١١٩٥ - (١) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَحْلِبَهَا، إنَّ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْهُ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَيْسَ فِيهِ " مَنْ " وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَاخْتِلَافٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِيهِ، بَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَوْلُهُ: وَرُوِيَ: «بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا ثَلَاثًا» . هَذَا اللَّفْظُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ نَقْلًا عَنْ ابْنِ دَاوُد شَارِحِ الْمُخْتَصَرِ وَتَبِعَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَتَبِعَهُمْ الْغَزَالِيُّ، وَكَأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ: فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا.
(تَنْبِيهٌ):
قَوْلُهُ: لَا تُصَرُّوا بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى وَزْنِ لَا تُزَكُّوا وَالْإِبِلُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ لَا تَصُرُّوا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ وَالْمُصَرَّاةُ هِيَ الَّتِي تُرْبَطُ أَخْلَافُهَا فَيُجْمَعُ اللَّبَنُ.
١١٩٦ - (٢) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.
[ ٣ / ٥٤ ]
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «مَنْ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا» . أَبُو دَاوُد بِهِ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: " مِثْلَ " وَضَعَّفَهُ بِجَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
١١٩٨ - (٤) - حَدِيثُ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ: تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
١١٩٩ - (٥) - حَدِيثُ: «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» . أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ،
[ ٣ / ٥٥ ]
وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَزَادَ: «إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» . وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَلَفْظُهُ فِي الزِّيَادَةِ: مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ وَاهٍ أَيْضًا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - مُرْسَلًا.
(تَنْبِيهٌ):
الَّذِي وَقَعَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ: " الْمُسْلِمُونَ " بَدَلَ: " الْمُؤْمِنُونَ ".
١٢٠٠ - (٦) حَدِيثُ: «أَنَّ مَخْلَدَ بْنَ خُفَافٍ ابْتَاعَ غُلَامًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ بِهِ عَيْبًا، فَقَضَى لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَدِّهِ وَرَدِّ غَلَّتِهِ، فَأَخْبَرَهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا: أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ، فَرَدَّ عُمَرُ قَضَاءَهُ وَقَضَى لِمَخْلَدٍ بِالْخَرَاجِ» . الشَّافِعِيُّ،
[ ٣ / ٥٦ ]
وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مُخْتَصَرًا أَيْضًا.
١٢٠١ - (٧) حَدِيثُ: «مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ صَفْقَةً كَرِهَهَا، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ: هُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَا رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ؛ إلَّا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَلَا عَنْ حَفْصٍ؛ إلَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَرَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ أَيْضًا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِلَفْظِ: «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا» وَقَالَ: إنَّ إِسْحَاقَ تَفَرَّدَ بِهِ، وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ مَعْمَرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا مُحَمَّدٌ مِنْ أَبِي صَالِحٍ.
[ ٣ / ٥٧ ]
حَدِيثُ: أَنَّ ابْنُ عُمَرَ بَاعَ عَبْدًا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ، فَأَصَابَ زَيْدٌ بِهِ عَيْبًا، فَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَتَرَافَعَا إلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لِابْنِ عُمَرَ، أَتَحْلِفُ أَنَّك لَمْ تَعْلَمْ بِهَذَا الْعَيْبِ؟ فَقَالَ: لَا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَبَاعَهُ ابْنُ عُمَرَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يُسَمِّ زَيْدَ بْنُ ثَابِتٍ، وَفِيهِ أَنَّهُ بَاعَهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْهُ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَالِمٍ، وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْمُشْتَرِيَ، وَتَعْيِينُ هَذَا الْمُبْهَمِ ذَكَرَهُ فِي الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ، وَفِي الشَّامِلِ لِابْنِ الصَّبَّاغِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ، وَزَادَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: تَرَكْت الْيَمِينَ لِلَّهِ فَعَوَّضَنِي اللَّهُ عَنْهَا.
[ ٣ / ٥٨ ]