حَدِيثُ نُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الصَّفَا "اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ
_________________
(١) ٣ واحد العيدين: عيد، وهو يوم الفطر، ويم الأضحى، وسمي بذلك، قال القاضي عياض: لأنه يعود ويتكرر لأوقاته. وقيل: يعود بالفرح على الناس، وقيل: سمي عيدًا تفاؤلا يعود ثانية. قال الجوهري: إنما جمع بالياء وأصله الواو، للزومها في الواحد، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وشرعت صلاة العيد، في السنة الأولى من الهجرة، كما رواه أبو داود عن أنس بن مالك، قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟ " قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ "إن الله قد أبدلكما خيرًا منهما يوم الأضحى ويم الفطر". وقيل: إن أول عيد شرع هو عيد الفطر، في السنة الثانية من الهجرة، وهذا هو المشهور. ومشروعية صلاة العيدين ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ففي الآية الأولى إشارة إلى عيد الفطر، وفي الثانية إشارة إلى عيد الأضحى. وأما السنة: فقد ثبت بالتواتر؛ أن النبي ﷺ كان يصلي العيدين. قال ابن عباس ﵁: شهدت العيد مع رسول الله ﷺ ومع أبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة، وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها. حكمها: أجمع المسلمون على أن صلاة العيد ليست فرض عين، واختلفوا فيما عدا ذلك.
(٢) قال الحنفية: صلاة العيد واجبة على من تفرض عليه الجمعة، فتجب على الذكر، الحر، المكلف، المقيم، الصحيح، الخالي من الأعذار، ولا تجب على امرأة، وخنثى، وعبد، وصبي، ومسافر، ومريض، ومقعد، ومن به عذر –ولو صلوها صحت منهم، ولهم ثوابها. وشرائط صلاط العيد كشرائط وجوب الجمعة وصحتها، سوى الخطبة، فإنها ليست بشرط في العيد لتأخرها عن الصلاة، والشرط لا يتأخر عن المشروط، بل هي سنة، وكذا تأخيرها، فلو لم يخطب أصلا، أو قدمها على الصلاة، صحت، وأساء لترك السنة. وأيضا الجماعة في العيد تتحق بواحد مع الإمام، بخلاف الجمعة، وهي واجبة يأثم بتركها، وإن صحت الصلاة، بخلافها في الجمعة، فلا لا تصح إلا بالجماعة. واستدل الحنفية لوجوب صلاة العيد، بقول تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ومواظبته ﷺ عليها من غير أمر بالخروج إليها=
[ ٢ / ١٨٨ ]
لِلَّهِ كَثِيرًا" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ١.
قَوْلُهُ يُرْوَى أَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِيدَ الْفِطْرِ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَزَلْ يُوَاظِبُ عَلَى الْعِيدَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُصَلِّهَا بِمِنًى لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا كَمَا لَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي حَدِيثٍ لَكِنْ اُشْتُهِرَ فِي السِّيَرِ أَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ شُرِعَ عِيدُ الْفِطْرِ وَأَنَّهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَالْبَاقِي كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ وَقَدْ احْتَجَّ أَبُو عَوَانَةَ الْإسْفَرايِينِيّ فِي صَحِيحِهِ بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ الْعِيدَ بِمِنًى بِحَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَنَحَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الصلاة وذكر المحب الطبري عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ قَالَ يُصَلِّي بِمِنًى وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَاسْتَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ اسْتَحْسَنَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى التَّكْبِيرِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قاله على الصفا وهو "اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا" الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ وَقَالَ فَذَكَرَهُ وَبَعْضُهُ صَحَّ فِي مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ ﷺ يَقُولُهُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ.
قَوْلُهُ قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ﴾ أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْأَضْحَى.
٦٧٤ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عمر من طرق مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ٢ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا أَيْضًا٣ وَفِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
_________________
(١) = قال أبو عمير بن أنس بن مالك: "حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: أغمي علينا هلال شوّال، وأصبحنا صياما، فجاء ركب من من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يفطروا، وأن يخرجوا إلى عيدهم للغد"، والأمر بالخروج، يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر له بفحوى الكلام.
(٢) وقالت الحنابلة، وبعض الشافعية، والكرخري من الحنفية: صلاة العيد فرض كفاية ممن تفترض عليه الجمعة، إذا قام به البعض، سقط الطلب عن الباقين، وكان فرض كفاية؛ لأنها شعيرةٌ من شعائر الدين؛ ولأنها يتوالى فيها التكبير، فأشبهت صلاة الجنازة، وإذا اتفق أهل بلد على تركها، فاتلهم الإمام، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، والكرخي من الحنفية. ١ سيأتي تخريجه في كتاب الحج. ٢ أخرجه الحاكم "١/٢٩٨" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٧٩" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر وإذا غدا إلى صلاة العيدين. وأخرجه الشافعي في "الأم" "١/٢٣١" في "المسند" "١/٥٣" رقم "٤٤٤، ٤٤٥" عن ابن عمر موقوفًا ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٣/٢٩" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير ليلة الفطر، حديث "١٨٦٩". وقد رجح الوقف البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٧٩" وقال: الصحيح موقوف. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٢٣١" وفي "المسند" "١/٥٣" رقم "٤٤٤، ٤٤٥". وينظر التعلييق السابق.
[ ٢ / ١٨٩ ]
مَرْفُوعًا زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ إسْنَادُهُ غَرِيبٌ١.
قَوْلُهُ وَقِيلَ يُكَبِّرُ إلَى أَنْ يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ وَهَذَا الْقَوْلُ إنَّمَا يَجِيءُ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ قَالَ وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى وَيَقْضِيَ الصَّلَاةَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقْضِي الصَّلَاةَ لَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ لَكِنْ ذَكَرَ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادِ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيُكَبِّرُ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى قُلْت وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا بِلَفْظِ فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَطَعَ التَّكْبِيرَ٢.
٦٧٥ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْهُ قَالَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى مَكْحُولٍ٣،
_________________
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الصغير" "١/٢١٥" وفي "الأوسط" "٥/١٨٩" رقم "٤٣٧٠" من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني قال: حدثنا بقية قال: ثنا عمر بن راشد قال: ثنا أبو كثير عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن أبي السري. وقال في "الصغير": لم يروه عن أبي كثير إلا عمر ولا عن عمر إلا بقية تفرد به ابن أبي السري. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٠٠" وقال: وفيه عمر بن راشد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وقال العجلي: لا بأس به. ٢ أخرجه ابن أبي شيبة "٢/١٦٤". ٣ أخرجه ابن ماجة "١/٥٦٧" كتاب الصيام: باب فيمن قام في ليلتي العيد، حديث "١٧٨٢" من طريق بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "من قام ليلتي العيد محتسبا لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب" قال الحافظ البوصيري في "الزوائد" "٢/٤٦": هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية ووراته ثقات لكنه لم ينفرد به بقية عن ثور فقد رواه الأصبهاني في كتاب الترغيب من طريق عمر ن هارون البلخي وهو ضعيف عن ثور به، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه الطبران في الأوسط والكبير والأصبهاني من حديث معاذ بن جبل فيتقوى بمجموع طرقه" ا؟. وكلام البوصير فيه نظر وسيأتي بيانه. وقال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" "١/٣٢٨": إسناده ضعيف. وقال المنذري في "الترغيب" "١/٩٦": رواه ابن ماجة ورواته ثقات إلا أن بقية بن مدلس وقد عنعنه. وقال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "١/٣٣٠": ذكره الدارقطني في علله من رواية مكحول عن أبي أمامة وقال: رواه ثور عن مكحول وأسنده معاذ بن جبل والمحفوظ أنه موقوف على مكحول. أما حديث عبادة بن الصامت والذي أشار إليه البوصيري: فأخرجه الطبراني "الكبير" و"الأوسط" كما في "مجمع الزوئد" "٢/٢٠١" وقال الهيثمي: وفيه عمر بن هارون البلخي والغالب عليه الضعف وأثنى عليه ابن مهدي وغيره ولكن ضعفه جماعة كثيرة.
[ ٢ / ١٩٠ ]
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ١ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طُرُقٍ٢ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وبشر منهم بِالْوَضْعِ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٣ وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ فَضْلِ رَجَبٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ "خَمْسُ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ مَنْ وَاظَبَ عليهم رَجَاءَ ثَوَابِهِنَّ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبِ يَقُومُ لَيْلَهَا وَيَصُومُ نَهَارَهَا وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ وَلَيْلَةُ الْأَضْحَى وَلَيْلَةُ عَاشُورَاءَ وَلَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ" وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي غُنْيَةِ الملتمس بإسناده إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ عَلَيْك بِأَرْبَعِ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُفْرِغُ فِيهِنَّ الرَّحْمَةَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ وَلَيْلَةُ النَّحْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ مِنْ زِيَادَاتِهِ وَوَصَلَهُ ابْنُ نَاصِرٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ شَعْبَانَ لَهُ وَفِيهِ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هُوَ ابْنُ سَهْلٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ٤ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ كُرْدُوسٍ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ تَالِفٌ.
