٥٠١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ قَالَ وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ٢.
_________________
(١) ١ التطوع والمستحب والمسنون والنفل، والمرغب فيه ألفاظ مترادفة. وهو: الزائد على الفرائض وأفضل عبادات البدن بعد الإسلام: الصلاة، لخبر الصحيحين: أي الأعمال أفضل؟ فقال: "الصلاة لوقتها"، وقيل: الصوم، لخبر الصحيحين "قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به". وإذا كانت الصلاة أفضل العبادات ففرضها أفضل الفروض، وتطوعها أفضل التطوع، وهو ينقسم إلى قسمين: قسم تسن الجماعة فيه، وهو "خمس: العيدان، والكسوفان، والاستسقاء" ورتبتها في الأفضلية على حكم ترتيبها المذكور، ولها أبواب تذكر فيها. وقسم لا تسن الجماعة فيه "و" منه السنن الرواتب. ينظر الإقناع "١/٢٧١- ٢٧٢". ٢ أخرجه البخاري "٢/٤٢٥": كتاب الجمعة: باب الصلاة بعد الجمعة، الحديث "٩٣٧"، ومسلم "١/٥٠٤": كتاب المسافرين: باب فضل السنن الراتبة، الحديث "١٠٤/٧٢٩"، من حديث ابن عمر، قال حفظت من رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة، وكانت ساعة لا أدخل على النبي ﷺ فيها، فحدثتني حفصة أنه كان إذا طلع الفجر وأذن المؤذن صلى ركعتين. وأخرجه مالك "١/١٦٦": كتاب السفر: باب العمل في جامع الصلاة، الحديث "٦٩" بلفظ: "كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين". وفي لفظ مسلم: "صليت مع النبي ﷺ قبل الظهر سجدتين وبعدها سجدتين، وبعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين" الحديث.
[ ٢ / ٣٣ ]
٥٠٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: "مَنْ ثابر على اثنتي عشر رَكْعَةً مِنْ السُّنَّةِ بَنَى الله اله بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ" ١ وَالْبَاقِي كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهَا وَالْمُغِيرَةُ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَمُغِيرَةُ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ ضَعِيفٌ وَكُلُّ حَدِيثٍ رَفَعَهُ فَهُوَ مُنْكَرٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا خَطَأٌ وَلَعَلَّ عَطَاءً قَالَ عَنْ عَنْبَسَةَ فَتَصَحَّفَ بِعَائِشَةَ يَعْنِي أَنَّ الْمَحْفُوظَ حَدِيثُ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَكْثَرَ مِنْ تَخْرِيجِ طُرُقِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا٢ وَفَسَّرَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ مُسْلِمٌ.
٥٠٣ - حَدِيثُ: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَكَذَا شَيْخُهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ وَفِيهِ
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي "٢/٢٧٣": كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة وما له فيه من الفضل، حديث "٤١٤"، والنسائي "٣/٢٦٠": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، وابن ماجة "١/٣٦١" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في ثنتي عشر ركعة من السنة، حديث "١١٤٠". ٢ أخرجه مسلم "٣/٢٥٩- نووي" كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن، حديث "١، ١٠، ٧٢٨"، والترمذي "٢/٢٧٤": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة وما له فيه من الفضل، حديث "٤١٥" والنسائي "٣/٢٦٢- ٢٦٣": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ثوابمن صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة وذكر اختلاف الناقلين فيه لخبر أم حبيبة في ذلك والاختلاف على عطاء، وأبو داود "١/٤٠١": كتاب الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع، وركعات السنة، حديث "١٢٥٠" وابن ماجة "١/٣٦١": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في ثنتي عشر ركعة من السنة، حديث "١١٤١"، وأحمد "٦/٣٢٦- ٣٢٧- ٤٢٦" وعبد بن حميد ص "٤٤٨" حديث "١٥٥٢- ١٥٥٣"، والدارمي "١/٣٣٥": كتاب الصلاة: باب في صلاة السنة، وابن خزيمة "٢/٢٠٢- ٢٠٣- ٢٠٤" حديث "١١٨٥- ١١٨٦- ١١٨٧- ١١٨٨- ١١٨٩" وابن حبان "٦١٤- موارد"، والحاكم "١/٣١١" من طريق عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة أم المؤمنين ﵁، فذكره. قال أبو عيسى: وحديث عنبسة عن أم حبيبة حديث حسن صحيح. ٣ أخرجه أبو داود "١/٤٠٧" كتاب الصلاة: باب الصلاة قبل العصر، حديث "١٢٧١" والترمذي "٢/٢٩٥- ٢٩٦" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الأربع قبل العصر، حديث "٤٣٠" وأحمد "٢/١١٧" والطيالسي "١٩٣٦" وابن خزيمة "١١٩٣" وابن حبان "٢٤٥٣" والبيهقي "٤٧٣" كتاب الصلاة، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٤٣٧- بتحقيقنا" كلهم من حديث ابن عمر وقال الترمذي: غريب حسن.
[ ٢ / ٣٤ ]
مَقَالٌ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ.
حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ.
حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ" أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِهَا وَلَهُ طُرُقٌ١ عِنْدَ النَّسَائِيّ كَمَا تَقَدَّمَ.
٥٠٤ - حَدِيثُ أَنَسٍ صَلَّيْت الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ رَآكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ رَآنَا فَلَمْ يأمرنا ولم ينهانا أَبُو دَاوُد بِهَذَا وَالْقَائِلُ لَهُ رَآكُمْ الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ نَحْوَهُ٢ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ٣ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَنَسٍ لَقَدْ رَأَيْت كِبَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ زَادَ النَّسَائِيُّ وَهُمْ يُصَلُّونَ٤
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/٤٢٦" وابن أبي شيبة "٢/٢٠٤" وابن ماجة "١/٣٦٧" كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعا، حديث "١١٦٠" والترمذي "٢/ ٢٩٢" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر حديث "٤٢٧" والنسائي "٣/٢٦٦" كتاب قيام الليل، والبخاري في "التاريخ الكبير" "٧/٣٧" وأحمد "٦/٤٢٦" وأبو يعلى "١٣/ ٥٣" رقم "٧١٣٠" كلهم من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي عن أبيه عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة به. وقد توبع عبد الشعيثي تابعه مكحول. أخرجه أبو داود "١/٤٠٦- ٤٠٧" كتاب الصلاة: باب الأربع قبل الظهر وبعدها حديث "١٢٦٩" والنسائي "٣/٢٦٥" كتاب قيام الليل، والبخاري في "التاريخ الكبير" "٧/٣٧" وابن خزيمة "٢/ ٢٠٦" رقم "١١٩١، ١١٩٢" والحاكم "١/٣١٢" والبيهقي "٢/٤٧٢" كتاب الصلاة: باب من جعل قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا، كلهم من طريق مكحول عن عنبسة به. وصححه ابن خزيمة والحاكم ووافقه الذهبي. وقد توبع مكحول تابعه القاسم بن أبي عبد الرحمن. أخرجه الترمذي "٢/٢٩٢-٢٩٣" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر حديث "٣٢٨" والنسائي "٧/٣٦" كتاب قيام الليل، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٤٣٤- بتحقيقنا" من طريق القاسم بن أبي عبد الرحمن عن عنبسة بن أبي سفيان به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. ٢ أخرجه مسلم "٣/٣٨٤، ٣٨٥- نووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، حديث "٣٠٢، ٨٣٦"، وأبو داود "١/٤١٠": كتاب الصلاة: باب الصلاة قبل المغرب، حديث "١٢٨٢"، عن أنس. ٣ في الأصل: حديث. ٤ أخرجه البخاري "٢/٣١٤- ٣١٥" كتاب الأذان: باب كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر إقامة الصلاة، حديث "٦٢٥"، والنسائي "٢/٢٨" كتاب الصلاة: باب الصلاة بين الأذان والإقامة، وأحمد "٣/٢٨٠" والدارمي "١/٣٣٦": كتاب الصلاة: باب الركعتين قبل المغرب، وابن خزيمة "٢/٢٦٦" حديث "١٢٨٨".
[ ٢ / ٣٥ ]
٥٠٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَا رَأَيْت أَحَدًا يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ١.
٥٠٦ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: "صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ" قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ" الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ٢ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ"٣ وَفِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ مَا خَلَا الْمَغْرِبِ٤.
٥٠٧ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَيُّوبَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَالذُّهْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقْفَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/٤١٠": كتاب الصلاة: باب الصلاة قبل المغرب، حديث "١٢٨٤"، والبيهقي "٢/٤٧٦- ٤٧٧": كتاب الصلاة: باب من جعل قبل صلاة المغرب ركعتين، وعبد بن حميد في مسنده حديث "٨٠٤". قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: هو شعيب -يعني وهم شعبة في اسمه. ٢ أخرجه البخاري "٣/٧١" كتاب التهجد: باب الصلاة قبل المغرب حديث "١١٨٣"، "١٣/ ٣٤٨" كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته حديث "٧٣٦٨" وأبو داود "١/٤١٠" كتاب الصلاة: باب الصلاة: قبل المغرب حديث "١٢٨١" وأحمد "٤/٨٦، ٥/٥٤، ٥٦، ٥٧"، وابن حبان "٤/ ٤٥٧" رقم "١٥٨٨" والبيهقي "٢/٤٧٤" كتاب الصلاة، وابن خزيمة "١٢٨٩"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/ ٣٤٨- بتحقيقنا" كلهم من طريق عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل به. وفي رواية لابن حبان أن النبي ﷺ صلى قبل المغرب ركعتين. ٣ أخرجه البخاري "٢/ ١٣٠": كتاب الأذان: باب بين كل أذانين صلاة لم شاء، حديث "٦٢٧". وأخرجه مسلم "الأبي" "٣/١٩٠": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب بين كل أذانين صلاة، حديث "٣٠٤/٨٣٨"، والترمذي "١/٣٥١": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب، حديث "١٨٥"، وأخرجه ابن ماجة "١/٣٦٨": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب، حديث "١١٦٢"، والنسائي "٢/٢٨": كتاب الأذان: باب الصلاة بين الأذان والإقامة، حديث "٦٨١"، والدارمي "١/٣٣٦": كتاب الصلاة: باب الركعتين قبل المغرب، وابن خزيمة "٢/٢٦٦" في جماع أبواب الصلاة التي ينهى عن التطوع فيهن: باب إباحة الصلاة عند غروب الشمس وقبل صلاة المغرب حديث "١٢٨٧". وأخرجه أحمد ٤/٨٦، ٥/٥٥، ٥/٥٤. ٤ ينظر البيهقي "٢/٤٧٤". ٥ أخرجه أبو داود "٢/١٣٢": كتاب الصلاة: باب الوتر، حديث "١٤٢٢"، والنسائي "٣/٢٣٨": كتاب قيام الليل والتطوع: باب الاختلاف على الزهري في الوتر، وابن ماجة "١/٣٧٦": كتاب إقامة الصلاة: باب الوتر بثلاث وخمس، الحديث "١١٩٠"، وابن حبان "٦٧٠- موارد"، وأحمد "٥/٤١٨"، الدارمي "١/٣٧١": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، والطجاوي في "شرح معاني الآثار" "١/
[ ٢ / ٣٦ ]
٥٠٨ - قَوْلُهُ وَرُوِيَ الْوِتْرُ حَقٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ١ فِيمَا حَكَاهُ مَجْدُ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: "الْوِتْرُ حَقٌّ وَاجِبٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ" وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَيْضًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِمُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانٍ فَضَعَّفَهُ وَأَخْطَأَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ٢ وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ الْوِتْرُ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣.
