٤٨٤ - (١) - «حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سَجْدَةَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ، وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَزَادَ: «وَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ.»
(* * *) قَوْلُهُ: وَلَا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ، لَيْسَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَفَقُّهًا.
٤٨٥ - (٢) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ - ﷺ - لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ» . أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُدَامَةَ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عِكْرِمَةَ. وَأَبُو قُدَامَةَ،
[ ٢ / ١٥ ]
وَمَطَرٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، وَلَكِنَّهُمَا مُضَعَّفَانِ.
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
٤٨٦ - (٣) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَصْلُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَجْدَةَ (اقْرَأْ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَجَدَ فِيهَا لَمْ أَسْجُدْ» . وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ «عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] عَشْرَ مِرَارٍ.» (* * *) قَوْلُهُ: كَانَ إسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسِنِينَ. هُوَ كَمَا قَالَ؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ بِلَا خِلَافٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي كِتَابِ الرَّافِعِيِّ بِسَنَتَيْنِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ صَحَّفَ.
٤٨٧ - (٤) - حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ فِي ﴿ص﴾ [ص: ١] وَقَالَ: سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا» . الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، «عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ سَجَدَهَا - يَعْنِي - فِي ﴿ص﴾ [ص: ١]» . وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: «سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا نَحْنُ شُكْرًا» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
[ ٢ / ١٦ ]
قُلْت: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ نَحْوُهُ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ بِهِ، وَقَدْ تُوبِعَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ص﴾ [ص: ١] لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْجُدُ فِيهَا.» وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي سَعْدٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ، وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ
عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي ﴿ص﴾ [ص: ١] .
٤٨٨ - (٥) - «حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا» . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ
[ ٢ / ١٧ ]
وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ، وَأَكَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَمَّارٍ، ثُمَّ سَاقَهَا مَوْقُوفَةً عَنْهُمْ، وَأَكَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مُرْسَلًا.
٤٨٩ - (٦) - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ» . أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ، وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ، وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَابْنُ الْقِطَّانِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنِينَ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَالرَّاوِي عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ الْعُتَقِيُّ، وَهُوَ لَا يُعْرَفُ أَيْضًا، وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا: لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
٤٩٠ - (٧) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا» . أَبُو دَاوُد وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ
[ ٢ / ١٨ ]
عَبْدُ اللَّهِ الْمُكَبَّرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَخَرَّجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ الْعُمَرِيِّ أَيْضًا لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ مُصَغَّرًا وَهُوَ الثِّقَةُ، فَقَالَ: إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
قُلْت: وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ.
٤٩١ - (٨) - حَدِيثُ: «أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - السَّجْدَةَ، فَسَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَرَأَ آخَرُ عِنْدَهُ السَّجْدَةَ فَلَمْ يَسْجُدْ، فَلَمْ يَسْجُدْ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: سَجَدْت لِقِرَاءَةِ فُلَانٍ، وَلَمْ تَسْجُدْ لِقِرَاءَتِي قَالَ: كُنْت إمَامًا، فَلَوْ سَجَدْت سَجَدْنَا» أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَرَأَ غُلَامٌ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. . . وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَوَاهُ قُرَّةُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقُرَّةُ ضَعِيفٌ، وَنَظِيرُ هَذَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُعَلَّقًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصْلَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ.
٤٩٢ - (٩) - حَدِيثُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَجَدَ فِي الظُّهْرِ، فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ فَسَجَدُوا» . أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ
[ ٢ / ١٩ ]
وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ أُمَيَّةُ شَيْخٌ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَوَاهُ لَهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ؛ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ، قَالَهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَةِ الرَّمْلِيِّ عَنْهُ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ؛ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ لَكِنَّهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِإِسْقَاطِهِ، وَدَلَّتْ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ. (* * *) حَدِيثُ: يُكَبِّرُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
٤٩٣ - (١٠) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ.» أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " ثَلَاثًا " زَادَ الْحَاكِمُ فِي آخِرِهِ: «فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» . وَقَوْلُهُ فِيهِ: " وَصَوَّرَهُ " عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُهُ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَذَلِكَ.
٤٩٤ - (١١) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي
[ ٢ / ٢٠ ]
سُجُودِ الْقُرْآنِ: اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَك أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَك ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتهَا مِنْ عَبْدِك دَاوُد» . التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، فَقَالَ: فِيهِ جَهَالَةٌ. وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رِوَايَةَ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ. . . الْحَدِيثَ.
(* * *) حَدِيثُ: رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إذَا مَرَّ فِي قِرَاءَتِهِ بِالسُّجُودِ كَبَّرَ، وَسَجَدَ» . تَقَدَّمَ.
(* * *) حَدِيثُ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ.
٤٩٥ - (١٢) - حَدِيثُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا نُغَاشِيًّا فَخَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ» هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ بِلَفْظِ: «فَسَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ»، وَلَمْ يَذْكُرْ إسْنَادَهُ، وَكَذَا صَنَعَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ، وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد، وَأَسْنَدَهُ
[ ٢ / ٢١ ]
الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلًا، وَزَادَ: أَنَّ اسْمَ الرَّجُلِ زَنِيمٌ، وَكَذَا هُوَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَوَصَلَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ.
(تَنْبِيهٌ): النُّغَاشِيُّ بِضَمِّ النُّونِ وَالْغَيْنُ وَالشِّينُ مُعْجَمَتَانِ هُوَ الْقَصِيرُ جِدًّا الضَّعِيفُ الْحَرَكَةِ النَّاقِصُ الْخَلْقِ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَلِيٍّ مِنْ الْيَمَنِ بِإِسْلَامِ هَمْدَانَ» . وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ صَدْرَهُ، وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّهُ خَرَّ سَاجِدًا لَمَّا جَاءَهُ الْبَشِيرُ» .
٤٩٦ - (١٣) - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ فَأَطَالَ، فَلَمَّا رَفَعَ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا فَسَجَدْت شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى» الْبَزَّارُ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ. وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقٍ وَالْحَاكِمُ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَجَرِيرٍ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ.
٤٩٧ - (١٤) - حَدِيثُ عُمَرَ: " أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ السَّجْدَةَ فَنَزَلَ، وَسَجَدَ
[ ٢ / ٢٢ ]
النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى قَرَأَهَا فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إلَّا أَنْ نَشَاءَ ". لِلْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ. وَزَعَمَ الْمِزِّيُّ: أَنَّهُ مُعَلَّقٌ فَوَهَمَ، وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ بِدَلِيلِهِ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَيْضًا مَوْصُولًا، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ نَحْوَهُ.
٤٩٨ - (١٥) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْجُدُ فِي ﴿ص﴾ [ص: ١]، الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ.
٤٩٩ - (١٦) - حَدِيثُ عُثْمَانَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَاصٍّ، فَقَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ لِيَسْجُدَ عُثْمَانُ مَعَهُ، فَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَالَ: مَا اسْتَمَعْنَا لَهَا. قَالَ: لَمْ أَجِدْهُ. قُلْت: قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُثْمَانَ مَرَّ بِقَاصٍّ فَقَرَأَ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ مَعَهُ عُثْمَانُ؛ فَقَالَ عُثْمَانُ: إنَّمَا السُّجُودُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ، ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَسْجُدْ. وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُثْمَانَ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا.
٥٠٠ - (١٧) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: «إنَّمَا السَّجْدَةُ لِمَنْ جَلَسَ لَهَا» الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ. وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا.
[ ٢ / ٢٣ ]
حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ: «عَلَيْك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» . رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ التَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ فَرْدَةٍ، وَحَمَلَهُ الْمَانِعُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٢ / ٢٤ ]