حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ صَلَاةُ عَلِيٍّ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ وَصَلَاةُ أَبِي مُوسَى وَحُذَيْفَةَ يَأْتِيَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا آخِرَ الْبَابِ.
٦٦٧ - حَدِيثُ "صَلَاتُهُ بِبَطْنِ نَخْلٍ وَهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ مَرَّتَيْنِ كُلَّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ" رَوَاهَا جَابِرٌ وَأَبُو بَكْرَةَ فَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى٥ وَأَمَّا أَبُو بَكْرَةَ فَرَوَى أَبُو دَاوُد حَدِيثَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ،
_________________
(١) ٤ الخوف ضد الأمن، وحكم صلاته حكم صلاة الأمن، وإنما أفردت؛ لأنه يحتمل في الصلاة عنده في الجماعة، وغيرها ما لا يحتمل فيها عند غيره. والأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء ١٠٢] . وقد جاءت الأخبار في وصف كيفيتها على ستة عشر نوعًا، مع خبر "صلوا كما رأيتموني أصلي"، كما استمرت الصحابة على فعلها بعد وفاة النبي ﷺ. ٥ علقه البخاري "٧/٤٢٦": كتاب المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، الحديث "٤١٣٦" وأخرجه مسلم "١/٥٧٦": كتاب المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث "٣١٢"، من حديث أبي سلمة بن=
[ ٢ / ١٧٨ ]
وَالدَّارَقُطْنِيّ فَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ أَنَّهَا الظُّهْرُ وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهَا الْمَغْرِبُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ أَسْلَمَ بَعْدَ وُقُوعِ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِمُدَّةٍ وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْسَلَ صَحَابِيٍّ١.
تَنْبِيهٌ: لَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِبَطْنِ نَخْلٍ.
٦٦٨ - حَدِيثُ صَلَاتُهُ ﷺ بِعُسْفَانَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ٢،
_________________
(١) = عبد الرحمن عن جابر، أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصلى رسول الله ﷺ بإحدى الطائفتين ركعتين ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين فصلى رسول الله ﷺ أربع ركعات وصلى بكل طائفتين ركعتين. وأخرجه النسائي "٣/١٧٨": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، الدارقطني "٢/٦١": كتاب الصلاة، باب صفة صلاة الخوف، الحديث "١٣" والبيهقي "٣/٢٥٩": كتاب صلاة الخوف، باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين، كلهم من طريق قتادة عن الحسن، عن جابر، أن النبي ﷺ صلى بأصحابه؛ بطائفة منهم، ثم سلم، ثم صلى بالآخرين ركعتين، ثم سلم. ١ أخرجه الطيالسي "١/١٥١": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، وأبو داود "٢/٤٠": كتاب الصلاة: باب يصلي بكل طائفة ركعيتن، الحديث "١٢٤٨"، والنسائي "٣/١٧٨": كتاب صلاة الخوف، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١١": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، والدارقطني "٢/٦١": كتاب الصلاة، باب صفة صلاة الخوف، الحديث "١٢"، "١٣"، والبيهقي "٣/٢٥٩": كتاب صلاة الخوف: باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين، كلهم من طريق الحسن عنه، قال: صلى النبي ﷺ في خوف الظهر، فصف بعضهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدو، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين، ثم سلم، فكانت لرسول الله ﷺ أربعًا، ولأصحابه ركعتين ركعتين، وبذلك يفتي الحسن. قال أبو داود: "وكذلك في المغرب تكون للإمام ست ركعات، وللقوم ثلاثًا". وقد ورد هذا في نفس الحديث: أخرجه الحاكم "١/٣٣٧": كتاب صلاة الخوف، باب صلاة المغرب في الخوف مرتين، والدارقطني "٢/٦١": كتاب الصلاة: باب صفة صلاة الخوف، الحديث "١٤" والبيهقي "٣/٢٦٠": كتاب صلاة الخوف: باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين، من طريق عمر بن خليفة البكراوي، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة أن النبي ﷺ صلى بالقوم في صلاة الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات، ثم انصرف وجاء آخرون فصلى بهم ثلاث ركعات. وقال الحاكم: "سمعت أبا علي الحافظ يقول: هذا حديث غريب لم يكتبه إلا بهذا الإسناد، قال الحاكم، وهو صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: "ما أظن راويهما إلا واهما" ٢ أخرجه البخاري "٧/٤٢٢": كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، الحديث "٤١٣١"، ومسلم "١/٥٧٥": كتاب المسافرين، باب صلاة الخوف، الحديث "٣٠٩/٨٤١"، وأبو داود "٢/٣٠": كتاب الصلاة: باب يقوم صف مع الإمام، وصف وجاه العدو، الحديث "١٢٣٧"، والترمذي "٢/٤٠": كتاب السفر، باب صلاة الخوف، الحديث "٥٦٢"، والنسائي "٣/١٧٨": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، وابن ماجة "١/٤٠٠" كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث "١٢٥٩"، وأحمد "٣/٤٤٨"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٣": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، البيهقي "٣/٢٥٣": كتاب صلاة الخوف: باب كيفية صلاة الخوف، من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن صالح بن خوّات، عن سهل بن أبي خثمة مرفوعا=
[ ٢ / ١٧٩ ]
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ١.
