٤٨٣ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَجْدَةَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد
_________________
(١) ١ تسن سجدات تلاوة لقارئ، وسامع قصد السماع أم لا، قراءة لجميع آية السجدة، مشروعة، وتتأكد للسامع بسجود القارئ، وهي أربع عشرة سجدة: سجدتا الحج، وثلاث في المفصل في النجم، والانشقاق، واقرأ، والبقية في الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والفرقان، والنمل، والم تنزيل، وحم السجد. ومحالها معروفة، وليس منها سجد ص، بل هي سجدة شكر، تسن في غير الصلاة ويسجد مصل لقراءته، إلا مأموما، فلسجدة إمامه، فإن تخلف عن إمامه أو سجد هو دونه بطلت صلاته، ويكبر المصلي كغيره ندبًا بالهوي ولرفع من السجدة، بلا رفع يد في الرفع من السجدة، كغير المصلي. وأركان السجدة لغير مصل: تحرّم، وسجود، وسلام. وشرطها كصلاة، وأن لا يطول
[ ٢ / ٢٣ ]
فِيهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَزَادَ وَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ.
قَوْلُهُ وَلَا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لَيْسَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَفَقُّهًا١.
٤٨٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُدَامَةَ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو قُدَامَةَ وَمَطَرٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَلَكِنَّهُمَا مُضَعَّفَانِ٢ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الآتي يدل على [خلاف] ٣ ذَلِكَ.
_________________
(١) فصل عرفا بينها وبين قراءة الآية، وتتكرر بتكرر الآية. وسجدة الشكر لا تدخل صلاة، وتسن لهجوم نعمة، أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى أو فاسق معلن، ويظهرها للفاسق إن لم يخف ضرره، لا للمبتلى لئلا يتأذى. وهي كسجدة التلاوة، وللمسافر فعلهما كنافلة. ويسن مع سجدة الشكر -كما في المجموع- الصدقة، ولو تقرب إلى الله بسجدة من غير سبب حرم. ومما يحرم ما يفعله كثير من الجهلة: من السجود بين يدي المشايخ ولو إلى القبلة، أو قصده لله تعالى، وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر عافانا الله تعالى من ذلك. ينظر: الإقناع "١/٢٧٨- ٢٧٩". ١ في الأصل: مفقها. أخرجه البخاري "٢/٥٥٤": كتاب سجود القرآن: باب من قرأ السجدة ولم يسجد، الحديث "١٠٧٢" و"١٠٧٣"، ومسلم "١/١٠٦" كتاب المساجد: باب سجود التلاوة، الحديث "١٠٦/٥٧٧" وأبو داود "٢/ ١٢١": كتاب الصلاة: باب من لم ير السجود في المفصل الحديث "١٤٠٤"، والترمذي "٢/٤٤": كتاب السفر: باب من لم يسجد في النجم، الحديث "٥٧٣"، والنسائي "٢/ ١٦٠": كتاب الافتتاح: باب ترك السجود في النجم، والدارقطني "١/٤١٠": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، الحديث "١٥" والبيهقي "٢/٣٢٠- ٣٢١" كتاب الصلاة: باب من لم ير وجوب سجود التلاوة، والطبراني في "الكبير" "٥/١٢٦" رقم "٤٨٢٩" من حديث زيد بن ثابت. ٢ أخرجه أبو داود الطيالسي "١/١١٢": كتاب الصلاة: باب سجود التلاوة، الحديث "٥١٥"، وأبو داود "٢/ ١٢١": كتاب الصلاة: باب من ير السجود في المفصل الحديث "١٤٠٣"، والبيهقي "٢/٣١٣": كتاب الصلاة: باب في القرآن إحدى عشرة سجدة، من حديث الحارث أبي قدامة، عن مطر الوراق أو رجل عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لم يسجد رسول الله ﷺ في شيء من المفصل بعدما تحول إلى المدينة، ولم يقل أبو داود أو رجل، بل جزم عن مطر الوراق، عن عكرمة ولم يشك. وقال البيهقي: هذا الحديث يدور على الحارث بن عبيد أبي قدامة الإيادي البصري، وقد ضعفه يحيى بن معين، وحدث عنه عن عبد الرحمن بن مهدي، وقال كان من شيوخنا، وما رأيت إلا خيرًا، قال: والمحفوظ عن عكرمة، عن ابن عباس ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وذكر بإسناده عنه، أن النبي ﷺ قرأ بالنجم فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس، رواه البخاري في "الصحيح" وليس فيه الزيادة التي بها الحارث بن عبيد ا؟. والحارث بن عبيد من رجال التهذيب روى له البخاري تعليقًا ومسلم وأبو داود والترمذي. قال الحافظ في "التقريب" "١/ ١٤٢": صدوق يخطئ. ومطر الوراق روى له مسلم وانتقد عليه ذلك. ٣ سقط من ط.