٦٧٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ للعيدين بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥،
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي "١/٢٣١". ٢ ينظر "العلل المتناهية" "٢/٥٤٧" رقم "٨٩٨". ٣ ينظر "مسند الفردوس" "٢/٦٢٠" رقم "٥٩٣٧". ٤ ينظر "مسند الفردوس" "٢/١٩٦" رقم "٢٩٧٥". ٥ أخرجه ابن ماجة "١/٤١٧" كتاب إقامة الصلاة: باب الاغتسال في العيدي "١٣١٥" وابن عدي في "لكامل" "٢/٦٤٦" والبيهقي "٣/٢٧٨" كتاب صلاة العيدين: باب غسل العيدين من طريق جبارة بن المغلس ثنا حجاج بن تميم ثني ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى قال البوصيري في "الزوائد" "١/٤٣١": هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة وكذلك حجاج ومع ضعفه قال فيه العقيلي: روى عن ميمون بن مهران أحاديث لا يتابع عليها. وقال ابن عدي: جبارة ليس بمستقيم. ا؟. وجبارة بن المغلس، واه قال ابن نمير: صدوق كان يوضع له الحديث يعني: فلا يدري وقال البخاري: مضطرب الحديث، وقال ابن معين: كذاب. وقال الحافظ: ضعيف. ينظر المغني "١/١٢٧" والتقريب "١/١٢٤". وحجاج بن تميم ضعفه الأزدي وغيره. ينظر المغني "١/١٤٩" والتقريب "١/١٥٢".
[ ٢ / ١٩١ ]
وَالْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ من حديث الفاكه وإسناداهما ضَعِيفَانِ١ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا٢.
وَفِي الْبَابِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ بن إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ٤ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ وَقَالَ إنَّهُ السُّنَّةُ٥.
فَائِدَةٌ قَالَ الْبَزَّارُ لَا أَحْفَظُ فِي الِاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثًا صَحِيحًا.
٦٧٧ - حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ فِي الْعِيدِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَفَضَائِلِ الْأَوْقَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ بَزْرَجٍ عَنْ الْحَسَنِ وَقِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ وَإِسْحَاقُ مَجْهُولٌ قَالَهُ الْحَاكِمُ وَضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٦ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ
_________________
(١) ١ أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" "٤/٧٨١" وابن ماجة "١/٤١٧" كتاب إقامة الصلاة، باب الاغتسال في العيدين "١٣١٦" من طريق يوسف بن خالد السمتي ثنا أبو جعفر الخطمي عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد عن جده الفاكه بن سعد أن رسول الله ﷺ كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة وكان فاكه يأمره أهله بالغسل في هذه الأيام. قال الحافظ البوصيري في "الزوائد" "١/٤٣١": هذا إسناد ضعيف فيه يوسف بن خالد قال فيه ابن معين: كذاب خبيث زنديق ا؟. وقال الفلاس: كان يكذب، وقال النسائي: كذاب متروك. وقال الحافظ: تركوه وكذبه ابن معين. ينظر المغني "٢/٧٦٢" والتقريب "٢/٣٨٠". ٢ أخرجه البزار "١/٣١١- كشف" رقم "٦٤٨" ثنا محمد بن معمر ثنا عبد العزيز ثنا مندل عن محمد بن عبيد الله عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ اغتسل للعيدين قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٠١": رواه البزار وفيه مندل وفيه كلام ومحمد هذا ومن فوقه لا أعرفهما. وضعفه الحافظ في "التلخيص" "٢/٨٠" فقال: وإسناده ضعيف وقال: البزار: لا أحفظ في الاغتسال في العيدين حديثا صحيحًا ا؟. قال ابن القيم في "زاد المعاد" "١/٤٤٢": ولكن ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه ا؟. قلت أخرجه مالك "١/١٧١" كتاب العيدين: باب العمل في غسل العيدين وإسناده صحيح. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٢٣٢" ومن طريقه البيهقي في "المعرفة السنن والآثار" "٣/٢٨" كتاب صلاة العيدين: باب الغسل للعيدين، حديث "١٨٦٤". ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٢٣٢" ومن طريقه البيهقي في "المعرفة السنن والآثار" "٣/٢٨". ٦ أخرجه الحاكم "٤/٢٣٠" والطبراني في "الكبير" "٣/٩٣" رقم "٢٧٥٦" من طريق عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني إسحاق بن بزرج عن الحسن به. وقال الحاكم: لولا جهالة إصحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "١/٢٣١": ليس هو بمجهول فقد ضعفه الأزدي ومشاه ابن حبان. وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٣/٩٠" رقم "٢٧٥٦".
[ ٢ / ١٩٢ ]
النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ١ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النبي ﷺ كان يلبس برد حِبَرَةً فِي كُلِّ عِيدٍ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَزَادَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ فَظَهَرَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ وَأَنَّ رِوَايَةَ إبْرَاهِيمَ مُرْسَلَةٌ٣.
٦٧٨ - حَدِيثُ "لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٌ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِتَمَامِهِ٤ وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا "إذَا شَهِدَتْ إحْدَاكُنَّ الْمَسَاجِدَ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا" ٧.
فَائِدَةٌ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ نِسَاءَهُ وَبَنَاتَه فِي الْعِيدَيْنِ٨.
قَوْلُهُ وَذَكَرَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي خُرُوجِهِنَّ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَيُكْرَهُ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرُوا وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَائِشَةَ انْتَهَى كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ لَوْ أَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٩.
حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا وَفِي يَمِينِهِ قِطْعَةُ حَرِيرٍ وَفِي شِمَالِهِ قِطْعَةُ ذَهَبٍ فَقَالَ "هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا" تَقَدَّمَ فِي بَاب الْآنِيَةِ.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن خزيمة "٣/١٣٢" رقم "١٧٦٦". ٢ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٢٣٣". ٣ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" رقم "١٠٠١". ٤ أخرجه أبو داود "١/١٥٥" كتاب الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد، حديث "٥٦٥" وابن خزيمة "٣/٩٠" رقم "١٦٧٩" وابن حبان "٢٢١١". ٥ أخرجه البخاري "٢/٤٤٤" كتاب الجمعة، حديث "٩٠٠" ومسلم "٤/٢١٢- نووي" كتاب الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد، حديث "١٣٦/٤٤٢". ٦ أخرجه أحمد "٥/١٩٢، ١٩٣" وابن حبان "٢٢٠٨". ٧ أخرجه مسلم "٤/٢١٤- نووي" كتاب الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد حديث "١٤٢/ ٤٤٣". ٨ أخرجه ابن ماجة "١/٤١٥" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء في العيدين "١٣٠٩" من طريق الحجاج بن أرطأة عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن عباس أن النبي صلى الله كان يخرج بناته ونساءه في العيدين. قال الحافظ البوصيري في "الزوائد" "١/٤٢٨": هذا إسناد ضعيف لتدليس الحجاج بن أرطأة. ٩ تقدم تخريجه.
[ ٢ / ١٩٣ ]
٦٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةُ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ أَبُو دَاوُد عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ١ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مُطَوَّلٌ.
تَنْبِيهٌ: حَمَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُهَا فِي الْحَرْبِ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُهَا إذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ أَوْ جَمَعَ٢ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى٣ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ الْمُكَفَّفِ بِالدِّيبَاجِ وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَأَبُو صَالِحٍ هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ مُضَعَّفٌ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُزَرَّرَةٌ أَوْ مُكَفَّفَةٌ بِحَرِيرٍ فَقَالَ لَهُ "طَوْقٌ مِنْ نَارٍ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٦٨٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَرِيرِ إلَّا فِي مَوْضِعِ إصْبَعٍ أَوْ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ لَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٤.
حَدِيثُ حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَتَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي.
٦٨١ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥ إلَّا أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَذْكُرْ الْجُلُوسَ لَكِنْ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ النَّهْيُ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْمَيَاثِرِ٦.
٦٨٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي حَكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي السَّفَرِ وَزَعَمَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ انْفِرَادَهُ بِهَا وَعَزَاهُ إلَيْهِمَا ابْنُ الصَّلَاحِ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَالنَّوَوِيُّ.
قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ شَكَيَا الْقَمْلَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَرَخَّصَ لَهُمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "٤/٤٩" كتاب اللباس: باب الرخصة في العلم وخيط الحرير، حديث "٤٠٥٤". ٢ أخرجه مسلم "١٤/ ٥٧- ٦٥- نووي" كتاب اللباس والزينة: باب الإستعمال إناء الذهب الفضة، حديث "٢٠٦٩". ٣ أخرجه النسائي في "الكبرى" "٥/٤٧٣" رقم "٩٦١٩". ٤ أخرجه مسلم "١٤/ ٦٥- نووي" كتاب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، حديث "١٥/٤٠٦٩". ٥ أخرجه البخاري "١٠/٣٠٤" كتاب اللباس: باب افتراش الحرير، حديث "٥٨٣٧" ومسلم "١٤/ ٥١- نووي" كتاب اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، حديث "٥/٢٠٦٧". ٦ أخرجه مسلم "١٠/ ١٠- نووي" كتاب اللباس: باب النهي عن التختم في الوسطى حديث "٢٠٧٨".