قَوْلُهُ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْأَوَّلُ فِي الثَّانِيَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَنْقُولَةٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هَذَا خِلَافُ التَّرْتِيبِ فِي السُّنَّةِ فَإِنَّ الثَّابِتَ فِي السُّنَّةِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَأَهْلُ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَالشَّافِعِيُّ عَكَسَ ذَلِكَ وَقَالُوا الْمَذْهَبُ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ إذَا رَأَيْتُمْ قَوْلِي مُخَالِفًا لِمَا فِي السُّنَّةِ فَاطْرَحُوهُ.
_________________
(١) = وأخرجه مالك "١/١٨٣" كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث "٢"، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، أن سهل بن أبي خثمة حدثه أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة للعدو، فيركع الإمام ركعة ويسجد بالذين معه، ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية، ثم يسلمون وينصرفون والإمام، فيكونون وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم الركعة، ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون. ١ أخرجه أبو داود الطيالسي "١/١٥٠" كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث "٧٢٣"، وعبد الرزاق "٢/٥٠٥" كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث "٤٢٣٧"، وأحمد "٤/٥٩، ٦٠"، وأبو داود "٢/٢٨": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث "١٢٣٦"، والنسائي "٣/١٧٧": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، وابن أبي شيبة "٢/٢١٦": باب صلاة الخوف، وابن الجارود "ص٨٨": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث "٢٣٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٨" كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني "٢/٥٩" كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والحاكم "١/٣٣٧": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة المغرب في الخوف، والبيهقي "٣/٢٥٦، ٢٥٧" كتاب صلاة الخوف: باب العدو يكون وجاه القبلة، والطبري في "تفسيره" "٤/١٥٨"، وابن حبان، "٥٨٧- موارد"، من طريق مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فأنزل الله القصرين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر، قام رسول الله ﷺ مستقبل القبلة، والمشركون أمامه فصلي خلف رسول الله ﷺ صف واحد، بعد ذلك صف آخر فركع رسول الله ﷺ، وركعوا جمعيًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخر يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء سجدتين وقاموا؛ سجد الآخرون الذين كانوا خلفه، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، ويمتد الصف الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله ﷺ والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعًا فسلم بهم جميعًا"، فصلاها بعُسْفَان، وصلاها يوم بني سليم. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وواققه الذهبي، وصححه ابن حبانن والدارقطني، والبيهقي، وقال البغوي في "شرح السنة" "٢/٥٩٧-بتحقيقنا": صحيح. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" "١/٣٧٤- ٣٧٥"، وزاد نسبته إلى سعد بن..، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني.
[ ٢ / ١٨٠ ]
قَالَ الْمُصَنِّفُ وَاعْلَمْ أَنَّ مُسْلِمًا وَأَبَا دَاوُد وَابْنَ مَاجَهْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْمَسَانِيدِ لَمْ يَرْوُوا إلَّا الثَّانِيَ نَعَمْ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ طَائِفَةً سَجَدَتْ مَعَهُ ثُمَّ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا وَهَذَا يَحْتَمِلُ التَّرْتِيبَيْنِ مَعًا ولم يقل الشافعي في الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي ذَكَرْتهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَلَكِنْ قَالَ هَذَا نَحْوُهَا انْتَهَى كلامه وأشار إلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ لَمْ يَرْوُوا الْكَيْفِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ صَحِيحٌ كَمَا ذُكِرَ وَقَدْ بَيَّنَّا رِوَايَاتِهِمْ.
