّ الْحُصَيْنِ حَجَجْت حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْت أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنْ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى رَأْسٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُظِلُّهُ مِنْ الشَّمْسِ١ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَأَخْطَأَ وَقَدْ أَوْضَحَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي خَطَأَهُ فِيهِ فَشَفَى وَكَفَى.
قَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ زِنْبِيلًا عَلَى رَأْسِهِ فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ حَكَى عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْت لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بَعْدُ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ فَوَهَمَ فِي زَعْمِهِ أَنَّ ذِكْرَ الرَّأْسِ غَيْرُ مُخْرِجٍ عِنْدَهُمَا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي الصِّيَامِ.
١٠٨٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ الْحَدِيثُ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ قَدِمَ الصَّحَابَةُ مَكَّةَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ أَثَرُ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْهِمْيَانِ وَغَيْرِهِ.
١٠٨١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي خَرَّ عَنْ بَعِيرِهِ وَمَاتَ "خَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ" الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِبْرَاهِيمَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ" ٥ وَقَالَ هُوَ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ إبْرَاهِيمَ إلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ حَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ أَخْطَأَ فِيهِ حَفْصٌ فَوَصَلَهُ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ مُرْسَلًا وَتَابَعَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَفْصًا فِي وَصْلِهِ إلَّا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ كَثِيرُ الْغَلَطِ،
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٥/٥٢- نووي"، كتاب الحج: باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا، حديث "٣١١- ١٢٠٩٨"، وأبو داود "٢/١٦٧"، كتاب المناسك: باب في المحرم يظلل، حديث "١٨٣٤"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٣٦"، رقم "٤٠٦٦". ٢ تقدم في كتاب الصوم. ٣ تقدم في أول الكتاب. ٤ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٢٧٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٥٤". ٥ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٣٩٤".
[ ٢ / ٥٧٤ ]
وَزَادَ فِيهِ فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُحْرِمًا الْحَدِيثُ وَفِيهِ وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ هَذَا تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِإِجْمَاعِ حُفَّاظِ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْهُ بِلَفْظِ "وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ" ١ قُلْت وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ٢ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَمِّرُ وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ وَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ٣.
١٠٨٢ - حديث "لا تتنقب الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ أن "لا تتنقب الْمَرْأَةُ" مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أُدْرِجَ فِي الْخَبَرِ وقال صاحب الإمام هَذَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا الْخِلَافَ هَلْ هُوَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَوْ مِنْ حَدِيثِهِ وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَلَهُ طُرُقٌ فِي الْبُخَارِيِّ مَوْصُولَةٌ وَمُعَلَّقَةٌ٤.
١٠٨٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى النِّسَاءَ فِي إحْرَامِهِنَّ عَنْ النِّقَابِ وَلْيَلْبَسْنَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْنَ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا أَوْ خَزًّا أَوْ حُلِيًّا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصًا أَوْ خُفًّا أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ النِّقَابِ "وَمَا مَسَّ الزَّعْفَرَانَ وَالْوَرْسَ من الثياب وليلبسن بَعْدَ ذَلِكَ" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ إلَى قَوْلِهِ "مِنْ الثِّيَابِ"٥.
_________________
(١) ١ تقدم في كتاب الجنائز. ٢ تقدم تخريجه في كتاب الجنائز. ٣ ينظر: "العلل" للدارقطني "٣/١٣". ٤ أخرجه مالك "١/٣٢٤، ٣٢٥"، كتاب الحج: باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام، حديث "٨"، والبخاري "٣/٤٠١"، كتاب الحج: باب ما لا يلبس المحرم من الثياب، حديث "١٥٤٢"، ومسلم "٢/٨٣٤"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه، حديث "١/١١٧٢"، وأبو داود "٢/٤١١"، كتاب المناسك "الحج": باب ما يلبس المحرم، حديث "١٨٢٤"، والترمذي "٣/١٩٤، ١٩٥"، كتاب الحج: باب ما جاء فيما لا يجوز للمحرم لبسه، حديث "٨٣٣"، والنسائي "٥/١٣١، ١٣٢"، كتاب الحج: باب النهي عن لبس القميص للمحرم، وابن ماجه "٢/٩٧٧"، كتاب المناسك: باب ما يلبس المحرم من الثياب، "٢٩٢٩"، وأحمد "٢/٣، ٤، ٢٩، ٤١، ٥٤، ٧٧، ١١٩"، والدارمي "٢/٣٢"، كتاب الحج: باب ما يلبس المحرم من الثياب، والطيالسي "١٨٣٩"، وابن خزيمة "٤/١٦٣، ١٦٤، ٢٠٠"، والدارقطني "٢/٢٣٠"، والحميدي "٢/٢٨١"، رقم "٦٢٦"، وابن الجارود "٤١٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٣٤- ١٣٥"، والبيهقي "٥/٤٦، ٤٩"، وأبو يعلى "٩/٣٠٤"، رقم "٥٤٢٥"، وابن حبان "٣٧٨٩، ٣٧٩٢، ٣٧٩٣"، من طرق كثيرة عن ابن عمر. وقال الترمذي: حسن صحيح. ٥ أخرجه أحمد "٢/٢٢"، وأبو داود "١٦٦"، كتاب المناسك: باب ما يلبس المحرم حديث "١٨٢٧"، والحاكم "١/٤٨٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٤٧".
[ ٢ / ٥٧٥ ]
قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَتَّى اتِّخَاذُ إزَارٍ مِنْ السَّرَاوِيلِ يُلْبَسُ عَلَى هَيْئَتِهِ هَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ "وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ"١ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ ذَلِكَ بِعَرَفَاتٍ٢ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣.
قَوْلُهُ وَلَوْ احْتَاجَتْ الْمَرْأَةُ إلَى سِتْرِ الْوَجْهِ لِضَرُورَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَكِنْ تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طريق مجاهد عن عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رسول الله ﷺ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذُونَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَقَالَ فِي الْقَلْبِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ٤ وَلَكِنْ وَرَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ جَدَّتُهَا نَحْوُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٥ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ اخْتَارَ جَمَاعَةٌ الْعَمَلَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ٦ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقُلْت لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هُنَا امْرَأَةٌ تَأْبَى أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ فَرَفَعَتْ عَائِشَةُ خِمَارَهَا مِنْ صَدْرِهَا فَغَطَّتْ بِهِ وَجْهَهَا.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لفظ "لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَرَمٌ إلَّا فِي وَجْهِهَا" وَفِي إسْنَادِهِ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْجَمَلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَى رَفْعِهِ إنَّمَا يُرْوَى مَوْقُوفًا٧ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ وَقْفُهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ رُوِيَ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/٢٧٩"، والبخاري "٤/٥٨"، كتاب جزاء الصيد: باب إذا لم يجد الإزار، حديث "١٨٤٣"، ومسلم "٢/٨٣٥"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، حديث "٤/١١٧٨". ٢ أخرجه البخاري "٤/٥٧"، كتاب جزاء الصيد: باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين، حديث "١٨٤١"، ومسلم "٢/٨٣٥"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة. ٣ تقدم تخريجه. ٤ أخرجه أبو داود "٢/٤١٦"، كتاب المناسك: باب في المحرمة تغطي وجهها، حديث "١٨٣٣"، وابن ماجه "٢/٩٧٩"، كتاب المناسك: باب المحرمة تسدل الثوب على وجهها، حديث "٢٩٣٥"، وابن الجارود "٤١٨"، وابن خزيمة "٢٦٩١"، والدارقطني "٢/٢٩٥"، والبيهقي "٥/٤٨". ٥ أخرجه ابن خزيمة "٢٦٩٠"، والحاكم "١/٤٥٤"، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٦ ينظر: "معالم السنن" "٢/١٧٩". ٧ أخرجه الدارقطني "٢/٢٩٤"، والطبراني في "الكبير" "١٢/٣٧٠"، والعقيلي في "الضعفاء" "١/١١٦"، وابن عدي في "الكامل" "١/٣٥٧"، والبيهقي "٥/٤٧".
[ ٢ / ٥٧٦ ]
مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَجْهُولٍ وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ١ وَأَسْنَدَهُ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ "إحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ"٢.
١٠٨٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ "لَا يَلْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣.
قَوْلُهُ سُئِلَ عُثْمَانُ عَنْ الْمُحْرِمِ هَلْ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ يَأْتِي بَعْدُ.
حَدِيثُ الْمُعَصْفَرُ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ يَأْتِي بَعْدُ.
١٠٨٥ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخُلُوقِ فَقَالَ إنِّي أَحْرَمْت بِالْعُمْرَةِ وَهَذِهِ عَلَيَّ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ إحْرَامًا وَقَالَ لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَحْفُوظَةً وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ جَمَاعَاتٌ غَيْرُ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ فَلَمْ يَذْكُرُوهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ نُوحٍ٤.
١٠٨٦ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ قصة لِلْمِسْوَرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ٥.