٥٠٩ - حَدِيثُ: "الْوِتْرُ حَقٌّ مَسْنُونٌ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ" لَمْ أَرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ حَقٌّ وَاجِبٌ كَمَا هُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أَيُّوبَ وَأَقْرَبُ مَا يُوجَدُ فِي هَذَا ما رواه النسائي والترمدي مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٤.
_________________
(١) ٢٩١": كتاب الصلاة: باب الوتر، والدارقطني "٢/٢٢- ٢٣": كتاب الوتر: باب الوتر بخمس، الحديث "١" و"٤"، و"٧"، والحاكم "١/٣٠٢- ٣٠٣": كتاب الوتر: باب الوتر حق، والبيهقي "٣/٢٣": كتاب الصلاة: باب الركعة، كلهم من رواية الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب به. وقد رجح أبو حاتم وقفه فقال ابن أبي حاتم في "العلل" "١/١٧١- ١٧٢" رقم "٤٩٠": سألت أبي عن حديث؛ رواه العرياني عن الأوزاعي، عن الزهري عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ قال "الوتر حق فمن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بخمس"، ورواه عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن النبي ﷺ مرسل، ولم يذكر أبا أيوب، قلت لأبي: أيهما أصح مرسل أو متصل، قال: لا هذا ولا هذا هو كلام من كلام أبي أيوب قال أبو محمد: أخبرنا العباس بن الوليد بن يزيد، عن أبيه عن الأوزاعي، فقال عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ. وروى بكر بن وائل، والزبيدي، ومحمد بن أبي حفص، وسفيان بن حسين، ووهيب، عن معمر فقالوا: كلهم عن ازهري، عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ، وأما من وقفه فابن عيينة ومعمر، من رواية عبد الرزاق، وشعير بن أبي حمزة. ١ ينظر "الأوسط" "٥/١٨٢". ٢ أخرجه أبو داود "١/٤٥١": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، حديث "١٤٢٢"، والدارقطني "٢/٢٢": كتاب الصلاة: باب الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة أو بأكثر من خمس، حديث "١"، والبيهقي "٣/٢٤": كتاب الصلاة: باب الوتر بركعة واحدة ومن أجاز أن يصلي ركعة واحدة تطوعًا، ومحمد بن حسان ثقة، روى له ابن ماجة. ينظر التقريب "١/٨٣٥" ت "٨٥٤٦". ٣ أخرجه الحاكم "١/٣٠٠": كتاب الوتر، والبيهقي "٣/٢٤": كتاب الصلاة: باب الوتر ركعة واحدة ومن أجاز أن يصلي ركعة واحدة تطوعا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٤ أخرجه أبو داود "١/٤٤٩": كتاب الصلاة: باب استحباب الوتر، حديث "١٤١٦"، والترمذي "٢/٣١٦": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم، حديث "٤٥٣- ٤٥٤"، والنسائي "٣/٢٢٩": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الأمر بالوتر، وابن ماجة "١/٣٧٠": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الوتر، حديث "١١٦٩"، وأحمد "١/٨٦، ٩٨، ١٠٠، ١٠٧، ١١٠، ١٢٠" وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند "١/١٤٣- ١٤٥"، والدارمي "١/١٣٧": كتاب الصلاة: باب في الوتر، وابن خزيمة "٢/١٣٦" حديث "١٠٦٧"، وعبد بن حميد ص "٥٣" حديث "٧٠"، والحاكم في المستدرك "١/٣٠٠" كتاب الوتر.
[ ٢ / ٣٧ ]
٥١٠ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا بَدَّنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ١ فيهما ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكَمْ أُوتِرُ قَالَ بِوَاحِدَةٍ قُلْت إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ قَالَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ قَالَ بِخَمْسٍ ثُمَّ قَالَ بِسَبْعٍ٣.
٥١١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ بِزِيَادَةٍ "لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ وَلَا تُشَبِّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ" ٤ وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَلَا يَضُرُّهُ وَقْفُ مَنْ أَوْقَفَهُ٥.
٥١٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ وَثَلَاثٍ وَسِتٍّ٦ وَثَلَاثٍ وَثَمَانٍ وَثَلَاثٍ وَعَشْرٍ وَثَلَاثٍ وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ٧.
٥١٣ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ فَلَمَّا كَبُرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْهَا٨.
_________________
(١) ١ في الأصل: فقرأ. ٢ أخرجه أحمد "٥/٢٦٩"، وذكر الهيثمي في المجمع "٢/٢٤٤" وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وزاد: و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ورجال أحمد ثقات. ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٢٤": كتاب الوتر: باب الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة أو بأكثر من خمس، حديث "٩". ٤ أخرجه الدارقطني "٢/٢٤- ٢٥": كتاب الوتر: باب لا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب، حديث "١"، وابن حبان "٦٨٠- موارد"، والحاكم "١/٣٠٤": كتاب الوتر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٩٢"، والبيهقي "٣/٣١": كتاب الصلاة: باب من أوتر بثلاث موصلات. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٥ في الأصل: وقفه. ٦ في الأصل: واثنتين. ٧ أخرجه أبو داود "٢/١٣٩": كتاب الصلاة: باب وقت الوتر، حديث "١٤٣٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٨٥": كتاب الصلاة: باب الوتر، والبيهقي "٣/٣٥": كتاب الصلاة: باب من كل الليل أوتر النبي ﷺ، من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة به. ٨ أخرجه أحمد في مسنده "٦/٣٢٢" والترمذي "٢/٣٢٠": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الوتر بسبع، حديث "٤٥٧"، والنسائي "٣/٢٣٧": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ذكر الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت في حديث ابن عباس في الوتر، "٣/٢٤٣": باب الوتر بثلاث عشرة ركعة، والحاكم "١/٣٠٦": كتاب الوتر. قال أبو عيسى: حديث أم سلمة حديث حسن. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٣٨ ]
٥١٤ - قَوْلُهُ لَمْ يُنْقَلْ زِيَادَةٌ عَلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الْمَاضِيَةِ عَنْ عَائِشَةَ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي حَوَاشِي الْمُنْذِرِيِّ قِيلَ أَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهِيَ عَدَدُ رَكَعَاتِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عِرَاكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ١.
٥١٥ - قَوْلُهُ إنَّ الَّذِي وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْوِتْرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَحَكَى الْإِمَامُ تَرَدُّدًا فِي ثُبُوتِ النَّقْلِ فِي الْإِيتَارِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ فَأَمَّا الْمُوَاظَبَةُ فَرَدَّهَا ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنْ قَالَ لَا نَعْلَمُ فِي رِوَايَاتِ الْوِتْرِ مَعَ كَثْرَتِهَا أَنَّهُ ﵊ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ فَحَسْبُ قُلْت قَدْ٢ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ٣ وَأَمَّا قَوْلُ الْإِمَامِ فَمُعْتَرَضٌ٤ بِمَا تَقَدَّمَ وَبِمَا سَيَأْتِي.
٥١٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي آخِرِهَا٥ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِلَفْظِ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ وَلَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي الْأَخِيرَةِ مِنْهُنَّ٦ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاتِهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُنَّ٧.
٥١٧ - قَوْلُهُ٨ وَيُرْوَى عَنْهَا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَبِسَبْعٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَرَوَاهُ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن حبان كما تقدم قريبا، والحاكم "١/٣٠٤" كتاب الوتر، والطحاوي "١/٢٩٢"، والبيهقي "٣/٣١": كتاب الصلاة: باب من أوتر بثلاث موصلات. ٢ سقط في الأصل. ٣ أخرجه ابن حبان "١/٦٨١- موارد". ٤ في الأصل: فمعارض. ٥ أخرجه مسلم "١/٥٠٨": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، الحديث "١٢٣/٢٣٧"، وأبو داود "١/٨٥- ٨٦": كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل، الحديث "١٣٣٨"، والترمذي "١/٢٨٥": كتاب الوتر: باب الوتر بخمس، الحديث "٤٥٧"، والنسائي "٣/٢٤٠": كتاب قيام الليل: باب الوتر بخمس، وأحمد "٦/٢٣٠"، والدارمي "١/٣٧١": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، والبيهقي "٣/٢٧": كتاب الصلاة: باب من أوتر بخمس، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة به. ٦ أخرجه الشافعي في المسند "١/١٩٤": كتاب الصلاة: باب الوتر، حديث "٥٤٨". ٧ تقدم. ٨ سقط في الأصل.
[ ٢ / ٣٩ ]
أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِالرِّوَايَتَيْنِ مَعًا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ١.
٥١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا في آخِرَهُنَّ٢ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَلَفْظُ أَحْمَدَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ ولفظ٣ الحاكم لَا يَقْعُدُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ.
٥١٩ - حَدِيثُ "لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ فَتُشَبِّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ" تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي الْحَوَاجِبِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وِتْرُ اللَّيْلِ ثَلَاثٌ٤ كَوِتْرِ النهار صلاةالمغرب" ٥ فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الْأَعْمَشِ وَرَفَعَهُ ابْنُ أَبِي الْحَوَاجِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٨.