[ ٢ / ١٩٤ ]
قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ السَّفَرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ انْتَهَى وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْيِيدُ بِذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ الْحَرِيرُ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقٍ الْعِيدُ فِي شرح الإمام كَأَنَّ مُنْشَأَ الْخِلَافِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي ذِكْرِ السَّفَرِ وَعَدَمِ ذِكْرِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَيَتَعَيَّنُ اعْتِبَارُ الْقَيْدِ فِي الرِّوَايَةِ وَيَجِبُ اعْتِبَارُهُ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ وَصْفٌ عُلِّقَ الْحُكْمُ بِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا فَلَا يُلْغَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ١.
٦٨٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَابَنَا مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢.
حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرْكَبْ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ وَأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ.
٦٨٤ - حديث روي أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمَّا وَلَّاهُ الْبَحْرَيْنِ "أَنْ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ النَّاسَ" الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ بِهِ،
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٦/١٠٠" كتاب الجهاد، باب الحرير في الحرب، حديث "٢٩١٩" ومسلم "٣/١٦٤٦" كتاب اللباس باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها، حديث "٢٤، ٢٥/ ٢٠٦٧". وأحمد "٣/١٢٧" وأبو داود "٤/٣٢٩" كتاب اللباس باب في لبس الحرير لعذر، حديث "٤٠٥٦" والترمذي "٤/٢١٨" كتاب اللباس باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب. والنسائي "٨/٢٠٢" كتاب الزينة باب الرخصة في لبس الحرير، وابن ماجة "٢/١١٨٨" كتاب اللباس، باب من رخص له في لبس الحرير، حديث "٣٥٩٢" كلهم من حديث أنس قال "رخص رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير لحكة بهما". ٢ أخرجه أبو داود "١/٣٠١" كتاب الصلاة، باب: يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر، حديث "١١٦٠". وابن ماجة "١/٤١٦" كتاب الإقامة: باب ما جاء في صلاة العيد في المسجد إذا كان يوم مطر، حديث "١٣١٣". والحاكم "١/٢٩٥". كلهم من طريق عيسى بن عبد الأعلى عن أبي فروة سمع أبا يحيى عبيد الله التميمي يحدث عن أبي هريرة -﵁- الحديث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ أبو يحيى التميمي صدوق، إنما المجروح يحيى بن عبيد الله ابنه، ووافقه الذهبي. قلت: بل هو ضعيف كما قال الحافظ وعلته: أولا: أبو يحيى عبيد الله وهو ابن عبد الله بن موهب القرشي قال المزي في تهذيب الكمال "١٩/٨٠": قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه يحيى بن عبيد الله، أحاديثه مناكير، لا يعرف ولا أبوه. وذكره ابن حبان في الثقات. ثانيا: عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة مجهول "التقريب "٥٣٤٠". وفي إسناده أيضا الوليد بن مسلم وهو مدلس.
[ ٢ / ١٩٥ ]
وَهَذَا مُرْسَلٌ قُلْت وَضَعِيفٌ أَيْضًا١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ أَرَ لَهُ أَصْلًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٢ وَفِي كِتَابِ الْأَضَاحِيّ لِلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَنَّا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَالشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحَيْنِ وَالْأَضْحَى عَلَى قِيدِ رُمْحٍ٣.
٦٨٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدِ إلَى الْمُصَلَّى فلا يبتدي إلَّا بِالصَّلَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٤.
٦٨٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتَنَفَّلْ قَبْلَ الْعِيدِ وَلَا بَعْدَهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ في مسنده في حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ وَزَادَ فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَفِي لَفْظٍ إذَا رَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ٦ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٣٨٦" ومن طريقه البيهقي "٣/٢٨٢" كتاب صلاة العيدين: باب الغدو إلى العيدين عن إبراهيم بن محمد أخبرني أبو الحويرث أن رسول الله ﷺ كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران عجل الأضحى وأخر الفطر. وإسناده ضعيف من أجل إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي: متروك "التقريب" "٢٤٣" وأبو الحويرث وهو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الزرقي المدني وهو سيء الحفظ. ٢ ينظر السنن الكبرى "٣/٢٨٢". ٣ إسناده ضعيف من أجل معلى بن هلال وهو ابن سويد اتفق النقاد على تكذيبه "التقريب" "٦٨٥٥". ٤ أخرجه البخاري "٢/٤٤٨- ٤٤٩" كتاب العيدين باب الخروج إلى المصلى، حديث "٩٥٦" ومسلم "٢/٦٠٥٩ كتاب صلاة العيدين "٩/٨٨٩" من حديث أبي سعيد الخدري. وأخرجه أيضا النسائي "٣/١٨٧" كتاب العيدين: باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة، وأحمد "٣/٣٦، ٤٢، ٥٤" وأبو يعلى "٢/٤٩٨" رقم "١٣٤٣" والبيهقي "٣/٢٩٧". ٥ أخرجه البخاري "٢/٤٧٦": كتاب العيدين، باب الصلاة قبل العيد وبعدها، الحديث "٩٨٩"، ومسلم "٢/٦٠٦" كتاب صلاة العيدين: باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها، الحديث "١٣/٨٨٤"، وأبو داود "١/٦٨٥": كتاب الصلاة: باب الصلاة بعد صلاة العيد، الحديث "١١٥٩"، والترمذي "٢/٤١٧- ٤١٨": كتاب العيدين: باب لا صلاة قبل العيدين ولا بعدهما، الحديث "٥٣٧" والنسائي "٣/١٩٣": كتاب صلاة العيدين: باب الصلاة قبل العيدين وبعدهما، وابن ماجة "١/٤١٠": كتاب إقامة الصلاة، باب "١٦٠" حديث "١٢٩١" وأحمد "١/٣٥٥" وابن الجارود في "المنتقى" رقم "٢٦١" وابن خزيمة "٢/٣٤٥" والطيالسي "١/١٤٧- منحة" رقم "٧٠٩" والبيهقي "٣/٢٩٥" كتاب صلاة العيدين: باب صلاة العيد ركعتان، والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٠٩- بتحقيقنا" كلهم من طريق عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها … " وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه أحمد "٣/٣٦" وابن ماجة "١/٤١٠" كتاب إقامة الصلاة، باب الصلاة قبل العيد وبعدها "١٢٩٣" والحاكم "١/٢٩٧" كتاب العيدين: باب لا يصلي قبل العيد ولا بعدها من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. قال الحاكم: هذه سنة عزيزة بإسناد صحيح. وقال الحافظ البوصييري في "الزوائد" "١/٤٢٣": هذا إسناد حسن.
[ ٢ / ١٩٦ ]
ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ وَصَحَّحَهُ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمِ١ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ لَكِنْ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وأخرج البزار مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي قِصَّةٍ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ٢ وَيَجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّفْيَ إنَّمَا وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى.
قَوْلُهُ لَا يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ التَّنَفُّلُ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا هَذَا مِمَّا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ وَالْعَمَلُ فَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَنَسٌ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ٣ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا "لَا صَلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا" ٤.
٦٨٧ - حَدِيثُ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلَهُنَّ وِتْرًا الْبُخَارِيُّ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْكُلَهُنَّ وِتْرًا فَذَكَرَهَا تَعْلِيقًا بِلَفْظِ وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٥.
وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ.
٦٨٨ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَلَا يَطْعَمَ يَوْمَ
_________________
(١) حديث ابن عمر: أخرجه أحمد "٢/٧١" والترمذي "٢/٤١٨- ٤١٩" كتاب العيدين باب لا صلاة قبل العيدين ولا بعدها "٥٣٨" والحاكم "١/٢٩٥" كتاب العيدين: باب لا يصلى قبل العيد ولا بعدها. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) حديث علي بن أبي طالب: أخرجه البزار "١/٣١٣ – كشف" رقم "٦٥٤" في قصة طويلة وقال البزار لا نعلمه عن علي إلا بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٠٦" وقال: فيه من لا أعرفه. ٣ السنن الكبرى "٣/٣٠٣" كتاب صلاة العيدين، باب: "المأموم يتنفل قبل صلاة العيد وبعدها في بيته والمسجد وطريقه والمصلى وحيث أمكنه". ٤ أخرجه أحمد "٢/١٨٠" وابن ماجة "١/٤١٠" كتاب إقامة الصلاة: رقم "١٢٩٢" كلاهما من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ لم يصل قبلها ولا بعدها في عيد. قال البوصيري في "الزوائد" "١/٤٢٣": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أحمد بن منيع في مسنده. ٥ أخرجه أحمد "٣/١٢٦"، والبخاري "٢/٤٤٦": كتاب العيدين: باب الأكل يوم الفطرن الحديث "٩٥٣"، والحاكم "١/٢٩٤": كتاب العيدين، باب لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، وابن حبان "٧/٥٢- ٥٣" كتاب الصلاة، باب العيدين، حديث "٢٨١٤" كلهم من طريق عبيد الله بن بكر بن أنس عن أنس فذكره والألفاظ متباينة وفيها زيادة ونقص، ولفظ ويأكلهم أفرادًا الذي نبه عليه المصنف عند أحمد، والذي علقه البخاري عقب الموضع السابق بلفظ: "ويأكلهن تمرا"، ولفظ ابن حبان "ما خرج رسول الله ﷺ يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا".