_________________
(١) ١ ينظر: "السنن الكبرى" "٥/٤٧". ٢ ينظر: "المعرفة" "٤/٧". ٣ تقدم تخريجه. ٤ الحديث من رواية صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه يعلى: أخرجه البخاري "٩/٩"، كتاب فضائل القرآن: باب كيف نزل الوحي، وأول ما نزل، حديث "٤٩٨٥"، ومسلم "٢/٨٣٧"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، حديث "٨/١١٨٠"، وأبو داود "٢/٤٠٧، ٤٠٨"، كتاب المناسك "الحج": باب الرجل يحرم في ثيابه، حديث "١٨١٩"، والترمذي "٣/١٩٦، ١٩٧"، كتاب الحج: باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة، حديث "٨٣٦"، والنسائي "٥/١٤٢، ١٤٣"، كتاب الحج: باب في الحلوق للمحرم، وابن الجارود "٤٤٧"، والحميدي "٢/٣٤٧"، رقم "٧٩٠، ٧٩١"، وابن خزيمة "٤/١٩١، ١٩٣"، رقم "٢٦٧٠، ٢٦٧١، ٢٦٧٢"، وفي "التمهيد" "٢/٢٥٠-٢٥١" والبيهقي "٥/٥٦"، كتاب الحج: باب لبس المحرم وطيبه جاهلًا أو ناسيًا لإحرامه، وفي "دلائل النبوة" "٥/٢٠٥"، من طريق عطاء أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره: أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطاب ﵁: ليتني رأى النبي ﷺ حين ينزل عليه، قال: فلما كان بالجعرانة وعلى رسول الله لى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به، معه ناس من أصحابه منهم عمر إذ جاءه رجل عليه جبة متضمخًا بطيب؟ فنظر النبي ﷺ ساعة ثم سكت فجاءه الوحي فأشار عمر إلى يعلى أن تعالى، فجاءه يعلى فأدخل رأسه فإذا النبي ﷺ محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سري عنه، فقال: "أين الذي سألني عن العمرة آنفا؟ " فالتمس الرجل فأتي به، فقال النبي ﷺ: "أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك". فأخرجه مالك "١/٣٢٨، ٣٢٩"، كتاب الحج: باب ما جاء في الطيب للحج "١٨"، عن عطاء بن أبي رباح مرسلا. ٥ أخرجه البخاري "٤/٥٥"، كتاب جزاء الصيد: باب الاغتسال للمحرم، حديث "١٨٤٠"، ومسلم "٢/٨٦٤"، كتاب الحج: باب جواز غسل المحرم بدنه، ورأسه، حديث "٩١/١٢٠٥"، وأبو داود "٢/=
[ ٢ / ٥٧٧ ]
حَدِيثُ دُخُولِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْحَمَّامَ بِالْجُحْفَةِ يَأْتِي.
قَوْلُهُ كَانَتْ الشَّاةُ تُقَوَّمُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قُلْت أنكر ذلك الثوري فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ إنَّهَا مُجَرَّدُ دَعْوَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الْمُصَّدِّقَ يُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بِعَشْرَةٍ نَعَمْ لِأَبِي السَّاجِيِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إلَيْهِ أَنَّ الْمُصَدِّقِينَ يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِمْ وَيُقَوِّمُونَ الشَّاةَ بِعَشْرَةٍ وَهِيَ تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ.
١٠٨٧ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ وَالْهَوَامُّ تَنْتَثِرُ مِنْ رَأْسِهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "أيؤذيك هَوَامُّ رَأْسِك" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَاحْلِقْ رَأْسَك" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ غَيْرِهِمَا١.
قَوْلُهُ فَسَادُ الْحَجِّ بِالْجِمَاعِ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَأْتِي فِي بَابٍ قَرِيبٍ.
_________________
(١) =٤٢٠" كتاب المناسك "الحج": باب المحرم يغتسل، حديث "١٨٤٠"، والنسائي "٥/١٢٨، ١٢٩"، كتاب الحج: باب غسل المحرم، وابن ماجه "٢/٩٧٨، ٩٧٩"، كتاب المناسك: باب المحرم يغسل رأسه، حديث "٢٩٣٤"، والبيهقي "٥/٦٣"، كتاب الحج: باب الاغتسال بعد الإحرام، ومالك "١/٣٢٣"، كتاب الحج: باب غسل المحرم، وأحمد "٥/٤١٨"، وابن الجارود "٤٤١"، والشافعي "١/٣٠٨، ٣٠٩"، والحميدي "١/١٨٧- ١٨٨"، رقم "٣٨٩"، وابن خزيمة "٤/١٨٤"، رقم "٢٦٥٠"، والدارقطني ""٢/٢٧٢"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٥٢- بتحقيقنا"، كلهم من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه به. ١ أخرجه البخاري "٤/١٦"، كتاب المحصر: باب قول الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، حديث "١٨١٥"، ومسلم "٢/٨٦١، ٨٦٢، كتاب الحج: باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان له أذى، ووجوب الفدية لحلقه، وبيان قدرها، حديث "٨٥/١٢٠١"، وأبو داود "٢/٤٣٠"، كتاب المناسك: باب في الفدية، حديث "١٨٥٦"، والترمذي "٣/٢٨٨"، كتاب الحج: باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه، حديث "٩٥٣"، والنسائي "٥/١٩٥"، كتاب الحج: باب في المحرم يؤذيه القمل في رأسه، وابن ماجه "٢/١٠٢٨، ١٠٢٩"، كتاب المناسك: باب فدية المحصر، حديث "٣٧٩"، والبيهقي "٥/٥٥"، كتاب الحج: باب من احتاج إلى حلق رأسه للأذى حلقه وافتدى، ومالك "١/٤١٧"، كتاب الحج: باب فدية من حلق قبل أن ينحر، حديث "٢٣٧"، والطيالسي "١/٢١٣"، كتاب الحج والعمرة: باب جواز الحجامة للمحرم، وما يفعل من اشتكى عينه، أو تأذى بكثرة القمل في رأسه، حديث "١٠٢٦"، وأحمد "٤/٢٤١"، من حديث كعب بن عجرة، قال: كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: "ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ منك ما أرى، أتجد شاة؟ " قلت: لا، فنزلت الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال: هو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعامًا لكل مسكين". وفي لفظ لمسلم "٢/٨٦١"، كتاب الحج: باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه، وبيان قدرها، حديث "٨٤/١٢٠١"، وأبو داود "٢/٤٣١"، كتاب المناسك "الحج": باب في الفدية، حديث "١٨٥٧"، وأحمد "٤/٢٤٢"، عنه قال: أتى على رسول الله ﷺ زمن الحديبية فقال: "كأن هوام رأسك تؤذيك"؟ فقال: أجل، قال: "فاحلقه واذبح أو صم ثلاثة أيام أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين"، وزاد أبو داود في رواية أخرى: فحلقت رأسي ثم نسكت.
[ ٢ / ٥٧٨ ]
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْوَادِي تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْفَائِتَةِ "فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ وَفِي الصَّلَاةِ أَثَرُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الشَّاةِ يَأْتِي بَعْدُ.
١٠٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْحَرَمِ "لَا يُنَفَّرْ صَيْدُهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
١٠٨٩ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي بَيْضِ نَعَامَةٍ أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ بِقِيمَتِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ بِهِ١ وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمِهْزَمِ٢ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ حُسَيْنٍ أَوْ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الرَّبِيعُ قُلْت لِلشَّافِعِيِّ هَلْ تَرْوِي فِي هَذَا شَيْئًا فَقَالَ أَمَّا شَيْءٌ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فَلَا فَقُلْت مَا هُوَ قَالَ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مُرْسَلًا٣ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ٤ قَالَ أَبُو دَاوُد قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَهُ أَبُو
_________________
(١) ١ أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" "٤/٤٢٣"، كتاب المناسك: باب بيض النعام، حديث "٨٣٠٢"، وليس فيه ذكر ابن عباس، والدارقطني "٢/٢٤٧"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٥٣"، والبيهقي "٥/٢٠٨"، كتاب الحج: باب بيض النعامة يصيبها المحرم، كلهم من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله عن عكرمة، عن ابن عباس به. وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٣/١٣٦"، وقال: ضعفه ابن القطان في "كتابه" فقال: فيه حسين بن عبد الله بن عباس وهو ضعيف والراوي عنه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي وهو كذاب بل فيه: ما هو شر من الكذاب ا؟. وللحديث شاهد. ٢ أخرجه ابن ماجه "٢/١٠٣١"، كتاب المناسك: باب جزاء الصيد يصيبه المحرم، حديث "٣٠٨٦"، والطبراني كما في "نصب الراية" "٣/١٣٦"، والدارقطني "٢/٢٥٠"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٦٤"، من حديث أبي المهزم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه". وذكره الزيلعي في "نصب الراية" "٣/١٣٦"، وقال: أخرجه الدارقطني من رواية علي بن غراب عن أبي المهزم، والطبراني عن حسين بن المعلم عنه وذكره ابن القطان في "كتابه" من جهة الدراقطني وقال: أبو المهزم ضعيف والراوي عنه علي بن غراب وقد عنعن وهو كثير التدليس، انتهى من "التنقيح" وأبو المهزم اسمه يزيد بن أبي سفيان قال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان في كتاب "الضعفاء" كان يخطئ كثيرًا واتهم فلما كثر في روايته مخالفة الأثبات ترك ا؟. والحديث ذكره الحافظ البوصيري في "الزوائد" "٣/٣٩"، وقال: هذا إسناد ضعيف. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٢٩٤"، والبيهقي "٥/٢٠٧"، وقال: وقد روي هذا موصولًا إلا أنه مختلف فيه. ٤ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "١٤٦"، رقم "١٣٨"، والدارقطني "٢/٢٥٠"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٦٣"، والبيهقي "٢/٢٠٧"، كتاب الحج: باب بيض النعامة يصيبها المحرم.
[ ٢ / ٥٧٩ ]
دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَا يُسْنَدُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ١ وَكَأَنَّهُمْ أَشَارُوا إلَى مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إطْعَامُ مِسْكِينٍ فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ عِنْدِي وَلَمْ يَسْمَعْ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ شَيْئًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخَذَهُ مِنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى٢ قُلْت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بِهِ٣ وَقَالَ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزناد إنما يُرْوَى عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ٤ قُلْت فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُنْقَطِعِ.
١٠٩٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ" ٥ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثٍ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ لَفْظَةٌ مُنْكَرَةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ "وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ" قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ حُمِلَ قَوْلُهُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَكَّدُ نَدْبُ قَتْلِهِ كَتَأَكُّدِهِ فِي الْحَيَّةِ وَغَيْرِهَا٦ وَفِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ سِيلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ "الْكَلْبُ الْعَقُورُ الْأَسَدُ".
١٠٩١ - حَدِيثُ "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا "يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ" ٧.
