١٠٧٩ - (١) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ - ﷺ - مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا، فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ» . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْهُ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمْ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَاسْتَغْرَبَهُ.
(تَنْبِيهٌ):
ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ: أَنَّ الْأَصْحَابَ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْأُمَّ تُحْرِمُ عَنْ الصَّبِيِّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا، وَقَالُوا: الظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ أُمَّهُ، وَأَنَّهَا هِيَ أَحْرَمَتْ عَنْهُ، انْتَهَى. فَأَمَّا كَوْنُهَا أُمَّهُ فَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي قَوْلِهِمَا: «فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا»، وَأَمَّا كَوْنُهَا أَحْرَمَتْ عَنْهُ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ.
١٠٨٠ - (٢) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَلَبَّيْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ، وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ» . ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
[ ٢ / ٥١٣ ]
وَفِي إسْنَادِهِمَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظٍ آخَرَ قَالَ: «كُنَّا إذَا حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَكُنَّا نُلَبِّي عَنْ النِّسَاءِ، وَنَرْمِي عَنْ الصِّبْيَانِ» . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَلَفْظُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُلَبِّي عَنْهَا غَيْرُهَا، أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٢ / ٥١٤ ]