[ ٢ / ١٩٧ ]
الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ قُلْت فَحَدِيثُ أَنَسٍ سَيَأْتِي بَعْدَهُ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَالْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ إسْنَادُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٢ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمْرٍ وَضَعَّفَهُ٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٤ وَذَكَرَهُ
_________________
(١) ١ أحمد "٥/٣٥٣" والترمذي "٢/٢٧" كتاب العيدين: باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، الحديث "٥٤٠"، وابن ماجة "١/٥٥٨" كتاب الأكل يوم الفطر، الحديث "١٧٥٦"، والدارقطني "٢/٤٥": كتاب العيدين، الحديث "٧"، والحاكم "١/٢٩٤": كتاب العيدين: باب لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم. وابن حبان "٧/٥٢" كتاب الصلاة، باب العيدين، حديث "٢٨١٢". والبيهقي "٣/٢٨٣" كتاب صلاة العيدين، باب: ترك الأكل يوم النحر حتى يرجع من حديث بريدة -﵁-. قال الترمذي: حديث بريدة بن حصيب الأسملي حديث غريب. وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة عن غير هذا الحديث وقد استحب أهل العلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم شيئًا، ويستحب له أن يفطر على تمر، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع ا؟. من الترمذي. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يخرج بنوع يسقط به حديثه، وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين. ٢ الذي عند الترمذي من حديث أنس بن مالك برقم "٥٤٣"، وهو الحديث السابق برقم "٦٨٧" وحديث علي أخرجه العقيلي "٢/١٦٨" في ترجمة سواد بن مصعب المؤذن الأعمى من طريقه عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن عن علي أن رسول الله ﷺ لم يكن يخرج يوم الفطر حتى يطعم. ومن طريقه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين "١٠٠٥". وقال العقيلي: حدثني محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن بن معين سئل عن سوار بن مصعب، فقال: كان ضعيفا. ونقل عن البخاري أنه قال: منكر الحديث. وذكر له هذا الحديث الذي بين أيدينا ثم قال بعده: ولا يتابع عليه ولا على كثير من حديثه، وفي الأكل يوم الفطر قبل الصلاة رواية صالحة عن أنس وغيره. ٣ أخرجه العقيلي "٣/١٧٣" في ترجمة عمر بن صهبان من طريقه عن ابن عمر -﵁- قال: "كان رسول الله ﷺ لا يغدوا يوم الفطر حتى يغدي أصحابه من صدقة الفطر". وقال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد، قال: حدثنا معاوية بن صالحن قال: سمعت يحيى بن معين، قال: عمر بن صهبان مديني حديثه ليس بذاك. وحدثني آدم بن موسى، سمعت البخاري قال: عمر بن صهبان قال إبراهيم بن أبي يحيى: منكر الحديث. ٤ أخرجه أحمد "٣/٢٨" البزار "١/٣١٢" كتاب صلاة العيدين، باب: الأكل يوم الفطر قبل الصلاة، حديث "٦٥٢" كما في كشف الأستار. وأبو يعلى "٢/٥٠٠" حديث "١٣٤٧" كلاهما من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج وهذا لفظ أبي يعلى والبزار بنحوه، وزاد أبو يعلى: "ولا يصلي قبل الصلاة، فإذا انصرف صلى ركعتين"=
[ ٢ / ١٩٨ ]
الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ١ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَوْقُوفًا عَلَى عُرْوَة.
٦٨٩ - حَدِيثُ رَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ لَا يَطْعَمُ فِي عِيدِ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ وَيَطْعَمُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الصَّلَاةِ قُلْت لَمْ أَرَهُ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.
٦٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ صلى العيدين ثُمَّ خَطَبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٣.
٦٩١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي الْأُولَى سَبْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٤ وَكَثِيرٌ ضَعِيفٌ٥ وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ
_________________
(١) = قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد وحديث أبي سعيد من هذا الطريق حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخره التقريب "٣٦١٧" بقية رجاله ثقات. والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين "٢/٢٣٧" "١٠٠٤" من طريق محمد بن عمر الواقدي بإسناده إلى أبي سعيد أن رسول الله ﷺ كان يطعم يوم الفطر قبل أن يغدو، ويأمر الناس بذلك". قال الطبراني: لا يروى عن أبي سعيد غلا بهذا الإسناد، تفرد به الواقدي. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٠٢": رواه أبو يعلى وأحمد والبزار والطبراني في الأوسط … وفي إسناد الطبراني الواقدي وفيه كلام كثير، وفيما قبله عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام وقد وثق ا؟. ١ أخرجه الشافعي "١/٥٢" في صلاة العيدين، حديث "٤٤٣" من طريق صفوان أن النبي ﷺ "كان يطعم قبل أن يخرج إلى الجبَان يوم الفطر ويأمر به". ٢ تقدم. ٣ وأما كونهما بلا أذان ولا إقامة: أخرجه البخاري "٢/٤٥١" كتاب العيدين: باب المشي إلى العيد بغير أذان ولا إقامة، الحديث "٩٥٩" و"٩٦٠"، ومسلم "٢/٦٠٤" كتاب صلاة العيدين: باب صلاة العيدين، الحديث "٥/٨٨٦"، من حديث جابر، وابن عباس قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى. وأخرجه مسلم "٢/٦٠٤": كتاب صلاة العيدين: باب صلاة العيدين، الحديث "٧/٨٧"، وأبو داود "١/٦٨٠": كتاب الصلاة: باب ترك الأذان في العيد، الحديث "١١٤٨"، والترمذي "٢/٢٢": كتاب العيدين، باب صلاة العيدين بلا أذان ولا إقامة، الحديث "٥٣٠"، من حديث جابر بن سمرة، قال: صليت مع رسول الله ﷺ العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة. وقال الترمذي: "حسن صحيح". ٤ أخرجه الترمذي "٢/٤١٦" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في التكبير في صلاة العيدين، حديث "٥٣٦"، وابن ماجة "١/٤٠٧" كتاب الإقامة، باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، حديث "١٢٧٩" والدارقطني "٢/٤٨" في كتاب العيدين، حديث "٢٣"، وابن عدي في "الكامل" "٦/٥٨" في ترجمة كثير بن عمرو والبيهقي "٣/٢٨٦" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في صلاة العيدين. قال الترمذي: حديث حسن. ٥ تقدمت ترجمته.
[ ٢ / ١٩٩ ]
وَالتِّرْمِذِيُّ إنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَنْكَرَ جَمَاعَةٌ تَحْسِينَهُ عَلَى التِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدَ وَعَلِيٌّ وَالْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا٢ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ وَفِيهِ اضْطِرَابٌ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ مَعَ ضَعْفِهِ قَالَ مَرَّةً عَنْ عُقَيْلٍ وَمَرَّةً عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَمَرَّةً عَنْ يُونُسَ وَهُوَ فِي الْأَوْسَطِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ الْأَعْرَجِ،
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "١/١٨١" كتاب الصلاة، باب التكبير في صلاة العيدين، حديث "١١٥١" وابن ماجة "١/٤٠٧" كتاب الصلاة: باب كم يكبر الإمام في صلا العيدين، حديث "١٢٧٨" وأحمد "٢/١٨٠" وابن الجارود في المنتقى حديث "٢٦٢" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٣٩٩" والدارقطني "٢/٤٨" كتاب العيدين، حديث "٢٢" والبيهقي "٣/٢٨٥- ٢٨٦" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير في صلاة العيدين، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة ولم يصل قبلها ولا بعدها. قال البخاري: وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضًا ينظر علل الترمذي الكبير "ص٩٣، ٩٤". ٢ أخرجه أبو داود "١/١٦١" كتاب الصلاة، باب التكبير في صلاة العيدين، حديث "١١٥٠" وأحمد "٢/٤١٢" والدارقطني "٢/٤٧" كتاب العيدين: باب صلاة العيدين، حديث "١٨" والحاكم "١/٢٩٨" كتاب العيدين باب تكبيرات العيدين سوى الافتتاح، والبيهقي "٣/٢٨٧" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير في صلاة العيدين، من طرق عن ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يكبر في العيدين سبعًا في الركعة الأولى وخمسًا في الثانية سوى تكبيرتي الركوع. وقال الحاكم: هذا حديث تفرد به ابن لهيعة وقد استشهد به مسلم في موضعين ا؟. تنبيه: روى أبو داود والدارقطني والبيهقي هذا الحديث من طريق عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة به. لذا نقل البيهقي عن الذهلي قال: هذا هو المحفوظ لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة ا؟. واختلف في هذا الحديث على ابن لهيعة فأخرجه أبو داود "١/٦٨٠" كتاب الصلاة: باب التكبير في العيدين، حديث "١١٤٩" والدارقطني "٢/٤٠٧" كتاب إقامة الصلاة: باب كم يكبر الإمام في صلاة العيد، حديث "١٣" والحاكم "١/٢٩٨" كتاب العيدين، والبيهقي "٣/٢٨٦" كتاب صلاة العيدين باب التكبير في صلاة العيدين، عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري به. وأخرجه أحمد "٢/٣٥٧" عن ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٣/٢٧٨" رقم "٣٢٩٨" عنه عن الأسود عن عروة بن الزبير عن أبي واقد الليثي وعائشة.