_________________
(١) ١ ينظر: "الأحكام الوسطى" "٢/٣٣١". ٢ أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٢٧٠" "٧٩٤". ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٢٤٩"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٦١". ٤ ينظر: "العلل" للدارقطني "١٠/٣١٢، ٣١٣". ٥ أخرجه أحمد "٣/٣"، وأبو داود "٢/١٧٠"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث "١٨٤٨"، والترمذي "٣/١٨٩"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث "٨٣٨"، وابن ماجه "٢/١٠٣٢"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم "٣٠٨٩". قال الترمذي: هذا حديث حسن. ٦ ينظر: "شرح المهذب" "٧/٣٣٥". ٧ أخرجه البخاري "٦/٤٠٨- ٤٠٩"، كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم … حديث "٣٣١٤"، ومسلم "٢/٨٥٧"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث "٦٨/١١٩٨"، والترمذي "٣/٤٨٧- تحفة"، كتاب الحج: باب ما جاء ما يقتل المحرم من الدواب، حديث "٨٣٩"، والنسائي "٥/١٨٨"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، والدارمي "٢/٣٦- ٣٧"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم في إحرامه، والدارقطني "٢/٢٣١"، رقم "٦٥"، وعبد الرزاق "٨٣٧٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٦٦"، والبيهقي "٥/=
[ ٢ / ٥٨٠ ]
١٠٩٢ - حَدِيثُ "خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وفي وراية لِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ حدثتني إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ فَذَكَرَ الْخَمْسَةَ وَزَادَ وَالْحَيَّةُ قَالَ وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا١.
_________________
(١) = ٢٠٩"، كتاب الحج: باب ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم، وأبو يعلى "٧/٤٧٨- ٤٧٩"، رقم "٤٥٠٣"، وابن حبان "٣٩٧١- الإحسان"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٨/٢٧١، ٢٧٢"، من طريق عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الفأرة، والعقرب والحديا والغراب والكلب العقور". وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه مسلم "٢/٨٥٦"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث "٦٧/١١٩٨"، والنسائي "٥/٢٠٨"، كتاب المناسك: باب قتل الحية، وابن ماجه "٢/١٠٣١"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم، حديث "٣٠٨٧"، والطيالسي "١/٢١٤- منحة" رقم "١٠٣٣"، وأحمد "٦/٩٧"، والبيهقي "٥/٢٠٩"، كتاب الحج: بابما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم، وابن خزيمة "٤/١٩١"، رقم "٢٦٦٩"، من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة به مرفوعًا. ووقع عند مسلم الحية بدل العقرب وليس فيه الغراب الأبقع لكن وقع عند الطيالسي العقرب ليس فيه ذكر الحية. وأخرجه مسلم "٢/٨٥٦"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، "٦٦/١١٩٨"، والبيهقي "٥/٢٠٩"، من طريق ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت عبيد الله بن مقسم يقول: سمعت القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أربع كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والغراب والفأرة والكلب العقور". ١ أخرجه مسلم "٢/٨٥٨"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث "٧٣/١٢٠٠"، وأبو داود "٢/٤٢٤" كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب حديث "١٨٤٦"، والنسائي "٥/١٩٠"، كتاب الحج: باب قتل الغراب، وأحمد "٢/٨"، وابن الجارود رقم "٤٤٠"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٦٥"، والبيهقي "٥/٢٠٩"، كتاب الحج: باب ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم، والحميدي "٢/٢٧٩"، وأبو يعلى "٩/٣١١"، رقم "٥٤٢٨"، من طريق الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعًا. وأخرجه مالك "١/٣٥٦"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث "٨٨"، والشافعي في "المسند" "١/٣١٩"، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم … "٧٣٥"، والبخار "٦/٣٥٥"، كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم "٣٣١٥"، ومسلم "٢/٨٥٨"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث "٧٦/١١٩٩"، والنسائي "٥/١٨٧- ١٨٨"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، وابن ماجه "٢/١٠٣١"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم، حديث "٣٠٨٨"، والدرامي "٢/٣٦"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم في إحرامه، وأحمد "٢/٣٢، ٤٨، ٦٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٦٥- ١٦٦"، وأبو نعيم في "الحلية" "٩/٢٣٠- ٢٣١"، والبيهقي "٥/٢٠٩"، والخطيب "١٠/٢٩٣"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٥٩- بتحقيقنا"، من طريق نافع عن ابن عمر به مرفوعًا. وأخرجه البخاري "٦/٤٠٩"، كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم، حديث "٣٣١٥"، ومسلم "٢/٨٥٩"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث "٧٩/١١٩٩"، ومالك "١/٣٥٦- ٣٥٧"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث "٨٩"، وأحمد "٢/٥٢"، وابن حبان "٣٩٦٩- الإحسان" من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر به. وأخرجه مسلم "٢/٨٥٩"، كتاب الحج، حديث "٧٨/١١٩٩"، وأحمد "٢/٣٢"، من طريق محمد بن إسحاق عن نافع وعبيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر به.
[ ٢ / ٥٨١ ]
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ" ١.
_________________
(١) ١ ينظر: الحديث السابق. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وابن عباس وأبي رافع وأبي هريرة. حديث حفصة: أخرجه البخاري "٤/٤٢"، كتاب جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث "١٨٢٨"، ومسلم "٢/٨٥٨"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، "٧٣/١٢٠٠"، والنسائي "٥/٢١٠"، كتاب المناسك: باب قتل الفأرة في الحرم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ: "خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور". وأخرجه البخاري "٤/٤٢" رقم "١٨٢٧"، ومسلم "٢/٨٥٨"، رقم "٧٤/١٢٠٠"، وأحمد "٦/٢٨٥"، من طريق زيد بن جبير أن رجلًا سأل ابن عمر ما يقتل المحرم من الدواب فقال: أخبرني إحدى نسوة رسول الله فذكره. حديث أبي هريرة: أخرجه أبو داود "٢/٤٢٤- ٤٢٥"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب "١٨٤٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٦٣"، والبيهقي "٥/٢١٠"، كتاب الحج: باب ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم، من طريق محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "خمس قتلهن حلال في الحرم الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور". وصححه ابن خزيمة "٤/١٩٠"، رقم "٢٦٦٦". تنبيه: وقع الذئب في رواية من روايات الحديث عن أبي هريرة. أخرجه الطحاوي "٢/١٦٣"، وابن خزيمة "٤/١٩٠"، من طريق ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة به إلا أنه قال في حديثه: والحية والذئب والنمر والكلب العقور. قال ابن خزيمة: قال يحيى - وهو محمد شيخ ابن خزيمة كأنه يفسر الكلب العقور يقول: من الكلب العقور الحية والذئب والنمر. قلت: وقد رده ابن خزيمة ﵀ فقال: هذه اللفظة التي قالها محمد بن يحيى في تفسير الكلب العقور وذكر الحية يشبه أن يكون سبقه لسانه إلى هذا، ليست الحية من الكلب العقور في شيء ولا يقع اسم العقور على الحية فأما النمر والذئب فاسم الكلب العقور واقع عليهما وفي خبر حاتم بن إسماعيل بيان أن النبي ﷺ قد فرق بين الحية والكلب العقور فكيف يكون معنى قوله في هذا الخبر الكلب العقور يريد الحية إنها يقع اسم الكلب عليها. حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه أحمد "٣/٣"، وأبو داود "٢/٤٢٥"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث "١٨٤٨"، والترمذي "٣/٤٨٨- تحفة"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب=
[ ٢ / ٥٨٢ ]
قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْمَذْكُورَاتِ الْحَيَّةُ وَالذِّئْبُ وَالْأَسَدُ إلَى آخِرِهِ قُلْت هَذَا قُصُورٌ عَظِيمٌ مِنْ الْعُدُولِ إلَى الْقِيَاسِ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ فِي الْحَيَّةِ وَفِي الذِّئْبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي السَّبُعِ أَمَّا الْحَيَّةُ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ كَمَا تَرَى وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ حَيَّةٍ وَهُوَ بِمِنًى١ وَهُوَ أَيْ ذِكْرُ الْحَيَّةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَاضِي عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الذِّئْبَ" ٢ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
_________________
(١) = "٨٤٠"، وابن ماجه "٢/١٠٣٢"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم "٣٠٨٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٦٦- ١٦٧"، والبيهقي "٥/٢١٠"، وأبو يعلى "٢/٣٩٦"، رقم "١١٧٠" من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال: "يقتل المحرم الحية والعقرب والسبع العادي والكلب العقور والفأرة والفويسقة". ولفظ الترمذي: "يقتل المحرم السبع العادي والكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب". وعند أبي داود: "الحية والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله والكلب العقور". وزاد أحمد وابن ماجه وأبو يعلى: قلت: ما الفويسقة قال: الفأرة، قلت: وما شأن الفأرة، قال: إن النبي ﷺ استيقظ وقد أخذت الفتيلة وصعدب بها إلى السقف لتحرق عليه. قلت: ومن أجل هذه الزيادة فقد أورد الحافظان البوصيري والهيثمي هذا الحديث الأول "زوائد ابن ماجه" والثاني في "مجمع الزوائد". قال البوصيري: في "الزوائد" "٣/٤٠"، هذا إسناد ضعيف يزيد بن أبي زياد ضعيف وإن خرج له مسلم فإنما أخرج له مقرونًا بغيره، ومع ضعفه اختلط بآخره، وقال الهيثمي في "مجمع الزائد" "٨/١١٥"، رواه أبو يعلى وفيه يزيد بن أبي زياد وهو لين الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح. حديث ابن عباس: أخرجه أحمد "١/٢٥٧"، والبزار "٢/١٦- كشف"، رقم "١٠٩٧"، وأبو يعلى "٤/٣١٧"، رقم "٢٤٢٨"، من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "خمس يقتلهن المحرم: الحدأة والفأرة والعقرب والغرابن والكلب العقور". والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣١"، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه ليث بن أبي سليم ولكنه ثقة لكنه مدلس ا؟. وللحديث طريق آخر عن ابن عباس: أخرجه أحمد "١/٢٥٧"، من طريق عثمان ثنا جرير عن حصين بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس به. حديث أبي رافع: أخرجه البزار "٢/١٥- ١٦- كشف"، رقم "١٠٩٦"، ثنا غسان بن عبد الله ثنا يوسف بن نافع ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: بينا رسول الله ﷺ في صلاته إذ ضرب شيئًا في صلاته فإذا هي عقرب فضربها فقتلها وأمر بقتل العقرب والحية الفأرة والحدأة للمحرم. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٢"، وقال: رواه البزار وفيه يوسف بن نافع ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه ولم يوثقه وذكره ابن حبان في "الثقات". ١ أخرجه مسلم "٧/٤٩١-نووي" كتاب السلام: باب قتل الحيات وغيرها، حديث "١٣٨- ٢٢٣٥". ٢ أخرجه أبو داود في "المرسيل" ص "١٤٦"، رقم "١٣٧".