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْمُبْهَمَةُ الَّتِي فِيهَا الِاحْتِمَالُ الَّذِي أَبْدَاهُ فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إلَّا كَصَلَاةِ أَحْرَاسِكُمْ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ إلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا قَامَتْ طَائِفَةٌ وَهُمْ جَمِيعٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ ثُمَّ قَامَ وَسَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعًا الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ١.
قَوْلُهُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يَحْرُسُونَ فِي الرُّكُوعِ أَيْضًا فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَزَعَمَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ وَجْهٌ شَاذٌّ٣ فَإِنْ أَرَادَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ عُسْفَانَ فَصَحِيحٌ وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَلَا.
قَوْلُهُ وَاشْتُهِرَ أَنَّ الصَّفَّ الثَّانِيَ يَحْرُسُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ كَذَلِكَ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ فَفِيهِ لَمَّا حَضَرْت الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ وَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّه ﷺ صَفٌّ وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرَ فَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وسجد الصف الذين يَلُونَهُ وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ الْحَدِيثَ.
٦٦٩ - حَدِيثٌ صَلَاتُهُ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْن خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ صَالِحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَوَاهَا ابْنُ عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّيْخَانِ٤ وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ وَرَوَاهُ
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "١/٢٥٦" والنسائي "٣/١٧٠" كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، والبيهقي "٣/٢٥٩" كتاب صلاة الخوف: باب العدو يكون وجاه القبلة. ٢ أخرجه البخاري "٣/١٠٤" كتاب الخوف، باب يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف، حديث "٩٤٤". ٣ ينظر "المجموع" "٤/٢٨٨- ٢٨٩". ٤ أخرجه البخاري "٧/٤٢١": كتاب المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، الحديث "١٤٢٩"، ومسلم "١/٥٧٥": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث "٣١٠/٨٤٢"، ومالك "١/١٨٣": كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث "١" وأحمد "٣/٤٤٨"، وأبو داود "٢/٣٠" كتاب الصلاة: باب إذا صلى ركعة ثبت قائمة، الحديث "١٢٣٨"، والنسائي "٣/١٧١": كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، وابن الجارود "ص ٩٠": كتاب الصلاة، باب في صلاة الخوف، الحديث "٢٣٥"، والدارقطني "٢/٦٠" كتاب العيدين: باب صلاة الخوف، الحديث "١١"، والبيهقي "٣/٢٥٣"، كلهم من طريق مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوّات به. والحديث في الموطأ "١/١٨٣" كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، حديث "١". ومن طريقه أيضا أخرجه البغوي في "شرح السنة" "٢/٥٩٢ –بتحقيقنا".
[ ٢ / ١٨١ ]
بَاقِي السِّتَّةِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَلَفْظُ النَّسَائِيّ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَّ صَفًّا خلفه وصفا مصافوا الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَامُوا فَقَضَوْا رَكْعَةً ركعة ورواه الْبُخَارِيُّ وَالْأَرْبَعَةُ مَوْقُوفًا أَيْضًا١ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ وَلَفْظُهُ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فوازينا العدو فصاففناهم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ وَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا الْحَدِيثَ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ٢ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ حديث ابن عمر عن النبي ﷺ: "أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: يتقدم الإمام، وطائفة من الناس فيصلي بهم ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة، استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام، وقد صلى ركعتين فتقدم كل واحدة من الطائفتين فيصلون لأنفسهم، ركعة ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين، فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها". قلت: الحديث رواه مالك "١/١٨٤": كتاب صلاة الخوف، الحديث "٣"، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: فذكره، ثم قال في آخره: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن النبي ﷺ. قال السيوطي في "تنوير الحوالك" "١/١٩٣": قال ابن عبد البر: "هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع، على الشك في رفعه، ورواه عن نافع جماعة، ولم يشكوا في رفعه، منهم: ابن أبي ذئب، وموسى بن