[ ٢ / ٢٠٠ ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ١ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ من حديث سعد القرظ٢ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ إنَّهُ بَاطِلٌ٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٤ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٦ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ وَفِيهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ خَطَأٌ٨ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ يُرْوَى فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ الطُّرُقُ إلَى عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَاسِدَةٌ٩.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ١٠ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا:
_________________
(١) ١ ينظر نصب الراية "٢/٢١٦". ٢ أخرجه ابن ماجة "١/٤٠٧" كتاب الإقامة، باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، حديث "١٢٧٧". ٣ ينظر علل الحديث لابن أبي حاتم "١/٢٠٧". ٤ أخرجه البزار "١/٣١٤- كشف" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في العيد وخروج العنزة، حديث "٦٥٥". قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد والحسن البجلي لين الحديث، سكت الناس عن حديثه، وأحسبه الحسن بن عمارة. قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٢٠٧": رواه البزار فوفيه الحسن بن حماد البجلي ولم يضعفه أحد ولم يوثقه، وقد ذكره المزي للتمييز وبقية رجاله ثقات. ٥ ينظر علل الدارقطني "٤/٢٨٦". ٦ أخرجه البيهقي في "السنن" "٣/٢٨٩" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في صلاة العيدين، من طريق عطاء كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة سبع في الأولى وخمس في الآخرة. وقال: هذا إسناد صحيح. وأخرجه في "معرفة السنن والآثار" "٣/٤٢" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في صلاة العيدين، حديث "١٩٠٣". والحديث أخرجه الطبراني في الكبير كما في "مجمع الززوائد" "٢/٢٠٧" عن ابن عباس أن النبي ﷺ "كان يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة في الأولى سبعًا وفي الآخرة خمسًا وكان يذهب بطريق ويرجع بأخرى". قال الهيثمي: فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف. ٧ أخرجه الدارقطني "٢/٤٨" في كتاب العيدين، حديث "٢٤". قال العظيم آبادي: فرج بن فضالة قال الترمذي في "علله الكبير": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: فرج بن فضالة ذاهب الحديث، والصحيح ما رواه مالك وغيره من الحفاظ عن نافع عن أبي هريرة فعله. ٨ ينظر "العلل" "١/١٧٢". ٩ ينظر "مستدرك الحاكم" "١/٢٩٨". ١٠ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٣/٢٩٢" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في الصلاة يوم العيد، حديث "٥٦٧٨".
[ ٢ / ٢٠١ ]
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ١.
تَنْبِيهٌ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَائِشَةَ جَلِيسٌ لِأَبِي هُرَيْرَة أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ صَدَقَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَكَذَلِكَ كُنْت أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْت عَلَيْهِمْ٢ وقال البيهقي خولف راويه فِي مَوْضِعَيْنِ فِي رَفْعِهِ وَفِي جَوَابِ أَبِي مُوسَى وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ أَسْنَدُوهُ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَفْتَاهُمْ بِذَلِكَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمَدَارُهُ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ٤.
٦٩٢ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي الْأُولَى ب ﴿ق، وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "١/٤٩٤" كتاب الصلاة، باب: في التكبير في العيدين واختلافهم فيه، حديث "٥٧٠٤" عن ابن عباس أنه كان يكبر في العيد في الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الإحرام وي الآخرة ستة بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة". ٢ أخرجه أبو داود "١/٢٩٩" كتاب الصلاة، باب التكبيرة في العيدين، حديث "١١٥٣"، وابن أبي شيبة "١/٤٩٣" كتاب الصلاة، باب: في التكبيرة في العيدين واختلافهم فيه، حديث "٥٦٩٥" والبيهقي "٣/٢٨٩- ٢٩٠" كتاب صلاة العيدين، باب ذكر الخبر الذي روي في التكبير أربعًا. ٣ ينظر السنن "الكبرى" للبيهقي "٣/٢٩٠". ٤ أخرجه أبو داود "١/٢٩٩" كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين، حديث "١١٤٩".والدارقطني "٢/٤٧" في كتاب العيدين، حديث "١٨" والحاكم "١/٢٩٨" وسكت عنه وتابعه الذهبي. ٥ أخرجه مسلم "٢/٦٠٧": كتاب صلاة العيدين: باب ما يقرأ في صلاة العيدين، الحديث "١٤/ ٨٩١"، ومالك "١/١٨٠": كتاب العيدين، باب التكبير والقراءة في العيدين، الحديث "٨"، والشافعي "١/١٥٨": كتاب الصلاة: باب صة صلاة العيدين، الحديث "٤٦١"، وأحمد "٥/٢١٧- ٢١٨"، وأبو داود "١/٦٨٣": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الأضحى والفطر، الحديث "١١٥٤"، والترمذي "٢/٢٣": كتاب العيدين، باب القراءة في العيدين، الحديث "٥٣٢"، والنسائي "٣/١٨٣- ١٨٤": كتاب العيدين، باب القراءة في العيدين بقاف واقتربت، وابن ماجة "١/٤٠٨": كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة العيدين، الحديث "١٢٨٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٤١٣": كتاب الصلاة، باب التوقيت في القراءة في الصلاة، والبيهقي "٣/٢٩٤": كتاب صلاة العيدين، باب القراءة في العيدين، من حديث عببد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر، فقال: كان يقرأ فيهما بقاف والقرآن المجيد، واقتربت الساعة وانشق القمر.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا لَكِنْ ذكر بسبح وهل أَتَاك١ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ لَكِنْ بِ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) وَ(الشَّمْسِ وَضُحَاهَا) "٢.
قول وَيَقِفُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٌ وَلَا قَصِيرَةٌ هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلًا وَفِعْلًا قُلْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ٣ وَفِيهِ:
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٣/٢٤٩- الأبي" كتاب الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة، حديث "٦٢/٨٧٨". وأبو داود "١/٢٩٣" كتاب الصلاة، باب: ما يقرأ به في الجمعة، حديث "١١٢٢". والترمذي "٢/٤١٣" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في القراءة في العيدين، حديث "٥٣٣" والنسائي "٢/١١٢" كتاب الجمعة، باب: ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، حديث "١٤٢٣". وفي الكبرى "١/٥٣٧" كتاب الجمعة، باب: القراءة في صلاة الجمعة، حديث "١٧٤٠" وابن ماجة "١/٤٠٨" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في القراءة في صلاة العيدين، حديث "١٢٨١". وأحمد "٤/٢٧٣، ٢٧٦، ٢٧٧". والحميدي "٢/٤١١" "٩٢١". والدارمي "١/٣٧٦- ٣٧٧" كتاب الصلاة: باب: القراءة في العيدين. وابن خزيمة "٢/٣٥٨" حديث "١٤٦٣". وابن الجارود "٢٦٥". والبيهقي "٣/٢٩٤" كتاب صلاة العيدين، باب القراءة في العيدين. والبغوي "٢/٥٨٨- بتحقيقنا" كتاب الجمعة، باب القراءة في صلاة الجمعة، حديث "١٠٨٦". كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير -﵁- فذكره. قال الترمذي: حديث النعمان بن بشير حديث حسن صحيح. ٢ أخرجه البزار "١/٣١٤" كتاب الصلاة، باب: ما يقرأ في صلاة العيدين، حديث "٦٥٦". من طريق أيوب بن سيار عن يعقوب بن زيد عن ابن عباس -﵁- … فذكره. قال الهيثمي في "المجمع" "٢/٢٠٧": رواه البزار وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف. ٣ أخرجه الطبراني "٥/٣٥١" حديث "٥/٩٥" والبيهقي "٣/٢٩٢" كتاب صلاة العيدين، باب: يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبيرة الإحرام. كلاهما من حديث إبراهيم بن علقمة أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد، فقل لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه، فقال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي ﷺ ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تقرأ وتركع ثم تقوم وتقرأ وتحمد ربك وتصلي على النبي ﷺ ثم تدعو ثم تكبر وتفعل مثل ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك. وهذا لفظ البيهقي ولفظ الطبراني أتم. قال البيهقي: وهذا من قول عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه فنتابعه للوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذ لم يرو خلافه عن غيره، ونخالفه في عدد التكبيرات وتقديمهن على القراءة بحديث رسول الله ﷺ ثم فعل أهل الحرمين وعمل المسلمين إلى يومنا هذا وبالله التوفيق.=
[ ٢ / ٢٠٣ ]
عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مُوسَى مِثْلُهُ١.
قَوْلُهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَاتِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٢ وَاحْتَجَّ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثٍ رَوَيَاهُ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّفْعِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَفِي آخِرِهِ ويرفعهما في كل تكبير يُكَبِّرُهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ٣.