[ ٢ / ٥٨٣ ]
بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ١.
١٠٩٣ - قَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النَّحْلِ وَالنَّمْلِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَقْوَى مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ٢ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَزَادَ فِيهِ وَالضُّفْدَعِ وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بن سهل وَهُوَ ضَعِيفٌ٣.
قَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الْخُطَّافِ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ من حديث عباد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُعْضَلًا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ وَهُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَفِيهِ حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ وَكَانَ يُرْمَى بِالْوَضْعِ٦ وَسَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٠٩٥ - قَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
_________________
(١) ١ أخرجه الدراقطني "٢/٢٣٢"، كتاب الحج: حديث "٦٦". ٢ أخرجه أبو داود "٥/٤١٨- ٤١٩"، كتاب الأدب: باب في قتل الذر، حديث "٥٢٦٧"، وابن ماجه "٢/١٠٧٤"، كتاب الصيد: باب ما ينهى عن قتله، حديث "٣٢٢٤"، وعبد الرزاق "٤/٤٥١"، رقم "٨٤١٥"، وأحمد "١/٣٣٢، ٣٤٧"، والدارمي "٢/٨٨- ٨٩"، كتاب الأضاحي: باب النهي عن قتل الضفادع والنحلة، وابن حبان "١٠٧٨- موارد" والبيهقي "٩/٣١٧"، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربعة الهدهد والصرد والنملة والنحلة. وله شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن ماجه "٢/١٠٧٤"، كتاب الصيد: باب ما ينهى عنه قتله، حديث "٣٢٢٣"، من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد. قال البوصيري في "الزوائد" "٣/٦٥"، هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن الفضل المخزومي. ٣ أخرجه البيهقي "٩/٣١٧"، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب. ٤ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "٢٨١"، برقم "٣٨٤". ٥ أخرجه البيهقي "٩/٣١٨"، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن مكعاوية عن الحويرث المرادي عن النبي ﷺ أنه نهى عن قتل الخطاطيف، وقال: "لا تقتلوا هذه العوذ فإنها تعوذ بكم من غيركم"، قال البيهقي: رواه إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبيه قال: نهى رسول الله صلى عليه وسلم عن الخطاطيف، عوف البيوت وكلاهما منقطع وقد روى حمزة النصيبي فيه حديثًا مسندًا إلا أنه كان يرمى بالوضع اهـ. ٦ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٣١٨".
[ ٢ / ٥٨٤ ]
دَوَاءً وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجْعَلُ فِيهِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَقْوَى مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ١ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ وَالضُّفْدَعِ وَالنَّمْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَرِيبًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَوْقُوفًا "لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ" قَالَ "يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٣.
١٠٩٦ - حَدِيثُ "لَحْمُ الصَّيْدِ حَلَالٌ لَكُمْ فِي الْإِحْرَامِ مَا لَمْ تَصْطَادُوهُ أَوْ لَمْ يُصَدْ لَكُمْ" أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ مَوْلَاهُ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادُ لَكُمْ" وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ "لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حلال وأنتم حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ" وَعَمْرٌو مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ وَمَوْلَاهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ عَنْ جَابِرٍ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَّا قَوْلُهُ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ لَا نَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.
وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَمْرٍو عن رجل من الأنصاري عَنْ جَابِرٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى أَحْفَظُ مِنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَمَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ يَعْنِي أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ.
قُلْت وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ السَّمْتِيِّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَيُوسُفُ مَتْرُوكٌ وَوَافَقَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْد عَنْ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ وَقَدْ خَالَفَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ والدراوردي وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٌ فِيمَا قِيلَ وَآخَرُونَ وَهُمْ أَحْفَظُ مِنْهُ وَأَوْثَقُ٤،
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٣/٤٥٣، ٤٩٩"، وأبو داود "٤/٧"، كتاب الطب: باب في الأدوية المكروهة، حديث "٣٨٧١"، والنسائي "٧/٢١٠"، كتاب الصيد والذبائح: باب الضفدع، حديث "٤٣٥٥"، والحاكم "٤/٤١٠- ٤١١"، كتاب الطب، والبيهقي "٩/٣١٨"، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، والدارمي "٢/٨٨"، النهي عن قتل الضفادع والنحلة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٢ أخرجه البيهقي "٩/٣١٧"، من طريق ابن عباس. ٣ أخرجه البيهقي "٩/٣١٨". ٤ أخرجه أبو داود "٢/٤٢٨"، كتاب المناسك: باب لحم الصيد للمحرم، حديث "١٨٥١"، والترمذي "٢٠٣، ٢٠٤"، كتاب الحج: باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم، حديث "٨٤٦"، والنسائي "٥/=
[ ٢ / ٥٨٥ ]
وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ
_________________
(١) = ١٨٧"، كتاب الحج: باب إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال، والشافعي "١/٣٢٢، ٣٢٣"، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم، وما يحرم، وما يترتب على ارتكابه من المحرمات من الجنايات، حديث "٨٣٩"، وأحمد "٣/٣٦٢"، وابن الجارود ص "١٥٤"، باب المناسك، حديث "٤٣٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٧١"، كتاب مناسك الحج: باب الصيد يذبحه الحلال في الحل هل للمحرم أن يأكل منه أم لا؟ والدراقطني "٢/١٩٠"، كتاب الحج: باب ما يأكل المحرم من الصيد، وابن خزيمة "٤/١٨٠"، رقم "٢٦٤١"، وابن حبان "٩٨٠- موارد"، وابن عبد البر في "التمهيد" "٩/٦٣"، والبغوي "٤/١٨٥- بتحقيقنا"، من حديث عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ، قال: "صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوا أو يصد لكم". وقال الترمذي: المطلب لا يعرف له سماعًا من جابر، وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وكذلك صححه ابن خزيمة، وابن حبان، وقال ابن حزم: خبر ساقط؛ لأنه عن عمرو بن أبي عمرو، وهو ضعيف. وقال ابن التركماني في "الجوهر المنتقى" "٥/١٩١"، الحديث فيه أربع علل إحداها: الكلام في المطلب، ثانيها: أنه لو كان ثقة فلا سماع له من جابر فالحديث مرسل، ثالثها: الكلام في عمرو بن أبي عمرو ورابعها: أنه لو كان ثقة فقد اختلف عليه فيه ا؟. أما العلة الأولى: وهي الكلام في المطلب وهو ثقة. قال الحافظ في "التقريب" "٢/٢٥٤": صدوق كثير التدليس والإرسال. وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" كما في "نصب الراية" "٣/١٣٨": والمطلب بن عبد الله ثقة. أما العلة الثانية: وهي عدم سماعه من جابر. قال الترمذي: المطلب لا يعرف له سماعًا من جابر. وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص "٢١٠": سمعت أبي يقول: المطلب بن عبد الله عامة أحاديثه مراسيل ولم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد وسلمة بن الأكوع ومن كان قريبًا منهم ولم يسمع من جابر ولا من زيد بن ثابت ولا من عمران بن حصين. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ص "٣٨٦- ٣٨٧": وسألت محمدًا فقال: لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من أصحاب النبي ﷺ سماعًا إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي ﷺ، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن -أي الدارمي- يقول مثله قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب بن حنطب سمع عن أنس بن مالك. وقال الزيلعي في "نصب الراية" "٣/١٣٨"، قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" "والمطلب بن عبد الله بن حنطب ثقة إلا أنه لم يسمع من جابر. أما العلة الثالثة: وهي الكلام في عمرو بن أبي عمرو. قال الذهبي في "الكاشف" "٢/٣٣٧"، صدوق، قال أحمد: ليس به بأس. وقال الحافظ في "التقريب" "٢/٧٥"، ثقة ربما وهم. وقال الحافظ في "هدي الساري" ص "٤٣٢"، وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم العجلي. والعلة الرابعة: وهي الاختلاف عليه. فقيل عنه عن المطلب بن عبد الله عن جابر. وقيل عنه عن المطلب عن أبي موسى. أما روايته عن المطلب عن جابر=
[ ٢ / ٥٨٦ ]
ابْنِ عُمَرَ وَعُثْمَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ الْخَطِيبُ: تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ فِي كَامِلِ بْنِ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ بِعُثْمَانَ١.
١٠٩٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَرْخَصَ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ هَذَا وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ٢.