٥٢٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ" مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ "رَكْعَةٌ قَبْلَ الصُّبْحِ"٩.
٥٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَلَيْسَ هُوَ فِي الْجَمْعِ لَا لِلْحُمَيْدِيِّ وَلَا لِعَبْدِ الْحَقِّ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ هُوَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْوِتْرِ فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ" وَسَأَلْت ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ سَمِعْت فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
_________________
(١) ١ تقدم. ٢ تقدم. ٣ سقط في ط. ٤ سقط في الأصل. ٥ أخرجه الدارقطني "٢/٢٧- ٢٨": كتاب الوتر: باب الوتر ثلاث كثلاث المغرب، حديث "١". ٦ ينظر البيهقي "٣/٣١". ٧ ينظر: ميزان الاعتدال "٧/١٧٧"، والمغني "٢/٧٣٤"، والضعفاء والمتركون "٣/١٩٤". ٨ أخرجه الدارقطني كما في "نصب الراية" "٢/١٢٠"، وقال الزيلعي: رواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية": وقال: هذا حديث لا يصح قال ابن معين: إسماعيل المكي ليس بشيء، وزاد في "التحقيق"، وقال النسائي: متروك، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. ٩ أخرجه مسلم "٣/٢٨٧- نووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل مثنى مثنى، حديث "١٥٣- ٧٥٢"، والنسائي "٣/٢٣٢": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، حديث "١٦٨٨، ١٦٨٩"، وابن ماجة "١/٣٧١- ٣٧٢": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الوتر بركعة، حديث "١١٧٥".
[ ٢ / ٤٠ ]
عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ "مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ" ١.
٥٢٢ - حدي ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ وَقَوَّاهُ أَحْمَدُ٢.
٥٢٣ - حَدِيثُ "إنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ٣ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ٤ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ٥ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ إسناد مُنْقَطِعٌ وَمَتْنٌ بَاطِلٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
فَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ٦.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٣/٢٨٧- نووي" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل مثنى مثنى، حديث "١٥٥- ٧٥٣"، وأبو داود "١/٤٥١": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، حديث "١٤٢١"، والنسائي "٣/٢٣٢": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، حديث "١٦٩٠". ٢ أخرجه أحمد "٢/٧٦"، وابن حبان "٦/١٩٠" حديث "٢٤٣٣-٢٤٣٥". ذكر الهيثمي في المجمع "٢/٢٤٦"، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن سعيد وهو ضعيف. ٣ في الأصل: أمركم. ٤ أخرجه أبو داود: "٢/١٢٨": كتاب الصلاة: باب استحباب الوتر، حديث "١٤١٨"، والترمذي "١/٢٨١": كتاب الوتر: باب فضل الوتر، الحديث "٤٥١"، وابن ماجة "١/٣٦٩": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر، الحديث "١١٦٨"، والدارقطني "٢/٣٠": كتاب الوتر: باب فضيلة الوتر، الحديث "١"، والحاكم "١/٣٠٦": كتاب الوتر: باب الوتر حق، والبيهقي "٢/٤٦٩": كتاب الصلاة: باب تأكيد صلاة الوتر، من رواية يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي، قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، فجعلها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر". وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي". وفي هذا نظر وسيأتي بيان ذلك. ٥ قال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/١٠٩": ورواه ابن عدي في الكامل، ونقل عن البخاري أنه قال: لا يعرف سماع بعض هولاء عن بعض ا؟. قال الذهبي في "المغني" "١/٣٥٧": عبد الله بن أبي مرة الزوفي وقيل ابن مرة عن خارجة في الوتر، لم يصح خبره. ٦ أخرجه أحمد "٥/٢٤٢".
[ ٢ / ٤١ ]
وَحَدِيثُ عَمْرٍو وَعُقْبَةَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَفِيهِ ضَعْفٌ١.
وَحَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّحَاوِيُّ وَفِيهِ بن لهيعة وهوضعيف لَكِنْ تُوبِعَ٢ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ لنضر أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ٣.
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ وَادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ٤.
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥.
٥٢٤ - قَوْلُهُ التَّهَجُّدُ يَقَعُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ النَّوْمِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ قَبْلَ النَّوْمِ فَلَا تُسَمَّى تَهَجُّدًا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ يَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ إنَّمَا التَّهَجُّدُ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ بَعْدَ رَقْدِهِ ثُمَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ رَقْدِهِ وَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إسْنَادُهُ حَسَنٌ فِيهِ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ وَفِيهِ لِينٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَدْ اعْتَضَدَتْ رِوَايَتُهُ بِاَلَّتِي قَبْلَهُ٦.
_________________
(١) ١ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٤٣"، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك. ٢ أخرجه أحمد "٦/٧"، والحاكم "٣/٥٩٣" كتاب معرفة الصحابة، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي "١/٤٣٠- ٤٣١": كتاب الصلاة: باب الوتر هل يصلي في السفر على الراحلة أم لا. ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٣٠": كتاب الوتر: باب فضيلة الوتر، حديث "٢"، والطبراني في الكبير "١١/٢٥٣" حديث "١١٦٥٢" وابن الجوزي في العلل "١/ ٤٤٨- ٤٤٩" حديث "٧٦٨" من طريق النضر أبو عمر عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال ابن الجوزي: قال النسائي: النضر أبو عمر متروك، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال: لا يحل لأحد يروي عنه. وأما عبد الحميد فضعفه أحمد ووثقه يحيى. ٤ أخرجه ابن حبان في المجروحين "١/١٤٩"، من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عن مالك عن نافع عن ابن عمر به، وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية "١/٤٤٨" وقال: قال ابن حبان: لا يخفى هذا على من كتب حديث ابن وهب أنه موضوع، وأحمد بن عبد الرحمن كان يأتي عن عمه بما لا أصل له. ٥ أخرجه أحمد "٢/٢٠٨"، والدارقطني "٢/٣١": كتاب الوتر: باب فضيلة الوتر، حديث "٣"، وابن الجوزي في العلل "١/٤٤٨"، قال ابن الجوزي: محمد بن عبيد الله هو العزرمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث. ٦ أخرجه الطبراني في الكبير "٣/٢٥٤" حديث "٣٢١٦"، وذكره الهيثمي في المجمع "٢/٢٧٧"، وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير ببعضه ومداره على عبد الله بن صالح كاتب الليث قال فيه عبد الملك بن شعيب بن الليث ثقة مأمون وضعفه أحمد وغيره.
[ ٢ / ٤٢ ]
٥٢٥ - حَدِيثُ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ يُصَحِّحُهُ١.
٥٢٦ - حَدِيثُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُوتِرُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ يَتَهَجَّدُ وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي وَيُوتِرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ "أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ وَقَالَ لِعُمَرَ أَخَذْت بِالْقُوَّةِ" وَهُوَ خَبَرٌ مَشْهُورٌ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ٢ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣.
قَالَ البزار لا نعلم [أحدا] ٤ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ إلَّا يَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ هُوَ صَدُوقٌ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ضَعِيفَةٌ عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ٥ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ مُرْسَلًا وَهُوَ الصَّوَابُ،
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود الطيالسي "١/١٢٠"، الحديث "٥٦١"، وأحمد "٤/٢٢"، والترمذي "١/٢٩٢": كتاب الصلاة: باب لا وتران في ليلة، الحديث "٤٦٨"، وأبو داود "٢/١٤٠": كتاب الصلاة: باب في نقض الوتر، الحديث "١٤٣٩"، والنسائي "٣/٢٢٩": كتاب قيام الليل: باب النهي عن الوترين في ليلة، والبيهقي "٣/٣٦": كتاب الصلاة: باب لا ينقض القائم من الليل وتره، وابن خزيمة "٢/١٥٦" رقم "١١٠١"، وابن حبان "٦٧١- موراد"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٤٢"، وقال الترمذي: هذه حديث حسن غريب. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وعبد الحق. ٢ أخرجه أبو داود "١/٤٥٥": كتاب الصلاة: باب في الوتر قبل النوم، حديث "١٤٣٤"، وابن خزيمة "٢/١٤٥" حديث "١٠٨٤"، والحاكم "١/٣٠١": كتاب الوتر، والبيهقي "٣/٣٥": كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر وما ورد من الاحتياط في ذلك. قال ابن خزيمة: هذا عند أصحابنا عن حماد مرسل ليس فيه أبو قتادة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٣ أخرجه ابن ماجه "١/٣٧٩- ٣٨٠": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر أول الليل، حديث "١٢٠٢"، وابن حبان "٦٧٣- موارد"، وابن خزيمة "٢/١٤٥، ١٤٦" حديث "١٠٨٥"، والحاكم "١/٣٠١": كتاب الوتر، والبيهقي "٣/٣٦": كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر. ٤ سقط من ط. ٥ أخرجه البزار كما في كشف الأستار "١/٣٥٣": كتاب أبواب صلاة التطوع: باب الوتر أول الليل وآخره، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٤٨" وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط، وفيه سليمان بن داود اليمامي هو ضعيف جدا. وقال البزار: سليمان بن داود لا يتابع على حديثه، وليس بالقوي، وأحاديثه تدل على ضعفه.
[ ٢ / ٤٣ ]
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ.
قُلْت وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ١ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ٢ وَكَذَا رَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ ابْنِ رُمْحٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَحَدِيثُ٣ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٤ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
٥٢٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٥٢٨ - حَدِيثُ "مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أن لا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ" ٦ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.