٦٩٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ الْعِيدِ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ٤ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَاهِلٍ الْأَحْمَسِيِّ٥ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ زِيَادٍ وَالِدِ الْهِرْمَاسِ عَنْ الْهِرْمَاسِ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَأَنَا مُرْتَدِفٌ خَلْفَ أَبِي وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.
_________________
(١) = قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٠٨": رواه الطبراني في الكبير، وإبراهيم لم يدرك واحدًا من هؤلاء الصحابة، وهو مرسل ورجاله ثقات. وأما المروي من فعل ابن مسعود -﵁- فهو عند الطبراني "٩/٣٥٢" "٩٥١٧- ٩٥٢٠". وعبد الرزاق في "مصنفه" "٣/٢٩٣" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في الصلاة يوم العيد، حديث "٥٦٨٥- ٥٦٨٦"، وروى الطبراني كما في "مجمع الزوائد" "٢/٢٠٨" عن ابن مسعود "أن بين كل تكبيرة قدر كلمة" وقال: وفيه عبد الكريم وهو ضعيف. ١ أخرجه الطبراني "٩/٣٥٢" "٩٥١٦" بنحو حديث عبد الله السابق. وأخرجه عبد الرزاق "٣/٢٩٤" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في الصلاة يوم العيد، حديث "٥٦٨٧". ٢ أخرجه البيهقي "٣/٢٩٣" كتاب صلاة العيدين، باب رفع اليدين في تكبير العيد. ٣ أخرجه البيهقي "٣/٢٩٢- ٢٩٣" كتاب صلاة العيدين، باب رفع اليدين في تكبير العيد. ٤ لم أقف عليه من حديث أبي سعيد عند أحمد وابن ماجة والنسائي، وقد أخرجه ابن حبان "٧/٥٦" كتاب الصلاة، باب: العيدين، حديث "٢٨٢٥" ابن خزيمة "٢/٣٤٨" حديث "١٤٤٥". وأبو يعلى "٢/٤٠٢" حديث "١١٨٢". كلاهما ممن طريقين عن وكيع، حدثنا داود بن قيس الفراء عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ خطب يوم العيد على راحلته. وهو إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين، قال الهيثمي في "محمع الزوائد" "٢/٢٠٨": رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ٥ أخرجه النسائي "٣/١٨٥" كتاب العيدين، باب: الخطبة على البعير، حديث "١٥٧٢". وابن ماجة "١/٤٠٨" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في الخطبة في العيدين، حديث "١٢٨٤، ١٢٨٥" وأحمد "٤/٣٠٦". ٦ أخرجه البخاري "١/١٩٠" كتاب العلم: باب قول النبي ﷺ: "رب مبلغ أوعى من سامع"، حديث "٦٧"، و"١/٢٤٠" كتاب العلم: باب ليبلغ الشاهد الغائب، حديث "١٠٥" و"٣/٦٧٠" كتاب الحج: باب الخطبة أيام منى، حديث "١٧٤١" و"٦/٣٣٨" كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين، حديث "٣١٧٩"، ومسلم "٣/١٣٠٥- ١٣٠٦" كتاب القيامة: باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، حديث "٢٩/١٦٧٩" وأبو داود "١/٥٩٩" كتاب المناسك: باب الأشهر الحرم، حديث "١٩٤٧، ١٩٤٨" وابن ماجة "١/٨٥" المقدمة: باب من بلغ علما، حديث "٢٣٣" وأحمد "٥/٣٧، ٣٩، ٤٩" وابن خزيمة "٢٩٥٢" وابن حبان "٩/١٥٨" رقم "٣٨٤٨" والبيهقي "٥/١٤٠، ١٦٥، ١٦٦" من حديث أبي بكرة.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
قَوْلُهُ الْخُطْبَةُ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ هُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ١.
قَوْلُهُ وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْجُمُعَةِ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ احْتَجَّ بِالْقِيَاسِ وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.
_________________
(١) ١ أما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه أحمد "٢/١٢- ٣٨" والبخاري "٣/١٣٠" كتاب العيدين، باب: الخطبة بعد العيد، حديث "٩٦٣" ومسلم "٣/٤٤٠" في كتاب صلاة العيدين، حديث "٨/٨٨٨" والترمذي "٢/٤١١" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، حديث "٥٣١" والنسائي "٣/١٨٣" كتاب العيدين، باب: صلاة العيدين قبل الخطبة، حديث "١٥٦٣". وابن ماجة "١/٤٠٧" كتاب الإقامة، باب ما جاء في صلاة العيدين، حديث "١٢٧٦". والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٠٠- بتحقيقنا" كتاب العيدين، باب: لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد وتقديم الصلاة، حديث "١٠٦٩". وأخرجه أحمد "٢/٩٢" وابن خزيمة "٣/٣٤٨"، حديث "١٤٤٣" وابن حبان "٧/٦٦" كتاب الصلاة، باب العيدين، حديث "٢٨٢٦" ولم يذكروا فيه أبو بكر ولا عمر كلهم من طرق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر -﵁- فذكره … مطولًا ومقتصرًا على فعل النبي ﷺ. وأما حديث عبد الله بن عباس: أخرجه أحمد "١/٢٢٧، ٢٤٢، ٢٨٥، ٣٣٦، ٣٤٥، ٣٤٦" والبخاري "٣/١٣٠" كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، حديث "٩٦٢". ومسلم "٣/ ٤٣٨" في كتاب صلاة العيدين، حديث "١/٨٨٤". وأبو داود "١/٢٩٨" كتاب الصلاة، باب ترك الأذان يوم العيد، حديث "١٤٦". والنسائي "٣/١٨٤" كتاب العيدين، باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة، حديث "١٥٦٨". وابن ماجة "١/٤٠٦" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في صلاة العيدين، حديث "١٢٧٣". وابن خزيمة "٣/٣٥٦" حديث "١٤٥٨". وابن حبان "٧/٦٤" كتاب الصلاة، باب: العيدين، حديث "٢٨٢٤". والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٠١" كتاب العيدين، باب: لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد وتقديم الصلاة، حديث "١٠٩٧" من حديث عبد الله بن عباس -﵁-، وفيه أنه قدم الصلاة على الخطبة، والروايات مختصرة ومطولة، وفيها أنه أتى النساء ﷺ فوعظهن، وفي بعضها ذكرصلاة أبي بكر وعمر -﵄- مثل صلاة النبي ﷺ. ٢ أخرجه ابن ماجة "١/٤٠٩" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في الخطبة في العيدين، حديث "١٢٨٩" من طريق إسماعيل بن مسلم ثنا أبو الزبير عن جابر، قال: "خرج رسول الله ﷺ يوم فطر أو أضحى فخطب قائمًا ثم قعد قعدة ثم قام" قال البوصيري في "الزوائد" "/٤٢٢": هذا إسناد فيه إسماعيل بن مسلم وقد أجمعوا على ضعفه، وأبو بحر ضعيف.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْتَتِحَ الْخُطْبَةَ بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ السُّنَّةُ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ١.
٦٩٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي آخَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ٢ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤.
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ٥ وَأَبِي رَافِعٍ٦ رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
_________________
(١) ١ أخرجه البيهقي "٣/٢٩٩" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في الخطبة في العيدين، وأخرجه ابن أبي شيبة "١/٤٩٦" كتاب صلاة العيدين، باب: في التكبير في العيدين واختلافهم فيه، حديث "٥٧٢٢" من طريق محمد بن هلال، قال سمعت سالم بن عبد الله وعبيد بن عبد الله يأمران الضحاك يوم الفطر وكان على المدينة أن يكبر في أول ركعة سبعة ويقرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الآخرة خمسًا ويقرأ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ٢ أخرجه البخاري "٢/٤٧٢" كتاب العيدين: باب من خالف الطريق إذا رحع يوم العيد، حديث "٩٨٦". ٣ أخرجه الترمذي "٢/٢٦" كتاب العيدين: باب الخروج إلى العيد من طريق والرجوع من طريق "٥٣٩" وابن ماجة "١/٤١٢" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من طريق غيره "١٣٠١" وأحمد "٢/٣٣٨" والحاكم "١/٢٩٦" وابن خزيمة "٢/٣٦٢" رقم "١٤٦٨" وابن حبان "٥٩٢- موارد" والدارمي "١/٣٠٨" والبغوي في "شرح السنة" "٢/٦٠٨- بتحقيقنا" من طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. ٤ أخرجه أحمد "٢/١٠٩" وأبو داود "١/٦٨٣- ٦٨٤" كتاب الصلاة: باب الخروج للعيد من طريق ويرجع من طريق "١١٥٦" وابن ماجة "١/٤١٢" كتاب إقامة الصلاة: باب الخروج يوم العيد "١٢٩٩" والحاكم "١/٢٦٩" والبيهقي "٣/٣٠٩" من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يخرج إلى العيدين من طريق ويرجع من طريق أخرى. قال المباركفوري في "التحفة" "٣/٧٨": ورجال إسناد ابن ماجة ثقات وفي إسناد أبي داود عبد الله بن عمر العمري وفيه مقال. ٥ أخرجه ابن ماجة "١/٤١١- ٤١٢" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره "١٢٩٨" من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد أخبرني أبي عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى العيدين سلك على دار سعيد بن أبي العاص ثم على أصحاب الفساطيط ثم انصرف في الطريق الأخرى طريق بني زريق ثم يخرج على دار عمار بن ياسر ودار أبي هريرة إلى البلاط وأخرجه البيهقي أيضًا "٣/٣٠٩" بهذا الإسناد. قال البوصيري في "الزوائد" "١/٤٢٥": هذا إسناد ضعيف. ٦ أخرجه ابن ماجة "١/٤١٢" كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره "١٣٠٠" من طريق مندل ابن علي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يأتي العيد ماشيًا ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
حَاطِبٍ رَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ١ وَعَنْ سَعْدٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ٢.