١٠٩٨ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَخَلَّفَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ حَلَالٌ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَرَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ وَحَمَلَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَأَكَلَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ فَقَالَ "هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا" قَالُوا لَا قَالَ "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ "هَلْ أَشَرْتُمْ هَلْ أَعَنْتُمْ" قَالُوا لَا قَالَ "فَكُلُوا" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَنَاوَلْته الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالُوا مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا فَأَكَلَهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَخَرَجَ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ وَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ الْحَدِيثُ٣ وَفِي
_________________
(١) = فقد رواها عنه يعقوب بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم وابن أبي يحيى وسليمان بن بلال. وانظر مصادر التخريج. فهم عبد العزيز بن روردي وابن الزناد. أخرجه أحمد "٣/١٨٩" والشافعي "١/٣٢٣"، رقم "٧٤١"، والدراقطني. أما روايته عن المطلب عن أبي موسى. أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "نصب الراية" "٣/١٣٨"، و"المجمع" "٣/٢٣٣"، من طريق يوسف بن خالد السمتي عن عمرو به. وقال الهيثمي "٣/٢٣٣": رواه الطبراني في "الكبير" وفيه خالد يوسف السمتي وهو ضعف ا؟. قلت: بل كذاب. وبالجملة فالحديث ضعيف. ١ أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٥/١٧٦"، من طريق عثمان بن خالد العثماني ثنا: مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "الصيد يأكله المحرم ما لم يصده أو يصد له". وقال ابن عدي بعد حديث آخر أخرجه من طريقه: وهذا إسناد الحديثان عن مالك غير محفوظين ولا أعلم يرويهما غير عثمان بن خالد ولعثمان غير ما ذكرت وكلها غير محفوظة. ٢ ينظر: "البحر الزخار" مسند البزار "٢/١٠٣"، برقم "٤٥٤". ٣ أخرجه البخاري "٦/٩٨"،كتاب الجهاد: باب ما قيل في الرماح، حديث "٢٩١٤"، ومسلم "٢/٨٥٢"، كتاب الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، حديث "٥٧/١١٩٦"، وأبو داود "٢/٤٢٨، ٤٢٩"، كتاب المناسك: باب لحم الصيد للمحرم، حديث "١٨٥٢"، والترمذي "٣/٢٠٤، ٢٠٥"، كتاب الحج: باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم، حديث "٨٤٧"، والنساائي "٥/١٨٢"، كتاب الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، وابن ماجه "٢/١٠٣٣"، كتاب المناسك: باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له، حديث "٣٠٩٣"، ومالك "١/٣٥٠"، كتاب الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، حديث "٧٦"، والدارمي "٢/٣٨"، كتاب المناسك: باب في أكل لحم=
[ ٢ / ٥٨٧ ]
رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ حِينَ اصْطَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ قَالَ فَذَكَرْت شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرْت لَهُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْت وَأَنِّي إنَّمَا اصْطَدْته لَك فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ حِينَ أَخْبَرْته أَنِّي اصْطَدْته لَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَوْلُهُ إنَّمَا اصْطَدْته لَك وَقَوْلُهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَعْمَرٍ١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَرِيبَةٌ وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَرَى لِأَبِي قَتَادَةَ فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ قِصَّتَانِ٢ وَهَذَا الْجَمْعُ نَفَاهُ قَبْلَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فَقَالَ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يَصِدْ الْحِمَارَ إلَّا لِنَفْسِهِ وَلِأَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ وَخَالَفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ كَانَ اصْطِيَادُ أَبِي قَتَادَةَ الْحِمَارَ لِنَفْسِهِ لَا لِأَصْحَابِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَّهَ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْرِ مَخَافَةَ الْعَدُوِّ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا إذَا اجْتَمَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ لِأَنَّ مَخْرَجَهُمْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدًا٣.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَثْرَمُ: كُنْت أَسْمَعُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقُولُونَ كَيْفَ جَازَ لِأَبِي قَتَادَةَ مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ ولا يدون مَا وَجْهَهُ حَتَّى رَأَيْته مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْرَمْنَا فَلَمَّا كَانَ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا إذَا نَحْنُ بِأَبِي قَتَادَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَهُ فِي شَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ.
١٠٩٩ - حَدِيثُ أَنَّ الصَّعْبَ بن جثامة أهدى النبي ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ٤.
_________________
(١) = الصيد للمحرم إذا لم يصد هو، والشافعي "١/٣٢١"، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم وما يحرم، "٨٣٧"، والحميدي "١/٢٠٤"، رقم "٤٢٤"، وعبد الرزاق "٨٣٣٧، ٨٣٣٨"، وابن خزيمة "٤/١٧٦" رقم "٢٦٣٥"، وابن الجارود "٤٣٥"، والدراقطني "٢/١٧٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٧٣- ١٧٤"، والبيهقي "٥/١٨٩"، والبغوي في "شرح السنة" "٤/١٥٧- بتحقيقنا" من طرق عن أبي قتادة به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ١ أخرجه الدارقطني "٢/٢٩١"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث "٢٤٨"، والبيهقي "٥/١٩٠"، كتاب الحج: باب ما لا يأكل المحرم من الصيد. ٢ ينظر: "شرح المهذب" "٧/٣٤٦"، وفيه "قضيتان" بدل و"قصتان". ٣ ينظر: "الاستذكار" "١١/٢٧١- ٢٧٢". ٤ أخرجه البخاري "٤/٣١"، كتاب جزاء الصيد: باب إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا لم يقبل، حديث "١٨٢٥"، ومسلم "٢/٨٥٠"، كتاب الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، حديث "٥٠/١١٩٣"، والترمذي "٣/٣٠٦"، كتاب الحج: باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم، حديث "٨٤٩"، والنسائي "٥/١٨٤"، كتاب الحج: باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، وابن ماجه "٢/١٠٣٢"، كتاب المناسك: باب ما ينهى عنه المحرم من الصيد حديث "٣٠٩٠"، ومالك "١/٣٥٣"، كتاب الحج: =
[ ٢ / ٥٨٨ ]
حَدِيثُ "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ" الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِي الصَّوْمِ.
١١٠٠ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ "هُوَ صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ" ١ وَلَفْظُ الْحَاكِمِ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا نَجْدِيًّا وَجَعَلَهُ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ نَجْدِيًّا قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْت عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَصَحَّحَهُ،
_________________
(١) = باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد، حديث "٨٣"، وأحمد "٤/٣٧، ٣٨"، والدرامي "٢٠/٣٩"، كتاب والمناسك: باب في أكل لحم الصيد للمحرم إذا لم يصد هو، والشافعي "١/٣٢٣"، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم وما يحرم، وابن الجارود "٤٣٦"، والطيالسي "١٢٢٩"، والحميدي "٢/٣٤٣- ٣٤٤"، رقم "٧٨١"، وابن خزيمة "١٧٧"، رقم "٢٦٣٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٦٩- ١٧٠"، وابن عبد البر في "التمهيد" "٩/٦٢"، والبيهقي "٥/١٩١"، من طريق الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة به مرفوعًا. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه الدارمي "٢/٣٩"، كتاب المناسك: باب أكل لحم الصيد للمحرم إذا لم يصد هو من طريق صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب به أيضا. ١ أخرجه الشافعي "٢/١٧٣- ١٧٤"، كتاب الصيد والذبائح، حديث "٣/٣١٨- ٣٢٢"، والدرامي "٢/٧٤- ٧٥"، كتاب المناسك: باب في جزاء الضبع، حديث "١٧٩١"، والنسائي "٧/٢٠٠"، كتاب الصيد والذبائح: باب الضبع، وابن ماجه "٢/١٠٧٨"، كتاب الصيد: باب الضبع، حديث "٣٢٣٦"، وابن الجارود ص "٢٩٩"، باب ما جاء في الأطعمة، حديث "٧٩٠"، والدارمي "٢/٧٤"، كتاب المناسك: باب في جزاء الضبع، وعبد الرزاق "٨٦٨١"، وابن أبي شيبة "٤/٧٧"، والدراقطني "٢/٢٤٦"، وأبو يعلى "٤/٩٦"، رقم "٢١٢٧"، وابن خزيمة "٤/١٨٢" رقم … وابن حبان "٩٧٩- الإحسان"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٦٤"، وفي "مشكل الآثار" "٤/٣٧٠- ٣٧١"، والحاكم "١/٤٥٢"، والبيهقي "٩/٣١٨"، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الضبع والثعلب، من طرق عن عبد الله بن عبيد عن ابن أبي عمار قال: سألت جابر بن عبد الله: أيؤكل الضبع؟ قال: نعم، قلت: أصيد هي قال: نعم، قلت: سمعت ذلك من رسول الله ﷺ قال: نعم". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وأخرجه الحاكم "١/٤٥٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/١٦٥"، والبيهقي "٩/٣١٩"، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الضبع والثعلب من طريق حسان بن إبراهيم عن إبراهيم الصائغ عن عطاء جابر. قال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه وإبراهيم بن ميمون الصائغ، زاهد عالم أدرك الشهادة ﵁ ووافقه الذهبي والحديث أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٢٩٦"، كتاب الحج: باب الضبع موقوفًا على عمر بن الخطاب ﵁ من طريق أبي الزبير عن جابر، وأخرجه أيضًا "٢/٢٩٦"، في باب الضبع، به عن عكرمة مرسلًا بنحوه.
[ ٢ / ٥٨٩ ]
وَكَذَا صَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَقَدْ أُعَلَّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ لَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ رَفَعَهُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ مَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الضَّبُعُ صَيْدٌ فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ كَبْشٌ مُسِنٌّ وَيُؤْكَلُ".
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا وَقَالَ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ لَوْ انْفَرَدَ ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا.
حَدِيثُ "إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ" تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ وَفِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ أَيْ الشَّوْكُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ يُرِيدُ قَوْلَهُ "لَا يُعَضَّدُ شَوْكُهَا" وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفْعَهُ "إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ" الْحَدِيثُ وَفِيهِ "وَلَا يُخْبَطُ بِهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ" ١ قُلْت لَكِنْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الْعَلَفِ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَرَدَ فِي عَلَفِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ.
١١٠١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَهْدَى مَاءَ زَمْزَمَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ ابْنِ مُحَيْصِنٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَلَيْسَ فِيهِ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ مَكَّةَ إلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَبَعَثَ إليه بمزادتين٣ وسيأتي موقوف عَائِشَةَ.
حَدِيثُ "إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُعَضَّدُ شَجَرُهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ٤ دُونَ قَوْلِهِ "لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا" إلَى آخِرِهِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ "وَلَا يُخْبَطُ فِيهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ" كَمَا تَقَدَّمَ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ "لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلَا يُصَادُ
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٥/١٦٠- نووي"، كتاب الحج: باب الترغيب في سكن المدينة والصبر على لأوائها، حديث "٤٧٥/١٣٧٤"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٨٥"، حديث "٤٢٧٦". ٢ أخرجه البيهقي "٢/٢٠٢"، كتاب الحج: باب الرخصة في الخروج بماء زمزم. ٣ أخرجه البيهقي في المصدر السابق. ٤ أخرجه البخاري "٥/٧٩"، كتاب البيوع: باب بركة صاع النبي ﷺ وده. برقم "٢٢٢٩"، ومسلم "٥/١٤٤، ١٤٥- نووي" كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها، حديث "٤٥٤/١٣٦٠".
[ ٢ / ٥٩٠ ]
صَيْدُهَا"١ وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ "أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا"٢ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ "لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا" الْحَدِيثُ٣.
١١٠٢ - حَدِيثُ إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ وَهُوَ فِي لَفْظِ حَدِيثِ سَعْدٍ.