عقبة، وأبو أيوب بن موسى، قال: وكذا رواه الزهري عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعًا". - أما رواية موسى بن عقبة عن نافع: أخرجها البخاري "٢/٤٣١": كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث "٩٤٣"، ومسلم "١/٥٧٤": كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، الحديث "٣٠٦" والنسائي "٣/١٧٣": كتاب صلاة الخوف، وأحمد "٢/١٥٥"، والطحاوي "١/٣١٢": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، وأبو عوانة "١/٣٥٨": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، والدارقطني "٢/٥٩": كتاب الصلاة، باب صفة صلاة الخوف، الحديث "٧"، وأبو نعيم "٨/٢٦١"، والبيهقي "٤/٢٦٠": كتاب صلاة الخوف، باب يصلي بكل طائفة ركعة، ولفظه عن نافع عن ابن عمرو، قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فذكره". - رواية أبو أيوب بن موسى: أخرجها أحمد "١/١٣٢"، وابن جرير في "تفسيره" "٤/٢٥٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٢": كتاب صلاة الخوف، عن نافع عن ابن عمر موقوفا=
[ ٢ / ١٨٢ ]
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَامُوا صَفًّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَفٌّ مُسْتَقْبِلٌ الْعَدُوَّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا فِي مَقَامِهِمْ وَاسْتَقْبَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوَّ الْحَدِيثَ١
_________________
(١) = ورواه عن نافع، عبيد الله بن عمر: أخرجه ابن ماجة "١/٣٩٩": كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة الخوف، وابن جرير "٤/٢٥٦"، وعبد الله بن نافع خرّجه ابن جرير "٤/٢٥٦". - أما رواية الزهري عن سالم: فأخرجها عبد الرزاق "٢/٥٠٧": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث "٤٢٤٢"، وأحمد "٢/١٥٠"، والبخاري "٢/٤٢٩": كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث "٩٤٢"، ومسلم "١/٥٧٤": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث "٣٠٥/٨٣٩"، وأبو داود "٢/٣٥": كتاب الصلاة: باب يصلي بكل طائفة ركعة، الحديث "١٢٤٣"، والترمذي "٢/٣٩": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث "٥٦١"، والنسائي "٣/١٧١": كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، وابن الجارود "ص ٨٩": كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، الحديث "٢٣٣"، وابن جرير "٤/٢٥٦"، أبو عوانة "٢/٣٥٧": كتاب الصلاة: باب فرض صلاة الخوف، والدارقطني "٢/٥٩": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث "٦"، والبيهقي "٣/٢٦٠": كتاب صلاة الخوف، باب يصلي بكل طائفة ركعة، كلهم من طريق معمر، عن الزهري. وأخرجه أحمد "٢/١٥٠"، وأبو عوانة "٢/٣٥٧" كتاب الصلاة: باب فرض صلاة الخوف، وابن جرير "٤/٢٥٦"، من طريق ابن جريج، عن الزهري عن سالم، عن أبيه. وأخرجه أحمد "٢/١٥٠"، والدارمي "١/٣٧٥" كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، والبخاري "٢/٤٢٩": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، الحديث "١٤٢"، والنسائي "٣/٧١": كتاب صلاة الخوف، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٢": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والبيهقي "٣/٢٦٠": كتاب صلاة الخوف: باب يصلي بكل طائفة ركعة، من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سالم، عن أبيه. أخرجه مسلم "١/٥٧٤": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث "٣٠٥/٨٣٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٢"، من طريق فليح، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. ١ حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بطائفة، وطائفة مستقبلوا العدو، فصلى بالذين معه ركعة وسجدتين، وانصرفوا فوقفوا بإزاء العدو، ثم جاء الآخرون فقالموا معه فصلى بهم ركعة ثم سلم فقام هولاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا وذهبوا، فقام أولئك مستقبلي العدو، ورجع أولئك إلى مراتبهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا". أخرجه أبو داود "٢/٣٧": كتاب الصلاة: باب يصلي بكل طائفة ركعة، الحديث "١٢٤٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١١": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني "٢/٦١": كتاب الصلاة: باب صفة صلاة الخوف، الحديث "١٥"، والبيهقي "٣/٢٦١": كتاب صلاة الخوف: باب كبر بالطائفين جميعًا، كلهم من طريق خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود به. وقال البيهقي: "هذا الحديث مرسل، أبو عبيدة يدرك أباه، وخصيف الجزري ليس بالقوي". قال العلائي في "جامع التحصيل" "ص ٢٠٤- ٢٠٥" رقم "٣٢٤": عامر بن عبد الله بن مسعود أبو عبيدة، وقيل اسمه كنيته، روى شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله لم يسمع من أبيه شيئًا، قال ما أذكر منه شيئًان وقد روى عبد الواحد بن زياد، عن أبي مالك الأشجعي عن أبي عبيدة، قال: خرجت مع أبي لصلاة الصبح فضعف أبو حاتم هذه الرواية، وقال أبو زرعة: أبو عبيدة عن أبي.=
[ ٢ / ١٨٣ ]
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ مُطَوَّلًا نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١.