[ ٢ / ٢٤ ]
٤٨٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ١ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَصْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سَجْدَةَ اقْرَأْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "سَجَدَ فِيهَا لَمْ أَسْجُدْ"٢.
وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ "رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ عَشْرَ مِرَارٍ"٣.
قَوْلُهُ كَانَ إسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسِنِينَ هُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ بِلَا خِلَافٍ وَمَنْ قَرَأَهُ فِي كِتَابِ الرَّافِعِيِّ بِسَنَتَيْنِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ صَحَّفَ.
٤٨٦ - حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي ص وَقَالَ سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَجَدَهَا يَعْنِي فِي ص٤ وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا نَحْنُ شُكْرًا"٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ٦ قُلْت:
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "١/٤٠٦": كتاب المساجد: باب سجود التلاوة، الحديث "١٠٨/٥٧٨"، وأبو داود "٢/١٢٣" كتاب الصلاة: باب السجود في الانشقاق والفلق، الحديث "١٤٠٧"، والترمذي "٢/٤٣" كتاب السفر: باب السجدة في الانشقاق والفلق، الحديث "٥٧٠"، والنسائي "٢/١٦١": كتاب الافتتاح: باب السجود في إذا السماء انشقت، وابن ما جه "١/ " كتاب إقامة الصلاة: باب عدد سجود القرآن، الحديث "١٠٥٨"، من حديث أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ الحديث. ٢ أخرجه البخاري "٢/٥٥٩": كتاب سجود القرآن: باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها، الحديث "١٠٧٨"، ومسلم "١/ ٤٠٧": كتاب المساجد: باب سجود التلاوة، الحديث "١١٠/٥٧٨"، والنسائي "٢/١٦٢": كتاب الافتتاح: باب السجود في الفريضة، من حديث ابن رافع، قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت فيها خلف أبي القاسم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه. ٣ أخرجه البزار في كشف الأستار عن زوائد البزار "١/٣٦٠": كتاب الصلاة: باب سجود التلاوة، الحديث "٧٥٢"، من حديث عبد الرحمن بن عوف، قال: رأيت النبي ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ عشر مرار. وقال البزار: هكذا رواه ابن أبي ليل ورواه الثوري عن حميد عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال الهيثمي في "المجمع" "٢/٢٨٩": رواه أبو يعلى والبزار وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. ٤ أخرجه الشافعي في المسند "١/١٢٤": كتاب الصلاة: باب في سجود التلاوة، حديث "٣٦٧" ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" "٢/١٥٣- ١٥٤": كتاب الصلاة: باب السجود في "ص"، حديث "١١٠٨". ٥ ينظر "معرفة السنن والآثار" "٢/ ١٥٥- ١٥٦". ٦ ينظر "السنن الكبرى" "٢/٣١٩"، و"معرفة السنن والآثار" "٢/ ١٥٦".
[ ٢ / ٢٥ ]
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ مَوْصُولًا١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ نَحْوُهُ٢ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ بِهِ٣ وَقَدْ تُوبِعَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ص لَيْسَ٤ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا٥.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أبي سعيد أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ٦ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي "ص"٧.