٦٩٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَمَدَّ التَّكْبِيرَ إلَى الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ٤ وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مُخْتَلِفَةٍ أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مَدَارُهَا عَلَيْهِ من جَابِرٍ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِيهَا فِي شَيْخِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ٥ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ وَصَحَّ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ،
_________________
(١) ١ وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٢٠٤" وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن إياس وهو متروك. ٢ أخرجه البزار "١/٣١٢- ٣١٣ –كشف" رقم "٦٥٣" من طريق المعافي بن عمران عن خالد بن إلياس عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ كان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع من طريق غير الطريق الذي خرج فيه. قال البزار: لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد وخالد ليس بالقوي والمهاجر صالح الحديث مشهور روى عنه حاتم بن إسماعيل وغيره. وذكره الهيثمي في "المجمع" "٢/٢٠٣- ٢٠٤" وقال: رواه البزار وفيه خالد بن إلياس وهو متروك ا؟. وخالد روى له الترمذي وابن ماجة. قال الحافظ في "التقريب" "١/٢١١": متروك الحديث. ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٤٩" كتاب العيدين، حديث "٢٨". والبيهقي "٣/٣١٥" كتاب صلاة العيدين، باب: من استحب أن يبتدئ بالتكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة، كلاهما من طريق عمرو بن شمر عن جابر الجعفي به. قال العظيم آبادي: قال ابن القطان: "جابر الجعفي سيء الحال وعمرو بن شمر أسوأ حالا منه بل هو من الهالكين، قال السعدي: عمرو بن شمر زائع كذاب. وقال الفلاس: واهي. وقال البخاري منكر الحديث، وزاد أبو حاتم: وكان رافضيًا يسب الصحابة، روى فضائل أهل البيت أحاديث موضوعة، فلا ينبغي أن يعلل الحديث إلا بعمرو بن شمر مع أنه قد اختلف عليه فيه؛ فرواه عنه سعيد بن عثمان وأسد بن زيد، فقالا: عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الطفيل عن علي وعمار، ورواه مصعب بن سلام عن عمرو بن شمر، فقال فيه عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه علي بن حسين عن جابر بن عبد الله، وروى محمود بن نصر عن عمرو بن شمر عن جابر عن محمد بن علي عن جابر، فأسقط من الإسناد علي بن حسين، وهكذا رواه عن عمرو بن شمر عن رجل يقال له نائل بن نجيح وقرن بأبي جعفر عبد الرحمن بن سابط وزاد في المتن كيفية التكبير، انتهى كلامه ملخصًا. قاله الزيلعي ا؟. نصب الراية "٢/٢٢٤". ٤ ينظر السنن "٣/٣١٥" ولكنه قال: ولا يحتج بهما. ٥ أخرجه الدارقطني "٢/٤٩، ٥٠" في كتاب العيدين، حديث "٢٥، ٢٧، ٢٩". وقد تقدم الكلام على الاختلاف في شيوخ جابر من كلام ابن القطان قريبًا. ٦ أخرجه الدارقطني "٢/٤٩" في كتاب العيدين، حديث "٢٦" من طريق عمر بن شمر عن جابر عن أبي الطفيل وعمار أن النبي ﷺ كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يقنت في.=
[ ٢ / ٢٠٧ ]
وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ مَجْهُولٌ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْكُرَيْزِيُّ فَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ بِهِ نَحْوُهُ١.
قَوْلُهُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٢ وَجَاءَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٣.
قَوْلُهُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ وَقَالَ إنَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ مُخْتَلِفَةٌ انْتَهَى وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَيْضًا خِلَافَهُ٥.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ يَأْتِي.
٦٩٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ بِهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ حَزْمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمُومَةً لَهُ وَهُوَ وَهْمٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٦،
_________________
(١) = الفجر، وكان يكبر يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق". وأخرجه الحاكم "١/٢٩٩" من طريق فطر بن خليفة … فذكره بنحو حديث الدارقطني. ومن طريقه رواه البيهقي في "المعرفة" "٣/٦١" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في أيام العيد، حديث "١٩٤٨". ثم قال: وهذا الحديث مشهور بعمرو بن شمير -هكذا قال- عن جابر الجعفي عن ابن الطفيل وكلا الإسنادين ضيعف وهذا أمثلهما. ١ أخرجه الدارقطني "٢/٥١" في كتاب العيدين، حديث "٣٢". ٢ أخرجه الدارقطني "٢/٥٠- ٥١" والبيهقي "٣/٣١٣" كتاب صلاة العيدين، باب: "من قال: يكبر في الأضحى خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق". ٣ أخرجه ابن أبي شيبة "١/٤٨٩" كتاب الصلاة، باب: التكبير في أي يوم هو إلى أي ساعة، حديث "٥٦٤٠"، قال: حدثنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر -﵁- أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من يوم النفر". ٤ أخرجه البيهقي "٣/٣١٣" كتاب صلاة العيدين، باب: "من قال يكبر في الأضحى خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف صلاة الصبح من آخر أيم التشريق" وحديث ابن عباس مثل لفظ عمر السابق. ٥ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" "١/٤٨٩" كتاب الصلاة، باب: التكبير في أي يوم هو إلى أي ساعة، حديث "٥٦٣٦"، "من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق يكبر في العصر" "٥٦٣٧" بنحوه كلاهما من حديث زيد بن ثابت. ٦ أخرجه أحمد "٥/٥٨" وأبو داود "١/٣٠٠" كتاب الصلاة: باب إذا لم يخرج الإمام للعيد، حديث "١٥٥٦"=
[ ٢ / ٢٠٨ ]
وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَبُو عُمَيْرٍ مَجْهُولٌ كَذَا قَالَ وَقَدْ عَرَفَهُ مَنْ صَحَّحَ لَهُ١.
٦٩٧ - حَدِيثٌ اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَصَلَّى الْعِيدَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشْهَدَ مَعَنَا الْجُمُعَةَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَفْعَلْ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ "مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ" ٢ صَحَّحَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ:
_________________
(١) = وابن ماجة "١/٥٢٩" كتاب الصيام، باب: ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، حديث "١٦٥٣". والدارقطني "٢/١٧١" كتاب الصيام، باب: في الشهادة على رؤية الهلال، حديث "١٣، ١٤" وعبد الرزاق "٤/١٦٥" كتاب الصيام، باب: أصبح الناس صيامًا وقد رؤي الهلال، حديث "٧٣٣٩". والبيهقي "٤/٢٤٩" كتاب الصيام، باب: الشهادة تثبت على رؤية الهلال الفطر بعد الزوال، كلهم من طريق أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ … فذكره مثله ونحوه. قال البيهقي: كذلك رواه بمعناه شعبة وهشيم بن بشير عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية وهو إسناد حسن وأبو عمير رواه عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ كلهم ثقات فسواء سموا أو لم يسموا. وأخرجه ابن حبان "٨/٢٣٧" كتاب الصوم، باب: رؤية الهلال، حديث "٣٤٥٦". والبزار "١/٤٦٢" كتاب الصيام، باب: الشهادة على هلال شوال، حديث "٩٧٢". والبيهقي "٤/٢٤٩" كتاب الصيام، باب الشهادة تثبت على رؤية الهلال الفطر بعد الزال، كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن قتادة عن أنس -﵁- أن قوما شهدوا عند النبي ﷺ على رؤية الهلال هلال شوال فأمرهم أن يفطروا وأن يغدوا على عيدهم". قال البزار: أخطأ فيه سعيد بن عامر وإنما رواه شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس أن عمومة له شهدوا عند النبي ﷺ. وبقول البزار قال أبو حاتم في العلل "١/٢٣٥". ١ أبو عمير بن أنس قال عنه المصنف في "التقريب" "٨٣٤٤": ثقة. وقال عنه الذهبي في الميزان "٧/٤٠٨" "١٠٤٨٦": أبو عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له في ثبوت العيد الزوال وصلاة العيد من الغد، لا يعرف إلا بهذا الحديث وبحديث آخر، تفرد به عنه أبو بشر. قال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وصحّح حديثه ابن المنذر وابن حزم وغيرهما، فذلك توثيق له. فالله أعلم ا؟. من الميزان. ٢ أخرجه "٤/٣٧٢" وأبو داود "١/٢٨١" كتاب الصلاة، باب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، حديث "١٠٧٠". والنسائي "٣/١٩٤" كتاب العيدين، باب: الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد، حديث "١٥٩٠". وابن ماجة "١/٤١٥" كتاب الإقامة، باب: ما جاء إذا اجتمع العيدان في يوم، حديث "١٣١٠" والدارمي "١/٣٧٨" كتاب الصلاة، باب: إذا اجتمع عيدان في يوم. وابن خزيمة "٢/٣٥٩" حديث "١٤٦٤"=