٥٢٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ،
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٢/٣٢٥": كتاب الصلاة: باب الوتر في أول الليل ووسطه وآخره، رقم "١٤١٠" وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٣/١٤"، رقم "٤٦١٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٤٢":كتاب الصلاة: باب التطوع بعد الوتر. ٢ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٢/٣٢٥، ٣٢٦" رقم "١٤١١"، وفي "السنن الكبرى" "٣/٣٥": كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر وما ورد في الاحتياط في ذلك، وقد تقدم من حديث أبي قتادة. ٣ أخرجه أحمد "٣/٣٣٠"، وابن ماجة "١/٣٧٩": كتاب الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الوتر أول الليل، حديث "١٢٠٢"، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٤٢"، من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر … فذكره. وقال البوصيري ي "الزوائد" "١/٣٩٧": هذا إسناد حسن. ٤ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٧/٣٠٣"، رقم "٨٣٨"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٤٨"، وعزاه للطبراني في "الكبير" وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، من حديث عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ سأل أبا بكر … فذكره. ٥ أخرجه البخاري "٢/٤٨٨" كتاب الوتر: باب ليجعل آخر صلاته وترا، حديث "٩٩٨" ومسلم "٢/٥١٧- ٥١٨" كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، حديث "١٥١/٧٥١" وأبو داود "١/٤٥٦" كتاب الصلاة: باب في وقت الوتر حديث "١٤٣٨" والنسائي "٣/٢٣٠- ٢٣١" كتاب قيام الليل: باب وقت الوتر، وأبو عوانة "٢/٣٣٣" وأحمد "٢/١٤٣" والبيهقي "٣/٤٣". ٦ أخرجه مسلم "١/٥٢٠" في صلاة المسافرين باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله "٧٥٥"، والترمذي "٢/٣١٨" كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر "٤٥٥"، وابن ماجة "١/٣٧٥" كتاب الإقامة: باب ما جاء في الوتر آخر الليل "١١٨٧"، وأحمد "٣/٣٠٠، ٣١٥، ٣٣٧"، والبيهقي "٣/٣٥" كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر، وعبد الرزاق في المصنف "٣/١٦" "٤٦٢٣"، وأبو يعلى في مسنده "٣/٤١٧" "١٩٠٥" ورواه برقم "٢١٠٦، ٢٢٧٩"، وابن خزيمة "٢/١٤٦" "١٠٨٦" وابن الجارود في المنتقى "٢٦٩"، وابن حبان "٢٥٦٥".
[ ٢ / ٤٤ ]
وَآخِرِهِ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إلَى السَّحَرِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٥٣٠ - حَدِيثُ٢ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "كُتِبَ عَلَيَّ الْوِتْرُ وهو لكم سنة وكتبت عَلَيَّ رَكْعَتَا الضُّحَى وَهُمَا لَكُمْ سُنَّةٌ" أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ النَّحْرُ٣ وَالْوِتْرُ "وَرَكْعَتَا الضُّحَى"٤ لَفْظُ٥ أَحْمَدَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ "وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ" بَدَلٌ "وَرَكْعَتَا الضُّحَى" وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عَدِيٍّ "الْوِتْرُ وَالضُّحَى وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ".
وَمَدَارُهُ عَلَى أَبِي جَنَابٍ٦ الْكَلْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو جَنَابٍ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ أَيْضًا وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَأَطْلَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ الضَّعْفَ كَأَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَالنَّوَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَخَالَفَ الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ لَكِنْ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ أَبُو جَنَابٍ بَلْ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٢/٥٦٤": كتاب الوتر: باب ساعات الوتر، حديث "٩٩٦"، ومسلم "٣/٢٧٤- نووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ، حديث "١٣٦- ٧٤٥"، وأبو داود "٢/٦٦": كتاب الصلاة: باب في وقت الوتر، حديث "١٤٣٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٣٥": كتاب الصلاة: باب من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ، من حديث عائشة -﵂-. ٢ في الأصل: قوله. ٣ في الأصل: الفجر. ٤ أخرجه أحمد "١/٢٣١، ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤" والدارقطني في "سننه" "٢/٢١": كتاب الوتر: باب صفة الوتر، وأنه ليس بفرض، حديث "١"، والحاكم في "المستدرك" "١/٣٠٠": كتاب الوتر، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٦٨": كتاب الصلاة: باب جمع أبواب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان، من طريق أبي بدر عن أبي جناب الكلبي عن عكرمة عن ابن عباس. قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": سكت عنه الحاكم وهو غريب منكر، ويحيى ضعفه النسائي والدارقطني. وقال البيهقي: أبو جناب الكلبي اسمه يحيى بن أبي حية ضعيف، وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس. ٥ في الأصل: رواه. ٦ أبو جناب الكلبي الكوفي: هو يحيى بن أبي حية. قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال أيضا: كان يحيى القطان يضعفه. وقال العجلي: كان يدلس، لا بأس به. وقال الترمذي: ليس هو بالقوي في الحديث. وقال البزار: لم يكن بالقوي. وقال الحافظ في "التقريب": ضعفوه لكثرة تدليسه. ينظر: تاريخ البخاري الكبير "٨/ت ٢٩٥٤"، ٩/١٩٥، وثقات العجلي ت "١٨٥٢"، وجامع الترمذي "٥/٤١٩"، وكشف الأستار، رقم "٢٤٣٣"، والضعفاء والمتركون للنسائي "ت ٦٧١"، والتقريب "ت ٧٥٨٧"، والجامع في الجرح والتعديل "٣/٢٨٥"، ترجمة "٤٨٨٨".
[ ٢ / ٤٥ ]
تَابَعَهُ أَضْعَفُ مِنْهُ وَهُوَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ أُمِرْت بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ١ وَلَهُ مُتَابِعٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٢ وَضَّاحٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ كَانَ يَرْوِي الْأَحَادِيثَ الَّتِي كَأَنَّهَا مَعْمُولَةٌ وَمَنْدَلٌ أَيْضًا ضَعِيفٌ.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَا يُعَارِضُ هَذَا وَلَفْظُهُ أُمِرْت بِالْوِتْرِ والأضحى ولم يعز٣ عَلَيَّ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٥٣١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا أَوْتَرَ قَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَقُولُونَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ الْوِتْرِ وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤.
٥٣٢ - حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ٥ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهَا كُلَّهَا٦ وَسَبَقَ إلَى ذلك:
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/٢٣٢، ٣١٧"، وعبد بن حميد في "مسنده" ص "٢٠٢، ٢٠٣" حديث "٥٨٨"، من حديث صالح عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس، فذكره. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" "١/٤٥٠"، رقم "٧٧٠". ٢ ينظر "المجروحين" لابن حبان "٣/٨٥"، ترجمة الوضاح بن يحيى النهشلي. ٣ أخرجه الدارقطني في "سننه" "٢/٢١": كتاب الوتر: باب صفة الوتر وأنه ليس بفرض، حديث "٢"، من طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" "١/ ٤٧٠"، رقم "٧٧١" قال العلامة أبو الطيب في "التعليق المغني": عبد الله بن محرر هو الجزري. قال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال الجوزجاني: هالك. وقال الدارقطني وجماعة: متروك. ا؟. ٤ أخرجه الدارقطني "٢/٣٢": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر، من طريق يونس بن بكير عن عمرو بن شمر عن سلام عن سويد بن غفلة. وعمرو شمر كذبوه. ٥ أخرجه أبو داود "٢/٦٤، ٦٥": كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر، حديث "١٤٢٧، ١٤٢٨"، وأخرجه النسائي "٣/٢٣٥": كتاب ما يقرأ في الوتر، باب اختلاف ألفاظ الناقلين في الوتر، وابن ماجة "١/٣٧٠": كتاب إقامة الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر، الحديث "١١٧١"، والدارقطني "٢/٣١": كتاب: باب ما يقرأ في الوتر والقنوت، الحديث "١- ٢"، والبيهقي "٣/٤٠": كتاب الصلاة: باب من يقنت في الوتر قبل الركوع، من رواية زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات، كان يقرأ … فذكره. ٦ تقدم حديث أبي. وحديث ابن مسعود: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٤١" كتاب الصلاة: باب من قال يقنت في الوتر قبل الركوع، من طريق أبان بن أبي عياش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. قال البيهقي: ومدار الحديث عليه -أي أبان- وهو متروك. وحديث ابن عباس: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٤١" عن عطاء بن مسلم عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس. قال البيهقي: وهذا ينفرد به عطاء بن مسلم وهو ضعيف.
[ ٢ / ٤٦ ]
[ذَلِكَ] ١ ابْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.
قَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ لَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ وَلَكِنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ.
حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ.
٥٣٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْوِتْرِ بـ "سبح" اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى٢ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهَا وَفِيهِ خُصَيْفٌ وَفِيهِ لِينٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَتَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ وَفِيهِ مَقَالٌ ولكنه صدوق وقال الْعُقَيْلِيُّ إسْنَادُهُ صَالِحٌ وَلَكِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِإِسْقَاطِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَصَحُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنْكَرَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ زِيَادَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ.
_________________
(١) ١ سقط من ط. ٢ حديث عائشة: له طريقان الطريق الأول: أخرجه أبو داود "١/٤٥١- ٤٥٢": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوترن "١٤٢٤"، والترمذي "٢/ ٣٢٦": أبواب الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر، "٤٦٣"، وابن ماجة "١/٣٧١": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في يقرأ في الوتر، "١١٧٣"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٤٩٨_ بتحقيقنا"، من طريق خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال: سألت عائشة بأي شيء كان رسول الله ﷺ يوتر قالت: كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين. وقال الترمذي: حسن غريب. وفيه نظر خصيف ضعيف. وعبد العزيز بن جريرج مختلف في روايته عن عائشة قال العلائي في "جامع التحصيل" "ص ٢٢٨": عبد العزيز بن جريج قال حرب بن إسماعيل ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه لم يلق عائشة ﵂ وقال أبو زرعة عبد العزيز بن جريج عن أبي بكر الصديق ﵁ مرسل، وروى محمد بن سلمة عن خصيف عن عبد العزيز بن ريج أنه قال: سألت عائشة بأي شيء كان يوتر النبي ﷺ … الحديث وهو في مسند أحمد وكتب أبي داود والترمذي وابن ماجة ولكن خصيف متكلم فيه. ا؟. الطريق الثاني: أخرجه ابن حبان "٦٧٥- موارد"، والدارقطني "٢/٣٥" رقم "١٨"، والحاكم "١/٣٠٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٨٥"، البيهقي "٣/٣٧"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٤٩٨- بتحقيقنا"، من طريق يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة بمثل الطريق الأول. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.
[ ٢ / ٤٧ ]
وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ بإسناد غريب.