٤٨٧ - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ قَالَ: "نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا٨ يَقْرَأْهُمَا" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ٩ وَأَكَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ مَسْعُودٍ،
_________________
(١) ١ أخرجه النسائي "٢/ ١٥٩": كتاب الافتتاح: باب سجود القرآن. ٢ أخرجه الدارقطني "١/٤٠٧": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، حديث "٣". ٣ عبد الله بن بزيغ الأنصاري. قال الدارقطني: لين ليس بمتروك. وقال ابن عدي: ليس بحجة عامة أحاديثه غير محفوظة. ينظر "الضعفاء والمتروكين" "٢/٣١٨" و"المغني" "١/٣٣٣" و"الميزان" "٤/٦٦". ٤ في ط: ليس. ٥ أخرجه البخاري "٢/ ٥٥٢": كتاب سجود القرآن: باب سجدة ص، الحديث "١٠٦٩"، وأبو داود "٢/ ١٢٣- ١٢٤": كتاب الصلاة: باب السجود في ص، الحديث "١٤٠٩"، والترمذي "٢/٤٥": كتاب الصلاة: باب السجدة في ص، الحديث "٥٧٤"، والنسائي "٢/١٥٩": كتاب الافتتاح: باب السجود في ص، والبيهقي "٢/٣١٨": كتاب الصلاة: باب سجدة ص، وأحمد "١/٣٥٩- ٤٦٠"، من حديث عكرمة، عن ابن عباس سئل عن السجود في ص فقال: ليس من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها. ٦ أخرجه أبو داود "٢/١٢٤": كتاب الصلاة: باب السجود في ث، الحديث "١٤١٠"، والحاكم "٢/٤٣١": كتاب التفسير: باب تفسير سورة ص، والبيهقي "٢/٣١٨": كتاب الصلاة، باب سجد ص. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال البيهقي: حسن الإسناد صحيح. ٧ ينظر "السنن الكبرى" "٢/٣١٩" كتاب الصلاة: باب سجدة ص، و"معرفة السنن والآثار" "٢/ ١٥٦". ٨ في ط: فلا. ٩ أخرجه أبو داود "٢/ ١٢٠-١٢١": كتاب الصلاة: باب كم سجدة في القرآن، الحديث "١٤٠٢"، والترمذي "٢/ ٤٦": كتاب السفر: باب السجدة في الحج، الحديث "٥٧٥"، والدارقطني "١/٤٠٨": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، الحديث "٩"، والحاكم "١/٢٢١": كتاب الصلاة: باب فضلت سورة الحج بسجدتين، والبيهقي "٢/٣١٧": كتاب الصلاة: باب سجدتي سورة الحج، وأحمد "٤/١٥١"، من حديث ابن لهيعة، عن مسرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قلت يا رسول الله: في سورة الحج سجدتان؟ قال: "نعم، ومن لم يسجد فلا يقرأها" ولفظ الحاكم مرفوعا: فُضِّلت سورة الحج بسجدتين فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما، وسكت عليه هو والذهبي، وقال الترمذي: "إسناده ليس بالقوي"، وقال البيهقي: "رواه الكبار عن ابن لهيعة، وروى أبو داود في "المراسيل" عن أحمد بن عمرة بن السرح، أبنأنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح عن عامر بن جشب، عن خالد بن معدان، أن النبي ﷺ قال: " فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين" قال أبو داود: وقد أسند هذا ولا يصح، قال البيهقي: وقد روي ذلك عن جماعة من الصحابة".
[ ٢ / ٢٦ ]
وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ ثُمَّ سَاقَهَا مَوْقُوفَةً عَنْهُمْ١ وَأَكَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مُرْسَلًا٢.
٤٨٨ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ٣ وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقِطَّانِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنِينَ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَالرَّاوِي عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ الْعُتَقِيُّ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ أَيْضًا٤ وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
٤٨٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا أَبُو دَاوُد وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ الْمُكَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَخَرَّجَهُ الْحَاكِمُ: مِنْ رِوَايَةِ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي "٢/٣١٧": كتاب الصلاة: باب سجدتي الحج، عن عمر، وابن عمر، وعلي، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وأبي موسى، وأبي الدرداء، أنهم كانوا يسجدون في الحج، وأخرج عن ابن عباس "٢/٣١٨" كتاب الصلاة: باب سجدتي الحج، أنه قال: فضلت سورة الحج بسجدتين. ٢ ينظر "معرفة السنن والآثار" "٢/١٥٣". ٣ أخرجه أبو داود "٢/١٢٠": كتاب الصلاة: باب كم سجدة في القرآن، الحديث "١٤٠١"، وابن ماجة "١/٣٣٥": باب عدد سجود القرآن، الحديث "١٠٥٧"، والدارقطني "١/٤٠٨": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، الحديث "٨"، والحاكم "١/٢٢٣": كتاب الصلاة: باب خمس عشرة سجدة في القرآن، والبيهقي "٢/٣١٤": كتاب الصلاة: باب في القرآن خمس عشرة سجدة، كلهم من حديث الحارث بن سعيد عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث رواته مصريون وقد احتج الشيخان بأكثرهم وليس في عدد سجود القرآن أتم منه ووافقه الذهبي. وفيه نظر من الذهبي فقد ذكر الذهبي عبد الله بن منين في "المغني" "١/٣٥٩" وقال: لم يرو عنه غير الحارث بن سعيد وهو مجهول. والحارث بن سعيد قال الحافظ في "التقريب" "١/١٤٠" مقبول. يعني عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث كما نص على ذلك الحافظ في مقدمة التقريب. ٤ قال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/١٨٠" قال عبد الحق في "أحكامه": وعبد الله بن منين لا يحتج به، قال ابن القطان: وذلك لجهالته، فإنه لا يعرف روى عنه غير الحارث بن سعيد المتقي، وهو رجل لا يعرف له حال، فالحديث من أجله لا يصح قال: وقد وقع لابن أبي حاتم تصحيف في اسمه، وفي نسبه، فقال: عبد الله بن منين، وإنما هو: مُنين "بنونين. وميم مضمومة"، وقال فيه: من بني عبد الدار، وصوابه: من عبد بني كلالة: هكذا هو في "كتاب أبي داود- وتاريخ البخاري" انتهى كلامه.