١١٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ سَلَبَ رَجُلٍ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْمَدِينَةِ الْحَدِيثَ وَرَفَعَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ٤ وَوَقَعَ هُنَا لِلْحَاكِمِ وَهْمٌ وَلِلْبَزَّارِ وَهْمٌ آخَرُ أَمَّا الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَاهُ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَأَمَّا الْبَزَّارُ فَقَالَ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عن النبي ﷺ إلا سعد وَلَا عَنْهُ إلَّا عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ وَسَيَأْتِي مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْحَصْرِ طَرِيقٌ أُخْرَى.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَلَّمُوا سَعْدًا فِي هَذَا السَّلَبِ فَقَالَ مَا كُنْت لِأَرُدَّ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدٍ٥ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الحاطب من الحطاب مَعَهُ شَجَرٌ رَطْبٌ قَدْ عَضَّدَهُ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ فَيَأْخُذُ سَلَبَهُ فَيُكَلَّمُ فِيهِ فَيَقُولُ لَا أَدَعُ غَنِيمَةً غَنَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا٦ وَصَحَّحَهُ وَسُلَيْمَانُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.
١١٠٤ - حَدِيثُ روي أنه ﷺ قال "صيدوج مُحَرَّمٌ لِلَّهِ تَعَالَى" ٧ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ فَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِمَا نَقَلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ إنَّهُ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا قَالَ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ وَذَكَرَ الْخَلَّالُ أَنَّ أَحْمَدَ ضَعَّفَهُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي رَاوِيهِ الْمُنْفَرِدِ بِهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إنْسَانٍ الطَّائِفِيُّ٨ كَانَ يُخْطِئُ وَمُقْتَضَاهُ تَضْعِيفُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ أَخْطَأَ فِيهِ فَهُوَ
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٥/١٤٦- نووي" كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ لها بالبركة، حديث "٤٥٨/١٣٦٢"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٨٧"، رقم "٤٢٨٤". ٢ أخرجه مسلم "٥/١٤٦- نووي" برقم "٤٥٩، ٤٦٠/١٣٦٣"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٨٦"، حديث "٤٢٧٩". ٣ أخرجه أبو داود "٢/٢١٦- ٢١٧"، كتاب المناسك: باب في تحريم المدينة، حديث "٢٠٣٥". ٤ أخرجه مسلم "٥/١٤٦-١٤٧- نووي": كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه فيها بالبركة، حديث "٤٦١/١٣٦٤"، ووهم الحاكم في "مستدركه" "١/٤٨٦، ٤٨٧"، وتبعه في ذلك الذهبي. ٥ أخرجه أبو داود "٢/٢١٧"، كتاب المناسك: باب في تحريم المدينة، حديث "٢٠٣٧". ٦ تقدم قريبًا تخريجه من الحاكم. ٧ أخرجه أبو داود "٢/٢١٦"، كتاب المناسك: باب مال الكعبة، حديث "٢٠٣٢". ٨ قال المزي في "تهذيب الكمال" "٢٥/٤٥٣". قال ابن معين: ليس به بأس وقال أبو حاتم: ليس بالقوي في حديثه نظر. وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرج المزي حديثه هذا من ترجمة أبيه عبد الله بن إنسان، وقال: قال البخاري: لم يصح حديثه.
[ ٢ / ٥٩١ ]
ضَعِيفٌ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ إلَّا مِنْ جِهَةِ تَقَارُبِهِ فِي الضَّعْفِ١ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لَا يَصِحُّ كَذَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي تَارِيخِهِ٢ فَإِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إنْسَانٍ وَإِلَّا فَالْبُخَارِيُّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِهَذَا فِي صَحِيحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: وَجٌّ بِفَتْحِ الْوَاوِ وتشد الْجِيمِ أَرْضٌ بِالطَّائِفِ وَقِيلَ وَادٍ بِهَا وَقِيلَ كُلُّ الطَّائِفِ.
١١٠٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ وَنِعَمِ الْجِزْيَةِ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ" قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ٣ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَقِّبًا لِحَدِيثِ "لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ" وَهُوَ الْمُتَّصِلُ مِنْهُ وَالْبَاقِي مِنْ مَرَاسِيلِ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ حَمَى النَّقِيعَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مُعَضَّلًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ٤ فَأَدْرَجُوهُ كُلَّهُ وَحَكَمَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ حَدِيثَ مَنْ أَدْرَجَهُ وَهْمٌ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَ الْمَوْصُولَ فَقَطْ٥ وَأَغْرَبَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ فَجَعَلَ قَوْلَهُ وَبَلَغَنَا مِنْ تَعْلِيقَاتِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيَكْفِي فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا دَاوُد أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ٦ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَوَهَمَ
_________________
(١) ١ ينظر: "الضعفاء الكبير" "٤/٩٢- ٩٣". وقد أخرج الحديث من طريق محمد بن عبد الله بإسناده في هذا الموضع. ٢ ينظر: "تاريخ البخاري الكبير" "١/١٤٠". ٣ أخرجه البخاري "٥/٣١٩"، كتاب المساقاة: باب لا حمى إلا لله ورسوله ﷺ، حديث "٢٣٧٠" وطرفه "٣٠١٣". ٤ أخرجه أحمد "٤/٧١"، وأبو داود "٣/١٨٨٠"، كتاب الخراج والإمارة والفيء، حديث "٣٠٨٤"، والحاكم "٢/٦١"، وصححه، ووافقه الذهبي. ٥ أخرجه النسائي "٥/١٨٣- ١٨٤"، كتاب مناسك الحج: باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، حديث "٢٨١٩"، وفي "الكبرى" "٣/٤٠٨"، كتاب إحياء الموات: باب الحمى، حديث "٥٧٧٥". ٦ أخرجه أبو داود "٣/١٨٠"، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل، حديث "٣٠٨٣".
[ ٢ / ٥٩٢ ]
الْحَاكِمُ في قوله إنها اتفقا على إحراج حَدِيثِ لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَ الْحَاكِمَ فِي وَهْمِهِ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ١.
فَائِدَةٌ: تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ لِإِبِلِ الصدقة ونعم الجزية مدرح لَيْسَ هُوَ فِي أَصْلِ الْخَبَرِ.
تَنْبِيهٌ: النَّقِيعُ بِالنُّونِ جَزَمَ بِهِ الْحَازِمِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مِنْ دِيَارِ مُزَيْنَةَ وَهُوَ فِي صَدْرِ وَادِي الْعَقِيقِ وَيَشْتَبِهُ بِالْبَقِيعِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَزَعَمَ الْبَكْرِيُّ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ.
١١٠٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسُوقُ الْهَدْيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢ وَعَائِشَةَ٣ وَغَيْرِهِمَا.
قَوْلُهُ وَمَا كَانَتْ تَسُدُّ أَفْوَاهَهَا فِي الْحَرَمِ لَمْ يُنْقَلْ صَرِيحًا وَإِنَّمَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ.
آثَارُ الْبَابِ
قَوْلُهُ إنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِمُوا مَكَّةَ مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا مُرْسَلًا٤ وَيَشُدُّهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ "وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ سِلَاحًا إلَّا سُيُوفًا"٥.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/٩١، ١٥٥، ١٥٧"، وابن حبان "١٠/٥٣٨"، كتاب السير: باب الحمى، حديث "٤٦٨٣"، والبيهقي "٦/١٨٦"، كتاب إحياء الموات: باب ما جاء في الحمى. ٢ أخرجه البخاري "٤/٣٧٨"، كتاب الحج: باب لا يعطى الجزاء من الهدي شيء، حديث "١٧١٦"، وأطرافه من "١٧٠٧، ١٧١٨، ٢٢٩٩". ومسلم "٥/٧٣- ٧٤- نووي" كتاب الحج: باب في الصدقة للحوم الهدي وجلودها وجلالها، حديث "٣٤٨، ٣٤٩/١٣١٧"، كلاهما عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: بعثني النبي ﷺ فقمت على، فأمرني ﵊ فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلولها. وهذا لفظ البخاري. ٣ أخرجه البخاري "٤/٣٥٨"، كتاب الحج: باب من ساق البدن معه، حديث "١٦٩٢"، ومسلم "٤/٤٦٧- نووي"، كتاب الحج: باب وجوب الدم على المتمتع، حديث "١٧٥/١٢٢٨"، كلاهما من حديث عائشة بمثل حديث لعبد الله بن عمر وفي حديث عبد الله بن عمر ﵁ هو الذي قبل حديث عائشة ﵂ في "الصحيحين" أنه ساق الهدي معه. ٤ أخرجه الشافعي "٢/٣١٣"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم وما يحرم، حديث "٨١٤". ٥ أخرجه البخاري "٤/٤٦٨- ٤٦٩"، كتاب المحصر: باب إذا أحصر المتعمر حديث "١٨٠٧".
[ ٢ / ٥٩٣ ]
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ الصُّلْحِ قَالَ وَلَا يَدْخُلُهَا إلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ١ أَخْرَجَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ السَّيْفُ وَالْقَوْسُ٢.
قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِشَدِّ الْهِمْيَانِ وَالْمِنْطَقَةِ عَلَى الوسط لحاجة النفقة روي عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا أَثَرُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْهِمْيَانِ٣ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ "أَوْثِقْ نَفَقَتَك فِي حَقْوَيْك"٤ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ سَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ٥.
وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ٦ وَرَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ كَانَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْتَضِبْنَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ وَيَلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ٨ وَيَعْقُوبُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ فَقَالَ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَلَمَّا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ غَرِيبٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ وَذَكَرَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَلَمْ يَعْزُهُ أَيْضًا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ فَقَالَتْ كَانَ خَلِيلِي لَا
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٥٣٦" كتاب جزاء الصيد: باب لبس السلاح للمحرم حديث "١٨٤٤"، ومسلم "٦/٣٧٦- نووي" كتاب الجهاد والسير: باب صلح الحديبية في الحديببة حديث "٩/١٧٨٣". ٢ أخرجه مسلم "٦/٣٧٦- نووي" برقم "٩٢/١٧٨٣"، لكنه قال: السيف وقرابه. ٣ هميان هي المنطقة والتِّكة، والأحقى جمع حقو، وهو موضع شدة الإزار، "النهاية" "٥/٢٧٦". ٤ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٤١٠"، كتاب الحج: باب في الهميان للمحرم، حديث "٥٤٤٨"، والبيهقي "٥/٦٩"، كتاب الحج: باب المحرم يلبس المنطقة والهميان للنفقة والخاتم. ٥ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٤١٠"، كتاب الحج: باب الهميان للمحرم. ٦ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٤١٠"، برقم "١٥٤٥٧"، والبيهقي "٥/٦٩"، كتاب الحج: باب المحرم يلبس المنطقة والهميان للنفقة والخاتم. ٧ أخرجه الطبراني "١٠/٣٩٧"، برقم "١٠٨٦"، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٥": رواه الطبراني في "الكبير" وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف. ٨ أخرجه الطبراني "١١/١٠٥" برقم "١١١٨٦" وذكره الهيثمي في "المعرفة" "٤/٢٦"، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٢٢"، رواه الطبراني في "الكبير" وفيه يعقوب بن عطاء وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.