فَائِدَةٌ: رُوِيَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَوْعًا ذَكَرَهَا ابْنُ حَزْمٍ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ وَبَعْضُهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمُعْظَمُهَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا الأنواع الثلاث الْمُتَقَدِّمَةَ وَوَهِمَ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ اخْتَارَ الرَّابِعَةَ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ الَّتِي أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ٢ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ذَكَرَهَا فَقَالَ رُوِيَ حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِذِي قِرْدٍ لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا فَكَانَتْ لَهُ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ رَكْعَةٌ فَتَرَكْنَاهُ٣ قُلْت وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَنْوَاعٍ وَابْنُ حِبَّانَ تِسْعَةً وَقَالَ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ وَلَكِنَّهُ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا وَالْمَرْءُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَهِيَ مِنْ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا إلَّا صَحِيحًا.
_________________
(١) = بكر الصديق، هذا مرسلن وهذا واضح ا؟. وقال الترمذي في السنن "١/٢٨": وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه شيئا ا؟. وخصيف الجزري: هو ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون الحضرمي. قال أبو طالب: عن أحمد؛ ضعيف الحديث، وقال ابن حنبل عنه: ليس بحجة، ولا قوي في الحديث. وقال عبد الله عن أبيه: ليس بقوي في الحديث، وقال مرة ليس بذاك. وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح يخلط. وقال النسائي: عتاب ليس بالقوي ولا ضعيف، وقال مرة، صالح، وقال ابن عدي: ولخصيف نسخ وأحاديث كثيرة، وإذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه، ورواياته. وقال ابن سعد: كان ثقة، وكذا قال البخاري … قلت: قال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعه، وقال الدارقطني: يعتبر به يهم، وقال الساجي: صدوق، وقال الآجري عن خصيف متمكنا من الإرجاء يتكلم فيه … " ا؟. التهذيب "٣/١٤٣- ١٤٤". وقد لخص الحافظ في "التقريب" "١/٢٢٤"، فقال: صدوق سيء الحفظ خلط بآخره ورمي بالإرجاء. ١ أخرجه أبو داود "٢/١٥" كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، حديث "١٢٤٢" وأحمد "٦/٢٧٥" وابن خزيمة "١٣٦٣" وابن حبان "٥٨٩- موارد" والحاكم "١/٣٣٦" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٦٥" كتاب صلاة الخوف، باب من قال: قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى، كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. ٢ أخرجه النسائي "٣/١٦٩" كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف. والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٦٢" كتاب صلاة الخوف: باب من قال صلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا. ٣ ينظر "معرفة السنن والآثار" "٣/١١" كتاب صلاة الخوف: باب كيف صلاة الخوف إذا كان العدو من غير جهة القبلة.
[ ٢ / ١٨٤ ]
تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ ذَاتَ الرِّقَاعِ آخِرَ غَزَوَاتِهِ ﷺ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْوَسِيطَ وَهُوَ غَلَطٌ بَيِّنٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بَلْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ أَوَّلَ غَزْوَةٍ صَلَّى فيها رسول الله ﷺ صلاة الْخَوْفَ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ.
قَوْلُهُ اُشْتُهِرَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ نِسْبَةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ إلَى خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْمَنْقُولُ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ رِوَايَةُ صَالِحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرِوَايَةُ صَالِحٍ عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ فَلَعَلَّ هَذَا الْمُبْهَمَ هُوَ خَوَّاتٌ أَبُو صَالِحٍ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ خَوَّاتٍ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النبي ﷺ بمعنى حديث يزيد بْنِ رُومَانَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادِهِ هَكَذَا مَوْصُولًا١ قُلْت وَهُوَ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ فِي تَرْجَمَةِ خَوَّاتٍ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] قَالَ ابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا تقدم في بباب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.