[ ٢ / ٢٧ ]
الْعُمَرِيِّ أَيْضًا لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ مُصَغَّرًا وَهُوَ الثِّقَةُ فَقَالَ إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ قُلْت وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ١.
٤٩٠ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ السجدة فسجد فَسَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَرَأَ آخَرُ عِنْدَهُ السَّجْدَةَ فَلَمْ يَسْجُدْ فَلَمْ يَسْجُدْ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ سَجَدْت لِقِرَاءَةِ فُلَانٍ وَلَمْ تَسْجُدْ لِقِرَاءَتِي قَالَ "كُنْت إمَامًا فَلَوْ سَجَدْت سَجَدْنَا" أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَرَأَ غُلَامٌ٢ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ قُرَّةُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقُرَّةُ ضَعِيفٌ٤ وَنَظِيرُ هَذَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُعَلَّقًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ٥ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصْلَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٦.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/٤٤٨" كتاب الصلاة: باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب حديث "١٤١٣" والبيهقي "٢/٣٢٥" كتاب الصلاة: باب من قال يكبر إذا سجد، كلاهما من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" "٢/٣٢٥": في سنده عبد الله بن عمر أخو عبيد الله متكلم فيه ضعفه ابن المديني وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه وقال ابن حنبل: كان يزيد في الأسانيد وقال صالح بن محمد: لين مختلط الحديث ا؟. والحديث ضعفه النووي في "المجموع" "٣/٥٥١". وقال الحافظ في "بلوغ المرام" "ص ٧١" رقم "٣٦٩": رواه أبو داود بسند فيه لين. ا؟. وقد خولف عبد الله بن عمر في هذا الحديث خالفه عبيد الله بن عمر فرواه عن نافع عن ابن عمر دون ذكر التكبير قبل السجدة فأخرجه البخاري "٢/٦٤٧" كتاب سجود القرآن: باب من سجد لسجود القارئ حديث "١٠٧٥"، باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة حديث "١٠٧٦"، "٢/٦٥١- ٦٥٢" كتاب سجود القرآن: باب من لم يجد موضعًا للسجود من الزحام حديث "١٠٧٩" ومسلم "١/٤٠٥" كتاب المساجد: باب سجود التلاوة: حديث "١٠٣/٥٧٥" وأبو عوانة "٢/١٤١٢" وأحمد "٢/٢١٧" والحاكم "١/٢٢٢" والبيهقي "٢/٣٢٣" كتاب الصلاة: باب من قال يكبر إذا سجد، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٣٤٧- بتحقيقنا" من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يقرأ السجدة ونحن عند فيسجد ونسجد معه فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعا يسجد عليه". ولم يذكر عبيد الله التكبير قبل السجدة. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقد وهما في ذلك فقد أخرجاه كما تقدم. ٢ أخرجه أبو داود في "المراسيل" "ص ١٢" رقم "٧٦". ٣ أخرجه أبو داود في "المراسيل" "ص ١١٣" حديث "٧٧" حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به، وأخرجه الشافعي في المسند "١/١٢٢": كتاب الصلاة: باب سجود التلاوة، حديث "٣٥٩". وإبراهيم بن محمد هو: ابن أبي يحيى الأسلمي وقد اتفقوا على كذبه. ٤ ينظر البيهقي "٢/٣٢٤". ٥ علقه البخاري "٣/٢٦٢" كتاب سجود القرآن، باب من سجد لسجود القارئ. ٦ ينظر تغليق التعليق "٢/٤٠٩- ٤١٠".