[ ٢ / ٥٩٤ ]
يُحِبُّ رِيحَهُ١ قَالَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الطِّيبَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحِنَّاءُ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي جُمْلَةِ الطِّيبِ٢ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ٣ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ نُورُ الْحِنَّاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبِ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الْفَاغِيَةُ مَا أَنْبَتَتْ الصَّحْرَاءُ مِنْ الْأَنْوَارِ الطَّيِّبَةِ الرَّائِحَةِ الَّتِي لَا تُزْرَعُ فَعَلَى هَذَا لَا يُرَدُّ قُلْت وَلَا يُرَدُّ الْأَوَّلُ أَيْضًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ مَحَبَّتِهِ لِرَائِحَةِ النُّورِ وَبُغْضِهِ لِرَائِحَةِ الْخِضَابِ وعدا أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ فِي النَّبَاتِ الْحِنَّاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّهَا مَرْفُوعًا لَا تُطَيِّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ٤.
حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُحْرِمِ هَلْ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ قَالَ نَعَمْ وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ رويناه مسلسلا من طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ وَهُوَ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ بِسَنَدِهِ إلَى جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ٥ وَأَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ مُسْنَدًا أَيْضًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنَّهُ غَرِيبٌ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامَ الْجُحْفَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَالَ إنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِأَوْسَاخِكُمْ شَيْئًا٦ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ إمَّا سُفْيَانُ وَإِمَّا غَيْرُهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِسَنَدِ إبْرَاهِيمَ.
قَوْلُهُ وَلِلْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ نَتَائِجُ فَمِنْهَا فَسَادُ النُّسُكِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ انْتَهَى.
أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْهُمْ٧ وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ إرْسَالٌ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ من طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ،
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي "٥/٦١- ٦٢" كتاب الحج: باب الحناء ليس بطيب. ٢ البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٤/٢٧". ٣ أخرجه أحمد "٣/١٥٢- ١٥٣". ٤ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٤/٢٦" كتاب المناسك: باب لبس المعصفرات، حديث "٢٨٦١". ٥ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٣٥"، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" وفيه الوليد بن الزنتان ولم أجد من ذكره. ٦ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٣١٥"، كتاب الحج: باب الغسل بعد الإحرام، والبيهقي "٥/٦٣"، كتاب الحج: باب دخول الحمام في الإحرام وحك الرأس والجسد. ٧ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٣٨١- ٣٨٢"، كتاب الحج: باب هدي المحرم أهله، حديث "١٨١"، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة ﵃. ومن طريقه البيهقي "٥/١٦٧"، كتاب الحج: باب ما يفسد الحج.
[ ٢ / ٥٩٥ ]
وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا وَعَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا بَيْنَ الْحَكَمِ وَبَيْنَهُ.
وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ قَالَ لَقِيت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ هَكَذَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ١.
وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَعِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ بن عمر سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ حَاجَّيْنِ وَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَقَالَ لِيَحُجَّا قَابِلًا٢ وللدارقطني وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ جَدِّهِ وَاِبْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ.
تَنْبِيهٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُذَامَ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "اقْضِيَا نُسُكًا وَاهْدِيَا هَدْيًا" ٣ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إرْسَالِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا أَيْضًا.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ قَضَى مِنْ قَابِلٍ هو في بَلَاغُ مَالِكٍ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُجَامِعِ امْرَأَتَهُ فِي الْإِحْرَامِ إذَا أَتَيَا الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا يَفْتَرِقَانِ٤ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا نَحْوَهُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ مُعْضَلٍ٥.
قَوْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ إنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْقُبْلَةِ شَاةً وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ٦ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ٧ وَلَمْ يُسْنِدْهُ.
قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ بِقَتْلِ الْجَرَادِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي الْجَرَادِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ٨ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الْجَرَادِ بِتَمْرَةٍ وَأَمَّا
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي "٥/١٦٨" كتاب الحج: باب ما يفسد الحج. ٢ أخرجه الدارقطني "٣/٥٠- ٥١"، كتاب الحج برقم "٢٠٩"، والحاكم "٢/٦٥"، والبيهقي "٥/١٦٧- ١٦٨"، كتاب الحج: باب ما يفسد الحج. ٣ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "١٤٧" برقم "١٤٠". ٤ أخرجه البيهقي "٥/١٦٨"، كتاب الحج: باب ما يفسد الحج. ٥ أخرجه أبو داود في "المراسيل" برقم "١٤٠". ٦ أخرجه البيهقي "٥/١٦٨"، كتاب الحج: باب المحرم يصيب من امرأته ما دون الجماع. ٧ ينظر: المصدر السابق. ٨ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٤٢٥"، كتاب الحج: باب المحرم يقتل الجراد، حديث "١٥٦٢٧".
[ ٢ / ٥٩٦ ]
ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنْت عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ١ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.
حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَضَوْا فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا فِي النَّعَامَةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةٌ٢ وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ٣ وَبِالْقِيَاسِ قُلْنَا فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ لَا بِهَذَا وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُكَاتَبَةً عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ النَّعَامَةِ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً.
حَدِيثُ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرَةٍ بِبَقَرَةٍ وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.
حَدِيثُ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ٥.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فقال إني قلت أَرْنَبًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَكَيْفَ تَرَى قَالَ هِيَ تَمْشِي على أربع والعناق بمشي عَلَى أَرْبَعٍ وَهِيَ تُحْبَرُ وَالْعَنَاقُ يُحْبَرُ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ وَكَذَا الْعَنَاقُ اهْدِ مَكَانَهَا عَنَاقًا٦ وَالشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَرْنَبِ شَاةٌ٧ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَضَى فِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ٨ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٩ وَلِأَبِي يَعْلَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ لَا أَرَاهُ إلَّا رَفَعَهُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ شَاةٌ وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ،
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٣٠١"، كتاب الحج: باب في الجراد، والبيهقي "٥/٢٠٦"، كتاب الحج: باب ما ورد في جزاء ما دون الحمام. ٢ أخرجه البيهقي "٥/١٨٢"، كتاب الحج: باب فدية النعام وبقر الوحش وحمار الوحش. ٣ "الأم" "٢/٢٩٤" في باب الخلاف في بيض النعام. ٤ أخرجه البيهقي "٥/١٨٢"، كتاب الحج: باب فدية النعام وبقر الوحش وحمار الوحش. ٥ أخرجه مالك "١/٤١٤"، كتاب الحج: باب فدية ما أصيب من الطير والوحش، والشافعي في "الأم" "٢/٢٩٧" في الأرنب. ٦ أخرجه البيهقي "٥/١٨٤"، كتاب الحج: باب فدية الأرنب. ٧ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٢٦٧"، كتاب الحج: باب الأرنب. ٨ أخرجه البيهقي "٥/١٨٤"، كتاب الحج: باب فدية اليربوع. ٩ أخرجه الشافعي "٢/٢٩٨"، كتاب الحج: باب في اليربوع.
[ ٢ / ٥٩٧ ]
وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفَرَةٌ وَفِي الظَّبْيِ كَبْشٌ١ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْأَرْنَبِ بِبَقَرَةٍ وَلِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ فِي الْغَرِيبِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْيَرْبُوعِ حَمَلٌ قَالَ وَالْحَمَلُ وَلَدُ الضَّأْنِ الذَّكَرُ.
تَنْبِيهٌ: الْجَفَرَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ التي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا٢.
حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَضَى فِي أُمِّ حُبَيْنٍ بِحُلَّانِ مِنْ الْغَنَمِ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْهُ٣ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.
تَنْبِيهٌ: أُمُّ حُبَيْنٍ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرَ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ دَابَّةٌ عَلَى خِلْقَةِ الْحِرْبَاءِ عَظِيمَةُ الْبَطْنِ٤ وَالْحُلَّانِ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيدِ اللَّامِ هِيَ الْحَمَلُ أَيْ الْجَدْيُ وَوَقَعَ عِنْدَ الْبَغَوِيِّ بِحُلَّامٍ آخِرُهُ مِيمٌ وَقَالَ الْحُلَّامُ وَلَدُ الْمِعْزَى٥.
قَوْلُهُ وَعَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا حَكَمَا فِي الْوَبَرِ بِشَاةٍ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْوَبَرِ شَاةٌ إنْ كَانَ يُؤْكَلُ وَبِهِ عَنْ محاهد نَحْوُهُ٦ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الضَّبِّ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ٧.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ وَقَدْ تدحرج بَطْنَهُ يَا أُمَّ حُبَيْنٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي نِهَايَةِ الْغَرِيبِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ بَعْدُ٨.
حَدِيثُ عُمَرَ فِي الضَّبِّ جَدْيٌ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى طَارِقٍ قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ له أربد ضبا ففزر ظَهْرَهُ فَأَتَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عُمَرُ اُحْكُمْ يَا أَرْبَدُ قَالَ أَرَى فِيهِ جديا قد جمع الْمَاءَ وَالشَّجَرَ قَالَ عُمَرُ فَذَلِكَ فِيهِ٩.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو يعلى "٢/١٧٩- ١٨٠"، برقم "٢٠٣"، قال الهيثمي في "المجمع" "٣/٢٣٤"، رواه أبو يعلى وفيه الأجلخ الكندي وفيه كلام وقد وثق. ٢ ينظر: "النهاية" لابن الأثير "١/٢٧٧". ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/٢٩٩"، كتاب الحج: باب أم حبين، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٨٥". ٤ ينظر: "النهاية" لابن الأثير "١/٣٣٥". ٥ ينظر: "النهاية في غريب الحديث" "١/٤٣٤- ٤٣٥". ٦ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٩٤"، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٤/١٠٩"، كتاب المناسك: باب الوبر، حديث "٣١٦٩". ٧ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٤٢٤" رقم "١٥٦١٥". ٨ ينظر: "النهاية في غريب الحديث" "١/٣٣٥". ٩ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٩٤"، وفي "المسند" "١/٣٣٢"، رقم "٨٦٠"، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٤/١٨٩- ١٩٠"، كتاب المناسك: باب الضب، حديث "٣١٦٧".