[ ٢ / ٢٠٩ ]
أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهُ فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ١ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَثْبُتُ وَإِيَاسُ بْنُ أَبِي رَمَلَةَ رَاوِيهِ عَنْ زَيْدٍ مَجْهُولٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ "قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَإِنَّا مُجْمِعُونَ" وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِهِ وَتَابَعَهُ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُكَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ لِرِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَكَذَا صَحَّحَ ابْنُ حَنْبَلٍ إرْسَالَهُ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ
_________________
(١) = وابن أبي شيبة "٢/٨" كتاب الصلاة، باب: في العيدين يجتمعان يجزئ أحدهما من الآخر، حديث "٥٨٤٦" والحاكم "١/٢٨٨"، وابن أبي حاتم في "العلل" "١/٤٧٠" "٨٠٧" والبيهقي "٣/٣١٧" كتاب صلاة العيدين، باب: اجتماع العيدين بأن يوافق يوم العيد يوم الجمعة. كلهم من طريق إسرائيل ثنا عثمان بن المغيرة الثقفي عن إياس بن أبي رملة الشامي قال شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم -﵄- … فذكر الحديث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٢٢٥": قال النووي في "الخلاصة": إسناده حسن. ١ أخرجه أبو داود "١/٢٨١" كتاب الصلاة، باب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، حديث "١٠٧١" من طريق محمد بن طريف البجلي ثنا أسباط عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير … فذكر الحديث. وأخرجه النسائي "٣/١٩٤" كتاب العيدين، باب: الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد، حديث "١٥٩١". وابن خزيمة "٢/٣٥٩- ٣٦٠" حديث "١٤٦٥" وابن أبي شيبة "٢/٧" كتاب الصلاة، باب: في العيدين يجتمعان يجزئ أحدهما من الآخر، حديث "٥٨٣٦" من طريق عبد الحميد بن جعفر عن وهب بن كيسان قال اجتمع عيدان في عهد ابن الزبير … فذكره. قال ابن خزيمة: قول ابن عباس: أراد ابن الزبير السنة يحتمل أن يكون أراد سنة النبي ﷺ، وجائز أن يكون سنة أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي، ولا أخال أنه أراد به أصاب السنة في تقديمه الخطبة قبل صلاة العيد لأن هذا الفعل خلاف سنة النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، وإنما أراد تركه أن يجمع بهم بعدما قد صلى بهم صلاة العيد فقط، دون تقديم الخطبة قبل صلاة العيد. قال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٢٢٥": قال النووي: سنده على شرط مسلم. ٢ أخرجه أبو داود "١/٢٨١" كتاب الصلاة، باب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، حديث "١٠٧٣" وابن ماجة "١/٤١٦" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في إذا ما اجتمع العيدان في يوم، حديث "١٣١١" والحاكم "١/٢٨٨" والبيهقي "٣/٣١٨"، وأبو حاتم في العلل "١/٤٦٩" "٨٠٥" كلهم من طريق بقية … فذكره. وأخرجه البيهقي "٣/٣١٨" كتاب صلاة العيدين، باب اجتماع العيدين بأن يوافق العيد يوم الجمعة، من طريق زياد بن عبد الله … فذكره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فإن بقية بن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب من حديث شعبة والمغيرة وعبد العزيز وكلهم ممن يجمع حديثه، ووافقه الذهبي.=
[ ٢ / ٢١٠ ]
سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْصُولًا مُقَيَّدًا بِأَهْلِ الْعَوَالِي وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١ وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بَدَلَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ وَهْمٌ نَبَّهَ هُوَ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بن عمر وإسناده ضَعِيفٌ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَرَوَاهُ
_________________
(١) = قال ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٤٦٩- ٤٧٠": هذا حديث غريب من حديث مغيرة ولم يرفعه غير شعبة وهو أيضا غريب عن شعبة ولم يروه عنه بقية وقد رواه زياد البكائي وصالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع متصلًا وهو غريب منه، ورواه جماعة عن عبد العزيز عن أبي صالح عن النبي ﷺ مرسلًا ولم يذكروا أبا هريرة. وقال: وكذا قال أحمد بن حنبل إنما رواه الناس عن أبي صالح مرسلًا، وتعجب من بقية كيف رفعه، وقد كان بقية يروي عن الضعفاء ويدلس. قال البيهقي: رواه أيضا عبد العزيز بن منيب المروزي عن علي بن الحسن بن شقيق ثنا أبو حمزة عن عبد العزيز موصولا، وهو في التاريخ، ورواه سفيان الثوري عن عبد العزيز فأرسله. ١ أخرجه البيهقي "٣/٣١٨" كتاب صلاة العيدين، باب: اجتماع العيدين بأن يوافق العيد يوم الجمعة. قال البيهقي: وفي إسناده ضعف. ووري ذلك عن عمر بن عبد العزيز عن النبي ﷺ مقيدًا بأهل العالية إلا أنه منقطع. وذكره البيهقي ثم قال: وروي ذلك بإسناد صحيح عن عثمان بن عفان -﵁- مقيدًا بأهل العالية موقوفا عليه ا؟. ٢ أخرجه ابن ماجة "١/٤١٦" كتاب الإقامة، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم، حديث "١٣١٢" وابن أبي حاتم في "العلل" "١/٤٧٠" "٨٠٦" كلاهما من طريق جبارة بن المغلس قال نا مندل بن علي بن إبراهيم عن عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر؛ قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ فصلى بالناس، ثم قال: "من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف". قال البوصيري في "الزوائد" "١/٤٢٩": هذا إسناد ضعيف، بضعف جبارة ومندل. وله شاهد من حديث زيد بن أرقم رواه النسائي في الصغرى. ورواه الحاكم في المستدرك من حديث عبد اله بن السائب، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. انتهى من الزائد. قال ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٤٧٠": وهذا لا يصح؛ مندل بن علي ضعيف جدًا فليس بشيء قال يحيى: هو كذاب. وقال ابن نمير كان يوضع الحديث فيحدث به. وأصلح ما روي حديث زيد بن أرقم ا؟. * في العلل قال عبد الله بن عمر بدلًا من عبد العزيز بن عمر والصواب ما أثبتناه. ٣ أخرجه الطبراني "١٢/٤٣٥" حديث "١٣٥٩١" من طريق عيسى بن إبراهيم البركي ثنا سعيد بن راشد السماك ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر -﵁- قال: … فذكر الحديث. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/١٩٨": رواه الطبراني في الكبير من رواية إسماعيل بن إبراهيم التركي عن زياد بن راشد أبي محمد السماك ولم أجد من ترجمتهما. هكذا في المطبوع تحرف عيسى بن إبراهيم البركي إلى إسماعيل بن إبراهيم التركي، وتحرف راشد إلى زياد. وعيسى بن إبراهيم البركي،؛ صدوق له أوهام، كذا قال الذهبي في الميزان "٥/٣٧٣" "٦٥٥٥"، وقال: قال ابن معين: لا يسوي شيئًا أو ليس حديثه بشيء كذا في الكمال للحافظ عبد الغني. قال شيخنا أبو الحجاج وذلك وهم إنما ذلك القرشي، وهو أقدم من هذا. قال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي ليس به بأس ا؟. من الميزان. وأما سعيد بن راشد السماك؛ قال عنه الذهبي في الميزان "٣/١٩٨": قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عباس عن يحيى ليس بشيء. وقال النسائي متروك.
[ ٢ / ٢١١ ]
الْبُخَارِيُّ مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ١ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
قَوْلُهُ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا يُكَبِّرَانِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدَيْنِ ضَعِيفَيْنِ٢ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ صَحَّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كان ذي التَّغْلِيظِ فِي لُبْسِ الصِّبْيَانِ الْحَرِيرَ هَذَا لَا يُعْرَفُ وَالْمَعْرُوفُ عَنْهُ الْجَوَازُ رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ تَحْرِيمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١١/١٤١" كتاب الأضاحي، باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منهان حديث "٥٥٧٢" تعليقا. قال ابن حجر: وقد ورد في أصل المسألة حديث مرفوع ا؟. والحديث وصله الشافعي "١/١٥٩" كتاب الصلاة، باب: في صلاة العيدين، حديث "٤٦٥" من طريق مالك عن الزهري عن أبي عبيد مولى بن أزهر، ومن طريقه البيهقي في "سننه" "٣/٣١٨" كتاب صلاة العيدين، باب: اجتماع العيدين بأن يوافق يوم العيد يوم الجمعة. وحديث عثمان مقيد بأهل العوالي. ٢ أخرجه الدارقطني "٢/١٥٩" كتاب الصلاة، باب: في صلاة العيدين، حديث "٣٢" وسبب ضعفه هو محمد بن عمر وهو من رجال إسناده، قال العظيم آبادي في التعليق المغني "٢/٥٠": هو الواقدي ضعيف جدًا لا يحتج بمثله.
[ ٢ / ٢١٢ ]