تنبيه قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ رَأَيْت فِي كِتَابٍ مُعْتَمَدٍ أَنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فَقَالَ قِيلَ إنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ ذَلِكَ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اعْتِنَائِهِمَا١ مَعًا بِالْحَدِيثِ كَيْفَ يُقَالُ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الَّتِي هِيَ أُمُّ الْأَحْكَامِ.
وَحَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ٢ كَعْبٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْعُقَيْلِيُّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَهُوَ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ قَبْلُ أَنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْقُنُوتِ قَبْلَ الْوِتْرِ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ.
فَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمْ﴾ وَ﴿الْقَدْرِ﴾ وَ﴿إذَا زُلْزِلَتْ﴾ وَ﴿الْعَصْرِ﴾ وَ﴿إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ وَالْكَوْثَرَ وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿تَبَّتْ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ سُوَرٍ.٤.
وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى٥ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَهُوَ نَحْوُ حَدِيثِ
_________________
(١) ١ كيف يقال ذلك على إمام الحرمين وهو الإمام الحبر الذي يستطيع أن يملي نصوص الشافعي من قريحته وهو إمام في المعقول والمنقول وكم من حديث نقل عنه الأئمة الأعلام وهو من الشهرة بمكان. ٢ أخرجه أبو داود "٢/١٣٢": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر، الحديث "١٤٢٣"، والنسائي "٣/٢٤٤": كتاب قيام الليل: باب القراءة في الوتر، وابن ماجة "١/٣٧٠": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، الحديث "١١٧١"، وأحمد "٥/١٢٣"، وابن الجارود "ص ١٠٣": كتاب الصلاة: باب الصلاة على الراحلة، الحديث "٢٧١"، والدارقطني "٢/٣١": كتاب الوتر: باب ما يقرأ في ركعات الوتر، الحديث "١" و"٢"، والبيهقي "٣/٣٨": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة، وابن حبان "٦٧٦- موارد" من حديث أبي. ٣ أخرجه الترمذي "٢/٣٢٦" أبواب الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر، حديث "٤٦٢" وابن ماجة "١/٣٧١" كتاب الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، حديث "١١٧٢" والنسائي "٣/٢٣٦" كتاب قيام الليل: باب ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، والدارمي "١/٣٧٢" كتاب الصلاة: باب القراءة في الوتر، والبيهقي "٣/٣٨" كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة، وأحمد "١/٣٠٠، ٣٧٢" وأبو يعلى "٤/٤٢٩" رقم "٢٥٥٥" من طرق عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث بـ "سبح اسم ربك الأعلى" و"قل يا أيها الكافرون". ٤ أخرجه الترمذي "٢/٣٢٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الوتر بثلاث، حديث "٤٦٠"، وأحمد "١/٨٩"، من طريق الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان النبي ﷺ يوتر بثلاث يقرأ فيهن بتسع سور من المفصل يقرأ في كل ركعة بثلاث سور آخرهن "قل هو الله أحد". ٥ أخرجه أحمد "٣/٣٠٦"، والنسائي "٣/٢٣٥": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ذكر الاختلاف في الوتر، حديث "١٧٠١" من طريق قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ به. وأخرجه ابن ماجة "١/٣٧٠"، رقم "١١٧١"، من طريق ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي، فذكره.
[ ٢ / ٤٨ ]
عَائِشَةَ وَأَحَادِيثُ الْبَاقِينَ١ يُرَاجَعُ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ لِلْمَعْمَرِيِّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهَا.
٥٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ رُبَّمَا اسْتَسْقَى وَرُبَّمَا تَرَكَ وَلَمْ يَتْرُكْ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِحَالٍ وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَى التَّرَاوِيحِ وَدَاوَمَ عَلَى السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ أَمَّا كَوْنُهُ اسْتَسْقَى فَسَيَأْتِي وَأَمَّا كَوْنُهُ تَرَكَ فَيَعْنِي بِذَلِكَ تَرَكَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّ التَّبْوِيبَ يَقْتَضِي سِيَاقَ مُتَعَلِّقَاتِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَعْنِي أَنَّهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ مُطْلَقًا وَسَيَأْتِي فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَأَمَّا أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْخُسُوفَ بِحَالٍ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى فَلْيُتَتَبَّعْ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يُدَاوِمْ على التَّرَاوِيحِ فَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ دَاوَمَ عَلَى السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ فَمَعْرُوفٌ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٢ وَغَيْرِهَا فِي قَضَائِهِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ إذْ فَاتَتَاهُ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ.
٥٣٥ - حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَا أَنَامُ إلَّا عَلَى وِتْرٍ وَسُبْحَةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ بِهَذَا وَفِي رِوَايَتِهِمْ أَبُو إدْرِيسَ٤ السَّكُونِيُّ وَحَالُهُ مَجْهُولَةٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ دُونَ ذِكْرِ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
_________________
(١) ١ حديث ابن مسعود أخرجه أبو يعلى "٨/٤٦٤" رقم "٥٠٥٠" والبزار "١/٣٥٤- كشف" رقم "٧٣٨" من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان ثنا عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ . والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٤٦" وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير والأوسط. وحديث عمران بن حصين: ذكره الهيثمي في "المجمع" "٢/٢٤٦" وقال رواه الطبراني في "الكبير" وفيه الحجاج بن أرطأة وفيه كلام. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه أحمد في المسند "٦/٤٤٠"، وأبو داود "٢/٦٦": كتاب الصلاة: باب في الوتر قبل النوم، حديث "١٤٣٣". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢٢٠" كتاب الصلاة: باب في ركعتي الفجر، وعزاه لأبي داود وللطبراني في "الكبير"، وقال: ورجاله رجال الصحيح. ٤ أبو إدريس السكوتي: قال الذهبي في "الميزان": روى عنه غير صفوان، فهو شيخ محله الصدق وحديثه جيد. وقال الحافظ في "التقريب" مقبول من السادسة. ينظر: تهذيب التهذيب "١٢/٦"، ت "٢١٨" والتقريب "٢/٣٨٩"، ت "٧٩٨٤"، والجرح والتعديل "٩/٣٣٤"، والتاريخ الكبير "٩/٦"، وميزان الاعتدال "٧/٣٢٤- بتحقيقنا"، ترجمة "٩٩٤٤".
[ ٢ / ٤٩ ]
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي١ هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ نَحْوُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد لَا أَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ الضُّحَى الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذر أوصاني حبي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ صَلَاةُ الضُّحَى وَالْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ٢ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا.
٥٣٦ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الفتح سبحة الضحى ثمان رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ٣.
أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مُطَوَّلًا دُونَ قَوْلِهِ: ﴿يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ﴾
قَوْلُهُ وَأَكْثَرُ الضُّحَى ثِنْتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً وَرَدَّ فِي الْأَخْبَارِ أَمَّا كَوْنُهَا هَذَا الْعَدَدَ فَفِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ" ٤ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ قُلْت وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٤/٦٦٦": كتاب الصوم: باب صيام البيض، حديث "١٩٨١"، ومسلم "١/٤٩٩": كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، حديث "٨٥/٧٢١"، وأبو داود "١/٤٥٥": كتاب الصلاة: باب في الوتر قبل النوم، حديث "١٤٣٢"، من حديث أبي هريرة، وابن حبان "٦/٢٧٧": كتاب الصلاة: باب ذكر وصية المصطفى ﷺ ركعتي الضحى رقم "٢٥٣٦"، وأحمد "٢/٤٥٩"، والنسائي "٣/٢٢٩": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب الحث على الوتر قبل النوم رقم "١٦٧٧- ١٦٧٨"، والدارمي "٢/١٨، ١٩": كتاب الصيام: باب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والبيهقي "٣/٤٧": كتاب الصلاة: باب ذكر الوصية بصلاة الضحى، وابن خزيمة "٢/٢٢٧، ٢٢٨" جماع أبواب صلاة الضحى وما فيها من السنن: باب الوصية بالحافظة على صلاة الضحى رقم "١٢٢٢" وباب في فضل صلاة الضحى، إذ هي صلاة الأوابين رقم "١٢٢٣"، وفي الباب من حديث عطاء بن يسار رقم "١٢٢١" أما هذه الروايات فهي من طريق أبي هريرة ﵁. ٢ أخرجه أحمد "٥/١٧٣"، والنسائي "٤/٢١٧": كتاب الصيام: باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر، حديث "٢٤٠٣"، وابن خزيمة "٢/١٤٤"، حديث "١٠٨٣" من حديث عطاء بن يسار عن أبي ذر. ٣أخرجه البخاري "١/٤٦٩": كتاب الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد، حديث "٣٥٧"، ومسلم "١/٤٩٨": كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، حديث "٨٢/٣٣٦"، وأبو داود "١/٤١٢": كتاب الصلاة: باب صلاة الضحى، حديث "١٢٩٠، ١٢٩١"، والنسائي "١/١٢٦": كتاب الطهارة: باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، حديث "٢٢٥"، والترمذي "٥/٧٣- ٧٤" كتاب الاستئذان: باب ما جاء في مرحبًا، حديث "٢٧٣٤"، وابن ماجة "١/٤٣٩": كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى، حديث "١٣٧٩"، ومالك "١/١٥٢": كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة الضحى، حديث "٢٧، ٢٨"، وأحمد "٦/٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣، ٤٢٣، ٤٢٥"، وأبو عوانة "٢/٢٦٩- ٢٧٠"، والدارمي "١/٣٣٨- ٣٣٩": كتاب الصلاة: باب صلاة الضحى، والحميدي "١/١٥٨- ١٦٠"، رقم "٣٣١، ٣٣٢، ٣٣٣"، والبيهقي "٣/٤٨": كتاب الصلاة: باب ذكر من رواه ثمان ركعات، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٥١٧- بتحقيقنا"، من طرق عن أ/ هانئ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٤ أخرجه الترمذي "٢/٣٣٧" كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى "٤٧٣" وابن ماجة "١/ ٤٣٩" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى "١٣٨٠" والبغوي في شرح السنة ٢/٥١٩، ٥٢٠ "١٠٠١- بتحقيقنا"
[ ٢ / ٥٠ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي١ ذَرٍّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادَاهُمَا ضَعِيفَانِ وَأَمَّا كَوْنُهَا لَا تَكُونُ٣ أَكْثَرَ فَلَمْ أَرَهُ فِي خَبَرٍ وَاسْتَدَلَّ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ بِحَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي مُسْلِمٍ "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" ٤ قَالَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الضُّحَى اثْنَا عَشْرَةَ رَكْعَةً كَذَا قَالَهُ.