٦٧٠ - حَدِيثٌ "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْت بَلْ هُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي السُّنَنِ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ٣.
٦٧١ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَالْوَدَكِ فَقَالَ "اسْتَصْبِحُوا
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٥٣" كتاب صلاة الخوف: باب كيفية صلاة الخوف في السفر. ٢ أخرجه البخاري "٥/١٤٧" كتاب المظالم، باب من قاتل دون ماله، حديث "٢٤٨٠" ومسلم "١/٤١٥-الأبي" كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه، حديث "٢٢٥/١٤١" وأبو داود "٢/٦٦٠" كتاب السنة: باب في قتال الخوارج، حديث "٤٧٧١" والترمذي "٤/٢٩" كتاب الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، حديث "١٤١٩" والنسائي "٧/١١٤-١١٥" كتاب تحريم الدم: باب من قتل دون ماله، حديث "٤٠٨٤ إلى ٤٠٨٩" وأحمد "٢/١٦٣، ١٩٣، ٢٠٦، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١٥، ٢١٦، ٢١٧". تنبيه: وقع وهم للحافظ ﵀ حيث عزا هذا الحديث للبخاري فقط وقال: أنه من أفراده، وقد أخرجه مسلم أيضا كما تقدم بيانه. ٣ أخرجه أبو داود "٢/٦٦٠" كتاب السنة: باب في قتال الخوارج، حديث "٤٧٧٢" والترمذي "٤/٣٠" كتاب الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله، حديث "١٤٢١" والنسائي "٧/١١٥" كتاب تحريم الدم: باب من قتل دون ماله، حديث "٤٠٩٠، ٤٠٩١"، وابن ماجة "٢/٨٦١" كتاب الحدود: باب من قتل دون ماله فهو شهيد، حديث "٢٥٨٠" وأحمد "١/ ١٦٦، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠" والحميدي "١/٤٤- ٤٥" رقم "٨٣" والبيهقي "٣/٢٦٦"، و"٨/٣٣٥" وأبو يعلى "٩٥٠" وابن حبان "٣١٩٤".
[ ٢ / ١٨٥ ]
بِهِ وَلَا تَأْكُلُوهُ" الطَّحَاوِيُّ فِي بَيَانِ الْمُشْكِلِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ١.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَإِنَّهُ خَطَأٌ وَإِنَّ الصَّحِيحَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ٢ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ مَيْمُونَةَ فِي الْبَيْعِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَقِيلَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَيَحْيَى صَدُوقٌ وَلَكِنْ رِوَايَتُهُ هَذِهِ شَاذَّةٌ٤ وَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا وَعَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ قَالَ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا٥ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَقَالَ هَذَا هُوَ
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "٤/١٨١- ١٨٢" كتاب الأطعمة: باب الفأرة تقع في السمن، حديث "٣٨٤٢" وأحمد "٢/٢٣٢، ٢٣٣، ٢٦٥" وأبو يعلى "١٠/٢١٦" رقم "٥٨٤١" وابن حبان "١٣٩٠- الإحسان" والبيهقي "٩/٣٥٣" والبغوي في "شرح السنة" "٦/٤٩- بتحقيقنا" من طريق عبد الرزاق وهو في "مصنفه" "٢٧٨" عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به. وقال الحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث المختصر" "١/١٥٣": هذا حديث غريب تفرد به معمر عن الزهري وخالفه أصحاب الزهري في إسناد … ا؟. ٢ قال الترمذي "٤/٢٥٦" عقب حديث ميمونة وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس أن النبي ﷺ سئل ولم يذكروا فيه عن ميمونة وحديث ابن عباس عن ميمونة أصح وروى معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله ﷺ ونحوه وهو حديث غير محفوظ وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: وحديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ذكر فيه أنه سئل عنه فقال: إذا كان جامدًا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه هذا خطأ فيه معمر والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة ا؟. ٣ أخرجه الدارقطني "٤/٢٩٢" بلفظ: سئل رسول الله ﷺ عن الفأرة تقع في السمن والودك قال: "اطرحوا ما حولها إن كان جامدًا وإن كان مائعًا فانتفعوا به ولا تأكلوا". وقد وهم أبو حاتم هذا الطريق في "العلل" "٢/١٢" فقال ولده: وسألته عن حديث رواه ابن أبي مريم عن عبد الجبار بن عمر الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ في الفأرة تقع في السمن قال: "إن كان جامدًا" الحديث، قال أبو محمد: ورواه معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي عن النبي صلى الله عليه عليه وسلم قال أبي: كلاهما وهم والصحيح الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي صلى الله ا؟. قال الحافظ في "الفتح" "٩/٥٨٦": لكن السند إلى ابن جريج ضعيف والمحفوظ من قول ابن عمر. وقال في "تخريج المختصر" "١/١٥٥": هذا حديث غريب … ا؟. ٤ قال الحافظ في "تخريج المختص" "١/١٥٥" ويحيى بن أيوب صدوق له أوهام. ٥ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٩/٣٥٤" كتاب الضحايا: باب من أباح الاستصباح به وقال: عبد الجبار بن عمر غير محتج به وروي عن ابن جريج عن ابن شهاب هكذا والطريق غير قوي ا؟ـ=
[ ٢ / ١٨٦ ]
الْمَحْفُوظُ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَإِسْنَادُهُ واهي وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢.