[ ٢ / ٢٨ ]
٤٩١ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِي الظُّهْرِ فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ فَسَجَدُوا أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ١ وَفِيهِ أُمَيَّةُ شَيْخٌ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَوَاهُ لَهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ٢ قَالَهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَةِ الرَّمْلِيِّ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ لَكِنَّهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِإِسْقَاطِهِ وَدَلَّتْ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ.
حَدِيثُ يُكَبِّرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
٤٩٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ "سَجَدَ وجهي اللذي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ ثَلَاثًا زَادَ الْحَاكِمُ فِي آخِرِهِ "فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" وَقَوْلُهُ فِيهِ وَصَوَّرَهُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ٣ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُهُ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ٤ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كذلكك٥.
٤٩٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ "اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَك أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَك ذُخْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتهَا مِنْ عَبْدِك دَاوُد" التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ قِصَّةٌ٦ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِالْحَسَنِ بْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/٢٧٣": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، حديث "٨٠٧". قال ابن عيسى: لم يذكر أمية أحد إلا معتمر. وأخرجه أحمد "٢/٨٣"، والطحاوي "٢/٢٠٧- ٢٠٨": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، والحاكم في "المستدرك" "١/٢٢١". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وهو سنة صحيحة غريبة أن الإمام يسجد فيما يسر بالقراءة، مثل سجوده فيما يعلن، ووافقه الذهبي، وقد وهما في ذلك كما سيأتي. ٢ قال الذهبي في الميزان: أمية عن أبي مجلز لاحق لا يدري من ذا وعنه سليمان التيمي. الصواب إسقاطه بينهما. انظر الميزان ١/٢٧٦. ٣ تقدم. ٤ أخرجه النسائي "٢/٢٢١": كتاب الصلاة: باب الدعاء في السجود. ٥ تقدم. ٦ أخرجه الترمذي "٢/٤٧٢- ٤٧٤": كتاب الصلاة: باب ما يقول في سجود القرآن، حديث "٥٧٩"، وابن ماجة "١/٣٣٤": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب سجود القرآن، حديث "١٠٥٣"، وابن خزيمة "١/٢٨٢" حديث "٥٦٢- ٥٦٣"، وابن حبان "٦٩١- موارد"، والحاكم "١/٢١٩- ٢٢٠"، والبيهقي "٢/٣٢٠" كتاب الصلاة: باب سجدة "ص"، والعقيلي في الضعفاء "١/٢٤٣"، والبغوي في شرح السنة "٢/٣٥٠" بتحقيقنا، كلهم من طريق محمد بن يزيد بن خنيس عن حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس بهوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من هذا الوجه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، رواته مكيّون، لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان، وابن خزيمة.
[ ٢ / ٢٩ ]
مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ فَقَالَ فِيهِ جَهَالَةٌ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رِوَايَةَ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الْحَدِيثَ٣.
حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا مَرَّ فِي قِرَاءَتِهِ بِالسُّجُودِ كَبَّرَ وَسَجَدَ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ.
٤٩٤ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا نُغَاشِيًّا فَخَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ "أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ بِلَفْظِ فَسَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إسْنَادَهُ وَكَذَا صَنَعَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد٥ وَأَسْنَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلًا وَزَادَ أَنَّ اسم الرجل زينم وَكَذَا هُوَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا
_________________
(١) ١ الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد. قال العقيلي في الضعفاء "١/٢٤٣": لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل "٣/٣٦" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقد اضطرب فيه الذهبي، وقال في المغني: غير معروف، وقال في الكاشف: غير حجة، وجهله في الميزان "١/٥٢"، وصحح له في تلخيص المستدرك. ٢ أخرجه أبو يعلى "٢/٣٣٠"، حديث "١٠٦٩"، البيهقي "٢/٣٢"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٨٤- ٢٨٥"، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" وفيه اليمان بن نصر، قال الذهبي مجهول. ٣ ينظر "العلل" للدارقطني "١١/٣٠٤" "٢٢٩٩". ٤ في الأصل: قوله. ٥ أخرجه الشافعي في المختصر ص "١٧" بدون إسناد، وأبو داود "٢/٩٧-٩٨": كتاب الجهاد: باب في سجود الشكر، حديث "٢٧٧٤"، والترمذي "٤/١٤١": كتاب السير: باب ما جاء في سجدة الشكر، حديث "١٥٧٨"، وابن ماجة "١/٤٤٦": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، حديث "١٣٩٤"، والحاكم في المستدرك "١/٢٧٦" والدارقطني "١/٤١٠": كتاب الصلاة: باب السنة في سجود الشكر، حديث "٢، ٣"، كلهم من طريق أبو عاصم عن بكار بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز. وقال الحاكم: هذا حديث حسن صحيح وإن لم يخرجاه فإن بكار بن عبد العزيز صدوق عند الأئمة ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٣٠ ]
الْوَجْهِ١ وَوَصَلَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بن المنكدر عن أبنه عَنْ جَابِرٍ٢.
