ِ (بَابُ زَكَاةِ النَّعَمِ)
٨١٢ - (١) - حَدِيثُ: «مَانِعُ الزَّكَاةِ فِي النَّارِ» . قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ فِي مَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يُوسُفَ الْخَلَّالُ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَشْهَبُ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا، وَزَادَ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَرَوَيْنَاهُ فِي مَشْيَخَةِ الرَّازِيِّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَزَادَ مَعَ اللَّيْثِ: ابْنَ لَهِيعَةَ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ: «الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَهُوَ حَسَنٌ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الطَّوِيلُ: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ، وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إلَّا إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ. . .» . الْحَدِيثُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(فَائِدَةٌ):
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ أَصْحَابُنَا فِي تَعَالِيقِهِمْ بِإِيرَادِ حَدِيثِ: «لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ» . وَلَسْت أَحْفَظُ لَهُ إسْنَادًا، انْتَهَى. وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَسَيَأْتِي. قَوْلُهُ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ، هُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٨١٣ - (٢) - حَدِيثُ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ، وَالدَّارَقُطْنِيّ: «لَيْسَ فِي
[ ٢ / ٢٩٥ ]
الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ» . وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: «قَدْ عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرَّقَّةِ» .
(فَائِدَةٌ):
رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: «فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ» . وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا
٨١٤ - (٣) - حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيُعْطِهَا» . الْحَدِيثُ بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر، عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسٍ، أَوْ ابْنِ فُلَانِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَدَدٌ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَ مَعْنَى هَذَا لَا يُخَالِفُهُ إلَّا أَنِّي لَمْ أَحْفَظْ فِيهِ أَلَّا يُعْطِيَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، لَا أَحْفَظُ فِيهِ إنْ اسْتَيْسَرَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَأَحْسَبُ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة أَنَّ أَنَسًا قَالَ: دَفَعَ إلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كِتَابَ الصَّدَقَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ كَمَا حَسِبَ الشَّافِعِيُّ، فَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، عَنْ النَّضِرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: أَخَذْنَا هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ لَكِنْ فِي قَوْلِهِ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ ثُمَامَةَ نَظَرٌ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: أَخَذْت هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخَذْت مِنْ ثُمَامَةَ كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَهُ لِأَنَسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ هَذَا
[ ٢ / ٢٩٦ ]
الْوَجْهِ، وَقَالَ: لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا بِهَذَا التَّمَامِ، وَنَبَّهَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى أَنَّ ثُمَامَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَنَسٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُثَنَّى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ثُمَامَةَ، كَذَلِكَ قَالَ فِي التَّتَبُّعِ وَالِاسْتِدْرَاكِ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: دَفَعَ إلَيَّ ثُمَامَةُ هَذَا الْكِتَابَ، قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ، قَالَ: أَخَذْت مِنْ ثُمَامَةَ كِتَابًا عَنْ أَنَسٍ؛ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: عَنْ أَيُّوبَ: أَعْطَانِي ثُمَامَةُ كِتَابًا؛ انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَصَّرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِيهِ، فَذَكَرَ سِيَاقَ أَبِي دَاوُد، ثُمَّ رَجَّحَ رِوَايَةَ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، وَمُتَابَعَةَ النَّضِرِ بْنِ شُمَيْلٍ لَهُ، وَنُقِلَ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَهُ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هَذَا كِتَابٌ فِي نِهَايَةِ الصِّحَّةِ عَمِلَ بِهِ الصِّدِّيقُ بِحَضْرَةِ الْعُلَمَاءِ. وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ، انْتَهَى. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ، لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْبَحْرَيْنِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ. . .» الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ: وَيَرْوِي طُرُوقَهُ الْفَحْلُ. هِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد. قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ وَرَدَتْ مُفَسَّرَةً بِالْوَاحِدَةِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، قُلْت: هُوَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: إنَّهُ - ﷺ - قَالَ: «فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ»، انْتَهَى. وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ «عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ اُسْتُخْلِفَ، أَرْسَلَ إلَى الْمَدِينَةِ يَلْتَمِسُ عَهْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الصَّدَقَاتِ، فَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي
[ ٢ / ٢٩٧ ]