[ ٢ / ٥٩٨ ]
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ النُّسَّاخِ وَالصَّوَابُ عُمَرُ.
قَوْلُهُ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّ فِي الثَّعْلَبِ شَاةً قُلْت ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ١ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ شُرَيْحٍ٢.
قَوْلُهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فِي الْأُيَّلِ بَقَرَةٌ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الضَّحَّاكُ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ٤ وَغَفَلَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥.
تَنْبِيهٌ: الْأَيِّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا وَالْيَاءُ الْمُثَنَّاةُ مِنْ تَحْتٍ ذَكَرُ الْوُعُولِ٦.
حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ صَيْدًا فَسَأَلَ عُمَرَ فَقَالَ اُحْكُمْ فِيهِ قَالَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ قَالَ إنَّمَا أَمَرْتُك أَنْ تَحْكُمَ الْحَدِيثُ هُوَ أَرْبَدُ الْمُقَدَّمُ قَبْلُ بِحَدِيثَيْنِ فِي قِصَّةِ الضَّبِّ٧.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً وَعَنْ عُثْمَانَ مِثْلُهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ فَخَشِيَ أَنْ يَسْلَحَ عَلَيْهِ فَأَطَارَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَانْتَهَرَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ فَلَمَّا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلْت عَلَيْهِ أَنَا وَعُثْمَانُ فَقَالَ اُحْكُمَا عَلَيَّ فِي شَيْءٍ صَنَعْته الْيَوْمَ فَذَكَرَ لَنَا الْخَبَرَ قَالَ فَقُلْت لِعُثْمَانَ كَيْفَ تَرَى فِي عَنْزٍ ثَنِيَّةٍ عَفْرَاءَ قَالَ أَرَى ذَلِكَ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ إسْنَادُهُ حَسَنٌ٨ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا مُبْهَمًا٩ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِعُثْمَانَ بِمَعْنَاهُ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَطَارَهَا عَنْ ثِيَابِ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَدِّ عَنْك شَاةً فَقُلْت إنَّمَا أَطَرْتهَا مِنْ أَجْلِك قَالَ وَعَنِّي شَاةٌ١٠ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ
_________________
(١) ١ قلت: بل أخرجه الشافعي مسندًا في "الأم" "٢/١٩٣"، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٤/١٨٩" كتاب المناسك: باب الثعلب، حديث "١٣٦٥". ٢ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٦٣"، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٨٤" وفي "المعرفة" "٤/١٨٩" رقم "٣١٦٦". ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٩٢" ومن طريقه البيهقي "٤/١٨٢"، "١٣٥١". ٤ تقدم الكلام على الانقطاع بين الضحاك وابن عباس. ٥ ينظر: "المجموع" "٧/٤٢٥". ٦ ينظر: "حياة الحيوان" للدميري "١/٩٧". ٧ تقدم تخريجه. ٨ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٩٥" وفي "المسند" "١/٣٣٢- ٣٣٣" رقم "٨٦١"، ومن طريق البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٠٥" وفي "المعرفة" "٤/٢١٨". ٩ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٧٨" رقم "١٣٢٢٠". ١٠ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٧٨" رقم "١٣٢٢١".
[ ٢ / ٥٩٩ ]
أَوَّلُ مَنْ فَدَى طَيْرَ الْحَرَمِ بِشَاةٍ عُثْمَانُ وَجَابِرٌ وَهُوَ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ١ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ فَتَقَدَّمَ.
حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَلَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ أَنَّ رَجُلًا أَغْلَقَ بَابَهُ عَلَى حَمَامَةٍ وَفَرْخَيْهَا ثُمَّ انْطَلَقَ إلَى عَرَفَاتٍ وَمِنًى فرجع وقد موتت فَأَتَى ابْنَ عُمَرَ فَجَعَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا مِنْ الْغَنَمِ وَحَكَمَ مَعَهُ رَجُلٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ والشافعي وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طُرُقٍ٣.
حَدِيثُ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ مِثْلُهُ كَذَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ وَالصَّوَابُ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَثَرِ عُمَرَ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ٤.
قَوْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ شَاةً رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ أشعث وابن جريج فرقهما عَنْ عَطَاءٍ قَالَ مَنْ قَتَلَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ٥.
قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلُهُ أَمَّا أَثَرُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ٦ وَقَدْ وَجَدْنَاهُ عَنْ ابْنِهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمْنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ مَعَ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ وَالِدُ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فَأَخَذْنَا فَرْخًا بِمَكَّةَ فِي مَنْزِلِنَا فَلَعِبْنَا بِهِ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ عَائِشَةُ بِنْتُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَأَمَرَ بِكَبْشٍ فَذُبِحَ وَتَصَدَّقَ بِهِ٧ وَأَمَّا ابْنُ الْمُسَيِّبِ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إذَا قُتِلْنَ شَاةٌ٨ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَعَنْ عَبْدَةَ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوُهُ٩.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٧٨" رقم "١٣٢٢٢". ٢ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٧٧" رقم "١٣٢١٢". والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٠٥". ٣ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٧٨" رقم "١٣٢١٨"، والشافعي في "لأم" "٢/١٩٣". وفي "المسند" "١/٣٣٤" رقم "٨٦٣"، والبيهقي في "الكبرى" "٥/٢٠٥" وفي "المعرفة" "٤/٢١٨". ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٧٧" رقم "١٣٢١٤، ١٣٢١٥". ٦ ينظر: "معرفة السنن والآثار" "٤/٢١٨". ٧ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٧٨". ٨ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٠٥"، وينظر: "المعرفة" "٤/٢١٩". ٩ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/١٧٧" رقم "١٣٢١٤".
[ ٢ / ٦٠٠ ]
حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ حَكَمُوا فِي الْجَرَادِ بِالْقِيمَةِ وَلَمْ يُقَدِّرُوا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ فِي الْجَرَادَةِ تَمْرَةٌ١ وَعَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكَ عَنْ كَعْبٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَتْلِ جَرَادَتَيْنِ فَقَالَ كَمْ نَوَيْت فِي نَفْسِك قَالَ دِرْهَمَيْنِ قَالَ إنَّكُمْ كَثِيرَةٌ دَرَاهِمُكُمْ لَتَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ جَرَادَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَمْضِ الَّذِي نَوَيْت وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ٢.
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ "دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ"٣ وَعَنْ عَبْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُحْرِمًا أَصَابَ جَرَادَةً فَحَكَمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَجُلٌ آخَرُ حَكَمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا تَمْرَةٌ وَالْآخَرُ كِسْرَةٌ٤ وَلِلشَّافِعِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَرَادَةِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ وَلَتَأْخُذُنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ٥.
حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ "فِي الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ النَّامِيَةِ بَقَرَةٌ وَفِي الصَّغِيرَةِ شَاةٌ" قَالَ الشَّافِعِيُّ رُوِيَ هَذَا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إسْنَادَ ذَلِكَ عَنْهُمَا٦ وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ شَيْخٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْمُحْرِمُ إذَا قَطَعَ شَجَرَةً عَظِيمَةً مِنْ شَجَرِ الحرم فعليه بدنة وعن هُشَيْمٍ عَنْ حَجَّاجٍ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا يَعُودُ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ غَيْرِهِمَا أَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَبَقَهُ إلَى نَقْلِهِ عَنْهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَلَمْ يَعْزُهُ وَأَمَّا الْمُبْهَمُ فَتَقَدَّمَ عَنْ عَطَاءٍ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى عَنْ دَاوُد بْنِ شَابُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّوْحَةِ الْكَبِيرَةِ إذَا قُطِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا بَقَرَةٌ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ.
١١٠٧ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنْقُلُ مَاءَ زَمْزَمَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِي إسْنَادِهِ خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ فِيمَا يُقَالُ٧.
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٤١٦" كتاب الحج: باب فدية من أصاب شيئا من الجراد وهو محرم. ٢ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٤٢٥" رقم "١٥٦٢٥". ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٩٨". ٤ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٤٢٦"، رقم "١٥٦٢٩". ٥ أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٩٨". ٦ ينظر: "الأم" "٢/٢٠٨". ٧ أخرجه الترمذي "٣/٢٩٥" كتاب الحج: باب ما جاء في حمل ماء زمزم، حديث "٩٦٣"، والحاكم "١/٤٨٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٢٠٢".
[ ٢ / ٦٠١ ]
قَوْلُهُ أَوْجَبْنَا فِي الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ إذَا حُلِقَتْ دِرْهَمًا وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ دِرْهَمَيْنِ لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ تُقَوَّمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ تَقْرِيبًا أَنْكَرَ النَّوَوِيُّ هَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ هَذِهِ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي الزَّكَاةِ فَجَعَلَ الْجُبْرَانَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَكَذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّي وَقَالَ إنَّهُ بَاطِلٌ لِأَوْجُهٍ فَذَكَرَهَا١ قُلْت وَقَدْ وَرَدَ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي أَثَرٍ مَوْقُوفٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ قَالَ نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ نا أَشْعَثُ بْنُ بَزَّارٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى الْحَسَنِ فَقَالَ إنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَإِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَيْنَا عُمَّالٌ يُصْدِقُونَنَا فَيَظْلِمُونَا وَيَعْتَدُونَ عَلَيْنَا وَيُقَوِّمُونَ الشَّاةَ بِعَشَرَةٍ وَثَمَنُهَا ثَلَاثَةٌ.
_________________
(١) ١ ينظر "المجموع" "٧/٣٨٦".
[ ٢ / ٦٠٢ ]