٦٧٢ - حَدِيثٌ أَنَّ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ وَغَيْرَهُمْ صَلُّوا صَلَاةَ الْخَوْفِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَمَنْ مَعَهُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِمْ٤.
٦٧٣ - حَدِيثٌ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى الْمَغْرِبَ صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَيُذْكَرُ عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى الْمَغْرِبَ صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ٥ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَحُفِظَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ كَمَا رَوَى صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.
قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي مُوسَى وَحُذَيْفَةَ أَمَّا أَبُو مُوسَى فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى٧ وَأَمَّا حُذَيْفَةُ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا فَصَلَّى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً. وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً٨.
_________________
(١) = وذكره الهيثمي في "المجمع" "١/٢٩٢" وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الجبار بن عمر، قال ابن سعد: كان بأفريقية وكان ثقة وضعفه جماعة ا؟. ١ أخرجه البيهقي "٩/٣٥٤" كتاب الضحايا: باب من أباح الاستصباح به. ٢ أخرجه الدارقطني "٤/٢٩٢" كتاب الذبائح والصيد والأطعمة. ٣ أخرجه البيهقي "٣/٢٥٢". وقال ابن الملقن في "الخلاصة" "١/٢٢٦": رواه البيهقي عنهم وعن غيرهم بإسناد صحيح. ٤ أخرجه البيهقي "٣/٢٠٢" دون إسناد وضعفه. ٥ أخرجه البيهقي "٣/٢٥٢" دون إسناد وضعفه. قال ابن الملقن في في "الخلاصة" "١/٢٢٧": وليلة الهرير حرب جرت بين علي والخوارج وكان بعضهم يهر على بعض فسميت بذلك وقيل: هي ليلة صفين بين علي ومعاوية ا؟. ٦ ينظر "معر السنن والآثار" "٣/٨". ٧ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٥٢". ٨ أخرجه أحمد "٥/٣٨٥"، وأبو داود "٢/٣٨": كتاب الصلاة: باب ما يصلي بكل طائفة ركعة، الحديث "١٢٤٦" والنسائي "٣/١٦٧": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، وابن جرير "٥/١٥٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٠"، كتاب الصلاة، صلاة الخوف كيف هي، والحاكم "١/٣٣٥": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، والبيهقي "٣/٢٦١" كتاب الصلاة، باب من صلى ركعة بكل طائفة ولم يقض، وابن أبي شيبة "٢/٤٦١- ٤٦٢"، وابن خزيمة "٢/٢٩٣" رقم "١٣٤٣"، وابن حبان "٥٨٦- موارد". وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن خزيمة.
[ ٢ / ١٨٧ ]
قَوْلُهُ وَأَمَّا تَسْمِيدُ الْأَرْضِ بِالزِّبْلِ فَجَائِزٌ قَالَ الْإِمَامُ لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ أَحَدٌ لِلْحَاجَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ الضَّرُورَةِ وَقَدْ نَقَلَهُ الْأَثْبَاتُ عَنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ انتهى وقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ١ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَسْنَدَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَشْتَرِطُ عليهم أن لا يَزْبُلُوهَا بِعَذِرَةِ النَّاسِ٢.
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٦/١٣٩". ٢ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٦/١٣٩".
[ ٢ / ١٨٨ ]