حَدِيثُ إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ٥ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَدْ مَضَى.
٥٣٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٤٨، ٤٩": كتاب الصلاة: باب ذكر خبر جامع لأعدادها وفي إسناده نظر، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٣٩، ٢٤٠" وعزاه للبزار وقال: وفيه حسين بن عطاء، ضعفه أبو حاتم وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ ويدلس، من حديث أبي ذر. ٢ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٤٠"، وعزاه للطبراني في "الكبير"، من حديث أبي الدرداء قال: وفيه موسى بن يعقوب الزمعي، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه ابن المديني وغيره، وبقية رجاله ثقات. ٣ سقط في الأصل. ٤ أخرجه مسلم "١/٢٦٠- نووي": كتاب صلاة المسافرين: باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، حديث "١٠٣/٧٢٨"، وأبو داود "١/٤٠١": كتاب الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة، حديث "١٢٥٠"، وأحمد "٦/٣٢٧، ٤٢٦"، والدارمي "١/٣٣٥": كتاب الصلاة: باب صلاة السنة، وأبو عوانة "٢/٢٦١"، والطيالسي "١٥٩١"، وابن خزيمة "١١٨٥، ١١٨٦، ١١٨٧" وابن حبان "٢٤٥١" كلهم من طريق النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة به. وأخرجه أحمد "٦/٢٢٦- ٢٢٧"، والنسائي "٣/٢٦١- ٢٦٢"، وابن ماجة "١/٣٦١": كتاب الصلاة: باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة، حديث "١١٤١" من طريق عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة به. وأخرجه النسائي "٣/٢٦٢": كتاب قيام الليل: باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة، وابن خزيمة "١١٨٨"، وابن حبان "٢٤٥٢"، والحاكم "١/٣١١"، والبيهقي "٢/٤٧٣" كلهم من طريق ابن عجلان عن أبي إسحاق الهمداني عن عمرو بن أوس الثقفي عن عنبسة بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة به. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. أخرجه الترمذي "٢/٢٧": كتاب الصلاة: باب ما جاء في من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة، حديث "٤١٥" من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن المسيب بن رافع عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله ﷺ: "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر" وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٥ تقدم تخريجه.
[ ٢ / ٥١ ]
رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٥٣٨ - حديث عائشة "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"٢ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٥٣٩ - حَدِيثُ "مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ٣ مِنَّا" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَأَوَّلُهُ "الْوَتْرُ حَقٌّ" وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ يُكْنَى أَبَا الْمُنِيبِ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظٍ:
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٣/٥٥" كتاب التهجد: باب تعاهد ركعتي الفجر "١١٦٣" ومسلم كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي سنة الفجر "٧٢٤/٩٤، ٩٥"، وأبو داود "١/٤٠٢" كتاب الصلاة: باب ركعتي الفجر "١٢٥٤"، والبيهقي "٢/٤٧٠" كتاب الصلاة: باب تأكيد ركعتي الفجر، وابن خزيمة "٢/١٦٠، ١٦١" برقم "١١٠٨"، وابن حبان في "صحيحه" "٦/٢٠٩، ٢١٠" برقم "٢٤٥٦، ٢٤٥٧"، "٦/٢١٥، ٢١٦" رقم "٢٤٦٣" وابن أبي عاصم في السنة "٢/٤٢٨" برقم "٤٢٨". ٢ أخرجه مسلم "١/٥٠١": كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي سنة الفجر، الحديث "٩٦/٧٢٥" والترمذي "١/٢٦٠": كتاب الصلاة: باب ركعتي الفجر، الحديث "٤١٤"، والنسائي "٣/٢٥٢": كتاب قيام الليل: باب المحافظة على الركعتين قبل الفجر، والبيهقي "٢/٤٧٠": كتاب الصلاة: باب تأكيد ركعتي الفجر، "٦/٥٠- ٥١" وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا: "لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل". أخرجه أبو داود "٢/٤٦": كتاب الصلاة: باب ركعتي الفجر، الحديث "١٢٥٨"، وأحمد "٢/٤٠٥. ٣ أخرجه أحمد "٥/٣٥٧"، وأبو داود "٢/١٢٩": كتاب الصلاة: باب فيمن لم يوتر "٣٣٧"، الحديث "١٤١٩"، ومحمد بن نصر المروزي "ص ١١٥": كتاب الوتر: باب الترغيب في الوتر، والحث عليه، والدولابي في الكنى "٢/١٣٠"، والحاكم "١/٣٠٥": كتاب الوتر، والبيهقي "٢/٤٧٠": كتاب الصلاة: باب تأكيد صلاة الوتر، والخطيب "٥/١٧٥" في "التاريخ" كلهم من رواية أبي المنيب عبيد الله بن عبد العتكي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه وزاد أكثرهم تكرار فمن لم يوتر فليس منا ثلاثا. وقال الحاكم: "حديث صحيح، وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة"، وقال الذهبي: قال البخاري: عنده مناكير. ا؟. وأبو المنيب وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح يحول من كتاب الضعفاء وقال النسائي: ثقة وقال مرة: ضعيف وقال ابن عدي: لا بأس به وقال الحاكم: ثقة يجمع حديثه وقال عباس بن مصعب رأى أنسًا وروى عن جماعة من التابعين وهو ثقة. وقال الحافظ: صدوق يخطئ. ينظر التقريب "١/٥٣٥" والتهذيب "٧/٢٧". ثم إن للحديث شواهد عن أبي أيوب الأنصاري، وابن مسعود. - حديث أبي أيوب: أخرجه أحمد "٥/٤١٨"، وأبو داود "١٤٢٢"، والنسائي "٣/٢٣٩" وابن ماجة "١١٩٠"، والدارمي "١/٣٧١" والدارقطني "٢/٢٣"، والحاكم "١/٣٠٣"، والطحاوي "١/٢٩١" والبيهقي "٣/٣٢" من طرق عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عنه مرفوعًا بلفظ: الوتر حق … وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصححه ابن حبان "٦٧- موارد". - حديث ابن مسعود: أخرجه البزار كما في "نصب الراية" "٢/١١٣" من طريق جابر الجعفي، عن ابن إبراهيم، عن الأسود عنه مرفوعًا بلفظ الوتر واجب على كل مسلم. قال الحافظ ابن حجر في "الدراية" "١/١٩٠": وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
[ ٢ / ٥٢ ]
"مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا" ١ وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ.
٥٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِالنَّاسِ عِشْرِينَ رَكْعَةً لَيْلَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ مِنْ الْغَدِ خَشِيت أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلَا تُطِيقُوهَا٢ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ دُونَ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا٣ "خَشِيت أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا" عَنْهَا زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْعَدَدُ فَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ صَلَّى بهم ثمان رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ٤ فَهَذَا مُبَايِنٌ لِمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ نَعَمْ ذِكْرُ الْعِشْرِينَ وَرَدَ في حديث آخر رواه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ٥ زَادَ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ٦ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ لَهُ وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في "المسند" "٢/٤٤٣"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٤٣"، وعزاه لأحمد. قال: وفيه الخليل بن مرة ضعفه البخاري، وأبو زرعة: شيخ صالح. ٢ أخرجه مالك "١/١١٣": كتاب الصلاة في رمضان: باب الترغيب في الصلاة في رمضان حديث "١"، والبخاري "٣/١٤": كتاب التهجد: باب تحريض النبي ﷺ على قيام الليل، حديث "١١٢٩"، ومسلم "١/٥٢٤": كتاب صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام الليل، حديث "١٧٧/٧٦١"، وأبو داود "١/٤٣٦-٤٣٧": كتاب الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، حديث "١٣٧٣"، والنسائي "٣/٢٠٢": كتاب قيام الليل: باب قيام شهر رمضان حديث "١٦٠٤"، وأحمد "٦/١٦٩، ١٧٧، ١٨٢، ١٨٣، ٢٣٢"، وابن خزيمة "٣/٣٣٨- ٣٣٩" رقم "٢٢٠٧"، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" "ص ٤٢٨"، رقم "١٤٦٩"، وابن الجارود في "المنتقى" رقم "٤٠٢"، والبيهقي "٢/٤٠٣- ٤٠٣": كتاب الصلاة: باب قيام شهر رمضان، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٥٠٨، ٥٠٩- بتحقيقنا"، كلهم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليه رسول الله ﷺ فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن يفرض عليكم" قالت: وذلك في رمضان. ٣ سقط في الأصل. ٤ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٦/١٦٩- ١٧٠"، رقم "٢٤٠٩- الإحسان"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/١٧٥"، وعزاه لأبي يعلى والطبراني في "الصغير"، قال: وفيه عيسى بن جارية، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين. ٥ أخرجه البيهقي "٢/٤٩٦": كتاب الصلاة: باب ما روي في عدد ركعات القيام في شهر رمضان، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/١٧٥"، وعزاه للطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وقال: وفيه أبو شيبة إبراهيم، وهو ضعيف. ٦ سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي، الأديب، المفسر، تفقه وهو كبير، لأنه كان اشتغل في صدر عمره باللغة والنحو والتفسير، والمعاني، ثم لازم الشيخ أبا حامد الإسفرائيني، وعلق عنه التعليق، ولما توفي أبو حامد، جلس مكانه ثم سافر إلى الشام، وأقام بها مرابطًا ينشر العلم، تخرج به جماعة منهم نصر المقدسي، وكان ورعًا زاهدًا، له تصانيف منها رؤوس المسائل، وتفسير سماه ضياء القلوب وغيرهما. مات غريًا سنة ٤٤٧. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٢، الأعلام ٣/١٧٦، إنباه الرواة ٢/٦٩.
[ ٢ / ٥٣ ]
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو شَيْبَةَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً١ الْحَدِيثَ.
٥٤١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ لَيَالِيَ مِنْ رَمَضَانَ وَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَخْرُجْ بَاقِي الشَّهْرَ وَقَالَ "صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بن ثابت يأتم مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ "صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ في صلاته من مَسْجِدِي هَذَا٣ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" ٤.