الصَّدَقَاتِ، وَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ كِتَابَهُ إلَى عُمَّالِهِ عَلَى ذَلِكَ، فَكَانَ فِيهِمَا صَدَقَةُ الْإِبِلِ فَذَكَرَ فِيهِ: فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةٌ؛ فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ» وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ، فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ، فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ فِيهِ: فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ» - الْحَدِيثَ بِطُولِهِ - وَفِيهِ هَذَا وَغَيْرُهُ، وَيُقَالُ: تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً، وَالْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ لَا يَصِلُونَهُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، الَّذِي كَتَبَهُ فِي الصَّدَقَةِ، وَهِيَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَقْرَأَ فِيهَا سَالِمٌ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَوَعَيْتهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَابَعَ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَلَى وَصْلِهِ، سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، قُلْت: وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ لِينٌ فِي الزُّهْرِيِّ أَيْضًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرَقْمَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[ ٢ / ٢٩٨ ]
قَوْلُهُ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ تَرِدْ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ، صَحِيحٌ، لَيْسَتْ فِيهِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ. قَوْلُهُ. وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَنَسٍ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْبَحْرَيْنِ، صَحِيحٌ، ذَكَرَهُ هَكَذَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
حَدِيثُ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ.
٨١٥ - (٤) - حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا.» أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَتَمُّ مِنْهُ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَبَاقِي أَصْحَابِ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهُ، وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ، وَيُقَالُ: إنَّ مَسْرُوقًا أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ حَزْمٍ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ عَلَى الِاحْتِمَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ لِحَدِيثِهِ بِالِاتِّصَالِ عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: إسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، وَهَمَ عَبْدُ الْحَقِّ فَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَسْرُوقٌ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ أَبَا عُمَرَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: طَاوُسٌ عَالِمٌ بِأَمْرِ مُعَاذٍ - وَإِنْ لَمْ يَلْقَهُ - لِكَثْرَةِ مَنْ لَقِيَهُ مِمَّنْ أَدْرَكَ مُعَاذًا، وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ مِنْ أَحَدٍ فِيهِ خِلَافًا، انْتَهَى.
[ ٢ / ٢٩٩ ]
وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ الْحَكَمِ أَيْضًا، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُعَاذًا. . . وَهَذَا مَوْصُولٌ لَكِنَّ الْمَسْعُودِيَّ اخْتَلَطَ، وَتَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ عَنْهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ أَيْضًا، لَكِنَّ الْحَسَنَ ضَعِيفٌ، وَيَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ قَوْلُهُ فِيهِ: إنَّ مُعَاذًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ، وَمُعَاذٌ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ قَدْ مَاتَ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ نَسْمَعْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ، فَتُوُفِّيَ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَرَوَاهُ قَوْمٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، إلَّا أَنَّ الَّذِينَ أَرْسَلُوا أَثْبَتُ مِنْ الَّذِينَ أَسْنَدُوهُ، قُلْت: وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: «لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا، أَوْ تَبِيعَةً جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً» - الْحَدِيثَ - لَكِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةٍ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: طَاوُسٌ وَإِنْ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا إلَّا أَنَّهُ يَمَانِيٌّ، وَسِيرَةُ مُعَاذٍ بَيْنَهُمْ مَشْهُورَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَيْسَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرَةِ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ - يَعْنِي فِي النُّصُبِ - وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: صَحَّ الْإِجْمَاعُ الْمُتَيَقَّنُ الْمَقْطُوعُ بِهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ: أَنَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً، فَوَجَبَ الْأَخْذُ بِهَذَا، وَمَا دُونَ ذَلِكَ فَمُخْتَلِفٌ وَلَا نَصَّ فِي إيجَابِهِ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الطَّوِيلِ فِي الدِّيَاتِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّ فِيهِ: فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةٍ؛ تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقُورَةٍ بَقَرَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا، وَأَنَّهُ النِّصَابُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ فِيهَا. قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ الْجَذَعُ مَكَانَ التَّبِيعِ، تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَهُوَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ
[ ٢ / ٣٠٠ ]
مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذٍ
حَدِيثُ أَنَسٍ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا» - الْحَدِيثَ - الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ أَوْرَدَهُ، عَنْ الْغَزَالِيِّ لِتَفْسِيرِ الزِّيَادَةِ بِالْوَاحِدَةِ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد كَمَا تَقَدَّمَ.