تَنْبِيهٌ النُّغَاشِيُّ بِضَمِّ النُّونِ وَالْغَيْنُ وَالشِّينُ مُعْجَمَتَانِ هُوَ الْقَصِيرُ جِدًّا الضَّعِيفُ الْحَرَكَةِ النَّاقِصُ الْخَلْقِ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ٣.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَلِيٍّ مِنْ الْيَمَنِ بِإِسْلَامِ هَمْدَانَ٤ وَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ صَدْرَهُ وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ خَرَّ سَاجِدًا لَمَّا جَاءَهُ الْبَشِيرُ٥.
٤٩٥ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فَأَطَالَ فَلَمَّا رَفَعَ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ "أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا فَسَجَدْت شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى" الْبَزَّارُ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقٍ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٦ قَالَ
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني "١/٤١٠" كتاب الصلاة: باب السنة في سجود الشكر، حديث "١"، والبيهقي "٢/٣٧١"، وابن أبي شيبة في مصنفه "٢/٢٢٨" حديث "٨٤١٩". ٢ أخرجه ابن حبان في المجروحين "٣/١٣٦"، من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ إذا انتبه من منامه خر ساجدًا وإذا رأى القرد خر ساجدًا وإذا رأى الرجل مغير الخلق خر ساجدًا شكرًا لله. وقال ابن حبان: يوسف بن محمد بن المنكدر التيمي القرشي: أخو المنكدر بن محمد بن المنكدر روى عنه أهل العراق يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة وكان يوسف شيخا صالحًا ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والإتقان فكان يأتي بالشيء على التوهم فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلها. ٣ ينظر النهاية "٥/٨٦". ٤ أخرج البخاري صدر هذا الحديث "٨/٣٩١": كتاب المغازي: باب بعث علي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، ﵄ إلى اليمن قبل حجة الوداع، حديث "٤٣٤٩"، والبيهقي "٢/٣٦٩" كتاب الصلاة: باب سجود الشكر. ٥ أخرجه البخاري "٨/٤٥٢- ٤٥٥" كتاب المغازي: باب بعث كعب بن مالك، حديث "٤٤١٨". ٦ أخرجه البزار "٧٤٩- كشف"، والعقيلي في الضعفاء "٣/٤٦٧-٤٦٨" وابن أبي شيبة في المصنف "٢/٤٨٤"، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ ص "٢٦- ٢٧"، وأبو يعلى "٢/١٦٤- ١٦٥" كلهم من طريق موسى بن عبيدة الربذي حدثنا قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف مرفوعا. قال البزار: تفرد به عن سعد قيس، وتفرد به عن قيس موسى وروي عن عبد الرحمن من وجه آخر غير متصل. وقال العقيلي: وهذا يروى من وجه آخر بإسناد جيد، ونقل عن البخاري، قال: قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد بن إبراهيم، قال موسى بن عبيدة: ولم يصح حديثه. وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد "٢/٢٨٥"، وقال: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف وللحديث طريق آخر أخرجه أحمد "١/١٩١" والحاكم "١/٢٢٢" كلاهما من طريق عمرو بن أبي عمرو بن عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "٢/٢٩٠"، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وله طريق آخر. ينظر "مسند أبي يعلى" "٨٤٧"، ومسند أحمد "١/١٩١".
[ ٢ / ٣١ ]
الْبَيْهَقِيُّ١ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَجَرِيرٍ وَأَبِي جُحَيْفَةَ.