٥٤٢ - حَدِيثُ "الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ" ٥ وَهُوَ خَبَرٌ
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/١١٥": كتاب الصلاة في رمضان: باب ما جاء في قيام رمضان، حديث "٤"، وابن أبي شيبة في "مصنفه" "٢/١٦٢"، برقم "٧٦٧١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٩٦": كتاب الصلاة: باب ما روي في عدد ركعات القيام في رمضان. ٢ أخرجه البخاري "٢/٢٥١": كتاب الأذان: باب صلاة الليل، حديث "٧٣١"، ومسلم "٣/٣٢٥، ٣٢٦- النووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب صلاة النافلة في بيته، حديث "٢١٣- ٧٨١"، وأبو داود "١/٣٤٠": كتاب الصلاة: باب صلاة الرجل التطوع في بيته، حديث "١٠٤٤"، والترمذي "٢/٣١٢": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت، حديث "٤٥٠"، والنسائي "٣/ ١٩٧": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك، حديث "١٥٩٩"، والدارمي "١/٣١٧": كتاب الصلاة: باب صلاة التطوع في أي موضع أفضل، وأخرجه أحمد "٥/١٨٢، ١٨٣"، وعد بن حميد ص "١١٠"، حديث "٢٥٠"، وابن خزيمة "٢/ ٢١١"، حديث "١٢٠٣، ١٢٠٤"، وابن حبان "٦/٢٣٨- الإحسان"، برقم "٢٤٩١"، والبيهقي "٣/ ١٠٩": كتاب الصلاة: باب صلاة المأموم في المسجد أو على ظهره أو في رحبته. قال أبو عيسى: حديث زيد بن ثابت حديث حسن. ٣ سقط في الأصل. ٤ أخرجه أبو داود "٢/٦٩": كتاب الصلاة: باب في فضل التطوع في البيت، حديث "١٤٤٧"، من حديث زيد بن ثابت. ٥ أخرجه أحمد "٥/١٧٨، ١٧٩"، والبزار "١/٩٣- كشف الأستار": باب اغتنام خلوة العالم، حديث "١٦٠"، وابن حبان "٢/٧٦-٧٩ - الإحسان"، حديث "٣٦١"، وأبو نعيم في "حلية الاولياء" "١/١٦٦، ١٦٧"، وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٤/٢١٩" لابن ماجة مختصرًا، وللطبراني وقال: فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى النسائي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة. وأخرجه مختصرًا ابن ماجة "٢/١٤١٠": كتاب الزهد: باب الورع والتقوى، حديث "٤٢١٨"، من طريق القاسم بن محمد المصري عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر، فذكره قال في "الزوائد": القاسم بن محمد المصري في إسناده وهو ضعيف وقال "البوصيري" في "مصباح الزجاج" "٣/٣٠٠": هذا إسناد ضعيف لضعف القاسم بن محمد الغافقي المصري، رواه أحمد في مسنده من حديث أبي ذر.
[ ٢ / ٥٤ ]
مَشْهُورٌ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسْحَاسِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ جِدًّا وَأَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ١ فِي الْأَوْسَطِ وَرَوَاهُ فِي الطِّوَالَاتِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ السَّعِيدِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٢ بِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَخَالَفَ الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ حَدِيثِهِ٣ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث أبي أمامة٤ رواه أَحْمَدُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٥٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى"٥ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ الْأَزْدِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٦ بِدُونِ ذِكْرِ النَّهَارِ.
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في مجمع الزوائد "٢/١٦٥"، وعزاه أيضا لأحمد وللبزار وقال: وعند النسائي طرف منه،، وفي المسعودي، وهو ثقة لكنه اختلط، وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب التاريخ. ٢ ينظر "المجروحين" لابن حبان "٣/ ١٢٩" وقال: شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد. ٣ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "٢/٥٩٧": كتاب التاريخ، من طريق يحيى بن سعيد السعدي البصري عن عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر -﵁- فذكره. قال الذهبي في "التلخيص": السعدي ليس بثقة. ٤ أخرجه أحمد "٥/٢٦٥، ٢٦٦"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٦٤"، وعزاه لأحمد وللطبراني في "الكبير" وقال: ومداره على علي بن يزيد، وهو ضعيف. ٥ أخرجه أبو داود "١/٤١٣": كتاب الصلاة: باب في صلاة النهار، حديث "١٢٩٥"، والترمذي "٢/٤٩١": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، حديث "٥٩٧"، والنسائي "٣/٢٢٧": كتاب قيام الليل: باب كيف صلاة الليل، حديث "١٦٦٦" وابن ماجة "١/٤١٩": كتاب الصلاة: باب ما في صلاة والنهار مثنى مثنى "١٣٢٢"، وأحمد "٢/٢٦، ٥١"، والطيالسي "١٩٣٢"، وابن خزيمة "٢/٢١٤" رقم "١٢١٠"، وابن حبان "٢٤٨٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٣٤"، وابن الجاورد في "المنتقى" "٢٧٨"، والدارقطني "١/٤١٧": كتاب الصلاة، والبيهقي "٢/٤٨٧": كتاب الصلاة، كلهم من طريق شعبة عن يعلى عن عطاء عن علي البارقي عن ابن عمر به. وقال الترمذي: اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر فرفعه بعضهم وأوفقه بعضهم. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وقال النسائي: هذا عندي خطأ. ٦ أخرجه البخاري "٣/ ١٦٠": كتاب الوتر: باب ما جاء في الوتر، حديث "٩٩٠"، ومسلم "٣/١٨٥- النووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل مثنى مثنى، حديث "١٤٥- ٧٤٩"، وأبو داود "٢/٣٦": كتاب الصلاة: باب صلاة الليل مثنى مثنى، حديث "١٣٢٦"، والنسائي "٣/٢٢٨": كتاب قيام الليل: باب كيف صلاة الليل، حديث "١٦٧٠- ١٦٧٤"، من حديث ابن عمر.
[ ٢ / ٥٥ ]
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ عمر غير علي وأنكره عَلَيْهِ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَهُ هَذَا وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ وَيَقُولُ إنَّ نَافِعًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ وَجَمَاعَةً رَوَوْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِدُونِ ذِكْرِ النَّهَارِ وَرَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعٌ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ فَقِيلَ لَهُ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى فَقَالَ بِأَيِّ حَدِيثٍ فَقِيلَ لَهُ بِحَدِيثِ الْأَزْدِيِّ فَقَالَ وَمَنْ الْأَزْدِيُّ حَتَّى أَقْبَلَ مِنْهُ وَأَدَعَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ لَوْ كَانَ حَدِيثُ الْأَزْدِيِّ صَحِيحًا لَمْ يُخَالِفْهُ ابْنُ عُمَرَ١.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِيهِ فَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ صَلَاةَ النَّهَارِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي خَطَأٌ وَكَذَا قَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ٢ وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى٣ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ إلَّا أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُمَرَ خَالَفُوا الأزدي فلم يذكروا فيه النَّهَارِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ذِكْرُ النَّهَارِ فِيهِ وَهْمٌ.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٤ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ طَاوُسٌ وَنَافِعٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِيهِ النَّهَارَ وَإِنَّمَا هُوَ "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" إلَّا أَنَّ سَبِيلَ الزِّيَادَةِ مِنْ الثِّقَةِ أَنْ تُقْبَلَ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَعَلِيٌّ الْبَارِقِيُّ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ،
_________________
(١) ١ ينظر "الاستذكار" لابن عبد البر "٥/٢٥٦، ٢٥٧" رقم "٦٦٩٠- ٦٦٩٦". قال ابن عبد البر بعد هذا الكلام المنقول: وحديث علي الأزدي لا نكارة فيه ولا مدفع له في شيء من الأصول؛ لأن مالكًا قد ذكر في موطئه أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع ابن عمر يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ثم قال: ومن الدليل على ذلك أيضا: أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين، وبعد الجمعة ركعتين، وقد روي قبل العصر ركعتين، وقال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين". وكان إذا قدم من سفر نهارًا صلى ركعتين، وصلاة الفطر والأضحى والاستسقاء ركعتين فهذه كلها صلاة النهار وما أجمعوا عليه من هذا وجب رد ما اختلفوا فيه إليه قياسًا ونظرًا، وبالله التوفيق انتهى من "الاستذكار" "٥/٢٥٧" رقم "٦٦٩٨- ٦٧٠٢". ٢ ينظر: "علوم الحديث" للحاكم ص "٥٨": النوع التاسع عشر من علوم الحديث. ٣ ينظر: "السنن الكبرى" "١/١٧٩"، رقم "٤٧٢". ٤ ينظر: "معالم السنن" للخطابي "١/٢٨٧".
[ ٢ / ٥٦ ]
وَقَدْ صَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ ثُمَّ رَوَى ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ انْتَهَى.
وَقَدْ سَاقَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ وَقَالَ لَهُ عِلَّةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَلَهُ طُرُقٌ أخرى.
فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْعُمَرِيِّ إلَّا إِسْحَاقُ الْحَنِينِيُّ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبَ مَالِكٍ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَنِينِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
ومنها أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى الْحَدِيثَ٢.
حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْوِتْرِ "صَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ" أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَصْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ.