٨١٦ - (٥) - حَدِيثُ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ: سَمِعْت مُصَدِّقُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَقُولُ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيَّةِ مِنْ الْمَعْزِ» وَفِي رِوَايَةٍ: إنَّ الْمُصَدِّقَ قَالَ: «إنَّمَا حَقُّنَا فِي الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيَّةِ مِنْ الْمَعْزِ» . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسْت إلَى جَنْبِهِ فَسَمِعْته يَقُولُ: إنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ شَيْئًا وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ، فَقَالَ: خُذْ هَذِهِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا. وَلَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مَقْصُودَ الْبَابِ، نَعَمْ هُوَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سِعْرٍ الدِّيلِيِّ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَفِيهِ: أَنَّ «رَجُلَيْنِ أَتَيَاهُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - لِأَخْذِ الصَّدَقَةِ، فَقُلْت: مَا تَأْخُذَانِ؟ قَالَا: عَنَاقًا جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: فَقُلْت: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ صَدَقَةَ غَنَمِك، قَالَ: فَجِئْته بِشَاةٍ مَاخِضٍ حِينَ وَلَدَتْ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهَا، قَالَ: لَيْسَ حَقُّنَا فِي هَذِهِ، قُلْت: فَفِيمَ حَقُّك؟ قَالَ: فِي الثَّنِيَّةِ وَالْجَذَعَةِ - الْحَدِيثَ - قُلْت: فَكَأَنَّ الرَّافِعِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ حَدِيثُ: «فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ» . الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
[ ٢ / ٣٠١ ]
حَدِيثُ: " «إيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ، قَالَ لَهُ ذَلِكَ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ. قَوْلُهُ: إنْ تَطَوَّعَ بِهَا فَقَدْ أَحْسَنَ، فِيهِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْن حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِيهِ قِصَّةٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
حَدِيثُ: «فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» . تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ: «فِي كُلِّ خَمْسِينَ حُقَّةٌ» . تَقَدَّمَ أَيْضًا.
حَدِيثٌ: «مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ جَذَعَةً» . تَقَدَّمَ. حَدِيثُ: «لَا يُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ» . تَقَدَّمَ بِلَفْظِ: «فِي الصَّدَقَةِ» وَهُوَ الْمُرَادُ. قَوْلُهُ: «لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا تَيْسٌ» . تَقَدَّمَ أَيْضًا.
٨١٨ - (٧) - حَدِيثُ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِسَاعِيهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ: اعْتَدِ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ الَّتِي يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ وَلَا تَأْخُذْهَا، وَلَا تَأْخُذْ الْأَكُولَةَ، وَالرِّبِّيَّ، وَالْمَاخِضَ، وَفَحْلَ الْغَنَمِ، وَخُذْ الْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ، فَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ، الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الطَّائِفِ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، وَرَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ نَحْوُهُ، وَضَعَّفَهُ بِعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ ظَنَّهُ الضَّعِيفَ، وَلَمْ يَرْوِ الضَّعِيفَ
[ ٢ / ٣٠٢ ]
هَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الثِّقَةُ الثَّبْتُ، وَأَغْرَبَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَرَوَاهُ مَرْفُوعًا قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ النَّهَّاسِ بْنِ فَهْمٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَةِ» . . . الْحَدِيثَ.
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ مُصَدِّقًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ. وَوَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ لِابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّ اسْمَ الْمُصَدِّقِ سَعِيدُ بْنُ رُسْتُمَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ.
٨١٩ - (٨) - حَدِيثُ: النَّهْيِ عَنْ الْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ. أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ مَرْفُوعًا: «ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ كُلَّ عَامٍ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَرِيضَةَ وَلَا الْهَرِمَةَ، وَلَا الشُّرَطَ اللَّئِيمَةَ. . .» الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَجَوَّدَ إسْنَادَهُ، وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ سَنَدًا وَمَتْنًا.
[ ٢ / ٣٠٣ ]