٤٩٦ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ السَّجْدَةَ فَنَزَلَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى قَرَأَهَا فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إلَّا أَنْ نشاء البخاري فِي صَحِيحِهِ٢ وَزَعَمَ الْمِزِّيُّ٣ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ فَوَهَمَ وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ بِدَلِيلِهِ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَيْضًا مَوْصُولًا وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ٦ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ نَحْوَهُ٧.
٤٩٧ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْجُدُ فِي "ص" الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٨.
٤٩٨ - حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَاصٍّ فَقَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ لِيَسْجُدَ عُثْمَانُ مَعَهُ فَلَمْ يَسْجُدْ وَقَالَ مَا اسْتَمَعْنَا لَهَا قَالَ لَمْ أَجِدْهُ قُلْت قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ٩ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُثْمَانَ مَرَّ بِقَاصٍّ فَقَرَأَ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ مَعَهُ عُثْمَانُ فَقَالَ عُثْمَانُ إنَّمَا السُّجُودُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَسْجُدْ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا١٠ وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
_________________
(١) ١ ينظر البيهقي "٢/٣٧١". ٢ أخرجه البخاري "٣/٢٦٣": كتاب سجود القرآن: باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود، حديث "١٠٧٧". ٣ ينظر "تحفة الأشراف" "٨/٢١"، والفتح "٣/٢٦٥". ٤ ينظر "تغليق التعليق" "٢/٤١١". ٥ ينظر البيهقي "٢/٣٢١". ٦ عزاه الحافظ في الفتح "٣/٢٦٥"، إلى الإسماعيلي في مستخرجه. ٧ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/٢٠٦": كتاب القرآن: باب ما جاء في سجود القرآن، حديث "١٦". ٨ أخرجه الشافعي في المسند "١/١٢٤": كتاب الصلاة: باب في سجود التلاوة، حديث "٣٦٦"، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٣١٩": كتاب الصلاة: باب سجد "ص" وفي "المعرفة والسنن" "٢/١٥٦": كتاب الصلاة: باب السجود في "ص"، حديث "١١١٥". ٩ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٣/٣٤٤": كتاب فضائل القرآن: باب السجدة على من استمعها، حديث "٥٩٠٦"، عن الزهري عن ابن المسيب. وأخرجه البيهقي "٢/٣٢٤": كتاب الصلاة: باب من قال إنما السجدة على من استمعها، عن طارق بن عبد الرحمن عن ابن المسيب. ١٠ علقه البخاري "٣/٢٦٤" كتاب سجود القرآن: باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجد السجود.
[ ٢ / ٣٢ ]
عَنْ عُثْمَانَ إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى١ مَنْ جَلَسَ لَهَا٢.
٤٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا السَّجْدَةُ لِمَنْ جَلَسَ لَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٣ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا٤.
٥٠٠ - حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَيْك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ٥ وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ التَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ فَرْدَةٍ وَحَمَلَهُ الْمَانِعُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
_________________
(١) ١ سقط في الأصل. ٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه "١/٣٦٧": كتاب الصلوات: باب من قال السجدة على من جلس لها ومن سمعها، حديث "٤٢٢٠". ٣ أخرجه البيهقي "٢/٣٢٤": كتاب الصلاة: باب من قال إنما السجدة على من استمعها. ٤ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه "١/٣٦٧": كتاب الصلوات: باب من قال السجدة على من جلس لها ومن سمعها، حديث "٤٢١٨"، عن وكيع عن أبي العوام عن عطاء عن ابن عباس. ٥ أخرجه مسلم "٢/٤٤٣-نووي" كتاب الصلاة: باب فضل السجود والحث عليه، حديث "٤٨٨"، وأخرجه الترمذي "٢/٢٣٠" كتاب الصلاة: باب ماجاء في كثرة الركوع والسجود وفضله، حديث "٣٨٨- ٣٨٩" والنسائي "٢/٢٢٨": كتاب التطبيق: باب ثواب من سجد لله ﷿ سجدة، حديث "١١٣٩" وابن ماجة "١/٤٥٧" كتاب الصلاة: باب ما جاء في كثرة السجود، حديث "١٤٢٣" وأحمد في "مسنده": "٥/٢٧٦- ٢٨٠" وابن خزيمة "١/١٦٣" حديث "٣١٦" من طريق الأوزاعي، قال حدثني الوليد بن هشام المعيطي، قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ فذكره. قال أبو عيسى: حديث ثوبان وأبي الدرداء في كثرة الركوع والسجود حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ٣٣ ]