٥٤٤ - حَدِيثُ "إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٤١٧": كتاب الصلاة: باب صلاة النافلة في الليل والنهار، حديث "٣"، من هذا الطريق. وأخرجه أيضا من هذا الطريق البيهقي في "السنن الكبر" "٢/٤٨٧": كتاب الصلاة: باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. ٢ أخرجه أبو داود "٢/٢٩"، حديث "١٢٩٦" من حديث عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن الحارث بن عبد المطلب، والنسائي في "الكبرى" "١/٤٥١"، حديث "١٤٤١"، من طريق عبد الله بن الحارث عن المطلب – وهو اسم عبد المطلب أيضا-، وأخرجه الترمذي "٢/٢٢١"، حديث "٣٨٥"، والنسائي في الكبرى "١/٤٥٠" حديث "١٤٤٠"، وأحمد "١/٢١١"، حديث "١٢١٣"، من طريق ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس. ٣ أخرجه مسلم "١/٤٩٣": كتاب صلاة المسافرين: باب كراهية الشروع في نافلة، الحديث "٦٣/٧١٠"، وأبو داود "٢/٥٠": كتاب الصلاة: باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، الحديث "١٢٦٦"، والترمذي "١/٢٦٤": كتاب الصلاة: باب لا صلاة إلا المكتوبة، الحديث "٤١٩"، والنسائي "٢/١١٦، ١١٧": كتاب الإمامة: باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة، وابن ماجة "١/٣٦٤": كتاب إقامة الصلاة: باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، الحديث "١١٥١"، وأحمد "٢/٥١٧"، والدارمي "١/٣٣٨" كتاب الصلاة: باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وأبو عوانة "٢/٣٣"، وأبو يعلى "١١/٢٦٥" رقم "٦٣٧٩، ٦٣٨٠"، وابن خزيمة "٢/١٦٩" رقم ١١٢٣"، وابن حبان "٢١٨١، ٢١٨٤" والبيهقي "٢/٤٨٢": كتاب الصلاة: باب كراهة الاشتغال بها بعد ما أقيمت الصلاة وأبو نعيم في "الحلية" "٨/١٣٨"، والطبراني في "المعجم الصغير" "١/١٩٢"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٥/١٩٧"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٢٧٨- بتحقيقنا" من طرق عن أبي هريرة.
[ ٢ / ٥٧ ]
هُرَيْرَةَ وَاحْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَثَلًا وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَيْسَ لَهُ التَّشَاغُلُ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ "فَلَا صَلَاةَ إلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ" ١.
٥٤٥ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الركعتين قبل المغرب قلت هَذَا تَحْرِيفٌ فِي النَّقْلِ وَإِنَّمَا كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا كَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الصَّلَاةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَأَمَّا كَوْنُهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ٢ فَفِي الصَّحِيحِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عُمَرَ رَآهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَضَرَبَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ وَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا فَقَالَ لَهُ يَا زَيْدُ لَوْلَا أَنْ نخشى أن تتخذها النَّاسُ سُلَّمًا إلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا٣ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ لَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ قَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ سَأَلَهُ فَقَالَ رَأَيْتُكَ تَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِكَ وَلَمْ يَعِبْ الرَّكْعَتَيْنِ.
٥٤٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَيَأْمُرُ بَيْنَهُمَا يَعْنِي بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ٤ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ فِي حَدِيثٍ.
٥٤٧ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ فَإِذَا قَامَ تَهَجَّدَ وَلَمْ يُعِدْ الْوِتْرَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تذكرا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَا أُصَلِّي ثُمَّ أَنَامُ عَلَى وِتْرٍ فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْت شَفْعًا حتى الصباح فقا ل عُمَرُ لَكِنِّي أَنَامُ عَلَى شَفْعٍ ثُمَّ أُوتِرُ مِنْ السَّحَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ "حَذِرٌ هَذَا" وَقَالَ لِعُمَرَ "قَوِيٌّ هَذَا" وَقَدْ تقدمت طرقه من غَيْرَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَمَّارٍ وَسَعْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فِي عَدَمِ نَقْضِ٥
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٢/٣٥٥". ٢ أخرجه مسلم "٣/٣٨٤، ٣٨٥- النووي" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، حديث "٣٠٢- ٨٣٦"، وأبو داود "٢/٢٦"، حديث "١٢٨٢" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٧٥". ٣ أخرجه أحمد "٤/١١٥". ٤ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١٩٦"، والبخاري "٣/١٦٠": كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، حديث "٩٩١"، بهذا اللفظ، وأخرجه أحمد "٢/٧٢"، بلفظ آخر، ولفظ أحمد: عن نافع عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة ويسمعناها". ٥ ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي "٣/٣٦، ٣٧" باب من قال لا ينقض القائم من الليل وتره.
[ ٢ / ٥٨ ]
الْوِتْرِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَلَهُ صُحْبَةٌ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نَقْضِ الْوِتْرِ قَالَ إذَا أَوَتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ٢ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ فِعْلِهِ ذَلِكَ مَوْصُولًا.
٥٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْقُضُ الْوِتْرَ فَيُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ صَلَّى رَكْعَةً شَفَعَ بِهَا تِلْكَ ثُمَّ يُوتِرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهَذَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
٥٤٩ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَلَمْ يَقْنُتْ إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ٤ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ البصري أعُمَرَ بِهَذَا نَحْوُهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ٥ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ.
قَوْلُهُ وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ذَكَرَهُ تَفَقُّهًا وَأَصْلُ جَمْعِ عُمَرَ النَّاسَ عَلَى أُبَيٍّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ دُونَ الْقُنُوتِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ مِنْ حَدِيثِ أنس٦ مرفوعا وإسناده واهي٧.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٨/ ٢٢٢- فتح الباري": كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية، حديث "٤١٧٦" من حديث عائذ. ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٣٦": كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر. ٣ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١/١٩٥، ١٩٦" رقم "٥٥١"، وأحمد "٢/١٣٥"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٣٦" كتاب الصلاة: باب من قال لا ينقض القائم من الليل وتره. ٤ أخرجه أبو داود "٢/٦٥": كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر، حديث "١٤٢٩"، عن الحسن أن عمر بن الخطاب … فذكره. قال أبو داود: وهذا يدل على أن الذي ذكر في القنوت ليس بشيء. ٥ أخرجه أبو داود "٢/٦٥": كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر، رقم "١٤٢٨" من طريق محمد بن سيرين عن بعض أصحابه أن أبي … فذكره. قال أبو داود بعد هذين الحديثين: وهذا الحديثان يدلان على ضعف حديث أبي أن النبي ﷺ قنت في الوتر. ٦ تقدم تخريجه قريبًا عند مالك وابن أبي شيبة والبيهقي وأما رواية البخاري فأخرجها "٤/٧٧٨، ٧٧٩": كتاب صلاة التراويح: باب فضل من قام رمضان، حديث "٢٠١٠"، من حديث ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: خرجت مع عمر … فذكره. ٧ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٩٩": كتاب الصلاة: باب من قال لا يقنت في الوتر إلا في النصر الأخير من رمضان، وابن عدي في "الكامل" "٤/١١٨"، ترجمة طريف بن سليمان، من طريق الحسين بن عبد الله القطان عن أيوب الوزان عن غسان بن عبيد عن أبي عاتكة عن أنس، فذكره. قال البيهقي: قال أحمد: أبو عاتكة طريف بن سليمان، ويقال ابن سلمان منكر الحديث، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري قال ابن التركماني في "الجوهر النقي": اقتصر عليه، وغسان الرواي عنه مذكور أيضا في الضعفاء، خرق أحمد حديثه، وقال ابن عدي: الضعف على أحاديثه بين. ا؟.
[ ٢ / ٥٩ ]
[قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ تَأَسِّيًا بِعُمَرَ تَقَدَّمَ قَبْلُ] .
٥٥٠ - حَدِيثُ عُمَرَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السِّمَاكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيّ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ مَعَهُ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ يصلون أوزاعا متفرقين فأمر أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِهِ وَقَالَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ الْقَارِئُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ الْكَفَرَةَ١ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٥٥١ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَنَتَ بِهَذَا وَهُوَ "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك"٢ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِطُولِهِ لَكِنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إلَى آخِرِهِ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَقَالَ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قَبْلَ قَوْلِهِ "اللهم إنا نستعينك" وقبل قَوْلُهُ "اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ قَالَ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ فَخَالَفَ في بضع هَذَا لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَعَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك قَدَّمَ وَأَخَّرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٣ رَوَى الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ عَنْ عُمَرَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَأَبُو رَافِعٍ وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ يَعْنِي أَنَّ ابْنَ أَبْزَى خَالَفَهُمْ فِي قَوْلِهِ إنَّهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ حَدِيثَ الْقُنُوتِ هَذَا عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ بَيْنَا٤
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢١٠، ٢١١": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير أن عمر -﵁- قنت بعد الركوع فقال: … فذكره. ٣ ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٢١١"، وقال بعده: وفي حسن سياق عبيد بن عمير للحديث دلالة على حفظه وحفظ من حفظ عنه. ٤ في الأصل: بينها.
[ ٢ / ٦٠ ]
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى مُضَرَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ ثُمَّ عَلَّمَهُ هَذَا الْقُنُوتَ "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك"١ فَذَكَرَهُ وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ "اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ"٢.
٥٥٢ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَةً فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَةً فَقَالَ إنَّمَا هِيَ تَطَوُّعٌ فَمَنْ شَاءَ زَادَ وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ٣ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي سَنَدِهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ لَيِّنٌ.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ قَالَ الَّذِي صَلَّيْتُ لَهُ يَعْلَمُ كَمْ صَلَّيْتُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ قَعَدْتُ إلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا يَقْعُدُ فَقُلْتُ وَاَللَّهِ مَا أَرَى هَذَا مَا٤ يَدْرِي أَيَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ وِتْرٍ فَقَالَ لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً" فَقُلْت مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ٥ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَهُ٦.
قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ تَجْوِيزَ التَّشَهُّدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَمْ نَرَ لَهُ ذِكْرًا إلَّا فِي النِّهَايَةِ وَفِي كُتُبِ الْمُصَنِّفِ قُلْت وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَهُ أَثَرُ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَ هَذَا.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "١١٨، ١١٩"، حديث رقم "٨٩"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢١٠": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت، وقال: هذا مرسل. ٢ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" "٧/٢٦٨، ٢٦٩"، حديث "٤٢٨٦"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٤٢"، وعزاه لأبي يعلى والبزار، قال: وفيه حنظلة بن عبيد الله السدوسي، ضعفه أحمد وابن المديني، وجماعة، ووثقه ابن حبان. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٤": كتاب الصلاة: باب الوتر بركعة واحدة ومن أجاز أن يصلي ركعة واحدة تطوعا، من طريق زهير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال: خر عمر … فذكره. وقال البيهقي: رواه الشافعي عن بعض أصحابه عن سفيان الثوري عن قابوس. ٤ سقط في الأصل. ٥ أخرجه أحمد في "مسنده" "٥/١٤٨". ٦ أخرجه أحمد "٥/١٦٨، ٢٨٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٤٨٩": كتاب الصلاة: باب من أجاز أن يصلي بلا عقد عدد.
[ ٢ / ٦١ ]